النص المفهرس
صفحات 301-320
(من شرب الخمر في الدُّنيا لم يشربها في الآخرة». [٣٥٦٧] حدثنا أحمد، نا عبَّاس، نا روح بن عبادة، نا شعبة، عن قتادة، عن أنس؛ أن النبي ◌ُّ﴾ قال: ((لا يؤمن عبدٌ حتى أكون أحبَّ إليه مِنْ أهله وماله والناس أجمعین)) . [٣٥٦٨] حدثنا أحمد، نا عباس، نا روح، نا شعبة، عن منصور، عن طلق بن حبيب، عن أنس بن مالك، عن النبي قال﴾ مثله. [٣٥٦٩] حدثنا أحمد، نا عبَّاس، نا علي بن قادم، نا سفيان، عن خالد الحذَّاء، عن أبي نَعَامَة، عن أنس؛ قال: =(٨ / ٣١٨)، وأحمد في ((المسند)) (٢ / ١٩، ٢٨)، والشافعي في ((المسند)) (رقم ٣٠٠) - ومن طريقه البيهقي في ((السنن الكبرى)) (٨ / ٢٨٧) -، والبغوي في ((شرح السنة» (١١ / ٣٥٤ _ ٣٥٥ / رقم ٣٠١٢). وفي الأصل بدل ((أبو النعمان)): ((أبو النّضر)) !! وهو خطأ، وسقط هذا الحديث من (ظ). [٣٥٦٧] مضى برقم (٣٤٧)، وتخريجه هناك. وسقط لهذا الحديث من (ظ). [٣٥٦٨] إسناده حسن. طلق بن حبيب العَنَزي صدوق، عابد، رُمي بالإرجاء. أخرجه أحمد في «المسند» (٣ / ٢٠٧، ٢٧٨): ثنا روح، به. ومضى تخريجه برقم (٣٤٧)، وسقط من (ظ). [٣٥٦٩] إسناده حسن. فيه علي بن قادم الخُزاعي الكوفي، صدوق، يتشيَّع؛ كما في ((التقريب)) (رقم ٤٧٨٥)، وتوبع. ٣٠١ وأبو نعامة هو قيس بن عباية الحنفي. = أخرجه أبو يعلى في ((المسند)) (٧ / ٢١١ / رقم ٤٢٠٥) حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا أبو داود الحفري عمر بن سعد، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٢ / ٥٢) وابن طاهر المقدسي في ((مسألة التسمية)) (ص ٤٤) عن عبدالله بن الوليد؛ كلاهما عن سفيان، به. ولفظهما: ((لا يقرؤون)». قال البيهقي عقبه: ((ورواه الحسين بن حفص عن سفيان، وقال: لا يجهرون، ولم يقل: لا يقرؤون))، وقال: ((وأبو نعامة قيس بن عَبَاية لم يحتج به الشيخان، والله أعلم)) . قلت: نعم، لم يخرج له الشيخان في ((صحيحيهما)»، وروى له البخاري في كتاب ((القراءة خلف الإمام)) والباقون سوى مسلم، ووثقه ابن معين، وذكره ابن حبان في (ثقاته)) (٥ / ٣١٦)، وقال الذهبي في ((الميزان)) (٣ / ٣٩٧ / رقم ٦٩١٧): (صدوق، تكلم فيه بلا حجة))، بل نقل ابن حجر في ((التهذيب)) (٨ / ٤٠١)، عن ابن عبدالبر قوله: ((هو ثقة عند جميعهم))، وعن الخطيب قوله: ((لا أعلم أحداً رماه بكذبٍ ولا يبدعة)»، ولذا قال في ((التقريب)): ((ثقة)). وانظر: ((تهذيب الكمال)» (٢٤ / ٧٠ - ٧١). وروي عن أبي نَّعَامَة عن ابن عبدالله بن مُغَفّل، عن أبيه. أخرجه البخاري في ((القراءة خلف الإمام))، والترمذي في ((الجامع)) (رقم ٢٤٤)، والنسائي في ((المجتبى)) (٢ / ١٣٥)، وابن ماجه في ((السنن)) (رقم ٨١٥)، وابن أبي شيبة في ((المصنف» (١ / ٤١٠)، وعبدالرزاق في ((المصنف)) (٢ / ٨٨ / رقم ٢٥٩٩)، وأحمد في «المسند» (٤ / ٨٥ و٥ / ٥٤، ٥٥)، والطحاوي في (شرح معاني الآثار)) (١ / ٢٠٢)، وابن عبدالبر في ((الإنصاف)) (٢ / ١٥٩، ١٦٠ - مع ((مجموعة الرسائل المنيرية)))، والخطيب في ((الجهر بالبسملة)) (رقم ٧٣ - مختصره)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٢ / ٥٢) و ((معرفة السنن والآثار))، وابن طاهر المقدسي في ((مسألة التسمية)) (ص ٢٩)، والمزي في (تهذيب الكمال)) (٢٤ / = ٣٠٢ =٧١)؛ من طريقي الجُريري وعثمان بن غياث، عن أبي نعامة، به. وحسنه الترمذي، والجُريري اختلط، والراويان عنه ابن عُليَّة ووهب، رويا عنه قبل الاختلاط . والطريق الأُخرى حسنة، وشرَّش على ذلك ابن عبدالبر بقوله: ((وأما ابن عبدالله بن مُغَفَّل؛ فلم يرو عنه إلا أبو نَعَامة قيس بن عباية - فيما علمت -، ولم يرو عنه إلا رجل واحد؛ فهو مجهول عندهم)). وقال الخطيب - فيما نقل النووي في ((المجموع)) (٣ / ٣٥٥) -: «ابن عبدالله مجهول) . وأفاد النووي في ((الخلاصة)) (١ / ٣٦٩ / رقم ١١٣٩) - وكما في «نصب الراية)) (١ / ٣٣٢) -: ((أن الحفاظ ضعَّفوا هذا الحديث، وأنكروا على الترمذي تحسينه؛ كابن خزيمة، وابن عبدالبر، والخطيب، وقالوا: إن مداره على ابن عبدالله ابن مُغَفَّل، وهو مجهول)) !! وأفاد الزيلعي أن الحديث أخرجه الطبراني من طريق عبدالله بن بريدة وطريف ابن شهاب عن ابن مُغَفَّل؛ قال: ((وفي هذا دليل على خطأ ابن عبدالبر عندما قال: لم يرو عنه إلا رجل واحد!)). وحسنه الزيلعي؛ فقال (١ / ٣٣٢): («وإن لم يكن من أقسام الصحيح؛ فلا ينزل عن درجة الحسن، وقد حسنه الترمذي، والحديث الحسن يحتج به)). ووقع في ((نصب الراية)): ((عن بني عبدالله بن المغفل))، وعيّتهم الزيلعي، فسماهم (يزيد وزياد ومحمد)، ولم أظفر به في مظان الحديث إلا ((ابن مغفل)). ورواه يحيى بن آدم عن سفيان عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أنس؛ فجعل («أبا قلابة)) بدل ((أبا نعامة)). أخرجه ابن حبان في ((الصحيح)) (٥ / ١٠٥ / رقم ١٨٠٢ - ((الإحسان))). وله طرق أخرى كثيرة عن أنس هو صحيح بها. انظر ما تقدم برقم (٣٥٠١)، والتعليق عليه . وستأتي المسألة مبسوطة جداً في ((الخلافيات)) (مسألة رقم ٧٦) إن شاء الله ٣٠٣ ((كان رسول الله وَّر وأبو بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم لا يجهرون ببسم الله الرحمن الرحيم)). [٣٥٧٠] حدثنا أحمد، نا محمد بن عبدالعزيز، نا ابن عائشة؛ قال: قال يونس بن عُبيد لبعض أصحابه : ((بعْ لي لهذه الشاة، واشترط في بيعها قلعَ الوتد، وتبديد العلف. قال: قلت: إذاً لا تُشْتَرى. فقال [لي]: ويحك! إنما هي الجنَّة أو النار)). [٣٥٧١] حدثنا محمد، نا محمد بن موسى، نا الحسن بن مروان؛ قال: =تعالى. وفي (ظ): ((الخزاعي)) بدل ((الحذاء))، وصواب ((الخزاعي)) أنه نسب لابن قادم. [٣٥٧٠] أخرجه ابن أبي الدنيا في ((الورع)) (رقم ١٦٥) بنحوه من طريق آخر. والخبر في: ((عيون الأخبار)) (١ / ٣٦١) عن الحسن البصري. وذكره النبهاني في ((دليل التجار)) (ص ٨٢)، وعزاه لـ («الإحياء)). وما بين المعقوفتين سقط من (ر). [٣٥٧١] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٠ / ٢٢٤ - ط دار الفكر) من طريق المصنف، به. وأخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)» (٧ / ٨٠) - ومن طريقه ابن عساكر (١٠ / ٢٢٤ - ٢٢٥) - من طريق آخر عن الحسن بن مروان، به. وأخرجه ابن أبي الدنيا في ((المنامات)) (رقم ٣٠٢)، والخطيب في ((تاريخه)) (٧ / ٨٠)، وابن عساكر (١٠ / ٢٢٥)؛ من طرق أخرى بنحوه. والخبر في: ((شرح الصدور)) (٢٨٩) للسيوطي، و((صفة الصفوة)) (٢ / = ٣٠٤ ((رأيتُ بِشراً الحافي في النوم، فقلتُ: يا أبا نَصْر! ما فَعَلَ الله بِكَ؟ فقال: غَفَر اللـه لي، و[غفر] لمن تَبَعَ جنازتي. قال: قلت: فَقِيمَ العمل؟ قال: فأخْرَجَ كسرةً وقال: انظر في لهذه الكسرة». [٣٥٧٢] حدثنا أحمد، نا يحيى بن المختار؛ قال: ((كان بِشْرُ لا ينام اللَّيل، تراه بالنهار كأنَّه مهوسٌ، فقيل له [في] ذلك، فقال: أكره أن يأتيني أمرُ الله وأنا نائمٌ)). [٣٥٧٣] حدثنا أحمد، نا عباس الدُّوري، نا منصور بن سلمة؛ قال: سمعتُ بِشْرَ الحافي يقول لرجلٍ : =١٨٩). وما بين المعقوفتين سقط من الأصل. [٣٥٧٢] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٠ / ٢٠١ - ط دار الفكر) من طريق المصنف، به. والخبر في: ((الرسالة القشيرية)) (٤٠٥)، و ((تاريخ دمشق)) (١٠ / ٢٠١ - ٢٠٢) من طريق أخر بنحوه. وما بين المعقوفتين سقط من (ر). [٣٥٧٣] أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (١٠ / ٢٠٧ - ط دار الفكر) من طريق المصنف، به، وقال: ((خالفه غيره)). وأخرجه من طريق أبي العباس الأصم عن عباس الدُّوري: سمعت محمد بن منصور الطوسي يقول: سمعت بشراً يقول: ((انظر؛ لا يأخذك وأنت ذاهب في حاجة. قال أبو الفضل: يعني الموت)). وأخرجه بهذا اللفظ عن الأصم به: البيهقي في ((الزهد الكبير)) (رقم ٥٨٤)، وهو كذلك في (تاريخ الدوري)) (٢ / ٥٨)، وفي (ر): ((احذر أن تمد)). وسقط الأثر كله من (ظ). ٣٠٥ ((احذر أن تَمُرَّ في حاجتك، فيأخُذَكَ / ق٥٢١/ وأنت لا تدري)). [٣٥٧٤] حدثنا أحمد، نا يحيى بن المختار؛ قال: سمعتُ بشر ابن الحارث يقول : («ما ظنكم بقومٍ وقفوا بين يدي الله عز وجل مقدار خمسين ألف عام، لم يأكلوا ولم يشربوا حتى مَحَلَتْ أجوافهم من الجوع، وتقطعت أكبادهم من العَطَشْ، واندقّت أعناقهم من التَّطاول، ورَجُوا الفرج؛ أمر بهم إلى النار؟!)). [٣٥٧٥] حدثنا أحمد، نا يحيى بن المختار؛ قال: ((رأيْتُ بشر [بن الحارث] الحافي يبكي، فقلت: ما يُبكيك يا أبا نَصْر؟ فقال: دخلت على الفضيل بن عياضٍ ليلاً وهو يبكي بمكة، وهو يقول: يا رب! أعريتني وأعريت عيالي، يا رب! أجعتني وأجعت عبالي؛ فبأيّ يدٍ لي عندك حتى فعلت بي هذا؟ ثم بكی حتی رحمته، قلت: يا أبا علي! ما هذا البكاء؟ فقال لي: يا أبا نصر! بلغني أنَّ الصِّراط مسيرة خمسة عشر ألف عام، خمسة آلاف صعود، وخمسة [٣٥٧٤] مضى نحوه من كلام الحسن برقم (١٦١٣)، وهو في ((التخويف من النار)) (رقم ٧٣٩ - بتحقيقي)، وذكره ابن الجوزي في ((ذم الهوى)) (ص ٤٤٩). وسقط الأثر كله من (ظ). [٣٥٧٥] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٤ / ق ٢٦٥) من طريق المصنف، به . ومضى نحوه برقم (٢٢٩٨). وما بين المعقوفتين من (ر)، وفي (و): ((مسيرة خمس عشرة ألف عام)). ٣٠٦ ألف نزول، وخمسة آلاف مستوى، أدقُّ من الشعرة، وأحدُّ من السيف، على متن جهنم، لا يَجُوزها إلا كلُّ ضامرٍ مهزولٍ من خشية الله عزّ وجل، فبلغني في بعض الروايات أنه إذا دخل أهل الجنة الجنةَ، وأهل النار النارَ؛ ذكروا أهل الجنة: هل بقي أحدٌ على الصراط بعد خمسة وعشرين ألف عام؟ فيقال: بقي رجلٌ يحبو. فبلغ ذلك الحسن البصري، فقال: يا ليتني أنا ذلك الرجل؛ فأنا يا أبا نصر لا أهدأ من البكاء أبداً)) . [٣٥٧٦] حدثنا أحمد، نا أبو بكر بن أبي الدنيا؛ قال: حدثني بعض أصحابنا عن الحسين بن واقد الحنفي، عن بُرْدٍ، عن مكحول؛ قال : ((أوحى الله عز وجل إلى موسى وَلَهُ: (اغْسِلْ قلبك)). قال: يا رب! بأي شيء أغسله؟ قال: اغسله بالهَمِّ والحزن)). [٣٥٧٦] أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق)) (١٧ / ق ٣٧٤) من طريق المصنف، به . وأخرجه ابن أبي الدنيا في ((الهم والحزن)) (رقم ١٣١) - ومن طريقه أيضاً الخطيب في ((تالي التلخيص)) (رقم ١٤٥ - بتحقيقي) -. وإسناده ضعيف؛ للمبهم الذي فيه. وبرد هو ابن سنان، أبو العلاء الدمشقي، صدوق. والحسن بن واقد مجهول، وهو غير الحسين، فرق بينهما الخطيب في ((تالي التلخيص)) (١ / ٢٥٧ - بتحقيقي)، وفي (ظ) ((ابن أبي الدنيا)). ٣٠٧ [٣٥٧٧] حدثنا أحمد، نا ابن أبي الدنيا، نا محمد بن الحسين البُرْجُلانيّ، نا شعيث بن مُحرز، نا صالح المريّ؛ قال: ((لما مات عطاء السَّليميُّ؛ حزنْتُ عليه حزناً شديداً، قال: فرأيته في منامي، فقلت: يا أبا محمد! أَلَسْتَ في زُمْرة الموتى؟ قال: بلى. قلت: فماذا صِرْت إليه [بعد الموت]؟ قال: صِرْتُ واللهِ إلى خيرٍ کثیر، وربّ غفور شكور. [قال]: قلت: أما والله [لقد] كنتَ طويل الحزن في دار الدنيا. قال: فتبسَّم وقال: أما والله يا أبا بشر لقد أعقبني ذلك (الخوفُ) راحةً طويلةً وفرحاً دائماً. قلت: ففي أي الدرجات أنت؟ قال: أنا ﴿ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اَللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّئِنَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَآءِ وَالصَّالِحِينَّ وَحَسُنَ أُوْلَئِكَ رَفِيقًا﴾ [النساء: ٦٩]. قلت: أوصني. قال: اتق الله، وانظر لا يذهب عُمُرُكَ باطلاً)». [٣٥٧٧] أخرجه ابن أبي الدنيا في ((المنامات)) (رقم ٥٦) و((الهم والحزن)) (رقم ١٢٨)، ومن طريقه المصنّف، وأبو نعيم في («الحلية)) (٦ / ١٧٢). وإسناده ضعيف. وأورده ابن الجوزي في ((صفة الصفوة)) (٣ / ٣٣٠)، وعبدالحق الإشبيلي في (العاقبة)) (١٣٠)، وابن القيم في ((الروح)) (٢٩، ٣٨)، والغزالي في «الإحياء)) (٤ / ٤٣٧) - وعنه الزبيدي في «إتحاف السادة)) (١٠ / ٤٣٤ - مختصراً)، والقشيري في ((رسالته)) (٣١١)، وعبدالعزيز الدّريني في ((طهارة القلوب)) (٥٦). وما بين المعقوفتين سقط من الأصل و(م) و(ر) و (و) و(ظ)، واستدركتُه من مصادر التخريج، وما بين الهلالين سقط من (م) و (ر) و(ظ). وفي النسخ الخطية: ((محمد بن الحسين البرجماني))، وصوابه ما أثبتناه. ٣٠٨ [٣٥٧٨] حدثنا أحمد، نا ابن أبي الدنيا، نا أبو جعفر الأدمي؛ قال: قال یزید بن مذعور: ((رأيتُ الأوزاعي في المنام، فقلت له: يا أبا عَمْرو! دُلَّني على شيءٍ أتقرب به إلى الله عز وجل. فقال: ما رأيتُ هناك درجةً أرفعُ من درجة العلماء، ومِنْ بعدها درجة المحزونین)) . [٣٥٧٩] حدثنا أحمد، نا عبدالكبير بن محمد بن عبدالله الأنصاري، نا أحمد بن عُمر / ق٥٢٢/ البصري، نا حماد بن زيدٍ، نا عمرو بن دينار قهرمان آل الزبير، عن عكرمة، عن ابن عباس في قول الله تبارك وتعالى: ﴿ هَلْ جَزَآءُ الْإِحْسَنِ إِلَّا الْإِحْسَنُ﴾ [الرحمن: ٦٠]؛ ے قال : [٣٥٧٨] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٣٥ / ٢٢٩ - ط دار الفكر) من طريق المصنف، به. وأخرجه ابن أبي الدنيا في ((الهم والحزن)) (رقم ١٦١). ويزيد بن مذكور مترجم في ((الجرح والتعديل)) (٩ / ٢٨٦)، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً. والخبر في: ((صفوة الصفوة)) (٤ / ٢٥٩)، و (مختصر تاريخ دمشق)) (١٤ / ٣٤٠) لابن منظور. [٣٥٧٩] إسناده ضعيف . عمرو بن دينار البصري، قهرمان آل الزبير، وهو مولى آل الزبير، وليس بابنٍ العوَّام، بل الزبير بن شعيب، يكنى أبا يحيى، قال أحمد: ((ضعيف))، وقال البخاري: ((فيه نظر))، وقال ابن معين: ((ذاهب))، وقال مرة: ((ليس بشيء))، وقال النسائي: ((ضعيف)). انظر: «الميزان)) (٣ / ٣٥٩). وشيخ المصنف ضعيف. انظر: ((اللسان)) (٤ / ٤٩). ٣٠٩ ((هل جزاء من قال: لا إله إلا الله؛ إلا الجنة؟!)). [٣٥٨٠] حدثنا أحمد، نا أبو عبدالله محمد بن الجهم السَّمَّريُّ، نا الفَرَّاء؛ قال في قول الله عز وجل: ﴿جَزَآءُ مِّن رَّيِّكَ عَطَآءَ حِسَابًا﴾ [النبأ: ٣٦]؛ قال الفرَّاء : ((الله تبارك وتعالى لا يحاسب أحداً على العطاء، ولكن معنى هذا أنَّ الله تبارك وتعالى يعطي عبده في الجنة أبداً حتى يقول: حَسْبي، ولهذا لا يكون إلاَّ في الجنَّة، أما سمعت قول الشاعر : ونُقْفِي وَلِيدَ الحَيِّ إنْ كانَ جائِعاً ونُحْسِبهُ إن كانَ ليس بجائعِ أخرجه عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه؛ عن ابن = عباس كما في ((الدر المنثور)) (٧ / ٧١٤). [٣٥٨٠] التفسير المذكور مأثور عن قتادة؛ كما في ((تفسير ابن جرير)) (٣٠ / ٢١)، و ((تفسير الرازي)) (١٦ / ٢٠ - ٢١)، و((تفسير القرطبي)) (١٩ / ١٨٤)، و((الدر المنثور)» (٨ / ٣٩٩). وقاله ابن قتيبة في ((تفسير غريب القرآن)) (٥١٠) و ((المشكل)) (٣٩٣)، ونقله الرازي والقرطبي والشوكاني في («فتح القدير)) (٥ / ٣٥٨) عن ابن قتيبة. والبيت عند ابن قتيبة والفخر الرازي والقرطبي غير منسوب، ونسب في ((لسان العرب)» (٢ / ٣٠٢) لامرأة من بني قشير، ويروى: ((ونعطي)) و((نقضيه))؛ أي: نؤثره بالقضية، وهي ما يؤثر به الضيف والصَّبي. أما تفسير ﴿عرفها لهم﴾؛ فقد قال الفراء في ((معاني القرآن)) (٣ / ٥٨): (يعرفون منازلهم إذا دخلوها حتى يكون أحدهم أعرف بمنزله في الجنة بمنزله إذا رجع من الجمعة)). ومضى نقل المصنف المذكور هنا عن أبي عبيدة برقم (١٣٦٣)، وهو ليس في ((مجازه)) أيضاً، وذكر عليه شاهداً هناك، وخرجناه، ولله الحمد. ٣١٠ قال: يُعطيه أبداً حتى يقول: حسبي. قال: وفي قوله عز وجل: ﴿وَيُدْسِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ﴾ [محمد: ٦]؛ قال الفراء: طيَّبها لهم، تقول العرب: هذا طعامٌ مُعَزَّفٌ؛ إذا كان طيِّباً)) . [٣٥٨١] حدثنا أحمد، نا محمد بن الجهم؛ قال: سمعتُ الفراء يقول في قول الله عز وجل: ﴿وَمَكَرُ وا وَ مَكَرَ اللَّهُ﴾ [آل عمران: ٥٤]: ((معنى هذه الآية أن عيسى ◌َّ غاب عن خالته زماناً، فأناها، فقام رأس الجالوت اليهودي، فضرب على عيسى عليه السلام حتى اجتمعوا على باب داره، فكسروا الباب ودخل رأس الجالوت ليأخذ عيسى عليه السلام، فطمس الله عز وجل عينيه عن عيسى، ثم خرج إلى أصحابه، فقال: لم أرهُ، ومعه سيفٌ مسلول. فقالوا له: أنت عيسى؟ فألقى الله شَبَهَ عيسى عَلَيْهِ، فأخذوه، فقتلوه وصلبوه؛ فقال جلَّ ذِكْره: ﴿ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُيِّهَ لَهُمْ﴾ [النساء: ١٥٧]، ألقى شَبَهَهُ عليه، ثم قال جلَّ وعز: ﴿ وَمَكَرُ واْ وَمَكَرَ اللَّهُ﴾ [آل عمران: ٥٤])). [٣٥٨٢] حدثنا أحمد، نا محمد بن الفَرَج، نا حجاج بن محمد الأعور، عن ابن جُريج، عن إسحاق بن عبدالله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك؛ قال: قال رسول الله ال﴾ : [٣٥٨١] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٤ / ق ٨٤) من طريق المصنف، به. ونحوه في: ((معاني القرآن)» (١ / ٢١٨) للفرَّاء. [٣٥٨٢] إسناده ضعيف. وقوله: ((قال الله تبارك وتعالى)) منكر، ولعله من حجاج بن محمد المصيصيّ= ٣١١ ((إذا خرج الرجل مِنْ منزله، فقال: بسم الله، توكلتُ على الله، لا حول ولا قوة إلا بالله؛ قال الله تبارك وتعالى: هُدِيتَ وَوُقيت وكُفيتَ. قال: فيلقى الشيطانُ الشيطانَ، فيقول له: كيف لك برجلٍ قد هُدِيَ وۇقِي وُفِيَ)). =الأعور؛ فهو ثقة ثبت، لكنه اختلط في آخر عمره لما قدم بغداد قبل موته، أو من شيخ المصنف؛ ففيه ضعف كما ذكرناه في المقدمة . وفي مصادر التخريج بدل منه: ((قيل له))، وفي بعضها: ((قال الملك)). أخرجه أبو داود في ((السنن)) (رقم ٥٠٩٥)، والترمذي في ((الجامع)) (رقم ٣٤٢٦) وفي ((العلل الكبير)) (رقم ٦٧٣)، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (رقم ٨٩)، وابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (رقم ١٧٨)، والطبراني في ((الدعاء)) (رقم ٤٠٧)، وابن أبي الدنيا في ((التوكل)) (رقم ٢٠)، وابن حبان في ((الصحيح)) (رقم ٨٢٢)، والبيهقي في ((الكبرى)) (٥ / ٢٥١) وفي ((الدعوات الكبير)) (رقم ٤٠٣)؛ من طریق ابن جريج، به. وإسناده ضعيف. فيه تدليس ابن جريج، وهو لم يسمعه من إسحاق، قال الترمذي في ((العلل الكبير» (ص ٣٦٢): ((سألت محمداً عن هذا الحديث؟ فقال: حدثوني عن يحيى بن سعيد عن ابن جريج بهذا الحديث، ولا أعرف لابن جريج عن إسحاق بن عبدالله بن أبي طلحة غير هذا الحديث، ولا أعرف له سماعاً منه)». وقال الدارقطني في ((العلل)) (٤ / ق ١٩): ((يرويه ابن جريج، واختلف عنه؛ فرواه يحيى بن سعيد الأموي وحجاج بن محمد عن ابن جريج عن إسحاق، ورواه عبدالمجيد بن أبي رواد - وهو أثبت الناس في ابن جريج -؛ قال: حدثت عن إسحاق)) . قال الدارقطني: ((والصحيح أن ابن جريج لم يسمعه من إسحاق)). وانظر: (نتائج الأفكار)) (١ / ١٦٢ - ١٦٤). وسقط لهذا الحديث من (ظ)، ومضى برقم (٢٦٦٤). ٣١٢ [٣٥٨٣] حدثنا أحمد، نا محمد بن أحمد بن البراء، نا عبدالمنعم، عن أبيه، عن وهب بن مُنبّه؛ قال: ((لمَّا ضُربت الدَّراهمُ والدنانيرُ حملها إبليسُ، فقبَّلها وقال: سلاحي سلاحي، وقُرَّة عيني، وثمرة قلبي، بِكُما أغوي، وبِكُما أطغي، وبِكُما أكفّر بني آدم، وبكُما يَستوجبُ النار ابنُ آدم، حسبي. قال وهب: فالويل [ثم الويل] ثم الويل لمن آثرهما على طاعة الله عزَّ وجلَّ)). [٣٥٨٤] حدثنا أحمد، نا محمد بن يونس، نا الأصمعي؛ قال : [٣٥٨٣] إسناده واهٍ جداً من أجل عبدالمنعم. متروك، وقد اتهمه بعضهم، وكذا أبوه إدريس بن سنان . أخرجه ابن عربي الصوفي في ((محاضرة الأبرار)) (٢ / ٢٩٤) من طريق المصنف، به، ووقع فيها: ((أحمد بن محمد البراء))، وفي (و): ((أحمد بن محمد بن البراء)»، وقال في الهامش: ((كذا الأصل)). وفي (ر): ((فقبله))، و ((وثمرة فؤادي))، (استوجب)). وما بين المعقوفتين سقط من الأصل، وهو مثبت في (م) و (و)، وفي (ر) بدون (ثم)». [٣٥٨٤] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)» (١٩ / ق ٣٤٣ - ٣٤٤) من طريق المصنف، به. وأخرج نحوه ابن أبي الدنيا في «الرقة والبكاء)» (رقم ١٢٥). وأورده الملاء في ((سيرة عمر بن عبدالعزيز)) (١ / ١٧٥، ٣٣٩)، وابن الجوزي في ((سيرة عمر بن عبدالعزيز)) (ص ٦١، ١١٨)، وابن رجب في ((سيرة عبدالملك بن عمر بن عبدالعزيز)) (ص ٣٨). وسقط لهذا الأثر من نسخة (ظ). ٣١٣ ((رفع رجلٌ قِصَّةً إلى عمر بن عبدالعزيز، فأعرض عنه، فوقف بين السّماطيْن، فنادى بأعلى صوته: يا أمير المؤمنين! اذكر بمقامي هذا مقاماً لا يشغل اللهَ عزَّ وجلَّ عنك كثرةُ مَنْ يُخاصِمُ إليه يوم القيامة. فبکی عُمَرُ وقضى حاجته)). [٣٥٨٥] ورفع أهل حمصٍ قصةً إلى عمر بن عبدالعزيز: ((إنَّ مدينتنا قد خرب حِصْنُها، فوقع في قصَّتهم إلى الأمير : ابْنِها بالعدل، ونقِّ طرقها من الأذى)). [٣٥٨٦] حدثنا أحمد، نا محمد بن عمر، حدثنا المدائني؛ قال : [٣٥٨٥] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٩ / ق ٣٤٣ - ٣٤٤) من طريق المصنف، به. وهو جزء من الخبر السابق، ومضى برقم (٢٢٨٧)، وهناك تخريجه. ووقع في الأصل و (م): ((ورفعوا)). ولهذا الأثر سقط من (ظ). [٣٥٨٦] إسناده ضعيف جداً، وهو منقطع. أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)» (ص ٢٣٣ - ترجمة عمر) من طريق المصنف، به. وروي من وجه آخر موصولاً . وأخرجه أحمد في ((الزهد)) (٢ / ٣٢ - مكتبة النهضة): ثنا عبدالله بن يزيد، ثنا موسى بن علي؛ قال: سمعت أبي يقول: حدثني معاوية بن خديج؛ قال: ((بعثني عمرو بن العاص إلى عمر بن الخطاب ... ))، وذكر نحوه. والخبر في: «التذكرة الحمدونية)) (١ / ٤٠٩ / رقم ١٠٤٩) عن عمر بن الخطاب، بينما نسب في ((نثر الدر)) (٢ / ١٨٨) و((محاضرات الراغب)) (٢ / ٤٠٥) لعمر بن عبدالعزيز! ٣١٤ (كتب عمرو [بن العاص] إلى عمر بن الخطاب يشتكي إليه ما يَلْقى / ق٥٢٣ / مِنْ أهل مصر، فوقَّع عمر في قصَّته: كُنْ لِرَعيَِّّكَ كما تحبُّ أن يكون لك أميرُكَ، ورُفِعَ إليَّ عنك أنك تتكىء في مجلسك، فإذا جلست؛ فكن كسائر الناس ولا تتكىء. فكتب إليه عمرو: أَفْعَلُ یا أمير المؤمنين، وبلغني يا أمير المؤمنين أنك لا تنام بالليل ولا بالنهار؛ إلا مُغَلَّباً! فقال: يا عمرو! إذا نِمْتُ بالنهار ضيّعتُ رعِيَّي، وإذا نِمْتُ بالليل ضيّعتُ أمر ربِّي)). وانظر ما مضى برقم: (٥٤٦، ٣٣٨٦). = وفي (م) و(ر) و(ظ): ((عمر بن محمد))، وما بين المعقوفتين سقط منها، وفي (ر) و (و) و (ظ): «فشكا)). وفي آخر (م): ((كمل جميع الديوان، والحمد لله حق حمده، وصلى الله على محمد نبيه وعبده وعلى آله وسلم تسليماً. غفر الله لكاتبه ومالكه ولمن انتفع به وعمل به ابتغاء وجه الله العظيم، وحسبنا الله ونعم الوكيل)). وفي آخر (ظ): ((تم الجزء السابع والأربعون، وهو آخر كتاب ((المجالسة))، ولله الحمد والمنة والتوفيق، في العشرين من ربيع الأول سنة ست وتسعين وخمس مئة، والحمد لله وصلواته على سيدنا محمد وآله وسلامه)». وفي آخر (ر): ((تم الجزء السادس والعشرون، وهو آخر الكتاب، والحمد لله رب العالمين)). وفي آخر (و): ((تم الجزء السادس والعشرون من كتاب ((المجالسة))، وهو آخرها، والحمد لله على عونه وإحسانه، وصلى الله على نبينا نبي الرحمة والهدى محمد النبي وعلى آله وعلى جميع الأنبياء وسلم تسليماً)». ٣١٥ آخر الجزء السادس والعشرين من كتاب ((المجالسة))، وهو آخر الكتاب. والحمد لله وحده وصلواته على محمدٍ وآله وصحبه فرغ منها كاتبها غفر الله له وعفا عنه يوم الثلاثاء الخامس مِنْ محرَّم سنة إحدى وسبعين وست مئة، أحْسَنَ اللهُ خاتمتها ٣١٦ استدراك فيه ملحق بالنصوص التي ظفرنا بها في المصادر والمراجع من طريق أحمد بن مروان(*)، وهي ليست في ((المجالسة)) ( ** )، وبعضها ليس منها جزماً، وبعضها منقولة بعبارة موهمة، ووقع تصريح في بعضها أنها في ((المجالسة)) !! ولم نظفر بها في جميع النسخ الخطية المعتمدة في التحقيق، وحاولتُ أن أكشف سبب الوهم في لهذا العزو، والله الموفِّق للخيرات، والهادي للصَّالحات. ذكر ابن القيم في كتابه ((الروح)) (ص ٤٠ - ط دار الفكر): ((وفي كتاب ((المجالسة)) لأبي بكر أحمد بن مروان المالكي: [١] عن ابن قتيبة، عن أبي حاتم، عن الأصمعي، عن المعتمر بن سلیمان، عمن حدثه؛ قال: ((خرجنا مرة في سفر، وكنا ثلاثة نفر، فنام أحدنا، فرأينا مثل (*) وبعضها في كتابه ((فضائل مالك)). انظر الأرقام: (٢، ٣، ٤). ( ** ) ويتأكد ذلك أنها بأسانيد أصحابها للمصنف من غير طريق من روى (المجالسة)) عنه، والله أعلم. [١] لهذا النّص في ((تعبير الرؤيا)) لابن قتيبة، وذكره له ابن النديم في «الفهرست» (ص ١٢١)، وأبو الطيب في ((مراتب النحويين)» (ص ٨٥)، وسماه الأُبي في ((شرح صحيح مسلم)) (٦ / ٨٤ - ط الأولى): ((أصول العبارة)). ولعل لهذا الكتاب وقع لأحمد بن مروان؛ فرآه ابن القيم؛ فسبق إلى ذهنه أنه في ((المجالسة))، ومادته شبيهة به، وسبق نقل لابن القيم من كتابنا هذا في كتابه ((مفتاح دار السعادة))، والله الموقّق. ٣١٧ المصباح خرج من أنفه، فاستيقظ يمسح وجهه، وقال: رأيت عجباً، رأيت في لهذا الغار كذا وكذا، فدخلناه فوجدنا فيه بقية من کنز كان)). ذكر الذهبي في ((تاريخ الإسلام)» (حوادث ١٢١ - ١٤٠ هـ، ص ٤١٨ - ٤١٩)؛ قال : قال أحمد بن مروان الدينوري صاحب ((المجالسة)) - وقد تُكلِّم فیہ ۔: [٢] ثنا يحيى بن أبي طالب، ثنا عبدالوهاب بن عطاء؛ قال: [٢] أخرجه الخطيب فى ((تاريخه)) (٨ / ٤٢١ - ٤٢٢) من طريق المصنف، به . قال السخاوي في ((التحفة اللطيفة)) (١ / ٣٤٢): (وفي ((المجالسة)) للدينوري ... )" وذكر القصة، ولعل عبارة الذهبي أدق. قال الذهبي في ((تاريخ الإسلام)) (حوادث ١٢١ - ١٤٠ هـ) (ص ٤١٩): (قلت: لهذه حكاية معجبة لكنها مكذوبة لوجوه: منها: أنَّ ربيعة لم يكن له حلقة وهو ابن سبع وعشرين سنة؛ بل كان ذلك الوقت شيوخ المدينة مثل القاسم وسالم وسليمان بن يسار ... وغيرهم من الفقهاء السبعة . الثاني: أنه لما كان ابن سبع وعشرين سنة كان مالك فطيماً أو لم يولد بعد. الثالث: أن الطويلة لم تكن خرجت للناس، وإنما أخرجها المنصور؛ فما أظن ربيعة لبسها، وإنْ كان قد لبسها؛ فيكون في آخر عمره، وهو ابن سبعين سنة لا شابًا . الرابع: كان يكفيه في السبع والعشرين سنة ألف دينار أو أكثر، ثم قد قال ابن وهب: حدثني عبدالرحمن بن زيد؛ قال: مكث ربيعة دهرًا طويلاً يصلي الليل والنهار ثم نزع عن ذلك إلى أن جالس العلماء؛ فجالس القاسم، فنطق بلب وعقل؛ = ٣١٨ ((حدثني مشيخة أهل المدينة أن فروخاً والد ربيعة خرج في البعوث إلى خراسان أيام بني أمية غازياً وربيعة حملٌ، فخلف عند الزوجة ثلاثين ألف دينار، ثم قدم المدينة بعد سبع وعشرين سنة، فنزل عن فرسه، ثم دفع الباب برمحه، فخرج ربيعة، فقال: يا عدوّ الله! أتهجم على منزلي! وقال فروخ: يا عدو الله! أنت رجل دخلت على حرمتي. فتواثبا واجتمع الجيران وجعل ربيعة يقول: لا والله لا فارقتك إلى السلطان. وجعل فروخ يقول كذلك، وكثر الضجيج، فلما بصروا بمالك سكت الناس كلهم، فقال مالك: أيها الشيخ! لك سعة في غير لهذه الدار. فقال: هي داري وأنا فروخ مولى بني فلان. فسمعت امرأته كلامه، فخرجت وقالت: لهذا زوجي، وقالت له: هذا ابنك الذي خلّفته وأنا حامل. فاعتنقا جميعاً وبكيا ودخل فروخ المنزل وقال: هذا =فكان القاسم إذا سئل عن شيء، قال: سلوا هُذا - لربيعة - وصار ربيعة إلى فقهٍ وفضل وعفاف، وما كان بالمدينة رجل أسخى منه)). والذهبي نقل هذه القصة من ((تاريخ بغداد))، وأراد أن يُعرِّف بـ ((أحمد بن مروان))؛ فقال: ((صاحب ((المجالسة))، وقد تكلّم فيه))، ولم ينتبه لهذا السخاوي؛ فعزاها لـ ((المجالسة)) !! وهي ليس في جميع النسخ التي اعتمدنا عليها في التحقيق. ونقل كلامه باختصار السخاوي فى ((التحفة اللطيفة)) (١ / ٣٤٢) ولم يتعقبه، ونقل كلام الذهبي أيضًا الشيخ عبدالفتاح أبو غدة في كتابه «صفحات من صبر العلماء)) (ص ٣٠٨ - الطبعة الثالثة)، وقال عقبه: ((وإنما أوردت لهذه الحكاية للتنبيه عليها؛ لأنها محل اغترار بها لمن لا يعلم حقيقتها، كما وقع للقاضي ابن خلكان والقاضي محمد سليمان ... وغيرهما، وبعض كتَّاب هذا العصر)). قلت: ولا يبعد أن يكون لهذا الخبر من ((فضائل مالك)» للمصنف، أورده ليبيّن الحياة العلمية في المدينة في أوان مالك أو في مناسبة أخرى. والله أعلم. ٣١٩ ابني؟ قالت: نعم. قال: فأخرجي المال ولهذه أربعة آلاف دينار معي. قالت: إني قد دفنته وسأخرجه. وخرج ربيعة إلى المسجد، فجلس في حلقته وأتاه مالك والحسن بن زيد وابن أبي علي اللهبي والأشراف، فأحدقوا به، فقالت امرأة فروخ: اخرج إلى المسجد فصلِّ فيه. فنظر إلى حلقة وافرة، فأتى، فوقف، ففرجوا له قليلاً ونكّس ربيعة يوهم أنه لم يره، وعليه طويلة، فشك فيه أبو عبدالرحمن، فقال: من هذا؟ قالوا: لهذا ربيعة. فرجع وقال لوالدته: لقد رأيت ولدك في حالة ما رأيت أحداً من أهل العلم والفقه عليها. قالت: فأيما أحب إليك: ثلاثون ألف دينار، أو لهذا الذي هو فيه من الجاه؟ قال: لا والله إلا لهذا. قالت: فإني قد أنفقت المال كله عليه. قال: فوالله ما ضيّعتيه)). أخرج ابن عساكر في ((كشف المغطى في فضل الموطا» (ص ٥٨ - ٦٠)؛ قال : أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن منصور المالكي؛ قال: أنبا أبي أبو العباس الفقيه؛ قال: أنبا عبدالوهاب بن عبدالله الحافظ؛ قال: ثنا أبو يعلى عبدالعزيز بن عبدالقريب الحراني المقرىء؛ قال: ثنا أبو بكر أحمد بن مروان المالكي؛ قال: [٣] حدثني إبراهيم بن نصر النهاوندي؛ قال: حدثني عتيق بن يعقوب الزبيري؛ قال : [٣] نحو القصة في: ((ترتيب المدارك)) (١ / ١٥٩ - ١٦٠ ٢٠ / ٢٢ - ط = ٣٢٠