النص المفهرس

صفحات 241-260

الدنيا حتى أُقْتَل في سبيلك مَرَّةً أخرى. قال: إني قضيتُ أنَّهم لا
يرجعون)).
قال محمد بن عيسى الطباع: وهو عبدالله بن عمرو بن حرام أحدٌ
النقباء، قُتل یوم أحد .
[٣٥١٥/م] قال محمد بن عيسى الطبَّاع:
((تسمية النقباء وهم اثنا عشر رجلاً كلهم من الأنصار، وسمَّاهم
كلهم لي سفيان بن عُيينة، عن معمر؛ قال: النقباء كلهم من الأنصار،
والحواريون كلُّهم من قريش: أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي،
وطلحة، والزبير، وسعد بن أبي وقاص، وعبدالرحمن بن عوف،
وحمزة بن عبدالمطلب، وجعفر بن أبي طالب، وأبو عبيدة بن الجراح،
وعثمان بن مظعون؛ فهؤلاء اثنا عشر)).
تسمية النقباء
[٣٥١٦] حدثنا أحمد، نا الهيثم بن خالدٍ، نا محمد بن عيسى
الطَّباع، نا سفيان بن عيينة، عن معمر؛ قال:
[٣٥١٥/م] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٢٥ / ٤٧٥ - ط دار الفكر)
من طريق المصنف، بسنده السابق إلى محمد بن عيسى الطباع، به .
[٣٥١٦] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٢٠ / ٢٤٨ - ط دار الفكر)،
وابن عربي في ((المحاضرة)) (٢ / ٨١)؛ من طريق المصنف، به.
وتحرف في مطبوع («تاريخ دمشق)): ((من بني عمرو)) إلى ((عمرة))، وفيه:
((والبراء بن نافع بن مالك))؛ فسقط منه: ((ابن معرور ورافع))، و ((نافع)) لا وجود لها=
٢٤١

((النقباء كلهم من الأنصار: سعد بن خيثمة من بني عمرو بن
عوفٍ، وسعد بن الربيع من بني النَّجَّار، وسعد بن عبادة من بني
عبدالأشهل، وعبدالله بن رواحة، وأبو الهيثم بن التَّيِّهان، والبراء بن
معرور، ورافع بن مالك الزُّرقي، وعبدالله بن عمرو بن حرام وهو أبو
جابر، وعبادة بن الصَّامِتْ [من بني سَلَمة]، والمنذر بن عمرو من بني
ساعدة)) .
[٣٥١٧] قال محمد بن عيسى: قال معمر:
((سمَّاهم لي رجلٌ عالمٌ بأمرهم لا أبالي أن لا أسأل أحداً بعده
غَيْرَه)) .
[٣٥١٨] حدثنا أحمد، نا / ق٥١٦/ عباس بن محمد الدّوري، نا
أبو النضّرْ، نا إبراهيم (يعني ابنَ أسعدٍ)، نا أبي، عن أبي سلمة، عن
أبي هريرة، عن رسول ◌َّ﴾؛ قال:
= في الخبر.
وانظر: ((أنساب الأشراف)» (١ / ٢٥٢ - تحقيق محمد حميدالله).
وما بين المعقوفتين سقط من (و).
[٣٥١٧] هي ضمن الخبر السابق، وهي عند ابن عساكر في ((تاريخ دمشق))
(٢٠ / ٢٤٨ - ط دار الفكر) من طريق المصنف.
[٣٥١٨] رجاله ثقات، وأبو النضر هو هاشم بن القاسم، وخولف.
أخرجه مسلم في ((صحيحه)) (رقم ٢٨٤٠) حدثنا حجاج بن الشاعر، وأبو
يعلى في («المسند» (١٠ / ٣٠٢ - ٣٠٣ / رقم ٥٨٩٦) حدثنا أبو بكر بن أبي النضر،
وأحمد في («المسند» (٢ / ٣٣١)؛ جميعهم قال: ثنا أبو النضر، به.
وأخرجه الطيالسي في ((المسند)) (رقم ٢٨٣٤) عن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، =
٢٤٢

((يدخل الجنَّة أقوامٌ أفئدتهم مثلُ أفئدة الطَّير)).
[٣٥١٩] حدثنا أحمد، نا زيد بن إسماعيل السِّيرواني، نا يزيد بن
هارون، نا صخر بن جويرية، عن نافع، عن ابن عمر؛ أن النبي تَّ
قال :
((مَنْ أتى الجمعة؛ فَلْيَغْتَسِلْ)).
[٣٥٢٠] حدثنا أحمد، نا محمد بن منظور بن منقذ الأسدي، نا
أبو غسان، نا الحسن بن صالح، نا جابر، عن أبي الزُّبير، عن جابر بن
عبدالله؛ قال :
=عن عمر بن سلمة أو أبي سلمة - شك فيه أبو داود -، عن أبي هريرة، به.
قال الدارقطني في ((التتبع)) (ص ١٢٨ / رقم ٦): ((ولم يتابع أبو النضر على
وصله عن أبي هريرة، والمحفوظ عن إبراهيم بن سعد عن أبيه عن أبي سلمة مرسلاً
عن النبي ◌َ﴾، كذلك رواه يعقوب وسعد ابنا إبراهيم وغيرهما عن إبراهيم بن سعد))،
قال: ((والمرسل هو الصواب)).
قلت: ولكنه قال في ((العلل)) (٩ / ٣١٣ / رقم ١٧٨٨) أن إبراهيم بن أبي
الليث تابع أبا النضر على وصله، وقال: ((وغيرهما يرويه عن إبراهيم بن سعد عن
أبيه عن أبي سلمة مرسل، وهو الصواب)).
وإبراهيم بن أبي الليث متروك الحديث؛ فلا فائدة من متابعته.
وأخرجه أحمد في ((المسند)) (٢ / ٣٣١) عن يعقوب، به.
وقال عبدالله - يعني: ابن أحمد - وهو الصواب، يعني لم يذكر أبا هريرة.
[٣٥١٩] سيأتي من طرق عن نافع برقم (٣٥٥٧، ٣٥٥٨)، وتخريجه هناك.
وسقط هذا الحديث من (ظ).
[٣٥٢٠] إسناده ضعيف، والحديث صحيح.
فيه جابر، هو ابن يزيد الجُعفي، وعنعنة أبي الزبير محمد بن مسلم بن تَذْرُس =
٢٤٣

=المكيّ.
وأبو غسان هو مالك بن إسماعيل النّهدي، ثقة، متقن، صحيح الكتاب،
عابد.
أخرجه أبو نعيم في «الحلية)» (٧ / ٣٣٤) عن أبي نُعيم - وهو الفضل بن
دُکین ـ: ثنا الحسن بن صالح، به.
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) (٧ / ٢٩٦) والترمذي في ((الجامع)) (رقم
١٣١٣) - وقال: ((حسن صحيح)) - وأحمد في «المسند)) (٣ / ٣١٣) وأبو يعلى في
((المسند)) (٣ / ٣٤١ / رقم ١٨٠٦) عن أيوب، وأحمد في ((المسند)) (٣ / ٣٥٦)
عن حماد، وأبو بكر الشافعي في «الغيلانيات)) (رقم ٣٧٩) عن ورقاء، والطبراني في
«الأوسط)» (٩ / ٣٣٦ / رقم ٨٧٣٣) عن إسحاق بن عبدالله بن أبي فروة؛ أربعتهم
عن أبي الزبير، بنحوه.
وأخرجه مسلم في ((الصحيح)) (رقم ١٥٣٦ بعد ٨٥)، وأبو داود في ((السنن))
(رقم ٣٣٧٥ - مختصراً)، وابن ماجه في ((السنن)) (رقم ٢٢٦٦)، وأحمد في
«المسند» (٣ / ٣٦٤)، وابن الجارود في ((المنتقى)) (رقم ٥٩٨)، والبغوي في ((شرح
السنة)) (٨ / ٨٤ / رقم ٢٠٧٢)؛ عن أيوب، عن أبي الزبير وسعيد بن مينا، عن
جابر.
وأخرجه مسلم في ((الصحيح)) (رقم ١٥٣٦ بعد ٨٤)، والطيالسي في ((المسند))
(رقم ١٧٨٢ أو ١ / ٢٦٤ / رقم ١٣٢٠ - مع ((المنحة)))، وأبو يعلى في («المسند»
(٤ / ١٠٨ / رقم ٢١٤١): عن سليم بن حيّان الهذليّ، ثنا سعيد بن مينا، سمعتُ
جابراً بنحوه.
وأخرجه البخاري في ((الصحيح)) (رقم ٢٣٨١)، ومسلم في ((الصحيح)) (رقم
١٥٣٦ بعد ٨١)، والنسائي في ((المجتبى)) (٧ / ٢٧٠)، وأبو داود في ((السنن)) (رقم
٣٣٧٣)، والحميدي في ((المسند)) (رقم ١٢٩٢)، والشافعي في ((المسند)) (ص
١٤٤ - ١٤٥ - ط دار الكتب العلمية)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (٤ /
٢٩، ٣٣)، وأبو يعلى في «المسند» (٣ / ٣٧٤ - ٣٧٥ / رقم ١٨٤٥)؛ عن ابن
٢٤٤

((نهى رسول الله ◌َّلل عن المحاقلة، والمزابنة، وأن تباع النخل
سنيناً)).
[٣٥٢١] حدثنا أحمد، نا عباس الدُّوري، نا يحيى بن أبي بُکیْر،
نا الحسن بن صالح، عن سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن
عباس؛ قال :
حم
((كان النبيِ وَلَّهُ يَقُصُّ شاربه، وكان أبوكم إبراهيم ◌َّ يَقُصُ شاربه
مِنْ قَبْلِهِ)).
= جريج، عن عطاء، سمع جابراً بنحوه .
وأخرجه الطبراني في «الأوسط)) (١٠ / ١١ / رقم ٩٠١٨) عن مفضَّل بن
فضالة، عن ابن جريج، عن عطاء وأبي الزبير، سمعا جابر بنحوه.
وانفرد ابن فضالة عن ابن جريج في جمع عطاء وأبي الزبير، وله عن جابر
طرق أخرى، وفيما ذكرناه كفاية .
وفي الباب عن جمع من الصحابة .
انظر: ((الهداية في تخريج أحاديث البداية)) (٧ / ٢٧٨ - ٢٨٢ / رقم ١٤٠٢)،
وتعليقي على ((الموافقات)) للشاطبي (٣ / ٢٠١).
وسقط هذا الحديث من (ظ) وجاء بعد الرقم الآتي (٣٥٥٤).
[٣٥٢١] إسناده ضعيف.
سِمَاك بن حرب الدُّهلي صدوق، وروايته عن عكرمة خاصة مضطربةٌ، وقد
تغيَّر بآخرةٍ؛ فكان ربما يتلقّن.
أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق» (٦ / ٢٠١ - ط دار الفكر) من طريق
المصنف .
وللحديث شواهد خرجت اثنين منها في تعليقي على ((الخطب والمواعظ)) (رقم
٢٧، ٢٨) لأبي عبيد القاسم بن سَلَّم رحمه الله تعالى.
وسقط هذا الحديث من (ظ)، وفي الأصل: ((يحيى بن أبي كثير)) !!
٢٤٥

[٣٥٢٢] حدثنا أحمد، نا أبو إسحاق إبراهيم بن إسماعيل
الطلحي بالكوفة، نا الحسن بن عطية، نا الحسن بن صالح بن حَيّ،
عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة؛ قال:
((إذا حَلَقَ المحرم رأسه حلَّ له كلُّ شيءٍ إلا النِّساء)).
[٣٥٢٣] حدثنا أحمد، نا عبَّاس [بن محمد] الدُّوري، نا يحيى
ابن أبي بُكير وإسحاق بن منصور السَّلُوليّ جميعاً، عن الحسن بن
صالح، عن ليث وجابر، عن أبي الزبير، عن جابرٍ؛ أنَّ النبيِ ◌ّ* قال:
[٣٥٢٢] إسناده حسن.
الحسن بن عطية هو ابن نَجيح القُرشي، أبو علي، الكوفي، البزَّاز، قال في
(«التقريب)): ((صدوق))، وضعَّفه الأزدي، وقال أبو حاتم: ((صدوق)).
وانظر: ((تهذيب الكمال)» (٦ / ٢١٣)، و («الميزان)) (١ / ٥٠٣).
وسقط من (ظ).
[٣٥٢٣] إسناده ضعيف.
فيه جابر، وهو ابن يزيد الجعفي، وليث هو ابن أبي سُلَيم، كلاهما متكلَّم
فیه، وعنعنة أبي الزبير، وهو مدلس.
أخرجه الدارقطني في ((السنن)) (١ / ٣٣١، أو رقم ١٢٣٨ - بتحقيقي) - ومن
طريقه ابن الجوزي في ((التحقيق)) (١ / ٣٦٣ / رقم ٤٧٣) -، وابن عدي في
((الكامل)) (٦ / ٢١٠٧)، والبيهقي في ((القراءة خلف الإمام)) (ص ١٥٧ / رقم ٣٤٥)
و ((السنن الكبرى)) (٢ / ١٦٠)؛ من طرق عن عباس بن محمد الدوري، به.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (١ / ٢١٧) وابن عدي في
(«الكامل)) (٦ / ٢١٠٧) عن محمد بن إبراهيم بن أمية، والدارقطني في ((السنن))
(١ / ٣٣١) عن محمد بن سعد العوفي، والبيهقي في ((القراءة خلف الإمام)) (ص
١٥٥ / رقم ٣٤٣) عن سعيد بن مسعود؛ جميعهم عن إسحاق بن منصور السلولي،
به .
٢٤٦

قال البيهقي في ((القراءة خلف الإمام)) (ص ١٥٦): ((قال لنا أبو عبدالله
=
الحافظ - وهو الحاكم - فيما قرىء عليه: ليث بن أبي سُلَيم وجابر بن يزيد الجُعفي
ممن لا تقوم الحجة برواية واحدٍ منهما، خصوصاً إذا خالفا الثقات وتفردا بمثل هذا
الخبر المنكر عن مثل أبي الزبير محمد بن مسلم المكي في اشتهاره وكثرة أصحابه،
وجرحهما جميعاً أشهر من أن يطول الكتاب بذكرها .
وذكر طائفةً من أقوال الأئمة فيهما، ثم قال: ((والعجب أن بعض من جمع في
لهذه المسألة أخباراً توافق مذهبه، روى في متابعة غير جابر الجعفي جابراً في روايته
عن أبي الزبير حديثاً عن عبدالله بن يوسف الأصبهاني عن أحمد بن أبي عمران
الهروي عن أبي جعفر محمد بن علي بن محمد المروزي عن سعيد بن مسعود عن
إسحاق بن منصور السلولي عن الحسن بن صالح عن أبيه وجابر عن أبي الزبير عن
جابر)) .
قال: ((وقد رُّينا هذا الحديث عن شيخنا أبي عبدالله الحافظ عن أبي جعفر
المروزي لهذا بإسناده عن الحسن بن صالح عن ليث وجابر))، وساقه، ثم قال:
«فالحديث عن الحسن بن صالح عن ليث وجابر؛ فمن أين جاء له (عن أبيه عن
جابر)؟! فأما إن صحف فيما حمل من الحديث ولم يدر به، وأما أن تعمّده ليكون
المتابعُ لجابرٍ الجعفي ثقة غير مجروح، وأيُّهما كان؛ فكفاه به ذمّاً وعيباً وكذباً
وزوراً)».
وقال ابن عدي (٦ / ٢١٠٧): «وهذا معروف بجابر الجُعفي عن أبي الزبير،
يرويه عن الحسن بن صالح؛ إلا أن إسحاق بن منصور السلولي ويحيى بن أبي بكير
رويا عن الحسن بن صالح عن ليث وجابر، فجمع بينهما)).
وأخرجه ابن ماجه في ((السنن)) (رقم ٨٥٠) عن عبيدالله بن موسى،
والطحاوي في (شرح معاني الآثار)) (١ / ٢١٧) وابن عدي في ((الكامل)) (٢ / ٥٤٢)
عن أحمد بن عبدالله بن يونس، وعبد بن حميد في ((المسند)) (٣ / ٢٧ - ط
العدوي، أو رقم ١٠٥٠ - المنتخب) والدارقطني في ((السنن)) (١ / ٣٣١ أو رقم
١٢٣٩ - بتحقيقي) والبيهقي في ((القراءة خلف الإمام)) (ص ١٥٥ / رقم ٣٤٤) وأبو
٢٤٧

=نعيم في «الحلية)) (٧ / ٣٣٤) عن أبي نعيم، وزاد الدارقطني معه: شاذان وأبا
غسّان، وأحمد في ((المسند)) (٣ / ٣٣٩) - ومن طريقه ابن الجوزي في ((التحقيق))
(١ / ٣٦٣ / رقم ٤٧٢) - عن أسود بن عامر، وابن عدي في ((الكامل)) (٢ / ٥٤٢)
عن سلمة بن عبدالملك؛ جميعهم عن الحسن بن صالح، عن جابر وحده، عن أبي
الزبير، عن جابر رفعه.
وكذلك أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١ / ٣٧٧) عن الحسن بن
صالح.
وسقط ذكر جابر - هو الجعفي - من مطبوع ((مسند أحمد)) بينما هو مذكور عند
ابن الجوزي، ولم ينتبه لهذا المعلق على «تنقيح التحقيق» (١ / ٨٤٢).
قال الدارقطني: ((جابر وليث ضعيفان))، ولذا أورده الغساني في ((تخريج
الأحاديث الضعيفة في سنن الدارقطني)) (رقم ٢٧٢).
وضعّفه بهما البيهقي في ((المعرفة)» (٣ / ٧٩ - ط قلعجي)، وابن الجوزي في
((التحقيق)) (١ / ٣٦٦)، فإن قيل: تابع ليث بن أبي سُلَيم جابراً الجُعفي في الطريق
السابق عند المصنف وابن عدي والدارقطني والبيهقي؛ فتتقوى رواية جابر بمتابعته.
فالجواب من وجھین :
الأول: لم يروه مقروناً إلا اثنان، وخالفهما ثمانية؛ كما بينّه.
والآخر: ما قاله المباركفوري في ((تحقيق الكلام)) (ص ٣٩٨): ((إن ليث بن
أبي سليم كان قد تغير حفظه بآخرته، واختلط إلى حد أنه كان يؤذِّنُ على المنارة عند
ارتفاع النهار، ولم تتميّز أحاديثهُ، فتُرك لأجله، فلما كانت لهذه حالته؛ فكيف تتقوّى
رواية جابر بمتابعته؟ وكيف ينجير ضعفه؟!)).
ولحديث جابر طرق أخرى كلها معلولة مرفوعة.
انظر: ((العلل)) لابن أبي حاتم (١ / ١٠٤ - ١٠٥ / رقم ٢٨٢)، و((الكامل))
لابن عدي (٢ / ٧٠٦ و٧ / ٢٤٧٧)، و((سنن الدارقطني)) (رقم ١٢٢٧)، وتعليقي
عليه، و(القراءة خلف الإمام)) (ص ١٥٨ - ١٦٣)، و ((معرفة السنن والآثار)) (٣ /
٧٨ - ٧٩)؛ كلاهما للبيهقي.
٢٤٨

وضعّف هذا الحديث جماعةٌ من جهابذة أهل الحديث، منهم:
=
* البخاري.
قال في ((جزء القراءة خلف الإمام)» (ص ٩): ((لهذا الخبر لم يثبت عند أهل
العلم من أهل الحجاز وأهل العراق؛ لإرساله وانقطاعه)).
# أبو موسى الرازي.
قال البيهقي في ((معرفة السنن والآثار)» (٣ / ٧٩ / رقم ٣٧٦٦): «أخبرنا أبو
عبدالله الحافظ؛ قال: سمعتُ سلمة بن محمد الفقيه يقول: سألتُ أبا موسى الرازي
الحافظ عن الحديث ... وذكره، فقال: لم يصح فيه عندنا عن النبي ◌َ ◌ّ شيء، إنما
اعتمد مشايخُنا فيه الروايات عن علي وعبدالله بن مسعود والصحابة»، قال: ((قال أبو
عبدالله: أعجبني هذا لما سمعتُه، فإن أبا موسى أحفظ من رأينا من أصحاب الرأي
على أديم الأرض)).
وعلى لهذا جرى جماعة من المحققين؛ كالدارقطني، وأعل طرقه كلها في
((العلل)) (٤ / ق ١٣٢ / أ)، والبيهقي، وابن عبدالبر في ((الاستذكار)) (٤ / ١٨٨،
١٨٩) و(«التمهيد)» (١١ / ٤٨)، وابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) (١ / ٤٣١)،
وابن تيمية في ((مجموع الفتاوى)) (٢٣ / ٢٦٥ - ٣٢٦)، وابن كثير في ((تفسيره»
(١ / ١٢)، وابن حجر في ((الفتح)) (٢ / ٢٤٢) و((التلخيص الحبير)) (١ / ٢٣٢)،
ومُغُلْطاي في ((شرح ابن ماجه)) فيما نقله المناوي في ((فيض القدير)) (٦ / ٢٠٨).
قال ابن عبدالبر في ((التمهيد)) (١١ / ٤٨ - ٤٩): («لم يرو هذا الحديث أحد
من رواة ((الموطأ)» مرفوعاً، وإنما هو في ((الموطأ)» موقوف على جابر من قوله،
وانفرد يحيى بن سلام برفعه عن مالك، ولم يتابع على ذلك، والصحيح فيه أنه من
قول جابر"، ونحوه في ((الاستذكار)) (٤ / ١٨٨ - ١٨٩).
وذكر نحوه أبو محمد عبدالحق الإشبيلي في ((الأحكام الوسطى)) (٢ / ١٧٢)
- ولم يعزه لابن عبدالبر -، وتعقبه ابن القطان في ((بيان الوهم والإيهام)) (٢ / ٢٤٢ -
٢٤٣ / رقم ٢٣٦)، قال بعد أن ساق كلام ابن عبدالبر السابق: ((هكذا قال أبو عمر،
وهو خطأ، وكذلك أيضاً فعل فيه الدارقطني [في ((السنن)) (١ / ٣٢٧) و(«العلل))
٢٤٩

= (٤ / ق ١٣٢ / أ)، وتقوى ابن عبدالهادي في ((تنقيح التحقيق)) (١ / ٤٨٩)
بكلامه]، وهو غلط؛ فإن الذي روى يحيى بن سلام مرفوعاً، ليس هكذا، وإنما هو:
((من صلى صلاةٌ لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب؛ فلم يصلّ إلا وراء الإمام)» .
وفرقٌ عظيم بين اللفظين؛ فإن حديث مالك يقضي إيجاب قراءة الفاتحة في
كل ركعة، فأما حديث يحيى بن سلام عنه؛ فيمكن أن يتقاصر عن هذا المعنى، بأن
يقال: إنما فيه إيجابُها في الصلاة، ويتفصَّى عن عهدته بالمرة الواحدة)).
قال: ((وها هنا أمر آخر لغير ابن عبدالبر والدار قطني يجب التنبيه عليه، وهو أن
أبا عبدالله بن البيّع الحاكم ذكر في كتاب ((المدخل إلى كتاب الإكليل)) [ص ٦١ -
٦٢] طبقة من المجروحين رابعة - وهم قوم رفعوا أحاديث إنما هي موقوفة -، ثم
قال في الباب: ويحيى بن سلام المصري روى عن مالك عن وهب بن كيسان عن
جابر أن النبي ◌ّير قال: ((من كان له إمام؛ فقراءة الإمام له قراءة))، وهو في ((الموطأ))
لمالك عن وهب بن کیسان عن جابر قوله)) انتهى كلامه.
وهو أيضاً خطأ؛ فإنه ليس في ((الموطأ)» لهكذا، ولا رواه يحيى بن سلام هكذا،
وذلك أن هذا اللفظ لم يعرض فيه لأم القرآن بتعيين، لا في كل الصلاة ولا في ركعة
منها، وهؤلاء إنما يؤتون من قلّة الفقه؛ فهم يسؤُّون بين الألفاظ المتغايرة
الدلالات . .. ).
وقال (٢ / ٣٠٣): (( ... وله علة أخرى لم يذكرها، وهي ضعف يحيى بن
سلام» .
ونبه على نحو هذا الإمام البيهقي في ((السنن الكبرى)) (٢ / ١٦٠) قال بعد
حديث جابر بن عبدالله: ((جابر الجعفي وليث بن أبي سُلَيم لا يحتج بهما، وكل من
تابعهما على ذلك أضعف منهما، أو من أحدهما، والمحفوظ عن جابر في
لهذا ... ))، وساقه بسنده إلى مالك - وهو في ((الموطأ)) (١ / ٨٤) - عن جابر وذكر
لفظه، وقال: ((هذا هو الصحيح عن جابر من قوله غير مرفوع)).
ووقع خلاف شديد بين المخرجين في تصحيح لهذا الحديث، والمحققون على
ضعفه؛ كما قدمناه، وأهل الرأي على تصحيحه.
٢٥٠

((مَنْ كان له إمامٌ؛ فَقِراءته له قراءةٌ)) .
[٣٥٢٤] حدثنا أحمد، نا محمد بن إسماعيل الصائغ، نا أبو
غسان، نا الحسن بن صالح، عن أبي الزُّبير، عن جابر؛ قال: قال
رسول الله لتر
انظر: ((نصب الراية)) (٢ / ١١)، و((عمدة القاري)) (٥ / ١٢ - ١٣)،
=
و «إعلاء السنن)) (٤ / ٦٧)، و((البناية شرح الهداية)) (٢ / ٢٠٤ - ٢٩٥)، و((شرح
فتح القدير)) (١ / ٢٩٥) لابن الهمام.
ونصر قولهم اللكنوي في "إمام الكلام فيما يتعلق بالقراءة خلف الإمام)»، وهو
مطبوع عن مكتبة السوادي، ورد عليه وذكر مؤاخذات على كلامه في مواطن كثيرة
صاحب ((تحفة الأحوذي)): المباركفوري في ((تحقيق الكلام في وجوب القراءة خلف
الإمام))، وهو مطبوع عن دار الهجرة.
وسقط لهذا الحديث من (ظ)، وفي الأصل: ((عن ليث عن جابر)) !! وفي (م)
و (ر): ((الحسن بن صالح وليث عن جابر))، وما أثبتناه من (و)، وهو الصواب.
[٣٥٢٤] إسناده ضعيف، والحديث صحيح.
الحسن بن صالح بن حيّ لا يروي عن أبي الزبير؛ إلا بواسطة. انظر الأرقام:
(٣٥٢٥، ٢٥٢٦ و٣٥٢٠)، ولم يذكره المزي في ترجمته في ((تهذيب الكمال)) (٦ /
١٧٨ - ١٧٩) من مشايخه.
وأبو الزبير محمد بن مسلم بن تَدْرُس المكي، صدوق؛ إلا أنه يدلس، ولا
تقبل روايته عن جابر ما لم يصرح بالتحديث، أو تكون عن الليث عنه.
وأبو غسان هو مالك بن إسماعيل النَّهْدِي الكوفي، سبط حماد بن أبي
سليمان، ثقة متقن، صحيح الكتاب، عابد. انظر: ((تهذيب الكمال)) (٢٧ / ٨٦ -
٩١).
وأخرجه أحمد في «المسند» (٣ / ٣٥٦، ٣٨٩)، والطبراني في «الأوسط)»
(٩ / ١٠٣ / رقم ٥٢١٤)؛ عن عبدالرحمن بن أبي الزّناد، عن موسى بن عُقبة،
عن أبي الزُبير، عن جابر رفعه، ولفظه: ((لا تُباشر المرأة المرأة، ولا يباشر الرجلُ =
٢٥١

((لا تباشرُ المرأةُ المرأةَ تنعتُها لزوجها كأنَّه ينظر إليها».
[٣٥٢٥] حدثنا أحمد، نا إبراهيم بن سليمان بن حَيَّان، نا أبو
غسان، نا حسن بن صالح، [عن جابر]، عن الشَّعبي، عن وهب بن
خَنْبَش الطَّائي، عن النبيِّ؛ قال:
=الرجلَ في ثوپٍ واحدٍ».
قال الهيثمي في ((المجمع)) (٨ / ١٠٢): ((فيه عبدالرحمن بن أبي الزناد
- وتصحف إلى ((الزياد))؛ فليصوب -، وهو ضعيف)).
وورد نحوه عن أبي موسى الأشعري، وخرجته في ((تالي تلخيص المتشابه»
للخطيب (٢ / ٥٤٩ - ٥٥٠ / رقم ٢٦٨).
وأخرجه البخاري في (صحيحه)) (رقم ٥٢٤٠، ٥٢٤١)، والترمذي في
((الجامع)) (رقم ٢٧٩٢)، وأبو داود في ((السنن)) (رقم ٢١٥٠)، والطيالسي في
((المسند)) (رقم ٣٦٨)، وأحمد في ((المسند)) (١ / ٤٣٨، ٤٤٠، ٤٦٠)، وابن أبي
شيبة في ((المصنف)) (٤ / ٣٩٧)؛ عن ابن مسعود رفعه بلفظ المصنف.
وفي الباب عن جمع من الصحابة.
[٣٥٢٥] إسناده ضعيف، والحديث صحيح.
جابر هو ابن يزيد الجُعْفِيّ، أبو عبدالله الكوفي، ضعيف رافضي؛ إلا أنه
توبع .
أخرجه الطبراني في «الأوسط)» (٤ / ٥٦١ / رقم ٣٩٥٦) عن يحيى بن يعلى
المحاربي، حدثني أبي، عن غيلان بن جامع، عن الشعبي، عن وهب بن منبه، عن
وهب بن خَنْبش، به، وقال: ((لم يرو لهذا الحديث عن غيلان بن جامع؛ إلا يعلى بن
الحارث، تفرد به یحیی بن یعلی)).
قلت: وزاد فيه بين الشعبي وابن خَنْبَش ((ابن مُنَبّه)) !! ولهذا من تخاليطه.
وأخرجه ابن قانع في ((معجم الصحابة)) (٣ / ١٧٧)، وابن عدي في ((الكامل))
(٦ / ٢٠٦٦)؛ عن محمد بن بكار، نا قيس، عن جابر، عن الشعبي، عن ابن
خَنْبش .
٢٥٢

وقيس هو ابن الربيع أبو محمد الأسدي، ضعّفه غير واحد، منهم: أحمد وابن
=
معين والدارقطني. وانظر: ((التهذيب)) (٨ / ٣٩١).
وأخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) - كما في ((تحفة الأشراف)) (٩ / ٩٦ /
رقم ١١٧٩٧) - وابن قانع في ((معجم الصحابة)) (٣ / ١٧٧ - ١٧٨) عن يحيى بن
آدم، وابن ماجه في ((السنن)) (رقم ٢٩٩١) وأحمد في ((المسند)) (٤ / ١٧٧) عن
وكيع، والطبراني في ((الكبير)) (٢٢ / ١٣٤ / رقم ٣٥٧) - وعنه أبو نعيم في ((الحلية))
(٧ / ١٢٠)، وفيه سقط يتمم من ((المعجم الكبير)) - عن محمد بن يوسف الفريابي؛
جميعهم عن سفيان، عن جابر وبيان، عن الشعبي، عن وهب بن خَنْبَش - وفي
مطبوع ((الحلية)): ((خنيس)) !! وهو تصحیف؛ فلیصحح -، به.
وعند النسائي: ((عن بيان وذکر آخر)).
وأخرجه الحميدي في («المسند» (رقم ٩٣٢) ثنا سفيان - هو ابن عيينة، ومن
طريقه ابن قانع في ((معجم الصحابة)) (٣ / ١٧٨) -، وأحمد في ((المسند)) (٤ /
١٧٧) ثنا وكيع؛ كلاهما قال: ثنا داود بن يزيد أبو يزيد الأودي - ونسب في
(المسند» الزعافري -، عن الشعبي، عن ابن خنبش ـ ونسب في («المسند» الطائي -،
به .
وهكذا قال أبو نعيم عن داود (ابن خنبش)، أفاده البخاري في ((التاريخ الكبير))
(٨ / ١٥٨).
وأخرجه ابن ماجه في ((السنن)) (رقم ٢٩٩٢) عن سفيان بن عيينة ووكيع، وابن
عدي في ((الكامل)) (٣ / ٩٤٨) عن سفيان بن عيينة، والبيهقي في ((السنن الكبرى))
(٤ / ٣٤٦) عن مكّ بن إبراهيم؛ جميعهم عن داود بن يزيد الأودي، عن عامر
- وهو الشعبي -، عن هرم بن خنبش رفعه.
وقوله: ((هرم)) وهم؛ كما قال المزي في ((تحفة الأشراف)) (٩ / ٩٦)، وصوابه
((وهب)).
قال ابن حجر في ((الإصابة)) (٣ / ٦٠٤): ((وهو المشهور))، ونقل البيهقي
(٤ / ٣٤٦) عن البخاري قوله: ((وهب أصح))، وترجمه في ((التاريخ الكبير)) (٨ /=
٢٥٣

=١٥٨) لهكذا: ((وهب بن خَتْبش الطائي))، وقال: ((له صحبة عن النبي ◌َّو؛ قال:
((عمرة في رمضان تعدل حجة))))، وعلقه من الطرق السابقة.
وداود بن یزید الزَّعَافِريّ ضعيف.
انظر: ((التهذيب)) (٣ / ٢٠٥)، و ((المغني في الضعفاء)) (١ / ٢٢٠)،
و ((الكامل)) (٣ / ٩٤٧).
قال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) (٣ / ٢٥): ((لهذا إسناد ضعيف؛ لضعف
داود بن يزيد بن - وفي المطبوع: ((عن))؛ فلتصحح - عبدالرحمن الزعافري)).
وأخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» (٢٢ / ١٣٤ - ١٣٥ / رقم ٣٥٨)،
وأبو نعيم في «مسانيد أبي يحيى فراس المكتب)) (ص ٦٨ / رقم ١٧)؛ عن عبدالعزيز
ابن أبان، حدثنا سفيان - وهو الثوري -، عن فراس وبيان، عن الشَّعبي، عن وهب
ابن خنبش، به.
قال أبو نعيم عقبه: ((تفرد به عبدالعزيز عن سفيان عن فراس، ورواه الناس عن
سفيان عن جابر وبيان» .
فقوله: ((فراس)) بدل ((جابر)) وهم؛ لمخالفة عبدالعزيز ابن أبان الأموي
السَّعيدي - وهو متروك، وكذبه ابن معين وغيره كما في ((التقريب)) (رقم ٤٠٨٣) -
لمن هو أوثق منه، وأكثر منه عدداً.
ومتابعة بيان لجابر الجعفي تقوّي الإسناد.
قال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) (٣ / ٢٥): ((لهذا إسناد صحيح))،
وقال: ((وله شاهد من حديث جابر وابن عباس، رواه البخاري وغيره، ورواه
أصحاب ((السنن)) من حديث أم معقل)).
قلت: خرجتُه - ولله الحمد - من حديث أم معقل في تحقيقي لـ (من وافقت
كنيته كنية زوجه من الصحابة)) (ص ٩٥ - ٩٩).
وحديث ابن عباس أخرجه البخاري في «صحيحه» (رقم ١٧٨٢)، ومسلم في
((صحیحه)) (رقم ٢٥٦).
قال ابن العربي المالكي: («حديث العمرة هذا صحيح، وهو فضلٌ من الله
٢٥٤

((عُمرةٌ في (شهر) رمضان تعدل حجّة)).
[٣٥٢٦] حدثنا أحمد، نا أبو أسامة، نا أبو غسان، نا حسن بن
صالح، عن جعفر، عن أبيه؛ أنه [سأل] جابر بن عبدالله عن الجنابة،
فقال :
=ونعمة؛ فقد أدركت العمرةُ منزلة الحج بانضمام رمضان إليها)»، نقله في ((الفتح))
(٣ / ٦٠٣ - ٦٠٤).
وسقط لهذا الحديث من (ظ)، وما بين المعقوفتين سقط من (ر)، وما بين
الهلالين سقط من (و).
[٣٥٢٦] لم يتبيَّن لي من هو أبو أسامة، شيخ المصنف، ويحتمل أن يكون
إبراهيم بن سليمان بن حيان.
وأبو غسان هو مالك بن إسماعيل النَّهدي، مضى برقم (٣٥٢٤)، ولم يذكر
المزي في ترجمته من الرواة عنه من يكنى ((أبا أسامة))، وقد عرضتُ أسماءهم على
باب (أبا أسامة) من ((الكنى)) للدولابي ومسلم وأبي أحمد الحاكم والذهبي.
وجعفر هو ابن محمد بن علي الهاشمي الصادق، ولد الباقر.
أخرجه إسحاق ابن راهويه في ((المسند)» - كما في ((فتح الباري)) (١ / ٣٦٨) -
طريق الحسن بن صالح، به .
وأخرجه مسلم في ((صحيحه)) (رقم ٣٢٩) عن عبدالوهاب الثقفي، وابن ماجه
في ((السنن)) (رقم ٥٧٧) عن حفص بن غياث؛ كلاهما عن جعفر بن محمد، به.
ولفظ مسلم: ((كان رسول الله ﴿ إذا اغتسل من جنابة؛ صبَّ على رأسه ثلاثَ
حَفَنَاتٍ من ماء. فقال له الحسن بن محمد: إنَّ شعري کثیر. قال جابر: فقلتُ له: يا
ابن أخي! كان شعرُ رسول الله # أكثر من شعرِك وأطيب».
وأخرجه البخاري في ((الصحيح)) (رقم ٢٥٥)، وأحمد في («المسند» (٣ /
٢٩٨)؛ عن محمد بن جعفر (غُنْدر)، ثنا شعبة، عن مِخْوَل بن راشد، عن محمد بن
علي، عن جابر بن عبدالله؛ قال: ((كان النبي ◌َّهِ يُفْرِغُ على رأسه ثلاثاً».
وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١ / ٦٦)، وابن ماجه في ((السنن)) (رقم-
٢٥٥

((كان رسول الله وَلَ﴿ يُفْرِغُ على رأسه ثلاث حفنٍ فتجمع يديْه)).
[٣٥٢٧] حدثنا أحمد، نا محمد بن سعدان، نا أبو سليمان
الجَوْزَجاني، نا محمد بن الحسن، عن أبي حنيفة، عن محمد بن
المنكدر، عن عثمان بن محمد، عن طلحة بن عبيدالله؛ قال:
= ٥٧٦)، وأبو نعيم الفضل بن دكين في ((الصلاة)) (رقم ٧٢)؛ عن فضيل بن مرزوق،
عن عطية العوفي، عن أبي سعيد، به.
وإسناده ضعيف؛ لضعف عطية .
وسقط لهذا الحديث من (ظ)، وما بين المعقوفتين سقط من (ر)، وفي (و):
(ثلاث حفنات، حفن فيجمع ... ))، وفي الأصل: ((مجمع)).
[٣٥٢٧] إسناده ضعيف، وخولف أبو حنيفة.
وعثمان بن محمد ترجم له الحافظ ابن حجر في ((تعجيل المنفعة)) (ص ٨٨)
باسم ((عثمان بن محمد بن أبي سُوَيد))، وذكر عن الحُسَيْني قوله: ((عن طلحة بن
عبيدالله رضي الله عنه، وعنه الزهري ومحمد بن المنكدر، ليس بمشهور. قلت
- القائل ابن حجر -: ذكره ابن حبان في التابعين من «الثقات)) [٥ / ١٥٨]، وقال:
یروي المراسيل».
بينما قال الحافظ ابن حجر في ((الإيثار بمعرفة رواة الآثار)) - يعني كتاب
((الآثار)) لمحمد بن الحسن الشيباني - (ص ١٨ / رقم ١٦٥): ((عثمان بن محمد عن
طلحة بن عبيدالله في الصيد، وعنه ابن المنكدر، كذا فيه - يعني كتاب ((الآثار))
للإمام محمد، وسيأتي -، وإنما رواه ابن المنكدر عن معاذ بن عبدالرحمن بن عثمان
التيمي عن أبيه عن طلحة، هكذا هو عند مسلم على الصواب، وزعم الحُسَيْني في
رجال العشرة أنه عثمان بن محمد بن أبي سويد، الذي روى قصة إسلام غيلان بن
سلمة الثقفي وتحته عشرة نسوة، وروى عنه الزهري، وقال الحسيني: روى عن
طلحة بن عبيدالله، وعنه الزهري ومحمد بن المنكدر؛ فإن ابن أبي سويد لا يعرف
إلا في رواية الزهري لهذه، واختلف عليه فيه اختلافاً كثيراً، والله أعلم)).
وهو مترجم في ((التاريخ الكبير)) (٦ / ٢٤٨ - ٢٤٩).
٢٥٦

وأخرجه محمد بن الحسن الشيباني في «الآثار» (ص ٧٤ / رقم ٣٦١)، ومن
=
طريقه المصنف .
وأخرجه أبو نعيم في ((مسند الإمام أبي حنيفة)) (ص ٣٦) عن عمرو بن أبي
عمرو، عن محمد بن الحسن، به.
وأخرجه أيضاً (ص ٣٦) من طريق حسان بن إبراهيم وإبراهيم بن طهمان وأبي
يحيى الحمَّاني، والخطيب في ((تاريخ بغداد)» (٢ / ٩٦ - ٩٧)؛ عن بيان بن حُمران
المدائني، ومروان بن شُجاع، وسعيد بن مسلمة؛ جميعهم عن أبي حنيفة، به.
وهو في ((مسند أبي حنيفة)) (ص ٢١٢ - ((شرح القاري))).
وأخرجه أبو نعيم في ((مسند الإمام أبي حنيفة)) (ص ٣٦) عن محمد بن
الحسن، عن عثمان بن عتي بن طلحة؛ قال: ((تذاكرنا لحم الصيد يأكله المحرم،
ونبيُّ الله ◌َي نائم، فارتفعت أصواتنا، فاستيقظ النبي صل*، فقال: ((فيم تتنازعون؟)).
قلنا: في لحم الصيد أنأکله؟ فأمرنا بأكله)).
وعزاه السيوطي في ((الجامع الكبير)) (٢ / ٢٢٤) إلى ابن جرير الطبري، ولم
أعثر عليه في ((تهذيب الآثار)) ولا في القسم المفقود منه، وقد طبع حديثاً.
وقال أبو نعيم (ص ٣٧): ((ورواه زفر، فقال: ((عن محمد بن عثمان عن
طلحة، ورواه إسحاق الأزرق، وأبو الهياج، ومحمد بن الحسن، وشعيب بن
إسحاق، والحسن بن الفرات، وسعيد بن الحكم، وأسد بن عمرو، وأيوب [بن]
هانىء، والحسن بن زياد؛ فقالوا كلهم: عن عثمان بن محمد، وقال أبو يوسف:
مثل قول زفر عن عثمان»، وقال: ((قال الحجاج في بعض الروايات: عن عثمان بن
محمد بن طلحة بن عبدالله لقول محمد بن الحسن، وصحيحه ما رواه ابن جريج
فيما حدثناه :
جعفر بن الهيثم، ثنا ابن أبي العوام، ثنا أبو عاصم، ثنا ابن جريج، عن معاذ
ابن عبدالرحمن بن عثمان، عن أبيه؛ قال: «كنا مع طلحة ونحن محرمون، فأهدي لنا
لحم صيد وهو راقد؛ فمنا من أكل، ومنا من تورّع فلم يأكل، فاستيقظ طلحة، فوفّق
[أي: صوَّب؛ كما في ((شرح النووي على صحيح مسلم)) (٨ / ١١٣)] من أكله،
٢٥٧

(تذاكرنا لحم الصَّيد يأكله المحرم والنبي وَّرَ نائمٌ، وارتفعت
أصواتنا، فاستيقظ رسول الله الر، فقال: فيم تتنازعون؟ قلنا: في لحم
صيد يأكله [المحرم]. فأمرنا بأكله)).
[٣٥٢٨] حدثنا أحمد، نا جعفر بن محمد الثَّغْريّ، نا بكر بن
خِدَاش الشامي، نا سفيان الثوري، عن يحيى بن سلمة بن كُهيل، عن
سلمة بن كُهيل، عن أبي الزَّعْراء؛ قال: قال عبدالله بن مسعود: قال
رسول الله آل} :
=وقال: أكلناه مع رسول الله وَله .
ولأبي حنيفة فيه طريق آخر رواه عن: محمد بن المنكدر، عن محمد بن أبي
قتادة؛ قال: ((خرجت في رهط من أصحاب النبي ◌َّ، ما منهم إلا محرم غيري،
قصيدت نعامة وثور إلى فرس، فركبتها وعملت عن سوطي، فقلت لهم: ناولوني.
فأبوا، فنزلت عنها، وأخذت سوطي، فطلبت الغابة، فأصبت فيها حماراً، فأكلت
وأكلوا .
رواه حسان بن إبراهيم في آخرين عن أبي حنيفة».
قلت: وأخرجه مسلم في ((صحيحه)) (رقم ١١٩٧) والنسائي في ((المجتبى))
(٥ / ١٨٢) وأحمد في ((المسند)) (١ / ١٦٢) عن يحيى القطان، وأحمد في
((المسند)) (١ / ١٦١) عن محمد بن بكر البرساني، وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة))
(١ / ٣٤٠ / رقم ٣٩٦) و ((مسند أبي حنيفة)) (ص ٣٧) عن أبي عاصم؛ ثلاثتهم عن
ابن جريج؛ كما ذكره أبو نعيم في كلامه السابق، وقال عقبه في ((المعرفة)): ((ورواه
سفيان عن محمد بن المنكدر، فقال: عن شيخ عن طلحة، ورواه فليح بن سليمان
وسلمة بن صالح وأبو شيبة إبراهيم بن عثمان عن محمد بن المنكدر عن عبدالرحمن
ابن عثمان عن طلحة)».
وما بين المعقوفتين سقط من (ر).
[٣٥٢٨] إسناده ضعيف جدّاً، وهو منقطع، والحديث صحيح لشواهده.
٢٥٨

أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)» (١٣ / ق ٧٠ أو ص ١٩٣ - ١٩٤ -
=
ترجمة عمر) من طريق المصنف، به، وقال: ((هذا حديث غريب)).
ويحيى بن سلمة، قال أبو حاتم: «منكر الحديث، ليس بالقوي)»، وقال ابن
معين: ((ضعيف))، وقال مرة: ((ليس بشيء))، وقال البخاري: ((في حديثه مناكير))،
وفي رواية: ((منكر الحديث))، وقال ابن سعد: ((كان ضعيفاً جدا)».
انظر: ((التاريخ الكبير)) (٨ / ٢٧٧)، و ((الجرح والتعديل)) (٩ / ١٥٤)،
و((المجروحون)) (٣ / ١١٢)، و((التهذيب)) (١١ / ٢٢٤)، و(«الميزان)) (٤ /
٣٨١).
وأبو الزَّعْراء هو عبدالله بن هانىء الكِنْديُّ الأزدي، أبو الزَّعراء الكوفي الكبير،
وهو خال سلمة بن كهيل، قال البخاري في ((التاريخ الكبير)) (٥ / رقم ٧٢٠): ((لا
يُتابع في حديثه))، وقال ابن المديني وابن معين في ((تاريخه)) (٢ / ٣٣٧): ((عامة
رواية أبي الزّعراء عن عبدالله بن مسعود، ولا أعلم أحداً روى عنه إلا سلمة بن
كهيل، واسمه: عبدالله بن هانىء))، وقال النسائي نحو ذلك في ((تسمية من لم يرو
عنه غير رجل واحد)) (رقم ٥ - بتحقيقي)، ومسلم في ((الوحدان)) (ص ١٦ - ط
الهندية)، وقال ابن عدي في ((الكامل)) (٤ / ١٥٤٩) عن أبي الزعراء: ((يروي عن
ابن مسعود إن كان قد سمع منه، ويروي عن أبي الأحوص عن أبيه وغيرهم».
قلت: قوله: ((ويروي عن أبي الأحوص)) هو وهم؛ كما قال المزي في ((تهذيب
الكمال)» (١٦ / ٢٤٢)، وذاك عمرو بن عمرو الجشمي.
وانظر: ((الجرح والتعديل)) (٥ / ١٩٥)،، ((الكنى والأسماء)) (١ / ١٨١).
وسمى صاحب («مرويات ابن مسعود في الكتب الستة)) (٢ / ٣٨٦ / رقم
١٤٦٩) أبا الزعراء: عمراً، وهو خطأ، والله الموفق.
وذكر سفيان الثّوري مع يحيى من انفرادات بكر بن خِدَاش، قال ابن حبان في
((الثقات)» (٨ / ١٤٨): ((ربما خالف)).
وترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٢ / ٣٨٥) ولم يذكر فيه جرحاً
ولا تعديلاً، وهو مترجم في ((اللسان)) (٢ / ٥٠)، ووقع ((سفيان ويحيى)) في الأصل =
٢٥٩

=و (و)، وفي سائر النسخ: ((سفيان الثوري عن يحيى بن سلمة)).
ورواه هكذا غير واحد، وهذا البيان:
أخرجه الترمذي في ((الجامع)) (رقم ٣٨٠٥) والحاكم في ((المستدرك)) (٣ /
٧٦) والطبراني في «الكبير)) (٩ / ٦٧ / رقم ٨٤٢٦) وابن شاهين في ((الأفراد)» (رقم
٤٤) والبغوي في ((شرح السنة)) (١٤ / ١٠٢ / رقم ٣٨٩٦) وابن عساكر في ((تاريخ
دمشق)) (ص ٦٨ - ترجمة ابن مسعود) عن إبراهيم بن إسماعيل بن يحيى بن سلمة بن
كُهيل عن أبيه، وابن شاهين في ((الأفراد)» (رقم ٤٥) عن عبد الغفّار بن الحسن، وابن
شاهين أيضاً (رقم ٤٦) عن أبي الجوَّاب الأحوص بن جوَّاب الكوفيّ، وتمام في
((الفوائد)» (٤ / ٢٧٩ / رقم ١٤٦٤ - ترتيبه ((الروض البسام))) وعبدالله بن أحمد في
((زوائد الفضائل)) (١ / ٢٣٨ / رقم ٢٩٤) وابن عدي في «الكامل)) (٧ / ٢٦٥٤) عن
يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، والبلاذري في ((أنساب الأشراف)) (١٠ / ٥٦ - ط دار
الفكر) عن یحیی بن آدم؛ جمیعهم عن يحيى بن سلمة، به.
وتساهل الحاكم؛ فقال: ((إسناده صحيح))، ورده الذهبي بقوله: «قلت: سنده
واهٍ))، وقال الترمذي عقبه: ((غريب من هذا الوجه، لا نعرفه إلا من حديث يحيى بن
سلمة، ويحيى يُضَغَّف في الحديث))، كذا في ((تحفة الأشراف)) (٧ / ٧٣).
وفي مطبوع ((جامع الترمذي)): ((حسن غريب ... ))، والصواب ما في
((التحفة)).
وعبدالغفار بن الحسن لا يغترُّ به؛ كما قال الجوزجاني، بل قال الأزدي:
((كذّاب))، نقلهما الذهبي في («الميزان)) (٢ / ٦٣٩) وابن حجر في ((الثان)) (٤ /
٩٠)، وزاد: ذكره ابن حبان في ((الثقات))، وعن أبي حاتم: ((لا بأس بحديثه))؛ فابن
خداش أوثق منه؛ فلا عبرة إلا بمخالفة أبي الجوَّاب الأحوص، وهو من رجال
مسلم، وترجمته في ((تهذيب الكمال)) (٢ / ٢٨٨).
أما إبراهيم بن إسماعيل بن يحيى؛ فضعيف، وأبوه إسماعيل متروك؛ كما في
«التقریب)».
ومما يؤكّد خطأ ذكر سفيان الثوري هنا ما قاله ابن شاهين في ((الأفراد)) (ص=
٢٦٠