النص المفهرس

صفحات 41-60

[٣٣٤٨] حدثنا أحمد بن محرز الهروي، نا أبي، نا زياد بن
الربيع، عن يونس، عن أبي قلابة؛ قال:
«كان ابنُ مسعود رضي الله عنه إذا خرج إلى المسجد؛ عرف
جیرانه ذلك بطیب ریحه)).
[٣٣٤٩] حدثنا الحارث بن أبي أسامة، نا المقرىء، عن سعيد بن
أبي أيوب، عن عُبيدالله بن أبي جعفر، عن الأعرج، عن أبي هريرة؛
قال: قال النبي ◌َل:
((لا تَرُدُّوا الطيبَ؛ فإنه طيب الريح، خفيف المحمل)).
[٣٣٥٠] حدثنا أحمد بن محمد الواسطي، نا ابن خُبَيْق، عن
خلف بن تميم؛ قال :
[٣٣٤٨] إسناده ضعيف.
أبو قلابة هو عبدالله بن زيد الجَرْميّ، كان يدلس ويرسل، وهو من أئمة
الهدى، وذكروا أن روايته عن ابن عمر مرسلة، ولم يذكروا له شيئاً عن ابن مسعود.
انظر: ((تهذيب الكمال)» (١٤ / ٥٤٢ - ٥٤٨)، ولم يذكروا أن يونساً من الرواة
عنه، ولم يذكره المزي من شيوخ (زياد بن الربيع) (٩ / ٤٥٨).
أخرجه ابن قتيبة في ((عيون الأخبار)) (١ / ٤٢١): حدثنا زياد بن يحيى،
حدثنا زیاد بن الربيع، به.
[٣٣٤٩] مضى برقم (٢٨١٠)، وتخريجه هناك.
[٣٣٥٠] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٢٣ / ١٣٥ - ط دار الفكر)،
وابن عربي في ((محاضرة الأبرار)) (١ / ٣٩٧)؛ من طريق المصنف، به .
وحديث: ((اليد العليا ... )) أخرجه البخاري في ((صحيحه)) (رقم ١٤٢٦،
٥٣٥٥، ٥٣٥٦)، والنسائي في ((المجتبى)) (٥ / ٦٢، ٦٩)، وأحمد في ((المسند)) =
٤١

((التقى إبراهيم بن أدهم وشقيق بمكَّة، فقال إبراهيم لشقيق: ما
بدو أمرِك الذي بلَّغك لهذا؟ فقال: سِرْتُ في بعض الفلوات، فرأيتُ
طيراً مكسورَ الجناحَيْن في فلاةٍ من الأرض، فقلتُ: انظر من أين رِزْقُ
لهذا. فقعدت بحذائه؛ فإذا أنا بطيْرٍ قد أقبل في منقاره جرادة، فوضعها
في منقار الطير المكسور / ق٤٩٢ / الجناحَيْن، فقلتُ لنفسي: يا نفسُ!
الذي قَيْض لهذا الطير الصحيح لهذا الطير المكسور الجناحين في فلاة
من الأرض هو قادرٌ أن يرزقني حيث ما كنتُ، فتركتُ التَّكَشُّب
وَاشتغلتُ بالعبادة، فقال له إبراهيم: يا شَقيق! ولم لا تكون أنت الطير
الصحيح الذي أطعم العليل حتى تكون أفضل منه؟ أما سمعت عن النبي
وَلّم: «اليدُ العليا خير من اليد السُّفلى))؟! ومن علامة المؤمن أن يطلب
أعلا الدرجتين في أموره كلها حتى يبلغ منازل الأبرار.
قال: فأخذ يد إبراهيم، فقبّلها وقال له: أنت أستاذنا يا أبا
= (٢ / ٢٧٨ و٤٠٢ و٤٧٦ و٥٢٤)، وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٣ / ٢١٢)، وابن
حبان في ((الصحيح)) (٨ / رقم ٣٣٦٣ و١٠ / رقم ٤٢٤٣)، والبيهقي في ((السنن
الكبرى» (٤ / ١٨٠، ٤٧٠ و ٧ / ٤٦٦، ٤٧٠، ٤٧١)؛ عن أبي هريرة مرفوعاً.
وأخرجه البخاري في ((الصحيح)) (رقم ١٤٢٩)، ومسلم في ((الصحيح)) (رقم
١٠٣٣)، والنسائي في ((المجتبى)) (٥ / ٦١)، وأبو داود في ((السنن)) (رقم ١٦٤٨)،
وأحمد في «المسند» (٢ / ٦٧، ٩٨)، والدارمي في («السنن)) (١ / ٣٨٩)، ومالك
في ((الموطأ)) (٢ / ٩٩٨)، وابن حبان في ((الصحيح)) (٨ / رقم ٣٣٦٤ -
(«الإحسان)))، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٤ / ١٩٧ - ١٩٨)، والقضاعي في
(مسند الشهاب)) (رقم ١٢٣١)، والبغوي في ((شرح السنة)) (رقم ١٦١٤)، والخطيب
في ((تاريخه)) (٣ / ٤٣٥)؛ عن ابن عمر، رفعه.
٤٢

إسحاق)) .
[٣٣٥٠/ م] قال: نا إسحاق بن إبراهيم؛ قال: نا أبو زيد؛ قال: نا
الأصمعي؛ قال :
((قال بزرجمهر الحكيم: كلُّ عزيزٍ دخل تحت القدرة؛ فهو ذليلٌ،
وكلُّ مقدورٍ عليه مملوكٌ محقورٌ)).
[٣٣٥١] حدثنا الحربي، نا أحمد بن يونس، عن الفُضَيْل؛ قال:
(حسناتك من عدوّك أكثر [منها] من صديقك؛ لأنَّ عدوَّك إذا
ذُكِرْت عنده يغتابك، وإنَّما يدفع إليكَ المسكينُ حسناته)».
[٣٣٥٢] حدثنا يوسف بن عبدالله، نا عثمان، نا عوفٌ؛ قال:
قال الحسن :
((لا غيبة لثلاثة: فاسقٍ مجاهرٍ بالفسق، وذي بدعةٍ، وإمام
جائرٍ)).
[١/٣٣٥٢] قال:
((وكان يقول: من اغتاب خَرَق، ومن استغفر رَفَا)).
[٣٣٥٠/م] سقط لهذا الخبر من الأصل في هذا الموطن، وهو مثبت فيه في
(م) و (ظ)، ومضى برقمي (١٣٤٥ - وتخريجه هناك - و٢١٧٦).
[٣٣٥١] مضى برقم (١٣٤٦)، وما بين المعقوفتين سقط من الأصل، وأثبتناه
من (م) و (ظ).
[٣٣٥٢] مضى برقم (١٣٤٧)، وتخريجه هناك.
[١/٣٣٥٢] مضى برقم (١٣٤٧/م)، وتخريجه هناك.
٤٣

[٢/٣٣٥٢] قال: نا محمد بن يونس؛ قال: نا الأصمعي، قال
المعتمر ؛ قال :
(سمعت بعض أهل العلم يقول: لم يعالج جهد البلاء من لم
يعالج الأيتام».
[٣/٣٣٥٢] قال: نا إسماعيل بن يونس؛ قال: نا الرياشي، عن
أبي عبيدة وأبي زيد؛ قالا :
((الفرس لا طحال له، والبعير لا مرارة له، والظليم لا مُخَّ له، وطير
الماء وحيتان البحر لا ألسنة لها ولا أدمغة، والسمك لا رئة لها، ولذلك
لا تتنفسُ، و کلُّ ذي رئةٍ یتنفس)).
[٤/٣٣٥٢] قال: نا عبدالله بن مسلم بن قتيبة؛ قال:
نا الرياشي؛ قال: بلغني عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه؛
قال :
((ليس شيءٌ تغيب أذناه إلا وهو يبيض، ولا شيءٌ تظهر أذناه إلا
وهو یلد)» .
[٢/٣٣٥٢] سقط من الأصل، والمثبت من (م) و(ظ)، وقد مضى برقم
(١٣٤٩)، وتخريجه هناك.
[٣/٣٣٥٢] سقط من الأصل، والمثبت من (م) و (ظ)، وقد مضى برقم
(١٣٥١)، وتخريجه هناك.
[٤/٣٣٥٢] سقط من الأصل والمثبت من (م) و (ظ)، وقد مضى برقم
(١٣٥٢)، وتخريجه هناك.
٤٤

[٥/٣٣٥٢] قال: نا محمد بن إسحاق؛ قال: نا أبي؛ قال: نازيد
ابن الحباب، عن أبي سِنَان؛ قال: حدثني ثابت بن جابان العِجْليّ:
((أنَّ الضخَّاك بن مزاحم وُلد وهو أبن ستة عشر شهراً)) .
[٦/٣٣٥٢] قال: نا زيد بن إسماعيل؛ قال: نا يزيد بن هارون،
عن جويبر :
((أَنَّ الضحَّاك وُلد لسنتين، ووُلد شعبة لسنتين)).
[٣٣٥٣] حدثنا إبراهيم بن دازيل، نا عبدالله بن صالح، عن
اللیث بن سعد، عن ابن عجلان :
[٥/٣٣٥٢] سقط من الأصل، والمثبت من (م) و (ظ).
وذكره ابن قتيبة في ((المعارف)) (ص ٥٩٤) و((عيون الأخبار)) (٢ / ٧٨ - ط
دار الكتب العلمية) معلقاً عن زيد بن الحباب.
[٦/٣٣٥٢] سقط من الأصل، والمثبت من (م) و (ظ)، وقد مضى برقم
(١٤٣٦ م)، وتخريجه هناك.
[٣٣٥٣] علقه ابن قتيبة في ((عيون الأخبار)) (٢ / ٧٨ - ط دار الكتب
العلمية)؛ قال: وقال عبدالله بن صالح، به.
وابن صالح كاتب الليث ضعيف.
وأخرجه المبارك بن عبدالجبار في ((الطيوريات)) (ج ٩ / ق ١٥٩ / ب - ١٦٠
/ أ - ((انتخاب السلفي))) من طريق أبي بكر بن أبي داود إملاءً، نا أحمد بن
عبدالرحمن بن وهب، نا عمي، أخبرني الليث بن سعد ومالك بن أنس ويكر بن عمر
ويحيى بن أيوب: أن ابن عجلان أخبرهم: (( ... ))، وذكره.
ونقل ابن قدامة في («المغني)) (٨ / ١٢١ - ١٢٢) عن الشافعي قوله: ((بقي
محمد بن عجلان في بطن أمه أربع سنين))، وقال: ((وقال أحمد: نساء بني عجلان
يحملن أربع سنين، وامرأة عجلان حملت ثلاثة بطون، كل دفعة أربع سنين، وبقي =
٤٥

((أنَّ امرأةً حملت له مرةً، فأقامت خمس سنين حاملاً، ثم ولدت له
وحملت له مرةً أخرى ثلاث سنين ثم ولدت)).
قال الليث: ((وحملت مولاة أحمد بن عبدالله ثلاث سنين حتى
خافت أن يكون في جوفها داءٌ، ثم ولدت غلاماً)).
قال الليث: ((ورأيت أنا ذلك الغلامَ، وكانت أمه تأتي أهلنا)).
[٣٣٥٤] حدثنا أحمد بن علي، نا أبو عاصم، عن عبدالله بن
مؤمل، عن ابن أبي مليكة؛ أن عُمر قال:
((يا بني السَّائب! إِنكم قد أضْوَيْتُم؛ فانكحوا في النَّرائع)).
[١/٣٣٥٤] قال: نا أحمد بن علي؛ قال: نا الأصمعي؛ قال:
((قال رجلٌ من حكماء العرب: بنات العم أصبر والغرائب أنجب،
وما ضرب رؤوس الأبطال كابن أعجميّة. والعرب تقول: اغتربوا ولا
تضووا (أي: انكحوا في الغرائب)؛ فإن القرائب يَضْوينَ
الأولاد)).
=محمد بن عبدالله بن الحسن بن الحسن بن علي في بطن أمه أربع سنين، وهكذا
إبراهيم بن نجيح العقيلي، حكى ذلك أبو الخطاب)».
ونحوه في: ((مغني المحتاج)) (٣ / ٣٩٠)، ويذكره أيضاً الأصوليون في مبحث
«الاستقراء)).
وانظر: ((أئر الأدلة المختلف فيها في الفقه الإسلامي)) (ص ٦٦٢ - ٦٦٣).
[٣٣٥٤] مضى برقم (١٤٣٧)، وتخريجه هناك.
[١/٣٣٥٤] سقط من الأصل والمثبت من (م) و (ظ).
ومضى برقم (١٤٢٨)، وتخريجه هناك.
٤٦

[٢/٣٣٥٤] قال: نا أحمد بن علي: وقال بعض الشعراء:
فجاءت به كالبدر خِرْقاً مُعَمَّماً
(تَنَجَّبْتُها لِلنَّسْلِ وهي غريبةٌ
لما وجدوا غير التكذُّب مَشْتَماً))
ولو شاتم الفتيانُ في الحيِّ ظالماً
[٣/٣٣٥٤] وقال آخر:
لم يتناسب خالُهُ وعقُّه))
((إن بلالاً لم تشِنْه أمّه
[٤/٣٣٥٤] قال: نا أحمد بن علي؛ قال: نا الأصمعي؛ قال:
((رُكَبُ الناس في أرجلهم، ورُكَبُ ذات الأربع في أيديها، وكل
طائرٍ کنُّه في رجليه)).
[٣٣٥٥] حدثنا عبدالرحمن بن مرزوق، نا أبو عاصم، عن
عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ﴿ وَإِذْ ءَاتَيْنَا مُوسَى الْكِنَبَ
وَالْفُرْقَانَ﴾ [البقرة: ٥٣]؛ قال:
[٢/٣٣٥٤] البيتان في: ((المعاني الكبير)) (١ / ٥٠٣)، و((عيون الأخبار)) (٢
/ ٧٩ - ط دار الكتب العلمية)؛ كلاهما لابن قتيبة، و((البيان والتبيين)) (٣ / ٩٩)
- وعزاهما للكناني، وفي أوله: (تَنَخَّيتُها)) بالخاء -، و ((اللسان)) (١٩ / ٢٢٥)،
وفيه: ((تنحيتها)». وسقط لهذا من الأصل، والمثبت من (م) و (ظ).
[٣/٣٣٥٤] البيت في: ((ديوان جرير)) (٢ / ١١٢)، قاله لابنه بلال.
وعزاه له ابن قتيبة في ((المعاني الكبير)) (١ / ٥٠٣).
وسقط لهذا من الأصل، والمثبت من (م) و (ظ) .
[٤/٣٣٥٤] سقط من الأصل، والمثبت من (م) و(ظ)، ومضى برقم
(١٤٣٩).
[٣٣٥٥] مضى برقم (١٣٣٦)، وتخريجه هناك.
٤٧

(الكتاب: هو الفرقان، يُسمى فرقاناً؛ لأنه فرّق بين الحق
والباطل)).
[٣٣٥٦] حدثنا إسماعيل بن إسحاق، نا محمد بن أبي بكر
المقدمي، نا حُصَيْن بن نمير، نا بكّار بن مالك في هذه الآية:
وَحَءَ كُمُ النَّذِيرٌ﴾ [فاطر: ٣٧]؛ قال:
(«الشيب .
ثم أنشد :
رأيتُ الشَّيْبَ مِنْ نُذُرِ المَنايا لصَاحِبِهِ وَحَسْبُكَ من نَذِيرٍ))
[٣٣٥٧] حدثنا الحارث، نا أحمد بن عبدالله بن يونس، نا ابنُ
شهاب، عن أبي حصین:
(«أنه تمثل بهذين البيتين، وهما لعبد بني الحَسْحَاس:
هُرَيْرَة ودِّع إِنْ تَجَّهزْتَ غَادِياً كَفَى الشَّيْبُ والإِسلامُ للمرءِ ناهياً))
[٣٣٥٨] حدثنا النضر بن عبدالله، نا سليمان بن حرب، نا حمَّاد
ابن سلمة، عن علي بن زيد، عن الحسن :
((أن رسول الله وَليل كان يتمثل بهذا البيت:
[٣٣٥٦] مضى برقم (١٣٦٤)، وتخريجه هناك.
وفي نسختي (م) و (ظ): («بكار بن بلال)» وليس «ابن مُلْك)).
[٣٣٥٧] مضى برقم (١٣٦٥)، وتخريجه هناك.
وفي نسختي (م) و (ظ): ((أبو شهاب)).
[٣٣٥٨] مضى برقم (١٣٧٣)، وفي آخره زيادة، وتخريجه هناك.
٤٨

كفى الإسلام والشيبُ بالمرء ناهياً»
[٣٣٥٩] حدثنا الحربي، نا مسدد، نا هُشَيْم، عن المغيرة، عن
عامرٍ، عن عائشة؛ قالت:
[٣٣٥٩] إسناده ضعيف، والحديث صحیح.
رجاله ثقات؛ إلا أنه منقطع، الشعبي لم يسمع عائشة.
قاله ابن معين وأبو حاتم والحاكم في ((معرفة علوم الحديث)) (ص ١١١)
وغيرهم.
انظر: ((جامع التحصيل)) (ص ٢٤٨)، و ((المراسيل)) (ص ١٦٠) لابن أبي
چاتم .
والحديث صحيح.
والمغيرة هو ابن مقسم الضّبي، وعامر هو ابن شراحيل الشَّعبي.
أخرجه أحمد في ((المسند)) (٦ / ٣١، ١٤٦) - ومن طريقه عبدالغني المقدسي
في ((جزء أحاديث الشعر)) (ص ٦١ / رقم ٢٠) -، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة))
(رقم ٩٩٥)؛ عن هشيم، به.
قال الهيثمي في ((المجمع)) (٨ / ١٢٨): ((ورجاله رجال الصحيح)).
قلت: لكنه منقطع؛ كما قدَّمناه.
وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٨ / ٧١٢)، والنسائي في «عمل اليوم
والليلة)) (رقم ٩٩٦)؛ عن أبي عوانة، عن إبراهيم بن مهاجر، عن الشعبي، به.
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)» (رقم ٨٦٧)، والترمذي في ((الجامع))
(رقم ٢٨٤٨) و((الشمائل)) (رقم ٢٤١)، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (رقم
٩٩٧)، وأحمد في («المسند» (٦ / ١٣٨، ١٥٦، ٢٢٢)، وإسحاق بن راهويه في
(«المسند» (رقم ١٥٨٢)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (٤ / ٢٩٧)
و((المشكل)) (٨ / ٣٧٤ _ ٣٧٥، ٣٧٦ / رقم ٣٣١٩، ٣٣٢٠ - ط مؤسسة
الرسالة)، وأبو القاسم البغوي في ((الجعديات)) (رقم ٢٢٨٥)، والبغوي في (شرح
السنة)» (رقم ٣٤٠٢) وفي ((الأنوار)) - أي: ((الشمائل)) - (١ / ٢٧٦ / رقم ٣٤٩) =
٤٩

=و ((التفسير)) (٤ / ١٩)؛ عن شريك، عن المِقْدام بن شريح، عن أبيه، عن عائشة،
وفيه: ((أنه كان يتمثّل بشعر ابن رواحة ... ))، وذكره.
وشريك سییء الحفظ، وتوبع.
أخرجه ابن جرير في ((تهذيب الآثار)) (رقم ٢٧٣٣)، وأبو نعيم في ((الحلية)» (٧
/ ٢٦٤) عن سفيان بن وكيع، ثنا أبو أسامة، عن مسعر، عن المقدام، به، وقال:
«غریب، لم أکتبه إلا من هذا الوجه)).
وسفيان بن وكيع ضعيف .
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)» (رقم ٧٩٢)، وابن سعد في ((الطبقات
الكبرى)) (١ / ٣٨٣)، وأبو يعلى في ((المسند)) (٨ / ٣٥٨ / رقم ٤٩٤٥)، وأبو
الشيخ في ((الأمثال)) (رقم ١٢)، ولوين في ((جزء فيه حديثه)) (رقم ٥٦)، وأبو نعيم
في ((ذكر أخبار أصبهان)) (١ / ١٥٥)؛ عن الوليد بن أبي ثور، عن سماك، عن
عكرمة؛ قال: ((سئلت عائشة رضي الله عنها: هل سمعت رسول الله وَلم يتمثّل شعراً
قط؟ قالت: كان أحياناً إذا دخل بيته يقول ... ))، وذكرته.
وإسناده ضعيف؛ لضعف الوليد، ورواية سماك عن عكرمة مضطربة، والوليد
لم يسمع من عكرمة، وخولف الوليد.
أخرجه البيهقي في ((السنن الكبرى)) (١٠ / ٢٣٩ - ٢٤٠) من طريق عبدالملك
ابن عبدالعزيز بن جريج، عن سماك بن حرب، عن عائشة، بإسقاط (عن عكرمة)).
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)» (رقم ١١٧٦٣)، والبزار في ((المسند)) (رقم
٢١٠٦ - ((زوائده)))، وأبو الشيخ في ((الأمثال)) (رقم ١١)، وابن جرير في (تهذيب
الآثار)) (رقم ٢٧٣٤)؛ عن زائدة، عن سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عباس،
عن النبي { 18؛ قال: ((كان رسول الله وَل﴾ يتمثّل ... ))، وذكره.
وسقط من ((كشف الأستار»: ((عن سماك بن حرب))؛ فلتثبت .
وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (٨ / ١٢٨): ((رواه البزار والطبراني،
ورجالهما رجال الصحيح)).
وقال شيخنا الألباني في ((السلسلة الصحيحة)) (٥ / ٩٠ / رقم ٢٠٥٧) : =
٥٠

=((وإسناده صحيح)).
قلت: نعم، رجاله رجال الصحيح، ولكن رواية سماك عن عكرمة مضطربة،
وهذا أمر مشهور.
والحديث صحيح بمجموع لهذه الطرق إن شاء الله تعالى.
(فائدة):
ذكر شيخنا الألباني في ((صحيح الأدب المفرد)» (٣٢٢ - الهامش): ((جاء في
بعض كتب الأدب: أنه وَ* كسر هذا البيت، فقال: ((ويأتيك من لم تزوَّدِ بالأخيار))؛
بدعوى أنّ الشعر لم يجرِ على لسانه، قال: ((لا أصل له)).
قلت: أخرجه عبدالرزاق في ((التفسير)) (٢ / ١٤٥) - وعلقه عنه أبو الليث
السمرقندي في ((بحر العلوم)) (٣ / ١٠٥) -، وابن أبي حاتم في ((التفسير)) (١٠ /
٣٢٠٠ / رقم ١٨١١١)، وابن جرير في ((التفسير)) (٢٣ / ٢٧)؛ عن قتادة؛ قال:
(بلغني أن عائشة سئلت: هل كان النبي ◌ُّ يتمثّل بشيء من الشعر؟ قالت: كان
الشعر أبغض الحديث إليه. قالت: ولم يتمثّل بشيء من الشعر إلا ببيت أخي بني
قيس طرفة :
ستُبدي لك الأيام ما كنت جاهلاً
ويأتيك بالأخبار مَنْ لم تُزَوَّدِ
فجعل يقول: ((يأتيك من لم تزوّد بالأخبار)). فقال أبو بكر : ليس هكذا يا رسول
الله! فقال: ((إني لستُ بشاعر، ولا ينبغي لي)))). لفظ عبد الرزاق.
وعزاه في ((الدر المنثور)) (٥ / ٢٦٨) لعبد بن حميد وابن المنذر.
وإسناده ضعيف؛ فهو منقطع، وفيه نُكْرةٌ ظاهرة.
وثبت أن النبي ◌َّله تمثّل بالشعر وقاله، وللعلماء توجيهات كثيرة لصنيعه هذا.
انظر: ((مشكل الآثار)» (٨ / ٣٧٤ - ٣٨٧).
بقي هنا أمور:
الأول: البيت لطرفة، وهو في ((شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات)) (٢٣٠
/ رقم ١٠٢) لابن الأنباري، و (شرح القصائد العشر)) للخطيب التبريزي (١٥٨)،
وهو في («ديوانه)) (ص ٣١)، وهو البيت قبل الأخير من معلقته الجاهلية السائرة التي =
٥١

((كان رسول الله وَل﴿ إذا اسْتَرَاثَ خبراً؛ يتمثل بقافية بيت طرفة:
ويَأْتِكَ بِالأَخْبَارِ مَنْ لم تُزَوِِّ»
[٣٣٦٠] حدثنا محمد بن عبدالعزيز، نا أحمد بن عبدة، نا سفيان
ابن عيينة، عن عمر بن سعيد بن مسروق، عن أبيه، عن عَبايَةً بن
رِفَاعَةَ، عن رافع بن خديج :
= مطلعها :
تلوُحُ كباقي الْوَشِمِ في ظاهرِ اليدِ
لخولةَ أطلالٌ بُرقةِ ثَهْمَدٍ
الثاني: قال المباركفوري في ((تحفة الأحوذي)) (٤ / ٣٣): ((اعلم أن نسبة
عائشة رضي الله عنها الشعر المذكور إلى ابن رواحة (قلت: وذلك في رواية الترمذي
وغيره) نسبة مجازية؛ فإنه ليس له، بل هو لطرفة بن العبد البكري في معلقته
المشهورة، وقد نسبته عائشة رضي الله عنها إلى طرفة أيضاً))؛ كما في روايتنا لهذه.
وانظرتمام المبحث في ((جمع الوسائل في شرح الشمائل)لعلي القاري
(٢ / ٤١).
الثالث: معنى (استراث) (أي: استبطأ)، وهو (استفعل)، من الرَّيث.
[٣٣٦٠] إسناده ضعيف من أجل شيخ المصنف، وتوبع؛ فالحديث صحيح.
أخرجه مسلم في ((الصحيح)) (رقم ١٠٦٠ بعد ١٣٨): حدثنا أحمد ابن عبدة
الضَّبيِّ، به، وكان قد أخرجه قبل (١٠٦٠ بعد ١٣٧) لهكذا: حدثنا محمد ابن أبي
عمر المكيّ، حدثنا سفيان به، ولفظه: عن رافع بن خديج؛ قال: ((أعطى رسول الله
وَ* أبا سفيان بن حرب، وصفوان بن أمية، وعيينة بن حِصْن، والأقرع بن حابس؛
كلَّ إِنسانٍ منهم مئةً من الإبل، وأعطى عبَّس بن مِرْداس دُونَ ذلك، فقال عِبَّاس بن
مِرْداس ... ))، وذكر الأبيات: الأول والثاني والأخير، وفي الأخير ((تخفض)) بدل
(تضع)، وقال: «فأتمَّ له رسولُ الله ◌ُ ل﴾ مئة».
ثم أورد مسلم طريق ابن عبده لهذه، قال ما رسمه: ((أن النبي ◌َ ل﴿ فَسَم غنائم
حُنَين، فأعطى أبا سفيان بن حرب مئة من الإبل ... ))، وساق الحديث بنحوه،
وزاد: «وأعطى علقمة بن عُلاثة مئة)).
ومسلم ألّف ((المسند الصحيح)) في بلدته وبحضور مشايخه، واعتنى بألفاظ =
٥٢

= مشايخه، وبزَّ شيخه البخاريَّ في ذلك، وقدّمه العلماء عليه من هذه الناحية؛ فلفظه
مقدم على لفظ مصنفنا أو شيخه.
وأخرجه أبو نعيم في ((المسند المستخرج على صحيح مسلم)) (٣ / ١٢٥ /
رقم ٢٣٦٨) عن إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثنا أحمد بن عبدة ... وذكره بنحو
سياق المصنف .
وأخرجه الحميدي في ((المسند)) (١ / ٢٠٠ / رقم ٤١٢) - ومن طريقه أبو
نعيم في ((المستخرج)) (٣ / ١٢٤ / رقم ٢٣٦٧) - عن سفيان، به، بنحو لفظ مسلم
السابق.
وأخرج مسلم في «صحيحه)) (٢ / ٧٣٨): حدثنا مَخْلد بن خَالِدِ الشَّعيريّ،
حدثنا سفيان، حدثني عمر بن سعيد بهذا الإسناد، قال: ((ولم يذكر في الحديث
علقمة بن عُلاثة، ولا صفوان بن أُمية، ولم يذكر الشِّعر في حديثه)) .
وأخرجه أبو نعيم في ((المستخرج)) (رقم ٢٣٦٧) عن ابن أبي عمر، عن
سفیان، به .
والحديث من انفراد مسلم عن الكتب الستة، فيما ذكر المزي في ((تهذيب
الكمال)» (٣ / ١٤٩ _ ١٥٠ / رقم ٣٥٦٣)، ولم يذكره ابن حجر في ((أطراف مسند
الإمام أحمد)).
و (العُبيد): اسم فرس العباس.
وانظر شعره وأخباره في: ((الأغاني)) (١٤ / ٣٠٢ - ٣٢٠)، وله ديوان شعر
مطبوع .
والبيت الأول في: ((أنساب الأشراف)) (١٢ / ٥٩ - ٦٠ - ط دار الفكر)،
و((اللسان)) (٤ / ٢٦٧)، وكذا الثاني (٧ / ٤٠٠).
وأورد ابن قتيبة في ((الشعر والشعراء)) (١ / ٣٠٠ و٢ / ٧٤٨) لهذا الخبر، وفيه
في الموضع الثاني: «وكانت أفائل أعطيتها».
و (نُذْراء) كذا في الأصل.
٥٣

((أن النبي ◌َّ ر أعطى المؤلّفة قلوبهم يوم حنين مئة مئة منَ الإبل،
وأعطى العبّاسَ بن مرداس دون ذلك، فأنشأ العباس يقول:
ــد بين عُيَيْنَةَ والأقْرَعِ
أَتَجْعَلُ نَّهْبِي وَنَهْبَ العُيَدْ
يفوقَانُ مِرْداس في المجمّعِ
فما كان حصينٌ ولا حابسٌ
فلم أُعْطَ شيئاً ولم أُمنَعٍ
وقد كنتُ في الحربِ ذا تُذْرًا
عَديدَ قَوائِمِها الأرْبَعِ
إلا أفاليلَ أُعْطِيتُها
ومَنْ تَضَعِ اليومَ لا يُرفَع / ق٤٩٣/
وما کنتُ دونَ امریءٍ منهما
وقالت الأنصار: قد فتح الله عليه وأعطى قومه، ونحن نخشى أن
يقيم عندهم، فبلغ ذلك النبيَّ ◌َّر؛ فقال: ((اجتمعوا، ولا يكن فيكم مِن
غيركم)). فاجتمعوا، فقال: ((قد بلغني ما قلتم، أما إنكم إن شئتم
لقلتم: ألم تأتنا طريداً فآويناك، وخائفاً فأمّناك؟ أما ترضون أن يذهب
النَّاس بالشاة والبكرة وتذهبون أنتم برسول الله وَلَه؟ قالوا: بلى يا
رسول الله رضينا! المنَّة لله ولرسوله، المنَّة لله ورسوله)).
[٣٣٦١] حدثنا أبو إسماعيل الترمذي، نا ابن بُكير، نا ابنُ لهيعة،
عن یزید بن أبي حبيب، عن عبدالله بن عمرو بن العاص:
وفي (م): ((ندره))، وفي (ظ): ((بدو))، وفي مطبوع ((مستخرج أبي نعيم)):
=
((تدرا)) والذي بعده: ((ألا أقاتل من حذية عديدة قوائمه الأربع))، وصوابه ما أثبتناه،
و (تُدْرَإِ)؛ أي: ذا عدة وقوة على دفع أعدائه على نفسه، وهو اسم موضوع للدفع،
من (الدّرء)، والتاء زائدة، قاله في ((اللسان))، والبيت فيه (١ / ٧٢).
ووقع في الأصل: (( ... رفاعة بن رافع)) وصوابه (عن)).
[٣٣٦١] إسناده ضعيف.
٥٤

((أنّ إدريس أقدمُ من نوح؛ بعثه الله إلى قومه، فأمرهم أن يقولوا:
لا إله إلا الله، ويعملوا ما شاؤوا، فأبوا؛ فأهلكهم الله عز وجل)).
[٣٣٦٢] حدثنا زيد بن إسماعيل، نا عُبيدالله بن موسى، نا سعد
ابن أوس، عن بلال العبسي، عن ميمونة، عن النبي ◌َّ؛ أنه قال:
يزيد بن أبي حبيب المصري، ثقة فقيه، وکان یرسل.
=
وذكر الدار قطني في «العلل)) (٤ / ق ٩٨) أنه لم يسمع من أحدٍ من الصحابة.
وانظر: ((تهذيب الكمال)) (٣٢ / ١٠٢ - ١٠٧).
وابن لهيعة ضعيف؛ لسوء حفظه.
والخبر من الإسرائيليات، وقد وقعت لعبدالله بن عمرو بن العاص صحف
لبني إسرائيل، كان يحدث عنها.
[٣٣٦٢] إسناده حسن.
بلال بن يحيى العبسي الكوفي، صدوق، وسعد - وليس سعيد؛ كما في الأصل
و (ظ) و (م) - بن أوس العَبْسي الكوفي، قال أبو حاتم: ((صالح))، ووثقه ابن حبان،
وقال ابن الجوزي في ((الضعفاء» (١ / ٣١١ / رقم ١٣٤٩): «أحاديثه مناكير)»، وقال
الذهبي في ((الميزان)) (٢ / ١١٩ / رقم ٣١٠٤): ((صدوق، وثقه بعض الحفاظ،
وضعّفه الأزدي فقط)).
وانظر: ((تهذيب الكمال)) (١٠ / ٢٥٤ - ٢٥٥).
وعُبيدالله - وفي الأصل: عبدالله، وهو خطأ - بن موسى بن باذام العبسي،
ثقة، كان يتشيع.
أخرجه الطبراني في (المعجم الكبير)) (٢٤ / ١٠ / رقم ١٤) عن محمد بن
عثمان بن کرامة، ثنا عبيدالله بن موسى، به .
وأخرجه أحمد في ((المسند)) (٦ / ٣٣٣)، والطبراني في ((الكبير)) (٢٤ / ٢٦
/ رقم ٦٧)؛ من طريق ابن أبي شيبة - وهو في «مصنفه)) (١٥ / ٤٧) -؛ كلاهما
(أحمد وابن أبي شيبة)؛ قال: ثنا محمد بن عبدالله الأسدي أبو أحمد الزبيدي، عن
سعد بن أوس، به.
٥٥

((كيف أَنتم إذا مَرَجَ الدِّينُ، وظهرت الرغْبَةِ، واختلَفَ الإخوان،
ويُخرَق البلد العتيق؟!)).
[٣٣٦٣] حدثنا الحربي، نا علي بن عبدالله، نا محمد بن فضيل،
نا مجالد، عن عامر، عن الحارث، عن علي رضوان الله عليه؛ قال:
(أُهدِيَتْ إليَّ ابنةُ رسول الله وََّ ليلة أُهْدِيَتْ، وما لنا فراشٌ إلا
مَسْكُ کَبْشٍ)) .
[٣٣٦٤] حدثنا جعفر بن محمد، نا إسحاق بن إسماعيل، نا أبو
أسامة، عن مجالد، عن عامر، عن علي رضوان الله عليه؛ قال:
«لقد تزوجتُ فاطمة بنت رسول الله ◌َّرَ، وما لي فراش غير جلد
كبش ننام عليه بالليل، ونعلف عليه ناضحنا بالنهار، وما لي خادمٌ
غيرها رضي الله عنها» .
[٣٣٦٥] حدثنا ابن أبي الدنيا، نا محمد بن الحارث، عن
المدائني؛ قال: قالت عائشة رضي الله عنها:
قال الهيثمي في ((المجمع)) (٧ / ٣٢٠): ((ورجال أحمد ثقات)).
=
[٣٣٦٣] مضى برقم (١٣٦٠) من طريق آخر عن علي بن عبدالله، به،
وتخريجه هناك.
[٣٣٦٤] إسناده ضعيف ومنقطع.
وأخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)» (٤٢ / ٣٧٦ - ط دار الفكر) من طريق
المصنف، به .
وتوبع شيخ المصنف، وتقدم برقم (١٣٦٠، ١٣٦١)، وتخريجه هناك.
[٣٣٦٥] مضى برقم (١٨٧٣)، وتخريجه هناك.
٥٦

((خِلالُ المكارم عشرةٌ تكون في الرجل ولا تكون في ابنه، وتكون
في العبد ولا تكون في سيده: صدقُ الحديث، وصدقُ البأس، وإعطاءُ
السائل، والمكافأةُ بالصنائع، والتّذممُ للجار والصاحب، وصلةٌ
الرحم، وقري الضيف، وأداءُ الأمانة، ورأسُهنَّ الحياءُ» .
[٣٣٦٦] حدثنا إبراهيم الحربي، نا داود بن رُشَيْد؛ قال:
((دخل ابن السمَّاك على هارون الرشيد، فقال: عِظْني وأوجز.
قال: ما أعجب يا أمير المؤمنين ما نحن فيه! كيف غلب علينا حب
الدنيا؟! وأعجب لما نصير إليه! غفلتنا عنه عجبٌ لصغير حقير إلى فناء
بصير، غلب على كثير طويل دائم غير زائل».
[٣٣٦٧] حدثنا إسماعيل بن إسحاق، نا ابن أبي أويس، حدثني
سُليمان بن بلال، عن أسامة بن زيد: أنه سمع ابن شهاب يحدِّث: أن
أنس بن مالك أخبره:
[٣٣٦٦] مضى برقم (١٤٥٤)، وتخريجه هناك.
[٣٣٦٧] إسناده حسن، والحديث معلّ من هذا الطريق.
أخرجه أبو داود في ((السنن)) (رقم ٣١٣٥)، والطحاوي في ((شرح معاني
الآثار)) (١ / ٥٠٢)، والحاكم في ((المستدرك)) (١ / ٣٦٥)، وعنه البيهقي في
(«السنن الكبرى)» (٤ / ١٠)؛ من طرق عن ابن وهب، أخبرني أسامة بن زيد الليثي،
به، وذكر لفظ المصنف.
وأخرجه الترمذي في ((الجامع)) (رقم ١٠١٦)، وأبو داود في ((السنن)) (رقم
٣١٣٦)؛ عن أبي صفوان المرواني، عن أسامة، به ضمن قصة طويلة فيها صلاته الم
على حمزة.
وقرن أبو داود مع أبي صفوان زيد بن الحباب.
٥٧

وأخرجه أحمد في ((المسند)) (٣ / ١٢٨) هكذا.
=
ورواه عن أسامة هكذا: عثمان بن عمر وروح بن عبادة.
أخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (١ / ٣٦٥)، وعنه البيهقي في «السنن
الكبرى)» (٤ / ١٠ - ١١).
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (١ / ٥٠٢ - ٥٠٣) عن عثمان بن
عمر بن فارس وحده، به.
قال الحاكم: ((صحيح على شرط مسلم))، ووافقه الذهبي.
وقال النووي في ((المجموع)) (٥ / ٢٦٥)، وعزاه لأبي داود فقط: ((إسناده
حسن أو صحیح)) .
والعجب من محمد فؤاد عبدالباقي؛ فإنه قال في تعليقه على ((جامع الترمذي))
- وتمم !! فيه عمل العلامة أحمد شاكر -: ((لم يخرجه من أصحاب الكتب الستة
سوی الترمذي)).
قال الترمذي عقب الحديث: ((وقد خُولِف أسامة بن زيد في رواية هذا
الحديث؛ فروى الليث بن سعد، عن ابن شهاب، عن عبدالرحمن بن كعب بن
مالك، عن جابر بن عبدالله بن زيد، وروى معمر، عن الزهري، عن عبدالله بن
ثعلبة، عن جابر، ولا نعلم أحداً ذكره عن الزهري عن أنس إلا أسامة بن زيد.
وسألت محمداً عن هذا الحديث؟ فقال: حديث الليث عن ابن شهاب عن
عبدالرحمن بن كعب بن مالك عن جابر أصح)).
وقال في ((العلل الكبير)) (١ / ٤١١ / رقم ١٥١): ((وسألتُ محمداً عن هذا
الحديث، فقال: عبدالرحمن بن كعب عن جابر بن عبدالله في شهداء أُحُدٍ، هو
حديث حسن، وحديث أسامة بن زيد عن ابن شهاب عن أنس غير محفوظ، غلط فيه
أسامة بن زيد».
ونقل البيهقي (٤ / ١١) عن الدارقطني قوله: ((هذه اللفظة: ولم يصلِّ على
أحد من الشهداء غيره ليست محفوظة)).
قلت: وهي غير موجودة عندنا .
٥٨

((أنَّ رسول اللـه نَّهِ دَفَنَ شهداء المؤمنين بأُحد بدمائهم، ولم
يغسِّلْهم، ولم يصلُّ عليهم)) .
[٣٣٦٨] حدثنا إسماعيل بن إسحاق، نا سليمان بن حرب، نا
شعبة، عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس،
عن النبي ◌َ*؛ قال :
وقال ابن حجر في ((الفتح)) (٣ / ٢١٠) - وعزاه لأبي داود والترمذي -:
=
((وأسامة سيىء الحفظ)).
وقد حكى الترمذي في ((العلل)) عن البخاري: ((أن أسامة غلط في إسناده)).
وأخرجه البخاري في ((الصحيح)) (رقم ١٣٤٧). وأبو داود في «السنن)) (رقم
٣١٣٨، ٣١٣٩)، والنسائي في ((المجتبى)) (٤ / ٦٢)، والترمذي في ((الجامع)) (رقم
١٠٣٦)، وابن ماجه في ((السنن)) (رقم ١٥١٤)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار))
(١ / ٥٠١)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٤ / ١٤)، والبغوي في ((شرح السنة))
(٥ / ٣٦٥)؛ من طرق عن الليث بن سعد، حدثني ابن شهاب، عن عبدالرحمن بن
كعب بن مالك، عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما: ((أنّ رسول الله وَل كان
يجمع بين الرجلين من قتلى أُحُد في ثوبٍ واحدٍ، ثم يقول: ((أَيُّهم أكثرُ أخذاً
للقرآن))، فإذا أُشير له إلى أحدهما؛ قدّمه في اللحد، وقال: ((أنا شهيد على هؤلاء))،
وأمر بدفنهم بدمائهم، ولم يُصَلِّ عليهم، ولم يُغَسِّلْهم)» .
[٣٣٦٨] إسناده صحيح، وأعلّه بعضهم بالوقف.
أخرجه قاسم بن أصبغ في ((مصنفه)) - كما في ((الأحكام الوسطى)) (١ / ٢٧٤)
و((بيان الوهم والإيهام)) (٢ / ٢٧٨)، ومن طريقه ابن حزم في «المحلى)) (٤ /
١٩٠) -: نا إسماعيل بن إسحاق، به.
قال عبدالحق في ((الأحكام الوسطى)) (١ / ٢٧٤): ((وحسْبُكَ بهذا الإسناد
صحةٌ))، وصححه ابن حزم (٤ / ١٩١ - ١٩٢).
زاد ابن حزم - وتبعه عبدالحق الإشبيلي - في آخره: ((إلا من عذر)).
٥٩

وقال ابن القطان في «بيان الوهم والإيهام» (٢ / ٢٧٧ - ٢٧٨) متعقباً
=
عبدالحق: ((هكذا أورده، وليس في كتاب قاسم ((إلا من عذر)) في الحديث المرفوع،
إنما هو في المُؤْقَفْ، فلم يثبت أبو محمد، فأورده هكذا.
وعلى أنه لا ينقل من كتاب قاسم إلا بواسطة ابن حزم، أو ابن عبدالبر، أو ابن
حدير عن ابن الطلاع ... ، وهذا الحديث مما نقله من كتاب ابن حزم، وهو جاء به
مفسراً بزيادة: ((إلا من عذر)) في المرفوع، كما ذكرناه.
ويتبيَّن لك الصواب فيه بإيراد الواقع في كتاب قاسم بنصه ... »، وذكره.
قلت: يتأكّد ذلك بما أخرجه البيهقي في ((السنن الكبرى)) (٣ / ١٧٤)
والخطيب في «تاريخ بغداد)) (٦ / ٢٨٥) عن أبي جعفر محمد بن عمرو بن البختري
الرزاز، والبيهقي (٣ / ١٧٤) عن أبي عبدالله محمد بن عبدالله الصفَّار والبيهقي في
(معرفة السنن والآثار)) (٤ / ١٠٥ / رقم ٥٦١٠ - ط قلعجي) عن عبدالصمد بن علي
ابن مكرم، وأبو بكر الشافعي؛ أربعتهم قال: حدثنا إسماعيل بن إسحاق، به.
ولم يذكرا ((إلا من عذر»، وكذلك فعل المصنف.
قال الخطيب عقبه: ((قال لنا أبو بكر البرقاني: تفرد به إسماعيل بن إسحاق عن
سليمان بن حرب)».
قلت: ورواه أبو عمر الحوضي، عن شعبة، عن عدي بن ثابت، عن سعيد بن
جبير، عن ابن عباس موقوفاً غير مرفوع.
قلت: ورواه غير واحد بهذا الإسناد عن شعبة، ورفعوه، منهم:
* هشیم بن بشير.
أخرجه ابن ماجه في («السنن)) (رقم ٧٩٣)، والحسن بن سفيان في ((الأربعين))
(رقم ٢٥)، وبقي بن مخلد في ((مسنده)) - كما في ((بيان الوهم والإيهام)) (٢ / ٢٧٩)
و ((تنقيح التحقيق)) (٢ / ١٠٩٤) -، وابن المنذر في («الأوسط)) (٤ / ١٣٥ / رقم
١٨٩٨)، ويحشل في «تاريخ واسط)» (ص ٢٠٢)، وأبو القاسم البغوي في
(«الجعديات)) (رقم ٤٩٨)، وابن حبان في ((الصحيح)) (٥ / ٤١٥ / رقم ٢٠٦٤ -
((الإحسان)))، والدارقطني في ((السنن)) (١ / ٤٢٠ أو رقم ١٥٣٩ - بتحقيقي)، وابن =
٦٠