النص المفهرس

صفحات 301-320

((أنَّ النبي ◌َّهِ نهى أن يصلَّى على قارعة الطريق)).
[٣٢٠٥] حدثنا أبو بكر محمد بن شاذان الجوهري، نا زكريا بنُ
عَدي، عن مسلم بن خالد، عن زياد بن سَعْدٍ، عن محمد بن المنكدر،
عن صفوان بن سُلَيم، عن أنس بن مالك، عن النبي ◌ٍَّ؛ قال:
= ((تهذيب الكمال)) (٢٣ / ٥٨١ - ٥٨٤) والتعليق عليه.
أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (٣ / ١٠١٠) عن يعقوب بن سفيان، عن يونس
ابن عبدالرحيم، به، وقال عقبه - وأورد قبله وبعده أحاديث - ما نصه: ((وهذه
الأحاديث التي رواها رشدين عن قرة وعقيل ويونس عن الزهري بأسانيدها وغير ما
ذكرته أيضاً مما يرويه عنه عن الزهري؛ فكلها غير محفوظة)).
وأخرجه ابن ماجه في ((السنن)) (رقم ٣٢٩)، وابن الأعرابي في ((معجمه)) (رقم
٧٧)؛ عن جابر بن عبدالله؛ قال: ((نهى رسول الله لهول أن يُصلي الرجل على جواد
الطريق)) .
وسنده ضعيف .
انظر: ((السلسلة الصحيحة)) (رقم ٢٤٣٣).
ومضی برقم (١٩٥٦).
[٣٢٠٥] إسناده ضعيف، وهو منقطع.
صفوان بن سُلَيم؛ قال أبو حاتم: ((لا تصح روايته عن أنس))، وقال أبو داود
السجستاني: ((لم ير أحداً من الصحابة إلا أبا أمامة وعبدالله بن بسر)). انظر:
((التهذيب)) (٤ / ٣٧٤).
قلت: وبينه وبين أنس (يزيد الرِّقاشي)؛ كما سيأتي.
ومسلم بن خالد هو الزّنْجي، صدوق، كثير الأوهام.
وزكريا بن عَدِيّ بن رُزّيق بن الصَّلْت التَّيمي، أبو يحيى الكوفي، ثقة، جليل،
يحفظ. ترجمته في: ((تهذيب الكمال)» (٩ / ٣٦٤).
أخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (٣ / ١٦٢) حدثنا أبو بحر محمد بن الحسين، =
٣٠١

=وابن الأعرابي في ((معجمه)) (١ / ١٧٣ / رقم ٢٩٥ - ط دار ابن الجوزي)؛ كلاهما
عن محمد بن شاذان الجوهري، به، وقال أبو نعيم عقبه: (غریب من حدیث زیاد،
تفرد به زكريا، ورواه أحمد بن حازم عن صفوان، ومحمد عن أنس مقروناً».
وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) (١ / ١٩٢) أخبرنا أحمد بن محمد
ابن الوليد المكي، أخبرنا مسلم بن خالد، به.
وأخرجه عثمان بن أبي شيبة - وعنه الإسماعيلي وبسنده إليه ابن كثير في
تفسيره)) (٢ / ٤٢٤ - ط الشعب، و١ / ٥٩٩ - ٦٠٠ - ط المعرفة) -: حدثنا أحمد
ابن طارق، حدثنا مسلم بن خالد، به بلفظ المصنف.
قال ابن كثير عقبه: ((وهذا غريب من هذا الوجه، وإسناده لا بأس به، رجاله
كلهم معروفون؛ إلا أحمد بن طارق هذا؛ فإني لا أعرفه بعدالةٍ ولا جرحٍ، والله
أعلم)).
قلت: توبع، تابعه ثقات، ولكن أين علة الانقطاع، وضعف مسلم بن خالد؟!
وللحديث طريق آخر أخرجه الحاكم في «المستدرك)» (٢ / ٥٩٧)، والطبراني
في ((المعجم الأوسط)) (١ / ٤٣٣ - ٤٣٤ / رقم ٧٧٨)؛ عن إبراهيم بن المهاجر بن
مسمار، عن صفوان بن سُلَيم، عن يزيد الرّقاشي، عن أنس بلفظ: ((بعث نبيُّ الله
وَل# بعد ثمانية ... )).
وعند الحاكم: ((عن محمد بن المنكدر وصفوان بن سُلَیم)».
وإسناده ضعيف.
فيه إبراهيم بن المهاجر، ويزيد الرِّقاشي.
قال الهيثمي في ((المجمع)) (٨ / ٢١٠): ((فيه إبراهيم بن مهاجر بن مسمار،
وهو ضعيف، ووثقه ابن معين، ويزيد الرقاشي وثق على ضعفه)).
وقال الذهبي متعقباً الحاكم: ((قلت: فيه إبراهيم بن مهاجر ويزيد الرّقاشيّ،
وهما واهيان)».
وأخرجه أبو يعلى في «المسند» (٧ / ١٥٩ - ١٦٠ / رقم ٤١٣٢)، وأبو نعيم
في «الحلية)) (٣ / ٥٣) عن مكي بن إبراهيم، حدثنا موسى بن عُبيدة، عن يزيد، عن=
٣٠٢

(بُعثتُ على إثرٍ ثمانية آلافٍ نبيٍّ، منهم أربعةُ آلافٍ من بني
إسرائيل)» .
=أنس؛ قال: قال رسول الله صل#: ((بعث الله ثمانية ... ))، وزاد في آخره: ((وأربعة
آلاف إلى سائر الناس».
وإسناده ضعيف جداً من أجل يزيد بن أبان الرّقاشي وموسى بن عبيدة
الرّبديّ.
قال ابن كثير في ((التفسير)) (١ / ٥٩٩): ((وهذا أيضاً إسناد ضعيف، فيه
الرَّبّذيّ ضعيف، وشيخه الرقاشي أضعف منه، والله أعلم)).
واقتصر في ((المجمع)) (٨ / ٢١٠) على إعلاله بالرَّبذي، وقال عنه: ((وهو
ضعيف جداً».
قلت: توبع الرَّبَديّ.
وأخرجه أبو يعلى في («المسند» (٧ / ١٣١ / رقم ٤٠٩٢)، وابن عدي في
((الكامل)) (٦ / ٢١٤٦)، والحاكم في «المستدرك)) (٢ / ٥٩٨)؛ من طريق محمد
ابن ثابت، حدثنا معبد بن خالد الأنصاري، عن يزيد الرقاشي، عن أنس رفعه: ((كان
فيما خلا من إخواني من الأنبياء ثمانية آلاف نبي، ثم كان عيسى ابن مريم، ثم كنت
أنا بعده)) .
وإسناده ضعيف جداً.
محمد بن ثابت العبدي؛ قال ابن معين: ((ليس بشيء))، وقال أبو حاتم: ((ليس
بالمتين، يكتب حديثه))، وقال البخاري: ((يخالف في بعض حديثه))، وقال النسائي:
((ليس به بأس))، ولذا قال ابن حجر في ((التقريب)): ((مقبول))، وقال الذهبي في
(«الكاشف)» (٣ / ٢٦): (ليس بالقوي))، وضعفه به الهيثمي في ((المجمع)) (٨ /
٢١١).
ومدار الحديث على يزيد الرقاشي؛ كما قال البوصيري. انظر: ((المطالب
العالية)) (٣ / ٢٧٠). وهو ضعيف، وقال الذهبي في ((التلخيص) متعقباً الحاكم:
((قلت: سنده واهٍ)).
٣٠٣

[٣٢٠٦] حدثنا إبراهيم بن دازيل، نا محمد بن عبدالله الرقاشي،
نا وهيبُ، نا أيوب السِّختياني، عن الزهري، عن حميد بن
عبدالرحمن، عن أم كلثوم بنت عُقْبة بن أبي معيط، عن النبي وَارِ؛ أنه
قال :
[٣٢٠٦] إسناده صحيح.
وأخطأ ناسخ الأصل؛ فكتب: ((حميد الطَّويل)) بدل: ((حميد بن عبدالرحمن))،
والتصويب من (م) و(ظ)، وهو ابن عوف الزُّهري، المدني، ثقة، وأم كلثوم
والدته.
أخرجه الخرائطي في ((مكارم الأخلاق)) (١ / ٤٠٤ / رقم ٤٠٣ / ب): حدثنا
أبو يوسف يعقوب بن إسحاق القلوسي، نا محمد بن عبدالله، به، وعنده: ((عن
أيوب ومعمر)) .
وأخرجه الطحاوي في ((المشكل)) (٧ / ٣٦١ / رقم ٢٩٢٠)، والطبراني في
((الكبير)) (٢٥ / ٧٨ / رقم ١٩٥) و((الصغير)) (١ / ١٧٨ - ١٧٩ / رقم ٢٨٢ -
((الروض)))؛ عن عبدالأعلى بن حماد الثَّرسيّ، ثنا وهيب، ثنا أيوب ومعمر، عن
الزهري، عن حميد بن عبدالرحمن، به.
وأخرجه مسلم في ((الصحيح)) (رقم ٢٦٠٥)، والطيالسي في ((المسند)) (رقم
١٦٥٦)، وأحمد في ((المسند)) (٦ / ٤٠٣، ٤٠٤)، وعبد بن حميد في «المسند»
(رقم ١٥٩٢ - ((المنتخب)))، وأبو داود في ((السنن)) (رقم ٤٩٢٠)، والترمذي في
(الجامع)) (رقم ١٩٣٨)، والطبراني في ((الكبير)) (٢٥ / ٧٥ / رقم ١٨٤، ١٨٥)،
وابن جرير في ((تهذيب الآثار)) (١ / ١١٠، ١١١ / رقم ٢٢٩، ٢٣١)، والبيهقي في
((السنن الكبرى)) (١٠ / ١٩٧) و((الشعب)) (٧ / ٤٩٠ / رقم ١١٠٩٥) و ((الآداب))
(رقم ١٣١)، والبغوي في ((شرح السنة)) (١٣ / ١١٧ / رقم ٣٥٣٩)، والخطيب في
(«الكفاية)) (ص ١٨٠ - ١٨١)؛ من طرق عن معمر، والبخاري في ((الصحيح)) (رقم
٢٦٩٢) ومسلم في ((الصحيح)) (رقم ٢٦٠٥) والنسائي في («السنن الكبرى» - كما في
((تحفة الأشراف)» (١٣ / ١٠٢ / رقم ١٨٣٥٣) - وأحمد في ((المسند)) (٦ / ٤٠٣) =
٣٠٤

=وإسحاق بن راهويه في ((المسند» (٥ / ٢٠٢ / رقم ٢٣٣٠) والطحاوي في
«المشكل)» (٧ / ٣٦٠ / رقم ٢٩١٨) والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (١٠ / ١٩٧)
عن صالح بن كيسان، والبخاري في ((الأدب المفرد)» (رقم ٣٨٥) ومسلم في
((الصحيح)) (رقم ٢٦٠٥) وابن أبي الدنيا في ((الصمت)) (رقم ٥٠٠) و («العيال)) (رقم
٥٧٤) والطبراني في «الكبير)) (٢٥ / ٧٧ / رقم ١٩٢) وابن أبي عاصم في ((الآحاد
والمثاني)) (٥ / ٤٧٨ / رقم ٣١٧٤) والبيهقي في ((الشعب)) (٤ / ٢٠٢ / رقم
٤٧٩١ و٧ / ٤٩٠ / رقم ١١٠٩٦) من طريق يونس، والطحاوي في ((المشكل)) (٧
/ ٣٥٨ / رقم ٢٩١٦) وابن حبان في ((الصحيح)) (١٣ / ٤٠ / رقم ٥٧٣٣ -
(الإحسان)) والطبراني في ((الكبير)) (٢٥ / ٧٦ / رقم ١٨٨) عن مالك بن أنس،
والطحاوي في ((المشكل)) (٧ / ٣٥٩ / رقم ٢٩١٧) والطبراني في «الكبير» (٢٥ /
٧٥ - ٧٦ / رقم ٧٦) عن شعيب بن أبي حمزة، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (كتاب
عشرة النساء / رقم ٢٣٧) والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (٧ / ٣٦٠ / رقم ٢١٩١٩)
والطبراني في ((الكبير)) (٢٥ / ٧٩ / رقم ١٩٧) عن محمد بن الوليد الزُّبيدي،
وأحمد في «المسند» (٦ / ٤٠٣) والطبراني في «الكبير» (٢٥ / ٧٧ / رقم ١٩٠)
وابن جرير في ((تهذيب الآثار)) (١ / ١١١ / رقم ٢٣٢) عن عبد الرحمن بن إسحاق،
وأبو داود في («السنن)) (رقم ٤٩٢١) والنسائي في ((السنن الكبرى)) - كما في ((التحفة))
(١٣ / ١٠٣ / رقم ١٨٣٥٣) - وأحمد في «المسند» (٦ / ٤٠٤) وابن جرير في
(تهذيب الآثار)) (١ / ١١٠ / رقم ٢٢٨، ٢٣٠) والطحاوي في ((المشكل)) (٧ /
(١) أخرجه الطحاوي في ((المشكل)) (٧ / ٣٦٢ / رقم ٢٩١٣)، وفيه: ((عن
ابن جُريج، حُدِّثنا عن ابن شهاب)).
وابن جريج مدلس، قال الدارقطني: ((تَجِنَّبْ تدليس ابن جريج؛ فإنه قبيح
التدليس، لا يدلس إلا فيما سمعه من مجروح))، وقال ابن معين: ((ابن جريج ليس
بشيء في الزهري)»، ومع هذا قال شيخنا الألباني في ((الصحيحة)) (رقم ٥٤٥):
((وهذا إسناد على شرط الشيخين)) !!
٣٠٥

((ليس الكذَّب من أصْلَحَ بين الناس فقال خيراً أو نمى خيراً).
[٣٢٠٧] حدثنا النضر بن عبدالله الحُلواني، نا عمرو بن عاصمِ،
نا همَّامٌ، عن مطرّ وقتادة، عن الحسن، عن أبي رافع، عن أبي هريرة،
عن النبي ◌َّة؛ أنه قال:
((إذا قَعَدَ بين شُعَبها الأربع وأجْهَدَ نفسه؛ فقد وجب
الغُسْل)).
=٣٦٢ - ٣٦٣ / رقم ٢٩٢٢) والبيهقي في ((السنن)) (١٠ / ١٩٧) وابن السني في
((عمل اليوم والليلة)) (رقم ٦١٣) والطبراني في ((الكبير)) (٢٥ / ٧٧، ٧٨ / رقم
١٩٣، ١٩٤) وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٥ / ٤٧٩ / رقم ٣١٧٥)
والتيمي في ((الترغيب والترهيب)) (١ / ١٠٦ / رقم ١٨٦) عن عبدالوهاب بن أبي
بكر المدني، وأحمد في («المسند» (٦ / ٤٠٤) عن ابن جريج (١)، وأبو داود في
(السنن)) (رقم ٤٩٢٠) والطبراني في ((الكبير)) (٢٥ / ٧٩ / رقم ٢٠٠) عن سفيان بن
عيينة، والطبراني في ((الأوسط)) (١٠ / ٩٦ / رقم ٩٢٠١) و ((الكبير)) (٢٥ / ٧٨ -
٧٩ / رقم ١٩٦) عن يعقوب بن عطاء، والطبراني في ((الكبير)) (٢٥ / ٧٩ - ٨٠/
رقم ٢٠١) والخطيب في ((الكفاية)) (ص ١٨٠ - ١٨١) عن يحيى بن عتيق، والطبراني
في ((الكبير)) (٢٥ / ٧٥ / رقم ١٨٣) عن سفيان بن حسين، و (رقم ١٨٧) عن
عبيدالله بن أبي زياد، و(رقم ١٨٩) عن عقيل، و (رقم ١٩١) عن محمد بن أبي
حفصة، و (رقم ١٩٨) عن برد بن سنان والأوزاعي، و (رقم ١٩٩) عن عبيدالله بن
أبي زياد؛ جمیعهم عن الزهري، به.
وأخطأ فيه بعضهم؛ فجعله من (مسند شداد بن أوس). انظر: ((العلل)) (٢ /
٢٣٤ / رقم ٢١٩٠) لابن أبي حاتم.
[٣٢٠٧] مضى برقم (٢٣٧٩)، وتحرف في الأصل ((همام)) إلى: ((هشام))،
والمثبت من (م).
٣٠٦

[٣٢٠٨] حدثنا محمد بن سعيد البزّاز، نا أحمد بن محمد بن
يونس اليمامي، نا عبدالرزَّاق؛ قال: سمعتُ معمراً / ق ٤٧٦ / يقول:
(«دخلتُ مسجد حمص؛ فإذا أنا بقوم لهم روأ، فظننتُ بهم الخير،
فجلستُ إليهم؛ فإذا هم ينتقصون علي بن أبي طالب ويقعون فيه،
فقمتُ مِنْ عندهم، فإذا أنا بشيخ يصلي ظننتُ به خيراً، فجلستُ إليه،
فلما أحسَّ بي جلس وسلَّم، فقلتُ له: يا عبدالله! ما ترى لهؤلاء القوم
يشتمون علي بن أبي طالبٍ وينتقصونه وجعلتُ أحدثه بمناقب علي
[٣٢٠٨] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١ / ٣٦٥ - ٣٦٦ - ط دار
الفكر) من طريق المصنف، به، وقال: ((وهذا اليمامي ضعيف)).
والقصة مختلقة، والصنعة عليها ظاهرة، ولم تستمر المحن والفتن بهذه
الحدّة، وعلى ما في لهذه القصة من الشاكلة في زمن معمر؛ فانبلج حينها الحق،
وظهرت دلائل الصواب، ووضعت الأشياء في نصابها، اللهم عند أناس لا عقل
عندهم ولا دين، ومن دلائل اختلاقها أنها رويت مرة أخرى عن أبي يحيى السكري،
وأنها وقعت معه في مسجد دمشق.
أخرجها ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١ / ٣٦٥) أيضاً، وقال: ((في إسناد
لهذه الحكاية غير واحدٍ من المجاهيل، وقد رويت بإسناد أمثل من لهذا عن أهل
حمص، وهي بهم أشبه)).
وذكرها ابن الجوزي في «أخبار الحمقى ١٤٧.٠١٠).
وفي (ظ): ((فإذا بشيخ يصلي))، وفي (م) و(ظ): ((زوأ)).
وزوأ المنية: ما يحدث منها. وزاء الدهر بفلان؛ أي: انقلب به.
انظر: ((اللسان)) (١ / ٩٢)، و ((القاموس المحيط)) (ص ٥٣).
و (روأ): من الرَّويَّة، وروَّأ في الأمر؛ أي: نظر فيه وتعقَّه ولم يعجل
بجواب .
انظر: ((اللسان)) (١ / ٩٠)، ((القاموس المحيط)) (ص ٥٣).
٣٠٧

رضي الله عنه وأنه زوج فاطمة بنت رسول الله الر وأبو الحسن
والحسين وابن عم رسول الله و عليه. فقال لي: يا عبدالله! ما لقي الناس
من الناس؟! لو أنَّ أحداً نجا من الناس لَنجا منهم أبو محمد رحمه الله،
هُوَ ذا يُشتم ويُنْتَقَصُ. قال: قلتُ: ومن أبو محمدٍ؟ قال: الحجاج بن
يوسف رحمه الله. وجعل يبكي، فقمتُ عنه وقلتُ: لا أستحلُّ أن
أبيت بها، فخرجتُ مِنْ يومي)).
[٣٢٠٩] حدثنا أبو جعفر محمد بن عُبيدالله بن المنادي، نا
عبدالله بن بكر بن حبيب أبو وهب السَّهمي، نا يحيى بن أبي أنيسة،
عن الزهري، عن عروة [بن الزبير]، عن عائشة رضي الله عنها؛
قالت :
[٣٢٠٩] إسناده ضعيف، والحديث صحيح.
يحيى بن أبي أنَيْسة، أبو زيد الجزري، ضعيف، قال ابن سعد في «طبقاته)) (٧
/ ٤٨٤): ((كان ضعيفاً، وأصحاب الحديث لا يكتبون حديثه)»، وكان أخوه زيد سيء
الرأي فيه، يرميه بالكذب، وضعّفه أحمد وابن معين وابن المديني وأبو حاتم وأبو
زُرعة الرازيان، وتركه الفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) (٣ / ٤٣، ٥٠)، والنسائي
والدار قطني. انظر: ((تهذيب الكمال)» (٣١ / ٢٢٣ - ٢٣٠)، وتوبع.
أخرجه البخاري في ((الصحيح)) (رقم ٧٢١٤) والنسائي في ((السنن الكبرى))
(كتاب عشرة النساء / رقم ٢، وكتاب البيعة) - كما في ((تحفة الأشراف)) (١٢ /
٩٦) - والترمذي في ((الجامع)) (رقم ٣٣٠٦) وأحمد في ((المسند)) (٦ / ١٥٣، ١٦٣)
عن عبدالرزاق، وإسحاق بن راهويه في ((المسند)) (رقم ١١٥٢) وأحمد في ((المسند))
(٦ / ١٥٣) عن ابن المبارك؛ كلاهما عن معمر، وعلقه البخاري في ((صحيحه))
(برقم ٥٢٨٨) ومسلم في ((الصحيح)) (رقم ١٨٦٦) والنسائي في ((السنن الكبرى))
(كتاب التفسير / ٢ / ٤١٧ / رقم ٦٠٦) و((السير" - كما في ((التحفة)) (١٢ / =
٣٠٨

((ما مسَّ يَدَ رسول الله،َ ﴿ امرأةٌ قط، إنما كان يبايعهن بالكلام)) .
[٣٢١٠] حدثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل، نا أبي، نا أبو يوسف
يعقوب بن إبراهيم القاضي، عن صالح بن كيسان، عن نافع، عن ابن
عمر :
=١٠٥) - وابن ماجه في ((السنن)) (رقم ٢٨٧٥) وابن حبان في ((الصحيح)) (١٢ / ٣٩٣
- ٣٩٤ / رقم ٥٥٨١ - ((الإحسان))) والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٨ / ١٤٨) عن
يونس بن يزيد، والبخاري في ((الصحيح)) (رقم ٤٨٩١) وأحمد في ((المسند)) (٦ /
٢٧٠) عن ابن أخي شهاب، والبخاري في ((الصحيح)) (رقم ٥٢٨٨) عن عُقيل بن
خالد، وأحمد في ((المسند)) (٦ / ١١٤) عن عبدالله بن عبدالله بن أبي أويس،
ومسلم في ((الصحيح)) (رقم ١٨٦٦) وأبو داود في ((السنن)) (رقم ٢٩٤١) عن مالك،
وابن الأعرابي في ((معجمه)) (رقم ١٧٧ - ط البلوشي، ورقم ١٧٨ - ط دار ابن
الجوزي) عن عبدالواحد ابن أبي عون؛ جميعهم عن الزهري، به، وذكروه بألفاظ،
وبعضهم ذكره ضمن حديث طويل.
وأخرجه أحمد (٦ / ١٥١): حدثنا عبدالرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري أو
غيره، عن عروة، عن عائشة، به.
وأخرجه إسحاق بن راهويه في ((المسند)» (رقم ١١٥٣)، وابن سعد في
(الطبقات الكبرى)» (٨ / ٥)؛ عن سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عروة: ((أن
رسول الله ﴾ لم يكن يصافح النساء في البيعة)).
وما بين المعقوفتين سقط من (ظ) .
[٣٢١٠] إسناده صحيح.
وصالح بن كيسان، كان من فقهاء أهل المدينة والجامعين للحديث والفقه،
من ذوي الهيئة والمروءة، سمع من نافع. انظر: ((تهذيب الكمال)) (١٣ / ٧٩ -
٨٤)، وتوبع .
أخرجه مسلم في ((الصحيح)) (رقم ١٦٩٩) وابن ماجه في ((السنن)) (رقم
٢٥٥٦) وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١٠ / ١٤٩ و١٤ / ١٤٩) وأحمد في =
٣٠٩

=((المسند)) (٢ / ١٧) وابن حبان في ((الصحيح)) (رقم ٤٤٣١، ٤٤٣٢ - ((الإحسان)))
عن عبيدالله بن عمر، والبخاري في ((الصحيح)) (رقم ٣٦٣٥، ٦٨٤١) ومسلم في
((الصحيح)) (رقم ١٦٩٩) وأبو داود في ((السنن)) (رقم ٤٤٤٦) والترمذي في ((الجامع))
(رقم ١٤٣٦) وأحمد في ((المسند)) (٢ / ٧، ٦٣، ٧٦) والشافعي في ((الأم)) (٢ /
٨١) وابن حبان في ((الصحيح)) (رقم ٤٤٣٤ - ((الإحسان))) والبيهقي في («السنن
الكبرى» (٨ / ٢١٤) والبغوي في ((شرح السنة)) (رقم ٢٥٨٣) من طرق عن مالك
- وهو في «موطئه)) (٢ / ٨١٩) -، والبخاري في ((الصحيح)) (رقم ٧٥٤٣) ومسلم
في (الصحيح)) (رقم ١٦٩٩) والنسائي في ((الكبرى)) (٤ / ٢٩٣ / رقم ٧٢١٤)
والحميدي في ((المسند)) (رقم ٦٩٦) وأحمد في ((المسند)) (٢ / ٥)، وابن الجارود
في (المنتقى)) (رقم ٨٢٢) عن أيوب، والدارمي في ((السنن)) (رقم ٢٣٢٦) والبخاري
في ((الصحيح)) (رقم ١٣٢٩، ٤٥٥٦، ٧٣٣٢) وعبدالرزاق في ((المصنف)) (٧ /
٣١٨ / رقم ١٣٣٣٢) والنسائي في ((السنن الكبرى)) (٤ / ٢٩٤ / رقم ٧٢١٥) عن
موسى بن عقبة، وأحمد فى («المسند» (٢ / ١٢٦) وابنه عبدالله (٥ / ٩٦) والخطيب
في ((التاريخ)) (١٢ / ١١٦) وتمام في ((الفوائد)) (٣ / ٣٢ / رقم ٨٢٣، ٨٢٤ -
الروض) عن ابن أبي ليلى، وأحمد في ((المسند)) (٢ / ٦١ - ٦٢) والنسائي في
(الكبرى)) (٤ / ٢٩٤ / رقم ٧٢١٦) وتمام في ((الفوائد)) (٣ / ٣١ / رقم ٨٢٢ -
الروض) عن عبدالكريم الجزري، وابن الأعرابي في ((معجمه)) (٢ / ٦٨٩ / رقم
١٣٩٢) عن محمد بن إسحاق، وابن حبان في ((الصحيح)) (١٠ / ٢٨٠ / رقم
٤٤٣٥) والطيالسي في («المسند» (رقم ١٨٥٦) عن جُوَيْريّة، وعبدالرزاق في
((المصنف)) (٧ / ٣١٨ / رقم ١٣٣٣١) عن معمر، وتمام في ((الفوائد)) (٣ / ٣٢ -
٣٣ / رقم ٨٢٥ - الروض) عن الحكم بن عتيبة، و (٣ / ٣٣ / رقم ٨٢٦) عن
الحجاج بن أرطاة؛ جميعهم عن نافع، به، وبعضهم رواه مطولاً ضمن قصة، ومنهم
من اختصره بلفظ المصنف ونحوه.
ووهم بعض الرواة في بعض ألفاظه. انظر: ((العلل)) (٢ / ٤٤٦ / رقم ١٣٤١)
لابن أبي حاتم.
٣١٠

((أَنَّ النَّبِيَّ ◌َِ﴿ رجم بهوديّاً ويهوديةً)).
[٣٢١١] حدثنا عبدالرحمن بن مرزوق أبو عوف البزوري، نا
مکيٍّ بن إبراهيم، نا هشام بن حسّان، عن قتادة، عن أنس :
وفي (ظ): ((صالح بن حسان))، وهو خطأ، والصواب ما أثبتناه.
=
[٣٢١١] إسناده صحيح.
أخرجه الدارمي في ((السنن)) (١ / ٢٨٣) وأبو داود في ((السنن)) (رقم ٧٨٢)
- ومن طريقه ابن طاهر المقدسي في ((مسألة التسمية)) (ص ٤٥)، وابن عبدالبر في
((الإنصاف)) (١ / ١٧٣ - ضمن ((مجموعة الرسائل المنيرية))) - عن مسلم بن إبراهيم،
والإسماعيلي في ((معجم الشيوخ)) (٢ / ٦٦٣ / رقم ٢٩٢) عن الفُضَيل بن عياض،
وأبو يعلى في ((المسند)) (٥ / ٣٤٥ / رقم ٢٩٨٣) وأحمد في ((المسند)) (٣ / ١١٤)
وابن عبدالبر في ((الإنصاف)) (١ / ١٧٣) عن يحيى بن سعيد؛ ثلاثتهم عن هشام
- وهو الدستوائي -، به، والبخاري في ((الصحيح)) (رقم ٧٤٣) والطيالسي في
«المسند» (رقم ١٩٧٥) وابن المنذر في «الأوسط)» (٣ / ١١٩ / رقم ١٣٤٢) عن
حفص بن عمر، ومسلم في ((الصحيح)) (رقم ٣٩٩) وابن خزيمة في ((الصحيح)) (رقم
٤٩٢، ٤٩٤) والدارقطني في («السنن)) (١ / ٣١٥) وأبو يعلى في («المسند» (٥ /
٣٦٠ / رقم ٣٠٠٥) عن محمد بن جعفر، والنسائي في ((المجتبى)) (٢ / ١٣٥)
- ومن طريقه ابن عبدالبر في ((الإنصاف)) (١ / ١٧٥) - عن عقبة بن خالد، وابن
الجارود في ((المنتقى)) (رقم ١٨٣) والدارقطني في ((السنن)) (١ / ٣١٦) عن عبيدالله
ابن موسى، والبخاري في ((جزء القراءة» (٨١) والخطيب في ((التسمية)) (ص ١٨٧ -
اختصار الذهبي) عن عمرو بن مرزوق، والدارقطني في ((السنن)) (١ / ٣١٥)
والخطيب في ((التسمية)) (ص ١٨٧ - اختصار الذهبي) عن يزيد بن هارون، وابن أبي
شيبة في ((المصنف)) (١ / ٤١١) وأحمد في ((المسند)) (٣ / ١٧٩) والدار قطني في
(«السنن)) (١ / ٣١٥) وابن خزيمة في ((الصحيح)) (رقم ٤٩٥) وابن المنذر في
(«الأوسط)) (٣ / ١٢٠ / رقم ١٣٤٧) وابن عبدالبر في ((الإنصاف)) (١ / ١٧٤ -
١٧٥، ١٧٥) عن وكيع، وأبو عوانة في «المسند» (٢ / ١٢٢) وأحمد في ((المسند)) =
٣١١

((أنّ رسولَ الله ◌َله وأبا بكر وعمر وعثمان كانوا يفتتحون القراءة
بالحمد لله ربِّ العالمين».
[٣٢١٢] حدثنا محمد بن يونس الكديمي، نا أبو داود، عن
سفيان، عن عاصم، عن عُبيدالله بن أبي رافع، عن أبيه؛
= (٣ / ١٧٧، ٢٧٣) عن حجاج بن أرطاة، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (١ /
٢٠٢) عن عبدالرحمن بن زياد، والدارقطني في ((السنن)) (١ / ٣١٥) وابن خزيمة في
((الصحيح)) (رقم ٤٩٥) عن أسود بن عامر وزيد بن الحباب، والدارقطني في ((السنن))
(١ / ٣١٤ - ٣١٥) والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (١ / ٢٠٢) وابن حبان في
(الصحيح)) (٥ / ١٠٣ / رقم ١٧٩٩ - ((الإحسان))) وابن عبدالبر في ((الإنصاف)) (١
/ ١٧٣، ١٧٤) وأبو القاسم البغوي في ((الجعديات)) (رقم ٩٥٣، ٢٠٧١) عن علي
أبن الجعد، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٢ / ٥١) عن بدل بن المحبَّر، والخطيب
في ((التسمية)) (١٨٧ - اختصار الذهبي) عن مسلم بن إبراهيم والحسن بن موسى
وهشيم، والطيالسي في «مسنده)) (رقم ١٩٧٥) - ومن طريقه مسلم في ((صحيحه)) (١
/ ٢٩٩) - وأحمد في ((المسند)) (٣ / ٢٧٨) والرامهرمزي في ((المحدث الفاصل)»
(ص ٤٤٢ / رقم ٥١٨ وص ٦٠٥ / رقم ٨٧٨) وابن طاهر المقدسي في ((مسألة
التسمية)) (ص ٤٧، ٤٨)؛ جميعهم عن شعبة، عن قتادة، به، بألفاظ، ولفظ بعضهم
وسائر أصحاب قتادة: («كانوا لا يجهرون بـ (بسم الله الرحمن الرحيم)، وبعضهم
قال: يُسرُّون (بسم الله الرحمن الرحيم))، وبعضهم كلفظ المصنف.
قال الخطيب: ((وقد اختلف في لفظ هذا الحديث أصحابُ شعبة عليه اختلافاً
شديداً، وإنما اعتبرنا هذه الألفاظ المختلفة؛ فوجدنا ذكر التسمية غير ثابت عن
أنس)). وتعقبه الذهبي في ((مختصر الجهر بالبسملة)) (ص ١٨٧)؛ فقال: «هذا هوى
وغلو منه)).
قلت: وما رجحه الذهبي هو الراجح، وعفى الله عنه؛ فإن في مقولته حدّة
ظاهرة، وسيأتي طريقان آخران له عن أنس. انظر رقمي: (٣٥٠١، ٣٥٦٩).
[٣٢١٢] إسناده ضعيف.
٣١٢

فيه شيخ المصنف محمد بن يونس الكُدَيمي، وخولف.
=
ومدار الحديث على عاصم بن عبيدالله، وهو ضعيف. قاله ابن حجر في
((التلخيص الحبير)) (٤ / ١٦٣).
أخرجه الطيالسي في ((المسند)» (رقم ٩٧٠): حدثنا سفيان الثوري، عن عاصم
ابن عبيد - من غير إضافة -، عن عبيدالله بن أبي أوفى، عن أبيه، به.
وخولف في قوله: ((ابن أبي أوفى))، وصوابه ما عند المصنف: ((ابن أبي رافع
عن أبيه)).
أخرجه أبو داود في ((السنن)) (رقم ٥١٠٥) والترمذي في ((الجامع)) (رقم
١٥١٤) وأحمد في ((المسند)) (٦ / ٩، ٣٩٢) والروياني في «مسنده)) (١ / ٤٥٥ /
رقم ٦٨٢) والبيهقي في ((الشعب)) (٦ / ٣٨٩ / رقم ٨٦١٧) عن يحيى بن سعيد،
والترمذي في ((الجامع)) (رقم ١٥١٤) وأحمد في («المسند» (٦ / ٩) وابن حبان في
((المجروحين)) (٢ / ١٢٨) عن عبدالرحمن بن مهدي، وأحمد في ((المسند)) (٦ /
٣٩١) وابن حبان في ((المجروحين)) (٢ / ١٢٨) عن وكيع، والحاكم في
((المستدرك)) (٣ / ١٧٩) عن يحيى بن آدم، والطبراني في «الكبير» (٣/ ٣٠ -٣١ /
رقم ٢٥٧٨) عن أبي نعيم الفضل بن دكين، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٩ /
٣٠٥) و ((الشعب)) (٦ / ٣٨٩ - ٣٩٠ / رقم ٨٦١٨) عن عبيدالله بن موسى،
والطبراني في ((الكبير)) (٣ / ٣٠ - ٣١ / رقم ٢٥٧٨) والبيهقي في «السنن الكبرى))
(٩ / ٣٠٥) عن عبد الرزاق - وهو في ((مصنفه)) (٤ / ٣٣٠ / رقم ٧٩٨٦) _؛
جمیعهم عن سفيان الثوري، به.
قال الترمذي: ((هذا حديث صحيح))، وصححه الحاكم، وتعقبه الذهبي في
(«التلخيص)»: ((قلت: عاصم ضعيف)).
قلت: قال عنه ابن حبان: ((كان سيء الحفظ، كثير الوهم، فاحش الخطأ،
فترك من أجل كثرة خطئه))، وذكر هذا الحديث من منكراته، وكذا الذهبي في
((الميزان)) (٢ / ٣٥٣).
وأخرجه الطبراني في «المعجم الكبير)) (١ / ٢٩٢ / رقم ٩٢٦ ٣ / ١٨ - ١٩=
٣١٣

=/ رقم ٢٥٧٩) عن حماد بن شعيب، عن عاصم بن عبيدالله، عن علي بن الحسين،
عن أبي رافع: ((أن النبي ◌َّ أَذَّن في أذن الحسن والحسين حين ولدا، وأمر به)).
قال الهيثمي في ((المجمع)) (٤ / ٦٠): «قلت: رواه أبو داود خلا الأذان في
أذن الحسين، والأمر به رواه الطبراني في ((الكبير))، وفيه حماد بن شعيب، وهو
ضعيف جداً).
وانظر في ضعف حماد: ((الميزان)) (١ / ٥٩٦)، و(«اللسان» (٢ / ٣٤٨).
فلا يتقوَّى الإسناد الأول بمثل هذا الطريق، ولا سيما أن حماد بن شعيب
خالف سفيان فيه .
وورد في الأذان في أذن المولود حديثان آخران:
الأول: حديث الحسن بن علي.
أخرج أبو يعلى في («المسند» (١٢ / ١٥٠ / رقم ٦٧٨٠)، وابن عدي في
((الكامل)) (٧ / ٢٦٥٦)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق))، والبيهقي في ((الشعب)) (٦
/ ٣٨٩ / رقم ٨٦١٧)، وابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (رقم ٦٢٣)، وابن
بشران في ((الأمالي)) (ق ٨٨ / أ)؛ جميعهم عن يحيى بن العلاء الرازي، عن مروان
بن سالم، عن طلحة بن عبيدالله العقيلي، عن الحسن بن علي رفعه، بلفظ: ((مَنْ
ولد له، فأذَّن في أذنه اليُمنى، وأقام في أذنه اليُسرى؛ لم تضرّه أم الصِّبيان».
وأم الصبيان هي التابعة من الجنّ؛ كما في ((فيض القدير» (٦ / ٢٣٨).
والحديث في: ((المطالب العالية)) (٢ / ٢٨٩ / رقم ٢٢٦٣).
وعزاه لأبي يعلى، وعنده: ((الحسين بن علي)) - وكذا في مطبوع ((مسند أبي
يعلى)) -، وقال مرة: ((الحسن)). وانظر: «كنز العمال)) (١٦ / ٤٥٧ / رقم
٤٥٤١٤).
والإسناد المذكور واهٍ جداً، بل موضوع.
فيحيى بن العلاء الرازي؛ قال البخاري: ((متروك))، وقال أحمد: ((كذاب يضع
الحديث)). انظر: ((الميزان)» (٤ / ٣٩٧).
ومروان بن سالم الغفاري منكر الحديث؛ كما قال الإمامان العظيمان الجليلان=
٣١٤

=البخاري ومسلم؛ فقول البيهقي عقبه: ((في إسناده ضعف)» فيه تساهل.
وعلق الهيثمي في («المجمع» (٤ / ٥٩) الجناية بمروان الغفاري، وهو تعليل
بالأدنى؛ إذ يحيى أسوأ منه حالاً، وتعقبه المناوي في ((الفيض)) (٦ / ٢٣٨) على
صنيعه هذا.
وفي الإسناد المذكور آفة أخرى، وهي جهالة طلحة بن عبيدالله العُقيلي؛ كما
في ((التقريب)).
فهذا الحديث لا يصلح شاهداً للذي قبله.
وقد حسن شيخنا الألباني في «الإرواء» (٤ / ٤٠٠ / رقم ١١٧٣) حديث أبي
رافعٍ السابق بناءً على شاهد له من حديث ابن عباس مرفوعاً، وقال: ((وقد روي
الحديث عن ابن عباس أيضاً بسندٍ ضعيف أوردته كشاهد لهذا الحديث))، وقال عنه:
((ورجوتُ أن يصلح شاهداً لهذا)».
قلت: قال شيخنا لهذا متابعةً لابن القيم في ((تحفة المودود))؛ إذ لم يتسنَّ له
آنذاك الوقوف على سند حديث ابن عباس، وقد وقف عليه بعد طبع ((شعب الإيمان))
للبيهقي؛ فتراجع عن التحسين المذكور، وهو مما فات - كغيره من الأحاديث - أخانا
الأستاذ أبا عمر حاي بن سالم الحاي في رسالته («النصيحة في بيان الأحاديث التي
تراجع عنها الألباني في الصحيحة)).
وأما حديث ابن عباس؛ فأخرجه البيهقي في ((الشعب)) (٦ / ٣٩٠ / رقم
٨٦٢٠) عن محمد بن يونس - وهو الكديمي -، أخبرنا الحسن بن عمرو بن سيف
السدوسي، نا القاسم بن مطيّب، عن منصور بن صفيّة، عن أبي معبد، عن ابن
عباس: ((أن النبي ﴿ ﴿ أَذَّن في أذن الحسن بن علي يوم ولد؛ فأذن في أذنه اليمنى،
وأقام في أذنه الیسری)».
قال البيهقي عقبه وعقب حديث الحسين بن علي السابق: ((في لهذين الإسنادين
ضعف))، ونقله عنه ابن القيم في ((تحفة المودود)) (ص ٢٥).
قلت: إسناد حديث ابن عباس مسلسل بالضعفاء؛ منهم محمد بن يونس - وهو
شيخ المصنف في حديثنا لهذا - والحسن بن عمرو بن سيف؛ قال البخاري : =
٣١٥

=((كذاب))، وكذّبه ابن المديني، وقال أبو أحمد الحاكم: ((متروك الحديث)). انظر:
((التهذيب)) (٢ / ٣١١).
والقاسم بن مطيب ضعيف، وترجمه ابن حبان في ((المجروحين)) (٢ /
٢١٣)؛ فقال: ((يخطىء عمن يروي على قلّة روايته؛ فاستحق الترك)).
فإسناده واهٍ جداً؛ فمثل هذا الحديث لا يتقوّى بهذه الطُّرق.
والتأذين في أذن المولود وارد من فعل عمر بن عبدالعزيز، ولم أظفر به من
فعل الصحابة والتابعين.
أخرج عبدالرزاق في «المصنف)) (٤ / ٣٣٦ / رقم ٧٩٨٥) عن ابن أبي يحيى،
عن عبدالله بن أبي بكر: «أن عمر بن عبدالعزيز كان إذا وُلد له ولد؛ أخذه كما هو
في خرقته، فأذن في أذنه، وأقام في اليسرى، وسمَّاه مكانه)).
وإسناده صحيح.
ولم يقف ابن حجر على إسناده؛ كما نقل عنه الشوكاني في «النيل» (٥ /
٢٣٠)، وبمثل هذا لا تثبت سنّة، والله أعلم.
وذكر ابن القيم في ((تحفة المودود)» (ص ٢٥) أن ((سر التأذين - والله أعلم -
أن يكون أول ما يقرع سمع الإنسان كلماته المتضمنة لكبرياء الرب وعظمته والشهادة
التي أول ما يدخل بها في الإسلام؛ فكان ذُلك كالتلقين له شعار الإسلام عند دخوله
إلى الدنيا، كما يلقن كلمة التوحيد عند خروجه منها)). قال: ((وغير مستنكرٍ وصول
أثر التأذين إلى قلبه وتأثره به، وإن لم يشعر به، مع ما في ذلك من فائدةٍ أخرى،
وهي هروب الشيطان من كلمات الأذان، وهو كان يرصده حتى يولد، فيقارنه للمحنة
التي قدرها الله وشاءها، فيسمع شيطانه ما يضعفه ويغيظه أول أوقات تعلّقه به.
وفيه معنى آخر، وهو أن تكون دعوته إلى الله وإلى دينه الإسلام وإلى عبادته
سابقة على دعوة الشيطان؛ كما كانت فطرة الله التي فطر الناس عليها سابقة على
تغيير الشيطان لها، ونقله عنها، ولغير ذلك من الحكم)».
وفي الأصل بدل ((عنها)): ((عنهم أجمعين))، وما أثبتناه من (م)، وفي (ظ):
((رضوان الله عليها)).
٣١٦

((أنَّ النبي ◌َّرِ أَذَّن في أُذُنِ الحسن بن علي رضي الله عنه حين ولدته
فاطمة؛ رضي الله عنها)).
[٣٢١٣] حدثنا محمد بن عبدالعزيز، نا الرمادي، عن سفيان؛
قال :
((كنتُ في حِلْقَة مع مِسْعر، فجعل مسعر ينظر، فجعل يلتفت إلى
حِلْقَة أخرى؛ فالتفت إليه رجلٌ، فقال: ما فاتك من العلم أكثر)).
[٣٢١٤] حدثنا ابن أبي الدنيا، نا محمد بن الحسين، عن سيار،
عن جعفر ؛ قال :
((سألت بعضَ الرهبان: أيّما أقتل للمحبين: البكاء أو الكمد؟
قال: الكمد أقتل، والبكاء أفرج. قلت: كيف ذلك؟ قال: أما علمت
أنه إذا بكى؛ سلا، وإذا سلا؛ رقّ وشجا؛ فالكمد أقتل من البكاء. ثم
أنشأ يقول:
بها آياتُ ضُرِّ بَيّاتُ
وُجوهُ الباكِياتِ مُعْلِماتٌ
تجودُ بها عُيونٌ ساهِراتٌ
خُدودُهُم مُعَفَّرَةٌ بِدَمْعٍ
سُقْمٌّ تُمازِجُها نُفُوسٌ ذائِباتٌ))
ومن تحتِ الِّيابِ جُسوٌ
[٣٢١٣] الرمادي هو إبراهيم بن بشار الرمادي.
انظر: ((الأنساب)» (٣ / ٨٨)، و(تهذيب الكمال)) (٢ / ٥٦).
[٣٢١٤] في (م) و (ظ): ((ذابلات)) بدل: «ذائبات)».
الضَّرُّ والضُّرُّ: هو الهزال وسوء الحال. انظر: ((اللسان)) (٤ / ٤٨٢ - ٤٨٣،
مادة ضر) .
٣١٧

[٣٢١٥] حدثنا إسماعيل بن يونس، نا الرياشي؛ قال:
((جاءت امرأة إلى أبي عياض القاضي، فقالت له: يا أبا عياض! إنّ
زوجي حلف البارحة بطلاقي بعدد كل شَعْرٍ في إستك. فقال لها:
ويحك! البارحة تَنَوَّرتُ، اذهبي ليس عليه شيء)) .
[٣٢١٦] حدثنا محمد بن يونس؛ قال: سمعت الأصمعي يقول:
((رأيت أعرابياً في موقف عرفة وهو يقول: اللهم! إني أعوذ بك من
الفقر إلا إليك، وأعوذ بكَ من الغنى إلا بك. قلتُ: يا هذا! أما لَكَ إلى
ربِّك حاجة تسأله في هذا الموقف غير لهذا؟ فقال لي: وأيُّ شيءٍ بقي
من الحوائج؟!)).
[٣٢١٧] حدثنا علي بن الحسين، نا أبي؛ قال:
((جاء أعرابيٌّ إلى ابن طاهر وهو راكبٌ؛ فأنشده:
فكلُّ النَّاسِ أرْشَدَني إِلَيْكا
سألتُ عن المَكارِمِ أين صارَتْ
سَيُّني بالذي تُولِي عَلَيْكا
فَجُدْ لي يا ابنَ طاهرٍ إِنَّ فعلي
فقال: كم ثمن هذين البيتين؟ قال: ألفا درهم. قال: أرخصت،
[٣٢١٥] في (ظ): ((شعرة)).
[٣٢١٦] مضى نحوه برقم (١٦٦٣)، وتخريجه هناك.
[٣٢١٧] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٢٩ / ٢٢٦ - ط دار الفكر)،
وابن عربي في ((محاضرة الأبرار)) (٢ / ٣٢٠)، به.
وفي (تاريخ ابن عساكر)) في عجز البيت الثاني من المقطع الأول: ((سينبىء
بالذي))، وما ذكرناه من المخطوط، وضبطه واضح وظاهر، والله الموفق.
وفي (ظ): ((لقد أرخصت. قال: يا غلام)).
٣١٨

يا غلام! أعطه أربعة آلاف درهم. فقال / ق٤٧٧ / :
فأنت أكرمُهُم نفساً وأجْدادا
صَدَّقْتَ ظنِّي وظنَّ النَّاس كُلِّهِم
فأَنْتَ أخْضَرُها روضاً وأعْوادا
لا زِلْتَ في روضةٍ خضراءَ واسعةٍ
فقال: يا غلام! أعطه أربعة آلاف درهم أخرى. فقال:
لو كان قولي بهذا الشِّعرِ مُسْتَمَعاً لكنتُ أحوي خَراجَ الشَّرقِ والغَرْبِ
أنت الكريمُ الذي تُعطي بلا نكد وأنت تحبي الذي قد مات من جَدْبٍ
فقال: يا غلام! أعطه أربعة آلاف أخرى. فلما قَبَضها؛ قال: أيها
الأمير! فَنِيَ شِعري، ولم يضق صَدْرُك)).
[٣٢١٨] حدثنا الحسين بن الفهم، نا محمد بن سلام؛ قال:
«قدم رجلٌ على سليمان بن عبدالملك في خلافته، فقال له: ما
أقدَمَكَ؟ قال: ما أقدمني إليك رغبةٌ ولا رهبةٌ. قال: وكيف ذلك؟
فقال: أمَّا الرغبة؛ فقد وَصَلَتْ إلينا وفاضت في رحالنا وتناولها الأقصى
والأدنى مِنَّا، وأما الرهبةُ؛ فقد أمِنَّا بعدل أمير المؤمنين علينا وحسن
سيرته من الظلم، ونحن وفد الشکر)).
[٣٢١٩] حدثنا الحسين بن الفهم، نا محمد بن سلام؛ قال:
(كتب رجل إلى السلطان: مِثْلُك أوجب حقّاً لا يجب عليه،
[٣٢١٨] مضى برقم (١١٥٩)، وتخريجه هناك.
[٣٢١٩] مضى بنحوه عن هارون الرشيد برقم (٧١٠)، وتخريجه هناك.
وفي (ظ): ((ونعم الله)).
٣١٩

وسمح بحقِّ يجب له، وقبل واضح العذر، واستكثر قليل الشكر، لا
زالت إیادیك فوق شكر أوليائك، ونعمة الله عليك فوق آمالهم لك)».
[٣٢٢٠] حدثنا إبراهيم بن إسحاق، نا محمد بن الحارث؛ قال:
سمعتُ المدائني يقول:
((قال رجل لأبيه: يا أبةٍ! إنَّ عظم حقّك عليَّ لا يُذْهِبُ صغير حقِّي
عليك، والذي تَمُثَّ به إليَّ أُمُثُّ بمثله إليك، ولست أزعم أنَّا على
سواء)) .
[٣٢٢١] حدثنا أحمد بن داود، نا المازني، عن أبي عُبيدة؛ قال:
«قيل لأعرابي: كيف بِرُّكَ بأمِّك؟ قال: لم أضربها قط)).
[٣٢٢٢] حدثنا إبراهيم الحربي، نا أبو بكر؛ قال:
«اعتذر رجلٌ إلى جعفر بن يحيى، قال: فقال له جعفر: قد أغناك
الله بالعذر مِنَّا عن الاعتذار وأغنانا بالمودَّة لك عن سوء الظنِّ بك)».
[٣٢٢٣] حدثنا أبو العبّاس أحمد بن علي الكابلي، حدثنا المعلَّى
ابن أيوب؛ قال: سمعت المأمون يقول :
[٣٢٢٠] مضى برقم (١٠٩٢)، وتخريجه هناك.
[٣٢٢١] الخبر في: ((عيون الأخبار)) (٢ / ٥٦ - ط دار الكتب العلمية).
[٣٢٢٢] مضى برقم (١٠٩٧)، وتخريجه هناك، وفيه: ((أبو نصر)) بدل: ((أبو
بکر».
[٣٢٢٣] مضى برقم (١٠٩٨)، وتخريجه هناك.
وفي الأصل: ((أحمد بن عبدالله الكابلي))، والتصحيح من (م) و (ظ)، وفي
الموطن الأول: ((أحمد بن محمد بن علي الكابلي)).
٣٢٠