النص المفهرس

صفحات 281-300

((سألت رسول الله ﴿ عن الإزار، فأخذ بوسط العَضَلة. قلتُ:
زدنا يا رسول الله! قال: ((لا خير في أسفل من ذلك)». قلنا: هلكنا يا
=عنه؛ فرواه زياد بن عبدالله البكائي وأبو كُدينة يحيى بن المهلَّب، عن أبي سنان عن
عبدالله بن أبي الهذيل عن أبي بكر، ورواه أبو يحيى الشَّيمي وجرير بن عبد الحميد
وغيره عن أبي سنان عن ابن أبي الهذيل أن أبا بكر مرسلاً، وهو الصحيح)).
قلت: أخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (٤ / ٣٦٠ - ٣٦١): حدثنا أحمد بن
إسحاق، ثنا محمد بن الصلت.
وأخرجه أيضاً من طريق آخر عن أبي كُدَيْنة به، وقال: ((غريب من حديث
عبدالله، لم يروه إلا ضرار بن مرة أبو سنان)).
وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٨ / ٣٩٠)، وأبو بكر الشافعي في
((الغيلانيات)) (رقم ٢١)، والمروزي في ((مسند أبي بكر الصِّدِّيق)) (ص ١٥٦ - ١٥٧
/ رقم ١٢٣)؛ عن جرير بن عبدالحميد، عن أبي سنان، به، وزاد في آخره: ((سدِّدوا
وقاربوا)).
و (العَضَلة) في البدن: كل لحمة صلبة مكثزة، ومنه عضلة الساق، وجمعها
عضلات .
انظر: ((النهاية)» (٣ / ٢٥٣).
وقوله في الحديث: ((لا خير في أسفل من ذلك)) يعارض ما أخرجه أحمد في
((المسند)) (٣ / ١٤٠، ٢٤٩، ٢٥٦)، والطبراني في «الأوسط)) عن أنس؛ قال: قال
رسول الله : ((الإزارُ إلى نصف السَّاق))، فلما رأى شدة ذلك على المسلمين؛
قال: ((إلى الكعبين، لا خير فيما أسْفَلَ من ذلك))).
ورجال أحمد رجال الصحيح؛ كما في ((المجمع)) (٥ / ١٢٢).
وأخرج أبو داود في ((السنن)) (رقم ٤٠٨٤)، والنسائي في ((الكبرى)) - كما في
((التحفة)) (٢ / ١٤٥) -، وأحمد في («المسند» (٥ / ٦٤)؛ عن أبي جُرَيّ جابر بن
سليم الهجيمي رفعه، وفيه ضمن حديث طويل: ((ارفع إزارك إلى نصف الساق، فإن
أبيت؛ فإلى الكعبين)).
٢٨١

رسول الله!)).
[٣١٧٥] حدثنا سفيان بن زياد، نا مُعلَّى بن أسد، نا حماد بن
زید، عن عمرو بن دینار، عن ابن عمر :
[٣١٧٥] إسناده رجاله ثقات.
وسفيان بن زياد جماعةٌ، ذكر منهم الخطيب في ((المتفق والمفترق» - القسم
المفقود - خمسة، وعنه المزي في ((تهذيب الكمال)) (١١ / ١٤٨ وما بعد)، وزاد
عليه آخرين، ولم يذكر ما يميّز شيخ المصنف هنا في تراجمهم، وإنْ كان غالب الظن
أنه واحدٌ منهم، وقد توبع؛ فالحدیث صحیح.
أخرجه مسلم في ((الصحيح)) (رقم ١٥٧١) عن يحيى بن يحيى، والترمذي في
((الجامع)) (رقم ١٤٨٨) والنسائي في ((المجتبى)) (٧ / ١٨٤ - ١٨٥) عن قتيبة،
والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (٤ / ٥٥) عن يحيى بن بكير، والبيهقي في
«السنن الكبرى» (٦ / ٩) عن سلیمان بن حرب؛ جمیعهم عن حماد بن زيد، به،
وزاد بعضهم: ((فقيل لابن عمر: إنَّ أبا هريرة يقول: أو كلب زرع. فقال: إنّ لأبي
هريرة زرعاً».
قال البيهقي عقبه: ((وقد روى أبو الحكم عمران بن الحارث عن ابن عمر:
كلب الزرع، وكأنه أخذه عن أبي هريرة عن النبي وَ لّ في الزرع، وعن النبي ◌َّر نفسه
في كلب الماشية والصيد)).
قلت: وقوله: ((إن لأبي هريرة زرعاً)) أراد به تصديق أبي هريرة وتوكيد قوله،
وجعل حاجته إلى ذلك، شاهداً له على علمه؛ لأنّ من صدقت حاجته إلى شيء؛
كثرت مسألته عنه حتى يحكمه، وقد رواه سفيان بن أبي زهير وعبدالله بن مفضل
المزي عن النبي ◌َّل؛ فذكروا فيه الزرع كما ذكر أبو هريرة. قاله الخطابي.
والأمر بقتل الكلاب ثابتٌ في ((صحيح البخاري)) (رقم ٣٣٢٣) و «صحيح
مسلم)) (رقم ١٥٧٠) عن مالك عن نافع عن ابن عمر، وهو من أصح الأسانيد،
ولكنه ترك القتل؛ فكان آخر الأمرين منه وَّ* ترك القتل، فَعُلِم أن القتل منسوخ،
والله أعلم.
٢٨٢

((أنَّ رسول الله ◌َ ل أمر بقتل الكلاب؛ إلا كلب ماشية أو صيد)).
[٣١٧٦] حدثنا محمد بن عمر بن إسماعيل الدُّولابي، نا هوذة بن
خليفة، نا الحسن بن عُمارة، عن الحَواري بن زياد، عن أنس بن
مالك؛ قال: قال رسول اللهل} :
انظر: ((الاعتبار)) (ص ٢٣٤)، و((رسوخ الأحبار في منسوخ الأخبار)) (ص
=
٥٢٥ - ٥٢٨) للجعبري، و((الإغراب في أحكام الكلاب)» (ص ١١٢ - ١١٣) ليوسُف
ابن عبدالهادي.
[٣١٧٦] إسناده مظلم.
الحواري بن زياد العَتكيّ يروي عن يزيد الرقاشي عن أنس، وهو مجهول؛ كما
في ((الميزان)) (١ / ٦٢٢).
والحسن بن عُمارة البَجَلَيّ مولاهم، أبو محمد الكوفي، قاضي بغداد،
متروك.
قال البخاري في ((التاريخ الكبير)) (٢ / ٣٠٣ / رقم ٢٥٤٩): «قال لي أحمد
ابن سعيد: سمعتُ النَّضْر بن شُمَيل عن شُعبة، قال: أفادني الحسن بن عُمارة عن
الحكم - قال أحمد: أحسبه قال: سبعين حديثاً -؛ فلم يكن لها أصل)).
أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (٢ / ٧٠٥) - ومن طريقه ابن الجوزي في
((العلل المتناهية)) (٢ / ٨٩٣ - ٨٩٤ / رقم ١٤٩١) - عن أبي حفص الأبار عمر بن
عبدالعزيز، عن الحسن بن عُمارة، به .
قال ابن الجوزي عقبه: «فيه الحسن بن عمارة، قال شعبة: كان الحسن يحدث
بأحاديث قد وضعها)). وانظر: ((تهذيب الكمال)) (٦ / ٢٦٥ - ٢٧٧).
ووردت أحاديث عديدة في هذا الباب خرّجتُ بعضها في تعليقي على
((التذكرة)» للقرطبي.
وانظر: ((الفتن)) للداني (رقم ٣٩٥)، و((العلل المتناهية)) (٢ / ٨٩٢ - ٨٩٥)،
و ((جُنَّة المرتاب)» (٢ / ٥٢٥ -٥٢٦).
٢٨٣

((من اقتراب السّاعة أن يَفْشو الفالج، وموت الفجأة)).
[٣١٧٧] حدثنا أبو الأصبغ محمد بن عبدالرحمن بن كامل
الأسدي، نا يزيد بن مهران الخَبَّاز أبو خالدٍ، نا أبو بكر بن عيَّاش، عن
الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد الخدري؛ أنَّ النبي ◌َّ قال
لعلي رضي الله عنه:
[٣١٧٧] إسناده حسن إن سَلم من المخالفة، والحديث صحيح.
شيخ المصنف ثقة حسن الحديث؛ كما في ((تاريخ بغداد)) (٢ / ٣١٦)،
ويزيد بن مهران الخبّاز صدوق؛ كما في ((التقریب».
أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (١٢ / ق ٢٠١) من طريق المصنف،
به، وقال: ((هذا حديث غريب من حديث أبي صالح ذكوان، والمحفوظ حديث
الأعمش عن عطية)).
قلت: أخرجه البزار في «مسنده)) (٣ / ١٨٥ / رقم ٢٥٢٦ - ((زوائد»»)، وابن
عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٢ / ق ٢٠١) عن شريك، وابن عساكر (١٢ / ق ٢٠١
- ٢٠٢) - بأسانيد - عن أبي معاوية محمد بن خازم الضرير، و (١٢ / ق ٢٠٢)
- بأسانيد - عن جرير بن عبدالحميد ويحيى بن عيسى الرملي وعمار بن زريق؛
جميعهم عن الأعمش، عن عطية، عن أبي سعيد رفعه.
وأخرجه أحمد في ((المسند)) (٣ / ٣٢) و «الفضائل» (٢ / ٥٦٦ - ٥٦٧ / رقم
٦٥٤) وابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) (٣ / ٢٣ - ٢٤) وابن عساكر في ((تاريخ
دمشق)» (١٢ / ق ٢٠٢ و٢٠٢ - ٢٠٣ و٢٠٣) عن فضيل بن مرزوق، والخطيب في
((تاريخ بغداد)) (٤ / ٣٨٢ - ٣٨٣) وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٢ / ق ٢٠٣)
عن حمزة بن عبدالله الغَنَويّ؛ كلاهما عن عطية، عن أبي سعيد رفعه.
وإسناده ضعيف، فيه عطيّة بن سعد العَوْفي.
ولكن الحديث صحيح، ورد عن جمعٍ كثير من الصحابة، اعتنى بها النسائي
عنايةً خاصة في كتابه ((خصائص علي)) (ص ٦٧ - ٨٢)، وأجاد الأستاذ البلوشي في =
٢٨٤

((أنت منِّي بمنزلة هارون من موسى)).
[٣١٧٨] حدثنا أحمد بن عُبيد بن ناصح، نا الحسين بن علوان
الكلبي، نا المنكدر، عن أبيه، عن جابر بن عبدالله؛ أنَّ النبي ◌َِّ قال:
=تخريجها في تعليقه عليه، وأطال النَّفَس وجمع الطرق والشواهد؛ فجزاه الله خيراً.
وقد عدَّ جمع من العلماء لهذا الحديث من الأحاديث المتواترة، قال الكتاني في
((نظم المتناثر)) (ص ١٢٤ - ١٢٥): «قد تتبع ابن عساكر طرقه في جزء؛ فبلغ عدد
الصحابة فيه نيفاً وعشرين. وفي ((شرح الرسالة)) للشيخ جشُّوس رحمه الله ما نصه:
وحديث: ((أنت منّ بمنزلة هارون من موسى)) متواتر، جاء عن نيِّف وعشرين
صحابياً، واستوعبها ابن عساكر في نحو عشرين ورقة)). وانظر: «الأزهار المتناثرة)»
(ص ٢٨١) للسيوطي.
قلت: وبعض هذه الأحاديث كحديث سعد بن أبي وقاص في ((صحيح
البخاري)) (رقم (٣٧٠٦) و ((صحيح مسلم)) (رقم ٢٤٠٤). وانظر تخريجه مطولاً
في: ((مسند سعد)) (رقم ١٠٠ - ١٠٢) للدورقي والتعليق عليه.
وانظر سائر الأحاديث في: ((جامع الأصول)) (٨ / ٦٤٩ - ٦٥٠)، و ((مجمع
الزوائد» (٩ / ١٠٩-١١١).
[٣١٧٨] إسناده واوٍ جداً؛ بل موضوع، والحديث صحيح.
أحمد بن عبيد لين.
والحسين بن علوان؛ قال يحيى: ((كذاب))، وقال ابن حبان: ((كان يضع
الحديث على هشام وغيره وضعاً، لا يحل كتب حديثه إلا على جهة التعجب))، وقال
أبو حاتم والنسائي والدارقطني: ((متروك الحديث))، وقال علي بن المديني: ((ضعيف
جداً). انظر: ((الميزان)) (١ / ٥٤٢)، ولكنه توبع.
أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)» (رقم ٣٠٤) والترمذي في ((الجامع)) (رقم
١٩٧٠) وأحمد في («المسند» (٣ / ٣٦٠) والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (رقم ٩٠)
والسهروردي في ((عوارف المعارف)) (ص ٢٥٥) عن قتيبة بن سعيد، وأحمد في
(«المسند)) (٣ / ٣٤٤) - ومن طريقه ابن الجوزي في (البر والصِّلة)) (رقم ٤٠٨) - ثنا=
٢٨٥

=إسحاق بن عيسى، وعبد بن حميد في ((المسند)) (رقم ١٠٩٠ - ((المنتخب))) حدثني
خالد بن مَخْلَد، والطبراني في «المعجم الأوسط)) (١٠ / ١٩ / رقم ٩٠٤٠) عن
خالد بن نزار؛ أربعتهم عن المنكدر بن محمد بن المنكدر، به.
وتوبع المنكدر.
أخرجه البخاري في «صحيحه)) (رقم ٦٠٢١) وفي ((الأدب المفرد)» (رقم ٢٢٤)
- ومن طريقه ابن الجوزي في ((البر والصِّلة)) (رقم ٤٠٦)، وسبطه في «الجليس
الصالح)) (ص ٣٩) - والطبراني في ((المعجم الصغير)) (رقم ٦٧٢) وابن حبان في
(الصحيح)) (٨ / ١٧٢ / رقم ٣٣٧٩ - ((الإحسان))) والبغوي في ((شرح السنة)) (رقم
١٦٤٢) عن أبي غسّان محمد بن مطرِّف، وعبد بن حميد في ((المسند)) (رقم ١٠٨٣ -
((المنتخب))) والطيالسي في ((المسند)) (رقم ١٧١٣) وابن أبي الدنيا في ((قضاء
الحوائج)» (٩) وابن عدي في ((الكامل)) (٥ / ١٩٥٩) والدارقطني في ((السنن)) (٣ ٪
٢٨، أو رقم ٢٨٥٧ - بتحقيقي) والخرائطي في ((مكارم الأخلاق)) (ص ١٣ - ١٤ - ط
المصرية، و١ / ١٠٠ / رقم ٧٦ - ط سعاد) والحاكم في ((المستدرك)) (٢ / ٥٠)
والقضاعي في («مسند الشهاب)) (رقم ٨٨، ٩٤) والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (١٠ /
٢٤٢) و ((الشعب)) (٣/ ٢٦٤ / رقم ٣٤٩٦) و((الآداب)) (رقم ١٦٢) والبغوي في
((شرح السنة)) (٦ / ١٤٦ / رقم ١٦٤٦) عن عبدالحميد بن الحسن الهلالي، وأبو
يعلى في («المسند» (رقم ٢٠٤٠) وابن عدي في ((الكامل)) (٦ / ٢٤٢٤) والقضاعي
في ((مسند الشهاب)) (رقم ٩٥) والبيهقي في ((الشعب)) (٣ / ٢٦٤ / رقم ٣٤٩٥ و٧
/ ٣٩٢ - ٣٩٣ / رقم ١٠٧١٣) و(«السنن الكبرى)) (١٠ / ٢٤٢) و((الآداب)) (رقم
١٦٣) عن المِسْوَر بن الصَّلْت، وتمام في ((الفوائد)) (٤ / ٥٤ / رقم ١٢٧٩ - ترتيبه)
عن سعد بن الصَّلت، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (١٠ / ٨ - ٩ / رقم ٩٠١١)
عن عبدالجبار بن عمر، وابن أبي الدنيا في ((قضاء الحوائج)) (رقم ٨) عن مسرور بن
الصَّلْت؛ جمیعهم عن محمد بن المنكدر، به.
قال البيهقي: ((وهذا الحديث يعرف بهما (عبدالحميد ومِسْوَر)، وليسا
بالقويين))، وقال الهيثمي في ((المجمع)) (٣ / ١٣٦): ((وفي إسناد أبي يعلى مِسْوَر بن
٢٨٦

((كل معروفٍ صدقة)).
[٣١٧٩] حدثنا أحمد بن عُبید بن ناصح، نا الحسین بن علوان، نا
أبو مالك الأشجعي سعد بن طارق، عن رِبْعي بن حِراش، عن حذيفة؛
أنَّ النبي ◌َِّ قال :
=الصَّلْت، وهو ضعيف)).
وضعَّف الذهبي في ((التلخيص)) عبدالحميد حين تعقب الحاكم في قوله:
(صحيح وأم يخرجاه))؛ فقال: ((قلت: عبدالحميد ضعَّفوه))، وضعفه ابن المديني
وأبو زرعة والدارقطني، وغيرهم.
قلت: والحديث في ((صحيح البخاري))، ولكن الضعفاء المذكورين زادوا على
متنه أشياء، ولذا أورد أحاديث بعضهم الهيثمي في ((الزوائد».
وأخرجه المبارك بن عبدالجبار في ((الطيوريات)) (ج ١٣ / ق ٢١٧ / أ
((انتخاب السلفي))) عن محمد بن عبدالرحيم بن ثمير، نا عبيدالله بن عبدالله بن
محمد بن المنكدر، حدثني أبي، عن أبيه، عن جابر، به، وقال: «لا أعلم أحداً
يشرك ابن ثمير في هذا الاسم بالثاء، والباقون بالنون)).
وأخرجه أبو الشيخ في ((الأمثال)) (رقم ٣٦) عن عطاء، عن جابر.
وسنده ضعيف .
وفي الباب عن جمعٍ من الصحابة؛ منهم:
* عبدالله بن مسعود.
وقد خرجتُ حديثه في تحقيقي لـ ((تالي تلخيص المتشابه)) للخطيب البغدادي
(٢ / ٤٧٩ - ٤٨٠) .
* حذيفة .
انظر الحديث الآتي.
[٣١٧٩] إسناده كسابقه، والحديث صحيح.
أخرجه مسلم في ((الصحيح)) (رقم ١٠٠٥) عن أبي عوانة وعباد بن العوام،
والبخاري في ((الأدب المفرد)» (رقم ٢٣٣) وأبو داود في ((السنن)) (رقم ٤٩٤٧) =
٢٨٧

«كل معروفٍ صدقة)).
[٣١٨٠] حدثنا أحمد، نا روح بن عُبادة، نا حماد بن سلمة، عن
الجُرَيْري، عن أبي عبدالله، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّر؛ قال:
=وأحمد في («المسند» (٥ / ٣٩٧) وأبو الشيخ في ((الأمثال)) (رقم ٣٥) عن سفيان
الثوري، وابن أبي الدنيا في ((قضاء الحوائج)) (رقم ٧) والحربي في ((غريب الحديث))
(١ / ١٨٨) وابن حبان في ((الصحيح)) (٨ / ١٧٢ / رقم ٣٣٧٨) والبيهقي في
(السنن الكبرى)) (١ / ١٨٨) والخطيب في ((تاريخ بغداد)) (١ / ٢٩١) عن أبي
عوانة، وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٨ / ٥٤٨) وأحمد في ((المسند)) (٥ / ٣٨٣)
عن أبي معاوية محمد بن خازم، وأحمد (٥ / ٣٩٧ - ٣٩٨) وأبو نعيم في ((الحلية))
(٧ / ١٩٤) والخرائطي في ((مكارم الأخلاق)) (١ / ٩٧ / رقم ٧٣) عن شعبة،
وأحمد (٥ / ٤٠٥) والبيهقي في ((الآداب)) (رقم ١١٩) عن يزيد بن هارون؛ جميعهم
عن أبي مالك الأشجعي، به.
وكان شعبة يرويه على أوجهٍ وضروب كما بينه أبو نعيم.
[٣١٨٠] إسناده ضعيف، والحديث صحيح.
شيخ المصنف ربما خولف، قاله ابن حبان في ((ثقاته)) (٨ / ٤٣).
والجُرَيْريّ هو سعيد بن إياس، أبو مسعود البصري، وحماد بن سلمة روى عن
الجُرَيري قبل الاختلاط وبعده، ولم يتميز حديثه، وتوبع.
وأبو عبدالله مضارب بن حَزن التميمي، ويقال: العجلي، وثقه العجلي في
((تاريخ الثقات)) (ص ٤٣٠)، وابن حبان؛ فترجمه في ((الثقات)) (٥ / ٤٦٣)،
والذهبي في ((الكاشف)) (٢ / ٢٦٨ / رقم ٥٤٧٠)، وقال ابن حجر في ((التقريب)):
«مقبول»، وتوبع.
أخرجه ابن ماجه في ((السنن)) (رقم ٣٥٠٧) وأحمد في («المسند» (٢ / ٤٨٧)
وابن جرير في ((تهذيب الآثار)) (رقم ١٤ - مسند علي) عن إسماعيل ابن عُلَيَّة، وأبو
يعلى في ((المسند)) (١١ / ٥٠٩ / رقم ٦٦٣٢) عن خالد الطحان، وابن جرير في
(تهذيب الآثار)) (رقم ١٥ - مسند علي) عن سفيان؛ ثلاثتهم عن الجُرَيري، به، =
٢٨٨

((العینُ حق)) .
[٣١٨١] حدثنا أحمد بن محمد النباجي ورَّاق يحيى بن معين، نا
عبَّاد بن موسى الأزرق، نا السريُ بن يحيى، عن زياد بن المنذر، عن
الحسن، عن أنس بن مالك؛ قال: قال رسول الله قال}:
=والمذكور عند المصنف جزء من لفظه، وأوله عند بعضهم: «لا عدوى ولا
طِيَرة ... )).
وله عن أبي هريرة طرق :
أخرجه البخاري في «الصحيح)) (رقم ٥٧٤٠، ٥٩٤٤)، ومسلم في ((الصحيح"
(رقم ٢١٨٧)، وأبو داود في ((السنن) (رقم ٣٨٧٩)، وأحمد في ((المسند)) (٢ /
٣١٩)، وغيرهم؛ عن همام، عن أبي هريرة رفعه.
وأخرجه أحمد في («المسند» (٢ / ٤٣٩) عن مكحول، و (٥ / ٧٠)
والبخاري في ((التاريخ الكبير)) (٢ / ١ / ١٠٨) عن حابس التَّميمي، وأحمد (٢ /
٢٨٩) عن محمد بن قيس؛ جميعهم عن أبي هريرة رفعه.
واعتنى ابن كثير في ((تفسيره)» (آخر سورة القلم) بما ورد في هذا الباب عنايةً
جيِّدة؛ فانظر ذاك تولّى اللـه هُداك.
[٣١٨١] إسناده واوٍ جدّاً.
ووقع في أسماء بعض الرواة تحريف، ولعله من النسّاخ.
أخرجه القضاعي في ((مسند الشهاب)) (١ / ٣١٢ / رقم ٥٢٤) عن أبي عروبة
الحراني، وابن عدي في ((الكامل)» (٣ / ١٠٤٧) ثنا محمد بن الحسين بن حفص
الأشناني؛ كلاهما قال: ثنا عباد بن يعقوب، ثنا السَّري - وعند ابن عدي: عيسى -
ابن عبدالله الشُّلمي، عن زياد بن المنذر - ووردت عند القضاعي كنيته فحسب،
وهي: أبو الجارود -، عن الحسن، به.
وزياد بن المنذر كذّبه ابن معين، وقال ابن عدي - وساق له لهذا الحديث
وغيرَه -: «وهذه الأحاديث التي أمليتُها مع سائر أحاديثه التي لم أذكرها عامتها غير
محفوظة ... مع أن أبا الجارود لهذا أحاديثه عن من يروي عنهم فيها نظر)).
٢٨٩

ولعل عباد بن موسى من أوهام المصنف أو شيخه، وصوابه (عباد بن
=
يعقوب)، وكذا (السري بن يحيى) !! وهما كذلك في الأصل و (م) و (ظ).
وللحديث شواهد لا يفرح بها؛ منها:
* حدیث الشرید بن أوس.
أخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) (٤ / ٢٧٧ - ٢٧٨)، والنسائي في
((المجتبى)) (٧ / ٢٣٩)، وأحمد في ((المسند)) (٤ / ٣٨٩)، وابن حبان في
((الصحيح)) (رقم ١٠٧١ - موارد، أو رقم ٥٨٩٤ - ((الإحسان)))، والطبراني في
((الكبير)) (٧ / ٣١٧ / رقم ٧٢٤٥)، والدولابي في ((الكنى)) (١ / ١٧٥)، وابن أبي
عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (رقم ١٥٧٢)، وابن عدي في ((الكامل)) (٥ / ١٧٣٧)،
وابن قانع في ((معجم الصحابة)) (١ / ٣٤٣)، والمزي في ((تهذيب الكمال)) (٨ /
٢٩٧ - ٢٩٨)؛ من طريق عامر الأحول، عن صالح بن دينار، عن عمرو بن الشريد،
عن أبيه، به.
وهذا سند ضعيف أيضاً.
وصالح بن دينار لم يرو عنه إلا عامر الأحول، وله طريق آخر يأتي آخر هذا
التعليق، والله الموفق.
وفي الباب عن عبدالله بن عمرو مرفوعاً.
أخرجه أحمد في ((المسند» (٢ / ١٦٦، ٢١٠) والطيالسي في ((المسند)) (رقم
٢٢٧٩) وأبو القاسم البغوي في ((الجعديات)) (رقم ١٦٢٠) عن شعبة، والنسائي في
((المجتبى)) (٧ / ٢٠٦ - ٢٠٧، ٢٣٩) والحميدي في ((مسنده)) (رقم ٥٨٧)
والطيالسي في ((مسنده)) (رقم ٢٢٧٩) والدارمي في ((السنن)) (٢ / ٨٤) وعبدالرزاق
في ((مصنفه) (٤ / ٤٥٠ / رقم ٨٤١٤) والشافعي في ((مسنده)) (رقم ١٧٦٦)
والفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) (٢ / ٢٠٨، ٧٠٣) والحاكم في ((المستدرك)) (٤ /
٢٣٣) والطحاوي في ((المشكل)) (١ / ٣٧٢ - ط الهندية، و٢ / ٣٢٩ / رقم ٨٧٢ -
ط مؤسسة الرسالة) والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٦ / ٨٩، ٢٧٩) والبغوي في
(شرح السنة)) (١١ / ٢٢٥ / رقم ٢٧٨٧) والمزي في التهذيب الكمال)) (١٣ /
٢٩٠

= ٢٤٤) عن سفيان بن عيينة، وأحمد في ((المسند)) (٢ / ١٦٦، ١٩٧) وأسد في
((الزهد)) (رقم ١٠٤) والفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) (٢ / ٢٠٨) عن حماد بن
سلمة؛ جميعهم عن عمرو بن دينار، عن صهيب مولى عبدالله بن عامر، عن عبدالله
ابن عمرو رفعه.
كذا قال ابن عيينة، وقال شعبة: ((صهيب مولى ابن عامر))، وقال حماد:
((صھیب الحذاء)).
وتحرف في مطبوع ((مصنف عبدالرزاق)) إلى: ((مولى ابن عباس))؛ فليصحح.
ورواية حماد عند الفسوي سقط منها ذكره بالمرة، ففيها: ((عن عمرو بن
دینار، عن عبدالله بن عمرو)).
قال الحميدي عقب روايته: ((فقيل لسفيان: فإن حماد بن زيد يقول فيه:
أخبرنا عمرو عن صهيب الحذاء، فقال سفيان: ما سمعت عمراً قط قال: صهيب
الحذاء، ما قال إلا صهيب مولی عبدالله بن عامر)).
وهذا إسناده ضعيف، آفته صهيب هذا، قال عنه ابن القطان في ((بيان الوهم
والإيهام)) (٤ / ٥٩٠ / رقم ٢١٣٢): ((لا يعرف حاله))، وأقرّه ابن حجر في
((التلخيص الحبير)) (٤ / ١٥٤)، وقال الذهبي في ((ديوان الضعفاء)) (رقم ١٩٧٦):
((لا يعرف))، ولكنه قال في («الميزان)) (٢ / ٣٢١): ((وعنه عمرو بن دينار فقط،
وبعضهم قواه))، وكأنه يريد ابن حبان؛ إذ ترجمه في «ثقاته)) (٤ / ٣٨١)، وهو
متساهل كما هو معلوم.
وخالف شعبة وابن عيينة وحماد بن سلمة وحماد بن زيد - على حسب نقل ابن
عيينة - أبانُ بنُ صالح؛ فرواه عن عمرو بن دينار، عن عمرو بن الشريد، عن أبيه
مرفوعاً.
أخرجه الطحاوي في ((المشكل)) (١ / ٣٧٢ - ط الهندية، و٢ / ٣٢٩ - ٣٣٠ /
رقم ٨٧٣ - ط مؤسسة الرسالة): حدثنا أبو أمية، حدثنا خالد بن يزيد الكاهلي،
حدثنا أبو بكر بن عياش، عن أبان بن صالح، به.
وأخشى أن يكون شيخ الطحاوي قد وهم في قوله: ((عمرو بن دينار))، وأن
٢٩١

((مَنْ قَتَلَ عصفوراً عبثاً؛ جاء يوم القيامة وله صراعٌ: ربِّ! سل هذا
لِم قتلني عبثاً بلا منفعة».
[٣١٨٢] قال: أنشدنا عبدالله بن مسلم بن قتيبة لإبراهيم بن
هَرْمَة :
[٣١٨٣] وأنشدناه أيضاً المبرِّد:
خَلِقٌ وجيبُ قَميصِه مَرْقوعُ
((قَدْ يُدْرِكُ الشرف الفَتى ورِداؤه
كالسَّيفِ يَخْلَقُ جَفْنُهُ فیضیعُ
أما تراني شاحباً مُتَبَذِّلاً
وحَرامُها بحَلالها مَدْفوعٌ» /ق٤٧٤/
فَلَرُبَّ لذَّةَ ليلةٍ قد نلتُها
=صوابه ((صالح بن دينار)»؛ كما رواه عامر الأحول؛ فيعود إلى الطريق الأول، وقد
يرجح ذلك أن الطبراني أخرجه في ((المعجم الكبير)) (٧ / ٣١٧ / رقم ٧٢٤٦) عن
يعقوب بن سفيان، ثنا خالد بن يزيد الكاهلي، ثنا أبو بكر بن عياش، عن أبان بن
صالح، عن ابن دينار، به، كذا فيه ((ابن دينار))، ولم يسمِّه، ولعله الكاهلي أخطأ في
ذكر (أبي بكر بن عياش)، والله أعلم.
وعزى السيوطي في ((البدور السافرة)) (رقم ٧١٩) هذا الحديث الدِّينوري في
((المجالسة))
[٣١٨٢] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٧ / ٧٨ - ط دار الفكر)،
وابن الجوزي في ((دم الهوى)) (ص ١٩٠)؛ من طريق المصنف، به.
والأبيات في: ((ديوان ابن هرمة)) (ص ١٤٣)، و((الشعر والشعراء)) (٢ /
٧٥٤)، و((لسان العرب)» (١١ / ٣٧٦).
وانظر: رقم (٢٣١٤).
[٣١٨٣] انظر الحاشية السابقة.
٢٩٢

[٣١٨٤] قال: وأنشدنا ابن قتيبة لمروان بن أبي حَفْصة في بني
مطر ؛ فقال :
دعُوا أجابوا وإنْ أعْطوا أطابوا وأجْزَلوا
(«همُ القومُ إنْ قالوا أصابوا وإنْ
لجارِهِمُ بِينَ السِّماكين مَنْزِلُ))
هُم يَمَنعُون الجارَ حتى كأنَّما
[٣١٨٥] قال: وأنشدنا المبرّد:
[٣١٨٦] وابن قتيبة لأبي العتاهية:
((مَا أنا إلا لمَنْ بَغَاني أرى خليلي كما يراني
[٣١٨٤] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٦ / ق ٣٦٩) من طريق
المصنف ، به .
والبيتان في: ((الشعر والشعراء)) (٢ / ٧٦٥)، و((لباب الآداب)) (٢٦٥)،
و «وفيات الأعيان)» (٢ / ١١٨).
وفيه نقل عن ابن المعتز: ((وأجود ما قاله مروان قصيدته الغراء اللامية، وهي
التي فضل بها على شعراء زمانه يمدح فيها معن بن زائدة الشيباني))، وقال ابن
خلكان: ((والقصيدة اللامية طويلة تناهز الستين بيتاً)).
وفي (ظ): ((وأنشدنا أيضاً)).
[٣١٨٥] أخرجه ابن عربي في ((محاضرة الأبرار)) (١ / ١٠٦) من طريق
المصنف، به .
والأبيات في: ((شرح ديوان أبي العتاهية)) (ص ٢٦٩ - ٢٧٠)، وقبله: ((وقال
في طلب الرزق من الله والاكتفاء به))، وفيه زيادات على المذكور هنا.
والأبيات في: ((الشعر والشعراء)) (٢ / ٧٩٣ - ٧٩٤) لابن قتيبة، و ((الوصايا)»
(ص ١٨٤) لابن عربي.
وفي (ظ): ((ثاني)) بدل: ((ثان)).
[٣١٨٦] انظر الحاشية السابقة.
٢٩٣

مكانَ مَنْ لا يرى مكاني
لستُ أرى ما ملكتُ طرْفي
لو جَهَد الخلقُ ما عَداني
وعن فُلانٍ وعن فُلانٍ
لِلعرضِ والوجه واللَّسانِ
فلي إلى أن أموتَ رزقٌ
فاسْتَغْن بالله عن فُلان
فالمالُ من حِلِّهِ قِوامٌ
مِفتاحهُ العجزُ والتَّواني
والفقرُ ذُلُّ عليه بابٌ
هُنَّ من الله في ضمانٍ
ورزقُ رَبِّي له وجوه
ليس له في العُلُوِّ ثانٍ
سبحان مَنْ لم يزل عليّاً
فكلُّ حيِّ سِواه فانٍ
قضى على خلقه المنايا
إلا بكينا على الزمانِ»
يا ربِّ لم نَبْكِ في زمانٍ
[٣١٨٧] حدثنا محمد بن عبدالعزيز، نا أبي، عن ابن السّماك؛
((أن رجلاً مِنْ قريش عظيم القدر في سالف الدهر طالَبَ رجلاً
◌ِذَحلِ وأَلَخَّ عليه في طلبه، فلما ظفر به؛ قال: لولا أن المقدرة تذهب
بالحفیظة؛ لانتقمتُ منك. ثم تر که)).
[٣١٨٨] حدثنا إبراهيم بن دازيل، نا أبو حذيفة، عن الثوري،
عن أبيه، عن إبراهيم القَّيمي؛ قال: قال عمر بن الخطاب رضي الله
عنه :
((ينبغي للرجل أن يكون في أهله مثل الصَّبي، فإذا التمس ما عنده؛
[٣١٨٧] مضى برقم (١٠٣٦)، وتخريجه هناك.
[٣١٨٨] مضى وزيادة عليه برقم (١٠٣٨)، وتخريجه هناك.
٢٩٤

وُجِدَ رجلًا)) .
[٣١٨٩] قال: وأنشدنا يوسف لبعض الشعراء:
((وليس عتاب الناس للمرء نافعاً إذا لم يكن للمرء لُبُّ يُعاتِبِهُ))
[٣١٩٠] حدثنا مقاتل بن صالح، نا إسحاق بن منصور بن دينار؛
قال :
«نظر بعض ملوك الأعاجم إلى شيبٍ في رأسه، فجمع نساءه،
وقال: تعالَيْن فاندبنني إذ مات بعضي لأنظر كيف تندبنني إذا مات
كُلِّي، وقال:
ولم يَنْهها تاقَتْ إلى كلِّ باطلٍ
إذا المرءُ أعطى نَفْسَه كُلَّمَا اشْتَهَتْ
دَعَتْه إليه مِنْ حلاوةِ عاجلٍ))
وساقَتْ إليه الإِثْمَ والعارَ للذي
[٣١٩١] حدثنا الحربي، نا محمد بن الحارث، نا المدائني، عن
محمد بن عبدالله القُرشي، عن أبيه؛ قال:
(انظر عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى شابٍ قد نكَّس في الصلاة
رأسه، فقال له: يا هذا! ارفع رأسك؛ فإنَّ الخشوع لا يزيد على ما في
[٣١٨٩] لم أظفر به.
[٣١٩٠] أخرجه ابن عربي في المحاضرة)) (١ / ١٠٧) من طريق المصنف،
به .
وفي (ظ): ((كله)) بدل: ((كلي)».
ومضى الشعر برقم (٢٢٣٢/م)؛ فانظره.
[٣١٩١] مضى برقم (١٦٩١).
٢٩٥

القلب، فمن أظهر للناس خشوعاً فوق ما في قلبه؛ فإنما أظهر نفاقاً
على نفاق)) .
[٣١٩٢] حدثنا أحمد بن داود، نا المازني، نا الأصمعي؛ قال:
((قيل الأعرابي: ما أحسن الثناء عليك؟ فقال: بلاء الله عندي
أحسن مِنْ وصف المادحين وإن أحسنوا، وذنوبي إلى الله أكثر مِنْ عيب
الذَّامِّين وإن كثروا؛ فيا أسفى على ما فرَّطتُ! ويا سوأتاه مما قدمت!)).
[٣١٩٣] حدثنا محمد بن موسى، نا محمد بن الحارث، نا
المدائني؛ قال : قال عمرو بن العاص:
((أربعة لا أمَلُّهم أبداً: جليسي ما فهم عني، وثوبي ما سترني،
ودابتي ما حملتني، وامرأتي ما أحسنت عشرتي».
[٣١٩٢] أخرجه ابن عربي في ((محاضرة الأبرار)) (٢ / ١٤٤) من طريق
المصنف، به .
ومضى برقم (٢٥١٦).
[٣١٩٣] إسناده ضعيف، وهو منقطع.
أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٣ / ق ٥٢٨) من طريق المصنف،
به .
وأخرجه ابن عساكر (١٣ / ق ٥٢٨) من طرق عديدة عن عبدالله بن عمرو،
به .
والخبر في: ((البيان والتبيين)) (٢ / ٣٩)، و((عيون الأخبار)) (١ / ٤٢٥ - ط
دار الكتب العلمية).
ومضى برقم (٣٠٠٤ / ١).
٢٩٦

[٣١٩٤] حدثنا محمد بن داود، نا محمد بن سلام؛ قال:
((قال رجلٌ من قريش لشيخ من حكماء العرب:
يا عمّ! علِّمني الحِلْمَ. فقال له: يا ابن أخي! إن الحلم هو الذُّلُّ؛
فاصبر عليه)).
[٣١٩٥] حدثنا ابن أبي الدنيا، نا محمد بن سلام؛ قال؛ قال زيد
ابن جَبَلة :
((لا فقير أفْقَرُ مِنْ غنيٌّ أمِن الفقر)).
[٣١٩٦] حدثنا محمد بن موسى، نا محمد بن الحارث، نا
المدائني؛ قال :
(«دخل قومٌ على معاوية، فسألهم عن صنائعهم، فقالوا: نَبيع
الرَّقیق. فقال: بئس التجارة ضمانُ نفس ومؤنة ضِرس)).
[٣١٩٤] أخرجه ابن عربي في ((محاضرة الأبرار)) (٢ / ١٤٤) من طريق
المصنف، به .
وأسند ابن أبي الدنيا في ((الحلم)) (رقم ٨١) عن علي بن الحسن؛ قال: ((كان
يقال: السؤدد: الصَّبر على الدُّلِّ».
والخبر في: ((عيون الأخبار)» (١ / ٤٠٧ - ط دار الكتب العلمية).
وفي الأصل: ((ابن أخي))، والمثبت من (م).
ومضی برقم (٢٥١٥).
[٣١٩٥] مضى برقم (٢٥١٤)، وعلقنا هناك أن ابن عساكر صوّب أنه ابن جلبة
لا ابن جبلة، وكذا ابن ناصر الدين في ((التوضيح)» (٢ / ٣٧٩).
[٣١٩٦] مضى برقم (٢٥١٠).
٢٩٧

[٣١٩٧] حدثنا عبدالله بن مسلم بن قتيبة، نا سهل، نا
الأصمعي، أخبرني / ق ٤٧٥/ سعد بن نصر :
((أنَّ نفراً من الجِنّ تذاكروا قيافة بني أسدٍ، فأتوهم، فقالوا: إنَّه
ضَّت لنا ناقة، فلو أرسلتم معنا من يقيف. فقالوا لغليّم لهم: انطلق
معهم. فاسْتَرْدَفَه أحدهم، ثم ساروا، فلقيتهم عُقاب كاسرةٌ إحدى
جناحيها، فاقشعرَّ الغلام وبكى، فقالوا له: ما لكَ؟ فقال: كسرتْ
جناحاً ورفعتْ جناحاً، وحلفتُ بالله صراحاً ما أنتم بأنس ولا تبغوا
لقاحاً. فرموا به ومضوْا)).
[٣١٩٨] حدثنا أحمد بن عبَّاد، أنشدنا الرياشي:
أفناهم حَدَثانُ الدَّهرِ والأبدُ
((لا يُبْعِدُ اللهُ إخواناً لنا ذهبوا
ولا يُردُّ إلينا منهمُ أحدٌ))
نَمدُّهم كلَّ يومٍ مِنْ بَقِيَّتِنا
[٣١٩٩] حدثنا أحمد بن داود، أنشدنا أبو زيد لفضالة:
بمقدارٍ سَمَدْنَ له سُمُودا
((رمى الحدثانُ نِسْوَةَ آلِ حَرْبٍ
وردَّ وجُوهَهُنَّ البيضَ سُودا))
فردَّ شُعورَهُنَّ الشُّودَ بيضاً
[٣١٩٧] في (ظ): ((من ثقيف)) بدل: ((من يقيف))، وهي ظاهرة البطلان.
وفي الأصل: ((سهيل))، وما أثبتناه من (م) و (ظ)، وفي (م): ((عبيد
- بالتصغير - الله بن مسلم))، وما أثبتناه هو الصواب.
ومضى برقم (٢٥٦٠)، وتخريجه هناك.
[٣١٩٨] أخرجه ابن عربي في ((محاضرة الأبرار)) (٢ / ١٤٤ - ١٤٥) من
طريق المصنف، به .
[٣١٩٩] مضى برقم (٧٧٤/ م)، والتخريج هناك.
٢٩٨

[٣٢٠٠] حدثنا أحمد بن الحسين الأنماطي، أنشدنا سعيد
الجرمي :
بجوار قبرك والدّيار قبورُ
((أما القبور فإنهنَّ أوانس
فالناس فيه كلُّهم مأجورُ
عَمَّت مُصيبتُه فعمَّ هلاكُه
فكأنَّه من نَشْرها منشورٌ))
رَدَّت صنائِعُهُ إليه حياتَه
[٣٢٠١] حدثنا ابن أبي الدنيا، نا محمد بن الحسين البُرْجلاني؛
قال :
((قيل لأعرابية مات ابنها: ما أحسن عزاءك؟ فقالت: إنَّ فقدي إيَّاه
أُمَّنني من المصيبة بعده. ثم أنشدتنا لبعض الشعراء في نحوه:
فلم يَبْقَ لي شيءٌ عليه أُحاذِرُ)»
فكنت عليه أحذَرُ الموتَ وحْدَهُ
[٣٢٠٢] حدثنا جعفر بن محمد، نا معاوية بن عمرو، عن أبي
إسحاق؛ قال :
(مات سهيل بن عبد العزيز بن مروان، فكتب إلى عمر بن عبدالعزيز
بعضُ عُمَّاله یعزِّیه، فكتب إليه عُمر:
حَسبي حیاةُ الله من كلِّ میِّتٍ
وحَسْبي بقاءُ اللـهِ مِنْ كلِّ هالِكِ»
[٣٢٠٠] مضى برقم (٧٩٤).
[٣٢٠١] مضى برقم (٧٨٩)، وهو عن المبرد برقم (٣٤٧٥).
[٣٢٠٢] مضى برقم (٧٩٠)، وتخريجه هناك.
وسبق برقم (٣٠٨٨) تمثل الحجاج بالبيت المذكور لما جاءه خبر وفاة أخيه
محمد .
٢٩٩

[٣٢٠٣] حدثنا أبو قلابة، نا مسلم بن إبراهيم؛ قال:
((عَزَّى صالح المرّي بعض إخوانه، فقال له: إنْ لم تكن مصيبتك
أحدثت في نفسك موعظةً؛ فمصيبتك بنفسك أعظم. ثم أنشد أبو قلابة
لبعض الشعراء في مثله :
إنْ یکن ما په ◌ُصیب جلیلاً
فذهابُ العزاءِ فيه أجَلُّ)»
[٣٢٠٤] حدثنا أحمد بن محمد الورّاق، نا يونس بن عبدالرحيم
العسقلاني، نا رِشْدين بن سَعْدٍ، عن قُرَّة وعُقيل، عن ابن شهابٍ، عن
سالم، عن أبيه :
[٣٢٠٣] مضى برقم (٧٩١)، وتخريجه هناك.
[٣٢٠٤] إسناده ضعيف جداً.
يونس بن عبدالرحيم العقلاني؛ قال أبو حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٩ /
٢٤١ / رقم ١٠١٧): ((ليس بالقوي)). وانظر: ((الميزان)) (٤ / ٤٨٢).
ورِشْدين بن سعد بن مُفْلح المهري ضعيف، رجح أبو حاتم عليه ابن لهيعة،
وقال ابن يونس: «كان صالحاً في دينه، فأدركتْه غفلة الصالحين، فخلط في
الحدیث)) .
وقُرَّة هو ابن عبدالرحمن بن حَيْويل الكَتَعَيّ المعافريّ، قال الأوزاعي: ((ما أحد
أعلم بالزُّهري من قُرَّة بن عبدالرحمن))، وتعقّبه ابن حبان؛ فقال في ((الثقات)) (٧ /
٣٤٢): ((كيف يكون قرة بن عبدالرحمن أعلم الناس بالزهري وكل شيء روى عنه لا
يكون ستين حديثاً؟! بل أتقن الناس في الزهري: مالك ومعمر والزُّبيدي ويونس
وعقيل وابن عيينة، هؤلاء الستة أهل الحفظ والإتقان)).
قلت: يتأكد كلام ابن حبان بتضعيف الأئمة لقُرَّة، حتى قال أحمد: ((منكر
الحدیث جداً)) .
وقال أبو زُرعة: ((الأحاديث التي يرويها مناكير))، وضعفّه ابن معين. وانظر : =
٣٠٠