النص المفهرس

صفحات 381-400

((الدنيا حلوةٌ؛ فمن أخذها بحقِّها بارك الله له فيها، ورُبَّ متخوض
في مال الله ورسوله له النار يوم يلقاه)).
[٢٧٨٩] حدثنا إبراهيم بن نصر، نا سليمان بن حرب، نا حماد بن
سلمة، نا ثابت البناني، عن أنس بن مالك؛ أن أبا طلحة قال:
((رفعتُ رأسي يَوْمَ أَحُدٍ؛ فما منهم من أحدٍ إلا وهو يميدُ تحت
حَجْفَتِهِ من النُّعاس)» .
=أمكن. انظر: ((النهاية)) (٢ / ٨٨).
وفي (ظ): ((خالد بن مسلمة))، وهو خطأ.
[٢٧٨٩] إسناده صحيح.
أخرجه الترمذي في ((الجامع)) (رقم ٣٠٠٧) عن رَوح بن عُبادة، والنسائي في
((الكبرى)) - كما في (تحفة الأشراف)) (٣ / ٢٤٧ / رقم ٣٧٧١) - والهيثم بن كليب
الشاشي في ((مسنده)) (رقم ١٠٩٥) والروياتي في ((مسنده)) (٢ / ١٥٧ / رقم ٩٨١)
والطبراني في ((الكبير)) (٥ / ٩٧ / رقم ٤٧٠٧) عن عبد الرحمن بن مهدي، وأبو
يعلى في («المسند» (٣ / ١٤ / رقم ١٤٢٢) عن عبدالواحد بن غياث؛ جميعهم عن
حماد بن سلمة، به .
وأخرج البخاري في ((الصحيح)) (رقم ٤٠٦٨، ٤٥٦٢) عن قتادة، عن أنس،
عن أبي طلحة رضي الله عنهما؛ قال:
«كنت فيمن تغشَّاه النُّعاش يوم أحد، حتى سقط سيفي من يدي مراراً، يسقط
وآخذهُ، يسقط وآخذه».
وأخرجه أحمد في ((المسند)) (٤ / ٢٩)، والترمذي في ((الجامع)) (رقم
٣٠٠٧)؛ عن قتادة، بنحوه.
وأخرجه النسائي في («السنن الكبرى)) - كما في ((تحفة الأشراف)) (٣ / ٢٤٧ /
رقم ٣٧٧١) - عن حميد الطويل، عن أنس، بنحوه.
٣٨١

[٢٧٩٠] حدثنا إبراهيم الحربي، نا يعقوب، نا عبدالله بن بكر، نا
عبَّاد بن شيبة، عن سعدٍ أو سعيد بن أنس، عن الحسن؛ قال:
(يعتذر الله تبارك وتعالى إلى آدم يوم القيامة: يا آدم! أنت اليوم
عَدْلٌ بيني وبين ذريّتك، قُمْ عند الميزان، فانظر ما رُفِعَ إليك من
أعمالهم، فمن رَجَحَ خيرُه على شرِّه مثقال ذرّة؛ فله الجنَّة؛ حتى يُعْلَمَ
أَنِّي لا أعذّبُ إلا كلَّ ظالم)) .
[٢٧٩١] حدثنا أحمد بن عبدان، نا محمد بن سلام؛ قال:
[٢٧٩٠] إسناده ضعيف.
سعيد بن أنس قال البخاري في ((التاريخ الكبير)) (٣ / ٤٥٩): ((لا يتابع عليه))،
وقال العقيلي: ((مجهول في النقل، بصريّ)).
وعباد بن شيبة ضعيف. انظر: ((الميزان)) (٢ / ٣٦٦).
أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٧ / ٤٥٥ - ط دار الفكر) من طريق
المصنف ، به .
وعزاه ابن كثير في ((النهاية)) (٢ / ٦٥) لابن أبي الدنيا في ((الأهوال))، ولم أعثر
عليه فيه.
وعزاء ابن ناصر الدين في ((منهاج السلامة في ميزان القيامة)) (ص ٩٧ - ٩٨)
الدينوري في ((المجالسة))، وساقه بسنده ومتنه، وقال: ((وخرجه أبو القاسم سليمان
ابن أحمد الطبراني مطولاً ... مرفوعاً)).
قلت: هو في ((المعجم الصغير)) له (رقم ٨٤١) و((تاريخ دمشق)) (٧ / ٤٥٣ -
٤٥٤، ٤٥٤ - ٤٥٥)، وسنده واهٍ بمرة.
ويعقوب هو ابن إبراهيم الدورقي.
[٢٧٩١] عزاه العجلوني في ((كشف الخفاء)) (٢ / ٣٠٦) والسخاوي في
(المقاصد الحسنة)) (ص ٤٠٢ / رقم ١٠٧٩) للجزء العشرين من ((المجالسة)).
وفي (م): ((أوَّل الاعتذار)).
٣٨٢

((قال بعض الحكماء: أقلُّ الاعتذار موجبٌ للقَبول وكثرته ريبة)).
[٢٧٩٢] حدثنا الحربي، نا داود بن رُشيد؛ قال:
((أكثرَ الناسُ يوماً على عطاء بن يزيد يسألونه، يقولون: أرأيت؟
أرأيت؟ فقال لهم: اسمعوا منِّي ما أقول: لا تعملوا لغير الله وترجون
الثَّواب من الله، ولا يُعْجَبَنَّ أحدُكم بعملِه وإنْ كَثُرَ؛ فإنَّه لا يبلغ أحدٌ
منكم من عظمة الله كقائمةٍ من قوائم الذُّباب)).
[٢٧٩٣] حدثنا أحمد بن يوسف؛ قال: سمعتُ أبا عبيد القاسم
ابن سلّم يقول:
((قيل لبعض الحكماء: لو زِدتنا من فضل لِسانك لعلَّنا ننتفع به
بعدك. فقال: إني لأكره أن يكون قولي أكثرَ من فعلي)).
[٢٧٩٤] حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، نا محمد بن الحسين؛
قال :
((قال حكيم لحكيم: لا تُظْهِرَنَّ خوفك فيجترىء عليك عدؤُك، ولا
تكابدنَّ من الأمور ما أدبر عنك وَقْتُها، وأكرم نفسك بالكفِّ عن
الفُضول، واحفظ لسانك ليوم الفزع الأكبر، ولا صديق لذي الغلظة،
واصرف رأيك عمَّا يورث النَّدم)).
[٢٧٩٢] في الأصل و (م): ((لا تعملون))، ((ولا يعجين)).
[٢٧٩٣] مضى برقم (٢٧١٦) عن محمد بن الحسين البرجلاني، عن بعض
الحكماء.
[٢٧٩٤] في (م) و (ظ): ((لا تظهر)) دون نون التوكيد.
٣٨٣

[٢٧٩٥] حدثنا يوسف بن عبدالله الحلواني، نا عثمان بن الهيثم،
عن عوفٍ، عن الحسن؛ قال :
(كتب عمر بن عبدالعزيز إلى الحسن البصري رحمهما الله تعالى:
عِظْني وأوجز. فكتب إليه الحسن: إن فيما أمر الله به لشغلاً عما نهى
عنه )) .
[٢٧٩٦] حدثنا / ق٤١٣ / إسماعيل بن إسحاق، نا يحيى بن
عبدالحميد، نا ابن أبي الزناد، عن هشام بن عروة، عن أبيه؛ قال:
[٢٧٩٥] نحوه في: ((التذكرة الحمدونية)) (١ / ٢٠٧) من قول عمر بن
عبدالعزيز لخالد بن صفوان أيضاً.
[٢٧٩٦] إسناده ضعيف، والحديث صحيح.
یحیی بن عبدالحميد الحِمَّاني فیه کلام، وتوبع .
وابن أبي الزّناد هو عبدالرحمن بن ذكوان المدني، مولى قريش، صدوق، تغيَّر
حفظه لما قدم بغداد، وكان فقيهاً وتوبع.
أخرجه أحمد في ((المسند)) (١ / ١٦٥)، والبزار في ((المسند)) (رقم ٩٨٠)،
وأبو يعلى في ((المسند)) (٢ / ٤٥ - ٤٦ / رقم ٦٨٦)، والشاشي في ((المسند)) (رقم
٤٤)، والبلاذري في «أنساب الأشراف» (٤ / ٣٨٨ - ط دار الفكر)؛ عن سليمان بن
داود الهاشمي، عن ابن أبي الزناد، به.
قال الهيثمي في ((المجمع)) (٦ / ١١٨): ((رواه أحمد وأبو يعلى والبزار، وفيه
عبدالرحمن بن أبي الزناد، وهو ضعيف، وقد وثق)).
وتابع ابن أبي الزّناد اثنان :
الأول: يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، عند البيهقي في ((السنن الكبرى)) (٣ /
٤٠١)، وسنده صحيح. قاله شيخنا الألباني في ((الإرواء)) (٣ / ١٦٦).
والآخر: يونس، عند البيهقي في ((الدلائل)) (٣ / ٢٨٩ - ٢٩٠)؛ فصحَّ الأثر،
ولله الحمد .
٣٨٤

((أخبرني الزبير بن العوَّام أنه لما كان يوم أحد أقبلت امرأةٌ تسعى
حتَّى كادت أن تشرف على القتلى، فكره رسول الله بَيَّ أن تَراهُم،
فقال: «المرأة! المرأة».
قال الزبير: فتوسمتُ أن تكون أمّي صفيّة، فخرجتُ أسعى إليها،
فأدركتها قبل أن تنتهي إلى القتلى، فلهزت في صدري، وكانت امرأة
جلدة، وقالت: إليك. فقلت: [إن] رسول الله ◌َيُل عزم عليكِ.
فَوَقَفَتْ وأخرجت ثوبين معها، فقالت: لهذان ثوبان جئت بهما لأخي
حمزة، قد بلغني قتلُه؛ فكفنوه فيهما.
قال: فجئنا بالثوبين لنكفِّن معهما حمزة؛ فإذا إلى جنبه رجلٌ من
الأنصار قتيل قد فُعل به كما فعل بحمزة. فقلنا: نُكَفِّنُ حمزة في ثوبين
والأنصاري لا كفن له؟! فقلنا: لحمزة ثوب والأنصاري ثوب.
فقدَّرناهما، وكان أحدهما أكبر من الآخر، فأقرعنا بينهما؛ فكفَّنا كلَّ
واحدٍ منهما في الثوب الذي صارَ له، وقال غيره: في الثوب الذي طار
له)).
وقال ابن ضويان في «منار السبيل)) (١ / ١٦٥): ((قال يعقوب بن شيبة: هو
=
صالح الإسناد».
وقال ابن رجب في ((القواعد الفقهية)) (٣ / ٢٠١ - بتحقيقي): ((وقد ذكره
الأثرم للإمام أحمد لما عدَّد أحاديث القرعة؛ فعرفه أحمد، وعذَّه معها، وهذا يشعر
بأنه یأخذ به)).
ونحوه في: ((المبدع)) (٦ / ٣٢٠ - ٣٢١).
وما بين المعقوفتين سقط من (ظ) و (م)، وفي (م) في آخر الخبر: ((صار))
بدل: ((طار)».
٣٨٥

[٢٧٩٧] حدثنا عباس بن محمد الدُّوري، نا أحمد بن عبدالله بن
يونس؛ قال: سمعت علي بن الفضيل بن عياض يقول:
((رأيتُ سفيان الثوري سجد سجدةً، فطفت سبعة أسابيع وهو
ساجد)) .
[٢٧٩٨] حدثنا أحمد بن محمد، نا محمد بن المبارك؛ قال: قال
يحيى بن اليمان :
((كان سفيان الثوري إذا ذَكَرَ النَّار ولِه لِذكرها فكُنَّا نخرجه من منزله
ندیره في الأسواق، فإذا سَكَنَ عنه؛ ◌ُدَّ إلى منزله)).
[٢٧٩٩] حدثنا إبراهيم بن نصر، نا قبيصةُ؛ قال:
((رأى حسّانُ الراهب سفيان الثوري يشتري خفّاً في الصيف، فقال
له: يا سفيان! ما تصنع بهذا الخفّ؟ فقال: اشتريته للشتاء. فقال له:
أنت يا سفيان طويل الأمل، قد أوهمت نفسك أنك تعيش إلى الشتاء)).
[٢٧٩٧] أورده الذهبي في ((السير)» (٧ / ٢٧٧) و ((مناقب سفيان)) (ص ٤٥)؛
عن أحمد بن يونس، به .
[٢٧٩٨] نحوه في: ((تقدمة الجرح والتعديل)) (٨٥، ٩٠)، و«الحلية)» (٧ /
٥٣)، و ((السير)) (٧ / ٢٤٠ - ٢٤١)، و ((مناقب سفيان)) (٤٤)، و ((صفة الصفوة»
(٣ / ١٤٨ - ١٤٩).
[٢٧٩٩] نحوه في: ((البيان والتبيين)) (٣ / ١٥٤)؛ قال: ((ولقي ناسك ناسكاً
ومعه خف، فقال: ما تصنع بهذا؟ قال: عدة للشتاء. قال: كانوا يستحيون من
هذا».
وفي الأصل: ((اشتریه)).
٣٨٦

[٢٨٠٠] حدثنا جعفر بن محمد، نا معاوية بن عمرو، عن أبي
إسحاق، عن الأوزاعي:
((أنَّ عمر بن عبدالعزيز رضي الله عنه كان إذا أراد أن يعاقب رجلاً
حبسه ثلاثة أيام، ثم عاقبه كراهية أن يعجل في أول غضبه، وأسمعه
رجلٌ كلاماً، فسكت عنه، وقال له: إنما أردتَ أنْ يستفزَّني الشَّيطانُ،
فأنال منك اليوم ما تناله مِنِّي في يوم القيامة، انصَرِفْ عنِّي عافاك
الله)) .
[٢٨٠١] حدثنا إسماعيل بن يونس، نا الرِّياشي؛ قال: سمعتُ
الأصمعي يقول :
((قال أُسْقفُ نجران لمصعب بن الزُّبير وغضب عليه حين قَنَّعَهُ
بقضيب في رأسه، فقال له: لا ينبغي للملِك أنْ يغضب؛ لأن القدرة من
وراء حاجته، ولا يكذب؛ لأنه لا يقدر أحد على استكراهه على غير ما
يريد، ولا يبخل؛ فإنَّه لا يخاف الفقر، ولا يحقد؛ لأنَّ خطره قد جلَّ
عن المجازاة» .
[٢٨٠٠] سيأتي برقم (٣٣٣٠)، وتخريجه هناك.
وفي (م) و (ظ): ((بما تناله مني في يوم القيامة)).
[٢٨٠١] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٦ / ق ٥٣٠) من طريق
المصنف، به .
وساقه ابن قتيبة في ((عيون الأخبار)) (١ / ٤٠٤ - ط دار الكتب العلمية) من
كلام ابن المقفع، ومضى برقم (١٥٢٣)، وتخريجه هناك.
وقَتَّعَهُ: أي علاه به. انظر: ((اللسان)) (٨ / ٢٩٩ - مادة قنع).
٣٨٧

[٢٨٠٢] حدثنا إسماعيل بن إسحاق، نا بكر، أنا ابن عُلَيَّة، عن
يونس، عن الحسن؛ قال :
((أُلْقِيَ يوسف ◌ََّ في الجُبِّ وهو ابن سبعةَ عشر سنة، وكان في
العُبودية والملك والسجن ثمانين سنة، ثم جُمِعَ له شَمْلُهُ؛ فعاش بعد
ذلك ثلاثاً وعشرين سنة)).
[٢٨٠٣] حدثنا جعفر بن محمد، نا إسحاق بن راهويه، نا بقيّة بن
الوليد؛ قال :
((دخلتُ على إبراهيم بن أدهم وهو يبكي في مسجد بيروت ووجهه
إلى الحائط، ويضرب بيديه جميعاً على رأسه، فقلتُ: ما يُبْكيك؟
[٢٨٠٢] أخرجه ابن جرير في ((التفسير)) (١٣ / ٧١) عن داود بن مهران،
وابن أبي حاتم في ((التفسير)) (٧ / ٢٢٠٢ / رقم ١٢٠٠١) عن محمد بن عيسى
الطباع، وأحمد في ((الزهد)) (١ / ١٠٤ - ط دار النهضة)؛ ثلاثتهم عن ابن عُلَيَّة، به.
وتوبع ابن عليّة، تابعه :
* عبدالواحد بن زياد، عند ابن جرير (١٣ / ٧٠ - ٧١)، وابن عبدالحكم في
((فتوح مصر وأخبارها)) (ص ٣٨ - ٣٩)؛ بنحوه.
# حماد بن سلمة، عند الحاكم في ((المستدرك)) (٢ / ٥٧٢ - ط الهندية، و٢
/ ٦٢٣ - ط دار الكتب العلمية).
وأخرجه ابن جرير (١٣ / ٧١) عن مبارك بن فضالة، عن الحسن، بنحوه.
وعزاه في ((الدر المنثور)) (٤ / ٥٨٩) لابن أبي شيبة وابن المنذر وأبي الشيخ
وابن مردويه. وانظر منه: (٤ / ٥٦٨).
[٢٨٠٣] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)» (٦ / ٣٣٣ - ٣٣٤) من طريق
المصنف ، به .
وذكره المقريزي في «المقفى الكبير)) (١ / ٨٦).
٣٨٨

فقال: ذكرتُ ﴿ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَرُ﴾ [النور: ٣٧])).
[٢٨٠٤] حدثنا محمد بن عبدالعزيز، أنا أبي، عن أبي معاوية،
عن أبي إسحاق الحُمَيْسي؛ قال :
((دخلتُ على يزيد الرَّقاشي وقت الظَّهيرة في بيته وهو يتمزَّغ على
الرَّمل مثل الجَرِذَةِ، وهو يقول: ويحك يا يزيد / ق٤١٤ /! مَنْ يصوم
عنك؟! من يصلِّي عنك؟! من يترضى لك ربَّك من بعدك؟! ثم التفت
إليَّ، فقال: يا معشر النَّاس! ألا تبكون وتنوحون على أنفسكم باقي
حياتكم؟! مَنْ الموتُ موعدهُ، والقبرُ بيتُه، والثرى فراشه، والدُّودُ
أنيسُه، وهو مع هذا ينتظر الفَزَعَ الأكْبَرَ، ثم لا يعرف منقلبه [إلى الجنَّة
أو] إلى الثَّار، ثم يبكي حتى تسقط أشْفارُ عينيه)).
[٢٨٠٥] حدثنا أبو إسماعيل التِّرمذي محمد بن إسماعيل، أنا
موسى بن داود، أنا الفَرَج بن فَضالة، عن محمد بن الوليد، عن
الزُّهري، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها؛ قالت:
[٢٨٠٤] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٨ / ق ٢٣١) من طريق
المصنف، به .
ومضى برقم (٧٣٠)، وتخريجه هناك، وفيه: ((يترضى لك ربك من بعد
الموت))، والمثبت من المخطوط.
وما بين المعقوفتين سقط من (ظ).
والجَرَذُ: داء يأخذ في قوائم الدَّابّة. ((لسان العرب)) (٣ / ٤٨٠ - مادة جرذ)،
ويقال: دابة جَرِذْ وجَرِذة.
[٢٨٠٥] مضى برقم (٢٨٢)، وخرجته هناك مفصَّلاً، ولله الحمد والمنّة.
و (مخلياً): من خلوتُ به ومعه وإليه، وأخليت به إذا انفردتُ.
٣٨٩

((رأيتُ النبي وَلـ مخلياً بعثمان رضي الله عنه، وهو يقول له: إن
الله عز وجل مُقمصك قميصاً أو مسربلك سربالاً، فإن أرادك المنافقون
على خلعه؛ فلا تخلعه، ولا كرامة)».
[٢٨٠٦] حدثنا محمد بن عبدالعزيز، أنا محمد بن إبراهيم، نا
إبراهيم بن الفضل بن أبي سُوَيد الذارع، نا أشعث بن بُراز، عن قتادة،
عن عبدالله بن شقيق، عن أبي هريرة؛ قال: قال رسول الله مَله :
وفي (ظ) و (م): ((فإن أرادوك)).
=
[٢٨٠٦] إسناده ضعيف جداً.
أشعث بن بُراز الهجيمي، قال النسائي: ((متروك الحديث))، وقال البخاري:
((منكر الحديث))، ضعَّفه ابن معين وغيره. انظر: ((الميزان)) (١ / ٢٦٢).
وإبراهيم بن الفضل بن أبي سُويد صدوق، قيل: كان كثيرَ التصحيف، وأما أبو
حاتم؛ فقال: ((كان من ثقات المسلمين رضاً». انظر: «الميزان» (١ / ٥٣).
وشيخ المصنف ضعيف .
وأورده في ((الكنز)) (١١ / ١٦٨ / رقم ٣١٠٧٢): ((إن لله سيفاً ... )) إلخ من
حديث أبي هريرة، وعزاه للحاكم في ((تاريخ نيسابور))، وهو من الكتب المفقودة،
وبقيت منه بقيّة يسيرة بالفارسية، انتقاها بعضهم منه، والغالب على ما انتقاه ما يخصّ
الشيعة. أفاده الشيخ العلامة حماد الأنصاري رحمه الله تعالى.
ويقوم بعض إخواننا المكيين بجمع مادة هذا الكتاب من النقولات المتفرقة،
يسر الله له ذلك على أحسن وجه بمنُّه وكرمه.
ولأول هذا الحديث شاهد.
أخرج البخاري في ((صحيحه)) (رقم ١٨٧٨، ٢٤٦٧، ٣٥٩٧، ٧٠٦٠)،
ومسلم في ((الصحيح)) (٤ / ٢٢١١)، وأحمد في ((المسند)» (٥ / ٢٠٠، ٢٠٨)،
ونعيم بن حماد في ((الفتن)) (رقم ٢٦)، والدَّاني في ((الفتن)) (رقم ١٦)؛ عن أسامة
ابن زيد رضي الله عنهما؛ قال: ((أشرف النبي # على أطم من آطام المدينة، فقال : =
٣٩٠

((إني أرى الفتن تخلل بيوتكم كما يتخلَّلها المطر، إنَّ لله عز وجل
سيفاً لا يَسُلُّه على أحدٍ، فإذا سَلُّوه على أنفسهم؛ لم يُغْمد إلى يوم
القيامة)) .
[٢٨٠٧] حدثنا الحارث بن أبي أسامة، نا داود بن المحبَّر، نا أبي
المحبَّر بن قَحْذم، عن مجالدٍ، عن الشَّعبي؛ قال:
((لمَّا قُتل عثمان رضي الله عنه رثاء كعب بن مالك الأنصاري:
إمامَهُمُ للمُنْكراتِ وللغَدْرِ
عجبتُ لقومٍ أسلموا بعد عِزِّهِمْ
لجادَ لهم عثمانُ باليدِ والنَّصْرِ
فلو أنهم سِيمُوا من الضَّيْمِ خُطَّةً
ولا كان في الأقْسام بالضَّيِّقِ الصَّدرِ
فما كان في دِيْنِ الإِلُه بِخَائِنٍ
ولا تاركاً للحقِّ في النَّهي والأمرِ
ولا كان نكَّاثاً لعَهْدِ مُحمَّدٍ
=(هل ترون ما أرى؟)). قالوا: لا. قال: ((فإني لأرى الفتن تقعُ خلال بيوتكم كوقع
القطر)»».
وفي (ظ): ((أشعب)) بدل: ((أشعث))، وفي الأصل: «كما تخللها المطر».
[٢٨٠٧] إسناده ضعيف جداً.
فيه داود بن المحبّر، ومجالد.
وأخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (ص ٥٤٧ - ترجمة عثمان) من طريق
المصنف، به .
ومضى برقم (٦٢٤).
والأبيات في: ((ديوان كعب)) (٢١٠)، وعنده: ((لجالد لهم عثمان))، و ((كأن
بدين))، ((مصيبة لفقد ابن عفان))، ((حالة العسر واليسر)).
وفي (ظ) و (م): ((وما كان نکاثاً))، «فما بي عنه)).
٣٩١

وما بي عنه من عزاءٍ ولا صبرٍ
فإنْ أبكِهِ أُعْذَرْ لفَقْدي عدلَهُ
أصيب بها ابنُ عَفَّنَ مِنْ عُذْرِ
فهل لامرىءٍ يبكي لِعِظَم مصيبةٍ
وأهتكَ منه للمحارم والسِّتْرِ
فلم أرَ يوماً كان أعظم ميتةً
ومولاهُمُ في آلة العُسْرِ واليُسْرِ))
غَدَاةَ أُصِيْبَ المسلمون بخيرهِم
[٢٨٠٨] حدثنا إسماعيل بن إسحاق، أنا محمد بن عُبيد، أنا
محمد بن ثور، أخبرني عوفٌ، عن قسَّامة بن زُهير، عن أبي موسى
الأشعري؛ قال:
((إنَّ الله تبارك وتعالى حين أهْبَطَ آدم وَ له من الجنَّة إلى الأرض
علَّمه صنعةً كل شيءٍ، وزوَّده من ثمار الجنة؛ فثماركم هذه من ثمار
الجنة؛ غير أن هذه تَغَیَّر وتلك لا تغيَّر)).
[٢٨٠٨] إسناده ضعيف، والأثر صحيح.
قسَّامة بن زُهير المازني التَّميمي البصري روايته عن أبي موسى عند أبي داود
والترمذي، وثقه جماعة. انظر: ((تهذيب الكمال)) (٢٣ / ٦٠٢).
وعوف هو ابن أبي جميلة الأعرابي العبدي، ثقة .
ومحمد بن عبيد هو ابن أبي الدنيا، وشيخه لم أظفر به، وتوبع .
أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٧ / ٤١٠ - ط دار الفكر) من طريق
المصنف، به .
وأخرجه ابن جرير في ((التاريخ)» (١ / ١٢٧): حدثنا ابن بشار، حدثنا ابن أبي
علي وعبدالوهاب ومحمد بن جعفر، عن عوف، به.
وأخرجه ابن أبي الدنيا في ((صفة الجنة)) (رقم ١١٣ - ط العساسلة): حدثنا
إسماعيل بن عبدالله بن زرارة، حدثنا إسحاق بن يوسف الأزرق، حدثنا عوف، به.
ويصحّ لهذا الأثر بمجموع هذه الطرق.
٣٩٢

[٢٨٠٩] حدثنا أحمد بن محرز، نا محمد بن عامرٍ؛ قال:
((قلت لشقيق: متى أوَفَّق للعمل الصالح؟ قال: إذا جعلتَ أحداثَ
يومك وليلتِك مُتقدِّمةً عند الله. قلت: فمتى أتوثَّل؟ قال: إنَّ اليقينَ إذا
تمَّ بَيْنَك وبين الله عز وجل سُمِّي تمامُه توكُّلاً. قلت: فمتى يَصِحُّ ذكري
لربّي؟ قال: إذا سَمَجَتْ الدنيا في عينك، وقَذَفْتَ أملَك فيما بين
يديك. قلتُ: فمتى يَصِحُ صومِي؟ قال: إذا جَوَّعْتَ قلبك وأظمأت
لسانك من الفحشاء. قلتُ: فمتى أعرفُ ربِّي؟ قال: إذا كان الله لك
جليساً ولم تَرَ سواه لنفسِك أنيساً. قلت: فمتى أحبُّ رَبِّي؟ قال: إذا
كان ما أسْخَطَهُ أمَرَّ عندَك من الصَّبر، وكان ما ينزل بِكَ هو الغُنْم
والظَّفر، وجدَّدْتَ لذلك حمداً وشكراً. قلت: فمتى أشتاقُ إلى ربِّي؟
قال: إذا جعلتَ الآخرةَ لَكَ قراراً، ولم تسمّ لك الدُّنيا مسكناً. قلتُ:
فمتى أعرف لقاء ربِّي؟ قال: إذا كنتَ تقدم على حبيب وتصدرُ عن أمَلٍ
قريبٍ. قلت: متى أستلُّ الموتَ؟ قال: إذا جعلتَ الدُّنيا خلف ظهرك،
[٢٨٠٩] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٢٣ / ١٤١ - ط دار الفكر)
من طريق المصنف، به.
وسقط من ((التاريخ)) قوله: ((قلت: فمتى أعرف لقاء ربي ... )) إلى قوله: ((عن
أمدٍ قريب))، وفي ((التاريخ)) بدل قوله ((أظمأت)): ((طمست))، وبدل ((جدّدت)):
((حذَّدت))، وبدل ((سمجت)): ((سمحت)) بالمهملتين، وفي (ظ): ((إذا سمجت الدنيا
في عينيك))، وفي (م) و (ظ): ((وظمئت لسانك)).
وفي الأصل: ((عذوبة الشهوات))، وأشار في الهامش إلى أنه في نسخة: ((عذوبة
اللذات))، وهو ما أثبته من (ظ) و (م).
وفي (ظ): ((وحابيت)) بدل: وجانبت)).
٣٩٣

وجعلتَ الآخرة نُصْبَ عَيْنِكَ، وعلمتَ أنَّ الله تبارك وتعالى يراك على
كلِّ حالٍ، وقد أحصى عليك الذَّقيقَ والجَليلَ. قلتُ: فمتى أكتفي
بأهونِ / ق٤١٥ / الأغذية؟ قال: إذا عرفتَ وَبَالَ الشَّهوات غداً وسُرْعَةً
انقطاع عذوبةِ اللَّذاتِ. قلتُ: متى أُوثر الله ولا أُوثر عليه سواه؟ قال:
إذا أبغضتَ فيه الحبيبَ، وجانبتَ فيه القريب)) .
[٢٨١٠] حدثنا الحارث بن أبي أسامة، نا المقرىء، عن سعيد بن
أبي أيوب، عن عُبيدالله بن أبي جعفر، عن الأعرج، عن أبي هريرة،
عن النَّبِيِّ وَِّ؛ قال :
[٢٨١٠] إسناده صحيح.
عبيدالله بن أبي جعفر المصري، أبو بكر الفقيه، مولى بني كنانة، ثقة، وقيل:
إن أحمد ليَّنه.
وسعيد بن أبي أيوب من أهل مصر، وثقه ابن حبان (٦ / ٣٦٢) وجماعة.
انظر: ((تهذيب الكمال)) (١٠ / ٣٤٢).
والمقرىء هو عبدالله بن يزيد أبو عبدالرحمن.
أخرجه ابن قتيبة في ((عيون الأخبار)) (١ / ٤٢٢): حدثني أبو عبدالرحمن
المقرىء، به، بلفظه .
وأخرجه مسلم في ((الصحيح)) (رقم ٤٢٥٣) وأبو يعلى في ((المسند)) (١١ /
١٢٧ - ١٢٨ / رقم ٦٢٥٣) عن أبي بكر بن أبي شيبة، ومسلم في ((الصحيح)) (رقم
٢٢٥٣) عن زهير بن حرب، وأبو داود في ((السنن)) (رقم ٤١٧٢) حدثنا الحسن بن
علي وهارون بن عبدالله، والنسائي في ((المجتبى)) (٨ / ١٨٩) أخبرني عبيدالله بن
فضالة بن إبراهيم، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٣ / ٢٤٥) عن عباس بن عبدالله،
و (٣ / ٢٤٥) و((الشعب)) (٥ / ١٣٠ / رقم ٦٠٧٠ - ط دار الكتب العلمية) عن
السري بن خزيمة، وأحمد فى ((المسند)) (٢ / ٣٢٠)؛ جميعهم عن عبدالله بن يزيد
المقرىء، به، بلفظ: ((مَنْ عُرِض عليه طيب؛ فلا يردُّه؛ فإنَّه خفيف المحمل، طيِّب =
٣٩٤

((لا تردُّوا الطِّيبَ؛ فإنَّه طيِّبُ الرِّيحِ، خفيفُ المَحْمَلِ)).
[٢٨١١] حدثنا الحارث بن أبي أسامة، نا رَوْح بن عُبادة، عن
هشام بن أبي عبدالله، عن جعفر بن ميمون، عن أبي العالية؛
قال :
((سيأتي على الناس زمانٌ تخرب صدورهم من القرآن، وتَبْلى كما
تبلى ثيابهم، ولا يجدون له حلاوة ولا لَذَاذَة، إنْ قَصَّروا عمَّا أُمروا به؛
قالوا: ﴿إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ [الممتحنة: ١٢]، وإن عملوا ما نُهوا عنه؛
قالوا: ﴿ إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ، وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ﴾ [النساء: ٤٨،
١١٦]، أمرهم كلُّه طَمَعٌ ليس معه خوفٌ، لبسوا جلودَ الضَّأَنِ على
قلوبِ الذِّئاب، أفضَلُهُمْ في أنفسِهم المُداهِنُ».
=الرائحة)).
وفي رواية مسلم وأبي يعلى: ((مَنْ عُرِض عليه رَيْحَان ... )).
ولفظ المصنف أخرجه مسدد - كما في ((المطالب العالية)) (٢ / ٤٢٩ / رقم
٢٦٦٢) - عن عمر بن الحكم مرسلاً.
وأخرجه أبو نعيم في ((المعرفة)) عن محمد بن شرحبيل رفعه: ((لا تردوا
الطيب، ولا شربة عسل على من أتاكم بها))، وقال:
((الصحيح محمود بن شرحبيل، وسنده ضعيف)). كذا في ((الكنز)) (٦ / ٦٧٤
/ رقم ١٧٣٥٥).
وسيأتي برقم (٣٣٤٩).
[٢٨١١] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٨ / ١٨١ - ط دار الفكر)،
وابن العديم في ((بغية الطلب)) (٨ / ٣٦٨٨)؛ من طريق المصنف، به.
وفي (م): ((أمرهم كل طمع))، وفي الأصل: ((ليس معهم خوف)).
٣٩٥

[٢٨١٢] حدثنا محمد بن عبدالعزيز، نا محمد بن سليمان، نا
بقية، عن أم عبدالله، عن أبيها؛ قال:
((إنَّ العَرشَ يَثْقُلُ على حَمَلةِ العرشِ أوَّل النَّهارِ، فإذا قَامَ
المسبِّحون؛ خُقِّفَ عليهم)) .
[٢٨١٣] حدثنا أحمد بن خالد الآجري، نا مصعب بن عبدالله،
عن أبيه، عن جدِّه؛ قال: سمعت زيد بن أسلم يقول :
((انظر من كان رضاهُ عنك في إحسانِك إلى نفسك، وكان سَخَطُه
عليك في إساءتِك إلى نفسِك؛ فكيف تكون مكافأتك إيّاه؟!)).
[٢٨١٤] حدثنا عبدالرحمن بن مرزوق، نا كثير بن هشام، عن
الحكم بن هشام، عن أبيه :
((إنَّ رجلاً أُسِرَ وكان معه تُقَىَّ وورعٌ، فَأُلقي في جبٍّ، وَوُضِعَ على
رأس الجُبِّ صخرةٌ، فَلُقْنَ فيها أن قُلْ: سبحان الملك الحي الحقِّ
المبين القُدُّوس! سبحان الله وبحمده! فانفرجت عنه الصخرة، وخرج
[٢٨١٢] أم عبدالله هي عبدة بنت خالد بن معدان، وبقية لم يدركها، وقد
عنعن، وهو مدلس.
ومضى برقم (٢٣).
[٢٨١٣] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٩ / ٢٨٨ - ط دار الفكر)،
وابن العديم في ((بغية الطلب)) (٩ / ٣٩٩٣)؛ من طريق المصنف، به.
وأخرجه البيهقي في ((الشعب)) (٥ / ٤٥٠ - ط دار الكتب العلمية) - ومن
طريقه ابن عساكر (١٩ / ٢٨٨ - ٢٨٩) - من طريق آخر عن زيد بن أسلم، بنحوه.
[٢٨١٤] مضى برقم (٢٤١٩)، وتخريجه هناك.
٣٩٦

من غير أن يكون أخرجه إنسان)) .
[٢٨١٥] حدثنا محمد بن عبدالعزيز، نا العبَّاس بن بكار، نا أبي،
عن أبي بكرِ الهُذَليّ، عن الشَّعبي؛ أنه قال:
((خصَّ الله تبارك وتعالى أبا بكرٍ الصِّدِّيق رضي الله عنه بأربع
خصالٍ لم يخصُصْ بها أحداً من الناس:
سمَّاه الصِّديقَ ولم يُسمِّ أحداً الصدِّيقَ غيرَه، وهو صاحبُ الغار مع
رسول اللـه ◌َ﴾، ورفيقُه في الهجرة، وأمرَه رسولُ الله ◌َّ بالصلاة
والمسلمون شُهودٌ)).
[٢٨١٦] حدثنا يحيى بن المختار؛ قال: سمعتُ بِشْر بن الحارث
يقول :
((نظرتُ في لهذا الأمرِ؛ فوجدتُ لجميع النَّاس توبةٌ إلَّ مَنْ تناول
أصحاب رسول الله ◌َ ◌ّ؛ فإنَّ الله عزَّ وجلَّ حَجَزَ عنهم التوبةَ)).
[٢٨١٥] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٣٠ / ٢٦٦ - ط دار الفكر)
من طريق المصنف، به .
وعزاه جلال الدين المحلي في ((تحفة أهل التصديق ببعض فضائل أبي بكر
الصديق)) (ص ١٢٩) للدينوري وابن عساكر، وأورد نحوه عن غير الشعبي؛ فانظره
غير مأمور.
[٢٨١٦] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٠ / ١٩٤ - ط دار الفكر)
من طريق المصنف، به.
ومضى عن بشر نحوه برقم (١١٢)، وانظر التعليق عليه.
٣٩٧

[٢٨١٦/ م] قال الشيخ أبو محمد: نا عبدالملك بن بحر بن
شاذان؛ قال: نا جعفر السوسي؛ قال: نا إسحاق الفروي، عن حميد
الطويل، عن أنس بن مالك؛ قال: قال رسول الله الخ﴾:
[٢٨١٦/م] هذا الحديث من زيادات أبي محمد الضَّرَّاب على ((المجالسة))،
وخولف فيه .
أخرجه البيهقي في «الشعب» (٧ / ٥٩ / رقم ٩٤٥٧ - ط دار الكتب العلمية):
أخيرنا أبو عبدالله الحافظ، أنا أبو عبدالله محمد بن علي بن عبدالحميد الصنعاني
بمكة؛ قال: نا جعفر بن محمد السوسي، نا هارون بن موسى - ح -.
وأخبرنا أبو عبدالله، أخبرني يعقوب بن أحمد بن محمد الخسروجردي، نا
داود بن الحسين البيهقي، نا هارون بن موسى الفروي المديني، نا أنس بن عياض،
عن حميد الطويل، به .
وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٥ / ١١٣ / رقم ٢١٤): حدثنا علي بن
عبدالله الفرغاني، حدثنا هارون بن موسى الفروي، به.
وسقط من مطبوعه: ((هارون بن موسى الفروي))، وأثبته من ((مجمع البحرين))
(٧ / ٦٢ / رقم ٤٧١٣).
وأسقط الضراب ((أنس بن عياض))، وأخطأ في قوله: ((إسحاق الفروي)).
قال الهيثمي في ((المجمع)) (١٠ / ١٨٩): «ورجاله رجال الصحيح؛ غير
هارون بن موسى الفروي، وهو ثقة)).
ورواه عن هارون بن موسى الفروي بواسطة أنس بن عياض أيضاً:
* الحسن بن أحمد بن فيل في ((جزئه)) المشهور - كما في «كنز العمال)) (رقم
١١٠٥، ١١١٦) -، ومن طريقه الضياء في ((المختارة)) (٦ / ٧٢ / رقم ٢٠٥٤).
# أحمد بن عيسى عند أبي الشيخ في ((طبقات المحدثين بأصبهان)) (٣ / ٦٠٩
- ٦١٠).
* أحمد بن علي بن مسلم عند الضياء في ((المختارة)) (٦ / ٧٣ / رقم
٢٠٥٥).
٣٩٨

((إن الله احتجز التوبة عن كل صاحب بدعة)).
[٢٨١٧] حدَّثنا عبَّاس بن محمد الدُّوري، نا محمد بن سلام
[الجُمحي]؛ قال :
((قال بعض الحكماء: إنَّ من سعادة المرءِ أن يضع معروفه عند من
یشکرہ)) .
[٢٨١٨] حدثنا محمد بن عبدالعزيز، نا ابن عائشة، عن أبيه؛
قال :
* زكريا بن يحيى الساجي وابن ناجية عند الهروي في ((دم الكلام)) (ص ٢٢٣ -
=
ط دار الفكر اللبناني).
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((السنة)) (٣٧)، وابن عدي في ((الكامل)) (٦ /
٢٢٦١)، وابن وضاح في ((البدع)) (رقم ١٥٧)، والبيهقي في ((الشعب)) (٧ / ٥٩ ٪
رقم ٩٤٥٦)، والهروي في ((دم الكلام)) (ص ٢٢٣)؛ عن بقية بن الوليد، حدثني
محمد بن عبدالرحمن القشيري، عن حميد، به .
وعزاه في «كنز العمال» (رقم ١١٠٥) لأبي يعلى، وبرقم (١١١٩) لأبي نصر
السجزي وابن عساكر وابن النجار، وزاد شيخنا الألباني في «الصحيحة)) (رقم
١٦٢٠) عزوه لأبي بكر الملحمي في ((مجلسين من الأمالي)) (ق ١٤٨ / ١ - ٢)
ويوسف بن عبدالهادي في ((جمع الجيوش والدساكر على ابن عساكر)) (ق ١٣٣ /
١)؛ من طرق عن هارون بن موسى.
والحديث بتمامه ساقط من الأصل.
[٢٨١٧] في (م): ((عباس بن محمد الجمحي))، وفي (ظ): ((عباس
الجمحي».
وما بين المعقوفتين من الأصل فقط .
[٢٨١٨] عزاه السخاوي في ((المقاصد الحسنة)) (ص ٢٠ - ٢١ / رقم ٢٥) =
٣٩٩

((قال بعضُ الحُكماء: لا تَضَعَ معروفَك عند فاحشٍ ولا أحمقٍ ولا
لئيمِ؛ فإنَّ الفاحشَ يرى ذلك ضعفاً، والأحمقَ لا يعرفُ قدرَ ما أتيتَ
إليه، واللئيمَ سَبْخَةٌ لا يُنْبِتُ ولا يُثْمِرُ، ولكن إذا أصبْتَ المؤمنَ؛
فازرعه معروفكَ تحصدْ به شُكراً» .
[٢٨١٩] حدثنا أحمد بن علي، نا ابن خُبيق؛ قال: سمعت
يوسف بن أسباط يقول :
(«بلغني أنَّ الخضرَ عليه السَّلامُ قال لموسى عليه السَّلامُ لمَّا أراد أن
يفارقه: يا موسى! تعلَّم العلم لتعملَ به، ولا تعلَّمْه لتحدِّث به)).
[٢٨٢٠] حدثنا جعفر بن محمد، نا أبو نُعيم، نا سفيان الثوري،
عن منصور، [عن إبراهيم]، عن عبدالرحمن بن يزيد، عن أبي
مسعود؛ قال: قال رسول الله څچل} :
=للدينوري في ((المجالسة)).
[٢٨١٩] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٦ / ٤١٦ - ط دار الفكر)،
وابن العديم في ((بغية الطلب)) (٧ / ٣٢٩٥) من طريق المصنف، به.
والخبر في: ((حياة الحيوان)) للدِّميري (١ / ٢٧٢).
[٢٨٢٠] إسناده صحيح.
منصور هو ابن المعتمر، وإبراهيم هو ابن يزيد النخعي، وعبدالرحمن بن يزيد
النخعي.
أخرجه البخاري في ((الصحيح)) (رقم ٥٠٠٩) عن أبي نعيم - وهو الفضل بن
دُكين ؛، به؛ فكأنَّ المصنّف رواه عن البخاري.
وأخرجه البيهقي في ((السنن الكبرى)) (٣ / ٢٠) عن بشر بن موسى، ثنا أبو
نعيم، به .
٤٠٠