النص المفهرس

صفحات 301-320

((إنَّ الرجلَ ليعملُ السيئةَ ما عمل حسنةً قط أنفعَ له منها، وإنَّ
الرجل ليعملُ الحسنة ما عمل سيئة قط أضرّ علیه منها)) .
[٢١٦٣] حدثنا أحمد، نا الحسين بن الفهم، نا محمد بن سَلَّم
الجمحي؛ قال: قال الأحنف بن قيس :
((عجبتُ لمن يجري في مجرى البول مرتين كيف يتكبّر؟!)).
[٢١٦٤] حدثنا أحمد، نا يوسف بن عبدالله بن ماهان، نا
[عثمان] بن الهيثم المؤذن، نا عوفٌ، عن الحسنِ؛ أنه قال:
وذكره ابن قتيبة في ((عيون الأخبار)) (١ / ٣٨٤).
=
وما بين المعقوفتين سقط من الأصل، وأشار في هامش الأصل إلى أنه في
نسخة في آخر الأثر: ((ما عمل حسنةً قط أضرَّ عليه منها)).
والخبر في: ((النصف الثاني من ((منتقى المجالسة)) (ق ٩٨ / أ).
[٢١٦٣] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)» (٢٤ / ٣٢٨ - ط دار الفكر)
من طريق المصنف، به.
وأخرجه البيهقي في ((الشعب)) (٦ / ٢٩٣ - ٢٩٤ / رقم ٨٢١٠ - ط دار الكتب
العلمية) - ومن طريقه ابن عساكر (٢٤ / ٣٢٧ - ٣٢٨) - عن علي بن عتاب؛ قال:
قال الأحنف بن قيس وجفاه ابن الزبير: ((ما ينبغي لمن خرج من مخرج البول مرتين
أن يفخر. وقال علي: قال بعضهم: ما بال من أوله نطفة مدرة، وآخره جيفة قذرة،
وهو بين ذلك وعاء لعذرة أن يفخر)).
والخبر في: ((عيون الأخبار)) (١ / ٢٧٢ - ط المصرية، و١ / ٣٨٤ - ط دار
الكتب العلمية)، و((التذكرة الحمدونية)) (٣ / ١٠٤)، و((ربيع الأبرار)) (٣ / ٤٣١)،
و ((أنساب الأشراف)) (٧ / ٢٦ و١٢ / ٣١٢ - ط دار الفكر)، و((السير)) (٤ / ٩٢)،
و ((تاريخ الإسلام» (حوادث ٦١ - ٨١، ص ٣٥١).
[٢١٦٤] الخبر في: ((عيون الأخبار)) (١ / ٣٨٤ - ط دار الكتب العلمية).
٣٠١

((ليس بين العَبْدِ وبين أن يكون فيه خير إلا أن يرى أنّ فيه خيراً)) .
[٢١٦٥] حدثنا أحمد، نا أحمد بن يوسف، نا مسلم بن إبراهيم،
عن مهدي بن میمون؛ قال :
((كان أبو صادق لا يتطوّع من السنة ولا يصلي غيرّ الفريضة ولا
يصومُ يوماً واحداً غير شهر رمضان، وكان به من الورع شيء عجيب)).
[٢١٦٦] حدثنا أحمد، نا أحمد بن علي، نا عبدالله بن عمر، نا
حمّاد بن زيد، نا إسحاق بن سُوَيْد؛ قال: قال مطرف:
((انظروا إلى أقوام إذا ذُكِروا بالقرآن؛ فلا تكونوا منهم، وإذا ذُكِروا
بالفجور؛ فلا تکونوا منهم، کونوا بین هؤلاء وهؤلاء)».
[٢١٦٧] حدثنا أحمد، نا يوسف بن الضحّاك؛ قال: سمعتُ شاذ
ابن فیاض يقول :
((قالت الحكماء: فَضْلُ الأدب في غير الدين مهلكة، وفضل الرأي
إذا لم يكن يُستعمل في رضوان الله ومنفعة الناس قائدٌ إلى الذنوب،
وما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
=
[٢١٦٥] أخرجه ابن قتيبة في ((عيون الأخبار)) (١ / ٤٤٤ - ط دار الكتب
العلمية): حدثني محمد بن عُبيد، حدثنا مسلم بن إبراهيم، به.
[٢١٦٦] الخبر في: ((عيون الأخبار)) (١ / ٤٤٩ ٢ / ٣٨٦ - ط دار الكتب
العلمية).
[٢١٦٧] شاذ بن فيَّاض، الحافظ، الثقة، أبو عُبيدة اليَشْكُريّ، البصريّ،
واسمه هلال، وشاذ لقب أعجمي مخفف الذال، وقيل: مثقَّلة، ومعناه فرحان.
ترجمته في: ((السير)) (١٠ / ٤٣٣)، و («تهذيب الكمال)» (١٢ / ٣٣٩).
٣٠٢

والحفظ الذاكي الواعي بغير العقل مضرٌ بالعمل الصالح، والعمل غير
الورع عن الذنوب خازٍ الشيطان، وإفراط العقل مضر بالجدِّ».
[٢١٦٨] حدثنا أحمد، نا محمد بن داود، نا المازني؛ قال:
((اجتمع الخليل بن أحمد وابن المقفع بالمربد فتفاوضا، ثم تفرقا،
فسُئل ابن المقفع عن الخليل، فقال: هو نهاية في العلم لا تلد النساء
مثلَه أبداً في زماننا لهذا، وفيه شيءٌ أفضل من علمه: عقلُه أكثر من
علمه. وسئل الخليل عن ابن المقفع، فقال: لا تلدُ النساء إلى ألفٍ سنة
مثله؛ غير أن فيه عيباً. قيل [له: و] ما هو؟ قال: علمه أكثر من عقله،
وإذا كان العلم أكثر من العقل؛ فهو مضرٌّ بصاحبه)).
[٢١٦٩] حدثنا أحمد، نا إبراهيم الحربي، نا محمد بن الحارث؛
قال: سمعتُ المدائني يقول:
((أول ما عُرِفَ سؤدُد خالد بن عبدالله القَسْري أنه مرَّ في سوقٍ
دمشق وهو غلامٌ، فأوطأ فرسُه صبيّاً، فوقف عليه، فلما رآه لا يتحرك؛
أمرَ غلامَه فحمله ثم أتى به إلى مجلسٍ قومٍ، فقال: إن حَدَثَ
[٢١٦٨] الخبر في: ((وفيات الأعيان)) (٢ / ٢٤٦ - مختصراً).
وبتحوه في: «معجم الأدباء» (١١٢/٩)، و((الغيث الجم)) (٤٣٦/٢-٤٣٧).
وهو في: النصف الثاني من ((منتقى المجالسة)) (ق ٩٨ / ب).
وما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٢١٦٩] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)» (١٦ / ١٣٨ - ط دار الفكر)،
وابن العديم في ((بغية الطلب)) (٧ / ٣٠٧٤ - ٣٠٧٥)؛ من طريق المصنف، به.
والخير في: ((عيون الأخبار)) (١ / ٤٥٧ - ط دار الكتب العلمية).
٣٠٣

بهذا الغلام حَدَثٌ؛ فأنا صاحبه، أوطأته فرسي ولم أعلم)).
[٢١٦٩/م] وبإسناده قال عديُّ بن حاتم لابنٍ له حَدَثٍ :
(قُم بالباب؛ فامنع مَنْ لا تَعْرِف، وائذن لمن تَعْرف. فقال: لا
يكون أولُّ شيء وليتُه من الدنيا مَنْعَ قوم من الطعام)) .
[٢١٧٠] حدثنا أحمد، نا أحمد بن علي؛ قال: سمعتُ ابن عائشة
يقول :
(«قال بعضُهم: لا تهاونَنَّ بإرسال الكِذْبة في الهَزْل؛ فإنَّها تُشْرِعُ في
إبطال الحق)».
[٢١٧١] حدثنا أحمد، نا محمد بن إسحاق؛ قال: سمعتُ محمد
ابن سلام يقول:
((ذمَّ رجلٌ رجلاً، فقال: اجتمع فيه ثلاثة أشياء: طبيعةُ العَقْعَقْ
- يعني: الشَّرقَ-، وروغان الثعلب - يعني: الخبث -، ولمعانُ البَرْق
[٢/٢١٦٩] أورده ابن قتيبة في ((عيون الأخبار)) (١ / ٤٥٧ - ط دار الكتب
العلمية).
[٢١٧٠] ذكره ابن قتيبة في ((عيون الأخبار)) (٢ / ٣٢ - ط دار الكتب العلمية)
من قول ابن المقفّع .
[٢١٧١] الخبر في: ((عيون الأخبار)) (٢ / ٣٢ - ط دار الكتب العلمية)،
وفيه: ((الخب)) بدل: ((الخبث)).
و (العَفْعَق): طائر على قدر الحمامة، وهو على شكل الغراب، ويقال له:
(القعقع)، والعرب تتشاءم به وتضرب به المثل في السرقة والخيانة والخبث. انظر:
((حياة الحيوان الكبرى)) (٢ / ١٤٨).
٣٠٤

- يعني: الكذب -)».
[٢١٧٢] حدثنا أحمد، نا أحمد بن داود، نا الزيادي؛ قال:
سمعتُ الأصمعي يقول:
(«اغتاب رجلٌ رجلاً عند قتيبة بن مسلم، فقال له قتيبة: أمْسِكْ أيُّها
الرَّجُل! فوالله؛ لقد تلَّمظْتَ بمُضغَةٍ / ق٣٢٧/ طالما لَفَظَها الكِرامُ» .
[٢١٧٣] حدثنا أحمد، نا محمد بن غالب، نا هارون، عن سیّار،
عن جعفر ؛ قال :
((مرَّ رجلٌ بجارَيْن له ومَعَهُ ريبة، فقال أحدهما لصاحبه: فهمتُ ما
مَعَهُ من الريبة. فقال الآخر: غُلامي حرّ لوجه الله شكراً له إذْ لم يُعَرِّفُني
من الشر ما عرّفك)).
[٢١٧٤] حدثنا أحمد، نا محمد بن أحمد؛ قال: سمعتُ أبي
يقول :
[٢١٧٢] الخبر في: ((عيون الأخبار)) (٢ / ١٩ - ط دار الكتب العلمية)،
و ((التمهيد)» (٢٣ / ٢٣) لابن عبدالبر.
وأخرجه البلاذري في ((أنساب الأشراف)) (١٣ / ٣٩٨) عن الأثرم، عن
الأصمعي؛ قال ... وذكره بنحوه.
وفي الأصل: ((لفظتها))، وما أثبتناه من (م) و ((عيون الأخبار)).
[٢١٧٣] الخبر في: ((عيون الأخبار)) (٢ / ٢٠ - ط دار الكتب العلمية).
وفي (م) بدل ((عن جعفر)): ((عن رجل)).
وهارون هو ابن عبدالله الحمَّال.
[٢١٧٤] نحوه في: ((الرِّقَّة والبكاء)» (رقم ٢٥٩) لابن أبي الدنيا.
٣٠٥

((جاء رجلٌ إلى بعض العُبَّد، فقال له: بمَ أستعينُ على كثرة
البكاء؟ فقال: بترك ما يُبکی مِنْهُ».
[٢١٧٥] حدثنا أحمد، نا محمد بن إسحاق، نا محمد بن سلام؛
قال :
((كان يُقال: لا يزالُ الناسُ بخير ما تباينوا، فإذا تساوَوْا؛ فقد
هلكوا)) .
[٢١٧٦] حدثنا أحمد، نا إسماعيل بن يونس، نا الرياشي، عن
مُورج؛ قال: قال بُزْرُجَمْهر الحكيم:
((كلُّ عزيز دخل تحت القدرة؛ فهو ذليل، وكل مقدور عليه مملوك
محقور)) .
[٢١٧٧] حدثنا أحمد، نا عبدالله بن مسلم بن قتيبة، نا سَهْل، نا
الأصمعي قال :
[٢١٧٥] الخبر في: ((عيون الأخبار)) (٢ / ٤ - ط دار الكتب العلمية).
وأخرجه البيهقي في «شعب الإيمان)) (٦ / ٥٠٦ / رقم ٩٠٨٤) عن الحسن
البصري قوله.
وذكره ابن منظور في ((لسان العرب)) (١٤ / ٤٠٩، مادة سوا)، وزاد: ((وفي
رواية: ما تفاضلوا. وأصل لهذا أنَّ الخير في النادر من الناس، فإذا استوى الناس في
الشَّرِّ ولم يكن فيهم ذو خيرٍ كانوا من الهلكى ... ))، وذكر أقوالاً أخرى؛ فانظره.
[٢١٧٦] مضى برقم (١٣٤٥).
[٢١٧٧] أخرجه ابن قتيبة في ((عيون الأخبار)) (٢ / ٦ - ط دار الكتب العلمية)
- وفيه: ((للائمتي)) -، ومن طريقه المصنف.
٣٠٦

((لو قَسَّمْتُ في النَّاس مئة ألف درهم كان أكثر لِلاَئِمي لو أخذتها
منهم)) .
[٢١٧٨] حدثنا أحمد، نا أحمد بن يوسف وعلي بن عبدالعزيز؛
قالا: نا أبو عُبَيْد، عن هُشَيْم، أنا مُجالِد، عن الشَّعْبي؛ قال:
[٢١٧٨] إسناده ضعيف، والخبر مرسل.
فيه مُجالد بن سعيد الهمْدانيّ، ليس بالقويِّ، وقد تغيَّر في آخر عمره.
أخرجه الذهبي في ((السير)) (١٥ / ٤٢٨) من طريق المصنّف، به.
وشيخ المصنف عنده: ((علي بن عبدالعزيز)) فقط، دون الآخر، وآخره فيه:
((الكتابة)).
وأخرجه المصنِّفُ من طريق أبي عُبيد، وهو عنده في ((الأموال)) (رقم ٣٠٨).
وأخرجه ابن زنجويه في ((الأموال)) (١ / ٣١٠ / رقم ٤٧٣): أنا عبدالغفار بن
الحكم، أنا شريك، عن فراس وجابر، عن الشعبي؛ قال: ((كان فداء أسارى بدر
أربعين أوقية، فمن لم يكن عنده، أمره أنْ يعلُّم عشرة من المسلمين الكتابة)).
وإسناده ضعيف.
وأخرج ابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) (٢ / ٢٢)، وابن زنجويه في
((الأموال)) (١ / ٣٠٩ - ٣١٠ / رقم ٤٧٢)؛ عن أبي نُعيم، عن إسرائيل، عن جابر،
عن عامر؛ قال: ((أسر رسول الله صل﴾ يوم بدر سبعين أسيراً؛ فكان يفاديهم على قدر
أموالهم، وكان أهلُ مكّة يكتبون، وأهل المدينة لا يكتبون، فمن لم يكن له فداء؛
دُفع إليه عشرةٌ من غلمان أهل المدينة يعلِّمهم، فإذا حذقوا؛ فهو فداؤه)).
وإسناده ضعيف.
جابر هو ابن يزيد الجُعْفي، والخبر مرسل أيضاً.
وأخرج أبو عبيد في ((الأموال)) (رقم ٣٠٩): حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن
أيوب، عن عكرمة؛ قال: «كان فداء أسارى بدرٍ مختلفاً، وكان منهم مَنْ فداؤه أنْ
يُعلِّم غلمان الكتاب، أو قال: يعلم الغلمان الكتاب)).
وهو مرسل کسابقه، وروي موصولاً .
٣٠٧

((كان فديُ أسارى بدرٍ أربعة آلاف إلى ما دون ذلك، فمن لم يكن
له شيءٌ؛ أُمِرَ أن يُعلِّم صبيانَ الأنصارِ الكتابَ)) .
[٢١٧٩] حدثنا أحمد، نا محمد بن عبدالعزيز، نا أبو الربيع، نا
شريك، عن هشام بن عُروة، عن أبيه:
وأخرجه البيهقي في ((السنن الكبرى)) (٦ / ١٢٤ - ١٢٥) عن علي بن عاصم،
=
عن داود بن أبي هند، عن عكرمة، عن ابن عباس ... وذكر نحوه.
ولهذه الطرق تنبىء أن للخبر أصلاً، وهو في النّصف الثاني من ((منتقى
المجالسة)) (ق ٩٨ / ب)، وفيه كما في ((السير)).
[٢١٧٩] إسناده ضعيف.
أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٤ / ١٥١) عن حفص بن غياث، وابن
سعد في ((الطبقات الكبرى)) (٣ / ٢٠٧) عن عبدالعزيز بن محمد، و (٣ / ٢٠٦ -
٢٠٧) عن عبدالله بن نُمير؛ ثلاثتهم عن هشام بن عروة، به.
ورجاله ثقات؛ إلا أن عروة بن الزبير لم يدرك وفاة أبي بكر.
وأخرجه ابن سعد (٣ / ٢٠٦ - ٢٠٧) عن وكيع، عن هشام؛ قال: عن أبيه أو
غیرہ، به ۔ شك و کیع -.
وأخرجه أبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (١ / ١٨٥ - ١٨٦ / رقم ١٢٠) عن
ابن أبي عمر، عن سفيان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن مولى لهم؛ قال:
(«صُلِّي على أبي بكر رضي الله عنه في المسجد)».
وأخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (٣ / ٥٢٦ / رقم ٦٥٧٦) - ومن طريقه
ابن حزم في ((المحلى)) (٥ / ١٦٢) - عن معمر والثوري، عن هشام بن عروة؛ قال:
((رأى أبي الناس يخرجون من المسجد ليصلُّوا على جنازة، فقال: ما يصنع هؤلاء؟
ما صُلِّي على أبي بكر إلا في المسجد)».
وأخرج ابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) (٣ / ٢٠٦) عن المطلب بن عبدالله
ابن حنطب: ((أن أبا بكر وعمر صُلِّ عليهما في المسجد تُجاه القبر)».
وأخرج ابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) (٣ / ٢٠٧)، والبلاذري في ((أنساب =
٣٠٨

((أن أبا بكرٍ الصديق رضي الله عنه صُلِّيَ عليه في المسجد)).
[٢١٨٠] حدثنا أحمد، نا أحمد بن محمد بن جعفر بن
عبدالرحمن بن محمد بن علي بن أبي طالب؛ قال: حدثني عمي عيسى
ابن عبدالله بن محمد، عن أبيه، عن جده؛ قال: قال علي بن أبي
طالب رضي الله عنه:
((من ضَمِنَ لي واحداً ضمنتُ له أربعاً: من وصل رحمَه؛ طال
عمره، وأحبّه أهله، ووسع عليه في رزقه، ودخل جنة ربه عز وجل)).
[٢١٨١] حدثنا أحمد، نا أبو بكر [عبدالله بن محمد] بن أبي
الدنيا، نا محمد بن يزيد، نا أبو مُسْهِرٍ؛ قال: سمعتُ سعيدَ بن
عبدالعزيز يقول :
=الأشراف)) (ص ٨٠ - أخبار الشيخين))؛ عن حفص، عن ابن جريج، عن بعض ولد
سعد: ((إن عمر حين صلَّى على أبي بكر في المسجد ربَّع».
[٢١٨٠] إسناده ضعيف جداً.
عيسى بن عبدالله بن محمد؛ قال الدارقطني: ((متروك))، وقال ابن حبان:
((يروي عن آبائه أشياء موضوعة)). انظر: «الميزان» (٣ / ٣١٥).
ولم يعزه في ((الكنز)) (٣ / ٧٦٥ / رقم ٨٦٩٠)؛ إلا للدينوري.
[٢١٨١] أخرجه ابن أبي الدنيا في ((إصلاح المال)) (رقم ٤٨١)، ومن طريقه
المصنف .
ومحمد بن يزيد هو الآدمي.
وأبو مسهر هو عبدالأعلى بن مسهر الغسَّاني.
وما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
وفي الأصل: ((يضرب)) بدل: ((بسوط))، وأشار فى الهامش إلى ما أثبتناه.
٣٠٩

((ما ضُرِبَ الناسُ بسوطٍ أشد من الفقر)).
[٢١٨٢] حدثنا أحمد، نا ابن أبي الدنيا، نا أبو صالح المروزي،
عن عبدالعزيز بن أبي رزمة، عن عبدالله بن المبارك؛ قال: قال
الأحنف بن قيس :
(ما يسرني بذُلِّ نفسي كذا وكذا)».
وقال ابنُّ الزبير: (لضربةٌ بالسيف أهون عليَّ من كلمةٍ في مذلةٍ)).
[٢١٨٣] حدثنا أحمد، نا إبراهيم بن إسحاق، نا أحمد بن محمد
الجعفي، عن الهيثم بن عدي؛ قال :
((لما حَضَرَتْ هارونَ الرشيد الوفاةُ، فكان رُبَّما غشي عليه، فيفتح
[٢١٨٢] مضى برقم (١٩١٢)، وتخريجه هناك.
[٢١٨٣] أخرجه المبارك بن عبدالجبار في ((الطيوريات)) (ج ١٦ / ق ٢٦٦ /
ب - ق ٢٦٧ / أ) من طريق أحمد بن موسى بن محمد بن سليمان بن حمكان، عن
الهيثم بن عدي؛ قال: ((لما خرج هارون الرشيد في طلب سيار بن رافع؛ أبثّ
عساكره في طلبه حتى ظفر به، فلما أدخل عليه؛ دعا بنطع، وأمر بجزار، فأحضره،
وقال: «اقطعه عضواً عضواً، وبضعةً بضعةً. فما زال الجزار يبضعه، وكان هارون
عليلاً، فيغشى عليه، فإذا فتح عينيه نظر إلى الفضل بن الربيع وهو واقف على رأسه،
فقال: يا فضل ... ))، وساق الأشعار، وفيه: ((عيون الذَّهر))، ((أوقات السرور)).
وبعدها: ((قال: ثم يلتفت إلى الجزار، فيقول: اقطع عضواً عضواً حتى سقط
سيار ميتاً)).
وانظر عن احتضار هارون الرشيد: ((المحتضرين)) لابن أبي الدنيا (رقم ٩٦،
١٠١، ٣٥٨)، و(الإحياء)) (٤ / ٦٩٧ - ط دار الهادي)، و((مروج الذهب)) (٣ /
٣٧٥).
٣١٠

عينيه فيغشى عليه، ثم فتح عينيه؛ فنظر إلى الربيع وهو واقفٌ على رأسه
فقال : يا ربیعُ!
رمتني عيونُ الناسِ من كل جانبٍ
أخيْن دنا ما كنتُ أرجو دنوَّهُ
صبراً على مكروهِ مُرِّ العواقبِ
فأصبحتُ مرحوماً وكنت مُحداً
وأندبُ أيام الشُّرورِ الذواهبِ
سأبكي على الوصْلِ الذي كان بيننا
عليك وأنْ جانبتَ غيرَ مجانبٍ))
وأعتقل الأيام بالصبر والعزاء
[٢١٨٤] حدثنا أحمد، نا محمد بن الحسين؛ قال: سمعتُ مُعلَّى
ابن أيوبَ يقولُ:
((وقفَ المأمون في بعضٍ أسفاره وهو قافِلٌ إلى طَرْسُوس فِي قَدْمَتِهِ
التي مات فيها؛ فوقف على شَرَفٍ عالٍ، ثم أنشأ يقول:
وطول سَعْي وإدبارٍ وإقبالٍ
حتى متى أنا في حَطُّ وتَرْحالٍ
عن الأحبةِ لا يدرون ما حالي
ونازُ الدار لا ينفك مُفْتَرباً
لا يخطرُ الموت من حرصي على بالي
بمشرق الأرض طوراً ثم مغربها
[٢١٨٤] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق" (٣٣ / ٣٣٤ - ٣٣٥ - ط دار
الفكر) من طريق المصنف، به.
وأخرجه المبارك بن عبدالجبار في ((الطيوريات)) (ج ١٦ / ق ٢٦٦ / أ) عن
أحمد بن إبراهيم الموصلي، ثنا يحيى بن أكثم القاضي؛ قال: ((وقف المأمون أمير
المؤمنين على عقبة حلوان، فأنشأ يقول ... ))، وذكر الأبيات.
وفي («الطيوريات)): ((وطول سعي))، وفيه وفي (م): ((أنفك))، وفي (م):
((محمد بن الحسن)».
٣١١

ولو قعدتُ أتاني الرِّزقُ في دِعَةٍ إنَّ القُنوعَ الغنى لا كثرةَ المالِ»
[٢١٨٤/م] أنشدنا أبو القاسم النحوي: / ق٣٢٨/ :
ويُنسى مَنْ يموتُ مِنَ الصِّغارِ
((يُعَمَّرُ واحدٌ ويُغَرُّ ألفٌ
ويُنسى مَنْ يَغْرَقُ في البحارِ
ويُسلَّم واحدٌ ويُغَرُّ ألفٌ
وأنشدنا عبدالله بن مسلم بن قتيبة للعباس بن الأحتف:
فأخْبُرُهُ إلا بكيتُ على أمس
وما مرَّ يومٌ أرتجي فيه راحة
وقال نهارُ بن توسِعَة :
عَتِبْتُ على سَلْم فلما فَقَدْتُه
وجَرَّبْتُ أقواماً بكيتُ على سَلْم
قال: وهذا مثلُ قولهم :
وما بکیت من زمنٍ إلا بكيت عليه))
[٢١٨٥] حدثنا أحمد، أنشدنا ابن قتيبة:
[٢١٨٤/م] مضى بيتا نّهار وابن الأحنف برقم (٦٥٣)، وخرجتهما هناك.
وقوله: «ما بكيتُ من زمان ... )) أورده ابن قتيبة في ((عيون الأخبار)) (٢ / ٧ -
ط دار الكتب العلمية)، ومضى نحوه برقم (٥٠٠) عن الحسن البصري قوله.
وفي (عيون الأخبار)): ((الأحنف بن قيس)) بدل: ((العباس بن الأحتف)).
وفي الأصل في شعر نهار: ((ما بكيت))، وفي (م): ((ويغر ألفاً».
[٢١٨٥] البيتان في: ((عيون الأخبار)) (٢ / ٢٣ - ٢٤ - ط دار الكتب
العلمية)، ومعهما ثالث مشهور:
لا تَتْهَ عن خُلُقٍ وتأتيَ مثلَهُ عارٌ عليكَ إذا فعلتَ عَظِيمُ
ولم يعزها لأحد.
والأبيات في: ((شرح شواهد المغني)) (١٩٤)، و ((جامع بيان العلم)» (١ / =
٣١٢

فإذا انْتَهَتْ فأنتَ حكيمُ
ابدأ بِنَفْسِكَ فَانْهَها عن غيِّها
بالقَوْلِ مِنكَ ويُقْبَلُ التَّعلِيمُ
فَهُناكَ تُعْذِرُ إنْ وَعَظْتَ ويُقْتَدِى
[٢١٨٦] حدثنا أحمد، نا أحمدُ بن عبدان، نا محمد بن منصور؛
قال: قال یحیی بن خالد :
((الحاسِدُ عدوٌ مهين لا يُدرِكُ وَتْرَهُ إِلا بالتَّمنيِّ)) .
[٢١٨٧] حدثنا أحمد، نا يوسف بن الضحاك، ناحَوْثرة؛ قال:
=٦٧٤ / رقم ١١٨٨ - ط دار ابن الجوزي)، و ((الموافقات)) (٥ / ٢٧٤ - بتحقيقي)
معزوة لأبي الأسود الدؤلي.
وقال ابن عبدالبر: ((وتروى للعرزمي)».
وعزاها الجاحظ في «البيان والتبيين)» (١ / ١٩٨) للأفوه الأؤدي.
وهي في: ((الخزانة)) (٣ / ٦١٧)، و((الحماسة البصرية)) (٢ / ١٥)،
و ((المؤتلف والمختلف)) (١٧٩)، و((معجم الشعراء)) (ص ٤١٠)، و ((أدب الدنيا
والدين)) (٣٩ - ٤٠)، و ((الأغاني)) (١٢ / ١٥٦)، و((التذكرة الحمدونية)) (١ /
٢٨٤)، و((العقد الفريد» (٢ / ٣٣٥)، و «الأعلام)» (٥ / ٢٧٥) معزوة للمتوكل بن
عبدالله بن نهشل الليثي.
هـ
وبعضها في («حماسة البحتري» (١١٧) منسوب للأخطل، وفي ((فرحة الأديب»
(١٣٤) منسوب لحان.
[٢١٨٦] الخبر في: ((عيون الأخبار)) (٢ / ١٣ - ط دار الكتب العلمية)،
و ((أمالي القالي)) (٣ / ٢١٢). والوَثْرُ: هو الجناية التي يجنيها الرجل على غيره.
انظر: ((اللسان)) (٥ / ٢٧٤، مادة وتر)، وفي الأصل و(م): ((خالد بن يحيى))،
والصواب ما أثبتناه، وكذا في مصادر التخريج.
[٢١٨٧] الخبر في: ((عيون الأخبار)) (٢ / ١٣ - ط دار الكتب العلمية).
وذكر نحوه الصالحي في («الكنز الأكبر)» (ص ٣٠٤)، ومضى نحوه عن معاوية=
٣١٣

((قال بعضُ الحكماء: كلُّ عدوٍّ أحبُّ أن يعود لي صديقاً إلا من
کان سببُ عداوته النعمة».
[٢١٨٨] حدثنا أحمد، نا أحمد بن يوسف أبو عبدالله، نا محمد
ابن سلام؛ قال: قال بعضهم:
((من عابَ سِفْلةً؛ فقد رفَعَه، ومن عابَ شريفاً؛ فقد وَضَعَ نفسَه)) .
[٢١٨٩] حدثنا أحمد، نا زیدُ بن إسماعيل، نا يزيد بن هارون،
عن شريك، عن عبدالله بن عيسى، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي
سلمة، عن أبي هريرة:
=قوله برقم (٦٥٧/ م).
[٢١٨٨] هو في: النصف الثاني من ((منتقى المجالسة)) (ق ٩٨ / ب).
[٢١٨٩] إسناده ضعيف.
فيه شريك، سيء الحفظ، وقد تغيّر.
ویحیی مدلس وقد عنعن .
وهذا الحديث بهذا الإسناد باطل.
أخرجه البيهقي في ((الشعب)) (٢ / ٣٤٥ / رقم ١٩٩١) عن إسماعيل بن
رافع، عن سعيد المقبري وزيد بن أسلم، جميعاً عن أبي هريرة رفعه: ((من قرأ القرآن
فقام به آناء الليل والنهار ... ))، وذكر حديثاً طويلاً، والمذكور عند المصنف جزء
منه .
وأخرجه الطبراني في «الكبير» (٨ / ٣٠٥ / رقم ٨١١٩) - ومن طريقه
الشجري في ((أماليه)) (١ / ٨٢ - ٨٣) -، وأبو الفضل الرازي في «فضائل القرآن)»
(رقم ١٢٢)؛ عن سويد بن عبدالعزيز، عن داود بن عيسى، عن عمرو بن قيس، عن
محمد بن عجلان، عن أبي سلمة، عن أبي أمامة رفعه: ((إن القرآن يأتي أهله يوم
القيامة أحوج ما كانوا إليه، فيقول للمسلم: أتعرفتي؟ فيقول: من أنت؟ فيقول: أنا=
٣١٤

=الذي كنتُ تحب، وتكره أن يفارقك، الذي كان يصحبك ويدنيك. فيقول: لعلك
القرآن. فيقدم به إلى ربه عز وجل، فيعطى الملك بيمينه، والخلد بشماله، ويوضع
على رأسه السكينة، وينشر على أبويه خلَّتان لا يقوم لهما الدنيا أضعافاً، فيقولان:
لأيِّ شيء كسينا لهذه ولم يبلغه أعمالنا؟! فيقول: هذا بأخذ ولدكما القرآن)).
وإسناده ضعيف جداً.
سويد بن عبدالعزيز متروك. وانظر: ((مجمع الزوائد» (٧ / ١٦٠).
وله عن أبي أمامة طريقان آخران عند ابن الضريس في ((فضائل القرآن» (رقم
٩٢)، وابن عدي في ((الكامل)) (٢ / ٤٤٠ - ٤٤١)، ومن طريقه البيهقي في
((الشعب)) (٢ / ٣٤٦ / رقم ١٩٩٣).
وسنداه ضعيفان جداً.
ووردت اللفظة المذكورة ضمن حديث طويل عن بريدة؛ قال: ((كنتُ عند النبي
ـَ*، فسمعتُ نبِيَّ الله وَّه يقول: «تعلَّموا سورة البقرة؛ فإن أخذها بركة، وتركها
حسرة ... ))، وذكر حديثاً طويلاً، وفيه عن صاحب القرآن: ((فيعطى المُلْكَ بيمينه،
والخُلْدَ بشماله، ويوضع على رأسه تاجُ الوقَار)».
وهذا لفظ المصنّف.
أخرجه ابن ماجه في ((السنن)) (رقم ٣٨٢٦)، والدَّارمي في ((السنن)) (٢ /
٤٥٠)، وأحمد في ((المسند)) (٥ /٣٤٨، ٣٥٢، ٣٦١)، وابن أبي شيبة في
((المصنف)) (١٠ / ٤٩٢ - ٤٩٣) و («المسند» - كما في ((المطالب العالية)» (٣ / ٢٨٣
- ٢٨٤) -، وأبو عبيد في ((فضائل القرآن)) (ص ٣٦ - ٣٧ - ط دار الكتب العلمية،
وص ٨٤ - ٨٥ - ط ابن كثير)، وابن الضريس في ((فضائل القرآن)) (رقم ٩٩)، والبزَّار .
في (المسند)) (٣ / ٨٦ - ٨٧ / رقم ٢٣٠٢ - ((زوائده)))، والآجرِّي في ((أخلاق حملة
القرآن)) (٢٤)، وأبو الفضل الرازي في ((فضائل القرآن)) (رقم ١٣٠)، ومحمد بن
نصر المروزي في ((قيام الليل)) (ص ١٤٨ - ١٤٩ - ((مختصره)))، والعقيلي في
((الضعفاء الكبير)) (١ / ١٤٤)، وابن عدي في ((الكامل)) (٢ / ٤٥٤)، والحاكم في
((المستدرك)) (١ / ٥٥٦، ٥٦٠، ٥٦٧)، والبيهقي في ((الشعب)) (٢ / ٣٤٤ / رقم=
٣١٥

= ١٩٨٩، ١٩٩٠)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٤ / ٤٥٣ / رقم ١١٩٠)، وابن
الجوزي في ((الحدائق)) (١ / ٥٠٠) مطولاً، وبعضهم اختصره.
وإسناده حسن.
وأما حديث أبي هريرة؛ فأخرجه ابن الأعرابي في ((معجمه)) (٣ / ٤٠٩ / رقم
٣٩٨ - ط مكتبة الكوثر): نا محمد بن عبدالملك الدَّقيقي، نا يزيد بن هارون، به
مقتصراً على قوله وَله: «تعلّموا البقرة؛ فإنَّ أخذها بركة، وتركها حسرة، ولا تطيقها.
البطلة».
وأخرجه الطبراني في «المعجم الأوسط» (٩ / ٣٧٩ - ٣٨٠ / رقم ٨٨١٨) عن
أسد بن موسى، حدثنا الضحاك، عن يحيى بن أبي كثير مثل الذي قبله، وزيادة
عليه، وليس فيه اللفظ المذكور عند المصنف.
وقال الطبراني عقبه: ((لم يرو هذا الحديث عن يحيى بن أبي كثير عن أبي
سلمة عن أبي هريرة؛ إلا الضَّحَّاك، تفرد به أسد بن موسی)).
ورواه هشام وأبان وعليّ بن المبارك عن يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلام،
عن أبي سلمة، عن أبي أمامة، وعن أبي راشدٍ الحرَّانيّ، عن عبدالرحمن بن شِبْل.
فذِكْرُ ((يعطى الملك بيمينه ... )) اللفظ المذكور من طريق يحيى من أوهام
المصنف أو شيخه، والله أعلم.
نعم، ورد نحوه عن أبي هريرة مرفوعاً وموقوفاً بإسنادٍ آخر.
أخرجه الترمذي في ((الجامع)) (رقم ٣٠٧٦)، والحاكم في ((المستدرك)) (١ /
٥٥٢)، والبيهقي في ((الشعب)) (٢ / ٣٤٦ - ٣٤٧، ٣٤٧ / رقم ١٩٩٦، ١٩٩٧)؛
عن عبدالصمد بن عبدالوارث، عن شعبة، عن عاصم، عن أبي صالح، عن أبي
هريرة، عن النبي ◌َّرَ قال: ((يجيء صاحبُ القرآن يوم القيامة، فيقول القرآن: يا
ربِّ! حَلَّه. فَيُلبس تاج الكرامة، ثم يقول: يا رب! زذه. فيلبس حُلَّة الكرامة. ثم
يقول: يا ربِّ! ارْضَ عنه. فيقال: اقرأ وارقَ، ويزاد بكل آيةٍ حسنة)).
وأخرجه الترمذي في ((الجامع)) (رقم ٣٠٧٧)، وأبو عبيد في «فضائل القرآن»
(ص ٨٣ - ط دار ابن كثير)، والبيهقي في ((الشعب)) (٢ / ٣٤٧ / رقم ١٩٩٧)؛ عن
٣١٦

((أن رسول الله وَلي ذكر القرآن وصاحبه يوم القيامة؛ فقال: ((يُعطى
المُلْكَ بيمينه والخُلْدَ بشماله، ويُوضَعُ على رأسه تاجُ الوقار)))).
[٢١٩٠] حدثنا أحمد، نا يوسف بن الضحاك، نا ابنُ عائشة، عن
حمّاد بن سلمة، عن إسحاق بن عبدالله، عن أبي صالح، عن أبي
هريرة، عن النبي ◌َّ أنه قال:
= محمد بن جعفر (غندر)، عن شعبة، به موقوفاً على أبي هريرة.
قال الترمذي: ((وهذا أصحُّ عندنا من حديث عبدالصمد عن شعبة)).
وأخرجه ابن الضريس في ((فضائل القرآن)» (رقم ١٠١) عن زائدة، عن عاصم،
به موقوفاً. ولهذا أصح ما ورد عن أبي هريرة. ولفظ المصنّف وارد في حديث لمعاذ
رفعه .
أخرجه ابن زنجويه - كما في ((كنز العمال)) (١ / ٥٣٩ / رقم ٢٤١٩) -،
والطبراني في «الكبير» (٢٠ / ٧٢ - ٧٣ / رقم ١٣٦)، والبيهقي في «الشعب)» (٢ /
٣٤٥ - ٣٤٦ / رقم ١٩٩٢)؛ عن سويد بن عبدالعزيز، عن عبدالله بن عبدالرحمن،
عن إسماعيل بن عبيدالله، عن عبدالرحمن بن غنم، عن معاذ رفعه: ((من قرأ القرآن
وعمل بما فيه وما في الجماعة؛ بعثه الله يوم القيامة ... ))، وفي آخره: ((فيلبس
أحدهم تاج الكرامة، ويعطى الفوز بيمينه، والخلد بشماله، فإن كان أبواه مسلمين؛
كُسِيا حلّةً خيراً من الدنيا وما فيها، فيقولان: أنّى لهذه لنا؟ فيقال: بما كان ولدكما
يقرأ القرآن)).
وإسناده ضعيف جداً.
وسويد متروك، ورواه عن أبي أمامة كما تقدَّم، ولهذا اضطراب منه فيه.
وورد عن كعب الأحبار قوله ضمن خبر طويل.
أخرجه أبو عبيد في ((فضائل القرآن)) (ص ٨٣ - ٨٤)، وابن الضريس في
((فضائل القرآن)) (رقم ١٠٠).
[٢١٩٠] إسناده صحيح.
٣١٧

ابن عائشة هو عُبيدالله بن محمد بن حفص بن عمر، قيل له: ابن عائشة،
=
والعائشي، والعيشيّ: نسبة إلى عائشة بنت طلحة؛ لأنه من ذرِّيتها، ثقة، جواد،
رمي بالقَدَر، ولم يثبت وتوبع .
أخرجه البيهقي في «الشعب)) (٤ / ١٤٧ / رقم ٤٦٠٨) عن ابن أبي قماش، نا
ابن عائشة، به .
وأخرجه أحمد في «المسند» (٢ / ٤٩٢): حدثنا بَهْز وعثمان؛ قالا: حدثنا
حماد به .
وساقه ابن كثير في ((التفسير)» (٨ / ٤٩٨ - ط دار الشعب) عن أحمد بسنده
ولفظه؛ قال: ((تفرد به من هذا الوجه)».
قلت: وأخرجه البيهقي في ((الشعب)) (٤ / ١٤٧ / رقم ٤٦٠٩) عن تمتام،
عن عفان، عن حماد بن سلمة، عن عاصم، عن ذكوان، عن أبي صالح، عن أبي
هريرة، عن رسول الله ﴾ مثله.
وقال: «هذا حديث قد رواه سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة في
حديث طويل أخرجه مسلم، وقد أخرجناه في كتاب ((البعث والنشور))).
قلت: وهو ليس في مطبوع ((البعث والنشور))، ومطبوعه ناقص جداً، وطبعت
(استدراكات)) عليه في مجلّدةٍ مفردة، وهي ناقصة، والمذكور غير موجود فيها أيضاً.
وللحديث أصل صحيح.
أخرجه مسلم في ((الصحيح)) (رقم ٢٦٩٨): ثنا محمد بن أبي عمر، حدثنا
سفيان، عن سُهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة؛ قال: ((قالوا: يا رسول
الله! هل نرى ربَّنا يوم القيامة؟ قال: هل تُضارُّون في رؤية الشَّمس في
الظَّهيرة ... ))، وذكر فيه: «فيلقى العبدَ، فيقول: أي فُلْ ـ معناه: يا فلان -! ألم
أُكْرِمْكَ، وأُسَوِّدْكَ، وأُزَوِّجْكَ، وأُسَخِّرْ لكَ الخيل والإبلَ، وأَذَرْكَ تَرْأسُ وتَرْبَعُ؟
فيقول: بلى. قال: فيقول: أَفَظَنَنْت أنك مُلاقيّ؟ فيقول: لا. فيقول: فإنِّي أَنْسَاك
كما نسيتني ... ).
وأخرجه الدارقطني في ((الرؤية)) (رقم ١٧، ١٨)، وابن خزيمة في ((التوحيد))
٣١٨

((يقول الله تبارك وتعالى يوم القيامة: ابنَ آدم! ألم أحْملك على
الخيل والإبل وزوّجْتُك النِّساءَ وجعلتُك تَرْبَع وتدسع؟ قال: بلى. قال:
= (ص ١٥٢ - ١٥٣)، والبغوي في ((شرح السنة)) (١٥ / ١٤٦ / رقم ٤٣٢٨)،
واللالكائي في ((السنة)) (رقم ٨٢٣)؛ من طرق عن سفيان، عن سهيل، به .
وأخرجه الترمذي في ((الجامع)) (رقم ٢٤٢٨)، وابن أبي داود في ((البعث))
(رقم ٣٤)؛ عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، وعن أبي سعيد الخدري
رفعه: ((يؤتى بالعبد يوم القيامة، فيقال: ألم أجعل لك سمعاً، وبصراً، ومالاً،
وولداً، وسخّرتُ لك الأنعامَ والحرثَ، وتركتُكَ ترأس وتربع؛ أفكنت تظن أنك
ملاقي يومك لهذا؟ فيقول: لا. فيقول: اليوم أنساك)).
وإسناده حسن.
قال ابن أبي داود: ((لم يروه عن الأعمش إلا مالك بن سعير)).
وقال: ((وأما قوله: ((ترأس)»، فيقول: تكون رئيساً)).
كذا في ((البعث)» (ص ٣٧ - ط زغلول)، وسقط من طبعة أخينا الشيخ الحويني
(ص ٧٤).
وقال ابن أبي داود: ((وأما قوله: ((تربع))؛ فيأخذ المرباع، والمرباع: كان أهل
الجاهلية إذا أغاروا فغنموا غنيمة؛ أعطوا سيّدهم ربُعَ ما غنموا، يضيِّف به الضَّيف،
ويقوم به على نوائب الحيّ؛ فهذا هو المرباع)).
قلت: وجاء في ((مسند أحمد)) (٤ / ٣٧٩) أن رسول الله 8 8* قال لعديّ بن
حاتم: ((ألستَ ركوسيّاً. قلت: بلى. قال: أولستَ ترأس قومك؟ فقلت: بلى. قال:
أولست تأخذ المرباع؟ قال: قلت: بلى. قال: ذاك لا يحلُّ لك في دينك».
فهذه العادة كانت سائدة عند نصارى العرب .
وانظر: ((تحفة الأحوذي)) (٧ / ١١٥)، و((المجموع المغيث)) (١ / ٧٢٨)،
و((الفائق)) (٢ / ٢٧)، و((لسان العرب)) (٨ / ٨٥ - مادة دسع)، و((غريب
الحديث)) (١ / ٣٧٥) لابن الجوزي.
وفي (م): ((يا ابن آدم ... )).
٣١٩

فأين شكرك ذلك؟!)).
قال أبو بكر المالكي: سمعتُ ابنَ قتيبة يقول: ((قولُ النبي ◌ِّل
((تربع)): هو المرباع، وهو رُبْعُ الغنيمة، وكان الرئيس في الجاهلية إذا
غزا؛ أخذ المرباع لنفسه. وقوله ((تدسع))؛ أي: تُعطي وتُجْزِل، ومنه
يقال: ضخم الدسیعة؛ أي عظیمه)).
[٢١٩١] حدثنا أحمد، نا عبدالرحمن بن مرزوق، نا رَوْح بن
عُبادة، نا هشام، عن شهر بن حوشب، عن الحسن :
((أنَّ سلمان الفارسي أتى إلى أبي بكرٍ الصديق رضي الله عنهما في
مرضه الذي ماتَ فيه؛ فبكى عند رأسه، ثم قال: يا خليفة رسول الله!
أوصني. فقال أبو بكر رضي الله عنه: إن الله تبارك وتعالى فاتحٌ عليكم
الدنيا، فلا تأخُذَنَّ منها إلّ بلاغاً، واعلم أنَّ من صلى صلاةَ الصبح؛ فهو
في ذمة الله؛ فلا تخفرَنَّ الله عز وجل في ذمته فيكبُّك الله على وجهك
في النار)» .
[٢١٩٢] حدثنا أحمد، نا عمران بن موسى، نا عيسى بن عبدالله
ابن سليمان، عن ضمرة بن ربيعة؛ قال:
((رأيتُ عابداً من العبّاد وقد اجتمع عليه الناسُ وهو يقول: عجبتُ
من الناس أنهم ينظرون إلى الموتى في كل يوم يُنقلون وهم في الدنيا في
[٢١٩١] مضى برقم (١١٢٣)، وتخريجه هناك.
[٢١٩٢] نحوه في: «الحلية)» (٦ / ٢٩٧).
وفي الأصل: ((سلمان)) بدل: ((سليمان))، وأشار في الهامش إلى ما أثبتناه من
٣٢٠