النص المفهرس
صفحات 161-180
((دع الدواء ما احتملَ بدنُك الداءَ)). [١٩٨٨] حدثنا أحمد، نا العبَّاس بن محمد الدُّوري، نا يحيى بن حمّاد، نا شعبة، عن منصور، عن عبدالله بن يسار الجهني، عن حذيفة بن اليمان، عن النبي ◌َّر؛ أنه قال: ((لا تقولوا شاء الله وشاء فلان، ولكن قولوا شاء الله ثم شاء فلان)» . [١٩٨٩] حدثنا أحمد، نا بشر بن موسى، نا خلاد بن یحیی، نا بشير بن المهاجر؛ قال: سمعت عبدالله بن بريدة يقول: سمعت أبي يقول: سمعت النبي ◌ُّصل يقول: [١٩٨٨] إسناده صحيح. أخرجه أبو داود في («المسند» (رقم ٤٣٠) - وعنه أبو داود في ((السنن)) (رقم ٤٩٨٠) -: حدثنا شعبة، به. وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (رقم ٩٨٥) عن خالد، وأحمد في ((المسند)) (٥ / ٣٩٤) والطحاوي في ((المشكل)) (١ / ٩٠ - ط الهندية، و١ / ٢١٨ - ٢١٩ / رقم ٢٣٦ - ط مؤسسة الرسالة) عن عفان بن مسلم، وأحمد في ((المسند)) (٥ / ٣٨٤) عن يحيى بن سعيد، و (٥ / ٣٩٨) عن محمد بن جعفر وحجاج، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٣ / ٢١٦) عن حفص بن عمر الحوضي؛ جميعهم عن شعبة، به . ووقع اختلاف فيه على ((عبدالله بن يسار))، ذكره النسائي. وانظر لسائر طرقه وشواهده: ((السلسلة الصحيحة)) (رقم ١٣٦، ١٣٧، ١٣٨، ١٣٩). ورواه شعبة من طريق آخر عن حذيفة. انظر: ((البحر الزخار)» (٧ / ٢٥١ - ٢٥٢)، والتعليق عليه. [١٩٨٩] إسناده لين. ١٦١ خلاد بن يحيى وبشير بن المهاجر؛ كلاهما فيه كلام. = وعبدالله بن بريدة ثقة، وضعّف حديثه أحمد وشك في سماعه من أبيه، وجزم إبراهيم الحربي بأنه لم يسمع من أبيه شيئاً. انظر: ((التهذيب)) (٥ / ١٥٧). أخرجه ابن قانع في ((معجم الصحابة)) (١ / ٧٥)، وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (٣ / ١٦٧ / رقم ١٢٣٦): حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن؛ كلاهما قال: ثنا بشر بن موسى، به. وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) (٢ / ١٠١): حدثنا خلاد، به. وأخرجه ابن أبي شيبة في ((مسنده)) - كما في ((المطالب العالية)) (٥ / ١١ / رقم ٤٣٥٤ - ((المسندة)))، وهو في القسم المفقود من ((مسند ابن أبي شيبة)) - حدثنا حميد بن عبدالرحمن، والروياني في ((مسنده)) (١ / ٨٧ / رقم ٤٩) والحاكم في ((المستدرك)) (٤ / ٤٥٧) والبزار فى ((مسنده) (١ / ١٢٢ / رقم ٢٢٩ - ((زوائده)) عن عبيدالله بن موسى، وابن الجوزي في ((الموضوعات)) (٣ / ١٩٣)؛ عن عبدالله ابن أبان العجلي، عن بشير بن مهاجر، به. ولفظ ابن أبي شيبة: ((إلى مئة سنة يبعث الله ريحاً باردةً طيبة، يقبض فيها روح کل مؤمن)). ولفظ الروياني: ((إن لله ريحاً يبعثها عند رأس مئة سنة تقبض روح كل مؤمن)). ولفظ العجلي: ((عند رأس المئة سنة يبعث الله ريحاً باردة طيبة يقبض فيها روح كل مؤمن). وقال ابن الجوزي: «هذا حديث باطل يكذّبه الوجود، وفيه بشير بن المهاجر، قال أحمد بن حنبل: منكر الحديث، يجيء بالعجائب. وقال أبو حاتم الرازي: لا يحتج به))، ووافقه الذهبي في ((ترتيب الموضوعات)) (ص ٢٨٨ / رقم ١٠٢٥). قلت: ومع لهذا قال ابن حجر في ((المطالب العالية)) (٥ / ١١): ((إسناده حسن)) !! وكذا قال البوصيري (١٠ / ٤٦٧ / رقم ٨٣٦٤)، وتعقّب السيوطي في ((التعقبات)) (رقم ٢٦٨ - بتحقيقي) ابن الجوزي؛ فقال: ((قلت: ظن ابن الجوزي أنّ ١٦٢ ((رأس مئة سنة يبعث الله ريحاً طيبةً تُقبض فيها رُوحُ كل مسلم)). [١٩٩٠] حدثنا أحمد، نا إسماعيل بن إسحاق، نا حجَّاج بن المِنْهال، نا حمَّاد بن سلمة، عن عاصم، عن زرِّ [بن حبيش]، عن عبدالله بن مسعود في قوله تبارك وتعالى ﴿ وَلَقَدْ رَءَاهُ نَزْلَةٌ أُخْرَى* عِندَ سِدْرَةِ اٌلْتُنَغَى﴾ [النجم: ١٣]، قال النبي: =المراد رأس المئة الأولى، وإنما لفظ الحديث: ((رأس مئة ... ))؛ بالتنكير، وبشير وثقه ابن معين والنسائي وغيرهما، وأخرجه له مسلم والأربعة، قال ابن عدي: فيه بعض الضعف ... )). قلت: أخرجه البزار في ((مسنده)) (١ / ١٢١ / رقم ٢٢٨ - ((زوائده))) عن جعفر بن عون، عن بشير، به، بلفظ: ((لا ينقضي مئة سنة وعين تطرف))، وهذا اللفظ يؤكد مقولة ابن الجوزي، ويشوّش على اعتراض السيوطي. وعزاه في ((اللآلىء)» (٢ / ٣٩٠) لأبي يعلى والضياء في ((المختارة)) من طريق بشير، وهو في رواية ابن المقرىء لـ ((مسند أبي يعلى))، وفي القسم غير المنشور من ((المختارة))، والمطبوع من («المسند» إنما هو رواية أبي عمرو الحيري. وذكر السيوطي شواهد عديدة للحديث هي بإيجاز: حديث أبي هريرة أخرجه مسلم في «صحيحه)) (رقم ١١٧)، والبخاري في (تاريخه)) (٥ /١٠٩)، والسرّاج في («مسنده)) (ج ٥ / ق ٨٨ / ب - ٨٩ / أ)، والحاكم في ((المستدرك)) (٤ / ٤٥٥)، والدّاني في «الفتن)) (رقم ٥٣٩)، ولفظه: ((إنّ الله يبعث ريحاً ألين من الحرير؛ فلا تدع أحداً في قلبه مثقال حبة - أو ذرة - من إيمان إلا قبضته». وحديث عائشة وعياش بن أبي ربيعة أخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (٤ / ٤٨٩). وانظر - غير مأمور -: ((اللآلىء)) (٢ / ٣٨٩ - ٣٩٠)، و«تنزيه الشريعة» (٢ / ٣٤٨)، و «الفوائد المجموعة (٥١٠). والحديث في: النصف الثاني من («منتقى المجالسة)) (ق ٩٥ / ب). [١٩٩٠] إسنادُه حسن. ١٦٣ وعاصم هو ابن بهدلة ابن أبي التجود. = أخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (كتاب التفسير، ٢ / ٣٥٠ / رقم ٥٦٢) وأبو يعلى في «المسند)) (٨ / ٤٠٩ - ٤١٠ / رقم ٤٩٩٣) وابن خزيمة في ((التوحيد)) (٢ / ٥٠٣ - ٥٠٤، ٥٠٥ / رقم ٢٩٦، ٢٩٩) والبزار في «المسند)) (٥ / ٢٠٧ / رقم ١٨٠٩) وأبو الشيخ في «العظمة)) (٣ / ٩٧٧ - ٩٧٨ / رقم ٥٠١) عن يحيى بن سعيد القطان، وأحمد في ((المسند)) (١ / ٤١٢) وأبو يعلى في ((المسند)) (٩ / ٢٤٣ - ٢٤٤ / رقم ٥٣٦٠) والهيثم الشاشي في «المسند» (رقم ٦٦٢) والبيهقي في «الدلائل» (٢ / ٣٧٢) عن عفان بن مسلم، وأحمد في «المسند» (١ / ٤٢١) عن عبدالصَّمد، و(١ / ٤٦٠) عن حسن بن موسى، وابن جرير في ((التفسير)) (٢٧ / ٢٩) عن عمرو بن عاصم، وابن خزيمة في ((التوحيد)» (رقم ٢٩١) عن حجاج بن محمد؛ جمیعهم عن حماد بن سلمة، به. وتابع حماد بن سلمة على هذا اللفظ: إبراهيم بن طهمان؛ فرواه في ((مشيخته)) (رقم ١٢٦) عن عاصم، به. وتابعه شريك على إسناده عند أحمد (١ / ٣٩٥)، وأبي الشيخ في ((العظمة)» (٣ / ٩٧٨ / رقم ٥٠٢). وكذلك قال حسين بن واقد عن عاصم؛ إلا أنه جعله عن أبي وائل عن ابن مسعود؛ كما عند: أحمد في ((المسند)) (١ / ٤٠٧)، وابن جرير في ((التفسير)) (٢٦ / ٢٩)، والطبراني في (الكبير)) (١٠ / ٢٣٥ / رقم ١٠٤٢٣)، وأبي الشيخ في ((العظمة)) (٢ / ٧٧٨ - ٧٧٩ / رقم ٣٥٤). وأخرجه البخاري في ((الصحيح)) (رقم ٣٢٣٢، ٤٨٥٦ - ٤٨٥٧)، ومسلم في ((الصحيح)) (رقم ١٧٤)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (كتاب التفسير، رقم ٥٤٦، ٥٥٢)، والترمذي في ((الجامع)) (رقم ٣٢٧٧)، والطيالسي في ((المسند)) (رقم = ١٦٤ ((رأيتُ جبريلَ عند سدرة المنتهى عليه ستُّ مئةٍ جناح تتناثر منها التهاويلُ؛ [و] التهاويل: الدُّرُّ والياقوتُ)). [١٩٩١] حدثنا أحمد، نا أبو إسماعيل الترمذي، نا علي بن جعفر الأحمر، نا أحمد بن بشير، عن مجالد، عن الشعبي في قوله تبارك وتعالى ﴿﴿ تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍُ مِّنْهُم مَّن كَلَّمَ اَللَّهُ﴾ [البقرة: ٢٥٣]، قال موسى وآله: =٣٥٨)، وأبو عوانة في ((المسند)) (١ / ١٥٣)، وأحمد في ((المسند)) (١ / ٣٩٨)، وأبو يعلى في ((المسند)» (رقم ٥٣٣٧)، وابن جرير في ((التفسير)) (٢٧ / ٤٥، ٤٦)، والطبراني في ((الكبير)) (٩ / ٢٤٦ - ٢٤٧ / رقم ٩٠٥٥)، وابن خزيمة في ((التوحيد)) (٢ / رقم ٢٨٨، ٢٨٩، ٢٩٠، ٢٩٣، ٢٩٤، ٢٩٥، ٢٩٧، ٢٩٨، ٣٠١)، والدارقطني في ((العلل)) (٥ / ٥٧ - ٥٨)، وأبو الشيخ في ((العظمة)) (٣ / ٩٧٦ - ٩٧٧ / رقم ٤٩٩)؛ من طرق عن أبي إسحاق سليمان الشيباني، عن زِر، عن عبدالله: ((أن النبي (وَل رأى جبرائيل ... )) مختصراً ومطولاً، وجعله من قول ابن مسعود. وكذلك قال زائدة: عن عاصم، عن زِرّ، عن ابن مسعود. أخرجه ابن خزيمة في «التوحيد)» (رقم ٢٩٢)، وأبو الشيخ في ((العظمة)) (٢ / ٧٧٠ - ٧٧١ / رقم ٣٤٥ ٣ / ٩٧٧ / رقم ٥٠٠)، وكذلك قال قيس بن الربيع: عن عاصم به؛ كما عند الطبراني في «الكبير)) (٩ / ٢٤٦ / رقم ٩٠٥٤)، وأبي الشيخ في («العظمة)) (٢ / ٧٧٩ / رقم ٣٥٥). وجود إسناده ابن كثير في ((التفسير)» (٤ / ٢٥١)، وأورده في («البداية والنهاية)) (١ / ٤٤)، وقال: ((هذه أسانيد جيدة قوية)). وقال الدارقطني في ((العلل)) (٥ / ٥٧): ((وحديث الشيباني أصحُّها)). وعزاه في ((الدر المنثور)) (٧ / ٦٤٤) لعبد بن حميد وابن المنذر وابن مردويه وأبي نعيم في ((الدلائل)). وما بين المعقوفتين سقط من (م). [١٩٩١] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٧ / ق ٣٥٤) من طريق = ١٦٥ ((﴿ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ﴾ [البقرة: ٢٥٣] قال: محمد ◌َّ: وَءَاتَيْنَا عِيسَى أَبْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَتِ﴾ [البقرة: ٢٥٣])). قال: فكان الشعبي يقول: ((هؤلاء أشرافُ الرُّسُلِ يومَ القيامة)). [١٩٩٢] حدثنا أحمد، نا عبدالله بن أحمد بن حنبل، عن هاشم ابن الوليد، نا الفُضيل بن عياض، عن هشام، عن محمد بن سيرين؛ قال : ((التَّقيُّ عن الخطائين مشغول، وإنَّ أكثر الناس خطايا أكثرهم ذكراً لخطايا الناس)). [١٩٩٢/ م] قال: نا أبو بكر بن أبي الدنيا؛ قال: حدثني أبو بكر محمد جار مردويه؛ قال : (سئل بعض الحكماء: ما أعون الأشياء على طاعة الله؟ قال: إخراج غموم الدنيا من القلب)). [١٩٩٣] حدثنا أحمد، نا أبو بكر بن أبي الدنيا، نا محمد بن الحسين، عن عبدالقاهر؛ قال: =المصنف ، به . [١٩٩٢] أخرجه البيهقي في ((الشعب)) (٦ / ٨٧ / رقم ٧٥٦٥) عن العباس بن جعفر، نا هاشم بن الوليد، به. وهشام هو ابن حسان. وفي الأصل: ((هشام بن الوليد)) !! وما أثبتناه من (م). وفي الأصل: ((مشغول عن الخطائين))؛ بتقديم وتأخير. [١٩٩٢/م] سقط من الأصل، وهو في (م) و ((المنتقى)) (ق ٩٥ / ب). [١٩٩٣] الخبر في: ((ذم الغضب)) لابن أبي الدنيا، ولعله في القسم المفقود = ١٦٦ ((أوصى بعض الحكماء ابنه، فقال له: يا بني! إيَّاك والتسويف؛ [لما تَهُّ به من فعل الخیر؛ فإن وقته إذا زال؛ لم يعُد إليك، واحذر طول الأمل؛ فإنه هلاك الأمم]، ولا تدفع الواجب بالباطل ؛ فَيُدالُ منك سريعاً، وكن في وقت الرحلة إلى الآخرة؛ تغتبط بالعاقبة، وتَنَّب العجلة فعلاً وقولاً، وتفهّم ما قيل فيمن عرف بها، واعلم أنك الموقوف بها، إذا فعلتها؛ فاحذرها قبل أن تقع بك، واستعدَّ لحريق الغضب بالأناة قبل [أن] تلتهب ناره في لحمك ودمك؛ فإن إطفاءه قبل استيثاره سريع، وإذا اشتعل؛ قبَّحَ محاسن ما كنت تجمل بها إن كنت سلطاناً؛ فعقوبتك تکون من وراء المذنب، والغضب فضلٌ لا وجه له، وإن كنت سوفه؛ فما قدر كلمة وإن بلغت منك في جنب ما يفوز به من عاجل الحمدِ، والطول على من نازعك بالعفو إنه لا تسقط مكرمة ولا تخفى حسنة عن حامل لنشرها عنك فتكتسب جمالاً، وتبرد بها اللهب الواصل لخزي يوم القيامة، وليس في وقت الرضى وصف الحلم، ولا عند الإمساك وصف حمد الجواد؛ وإنما نذكر بالشجاعة من مارس الحروب، واعلم يا بُنيَّ! أن للمحامد محافِلاً وللمحاسن أسواقاً يبتاعها الناس، ثم يسير بها الركبان إلى البلدان والأمصار، فتعاهد / ق٢٩٩/ نفسك لنفسك، فإن أخلاق المرء إذا صلحت؛ كانت كنوزاً يُبضَع له =من ((قصر الأمل))، والله أعلم. وما بين المعقوفتين سقط من الأصل. وأشار في هامش الأصل إلى أنه في نسخة: ((انتشاره)) بدل: ((استيثاره)). وفي الأصل: ((الواصل لخزي يوم القيامة)). وفي (م): ((المدن)) بدل: ((البلدان)). ١٦٧ بها في الآفاق، ويتعجّل ما يَسُرُّه من التعظيم، إن الفرائض في الأموال أقلُّ منها في الأخلاق، وإنما قدرة المال ما صحبك وكان لك، وجاهلاً بأخلاقك غير زائل عنك، والمال لباسٌ والزمان يبليه، والعرض المصون لا تبلى حذَّته وبَهْجَتُه)» . [١٩٩٤] حدثنا أحمد، نا أبو بكر بن أبي الدنيا، نا محمد بن سَلَّم، نا عبدالقاهر بن السري، عن أبيه، عن جدِّه؛ قال: [١٩٩٤] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٣٥ / ٤٧٥ - ط دار الفكر) من طريق المصنف، به، وفيه: ((خمسين حجة)) !! وأوَّلُه في: ((طبقات ابن سعد)) (٧ / ٩٨)، و(«تاريخ بغداد)) (١٠ / ٢٠٤)، و((تاريخ دمشق)» (٣٥ / ٤٨١)، و((معرفة علوم الحديث)) (٤٤)، و ((الإصابة)) (٣ / ٩٨)، و((الأنساب)) (١٣ / ٢١٦)، و((اللباب)) (٣ / ٣٣٦)، و«التجريد)» (٢ / ١٨٦)، و(السير)) (٤ / ١٧٦)، و((تهذيب الكمال)) (١١ / ٣٨٤)، و((طبقات مسلم)) (رقم ١٦٥٩ - وتعليقي عليه)، و ((تذكرة الطالب المعلم فيمن قيل إنه مخضرم)» (ص ١٠٧ / رقم ١٤٧ - بتحقيقي). و((مَلّ))؛ بلام ثقيلة، وميم مثلثة؛ كما في ((التقريب)) (٣٥١)، وفي ((الخلاصة)) (٢٣٥): ((بضم أوله، وكسر اللام)). قلت: ويجوز كسرها وفتحها؛ كما في ((الإصابة)) (٣ / ٩٨). وذكره محمد بن يوسف الصالحي في ((سبل الهدى والرشاد)) (١١ / ١٥)، وعزاه لـ ((المجالسة)). وأخرجه ابن أبي الدنيا في ((قصر الأمل)) (رقم ٢١)، والبيهقي في ((الزهد الكبير)) (رقم ٦١٥)؛ من طريقين عن حماد بن سلمة، عن حميد، عن أبي عثمان النهدي؛ قال: ((بلغت نحواً من ثلاثين ومئة ... )) إلخ. وهو في: ((صفة الصفوة)) (٣ /١٢٥)، و((تهذيب الكمال)) (١٧ / ٤٢٧)، و ((ربيع الأبرار)) (٢ / ٧٧٠). ١٦٨ ((كان أبو عثمان النهدي من قضاعة، وأدرك النبي نَّه ولم يَرَهُ، واسمه عبدالرحمن بن مَلٌّ، وكان من ساكني الكوفة، فلمَّا قُتِلَ الحسين تحول إلى البصرة، وقال: لا أسكن بلداً قُتل فيه ابن بنت رسول الله وَلٌ، وحجَّ ستين حجّة ما بين حجَّةٍ وعمرة، وقال: أنت عليَّ ثلاثون ومئة سنة، وما مِنِّي شيء، إلا وقد أنكرته خلا أملي، فإني أجده كما هو)) . [١٩٩٥] حدثنا أحمد، نا عبدالله بن مسلم بن قتيبة، نا إبراهيم بن سليمان من ولد حذيفة بن اليمان، عن أبي بشر بن مسلم، عن فطر بن خليفة، عن عكرمة، عن ابن عباس؛ قال : [١٩٩٥] إسناده مظلم. وعزاه السخاوي في ((الأجوبة المرضية)) (٣ / ٩٨٦) والدّميري في («حياة الحيوان)) (١ / ١٤٨) للدينوري في ((المجالسة))، وقال السخاوي: ((الجزء الرابع عشر)) منه. وأورده ابن قتيبة في ((عيون الأخبار)) (٤ / ١٢٠ - ط دار الكتب العلمية) من غير إسناد. وعزاه الدميري (٢ / ٤٦) بنحوه لابن عدي. وأسند نحوه الخرائطي في «مكارم الأخلاق)) (٢ / ٩٨١ / رقم ١١٠٩ - ط سعاد، وص ٩١ - ط المصرية، ورقم ٦٠٢ - ((منتقى السَّلَفي))) عن أبي هريرة؛ قال: (بينما يحيى بن زكريا وعيسى ابن مريم في البَريَّة إذا رأيا وحشيَّة ماخضاً ... ))، وذكر نحوه. وإسناده واهٍ جداً. فيه المغيرة بن حبيب، منكر. انظر: ((الميزان)) (٤ / ١٥٩). وذكره ابن القيم في ((زاد المعاد)) (٤ / ٣٥٨)؛ فقال: ((ويذكر عن عكرمة، عن= ١٦٩ (مرَّ عيسى ابن مريم رَّ ببقرة قد اعترض ولدها في بطنها، فقالت: يا كلمة الله! ادع الله أن يخلّصني. فقال ◌َّ: يا خالق النَّفْس من النَّفْس! ويا مخرج النَّفَسَ من النَّفْس! خلِّصها، فألقت ما في بطنها. قال: فإذا عَسَرَ على المرأة ولدها؛ فَلَّيُكْتَبْ لها هذا» . [١٩٩٦] حدثنا أحمد، نا عبدالله بن مسلم؛ قال: حدثوني عن يعلى، عن سفيان الثوري، عن محمد، عن الحكم، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس؛ قال: =ابن عباس ... ))، وذكره. وهو في: النصف الثاني من ((منتقى المجالسة)) (ق ٩٥ / ب). وسقط منه: ((من ولد حذيفة بن اليمان)). [١٩٩٦] إسناده ضعيف. يعلى هو ابن عبيدة بن أمية الطنافسي، والواسطة بينه وبين شيخ المصنف مجهولة . ومحمد هو ابن عبدالرحمن بن أبي ليلى، صدوق، سيء الحفظ جداً. والحكم هو ابن عُتيبة. أخرجه عبدالله بن الإمام أحمد في ((مسائله)) (ص ٤٤٧ - ٤٤٨ / رقم ١٦٢٣)؛ قال: ((قرأت على أبي رحمه الله يعلى بن عبيدة؛ قال: حدثنا سفيان، به)). وقال آخره: «قال أبي: وزاد فيه وکیع: وینضح ما دون سُرَّتها)). ورواه عبدالله بن محمد بن المغيرة عن سفيان الثوري به، ورفعه؛ کما عند ابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (رقم ٦١٩)، ورفعه خطأ؛ فعبدالله لهذا قال أبو حاتم: ((ليس بالقوي))، وقال ابن عدي: ((عامة ما يروبه لا يتابع عليه))، وقال ابن المديني: ((ينفرد عن الثوري بأحاديث))، وقال العقيلي: ((يُخالف في بعض حديثه، ویحدّث بما لا أصل له». وانظر: («الميزان)) (٢ / ٤٨٧)، و((اللسان)) (٣ / ٣٣٢ - ٣٣٣). ١٧٠ ((إذا عسر على المرأة ولادها؛ فليكتب لها: بسم الله الرحمن الرحيم، لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحان الله رب العرش العظيم، الحمد لله رب العالمين ﴿كَأَتَهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَنُواْ إِلَّا سَاعَةً مِّن نَّهَارٍ بَلَغُ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ اُلْفَسِقُونَ﴾ [الأحقاق: ٣٥])). [١٩٩٧] حدثنا أحمد، نا عبدالله بن مسلم بن قتيبة؛ قال: وأخرجه البيهقي في ((الدّعوات الكبير)) (رقم ٤٩٧) عن حفص بن = عبدالرحمن، حدثنا محمد بن عبدالرحمن بن أبي ليلى، به، وقال: ((هذا موقوف علی ابن عباس». قلت: لم يصح مرفوعاً ولا موقوفاً. والخير في: ((عيون الأخبار)) (٤ / ١٢٠ - ط دار الكتب العلمية)، و ((الطب النبوي)) للذهبي (ص ٢٧٩)، و ((زاد المعاد)) (٤ / ٣٥٧)، و ((بستان العارفين)) (ص ١٠١). وذكره السخاوي في ((الأجوبة المرضية)) (٣ / ٩٨٦ - ٩٨٧) عن ((المجالسة» بالسند واللفظ، وعزاه لـ ((الجزء الرابع عشر)"، وفيه وفي الأصل و(م): ((محمد بن الحكم» !! وهو خطأ صوابه ما ذكرناه. وفي (م): ((إذ عسر على المرأة ولدها)). وهو في: النصف الثاني من ((منتقى المجالسة)) (ق ٩٥ / ب)، وانتهت الآية فیه إلى: ﴿ما يوعدون﴾ . [١٩٩٧] أخرجه ابن الجوزي في ((دم الهوى)) (ص ٢٧٣) و ((البر والصلة» (رقم ١٣٢) من طريق المصنف، به. والخبر في: ((عيون الأخبار (١ / ١٧١ - ط دار الكتب العلمية)، و ((المعارف)) (ص ٦٥٣ - ٦٥٤)، و ((تاريخ ابن جرير)) (٢ / ٤٩ - ٥٠)، و(«الأغاني)» (٢ / ١٤٠ - ط المصرية)، و ((غرر أخبار ملوك الفرس)) (٤٠٢)، و((اللسان)) (٤ / ٣٦٤ / مادة سطر)، ونسبوا الشعر لأبي دؤاد الإيادي، وهو في ((ديوانه)) (٣٤٧ - جمع غرناوم)، = ١٧١ ((قرأتُ في سير العجم أنَّ أردشير حين استوثق له أمْرُه وأقرَّ له بالطاعة ملوكُ الطَّوائف؛ حاصر ملك السوريانية، وكان متحصناً في بلدٍ يقال لها الحَضْر بإزاء مسكن من تربة الثرثار وهي برية شنجارٍ، والعرب تسمي ذلك المكان: الساطرون، فحاصره، فلم يقدر على فتحها حتى رقت بنت الملك على الحصن يوماً، فرأت أردشير، فهويته، فنزلت، فأخذت نُشابة وكتبت عليها: إن أنت شرطت لي أن تتزوجني؛ دَلَلْتُك على موضع تفتح به المدينة بأيسر الحيلة وأخف المؤنة، ثم رمت النشابة نحو أردشير، فقرأه وأخذ نشابة وكتب إليها: لك الوفاء بما سألتني، ثم ألقاها إليها، فكتبت، فدلَّته على الموضع، فأرسل إليها، فافتتحها، فدخل وأهل المدينة غادون لا يشعرون، فقتل الملك وأكثر القتل فيها وتزوجها، فبينما هي ذات ليلة على فراشه أنكرت مكانها حتى سهرت أكثر ليلها. فقال لها: ما لك؟ قالت: أنكرت فراشي، فنظروا تحت الفراش فإذا تحت المجلس طاقة أسٍّ قد أثّرت في جلدها، فتعجَّب من دِقَّ بشرتها، فقال لها: ما كان أبوك يَغْذوكِ؟ قالت: أكثرُ غذائي عنده الشُّهْدُ والمخ والزبد. فقال لها: ما أحَدٌ بالغٌ بِكَ في الحباء والكرامة مبلغ أبيك، ولئن كان جزاؤه عندك على جهد إحسانه مع لطف =ونسبه له ابن جرير في ((تاريخه)) (٢ / ٤٧) و((معجم البلدان)) (٣ / ٢٩٠، مادة حضر). والشعر عند ياقوت: ((على رب ملكه))، ونسبه لعدي بن زيد، وهو في (ديوانه)) (ص ٢٠٥ - الشعر المنسوب)، وذكره ابن خلدون (١ / ٢٥٤) دون نسبةٍ . وفي الأصل: ((حتى رقت بنت الملك يوماً على الحضر)). وفي (م): ((فإذا تحت المحبس))، ((قد تدلى من الحصن)). ١٧٢ قرابته / ق٣٠٠/ وعظم إساءتك إليه، ما أنا بآمن مثل ذلك مِنْكِ، ثم أمرَ بأن تُعقد قرونها بذنب فرس شديد الجري جموح ثم يجري فَفَعَلَ ذُلك بها حتى تساقطت عضواً عضواً، وهو الذي يقول فيه أبو دؤاد الأيادي : ـٍ على ربِّ أهلِهِ السَّاطِرونِ» وأرى المَوتَ قد تَدَلَّى من الحَضْـ [١٩٩٨] حدثنا أحمد، نا ابن قتيبة؛ قال: بلغني عن أبي الزِّناد؛ قال : ((كُنْتُ مِئناثاً، فقلتُ ذلك لبعض إخواني، فقال لي: إذا جَامَعْتَ؛ فاستغفرْ، فَولِدَ [لي] بضعة عَشَر ذَكَراً)). [١٩٩٩] حدثنا أحمد، نا أبو بكر بن أبي الدنيا، نا أبو زيدٍ، نا أبو عاصم؛ قال: حدثني جليس لهشام بن أبي عبدالله؛ قال: قال عُمر بن عبدالعزيز لعنبسة بن سعيد: [١٩٩٨] ذكره السخاوي في ((الأجوبة المرضية)) (٣ / ٩٨٩)، وعزاه للجزء الرابع عشر من «المجالسة))، وقال: ((ومثله ما في ((تذكرة الغافل وأنس العاقل)) لأبي الغنائم النرسي ... ))، وذكره نحوه. والخبر في: ((عيون الأخبار)) (٤ / ١٢٠ - ط دار الكتب العلمية)، و ((بهجة المجالس)) (٢ / ٧٧١)؛ عن الزّيادي، وسمى النَّرْسي القائل موسى بن جعفر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب. وما بين المعقوفتين سقط من الأصل. [١٩٩٩] إسناده ضعيف. أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق» (١٢ / ١٧٨ - ١٧٩ - ط دار الفكر)، وابن العديم في «بغية الطلب)) (٥ / ٢٠٥٢)؛ من طريق المصنف، به. وعند ابن عساكر: ((زيد)» بدل: ((أبو زيد)). ١٧٣ ((أخبرني ببعض ما رأيت من عجائب الحجّاج. قال: يا أمير المؤمنين! كُنَّا جلوساً عنده ذات ليلة، قال: فأتي برجل، فقال: ما أخرجك لهذه الساعة، وقد قلتُ لا أجدُ فيها أحداً إلا فعلتُ به وفعلتُ. قال: أما والله؛ لا أكذب الأمير، أغمي على أمي منذ ثلاث، فكنت عندها، فأفاقت الساعة، فقالت: يا بُني! مُّذْ كَمْ أنت عندي؟ فقلتُ لها: منذ ثلاث. قالت: أعزم عليك ألا رجعت إلى أهلك؛ فإنهم مَغْمومين بتخلفك عنهم، فكن عندهم الليلة وتعود إليَّ غداً. فخرجت فأخذني الطائف، فقال: ننهاكم وتعصونا، اضربوا عُنُقَه، ثم أتي برجل آخر، فقال: ما أخرجك لهذه الساعة؟ فقال: والله؛ لا أكذبك، لزمني غريم لي على بابه، فلما كانت الساعة أغلق بابه دوني وتركني على بابه، فجاءني طائفك، فأخذني. فقال: اضربوا عُنُقَه [فضربوا عنقه]، ثم أتي بآخر، فقال: ما أخرجك لهذه الساعة؟ فقال: كنتُ مع شَرَبَةٍ أشرب، فلما سكرت خرجت، فأخذني الطائف، فذهب عنِّي السُّكرُ فزعاً. فقال: يا عنبسة! ما أراه إلا صادقاً، خلّيا سبيله. فقال عمر بن عبدالعزيز، فما قلت له شيئاً؟ فقال: لا. فقال عمر لابنه: لا تأذننَّ لعنبسة علينا إلا أن تكون له حاجة)). [٢٠٠٠] حدثنا أحمد، نا [محمد بن موسى، نا] محمد بن الحارث، عن المدائني؛ قال : وما بين المعقوفتين سقط من الأصل. = [٢٠٠٠] الخبر بنحوه ضمن قصة في: ((ربيع الأبرار)) (٤ /٤٠٥). ١٧٤ ((بينما عمر بن عبدالعزيز يسابق بين يديه الخيل، فسبق رجلٌ من ولد أبي بكر الصديق. فقال عمر: الله أكبر، سبقنا والله؛ رجلٌ كان أبوه سباقاً إلى الخیر)). [٢٠٠١] حدثنا أحمد، نا محمد بن عبدالعزيز، نا أبي، نا الهيثم، أخبرني أسامة بن زيد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه أسلم؛ قال: أخبرنا عمر بن الخطاب؛ قال : وما بين المعقوفتين سقط من الأصل. وفي (م): ((سابقاً إلى الخير)). = [٢٠٠١] إسناده ضعيف. أسامة بن زيد العدوي ضعيف من قبل حفظه. انظر: ((تهذيب الكمال)» (٢ / ٣٣٤). أخرجه ابن عساكر في («تاريخ دمشق)» (ص ٤ - ٥ - ترجمة عمر)، وفيه: ((ليس لعمر ولا لآل عمر)) من طريق المصنف، به. وقال ابن عساكر: ((وقد وقع لي لهذا الحديث أتم من لهذا، وسيأتي في ترجمة یحیی بن عبدالله بن أسامة البلقاوي إن شاء الله)). قلت: أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٨ / ق ١٤٣ - ١٤٧) عن موسى بن محمد بن طاهر الأنصاري، نا يحيى بن عبدالله بن أسامة القرشي، عن زيد بن أسلم، به. وعند ابن عساكر: ((خرجتُ مع ثلاثين من قريش)) و(( ... فصعّد فيَّ النّظر)). وما بين الهلالين سقط من ((تاريخ دمشق))، وما بين المعقوفتين سقط من المخطوط . و (السَّبَنِيَّة): ضرب من الثياب يتخذ من الكتان أغلظ ما يكون، وتنسب (السَّبَنية) إلى ((سَبَن)): مدينة قرب بغداد. انظر: ((معجم البلدان)) (٣ / ١٨٦)، و ((معجم الملابس)) (١٦٥) لدوزي - ترجمة أکرم فاضل. ١٧٥ (خرجت مع ناس من قريش في تجارة إلى الشام في الجاهلية، فلما خرجنا من مكة نسيتُ قضاء حاجة، فرجعت، فقلت لأصحابي: ألحقُكم، فوالله؛ إنيٌّ لَفي سوقٍ من أسواقها إذا أنا ببطريق قد جاء، فأخذ بعُنقي، فذهبت أنازعه، فأدخلني كنيسةً، فإذا ترابٌ متراكم بعضه على بعض، فدفع إليَّ مَجْرَفَةً وفأساً وزنبيلاً، وقال: انقل لهذا التراب، فجلست أتفكر في أمري كيف أصنع؟ فأتاني في الهاجرة وعليه سَبَنية قَصَب أرى سائر جسده منها، ثم قال لي: لم أرَكَ أخرجت شيئاً، ثم ضمَّ أصابعه، فضرب بها وسط رأسي، فقلت: ثكلتك أُمُّكَ عُمر، وبلغتَ ما أرى؟! فقمتُ بالمجرفة، فضربت بها هامته فإذا دماغُه قد انْتَثَرِ، فأخذته ثمَّ واريتُه تحت التراب ثم خرجت على وجهي ما أدري أين أسلُك، فمشيتُ بقية يومي وليلتي (ومن الغد) حتى أصبحت ثم انتهيتُ إلى دير فاستظللتُ في ظلِّه، فخرج إليَّ رجلٌ من أهل الذَّيْر، فقال: يا عبدالله! ما يجلسك ها هنا؟ قلت: أُضللت عن أصحابي. قال: ما أنت على الطريق وإنك لتنظر / ق٣٠١/ بعين خائف، ادخل فأصب الطعام واسترح ونمْ، فدخلتُ، فجاءني بطعام وشرابٍ وَلَطَفٍ و (اللَّطَف): من طُرَف التُّحف، ما ألطفت به أخاك ليعرفَ به بِرُّكَ. وذكره محمد بن يوسف الصالحي في ((سبل الهدى والرشاد)) (١٠ / ٢٧٩ - ٢٨٠ و١١ / ٢٦٤)، وعزاه لـ ((المجالسة)) وابن عساكر، ونقله ابن كثير في («البداية والنهاية)) (٧ / ٦٠) عن المصنف بسنده ولفظه. وفي الأصل و(م): ((فلما خرجنا إلى ملة)»، ولعل الصواب ما أثبتناه من مصادر التخريج. وفي الأصل: ((أعلفوها)). ١٧٦ وصعَّد فيَّ البَصَر وخفضه ثم قال: يا هذا! قد علم أهل الكتاب أنه لم يبق على وجه الأرض أحدٌ أعلم منيّ بالكتاب، وإنِّي أجد صِفَتك الذي يُخْرِجنا من لهذا الدَّيْر ويغلب على هذه البلدة. فقلت له: أيُّها الرَّجل! قد ذهبت في غير مذهب. قال: ما اسمك؟ قلت: عمر بن الخطاب. قال: أنت والله؛ صاحبُنا غير شكِّ، فاكتب لي [على ديري وما فيه. قلت: أيُّها الرَّجُل! قد صنعت معروفاً فلا تُكدِّره. فقال: اكتب لي] كتاباً في رقُّ ليس عليك فيه شيء؛ فإن تكُ صاحبنا؛ فهو ما نريد وإن تكن الأخرى؛ فليس يضرّك. قلت: هات، فكتبتُ له، ثم ختمتُ عليه، فدعا بنفقةٍ فدفعها إليَّ وبأثواب وبأتانٍ قد أوكِفَتْ، فقال: ألا تسمع. قلت: نعم. قال: اخرج عليها؛ فإنها لا تَمُر بأهل دَيْرٍ إلا علفوها وسقوها حتى إذا بَلَغْتَ مأمنك؛ فاضرب وجهها مُدْبرة؛ فإنها لا تمرُّ بقوم ولا أهل دَيْرٍ إلا علفوها وسقوها حتى تصير إليَّ، فركبت، فلم أمرّ بقوم إلا علفوها وسقوها حتى إذا أدركت أصحابي متوجهين إلى الحجاز فضربت وجهها مُدبرة ثم صِرْتُ معهم، فلما قدم عمر الشام في خلافته أتاه ذلك الراهب - وهو صاحب دَيْر العَدس - بذلك الكتاب، فلما رآه عمر تَعجّب منه، فقال: أوفٍ لي بشرطي. فقال عمر: ليس لعمر ولا لابن عمر منه شيء ولكن عندك للمسلمين منفعة؟ فأنشأ عمر يحدثنا حديثه حتى أتى آخره، فقال له عمر: إنْ أضفْتُم المسلمين وهديتموهم الطريق ومرَّضتم المريض؛ فعلنا ذلك، قال: نَعم يا أمير المؤمنین! فوفی له بشرطه)) . ١٧٧ [٢٠٠٢] حدثنا أحمد، نا يحيى بن أبي طالب، نا عبدالوهاب، أنا الجُريري، عن أبي نَضْرة، عن عبدالله بن مَوَلة؛ قال: [٢٠٠٢] إسناده ضعيف. أبو نَضْرة هو المنذر بن مالك بن قَطْعة العيدي، وهو ثقة. والجُرَيْريّ هو سعيد بن إياس، وهو ثقة، اختلط قبل موته بثلاث سنین. ويروي عنه اثنان ممن اسمه عبدالوهاب؛ هما: عبدالوهاب بن عبدالمجيد الثَّقفيّ، وعبدالوهاب بن عطاء الخفَّف - وهو المراد هنا -. والأول سمع من الجريري قبل الاختلاط؛ كما قال الأبناسي في ((الشذا الفياح)) (النوع الثاني والستين)، وعنه ابن كيال في «الكواكب النّيِّرات)) (ص ١٨٣). وعبدالله بن مَوَلة القشيريّ مقبول؛ كما في ((التقريب))، وترجمه البخاري في ((التاريخ الكبير» (٥ / ١٩١)، وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٥ / ١٦٨)، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، ووثقه ابن حيان (٥ / ٤٨)، وقال الذهبي في ((الكاشف)) (١ / ٦٠٠ - ط عوامة): ((صدوق)). وأخرجه أحمد في ((المسند)) (٥ / ٣٥٧)، والروياني في «المسند» (١ / ٨٩ / رقم ٥٤)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (رقم ١٤٧٤)؛ عن عفان بن مسلم، نا حماد ابن سلمة، عن الجريري، به. وأخرجه أحمد (٥ / ٣٥٠) عن إسماعيل، عن الجريري، به. ورواه عبدالأعلى عن الجريري به، واختلف فيه عليه؛ فرواه يحيى بن خلف عنه هكذا؛ كما عند ابن أبي عاصم في ((السنة)) (رقم ١٤٧٣). ورواه العباس بن الوليد النَّرسي عنه، وجعله عن (أبي برزة الأسلمي) بدل (بريدة) بالسند نفسه؛ كما عند أبي يعلى في («المسند» (١٣ / ٤١٥ - ٤١٦ / رقم ٧٤٢٠)، ومن طريقه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق» (١٧ / ق ٥٧٩). وأصل الحديث صحيح ومحفوظ عن جمع غفير من الصحابة؛ فساقه - مثلاً - الكتاني في ((نظم المتناثر)) (ص ١٢٧) من طريق ثلاثة عشر نفساً، وقال ابن حجر في = ١٧٨ ((بينا أنا أسير بالأهواز على دابةٍ لي، فإذا بين يديّ رجلٌ على دابةٍ له وهو يقول: اللهم! ذَهَبَ قرني مِنْ هذه الأمَّة، اللهم! ألحقني بهم، فَلَحِقْتُه، فقلت له: وأنا معك يرحمك الله. قال: اللهم! وصاحبي هذا إن أراد ذلك، ثم قال لي: يا ابن أخي! سمعت رسول الله وَله يقول: خيرُ أمتي قرنٌ بُعِثْتُ فيهم، ثمّ الذين يَلونهم ثم الذين يَلونهم)) . قال الجريري: ولا أدري ذكر الثالثة أم لا. ثمَّ يظهر فيهم السِّمَنْ ويزهقون الشهادة ولا يسألونها. قال: فإذا الرجل بُريدة)). [٢٠٠٣] حدثنا أحمد، نا محمد بن علي بن عبدالله الورّاق، نا أبو نُعَيْم الفضل بن دُكَيْن، نا فِطْرٌ، عن مجاهد؛ قال: سمعت عبدالله ابن عمرو قال: قال رسول الله ◌َالته : = «الإصابة)» (١ / ١٢): ((وتواتر عنه ◌َ﴿ قوله: ((خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم)))). ولذا ذكره السيوطي في ((الأزهار المتناثرة)) (ص ٢٩٢ - ٢٩٣)، والزَّبيدي في («لقط اللآلىء المتناثرة)) (ص ٧٢ - ٧٥). ومن لهذه الأحاديث ما أخرجه البخاري في (صحيحه)) (رقم ٢٦٥٢)، ومسلم في ((صحيحه)) (رقم ٢٥٣٣)، وغيرهما؛ عن ابن مسعود رفعه: ((خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم يجيء أقوام تَسْبِقُ شَهادَةُ أحدِهم يمينَه، ويمينُهُ شهادَتَهُ» . وانظر تعليقي على: ((الموافقات)) (١ / ١٤٩ و٥ / ٢٩٤). وسيأتي برقم (٢٩٢٧). [٢٠٠٣] الحديث صحيح. أخرجه البيهقي في ((السنن الكبرى)) (٧ / ٢٧) و((الشعب)) (٦ / ٢٢١ / رقم ٧٩٥٣) عن إسحاق بن الحسن بن ميمون، وأبو نعيم في ((تسمية ما انتهى إلينا من الرواة عن أبي نُعيم الفضل بن الدُّكين عالياً» (رقم ٧٣) عن الحسن بن علي الوشّاء؛ = ١٧٩ =كلاهما قال: حدثنا أبو نعيم، به . وأخرجه البغوي في ((شرح السنة)) (١٣ / ٣٠ / رقم ٣٤٤٢) عن حميد بن زنجویه، نا یعلی وأبو نعيم، به. وأخرجه أحمد في «المسند» (٢ / ١٩٣) وهناد في ((الزهد)) (٢ / ٤٨٨ - ٤٨٩ / رقم ١٠٠٢) عن وكيع - وهو في «زهده)) (٣ / ٧٠٦ - ٧٠٧ / رقم ٤٠٣) -، وابن أبي شيبة في «المصنف)) (٨ / ٥٣٩) وأحمد في ((المسند)) (٢ / ١٩٣)، عن يزيد بن هارون وأحمد، و (٢ / ١٦٣) عن يعلى بن عُبيد، وابن حبان في ((الصحيح)) (٢ / ١٨٨ - ١٨٩ / رقم ٤٤٥ - ((الإحسان))) عن عُبيدالله بن موسى، وأبو نعيم في («الحلية)) (٣ / ٣٠١) عن خلاد بن يحيى؛ جميعهم عن فطر بن خليفة، به. وأخرجه الطبراني في «الأوسط)) (٧ / ٣٢٦ - ٣٢٧ / رقم ٦٦١٩) عن أبي توبة، عن عيسى بن يونس، عن فطر بن خليفة، عن أبي الطُّفيل، عن ابن عمرو رفعه . فوهم فيه أبو توبة أو عيسى، وصوابه: ((مجاهد)) بدل: ((أبي الطُّفيل)). وأخرجه الحميدي في ((المسند)) (٢ / ٢٧١ / رقم ٥٩٤)، والترمذي في («الجامع (رقم ١٩٠٨): حدثنا ابن أبي عمر؛ كلاهما قال: ثنا سفيان، ثنا بشير بن سليمان أبو إسماعيل وفطر بن خليفة الخياط، عن مجاهد، به مختصراً، ولفظه: ((ليس الواصل بالمكافىء، لكن الواصل الذي إذا قطعت رحمه وصلها)). قال الترمذي: (حديث حسن صحيح)). وأغرب المزيّ في ((تحفة الأشراف)) (٦ / ٣٧٦)؛ فذكر هذه الرواية موقوفة، وهي مرفوعة في ((جامع الترمذي)) و ((مسند الحميدي)). ورواه عن مجاهد جماعة أيضاً. أخرجه البخاري في ((الصحيح)) (رقم ٥٩٩١) و ((الأدب المفرد» (رقم ٦٨)، وأبو داود في ((السنن))(رقم ١٦٩٧)، والترمذي في ((الجامع)) (رقم ١٩٠٨)، وأبو نعيم في ((الحلية)) (٣ / ٣٠١ - ٣٠٢)؛ عن سفيان، عن الأعمش والحسن بن عمرو الفقیمي وفطر، به. ١٨٠