النص المفهرس

صفحات 141-160

خي منالك الرابع فوز الحالة عمل المشاة التوع على العبء على الجيزةلل
محمد عبد الصمد البخاري وجسمال الفترة الشروعة فت كرستابن المالك ومن المسند بطالبة في الله
ان صائد الشهر وعند البيئةوم عبد العم فوشعما نسب الطابق الأول مناج الد الك محمد حماة
ان عليهالكرمل سبعين الغرط وزفى السع احترامهفى طاهو كانز أوهم للعشواء
الريابال عنف الفضلة ملان انكاء لسماع الثلاثة للأول وشيب القريب العر فية فى
المجرى السماح المنازعُ المدعداله حاج من حمو للاونات فىاجتماع الرابع وشي ما هرات
دا في اختوهاحزب الماتسى "لغ باز تحسينعلا جهازه العامة فلاوا
١- انتهمان البواحسن علوان ، الفرا الموجة قالالسلم والتوص ى ما عا قال الرازنا وم كثوا
بمازه أما القسم عند العن من الحسن الغراب الماء أن المصنف المجاز والمحمد الخامس
أشياء المحال باء وبإجازة السادية من العبانز انى الكشفز هن القدر الحو بعيد اللهوم سماعد للو
السابع ناجيدائ الغز غراء ١٠١- موو تعطووبلبا و الأرضوبراولن السريان العا
الأسر الأخ الراماء العمادة ٨١١ ١ المجانية احمدعبد الله
ألم الشران المسرحة إلى:
لحمعدد المر با له :١١/ ٢مالكمنها إلى الكفر ومحاسز اليوم وصاحب المبلغ
الفى عقل الفارالجدة: التوزيع المنتطع وصفالله كه رسية الوهروبى الداء ما وزيع فقرة
سعطاء السحائى
الثوفى أبوين أبواله الت بويب بعه من اله وتورج اله كسالمولين القدر ه الله سيل الاقتمشعل
المصفاة فمابا مبداء بجميع فر زات المحار محمد بخشاء من القرشى الرقابة محمد ع القريه
للسمعبد لهوه وامداءباء البها واحدو بهاتلأ شهر إلى تس المخل الحربعبد المنصورة
فسق
وهذا حنظ اج اسوسماعه إرهاسمانيين على البحر الف ريرو عرهاء الجهاز الفعلوالفاعل الحرارية
جمبرما ت مز ارز وانية وملعض علاج ٤ حكالصف الثعبانالعلامة نصففر
حلقة المشبع كراوال جامع هشقه السنقره أحد لفه وقالأبوصلوات السينما
صورة عن سماع ملحق بآخر الجزء الرابع عشر من (م)

الجزء الرابع عشر
من كتاب ((المجالسة،
بسم الله الرحمن الرحيم
صلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليماً.
أخبرنا الشيخان أبو القاسم هبة الله بن علي بن المسعودي وأبو
عبدالله محمد بن حمد بن حامد الأنصاري إذناً؛ قالا: أنا الشيخ أبو
الحسن علي بن الحسين بن عمر الفرَّاء الموصلي؛ قال: قال
البوصيري: قراءة عليه وأنا أسمع، وقال الأرتاحي: إجازةً؛ قال: أنا
أبو القاسم عبدالعزيز بن الحسن بن إسماعيل، أنا أبي أبو محمد
الحسن بن إسماعيل بن محمد الضَّرَّاب، أنا أبو بكر أحمد بن مروان
المالكي :
[١٩٥٦] نا أحمد بن محمد بن يزيد الورَّاق، نا يونس بن
عبدالرحيم العسقلاني، نا رشدين، عن قرة، وعُقيل عن ابن شهاب،
عن سالم، عن أبيه:
((أن النبي ◌َل نهى أن يُصلَّى على قارعة الطريق)).
[١٩٥٧] حدثنا أحمد، نا جعفر بن محمد، نا محمد بن مقاتل، نا
عبدالله بن المبارك، نا محمد بن عجلان، عن عمرو بن شعيب، عن
أبيه، عن جدِّه، عن النبي ◌ُّ؛ قال:
[١٩٥٦] سيأتي برقم (٣٢٠٤)، وتخريجه هناك.
[١٩٥٧] إسناده حسن.
١٤٣

أخرجه البخاري في الأدب المفرد)» (رقم ٥٥٧) حدثنا محمد بن سلام،
=
والترمذي في ((الجامع)) (رقم ٢٤٩٢)، والنسائي في ((السنن الكبرى)» - كما في
((التحفة)» (٦ / ٣٣٧) - عن سويد بن نصر، والبغوي في ((شرح السنة)) (١٣ / ١٦٧ -
١٦٨ / رقم ٣٥٩٠) عن أبي إسحاق إبراهيم بن عبدالله الخلال، ونعيم بن حماد في
((زوائد الزهد)) (رقم ١٩١)؛ أربعتهم عن ابن المبارك به.
وإسناده حسن.
وتويع ابن المبارك، تابعه:
* يحيى بن سعيد، وعنه أحمد في «المسند» (٢ / ١٧٩).
* سليمان بن حيان الأحمر (صدوق يخطىء).
أخرجه ابن أبي الدنيا في ((التواضع والخمول)) (رقم ٣٢٣)، و((صفة النار))
(رقم ٤٦)، و ((الأهوال)) (رقم ٢٤٠) عن أبي خيثمة عنه به .
* سفيان بن عيينة .
أخرجه الحميدي في ((المسند)) (٢ / ٢٧٢ / رقم ٥٩٨)، وأبو بكر ابن
المقرىء في ((جزء فيه أحاديث نافع بن أبي نُعيم)) (رقم ٢٦)، والأصبهاني في
((الترغيب والترهيب)) (١ / ٢٧٠ / رقم ٥٩٩ ٢ / ٩٥٦ / رقم ٢٣٣٠ _ ط
زغلول). ورواه سفيان بن عيينة، عن محمد بن عجلان، وداود بن شابور.
وهذا إسناد صحيح.
وقال الترمذي: ((حسن صحيح))؛ كذا في طبعة إبراهيم عطوة، وفي (تحفة
الأحوذي)) (٧ / ١٩٤): ((حسن))، وكذا نقل عنه ابن رجب في ((التخويف من النار))
(رقم ٤٢٥ - بتحقيقي).
ونقل عنه العراقي في ((تخريج الإحياء)) (٣ / ٣٣٨) أنه قال: «غريب» !!
وحسنه البغوي أيضاً.
وأخرجه ابن أبي حاتم في ((التفسير)) - كما في ((تفسير ابن كثير)) (٤ / ٦٦) -،
والبيهقي في ((الشعب)) (٦ / ٢٨٨ / رقم ٨١٨٣)؛ عن عيسى بن أبي عيسى الخياط،
عن عمرو بن شعيب به.
١
١٤٤

((يُحشر المتكبرون يوم القيامة أمثال الذرِّ في صور الناس يغشاهم
الذل من كل مكان، يُساقون إلى جهنَّم إلى سِجْنٍ يُسمى بولس تعلوهم
نارُ الأنيار، يُسقون من عصارة أهل النار)).
[١٩٥٨] حدثنا أحمد، نا محمد بن أحمد الهمذاني، نا
عبدالملك بن سعيد الشُّلمي، نا محمد بن خُمير، عن الأوزاعي، عن
هارون بن رئاب؛ قال :
=
وعيسى، متروك.
وقال ابن رجب: ((وروي موقوفاً علی عبدالله بن عمرو)).
قلت: أورده السمرقندي في ((تنبيه الغافلين)) (ص ١٤٢) عن كعب الأحبار
قوله. وظفرت به مسنداً عنه عند البيهقي في («الشعب» (٦ / ٢٨٨ / رقم ٨١٨٤،
٨١٨٥).
وله شاهد عن أبي هريرة رفعه: ((يجاء بالجبارين والمتكبرين رجال في صورة
الذّرّ ... )).
أخرجه عبدالله في ((زوائد الزهد)) (١ / ٥٦)، والبزار في ((المسند)) (٤ / ١٥٥
/ رقم ٣٤٣٠ - زوائده)، وحسن إسناده العراقي في ((تخريج أحاديث الإحياء)) (٣ /
٣٣٨)، بينما قال الهيثمي في ((المجمع)) (١٠ / ٣٣٤): ((وفيه من لم أعرفه))،
والصواب أن عطاء بن مسلم الخفَّف اضطرب فيه، نقله المروذي في ((العلل (ص
١٥٢ - ١٥٣ / رقم ٢٦٩ - ط الهندية) وعنه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) (١٢ /
٢٩٤) عن الإمام أحمد بن حنبل.
[١٩٥٨] أخرجه أبو نعيم الأزهري في ((حديثه)) (رقم ٦ - ((المنتقى)) -
بتحقيقي): أخبرنا أبو محمد الحسن الأزهري، أنا عبدالله بن الحسن الحرَّاني، ثنا
يحيى بن عبدالله، ثنا الأوزاعي ... وذكره من قوله.
ونحوه في: («البيان والتبيين)» (١ / ٢٦٢) من قول يزيد الرقاشي.
وفي الأصل: ((ابن عمير)) بدل ((ابن خمير))، وما أثبتناه من (م) وهامش =
١٤٥

((بلغني: أن في السماء ملكين يناديان في كل يومٍ: يا ليت الخلق
لم يُخلقوا! ويا ليتهم إذ خلقوا عَرفوا لماذا خُلقوا وجلسوا في مجلسٍ
فتذاكروا ما عملوا)).
[١٩٥٩] حدثنا أحمد، نا إبراهيم بن سهلويه الدينوري، نا
هارون، عن سیار، عن جعفر، عن مالك بن دينار:
((أنَّ قوماً من أهل البصرة اشتروا جاريةً قرب شهر رمضان، فرأتهم
يشترون المأكول والمشروب، فقالت لهم: ما تصنعون بهذا؟ فقالوا
لھا: لشهر رمضان. فقالت لھم: أنا گُنْتُ لقوم کان دهرهم کله شهر
رمضان، فوالله؛ لا أقیم عندکم)) .
[١٩٦٠] حدثنا أحمد، نا محمد بن عبدالعزيز، نا ابن خُبيق، عن
يوسف بن أسباط ؛ قال: قال وُهيب بن الوَرْد:
((إنَّ من صلاح نفسي؛ معرفتي يفسادها، وكفى بالمرء شرّاً يعرف
من نفسه فساداً ثم يقيم عليه، وبئس منزل متحول من ذنب إلى غير
توبة)).
[١٩٦١] حدثنا أحمد، نا محمد، نا ابن خُبيق، نا شعيب بن
حرب؛ قال :
=الأصل. وفي الأصل: ((لماذا خلقوا له))، وما أثبتناه من (م).
وفي (م): ((وجلسوا مجلساً)).
[١٩٥٩] في (م): ((عن يسار ... عن دينار) !!
[١٩٦٠] مضى برقم (١٤٦٧)، وتخريجه هناك.
[١٩٦١] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٦ / ٣٣٥ - ط دار الفكر) من =
١٤٦

((جاء رجلٌ إلى إبراهيم بن أدهم، فقال له: أنت إبراهيم بن أدهم؟
فقال: نعم. قال: من أين معيشتك؟ قال إبراهيم:
فلا ديننا يبقى ولا ما نُرقِّعُ»
نُرَقِّع دُنيانا بتمزيق ديننا
[١٩٦٢] حدثنا أحمد، نا محمد، نا ابن خُبيق، نا حذيفة
المرعشي؛ قال: سمعت إبراهيم بن أدهم يقول:
= طريق المصنف، به .
وأخرجه ابن عساكر (٦ / ٣٣٥ - ٣٣٦) من طريق أبي صالح الفراء، عن
شعیب به.
وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (٣ / ٣٧٣ و٨ / ١٠)، وابن منده في ((مسند
إبراهيم بن أدهم)) (رقم ٤٨، ٤٩)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٦ / ٣٣٦)،
والبيهقي في ((الزهد الكبير)) (رقم ٣٩١)؛ من طرق بنحوه، وفي بعضها بيان أن
السائل له عن معيشته هو (أبو جعفر المنصور).
والخبر في: ((البيان والتبيين)) (١ / ٢٦٠)، و((سير السلف)» (ق ١٤٧ / ب)،
و ((مختصر تاريخ دمشق)) (٤ / ٣١)، و((المقفى الكبير)) (١ / ٨٦)، و«تهذيب
الكمال» (٢ / ٣٦)، و((بحر الدموع)) (ص ١٠٢)، و («البداية والنهاية)) (١٠ /
١٤١).
وبيت الشعر لعبدالله بن المبارك؛ كما في ((البيان والتبيين)) (١ / ٦٠)،
و«عيون الأخبار» (٢ / ٣٠٣ - ط المصرية، و٢ / ٣٥٥ - ط دار الكتب العلمية)،
و ((المحاسن والمساوىء)) (٢ / ٦٣)، و«العقد الفريد)» (٢ / ١١٥)، و((ديوان
عبدالله بن المبارك)) (ص ٨٤)، وهو في ((المحاسن والأضداد)) (ص ١٧٩) بلا نسبة.
وتمثّل بهذا البيت أيضاً أبو عبادة من ولد عبدالله بن الحسن بن الحسن، من
أهل البلقاء؛ كما في «تاريخ دمشق)) (١٩ / ق ١٢٩).
[١٩٦٢] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٦ / ٣٣٥ - ط دار الفكر) من
طريق المصنف، به .
١٤٧

((خلُّوْا لهم دنياهم يخلون بينكم وبين آخرتكم، وخلوا لهم
شهواتھم یحبونکم)».
[١٩٦٣] حدثنا أحمد، نا ابن أبي الدنيا، نا أحمد بن جميل، عن
ابن المبارك؛ قال :
((قيل لعمر بن عبدالعزيز: أي الجهاد أفضل؟ قال: جهاد الهوى)).
[١٩٦٤] حدثنا أحمد، نا محمد بن عبدالعزيز، نا أبي، عن
الوليد، عن الأوزاعي؛ قال: قال عمر بن الخطاب:
((ما شيء أقعدُ بامرىءٍ عن مَكْرَمةِ من صِغَر هِمَّةٍ)).
[١٩٦٥] حدثنا أحمد، نا محمد بن موسى، نا محمد بن
الحارث، عن المدائني، عن الحسن بن دينار؛ قال :
وفي مطبوع ((تاريخ ابن عساكر)): بدل ((محمد)» - وهو ابن عبدالعزيز شيخ
=
المصنف - (إبراهيم)؛ وكذا في (م). والخبر في ((المقفَّى الكبير)) (١ / ٨٦).
[١٩٦٣] عزاه أحمد الغماري في جزئه («درء الضعف !! عن حديث من عشق
فعفّ)) (ص ١٢١) للدينوري في ((المجالسة)). وفي (م): ((جهادك هواك)).
[١٩٦٤] إسناده ضعيف، وهو منقطع.
[١٩٦٥] أخرجه الخطابي في ((العزلة)) (ص ١٣٦ - ط ابن كثير)، والمبارك بن
عبدالجبار في ((الطيوريات)) (ج ١٦ / ق ٢٦٩ / ب)، والبلاذري في ((أنساب
الأشراف)» (٨ / ١٧٦ - ط دار الفكر)، وابن العديم في ((بغية الطلب)) (١ / ٣٠٦،
٣٠٨)، والملاء في ((سيرة عمر بن عبدالعزيز)) (١ / ٣٦١)، وابن عبدالبر في ((جامع
بيان العلم» (٢ / ٩٣٤ / رقم ١٧٧٨)، وابن الجوزي في ((سيرة عمر بن عبدالعزيز))
(ص ١٦٥)؛ من طرق عنه بنحوه، وبعضها لا بأس بها.
والخبر في: ((البيان والتبيين)) (٢ / ٢٨٩ و٣ / ١٣٠)، و((الموافقات)) (٥ / =
١٤٨

((سُئِلَ عمر بن عبدالعزيز عن قتلى صِفِّين، فقال: تلك دماءٌ طهّر
الله يدي منها؛ فما لي أخضب لساني فيها)).
[١٩٦٦] حدثنا أحمد، نا إبراهيم الحربي، نا أبو
نَصْرٍ / ق٢٩٦/، عن الأصمعي، عن أبيه؛ قال:
(«كتب الحجّاج بن يوسف إلى الحكم بن أيوب: أخْطَب لي على
عبدالملك بن الحجاج امرأة جميلةً مِنْ بَعيد مليحة من قريب، شريفة في
قومها، ذليلة في نفسها، أمّة بعلها، فكتب إليه: قد أصبتها، لولا عِظَم
ثدييها، فكتب إليه الحجّاج: لا يحسن نحر المرأة حتى يعظم ثدياها)).
[١٩٦٧] حدثنا أحمد، نا الحسن بن الحسين، نا محمد بن
الحارث، عن المدائني؛ قال: قال علي بن أبي طالب وذُكر عنده صِغَرُ
ئدبي المرأة، فقال :
«لا، حتى تُدْفیء الضجيع، وتروي الرضيع)).
[١٩٦٨] حدثنا أحمد، نا عبدالله بن مسلم بن قتيبة؛ قال:
=٣٩١ - بتحقيقي).
[١٩٦٦] الخبر في: ((عيون الأخبار)) (٤ / ٣١ - ط دار الكتب العلمية)،
و ((البيان والتبيين)) (٤ / ٨)، و((ربيع الأبرار)) (٤/ ٣٠١ - ٣٠٢) (بنحوه).
[١٩٦٧] إسناده ضعيف، وهو منقطع.
والخبر في: ((عيون الأخبار)) (٤ / ٣١ - ط دار الكتب العلمية)، و «البيان
والتبيين)) (٢ / ٧٨)، و((ربيع الأبرار)) (٤ / ٣٠١).
[١٩٦٨] الخبر فى: ((عيون الأخبار)) (١ / ٦٠ - ط دار الكتب العلمية).
وفي (م): ((لهم عمود البلاد))، وفي الأصل: ((وتزجوا)) بدل ((وتزوجوا))، =
١٤٩

((قرأت في سير العجم أنَّ أردشير بن بابك بن ساسان كتب إلى
الرَّعية: بسم الله الرحمن الرحيم، من أردشير بن بابك المستأثر دونه
بحقِّه، المغلوب على تراب آبائه، الداعي إلى قوام دين الله وسنته،
المُسْتَنْصِر بالله الذي وعد المحقين الفُلح وجعل لهم العواقب إلى من
بلغه كتابي من ملوك الطوائف، والفقهاء الذين هم حملة الدِّين،
والأساورة الذين هم حفظة البيضة، والكُتَّاب الذين هم زينة المملكة،
وذوي الحرث الذين بهم عمود البلاد، سلامٌ عليكم بقدر ما تستوعبون
بمعرفة الحق وإنكار الباطل والحذر؛ فقد وضعنا عن رَعيَّتنا؛ لفضل
رأفتنا أتاوتها الموظّفة عليهم، ونحن مع ذلك كاتبون إليكم بوصية: لا
تستشعروا الحقد؛ فيدهمكم العدوّ، ولا تحتكروا؛ فيشملكم القحط،
وتزوَّجوا في الأقربين؛ فإنه أمسُّ الرَّحْم، وأثْبتُ للنسب، ولا تَعُدُّوا
هذه الدنيا شيئاً؛ فإنها لا تُبقي على أحدٍ، ولا ترفضوها مع ذلك؛ فإنَّ
الآخرة لا تنال إلاّ بها)).
[١٩٦٩] حدثنا أحمد، نا محمد بن عبدالعزيز، نا ابن عائشة؛
قال :
=والمثبت من (م)، وأشار في هامش الأصل إلى أنه في نسخة: ((تستوجبون)) بدل
((تستوعبون)).
[١٩٦٩] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)» (٢٤ / ٣٣٧ - ط دار الفكر)،
وابن العديم في ((بغية الطلب)) (٣ / ١٣١٦)؛ من طريق المصنف، به.
والخبر في: (السير)) (٤ / ٩٣).
وسيأتي برقم (٣٠٩٥) مع زيادة في سنده، وهي: ((عن ابن عائشة؛ قال:
سمعت أبي))، وزيادة في متنه؛ ولذا قال ابن عساكر عقبه - وقد أورده تاماً - ((ورواها =
١٥٠

((سئل الأحنف بن قيس: ما المروءة؟ قال: كتمان السِّرّ، والتباعد
من الشر)) .
[١٩٧٠] حدثنا أحمد، نا إبراهيم بن سهلويه، نا الحسن بن علي؛
قال: قال محمد بن الحنفية :
((الكمال في ثلاث؛ الفقه في الدِّين، والصَّبر على النوائب، وحسن
تقدير المعيشة)) .
[١٩٧١] حدثنا أحمد، نا الحسن بن علي، نا أبي، عن العُتْبي؛
قال :
((سمعت عامر بن ضبارة يخطب، فقال في خطبته: أيها الناس!
=ابن مروان في موضع آخر، ولم يقل فيهما ((سمعت أبي)) ولا بد منه)).
[١٩٧٠] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)» (١٥ / ق ٧٣٢) من طريق
المصنف، به .
وسيأتي برقم (٢/٣٠٧٩).
[١٩٧١] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٢٥ / ٤٣٠ - ط دار الفكر)
من طريق المصنف، به.
والخبر في: ((البيان والتبيين)) (٣ / ١٢٦).
وعامر بن ضارة؛ هو أبو الهيذام الغَطَفاني ثم المرِّي، من أهل حَوْران، وجهه
ابن هبيرة لقتال عبدالله بن معاوية بن عبدالله بن جعفر، وكان قد غلب على فارس
فنفاه عنها، وغلب على أصبهان وفارس حتى قدم قَخْطبة بن شبيب في جيش من أهل
خراسان، فاقتتلوا، فقتل عامر، وذلك سنة إحدى وثلاثين ومئة.
ترجمته في ((تاريخ خليفة)) (٣٨٧، ٤٠٦)، و «تاريخ الطبري»، و ((الكامل))
(انظر فهرس الأعلام).
ومضی برقم (١٥٥٩) بإسناد آخر.
١٥١

الصَّبْر على طاعة الله أهون من الصَّبر على عذاب الله)).
[١٩٧٢] حدثنا أحمد، نا أحمد بن داود الدِّينوري، نا الزِّيادي،
عن الأصمعي؛ قال :
((قال عمرو بن العاص لمعاوية: يا أمير المؤمنين! لا تكونَنَّ لشيءٍ
من أمور رَعيَّتك أشد تفقداً منك لخصاصة الشريف حتى تعمل في
سدِّها، ولطغيان اللئيم حتى تعمل في قَمْعِهِ، واستوحش من الكريم
الجائع ومن اللئيم الشبعان؛ فإن الكريم يصول إذا جاع واللئيم يصول
إذا شبع)).
[١٩٧٣] حدثنا أحمد، نا إبراهيم الحربي، نا داود بن رُشيد؛
قال :
((كان يُقال: شرٌّ خِصال الملوك: الجُبنُ من الأعداء، والقسوة على
الضعفاء، والبخل عند العطاء)) .
[١٩٧٤] حدثنا أحمد، نا محمد بن عبدالعزيز، نا ابن عائشة؛
قال :
!
[١٩٧٢] إسناده ضعيف، وهو منقطع.
أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٣ / ق ٥٢٩) من طريق المصنف،
به، وجاء فيه: بدل ((الشريف)) ((الكريم)) - وكذا في (م) -، ويدل ((تفقداً)) («تعهداً».
[١٩٧٣] سيأتي برقم (٣٠٦٢).
[١٩٧٤] أخرجه الخرائطي في ((مكارم الأخلاق)) (٢ / ٥٨٨ / رقم ٦٢٤)،
والطبراني في «الأوسط)) (٥ / رقم ٤٧١٤)، والعقيلي في ((الضعفاء الكبير» (٣ /
٣)؛ عن أبي سعيد الخدري مرفوعاً، وهو ضعيف جداً.
١٥٢

((قال بعض الحكماء: اطلبوا الرزق عند الرحماء؛ تعيشوا في
أكنافهم، ولا تطلبوا إلى القاسية قلوبهم؛ فإنَّ اللعنة تنزل عليهم)) .
[١٩٧٥] حدثنا أحمد، نا الحسن بن الحسين الأسدي، نا محمد
ابن سلام؛ قال: قال جرير بن عبدالله البجليُّ - وسأله رجلٌ حاجةٌ
فقضاها فعاتبه بعض أهله -، فقال:
((المال ودائع الله في الدنيا وأنتم ونحن ؤُكَلاؤُها، فمن جوعان
تُشبعه، ومن ظمآن ترویه)).
[١٩٧٦] حدثنا أحمد، نا إبراهيم بن سهلويه، نا الحسن بن علي
الخلاّل؛ قال:
((قال بعض الحكماء / ق٢٩٧ / : مجالسة أهل الديانة تجلو عن
القلوب صدأ الذنوب، ومجالسة ذوي المروءة تدل على مكارم
الأخلاق، ومجالسة العلماء تنتج ذكاء القلوب، ومن عرف تقلب
الزمان؛ لم يركن إليه)).
[١٩٧٧] حدثنا أحمد، نا أحمد بن عبَّادٍ، نا الزيادي، عن
العُتبيّ؛ قال :
انظر: ((فيض القدير)) (١ / ٥٤٣ - ٥٤٤)، وفي الباب عن غيره؛ كما تراه في
((اللآلى المصنوعة)) (٢ / ٧٦ وما بعدها) وخرجتها في («التعقبات على
الموضوعات)) (رقم ١٧٧).
[١٩٧٥] إسناده ضعيف، وهو منقطع.
[١٩٧٦] سيأتي برقم (٣٠٦٤).
[١٩٧٧] سيأتي برقم (٣٠٦٥).
١٥٣

((كان يقال: الشُّؤدُدْ؛ الصبر على الذل)).
[١٩٧٨] حدثنا أحمد، نا محمد بن موسى، نا محمد بن
الحارث، عن المدائني؛ قال :
((كان بين خالد بن يزيد بن معاوية وبين عبدالملك بن مروان كلامٌ،
فجعلَ عبدالملك يتهدده، فقال له خالد: أتهددني ويد الله فوقك مانعة!
وتمنعني وعطاء الله دونك مبذول!».
[١٩٧٩] حدثنا أحمد، نا إبراهيم بن إسحاق الحربي، حدثني
الزيادي وأبو نَصْرٍ، عن الأصمعي؛ قال:
[١٩٧٨] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٦ / ٣١٠)، وابن العديم في
«بغية الطلب)) (٧ / ٣١٩٠)؛ من طريق المصنف، به.
وأخرجه ابن عساكر (١٦ / ٣١٠) من طريق الأصمعي، نا عمرو بن عتبة، عن
أبيه؛ قال: ((تهدد عبدالملك بن مروان ... ))، و (ذكره).
والخبر في: ((عيون الأخبار)) (٣ / ١٣٠)، و((التذكرة الحمدونية)) (٢ / ٥٦ /
رقم ٩٩)، و((الموفقيات)) (ص ٤٦٧ - ٤٦٨ - ط العراقية، وص ٣٨١ / رقم ٣٠٠ -
ط عالم الكتب)، و((نثر الدر)) (٣ / ١٧٤)، و((السير)) (٤ / ٣٨٣)، والمذكور جزء
من قصة فيها طول.
[١٩٧٩] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٣٨ / ١٣٦ - ١٣٧ - ط دار
الفكر) من طريق المصنف، به، ولم يستظهر المحقق كلمة «فمخضن)) فتركها بياضاً!
قال ابن عساكر عقبه: ((وقد وقعت لي هذه الحكاية عن الأصمعي من وجه
آخر))، وساقها عن الأصمعي، عن عبدالله بن عمر النميري، وقال:
((ورواه غيره عن الأصمعي، فقال: ((التمري)) بدل (النميري))).
وعبيدالله بن أبي بكرة - واسمه نفيع - أبو حاتم الثقفي، أحد الكرام
المذكورين، والسّمحاء المشهورين، ترجمته في ((طبقات ابن سعد)) (٧ / ١٩٠)، =
١٥٤

«وقفت امرأةٌ من هوازن على عبيدالله بن أبي بكرة بالبصرة وكان
سيِّداً، فقامت عند أدنى مجلسه ثم قالت: السلام عليكم. أما بعد:
فإني جئت من بلادٍ شاسعة تخفضني خافضة، وترفعني رافعة لِمُلِمَّات
من الأمور نزلت بي فَمخَضْنَ لحمي، وبرَيْنَ عظمي، وذهبن بِسَبَدي
ولبدي، فبقيت كالحريض في البلد العريض، فسألت يرحمك الله في
قبائل العرب: مَنْ المحمودُ غيُه، والمرتجى سَيْبُه، والباذل معروفَه،
والمعطي سائلَه؟ فَدُلِلْتُ عليك. أنا امرأة من هوازن، مات الوالدُ،
وغاب الوافِدُ، افعل بي خصْلةً من ثلاث: إما أنْ تُقيمَ أودي، وإما أن
تحسن صَفَدي، وإما أنْ تردَّني إلى بلدي. قال: اجلسي، وكل ذُلك لَكِ
عندي)) .
[١٩٨٠] حدثنا أحمد، نا أحمد بن زكريا، نا عبدالرحمن، عن
عمّه الأصمعي، عن أبيه؛
=و ((السير)) (٤ / ١٣٨)، و(«أخبار القضاة)) (١ / ٣٠٢).
وأخرجه البلاذري في ((أنساب الأشراف)) (٢ / ١٤٢) عن أبي محمد التوزي،
عن الأصمعي، عن أبي عمرو بن العلاء؛ قال ... ، وذكر نحوه.
وأخرجه الربعي في ((أخبار الأصمعي)) (ص ١٦٦ - ١٦٧ - ((منتقى السِّلفي)))
من طريق عثمان بن أبي مسعود المسعودي - وكان أحد موالي عبدالله بن جعفر -
و (ذكره بنحوه)، وفي آخره: ((فأمر لها بزادٍ وراحلة وعشرة آلاف درهم)).
سبدي ولبدي: أي قليلي وكثيري، قال الأصمعي: ما له سبد ولا لبد؛ أي: ما
له قليل ولا كثير ((لسان العرب)» (٣ / ٢٠٢).
الحريض: الذي لا يقدر على النهوض. آده الأمر أوداً؛ أي: بلغ منه
الجهد. الصفَد: العطاء، وهو في النصف الثاني من ((منتقى المجالسة)) (ق ٩٥ / أ).
[١٩٨٠] إسناده ضعيف، وهو منقطع.
١٥٥

((أن عليَّ بن أبي طالب رأى رجلاً قاعداً في الشَّمس، فنهاه عن
القعود، وقال: قم عنها؛ فإنها مَبْخَرةٌ مجْفَرَةٌ، تُتْفِلُ الرِّيح وتُبلي الثَّوب
وتُظهر الداء الدَّفین)).
[١٩٨١] حدثنا أحمد؛ قال: سمعت ابن قتيبة يقول:
ذكره ابن قتيبة في ((غريب الحديث)) (٢ / ٩٣) تعليقاً.
=
وذكره الزمخشري في ((الفائق) (١ / ٢١٩)، وابن الأثير في ((النهاية)) (١ /
٢٧٨)، وابن منظور في ((اللسان)) (١١ / ٧٧) مادة (تفل).
وقال ابن الأثير (١ / ١٠١) - وأورد أثراً من قول عمر:
((إياكم ونومة الغداة؛ فإنها مجفرة)) - وقال: ((وجعله القتبي من حديث علي)»،
ونحوه فيه (١ / ٢٧٨).
قلت: أثر عمر: ((لا تطيلوا الجلوس في الشمس؛ فإنها تغيّر اللون، وتبيّض
الجلد، وتبلي الثوب، وتبحث الداء الدفین)).
أخرجه ابن السني وأبو نعيم؛ كلاهما في ((الطب النبوي)) - كما في ((المنهج
السوي)) (رقم ٨٤) - وفيه عثمان بن الضحاك المدني، ضعّفه أبو داود، انظر:
(«الميزان)) (٣ / ٤٠).
وانظر في معناه، والتعليق عليه: الرقم الآتي.
وفي (م): ((رأى رجلاً في الشمس قاعد)).
[١٩٨١] كلام ابن قتيبة في ((غريب الحديث)) (٢ / ٩٣، ٩٤، ٩٥).
ولفظه الأخير: ((والدّاء الدفين؛ هو: المُسْتَتِرِ الذي قد قَهرتْه الطبيعة، يقول:
فالشمس تُعينُه على الطبيعة وتُظهره)).
وعلق الدكتور محمد علي البار حفظه الله على ((الطب النبوي)) لعبدالملك بن
حبيب (ص ٢٩٣ وما بعد) بما خلاصته: ((وقد أوضح الطب الحديث أن طول المكث
في الشمس وخاصة لمن كان عاري الجسد كما يفعلون في البلاجات في أوروبا
وأمريكا وغيرها من البلدان بما في ذلك كثير من البلاد الإسلامية (عرباً وعجماً)
يؤدي إلى السرطان، وقد كان اللفظ عجيباً دقيقاً يثير الداء الدفين، والداء الدفين هو =
١٥٦

((قول علي رضي الله عنه: مُجفرةٌ؛ أي: تُذهب بشهوة النساء.
وقوله: تُتْفِلُ الريح: ثُنْتِنُ. ومنه الحديث: ((لا تمنعوا إماء الله مساجد
الله، وليخرجن تفلات غير متطيبات)). والداء الدفين: هو الداء
المُسْتَتِرُ، فإذا قعد في الشمس؛ أخرجته الطبيعة)).
[١٩٨٢] حدثنا أحمد، نا إسماعيل بن إسحاق، نا علي بن
عبدالله، نا ابن عيينة؛ قال: قال ابن شُبْرمة: كان الشعبيُّ يقول:
= السرطان؛ لأن التحول إلى خلايا سرطانية أمرٌ كامن في جسم الإنسان وفي الجلد
بصورة خاصة، فإذا تعرض الإنسان للمكوث في الشمس وأشعتها فوق البنفسجية
أدى ذلك إلى حدوث السرطان، كما أن كثيراً من أمراض الجلد لا تحدث إلاّ بسبب
التعرض للشمس، ومنها القرحة القارضة Rodent ulcer وهي تحدث عادة في الوجه
لكثرة تعرضه للشمس، وهي قرحة سرطانية موضعية، وكذلك مرض الذئبة الحمراء
القرصية المزمنة Discoid Lupus Erythematosus تحدث في الأماكن المعرضة
للشمس، وكذلك مرض الحزاز المسطح الاستوائي Lichen Planus يحدث في
الأماكن المعرضة للشمس)).
وأما حديث: ((لا تمنعوا إماء الله ... )).
أخرجه البخاري في (صحيحه)) (رقم ٨٦٥، ٨٧٣، ٨٩٩، ٩٠٠، ٥٢٣٨)،
ومسلم في «صحيحه» (رقم ٤٤٢)؛ عن ابن عمر رفعه.
وانظر: تعليقي على ((الموافقات)) (٤ / ١٠٥).
[١٩٨٢] أخرجه وكيع فى ((أخبار القضاة)) (٣ / ٦٠ -٦١): ثنا إسماعيل بن
إسحاق، به.
وأخرجه ابن قتيبة في ((عيون الأخبار)) (٢ / ٢١٨ - ط دار الكتب العلمية):
حدثني عبدالرحمن، عن الأصمعي، به.
وأخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٢٥ / ٤١٤ - ٤١٥ - ط دار الفكر) من
طريق مجالد، عن الشعبي؛ قال: ((كُنْتُ مع قتيبة بن مسلم بخراسان على مائدته . =
١٥٧

((اسقني أهون موجودٍ وأعزَّ مفقود)).
[١٩٨٣] نا أحمد، نا إسماعيل بن إسحاق، نا محمد بن أبي بكر،
نا عبدالحميد بن الحسن الهلالي، نا عبدالملك بن عُمير؛ قال:
((أتيت الحارث بن كَلَدة في يومٍ شديد البرد وهو جالسٌ بين
حائطين في الظل، فقلت: ما يمنعك من الشمس؟ قال: إني أكره منها
خصالاً؛ تبلي الثياب، وتُتْفِل الريح، وتظهر الداء الدفين)).
:فقال لي: يا شعبي! من أي شراب أسقيتنا؟ قلت: أهونه موجوداً، وأعزه مفقوداً.
فقال: يا غلام! أسقه الماء)).
وذكر نحوه البلاذري في ((أنساب الأشراف» (١٣ / ٢٣٤ - ط دار الفكر).
والخبر في: (نثر الدر)) (ص ١٢٥ - القطعة المطبوعة في تونس بتحقيق عثمان
بوغانمي).
ومضى نحوه برقم (٣٦٥)، والأثر مذكور في (م) بعد الخبر الآتي.
[١٩٨٣] أخرجه العسكري في ((تصحيفات المحدثين)) (١ / ٢٤ - ٢٥) عن
إبراهيم بن حاتم التميمي، حدثني شريك، عن عبدالملك بن عُمير، عن الحارث بن
كَلَدَة - وكان أطبَّ العرب، وكان يجلس في مَقْثأة له -؛ قال: ((الشمس تُتْفِلُ الريح،
وتُبلي الثوب، وتخرج الدّاء الذَّفين. فقال شريك: الشمس تَنْقُلُ الريح - بالقاف -.
فقيل: يا أبا عبدالله! ما تَتْقُلُ الريح؟ قال: تُغَيِّرُه)).
قال: فقال لي عبدالرحيم بن أحمد: قد صحَّف في موضعين:
في قوله: ((وكان يجلس في مَقْثأة)»، وإنما هو في ((مَقْنأة))؛ بالنون، وهو
الموضع الذي لا تُصيبه الشمس.
وفي قوله: (تَنْقُل))، وإنما هي ((تُنْفِل الريح))؛ بالفاء؛ أي: تُغيِّرُه وتُنِنُه.
وأورده عنه ابن حجر في الإصابة)) (١ / ٥٩٥)، والسيوطي في ((المنهج
السوي)) (رقم ٨٥). وانظر التعليق على (رقم ١٩٨١).
١٥٨

[١٩٨٤] حدثنا أحمد، نا أبو سعيد الأزدي، نا الرياشي، نا عباس
الأزرق، عن السُّري بن يحيى؛ قال :
((مزَّ الحجّاج في يوم جمعةٍ، فسمع استغاثة، فقال: ما هذا؟ فقيل
له: أهل السجون يقولون: قتلنا الحرُّ. قال: قولوا لهم ﴿أُخْسَُواْ فِيهَا وَلَا
تُكَلِّمُونِ﴾ [المؤمنون: ١٠٨]. قال: فما عاش بعد ذلك إلَّ أقلّ من
جمعةٍ حتی مات)).
[١٩٨٥] حدثنا أحمد، نا زيد بن إسماعيل، نا سعيد بن يحيى بن
سعيد الأموي، حدثني عمِّي محمد بن سعيد، أنا عبدالملك بن عُمير؛
قال :
((قال الحجاج لِطَبِيبِهِ تياذوق: صف لي شيئاً أعمل عليه؛ فإني
أظنُّ أني أفارقك سريعاً. قال: احفظ عنِّي خلالاً؛ لا تشربن دواءً من
غير وجع، ولا تأكلنَّ على شبع، ولا تأكلنَّ بشهوة عين، ولا تأكلنَّ
فاكهة مُولية، ولا تأكلنَّ من اللحم إلا طريّاً، ولا تلبس إلا نقيّاً، ولا
[١٩٨٤] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٢ / ١٩٢ - ط دار الفكر)،
وابن العديم في ((بغية الطلب)) (٥ / ٢٠٥٩ - ٢٠٦٠)؛ من طريق المصنف، به.
والخبر في: ((حياة الحيوان)) للدِّميري (١ / ١٧٠).
وزاد ابن عساكر وابن العديم تسمية (أبي سعيد الأزدي)؛ فقالا: ((يعني الحسن
ابن الحسين اليشكري»، وعند ابن العديم: («السكري» بدل: ((اليشكري)).
[١٩٨٥] الخير في: ((عيون الأخبار)) (٣ / ٢٩٢) بنحوه.
والخبر في: النصف الثاني من ((منتقى المجالسة)) (ق ٩٥ / أ - ب)، وفيه اسم
طبيب الحجاج ((هنا)) !! وسقطت منه ((خلالاً))، و((ولا تنكحن إلا فتياً)، ((وأما
السويق؛ فَسُمنة))، وفيه: ((لا تلبسن من الثياب))، و ((وماء العسل)).
١٥٩

تنكحن إلا فتياً، واشرب من ألبان الإبل؛ فإنها تعضد القلب، وأما
السَّويق؛ فسُمْنَة، وأدِم النظر إلى الخُضرة؛ فإن ذلك يجلو البَصَر، وأمَّا
العسل؛ فشفاء يجثم على فم المعدة فيقذف الداء / ق٢٩٨)).
[١٩٨٦] حدثنا أحمد، نا إبراهيم الحربي، نا أبو نَصْر، عن
الأصمعي، نا نافع بن أبي نُعيم؛ قال: قال هشام:
«ما نهائي الأطباء عن شيءٍ ما نَهَوْني عن الشرب متكئاً، فقال:
والله؛ لا أشرب متكئاً أبداً».
[١٩٨٧] حدثنا أحمد، نا أحمد بن زكريا، عن عبدالرحمن، عن
الأصمعي، نا يحيى بن سعيد، عن أبان بن سعيد، عن الأعمش، عن
ابن أبجر؛ قال :
[١٩٨٦] لم أظفر به .
[١٩٨٧] أخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) (٣ / ٥٨) - ومن طريقه البيهقي
في ((الشعب)) (٧ / ٢٠٠ / رقم ٩٩٨٨) -، والطبراني في «الكبير» (٤ / ٣٦ / رقم
٣٥٧٦)، وابن السني، والباوردي في ((معرفة الصحابة)» - كما في ((المنهج السوي))
(رقم ٣١٦، ٣٥٧) -؛ من طريق الأعمش، به.
وابن أبجر هو حيان الكناني.
وقال الهيثمي في ((المجمع)) (٥ / ٨٦): ((ورجاله رجال الصحيح))، وروي
مرفوعاً !! قال العراقي في ((تخريج الإحياء)» (٣ / ١١١): ((لم أجد له أصلاً)).
وأورده ابن أبي أصيبعة في ((عيون الأنباء)) (ص ١٧١) في ترجمة (عبدالملك
ابن أبجر)، وهو جد حيان؛ كما في («ثقات ابن حبان)) (٤ / ١٧٢).
وذكره ابن قتيبة في ((عيون الأخبار)) (٣ / ٢٩٦ - ط دار الكتب العلمية) من
قول الحكماء.
وسيأتي نحوه برقم (٢٠٢٧) من طريق آخر.
١٦٠