النص المفهرس

صفحات 321-340

تاجر / ق٢٢٨/، وعزَّتي وعظمتي وجلالي؛ ما من عبدٍ آثر هواه على
هواي؛ إلا كثَّرتُ همومه، وفرّقتُ عليه ضيعته، ونزعتُ الغنى من قلبه،
وجعلتُ الفقر بعد عينيه، ثم لا أبالي في أيٍّ أوديتها هلك)).
[١٤٨١] حدثنا أحمد، نا أبو بكر أحمد بن محمد الواسطي، نا
ابن خُبَيقْ؛ قال: سمعتُ يوسفَ بن أسباط يقول: سمعتُ سفيان
الثوري يحدِّث عن أَبَان، عن شهر بن حوشب، عن ابن عبّاس؛ قال:
((فاتحة الكتاب ثلثا القرآن)).
[١٤٨٢] حدثنا أحمد، نا أبو بكر، نا ابن خُبَيَقْ، نا يوسف، عن
سفيان الثوري، عن عبدالملك بن عُميَر؛ قال :
[١٤٨١] إسناده ضعيف.
فيه عبدالله بن خبيق، وشهر بن حوشب.
وأبان هو ابن صالح بن عمير بن عُبيد القرشي مولاهم، وثّقه الأئمة، ووهم
ابن حزم فجھَّله، وابن عبدالبر فضعفه.
وعزاه السيوطي في ((الدر المنثور)) (١ / ١٥) لعبد بن حميد والفريابي في
«تفسیریھما)).
وورد مرفوعاً، ولا يصح، ولا نطيل في بيان ذلك.
وهذا الخبر في: النصف الثاني من ((منتقى المجالسة)) (ق ٩٢ / أ).
وفي الأصل: ((ثلثي))، وأشار الناسخ في الهامش إلى أنه في نسخة: ((ثلثا))،
وهو المثبت في (م).
[١٤٨٢] إسناده ضعيف.
وخولف فيه يوسف بن أسباط.
أخرجه الدارمي في («السنن» (٢ / ٤٤٥) عن قبيصة، والبيهقي في ((الشعب))
(٢ / ٤٥٠ / رقم ٢٣٧٠ - ط دار الكتب العلمية) عن الحسين بن حفص؛ كلاهما =
٣٢١

«فاتحة الكتاب شفاء من کل داء)) .
[١٤٨٣] حدثنا أحمد، نا أَبو بكر، نا ابنُ خُبَيَقْ، عن يوسف بن
أسباط، عن أبي طالب في قوله تبارك وتعالى: ﴿آدْفَعْ بِأَلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ
السَِّئَةٌ﴾ [المؤمنون: ٩٦]؛ قال:
(«هو قول الرجلِ لأخيه ما ليس فيه، فيقول له: إنْ كنتَ كاذباً؛ فأنا
أسألُ الله أن يغفِرَ لك، وإن كنتَ صادقاً؛ فأنا أسأل الله الكريم أن يغفِرَ
لي)».
[١٤٨٤] حدثنا أحمد، نا أبو بكر، نا ابن خُبَيقْ، نا يوسف، عن
یاسین؛ قال :
((لو أنَّ ألمَ شعرةٍ من ألم الموت وُضِعَ على أهل السماوات
والأرضين؛ لماتوا جميعاً، وإنَّ في يوم القيامة لسبعين هولاً، كل هولٍ
يضاعف على هول الموتِ سبعين ألف ضعف)).
=عن سفيان، عن عبدالملك بن عمير رفعه.
قال البيهقي عقبه: ((وهذا منقطع))، ولم يعزه السيوطي في ((الدر المنثور)) (١ /
١٥) إلا لهما، وقال: ((بسند رجاله ثقات)).
والخبر في: النصف الثاني من ((منتقى المجالسة)) (ق ٩٢ / أ).
[١٤٨٣] إسناده ضعيف.
وعزاه في ((الدر المنثور)) (٦ / ١١٣) لابن أبي حاتم - وهو في القسم المفقود
من ((تفسيره)» - وأبي نعيم في ((الحلية)).
[١٤٨٤] أخرجه ابن الجوزي في ((المقلق)) (رقم ١٠١) من طريق المصنف،
به .
٣٢٢

[١٤٨٥] حدثنا أحمد، نا أحمد بن علي، نا أبو حذيفة، عن
سفيان الثوري، عن منصور، عن مجاهد: ﴿وَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ يَهْدٍ قَلْبَهُ﴾
[التغابن: ١١]؛ قال:
(يعلمُ أنَّ المُصِيبَةَ من الله، فرضي بها وسَلَّمَ لها» .
[١٤٨٦] حدثنا أحمد، نا أحمد بن محمد الورّاق، نا يحيى بن
معين، نا هشام بن يوسف، عن رباح بن عُمر، عن سُهَيْل بن أبي
صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة؛ قال: قال رسول الله له:
[١٤٨٥] إسناده ضعيف.
[١٤٨٦] إسناده ضعيف جداً.
فيه رَيّاح بن عبيدالله بن عمر العمري القرشي، قال أحمد والدارقطني: ((منكر
الحديث))، وقال ابن حبان: ((كان قليل الحديث، منكر الرواية على قِلَّتها، لا يجوز
الاحتجاج بخبره عندي إلا بما وافق الثقات)».
انظر: ((تاريخ الدوري)) (٢ / ١٥٦)، و((المجروحين)) (١ / ٣٠٠)،
و ((التاريخ الكبير)) (٣ / ٣١٦)، و«الميزان)) (٢ / ٣٧)، و((اللسان)) (٢ / ٤٤٢).
أخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) (٣ / ٣١٦)، و((التاريخ الأوسط» (٢ /
١٤٧ - ١٤٨) - وعنه العقيلي في ((الضعفاء الكبير)) (٢ / ٦١)، وابن عدي في
((الكامل)) (٣ / ١٠٣٣) -، وأبو يعلى - وهو ليس في ((مسنده)) ولا في ((معجمه))،
وعنه ابن عدي في ((الكامل)) (٣ / ١٠٣٣ و٧ / ١٥٦٩)، وابن حبان في
«المجروحين)) (١ / ٣٠٠ - ٣٠١)، وعند ابن عدي: أبو يعلى وأحمد بن الحسن
الصوفي -، والواحدي في ((الوسيط)) (٣ / ٣٨٥)، والشجري في ((أماليه)) (٢ /
٢٧٧)، والذهبي في («الميزان» (٢ / ١٣٧)؛ عن أحمد بن الحسن بن عبدالجبار
الصوفي وحده؛ جميعهم (البخاري، وأبو يعلى، وأحمد بن الحسن) عن ابن معين،
به .
وعزاه في ((الدر المنثور)) (٦ / ٣٨٢) لابن مردويه والبيهقي في ((البعث))، وهو=
٣٢٣

(بئس الشعب جياد)). قال: ولم ذاك يا رسول الله؟ قال: ((منه
تَخْرُجُ الذَّابَّةُ، فتصرُُّ ثلاثَ صَرَخات، تُسمعُ ما بين الخافقيْن))).
=ليس في مطبوعه ولا في الاستدراكات المطبوعة مفردة عنه.
وعزاه الهيثمي في ((المجمع)) (٨ / ٧) للطبراني في «الأوسط»، وقال: ((وفيه
رباح بن عبيدالله بن عمر، وهو ضعيف))، ولم أظفر به في («فهارس الأوسط)).
قال البخاري: ((لم يتابع عليه))؛ أي: رباح، وقال: ((قال أحمد: منكر
الحدیث)).
وقال ابن عدي (٣ / ١٠٣٣): ((ورباح بن عبيدالله ذكر هذا الحديث، وأُنكر
علیه)) .
وقال (٧ / ٢٥٦٩): ((وهذا لا أعلم يرويه غير هشام بن يوسف عن رباح)).
وقال العقيلي: ((لا يحفظ إلا عن رباح هذا)).
قلت: أخرج البيهقي - كما في «نهاية البداية)) (١٣١)، وشهدة، ومن طريقهما
الذهبي في («الميزان)» (٣ / ٨٤ - ٨٥)، والميانشي - كما في ((التذكرة)) (٢ / ٦٦٩)
للقرطبي - عن عقبة بن أبي الحسناء، عن أبي هريرة رفعه: ((تخرج دابة الأرض من
جياد، فيبلغ صدرُها الركن ولم يخرج ذنبها بعدُ، وهي دابة ذات وبر وقوائم)).
وعقبة مجهول؛ كما تراه في ((الميزان)) (٣ / ٨٤)، ولا ينفي هذا ما قاله الأئمة
الكبار من تفرد رياح بالحديث السابق؛ فإنه تفرد بذكر ثلاث صرخات، تسمع ما بين
الخافقين.
ولخروجها من أجياد ذكر في قولة عبدالله بن عمر.
أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٨ / ٩١٦ - ط دار الفكر)، والخطيب في
((تالي التلخيص)) (٢ / ٣٨٥).
وإسناده ضعيف؛ كما بينته في تعليقي على ((التالي)). والله الهادي.
وكذلك عن عائشة قولها عند نعيم بن حماد في ((الفتن)) (٢ / رقم ١٨٦٤)،
وإسناده ضعيف على أحسن أحواله .
وفي الأصل: ((ولم ذلك)).
٣٢٤

[١٤٨٧] حدثنا أحمد، نا محمد بن عبدالرحمن مولى بني هاشم،
نا أبي، نا رؤَّاد بن الجرّاح، نا محمد بن مسلم، عن عبدالله بن
الحسن، عن أمّ سلمة؛ أنَّ النبيّ وَّ قال:
((من كانت فيه واحدةٌ من ثلاثٍ زوجه الله من الحور العين: من
كانت عنده أمانةٌ خفيّة شهيّةٌ فأدّاها من مخافةِ الله عز وجل، أو رجلٌ
عَفى عن قاتله، أو رجلٌ قرأ: ﴿قُلْ هُوَ اَللَّهُ أَحَدُّ﴾ [الصمد: ١] دُبُر
كل صلاة)) .
[١٤٨٨] حدثنا أحمد، نا عبدالرحمن بن مرزوق، نا أبو عاصم
النبيل، عن عيسى، عن ابن أبي نَجيح، عن مجاهد في قوله تبارك
وتعالى: ﴿َجَعَلْنَهَا نَكَلًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا وَمَوْعِظَةُ لِلْمُتَّقِينَ ﴾
[البقرة: ٦٦]؛ قال:
[١٤٨٧] إسناده مظلم.
رَوَّاد بن الجرَّاح أبو عصام العسقلاني، أصله من خراسان، صدوق، اختلط
بأَخرة؛ فترك. انظر: ((تهذيب الكمال)) (٩ / ٢٢٧). ولم يذكر المزي في شيوخه
(محمد بن مسلم)، ولا فيمن روى عنه عبد الرحمن مولى بني هاشم.
وعبدالله بن الحسن أبو هاشم المدني العلوي لم يدرك أمّ سلمة.
وأخرجه الطبراني في «الكبير)) (٢٣ / ٣٩٥ / رقم ٩٤٥) عن عمرو بن عثمان،
ثنا رواد بن الجراح، به؛ إلا أن عنده: ((عبدالله بن مسلم)) بدل ((محمد بن مسلم)).
ولعله من المعنيين بقول الهيثمي في ((المجمع)) (٦ / ٣٠٢) عن هذا الإسناد:
((وفيه جماعة لم أعرفهم».
وقال شيخنا الألباني في ((السلسلة الضعيفة)) (٣ / ٤٢٧ / رقم ١٢٧٦):
((ومحمد بن عبدالرحمن لم أجد له ترجمة، وكذا أبوه))، وقال: ((وله شاهد من
حديث جابر تقدم برقم (٦٥٤)، وهو ضعيف جداً؛ فلا يستفيد الحديث منه قوّة)).
[١٤٨٨] أخرجه ابن جرير في ((التفسير)) (١ / ٣٣٤): حدثني محمد بن =
٣٢٥

((ما مضى من خطاياهم وما خلفها من خطاياهم التي هلكوا
فیھا)) .
[١٤٨٩] أخبرنا أحمد، نا إسماعيل بن إسحاق، نا يحيى بن
عبدالحميد، نا حفص بن غياث، عن ليث، عن مغراء، عن سعيد بن
جُبَيْ في قوله عز وجل: ﴿بَقَرَةٌ صَفْرَآءُ﴾ [البقرة: ٦٩]؛ قال:
=عمرو، حدثنا أبو عاصم، به.
وأخرجه ابن أبي حاتم في ((التفسير)) (١ / ١٣٤ / رقم ٨٦٢ - ط الباز، و١ /
٢١٢ / رقم ٦٨٧ - ط مكتبة طيبة وابن القيم) عن شبابة، عن ورقاء، عن ابن أبي
نجیح، به .
وهو في ((تفسير مجاهد)) (ص ٧٨) من حديث آدم عن ورقاء.
وأخرجه ابن جرير (١ / ٣٣٥) عن شبل، عن ابن أبي نجيح، وعن ابن
جریج، عن مجاهد.
وكتب في الأصل فوق ((عن عيسى)): ((صح))، وفي الهامش ((كذا ... ))، وهي
غير موجودة في (م).
وعيسى هو ابن ميمون الجُرشي.
وفي (م) بدل «فیها)): ((بها)).
[١٤٨٩] إسناده ضعيف.
فيه ليث، هو ابن أبي سُلَیم.
ويحيى بن عبدالحميد وهو الحقَّاني.
ومغراء هو العبدي أبو المخارق، لم يوثقه غير ابن حبان؛ وقال الذهبي:
«تکلم فیه))، وقال ابن حجر: «مقبول» .
أخرجه ابن أبي حاتم في ((التفسير» (١ / ١٣٩ / رقم ٧١١ - ط الباز، و١ /
٢٢٠ / رقم ٧١٣ - ط طيبة وابن القيم): حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا حفص بن
غیاٹ، به.
٣٢٦

((صفراء الظلفِ، ﴿ فَاقِعٌ لَّوْنُهَا﴾؛ قال : صافي)).
[١٤٩٠] حدثنا أحمد، نا محمد بن أحمد الأزدي، نا معاوية بن
عمرو، عن أبي إسحاق، عن زائدة، عن عبدالملك بن عُمَيْر، عن أبي
مسلم الخولاني؛ قال :
((أربع لا يُقْبَلن في أربع: السرقة، والخيانة، والغلول، ومال
اليتيم؛ في الحج، والعمرة، والصَّدقة، والنَّفَقة في سبيل الله عزَّ
وجل)).
[١٤٩١] حدثنا أحمد، نا محمد بن أحمد، نا معاوية بن عمرو،
عن أبي إسحاق، عن الأوزاعي، عن موسى بن سُلَيْمان، عن القاسم
ابن مُخَيْمرة؛ قال:
((من أصابَ مالاً مِن مَأثم، فوصل به رَحِماً أو تصدّق به أو أنفقه في
سبيل الله؛ جُمِعَ به ذلك كله في نار جهنّم)).
وأخرجه ابن جرير في ((التفسير)) (١ / ٣٤٥) عن مغراء أو عن رجل، عن
=
سعيد، به .
وذكره ابن كثير في ((التفسير)) (١ / ١٥٨) معلقاً دون إسنادٍ أو عزو.
[١٤٩٠] أخرجه أبو إسحاق الفزاري في ((السير)) (رقم ٤٩٩) ومن طريقه
المصنف .
وأخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (٥ / ٢٢٤ / رقم ٩٥٠٠) عن الثوري، عن
عبدالملك بن عمیر، به .
[١٤٩١] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٤ / ق ٣٧٣ أو ص ٥٢١ -
عُبادة بن أوفى - عبدالله بن ثُوب) من طريق المصنف، به.
والخبر في القسم المفقود من ((السير)) لأبي إسحاق الفزاري.
٣٢٧

[١٤٩٢] حدثنا أحمد، نا أحمد بن خالد الآجُرّي، نا داود بنُ
رُشَيْد / ق٢٢٩/، عن أبي عبدالله الصوفي؛ قال:
((تكلم بعضُ الزُّهاد يوماً؛ فقال: لا تَغْتَروا بطول السلامة مع تضييع
الشكر، واستدعوا شارِدَ النِّعَم بالتَّوبة، واستديموا الراهِنَ منها بِكَرَم
الجواد، واستفتحوا باب المزيد بحسنِ التوكل، فعجبتُ لطالب الدنيا
أنّه أجدُّ من طالب الآخرة، وخائفها أتعبُ من خائفِ الآخرة، وهو يعلم
يقيناً أنَّ له رباً يطلبه، قد أحْصَى عليه ما اكتسب؛ فكيف يعمل في
منقلبه إلى ربه لمّا يُعاينِ من فضائحه التي قد قدَّم أمامه، وكيف يعمل
فيما أمره فلم ينجعْ فيه أمرُه، وأعطاه فلم يشكر، وستر فلم يَزْدَد بالستر
إلا تعرُّضاً للفضائح من أعماله، وكفاه فلم يقنع بالكفاية، وضمن له
رزقه فهو في طَلَبِهِ مُشِخُ جائِرٌ داهش، قد عقل عن أجله الذي هو أقربُ
إليه من حَبْل الوريد، واشتغل بطلب ما قد ضمن الله عز وجل له من
الرزق عن العمل الذي يُنْجيه يوم القيامة!
[١٤٩٢] الخبر في: ((عيون الأخبار)) (٢ / ٣٧٢ - ط دار الكتب العلمية).
وفي الأصل: ((أجدُّ من طلب الآخرة))، وأشار في الهامش إلى أنه في نسخة:
«أجدُّ من طالب الآخرة))، وهو ما أثبته من (م).
وفي الأصل: ((حتى تعانق))، وأشار في الهامش إلى أنه في نسخة: ((حتى
تعاين))، وهو المثبت في (م).
وفي (م): ((إلا ما تقدّمه))، ((وسخ الثوب)).
وأشار في هامش الأصل إلى أنه في نسخة: ((وأنا عملك حيث وُجِّه بك)»، وهو
المثبت في (م)، وأشار في هامشها إلى المثبت في الأصل هنا.
وما بين المعقوفتين سقط منها.
٣٢٨

فيا ابن آدم! ما بينك وبينها؛ إلا خروج روحك حتى تُعاينَ أهوالاً
بعد أهوال شداد، وشدائد بعد شدائد، لا يأتي عليك شيء منها إلا
وأنساك ما بعدَه، وكيف لا يكون كذلك، وهو يقول عزّ وجل: ﴿فَذُوقُواْ
فَلَن تَزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا﴾ [النبأ: ٣٠]؛ فوالله؛ ما لك حميم ولا شفيع
تَرتجي في الآخرة، وما شيءٌ نافعُك إلّ ما قدّمته من عملك، فإن
قدّمته؛ وافيتَ الحشر موسراً، وإن لم تقدم شيئاً؛ وافَيْتَ مُفْلِساً.
أوَما علمْتَ أَنَّ الميّتَ إذا وُضِع في قبره، وخلا بنفسه وعمله؛
دَخل معه أعماله السيئة في صورة رجل سمج الخلقة، منتِنَ الرائحة،
وسخ الثياب، فيقول له: ما أنتَ؟ فيقول: أنا عملك القبيح الذي كُنتَ
تعمل ولا تُبالي، وأنا معك حيث وُجِّه بِكَ، فإذا كان يومُ القيامة؛ ركب
عُنُقه حتی یوافي به المشهد، فلا يزال به كذلك حتى يفرغ الله عز وجل
من حساب الخلائق، فيقول له: قد أبلَغْتَ مني مع ما أنا فيه من جهدٍ
لهذا اليوم؛ فيقول له: احملني اليومَ؛ فطالما حملتُك، وأعطيتَ نفسك
فِيَّ مُناها، فلا يزال به كذلك؛ حتى يقذفه في جهنم.
وأما المشتغل بالآخرة؛ فيدخل معه عملُه القبرَ في صورةٍ حسنة،
ورائحةٍ طيبة، وثياب حسنة؛ فيقول: من أنت؛ فما رأيت أحسن منك
منظراً، ولا أطيب منك رائحة، ولا أحسن منك لباساً؟ فيقول: أنا
عملك الصالح؛ فأبشر؛ فإني معك حيث وُجِّه بك حتى أُخلِّصك من
أهوال [يوم] القيامة، فإذا كان يومُ القيامة؛ حَمّلَه حتى يأتي به
الموقف، فيقول له: أحمِلُك اليومَ كما أجهدت نفسك وأبليتها
وحملتني. فلا يزال به كذلك حتى يُدْخِلَه الجنة.
٣٢٩

فسبحان من وسع ذلك حلمُه، وأحاط به علمُه، ونفذت فيه
مشيئته، ولو شاء ما فعلوه، ﴿لَا يُسَْلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْتَلُونَ﴾ [الأنبياء:
٢٣]).
[١٤٩٣] حدثنا أحمد، نا عبدالله بن مسلم، نا عبدالرحمن بن
عبدالله بن قريب، عن العُثْبي، [عن أبيه، عن أبي خالد، عن أبيه]،
عن عمرو بن عتبة؛ قال:
((كان أَبونا لا يرفع المواعِظَ عن أسماعنا إذا أراد سفراً؛ فقال: يا
بَنِيَّ! تَلَقَّوا النِّعم بحسن مُجاوَرَتها، والتمسوا المزيد فيها بالشكر
عليها. واعلموا أنَّ النفس أقبَلُ شيءٍ لما أُعطيت، فاحملوها على
مطاياها إذا ركبتم، [وأن] لا تَسْبِقَ وإن تقدمت، نجا من هرب من النار
وأدرك من سابق إلى الجنَّةِ. فقال الأصاغر: يا أبانا! ما لهذه المطية؟
[١٤٩٣] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٣٨ / ٢٧١ - ط دار الفكر)
من طريق المصنف، به.
وما بين المعقوفتين سقط من مطبوع ((تاريخ دمشق)).
والخبر في: ((عيون الأخبار)) (٢ / ٣٥١ - ط المصرية، و٢ / ٣٧٨ - ٣٧٩ -
ط دار الكتب العلمية)، و((ربيع الأبرار)) (١ / ٧٤٠)، و((التذكرة الحمدونية)) (٣ /
٣٣٩ / رقم ٩٩٦).
والعتبي هو محمد بن عبيدالله بن عمرو، أبو عبدالرحمن الأموي، من بني
عتبة بن أبي سفيان، أديب كثير الأخبار، حسن الشعر، من أهل البصرة، ووفاته
فيها، له تصانيف، منها: ((أشعار النساء اللاتي أحبين ثم أبغضن))، و((الأخلاق))
و ((أشعار الأعاريب))، و((الخيل))، قال ابن النديم: ((كان العتبي وأبوه سيدين أديبين
فصيحين))، وقال ابن قتيبة: ((الأغلب عليه الأخبار، وأكثر أخباره عن بني أمية»،
وهو غير العتبي المؤرخ ((محمد بن عبدالجبار)).
٣٣٠

قال: التوبة یا بَنِيَّ)).
[١٤٩٤] حدثنا أحمد، نا أحمد بن محرزٍ الهروي، نا الحسن
ابن / ق٢٣٠ / عيسى؛ قال: سمعت ابن المبارك يقول:
((بلغني أن عيسى ابن مريم عليه السلام مرَّ بقوم، فشتموه؛ فقال
خيراً، ومَّ بآخرين، فَشَتَموه وزادوا؛ فزادهم خيراً، فقال رجلٌ من
الحواريين: كلما زادوك شراً زدتهم خيراً كأنك تُغريهم بنفسك؟! فقال
عيسى عليه السلام: كل إنسانٍ يعطي ما عنده)) .
[١٤٩٥] حدثنا أحمد، نا إبراهيم بن إسحاق الحربي، نا مسلم بن
إبراهيم، نا حمادُ بن سَلّمة؛ قال:
[١٤٩٤] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٤ / ق ٦٨) من طريق
المصنف، به .
وذكره الزمخشري في ((ربيع الأبرار)) (٢ / ٣٨)، والجاحظ في «البيان
والتبيين)) (٢ / ١٧٧ و٣ / ١٤٠)، وابن قتيبة في ((عيون الأخبار)) (٢ / ٣٧٠ - ط
المصرية)، والصالحي في ((الكنز الأكبر)) (ص ٣٨١).
وسمى الجاحظ الرجل الذي من قومه (شمعون الصَّفّي).
[١٤٩٥] إسناده ضعيف؛ لانقطاعه .
وبین حماد وابن عمر حميد الطويل.
أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (ص ٩٠ - عبدالله بن عمران - عبدالله بن
قيس، أو ٣١ / ١٧٦ - ط دار الفكر) من طريق المصنف، به، وقال: ((كذا قال، وقد
أسقط منها حميد الطويل)).
وأخرجه ابن أبي الدنيا في ((الصمت)» (١٧٣) - ومن طريقه ابن عساكر (ص ٩٠
أو ٣١ / ١٧٦) - عن محمد بن الحسين، ثنا مسلم بن إبراهيم، به، وذكر فيه
(حميداً الطويل).
٣٣١

«كان ابنُ عُمر يقول:
البِرُّ شيءٌ هَيِّن وجهٌ طليقٌ وكلامٌ لين))
[١٤٩٦] حدثنا أحمد، نا علي بن الحسن الرَّبعي، نا محمد بن
المغيرة المازني؛ قال :
((قالت الحكماء: العقلُ رائدُ الروح، والعلمُ رائدُ العقل، وحياةُ
المروءة الصِّدقُ، وحياة الروح العفاف، وحياة الحلم العِلم، وحياة
العلم الفهم، وحياة الفهم العمل، وحياة العمل القبول)).
[١٤٩٧] حدثنا أحمد؛ قال: أنشدنا أبو بكر بن أبي الدنيا؛ قال:
أنشدنا محمد بن الحسين لبعضهم :
وأخرجه البيهقي في ((الشعب)) (٦ / ٢٥٥ / رقم ٨٠٥٩)، والخرائطي في
=
((مكارم الأخلاق)) (١ / ١٥٨ / رقم ١٣٣٠) - ومن طريقهما ابن عساكر في تاريخ
دمشق)) (ص ٩٠ - ٩١) -؛ من طرق عن حميد، به.
وعلقه ابن قتيبة في ((عيون الأخبار» (٢ / ٣٩٠ - ط دار الكتب العلمية) عن
مسلم بن إبراهيم. وأخرجه ابن أبي داود السجستاني - ومن طريقه السَّلفي في
«معجم السَّفَر)» (ص ٢٢٨ - ٢٢٩)، وابن العديم في (بغية الطلب)) (٧ / ٣٠٥٣ -
٣٠٥٤) - عن خالد بن صفوان قوله، وهو أشبه.
وأخرجه ابن وهب في ((الجامع)) (١ / ٢٠٩ / رقم ١٣٥) عن عبدالرحمن بن
القاسم؛ قال: ((كنت أسمع أن البر شيء هيِّن التحفة، والكلام اللين)).
[١٤٩٦] نحوه في ((الحلم)) (رقم ٩٢) لابن أبي الدنيا .
[١٤٩٧] الأبيات في: ((التبصرة)) (١ / ٣٥٢ - ٣٥٣).
وفيه في البيت الأول: ((رجال)) بدل ((أُناس))، وفي آخر الرابع: ((ابتنينا)) بدل:
((بنينا)»، وفي الخامس: ((بدونها)» بدل: ((بدونه)»، وفي قبل الأخير: ((المنون)) بدل:
(المنايا))، وفي الأخير: ((حق فقرّ)) بدل: (جاء وقر)) .
٣٣٢

من أُناس كانوا جَمالاً وزَيْنا
((أين من كان قبلنا أين أَيْنا
عدداً منهم وسيأتي علينا
إنَّ دهراً أتى عليهم فأفنى
وطلبنا لغيرنا وسَعْينَا
خدعتنا الآمالُ حتى جمعنا
وفي صَرْفِه غداةً بَنْيُنا
وابتنينا وما نُفكّر في الدهر
وابتغينا من المعاشِ فُضولاً
ولعمري لَنَمْضِيَنَّ ولا نمـ
اختلفنا في المقدّرات وسوّی اللـ
لو قنعنا بدونه لاكتفينا
ـضي بشيء منها إذا ما مضَيْنا
ــه بالموت بيننا فاستوينا
ووشيكاً يُرى بنا ما رأينا
كم رأينا من ميتٍ كان حيّاً
لا تَراهُنَّ يَهْتَدِيْنَ إلينا
ما لنا نأمنُ المنايا كأنّا
ــموت جاءٍ وقَرَّ بالعيش عيناً))
عجباً لامرةٍ تَيَقَّن أن الـ
[١٤٩٨] حدثنا أحمد، أنشدنا أحمد بن داود، أنشدنا محمد بن
سلام لعمرو بن كلثوم :
بلغتَ بأدنى نعمةٍ تستديمُها
(وكنتَ امرءاً لو شئتَ أن تبلُغ المدى
من الصَّخْرةِ الصَّماء حين ترومُها»
ولُكنْ فِطامُ النفس أَثْقَلُ محملاً
[١٤٩٩] حدثنا أحمد، نا الحسين بن الفهم، نا محمد بن سلام؛
قال :
[١٤٩٨] ذكرهما الجاحظ في ((البيان والتبيين)) (١ / ١٢٠)، وعزاها لكلثوم
ابن عمرو العتابي، وفي الأصل و (م): ((لعمرو بن كلثوم)) !!
[١٤٩٩] أخرج أبو عُبيد في ((الغريب)) (٣ / ٣٨٧): حدثني حجاج، عن =
٣٣٣

(«سُئِلَ بعض أهل اللغة عن قولِ عُمَرَ بن الخطاب رضي الله عنه: ما
تصعَّدَني كلامٌ، كما تصعَّدتني خِطْبةُ النكاح؛ فقال: كانت الخطباء
تخطب قياماً، متكئين على شيءٍ؛ إلا في خِطبةِ النكاح، فكانوا
يستحبون أن يكونوا في المحفل، وقُرْب الوجوه من الوجوه، ونظر
الأحداق في أجواف الأحداق؛ لأنه إذا كان جالساً لا بُدَّ له مِن ذُلك،
=حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عمر: ((ما تصعّدتني خطبة ما
تصعّدتني خطبة النكاح))، وقال: ((ما تصَعّدتني (أي: ما شقَّت عليَّ)، وكل شيء
ركبته أو فعلته بمشقة عليك فقد تصعَّدك، قال الله تبارك وتعالى: ﴿ضيِّقاً حرجاً
كأنَّما بصَّعَّدُ في السَّماء﴾ [الأنعام: ١٢٥]، ويروى أنّ أصل لهذا من الصعود، وهي
العقبة المنكرة الصعبة» .
ونقله عنه ابن كثير في ((مسند الفاروق)» (١ / ٣٩٦).
وانظر: ((غريب الحديث)) (١ / ٥٨٩) لابن الجوزي، وما عند المصنف في
(«الفائق)) (٢ / ٢٩٩)، و«النهاية)» (٣ / ٣٠).
وعزاه الزمخشري لابن المقفّع، ونصه: ((قال الجاحظ: سئل ابن المقفع عن
قول عمر، فقال: ما أعرفه؛ إلا أن يكون لقرب الوجوه ... ))، وعنده بدل («لا بد له
من ذلك)): «معهم كانوا نظراء وأَكفاء)».
قلت: وكذا في ((البيان والتبيين)) (١ / ١١٧) للجاحظ، وقال بعد المذكور
هنا: ((وقد ذهب ذاهبون إلى أن تأويل قول عمر يرجع إلى أن الخطيب لا يجد بُدّاً من
تزكية الخاطب؛ فلعله كره أن يمدحه بما ليس فيه، فيكون قد قال زُوراً، وغرّ القومَ
من صاحبه، ولعمري! إنّ لهذا التأويل ليجوز إذا كان الخطيب موقوفاً على الخطابة .
فأما عمر بن الخطاب رحمه الله وأشباهُه من الأئمة الراشدين؛ فلم يكونوا ليتكلفوا
ذلك إلا فيمن يستحق المدح)). وانظر منه: (١ / ١٣٤).
وفي الأصل: ((ما تصعدتني))، وأشار الناسخ في الهامش أنه في نسخة:
(تصعّدني))، وهو المثبت في (م).
٣٣٤

وإذا علا المنبر؛ صاروا سُوقةً ورعية، وهو فوقهم)) .
[١٥٠٠] حدثنا أحمد، نا إبراهيم بن علي الأشناني؛ قال:
سمعتُ المازني؛ يقول:
((لما مات شبيبُ بن شيبة أتاهم صالح المري للتعزية؛ فقال:
رحمةُ الله على أديب الملوك، وجليس الفقراء، وحياة المساكين. قال
المازني: وكان شبيبُ بن شيبة أبصرَ الناس بمعاني الكلام، مع بلاغةٍ؛
حتى صار في كل موقف يبلغُ بقليل الكلام ما لا يبلغه الخطباء بكثيره)) .
[١٥٠١] حدثنا أحمد، نا أبو بكر بن أبي الدنيا، نا محمد بن
الحسين؛ قال :
((قال بعضُ الحكماء: من لم ينشط لحديثك؛ فارفع عنه مَؤونةً
الاستماع منك)) .
[١٥٠٢] حدثنا أحمد، نا أحمد بن داود، نا أبو نصر؛ قال:
سمعتُ الأصمعي يقول: قال الحسن :
((لسانُ العاقل من وراء قلبه، فإذا أراد الكلام؛ تفكّر، فإن كان له
قال، وإن كان عليه أمسك، وقلب الجاهل من وراء لسانه، فإن همَّ
بالكلام؛ تکلم له و علیه».
[١٥٠٠] الخبر في: ((البيان والتبيين)) (١ / ١١٣)، و(«تاريخ بغداد)» (٩ /
٢٧٤)، و ((تخريج أحاديث العادلين)) (ص ١٦٧ - بتحقيقي - ط دار الوطن).
[١٥٠١] الخبر في: ((البيان والتبيين)) (١ / ١٠٥).
[١٥٠٢] سيأتي برقمي (٣٠٤٩ - وتخريجه هناك - و٣١١٤).
وفي (م): «تکلم له أو عليه)).
٣٣٥

[١٥٠٣] حدثنا أحمد، نا أحمد بن عبّاد التميمي، نا محمد بن
الحارث؛ قال: سمعتُ المدائني يقول: قال عمرُ بن / ق٢٣١/
عبدالعزيز رضي الله عنه لعبد بني مخزوم:
((إني أخاف الله فيما دخلتُ فيه. فقال له: لستُ أخاف عليكَ أن
تخاف، ولكن أخاف عليك أن لا تخاف)».
[١٥٠٤] حدثنا أحمد، نا إبراهيم بن عبدالله الجزري، نا سعيد
ابن عبدالرحمن المخزومي؛ قال:
((قال بعضُ الحكماء: إنّ من أعجب العَجَبِ ترك التعجّب من
العجب)).
[١٥٠٥] حدثنا أحمد، نا محمد بن عبدالعزيز؛ قال: سمعتُ أبي
عبدالعزيز بن المبارك يقول :
[١٥٠٣] أخرجه ابن العديم في ((بغية الطلب)) (٩ / ٣٩٣٩) من طريق
المصنف، به .
والخبر في: ((البيان والتبيين)) (١ / ٢١١ و٣ / ١٢٦)، وسمي فيه عبد بني
مخزوم (زياد بن أبي زياد عبدالله بن عياش بن أبي ربيعة).
[١٥٠٤] الخبر في: ((البيان والتبيين)) (١ / ٢١٠ و ٣ / ٢٤٢).
ومضى نحوه برقم (٦٥٤) عن أبي الزناد قوله، وخرجناه هناك.
[١٥٠٥] الخبر في: ((البيان والتبيين)) (١ / ٢١٠).
وفي ((محاضرة الأبرار)) (١ / ٣١٤): ((وجد في بعض خزائن ملوك فارس:
لوحٌ من حجارةٍ مكتوب عليه: كن لما لا ترجو أرجى منك لما ترجو؛ فإن موسى
عليه السلام خرج يقتبس ناراً، فنودي بالنبوة)).
وذكره الزمخشري في ((ربيع الأبرار)) (٢ / ٧٧٣) ونسبه لابن عائشة، وعنده =
٣٣٦

((قال بعضُ النُّاك: أنا لما لا أرجو أرجى مني لما أرجو)).
[١٥٠٦] حدثنا أحمد، نا إبراهيم الحَربي، نا داود بن رُشَيْد؛
قال :
((بلغني أنَّ في التوراة مكتوباً: اشكُر لمن أنعمَ عليكَ، وأنعِم على
من شکرك» .
[١٥٠٧] حدثنا أحمد، نا إبراهيم بن حبيب، نا عبدالصمد، نا
سفيان بن عيينة؛ قال :
=في آخره: ((يقتبس النار، فكلّمه الجبار)).
وذكر الزمخشري في ((ربيع الأبرار)) (٢ / ٧٦٩) عن ابن سيرين؛ قال: ((أنا لما
لا أحتسب، أرجى مني لما احتسبتُ، قال الله تعالى: ﴿ويرزقه من حيث لا
يحتسب﴾ [الطلاق: ٣]))، وذكره ابن عبدالبر في ((بهجة المجالس)) (١ / ١٧٦)،
وقال: ((من كان يقال ... ))، وذكره. وسيأتي برقم (٣٠٤٧).
[١٥٠٦] الخبر في: ((البيان والتبيين)) (١ / ٢٦٥)، ونحوه في ((زهر الآداب))
(٤٠٦)، و((التذكرة الحمدونية)) (٤ / ٨٤). وسيأتي برقم (٣٠٤٦) مثله، وبرقم
(٢٥٤٤) على أنه من قول المغيرة بن شعبة.
[١٥٠٧] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٢٢ / ٢٩ - ط دار الفكر) من
طريق المصنف، به.
والمذكور قطعة من موعظةٍ طويلةٍ لأبي حازم فرقها المصنف. انظر الأرقام:
(٢٧١، ٩٦٣، ٩٦٤، ١٨١٠، ٣٢٧١، ٣٤٥٦).
ومضى تخريجها بإسهاب في تعليقي على (٢٧١)، والله الموفق.
وعبدالصمد هو ابن یزید، کذا وقع عند ابن عساكر.
وهذا القسم من الموعظة في ((عيون الأخبار)) (٢ / ٣٩٩ - ط دار الكتب
العلمية).
٣٣٧

((أخبرَ أبو حازم سليمانَ بن عبدالملك بوَعِيْدِ الله للمذنبين؛ فقال
سليمان: فأين رحمة الله؟ فقال أبو حازم: ﴿قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ﴾
[الأعراف: ٥٦])).
[١٥٠٨] حدثنا أحمد، نا محمد بن يونس، نا الحميدي، عن
سفيان بن عيينة؛ قال : قال أبو حازم:
((إذا كنتَ في زمانٍ يُرضى فيه من العلم بالقول، ومن العمل
بالعلم؛ فأنت في شر زمان وشر أُناس)).
[١٥٠٩] حدثنا أحمد، نا إبراهيم بن دازيل؛ قال: سمعتُ
عبيدالله بن عُمر يقول:
«دخلتُ أنا ويحيى بن سُلَيْم إلى الفُضَيْلِ نعوده، فقال الفُضَيْل
- وجعل يضرب بيده على رأسه -: يا فضيل! خلقَك وأفرغَ عليك نعمه
[١٥٠٨] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٢٢ / ٥٥ - ط دار الفكر) من
طريق المصنف، به.
وأخرجه البيهقي في ((المدخل)) (رقم ٥٢٥)، وأبو نعيم في «الحلية)) (٣ /
٢٤٠)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٢٢ / ٥٥، ٥٦)؛ من طريقين آخرين عن
أبي حازم. والخبر في: ((عيون الأخبار)) (٢ / ٣٩١ - ط دار الكتب العلمية).
وفي الأصل: ((زمن ترضى فيه من العمل بالقول))!
[١٥٠٩] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٤ / ق ٢٦٤ - ٢٦٥) من
طريق المصنف، به. والخبر في: ((عيون الأخبار)) (٢ / ٣٩١ - ط دار الكتب
العلمية) بنحوه.
وفي الأصل: ((عبدالله بن عمر))، والتصويب من (م) ومصادر التخريج، وسقط من
((تاريخ دمشق)): ((وخوّلك)».
٣٣٨

ظاهرة وباطنة، وحرسك بعينه، وخَوَلك، وصرف وجوه الناس إليك؛
وأنت تشتغل عنه، من أنت؟! وما أنت؟! ثم شهق شهقةً وسقط وغُطِي
بثوبه، وجعل ینتفض وهو لا يعقل، ونزلنا)).
[١٥١٠] حدثنا أحمد، نا أحمد بن علي البزوري، نا هارون بن
معروف؛ قال :
((قال بعضُ العُبّاد من الحكماء: الجوع فيه ثلاث خلال: حياة
القلب، ومذلَّة النفس، ويورث العقل الدقيقَ السماويّ)).
[١٥١١] حدثنا أحمد، نا أبو قلابة، نا سليمان بن داود، نا سفيان
ابن عيينة، عن عمرو، عن الحسن؛ قال :
[١٥١٠] أورده ابن قتيبة في (عيون الأخبار)) (٢/ ٣٩٠ - ط دار الكتب
العلمية) عن أسد بن موسى قوله.
وأشار في هامش الأصل إلى أنه في نسخة: ((العقل الدقيق السمائي)).
[١٥١١] إسناده ضعيف جداً، والحديث صحيح.
عمرو هو ابن عُبيد المعتزلي القدري، كان داعية إلى بدعته، اتّهمه جماعة
بالكذب، مع أنه كان عابداً. انظر ترجمته في: ((أخبار عمرو بن عبيد» للدارقطني.
أخرجه الخطيب في ((المتفق والمفترق)) (٣ / ١٦٧٠ / رقم ١١٦٢) عن
إسحاق بن إدريس، عن سفيان بن عيينة، به.
والحديث صحَّ عن سمرة وعمران، رفعاه.
أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٩ / ٣٢٣)، وأحمد في («المسند» (٤ /
٤٢٨)، والطبراني في ((الكبير)) (١٨ / ٢١٧ / رقم ٥٤٣)، والبيهقي في ((السنن
الكبرى» (٩ / ٦٩ و١٠ / ٧١ - ٧٢)؛ عن عفان، عن همام، عن قتادة، عن
الحسن، عن هياج بن عمران البرجمي: «أن غلاماً لأبيه أبق، فجعل لله تبارك
وتعالى عليه إن قدر عليه أن يقطع يده. قال: فقدر عليه. قال: فبعثني إلى عمران بن=
٣٣٩

= حصين ... )) وذكره، ثم قال: ((وبعثني إلى سمرة ... ))، وذكره.
وفهم الذهبي في ((السير)) (٤ / ٥٦٧) من هذه الرواية أن هياجاً أبق له عبد،
فأرسل الحسن ليسأل له، فسأل الحسن عمران وسمرة، ونصّ عبارة الذهبي: ((قد
صح سماع الحسن في حديث العقيقة، وفي حديث النهي عن المثلة)).
قلت: وما فهمه ليس بصحيح؛ فإن الذي أبق له عبد هو عمران والد هياج،
وأرسل عمران ولده هياجاً وهو الذي سأل لا الحسن، والأدلة على ذلك:
أولاً: ما أخرجه أحمد في «المسند» (٤ / ٤٢٨) عن بهز بن أسد، والبيهقي
في ((السنن الكبرى)) (١٠ / ٧١) وفي (معرفة السنن والآثار)) (رقم ١٩٦٦٢) عن
محمد بن سنان العوفي؛ كلاهما عن همام، عن قتادة، عن الحسن، عن هياج بن
عمران، عن سمرة وعمران، هكذا قالا.
ثانياً: وكذلك أخرجه أحمد في ((المسند)) (٤ / ٤٢٨) والحربي في ((الغريب))
(٢ / ٨٦١) والطبراني في ((المعجم الكبير)) (١٨ / ٢١٧ / رقم ٥٤٢) عن سعيد بن
أبي عروبة، وعبدالرزاق في ((المصنف)) (رقم ١٥٨١٩) وابن الجارود في ((المنتقى))
(رقم ١٠٥٦) والطبراني في ((المعجم الكبير)) (١٨ / ٢١٦ / رقم ٥٤١) وابن حبان
في ((الثقات)) (٥ / ٥١٢) عن معمر، وأبو داود في ((السنن)) (رقم ١٦٦٣) والروياني
في («مسنده)) (١ / ١٢٥ - ١٢٦ / رقم ١٢١) عن هشام الدستوائي؛ جميعهم عن
قتادة، عن الحسن، عن هياج، عن سمرة وعمران.
وقوّى ابن حجر في ((الفتح)) (٧ / ٤٥٩) إسنادَ أبي داود.
وأخرجه ابن الأعرابي في ((معجمه)) (٣ / ٩٣٤ / رقم ١٩٧٩ - ط دار ابن
الجوزي) عن شعبة، عن قتادة، به عن عمران وحده.
نعم، ورد عن الحسن، عن سمرة رفعه دون واسطةٍ، من غير ذكر القصة
السابقة، وفيه تصريح الحسن بالسماع من سمرة !!
أخرجه أحمد في ((المسند)) (٥ / ١٢)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار))
(٣ / ١٨٢) و((المشكل)) (رقم ١٨٢٢ - ط مؤسسة الرسالة)؛ عن هشيم، عن
حميد، عن الحسن، ثنا سمرة بن جندب ... ذكره بلفظ المصنف.
٣٤٠