النص المفهرس

صفحات 241-260

((كُنَّا عند أبي بكر الصِّديق رضي الله عنه، فأتاه غلامه بطعام،
فأهوى إلى لقمةٍ فأكلها، فقال له الغلامُ: لمْ تسألني عنه: من أين
اكتسبته! فأخبره، فأدخل أصبعه في حلقه؛ فلم يزل يتقيأ حتى ظننًّا أن
نفسه ستخرج، ثم قال: سمعت حبيبي رسول ◌َّ؛ يقول: ((أيما لحم
نبت من حرام، أو جَسدٌ غُذِّي بحرام؛ فالنار أولى به))).
[١٣٩٢] حدثنا أحمد، نا إسماعيل بن إسحاق، حدثنا العباس بن
يزيد، عن سعيد، عن قتادة في قول الله عزَّ وجلَّ: ﴿وَلَا نَقُولُواْ لِمَنْ
يُقْتَلُ فِى سَبِيلِ اللَّهِ أَقْوَاتُ بَلْ أَحْيَُّ وَلَكِن لَّا تَشْعُرُونَ﴾ [البقرة: ١٥٤]؛
قال :
=بأنه معلّ بعبد الواحد، وأفاض الكلام عليه.
وانظر عنه: ((التاريخ الصغير)) (١٨١)، و((الضعفاء الصغير)) (ص ٢٦٨)،
و «المجروحين)) (٢ / ١٥٤ - ١٥٥)، و («الميزان)) (٢ / ٦٧٢ - ٦٧٣)، و («اللسان»
(٤ / ٨٠ - ٨١) .
[١٣٩٢] حديث: ((مثل المجاهد في سبيل الله ... )) أخرجه البخاري في
((الصحيح)) (رقم ٢٧٨٧)، والنسائي في ((المجتبى)) (٦ / ١٦، ١٨)، وابن المبارك
في ((الجهاد)) (١١)، وابن أبي عاصم في ((الجهاد)) (رقم ٢٩، ٣٠)؛ عن أبي هريرة
رفعه بنحوه .
وفي الباب عن النعمان بن بشير.
ولتمام التخريج انظر التعليق على: ((الجهاد)» لابن أبي عاصم (١ / ١٨٢ -
١٨٦).
وحديث: ((قال ربكم تبارك وتعالى: المجاهد في سبيل الله ... )) أخرجه
النسائي في (المجتبى)) (٦ / ١٨) و«الكبرى)) (رقم ٤٣٣٤)، وأحمد في ((المسند))
(٢ / ١١٧)، ووكيع في ((أخبار القضاة)) (٢ / ٨٩)، والضياء في ((المختارة)) (ق =
٢٤١

((إنَّ أرواح الشهداء في طيرٍ بيضٍ، يأكلن من ثمر الجنة، وإن
مساكنهم السِّدرة، وإنَّ للمجاهد في سبيل الله ثلاث خصال: من قُتِلَ
منهم في سبيل الله صارَ حيّاً مرزوقاً، ومن غلب آتاه الله أجراً عظيماً،
ومن مات رزقه الله رزقاً حسناً. قال إسماعيل: ومنه حديث النبي 19َ:
(مثل المجاهد في سبيل الله كمثل القانت الصائم الذي لا يفتر من
= ١٤٠ / أ)؛ عن حماد بن سلمة، عن يونس، عن الحسن البصري، عن ابن عمر.
ورجاله ثقات، والحسن مدلس، وقد عنعنه، وسماعه من ابن عمر ثابت. انظر
تفصيل ذلك في: ((المرسل الخفي وعلاقته بالتدليس)) (٤ / ١٦٣٦ - ١٦٣٨).
وصححه القاري في «الأحاديث القُدْسِيَّة الأربعينية)) (ص ٧٢).
ويشهد له حديث أبي هريرة مرفوعاً: ((تضمّن الله عز وجل لمن خرج في
سبيله، لا يُخرجه إلا جهادٌ في سبيلي ... )).
أخرجه البخاري في ((الصحيح)) (رقم ٣١٢٣)، ومسلم في ((الصحيح)) (رقم
١٨٧٦)، والنسائي في ((المجتبى)) (٨ /١١٩ - ١٢٠)، وابن ماجه في «السنن» (رقم
٢٧٥٣)، وأحمد في ((المسند)) (٢ / ٢٣١، ٣٨٤)، وابن أبي شيبة في ((المصنف))
(٥ / ٢٨٨)، وأبو عوانة في ((المسند)) (٥ / ٢٤، ٢٥، ٢٦، ٢٨)، وأابن منده في
((الإيمان)) (رقم ٢٣٤)، وغيرهم.
وأما أثر قتادة؛ فقد أخرجه ابن جرير في ((التفسير)) (٢ / ٣٩): حدثنا بشر بن
معاذ، ثنا يزيد، ثنا سعيد، به .
وأخرجه عبدالرزاق في «التفسير» (١ / ٦٣) - ومن طريقه ابن جرير (١ /
٣٩) - عن معمر، عن قتادة مختصراً مقتصراً على قوله: ((أرواح الشهداءَ في صور
طير بيض)).
ولقوله: لهذا شاهد عن ابن مسعود مرفوعاً؛ خرجته في تعليقي على
((الموافقات)) (٤ / ٤٠٨) للشاطبي.
وعزاه في ((الدر المنثور)) (١ / ٣٧٥ - ٣٧٦) لعبد بن حميد أيضاً.
٢٤٢

صلواته ولا صيامه حتى يرجع متى ما رجع))، وقال ◌َ : ((قال ربكم
تبارك وتعالى: المجاهد في سبيل الله عليَّ ضامِنٌ إن قَبَضْتُه؛ أدخلتهُ
الجنَّة، وإن رَجَعْتُه؛ رَجَعْتُه بأجر وغنيمة)))).
[١٣٩٣] حدثنا أحمد، نا إبراهيم بن إسحاق الحربي، نا يحيى بن
عبدالحميد، نا شريك، عن أبي إسحاق، عن رجاء بن حيوة في قوله
عز وجل: ﴿ وَنَقْصٍ مِّنَ الثَّمَرَتِ﴾ [الأعراف: ١٣٠]؛ قال:
((يأتي على الناس زمان لا تحمل فيه النخلة إلا تمرة)).
[١٣٩٤] حدثنا أحمد، نا إبراهيم، نا يحيى بن عبدالحميد، نا
وكيع، نا سفيان الثوري، نا سفيان العُصفري، عن سعيد بن جُبير في
قول الله عز وجل: ﴿ الَّذِينَ إِذَا أَصَبَتْهُم مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنََّ إِلَيْهِ رَجِعُونَ﴾
[البقرة: ١٥٦]؛ قال:
[١٣٩٣] إسناده ضعيف.
فيه الحماني وشريك.
أخرجه ابن جرير في ((التفسير)) (٩ / ٢٩) عن الحماني، به.
وأخرجه ابن أبي حاتم في «التفسير» (٥ / ١٥٤٢ / رقم ٨٨٤٣) عن عبدالله
ابن رجاء، و(١ / ٢٦٤) عن محمد بن شعيب بن شابور، وابن جرير في ((التفسير))
(٩ / ٢٩) عن عبيدالله بن موسى؛ ثلاثتهم عن شيبان، عن أبي إسحاق، به،
وعنده: ((برة)) بدل ((تمرة)».
وعزاه في ((الدر المنثور)) (٣ / ٥١٨) لابن المنذر وأبي الشيخ، و (١ / ٣٧٧)
لعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم.
[١٣٩٤] إسناده ضعيف.
فيه يحيى بن عبدالحميد الحِماني، وتوبع، وهو صحيح مقطوعاً، وروي =
٢٤٣

((ما أعطي أحدٌ ما أعطيت لهذه الأمة، ولا نبيّاً قبل نبيّنا محمد وَّل
هذه الآية: ﴿ الَّذِينَ إِذَا أَصَبَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوَاْ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّآ إِلَيْهِ رَجِعُونَ﴾ [البقرة:
١٥٦]، ولو أُعْطِيها أحدٌ؛ لأعطيها يعقوب عليه السلام حيث يقول:
﴿ يَتَأَسَفَى عَلَى يُوسُفَ﴾ [يوسف: ٨٤])).
[١٣٩٥] حدثنا أحمد، نا محمد بن موسى البصري، نا الوليد بن
شجاع، نا ضمرة بن ربيعة، عن ابن شوذب؛ قال :
((قيل لكثير بن زياد: أوصنا. فقال: أوصيكم أن تبيعوا دنياكم
= مرفوعاً بإسنادٍ ضعيف جدّاً.
أخرجه ابن جرير في ((التفسير)) (٢ / ٤٣): حدثنا أبو كريب، ثنا وكيع، به.
وأخرجه ابن أبي حاتم في «التفسير)) (١ / ٢٦٥ / رقم ١٤٢٢) عن محمد بن
عبيد، والبيهقي في ((الشعب)) (٧ / ١١٧ / رقم ٩٦٩١ - ط دار الكتب العلمية) عن
أبي عامر؛ كلاهما عن سفيان الثوري، به.
وعزاه في ((الدر المنثور)) (١ / ٣٧٧) لوكيع وعبد بن حميد أيضاً.
وروي مرفوعاً.
أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (رقم ١٢٤١١) وفي «الدعاء)» (رقم ١٢٢٨) عن
محمد بن خالد بن عبدالله الواسطي، ثني أبي، ثني عمر بن الخطاب (رجل من أهل
الكوفة)، عن سفيان بن زياد، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رفعه: ((أعطيت
أمتي شيئاً لم يعطه أحد من الأمم عند المصيبة: إنا لله وإنا إليه راجعون)).
ومحمد بن خالد ضعيف، وخصوصاً عن أبيه وعن الأعمش.
[١٣٩٥] أخرجه ابن أبي الدنيا في ((ذم الدنيا)) (رقم ٢٦٩): حدثني الوليد بن
شجاع، به .
وكثير بن زياد ثقة، من أكابر أصحاب الحسن. انظر: ((تهذيب الكمال)) (٢٤ /
١١٢ - ١١٣).
٢٤٤

بآخرتكم؛ تَرْبَحُونهما والله جميعاً! ولا تبيعوا آخرتكم بدنیاکم؛
فتخسرونهما والله جميعاً!».
[١٣٩٦] حدثنا أحمد، نا محمد بن إسحاق، نا أبي؛ قال: قال
ابن السّمّاك، عن عبدالواحد بن زيد، عن الحسن؛ قال:
((إذا أراد الله عز وجل بعبدٍ خيراً؛ أعطاه الله من الدنيا عطيّة، ثم
يمسك عنه، فإذا أُنفد؛ أعطاه، وإذا هان عليه عبده؛ بَسَط له الدنيا
بسطاً)).
[١٣٩٧] حدثنا أحمد، نا يحيى بن المختار؛ قال: سمعت بشر
ابن الحارث يقول :
((من سأل الله عز وجلَّ الدنيا؛ فإنما يسأله طول الوقوف يوم
القيامة)).
[١٣٩٨] حدثنا أحمد، نا إبراهيم بن حبيب، نا هارون بن
معروف، عن ابن وهب، عن بكر بن / ق٢١٤/ مُضَر، عن عمارة بن
غُزَيَّةَ؛ قال:
[١٣٩٦] أخرجه ابن أبي الدنيا في ((ذم الدنيا)) (رقم ٣١٥): حدثني الخليل بن
عمرو، نا ابن السماك، به.
[١٣٩٧] أخرجه ابن أبي الدنيا في ((ذم الدنيا)) (رقم ٢٦١) - ومن طريقه أبو
نعيم في ((الحلية)) (٨ / ٣٣٧) -: حدثني إبراهيم بن يعقوب؛ قال: قال بشر
به .
[١٣٩٨] أخرجه ابن أبي الدنيا في ((ذم الدنيا)) (رقم ٢٦٦) عن سلمة بن
شبيب، وأبو نعيم في ((الحلية)) (٣ / ٢٥٩) عن أحمد بن سعيد؛ كلاهما عن عبدالله =
٢٤٥

(«سمعتُ رجلاً سأل ربيعة بن أبي عبدالرحمن، فقال:
يا أبا عثمان! ما رأس الزَّهادة؟
قال: جمع الأشياء بِحَقُّها، ووضعها في حقِّها».
[١٣٩٩] حدثنا أحمد، نا النضر بن عبدالله الحلواني، عن داود
ابن مهران، نا شهاب بن خِراش، عن محمد بن مُطرِّف؛ قال: قال أبو
حازم :
((ما في الدنيا شيءٌ يَسُؤُّكَ إلا قد أُلْزِقَ به شيءٌ يَسوؤكَ)).
[١٤٠٠] حدثنا أحمد، نا أحمد بن محمد الهمداني، نا ابن
خُبيق، نا يوسف بن أسباط؛ قال: قال لي زُرعة :
(«من كان صغير الدنيا أعظم في عينيه من كبير الآخرة؛ كيف يرجو
أن يُصنع له في دنياه وآخرته؟!)).
=ابن وهب، به .
والخبر في: «البصائر والذخائر)) (٩ / ٢١١).
[١٣٩٩] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٢٢ / ٥٢ - ط دار الفكر) من
طريق المصنف، به .
وأخرجه ابن أبي الدنيا في ((ذم الدنيا)) (رقم ٢٦٣) - ومن طريقه أبو نعيم في
((الحلية)) (٣ / ٢٣٩) - عن سلمة بن شبيب، عن داود بن مهران، به.
[١٤٠٠] أخرجه ابن أبي الدنيا في ((ذم الدنيا)) (رقم ٢٨٧): حدثني سلمة بن
شبيب، نا سهل بن عاصم؛ قال: سمعت فرج بن سعيد قال: سمعت يوسف بن
أسباط ... وذكره.
وأخرجه ابن أبي الدنيا في ((ذم الدنيا)) (رقم ٣٨٧) من طريق آخر عن يوسف
ابن أسباط، به.
٢٤٦

[١٤٠١] حدثنا أحمد، نا محمد بن عبدالعزيز، عن محمد بن
عمر العجلي، نا حُسين الجُعْفي، عن زائدة، عن هشام، عن الحسن؛
قال :
(خَرَجَ عمر بن الخطاب رضي الله عنه في يومٍ حارٍّ واضعاً رداءه
على رأسه، فمرَّ به غلامٌ على حمارٍ، فقال: يا غلام! احملني مَعَكَ.
قال: فوثب الغلام عن الحمار، وقال: اركب يا أمير المؤمنين. فقال:
لا، اركب وأركبُ أنا خَلْفَكَ، تريد أن تحملني على المكان الوطيء
وتركب أنت على المكان الخشن، ولكن اركبْ أنت على المكان
الوطيء وأركب أنا خلفك على المكان الخشن. فركب خلف الغلام،
فدخل المدینة وهو خلفه والناس ينظرون إليه)).
[١٤٠٢] حدثنا أحمد، نا إبراهيم الحربي، نا علي بن عبدالله، نا
سفيان، عن مجالدٍ، عن الشَّعبيِّ.
[١٤٠١] إسناده ضعيف جدّاً، ومنقطع.
الحسن لم يدرك عمر؛ كما في (تهذيب الكمال)) (٦ / ٩٨).
وهشام هو ابن زياد أبو المِقْدام، متروك.
وحُسين هو ابن علي بن الوليد الجعفي، الكوفي، المقرىء، ثقة، عابد.
ومحمد بن عمر - كذا في الأصل و (م)، وفي مصادر الترجمة: ((عمار)) -
العجلي، كان أحد الحفاظ المعتمدين، وكان بينه وبين أبي العباس ابن عقدة تباعد
جداً، وكان ابن عقدة تكلم فيه، وهو تكلم فيه بأكثر مما تكلم فيه، ولم يظهر لنا منه
شيء نكرهه. انظر: ((اللسان)) (٥ / ٣١٧).
[١٤٠٢] إسناده ضعيف من أجل مجالد.
أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق» (١٩ / ٢٢٤ - ٢٢٥ - ط دار الفكر) من =
٢٤٧

=جميع هذه الطرق، عن المصنف، به.
وسقط من مطبوعه: ((يزيد حديث بعضهم على بعض)، وقال عنها المحقق:
((العبارة معجمة؛ فحذقناها)) !!
وأخرجه ابن جرير في ((تهذيب الآثار)) (رقم ٢٧٤٠، ٢٧٤١)، وابن أبي شيبة
في ((المصنف)) (٨ / ٦٩٩)، وأبو الفرج الأصفهاني في ((الأغاني)) (١١ / ٥)، وابن
أبي الدنيا، والشيرازي في ((الألقاب))، ووكيع في ((الغرر)) - كما في ((كنز العمال)) (٣
/ ٨٥٠، ٨٥١) -؛ من طرق عن مجالد، به.
وأخرجه البلاذري في «أنساب الأشراف)» (١٥٧ - ١٥٨ - («أخبار الشيخين)))،
وابن جرير في ((تهذيب الآثار)) (رقم ٢٧٤٢)، وابن قتيبة في ((الشعر والشعراء)) (١ /
١٥٨ - ١٥٩)؛ من طرق أخرى بنحوه، ولم يورد البلاذري وابن جرير إلا البيت
الثاني .
٠٠
وأورده أيضاً ابن قتيبة في ((الشعر والشعراء)) (١ / ١٧٢)، وقال قبله: ((ومن
جيِّد شعره))، وفسره بقوله: ((يقول: مَنْ لم تُصلحْه وتُقُوِّمْه من الناس؛ فلستَ
بمستبقيه ولا راغب فيه»، وفي «عيون الأخبار)) (٣ / ٢٢ - ط دار الكتب العلمية).
وقال ابن منظور في ((اللسان)) (مادة شعث) في تفسيره: ((أي: لا تحتمله على
ما فيه من زلل، فتلمّه وتصلحه وتجمع ما تشعّث من أمره)).
قال أحمد شاكر عن الثاني ((تفسير ابن منظور))): ((وهذا المعنى أجود وأصح؛
إذ يريد أن ينصح بالعفو عن خطأ الإخوان، وأين الرجل الكامل؟)).
والأبيات - على الترتيب - في: ((ديوان النابغة)) (ص ١٧ - ١٨، ٣٣، ١٢٦،
١١٦ - ط دار الفكر)، وفيه: ((فاحددها عن الفَنَد))، وكذا في ((الأغاني)) (١١ /٤).
والفند: الخطأ في الرأي والقول.
والعاري: من يأتي طالباً على ما ذكر ابن قتيبة.
والأبيات - أو بعضها - في: ((نهاية الأرب)) (٣ / ٢٦١ - ٢٦٢)، و((لباب
الآداب)) (٣٧٩)، و ((شرح نهج البلاغة)) (٣ / ٧٩٦)، و((العقد الفريد)» (٥ /
٢٧٠).
٢٤٨

[١٤٠٣] وحدثنا أحمد، نا إسماعيل بن إسحاق، نا سليمان بن
حرب، نا حماد بن زيدٍ، عن مجالٍ، عن الشعبيِّ.
[١٤٠٤] وحدثنا أحمد، نا أبو إسماعيل، نا علي، نا حمَّاد بن
أسامة، عن مجالد، عن الشعبي، عن ربعيّ بن حِراش؛ قال:
((وَفَدْنا إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فقال: مَنْ الذي
يقول :
وليس وراءَ اللهِ للمرءِ مَذْهَبُ
حَلَفْتُ فلم تترك لنفسك ريبةً
على شَعَثٍ أيُّ الرجالِ المهذَّبُ
فَلَسْتَ بِمُسْتَبِقٍ أخا لا تلُمَّهُ
قالوا: النابغة. قال: فمن القائل :
ألا سليمان إذ قال المليكُ له قُم في البريَّة فأرجُرْها عن الفَنَدِ
قالوا: النابغة. قال: فمن القائل :
على وَجَلِ تُظَنُّ بِيَ الظُّنونُ
أتيتُكَ عارياً خَلِقاً ثيابي
كذلك كان نوحٌ لا يخونُ
فألْقَيْتُ الأمانة لم تَخُنْها
قال: قالوا: النابغة. قال: فمن الذي يقول:
وأخرجه أبو أحمد الحاكم في ((الكنى)) (٢ / ١٧ / رقم ٣٩٢) في ترجمة أبي
=
أمامة محمد بن القاسم الأسدي؛ قال: عن أبي عمرو عامر بن شراحيل الشعبي؛
قال: قال عمر: ((أشعر العرب النابغة)). وانظر هامشه.
[١٤٠٣] مضى في الذي قبله.
[١٤٠٤] مضى برقم (١٤٠٢).
وعلي هو ابن المديني.
٢٤٩

ولست بِداخرٍ لغدٍ طعاماً حَذَارَ غدٍ لكلّ غدٍ طعامُ
قلنا: النابغة. قال: النابغة أُشْعَرُ شعرائكم وأعلم الناس بالشِّعْرِ،
يزيد حديث بعضهم على بعضٍ)).
[١٤٠٥] حدثنا أحمد، نا محمد بن عبدالعزيز، نا ابن عائشة؛
قال :
((قالت الحكماء: الناس حازمان وعاجز؛ فأحدُ الحازمين الذي إذا
نزل به البلاء لم يَبْطِرْ وتلقَّاه بحيلته ورأيه حتى يَخْرُجَ منه، وأحزم مِنْهُ
العارفُ بالأمر إذا أقبل؛ فيدفعه قبل وقوعه؛ لأن العاقل يرى الفتنة وهي
مقبلة والأحمق يراها وهي مدبرة، والعاجز في تردِّدٍ وتَثَنِّ حائر بائر لا
يعرف رَشْداً ولا يُطيع مُرْشِداً، ثم أنشد محمد بن عبدالعزيز في أثره
لبعض الشعراء / ق٢١٥ / :
وغِرَّةُ مرتین فِعالُ مُوقٍ
وغِرَّةُ مرَّةٍ مِنْ فِعْلِ غِرٍّ
ولا تيأسْ مِنَ الأمْرِ السَّحيقِ
فلا تَفْرَحْ بأمرٍ إِنْ تَدَانا
[١٤٠٥] الخبر مع الشعر في: ((عيون الأخبار)) (١ / ٩٣ - ط دار الكتب
العلمية). وقبل الخبر: ((وفي كتاب للهند))، وسقط منه: ((لأن العاقل يرى الفتنة ...
وهي مدبرة)» .
وأسند أبو نعيم في ((الحلية)) نحو هذه المقولة عن مكحول الشامي في ترجمته
من ((الحلية)).
والبيتان الثاني والثالث - مع تقديم الثالث على الثاني - في: (بهجة المجالس))
(١ / ١٨٢)، وفيه: ((ورأيتُ الأمر ... )).
والغِرَّة: جمع غِرَر، وهي الغفلة، والغِرُّ: هو الشاب الذي لا تجربة له.
٢٥٠

ويدنو الأمرُ بِالقَدَرِ المسوقِ
فإنَّ الأمرَ يَبْعُد بعد قُرْب
بهِ قَدماهُ في البحرِ العميقِ)»
ومَنْ لم يَتَّقِ الضَّحْضاحَ زَلَّتْ
[١٤٠٦] حدثنا أحمد، نا إبراهيم الحربي، نا أبو نَصْرٍ، عن
الأصمعي؛ قال : قال بُزْرُجَمْهِر الحكيم :
((إذا اشْتَبَهَ عليك أمران فلم تَدْرِ في أيهما الصَّواب؛ فانظر أقربهما
إلی هواك، فاجتنبه)) .
[١٤٠٦ / ١] قال الأصمعي:
((وقال بعض العرب: الهوى هوانٌ ولكن غُلِطَ باسمه)).
[١٤٠٦/ ٢] قال المالكي: وأنشدنا الحربي للزُّبير بن عبدالمطلب
في مثله :
[١٤٠٦] الخبر في: ((عيون الأخبار)) (١ / ٣٧ - ط المصرية، و١ / ٩٤ - ط
دار الكتب العلمية). وهو في: ((الأدب الصغير)) (١٤ - ((رسائل البلغاء)))، و ((الأدب
الكبير)» (٩٨)، و((التذكرة الحمدونية)) (١ / ٣٦٨) منسوب لابن المقفع. ونسبه في:
(فقر الحكماء)) (٢٠٨) لفيناغور. والخبر في: ((عوارف المعارف)) (٢٦٦)
للسهروردي، و((العقد الفريد)) (٣ / ٤٤١)؛ عن أعرابي ... وذكره. وانظر:
((الحكمة الخالدة)) (٧٣)، و((التذكرة الحمدونية)) (١ / ١٩٦ - ١٩٧)، و((نثر الدر)»
(٧ / ٤١)، و(بهجة المجالس)) (٢ / ٨١٢)، و((محاضرات الأدباء)» (١ /
١٨).
[١/١٤٠٦] الخبر في: ((عيون الأخبار)) (١ / ٣٧ - ط المصرية، و ١ / ٩٤ -
ط دار الكتب العلمية)، و((أدب الدنيا والدين)) (٣٤)، و ((محاضرات الأدباء)) (١ /
١٨)، و ((التذكرة الحمدونية)) (١ / ٣٦٦)، ونسب في ((المحاضرات الراغب)) (٢ /
٤٢٢) للمأمون، وفي «مناقب أبي حنيفة)) (٢ / ٢٨٥) نسب لأبي حنيفة، وفي ((ذم
الهوى» (ص ٣٠) نسب لأعرابي.
[٢/١٤٠٦] الشعر في: ((عيون الأخبار)) (١ / ٣٧ - ط المصرية، و١ / ٩٥ -=
٢٥١

((وأجْتَنِبُ المقاذِعَ حيثُ كانتْ وأَتْرُكُ ما هَويْتُ لما خَشيْتُ))
[٣/١٤٠٦] قال: وأنشدنا أيضاً لعمرو بن العاص رحمة الله
عليه :
ولم يَعْصِ قلباً غاوياً حيث يَمَّما
((إذا المرءُ لم يترك طعاماً يحبُّه
إذا ذُكِرَتْ أمثالُه تَملأ الغَما»
قَضَى وَطَراً منه يسيراً وأصبحتْ
[١٤٠٧] حدثنا أحمد، نا إبراهيم بن حبيب، نا محمد بن سَلَّم
الجمحي؛ قال:
((قال أعرابي: ما غُبِنْتُ قط حتى يُغْبَن قومي. قيل له: وكيف ذاك؟
قال: لأني لا أفعلُ شيئاً حتى أشاورَهم كلَّهم حتى إذا كان خطأً رجع
علیهم ذلك)).
[١٤٠٨] حدثنا أحمد، أنشدنا محمد بن موسى، عن المازني
الأعرابي:
= ط دار الكتب العلمية). والزبير بن عبدالمطلب هو أكبر أعمام النبي ول#، أدركه النبي
** في طفولته، وكان الزبير يعد من شعراء قريش؛ إلا أن شعره قليل.
[٣/١٤٠٦] البيتان في: ((عيون الأخبار)) (١ / ٣٧ - ط المصرية، و١ / ٩٥ -
ط دار الكتب العلمية) - مع اثنين قبلهما -، و((التذكرة الحمدونية)) (١ / ٣٦٧ - ٣٦٨
و٨ / ٢١٧)، و((الأغاني)) (٩ / ٥٨)، وفيها جميعاً مناسبة قول عمرو هذين البيتين.
[١٤٠٧] الخبر في: ((البيان والتبيين)) (٢ / ٣٠٣)، و((عيون الأخبار)) (١ /
٣٢ - ط المصرية، و١ / ٨٨ - ط دار الكتب العلمية)، و((التذكرة الحمدونية)) (٣ /
٢٩٩).
[١٤٠٨] الأبيات في: ((عيون الأخبار)) (٣ / ٢١٥ - ٢١٦ - ط دار الكتب
العلمية)، وقبلها: ((وقال أعرابي))، وفي آخرها زيادة:
ـهُ ولا مانعاً لما يُعطيه)»
((لا ترى مُعطياً لما مَنَعَ الل
والأبيات في: ((بهجة المجالس)) (١ / ١٧٣).
٢٥٢

لكَ رزقٌ فَسَوفَ تَسْتَوفيه
«أيُّها الذَّائبُ الحريصُ المعَنَّى
مِنْ يَدِي مَنْ تريد أنْ تقتضيهِ
قبَّح الله نائلا تَرْتَجِيهِ
ـطيك عفواً وماءُ وَجْهِكَ فِيهِ
إنما الجودُ والسَّماحُ لمن يُعـ
ـه وإن كان فوق ما يكفيهِ
لا ينال الحريصُ شيئاً فيكفيـ
سَ وأسْخِطُهُم فيه بما يُرْضِیهِ))
فَسلِ الله وحده ودع النا
[قال أبو محمد بن إسماعيل الضرَّاب:
((لا ينالُ الحريص شيئاً يكتفيه ولكن في أصل كتابه مكتوبٌ فيكفيه]»
[١٤٠٩] حدثنا أحمد، نا محمد بن موسى، نا أبو زيد؛ قال:
(سأل رجلٌ أسَدَ بن عبدالله، فاعْتلَّ عليه، فقال له الرجل: إني
سألت الأمير من غير حاجة. قال: وما حملك على لهذا؟ قال:
رأيتك تحب من له عندك حسن بلاء، فأحببت أن أتعلق منك بحبل
مودة)) .
[١٤١٠] حدثنا أحمد، نا أبو بكر أخو خطَّاب، نا خالد بن
خِداش، عن ابن عيينة، عن محمد بن علي بن الحسين؛ قال :
((كفاك ناصراً أن ترى عدوّك يعصي الله عز وجل)).
وما بين المعقوفتين أشار في الأصل إلى أنه لم يقع له في السماع، وهو غير
=
موجود في (م).
[١٤٠٩] سيأتي برقم (٣٢٧٥)، وتخريجه هناك.
وفي (م): ((رأيتك تحب من لك عنده حسن بلاء)).
[١٤١٠] لم أظفر به.
٢٥٣

[١٤١١] حدثنا أحمد، نا إبراهيم بن حبيب، نا محمد بن عبَّاد
المكي؛ قال: سمعت سفيان بن عيينة يقول:
((قال رجلٌ لعلي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم
أجمعين: كيف كان منزلة أبي بكر وعمر من رسول اللـه ◌َل﴾؟ فقال:
منزلتهما منه منزلتهما منه اليوم)» .
[١٤١٢] حدثنا أحمد، نا إسماعيل بن إسحاق، نا إبراهيم بن
حمزة، نا عبدالعزيز بن محمد، عن حُميد، عن الحسن، عن أنس بن
مالك؛ قال: قال رسول الله ټلل} :
[١٤١١] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٤١ / ٣٨٨ - ط دار الفكر)
من طريق المصنف، به.
وأخرجه عبدالله بن أحمد في ((زوائد المسند)) (٤ / ٧٧) و ((زوائد فضائل
الصحابة)) (رقم ٢٣) و((زوائد الزهد)) (٢ / ١٧)، والدارقطني في ((فضائل
الصحابة))، والبيهقي في ((الاعتقاد)» (٢٣٩)، واللالكائي في «شرح أصول اعتقاد أهل
السنة)) (٧ / ١٢٩٩ / رقم ٢٤٦٠)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٤١ / ٣٨٧ -
٣٨٨، ٣٨٨)؛ عن عبدالعزيز بن أبي حازم، عن أبيه - ولا يوجد عند عبدالله بن
أحمد (عن أبيه» -، به نحوه.
قال الهيثمي في ((المجمع)) (٩ / ٥٤): ((رواه عبدالله، وابن أبي حازم لم
أعرفه، وشيخ عبدالله ثقة)).
وأخرجه ابن عساكر (٤١ / ٣٨٨) من طريق آخر به، وفيه مبهم.
وأسند التيمي في ((الترغيب)) (١ / ٤٤٧ - ٤٤٨ / رقم ١٠٥٦) وغير واحد
نحوه عن مالك بن أنس، قاله لهارون الرشيد.
[١٤١٢] رجاله ثقات، والحسن مدلس وقد عنعنه، وخولف فيه عبدالعزيز بن
محمد الدراوردي، وسيأتي تفصيل ذلك.
٢٥٤

أخرجه البيهقي في ((السنن الكبرى)) (٨ / ١٦٨) عن علي بن حمشاذ
=
ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي وأبو يحيى الناقد، والضياء في ((المختارة)) (٥ / ٢٢٧
- ٢٢٨ / رقم ١٨٥٩) عن أبي بكر محمد بن عبدالله الشافعي - وهو ليس في
((فوائده)) المشهورة بـ («الغيلانيات)) - ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، و (٥ / ٢٢٨
/ رقم ١٨٥٩) عن أحمد بن أبي بكر - وهو أبو مصعب الزهري -، والبيهقي في
((الشعب)» (٦ / ١١١ / رقم ٧٦٣٧ - ط دار الكتب العلمية) والسنن الكبرى)) (٨ /
١٦٨) والضياء في ((المختارة)) (٥ / ٢٢٨ - ٢٢٩ / رقم ١٨٦٠) عن أبي يحيى
الناقد، والطبراني في ((مكارم الأخلاق)) (رقم ١٣٦) ثنا مصعب بن إبراهيم؛ أربعتهم
عن إبراهيم بن حمزة الزُّبيري، به.
قال الضياء في ((المختارة)) (٥ / ٢٢٨): ((قال الدارقطني: وخالفه - أي:
عبد العزيز بن محمد - يونس بن عبيد؛ فرواه عن الحسن عن عمران بن حصين، والله
أعلم)). قلت: أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (١٨ / ١٥٤ / رقم ٣٣٧)
و ((مكارم الأخلاق)) (رقم ١٣٥) عن معاذ بن محمد الهذلي، والبيهقي في ((الشعب)»
. (٦ / ١١٢ / رقم ٧٦٤٠) عن عبدالحكيم بن منصور، و (رقم ٧٦٣٩) عن معاذ بن
معاذ؛ جميعهم عن يونس بن عبيد، عن الحسن، عن عمران مرفوعاً. وخالف يزيد
ابن زريع كلَّ من الهذلي وعبد الحكيم ومعاذ؛ فرواه عن يونس عن الحسن عن عمران
قوله .
أخرجه البيهقي في ((الشعب)) (٦ / ١١١ - ١١٢ / رقم ٧٦٣٨) عن محمد بن
المنهال، عن يزيد، به .
واختُلِف على يونس فيه؛ فأخرجه البزار في «مسنده)) (٤ / ١١٠ / رقم ٣٣١٥
- ((زوائده)") وأبو نعيم في «الحلية)) (٣ / ٢٥) عن عمر بن يحيى مولى غَفْرة، والبزار
في «المسند)) (٤ / ١١٠ - ١١١ / رقم ٣٣١٧ - ((زوائده))) والقضاعي في («مسند
الشهاب)» (١ / ٢٨٩ / رقم ٤٧٥) عن أحمد بن عبدة؛ كلاهما عن يزيد بن زريع،
به، ورفعاه. قال أبو نعيم في «الحلية)) (٣ / ٢٥): ((غريب من حديث يونس عن
الحسن، رواه عنه يزيد ومعاذ بن محمد الهذلي)).
٢٥٥

وقال البيهقي في ((الكبرى)) (٨ / ١٦٨) عقب رواية الدراوردي: «كذا رواه
=
الدراوردي عن حميد عن الحسن عن أنس، وقد قيل: عن يونس بن عبيد عن الحسن
عن عمران بن حُصين موقوفاً. وقيل: عنه بإسناده مرفوعاً، والموقوف أصح، والله
أعلم)).
وقال البزار (٤ / ١١٠ - «زوائده))): ((لا نعلمه إلا عن عمران وحده، وقد رواه
غير واحد عن الحسن عن عمران موقوفاً». وساقه من طريقين عن يونس
كذلك.
وصححه شيخنا الألباني في ((السلسلة الصحيحة)) (رقم ١٢١٧) مرفوعاً،
وذكره من حديث الدراوردي (عبدالعزيز بن محمد)، وقال: ((وقد وجدتُ له شاهداً
من حديث إسماعيل بن مسلم عن محمد بن المنكدر وأبي الزبير عن جابر مرفوعاً،
أخرجه السِّلفي في ((معجم السفر» (٢٢٦ / ٢). وإسماعيل بن مسلم ضعيف من قبل
حفظه؛ فیستشهد به، والله أعلم)) انتهى.
قلت: أخرجه السِّلفي في ((معجم السفر)) (ص ٤٤١ - ط دار الفكر) عن سفيان
ابن وكيع، ثنا محمد بن فضيل، عن إسماعيل بن مسلم، به.
وسفيان بن وكيع كان صدوقاً؛ إلا أنه ابتلي بورَّاقه، فأدخل عليه ما ليس من
حديثه، فنُصح، فلم يقْبل، فسقط حديثه، كذا في «التقريب)) (رقم ٢٤٥٦).
ثم إسماعيل بن مسلم كان مخلِّطاً؛ كما قال يحيى بن سعيد القطان، وكان
يروي الحديث الواحد على ضروب، ولذا تركه غير واحد؛ كما تراه في ترجمته في :
(تهذيب الكمال)» (٣ / ١٩٨ - ٢٠٤).
فإسناده ضعيف جدّاً.
وأصح ما ورد عن يونس بن عبيد؛ إذ هو أوثق من الدراوردي، والمشهور عنه
رواية الموقوف لا المرفوع، والله أعلم.
وأورد القضاعي في ((مسند الشهاب)) (١ / ٢٨٨ - ٢٨٩، ٢٨٩ / رقم ٤٧٣،
٤٧٤) طريقين آخرين عن أنس، ووقع فيهما سقط من الإسناد. وانظر: ((مجمع
٢٥٦

((من نَصَرَ أخاهُ بالغيب نَصَرَهُ الله في الدنيا والآخرة)» .
[١٤١٣] حدثنا أحمد، نا أبو قلابة، نا حجَّاج، نا همَّام؛ قال:
سمعت أبا عمران الجوني يُحَدِّث عن أبي بكر بن عبدالله بن قیس، عن
أبيه؛ أنَّ النبيَّ ◌َّ قال:
=الزوائد» (٧ / ٢٦٧).
[١٤١٣] إسناده قويّ.
أبو قلابة هو عبدالملك بن محمد الرقاشي الإمام الحافظ العابد. ترجمته في:
«السير)) (١٣ / ١٧٧ - ١٧٩).
وحجّاج هو ابن منهال.
وهمام هو ابن يحيى بن دينار العوْذِيّ.
أخرجه البخاري في ((الصحيح)) (رقم ٣٢٤٣): حدثنا حجاج بن منهال، به،
وعنده: ((ثلاثون ميلاً)».
وأخرجه البيهقي في ((البعث والنشور)) (رقم ٣٠٣) عن إسماعيل بن إسحاق
القاضي، ثنا حجاج بن منهال وعاصم بن علي؛ قالا: ثنا همام - وتحرف إلى حماد؛
فليصحح - بن يحيى، به، وفيه: ((ستون ميلاً)».
فخالف البخاريُّ أبا قلابة، والبخاريُّ البخاري، لا يقدم عليه أحد، ولا سيما
أن أبا قلابة قال عنه الدارقطني: ((صدوق، كثير الخطأ؛ لكونه يحدّث من حفظه)»،
أما إسماعيل القاضي؛ فلعله ساق لفظ عاصم، قال البخاري عقبه: ((قال أبو
عبدالصمد والحارث بن عبيد عن أبي عمران: ستون ميلاً)).
وهذا يدلل على أنه حفظه عن شيخه ((ثلاثون))؛ إلا أن يكون حجاج عند
المصنف هو حجاج بن نصير، وكلاهما يروي عن همام كما في ((تهذيب الكمال))
(٣٠ / ٣٠٣)؛ إلا أنه لم يذكر في شيوخ أبي قلابة (١٨ / ٤٠١) إلا حجاج بن
منهال .
قلت: وأخرجه مسلم في (صحيحه)) (رقم ٢٨٣٨ بعد ٢٥) وابن أبي شيبة في
«المصنف)) (١٣ / ١٠٥ - ١٠٦) والدارمي في «السنن)) (٢ / ٣٣٦ أو رقم ٢٨٣٦ -=
٢٥٧

=ط الأخرى) وأحمد في ((المسند» (٤ / ٤١١) وعبد بن حميد في ((المسند)) (رقم
٥٤٤ - ((المنتخب») عن يزيد بن هارون، وأحمد في «المسند» (٤ / ٤٠٠) ثنا
عفان، و (٤ / ٤١٩) ثنا عبدالصمد وعفان، وابن أبي الدنيا في ((صفة الجنة)) (رقم
٣٢١ - ط العساسلة، ورقم ٣١٧ - ط الطنطاوي) عن يزيد وعبدالصمد، وأبو الشيخ
في ((العظمة)) (٣ / ١١١٢ - ١١١٣ / رقم ٦٠٦) عن عاصم بن علي، والروياني في
«المسند» (١ / ٣٤٠ / رقم ٥١٩) عن روح بن عبادة؛ جميعهم عن همام بن يحيى،
به. وقالوا جمیعاً: ((ستین)».
وكذا قال جمع ممن رواه عن أبي عمران الجوني، منهم:
* أبو عبدالصمد عبدالعزيز بن عبدالصمد العمِّي.
أخرجه البخاري في ((الصحيح)) (رقم ٤٨٧٩) - ومن طريقه البغوي في ((شرح
السنة)) (١٥ / ٢١٦ / رقم ٤٣٧٩) -، ومسلم في ((الصحيح)) (رقم ٢٨٣٨ بعد ٢٤)،
والترمذي في ((الجامع)) (رقم ٢٥٢٨)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) - كما في «تحفة
الأشراف)) (٦ / ٤٦٨) -، وأحمد في («المسند» (٤ / ٤١١)، وأبو يعلى في
«المسند)) (١٣ / ٣١٥ / رقم ٧٣٣٢)، والبزار في ((البحر الزخار)) (٨ / ٩٠ / رقم
٣٠٨٨، ٣٠٨٩)، وابن حبان في ((الصحيح» (١٦ / ٤٠٧ / رقم ٧٣٩٥
- (الإحسان)))، والروياني في ((المسند)) (١ / ٣٣٦ - ٣٣٧ / رقم ٥١٢).
* أبو قدامة الحارث بن عبيد.
أخرجه مسلم في ((الصحيح)) (رقم ٢٨٣٨ بعد ٢٣)، وحنبل بن إسحاق في
(جزئه)) - كمافي «هدي الساري)» (ص ٤٨)، ومن طريقه ابن حجر في ((تغليق
التعليق)) (٣ / ٥٠٥ - ٥٠٦)، وعزاه لابن أبي شيبة في ((مسنده)) -، وأبو نعيم في
(صفة الجنة)) (٣ / ٢٣٨ / رقم ٣٩٨)، ولفظه: ((إن للمؤمن في الجنة لخيمة من
لؤلؤة واحدة، مجرَّفة، طولها ستون ميلاً، للمؤمن فيها أهلون، يطوف عليهم
المؤمن فلا يرى بعضهم بعضاً».
وأخرجه أحمد في ((المسند)) (٤ / ٤١٩): ثنا عبدالصمد، ثناهمام، ثنا
قتادة ... وذكر نحو حديث أبي موسى الأشعري، وسيأتي من هذا الوجه برقم
٢٥٨

(«الخيمة دُرَّة مجوَّفة طولُها في السماء ستُّون ميلاً، في كل زاوية
للمؤمن أهلٌ لا يراهم الآخرون».
[١٤١٤] حدثنا أحمد، نا أبو قلابة، نا سليمان بن حرب، نا حمَّاد
ابن سلمة، عن أبي عمران الجوني وثابت، عن أبي بكر بن أبي موسى؛
أنه قال في هذه الآية: ﴿ وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جََّانِ﴾ [الرحمن: ٤٦]؛
قال :
=(٢٧٨٦).
[١٤١٤] إسناده قوي.
وكذا وقع في الأصل و (م) عن أبي بكر بن أبي موسى قوله.
وفي مصادر التخريج زيادة: ((عن أبيه))، وهو الصواب.
هكذا أخرجه البيهقي في ((البعث والنشور)) (رقم ٢١٨) عن يوسف بن يعقوب،
ثنا سليمان بن حرب، به .
وأخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (١ / ٨٤) وعنه البيهقي في ((البعث والنشور))
(رقم ٢١٩) عن آدم بن أبي إياس، والفريابي - ومن طريقه أبو نعيم في ((صفة الجنة))
(رقم ١٤٢) - عن معاذ العنبري، وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١٣ / ٣٨٣) - ومن
طريقه الحاكم في ((المستدرك)) (٢ / ٤٧٤ - ٤٧٥) عن عبدالصمد بن عبدالوارث؛
ثلاثتهم عن حماد بن سلمة، به.
وذكروا: ((عن أبيه))، ولم يذكر عبدالصمد ثابتاً مع أبي عمران.
وأخرجه المروزي في ((الورع)) (رقم ٣٧٥ - ط الصميعي، ورقم ٤١٣ - ط
المصرية) عن أحمد، عن عفان، عن بكر بن أبي موسى، عن أبيه، به.
وصححه الحاكم على شرط مسلم، ووافقه الذهبي.
وخولف سليمان بن حرب وآدم ومعاذاً وعبد الصمد، خالفهم مؤمّل؛ فرواه عن
حماد ورفعه. انظر الموطن الآتي، والتعليق عليه.
وعزاه ابن حجر في «الفتح» (١٣ / ٤٣١) لابن أبي حاتم - وهو في القسم =
٢٥٩

«جنَّتان / ق٢١٦/ من ذهب للسابقين، وجنتان من فضة
للتابعين)) .
[١٤١٥] حدثنا أحمد، نا إسماعيل بن إسحاق، نا المَقدَّمي، نا
مُؤمَّل بن إسماعيل، نا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أبي بكر بن أبي
موسى، عن أبيه، عن النبي ◌َلّ؛ قال:
=المفقود من ((تفسيره)) - وقال: ((رجاله ثقات)).
وعزاه في ((الدر المنثور)) (٧ / ٧٠٨) أيضاً لعبد بن حميد وابن المنذر وابن
مردويه .
[١٤١٥] ضعيف مرفوعاً.
المقدَّمي هو محمد بن أبي بكر بن علي بن عطاء بن مُقَدَّم المقدَّمَيّ، أبو
عبدالله الثقفي، ثقة.
ومؤمَّل بن إسماعيل البصري صدوق، سيىء الحفظ، قال أبو زرعة: ((في
حديثه خطأ كثير))، وقال يعقوب بن سفيان: ((شيح جليل سُنِّيٌّ، سمعت سليمان بن
حرب يحسن الثناء عليه، كان مشيختنا يوصون به؛ إلا أن حديثه لا يُشبه حديث
أصحابه، وقد يجب على أهل العلم أن يقفوا عن حديثه؛ فإنه يروي المناكير عن
ثقات شيوخه، وهذا أشد؛ فلو كانت هذه المناکیر عن الضعفاء؛ لکان العذر أوسع»،
وقال محمد بن نصر: ((إذا انفرد بحديث وجب أن يتوقَّف، ويُثبّت فيه؛ لأنه كان
سيىء الحفظ، كثير الغلط)).
انظر: ((تهذيب الكمال)) (٢٩ / ١٧٦ - ١٧٩) والتعليق عليه.
أخرجه البيهقي في ((البعث والنشور)) (رقم ٢٢٠) عن يوسف بن يعقوب، ثنا
محمد بن أبي بكر - وهو المقدّمي -، به.
وأخرجه ابن جرير في ((التفسير)) (٢٧ / ١٤٦): حدثنا علي بن سهل، ثنا
مؤمل، به .
وعزاه في ((الدر المنثور)) (٧ / ٧٠٨) لابن أبي حاتم وابن مردويه أيضاً.
٢٦٠