النص المفهرس

صفحات 321-340

=
قال الهيثمي في («المجمع» (٧ / ٨٨): ((وفي إسنادهما ابن لهيعة، وفيه
ضعف)).
وأما رواية ابن المبارك؛ فأخرجها البخاري في ((التاريخ الكبير)) (٦ / ٥٢١ -
٥٢٢)، والخطابي في «غريبه)) (١ / ٨١)؛ عنه، عن سعيد بن يزيد، عن الحارث بن
يزيد، عن عيينة بن حصن ... وذكر الحديث بنحوه.
وذكره ابن حجر في الإصابة)) (٤ / ٢١٣) في ترجمة (ابن حصن) رواية ابن
المبارك، وقال: ((وقد روى مسلمة بن علي وابن لهيعة عن الحارث بن يزيد عن عتبة
ابن النُّذَّر حديثاً نحو هذا؛ فالله أعلم؛ فيحتمل أن يكون قد اختلف في اسم أبيه، أو
أحد الاسمين جده)) .
قلت: ويحتمل أن يكون وقع فيه وهم، وقد نقل ابن كثير عن أبي نعيم أن ابن
المبارك وهم فيه؛ كما قدمناه.
وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) (ق ١٥٣ - المخطوط، و٢ / ٢٦٠ /
رقم ٨٦١) بعد أن ذكر الحديث: ((قلت: ليس لعتبة بن النُّدَّر - وفي المطبوع بالذال
المعجمة - لهذا عند ابن ماجه سوى لهذا الحديث، وليس له شيء في الكتب
الخمسة، وإسناد حديثه ضعيف؛ لتدليس بقية))، قال: ((رواه الإمام أحمد في
((مسنده)) من حديث عتبة، ولذلك أخرجه ابن الجوزي في كتاب ((جامع المسانيد))
بسنده)) .
قلت: لي هنا ملاحظات مهمات:
الأولى: أعله بالأدنى (عنعنة بقية)، ونسي مسلمة بن علي الخشني.
الثانية: اختصر الأستاذ محمد فؤاد عبدالباقي في تحقيقه لـ ((سنن ابن ماجه))
(٢ / ٨١٧) كلام البوصيري لهكذا: ((في ((الزوائد)): إسناده ضعيف؛ لأن فيه بقية،
وهو مدلس، وليس لبقية لهذا عند ابن ماجه سوى لهذا الحديث، وليس له شيء في
بقية الكتب الخمسة)) !!
ومن المعلوم أن بقية له رواية في الكتب الستة، ويستثنى البخاري في
(صحيحه))؛ إذ لم يرو له إلا تعليقاً، وقد جمع بعض أصدقائنا روايات (بقية) في
٣٢١

((كنا عند رسول الله ◌َله يوماً؛ فقرأ سورة ﴿طسّمَ﴾، حتى إذا بلغ
قصة موسى ◌َة؛ قال: ((إن موسى أجَّر نفسه ثمان سنين / ق١٤٣ / - أو
قال: عشر سنين - بعفة فرجه وطعامٍ بطنه)))» .
=الكتب الستة - وهي كثيرة - ونال بها درجة الماجستير من قسم الحديث في الجامعة
الأردنية .
الثالثة: عزاه البوصيري للإمام أحمد في ((المسند)) بناء على ذكر ابن الجوزي له
في (جامع المسانيد))، ولا يلزم ذلك! ولم يذكره ابن حجر في ((أطراف مسند الإمام
أحمد)» ولا ابن عساكر في ((ترتيب أسماء الصحابة الذين أخرج حديثهم أحمد بن
حنبل في المسند))، ولم يذكرا لعتبة مسنداً ألبتة .
الرابعة: وقع في الأصل ومطبوع ((سنن ابن ماجه)) وغير مصدر من مصادر
الحديث: ((﴿طسم)))، وهو الصواب، وفي ((تحفة الأشراف)) (٧ / رقم ٩٧٥٩):
«﴿طس﴾)) !!
الخامسة: (النُّدَّر)؛ بضم النون، وفتح الدال المشددة؛ كما في ((الإصابة)» (٢
/ ٤٥٦)، و((تهذيب الكمال)) (١٩ / ٣٢٤)، وذكره بالنون الدارقطني في «المؤتلف
والمختلف)) (١ / ١٨١)، وقال: ((له صحبة))، وقال: «أخرج الطبري عنه حديثاً،
فقال: عتبة بن البذَّر - بالباء والذال - صحف فيه)).
وانظر: (تصحيفات المحدثين)) (٢ / ٥١٤).
وقال ابن ماكولا في ((الإكمال)) (١ / ٢١٨): ((أوله تون مضمومة، وبعدها دال
مشدّدة، وآخره راء»، ولم يبين من ضبطه إن كانت الدال معجمة أو مهملة،
والمشهور أنها بالمهملة.
وانظر: ((توضيح المشتبه)) (١ / ٣٩٤)، و((التبصير)) (١ / ٧٠)، و ((المشتبه))
(١ / ٥٤)، و((المؤتلف)) (١٥) لعبد الغني.
السادسة: خرج شيخنا العلامة الألباني هذا الحديث في ((الإرواء)) (٥ / ٣٠٧
/ رقم ١٤٨٨)، وعزاه لابن ماجه والدينوري في ((المجالسة)) وابن عساكر، وقال
عنه: «ضعيف جداً)).
٣٢٢

[٩٤٩] حدثنا أحمد بن خليد، نا يعقوب بن كعب الأنطاكي، نا
أبو حفصٍ العَبْدي، عن ثابت البُناني، عن أنس بن مالك رضي الله
عنه؛ قال :
[٩٤٩] إسناده ضعيف جداً، والحديث صحيح.
أبو حفص العَبْديّ هو عمر بن حفص، قال عبدالله بن الإمام أحمد في ((العلل))
(رقم ٥٣٣٣) عن أبيه: ((تركنا حديثه وخرقناه))، وقال ابن معين: ((ليس بشيء))،
وقال البخاري: ((ليس بالقوي، مات بعد المئتين)).
انظر: ((التاريخ الكبير» (٣ / ٢ / ١٥٠)، و((تاريخ ابن معين)) (٢ / ٤٢٦)،
و((الجرح والتعديل)) (٣ / ١ / ١٠٣)، و((المجروحين)) (٢ / ٨٤)، و(«الميزان))
(٣ / ١٨٩)، و((اللسان)) (٤ / ٢٩٨).
ولخّص الذهبي في ((المقتنى)) (رقم ١٦٥٩) حاله، فقال: ((واهٍ))، وكذلك فعل
في الكنى من «الميزان» (٤ / ٥١٦).
أخرجه العقيلي في ((الضعفاء الكبير)) (٣ / ٥٥): حدثنا عبدان بن أحمد
المروزي، ثنا علي بن حُجر، حدثنا عمر بن حفص، به، وقال: ((وفي التخليل رواية
من غير لهذا الوجه أصلح من هذه)).
قلت: وعزا ابن القيم في ((تهذيب السنن)) (١ / ١٠٩) هذه الطريق للطبراني
في ((المعجم الكبير)) من حديث أبي حفص العبدي عن ثابت، وسرده وقال: ((وأبو
حفص وثقه أحمد، وقال: لا أعلم إلا خيراً، ووثقه ابن معين، وقال عبدالصمد بن
عبدالوارث: ثقة وفوق الثقة» !!
ولم أظفر به في ((المعجم الكبير)) ولا أرى إلا أن ابن القيم قد ظنه أبا حفص
العبدي راوياً آخر !! ومررت بمن يكنى (أبا حفص) وهو (عبدي)، ونظرت في
تراجمهم من الكتب المطولة، وطابقتُ كلام الأئمة بما ذكره ابن القيم؛ فلم أفز
بشيء، ولا قوة إلا بالله! وكذلك فعلت فيمن روى عن ثابت ممن أوردهم المزي في
ترجمته في ((تهذيب الكمال))؛ فلم أتبين سبب وهم ابن القيم، ولعل سقطاً أو وهماً
وقع للطابع أو الناسخ، ومن كتابه ((تهذيب السنن)) نُسَخٌ أسعى في طلبها للقيام =
٣٢٣

=بحقها من التعليق والضبط، يسر الله ذلك بمنّه وكرمه.
ورواه عن ثابت اثنان آخران مغموزٌ بهما، وحالهما كحال أبي حفص العبدي
إن لم يكونا أسوأ منه، هما:
أولاً: عمر بن ذؤيب.
أخرجه العقيلي في ((الضعفاء الكبير)» (٣ / ١٥٧)، وقال: ((عمر بن ذؤيب
مجهول بالنقل، وحديثه غير محفوظ)).
ثانياً: حسان بن سياه الأزرق.
أخرجه ابن عدي في ((الكامل» (٢ / ٧٧٩) من طريق أبي يعلى، عن عمرو بن
الحصين، به .
وعمرو بن الحصين مظلم الحديث؛ كما في ((الكامل)) (٥ / ١٧٧٩)، وكذبه
الخطيب .
وحسان ضعفه جماعة، بل قال أبو نعيم في «الضعفاء» (رقم ٥٤): ((روى عن
ثابت بمناکیر، ضعيف».
وللحديث طرق أُخرى عن أنس؛ فرواه عنه:
أولاً: الوليد بن زوران.
أخرجه أبو داود في «السنن)) (رقم ١٤٥) - ومن طريقه البيهقي في ((السنن
الكبرى)) (١ / ٥٤)، والبغوي في ((شرح السنة)) (١ / ٤٢١ - ٤٢٢ / رقم ٢١٥) -،
وأبو عبيد في ((الطهور)) (رقم ٣١٣ - بتحقيقي)، وتمام في ((الفوائد)) (رقم ١٧٦.
ترتيبه)، والمزي في ((تهذيب الكمال)) (٣ / ١٤٦٧)؛ عن أبي المليح، عن الوليد بن
زوران، به.
وإسناده ضعيف من أجل الوليد بن زَوْران.
قال الآجري عن أبي داود: ((لا ندري سمع من أنس أو لا))، وقال ابن حزم في
«المحلی)) (٢ / ٣٥): (مجهول)).
قلت: هو معروف العين برواية أربعة عنه، أفاده عبدالحق في ((الأحكام
الوسطى)) (١ / ١٧٣)، ولكنه مجهول الحال، لا يعرف، وأعلّهُ بجهالة الوليد: ابن
٣٢٤

=القطّان في ((بيان الوهم والإيهام)) (٥ / ١٧ / رقم ٢٢٥١)، وكما في ((تهذيب السنن))
(١ / ١٠٧)، وابن حجر في ((التلخيص الحبير)) (١ / ٨٦).
ولم ينفرد عن أنس به؛ فقد تابعه :
* ثانياً وثالثاً ورابعاً: موسى بن أبي عائشة، ويزيد الرقاشي، ومعاوية بن قرة.
أخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (١ / ١٤٩)، وأبي جعفر بن البختري في
((فوائده)» - كما في ((التلخيص)) (١ / ٨٦) _؛ من طريق موسى بن أبي عائشة، به،
وقال: ((صحيح)) !!
ووافقه الذهبي في ((التلخيص))، ولكنه منقطع، وهو معلول.
فقد أخرجه ابن جرير في ((التفسير)) (٦ / ١٢٠)، وابن عدي في ((الكامل)) (٢
/ ٥٦١)؛ من طريق موسى بن أبي عائشة، عن زيد الجزري، عن يزيد الرّقاشي، عن
أنس؛ إلا أنه من طريق جعفر بن الحارث أبي الأشهب، وهو موصوف بالوهم.
وقال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) (١ / ١٧): ((قال أبي: الخطأ من
مروان، موسى بن أبي عائشة يحدّث عن رجل عن يزيد الرقاشي عن أنس عن النبي
چل)).
وروى الحديث جماعة غير زيد الجزري، وهو ابن أبي أنيسة عن يزيد به،
منهم :
١ - يحيى بن كثير.
أخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف» (١ / ١٣)، وابن ماجه في ((السنن)) (١ /
١٤٩ / رقم ٤٣١).
قال البوصيري في (مصباح الزّجاجة)) (١ / ١٧٦): ((لهذا إسناد ضعيف؛
لضعف یحیی بن کثیر وشیخه)).
٢ - الهيثم بن جماز.
أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١ / ١٣)، والخطيب في ((موضح أوهام
الجمع والتفريق» (٢ / ٤٥٣).
والهيثم ضعيف. انظر: ((لسان الميزان)) (٦ / ٢٠٤)
٣٢٥

٣ - الرُّحيل بن معاوية.
=
أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (١ / ٣١٧ / رقم ٥٢٤)، وأحمد بن منيع في
(«مسنده»؛ كما في ((مصباح الزجاجة)) (١ / ١٧٦).
٤ - خلاد الصفار.
أخرجه ابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) (١ / ٣٨٦).
والرُّحيل وَخَلَّد ثقتان.
٥ - موسى بن شروان.
أخرجه ابن جرير في ((التفسير)) (٦ / ١٢١).
٦ - زيد العمي، ولكنه يشك فيه، فقال: (عن معاوية بن قرة أو يزيد).
أخرجه ابن جرير في ((التفسير)) (٦ / ١٢٠) من طريق سلام بن سليم.
وأخرجه ابن جرير في («التفسير» (٦ / ١٢١)، وابن عدي في ((الكامل)) (٣ /
١١٤٧)؛ من طريق سلام، عن زيد العمي، عن معاوية من غير شك.
وسلام تركه النسائي، وقال البخاري: ((تركوه)).
وزيد ضعفه النسائي وابن معين وأبو حاتم.
والعلة في هذا الطريق يزيد الرقاشي؛ فرواه عنه اثنان من الثقات كما تقدم،
ومن سلام وزيد في طريق معاوية بن قرة !!
خامساً: الحسن البصري .
أخرجه البزار في «المسند» (١ / ١٤٢ / رقم ٢٧٠ - ((كشف الأستار)))،
والدار قطني في ((السنن)) (١ / ١٠٦)، وأبو الشيخ في ((طبقات المحدثين بأصبهان»
(٤ / ٢١٥ / رقم ٩٧٨).
وقال البزار: ((لا نعلم رواه لهكذا إلا أيوب، وهو بصري، ولا نعلم حدَّث عنه
إلا معلّی».
فأيوب مجهول؛ كما يستفاد من كلام البزار وابن أبي حاتم في ((الجرح
والتعديل)) (١ / ١ / ٢٥١)، ومنه تعلم ما في ((التعليق المغني)): ((ليس في إسناد هذا
الحدیث مجروح)).
٣٢٦

((وَضَّأْتُ رسولَ الله ◌َ؛ فرأيتُهُ يُخَلِّلُ لحيتهُ بيده ويقول: هكذا
أمرني ربِّي عزَّ وجلَّ)) .
[٩٥٠] وعن أنس بن مالك قال: قال رسول الله وعليه:
سادساً: الزهري.
=
أخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (١ / ١٤٩)، والذهلي في كتاب ((علل حديث
الزهري)»؛ كما قال ابن القطان في «بيان الوهم والإيهام)) (٥ / ٢٢٠) وابن القيم في
((التهذيب)) (١ / ١٠٧)، وابن حجر في ((التلخيص)) (١ / ٨٦).
قال الحاكم: ((صحيح))، وقال ابن القطان: ((هذا إسناد صحيح)).
وحسن ابن القيم هذا الطريق أيضاً، وذكر الحاكم في ((المستدرك)) حديث
عثمان في ذلك، ثم قال: ((وله شاهد صحيح من حديث أنس)).
سابعاً : حميد الطويل.
أخرجه الطبراني في «المعجم الأوسط)) (١ / ٢٨٠ - ٢٨١ / رقم ٤٥٥)،
وقال: ((لم يرو هذا الحديث عن حميد؛ إلا إسماعيل بن جعفر، تفرد به إسحاق بن
عبدالله)).
ثامناً: مطر الوراق.
أخرجه الطبراني في «الأوسط)) (رقم ٣٠٠٠).
ومطر ضعيف .
وفي السند مَنْ لم يوثقه غيرُ ابن حبان، وقال الهيثمي في ((المجمع)) (١ /
٢٣٥): «ورجاله وثقوا».
والحديث حسن بطرقه المتعددة، ويصل إلى درجة الصحة؛ لشواهده.
وانظر: ((المجموع)) (١ / ٣٧٦)، و "إرواء الغليل)) (١ / ١٣٠)، و((أبكار
المنز)) (٦٢) للمباركفوري، و((الطهور)) لأبي عبيد (ص ٣٤٣ - ٣٥٢).
وقد خرجتُ في تعليقي عليه جل الأحاديث الواردة في هذا الباب، والله
الموفق للصواب .
[٩٥٠] إسناده ضعيف جداً؛ كسابقه.
٣٢٧

((يدُ الله فوق رأس المؤذن، فإذا فرغ من أذانه؛ غُفِر له مَدَّ صوته
أین بلغ)).
[٩٥١] حدثنا أحمد [بن خليد]، نا سعيد أبو عثمان الصيَّاد، نا
عيسى بن يونس، عن الأعمش، عن إبراهيم بن مهاجر؛ قال:
أخرجه ابن عدي في «الكامل» (٥ / ١٧٠٦) ثنا محمد بن أحمد بن هارون ثنا
=
أحمد بن يحيى، والطبراني في «الأوسط)) (٣ / ١٠ / رقم ٢٠٠٨) عن أبي الربيع
الزهراني؛ كلاهما قال: ثنا أبو حفص العبديّ، به.
وأخرجه ابن حبان في ((المجروحين)) (٢ / ٨٤ - ٨٥): أخبرنا الحسن بن
سفيان، حدثنا حسين بن منصور، حدثنا أبو حفص العبدي، به.
وعزاه العراقي في ((تخريج أحاديث الأحياء)) (١ / ٣٢٠ / رقم ٣٥١ -
استخراج الحداد) للحسن بن سفيان في ((المسند)) والطبراني في ((الأوسط))، وقال:
«بإسنادٍ ضعيف)».
وذكره الذهبي في («الميزان)) (٣ / ١٨٩) من منكرات أبي حفص وبلاياه.
[٩٥١] المشهور من مذهب النخعي التفرقة بين اللمس بشهوة وبغير شهوة؛
فالأول ينقض الوضوء، بخلاف الثاني، ولم يذكر أحد ممن اعتنى بالخلاف الفقهي
قيد ((وضع اليد على الفرج)) من مذهبه، مع أن في إسناد لهذا الخبر إبراهيم بن
المهاجر، صدوق، لين الحفظ .
وانظر مذهبه في: ((الآثار)) لأبي يوسف (ص ٦ / رقم ٢٧)، و («الآثار)) (١ /
٣٤) لمحمد بن الحسن الشيباني، و((سنن سعيد بن منصور)) (٤ / ١٢٦٥ / رقم
٦٤٢ - ط الشيخ سعد الحميد)، و((مصنف عبدالرزاق)) (١ / ١٣٣، ٣٧٧)،
و ((مصنف ابن أبي شيبة)) (١ / ٨)، و((المحلى)) (١ / ٢٤٩)، و((المغني)) (١ /
١٩٢)، و((موسوعة فقه إبراهيم النخعي)) (٢ / ٧٠٩).
وما بين المعقوفتين سقط من الأصل، وبدله في (هـ): ((ثنا أحمد))، وفيهما:
((يلتمس امرأته)»، وأشار في هامش (هـ) إلى أنه في نسخة أخرى: ((يلمس ... )).
٣٢٨

(«سألت إبراهيم النخعي عن الرجل يلمس امرأته أيتوضأ؟ قال: لا؛
إلا أن يضع يده على الفرج)).
[٩٥٢] حدثنا أحمد بن خُليد، نا سعيد أبو عثمان الصيَّاد، نا
عطاء بن مسلم، عن العلاء بن المسيب، عن حبيب بن أبي ثابت، عن
ابن عباس رضي الله عنه :
[٩٥٢] أخرجه ابن العديم فى ((بغية الطلب)) (٣ / ١١٣٧) من طريق
المصنف، به .
وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (٥ / ٢٠٠٤) عن ابن أبي السري، والطبراني
في ((الكبير)) (١٢ / ١٣١ - ١٣٢ / رقم ١٢٦٧٩) و ((الدعاء) (رقم ٧٦١) عن هشام
ابن عمار؛ كلاهما عن عطاء بن مسلم، به .
وإسناده ضعيف.
عطاء بن مسلم الخفاف الحلبي؛ قال أبو حاتم: ((كان شيخاً صالحاً، وكان
دفن كتبه؛ فلا يثبت حديثُه، وليس بقوي))، وقال أحمد: ((مضطرب الحديث))، وقال
ابن معين: ((ليس به بأس، وأحاديثه منكرات)»، وقال الطبراني: ((تفرد بأحاديث»،
وقال ابن عدي: ((وفي حديثه بعضُ ما ينكر عليه)).
انظر: ((الجرح والتعديل)) (٦ / ٣٣٦)، و ((تاريخ بغداد)) (١٢ / ٢٩٥)،
و ((التاريخ الكبير)) (٦ / ٤٧٦)، و((تاريخ عثمان بن سعيد الدارمي)) (١٥٤)،
و ((مجمع الزوائد» (٢ / ٢٧٦).
وحبيب بن أبي ثابت، ثقة، يرسل كثيراً، وروايته لهذه مرسلة، وبينه وبين ابن
عباس (يحيى الجزّار).
أخرجه أحمد في «المسند» (١ / ٣٠١، ٣٢٦)، والطحاوي في ((شرح معاني
الآثار)) (١ / ٢٨٧)؛ عن أبي بكر النهشلي، عن حبيب، عن يحيى ابن الجزار، عن
ابن عباس مختصراً، ولفظه: ((إن رسول اللـه * كان يوتر بثلاث ركعات))، ولا يوجد
فيه تسمية السور.
٣٢٩

((أن النبي ◌َّ كان يوتر بثلاثٍ، بِ: ﴿سَيِّحٍ﴾، و﴿قُلْ يَكَأَيُّهَا
اُلْكَفِرُونَ﴾ [الكافرون: ١]، و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُّ﴾ [الإخلاص:
١]، وکان یقنت قبل الركوع)).
وإسناده ضعيف .
=
يحيى يروي عن سعيد بن جبير عن ابن عباس.
وقد أخرجه النسائي في ((المجتبى)) (٣ / ٢٣٦) وفي ((السنن الكبرى)) (كتاب
قيام الليل، ١ / ٤٢٣ / ٤٤٧ / رقم ١٤٢٦، ١٣٤٠)، والترمذي في ((جامعه)) (رقم
٤٦٢)، وابن ماجه في ((السنن)) (رقم ١١٧٢)، وأحمد في «المسند» (١ / ٢٩٩،
٣٠٠، ٣٠٥، ٣١٦، ٣٧٢)، وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٣ / ٢٩٩)، والدارمي
في ((السنن)) (١ / ٣٧٢)، وأبو يعلى في ((المسند)) (٤ / ٤٢٩ / رقم ٢٥٥٥)، وابن
المنذر في ((الأوسط)) (٥ / ٢٠٣ - ٢٠٤ / رقم ٢٧٠٤)، والطحاوي في ((شرح معاني
الآثار)) (١ / ٢٨٧)، والطبراني في «المعجم الكبير)) (١٢ / ٢٨، ٤٨ / رقم
١٢٣٧٢) وفي ((الصغير)) (٢ / ٧١)، وابن نصر المروزي في ((قيام الليل)) (١٢٥ -
((مختصره)))، والخطيب في («تاريخ بغداد)) (١ / ٢٥٤)، والبيهقي في ((السنن
الكبرى» (٣ / ٣٨)، والضياء المقدسي في ((المختارة)) (١٠ / ٢٥١، ٣١٩ -٣٢٣،
٣٦١ - ٣٦٣ / رقم ٢٦٤، ٣٤١ - ٣٤٧، ٣٨٦ - ٣٨٨)؛ من طرق عن سعيد بن
جبير، عن ابن عباس، به دون ذكر القنوت.
وإسناده صحيح.
وفي الباب عن علي وعائشة وعبدالرحمن بن أبزى عن أَبي بن كعب، ويروى
عن عبدالرحمن بن أَبزى عن النبي ◌َّر، قاله الترمذي في ((الجامع)) (٢ / ٣٢٦).
قلت: وما ذكرناه يكفي لإثبات صحة الحديث.
وانظر: ((نتائج الأفكار)) (١ / ٥١٢ - ٥١٧) لابن حجر، و ((من فضائل سورة
الإخلاص)) (ص ١٠٣ - ١٠٤) للخلال، و ((موسوعة فضائل وسور آيات القرآن)) (٢
/ ٢٥٤ - ٢٩٠).
٣٣٠

[٩٥٣] [حدثنا أحمد]، نا محمد بن عيسى الطباع، نا الفضل بن
حمّاد الأودي، نا عبدالله بن عمران القرشي، عن عكرمة، عن ابن
عباس :
((أنه سُئِلَ عن مَيْتٍ مات لم يوجد له كفن: كيف يُدْفَن؟ قال: يُكَبُّ
على وجهه في القبر ولا يُستقبل بفرجهِ القبلة)).
[٩٥٤] حدثنا أحمد بن خليد، نا سعيد أبو عثمان الصيّاد، نا
عيسى بن يونس، عن الأعمش، عن من أخبره عن أنس بن مالك :
[٩٥٣] إسناده ضعيف.
الفضل بن حماد فيه جهالة، قاله في ((الميزان)) (٣ / ٣٥٠).
وعبدالله بن عمران ومحمد بن عيسى الطباع مترجمان في ((الثقات)) لابن حبان
- على الترتيب - (٧ / ١٩ و٩ / ٦٤ - ٦٥).
والطباع مترجم في ((التاريخ الكبير)) (١ / ٢٠٣)، ولم يذكر فيه جرحاً ولا
تعدیلاً.
ولم أظفر بهذا الأثر مسنداً، ولم تذكره كتب الفقه التي تعنى بالخلاف العالي
وتهتم بفقه السلف الصالح، والمذكور فيها عند عدم الاستطاعة: وجوب الكفن في
بيت المال، وإنْ فُقِد؛ فعلى المسلمين، ولو وجد ثوب مع مالك غير محتاج إليه؛
لزمه بذله.
انظر: ((الأوسط)) (٥ / ٣٦٦) لابن المنذر، و((المجموع)) (٥ / ١٤٩، ١٥٠ _
ط دار إحياء التراث) للنووي.
وما بين المعقوفتين سقط من (م).
[٩٥٤] إسناده ضعيف؛ للمبهم الذي فيه.
وسعيد بن المغيرة، أبو عثمان الصَّيَّاد، من أهل المصيصة، ترجمه ابن أبي
حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٤ / ٦٧ - ٦٨)، ونقل عن أبيه قوله عنه: ((حسيك به
فضلاً، ابتدأ في قراءة كتاب ((السير))؛ فرأيتُ أهل المصيصة قد غَلَّقُوا أبواب حوانيتهم=
٣٣١

((أنَّ النبي ◌َّ كان مضطجعاً في ظل نخلة، فهاجت ربحٌ، فقامَ
فَزِعاً وتركَ رداءَهُ، فقيل له، فقال: أتخوّف الساعة)).
[٩٥٥] حدثنا عبدالله بن مسلم، نا حسین بن حسن المروزي، نا
ابن المبارك، نا معمر، عن يحيى بن المختار، عن الحسن؛ قال :
=وحضروا مجلسه))، وقال: ((وقال: حدثنا سعيد بن المغيرة الصياد، وكان ثقة))، بينما
قال ابن حبان في ((الثقات)» (٨ / ٢٦٦): ((ربما أَغرب)).
[٩٥٥] أخرجه ابن قتيبة في ((اختلاف الحديث)) (٢ / ٧١٢ - ٧١٣ - ط
شقيرات) و(عيون الأخبار)) (٢ / ٣٨٤ - ط دار الكتب العلمية)، ومن طريقه
المصنف .
وأخرجه ابن المبارك في ((الزهد)) (رقم ١٨٦) - ومن طريقه ابن أبي الدنيا في
((الصمت)) (رقم ٦٢٨) -، والشجري في «أماليه)) (٢ / ١٥٥)؛ عن يحيى المختار،
به .
ویحیی مجهول؛ قإسناده ضعيف.
وأخرجه ابن أبي الدنيا في ((العزلة والانفراد)» (رقم ١٤٩ - بتحقيقي) وفي
((العقوبات)) (رقم ٢٨٨)، وأبو نعيم في ((الحلية)) (٢ / ١٥٨)؛ من طريق آخر عن
الحسن؛ قال: ((أرى رجالاً ولا أرى عقولاً، أسمع أصواتاً ولا أرى أنيساً، أخصب
ألسنة وأجدب قلوباً».
وأخرجه ابن المبارك في «الزهد)» (رقم ١٨٥) - ومن طريقه ابن أبي الدنيا في
(«العزلة)) (رقم ١٦٧) -: أخبرنا جرير بن حازم؛ قال: دخلنا على الحسن يوماً،
فملأنا عليه سطحه، فنظر في وجوه القوم، فقال: ((أرى أعيناً ولا أرى أنيساً، معرفة
ولا صدق قول ولا فعل، صورة تلبس الثياب)».
وعلقه ابن قتيبة في ((عيون الأخبار)) (٢ / ٦ - ط دار الكتب العلمية) بنحوه مع
زيادة في آخره من طريق آخر عن الحسن.
وذكره الزمخشري في ((ربيع الأبرار)) (٣ / ٦٥٦)؛ قال: ((قال الحسن: ما لي
أراكم أخصب شيء ألسنة وأجدبه قلوبًا!)) (٤ / ٢٥٦) بنحوه. وانظر رقم (٤٧٢).
٣٣٢

((إذا شئت لقيتَه أبيض بَضّاً، حديدَ النظر، ميت القلب والعمل،
أنتَ أبصرُ به من نفسه، ترى أبداناً ولا قلوب، وتسمع الصوت ولا
أنيس، أخصبُ ألسِنةً وأجْدَبُ قلوباً».
[٩٥٦] حدثنا محمد بن عبدالعزيز؛ قال: سمعتُ أبي يقول:
سمعتُ یوسف بن أسباط یقول:
((لو أن رجلاً ترك الدنيا ما قلنا له: إنك زاهدٌ؛ لأنَّ الزهد لا يكون
إلا بترك الحلال المحض، والحلال المحض لا نعرفه اليوم، وإنما
الدنيا حلال وحرامٌ وشبهات؛ فالحلال حساب، والحرام عذاب،
والشبهات عتاب؛ فأنْزل الدنيا منزلة الميتة؛ فخُذْ منها ما يُقيمك، فإن
كان ذلك حلالاً؛ كنت زاهداً فيها، وإنْ كان حراماً؛ لم تكن أخذت
منها إلا ما يُقيمك كما يأخذ المضطر إلى الميتة، وإن كان شبهات؛ كان
العتاب يسيراً)) .
وفي (م): ((وأجدب قلوب)).
=
[٩٥٦] أخرجه ابن قتيبة في ((عيون الأخبار)) (٢ / ٣٨٤ - ٣٨٥ - ط دار الكتب
العلمية): حدثني أبو سهل، عن علي بن محمد، عن وكيع؛ قال: ((قال يوسف بن
أسباط ... ))، وذكره.
وأخرجه أبو نعيم في «الحلية)) (٨ / ٢٣٨) والبيهقي في ((الزهد الكبير)) (رقم
٣٣) عنه من طريق آخر، و (٨ / ٣٧٠) عن وكيع قوله.
ومضى برقم (٤٢٠) قول علي: ((حلالها حساب، وحرامها عذاب)).
والخبر في: ((ألف باء)) (١ / ٤٤٦)، و((التذكرة الحمدونية)) (١ /
١٩٢).
وفي (م): ((لأن الزاهد))! وفيها وفي (هـ): ((إنما الدنيا حرام وحلال ... )).
٣٣٣

[٩٥٦/ م] قال يوسف: وقال بعض الزهاد من التابعين:
«ليس الزُّهد بترك الدنيا، ولكن الزهد التهاون بها وأخذ البلاغ
منها، قال الله تبارك وتعالى: ﴿وَشَرَوْهُ بِثَمَنْ نَخْسِ دَرَهِمَ مَعْدُودَةٍ
وَكَانُواْ فِهِ مِنَ الزَّهِدِينَ﴾ [يوسف: ٢٠]؛ فأخبر أنهم زهدوا فيه وقد
أخذوا له ثمناً)).
[٩٥٧] حدثنا محمد بن عبدالرحمن مولى بني هاشم؛ قال:
سمعت الحسن بن عيسى يقول: سمعتُ ابن المبارك يقول: قال ابن
محيريز لرجلٍ وهو يوصيه :
((إنْ استطعتَ أن تَعرِف ولا تُعْرِف، وتَسْأل ولا تُسْأَل، وتمشي ولا
يُمشی إليك؛ فافعل)).
[٩٥٨] حدثنا محمد بن أحمد الواسطي، نا محمد بن عمرو؛
قال: سمعت خلف بن تميم يقول: سمعتُ إبراهيم بن أدهم يقول
لبعض أصحابه :
١
[٩٥٦/م] الخبر في: ((عيون الأخبار)) (٢ / ٣٨٥ - ط دار الكتب العلمية).
وفي (م): ((بترك كل الدنيا))؛ بزيادة ((كل))، وأشار إليها في هامش (هـ).
[٩٥٧] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٣٣ / ١٧ - ط دار الفكر) من
طريق المصنف، به. وأخرجه ابن أبي الدنيا في ((التواضع والخمول)) (رقم ٥٥)،
وأبو نعيم في ((الحلية)) (٥ / ١٤١)؛ من طريق آخر بنحوه. وهو في ((الزهد)) للبيهقي
(رقم ١٤٩) عن الفضيل بنحوه. وأورده الغزالي في ((الإحياء)) (٣ / ٢٧٦)، وابن
قتيبة في ((عيون الأخبار)) (٢ / ٣٨٦ - ط دار الكتب العلمية).
[٩٥٨] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٦ / ٣١٥، ٣٣٣ - ط دار=
٣٣٤

((كن ذَنَباً ولا تكن رأساً؛ فإن الرأس يهلك، والذَّنَبُ / ق١٤٤/
یسلم)) .
[٩٥٩] حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، نا خالد بن خداش، عن
حماد بن زيدٍ؛ قال: سمعتُ أيوبَ يقول:
((ما أَحَبَّ اللهُ عز وجل عبْداً؛ إلا أحبَّ أن لا يُشْعِرَ به)).
[٩٦٠] حدثنا محمد بن عبدالعزيز، نا عبدالصمد؛ قال: سمعتُ
الفضيل يقول :
=الفكر)، والمزّي في ((تهذيب الكمال)) (٢ / ٣٥)؛ من طريقين آخرين عن إبراهيم بن
أدهم، بنحوه.
وسيأتي من كلام إبراهيم في وصية له لبقية، وهو في آخرها برقم
(٢٢٤٢).
وعزاه هكذا للدينوري في ((المجالسة)) السخاويُّ في ((المقاصد الحسنة)) (رقم
٤٨٣)، والعجلوني في ((كشف الخفاء)) (٢ / ١٧٧).
وذكره المقريزي في ((المقفَّى الكبير)» (١ / ٧٤)، والزمخشري في ((ربيع
الأبرار)) (٣ / ١٨٠).
[٩٥٩] الخبر في: عيون الأخبار)) (٢ / ٣٨٦ - ط دار الكتب العلمية).
وأخرجه ابن أبي الدنيا في ((التواضع والخمول)) (رقم ٣٥) من طريق آخر عن
أيوب.
وأخرجه البغوي في ((الجعديات)) (رقم ١٢٤٧) بسند آخر عنه بلفظ: ((ما صدق
عبد قط؛ فأحبَّ الشهرة» .
[٩٦٠] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٤ / ق ٢٦٧) من طريق
المصنف، به.
وأخرجه السلمي في ((طبقات الصوفية)) (ص ١٠) عن محمد بن نصر الصائغ، =
٣٣٥

«أصل الزهد الرّضی عن الله عز وجل)).
[٩٦١] حدثنا إبراهيم الحربي، نا أحمد بن يونس؛ قال: قال
عبدالملك بن أَبْجَر: قال: زُبَيْدٌ :
((والله؛ ما رأيتُ قرّاء زمانٍ أَغْلظُ رقاباً ولا أرق ثياباً ولا آكلُ لمخّ
العیش منکم».
[٩٦٢] حدثنا محمد بن يونس، نا الحميدي؛ قال: سمعت
الفُضَيْل يقول:
((أوحى الله تبارك وتعالى إلى نبي من الأنبياء: أمَّا زهدك في
الدنيا؛ فقد تعجَّلْتَ الرَّاحة، وأما انقطاعك إليَّ؛ فقد تعزَّزْتَ بي، ولكن
هل عاديتَ لي عدواً أو واليتَ لي ولياً؟!)).
=عن عبدالصمد بن يزيد الصائغ، به.
والخبر في: («سير السلف)» (ق ١٥٨/ ب)، و((عيون الأخبار)) (٢ / ٣٨٥)،
و ((ربيع الأبرار)) (٤ / ٣٧٣).
وسيأتي بأطول منه برقم (٣٠٤٥).
[٩٦١] أورده ابن قتيبة فى ((عيون الأخبار)) (٢ / ٣٨٦ - ط دار الكتب العلمية)
عن الحسين بن علي، عن عبدالملك بن أبجر: ((أن رجلاً يكنى أبا سعيد كان
يقول ... )) وذكره.
والخير في: ((ربيع الأبرار)) (٤ / ١٧٥).
وفي الأصل و (هـ): ((ولا أدق ثياباً)).
[٩٦٢] الخبر في: (عيون الأخبار)) (٢ / ٣٨٧ - ط دار الكتب العلمية).
وسيأتي برقم (٣٠٤٤) عن ابن المبارك، وتخريجه هناك.
٣٣٦

[٩٦٣] حدثنا أبو بكر أخو خطَّاب، نا عبدالرحمن بن أخي
الأصمعي؛ قال: سمعتُ عمي الأصمعي يقول: قيل لأبي حازمٍ :
«ما مالُك؟ قال: الثقة بما في يد الله عز وجل، والإياس عمّا في
أيدي الناس)).
[٩٦٣] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٢٢ / ٥٦ - ط دار الفكر)،
وابن عربي في ((محاضرة الأبرار)) (٢ / ٢٤٤)؛ من طريق المصنف، به.
وأخرجه الفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) (١ / ٦٧٩)، والبيهقي في ((الشعب))
(٢ / ١٠٦ / رقم ١٣٠٠)، والسلمي في ((المقدمة في التصوف)) (ص ٣١٧)، وابن
عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٢٢ / ٢٨)؛ من طريق سفيان، به.
والمذكور جزء من موعظة أبي حازم لبعض ملوك بني مروان؛ كما تراه في:
(«الحلية)) (٣ / ٢٣٢ - ٢٣٧)، و((البيان والتبيين)) (٣ / ١٣٩)، و((ربيع الأبرار)) (٤
/ ٣٧١)، و((أدب الدنيا والدين)) (١١٩)، و((الوصايا)) (ص ٢٣٢) لابن عربي،
و ((الذهب المسبوك)) (١٦٥، ١٧٢)، و ((أخبار الموفقيات)) (١٤٨ - ط بغداد، وص
١٣٤ - ط عالم الكتب)، و((التذكرة الحمدونية)) (١ / ١٨٢، ٢٠١ / رقم ٤٠٧،
٤٦٨)، و((عيون الأخبار)) (٢ / ٣٧٠ - ط المصرية، و٢ / ٣٨٩، و٣ / ٢٠٥ - ط
دار الكتب العلمية)، و («سير السلف)) (ق ١١٥ / ب) للتيمي، و ((صفة الصفوة» (٢
/ ٨٩)، و ((المصباح المضىء)) (٢ / ٤٨ - ٥٣)، و ((سراج الملوك)) (٥٠ - ٥١)،
و ((الإمامة والسياسة)) (٢ / ٨٨ - ٩١) المكذوب على ابن قتيبة، و ((محاضرات
الأبرار)) (١ / ٣٠١ - ٣٠٤)، و((أنس الحزين)) (ق ٦٦ / ب)، و ((المنهج المسلوك))
(ق ٤٥ / ب)، و ((تفسير القرطبي)) (١ / ٣٣٧ - ٣٣٨).
وفرق المصنف لهذه الموعظة .
انظر: الأرقام (٢٧١، ٩٦٤، ١٥٠٧، ١٨١٠، ٣٢٧١، ٣٢٧٢، ٣٤٥٦).
وفي (هـ): ((والإياس عما في يد الناس)).
٣٣٧

[٩٦٤] حدثنا إسحاق بن ميمون، نا الحُميدي، نا سفيان بن
عيينة؛ قال: قال أبو حازم:
((إنه ليس شيء من أمر الدنيا إلا وقد كان له أهلٌ قبلكم؛ فآثر نفسك
أيها المرءُ النصيحةَ على ولِدِك، واعلم أنك إنما تُخلف مالك في يد
أحدٍ رَجُلين: عاملٍ بمعصية الله عز وجل؛ فتشقى بما جمعتَ له، أو
عاملٍ فيه بطاعة الله عز وجل؛ فيسعد بما شَقيتَ له؛ فارجُ لمنْ قدَّمتَ
منهم رحمة الله، و[ثق] لمن أخّرت منهم برزق الله عز وجل)).
[٩٦٥] حدثنا محمد بن أحمد بن النضر، نا معاوية بن عمرو، عن
أبي إسحاق؛ قال :
((مَّ أبو حازم في السوق، فنظر إلى الفاكهة، فقال: موعِدُكِ
الجنة)) .
[٩٦٤] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٢٢ / ٥٥ - ط دار الفكر) من
طريق المصنف، به.
والخبر في: ((عيون الأخبار)) (٢ / ٣٨٩ - ط دار الكتب العلمية).
وما بين المعقوفتين منها ومن (هـ)، وفي (م): ((إسحاق بن منصور)).
[٩٦٥] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٢٢ / ٥٧ - ط دار الفكر) من
طريق المصنف، به.
وأخرجه أبو نعيم في «الحلية)) (٣ / ٢٤٦) من طريق آخر عن أبي
حازم، به.
والخبر في: ((عيون الأخبار)) (٢ / ٣٨٩ - ط دار الكتب العلمية)، و (سير
السلف)» (ق ١١٨ / أ).
وهو في ((البيان والتبيين)) (٢ / ١٧٧) عن زاهد دون تعيين.
٣٣٨

[٩٦٦] حدثنا عامر بن عبدالله الزُّبَيْري، نا مصعب بن عبدالله،
عن عمِّه؛ قال:
((مَّ أبو حازم في الجزّارين مع صديق له، فقال [له]: يا أبا حازمٍ!
لهذا لحمٌّ سمين؛ فاشتر منه. فقال: ما عندي ثمنه. فقال: أنا أعطيك،
وأَنْظِرُك؛ ففكر ساعةً، ثم قال: أنا أُنْظِر نفسي إلى الآخرة).
[٩٦٧] حدثنا يوسف بن عبدالله الحلواني، نا عثمان بن الهيثم؛
قال :
(كان الحسن إذا عاد مريضاً؛ لم ينتفع به [أهله] يوماً وليلة، وإذا
شيَّع جنازة؛ لم ينتفع به أهله وولده وإِخوانه ثلاثاً».
[٩٦٦] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٢٢ / ٥٨ - ط دار الفكر) من
طريق المصنف، به.
وأخرجه ابن أبي الدنيا - ومن طريقه ابن عساكر (٢٢ / ٥٨) - عن جُويرية بن
أسماء، به.
والخبر في: ((عيون الأخبار)) (٢ / ٣٨٩ - ط دار الكتب العلمية)، و ((التبصرة)»
(٢ / ١٥٦) لابن الجوزي.
وما بين المعقوفتين سقط من (هـ).
[٩٦٧] الخبر في: ((عيون الأخبار)) (٢ / ٣٩٠ - ط دار الكتب العلمية)،
و((العاقبة)» (٤٢، ٤٤) لعبدالحق الإشبيلي، و((التذكرة)) للقرطبي (٢١ -
ط السقا).
وما بين المعقوفتين سقط من (م).
قوله: («ثلاثاً))؛ قال في هامش (هـ): ((صوابه ثلاث)).
٣٣٩

[٩٦٨] حدثنا أحمد بن علي المَخْرَمِيّ، نا ابن أبي الحَوَاري؛
قال :
((كنت مع أبي سُلَيْمان حين أراد الإحرام؛ فلم يُلَبِّ حتی سرنا
ميلاً، وأخذه كالغشية في المحمل، ثم أفاق، فقال: يا أحمد! إنَّ الله
تبارك وتعالى أوحى إلى موسى: مُرْ ظَلَمَةَ بني إسرائيل أن يُقُلُّوا من
ذكري؛ فإني أذكر من ذكرني منهم باللعنة حتی یسکت، ويحك! [يا
ويحك] يا أحمد! بلغني أنه من حج من غير حِلُّهِ ثم لبّى، قال الله له: لا
[٩٦٨] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٣٤ / ١٣٥ - ط دار الفكر) من
طريق المصنف، به .
وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (٩ / ٢٦٣ - ٢٦٤)، وابن عساكر (٣٤ /
١٣٥)؛ من طريق آخر عن أحمد بن أبي الحواري، به .
وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٨ / ١١٥، ٢٦١ - ط دار الفكر)؛
قال: حدثنا أبو أسامة، عن الفزاري، عن الأعمش، عن المنهال، عن عبدالله بن
الحارث، عن ابن عباس ... وذكره بنحوه .
والخير في: ((مثير العزم الساكن)) (١ / ٢٢١) لابن الجوزي، و((السير)) (١٠
/ ١٨٥)، و(عيون الأخبار)) (٢ / ٣٩١ - ط دار الكتب العلمية)، و((ربيع الأبرار)»
(٢ / ٢٤٥، ٨٣٣)، و((أنوار الحُجج)) (ص ٦٩ - ٧٠) لعلي القاريّ.
ومضى نحو آخر ما في لهذا الخبر عن زين العابدين علي بن الحسين برقم
(٧٨٨)، وسيأتي برقم (١٠٧٣) نحو: ((مر ظلمة بني إسرائيل ... )) ضمن خبر لمالك
ابن دینار.
وما بين المعقوفتين سقط من (م) و (هـ)، وقال ناسخ الأصل في هامشه:
(«سقط من سماعنا: یا ویحك)).
وما بين الهلالين غير موجود في (هـ)، وأشار في الهامش إلى أنها ثابتة في
نسخة أخرى .
٣٤٠