النص المفهرس
صفحات 301-320
الماء إلا على تلك الحال، وأعناقُ الخيل العتاق طِوال؛ فهي لا تثني سنبكها؛ لطولٍ أعناقها)) . [٩٣٩/ م] أنشدنا إسماعيل بن إسحاق السراج؛ قال: ((أنشدني أبو زيد النُّميريُّ لِسَابق: أتنْهُ المنايا بغتةً بعدما هَجَعْ وكم من صحيحِ بات للموتِ آمناً فراراً ولا منه بقوَّتِهِ امتنعْ فلم يستطع إذْ جاءه الموتُ بغتةً ولا يَسْمَعُ الدَّاعِي وإِنْ صَوتَه رَفَعْ فأصبح تَبْكِيه النساءُ مُقنّعاً [٩٣٩/م] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٢٠ / ١٢ - ١٣ - ط دار الفكر)، وابن العديم في «بغية الطلب)) (٩ / ٤٠٧٣)، والحميدي في «الذهب المسبوك)» (ص ١٧٨)؛ من طريق المصنف، به. وأخرجه الحميدي (ص ١٧٧ - ١٧٨) بسند آخر، فقال: قرأت على أبي الغنائم محمد بن علي القاضي عن أبي الفرج الجريري - وهو في ((الجليس الصالح)» (٣ / ٢٧٨) - ثنا أبو بكر بن أبي الدنيا - وهو في ((قصر الأمل)) (رقم ١٧٩) له -، وأبو نعيم في «الحلية)) (٥ / ٣١٨)؛ جميعهم عن محمد بن الحسين، حدثنا حماد بن الوليد الحنظلي؛ قال: سمعت عمر ابن ذر يذكر أنه بلغه ميمون بن مهران؛ أنه قال: «دخلت على عمر بن عبد العزيز يوماً وعنده سابق البربري الشاعر وهو يتشد شعراً في وعظه؛ فانتهى في شعره ... ))، وأنشدها. والأبيات أنشدها سابق بن عبدالله البربري عند عمر بن عبدالعزيز؛ كما في: ((سيرته)) (ص ١٧١ - ١٧٢) لابن الجوزي، و((الزهد الكبير)) (رقم ٦٨٢) للبيهقي، و ((أمالي الشجري)) (٢ / ١١)، و((سيرة عمر بن عبدالعزيز)) للملاَّء (٢ / ٦١٢)، و((التبصرة) لابن الجوزي (١ / ٣٢٧ -٣٢٨)، وفي («الجليس الصالح)) (ص ٢٤٣) لسبط ابن الجوزي. ٣٠١ وفارق ما قد كان بالأمس قد جَمَعْ وقُرِّب من لَحْدٍ فصَارَ مقيلهٍ ولا مُعْدِماً في المال ذا حاجة يَدَعْ» ولا يترك الموتُ الغنيَّ لمالِهِ [٩٤٠] حدثنا محمد بن أحمد البزَّاز، نا يعقوب بن كعبٍ، عن سليمان بن حيان، عن سفيان الثوري؛ قال : ((إِنَّ مَلَكَ الموت ◌َّه إذا غمز وتينَ العبدِ؛ انقطعت معرفتُه، وانقطع كلامُه، ونسي الدنيا وما كان فيها؛ فلولا أنه يُسقى من سكرات الموت؛ لضرب من حَوْله بالسيف إن قَدِرَ لشدة ما يُعالَج)). [٩٤١] حدثنا محمد بن أحمد [البزاز؛ قال: ثنا يعقوب بن كعب عن سليمان بن حيان]؛ قال: قال يزيد بن إبراهيم التستري لسفيان الثوري : ((ألا تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر؟! فقال: ويحك! من يُسَكِّنُ البحرَ إذا انفَتَقَ؟!)). [٩٤٢] حدثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل، نا أَبي، عن عبدالرحمن ابن مهدي؛ قال: سمعتُ سفيان الثوري يقول: ((ذهب من كنتُ أتعلمُ منه ومن كان يتعلم مني، وأخاف أن أوخز. كأنه قد أتى عليه مئة سنة)». [٩٤٠] عزاه الزبيدي في «إتحاف السادة)) (١٠ / ٢٨٣) للدينوري في ((المجالة))، ومضى نحوه برقم (١١٥). [٩٤١] سيأتي برقم (٢٩٧٠) من طريق آخر عن سفيان، وتخريجه هناك. وبدل ما بين المعقوفتين في الأصل و (م): ((بإسناده)). [٩٤٢] لم أظفر به. ٣٠٢ [٩٤٣] حدثنا محمد بن يونس، نا عبدالله بن داود، عن الفزاري؛ قال: سمعت الثوري يقول : ((إنما يُتعلَّم العلم؛ ليُتَّقى الله عز وجل به)). [٩٤٤] حدثنا أحمد بن خُلَید بن یزید بن عبدالله الکندي، نا أبو اليمان الحكم بن نافع، نا أبو بكر بن أبي مريم، عن راشد بن سعد؛ أن النبي ◌َ# قال: [٩٤٣] أخرجه تمام في ((الفوائد)) (رقم ٩٧ - ترتيبه)، وأبو نعيم في ((الحلية)) (٦ / ٣٦٢، ٣٦٦)، والبيهقي في ((المدخل)) (رقم ٤٧٠)، والخطيب في ((شرف أصحاب الحديث)) (٢٩٨، ٢٩٩)، وابن عبدالبر في ((الجامع)) (رقم ١١٥٢، ١١٥٩)؛ بإسناد حسن بألفاظ. وذكره الشاطبي في ((الموافقات)) (١ / ٧٧، ٨٢ - بتحقيقي). [٩٤٤] إسناده ضعيف، وهو مرسل. راشد بن سعد ليس بصحابي، وهو ثقة، كثير الإرسال. وانظر: ((جامع التحصيل)) (ص ٢١٠). وأبو بكر بن عبدالله بن أبي مريم الغسّاني، ضعيف، وكان قد سرق بيته؛ فاختلط . وضعّفه أحمد وأبو زرعة وابن معين، وقال ابن حبان: ((كان من خير أهل الشام، ولكنه كان رديء الحفظ، يحدُّث بالشيء ويهم فيه، لم يفحش ذلك منه حتى استحق الترك، ولا سلك سنن الثقات حتى صار يحتج به؛ فهو عندي ساقط الاحتجاج به إذا انفرد)). وقال ابن عدي: ((الغالب على حديثه الغرائب، وقلما يوافقه الثقات))، وقال الدار قطني: ((متروك)). وانظر: ((الجرح والتعديل)) (١ / ١ / ٤٠٤)، و((المجروحين)) (٣ / ١٤٦)، و((التهذيب)) (١٢ / ٢٨). i ٣٠٣ ولأول الحديث شواهد عدة، وصححه غير واحد من أهل الحديث، وليس في = لهذه الشواهد: ((وفيها يوحي الله إلى ملك الموت ... )) إلخ، وعزى السيوطي في ((الحبائك)) (رقم١٤٧) و((الدر المنثور)» (٤٠١/٧) هذا القسم للدينوري في ((المجالسة)). ومن هذه الشواهد : * حديث أبي بكر الصديق. رواه عبدالله بن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن القاسم بن محمد بن أبي بكر، عن أبيه - أو: عن عمه -، عن جده أبي بكر رفعه: ((ينزل ربنا تبارك وتعالى ليلة النصف من شعبان؛ فيغفر لكل نفس؛ إلا مشرك بالله، ومشاحن)). أخرجه عثمان بن سعيد الدارمي في ((الرد على الجهمية)) (رقم ١٣٦)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (رقم ٥٠٩)، والمروزي في ((مسند أبي بكر الصديق)) (رقم ١٠٤)، والدارقطني في ((النزول)) (رقم ٧٥ و٧٦)، وابن خزيمة في ((التوحيد)) (ص ١٣٦ أو رقم ٢٠٠ - ط الرشد)، وأبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) (٢ / ٢)، وأبو الشيخ في ((طبقات المحدثين بأصبهان)) (٢ / ١٠٢ - ١٠٣)، والعقيلي في ((الضعفاء الكبير)) (٣ / ٣٩)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٤ / ١٢٧ / رقم ٩٩٣)، والبزار في (البحر الزخار)) (١ / ٢٠٦ - ٢٠٧ / رقم ٨٠، أو ٢ / ٤٣٥ / رقم ٢٠٤٥ - «كشف الأستار)))، والبيهقي في («شعب الإيمان)) (٧ / ٤١٢ / رقم ٣٥٤٧، ٣٥٤٨ - ط الهندية، أو ٣ / ٣٨١ / رقم ٣٨٢٨، ٣٨٢٩ - ط دار الكتب العلمية)، وابن عدي في ((الكامل)) (٥ / ١٩٤٦)، واللالكائي في ((شرح أصول اعتقاد أهل السنة)) (٣ / ٤٣٨ - ٤٣٩ / رقم ٧٥٠)، وابن الجوزي في («العلل المتناهية)) (٢ / ٦٦ - ٦٧)، وابن الدبيئي في ((ليلة النصف من شعبان)) (رقم ١). قال الهيثمي في ((المجمع)) (٨ / ٦٥): ((رواه البزار، وفيه عبدالملك بن عبدالملك، ذكره ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ولم يضعّفه، وبقيّة رجاله ثقات)). وقال البزّار عقبه: ((لا نعلمه يروى عن أبي بكر إلا من هذا الوجه، وقد روي عن غير أبي بكر، وأعلا مَنْ رواه أبو بكر، وإن كان في إسناده شيء؛ فجلالة أبي بكر تحسّنه( !! )، وعبدالملك ليس بمعروف، وقد روى هذا الحديث أهل العلم، = ٣٠٤ =ونقلوه واحتملوه)) . فهذا تحسين من البزّار لهذا الحديث، ولكن ردّه الهيثمي في (كشف الأستار)) (٢ / ٤٣٦)، فقال: ((قلت: هذا كلام ساقط)»، ولعله في كلامه في ((المجمع)) لم يرجع إلى ترجمة ((مصعب بن أبي ذئب)) في ((الجرح والتعديل))؛ ففيه (٨ / ٣٠٦ - ٣٠٧): ((مصعب بن أبي ذئب، روى عن القاسم بن محمد، روى عنه عبدالملك، وروى عمرو بن الحارث عن عبدالملك بن عبدالملك عن مصعب بن أبي ذئب هذا. سمعت أبي يقول ذلك، ويقول: لا يعرف منهم إلا القاسم بن محمد؛ يعني: في الإسناد)) . فقول الهيثمي: ((ذكره ابن أبي حاتم ولم يضعّفه)) غير صحيح؛ فإنه جَهَّله وجهّل معه اثنين آخرين. وعبدالملك بن عبدالملك قال فيه البخاري في ((التاريخ الكبير)) (٥ / ٤٢٤): (فيه نظر)»، وكذا قال أبو حاتم؛ كما نقله عنه البغوي في ((شرح السنة)) (٤ / ١٢٧). وقال ابن حبّان في ((المجروحين)) (٢ / ١٣٦): ((منكر الحديث جدّاً، يروي ما لا يُتابع عليه؛ فالأولى في أمره ترك ما انفرد به من الأخبار)). وقال الذهبي في ((الميزان)) (٢ / ٦٥٩) عقب مقولة البخاري: ((فيه نظر)) ما نصه: ((يُريد حديث عمرو بن الحارث عن عبدالملك أنَّه حدّثه عن المصعب بن أبي ذئب عن القاسم بن محمد عن أبيه أو عمه عن جده عن رسول الله بصير ... ))، وذكره. ومنه تعلم أن قول المنذري في («الترغيب والترهيب)) (٣ / ٢٨٣): ((رواه البزَّار والبيهقي بإسنادٍ لا بأس به)) فيه تساهلٌ ظاهرٌ، ولهذا قال ابن عدي في ((الكامل)) (٥ ٪ ١٩٤٦): «وعبدالملك بن عبدالملك معروف بهذا الحديث، ولا یرویه عنه غیر عمرو ابن الحارث، وهو حديث منكر بهذا الإسناد)). وقال البزار في ((البحر الزخار)) (١ / ١٥٨) وعلق لهذا الحديث عن مصعب: ((وهذه الأحاديث التي ذكرت عن محمد بن أبي بكر عن أبيه في بعض أسانيدها ضعف، وهي عندي والله أعلم مما لم يسمعها محمد بن أبي بكر من أبيه لصغره)). ٣٠٥ = وقال العقيلي في ((الضعفاء الكبير)) (٣ / ٢٩): ((وفي النزول في ليلة النصف من شعبان أحاديث فيها لين، والرواية في النزول في كل ليلة أحاديث ثابتة صحاح؛ فليلة النّصف من شعبان داخلةٌ فيها إن شاء الله)). * حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه. أخرجه ابن أبي عاصم في ((السنة)) (رقم ٥١٢): ثنا هشام بن خالد، ثنا أبو خليد عتبة بن حمّاد، عن الأوزاعي وابن ثوبان، عن أبيه، عن مكحول، عن مالك بن يخامر، به . وأخرجه من هذا الطريق: الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٢٠ / ١٠٨ - ١٠٩/ رقم ٢١٥) و ((مسند الشاميين)) (ق ٥٤ _ ٥٥ أو رقم ٢٠٣ و٤ / ٣٦٥/ رقم ٣٥٧٠ - المطبوع) و ((الأوسط)) (٧ / رقم ٦٧٧٢)، وابن حبان في «صحيحه)) (٧ / ٤٧٠ / رقم ٥٦٣٦ - مع ((الإحسان)))، وأبو نعيم في ((الحلية)) (٥ / ١٩١)، وأبو الحسن القزويني في ((الأمالي)) (٤ / ٢)، وأبو محمد الجوهري في ((المجلس السابع)) (٣ / ٢)، ومحمد بن سليمان الرّبعي في ((جزء من حديثه)) (٢١٧، أو ٢١٨ / ١)، وأبو القاسم الحسيني في ((الأمالي)) (ق ١٢ / ١)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٧ / ٤١٥ / رقم ٣٥٥٢ - ط الهندية، و ٣ / ٣٨٢ / رقم ٣٨٣٣) وفي ((فضائل الأوقات)) (رقم ٢٢)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٥ / ٣٠٢ / ٢)، والحافظ عبدالغني المقدسي في ((الثالث والتسعين من تخريجه)) (ورقة ٤٤ / ٢)، والدارقطني في ((النزول)) (رقم ٧٧)، وابن الدبيثي في ((ليلة النصف من شعبان)» (رقم ٤)، وابن المحب في ((صفات رب العالمين)) (٧ / ٢ و١٢٩ / ٢)، وقال: ((قال الذهبي: مكحول لم يلْقَ مالك بن يخامر». قال شيخنا الألباني في ((الصحيحة)) (رقم ١١٤٤): ((ولولا ذلك؛ لكان الإسنادُ حسناً؛ فإن رجاله موثوقون)). وقال الهيثمي في ((المجمع)) (٨ / ٦٥): ((رواه الطبراني في «الكبير)) و ((الأوسط))، ورجالهما ثقاتٌ)). وحسنه ابن رجب؛ كما في ((شرح المواهب اللدنية)) للزُّرقاني (٧ / ٤٧٣). ٣٠٦ وقال أبو حاتم الرازي: ((لهذا حديث منكر بهذا الإسناد، لم يرو بهذا الإسناد = عن أبي خليد، ولا أدري من أين جاء به)). كذا في ((العلل)) (٢ / ١٧٣) لابنه. وأخرجه الطبراني في ((مسند الشاميين)) (ق ٥٥ - مخطوط / أو رقم ٢٠٣ - المطبوع): حدثنا أحمد بن الحسين بن مدرك، ثنا سليمان بن أحمد الواسطي، ثنا أبو خليد، ثنا ابن ثوبان، حدثني أبي عن خالد بن معدان، عن كثير بن مرة الحضرمي، عن معاذ بن جبل رفعه: ((إن اللهَ يَطلعُ إِلى خَلْقِهِ في النصف من شعبان؛ فيغفر لهم إلا لمشرك أو مشاحن)). وإسناده متصل؛ إلا أن فيه سليمان بن أحمد الواسطي. وثقه عبدان، وضعفه النسائي، وكذبه يحيى، وقال ابن أبي حاتم: ((كتب عنه أَبي وأحمد ويحيى، ثم تغير، وأخذ في الشرب والمعازف، فَتُركَ))، وقال البخاري: (فيه نظر))، وقال ابن عدي: «هو عندي ممن يسرق الحديث، وله أفراد)». انظر: ((الميزان)) (٢ / ١٩٤). حديث أبي ثعلبة رضي الله عنه. أخرجه ابن أبي عاصم في «السنة» (رقم ٥١١): ثنا عمرو بن عثمان، عن محمد بن حرب، عن الأحوص بن حكيم، عن مهاصر بن حبيب، عن أبي ثعلبة، عن النبي وَلقر؛ قال: ((إذا كان ليلة النصف من شعبان يطلع الله عز وجل إلى خلقه؛ فيغفر للمؤمنين، ويترك أهل الضغائن وأهل الحد بحقدهم». وأخرجه من طريق الأحوص به: الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٢٢ / ٢٢٤ / رقم ٥٩٣)، والدارقطني في ((الرؤية)) (ورقة ٥٩) و((النزول)) (رقم ٧٨ و٧٩ و٨٠)، وابن قائع في ((معجم الصحابة)) (١ / ١٦٠)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٣ / ٣٨١ - ٣٨٢ / رقم ٣٨٣٢ - ط دار الكتب العلمية) وفي ((فضائل الأوقات)) (رقم ٢٣)، واللالكائي في ((شرح أصول اعتقاد أهل السنة)) (٣ / ٤٤٥ / رقم ٧٦٠)، وأبو القاسم الأزجي في «حديثه)) (٦٧ / ١)، وابن الجوزي في ((العلل)) (٢ / ٥٦٠)، ومحمد بن أحمد الأنباري في «مشيخة أبي طاهر بن أبي الصقر)» (رقم ١٠)، والشجري في «أماليه)) (١ / ١٠٥)، وابن الدبيثي في «ليلة النصف من شعبان)) (رقم = ٣٠٧ =٥). ورواه جماعة عن الأحوص، عن مهاصر، عن مكحول، عن أبي ثعلبة؛ كما عند: البيهقي في ((الشعب)) (٢ / ٤٠ /١)، وابن أبي شيبة في ((العرش)) (رقم ٨٧)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (٢٢ / ٢٢٣ / رقم ٥٩٠)، والدارقطني في ((النزول)) (رقم ٨١)، وقال: ((اختلف على مكحول في إسناد لهذا الحديث؛ فقال أبو خليد عن الأوزاعي عن مكحول، وعن ابن ثوبان عن مالك بن يخامر. وقال المحاربي: عن الأحوص بن حكيم عن المهاصر بن حبيب عن مكحول عن أبي ثعلبة الخشني. وقال الحجاج بن أرطاة: عن مكحول عن كثير بن مرة عن النبي وقل وقال الفريابي: عن أبي ثوبان عن أبيه عن مكحول عن خالد بن معدان عن كثير بن مرة من قوله. وقال زيد بن أبي أنيسة: عن جنادة بن أبي خالد عن مكحول عن أبي إدريس الخولاني قوله [أسنده برقم (٨٥)، وجنادة مجهول]. وقال هشام بن الغاز: عن مكحول عن عائشة عن النبي اَلر. وقال عتبة بن أبي حكيم: عن مكحول بهذا مرسلاً عن النبي ◌َّر [أسنده برقم (٨٧). وإسناده ضعيف، فيه تدليس بقية]. وقال برد بن سنان: عن مكحول (أُراه عن كعب الأحبار))) انتهى. وما بين المعقوفتين من إضافاتي؛ والخلاف على مكحول أوسع مما ذكره الدار قطني . انظر وجهاً فاته في: ((معجم الصحابة)) لابن قائع (٣ / ٢٢٧). قلت: ولهذا الاختلاف قال أبو حاتم الرازي - كما مضى - في طريق أبي خليد: ((لا أدري من أين جاء به))، وقال فيه: ((شيخ))، ومنه تعلم أن حديث معاذ وأبي ثعلبة حديثٌ واحد، اضطرب فيه الرواة على مكحول. والأحوص بن حكيم؛ قال ابن المديني: ((ليس بشيء، لا يكتب حديثه)»، وقال ابن معين: ((لا شيء))، وقال ابن عدي: ((ليس فيما يرويه الأحوص حديث منكر؛ إلا = ٣٠٨ -أنه يأتي بأسانيد لا يتابع عليها)). قلت: وسمى شيخه تارةً بحبيب بن صهيب، وتارة بمهاجر بن حبيب، ولذا لما ذكر المزي في ((تهذيبه)) (١ / ٣٧) حبيباً ضمن شيوخ الأحوص؛ قال: ((إن كان محفوظاً» . قال الهيثمي في ((المجمع)) (٨ / ٦٥): ((رواه الطبراني، وفيه الأحوص بن حکیم، وهو ضعيف)). قلت: وأخشى من عدم اتصاله؛ ففي ((المراسيل) لابن أبي حاتم عن أبيه: ((سألت أبا مهر: هل سمع مكحول من أحد من أصحاب النبي ونَ ﴾؟ قال: ما صح عندنا إلا أنس))، وقال العلائي في ((جامع التحصيل)) (ص ٢٨٥) في روايته عن أبي ثعلبة: ((هو معاصر له بالسن والبلد؛ فيحتمل أن يكون أرسله كعادته)). وذكر المنذري في ((الترغيب والترهيب)) (٣ / ٢٨٣ - ٢٨٤) أن البيهقي رواه عن مكحول عن كثير بن مرة عن النبي ب #، وقال: ((هذا مرسل جيد)»، وقال في الرواية السابقة: ((وهو أيضاً بين مكحول وأبي ثعلبة مرسل جيد)). قلت: وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٦ / ١٠٨)، والدارقطني في (النزول)» (رقم ٨٢)، والبيهقي في «الشعب)) (٧ / ٤١٤ / رقم ٣٥٥٠ - ط الهندية، و٣ / ٣٨١ / رقم ٣٨٣١)؛ عن الحجاج بن إرطأة، عن مكحول، عن كثير بن مرة رفعه . والحجاج ((يرسل عن مكحول، ولم يسمع منه شيئاً)). قاله العجلي في ((معرفة الثقات)) (١ /٢٨٤). وكثير بن مرة ليس بصحابي، وإنما هو ((تابعي ليس إلا، وهو عن النبي وَله مرسل)). قاله العلائي في ((جامع التحصيل)) (ص ٢٥٩). وتابع ابن أرطاة: قيس بن سعد، عند: عبدالرزاق في ((المصنف)) (٤ / ٣١٧ / رقم ٧٩٢٤)، وفيه المثنى بن الصباح؛ ضعيف. # حديث عائشة رضي الله عنها. أخرجه أحمد في ((المسند)) (٦ / ٢٣٨)، والترمذي في «الجامع)) (٣ / ١١٦ = ٣٠٩ =/ رقم ٧٣٩)، وابن ماجه في ((السنن)) (١ / ٤٤٤ / رقم ١٣٨٩)، وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٦ / ١٠٨)، وإسحاق بن راهويه في ((المسند)» (رقم ٨٥٠)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٧ / ٤٠٨ / رقم ٣٥٤٣، ٣٥٤٤، ٣٥٤٥، و٣ / ٣٧٩، ٣٨٠ / رقم ٣٨٢٤، ٣٨٢٥، ٣٨٢٦ - ط دار الكتب العلمية) وفي ((فضائل الأوقات)) (رقم ٢٨) و ((الدعوات الكبير))؛ كما في ((الباعث على إنكار البدع والحوادث)) (ص ٣٥)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٤ / ١٢٦ / رقم ٩٩٢)، وعبد بن حميد في ((المنتخب)) (رقم ١٥٠٩)، ومحمد بن أحمد الأنباري في ((مشيخة أبي طاهر بن أبي الصقر)) (رقم ١٩)، واللالكائي في ((شرح أصول اعتقاد أهل السنة)) (٣ / ٤٤٨ / رقم ٧٦٤)، والدارقطني في ((النزول)) (رقم ٨٩، و٩٠، و٩١)، والشجري في «أماليه)» (٢ / ١٠٠)، وابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) (٢ / ٦٦)، وابن الدبيثي في «ليلة النصف من شعبان)» (رقم ٨)؛ من طريق حجاج بن أرطاة، عن يحيى بن أبي كثير، عن عروة، عن عائشة، وفيه قصة فقدها النبي لم# ذات ليلة، وفيه: ((إن الله تعالى ينزل ليلة النصف من شعبان إلى السماء الدنيا؛ فيغفر لأكثر من عدد شعر غنم كلب». ولا يوجد في هذا الطريق ذكر للمتهاجرين. وقال الترمذي عقبه: «حديث عائشة لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث الحجاج، وسمعت محمداً - يعني البخاري - يضعّف هذا الحديث، وقال: يحيى بن أبي كثير لم يسمع من عروة، والحجاج بن أرطاة لم يسمع من يحيى بن أبي كثير" انتھی . واضطرب فيه الحجاج على ألوان وضروب، منها هذا، ومنها عن مكحول عن كثير بن مرَّة؛ كما سبق في آخر تخريج حديث أبي ثعلبة، ومنها عن يحيى بن أبي كثير؛ قال: ((خرج رسول الله ﴾ ذات ليلة ... ))، وذكره بنحوه. أخرجه البيهقي في ((الشعب)) (٧ / ٤١٩ / رقم ٣٥٤٤ - ط الهندية)، وقال: ((إنما المحفوظ هذا الحديث من حديث الحجاج بن أرطاة عن يحيى بن أبي كثير مرسلا)». وأخرجه الدارقطني في ((النزول)) (رقم ٩٢)، والطبراني في ((الدعاء)) (رقم = ٣١٠ =٦٠٦)، والبيهقي في ((الدعوات الكبير)) و((الخلافيات)) (٢ / ٢٠٨ / رقم ٤٩٥ - مختصراً - بتحقيقي)، وابن الدبيئي في («ليلة النصف من شعبان)) (رقم ١١)؛ من طريق سليمان بن أبي كريمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة؛ قالت ... وذكرت قصة طويلة، وفيها قوله وي لقى: ((ينزل الله عز وجل إلى السماء الدنيا؛ فيغفر لعباده؛ إلا لمشرك ومشاحن)). وإسناده ضعيف جداً. سليمان ((عامة أحاديثه مناکیر)). قاله ابن عدي. وقال البيهقي في ((الدعوات الكبير))؛ كما في (الباعث على إنكار البدع والحوادث)) (ص ٣٥ - بتحقيقي): ((في هذا الإسناد بعض من يجهل، وكذلك فيما قبله، وإذا انضم أحدهما إلى الآخر أخذ بعض القوة، والله أعلم)). وقال ابن رجب في «لطائف المعارف)» (ص ١٤٣): ((وفي فضل ليلة نصف شعبان أحاديث متعددة، وقد اختلف فيها؛ فضعفها الأكثرون، وصحح ابن حبان بعضها، وخرجه في ((صحيحه))، ومن أمثلها حديث عائشة قالت: ((فقدتُ النبي *... )) الحديث)). * حديث أبي هريرة رضي الله عنه. أخرجه البزار (٢ / ٤٣٦ / رقم ٢٠٤٦ - ((كشف الأستار)))، والخطيب في (تاريخه)) (١٤ / ٢٨٥)، وابن الجوزي في ((العلل المتناهية (( (٢ / ٥٦٠)؛ من طريق هشام بن عبدالرحمن، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة رفعه: ((إذا كان ليلة النصف من شعبان؛ يغفر الله لعباده؛ إلا لمشرك أو مشاحن)). وإسناده ضعيف. ۔۔ فيه هشام بن عبدالرحمن، مجهول، وقال البزار: ((لا يتابع هشام على هذا، ولم یرو عنه إلا عبدالله بن غالب، وابن غالب ليس به بأس)). وقال الهيثمي في ((المجمع)) (٨ / ٦٥): ((رواه البزار، وفيه هشام بن عبدالرحمن، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات)). * حديث عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما. ٣١١ أخرجه أحمد في ((المسند)) (٢ / ١٧٦)، والحسن بن محمد الخلال في = («الأمالي)) (رقم ٢) - ومن طريقه ابن الدبيئي في ((ليلة النصف من شعبان)) (رقم ٢) -؛ من طريق ابن لهيعة، حدثنا حُيي بن عبدالله، عن أبي عبدالرحمن الحبلي، به . قال الهيثمي في ((المجمع)) (٨ / ٦٥): ((رواه أحمد، وفيه ابن لهيعة، وهو ليّن الحديث، وبقيّة رجاله وثّقوا)). وقال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) (٣ / ٢٨٣): «رواه أحمد بإسناد لین)». وهذا إسناد لا بأس به في المتابعات والشواهد، وخصوصاً أن رشدين بن سعد تابع ابن لهيعة؛ كما عند ابن حيويه في ((حديثه)) (٣ / ١٠ / ١). فالحديث حسن؛ كما في ((السلسلة الصحيحة)) (رقم ١١٤٤). * حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه. أخرجه ابن ماجه في ((السنن)) (رقم ١٣٩٠)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (رقم ٥١٠)، والدارقطني في ((النزول)) (رقم ٩٤)، والبيهقي في «فضائل الأوقات)) (رقم ٢٩)، واللالكائي في («شرح أصول اعتقاد أهل السنة)) (رقم ٧٦٣)، وابن الجوزي في (العلل المتناهية)) (٢ / ٥٦١)، وابن الدبيئي في ((ليلة النصف من شعبان)) (رقم ٧)، والمزي في ((تهذيب الكمال)» (ق ٤٢٥ - مخطوط مصور). ووقع اختلاف فيه على ابن لهيعة. رواه أبو الأسود النضر بن عبدالجبار المصري وسعيد بن كثير بن عفير عن ابن لهيعة، عن الزبير بن سليم، عن الضحاك بن عبدالرحمن بن عَرْزَب، عن أبيه، عن أبي موسى، به . وخالفهما الوليد بن مسلم؛ فقال: عن ابن لهيعة عن الضحاك بن أيمن عن الضحاك بن عبدالرحمن عن أبي موسى، ولم يقل: عن أبيه، وجعل الضحاك بن أيمن بدل الزبير بن سليم. أخرجه ابن ماجه بالاختلاف. ٣١٢ قاله المزي في ((تهذيب الكمال))، وعنه ابن حجر في ((التهذيب)) (٣ / ٢٧٢). = وهذا إسناد ضعيف جداً من أجل ابن لهيعة، واختلاطه فيه، وتدليسه. وعبدالرحمن - وهو ابن عزرب، والد الضحاك ـ مجهول. والزبير بن سليم مترجم في: ((الميزان)) (٢ / ٦٧)، وفيه: ((شيخ لا يعرف، ما روى عنه غير ابن لهيعة)». * حديث عوف بن مالك رضي الله عنه. أخرجه البزار (٢ / ٤٣٦ / رقم ٢٠٤٨ - ((كشف الأستار)))، وأبو محمد الجوهري في ((المجلس السابع)). وقال البزار: ((إسناده ضعيف)). وعلته عبدالرحمن بن أنعم، قال الهيثمي في ((المجمع)) (٨ / ٦٥): ((رواه البزار، وفيه عبدالرحمن بن زياد بن أنعم، وثقه أحمد بن صالح، وضعفه جمهور الأئمة، وابن لهيعة لين، وبقيّة رجاله ثقات)). وخالف عبدالرحمن بن أنعم مكحول؛ فرواه عن كثير بن مرة مرسلاً؛ كما تقدم. # حديث عثمان بن أبي العاص رضي الله عنه. أخرجه الخرائطي في ((مساوىء الأخلاق)) (رقم ٤٩٦ - ط السوادي، و٤٩٠ - ط مكتبة القرآن)، والخلال في ((أماليه)) (رقم ٤) - ومن طريقه ابن الدبيئي في «ليلة النصف من شعبان)) (رقم ٦) -، والبيهقي في ((الشعب)) (٣ / ٣٨٣ / رقم ٣٨٣٦ - ط دار الكتب العلمية)؛ من طريقين عن مرحوم بن عبدالعزيز، عن داود بن عبدالرحمن، عن هشام بن حسان، عن الحسن، عن عثمان، به. وإسناده ضعيف؛ للانقطاع بين الحسن وعثمان. انظر: ((التهذيب)» (٢ / ٢٣١). * حديث أبي أمامة الباهلي. أخرجه الحسن بن محمد الخلال في ((أماليه)) (رقم ٣) - ومن طريقه ابن الدبيثي في («ليلة النصف من شعبان وفضلها)) (رقم ٣) - عن سيف بن محمد الثوري، = ٣١٣ =عن الأحوص بن حكيم، عن أبي أمامة رفعه. وإسناده واهٍ بمرة. وسیف الثوري متهم. والأحوص ضعيف جداً. وأخرجه اللالكائي في ((شرح اعتقاد أهل السنة)» (٣ / ٤٥١ - ٤٥٢) عن عطاء ومكحول والفضل بن فضالة بأسانيد مختلفة عنهم موقوفاً عليهم، ومثل ذلك في حكم المرفوع؛ لأنه لا يقال بمجرد الرأي. وجملة القول أن الحديث بمجموع هذه الطرق صحيح بلا ريب، والصحة تثبت بأقل منها عدداً ما دامت سالمة من الضعّف الشديد؛ كما هو الشأن في هذا الحديث؛ فما نقله الشيخ القاسمي رحمه الله تعالى في ((إصلاح المساجد)) (ص ١٠٧) وقبله ابن العربي في ((عارضة الأحوذي)) (٣ / ٢٧٥) عن أهل التعديل والجرح أنه ليس في فضل ليلة النصف من شعبان حديث يصح؛ فليس مما ينبغي الاعتماد عليه، ولئن كان أحد منهم أطلق مثل هذا القول؛ فإنما أوتي من قبل التّسرع وعدم وسع الجهد لتتبّع الطرق على هذا النحو الذي بين يديك، والله تعالى هو الموفق. قاله شيخنا العلامة الألباني حفظه الله تعالى في ((السلسلة الصحيحة)) (رقم ١١٤٤). أما آخره: «وفيها يوحي الله ... )»: فقد أخرج ابن جرير في «تفسيره)) (٢٥ / ١٠٩)، والبيهقي في ((الشعب)) (٧ / ٤٢٢ - ط الهندية، و٣ / ٣٨٦ / رقم ٣٨٣٩ - ط دار الكتب العلمية)، والحسن بن محمد الخلال في ((أماليه)) (رقم ٥) - ومن طريقه ابن الدبيثي في «ليلة النصف من شعبان)) (رقم ١٠) _؛ من طرق عن الليث بن سعد، حدثني عقيل بن خالد، عن ابن شهاب؛ قال: أخبرني عثمان بن محمد بن المغيرة بن الأخنس: أن رسول الله وَالچو قال: («تُقْطَعُ الآجالُ من شعبان إلى شعبان؛ حتى إنَّ الرجل لينكح ويولَدُ له ولقد خرج اسمُه في الموتى)». وإسناده معضل. عثمان بن محمد جل روايته عن طبقة التابعين، وهو ثقة له مناكير، قال ابن ٣١٤ ((إن الله تبارك وتعالى يَطَّلِعُ إلى عباده ليلة النصف من شعبان؛ فيغفر لخلقه كلِّهم؛ إلا المشركَ والمُشَاحنَ، وفيها يوحي الله تبارك وتعالى إلى مَلَك الموت لقبض كل نفسٍ يريدُ قبضها في تلك السنة)) . =كثير في ((التفسير)) (٤ / ١٣٧): ((هو حديث مرسل، ومثله لا يعارض به النصوص)). وورد نحوه ضمن حديث طويل. أخرجه البيهقي في ((فضائل الأوقات)) (رقم ٢٦) و ((الدعوات الكبير» - كما في ((المشكاة)) (رقم ١٣٠٥) -، والتيمي في ((الترغيب)) (رقم ١٨٢٧)؛ عن النضر بن كثير، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن عروة، عن عائشة رفعته. وإسناده ضعيف جداً. النضر بن كثير؛ قال البخاري: ((عنده مناكير"، وقال ابن حبان: ((يروي الموضوعات عن الثقات على قلة روايته)»، وقال أبو حاتم: ((فيه نظر))، ولم يصح شيء في هذا الباب عن رسول الله ◌َ﴾، قال أبو شامة المقدسي في كتابه ((الباعث)) (ص ١٢٧ - بتحقيقي): ((وقال - أي: ابن دحية - في كتاب ((ما جاء في شهر شعبان)) من تأليفه: قال أهل التعديل والجرح: ليس في حديث النصف من شعبان حديث يصح؛ فتحَفَّظوا عبادَ الله من مفتر يروي لكم حديثاً يسوقه في معرض الخير؛ فاستعمال الخير ينبغي أن يكون مشروعاً من الرسول #، فإذا صحّ أنه كذب؛ خرج عن المشروعية، وكان مُسْتَعْمِلُه من خدم الشيطان؛ لاستعماله حديثاً على رسول الله #2 لم ينزل الله به من سلطان». وقال القرطبي في تفسيره)) (١٦ / ١٢٨): ((وليس في ليلة النصف من شعبان حديث يُعَوَّل عليه؛ لا في فضلها، ولا في نسخ الآجال فيها؛ فلا تلتفوا إليه)). وما أحسن ما قاله علي بن إبراهيم رحمه الله تعالى: ((وقد جعلها - أي ليلة النصف من شعبان - أئمة المساجد مع صلاة الرغائب ونحوها شبكةٌ لجمع العوام؛ طلباً لرئاسة التقدُّم، وملأ بذكرها القصاصُ مجالسهم، وكلٌّ عن الحق بمعزل)). وانظر: ((إسعاف الخلان بما ورد في ليلة النصف من شعبان)) للشيخ العلامة حماد الأنصاري عفاه الله وشافاه. ٣١٥ [٩٤٥] حدثنا أحمد بن خالد، نا سعيد بن منصور المكي، نا حمّاد بن زيد، عن حفص بن سليمان، عن الحسن : [٩٤٥] أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٣ / ١٤٨)، وأبو عبيد في («الأموال)» (٧٠٣)، وابن زنجويه في ((الأموال)) (٣ / ١١٧٩ / رقم ٢٢١١)؛ من طريق حماد بن زيد، به، ولفظه: ((لا بأس أن يعجِّل الرجل زكاته ثلاثة أعوام)). وإسناده صحيح. وأخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (٤ / ٨٧ / رقم ٧٠٧١) عن معمر، عن حفص، عن الحسن؛ قال: ((لا بأس أن يُعَجِّل)). وأخرجه هكذا مختصراً: عبدالرزاق في ((مصنفه)) (٤ / ٨٧ / رقم ٧٠٦٩)، وابن زنجويه في ((الأموال)) (٣ / ١١٧٩ / رقم ٢٢١٠)؛ من طريقين، عن الثوري، عن عمرو عن الحسن. وإسناده صحيح . وأخرج ابن أبي شيبة في «المصنف» (٣ / ١٤٨)، وابن زنجويه في ((الأموال)» (٣ / ١١٨ / رقم ٢٢١٣)؛ من طريقين عن سعيد، عن قتادة، عن الحسن: ((أنه كان لا يرى بأساً أن يخرج الرجل زكاته قبل حلّها». ومع هذا؛ فقد روي عن الحسن خلاف هذا !! أخرج ابن أبي شيبة في («المصنف» (٣ / ١٤٨) عن سعيد عن قتادة، وابن زنجويه في ((الأموال)» (٣ / ١١٨٢ - ١١٨٣ / رقم ٢٢١٨)؛ عن سفيان، عن بعض أصحابه، عن الحسن: ((أنه كره التعجيل: أن يعطي درهماً درهماً، ولا يرى بتعجيلها بأساً جماعة)». وعليه؛ فلو عجّل على هذه الصورة؛ فلا تجزىء على قول الحسن. قال البغوي في ((شرح السنة)) (٦ / ٣٢): ((وذهب قوم إلى أنه لا يجوز التعجيل، ويُعيد لو عجّل، وهو قول الحسن)). قلت: أما لو دفعها دفعات كبيرة؛ فله التعجيل، يظهر لهذا للمتأمل في قيوده وشروطه . ٣١٦ (أنه كان لا يرى بأساً أن يعجِّل الرجلُ من زكاة ماله إذا رأى لها موضعاً لثلاث سنین)». [٩٤٦] حدثنا أحمد، نا سعيد بن منصور، نا إسماعيل بن عياش، عن عمرو بن قيس السّكوني؛ قال: ((سمعتُ عمر بن عبدالعزيز رضي الله عنه ينهى عن ركض الفرس؛ إلا في حق)). [٩٤٧] حدثنا أحمد، نا إبراهيم بن إسماعيل بن تميم الخراساني، نا عبّاد بن العَوَّام، عن الحجاج، عن عطاء، عن أبي محذورة : وانظر غير مأمور في مذهبه: ((المحلى)) (٦ / ٩٦)، و((المغني)) (٢ / ٦٣٠، = ٦٣٢)، و ((موسوعة فقه الحسن البصري)) (٢ / ٤٧٤ - ٤٧٥)، وتجد أبحاثاً مستفيضة في تعجيل الزكاة عند البغوي في ((التهذيب)) (ص ١٥٩ - ١٧٤، كتاب الزكاة منه). وفي (م) و (هـ): ((أحمد بن خليد، ثنا سعيد بن منصور)). وللمصنف شيخان: ((ابن خالد))، و((ابن خليد))، وأشار في (هـ) إلى أنه في نسخة بدل ((سعيد بن منصور)): ((سهل بن منصور)). [٩٤٦] أخرجه سعيد بن منصور في ((سننه)) (رقم ٢٤٤٠)، ومن طريقه المصنف . وإسناده صحيح. و (ركض الفرس): استحثاثه للعَذْوِ. وإسماعيل بن عياش صدوق في روايته عن أهل بلده، مُخلِّط في غيرهم. وعمرو بن قيس السكوني حمصي. ترجمته في ((تهذيب الكمال)) (٢٢ / ١٩٥). [٩٤٧] إسناده ضعيف. ٣١٧ وحجاج هو ابن أرطاة، صدوق، كثير الخطأ والتدليس، ولكنه «كان راويةً عن = عطاء، سمع منه)). كذا في ((تهذيب الكمال)) (٥ / ٤٢٤). وعطاء هو ابن أبي رباح، أرسل عن جماعة من الصحابة، ولم يذكر العلائي في ((جامع التحصيل)) (ص ٢٩٠) أبا محذورة منهم! ولعله يلحق بالمذكورين. وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) (٢ / ١٣)، وأحمد في («المسند» (٣ / ٤٠٨)، والطحاوي في ((المشكل)) (١٥ / ٣٦٣، ٣٦٤ / رقم ٦٠٨٠، ٦٠٨١)؛ من طريقين عن سفيان، عن أبي جعفر، عن أبي سلمان، عن أبي محذورة؛ قال: ((كنتُ أُؤْذِّنُ للنبي بَّهِ، فكنتُ أقول في آذان الفجر الأول: حي على الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي على الفلاح، الصلاة خير من النوم، الصلاة خير من النوم، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله)). ووقع عند المصنف: «وكان يقول في أذانه - وهو بعد طلوع الفجر -: الصلاة خير من النوم)). وإنْ صح هذا؛ دل على أن التثويب في الأذان الثاني (الواقع في الوقت) لا الأول !! ويقوّي لهذا اللفظ ما يذهب إليه بعض كبار فقهاء عصرنا؛ كما تراه مبسوطاً في ((الشرح المُمتع)) (٢ / ٥٧). وأما صفة الأذان وإلقاء النبي وير الأذان على أبي محذورة: أخرجه مسلم في ((صحيحه)) (رقم ٣٧٩)، وأبو داود في ((السنن)) (رقم ٥٠٢)، والترمذي في ((الجامع)) (رقم ١٩٢)، والنسائي في ((المجتبى)) (٢ / ٤)، وابن ماجه في ((السنن)) (رقم ٧٠٩)، وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١ / ٢٠٣)، والطيالسي في ((المسند)» (رقم ١٣٥٤)، وأحمد في ((المسند)) (٢ / ٤٠٩ و٦ / ٤٠١)، والدارمي في ((السنن)) (١ / ٢٧١)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (١ / ١٣٠، ١٣٥)، وأبو عوانة في «المسند» (١ / ٣٣٠)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٢ / ٩٥ / رقم ٧٩٢)، وابن خزيمة في (الصحيح)) (رقم ٣٧٧)، وابن الجارود في ((المنتقى)) (رقم ١٦٢)، وابن حبان في ((الصحيح)) (٤ / ٥٧٧ / رقم ١٦٨١ - ((الإحسان)))، والدارقطني في (السنن)) (١ / ٢٣٧)، وتمام في «فوائده)) (رقم ٢٥٨، ٣١٨ ((أنه كان لا يؤذن لرسول الله وَآل﴾ إلا في الفجر، و کان لا يؤذن حتى يطلع الفجر، وكان يقول في أذانه: الصلاةُ خير من النوم. وكان يختم أذانه: الله أكبر، الله أكبر، [لا إله إلا الله]. زعم عطاء أن النبي وَل دعا له ومسح رأسه» . =٢٥٩)، والطبراني في ((الكبير)) (٧ / ٢٠٣ / رقم ٦٧٢٨، ٦٧٢٩، ٦٧٣٠)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (١ / ٤١٦)؛ عن عامر الأحول عن مكحول: أن عبدالله بن محيريز حدثه عن أبي محذورة ... وذكره. وأما ما ورد في آخره: «زعم عطاء أن النبي پلآل دعا له ومسح رأسه)». فقد جاء ضمن إلقاء وتعليم الأذان له في بعض طرق الحديث: ((ومسح على ناصيته))، وفي آخره: ((فكان أبو محذورة لا يجزّ ناصيته ولا يفرقها؛ لأن رسول الله * مسح عليها)). أخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (رقم ١٧٧٩) - ومن طريقه أحمد في ((المسند)) (٣ / ٤٠٨)، والطبراني في «الكبير)) (رقم ٦٧٣٤)، والدارقطني في ((السنن)) (١ / ٣٢٥، أو رقم ٨٩٢ - بتحقيقي)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (١ / ٣٩٣ - ٣٩٤) -. وأما الدعاء له؛ فقد أخرجه الدارقطني في ((السنن)) (رقم ٨٩١) ضمن حديث الأذان، وتكلمت عليه هناك، يسر الله إتمامه بخير وعافية. وفي (م): ((إبراهيم بن إسماعيل عن تميم)). وما بين المعقوفتين سقط من (م)، وغير موجود في (هـ). وأشار في هامش (هـ) إلى أن لهذه الزيادة في نسخة أخرى، وفي هامش الأصل: ((سقط في سماعنا: لا إله إلا الله)). ٣١٩ [٩٤٨] حدثنا أحمد بن خُلَيد، نا موسى بن أيوب النصيبي، نابقية ابن الوليد، عن مَسلمة بن علي، عن سعيد بن أبي أيوب، عن الحارث ابن يزيد الحضرمي، عن عُلَيّ بن رباح اللخمي؛ قال: سمعت عتبة بن النُّدَّرِ یقول: [٩٤٨] إسناده ضعيف جداً. فيه بقية بن الوليد؛ مدلس، وقد عنعن. ومسلمة بن علي الخُشَني، متروك. أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)» (١٧ / ق ٣١٥) من طريق المصنف، به . وأخرجه ابن ماجه في ((السنن)) (رقم ٢٤٤٤)، والطبراني في ((الكبير)) (١٧ / ١٣٥ / رقم ٣٣٣) - ومن طريقه المزي في ((تهذيب الكمال)) (١٩ / ٣٢٥) -، وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني)) (٣ / ٦٣ / رقم ١٣٧٧)، وابن قائع في ((معجم الصحابة)» (٢ / ٢٦٩ - ٢٧٠ / رقم ٧٩١)؛ من طريق محمد بن مصفى الحمصي، عن بقية، به . وعزاه في «أسد الغابة)) (٣ / ٥٧٠) لابن عبدالبر وابن منده وأبي نعيم. وقال ابن كثير في ((جامع المسانيد)) (٨ / ٥٧٥): «وهكذا رواه الطبراني وأبو نعيم من غير وجه عن بقية)). وقال: ((قال أبو نعيم: ورواه ابن المبارك عن سعيد بن أبي أيوب عن عيينة، وهو وهم)). قلت: وأخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني)) (٣ / ٦٣ / رقم ١٣٧٨)، والطبراني في «الكبير» (١٧ / ١٣٤ / رقم ٣٣٢)، والبزار في ((مسنده)) (٣ / ٦٣ / رقم ٢٢٤٦ - ((زوائد)))، وابن أبي حاتم في ((التفسير)) (٩ / ٢٩٦٨ / رقم ١٦٨٥٦)؛ عن ابن لهيعة، عن الحارث بن يزيد، به. وعزاه في ((الدر المنثور)" (٦ / ٤٠٨) لابن المنذر وابن مردويه. وإسناده ضعيف من أجل ابن لهيعة. ٣٢٠