النص المفهرس

صفحات 181-200

[٨١٢] حدثنا أبو يعقوب، نا أبو الوليد، عن شعبة:
((إن لهذا الحديث يصُدُّكم عن ذكر الله وعن الصلاة؛ فهل أنتم
منتهون؟!)).
وحديث ابن عباس:
[٨١٣] حدثنا أبو يعقوب، نا أبو الوليد، نا عبدالمؤمن بن
عبيدالله، عن مهدي بن أبي مهدي، عن عكرمة، عن ابن عباس؛ قال:
[٨١٢] أخرجه الدوري في ((تاريخ ابن معين)) (٢ / ٢٥٥): حدثنا العباس، نا
أبو الوليد، به .
وأخرجه الخطابي في «العزلة)) (٢١٦) من طريق أبو الوليد، به.
وأخرجه ابن عبدالبر في «جامع بيان العلم)» (٢ / ١٠٢٩ / رقم ١٩٦٩) من
طريق آخر عن شعبة بإسناد صحيح.
وأخرج أبو نعيم في («الحلية)) (٧ / ٢١٧) نحوه عن مسعر، وذكره الزمخشري
في ((ربيع الأبرار)) (٣ / ٢١٦)، وسيأتي برقم (٣٢٤٠).
[٨١٣] إسناده ضعيف.
أخرجه ابن وضاح في ((البدع والنهي عنها)) (ص ٣٨ - ٣٩ - ط الدهمان، ورقم
٩٥، ٩٦ - ط بدر، ورقم ٩٩ - ط عمرو سليم)، والطبراني في «الكبير)) (١٠ / ٣١٩
/ رقم ١٠٦١٠)، وابن بطة في ((الإبانة)) (رقم ١١، ٢٢٥)، وأبو عمرو الداني في
((الفتن)) (ق ٢٢ / أ - المخطوط، و٣ / ٦١٢ - ٦١٣ / رقم ٢٧٧ - المطبوع)، وابن
أبي زمنين في ((السنة)) (ص ٥٨ / رقم ١٣)، وابن نصر المروزي في ((السنة))
(١٠٢)، واللالكائي في ((شرح أصول اعتقاد أهل السنة)) (١ / ٩٢ / رقم ١٢٥)؛ من
طرق عن عبدالمؤمن بن عبيدالله، به .
قال الهيثمي في ((المجمع)) (١ / ١٨٨): ((رجاله موثوقون)).
قلت: مهدي بن حرب العبدي الهجري، قال ابن حزم: ((مجهول))، وقال ابن
معين: ((لا أعرفه)»، وأورده ابن حبان في ((الثقات)) (٧ / ٥٠١)، وقال ابن حجر في =
١٨١

((ما من عامٍ؛ إلا تظهر بدعة، وتموت سُنَّ)).
[٨١٤] حدثنا أبو يعقوب؛ قال: سمعت أبا الوليد يقول: سمعت
ابن عيينة بعبادان يقول :
(«طلبتُ هذا الأمر لغير الله؛ فأعقبني إلى ما ترون، وكان حواليه
خلق)) .
[٨١٥] حدثنا أبو يعقوب، نا سهل بن بكار، نا هشيم، عن
منصور بن زاذان، عن محمد بن سيرين، قال :
((ليلة سَبْع يَغيبُ القمر نصف الليل)).
[٨١٦] حدثنا سليمان بن الحسن؛ قال: سمعت أبا حذيفة موسى
ابن مسعود يقول :
=((التقريب)) (٣٤٩ / رقم ٦٩٢٨): ((مجهول)).
وانظر: ((التهذيب)) (١٠ / ٣٢٤)، و((الميزان)) (٤ / ١٩٥)، و((الجرح
والتعديل)) (٨ / ٣٣٧)، و((التاريخ الكبير)) (٧ /٤٢٤)، و((تهذيب الكمال)) (٢٨/
٥٨٦) .
[٨١٤] أخرجه ابن عبدالبر في ((جامع بيان العلم)) (١ / ٥٧٠ / رقم ١٣٨٢)
من طريق آخر عن أبي الوليد الطيالسي، به.
وأخرجه الرامهرمزي في ((المحدث الفاصل» (٣٨) بنحوه عن سفيان.
وانظر: ((الحلية)) (٥ / ٦١).
[٨١٥] ذكره ابن قتيبة في ((الأنواء في مواسم العرب)) (ص ١٣٢)، وسيأتي
برقم (٢٤٦٧).
[٨١٦] ذكره عنه ابن رجب في ((التخويف من النار)) (رقم ٨٣ / أ - بتحقيقي).
وانظر الرقم الآتي.
١٨٢

((كنّا إذا جلسنا إلى الثوري كأنَّ النار قد أحاطت بنا؛ لما نرى من
خوفه و جزعه للموت)».
[٨١٧] حدثنا إبراهيم بن سهلويه، نا الحسن بن علي الخلال، نا
أبو أسامة؛ قال :
((كان الثوريُّ إذا جلسنا [معه] إنما نسمع منه: الموت! الموت!)).
[٨١٧] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٦ / ١٩٨)، وابن العديم في
(بغية الطلب)) (٧ / ٣١٠٦ - ٣١٠٧)؛ من طريق المصنف، بتمامه.
وأخرجه أحمد بن حنبل - ومن طريقه أبو نعيم في ((الحلية)) (٥ / ٢١٠)، وابن
عساكر (١٦ / ١٩٧)، وابن العديم (٧ / ٣١٠٦) - ثنا محمد بن عبدالله بن الزبير،
وأبو نعيم (٥ / ٢١٠) عن إبراهيم الحربي ثنا عبيدالله بن عمر ثنا أبو أسامة؛ كلاهما
عن سفيان، به.
وقال ابن الزبير: ((عن رجل)) بدل: ((عن ثور))، ولم يذكرا مقولة الثوري
الأولى .
وأخرجه أبو داود السجستاني في ((الزهد)) (ص ٤٣٣ - ٤٣٤ / رقم ٥٠٨) عن
يوسف ين أسباط، وابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) (٧ / ٤٥٥) عن قبيصة بن
عقبة؛ كلاهما عن سفيان، به، دون مقولة الثوري.
وإسناده لا بأس به.
وأخرجه أبو نعيم في («الحلية)) (٥ / ٢١١) - ومن طريقه ابن عساكر (١٦ /
١٩٧ - ١٩٨) -، وابن العديم (٧ / ٣١٠٧)؛ عن الأحوص بن حكيم، عن خالد بن
معدان، نحوه.
وخبر ابن معدان في: ((السير)» (٤ / ٥٣٨)، و (تهذيب الكمال» (ق ٣٦٤ - ط
المأمون)، و ((تهذيب تاريخ دمشق» (٥ / ٩٠) لابن بدران.
وخبر سفيان الثوري تقدم في الذي قبله، وأورده ابن طولون في «تحرير
المرسخ في أحوال البرزخ» (رقم ٣٤).
وفي (م): بفضل قُؤَّته)).
١٨٣

فحدثنا عن ثَوْرٍ، عن خالد بن معدان؛ قال :
((لو كان الموت عَلَماً يُستبق إليه ما سبقني إليه أحدٌ؛ إلا أن يسبقني
رجل بفضل قوة. قال: فما زال الثوري يحبُّ خالد بن معدان منذ بلغه
لهذا الحدیث عنه)) .
[٨١٨] قال: أنشدنا المبرِّد لبعض الشعراء:
حتىَّ يَذلّموا وإنْ عَزُّوا لأقوامِ
((لن يُدْرك المجدَ أقوامٌ ذوو كرمٍ
لا صفحَ ذلِّ ولكنْ صفح أحلامِ»
ويُشْتَموا فترى الألوان مشرقةً
[٨١٩] حدثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي، نا أبو حذيفة، عن
سفيان الثوري؛ قال :
((سئل لقمان الحكيم: أي عملك أوثق في نَفْسِك؟ قال: تركي ما
لا یعنیني)).
[٨١٨] الأبيات للنظام؛ كما في ((البصائر والذخائر)) (٩ / ٢٠٢)، وهما في
((عيون الأخبار)) (١ / ٢٨٧ - ط المصرية، و١ / ٤٠٢ - ط دار الكتب العلمية)،
و ((الحلم)) لابن أبي الدنيا (رقم ٦٤)، و((محاضرة الأبرار)) (١ / ٣٩٦)، و «العقد
الفريد» (٢ / ٢٧٩)، و((أمالي القالي)) (٣ / ٤١)، و«الوحشيات)) (١٧٠)،
و (بهجة المجالس)) (٢ / ٦٠٥)، و«لباب الآداب)) (٣٢٤)، و («الكنز الأكبر)» (ص
٣٨٧). وعزاه للبيهقي في ((الشعب))؛ قال: عن محمد بن عبدالواحد؛ أنه كان
ينشد ... وذكرهما، وسيكررها المصنف برقم (٣٢٤١، ٣٣٣٣).
[٨١٩] أخرجه ابن عربي في ((محاضرة الأبرار)) (١ / ٣٩٦ - ٣٩٧) من طريق
المصنف، به. وأخرج ابن وهب في ((جامعه)) (١ / ٥٥٧ / رقم ٤٥٢) عن هشام بن
سعد، عن زيد بن أسلم؛ قال: ((سئل لقمان الحكيم ... ))، وذكره.
والخبر في: («سير السلف» (ق ١١٢ / ب). وسيأتي برقم (٣٣٣٦).
١٨٤

[٨٢٠] حدثنا إبراهيم الحربي، نا أبو نصر، عن الأصمعي؛ قال
أکثم بن صيفي :
«الحزمُ في الأمور: حفْظُ ما كُلِّفت، وتركُ ما كُفيتَ».
[٨٢١] حدثنا يعقوب بن يوسف المطوعي، نا أبو الربيع
الزهراني، عن حماد بن زيد؛ قال:
((قال رجلٌ للأحنف بن قيس: [بم سدت قومك - وأراد عيبه -؟
فقال الأحنف: بتركي من أمرك ما لا يعنيني، كما أعناك من أمري ما لا
یعنیك)».
[٨٢١/ م] حدثنا محمد بن يونس، نا الأصمعي، عن أبي عمرو
ابن العلاء؛ قال :
((قال الأحنف بن قيس] ما دخلتُ بين اثنين قط حتى يكونا هما
(الَّذَيْنِ) يدخلاني في أمرهما، ولا أُقِمتُ / ق١٢٣ / من مجلس قط ولا
[٨٢٠] ذكره الربعي في ((أخبار الأصمعي)) (ص ١٥٦) من قول أعرابي: ((قيل:
ما بلغ من حزمك؟ قال: لا أتكلف ما كفيت، ولا أضيع ما وليت)).
وأخرجه ابن أبي شيبة في ((مصنفه)) (٨ / ١٢٣ - ط دار الفكر) عن لقمان،
بنحوه.
وأسنده التيمي في ((سير السلف)» (ق ٢٠٨ / ب) عن إبراهيم الخواص قوله
بنحوه .
[٨٢١] لفظ لهذا الخير وسند الخبر الآتي سقط من الأصل، وأثبتناه من (م)،
وهو بين معقوفتين، وسيأتي برقمي (٣٢٤٢ - وتخريجه هناك -، ٣٣٣٦ /١).
[٢/٨٢١] سيأتي برقمي (٣٢٤٣، ٣٢٤٤) من قول الأحتف، وتخريجه هناك.
وما بين المعقوفتين سقط من الأصل، وما بين الهلالين سقط من (م).
١٨٥

حُجبت عن باب قط يقول: لا أجلس إلا مجلساً أعلم أني لا أقام عن
مثله، ولا أقف على باب أخاف أن أحجب عن صاحبه.
قال الأصمعي: وقال: إني ما رُددت عن حاجة قط. قيل له: ولم؟
قال: لأني لا أطلب المُحال)).
[٨٢٢] حدثنا محمد بن عبدالعزيز، نا أبي؛ قال: قال عبدالواحد
ابن زيد :
((قال لقمان الحكيم لابنه: يا بُنيَّ! لا تأكل إلا أطيب الطعام، ولا
تتم إلا على لين الفراش - يعني بذلك أن يصوم ويصلي -. فإذا صام؛
طاب له الطعام، وإذا صلى حتى غلبه النوم؛ لان عليه الفراش))
[٨٢٣] حدثنا إسماعيل بن إسحاق، نا علي بن عبدالله؛ قال:
سمعت سفيان بن عيينة يقول :
[٨٢٢] الخبر في: ((عيون الأخبار)) (٣ / ٢٤٥ - ط دار الكتب العلمية).
وفي الأصل: ((عبدالواحد بن زياد))، والتصويب من (م) وكتب الرجال، وفيه
و (م): ((طاب له الطعام))، وصوايها في هامش الأصل: ((طاب له الأكل)).
[٨٢٣] إسناده ضعيف، وهو منقطع.
أخرجه ابن الجوزي في ((ذم الهوى)) (ص ٢٥) عن سعيد بن صالح، عن
عبدالله بن الصَّلت؛ قال: قال معاوية بنحوه.
وأورده ابن قتيبة في ((عيون الأخبار)) (١ / ٤١٢).
وفي ((ربيع الأبرار)) (٣ / ٦٦٥): «قيل للعباس: ما المروءة؟ قال: ترك اللذة.
قيل: فما اللذة؟ قال: ترك المروءة)).
وانظر كتابي: ((المروءة وخوارمها)) (ص ٥٠)، وسيأتي برقم (٣٣٣٧).
١٨٦

((سأل عمرو بن العاص معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما: ما
المروءة؟ قال: ترك اللذَّة)).
[٨٢٤) حدثنا أحمد بن علي المقرىء، نا الأصمعي؛ قال:
سمعت أبي يقول :
(سئل الأحنف بن قيس: ما المروءة؟ قال: العِفَّة والحرفة)).
[٨٢٥] حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، نا إسحاق بن إسماعيل، نا
جرير، عن مُغيرة؛ قال: قال إبراهيم :
[٨٢٤] أخرجه المبارك بن عبدالجبار الطيوري في ((الطيوريات)) (ج ١٠ / ق
١٦٨ / أ - ((انتخاب السلفي)))، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٢٤ / ٣٣٧ - ط دار
الفكر)؛ من طريق المصنف، به.
وأخرجه ابن قتيبة في ((عيون الأخبار)) (١ / ٤١٢، ٤١٣)، وذكره الجاحظ في
(البيان والتبيين)) (٢ / ١٧٦).
ونحوه في: ((أنساب الأشراف)) (١٢ / ٣٤٠ - ط دار الفكر)، و «أدب الدنيا
والدين)» (٣١٧).
وفي ((ربيع الأبرار)) (٢ / ٥٣٧): ((سأل معاوية سعيد بن العاص ... ))،
وذكره.
وسيأتي برقمي (٣٢٤٥، ٣٣٣٨).
وانطر: كتابي ((المروءة وخوارمها)) (ص ٤٤).
[٨٢٥] أخرجه السمعاني في ((أدب الإملاء والاستملاء)» (ص ١٩٦) من طريق
المصنف، به .
وأورده ابن عبدالبر في (بهجة المجالس)) (٢ / ٦٤٤)، وابن مفلح في ((الآداب=
١٨٧

(ليس من المروءة كثرة الالتفات في الطريق. ويقال: سرعة المشي
تُذْهِبُ بهاء المؤمن)) .
[٨٢٦] حدثنا عمر بن محمد الخزّاز، نا داود بن رشيد؛ قال: قال
محمد بن عمران :
(«ما شيء أشدّ من حمل المروءة. قيل: وأي شيء هي المروءة؟
قال: لا تعمل شيئاً في السرِّ تستحي منه في العلانية)).
[٨٢٧] حدثنا أبو العباس محمد بن يونس، نا الأصمعي؛ قال:
=الشرعية)) (٢ / ٢٣٢)، والجاحظ في ((البيان والتبيين)) (٢ / ٢٨)، وابن قتيبة في
((عيون الأخبار)) (١ / ٤١٢). وذكره القاري في ((شرح الشمائل)) (١ / ٥٢) من قول
الزهري، وسيأتي برقم (٣٣٣٩).
[٨٢٦] أخرجه وكيع في ((أخبار القضاة)) (١ / ١٨٣) عن الرّجال بن موسى،
عن أبيه؛ قال: قال محمد بن عمران ... وذكره. كذا في: ((عيون الأخبار)) (١ /
٢٩٥ - ط المصرية، و١ / ٤١٢ - ط دار الكتب العلمية)، و((البيان والتبيين)) (٢ /
١٧٦)، و((أمالي الزجاجي)) (ص ٢٠٦ - ٢٠٧)، و((الإشارة في تدبير الإمارة))
(١٥٣)، و((ربيع الأبرار)) (٣ / ٦٧٤).
ووقع منسوباً في: ((عين الأدب)) (١٣٣)، و((التمثيل والمحاضرة)» (٤٢٢)
لأنوشروان، وفي مطبوع ((الموشى)) (٩١) لابن عمر !! وهو تحريف.
وفي الأصل و(م): ((محمد بن عمار))، والتصويب من مصادر التخريج، وهو
محمد بن عمران بن إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيدالله التيمي، كان قاضياً على
المدينة. ترجمته في ((المعارف)) (ص ١٠٢). وسيأتي برقمي (٢٤٣٥ / ٤،
٣٣٤٠). وفي (م): ((وبأي شيء - يعني المروءة -)).
[٨٢٧] كذا في: ((عيون الأخبار)) (١ / ٤١٢ - ٤١٣ - ط دار الكتب العلمية)،
و(نثر الدر)) للآبي (ص ١٣٢ - ط المغربية، قطعة منه)، و((الكامل» (٢ / ٥٣٧ - ط=
١٨٨

((قال بعض الحكماء: ثلاثة يُحكم لهم بالمروءة حتى يتكلموا:
رجلٌ رأيته راكباً، أو شممت منه رائحة طيبة، أو سمعته يُعْرب، وثلاثة
يُحكم لهم بالدناءة حتى يُعرفوا: رجل يتكلم بالفارسية في مِصْرٍ عربي،
ورجل رأيته على طريق ينازع في القدر، ورجل شممت منه رائحة
نبیذ)) .
[٨٢٨] حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، أحمد بن جميل؛ قال: قال
محمد بن النضر الحارثي :
((أول المروءة طلاقة الوجه، والثاني التوتُّد إلى الناس، والثالث
قضاءُ الحوائج، ومن فاته حَسَبُ نفسه؛ لم يَنْفَعْهُ حسب أبيه (يريد
الدِّين))).
[٨٢٩] حدثنا محمد بن يونس، نا الأصمعي؛ قال:
((أُتيّ المنصور برجل يعاقبه على شيء بلغه عنه، فقال له: يا أمير
= الدالي).
وانظر كتابي: ((المروءة وخوارمها)) (ص ١٢٨ - ط الثانية)، وسيأتي برقمي
(٣٢٤٦، ٣٣٤١ / م).
[٨٢٨] عزاه في ((عيون الأخبار)) (١ / ٤١٣) لميمون بن ميمون بهذا اللفظ.
وانظر كتابي: ((المروءة وخوارمها)) (ص ٤٤)، وسيأتي برقم (٣٣٤١).
[٨٢٩] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٣٢ / ٣١٩ - ط دار الفكر) من
طريق المصنف، به. وسيأتي برقم (٣٢٤٧)، ومن طريق آخر برقم (٣١١١).
والخبر في: ((البيان والتبيين)» (٢ / ١١٠)، و((عيون الأخبار» (١ / ١٧٣ - ط
العلمية)، و((سراج الملوك)) (١ / ٣١٠)، وفي ((البداية والنهاية)) (١٠ / ١٣١)،
و «تاريخ الخلفاء» (ص ٣٢١).
١٨٩

المؤمنين! الانتقام عدلٌ والتجاوز فضلٌ، ونحن نعيذ أمير المؤمنين بالله
أن يرضى لنفسه بأوكس التَّصيبين دون أن يبلغ أرفع الدرجتين. قال:
فعفا عنه)).
[٨٣٠] حدثنا أبو سعيد السكّري، نا محمد بن الحارث؛ قال:
قال المدائني :
((أتى الأحنف بن قيس مُصْعب بن الزبير، فكلِّمه في قومٍ حَبَسهم،
فقال: أصلح الله الأمير! إن كانوا حُبسوا في باطل؛ فالحق يسعهم
ويخرجهم، وإن كانوا حُبسوا بحق؛ فالعفو یَسَعُهُم)).
[٨٣١] حدثنا أحمد بن زكريا المخزوميُّ، نا عبدالرحمن ابن أخي
الأصمعي، عن الأصمعي؛ قال :
[٨٣٠] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٢٤ / ٣٤٦ - ط دار الفكر) من
طريق المصنف، به.
وأخرجه البلاذري في ((أنساب الأشراف)) (٧ / ١٩ و١٢ / ٣١٢ - ط دار
الفكر) عن المدائني، عن جهم بن حسان؛ قال: ((حبس مصعب بن الزبير قوماً،
فقال له الأحنف ... ))، وذكره.
والخبر في: ((عيون الأخبار)) (١ / ١٧٧ - ط دار الكتب العلمية)، و((العفو
والاعتذار)) (٢ / ٤٤٤)، و ((السير)) (٤ / ٩٤)، و((ربيع الأبرار)) (٢ / ٤٩٩).
[٨٣١] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٣٧ / ١٤٢) من طريق
المصنف، به.
وسيأتي من طريق آخر عن عبدالرحمن برقم (٣١١٢)، ومن لهذه الطريق مكرراً
برقم (٣٢٤٨).
وأخرج ابن حبان في ((روضة العقلاء)) (ص ١٦٧) عن الغلابي، عن ابن =
١٩٠

((أخذ عبدالملك بن مروان رجلاً وأراد قتله، فقال له: يا أمير
المؤمنين! إنك أعزّ ما تكون أحوج ما تكون إلى الله؛ فاعف له؛ فإنك
به ثُعان، وإليه نُعَاد. فخلَّى سبيله)).
[٨٣٢] حدثنا عبدالله بن مسلم، نا الرياشي؛ قال:
((أخذ بعض الأمراء رجلاً يعاقبه، فقال له: إن عاقبتَ جازيت،
وإن عفوت أحسنتَ، والعفو أقرب للتقوى)).
[٨٣٣] حدثنا عبدالله بن مسلم، نا الرياشي، نا الأصمعي، عن
أبي عمرو بن العلاء وأبي سفيان بن العلاء؛ قالا:
=عائشة؛ قال: ((كتب الحجاج إلى عبدالملك ... »، وذكره بنحوه.
والخبر في: ((عيون الأخبار)) (١ / ١٧٨ - ط دار الكتب العلمية) نحوه، وفي
((أنساب الأشراف)) (١٣ / ٣٩٧ - ط دار الفكر): ((وكتب الحجاج إلى
عبدالملك ... ))، وذكره بنحوه.
[٨٣٢] أخرجه ابن عربي في ((محاضرة الأبرار)) (٢ / ٢٤٢) من طريق
المصنف، به .
والخبر في: ((عيون الأخبار)) (١ / ١٧٧ - ط دار الكتب العلمية). وسيأتي
برقم (٣٢٤٩).
[٨٣٣] في هامش الأصل: ((حاشية: يعني: حين قُتل مصعب)).
أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٦ / ق٥٣١) من طريق المصنف، به.
وأخرجه الخطيب في ((تاريخه)) (١٣ / ١٠٦) - ومن طريقه ابن عساكر (١٦
/ ق ٥٣٠) - عن ابن المرزبان، أخبرني أبو علي السجستاني، حدثني أبو عبدالله بن
سهلويه؛ قال: ((أسر مصعب بن الزبير رجلاً ... ))، وذكره بنحوه.
وأخرجه ابن عساكر (١٦ / ق ٥٣٠ - ٥٣١) عن علي بن الأعرابي، بنحوه.
وأخرجه الوشاء في ((الفاضل في صفة الأدب الكامل)) (ص ٧٦ - ٧٧) عن =
١٩١

((أخذ مصعب بن الزبير رجلاً من أصحاب المختار، فأمر بضرب
عنقه، فقال له: أيها الأمير! ما أقبحَ بكَ أن أقومَ يوم القيامة إلى
صورتك لهذه الحسناء ووجهك لهذا الذي يُستضاءُ به فأتعلق بأطرافك
وأقول: يا رب! سل مصعباً فيم قتلني!
فقال مصعب: أطلقوه وأعطوه مئة ألف. فقال: بأبي وأمي، أُشهد
الله أن لابن قيس الرقيات خمسين ألفاً. فقال له مصعب: ولِمَ؟ قال:
حيث يقول :
إنما مصعب شهابٌ من الـ ـله تَجلَّت عن وجهه الظَّلماءُ
/ ق١٢٤ / قال: فضحك مصعبٌ وأمره بلزومه حتى قُتِلَ)).
[٨٣٤] حدثنا الحارث بن أبي أسامة، نا محمد بن سعدٍ، عن
محمد بن عمر، نا أيوب بن النعمان بن عبدالله بن كعب بن مالك، عن
أبيه، عن جده؛ قال :
=الهيثم بن عدي عن العتبي؛ قال: ((أخذ مصعب رجلاً ... ))، وذكره بنحوه. والقصة
مع الشعر في: ((العفو والاعتذار)) (١ / ١٨١ - ١٨٢)، و(عيون الأخبار)) (١ / ١٧٩
- ط دار الكتب العلمية)، و ((نثر الدر)) (٤ / ٤٧)، و((ربيع الأبرار)) (١ / ٧٤٩)،
و((المختار من شعر بشار)) (٩٣ - ٩٤)، و«أنس المحزون)) (ق ٦٢ / ب)،
و ((البصائر والذخائر)) (٨ / ١٨٨)، و((العمدة)» (٧١)، و((العقد الفريد)» (٢ / ٣٨)،
و ((المحاسن والأضداد)) (٣٠)، و((تهذيب الرياسة)» (٢٧٤ - ٢٧٥).
والبيت في: ((ديوان عبيدالله بن قيس الرّقيّات)) (ص ٩١ - ط دار صادر سنة
١٩٥٨ م، تحقيق د. يوسف نجم وص ١٧٦ - ط وبن سنة ١٩٠٢م)، وعزاه له المبرِّد
في («الكامل)) (٢ / ٨٢٧ - ط الدَّالي)، وسيأتي برقم (٣٢٥٠).
[٨٣٤] إسناده ضعيف جداً.
١٩٢

((كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يأخذ بيده اليمنى أذنه اليسرى
وَيجمع جَراميزه وَيثبُ على فرسه؛ فكأنما خُلق على ظهره)».
[٨٣٥] حدثنا عبدالله بن مسلم، نا أحمد بن الخليل، أخبرني
النَّمِرُ بن هلالٍ، عن قتادة، عن أبي الجلْد؛ قال:
((الدنيا كلها أربعة وعشرون ألف فرسخ؛ فملك السودان اثنا عَشَرَ
ألف فرسخ، وملك الروم ثمانية آلاف فرسخ، وملك فارس ثلاث آلاف
فرسخ، وملك العرب ألف فرسخ)).
فيه محمد بن عمر الواقدي، متروك.
=
أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (ص ١٩ - ترجمة عمر) من طريق
المصنف، به. وأخرجه المصنف والبلاذري في «أنساب الأشراف)) (ص ٢٣٤ -
ترجمة الشيخين) من طريق ابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) (٣ / ٢٩٣)، به.
وأخرجه ابن أبي الدنيا في ((مكارم الأخلاق)) (ص ٥٠ / رقم ٢٠١ - ط جيمز
بلمي) عن عبدالله بن وهب، عن عبدالله بن عمر، عن زيد بن أسلم، عن أبيه؛
قال: ((رأيت عمر يمسك أذن فرسه بإحدى يديه، ويمسك أذنه الأخرى، ثم يَئِبُ
حتى يقعد علیه».
والخبر في: (عيون الأخبار)) (١ / ٢١٦ - ط دار الكتب العلمية)، و ((غريب
الحديث)) لابن قتيبة (٢ / ٦١)، و((البيان والتبيين)) (٣ / ٢٤)، و«تاريخ الخلفاء))
(١٤٥)، و((شرح نهج البلاغة)) (٣ / ٨٥٦)، و ((الإصابة)) (٤ / ٥٨٩).
[٨٣٥] أخرجه ابن قتيبة في ((عيون الأخبار)) (١ / ٣١٥ - ط دار الكتب
العلمية)، ومن طريقه المصنف .
وفي مطبوع ((عيون الأخبار)): ((عن أبي جلدة)»، و «أرض العرب)).
وأخرجه المبارك بن عبدالجبار الطيوري في ((الطیوریات» (ج ١٥ / ق ٢٥٦ /
أ - (انتخاب السلفي))) من طريق آخر عن النمر بن هلال النميري، به.
والخبر في: ((الأخبار الطوال)) (ص ٣٦ - ط دار الأرقم) لأبي حنيفة الدِّينوري.
١٩٣

[٨٣٦] حدثنا الحارث، نا محمد بن سعدٍ، نا الواقدي، عن
عبدالرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه :
((أن خالد بن الوليد لما حضرته الوفاة؛ بكى، وقال: [لقد] لقيت
كذا وكذا زحفاً، وما في جسدي شبرٌ إلا وفيه ضربٌ بسيفٍ أو رميٌ بسهم
أو طعنةٍ برمح؛ فها أنا أموت على فراشي حتف أنفي كما يموت العَيْر؛
فلا نامت أعين الجبناء)).
[٨٣٧] حدثنا عبدالله بن مسلم، نا الرياشي، نا عبدالوارث بن
سعيد، عن علي بن زيد، عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس؛ قال:
[٨٣٦] إسناده ضعيف جداً.
فيه الواقدي.
أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٦ / ٢٧٢ - ٢٧٣ - ط دار الفكر)،
وابن العديم في ((بغية الطلب)) (٧ / ٣١٦٢ - ٣١٦٣)؛ من طريق المصنف، به.
وأخرجه ابن المبارك في ((الجهاد)» (رقم ٥٣) - ومن طريقه الطبراني في
(الكبير)) (٤ / ١٠٦ / رقم ٣٨١٢) -، وابن العديم في ((بغية الطلب)) (٧ / ٣١٦٢)؛
بإسناد آخر نحوه.
وهو حسن؛ كما في ((مجمع الزوائد» (٩ / ٣٥).
والخبر في: ((عيون الأخبار)) (١ / ٢٥٧ - ط دار الكتب العلمية)، و((السير))
(١ / ٣٨٢)، و ((الاستيعاب)) (٣ / ١٦٩).
وما بين المعقوفتين سقط من (م).
[٨٣٧] إسناده ضعيف جداً.
يوسف بن مهران البصري لم يرو عنه إلا علي بن زيد، وهو لين الحديث.
وأخرجه ابن قتيبة في ((عيون الأخبار)) (١ / ٢٩٧): حدثنا الزيادي - وليس
الرياشي - محمد بن زياد، حدثنا عبدالوارث، به.
١٩٤

((كتب قيصر إلى معاوية بن أبي سفيان: أما بعد؛ فأي كلمة أحبُّ
إلى الله؟ والثانية والثالثة والرابعة والخامسة، ومن أكرم عباده وإمائه
عليه؟ وعن أربعة أشياء فيهنَّ الروح لم يَرْتكضنِ في رحم، وقبر سار
بصاحبه، ومكان [في الأرض] لم تصبه الشمس إلا مرة واحدة،
والمجرة التي في السماء ما هي؟ وقوس قزح ما هو [وما بدء أمره]؟
فلما قرأ معاوية الكتاب؛ قال: لعنة الله عليه، ما أدري ما هذا! ما
له إلا ابن عباس. فأرسل إلى ابن عباس، فسأله عن ذلك، فقال: أحبُّ
كلمة إلى الله: لا إله إلا الله، [لا يقبل عملاً إلا بها، وهي المنجية].
والثانية: سبحان الله، [وهي صلاة الخلْق].
والثالثة : الحمد لله [ كلمة الشكر].
والرابعة: الله أكبر [فواتح الصلوات والركوع والسجود].
والخامسة: لا حول ولا قوة إلا بالله.
وأمَّا أكرم عِبادِ الله عليه؛ فَآدم، خَلَقه الله بيده وعلمه الأسماء
كلها، وأكرم إمائه، عنده مريم أحصنت فرجها .
والأربعة التي فيها الروح ولم ترتكضن في رحم: فآدم، وحوّاء،
وعصى موسى، وكبش إبراهيم عليه السلام.
وما بين المعقوفتين منه، وسقط من المخطوط.
=
وسقط من مطبوع ((عيون الأخبار)) من آخر الخبر: ((وقوس قزح أمان ... )).
والخبر في: ((حياة الحيوان)) (٢ / ٣٧٣) للدِّميري، وعزاه لـ ((المجالسة))
و ((التمهيد)» لابن عبدالبر.
١٩٥

والقبر الذي سار بصاحبه؛ فقبر يونس بن متى في بطن الحوت.
والمكان الذي لم تصبه الشمس إلا مرة واحدة؛ فالبحر فلقه موسى
حَله بعصاه.
وقوس قُزَحَ أمان لأهل الأرض من الغرق.
والمجرّة؛ فهي باب السماء)).
[٨٣٨] حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، نا سعيد بن سليمان، نا
حكّام، عن عنبسة، عن ابن أبي ليلى، عن القاسم بن أبي بَّزة، عن
مجاهدٍ: في قول الله تبارك وتعالى: ﴿بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ [هود:
٨٦]؛ قال :
(طاعة الله)) .
[٨٣٩] حدثنا محمد بن عبيد العطّار، نا أبو الحسن الربعي؛ قال :
قال العثَبي :
[٨٣٨] أخرجه ابن جرير في ((التفسير)) (١٢ / ١٠٠) من طريق آخر عن
حگّام، به.
وأخرجه ابن أبي حاتم في ((التفسير)) (٦ / ٢٠٧٢ / رقم ١١٣٠) وابن جرير
(١٢ / ١٠٠)، عن ابن أبي نجيح، وابن جرير (١٢ / ١٠٠) عن ليث وابن جريج؛
جمیعهم عن مجاهد، به.
وعزاه في ((الدر المنثور)) (٤ / ٤٦٦) لابن المنذر وأبي الشيخ، به.
وعزي لمجاهد في ((معاني القرآن)) للنحاس (٣ / ٣٧٣)، و((زاد المسير)) (٤
/ ١٤٩)، و(الجامع لأحكام القرآن» (٩/ ٨٦)، و((بحر العلوم)» (٢ / ١٣٩).
[٨٣٩] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٤ / ق ٣٤٨) من طريق =
١٩٦

((كُنَّا على باب أبي دلفٍ خلق كثير من الشعراء يعدنا بأمواله من
الكرَخ وأعمالها، فلما أتته الأموال؛ أمَرَ بصبِّها على الأنطاع، وأجلسنا
حوله، ثمَّ تقلد سيفه، ثم خرج علينا، فسلّم علينا، فقمنا إليه، فأقسم
علينا بالجلوس، فجلسنا، ثم اتكأ على قائم سيفه، ثم أنشأ يقول:
أيَادِيكُم عِندي أجلُّ وأكبرُ
ألاَ أيُّها الزُّوَّارُ لا يدَ عندكم
فشكري لكم من شُكْرِكُم لِي أكثرُ
وإنْ كُنتُم أَفرَدْتُموني للرَّجَاءِ
يُثَالُ الرضى عِندي وعِرْضِي مُوَفِّرُ
وإنِّي للمَعروف أهلٌ ومَوضِعٌ
فَكُلُّهم عِندِي أميرٌ مؤمَّرُ
فَمَا حَكَمَ الزُّؤَّارُ فيه تَحَكَّمُوا
وأبيَضٌ من صَافِي الحديدِ ومِغْفَرُ
گَفَاني من مَالی دِلاصُ وسَائحٌ
ثم أمر بنهب تلك الأموال، فأخذ كلُّ واحدٍ منّا على قدر
طاقته)» .
=المصنف، به .
وسقط من إسناده محمد بن عبيد العطار، وجاء فيه بدل «أمير مؤمر»: ((أمير
موقر))، وقال عقبه: ((كذا قال، ورواها غيره عن المالكي، فقال: عن الربعي عن
أبيه)»، ثم ساقه من طريق أحمد بن مروان المالكي (المصنف): حدثنا الحسن بن
علي الربعي، حدثنا أبي: قال كعب العتابي بنحوه.
وله طريق آخر عند ابن عساكر (١٤ / ق ٣٤٩) من طريق أحمد بن محمد
البغدادي كاتب ميمون بن وصيف، حدثني أبي ... وذكر نحوه.
وأبو دلف هو القاسم بن عيسى العجلي، له أخبار مشهورة في الجود والكرم.
انظر طرفاً منها في: ((المستجاد من فعلات الأجواد)) (١٤٨، ١٤٩، ٢٢٤،
٢٣٥). وفي الأصل: ((لا يدعنكم))، وما أثبتناه من (م).
١٩٧

[٨٤٠] حدثنا أحمد بن محمد الأزدي، نا الحارث بن عبدالغفَّار؛
قال: سمعت أبي يقول: سمعت أبا سفيان / ق١٢٥ / بن العلاء يقول:
(أتى شُريحاً القاضي قومٌ برجلٍ، فقالوا: إنَّ هُذا خَطَبَ إلينا،
فسألناه عن حِرِفَته، فقال: أبيعُ الدَّوَابَّ، فزوجناه، فنظرنا بعد ذلك؛
فإذا هو يبيعُ السَّنانير. قال: أفلا قُلتُم: أي الدَّوابِّ؟ وأجاز شريحٌ
نكاحە».
[٨٤١] حدثنا محمد بن عبدالله النيسابوري، نا أبي، عن محمد
ابن أعين؛ قال :
[٨٤٠] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)» (٢٣ / ٣٦ - ط دار الفكر) من
طريق المصنف، به.
وسقط من مطبوعه: ((فنظرنا بعد ذلك))، وفيه: ((أُتي شريح القاضي يوم))،
وهو في ((مختصره)) (١٠ / ٢٩٩) لابن منظور على الجادّة.
والخبر في: ((عيون الأخبار)) (٢ / ٢١٨ - ط دار الكتب العلمية) معلقاً عن
المدائني، قال ... وذكره. وسيأتي برقم (٣٢٥١). وهناك (يحيى) بين الأزدي وابن
عبدالغفار؛ فلعل ((عن يحيى)) ساقطة على الناسخ هنا، والله أعلم.
[٨٤١] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٣٢ / ٤٧١ - ط دار الفكر) من
طريق المصنف، به. وأخرجه أبو الحسن الغسّاني في ((أخبار وحكايات)) (ص ٥١ /
رقم ٨٧)، وأبو الشيخ في ((العظمة)) (٥ / ١٥٢٤ - ١٥٢٥ / رقم ٩٩٢)؛ عن أبي
حاتم؛ قالا: حدثنا المسيّب بن واضح بن سرحان، حدثنا عبدالله بن المبارك، به،
دون الشعر.
والخبر مع الشعر في: ((مختصر تاريخ دمشق)» (١٤ / ٢٨ - ٢٩) لابن منظور.
والأبيات في: (بهجة المجالس)) (٢ / ١٥٥ - ١٥٦)، و((آثار البلاد)) (ص
٤٥٦ - ٤٥٧)، و ((الاقتباس من القرآن)) (ص ٣٦)، و((ربيع الأبرار)) (١ / ٨٤٧)، =
١٩٨

=و ((المستطرف)) (٢ / ٢٧)، و((السير)) (٨ / ٤١٧)، و ((تاريخ الإسلام)) (حوادث
١٨١ - ١٩٠ ص ٢٤٤ - ٢٤٥).
وهي معزوة فيها لابن المبارك، وقد جاءت قبلها في بعض هذه المصادر
أبيات، هي :
فَهَاجَ لِي الدَّمعِ سَخَّاً هَتُونا
تَذَكَّرْتُ أَيَامَ مَن قَدْ مَضَى
لُبِحِدِث ذلِكَ لِلقلبِ لِينَا
فَرَددتُ في النفس ذِكرَاهُم
فَقُلتُ لِنفسِي وَعَاتَّتُهَا
أتنْسَين آثارَ مَن قَد مَضَى
وَقَرِعِ المَنَايَا وَإِيقَاَعُهَا
وَمَا إن نَزالُ عَلَى حَادِثٍ
وَمَا تَهِدَأُ النَّفْسُ حَتَى أُصا
وَإِمَا دِرَاكاً عَلَى إثرِهَا
وَفِي كِلِّ يَومٍ وَفِي مِسيَةٍ
وَإِمَّا قَرِيباً تُراشُ بِه
إذا سَكَنَ الروحُ عَن مَيّتٍ
وَكَيفَ البَقاءُ عَلى مَا أرى
دَفَنتُ الأحبة لَمْ آلَها
وَكانتْ تَعزُّ عَلَى أهلها
لَقَدْ غَيَّبَ القَبرُ في لَحدهِ
وَصحبِي والأهل فَارقتُهم
كَأنَّ تَأوبَ أهليهمُ
وإِخْوَانُ صِدقٍ لَحقنًا بِهِم
وَأَوَحَشَتِ الذَّارُ مِنْ بَعْدِهِم
وَقَد أبتْ النَّفْسُ أن تَستَلينا
وَدَهَرا نُقَاسِهِ قِدْما خَؤُونًا
وَصَوتُ الصوائِحِ فيمَا بُلينًا
يَطِيرُ لَهُ القَلبُ رَوعاً حَزِينًا
بَ بِأُخرَى حَدِيدٍ تُصيبُ الوَتِنَا
وَقِدْما تَكَادُ تَهِدُّ المُتُونَسا
تَكُونُ النَوائِبُ بِالمَوتِ فِينَا
وَإِما شِمالاً وإِمَّا يَمينا
بُدِهِنا بآَخَرَ يَنعى السُّكُونَا
ستُؤْتَين عَمَّا قليل يَقِيِنَا
أُهِيلُ عَليها تُراباً وَطِينًا
وأعززْ بها اليوم أيضاً دَفينًا
وَقَاراً نَبِيلا وبِراً ودينا
وَكنتُ أراهُم رِفاقاً عِزِينًا
حَنِينُ عِشَارٍ تُحبُّ الحَنِينَا
فَقَدِ كُنتُ بالقربِ مِنْهُم ضَنِينًا
أَظَلُّ عَلي ذِكرِهم مُستكينا
٠
١٩٩

((حمل أبو جميل سِنَّيْن من خارج حصنٍ مَرَوَ إلى عبدالله بن
المبارك، فوضعهما عبدالله بين يديه ودعا بالميزان، فوزنهما أو وزن
أحدهما؛ وإذا فيه منَّيْن وزيادة في كل سِنُّ، فوضعه عبدالله بين يديه
وقال فيه شعراً :
مِن الحِصنِ لمَّا أثارُوا الدَّفِينَا
أتِيتُ بِسِنَّنِ قَد رُمَّا
به الكَفُّ شَيئاً رَزيِنا
عَلَى وَزْنِ مِنَّيْنِ إحدَاهُما تُقِلُّ
تَّبَارَكتَ يا أحسَنَ الخَالِقِينا
ثَلاثِينَ أخرَى عَلَى قَدرِها
وَمَا كَانَ يَملأ تِلكَ البُطُونَا
فَماذا يَقوم الأفواهها
= أرىَ النَّاسَ يَيَكُونَ مَوْتَاهم
أليسَ مَصيرهُمْ للفَنَا
يُساقونَ سَوقاً إلى يَومِهِم
فإن كُنْتِ تَبْكِينَ مَن قَد مضى
وَبَّكّي لِنفسِكِ جَهِدَ البُكا
فإنَّ السَّبِيلَ لَكم وَاحِدٌ
وَإِن كُنْتِ بالعَيشِ مُغَتَّرةً
فَنَادِي قُورَكِ ثمَّ انظُري
إلى أينَ صَارُوا وَمَاذا لَقُوا
وَأينَ المُلوكُ وأهلُ الحِجَا
وَأينَ الذينَ بَنُوا قَبْلَنَا
وَمَا الْحِيُّ أبقىَ مِن المَيِّنا
وإِنْ عَمَّرَ القَومُ أيضاً سِنيئًا
فَهُم في السِّياقِ وَمَا يَشْعُرونَا
فَبِكّي لِنفسِكِ فِي الھَاِكِينَا
إذا كنتِ تبكِين أو تَغْفُلِيْنَا
سَيْتَّبِعُ الآخِرُ الأولِينَا
تُمِنِّيك نَفسُكِ فِيهَا الظنُونَا
مَصَارِعَ أهلِكِ والأقربينَا
وَكَانُوا كَمِثْلَه فِي الدُّورِ حِيناً
وَمَنْ كُنتِ تَرْضِينَ أو تَحذرينا
فُروناً تَتَابَعُ تَتَلو القُرُونَا
و(المنّ): وزن مقداره (٨١٠ غرامات) تقريباً؛ أي: أربع أواق ونيّف، وورد
في بعض المصادر: ((فوزنوا سناً من أسنانه؛ فإذا فيه سبعة أساتير»، والإستار يوازي
(٢٠,٠٥ غراماً)؛ فوزن السن يقارب مئة وخمسين غراماً.
وفي الأصل: ((فوضعه)).
٢٠٠