النص المفهرس

صفحات 121-140

الجزء السادس
من كتاب «المجالة وجواهر العلم»
بسماله الرحمن الرحيم
صلی الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.
أخبرنا الشيخ أبو القاسم هبة الله علي بن سعود البوصيري وأبو
عبدالله محمد بن حمد بن حامد الأرتاحي إذناً؛ قالا: أنا الشيخ أبو
الحسن علي بن الحسين بن عمر الفرَّاء الموصلي: قال البوصيري قراءة
عليه وأنا أسمع، وقال الأرتاحيُّ إجازةً؛ قالا: نا أبو القاسم عبدالعزيز
ابن أبي محمد الحسن بن إسماعيل الضرَّاب؛ قال: أخبرني أبي أبو
محمد الحسن بن إسماعيل الضرَّاب قراءة عليه وأنا أسمع؛ قال: أنا
القاضي أبو بكر أحمد بن مروان بن محمد بن مالك الدِّينوري قراءةً
عليه وأنا أسمع.
[٧٥٠] نا أبو جعفر محمد بن عبيدالله المنادي، نا عُقبةُ بن
مُكْرَم، نا يحيى بن سعيد، عن ابن أبي ذئب؛ قال: حدثني الحارث،
عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي وَلّ؛ قال:
[٧٥٠] أخرجه أحمد في ((المسند)) (٢ / ٤٣١)، وابن أبي عاصم في ((السنة))
(١ / ٨٥ / رقم ١٩٣): حدثنا أبو بكر بن خلاد؛ كلاهما قال: ثنا يحيى بن سعيد،
به .
وأخرجه الطحاوي في ((المشكل)) (١/ ٢٤ و٣ / ٢٩٨ - ط الهندية، و١ / ٩٣
/ رقم ٩٨ و٧ / ١٣٨ / رقم ٢٧١٣ - ط مؤسسة الرسالة) عن ابن وهب ـ وهو ليس=
١٢١

«کتب الله تعالی علی کل نفس حظّاً من الزنا)»
[٧٥١] حدثنا أبو إسماعيل الترمذي، نا معاوية بن عمرو، عن أبي
إسحاق، عن خالدٍ، عن أبي قلابة، عن مسلم بن يسار:
((أنَّ رفقةً من الأشعريين كانوا في سفر، فلما قدموا؛ قالوا: يا
رسول الله! ما رأينا أحداً بعد رسول الله مَلل أفضل من فلان يصوم
النَّهار، فإذا نزلنا؛ قام يصلي حتى نرتحل. فقال رسول الله المالية: ((من
=في مطبوع ((القدر)) له -، أخبرنا ابن أبي ذئب، به .
وإسناده جید.
رجاله ثقات رجال مسلم؛ غير الحارث، هو ابن عبدالرحمن القرشي
العامري، خال ابن أبي ذئب، صدوق.
وأخرجه البخاري في ((الصحيح)) (رقم ٦٢٤٣ و٦٦١٢)، ومسلم في
((الصحيح)) (رقم ٢٦٥٧)، وأحمد في ((المسند)) (٢ / ٢٧٦، ٣٤٣، ٣٧٩، ٥٣٦)،
وابن حبان في ((الصحيح)) (رقم ٤٤٢٠)، والحاكم في ((المستدرك)) (٢ / ٤٧٠)،
والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٧ / ٨٩ و١٠ / ١٨٥ - ١٨٦)؛ من طرق عن أبي
هريرة، بنحوه.
وفي (م): ((حدثني خالي الحارث عن أبي سلمة)).
[٧٥١] إسناده ضعيف، وهو مرسل.
وأبو قلابة مدلس، وقد عنعن.
أخرجه ابن قتيبة في ((غريب الحديث)) (١ / ٤٤٧ - ط دار الكتب العلمية):
حدثني محمد بن عبيد، عن معاوية بن عمرو، به.
وأخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (رقم ٢٠٤٤٢) عن معمر، وسعيد بن
منصور في ((سنته)) (رقم ٢٩١٩ - ط الأعظمي) نا سفيان؛ كلاهما عن أيوب، عن أبي
قلابة؛ قال ... وذكره، ولم يذكر فيه مسلم بن يسار، ولهذا مرسل أيضاً.
وانظر: ((السلسلة الضعيفة » (رقم ٨٤).
١٢٢

كان يَمْهَنُ له أو يكفيه أو يسعى له؟)). قالوا: نحن. فقال رسول الله
جر: ((كلُّكم أفضل منه)))).
[٧٥٢] حدثنا أبو بكر بن أبي خيثمة، نا أبي، عن وكيع، عن
محمد بن قيس، عن عمرو بن مُرَّة؛ قال: قال حذيفة بن اليمان:
((خياركم الذين يأخذون من دنياهم لآخرتهم ومن آخرتهم
لدنیاهم» .
[٧٥٣] حدثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي، نا أبو حذيفة، عن
سفيان بن سعيد الثوري، عن أبيه، عن إبراهيم التيمي؛ قال:
((لقي عيسى بن مريم عليه السلام رجلاً، فقال له: ما تصنع؟ قال:
أتعبَّد .
قال: من يعولُك؟ قال: أخي. قال: أخوك أعبدُ منك)).
[٧٥٤] حدثنا أبو القاسم الحُبَّلي؛ قال:
[٧٥٢] أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق)» (١٢ / ٢٩٣ - ط دار الفكر)،
وابن العديم في ((بغية الطلب)) (٥ / ٢١٧١)؛ من طريق المصنف، به.
[٧٥٣] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٤ / ق ٨١) من طريق
المصنف، به.
والخبر في: ((عيون الأخبار)) (١ / ٤٤٨ - ط دار الكتب العلمية)، و ((ربيع
الأبرار)) (٣ / ١٧٠)، و((دليل التجار إلى أخلاق الأخيار)) (ص ٢٧) للنبهاني.
وتصحفت في ((عيون الأخبار)): ((أعبد)) إلى: ((أعيد))، وقال محققه: ((أي: من
يعود عليك برزقك، من یأتیك به».
[٧٥٤] أخرجه ابن الجوزي في ((تلبيس إبليس)) (ص ٢٨٣ - ٢٨٤ - ط محمود=
١٢٣

=الإستانبولي) من طريق المصنف، به .
وذكره النبهاني في ((دليل التجار)) (ص ٧٩) وعزاه لـ «الإحياء)).
وجاءت روايات عديدة عن الإمام أحمد في ذم القعود وترك العمل.
انظرها في: ((مسائل صالح)) (٢ / ٩ / رقم ٥٢٩)، و ((مسائل عبدالله)) (ص
٤٤٨ / رقم ١٦٢٥)، و ((الحث على التجارة)) للخلال (ص ١٥١ - ١٧٥ - ط
الحداد)، و ((الآداب الشرعية)) (٣ / ٢٨٣)، و((تلبيس إبليس)) (ص ٢٨٢ وما بعد).
وسيأتي برقم (٢٩٤٨) من طريق آخر عن أحمد.
وأما حديث ((جعل الله رزقي ... )) أخرجه أبو داود في ((السنن)) (رقم ٤٠٣١ -
مختصراً، ليس فيه لهذا اللفظ)، وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٥ / ٣١٣)، وأحمد
في ((المسند)) (٢ / ٥٠، ٩٢)، وابن الأعرابي في «معجمه)) (رقم ١١٣٧)، وعبد بن
حميد في ((المنتخب)) (رقم ٨٤٦)، والهروي في ((دم الكلام)) (ق ٥٤ / ب)،
والخطيب في «الفقيه والمتفقه)) (٢ / ٧٣ - ط القديمة)، والذهبي في ((السير)) (١٥ /
٥٠٩)؛ عن عبدالرحمن بن ثابت بن ثوبان، عن حسان بن عطيّة، عن أبي منيب
الجُرشي، عن ابن عمر رفعه .
وإسناده حسن. رجاله ثقات؛ خلا عبدالرحمن بن ثابت بن ثوبان، صدوق،
يخطىء، تغير بأخرة، ولم ينفرد به؛ فقد تابعه الأوزاعي؛ كما عند الطحاوي في
((المشكل)) (١ / ٨٨ - ط الهندية، و١ / ٢١٣ / رقم ٢٣١ - ط مؤسسة الرسالة).
وجوَّد ابن تيمية في ((اقتضاء الصراط المستقيم)) (ص ٣٩) سنده، وصححه
العراقي في ((تخريج أحاديث الإحياء)) (١ / ٣٤٢)، وحسنه ابن حجر في ((الفتح))
(١٠ / ٢٢٢).
وعلق البخاري في ((صحيحه)) (٦ / ٩٨):
((جعل رزقي تحت ظل رمحي، وجعل الذلة والصغار على من خالف
أمري».
وله شاهد مرسل عند ابن أبي شيبة في ((المصنف» (٥ / ٣٢٢)، وابن المبارك
في ((الجهاد)) (رقم ١٠٥)، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (رقم ٣٩٠)؛ عن =
١٢٤

=الأوزاعي، عن سعيد بن جبلة، عن طاوس رفعه.
وسعيد بن جبلة مترجم في ((الجرح والتعديل)) (٤ / ١٠)، ولم يذكر فيه جرحاً
ولا تعدیلاً.
وحسن إسناده ابن حجر في ((تغليق التعليق)) (٣ / ٤٤٦).
وأخرجه يحيى بن آدم في ((الخراج)) (٢٥٥) من مرسل مكحول، وسعيد بن
منصور في («سننه» (٢ / ١٥٣) من مرسل الحسن.
والحديث يصل بمجموع طرقه إلى الصحة إن شاء الله تعالى.
انظر: ((الإرواء)) (٥ / ١٠٩ - ١١١ / رقم ١٢٦٩)، و ((الفروسية)) (ص ١٥٤ -
١٥٥ - بتحقيقي) لابن القيم، و((جلباب المرأة المسلمة)) (ص ٢٠٣ - ٢٠٤ - ط
الأولى - للطبعة الجديدة).
ولابن رجب رسالة مستقلة في شرحه.
وأما حديث الطير: ((تغدو خماصاً ... )) أخرجه ابن المبارك في ((الزهد)» (رقم
٥٥٩) - ومن طريقه الترمذي في ((الجامع)) (أبواب الزهد، باب في التوكل على الله،
٤ / ٥٧٣ / رقم ٢٣٤٤) -، والنسائي في ((الكبرى)) - كما في ((تحفة الأشراف)» (٨ /
٧٩) -، والطيالسي في ((المسند» (ص ٥٠)، وابن أبي الدنيا في ((التوكل)) (رقم ١)،
وأبو نعيم في «الحلية)) (١٠ / ٦٩)، والبغوي في ((شرح السنة)) (١٤ / ٣٠١ / رقم
٤١٠٨)، والقضاعي في ((الشهاب)) (رقم ١٤٤٤)؛ عن حيوة بن شريح، عن بكر بن
عمرو، عن عبدالله بن هبيرة، عن عمر بن الخطاب مرفوعاً.
وتابع حيوةً عبدُالله بن يزيد المقرىء؛ كما عند أبي يعلى في ((المسند)) (١ /
٢١٢ / رقم ٢٤٧)، وعنه ابن حبان في ((الصحيح)) (٢ / ٥٠٩ / رقم ٧٣٠ -
((الإحسان)))، وأحمد في («المسند» (١ / ٣٠) و ((الزهد)» (ص ١٨)، والفسوي في
((المعرفة والتاريخ)) (٢ / ٤٨٨)، والحاكم في ((المستدرك)) (٤ / ٣١٨)، وأبو نعيم
في ((الحلية)) (١٠ / ٦٩).
وإسناده جید.
رجاله رجال الصحيح؛ سوى بكر بن عمرو، روى له البخاري حديثاً واحداً =
١٢٥

((سألت أحمد بن حنبل، فقلت: ما تقول في رجل جلس في بيته أو
في مسجده وقال: لا أعمل شيئاً حتى يأتيني رزقي؟ فقال أحمد: لهذا
=متابعة، واحتج به الباقون سوى ابن ماجه، وقال الدارقطني: ((يعتبر به))، وقال أبو
حاتم: ((شيخ))، وقال أحمد: ((يروى له))، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٦
/ ١٠٣)، وقال الذهبي في ((الميزان)) (١ / ٣٤٧): ((كان ذا فضل وتعبد، محله
الصدق».
ومع هذا؛ فقد تابعه ابن لهيعة، ورواه عنه عبدالله بن وهب، وهو ممن روى
عنه قديماً قبل احتراق كتبه، أخرجه أحمد في ((المسند)) (١ / ٥٢) وابن ماجه في
(«السنن» (كتاب الزهد، باب التوكل واليقين / رقم ٤١٦٤)؛ فإسناده صحيح.
وانظر: تخريجي لـ ((الموافقات)) للشاطبي (١ / ٣٠٣).
وأما قوله: ((وكان أصحاب رسول اللـه ل﴾ يتّجرون في البرِّ والبحر ويعملون
في نخيلهم))؛ فيشهد له نصوص عديدة، منها:
ما أخرجه عباس الدُّوري في ((تاريخ ابن معين)) (٢ / ٢٠٧) بسنده الصحيح
إلى سعيد بن المسيب؛ قال: ((كان أصحاب رسول اللـه * يتَّجرون في البحر، منهم
سعيد بن زيد وطلحة بن عبيدالله)).
وما أخرجه مسلم في (صحيحه) (رقم ٨٤٧) عن عائشة؛ قالت: ((كان الناس
أهل عمل ولم يكن لهم كفاة)) .
وما أخرجه البخاري في ((صحيحه)) (رقم ٢٠٧١) عنها بلفظ: ((كان أصحاب
رسول الله ﴾ عمال أنفسهم)".
وفي الحديث المتفق عليه حديث تطويل معاذ في الصلاة: ((ونحن نعمل
بأيدينا)).
وما ثبت عن أبي هريرة: ((وكان المهاجرون يشغلهم الصفق بالأسواق، وكانت
الأنصار يشغلهم القيام على أموالهم».
وفي المخطوط: ((لا جناح عليكم))، وهو خطأ، والصواب ما أثبتناه.
وفي (م): ((في البحر والبر)»؛ بتقديم وتأخير.
١٢٦

رجل جَهلَ العلمَ، أما سمعت قول النبي ◌َّ: ((جعل الله رزقي تحت
ظلِّ رمحي)) (يعني: الغنائم)، وحديثه الآخر حين ذكر الطير، فقال:
(تغدو خماصاً وتروح بطاناً)؟! فذكر أنها تغدوا في طلبَ الرزق.
وقال الله تبارك وتعالى: ﴿وَءَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِ الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ
اللَّهُ﴾ [المزمل: ٢٠].
وقال: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحُ أَنْ تَبْتَغُواْ فَضْلًا مِّن رَبِّكُمْ
[البقرة: ١٩٨].
وكان أصحاب رسول اللـه مَ له يتَّجرون في البرِّ والبحر ويعملون في
نخيلهم، والقدوةُ بهم)) .
[٧٥٥] حدثنا عبدالرحمن بن محمد الحنفي؛ قال: سمعت أبي
يقول :
(كنت في الدار وقت أُدْخل أحمد بن حَنْبل وغيره من العلماء،
[٧٥٥] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (ص ٢٧٢ - أحمد بن عتبة -
أحمد بن محمد بن المؤمّل) من طريق المصنف، به.
وأورده المزي في («تهذيب الكمال)» (١ / ٤٦١)، قال: ((وقال أحمد بن مروان
الدّينوري المالكي ... ))، وذكره بسنده ولفظه.
وأسنده ابن الجوزي في ((مناقب أحمد)» (ص ٣٣٣ - ٣٣٤) وفي ((تلبيس
إبليس)» (ص ٥٣٢ - ط دار مكتبة الحياة) من طريق آخر بنحوه، وفيهما أن القائل له
هو أبو الهيثم الحداد، وفيه قوله: ((ضربت ثمانية عشر ألف سوط بالتفاريق، وصبرت
في ذلك على طاعة الشيطان لأجل الدنيا؛ فاصبر أنت في طاعة الرحمن لأجل
الدین».
وفي (م): ((فقال له: يا أبا عبدالله)).
١٢٧

فلما مُدَّ أحمد ليُضرب بالسّوط؛ دنا منه رجلٌ، فقال: يا أبا عبدالله! أنا
رسول خالد الحدّاد من الحبْس، ويقول لك: اثْبت على ما أنت عليه،
وإِيَّاك أن تجزع من الضَّرب؛ فإني قد ضُربت ألف حدٍّ في الشيطان،
وأنتَ تُضرب في الله تبارك وتعالى)).
[٧٥٦] حدثنا أبو العبَّاس الآجُرّي، نا يحيى بن معين، عن حجَّاج
الأعور؛ قال: سمعت الثوري يقول :
((أوحشتِ البلادُ واسْتَوحَشَتْ، ولا أراها تزداد إلاَّ وحشةً)).
[٧٥٧] حدثنا أحمد بن علي الورّاق، نا يحيى بن / ق١١٦/
معين، نا مُبَشِّر بن إسماعيل، نا عبدالرحمن بن العلاء بن اللجلاج،
عن أبيه؛ قال:
[٧٥٦] أخرجه عباس الدوري في ((تاريخ ابن معين)) (٢ / ٢١٢)، ومن طريقه
المصنف .
وأخرجه أبو نعيم في «الحلية)) (٧ / ٦٦) من طريق عبد الله بن أحمد، حدثني
يحيى بن معين، به .
ومضى برقم (٤٧٤).
وفي (م) والأصل: ((أبو العباس الآجري))، وهو خطأ.
[٧٥٧] أخرجه الخلال في ((الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر)) (ص ١٢٣ -
بتحقيقي) وفي ((الجامع)) أيضاً؛ كما في ((الروح (( (ص ١٧) لابن القيم؛ قال: أنا
العباس بن محمد الُّوري - وهو في «تاریخه)) (٢/ ٤١٥) -، حدثنا يحيى بن معين،
به .
وإسناده ضعيف.
عبدالرحمن بن العلاء مقبول؛ أي: إذا توبع، ولا أعرف له متابعاً عليه.
ومبشر بن إسماعيل مترجم في ((ثقات ابن حبان)) (٩ / ١٩٣) وفي («التقريب)) =
١٢٨

((قال [لي] أبي: يا بني! إذا مُثُّ؛ فضعني في اللحد، وقل: بسم
الله وعلى سنة رسول الله وَ لته، وسُنَّ عليَّ التراب سناً، واقرأ عند رأسي
بفاتحة البقرة وخاتمتها؛ فإني سمعت ابن عمر يقول ذلك)).
[٧٥٨] حدثنا عامر بن عبدالله الزبيري، نا مصعب بن عبدالله،
عن أبيه، عن جدِّه، عن هشام بن عروة:
((أنه أنشده لهذه الأبيات لِصَفيَّةَ بنت عبدالمطلب في رسول الله وَلـ
يوم مات :
وكنتَ بنا برّاً ولم تَكُ جافيا
ألا با رسول الله كُنتَ رجاءنا
لِيَبْكِ عليكَ الیومَ مَنْ كَان باکیا
وكان بنا برّاً رؤوفاً نَبِيُّنا
وما خِفْتُ من بعد النبيِّ المكاويا
كأنَّ على قلبي لذكر محمدٍ
علی جَدَثٍ أمسی بیثربَ ثاويا
أفاطم يُصَلِّ اللهُ ربُّ محمدٍ
=(رقم ٦٤٦٥)، وفيه: ((صدوق)).
وانظر: ((أحكام الجنائز وبدعها)) (ص ١٩٢ - ١٩٣)، وفي الأصل: ((نبيه)»
بدل: ((سنة))، والتصويب من مصادر التخريج و (م).
[٧٥٨] نسبها ابن عبدالبر في ((الاستيعاب)) (١ / ١٤)، والمهذب العمري (ت
١٢٣٢ هـ) في ((الروضة الفيحاء في تواريخ النساء)) (٩٤) لصفية، مع زيادة بعض
الأبيات ونقصان منها .
وذكرها ابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) (٢ / ٣٢٥ - ٣٢٦)، وعنه ابن سيد
الناس في «منح المدح)» (ص ٣٣٦)، وعزاها لأروى بنت عبدالمطلب، وسيأتي برقم
(٣٢٣٣).
في (م): ((ليبك عليه))، ((أفاطم صلى الله)).
والبيت الأخير مذکور فيه والذي قبله بتقدیم وتأخير.
١٢٩

وعمي ونفسي قَصْرَةً وعياليا
فداءً لرسول الله أمي وخالتي
ومُتَّ صليبَ الدين أبلج صافيا
صَدقتَ وبلَّغْتَ الرِّسالةَ صادقاً
سَعِدْنا ولكن أمرُه كان ماضيا
فلو أنَّ ربَّ الناس أبقاك بيتنا
يبكي ويدعو جدَّهُ اليومَ نائيا
أرى حَسَناً أيْتَمْتهُ وتركْتَهُ
وُدْخِلْتَ جَّاتٍ من العَدْنِ راضيا)»
عليكَ من الله السلامُ تحيّةً
[٧٥٨/ م] قال: وأنشدنا ابن قتيبة لبعض الشعراء في النبي ◌َّر:
((لو لم تكنْ فيه آيَاتٌ مُبَّنَةٌ كانت بديهتُهُ تُنْبِئِكَ بالخَبرِ))
[٧٥٩] حدثنا أحمد بن محمد، نا عبدالمنعم، عن أبيه، عن
وهب؛ قال :
[٧٥٨/م] الشعر في: ((عيون الأخبار)) (١ / ٣٢٦ - ط دار الكتب العلمية)،
و «محاضرة الأبرار)) (٢ / ٢٤٠)، و((ربيع الأبرار)) (٤ / ١٥٦)، وسيأتي برقم
(٣٢٣٤) .
[٧٥٩] إسناده واهٍ جداً.
فيه عبدالمنعم بن إدريس وأبوه.
والخبر من الإسرائيليات.
أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٣ / ٥١٨ - ط دار الفكر) من طريق
المصنف، به.
والخبر في: ((سفر المزامير)» المزمور الثاني والسبعون (٨ - ١٥)، و «العهد
القديم» (٦٨٨).
ونقله شيخ الإسلام ابن تيمية في ((الجواب الصحيح)» (٥ / ٢٤٦ - ط دار
العاصمة)، وعلق عليه بقوله: «وهذه الصفات منطبقة على محمد وأمته، لا على
المسيح؛ فإنه حاز من البحر الرومي إلى البحر الفارسي، ومن لدن الأنهار بجيحون =
١٣٠

((قرأت في زبور داود عليه السلام:
ذكر نبينا ◌َ ◌ّ أنه يجوز من البحر إلى البحر، ومن لدُن الأنهار إلى
منقطع الأرض، وأنه تَخِرُ أهل الجزائر بين يديه على ركبهم، ويلْحَسُ
أعداؤه التراب من تحت قدميه، وتدين له الأمم بالطاعةِ والانقياد؛ لأنه
يخلّص المضطهد ممن هو أقوى منه، ويرأف بالضعفاء والمساکین،
ويُصَلَّى عليه في كل وقت، ويُبارك عليه في كل يومٍ، ويدوم ذكره مع
ذكر الله تعالى إلى الأبد».
=وسيحون إلى منقطع الأرض بالمغرب؛ كما قال: ((زُوِيَتْ لي الأرض؛ [فرأيت]
مشارقها ومغاربها، وسيبلغ ملك أمتي ما زُويَ لي منها» [أخرجه مسلم]، وهو يُصلَّى
عليه ويبارك في كل حين، في كل صلاة، في الصلوات الخمس وغيرها، يقول كل
من أمته: الَّلهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد، وبارك على محمد وعلى آل
محمد؛ فيصلي عليه ويبارك.
ومنه خرت أهل الجزائر بين يديه، أهل جزيرة العرب، وأهل الجزيرة التي بين
الفرات ودجلة، وأهل جزيرة قبرص، وأهل جزيرة الأندلس، وخضعت له ملوك
الفرس؛ فلم يبق منهم إلا من أسلم أو أدَّى الجزية عن يد وهم صاغرون، بخلاف
ملوك الروم؛ فإنه فيهم من لم يُسْلم ويؤدي الجزية، فلهذا خص ملوك فارس،
ودانت له الأمم التي تعرفه وتعرف أمته، كانت إما مؤمنة به، أو مسلمة له منافقة، أو
مهادنة مصالحة، أو خائفة منهم، وأنقذ الضعفاء من الجبارين.
وهذا بخلاف المسيح؛ فإنه لم يتمكن هذا التمكن في حياته، ولا من اتبعه بعد
موته تمكنوا هذا التمكن، ولا حازوا ما ذكر، ولا صُلَِّ عليه وبورك عليه في اليوم
والليلة؛ فإن القوم يدّعون إلهيته)) أهـ.
وفي الأصل: ((محمد بن أحمد))، والتصويب من (م).
١٣١

[٧٦٠] حدثنا محمد بن عبدالرحمن مولى بني هاشم، نا إبراهيم
ابن المنذر، عن ابن فُليح، عن الزهري :
((أنَّ عبدالله بن رواحة خرج غازياً إلى بلد الروم مع جعفر بن أبي
طالبٍ وزيد بن حارثة، فلما ركب راحلته؛ أنشأ يقول:
مسيرةَ أربع بعدَ الحِسَاءِ
إذا بلَّغتني وَحَمَلْت رَحْلي
ولا أرْجِعْ إلى أهلي وَرَائي
فَزَادَك أَنْعُماً وخَلاكَ ذَقِّ
بأرضٍ الروم مُخْتبس القّواءِ
وآَبَ المسلمون وغَادَروني
ولا سَقي وإنْ عَظُم الإتاءِ»
هنالك لا أبالي نخل بَعْلٍ
يقول: إذا استشهدت؛ لم أبالي بما تركت من عِذْي النَّخْلِ
وسَقْيَهُ.
[٧٦٠] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (ص ٣٤٨ - ترجمة عبدالله بن
رواحة) من طريق المصنف، به.
وأخرجه ابن هشام في ((السيرة)) (٢ / ٢٥٧)، وابن جرير في ((التاريخ)) (٢ /
٣٢٠)، وأبو نعيم في «الحلية)) (١ / ١١٩).
والأبيات في: ((خزانة الأدب)) (٢ / ٢٦٣ و٣ / ٣٤)، و((أسد الغابة» (٢ /
١٥٩)، و((الإصابة)) (١ / ٥٣٨ و٢ / ٢٩٩)، و((شرح نهج البلاغة)» (٣ / ٦٠٩)،
و((زاد المعاد)» (٢ / ٣٧٧).
و (الإتاء): ما يخرج من إكمال الشجر.
و(العِذي من النبات): البعل.
وفي الأصل و(م): ((فزادك أنعمٌ)).
١٣٢

[٧٦١] حدثنا إبراهيم الحربي، نا خلف بن هشام، نا حمَّاد بن
زید، عن أيوب، عن محمد بن سیرین :
[٧٦١] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١١ / ٧٩ - ط دار الفكر) من
طريق المصنف، به .
وأخرجه ابن سعد، وعنه ابن الجوزي في ((تلبيس إبليس)) (ص ٢٧٩ - ط دار
الحياة): أخبرنا عفان، حدثنا حماد بن زيد، به.
وأخرجه أبو القاسم البغوي في ((الجعديات)) (رقم ٣٢٢٧) - ومن طريقه ابن
عساكر (١١ / ٧٩)، وابن أبي الدنيا في ((التهجد وقيام الليل)) (رقم ١٨٤) - عن علي
ابن الجعد، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (٤ / ٤٩ / رقم ١٢٤٨) عن وكيع؛
كلاهما عن همام، عن قتادة، عن ابن سیرین، به .
قال الهيثمي في ((المجمع)) (٥ / ١٣٥): ((ورجاله رجال الصحيح)).
قلت: أخشى أن يكون منقطعاً بين ابن سيرين وتميم، ولم ترد له رواية عنه
فيما ذكر المزي في ((تهذيب الكمال)) (٢٥ / ٣٤٥ -٣٤٦).
وأخرجه أبو نعيم، ولم أظفر به في ((الحلية))، ولا أورده في ((معرفة الصحابة))
- ومن طريقه ابن عساكر (١١ / ٧٩) - عن محمد بن كثير عن همام به.
وأخرجه ابن أبي الدنيا في ((التهجد وقيام الليل)) (رقم ١٨٥) عن حماد بن
زيد، والتيمي في ((الترغيب)) (٢ / ٧٢٨ / رقم ١٧٧٣ - ط زغلول) وابن عساكر (١١
/ ٧٩) وابن سعد وعنه ابن الجوزي في ((تلبيس إبليس)) (ص ٢٧٩ - ط دار الحياة)
عن حماد بن سلمة؛ كلاهما عن ثابت: ((أن تميم الداري اشترى حلة بألف درهم
- وقال ابن زيد: بأربعة آلاف ؛ فكان يلبسها في الليلة التي يرجى أنها ليلة القدر».
وإسناده منقطع أيضاً.
وأخرجه ابن أبي الدنيا في «التهجد)» (رقم ١٨٣) من وجه آخر بلفظ آخر، وفيه
ضعف .
والخبر في: ((عيون الأخبار)) (١ / ٤١٤ - ط دار الكتب العلمية)، و ((الأشربة))
(ص ١٠٢)؛ كلاهما لابن قتيبة، و((السير)) (٢ / ٤٤٧)، و((صفة الصفوة)) (١ / =
١٣٣

((أن تميماً الدَّارِيَّ اشترى حُلَّةً بألفٍ، فكان يقوم فيها بالليل إلى
الصلاة» .
[٧٦٢] حدثنا أحمد بن بكر البغدادي، نا أحمد بن إبراهيم، عن
محمد بن كثير، عن الأوزاعي؛ قال :
=٣١٨)، و((ضوء الساري في ترجمة تميم الداري)) (ص ١٠٤) للمقريزي،
و ((التبصرة)) (٢ / ٩٨) لابن الجوزي، و((العقد الفريد» (٢/ ٢١٢ - ط دار الكتب
العلمية) .
وسیأتي الخبر برقم (٣٣٨٢).
[٧٦٢] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٥ / ق ٨٧٣) من طريق
المصنف، به .
وأخرجه ابن أبي الدنيا في ((العقوبات)) (رقم ٨٩): حدثني أحمد بن إبراهيم،
به .
وأخرجه البيهقي في ((الشعب)) (٣ / ١٠٩ / رقم ٣٠٢٦) وفي ((فضائل
الأوقات)) (رقم ٢٦٤) عن محمد بن الهيثم، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٥ /
ق ٨٧٣) عن أحمد بن عبدالواحد بن عبود؛ كلاهما عن محمد بن كثير، به.
ومحمد بن كثير بن أبي عطاء الثقفي الصنعاني ضعفه أحمد، وليَّته البخاري،
وقال ابن معين: ((كان صدوقاً»، وقال الذهبي: «مختلف فيه، صدوق، اختلط
بأخرة))، وفي ((التقريب)): ((صدوق، كثير الغلط)).
وانظر له: ((الكامل)) (٦ / ٢٢٥٨)، و((الجرح والتعديل)) (٨ / ٦٩)،
و «الكاشف)» (٣ / ٨١)، و((التهذيب» (٩ / ٤١٥).
وذكره السيوطي في ((اللمعة في خصائص الجمعة)) (ص ٥٩ - ((الخصوصية
الرابعة والأربعون»)، والدِّميري في ((حياة الحيوان الكبرى)) (٢ / ٣٧٢)، وعزياه
لـ ((المجالسة)) والزركشي في ((الغرر السوافر لما يحتاج إليه المسافر)) (ص ٥٥)،
وعزاه لـ ((فضائل الأوقات))، وقال عقبه: ((قال ابن الصلاح: إسنادُهُ قويّ، قال محمد=
١٣٤

((كان عندنا صيَّادٌ يصطاد النِّينَان؛ فكان يخرج في الجمعة لا يمنعه
مكان الجمعة من الخروج، فخسف به وبِبَغْلَتِهِ، فخرج الناس وقد ذهبت
بغلته في الأرض؛ فلم يَبْق منها إلا أذناها وذَنَبها)).
[٧٦٣] حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، نا عبدالله بن أبي بدرٍ، نا
عبدالمجيد بن عبدالعزيز، عن أبيه؛ قال:
((بلغنا أنَّ قوماً كانوا في سَفَرٍ لا يستنزلون الله إذا نزلوا،
ولا / ق١١٧ / يستجمعون على إمام، فَعُميت أبصارهم، فنودوا: ذُلكم
بأنكم لا تستنزلون الله إذا نزلتم، ولا تستجمعون على إمام؛ فتابوا إلى
الله وتضَّرعوا، فَرَدَّ الله عليهم أبصارهم)).
=ابن كثير الراوي عن الأوزاعي: رأيتُ موضع مكانه ببيروت، يُلْقى فيه التراب)».
و (النينان): جمع نون، وهو الحوت؛ كما في ((القاموس)) (ص ١٥٩٦، مادة
النُّون)، وتصحفت في مطبوع ((العقوبات)) إلى: (اليبنان)، وكتب المحقق في
الهامش: ((هكذا بدت الكلمة)) !! مع أنه بعده عند ابن أبي الدنيا: ((يعني: السَّمك)).
وفي مطبوعه أيضاً ما رسمُه: ((منها إلا ذنبها ... بها))؛ فلتصحح.
وانظر في عقوبة التخلف عن الجمعة: ((مصنف عبدالرزاق)) (٣ / ٢٥١ / رقم
٥٥٤١، ٥٥٤٢)، و((زاد المعاد)) (١ / ٣٨٤، ٣٨٥ - ط مؤسسة الرسالة).
[٧٦٣] أخرجه ابن أبي الدنيا في ((مجابو الدعوة)) (رقم ٧٨)، وشيخه فيه
عبدالله بن الهيثم، وفي ((العقوبات)) (رقم ٩١)، ومن طريقه المصنف.
وتحرف في مطبوع ((العقوبات)) و(م) اسم شيخ ابن أبي الدنيا إلى: ((عبدالله
ابن أبي بكر))، وهو خطأ، وصوابه كما ذكرناه، وهو الدّوري البغدادي المترجم في
(تاريخ بغداد)» (٩ / ٤٢٤)، وقد أكثر ابن أبي الدنيا الرواية عنه في كتبه الأخرى.
وعبدالعزيز هو ابن أبي رواد بن بدر المكي.
١٣٥

[٧٦٤] حدثنا جعفر بن محمد الصَّائغ، نا محمد بن الصبَّاح
الدولابي، نا شريك، عن مرزوقٍ مولى التَّيميِين، عن مجاهد:
((أن قوماً خرجوا في سفرٍ حين حضرت الجمعة؛ فاحترق عليهم
خباءهم ناراً من غير نارٍ يرونها)).
[٧٦٥] حدثنا محمد بن يونس القرشي، نا الأصمعي، نا حمّاد بن
سلمة ؛ قال:
[٧٦٤] أخرجه ابن أبي الدنيا في ((العقوبات)) (رقم ٩٢): حدثنا محمد بن
الصّباح، به، وعنده: ((مرزوق مولى التيم))؛ فليصحح. وله ترجمة في: ((التاريخ
الكبير)) (٧ / ٤٨٧)، و ((ثقات ابن حبان)) (٧ / ٤٨٧).
وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٢ / ١٠٦)، والبيهقي في ((الشعب)) (٣
/ ١٠٩ / رقم ٣٠٢٧)؛ من طريق شريك - وهو سيىء الحفظ -، به.
وذكره البيهقي في («فضائل الأوقات)) (رقم ٢٦٥) - من غير إسناد -، وعنه
الزركشي في ((الغرر السوافر)» (ص ٥٥)، وعزاه السيوطي في («اللمعة في خصائص
الجمعة)) (ص ٥٩) لابن أبي شيبة.
[٧٦٥] أخرجه ابن أبي الدنيا في ((العقوبات)) (رقم ٩٦): حدثنا مضر ــ كذا -
ابن علي، حدثنا الأصمعي، به.
و (مضر) تحريف عن (نصر)، وهو الجهضمي، من الثقات الأثبات، طُلب
للقضاء؛ فامتنع، مات سنة خمسين ومئتين، وتحمّل ابن أبي الدنيا عنه مادة واسعة
جداً.
وأخرجه الربعي في ((المنتقى من أخبار الأصمعي)) (ص ١٤١ - ١٤٢ / رقم
٧٠)؛ قال: حدثنا الحسن بن عليل العنبري، ثنا نصر بن علي، ثنا الأصمعي، عن
معتمر بن سليمان؛ قال: قال لي أبي ... وذكره بنحوه.
وذكره من قول بعض السلف: الصالحي في «الكنز الأكبر من الأمر بالمعروف
والنهي عن المنكر)) (ص ٢٤١).
١٣٩

(«ليست اللعنة بسوادٍ يُرى في الوجه، ولكن إنما هو أن لا تَخرِجَ من
ذنب إلاّ وقعت في ذنب)).
[٧٦٦] حدثنا يحيى بن المختار؛ قال: سمعت بِشْر بن الحارث
يقول :
((من عمل بالمعاصي؛ فقد انتقم الله منه)).
[٧٦٧] حدثنا محمد بن داود الدِّينوري، حدثنا المازني أبو
عثمان، نا الأصمعي؛ قال :
((قالت أعرابية من بنات عدي بن حاتم للمنصور في طريق مكة بعد
وفاة أبي العباس: أعظم الله أجرك في أخيك، لا مصيبة على الأمَّة
أعظم من مُصِيبَتكَ، ولا عوض لها أعظم من خلافتك)).
[٧٦٨] حدثنا أحمد بن علي المقرىء، نا المعلَّى بن أيوب؛
قال :
[٧٦٦] سيأتي برقم (٣٥١١).
[٧٦٧] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٣٢ / ٣٠٨ - ٣٠٩ - ط دار
الفكر) من طريق المصنف، به.
والخبر في: ((عيون الأخبار)) (٣ / ٦٨ - ط المصرية و٣ / ٧٨ - ط دار الكتب
العلمية)، و ((أنساب الأشراف)) (٤ / ٢٥١ - ط دار الفكر)، و((ربيع الأبرار)) (٣/
٥١٧)، و((البيان والتبيين)) (١ / ١١٠ و٢ / ١١٠ و٣ / ٢٨٥)، و((التذكرة
الحمدونية)) (٤ / ٢١٦)، و((الفاضل في صفة الأدب الكامل)) (١٣٦).
وسيأتي برقمي (٣١١٣) و (٣٢٣٥).
ووقع اسم شيخ المصنف في الأصل و (م): «أحمد بن داود».
[٧٦٨] الخبر في: ((عيون الأخبار)) (٣ / ٦٨ - ط دار الكتب العلمية)، =
١٣٧

((عَزّى رجلٌ هارون الرشيد، فقال: يا أمير المؤمنين! كان لك
الأجر لا بِكَ، وكان لَكَ العزاءُ لا عنك».
[٧٦٩] حدثنا محمد بن يونس، نا الأصمعي؛ قال :
«مررت بأعرابية وبين يديها شابٌّ في السِّباق، ثم رجعتُ وبين
يديها قدحٌ من سويق تشربه، فقلت لها: ما فعل الشاب؟ فقالت:
واريناه. فقلت: ما هذا السويق؟ فقالت:
على كلِّ حالٍ يأكل القوم زادَهم على البؤس والبلوى وفي الحِذْثَانِ»
[٧٧٠] حدثنا أبو بكر بن أبي خيثمة، نا أبي، عن ابن عُيينة؛ قال:
=و ((ربيع الأبرار)) (٢ / ٢٢٠).
وفي (م): ((كان الأجر لك».
[٧٦٩] أخرجه ابن عربي في ((محاضرة الأبرار)) (٢ / ٢٤١) من طريق
المصنف، به .
والخبر في: ((مجالس ثعلب)) (٤٢٠ - ٤٢١)، و ((عيون الأخبار)) (٣ / ٥٧ -
ط المصرية، و٣ / ٦٦ - ط دار الكتب العلمية)، و((ربيع الأبرار)) (٢ / ٦٨٣)،
و((البصائر والذخائر)) (٩ / ٢٢١ / رقم ٧٥٣)، و((التذكرة الحمدونية)) (٤ /٣١٩ -
٣٢٠ / رقم ٧٨١)، و ((البرصان)) (١٩٧)، و((الفاضل في صفة الأدب الكامل)) (ص
١٤٢). وسيأتي برقم (٣٢٣٦).
[٧٧٠] إسناده ضعيف؛ لانقطاعه.
أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٣٠ / ٣٢٦ - ط دار الفكر) من طريق
المصنف، به .
والخبر في: ((عيون الأخبار)) (٣ / ٦٠ - ط المصرية، أو ٣ / ٦٩ - ٧٠ - ط
دار الكتب العلمية)، و((البيان والتبيين)) (٣ / ٢٨٤)، و((التذكرة الحمدونية)) (٣ /
٢٦٦)، و((بهجة المجالس)) (٢ / ٣٤٨)، و((المستطرف» (٢ / ٣٠٣)، و((الفاضل=
١٣٨

((كان أبو بكر الصديق رضي الله عنه إذا عَزَّى رجلاً؛ قال:
ليس مع العَزاء مصيبة ولا مع الجزع فائدة، الموتُ أهون ما قبله
وأشدُّ ما بعده، اذكروا فَقْدَ رسول الله ◌َّ تصغر مصيبتكم، وأعظم الله
أجور کم)) .
[٧٧١] حدثنا عبدالرحمن بن محمد الحنفي؛ قال: أنشدني أبي
لغيره :
واعلم أنَّ المرءَ غيرُ مخلِّدٍ
((اصبر لكل مصيبةٍ وتجلَّد
فاذكر مُصابَكَ بِالنَّبيِّ مُحَمَّدٍ)»
فإذا ذكرتَ مصيبةً تسلو بها
=في صفة الأدب الكامل)) (ص ١٢٥).
وفي (م): ((أعظم الله أجركم)).
[٧٧١] أخرجه ابن عربي في ((محاضرة الأبرار)) (٢ / ٢٤١) من طريق
المصنف، به .
وأخرج ابن حبان في ((روضة العقلاء)) (ص ١٦٣) عن عمرو بن محمد
الأنصاري، حدثنا الغلابي، حدثنا ابن عائشة؛ قال:
(كتب بعض الحكماء إلى أخ له يعزيه عن ابن يقال له محمد ... ))،
وذكره.
والشعر في: ((عيون الأخبار)) (٣ / ٦٧ - ط دار الكتب العلمية)، و ((الشعب))
(٧ / ٢٣٩ / رقم ١٠١٥٥)، و((نور الاقتباس)) (ص ١٢٥)، و ((أحسن ما سمعت))
(ص ١٦٨) للثعالبي. وسيأتي برقمي (٣٢٣٧، ٣٤٢٤ /٤).
ووقع في الأصل: ((حدثنا محمد بن عبدالرحمن))، والتصويب من (م) ومصادر
التخريج.
١٣٩

[٧٧٢] حدثنا أحمد بن الحسن الربعي: أنشدنا محمد بن سلام
الجمحى :
((إذا أنتَ لم تَسْلُ اصْطِباراً وحِسْبَةٌ سلوتَ على الأيَّامِ مثلَ البهائم)
[١/٧٧٢] وأنشدنا عبدالله بن مسلم بن قتيبة لغيره:
ومهما يَدُمْ فالوجدُ ليس بدائِمِ
«أمالِكُ إنَّ الحزنَ أحلامُ نائم
إلى آدمَ أم هل تُعَدُّ ابنُ سالمٍ))
تأَمَّلْ رويداً هل تَعُدَّنَّ سالِماً
[٢/٧٧٢] قال: وأنشدنا ابن أبي الدنيا، عن محمد بن سلام، عن
معاوية بن أبي سفيان؛ أنه كان يتمثل :
[٧٧٢] أخرجه الشجري في ((أماليه)) (٢ / ٣٠٢)، وذكر قبله بيتاً آخر
هو :
((وقال عليٌّ في التعازي لأشعث وخاف عليه بعض تلك المآئم))
والبيت في: ((عيون الأخبار)) (٣ / ٦٧ - ط دار الكتب العلمية)، و((روضة
العقلاء)» (ص ١٦٣)، و (برد الأكباد)) (ص ١٠٧ - بتحقيقي) (مع بيتين آخرين).
[١/٧٧٢] البيتان في: ((عيون الأخبار)) (٣ / ٦٧ - ط دار الكتب العلمية)
معزوة للطائي.
[٧٧٢ / ٢] أخرجه أبو عروبة الحراني في ((الطبقات)) (ص ٤٢ - ((المنتقى))):
حدثنا أبو مروان الأموي، ثنا يحيى بن سعيد، حدثني أبي؛ قال ... وذكره عن
معاوية، قاله لما بلغه موت سعيد بن العاص وعبدالله بن عامر.
والبيت في: ((عيون الأخبار)) (٣ / ٧١ - ط دار الكتب العلمية)، و ((التعازي
والمرائي)) (٥٢) (قاله لما نُغِيَ إليه زياد وسعيد بن العاص وعبدالله بن عامر)،
و((الكامل)) (٣ / ١٣٨٧ - ط الدالي)، و«حماسة الظرفاء)) (١ / ٩٩)، و «التذكرة
الحمدونية)) (٤ / ٢٤٩) (قاله لما أُخبر بموت أخيه عتبة).
١٤٠