النص المفهرس
صفحات 61-80
((الانقباض من الناس مكسبة للعداوة، وإفراط الأنس بالناس مكسبة لقرناء السوء، والله يخلُقُ ما أتلف الناس، والذَّهر يُتْلِفُ ما جمعوا، وكم من ميتةٍ عِلَّتُها طلبُ الحياة وحياةٌ سببُها التعريضُ للموت؟!)). [٢/٦٧١] قال سفيان: وقال أبو بكر الصِّدِّيق رضي الله عنه لخالد ابن الوليد رحمه الله: ((احرص على الموت؛ توهَبْ لك الحياة)). =أكثم، به مختصراً إلى: ((لقرناء السوء))، وزاد الخطابي: ((فكن للناس بين المنقبض والمقارب؛ فإنَّ خير الأمور أوساطُها)). وذكره مختصراً ابن قتيبة في ((عيون الأخبار)) (١ / ٤٥٠ - ط دار الكتب العلمية)، والبلاذري في ((أنساب الأشراف)» (١٣ / ٧٣ - ٧٤ - ط دار الفكر)، والوشاء في ((الموشى)) (ص ٨٣) - وهو مطبوع أيضاً بعنوان ((الظرف والظرفاء)) !! والتغيير من عند المحقق د.فهمي سعد ! -، وابن عبدالبر في ((بهجة المجالس)) (١ / ٦٧٤)، والراغب في «محاضرات الأدباء» (٢ / ٨). وأورده أبو عبيد في «الأمثال)) (ص ٢٢٠ / رقم ٦٦٨)، والزمخشري في ((المستقصى)) (١ / ٢٩٨)، والبكري في («مجمع الأمثال)» (٢ / ٥٠٣ / رقم ٢٩٠٦ - ط أبو الفضل) عن أكثم إلى قوله: ((السوء)). وفي (م): ((سفيان بن عيينة)). [٦٧١/م] إسناده ضعيف؛ لانقطاعه. بين ابن عيينة وأبي بكر الصِّدِّيق مفاوز. والخبر في: ((البيان والتبيين)) (٣ / ١٧٠)، و(عيون الأخبار)) (١ / ٢٠٩ - ط دار الكتب العلمية)، و ((أنساب الأشراف)) (١١٠ - ١١١ - ((أخبار الشيخين))) مطولاً . وفي (م): ((سفيان بن عيينة)). ٦١ [٦٧٢] حدثنا أحمد، حدثنا إسماعيل بن إسحاق، نا أحمد بن يونس، عن سفيان الثوري؛ قال: ((قال عمر بن عبدالعزيز لمُزَاحِم مولاه: إنَّ الوُلاةَ / ق١٠١ / جعلوا العيون على العوام، وأنا أجعلك عيناً على نفسي؛ فإنْ سَمِعتَ مني كلمةً تَرْبأ بي عنها أو فعلاً لا تحبُّه؛ فعِظْني عنده ونبِّهني عليه)) . [٦٧٣] حدثنا أحمد، نا محمد بن عبدالعزيز، نا أبي، عن وكيع ابن الجراح، عن أبيه، عن عطاء بن السائب؛ قال : [٦٧٢] الخبر في: ((عيون الأخبار)) (٢ / ٢٣ - ط دار الكتب العلمية)، وعنده: ((فعالاً))، وفي آخره: «وانهني عنه). [٦٧٣] أخرجه وكيع في ((الزهد)) (٣ / ٧٦٣ - ٧٦٤ / رقم ٤٤٦) - ومن طريقه المصنف -، وهناد في ((الزهد)) (٢ / ٥٧٥ / رقم ١٢١١). وسنده ضعيف. والد وكيع هو الجراح بن مليح، صدوق يهم. وعطاء بن السائب صدوق اختلط . وعلقه ابن قتيبة في ((عيون الأخبار)) (٢ / ٢٥ - ط دار الكتب العلمية) عن وکیع، به . أخرجه هناد في «الزهد)» (رقم ١٢١٠) عن أبي الأحوص، وعبدالرزاق في (المصنف)) (٥ / ١٥١) والفاكهي في ((أخبار مكة)) (٢ / ٢٥١ / رقم ١٤٥٤) عن شريك، والأزرقي في ((أخبار مكة)) (٢ / ١٣٣) عن حماد بن سلمة؛ جميعهم عن عطاء، بنحوه. ورفعه أبو السائب وجعله من مرسل عبدالرحمن بن سابط . أما رواية الأزرقي - وهو مجهول، وسنده مظلم -: عن محمد - كذا - بن سابط، عن النبي 8َ# يحكي، عن ربه تعالى، بنحوه. وأخرجه الفاكهي - وهو مجهول، ورواياته أرجى من روايات الأزرقي، = ٦٢ (قدمت من مكة، فلقيني الشعبي، فقال: يا أبا زيد! أطرفنا مما سمعتَ بمكة! فقلت: سمعتُ عبدالرحمن بن سابط يقول: لا يسكن مكة سافك دم، ولا آكلُ ربا، ولا مشّاء بنميمة. فعجبتُ منه حين عَدَلَ النميمةَ بسفك الدم وأكل الربا. فقال الشعبي: وما يعجبك من هذا؟! وهل يُسفك الدَّمُ وتُرْكب العظائمُ إلا بالنَّميمة؟!)). [٦٧٤] حدثنا أحمد، نا إسماعيل بن يونس، نا محمد بن الحارث؛ قال: سمعت المدائني يقول: = وتحمّله لها حسن - في ((أخبار مكة)) (١ / ٣٣٣ / رقم ٦٨٠) من طريق سعيد بن منصور، ثنا إسماعيل بن عياش، عن ليث بن أبي سُلَيم، عن عبدالرحمن بن سابط، عن عبدالله بن عمرو؛ قال: ((مرّ النبي ◌َ ل بناس من قريش في ظل الكعبة؛ قال ... ))، وذكره مختصراً. وإسناده ضعيف جداً. وأشبه ما ورد في الباب عن عبدالرحمن بن سابط قوله، ولعله من الإسرائيليات، وعبدالله بن عمرو وقعت له صحيفة فيها من هذه البابة الشيء الكثير، والله أعلم. وله شاهد عن جابر مرفوعاً، وهو مما أُدخل على سفيان بن وكيع؛ فإسناده ضعيف. انظر: ((ثقات ابن حبان)) (٩ / ١٦٠)، و ((تاريخ ابن أبي خيثمة)) (رقم ١٥٥ - المكيين)، و ((الكامل)) (٤ / ١٥٦٢)، و((الضعفاء الكبير)) (٤ / ٤٤٧)، و ((تاريخ جرجان)» (٢٤٨). وفي (م): ((قدمت مكة)) بإسقاط ((من)). [٦٧٤] الخبر فى: ((عيون الأخبار)) (٢ / ٢٧ - ط دار الكتب العلمية) لهكذا: ((وقرأتُ في كتابٍ للهند: قلَّما يُمْنَعُ القلبُ من القول إذا تردّد عليه؛ فإنّ الماء ألين من القول، والحجر أصلب من القلب، وإذا انحدر عليه وطال ذلك؛ أثّر فيه، وقد تقطع ٠٠.)) وساقه وزاد عليه . وقول امرؤ القيس هو: ولو عن نَشّا غيرهِ جاءني وجرح اللسان كجرح اليد والنثا؛ بتقديم النون: ما أخبرت به عن الرجل من حّسَنٍ أو سَتِىءٍ. ٦٣ ((قال بعض الحكماء: قد تُقْطَع الشجرة بالفؤوس فَتَثْبُتْ، وتقطع اللحم بالسيف فيندمل، واللسان لا يندمل جُرحُه، ومنه قول امرىء القيس : وجرح اللسان كجرح اليد» ٠٠٠ ٠٠٠ [٦٧٥] حدثنا أحمد، نا محمد بن غالب، نا موسى بن مسعود؛ قال: سمعت الثوري يقول : ((سمعتُ بعض الصالحين من أصحابنا يدعو في جوف الليل وینتحِبُ : اللهم! إني أستغفرك من كل ذنبٍ قَويَ عليه بدني بعافيتك، ونالَتْهُ يدي بفضل نعمتك، وانبسطتُ إليه بسِعَةِ رِزْقِك، واحتجَبْتُ فيه عن الناس بِستْرِك عليَّ، واتكلتُ فيه على أناتك وحلمك، وعوّلتُ فيه على کریم عفوك». [٦٧٦] حدثنا أحمد، نا إسحاق بن ميمون، نا أبو نُعيم، حدثني من صلَّى إلى جنبٍ داود الطّائي؛ فسمعه يقول في سجوده. [٦٧٥] الخبر في: ((عيون الأخبار)) (٢ / ٣١٢ - ط دار الكتب العلمية)، و ((ربيع الأبرار)) (٢ / ٢٣٩)؛ من قول بعض الصالحين. [٦٧٦] أخرجه ابن أبي الدنيا في «الهم والحزن)) (ص ٩١ / رقم ١٤٧) - ومن طريقه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) (٨ / ٣٥١) -، وأبو يعلى - ومن طريقه أبو نعيم في ((الحلية)) (٧ / ٣٥٦ - ٣٥٧) -؛ عن محمد بن الحسين البرجلاني، حدثنا إسحاق ابن منصور السلولي، حدثتني أم سعيد بن علقمة النخعي؛ قال: ((كان بيننا وبين داود الطائي جدار قصير ... ))، وذكرت نحوه بأطول منه. ٦٤ ((إلهي! همك حالف عليّ الهموم، وحالفَ بيني وبين السُّهاد ومنع اللذات، وشدةُ الشوق من لقائك أوبقتني الشهوات؛ فأنا في طلبك أيها الكريم مطلوباً)). [٦٧٧] حدثنا أحمد، نا أحمد بن علي المروزي، نا مُعَلَّى بن زاد كمافي الميزان أيوب؛ قال: سمعتُ منصور بن عمار يقول: ((خرجتُ ليلةً لبعض حاجتي وأنا بالكوفة وأنا أظن أني قد أصبحتُ؛ وإذا عليَّ ليلٌ، فمررتُ على بابٍ، فسمعتُ قراءة رجلٍ وبكاءه، فوقفتُ عل الباب أتسمّع إلى أن فرغ من ورده، فسمعته ينتحِبُ، وهو يقول: وعزَّتك وجلالك؛ ما أردتُ بمعصيتك مخالفتك، وما عَصيتك إذ عصيتك وأنا بنكالك جاهل ولا لعقوبتك متعرِّضٌ ولا بنظرك مستخفٌّ، واعلم إنك مشرفٌ عليّ لا يخفى عليك شيءٌ من وإسناده حسن . = والخبر في: ((ثقات ابن حبان)) (٨ / ٩١)، و((صفة الصفوة)) (٣ / ١٤١) لابن الجوزي، و ((عيون الأخبار)) (٢ / ٢٩١، ٢٩٢ - ط المصرية، و٢ / ٣١٥ - ط دار الكتب العلمية)، و ((تاريخ الإسلام)) (ص ١٨٠ - حوادث ١٦١ - ١٧٠ هـ)، و ((شرح حديث لبيك اللهم لبيك)) (ص ٩٩) لابن رجب. [٦٧٧] أخرج ابن قتيبة في ((عيون الأخبار)) (٢ / ٣١٤ - ٣١٥ - ط دار الكتب العلمية): حدثني عبدالله بن هارون، عن سُلَيم بن منصور، عن أبيه، بنحوه. وأخرجه الحاكم في ((المستدرك)» (٢ / ٤٩٤ - ٤٩٥) - ومن طريقه البيهقي في ((الشعب)) (١ / ٥٣٠ - ٥٣١ / رقم ٩٣٧) - عن أحمد بن منصور الأنصاري، وابن الجوزي في ((التبصرة)) (١ / ٣٦) من طريق علي بن الموفق، وأبو نعيم في «الحلية)) (٩ / ٣٢٧ - ٣٢٨، و١٠ / ١٨٧ - ١٨٨) وابن قدامة في ((التوابين)) (ص ٣٠٥ - ٣٠٦) عن أحمد بن موسى الأنصاري؛ ثلاثتهم عن منصور بن عمار، بنحوه. ٦٥ خلقك، ولكن سؤَّلت لي نفسي وأعانتني على ذلك شقوتي، وغرّني سِتْرُك المرخي عليَّ؛ فَعَصَيْتُكَ بجهلٍ وخالفتك بجهلٍ؛ فالآن من عذابك من يستنقذني؟! وبحبل مَن أعتصِم إنْ قطعتَ حبلَكَ عنِّي؟! فواسؤتاه من الوقوف بين يديك غداً إذا قيل للمخفِّين جُوزوا وللمثقلين حُطوا؛ أفمعَ المثقلين أحطًّ أم مع المخفِّين أجوز؟! ويلي !! كلَّما كبرتْ سِنِّي كثُرَتْ ذُنُوبِي، ويلي !! كلما طال عمري كَثُرَتْ معاصيَّ؛ فمن كم أتوبُ وفي كم أعود؟! أما آنَ لي أن استحيي من ربي؟! قال منصور: فغُشِيَ عليَّ من ساعتي)) . [٦٧٨] حدثنا أحمد، نا محمد بن مسلمة الواسطي، نا يزيد بن هارون، أنا الحجاج، عن فُضَيْل بن عمرو، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبدالله؛ قال: قال رسول الله اليه : [٦٧٨] إسناده ضعيف، والحديث صحيح. فيه حجاج بن أرطأة، ولكنه توبع. وأخرجه أحمد في ((المسند)) (١ / ٤٥١): حدثنا يزيد، به. وأخرجه أبو يعلى في ((المسند)) (٩ / ١٩٢ - ١٩٣ / رقم ٥٢٨٩): حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يزيد بن هارون، به. وأخرجه مسلم في ((صحيحه)) (رقم ٩١)، والترمذي في ((جامعه)) (رقم ١٩٩٩)، وابن خزيمة في ((التوحيد)» (ص ٣٨٤)، وابن منده في ((الإيمان)) (رقم ٥٤٠، ٥٤١)، وأبو عوانة في («المسند» (١ / ٣١)، والبزار في ((البحر الزخار)) (٥ / ٢٧ / رقم ١٥٨٤)، والهيثم الشاشي في ((مسنده» (١ / ٣٤٦ / رقم ٣٢٧)، والخرائطي في ((مساوىء الأخلاق)) (رقم ٥٩١)، والبغوي في ((شرح السنة)) (رقم ٣٥٨٧)، وأبو نعيم في ((المستخرج على صحيح مسلم)) (١ / ١٦٦ - ١٦٧ / رقم = ٦٦ ((لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال حبة من خردلٍ من کبر». [٦٧٩] حدثنا أحمد، نا أبو عبدالله أحمد بن محمد الورّاق، نا مسلم بن إبراهيم، نا بحر بن كَنِيز، عن عثمان بن ساج، عن سعيد بن جبير، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه؛ أن النبي ◌َّ قال: =٢٦٥)؛ من طرق عن أبان بن تغلب، عن فُضيل بن عمرو الفقيمي، به. وأخرجه مسلم في (صحيحه)) (رقم ٩١)، وأبو داود في ((السنن)) (رقم ٤٠٩١)، والترمذي في ((الجامع)) (رقم ١٩٩٨)، وابن ماجه في ((السنن)) (رقم ٥٩، ٤١٧٣)، وابن أبي شيبة في «المصنف» (٩ / ٨٩)، وأحمد في ((المسند)) (١ / ٤١٢، ٤١٦)، والبزار في ((البحر الزخار)) (٤ / ٣٢٣ / رقم ١٥١٢)، وأبو عوانة في ((المسند)) (١ / ١٧)، وأبو يعلى في ((المسند)) (٨ / ٤٧٦، ٤٧٧ ,٩ / ٢٢٦ - ٢٢٧، ٢٢٧ / رقم ٥٠٦٥، ٥٠٦٦، ٥٣٣٠، ٥٣٣١)، وابن حبان في ((صحيحه)) (١ / ٤٦٠ و١٢ / ٤٩٣ / رقم ٢٢٤، ٥٦٨٠)، وابن أبي الدنيا في ((التواضع والخمول)) (رقم ١٩٢)، والهيثم الشاشي في «مسنده)) (١ / ٣٤٥، ٣٤٧ / رقم ٣٢٦، ٣٢٨)، والخرائطي في (مساوىء الأخلاق)) (رقم ٥٨٩)، وابن منده في ((الإيمان)) (٥٤٢)، والطبراني في (الكبير)) (رقم ١٠٠٠٠، ١٠٠٠١)، والخطيب في ((تاريخه)) (٥ /١٥٥)، وأبو نعيم في ((المستخرج على صحيح مسلم)) (١ / ١٦٧ / رقم ٢٦٦)؛ من طرق عن الأعمش، عن إبراهيم، به. وخالف الأعمش وفضيل بن عمرو أبو معشر؛ فرواه ابن أبجر عبدالملك بن سعيد، عن أبي معشر، عن إبراهيم، به موقوفاً. والأعمش وفضيل أضبط من أبي معشر، وهو أشبه بالصواب، قاله أبو حاتم في ((العلل)) لابنه (٢ / ١١١ / رقم ١٨٢٨). ورواه ابن أبي شيبة في ((مصنفه)) (٩ / ٨٩) عن فضيل، عن إبراهيم موقوفاً !! وله طرق أخرى عن ابن مسعود، وأصح طرقه ما ذكرناهُ. وانظر: ((العلل)) (رقم ٧٧٩) للدار قطني. [٦٧٩] إسناده ضعيف جداً. أخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (٤ / ٢٩٦) عن محمد بن زكريا، والسمعاني في = ٦٧ ((إنَّ أفواهكم طرق للقرآن؛ فطهِّروها بالسواك)). [٦٨٠] حدثنا أحمد، نا أبو بكر بن أبي الدنيا، نا محمد بن العباس، عن صالح بن عبدالكريم؛ قال: ((كتب عُمَر بن عبدالعزيز رضي الله عنه إلى عامِله عَدِي بن أرطأة: =((الإملاء والاستملاء)» (ص ٢٧) عن محمد بن محمد بن سليمان الباغندي؛ كلاهما عن مسلم بن إبراهيم، به . وعزاه ابن الملقن في ((البدر المنير)) (٣ / ٢٠٠) لأبي أحمد الحاكم في («الكنى)»، وقال: ((وفي إسناده بحر ين كنيز - بفتح الكاف، وكسر النون، ثم ياء مثناة تحتية، ثم زاي معجمة -، وهو ضعيف. قال الحاكم أبو أحمد: هذا حديث منكر جداً، لم يدرك سعيد بن جبير علياً، ولم يره»، ثم قال: ((ورواه ابن ماجه (في («سننه» (رقم ٢٩١)] موقوفاً على عليّ رضي الله عنه من الطريق المذكورة)). وهو من قول علي في: ((ربيع الأبرار)) (٢ / ١١٣). وفي ((الأصل)) و(م) بدل: ((جبير)): ((خثيم)) !! وهو خطأ، والتصويب من مصادر التخريج. [ ٦٨٠] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٤٠ / ٦٤ - ط دار الفكر) من طريق المصنف، به . وأخرجه ابن أبي الدنيا في ((ذم الدنيا)» (رقم ٢٧٢)، ومن طريقه المصنف. وفي مطبوع ((ذم الدنيا)): ((صالح بن عبدالله)) !! ولعله المترجم في ((الجرح والتعديل)) (٤ / ٤٠٨) بـ ((صالح بن عبدالكريم المتعبد)). وفي مطبوعه أيضاً: ((فخمتهم))، وكتب المحقق في الهامش: ((قطعتهم)) !! والصواب ما أثبتناه. والخبر في: ((سيرة عمر بن عبدالعزيز)) (٢ / ٤٦٥) للملاء، و (سيرة عمر» (٢٥٨) لابن الجوزي. وفي (م): ((أبو بكر عبدالله بن أبي الدنيا)). ٦٨ أما بعد: فإن / ق١٠٢ / الدنيا عدُوة أولياء الله وعدوةُ أعداء الله، أما أولياء الله؛ فغمَّتهم، وأما أعداء الله؛ فغرّتهم)) . [٦٨١] حدثنا أحمد، نا إسماعيل بن إسحاق، نا علي بن عبدالله، عن سفيان بن عيينة؛ قال: قال ابن عباس رضي الله عنه : ((ثلاثة لا أكافئهم: رجلٌ بدأني بالسلام، ورجلٌ أوسعَ لي في المجلس، ورجلٌ اغبرت قدماه في الشيء إليَّ إرادة التسليم علي، فأما الرابع؛ فلا يكافئه عني إلا الله عز وجل. قيل: ومن هو؟ قال: رجل [٦٨١] إسناده ضعيف؛ لانقطاعه. ووصله الطبراني في ((مكارم الأخلاق)) (رقم ١٩٠): حدثنا عبدالله بن الحسين المصيصي، ثنا الحسين بن محمد المروزي، ثنا سليمان بن قرم، عن رشدين بن کریب، عن أبيه، عن ابن عباس، به . ورشدین ضعيف. وشيخ الطبراني عبدالله بن الحسين المصيصي ترجمه ابن حبان في ((المجروحين)) (٢ / ٤٦)، وقال عنه: ((يقلب الأخبار ويسرقها، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد، وله نسخة مقلوبة)). وانظر: ((الميزان)) (٢ / ٤٠٨). والخبر في: ((عيون الأخبار)) (٣ / ١٩٧)، و ((ربيع الأبرار)) (٢ / ٦٣٩). وأخرجه البلاذري في ((أنساب الأشراف)» (٤ / ٦٦ - ط دار الفكر) عن عبدالجبار بن الورد، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس، بنحوه . وأورد نحو آخره البلاذري في ((أنساب الأشراف)» (١٣ / ١٧٤ - ط دار الفكر) عن أسماء بن خارجة قوله. ومن قول سعيد بن العاص (٦ / ٥١، ٥٢ - ط دار الفكر). وأخرجه أبو الحسن الغساني في ((أخبار وحكايات)) (ص ١٧ - ١٨ - ط دار البشائر) عن إبراهيم بن هشام، عن أبيه، عن بعض أهل العلم؛ قال: قال عبدالله بن جعفر ... وذكره من قوله بنحوه. ٦٩ نزل به أمرٌ فبات ليلته يفكّر بمن ينزله ثم رآني أهلاً لحاجته؛ فَأَنزَلَها بي)). [٦٨٢] حدثنا أحمد، نا ابن أبي الدنيا، نا محمد بن سلام؛ قال: قال سَلْم بن قتيبة: ((رَدُّ المعروف أشدُّ من ابتدائه؛ لأن الابتداءَ بالمعروفِ نافلةٌ، وردّه فريضةٌ)). [٦٨٣] حدثنا أحمد، نا محمد بن إسحاق الثقفي، نا أبي، عن عبدالله بن الوليد العدني؛ قال: قال جعفر بن محمد: ((ما توسَّل إليَّ أحدٌ بوسيلةٍ هي أقربُ يداً إليَّ مِن يدٍ سَلَفَتْ مِنِّي إليه أُتْبَعَنُها أُخْتَها لُحْسِنَ رُبَّها وحِفْظَها؛ لأن منعَ الأواخرِ يقطعُ شكرً الأوائل». [٦٨٢] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٢٢ / ١٥٣ - ط دار الفكر) من طريق المصنف، به. والخبر في: ((عيون الأخبار)) (٣ / ١٩٧ - ط دار الكتب العلمية)، و((البيان والتبيين)) (٢ / ٧٢، ١٠٣). وفي (م) وحاشية الأصل: ((ربّ) بدل: ((ردّ))، وعلى حاشية الأصل: ((ذكر القالي رُب المعروف دوامه)). [٦٨٣] الخبر في: ((عيون الأخبار)) (٣ / ١٧٦ - ط المصرية و ٣ / ١٩٧ - ط دار الكتب العلمية)، وفيه: (أقرب به إلى ما يحب من يدٍ ... )). وأسنده المعافى النهرواني في «الجليس الصالح)) (٢ / ٣٩)؛ فقال: حدثنا محمد بن الحسن بن دريد، أنبأنا أبو حاتم عن العتبي؛ قال: قال بعض خلفاء بني أمية - ولم يسمه -... وذكره، وزاد في آخره: ((وما سمحت نفسي بردّ بكر الحوائج)). والرُّبَّى: العقدة المحكمة. انظر: ((لسان العرب)) (١ / ٤٠٨، مادة ربب). ٧٠ سيـ [٦٨٤] حدثنا أحمد، نا أحمد بن محمد، نا عبدالمنعم، نا أبي، عن وهب؛ قال: قال أكثم بن صيفي : ((إذا اتَّخَذْتُم عندَ رجلٍ يَداً؛ فانسُوها ولا تَمْتَنُّوا؛ فإنَّ الِمِنَّةَ تهدمُ الصَّنيعةَ». [٦٨٥] حدثنا أحمد، نا أحمد بن يحيى الحلواني، نا الحسن بن علي الحلواني، نا المعتمر؛ قال: قال ابن عباس: ((لا يَتِمُّ المَعْرُوفُ إلا بثلاثةٍ: تَعْجِيلِهِ، وتَصغِيرِه عندَه، وسَتْرِه؛ فإنه إذا عَجَّلَه هِنَّأه، وإذا صَغَّرَهَ عَظَّمَه، وإذا ستره تَمَّمَهُ)) . [٦٨٤] إسناده واهٍ جداً. فيه عبدالمنعم بن إدريس وأبوه. والخبر في: ((عيون الأخبار)) (٣ / ١٩٨ - ط دار الكتب العلمية)، وقبله: ((وقال رجل لبنيه)). وفي الأصل: ((الضيعة)). والمثبت من (م) ومصادر التخريج. [٦٨٥] إسناده ضعيف، وهو منقطع. والخبر في: ((عيون الأخبار)) (٣ / ١٩٨ - ط دار الكتب العلمية)، و ((سراج الملوك» (١ / ٣٦٥). وذكره ابن حمدون في ((تذكرته)) (٨ / ١٥٣) والزمخشري في ((ربيع الأبرار)) (٢ / ٦٦٠) من قول علي رضي الله عنه، وهو عند المبرد في ((الفاضل)) (٣٦)، وابن عبد ربه في ((العقد الفريد)) (١ / ٢٧١)، والزمخشري في ((ربيع الأبرار)) (٤ / ٣٢٠)، وابن حمدون في ((تذكرته)) (٢ / ٢٦٢)، والنويري في ((نهاية الأرب)) (٣/ ٢٠٤)؛ من قول جعفر الباقر لسفيان الثوري، وهو أشبه. وأسنده من قوله أبو القاسم الزجاجي في ((أخباره)) (ص ١٧)، وأبو نعيم في («الحلية)) (٣ / ١٩٨). وأخرجه الزبير بن بكار في ((الموفقيات)) (رقم ٢٧٠) بنحوه من قول محمد بن علي. وأصله في ((نهج البلاغة)) (رقم ١٠١). ٧١ [٦٨٦] حدثنا أحمد، نا ابن أبي الدنيا، نا أبو قدامة، عن سفيان الثوري؛ قال: قال أبو ذر: («لك في مالِك شريكان، أيهما جاء أخذ ولم يؤامرك: الحدثان، والقدر، كلاهما يَمُر على الغث والسمين، والورثة يَنْتَظرون متى تموت؛ فيأخذون ما تحت يديك وأنت تقدّم لنفسك، فإنْ استطعتَ إلا أن تكون أحسن الثلاثة نصيباً؛ فافعل)). [٦٨٧] حدثنا أحمد، نا أبو بكر بن أبي الدنيا، نا أبي، عن هشام ابن محمد، عن أبيه؛ قال: [٦٨٦] إسناده ضعيف، وهو منقطع. سفيان لم يلق أبا ذر، وبينهما مفاوز. وأخرجه هناد في ((الزهد)) (رقم ٦٥١) - ومن طريقه أبو نعيم في ((الحلية)) (١ / ١٦٢) -: حدثنا عبدة، عن عمرو بن ميمون، عن أبيه، عن رجل من بني سُليم يقال له عبدالله بن سيدان، عن أبي ذر أنه قال ... وذكر نحوه. وعبدالله بن سيدان مترجم في ((الجرح والتعديل)) (٥ / ٦٨)، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً. والخبر في: ((عيون الأخبار)) (٣ / ٢٠١ - ٢٠٢ - ط دار الكتب العلمية)، و «التبصرة)» (١ / ٣٩٦) لابن الجوزي. وفي (م): ((أبو بكر عبدالله بن أبي الدنيا))، و ((ألا تكون أخس الثلاثة نصيباً فافعل)) [٦٨٧] إسناده ضعيف. أخرجه البيهقي في ((الشعب)) (٧ / ٢٥٢ / رقم ١٠٢٠٥، ١٠٢٠٦، ١٠٢٠٧)، والبلاذري في «أنساب الأشراف)) (٤١٤ - ((أخبار الشيخين)))، وأبو الفرج الأصبهاني في ((الأغاني)) (١٥ / ٢٩٨ - ٢٩٩، ٣٠٠ - ط دار الكتب العلمية)؛ من = ٧٢ «کان عُمَرُ بن الخطاب رضي الله عنه يقول: ما هبَّت الصَّبا إلا بكيتُ على أخي زيدٍ، وكان إذا لقيَ مُتَمِّم بن نُوَيْرَة يستنشده، فینشده في أخيه : من الذَّهرِ حتَّى قيلَ لن نتصدَّعا كنّا كِندمانَيْ جُذَيمةَ حِقْبةٌ لطول اجتماع لم نَبِتْ ليلةً معا» فلما تفرَّقنا كأنَّي ومالِكاً =وجوه أخرى ضعيفة . والخبر مع الشعر في: ((الجليس الصالح)» (٩٥) لسبط ابن الجوزي. وأبيات مُتَمِّم من قصيدة مفضلية. انظر: ((المفضليات)) (ص ٢٦٧). وهي ضمن قصيدة كانت تسمى «أم المرائي)». وهما في: ((تاريخ خليفة)» (ص ٢٠٥ - ٢٠٦)، و ((الكامل)) للمبرد (٣ / ١٤٤٠ - ط الدالي)، و((الشعر والشعراء)) (١ / ٣٣٨) - مع الخبر -، و((ربيع الأبرار)) (٢ / ٣١٣ - ٣١٤، ٤٧٥)، و((البصائر والذخائر)) (٣ / ١١٧)، و(«سلوة الحزين» (١٤٨)، و ((جمهرة أشعار العرب)) (٢٦٥ -٢٦٧) (وفيه القصيدة كاملة)، و((التعازي والمراثي)) (١٤٧)، و((معجم الشعراء)) (٤٣٢ - ٤٣٣) للمرزباني، و ((أنساب الأشراف)) (١٢ / ١٨٤ - ط دار الفكر)، و ((العقد الفريد)) (٣ / ٢٦٣ - ٢٦٥) (وفيه القصيدة كاملة)، و ((البداية والنهاية)) (٦ / ٣٦٣)، والأول منها في ((عيون الأخبار» (١ / ٣٨٧ - ط دار الكتب العلمية)، و((أدب الكاتب)) (ص ٣٤٣ - ط دار الكتب العلمية، وص ٥١٩ - ط الدَّالي). وانظر: (رقم ٣١٣٦). وكانت عائشة تتمثل بهذين البيتين عند موت أخيها عبد الرحمن؛ كما في: ((أنساب الأشراف)) (١٠ / ١٠٢)، و ((التذكرة الحمدونية)) (٤ / ٢٤٩)، و((الكامل)) للمبرَّد (٣ / ١٣٩١ - ط الدالي)، و((الأغاني)) (١٥ / ٢٩٩). وسيأتي برقم (٢٠١٦) . وفي (م): ((أبو بكر عبدالله بن أبي الدنيا)). ٧٣ [٦٨٨] حدّثنا أحمد، نا إسحاق بن ميمون، نا الحميدي، نا سفيان؛ قال : («قتل زيدَ بن الخطاب رحمه الله رجلٌ من بني عجل يوم اليمامة، ثم أسلم ووفد المدينة، فقال له عمر رضي الله عنه: أأنت قاتل زيد بن الخطاب؟ قال: نعم؛ فالحمد لله الذي أكرمه بيدي ولم يُهِنِّي بيده. فقال له عمر بن الخطاب رضي الله عنه: وارٍ وَجْهَكَ عنيّ. فقال الرجل: يا أمير المؤمنين! أخبرني عن بغضك إياي؛ أينقصني عند الله عز وجل يوم القيامة شيئاً؟ قال: لا. قال: أَفَيَنْقُصني من حَظَّي من الدنيا؟ قال: لا. قال: فما أبالي)». [٦٨٩] حدثنا أحمد، نا أحمد بن عباد، نا أبو زيد، عن أبي عبيدة، عن سيف بن عُمر؛ أن متمِّم بن نُوَيْرَة قال : [٦٨٨] إسناده ضعيف؛ لانقطاعه. والخبر في: ((تاريخ خليفة بن خياط)) (١ / ١٥٦ - تحقيق سهيل زكار)، و ((جمهرة أنساب العرب)) (٣١١)، و ((الجليس الصالح)) (ص ٩٥). وقد اختلفت المصادر في تحديد قاتل زيد؛ فقيل: هو الرحال بن عنفوة، وقيل: أبو مريم صبيح بن محترش - أو محرش - الحنفي، وقيل: سلمة بن صبيح ابن عم أبي مريم. انظر: ((أخبار القضاة)) (١ / ٢٦٩)، و«أسد الغابة)) (٢ / ٢٢٩)، و((الاستيعاب)) (٢ / ٥٥٢)، و((التهذيب)» (٣ / ٤١٢). [٦٨٩] إسناده ضعيف جداً. سيف بن عُمر الضَّبِّي الأسدي، مصنف (الفتوح)) و((الردة))، كان أخباريّاً عارفاً، تركه غير واحد، وقال ابن حبان: ((انُّهم بالزَّندقة)). انظر: «الميزان» (٢ / ٢٥٥ - ٢٥٦). ٧٤ أبأرض قومِك أم بأخرى تُصْرَعُ ((ولا بدَّ من تلفٍ يصيبك فاصبر يُیکی عليك مقنعاً لا تَسْمَعُ وليأتينَّ عليكَ يومٌ مرةً فسمعها معاوية بن أبي سفيان رضي اللّه عنه؛ فقال: صدق والله؛ ثم صدق، ثم صدق فيما اعْتَبَرَ به)). [٦٩٠] حدثنا أحمد، نا ابن أبي الدنيا، نا محمد بن الحسين، نا عبيدالله بن محمد التيمي، عن أبيه؛ قال: حدّثني رجلٌ من بني عامرٍ؛ قال : «قيل للخنساء: ممَّ عَمِشَتْ عيناكِ؟ قالت: من طول البكاء على سادات مُضَر. قيل لها: فإنهم والله من أهل النار. قال: فذاك والله؛ أطول لِعَويلي عليهم. وقالت: إنما كنتُ أبكي صخراً من الحياة؛ فأنا اليوم أبكي له من النار)) . [٦٩١] حدثنا أحمد، نا / ق١٠٣ / إبراهيم الحربي، نا عيسى بن عبدالله، أنا عبدالله بن إدريس، عن الحسن بن فرات، عن أبيه؛ قال: (بكى الحسن البصري على أخيه سنةً، فقيل له: يا أبا سعيد! [٦٩٠] الخير في: ((عيون الأخبار)) (٢ / ٣٢١ - ط دار الكتب العلمية)، و ((التذكرة الحمدونية)» (٤ / ٢٧٢)، و (سلوة الحزين)) (ص ١٠٥) لابن أبي حجلة التلمساني، وقال: ((وقد أخذ هذا المعنى عبدالوهاب الأزدي؛ فقال في محبوب له ... ))، وأورد أربعة أبيات من الشعر، ثم قال: «وهذا قول الخنساء بعينه؛ فلله درُها)). وفي (م): ((أبو بكر عبدالله بن أبي الدنيا)). [٦٩١] أخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) (٧ / ١٧٨) عن مبارك بن فضالة وذكره بنحوه، و (٧ / ١٧٨) والمروذي في ((العلل)) (رقم ٥٦١) عن يونس بن عبيد؛ قال: ((لما مات سعيد بن أبي الحسن ... ))، وساق نحوه. وإسناده صحيح." في (م): «على أخيه سعید سنة)). ٧٥ أكْثرتَ! فقال: الحمد لله الذي لم يجعل بكاء يعقوب وله على ابنه عاراً حتى ابيضت عيناه من الحزن؛ فرحم الله سعيداً وتجاوز عنه! ﴿فِي أَصْحَدٍ الْجَنَّةِ وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِى كَانُواْ يُوعَدُونَ﴾ [الأحقاف: ١٦])). [٦٩٢] حدثنا أحمد، نا أبو بكر بن أبي الدنيا، نا الحسين بن عبدالرحمن، عن محمد بن يعقوب بن سَوَّار، عن جعفر بن محمد رضي الله عنه؛ قال : (سُئِل علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه عن كثرة بكائه؛ فقال: لا تلوموني؛ فإن يعقوب عليه السلام فقد سَبطاً من ولده، فبكى حتى ابيضت عيناه ولم يعلم أنه مات، ونظرتُ أنا إلى أربعة عشرَ رجلاً من أهل بيتي ذُبحِوا في غداةٍ واحدة؛ فترون حزنهم يذهب من قلبي أبداً؟!)). [٦٩٣] حدثنا أحمد، نا أحمد بن عباد، نا أبي، عن المنتجع بن مُصْعَب، نا معاوية بن كثير؛ قال : ((كان مالك بن دينار يبكي عند قبر أخيه كثيراً، فقيل له: يا أبا [٦٩٢] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٤١ / ٣٨٦ - ط دار الفكر) من طريق المصنف، به. وأخرجه ابن عساكر (٤١ / ٣٨٦) من طريق آخر عن ابن أبي الدنيا، به. والخبر في: ((تهذيب الكمال)» (١٣ / ٢٤٧)، و«حياة الحيوان)) للدميري (١ / ١٣٩). وفي (م): ((أبو بكر عبدالله بن أبي الدنيا)). [٦٩٣] إسناده مظلم. ٧٦ يحيى! كم تبكي؟ فقال: ما أبكي على ما فاته من الدنيا؛ غير أني أتخوّف أن لا ألقاه في الآخرة». [٦٩٤] حدثنا أحمد، نا محمد بن عبدالعزيز، نا أبو حذيفة؛ قال : قال الثوري : ((قيل لبعض الحكماء: ما لَكُمْ أَطْلَبَ الناس للعلم؟ قال: لأنّا أعمل الناس به)) . [٦٩٥] حدثنا أحمد، نا أحمد بن علي المروزي، نا هارون بن عبدالله، نا سيّار، عن جعفر بن سليمان؛ قال: ((كانت امرأةٌ من العابدات بالبصرة تُصابُ بالمصيبة العظيمة فلا تجزع، فقيل لها في ذلك؛ فقالت: ما أصابُ بمصيبة فأذكر معها النار؛ إلا صارت في عيني أصغر من التراب)). [٦٩٦] حدثنا أحمد، نا عبدالله بن مسلم بن قتيبة، نا عبدالرحمن، عن الأصمعي، عن أبي عمرو بن العلاء رحمه الله؛ قال : [٦٩٤] إسناده ضعيف. [٦٩٥] أخرجه ابن حبان فى ((روضة العقلاء)) (٢١٤) من طريق اخر عن جعفر ابن سلیمان، به . [٦٩٦] أخرجه ابن قتيبة في ((الشعر والشعراء)) (١ / ٤٦٦)، ومن طريقه المصنف . والشعر عند ابن قتيبة هكذا: ٧٧ (كنتُ [قاعداً] عند جرير وهو يُمْلي : ودِّعْ أميمةَ حان منك رَحيلُ إنّ الودَاعَ من الحبيب قريبُ فمرّت به جنازةٌ؛ فترك الإملاء، وتغيّر لونه، وقال: شيبتني هذه الجنائز! فقلتُ له: فلأي شيء تَشْتُمُ الناسَ؟ قال: هم يبدؤونني)). [٦٩٧] حدثنا أحمد، نا عبدالله بن مسلم، نا سهل بن محمد، نا الأصمعي، عن أبي عمرو بن العلاء وابن العَجّاج : ((أن المُسْتَوْغِر بن ربيعة بن كعب بن سعد مرَّ [مرّةً] بمُكاظ وهو يقود ابنَ ابنه خَرِفاً، فقال له رجلٌ: يا عبدالله! أحسِنْ إليه؛ فطالما أحسنَ إليك. قال: أوَتدري من هو؟! قال: نعم، هو أبوك أو جدُّك. دودِّغْ أُمامة حانَ منكَ رَحيلِ إِنَّ الوَدَاعَ لمن يُحبُّ قليلُ وزاد في آخره: ((ثم لا أعفو؛ قال: وكان يقول: أنا لا ابتدي ولُكن اعتدي)). وفي هامش (م): ((قليل)) بدل: ((قريب))، وما بين المعقوفتين من مصادر التخريج. والخبر في: ((البيان والتبيين)) (٣ / ١٦٥) عن العباس بن زفر بدون الشعر مع تغيير يسير. [٦٩٧] أخرجه ابن قتيبة في ((الشعر والشعراء)) (١ / ٣٨٥ / رقم ٦٥٤) و((اختلاف الحديث)) (٢ / ٦٨١ - ط الشقيرات)، ومن طريقه المصنف. ولا ذكر لابن العجاج في ((اختلاف الحديث)). وانظر عن ((المُسْتوغر)): ((المعمّرين من العرب)) (ص ١٨ - ١٩) لأبي حاتم السجستاني. وفي (م): ((عبدالله بن مسلم بن قتيبة))، و((ابن العلاج)) بدل: ((ابن العجاج)»، و ((حزناً)) بدل: «خرفاً». وما بين المعقوفتين من مصادر التخريج. ٧٨ قال: هو والله ابنُ ابني. فقال الرجل: لم أر كاليوم قط في الكذب ولا مُسْتَوْغِر بن ربيعة! قال: فأَنا مُسْتَوغِر بن ربيعة. قال أبو عمرو بن العلاء: وعاش المُسْتَوغِر ثلاث مئة وعشرين سنة)) . [٦٩٨] حدثنا أحمد، نا الحربي، نا أبو زيد، عن الأصمعي؛ قال : [٦٩٨] إسناده معضل. وذكر الحديث لهكذا ابن قتيبة في ((الشعر والشعراء)) (١ / ٣٨١)، وقال الشيخ أحمد شاكر في التعليق عليه: ((رواية المؤلف لا أصل لها في السنة)). والبيتان لزهير بن جَبَاب الكَلْبِي في: ((الشعر والشعراء)) (١ / ٣٨١)، وقبلهما: ((ومن جيّد شعره)). وأورد ابن قتيبة الثاني منهما في ((عيون الأخبار)) (٣ / ١٨١ - ط دار الكتب العلمية)، ولم يعزه، واكتفى بقوله: ((وكانت عائشة رضي الله عنها تتمثل بقول الشاعر»، ونسبهما في ((اللآلىء)) (٢٠٦) لورقة بن نوفل، وكذلك في ((خزانة الأدب» (٢ / ٣٩)، وهما في ((الأغاني)) (٣ / ١٢ - ١٤)، ونسبهما لغريض اليهودي، ثم ذكر أقوالاً أنهما لسعية بن غريض أو لزيد بن عمرو بن نفيل أو لورقة أو لزهير بن جناب أو لعامر المجنون الحرمي، وصحح أنهما لغريض أو ابنه، ثم ذكر قصيدةً لورقة فيها البيتان، قاله العلامة أحمد شاكر. ونسبه مصعب الزُّبيري في ((نسب قريش)) (ص ٢٠٨) الورقة. و (يَحُر): يرجع إلى النقص من ((الحور)). وحديث ((لا يشكر الله ... )) صحيح، خرجته عن الأشعث بن قيس في تحقيقي لـ((تالي التلخيص)) (١ / ٥٠ / رقم ٤) للخطيب البغدادي وعن أبي هريرة، وخرجته في تعليقي على ((جزء القاضي الأشناني)) (رقم ٨). وانظر: ((السلسلة الصحيحة)) (رقم ٤١٦). ٧٩ (سمع النبي ◌ّر عائشة رضي الله عنها وهي تمثل بقول زهير بن جَنَاب الكلبيّ: يوماً فَتُدْركهُ العواقب ما جَنَى ادْفَعِ ضَعيفَكَ لا يَحُرْ بِكَ ضُعْفُه أثنی علیك بما فعلت گمن جزی يَجْزِيكَ أو يُثني عليك وإِنَّ مَنْ فقال لها النبي ◌َّ ر: ((الشعر الذي كنت تمثلين به؟)). قالت: أنشدته إياه، فقال ◌َله: ((يا عائشة! إنه لا يشكر الله من لا يشكر الناس)))). [٦٩٩] حدثنا أحمد، نا محمد بن موسى البصري، نا أبو زيدٍ، عن الأصمعي؛ قال: قال جعفر بن محمد عليه السلام: ((إن الحاجة لتعرض للرجل قبلي فأبادر إلى قضائها مخافة أن يستغنيَ عنها، أو تأتيَهُ وقد استبطأها؛ فلا يكون لها [عنده] موقع)). [٧٠٠] حدثنا أحمد، نا محمد بن عبدالعزيز، نا أبي، عن عبدالواحد بن زيد؛ قال : ((قُرِء / ق١٠٤/ على قبرٍ مكتوبٍ باليمن بالحميرية؛ فترجمها بالعربية: أنا عمرو بن شمر المَلِك الجرهُمي، ملكتُ فأطلتُ، وتمنيتُ فَتِلتُ، وقاتلتُ فغلبتُ؛ ثم إن الجديدين تعاوراني بأحداثهما؛ فأفنياني وأفنيا ما كنتُ فيه من النعمة، وأنا الذي أقول: [٦٩٩] الخبر في: ((عيون الأخبار)) (٣ / ١٩٦ - ط دار الكتب العلمية). وما بين المعقوفتين منه. [٧٠٠] نحوه في: ((سراج الملوك)) (١ / ٤٧ - ط الدار المصرية). وفي البيت الثاني في (م): ((الرعابيب كالدمى))، وفي البيت قبل الأخير: ((بِتُنَيْن))! ٨٠