النص المفهرس
صفحات 401-420
((ابنَ آدم! إنما أنت عَدَد أيامٍ؛ إذا مَضَى منك يومٌ؛ مضى بَعْضُك)). [٥٨٣] حدثنا أحمد، نا أحمد بن ملاعب بن حيان البغدادي، نا أحمد بن إسحاق، نا عَزْرةُ بن قيس، حدثتني أم الفيض: أنها سمعت ابن مسعود عن النبي ◌ُّژ قال: =والصواب بالفاء -، به. وابن عوف قال عنه ابن المديني: ((كذاب))؛ كما في ((الميزان)) (٣/ ٣٦٦). والخبر في: ((البيان والتبيين)) (٣ / ١٤٧). وأخرجه أحمد فى ((الزهد)) (٢ / ٢٤١ - ط دار النهضة)، وأبو نعيم في «الحلية)) (٢ / ١٤٨)؛ من طريقين آخرين عن الحسن بنحوه. وبنحوه في: ((كلام الليالي والأيام لابن آدم)) (رقم ٢٦) لابن أبي الدنيا، و((الزهد الكبير» (رقم ٥٠٧) و ((الشعب)» (٧ / ٣٨١ / رقم ١٠٦٦٣)؛ كلاهما للبيهقي؛ عن أبي الدرداء قوله. وذكره ابن الجوزي في ((الحدائق)) (٣ / ٢٢٥) عن رابعة قولها. والخبر في: ((سلوة الأحزان)» (رقم ٧)، و ((صفوة الصفوة)) (١ / ٦٣٨) معزو لقتادة . [٥٨٣] إسناده ضعيف جداً. فيه عزرة بن قيس، قال البخاري في ((التاريخ الكبير)) (٧ / ٦٥): ((لا يُتابع على حديثه))، وكذا قال العقيلي في ((الضعفاء الكبير)) (٣ / ٤١٢)، وأسند عن ابن معين قوله فيه: «أزدي، بصري، ضعيف)). وقال ابن حبان في ((المجروحين)) (٢ / ١٩٧): ((منكر الحديث على قلّته، لا يعجبني الاحتجاج به إذا انفرد، وإن اعتبر معتبر بما لم يخالف الإثبات؛ لم أرَ به بأساً)»، وقال: ((على أن يحيى بن معين كان سيىء الرأي فيه»، ونقل عنه: ((سئل عنه، فقال: لا شيء)). وأسند الخطيب في ((المتفق والمفترق)) (٣ / ١٧٤٥) مقولة ابن معين الأخيرة. وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) (٧ / ٦٥) - وعنه العقيلي في ((الضعفاء= ٤٠١ =الكبير)) (٣ / ٤١٢)، ومن طريقه ابن الجوزي في «الموضوعات)) (٣ / ١٢) -، قال لي أبو یحیی: سمع أحمد بن إسحاق الحضرمي، به. وسقط ((قال لي أبو يحيى)) من ((الضعفاء)) و ((الموضوعات)). وأخرجه الهيثم بن كليب الشاشي في «مسنده» (٢ / ٢٢٩ / رقم ٨٠٠). حدثنا أحمد بن زهير بن حرب، نا أحمد بن إسحاق الحضرمي، به. وأخرجه ابن أبي شيبة في ((مصنفه)) (١٠ / ٤٢٦) عن أحمد بن إسحاق، به. وأخرجه أبو بكر الشافعي - ومن طريقه الخطيب في ((المتفق والمفترق)» (٣ / ١٧٤٤ - ١٧٤٥) -؛ حدثنا إسحاق بن الحسن، حدثنا أحمد بن إسحاق، به. وأخرجه الفاكهي في ((أخبار مكة)) (٥ / ٢٥ / رقم ٢٧٦١): حدثنا أحمد بن حمید الأنصاري، عن أحمد بن إسحاق، به. وفي آخره في رواية البخاري: ((قالت أم الفيض: فقلتُ لعبدالله بن مسعود: عن النبي ◌َّ؛ قال: نعم)). وأم الفيض؛ كذا وقعت في مصادر التخريج السابقة والآتية، وكذا في الأصل، وفي الهامش: ((الفضل))، وعليها علامة تصحيح، وعند الخطيب في ((المتفق والمفترق)) (٣ / ١٧٤٤)، والبيهقي في ((فضائل الأوقات)) و((الدعوات)» - كما سيأتي - زيادة: ((مولاة عبدالملك بن مروان)). وكذا صوبها محقق ((الفضائل»، وكتب في الهامش: ((في الأصل: مولاة عبدالله بن مسعود)). وعلى أيّ حال؛ فإني لم أظفر لها بترجمة، ومدار الحديث على (عَزْرَة)، وسبق كلام الأئمة فيه . وأخرجه أبو يعلى في ((مسنده)) (٩ / ٢٦٤ / رقم ٥٣٨٥): حدثنا أبو خيثمة، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (١٠ / ٢٨٠ - ٢٨١ / رقم ١٠٥٥٤) وفي («الدعاء)) (٢ / ١٢٠٦ - ١٢٠٧ / رقم ٨٧٦) عن موسى بن إسماعيل، وابن ديزيل - ومن طريقه الخطيب في ((المتفق والمفترق)) (٣ / ١٧٤٥ / رقم ١٢٨٧)، والبيهقي في ((فضائل الأوقات)) (رقم ٢٠٧)، و((الدعوات الكبير)) (رقم ٤٧٠) - عن مسلم بن = ٤٠٢ (من قال العشر كلمات ليلة عَرَفة ألف مرة؛ لم يسأل الله شيئاً إلا أعطاه إيَّاه؛ إلا قطيعة رحم أو مأثم: سبحان الذي في السماء عرشه، سبحان الذي في الأرض موطئه، سبحان الذي في البحر سبيلُه، سبحان الذي في السماء سلطانُه، سبحان الذي في الجنة رحمته، سبحان الذي في الهواءِ رَوْحُه، سبحان الذي في النجوم قضاؤه، سبحان الذي رفع =إبراهيم، والبيهقي في ((الاعتقاد)) (ص ٧٠ - باب القول والدعاء ليلة جمع وهي ليلة عرفة) و((الدعوات الكبير)) (رقم ٤٧١) عن عاصم بن علي، وابن الجوزي في ((الموضوعات)) (٢ / ٢١١) من طريق عبدالسلام بن عمر الخشني؛ جميعهم عن عزرة بن قیس، به. وقال الخشني: ((عزرة بن ثابت بن قيس) !! وزاد عاصم بن علي: ((يكون على وضوء، فإذا فرغت من آخره؛ صلّيت على النبيِ وَ﴾، واستأْنَفْتَ حاجتك)). وعزاه السيوطي في ((الدر المنثور)) (١ / ٥٤٩) إلى ابن أبي الدنيا في ((كتاب الأضاحي))، وابن أبي عاصم في ((الدعاء)). وقال الهيثمي في ((المجمع)) (٣ / ٢٥٢): ((رواه أبو يعلى والطبراني في ((الكبير))، وفيه عَزْرَةً بن قيس، ضعّقه ابن معين). وقال ابن الجوزي عقبه: ((هذا حديث لا يصح عن رسول اللهص ◌َلّر، قال العقيلي: عزرة لا يتابع على حدیث)). وقال يحيى بن معين: ((عزرة ... )) كذا بياض، والصواب: ((لا شيء)»؛ كما قدّمناه . والحديث في: ((المقصد العلي)) (رقم ٥٨٩)، و((المطالب العالية)) (١ / ٣٤٦ / رقم ١١٦٩)، وفي هامشه: ((ضعّقه البوصيري لضعف عَزْرَةً))، وهو من منكرات عزرة؛ كما في ((الميزان)) (٣ / ٦٥)، و((اللسان)) (٤ / ١٦٦ - ١٦٧). وانظر: ((تنزيه الشريعة» (٢ / ١٦٩). وفي (م): ((سبحان الذي في البحور قضاؤه)). ٤٠٣ السماء، سبحان الذي وضع الأرض، سبحان الذي لا ملجأ منه إلا إلیه)). [٥٨٤] حدثنا أحمد، نا الحارث بن أبي أسامة، نا محمد بن سعدٍ، عن محمد بن عُمر، نا هشام بن حزام بن خالد، عن أبيه؛ قال: [٥٨٤] إسناده ضعيف جداً. فيه محمد بن عمر - وفي المخطوط: عمرو! وهو خطأ، والتصويب من مصادر التخريج -، وهو الواقدي؛ متروك، والحديث مرسل. أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٢٠ / ٢٢ - ٢٣ - ط دار الفكر) من طريق المصنف، بتمامه، وفيه: (يستنصرونه)) بدل: ((يستنفرونه))، وهي كذلك في (م) وفي المخطوط، ثم صوّبت في الهامش. والخبر في: ((مغازي الواقدي)) (٢ / ٧٨٨ - ٧٩١): حدثني حزام بن هشام بن خالد الكعبي - كذا وليس كما عند المصنف -، عن أبيه؛ قال: ((وخرج عمرو بن سالم الخزاعي في أربعين راكباً يستنصرون رسول الله # ويخبرونه بالذي أصابهم، ،،))، وذكره مطوّلاً . وحزام شيخ محله الصدق؛ كما قال أبو حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٣ / ٢٩٨)، وسماه: ((حزام بن هشام بن حبيش الخزاعي)). وجده حبيش بن خالد صحابي شهد فتح مكة؛ كما في ((الإصابة)) (١٦٠٢)؛ فهذه الرواية مرسلة، والله أعلم. وأخرجها ابن سيد الناس في ((منح المدح)) (ص ٤٥ - ٤٦) بسنده إلى ابن سعد، بنحوه . والقصة في: ((سيرة ابن هشام)) (٤ / ٤٢٤ - ٤٢٥)، و ((اختلاف الحديث)) (١ / ٤٠٣) لابن قتيبة . وأوردها شيخ الإسلام ابن تيمية في: ((الصارم المسلول)) (ص ١١٢ - ١١٣ - ط المكتب الإسلامي، و٢ / ٢١٣ - ط المحققة)، ثم تكلم في (ص ١١٤ - ١١٥ و٢ / ٢١٧ - ٢١٩ - ط المحققة) على فقهها بما ينبىءُ على إمامةٍ في العلم، وقدم = ٤٠٤ ((لما قدم ركبُ خُزاعة على النبي وَلَّ يستنفرونه قالوا: يا رسول الله! إن أنس بن زُنَيم بن عمرو بن عبدالله بن جابر بن محمية بن عبد بن عدي بن الديلي بن عبد مناة بن كنانة قد هجاك. فَهَدَرَ رسول الله دمه، فلما كان يوم الفتح أسلم وأتى النبي ◌ّ يعتذر إليه مما بلغه عنه، فقام نَوْفَل بن معاوية الديلي، فقال: أنت أولى الناس بالعفو، وحُرمَتْنَا منك ما قد عَلِمْتَ، لم نؤذك في الجاهلية ولم نُغادِر بك في الإسلام. =راسخة في التحقيق، ونظر ثاقب في التحليل؛ فلله درّه، وما أسمج من يطعن فيه بقخَّةٍ وسوء أدب! وأوردها أيضاً ابن الأثير في ((أسد الغابة» (١ / ١٤٧)، ومختصرةً: ابن حجر في ((الإصابة)) (١ / ٦٨). وأما أثر عمر: ((يا سارية! الجبل))؛ فأخرجه البيهقي في ((الدلائل)) (٦ / ٣٧٠)، وأبو نعيم في ((الدلائل)) (رقم ٥٢٥ - ٥٢٨)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ص ٢٨٦ - ترجمة عمر، و٧ / ق ١٠ - ١٣ - ترجمة سارية)، واللالكائي في ((شرح اعتقاد أهل السنة)) (رقم ٢٥٣٧) و ((كرامات الأولياء)» (رقم ٦٧)، وابن الأعرابي في ((كرامات الأولياء))، والدَّيرعقولي في ((فوائده))، وحرملة في ((حديث ابن وهب))، والدارقطني والخطيب في ((الرواة عن مالك))، وابن مردويه؛ كما في ((الإصابة)) (٤ / ٩٨) و((تخريج السخاوي للأربعين السلمية)) (ص ٤٤ - ٤٦)، والسلمي في ((أربعين الصوفية)) (رقم ٥)؛ بأسانيد بعضها حسن؛ كما قال الحافظ ابن حجر والسخاوي، وجوَّد بعضها ابن كثير في («البداية والنهاية)) (٧ / ١٢٩)، وقال بعد أن أورده من طرق: ((فهذه طرق يشدّ بعضها بعضاً)). وأَلّف القطب الحلبي في صحته جزءً، قاله السيوطي في ((الدرة المنتثرة)) (رقم ٤٦١). وأورده التيمي في: ((سير السلف)» (ق ٢٠ / أ - ب). وفي (م): ((أولى الناس بالعفو عنه)). ٤٠٥ فَعَفَا عنه النبيُّ ◌ََّ، قال نوفل: فداك أبي وأمي. وأنس بن زُنيم هو أخو سارية بن زُنيم الذي قال له عمر رضي الله عنه: يا سارية! الجَبَل)). [٥٨٥] حدثنا أحمد، نا الحارث بن أبي أسامة، نا عفَّان بن مسلم، نا حماد، ثنا ثابت؛ قال : ((أكل الجارود عند عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فلما فرغ؛ قال: يا جارية! هلمِّي الدستار - يعني المنديل يمسح يده -. قال عمر: امسح بدك بإِستَك أو ذَرْ)». [٥٨٦] حدثنا أحمد، نا إسحاق بن ميمون، نا أحمد بن يونس؛ قال : ((كان فتىً يجالس الثوري ولا يتكلم، فأحبَّ سفيان أن يتكلم [٥٨٥] إسناده صحيح إلى ثابت. والجارود الذي يروي عنه ثابت البناني هو ابن أبي سبرة، واسمه سالم بن سلمة الهُذَليّ، أبو نوفل البصري. انظر: (تهذيب الكمال)) (٤ / ٣٤٣، ٤٧٥). والجارود لهذا لم يعرف له لقاء مع عمر، وترجم ابن حبان في ((الثقات)) (٤ / ١١٤): ((جارود بن عمير))، وقال: ((يروي عن عمر بن الخطاب))، وهو مجهول غير معروف . والخبر في: ((عيون الأخبار)) (٣ / ٢٣٦ - ط دار الكتب العلمية)، وعنده: (الدّستورَد)) بدل: ((الدستار)). [٥٨٦] الخبر في: ((عيون الأخبار)) (٢ / ٤٠١ - ٤٠٢ - ط دار الكتب)، و((حياة الحيوان)) للدُّميري (١ / ٢٤٧)، و((الطب الروحاني)) (ص ٧٠) مختصراً لابن الجوزي . ٤٠٦ ليسمع كلامه، فمَرَّ به يوماً، فقال له: يا فتى! إنَّ مَنْ كان قبلنا مَرُّوا على الخيل وبَقَيْنَا على حُمُرٍ دبرةٍ، فقال له الفتى: يا أبا عبدالله! إن كُنَّا على الطريق؛ فما أسرع لُحُوقنا بالقَومِ)). [٥٨٧] حدثنا أحمد، نا أحمد بن علي، نا سعيد الجرمي؛ قال: سمعت مُعَلَّى بن عبدالرحمن يقول: ((وَعَظَ بعضُ الزُّهَاد أصحابَه بالبصرة، فقال في كلامه: إنَّ التراجع في المواعظ يوشك أن يذهب يومُّها، ويأتي يوم الصَّاخَّة، كل الخلق يومئذٍ مُصيخٌ ليستمع ما يقال له ويُقضى عليه، ﴿ وَخَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا﴾ [طه: ١٠٨]؛ فاصْمُتِ اليومَ عمَّا يُصْمِتُكَ يومئذٍ، وتعلَّمْ ذُلك حتى تَعْلَمْه، وابتغه حتى تَجِدَهُ، وبادِزْ قبل أن تَفْجَأَكَ دعوةُ الموت؛ فإنها عنيفة، إلا من رحم الله عزَّ وجلَّ، فيُتْحِمكَ في دارٍ تَسمع فيها الأصوات بالحَسْرَة والويل والُّبُورِ، ثم لا يُقالُون ولا يُسْتَعْتبون ولا يُرحمون، ولا يجدون فيها حميماً ولا شفيعاً [٥٨٧] الموعظة بطولها في: ((عيون الأخبار)) (٢ / ٣٧٣) منسوبة لغيلان، وليس فيها: ((ولا يرحمون ولا يجدون فيها ... )) إلى: ((نزلت في أهل النار)). وفيه بدل منها: ((إني رأيتُ قلوب العباد في الدنيا تخشع لأيسر من لهذا وتَقْسُو عند هذا؛ فانظر إلى نفسك؛ أعْبدُ اللهِ أنتَ أم عدوُّه؟ فيا رُبَّ مَتَعبُّدٍ لله بلسانه، مُعادٍ له بفعله، ذلول في الانسياق إلى عذاب السعير في أُمنيّة أضغاث أحلامٍ يَعْبُرها بالأماني والظنون» . وفي آخره: ((فإنها كسوة تقوى، ودليل على مفاتح الخير، ولا تكن كعلماء زمن الهَرْج إن وُعِظُوا أَنِفُوا، وإنْ وَعَظُوا عَنَّقُوا، والله المستعان). وفي (م): ((والسنة ثلاث مئة يوم وستون يوماً»، «عذاباً جديداً». ٤٠٧ ولا راحة لهم فيها إلَّ الويلَ والعَوِيلَ، ﴿ كُلَّمَا أَرَادُواْ أَنْ يَخْرُهُواْ مِنْهَا مِنْ غَمٍ أُعِيدُواْ فِيهَا﴾ [الحج: ٢٢]، ما لغمِّهم وعذابهم زمان يُحصى ولا عدد يعرفونه، فينتظرون الفرجَ وأنَّى لهم ذلك! وهو يقول جلَّ جلاله: ﴿لَِّئِينَ فِهَا أَحْقَابًا﴾ [النبأ: ٢٣]؛ فهذا يدل على أنَّ كلما مَضَى حقبٌ جاء حِقْبٌ بعده أبداً / ق٨٦/؛ فالحقب الواحد ثمانون سنة، والسنة ثلاث مئة وستون يوماً، اليوم منها كسائر الدنيا، ثم مع هذا الذي هم فيه لا يخفف عنهم العذاب ساعة واحدة؛ بل يُزاد عليهم في كل ساعة بعذاب جديد ينسون ما كانوا فيه قبل ذلك لشدة العذاب الذي بعده. أما سمعتم قوله جلَّ وعز: ﴿فَذُوقُواْ فَلَن نَّزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا﴾ [النبأ: ٣٠]؛ فهذه أشد آية نزلت في أهل النار؛ فاعرف يا ابنَ آدم نفسك، وسل عنها الكتاب المبين سؤالَ مَنْ يُحبُّ أن يعلم علم مَنْ يُحب أن يعرف فيعمل؛ فاستقم كما أمرت؛ فإنَّ الرَّبَّ جلَّ ثناؤه لا يَعذرنا بالتعذير والتغرير، ولكن يَعْذُرُ بالجَدِّ والتَّشمير، اكتس نصيحتي؛ فإنها کسوة ودلیل علی مفاتح الخیر)). [٥٨٨] حدثنا أحمد، نا محمد بن علي المخرمي، نا محمد بن نصر، عن مکي بن قُمیر، عن جعفر بن سلیمان، عن مالك بن دينار: أنه قال : [٥٨٨] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٦ / ق ١٩٣) من طريق المصنف، به، وفيه بدل ((المخرمي)): ((المخزومي)). وأخرجه ابن قتيبة في ((عيون الأخبار)) (٢ / ٣٢٥ - ٣٢٦ - ط دار الكتب العلمية): حدثني محمد بن مرزوق حدثنا محمد بن نصر المعلم، وابن الجوزي في = ٤٠٨ أينَ المعظّم والمحُتَقَرْ ((أتيتُ القُبورَ فناديتُها وأين المزَّى إذا ما افْتَخَرْ وأين المدِلُّ بُسلْطانِهِ قال: فَنُوديتُ من بينها ولم أرَ أحداً: وماتوا جميعاً وماتَ الخَبَرْ تَفانَوا جميعاً فما مُخبرٌ فَتَمْحُوا محاسنَ تلك الصُّوَرْ تروحُ وتغدو بناتُ الثَّرى أما لَكَ فيما ترى مُعتَبَرْ)) فيا سائلي عن أُناس مَضَوْا [٥٨٩] حدثنا أحمد، نا عمران بن موسى الجرزي، نا عيسى بن سليمان، عن ضمرة؛ قال : (كتب عمر بن عبدالعزيز إلى بعض عُمَّاله: أما بعد؛ فإذا دعتك قدرتك على الناس إلى ظلمهم؛ فاذكر قدرة الله عليك، ونفادَ ما تأتي = (مثير العزم الساكن)) (٢ / ٣١٨ -٣١٩) عن عبيدالله بن محمد العيش؛ كلاهما قال: حدثنا جعفر بن سليمان، عن مالك بن دينار، به. والخبر في: ((سير السلف)) (ق ١٤١ / أ - ب)، و ((العاقبة)) (ص ١١٥ / رقم ١٨٥ - ط المصرية) لعبد الحق، ووقع بعد هذا الأثر في (م) الرقم الآتي تحت (٦٠٩). [٥٨٩] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٤٥ / ٢٠٢ - ط دار الفكر) من طريق المصنف، به. وقال ابن قتيبة في ((عيون الأخبار)) (١ / ١٤٨ - ط دار الكتب العلمية): بلغنا عن ضمْرة عن ثور بن يزيد؛ قال: ((كتب عمر ... ))، وذكره. والخبر في: ((سيرة ومناقب عمر بن عبدالعزيز)) (ص ١٢١) لابن الجوزي. وللملاء (١ / ٢٦٠)، و((ربيع الأبرار)) (٢ / ٨٢٠). ٤٠٩ إليهم وبقاء ما يُؤْتی إليك)). [٥٩٠] حدثنا أحمد، نا [ابن قتيبة، نا] عبدالرحمن ابن أخي الأصمعي، عن الأصمعي، عن أبي عمرو بن العلاء؛ قال : [٥٩٠] الأبيات منسوبة ليزيد بن خَذَّاق - بالخاء والذال المعجمتين - في : (الشعر والشعراء)) (١ / ٣٨٦)، و(عيون الأخبار)) (٢ / ٣٣٢ - ط دار الكتب العلمية)، و((سمط اللآلىء)) (٧١٣ - ٧١٤)، و((العقد الفريد)) (٢ / ١٠)، و ((جمهرة الأمثال)) (٢ / ٣٥٩) للعسكري. والأول والأخير في: (بهجة المجالس)) (١ / ٣٨٩) تحت مثل: («هوّن عليك ولا تُولَع بإِشْفَاقٍ». وقال بعد الأبيات: ((وهي أول مرثية رثى بها شاعرٌ نفسه)). وهي أيضاً في ((طبقات الشعراء)) (١٠٨) للجُمَحيّ، و ((معجم الشعراء)) (٤٩٥) للمزرباني. والبيت الأخير - وهو المثل - في: ((الأمثال)) (١٦١ / رقم ٤٦١) لأبي عبيد، و((مجمع الأمثال)) (٣ / ٥٠٠) للميداني، و ((فصل المقال)) (٢٠٠)، و ((المستقصى)) (٣٣٠). وأخطأ البكري في ((فصل المقال)) في نسبة هذا المثل إلى تأبط شراً، وعده من المفضلية الأولى! نعم، هو في (المفضلية ٨٠) في ((المفضليات)) (ص ٣٠٠)؛ ولكنه مفرد مع الأبيات للمُمزق العَبْديّ، ورجح محققاه - وهما الأستاذان الجليلان أحمد شاكر وعبدالسلام هارون رحمهما الله - أنها لابن خَذّاق. ووقع البيت الأول في جل المصادر ((واق ... راق)) بعكس المذكور هنا، والثالث في بعضها: ((خيرهم نسباً ... ليُسبدوا في ضريح القبر أطباقي» . و (الراقي) من الرقية. و (الأخلاق): الممزقة البالية. و (طي مخراق): عنى = ٤١٠ ((أول شعرٍ قيل في ذَمِّ الدنيا قول يزيد بن خَذَّاق من عبد القيس : أم هل له من حِمَامِ الموت مِن واقٍ هل للفتی من بنات الدهر من راقٍ وأَلْبَسُوني ثياباً غيرَ أخْلاقِ قد رجَّلُوني وما بالشَّعْر مِنْ شَعَثٍ وأدرجوني كأني طَيُّ مِخْراق وطيّيوني وقالوا أيُّما رجلٍ وأسندوا في ضَريح الثُّرْب أطباقٍ وأرسلوا فِيَةً مِنْ خَيرهم حسباً وقال قائِلُهم مات ابنُ خَذَّاقِ وقَسَّمُوا المالَ وارْنَضَّت عوائِدُهُمْ فإنما مالنا للوارِثِ الباقي» هوِّنْ عليكَ ولا تُولَعْ بِشْفاقٍ [٥٩١] حدثنا أحمد، وأنشدنا ابن قتيبة للنَّمْر بن تَوْلَبْ: =به العمامة التي يلهو بها الصبيان ثم يضرب بها بعضهم بعضاً . و (الأطباق): المفاصل، واحدها (طبق). و (العوائد): النسوة اللائي يَعُدن المريض، الواحدة (عائدة). و (تولع): من الإيلاع بالشيء: وهو طلبه بإلحاح ولجاجة. ومعنى البيت الأخير: أي لا تُكثر الحزن على ما فاتك من الدنيا؛ فإنك تاركه ومخَلِّفُهُ على الورثة. قاله الميداني. وما بين المعقوفتين سقط من الأصل. [٥٩١] الشعر في: ((الشعر والشعراء)) (١ / ٣١٠) - وفيه ((يُعْطي)) بدل: (يهب)) -، و(عيون الأخبار)) (٣ / ٢٠٨ - ط دار الكتب العلمية) - وفيه: ((يهب)) -، و (بهجة المجالس)) (١ / ١٧١)، و((طبقات فحول الشعراء)» (١٣٣)، و((مختارات ابن الشجري)) (١٦). وضبط محقق ((عيون الأخبار)): ((النَّمُر))؛ هكذا بفتح النون وضم الميم، وضبطها ناسخ الأصل («النَّمِر))؛ بكسر الميم - ولهكذا هي مضبوطة في كثير من الكتب -، ونص عليه صاحب ((القاموس))، وحكى أنه يقال فيه أيضاً سكون الميم مع فتح النون وضمها، وقد نص عليه أبو حاتم، وقال: ((ولا يقال النمر)). ونقله عنه ابن دريد في ((الاشتقاق)» (١١٣) و («الجمهرة)) (٢ / ٤١٦)، وكذلك= ٤١١ وإلى الذي يَهَبُ الرَّغائِبَ فارْغَبِ (ومتى تُصِبْكَ خَصاصَةٌ فَارْجُ الغِنى وعلى كرائم صُلْبٍ مَالِكَ فَاغْضَبٍ» لا تَغْضَبَنَّ على امرىء في مالِهِ [٥٩٢] حدثنا أحمد، نا ابن قتيبة؛ قال: ((قرأت في كتاب الهند: من التمس من الإخوان الرُّخصة عند المشورة، ومن الأطباء عند المرض، ومن الفقهاء عند الشُّبهة؛ أخطأ الرأي، وازداد مرضاً، وحَمَلَ الوِزْرَ)). [٥٩٣] حدثنا أحمد، نا محمد بن موسى البصري رضي الله عنه، نا محمد بن الحارث، نا المدائني؛ قال: قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : («الرأي المفرد / ق٨٧/ كالخيط السَّحيل، والرأيان كالخيطين المُبرمَين، والثلاثة الآراء لا تكاد تنقطع)). [٥٩٤] حدثنا أحمد، نا محمد بن يونس، نا الأصمعي؛ قال: -نقله عنه الأخفش في ((زياداته على الكامل للمبرِّد)» (١٨٥)، ورجّحه الأستاذ المحقق أحمد شاکر رحمه الله. [٥٩٢] الخبر في: («كليلة ودمنة)) (١١١)، و((عيون الأخبار)) (١ / ٨٥ - ط دار الكتب العلمية، و١ / ٣٠ - ط المصرية)، و((بهجة المجالس)) (١ / ٤٥٥ - ٤٥٦)، و((نثر الدر» (٧ / ١٦٩)، و((التذكرة الحمدونية)) (٣ / ٣٠٣)، و ((محاضرات الراغب» (١ / ٣٠). [٥٩٣] إسناده ضعيف؛ لانقطاعه. والخبر في: ((عيون الأخبار)) (١ / ٨٦ - ط دار الكتب العلمية)، و«سراج الملوك» (١ / ٣٢٠ - ط المصرية). [٥٩٤] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٧ / ق ٤٤٧) من طريق = ٤١٢ ((كتب الحجّاج إلى المهلَّب يستعجلُهُ في الأزارقة؛ فكتب إليه: إنَّ من البلاء أن يكون الرأيُّ لمن يملكُهُ دونَ من يُبْصره)). [٥٩٥] حدثنا أحمد، نا إبراهيم الحربي، نا أحمد بن يونس؛ قال: سمعت أبا بكر بن عيَّاش يقول: ((قال بعض الحكماء: مَنْ أُعْطِيَ أربعاً لم يُمنع أربعاً: من أُعطي الشكر لم يُمنع المزيد، ومن أُعطي التوبة لم يُمنع القبول، ومن أُعطي الاستخارة لم يُمنع الخيرة، ومن أُعطي المشورة لم يُمنع الصَّواب)). [٥٩٦] قال: حدثنا إبراهيم الحربي، وكان يُقال فيما حدثني به أبو نصرٍ عن الأصمعي؛ قال: =المصنف، به . والخبر في: ((البيان والتبيين)) (١ / ٢٥٣)، و((عيون الأخبار)) (١ / ٣١ - ط المصرية، و١ / ٨٦ - ط دار الكتب العلمية)، و((العقد الفريد)) (١ / ٦٣)، و ((سراج الملوك)) (١٣٥)، و((التذكرة الحمدونية)) (٣ / ٣٠٤)، و((الشهب اللامعة! (١٤٩). وذكره البلاذري بنحوه في ((أنساب الأشراف)» (٧ / ٤٢٧)، وذكر معناه المبرد في ((الكامل)) (٣ / ١٣٢٧ - ط الدالي)؛ فقال: ((ووجه الحجاج إلى المهلب رجلين، أحدهما من كلب، والآخر من سُليم؛ يستحثانه بالقتال، فقال المهلب متمثلاً: ولو زينته الحرب لم يترمزم» ومستعجب مما يرى من أناتنا والشعر لأوس بن حجر في ((ديوانه)) (ص ١٢١)، وسيأتي برقم (٢٣٤٣). وفي الأصل: ((لا يملكه)) بزيادة (لا)، والصواب حذفها؛ كما في الموطن الثاني ومصادر التخريج. [٥٩٥] الخبر في: ((عيون الأخبار)) (١ / ٨٦ - ط دار الكتب العلمية)، و (سراج الملوك)) (١ / ٣٢٢ - ط المصرية). [٥٩٦] الخبر في: ((عيون الأخبار)) (١ / ٨٦ - ٨٧ - ط دار الكتب العلمية، = ٤١٣ ((لا تشاور صاحبَ حاجةٍ يريد قضاءها، ولا جائعاً، ولا حاقناً، ولا حازقاً، ولا حاقباً)). قال إبراهيم: الحازق: الذي ضغطه الخُفُّ. والحاقب: الذي يجد رزءاً في بطنه . [٥٩٧] حدثنا أحمد، نا عبدالله بن مسلم؛ قال: سمعت الرياشي يقول : ((كان نصر بن مالك على شُرطَةٍ أبي مسلم، فلما جاءه أمر أبي جعفر بالقدوم عليه استشاره؛ فنهاه عن ذلك، وقال: لا آمنه عليك. فقال له أبو جعفر: استشارك أبو مسلم في القدوم عليَّ فنهيته؟ قال: نعم. فقال: وكيف ذاك؟ قال: سمعت أخاك إبراهيم الإمام يحدِّث عن =وفيه: ((وكان يقال: لا تُشاور صاحب ... ولا حاقن بول. وقالوا: لا رأي لحاقن، ولا لحازق - وهو الذي ضغطه الخُفّ -، ولا لحاقب ـ وهو الذي يجد رزءاً في بطنه -)». ونحوه في: ((سراج الملوك)) (١ / ٣٢٤ - ط المصرية). وفي (م): ((والحاقب الذي يجد زَرّاً في بطنه)». [٥٩٧] أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق)» (٣٥ / ٤٢٥ - ط دار الفكر) من طريق المصنف، به. والخبر في: ((عيون الأخبار)) (١ / ٨٤ - ٨٥ - ط دار الكتب العلمية)، و((ربيع الأبرار)) (٣ / ١٥٣). وأبو مسلم هو عبدالرحمن بن مسلم، ويقال: ابن عثمان بن يسار الخراساني، صاحب دعوة بني العباس . ترجمته في: ((تاريخ بغداد)) (١٠ / ٢٠٧)، و((الميزان» (٢ / ٥٨٩)، و («السير)) (٦ / ٤٨)، و((الشذرات)) (١ / ١٧٦). وفي (م): ((عبدالله بن مسلم بن قتيبة)). ٤١٤ أبيه؛ قال: لا يزال الرجل يزداد في رأيه ما نصح لمن استشاره. وكنتُ له کذلك وأنا الیوم لك کما کنتُ له». [٥٩٨] حدثنا أحمد، نا محمد بن عبدالرحمن مولى بني هاشم، نا إبراهيم بن المنذر، عن ابن فليح؛ قال: ((استشار زياد بن عبيدالله الحارثي عُبيدالله بن عمر في أخيه أبي بكر أنْ يولُِّهُ القضاء، فأشار عليه به، فبعث زياد إلى أبي بكر أن يوليه، فامتنع عليه، فبعث زياد إلى عبيدالله بن عمر يستعين به عليه، فقال أبو بكر: أنشدك الله؛ أترى لي أن أَليَ القضاء؟ فقال عبيدالله: لا. فقال زياد: سبحان الله! استشرتك فأشرتَ عليَّ به ثم أسمعك تنهاه! فقال: أيها الأمير! استشرتني؛ فأجهدت الرأي ونصحتُك، واستشارني؛ فأجهدت الرأي ونصحته)). [٥٩٩] حدثنا أحمد، نا أبو سعيد الشُّكَّري، نا محمد بن الحارث؛ قال: سمعت المدائني يقول: قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه في عبدالله بن عباس رحمة الله علیه: [٥٩٨] الخبر في: ((عيون الأخبار)) (١ / ٨٤ - ط دار الكتب العلمية). وفي (م): «أنشدك بالله، أنشدك بالله)). [٥٩٩] إسناده ضعيف؛ لانقطاعه. وذكره ابن حجر في ((الإصابة)) (٤ / ١٤٦)، وعزاه لـ ((المجالسة))، فقال: ((وفي ((المجالسة)) من طريق المدائني: قال علي في ابن عباس ... »، وذكره، وتحرف في مطبوع ((الإصابة)) إلى: ((إنا لننظر إلى الغيث ... )) !! والخبر في: ((عيون الأخبار)) (١ / ٩١ - ط دار الكتب العلمية، و١ / ٣٥ - ط المصرية)، و((التذكرة الحمدونية)) (٣ / ٣٠٥)، و((غريب الحديث)) (١ / ٣١٢) = ٤١٥ ((إنه لينظر إلى الغيب من سترٍ رقيق لعقله وفطنته بالأمور)). [١/٥٩٩] قال المدائنى: ((وكان يقال: ظنُّ الرجل قطعةٌ من عقله، ويقال: الظنون مفاتيح العقول)). [٢/٥٩٩] قال المدائني: ((وكان يقال: كل شيءٍ يحتاج إلى العقل، والعقل يحتاج إلى =لابن قتيبة . وهو في «العقد الفريد للملك السعيد» (٤٥) يقوله عليٍّ في عمِّه العباس لا ولده عبدالله. وفي ((ربيع الأبرار)) (٢ / ٨٠٧)؛ قال: ((أشار ابن عباس على عليٍّ رضي الله عنه بشيء؛ فلم يعمل به، ثم ندم، فقال: ويح ابن عباس! كأنما ينظر إلى الغيب من وراء ستر رقیق)). [١/٥٩٩] الخبر في: ((عيون الأخبار)) (١ / ٩١ - ط دار الكتب العلمية)، وفيه: ((اليقين)) بدل: ((العقول)). وفي ((الفاضل)) (ص ٦) للمبرد عن عمرو بن العاص: «لسان المرء قطعة من عقله، وظنه قطعة من علمه)). و(ظن الرجل قطعة من عقله) مَثَلُ، ذكره الميداني في ((مجمع الأمثال)) (٢ / ٣١١)، ثم ذكره ضمن مقولةٍ للأصمعي. [٢/٥٩٩] الخبر في: ((عيون الأخبار)) (١ / ٩١ - ط دار الكتب العلمية) - وآخره: ((ويقال: من لم ... ))-، وفي («الحلم» (رقم ٩٠) لابن أبي الدنيا، و ((غريب الحديث)) (١ / ٣١٣) لابن قتيبة، و((التذكرة الحمدونية)) (٣ / ٣٠٥). ونحو قوله ((من لم ينفعك ظنه لم ينفعك يقينه)) في: ((البيان والتبيين)) (٤ / ٦٨). ٤١٦ التجارب)) . ويقال: ((من لم ينفَعْكَ ظَنُّه لم يَنْفَعْك يقينُه)). [٦٠٠] حدثنا أحمد، نا أبو بكر بن أبي الدنيا، نا محمد بن الحسین؛ قال: قال ابن الزُّبیر : ((لا عاش بخير مَنْ لم يَرَ برأيه ما لم يَرَهُ بعينيه)) .. [٦٠٠/م] قال ابن أبي الدنيا: وسمعت أبا سعيد المدني يقول: «قال بعض الحكماء و قيل له : ما العقل؟ قال: الإصابة بالظن، ومعرفة ما كان بما لم يكن، ومعرفة ما يكون بما کان)» . [٦٠١] حدثنا أحمد؛ قال: أنشدنا ابن قتيبة لبعض الشعراء: (وَأَنْفَعُ مَنْ شَاوَرْتَ مَنْ كَانَ نَاصِحاً شفيقاً فأبْصِرْ بعدها مَنْ تشاورُ)" [٦٠٠] إسناده ضعيف؛ لانقطاعه. والخبر في: ((عيون الأخبار)) (١ / ٩١ - ط دار الكتب العلمية)، و((التذكرة الحمدونية)) (٣ / ٣٠٥)، و«ربيع الأبرار)) (٢/ ٨٠٢). وقوله: ((أبو بكر)) سقط من (م). [٦٠٠/م] الخبر في: ((عيون الأخبار)) (١ / ٩١ - ط دار الكتب العلمية). [٦٠١] الشعر في: ((عيون الأخبار)) (١ / ٨٧ - ط دار الكتب العلمية)، وبعده : غَريبٌ ولا ذو الرأي والصَّدْرُ وَاغِرٌ)) ((وليس بشافيك الشَّفيقُ ورأيُهُ ٤١٧ [٦٠٢] حدثنا أحمد، نا أبو بكر بن أبي الدنيا وعبدالله بن مسلم ابن قتيبة؛ قالا: نا عبدالرحمن ابن أخي الأصمعي، عن الأصمعي؛ قال: أخبرني بعض أصحابنا قال: («دخل ابن أبي مِحْجَنٍ على معاوية بن أبي سفيان، فقال معاوية: أبوك الذي يقول : / ق ٨٨ / : تروّي عظامي بعد موتي عُروقُها إذا مُثُّ فادفنيّ إلى أصل كَرْمَةٍ فقال ابن أبي مِحْجَنٍ: لو شئتَ ذكرت أحسنَ من هذا يا أمير [٦٠٢] إسناده ضعيف جداً. وهو منقطع. وأخرجه المصنف من طريق ابن قتيبة في ((الشعر والشعراء)) (١ / ٤٢٤)، و ((عيون الأخبار)) (١ / ٩٦) - ط دار الكتب العلمية، و١ / ١٨٧ - ط المصرية). والشعر عند ابن قتيبة: ((لا تسأل الناس ما مالي وكثرته))، و ((الرعديدة الفرق»، وكذا الموطن الثاني في (م). والخبر مع الشعر في: ((الأغاني)) (١٨ / ٢٨٨، ٢٩٤ / ٢٩٧)، و((ربيع الأبرار)) (١ / ٧١٤)، و((البصائر والذخائر)) (٨ / ١٩ -٢٠)، و((ديوان أبي محجن)» (٢٣)، و((خزانة الأدب)) (٣ / ٥٥٠)، و((الفائق)) (٢ / ٣٠٢)، و ((قطب السرور)» (١٨٣، ١٢٢ - ١٢٣)، و ((المستطرف)) (١ / ٥٧)، و((التذكرة الحمدونية)) (٢ / ٤٥٧، ٤٦٨ - ٤٦٩)، و((شواهد العيني)) (٤ / ٣٨١)، ومنها بيتان في «أمالي الشجري)» (١ / ٢٥٣). ورواية ((الديوان)) وكثير من المصادر: ((لا تسألي)) و((سائلي». وصرَّح أبو هلال العسكري في ((شرح ديوانه)» - وهو صغير مطبوع بمصر قديماً دون تاريخ - بأنه يخاطب امرأته. وقوله: ((أبو بكر)" سقط من (م). ٤١٨ المؤمنين! من شِعْره، قال: وما ذلك؟ قال: قوله : وسَائلِ القومَ ما حزمي وما خُلُّقي لا تسأل القومَ ما مالي وما حسبي إذا تطيش يَدُ الرِّعديد بالفَرِقِ القومُ أَعْلَمُ أَنِّي من سُراتِهِمُ وأكْثُمُ السِّرَّ فيه ضربةُ العُنْقِ)) قد أركبُ الهَوْلَ مَسْدولاً عساكرُهُ [٦٠٣] حدثنا أحمد، نا عبدالله بن مسلم بن قتيبة، حدثني بعض أصحابنا بهذا الدعاء : ((كان الصالحون من التابعين يدعون [به] إذا دخلوا على السلطان يَتَوَقَّوْن به بطش السلطان وظلمه؛ أن يقولوا: بسم الله، ﴿إِنَّ أَعُوذُ ◌ِالرَّحْمَنِ مِنْكَ إِن كُنتَ تَّقِيًّا﴾ [مريم: ١٨]، ﴿أَخْسَتُواْ فِيَهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ﴾ [المؤمنون: ١٠٨]، أخذتُ قوتك بقوة الله عز وجل، بيني وبينك ستر النبوة التي كانت الأنبياء تُسترُ بها من سطوات الجبابرة والفراعنة، جبريل عن يمينك وميكائيل عن شمالك ومحمد * أمامَك والله تبارك وتعالى مُطِلٌّ عليك يحجزك عني ويمنعني منك)) . [٦٠٤] حدثنا أحمد، نا إسماعيل بن إسحاق، نا علي بن عبدالله، عن ابن عيينة؛ قال : [٦٠٣] نحوه في: ((عيون الأخبار)) (١ / ١٤٦ و ٢ / ١٣١ - ط دار الكتب العلمية). وما بين المعقوفتين سقط من (م)، وفي (م): ((نا ابن أبي قتيبة))، ((تستتر بها». [٦٠٤] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٧ / ق ٦٤٢) من طريق المصنف، به. ٤١٩ ((نظر بعض الملوك إلى العُذْرِيّ النَّاسِب في عَبَاءةٍ، فازدراه، فقال له: إن العباءة لا تكلمك، وإنما يكلمك من فيها)) . والخبر في: ((المؤتلف والمختلف)) (٤ / ٢٢٢٧) للدارقطني، و((الجليس = الصالح)» (٣ / ٦٣) للمعافى، و ((تاريخ دمشق)) (١٧ / ق ٥٣١)، و((الكامل)) (٢ / ٦٩٩ - ط الدَّالي)، و((البيان والتبيين)) (١ / ٢٣٧)، و((عيون الأخبار)) (١ / ٢٩٧ - ط المصرية، و٢ / ٤١٤ - ط دار الكتب العلمية)، و((تاريخ الطبري)) (٢ /٢١٤)، و ((الأجوبة المسكتة)) (رقم ٧٨)، و «أنساب الأشراف)» (٤ / ق ١ / ٢٣ أو ٥ / ٤٣٠ - ط دار الفكر)، و ((ربيع الأبرار)) (٢ / ٦٢٩ - ٦٣٠)، و ((التذكرة الحمدونية)) (٢ / ٦٠)، و ((محاضرات الأدباء)) (١ / ١٧٥)، و((نور القبس)) (٣٤٨)، و(«البداية والنهاية)) (٨ / ١٤١)، و((غرر الخصائص)) (١٨٦)، و((تنبيه الخواطر ونزهة النواظر)) (١ / ٤٦). ووقع التصريح في جل لهذه المصادر أن الملك هو معاوية رضي الله عنه. وفي («العقد الفريد)) (٣ / ٤٤٢): وفيه: ((إن الشملة ... )). ووردت الحكاية في: ((تاريخ دمشق)) (١٧ / ق ٦٤١) وفي ((زهر الآداب)) (٥٠) عن نمر بن قطبة. والعذري لهذا هو النخار - بالنون والخاء المعجمة المشدّدة، والراء المهملة في آخره - بن أوس بن أُبير بن عمرو بن عبدالحارث بن عبد مناف بن سعد هذيم من قضاعة . والعذري نسبة إلى عذرة بن سعد هذیم. وكان بنو الحارث حلفاء بني عذرة، وهم بطن فيهم، وكان النخار أنسب العرب. انظر: ((الإكمال)» (٧ / ٣٣٣)، و ((جمهرة أنساب العرب)) (٤٤٧ - ٤٤٨)، و((الإصابة)) (٦ / ٤٩٤)، و((الأعلام)) (٨ / ٣٢٩)، و((سبائك الذهب)) (ص ٦)، و ((طبقات النسابين)) (ص ٢١). ووقع في ((تنبيه الخواطر)): ((المختار)) بدل: ((النخار))؛ فليصوب. ٤٢٠