النص المفهرس

صفحات 361-380

((سيأتي على الناس زمانٌ لا يبقى من الإسلام إلا اسمه، ومن القرآن
إلَّا رَسْمُه، مساجدهم يومئذٍ عامرٌ وهي خرابٌ من الهُدى، علماؤهم
شَرُ مَنْ تحت أديم السماء، منهم خرجت الفتنة وفيهم تعود».
[٥٢٠] حدثنا أحمد، نا أحمد بن محمد، نا عبدالمنعم، عن
أبيه، عن وهب؛ قال:
((قال لقمان الحكيم: ثلاثة لا يُعرفون إلا في ثلاثة مواطن: لا
يُعرف الحليمُ إلَّ عند الغضب، ولا الشجاعُ إلا في الحرب، ولا الأخ
إلا عند الحاجة إليه)).
[٥٢١] حدثنا أحمد؛ قال: وأنشدنا لبعضهم:
صاحبكَ الدَّهرَ أخُوه / ق٧٨٪
((أنْتَ ما اسْتغنيتَ عن
ساعةً مجَّكَ فُوُهْ))
فإذا احتجت إليه
=٩١).
وأورد لهذا الحديث الذهبي في ((الميزان)) (٢ / ٤١٧) من منكرات عبدالله بن
◌ُکین.
[٥٢٠] إسناده واهٍ جداً.
فيه عبدالمنعم بن إدريس وأبوه.
وأورده ابن قتيبة في ((عيون الأخبار)) (٣ / ٩٥ - ط دار الكتب العلمية): ((وقال
حكيم ... ))، وذكره.
[٥٢١] قال ابن أبي الدنيا في ((الإشراف في منازل الأشراف» (ص ٢٥٢ - ٢٥٣
/ رقم ٣١٤): ((أنشدتي أعرابيّ من بني تميم من بني حنظلة ... )) وذكر أبياتاً، منها
لهذان البيتان، وهما في ((عيون الأخبار)) (٣ / ٩٥ - ٩٦ - ط دار الكتب العلمية)
منسوبان لأبي العتاهية. وفي (م): ((قال: وأنشدونا لبعضهم في مثله)).
٣٦١

[٥٢٢] حدثنا أحمد، نا إبراهيم الحربي، نا أبو حذيفة؛ قال:
سمعت الثوريّ يقول:
((صاحب السوء جَذْوةٌ من النار)).
[٥٢٣] حدثنا أحمد؛ قال: أنشدنا ابن أبي الدنيا، عن أبي زيد
التُّميري لِعَديّ بن زید :
((عن المرءِ لا تسأل وسل عن قرينه فإنَّ القرين بالمقارَن مقتدٍ)»
[٥٢٢] أورده الجاحظ في ((البيان والتبيين)) (٢ / ١٩٤)، وابن قتيبة في ((عيون
الأخبار)) (٣ / ٩٠ - ط دار الكتب العلمية)؛ قالا: ((ويقال ... ))، وذكراه.
[٥٢٣] الشعر في: ((جمهرة أشعار العرب)) (١٠٢)، و ((معجم الشعراء»
(٢٥)، و((مجموعة المعاني)) (١٤)، و «فصل المقال)) (١٤٣)، و((عيون الأخبار))
(٣ / ٧٩ - ط المصرية، أو ٣ / ٩١ - ط دار الكتب العلمية)، و ((الصداقة والصديق))
(٨١ - ط دار الفكر - دمشق)، و((شعر النصرانية)) (٤٦٦)، و((حماسة البحتري))
(٣٢٦)، و «التمثيل والمحاضرة)) (٥٢)، و((بهجة المجالس)) (٢ / ٧٠٥)، وهو في
جميعها معزو لعديّ بن زید.
وقد نُسِبَ البيت لطرفة، وورد في ((ديوانه))، ولكن الراجح أنه
لعدي.
وهو كثير الدوران في كتب الأدب والرقائق؛ كما تراه في: «التذكرة
الحمدونية)) (٧ / ١٧٧)، و((بهجة المجالس)) (٢ / ٥٥٨)، و «الإخوان» (ص
١٢١) لابن أبي الدنيا، و((الزهد)) (٣٥١) لابن المبارك، و«الحلية)) (١ / ٢١١)،
و «العقد الفريد» (٢ / ٣١١)، و((آداب الصحبة)) (ص ٦١ - ط بديوي، وص ٤٢ -
ط مجدي السيد) لأبي عبدالرحمن السُّلَميّ، و ((معجم ابن الأعرابي)» (رقم ١٢٧٧)،
وسيأتي برقم (١٣٧٩/ م).
وفي (م): (أنشدنا أبو بكر عبدالله بن أبي الدنیا)).
٣٦٢

[٥٢٤] وحدثنا ابن أبي الدنيا، نا محمد بن سلام؛ قال:
((كان يُقال: لا تؤاخينَّ مَنْ مَوَدَّتُهُ لك على قدر حاجته إليك؛ فعند
ذهاب الحاجة ذهاب المودّة» .
[٥٢٥] حدثنا أحمد؛ قال: وسمعت ابنَ قتيبة يقول: حدثني من
رأى على فص ملك الهند مكتوب:
((مَنْ وَذَّكَ لأمرٍ؛ ولَّى مع انقضائه)).
[٥٢٦] حدثنا أحمد، نا أبو سعيد الشُّكري، نا الزيادي، عن
الأصمعي، عن أبي سفيان بن العلاء؛ قال: قال عبدالله بن معاوية بن
عبدالله بن جعفر بن أبي طالب عليهم السلام:
[٥٢٤] أورده ابن قتيبة في ((عيون الأخبار)) (٣ / ٩٥ - ط دار الكتب العلمية)
لهكذا: ((ويقال ... )»، وذكره.
[٥٢٥] نحوه في: ((عيون الأخبار)) (٣ / ٨٩ - ط دار الكتب العلمية).
وفي (م): ((على فص ملك الهند مكتوباً)).
[٥٢٦] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)» (٣٣/ ٢١٨ - ٢١٩ - ط دار
الفكر) من طريق المصنف، به.
والأبيات منسوبة لعبدالله بن معاوية في: ((عيون الأخبار)) (١ / ٣٤٠ - ط
المصرية، و١ / ٤٦٣ - ط دار الكتب العلمية)، و((شرح الحماسة)) (١١٨٣)
المرزوقي، و (٣ / ١٧٤) للتبريزي، و((شرح ديوان المتنبي)) (٦٤٢) للواحدي،
و (١ / ٢٤٩ - ٢٥٠) شرح العكبري، و(٢ / ١٢٢) شرح البرقوي، و((المخلاة))
(٢٢٨)، و ((التذكرة السعدية)) (٢٨٩)، و ((الوساطة» (٣٩٧) - وفيه بعد عزوهما لابن
معاوية ((ويروى لإسحاق الموصلي)) -، و((عين الأدب والسياسة)) (١١٥) - وفيه
معهما بيتان آخران _؛ وهما في ((شعر عبدالله بن معاوية)) (ص ٦٧ / رقم ٣٩).
وذكرهما الخُتَّلي في ((الدِّيباج)) (٣ / ١٠٧ / رقم ٥٢) لبعض بني هاشم.
٣٦٣

ويَقْصُر دون مبلغهنَّ مالي
((أرى نفسي تتوق إلى أمورٍ
ومالي ليس يبلغه فِعالي)»
فنفسي لا تُطاوعني ببخلٍ
[٥٢٧] حدثنا أحمد، نا إبراهيم الحربي؛ قال: أنشد أبو نَصْرٍ
لبعض أشراف أهل البصرة:
ولو ذَهَبَتْ بالأهل والولدِ
(ولا أقول نعم يوماً فأُتبعُها بلا
ولا مَدَدْتُ إلى غير الجميل يدي»
ولا ائْتُمِنْتُ على سرٍّ فَبُحثُ به
[٥٢٨] حدثنا أحمد؛ قال: أنشدنا عبدالله بن مسلم بن قتيبة
لبعض الشعراء :
فإن لجاري منهما ما تخيّرا
((إذا كان لي شيئان يا أُمَّ مالكِ
أراه له أهلاً وإن كنت معسِّرا))
وفي واحد إن لم یکن غير واحدٍ
[٥٢٩] حدثنا أحمد؛ قال: أنشدنا أحمد بن عبدان الأزدي؛ قال:
أنشدنا محمد بن منصور البغدادي :
[٥٢٧] البيتان في: ((عيون الأخبار)) (١ / ٣٤٠ - ط المصرية، و١ / ٤٦٣ -
ط دار الكتب العلمية) منسوبان لعبدالله بن معاوية بن عبدالله بن جعفر بن أبي
طالب، وهما في ((شعره)) (ص ٤٣) هكذا: ((بالمال والولد)).
والأول منهما في «عين الأدب والسياسة)» (٢٣٧)؛ كما عند المصنف، ولكن
معزو لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه !!
[٥٢٨] البيت الأول في: ((عيون الأخبار)) (١ / ٤٦٥ - ط دار الكتب العلمية).
وفي الأصل: «غیري واحدٍ)).
[٥٢٩] عزاهما ابن قتيبة في ((عيون الأخبار)) (١ / ٤٦٥ - ط دار الكتب
العلمية) لبكر بن النَّطَّاح.
٣٦٤

لقَاسَمَ من يَرْجوه بَعْضَ حیاتِهِ
((ولو خَذَلَتْ أموالُهُ جودَ كفِّهِ
جادَلَهُ بالشَّطْرِ من حَسَناتِهِ))
ولو لم يَجِدْ في العمر قِسْماً لزائرٍ
[٥٣٠] حدثنا أحمد؛ قال: وأنشدنا ابن قتيبة للفّرَزْدَق:
دفْعَ المكارهِ عن ذوي المَكْروِهِ
((إنَّ المَهَاِبَةَ الكِرَامَ تحمَّلوا
وكريمَ أخلاقٍ بِحُسْنِ وجوهِ))
زَانُوا قديمَهُمُ بِحُسْنِ حَديثِهِمْ
[٥٣١] حدثنا أحمد، نا الحربي، نا أبو نصر، عن الأصمعي:
[٥٣٠] البيتان في: ((عيون الأخبار)) (١ / ٣٤٢ - ط المصرية، و ١ / ٤٦٥ -
ط دار الكتب العلمية)، و((الممتع)) (١١٦)، و((البيان والتبيين)) (٣ / ٢٣٢ -
٢٣٣)، و ((التذكرة الحمدونية)) (٤ /١٨)، وهما في ((ديوان الفرزدق)) (٢ /٣٥٠).
[٥٣١] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٢٤ / ٣٤٨ - ط دار الفكر) من
طريق المصنف، به .
وأخرجه الختّلي في ((الدِّيباج)) (٢ / ١٠١ / رقم ٣١)، والخطيب في ((الفقيه
والمتفقه)» (٢ / ٥٩ - ٦٠ / رقم ٦٩١ - ط دار ابن الجوزي)، وابن العَديم في ((بغية
الطلب)) (٣ / ١٣١٧)؛ من طرق عن الأحنف، بنحوه.
والخبر في: ((أخبار الحمقى المغفلين)) (ص ١٤٠ - ط المكتبة الأموية)،
وأسند نحوه للأحنف دون الشعر: البلاذري في ((أنساب الأشراف» (١٢ / ٣١٢ - ط
دار الفكر).
ونسب البيت المذكور مع آخر قبله، وهو :
فهل بَعْدُ إلا صورة اللَّحمِ والدِّم)»
(لسان الفتى نصف ونصف فؤاده
للأعور الشِّني؛ كما في ((الصَّمت)) (ص ٥٥ - ط عاشور) لابن أبي الدنيا،
و ((البيان والتبيين)) (١ / ١٧١) للجاحظ، و((الحماسة البصرية)) (٢ / ٨٢)،
و «الموشّى)) (ص ٨).
والأعور الشِّني هو الشاعر الأموي بشر بن منقذ، وكان مع علي رضي الله عنه =
٣٦٥

((أنّ الأحنف بن قيس كان يُجالسه رجلٌ يُطيل الصَّمت حتى أُعجِبَ
به الأحنف، ثم إنه تكلم، فقال: يا أبا بحر! أتقدر أن تمشي على شُرُفٍ
المسجد؟ قال: فتمثَّل الأحنف:
و کائِنْ تری مِنْ صامتٍ لك مُعجِبٌ
زيادَّتُه أو نقصُهُ في التَّكَلُّمِ،
=يوم الجمل - ترجمته في ((المؤتلف والمختلف)) (٤٥، ٤٦) للآمدي -، وفي «فصل
المقال)» (ص ٥٢) للهيثم بن الأسود النخعي، وقيل: للأعور الشُّنيّ.
وفي هامش ((البيان والتبيين)): ((إنها لزهير بن أبي سلمى، وهما ضمن
((معلقته))، ويظهر أن هذا من تخليط الجاحظ)).
قلت: في ((حماسة البحتري)) (٢٣١): ((قال زهير ابن أبي سُلْمى:
لسان الفتى من مُعْجَبٍ لك حُسْنُهُ
والبيتان في: ((جمهرة أشعار العرب)) (١١٠)، و ((شرح المعلقات)» للزوزني
(ص ١٥٩) ضمن ((معلقة زهير))، ولم يثبتها أبو جعفر النحاس ولا ابن الأنباري ولا
التبريزي ولا الشنتمري في ((المعلقة)).
ونُسِبا لصالح بن عبدالقدوس؛ كما في «حماسة البحتري)» (٢٣١)، وكتاب
((صالح بن عبدالقدوس البصري)) لعبدالله الخطيب (منشورات دار البصري - بغداد،
سنة ١٩٦٧م، ص ١٤٧). ونسبا لعبدالله بن معاوية بن عبدالله بن جعفر بن أبي
طالبٍ، كما نسبا لسابق بن عبدالله البربري؛ كما في ((تاريخ دمشق)) (٢٠ / ٧)،
و ((بغية الطلب)) (٩ / ٤٠٧١)، و((الوافي بالوفيات)) (١٥ / ٧٠)، و «حماسة
البحتري(( (١٣٥)، و ((شعر عبدالله بن معاوية)) (ص٧٧ - ٧٨).
وهما في ((الفاضل)) (٦)، و ((المحاسن والمساوىء)) (٢ / ١٥٧)،
((والطيوريات)) (١٧ / ق ٢٧٤/ ب)، و((عين الأدب والسياسة)) (٩٧)، و ((بهجة
المجالس)» (١ / ٥٦) دون نسبة.
وتمثل بالشعر الشعبي في قصة له مع عبدالملك بن مروان في ((أنساب
الأشراف)» (٧ / ٢٦٥).
٣٦٦

[٥٣٢] حدثنا أحمد، نا محمد بن يونس، نا الأصمعي؛ قال:
سمعت المفضَّل بن محمد الضَّبيَّ يقول:
((معنى قول الناس: ((الحديث ذو شجون))؛ قال: هو ضَبَّةٌ بن أُدّ
وكان له ابنان سعدٌ وسُعَيدٌ، فخرجا في طلب إبلٍ لهما، فرجع سعد ولم
يرجع شُعَيد، فكان ضبَّةُ كلما رأى شخصاً قال: ((أسَعْدٌ أم سُعَيْد)»، ثم
إِنَّ ضَبَّة بينما هو يسير مع الحارث بن كعب في الشهر الحرام أتيا على
مكان، فقال الحارث لضَبَّة: أترى لهذا الموضع؛ فإني لقيتُ فتىً من
هيئته وحسنه كذا وكذا، فقتلتُه وأخذت لهذا السّيف منه، وإذا هي صفة
سُعيدٍ ابنه. فقال له: أرني السَّيفَ. فناوله السّيف، فعرف أنه سيف
ابنه؛ فقال عندها: ((إن الحديث له شُجون)). ثم ضرب به الحارث
فقتله، فلامه الناس، فقال: ((سبق السَّيفُ العَذَلَ»، وفيه يقول / ق٧٩/
[٥٣٢] الكلام بتمامه في: كتاب ((أمثال العرب)) (٤ - ٥) للمفضُّل الضَّبيِّ.
ونقله عنه: أبو عبيد في ((الأمثال)) (ص ٦١ - ٦٢ / رقم ١٠٢، ١٠٣، ١٠٤)،
والبلاذري في ((أنساب الأشراف)) (١١ / ٣٦١ - ٣٦٢ - ط دار الفكر)، والمفضل بن
سلمة في ((الفاخر)) (٥٩)، وأبو هلال العسكري في ((جمهرة الأمثال)) (١ / ١٥٥،
٣٧٧، ٥١١)، والميداني في ((مجمع الأمثال)) (١ / ١٩٧، ٣٢٨ - ٣٢٩)،
والزمخشري في ((المستقصى)) (١ / ١٦٨، ٣١٠ و٢ / ١١٥)، وأبو عبيد البكري في
(فصل المقال)) (٦٥ - ٦٧)، وابن منظور فى ((اللسان)) (مادة سعد، عذل، شجن).
وفي المخطوط و(م) بدل ((أسعد أم سعيد)): ((هذا سعيد)) !! وصوّبتُه من
المصادر السابقة .
والشعر في: ((ديوان الفرزدق)) (٨٧٣).
ويروى ((اشتغارها))؛ بالشين والغين المعجمتين، ومعناه: هيّجها وانتشارها،
يقول: تفاجئك كما فاجأ ضَبَّة الحارث. قاله المعلق على ((الأمثال)) لأبي عبيد.
٣٦٧

الفرزدق :
لا تَأْمَنَنَّ الحَرْبَ إِنَّ اسْتِعَارَها كضبَّةَ إذْ قَالَ الحديثُ شُجُونُ))
[٥٣٣] حدثنا محمد بن يونس؛ قال: سمعت الأصمعي يقول:
سمعت المفضّل یقول :
(معنى قول العرب: ((ذكّرْتني الطعنَ وكنت ناسياً)) سَبَّبَهُ أن رجلاً
حمل على رجلٍ ليقتُلَه، وكان في يد المحمول عليه رُمْحٌ، فأنساه
الدَّهشُ والفَزَعُ ما في يده، فقال الحامل: أَلْقِ الرمحَ، فقال: ألا أرى
معي الرمح وأنا لا أشعر، ((ذكَّرتني الطعنَ وكنتُ ناسياً))، ثم كَرَّ على
صاحبه فطعنه فقتله، والحامل صخر بن معاوية والمحمول عليه يزيد بن
الصّعق)).
[٥٣٤] حدثنا أحمد، نا الحربي، نا أبو نصر، عن الأصمعي؛
قال :
[٥٣٣] نحوه في: ((الأمثال)) (ص ٦٢ / ١٠٥) لأبي عبيد القاسم بن سلام،
و ((الفاخر)) (١٤٢) للمفضِّل، و((المستقصى)) (٢ / ٨٥) للزمخشري، و((مجمع
الأمثال» (١ / ٢٧٩) للميداني، و ((فصل المقال)» (٧٥) للبكري.
وفي الأخير تعقّبان على أبي عبيد:
أحدهما قوله: ((صخر بن معاوية))، قال: ((وإنما هو صخر بن عمرو بن الشريد)).
والآخر: في جل هذه المصادر أن المحمول عليه (أبو ثور ربيعة بن فلان
الفَقْعَسِيّ).
قال البكري: ((وإنما طعن صخراً طعنته التي مات منها ربيعة بن ثور الأسدي
بإجماع من أهل العلم بأيام العرب ومقاتل فرسانها».
[٥٣٤] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (ص ٣٦٥ - ترجمة عبدالله بن=
٣٦٨

((قيل للعجَّاج: إنكَّ لا تُحسن الهجاء. فقال: إن لنا أحلاماً تَمْنعُنا
من أنْ نَظْلِم، وأحساباً تمنعُنا من أن نُظْلَم، وهل رأيت بانياً إلا وهو
على الهدم أقدرُ منه على البناء؟!)).
[٥٣٥] حدثنا أحمد، نا الحسين بن فَهْم، أنشدنا محمد بن سلام
الجمحي، أنشدني صاحبٌ عن راوية الفرزدق لکعب بن زهير :
سعْيُ الفتى وهو مَخْبُوءٌ لَهُ القَدَرُ
(لَوَ كُنْتُ أَعْجَبُ مِنْ شيءٍ لأَعْجَبنِي
والنَّفْسُ واحدةٌ والهمُّ مُنْتَشِرُ
یسعی الفتی لأمورٍ لَيْسَ يُدْرِ كُها
=رؤبة العجّاج - المطبوع) من طريق المصنف، به.
وأخرجه ابن عساكر أيضاً من طريق الصولي، نا الفضل بن الحُبّاب، نا أبو
عبيدالله محمد بن طلحة، عن أبيه، بنحوه.
والخبر في: ((عيون الأخبار)) (٢ / ٢٠٠ - ط دار الكتب العلمية).
ونحوه عند البلاذري في ((أنساب الأشراف)) (١٢ / ٣٨٥ - ط دار الفكر)،
والجاحظ في ((البيان والتبيين)) (١ / ٢٠٧).
[٥٣٥] الأبيات في: ((ديوان كعب بن زهير)) (٢٢٩).
ونسبها له: الخطابي في ((غريب الحديث)) (١ / ٣٤٠)، والدّميري في ((حياة
الحيوان)) (١ / ١٥)، وابن حمدون في ((تذكرته)) (١ / ٢٢٣ - ٢٢٤)، وقال:
«ويروى مجموله القَدَر؛ أي: مجموع، من قولك: جَمَمْتُ الماء في الحوض، إذا
جمعتُه))، وهي - مع زيادة رابع عليها - في: ((البصائر والذخائر)) (٣ / ٢٧ - ٢٨)
دون نسبة، وفيه: ((لشؤون ليس يدركها))، و((ومبسوط له أمل))، و((ما لا ينتهي
الأثر)».
ومنها بيتان في: ((أدب الدنيا والدين)) (٥٢)، وبيتان في ((حماسة البحتري))
(٢١٧) متسوبان لقعنب بن أم صاحب الغطفاني.
وفي (م): ((أنشدني صاحباً لنا عن))، وفيه في البيت الأخير: ((العمر)) بدل:
«العین)).
٣٦٩

والمرءُ ما عاش ممدود له أملٌ لا تنتهي العينُ حتى ينتهي الأثرُ))
[٥٣٦] حدثنا أحمد، نا أبو العباس الآجري، نا قبيصة، عن
سفيان الثّوري، عن ابن جريج، عن عثمان بن أبي سليمان:
((أن ابن عباس كان يرتدي رداءً بألف».
[٥٣٧] حدثنا أحمد، نا أبو بكر أخو خطّاب، نا خالد بن خداش،
نا ابن عيينة، عن ربيعة بن أبي عبدالرحمن؛ قال :
((أدركت مشيخة أهل المدينة لهم الغدائر، وعليهم الموَرَّدُ
والمُعَصْفَر، وفي أيديهم المخاصِرُ وبها آثار الحنّاء، ودين أحدهم أبعد
[٥٣٦] إسناده ضعيف.
عثمان بن أبي سُليمان بن جُبير بن مُطْعِم، ثقة، له أحاديث، لم يدرك ابن
عباس.
انظر: ((تهذيب الكمال)) (١٩ / ٣٨٤)، و((الجرح والتعديل)) (٦ / ١٥٢)،
و ((جامع التحصيل)) (ص ٢٨٧).
وابن جريج - هو عبدالملك بن عبدالعزيز - مدلس، وقد عنعن.
أخرجه ابن سعد في ((طبقاته)) (١ / ١٩٣ / رقم ١٠٥ - التتمة الثانية) أخبرنا
عبيدالله بن موسى، والبلاذري في ((أنساب الأشراف)) (٤ / ٦١ - ط دار الفكر) عن
عبيدالله بن موسى وزيد بن الحباب العكلي؛ كلاهما قال: حدثنا سفيان، به.
وقال ابن قتيبة في (عيون الأخبار)) (١ / ٤١٥ - ط دار الكتب العلمية):
(وروى زيد بن الحباب عن الثوري ... ))، وذكره.
والخبر في: ((البصائر والذخائر)) (٥ / ٢٠٧)، و((السير)» (٣ / ٣٥٥)،
و ((ربيع الأبرار)) (٤ / ١٢)، وسيأتي برقم (٣٣٤٢ /١).
[٥٣٧] أخرجه الزبير بن بكار في «الموفقيات)) (ص ٤١٨ / رقم ٣٣٨ - ط
عالم الكتب): حدثني أبو ضمرة، حدثني ربيعة، به.
والخبر في: ((عيون الأخبار)) (١ / ٢٩٩ - ط المصرية، و١ / ٤١٦ - ط دار
الكتب العلمية)، وسيأتي نحوه برقم (١٩١٨).
٣٧٠

من الثريا إذا أُرِيْدَ دِينُه)).
[٥٣٨] حدثنا أحمد، نا ابن أبي الدنيا، نا محمد بن سلّم؛ قال:
قال ابن السّماك لأصحاب الصوف:
((واللهِ؛ لئن كان لباسكم وفقاً لِسَرائركم لقد أَحيَبْتُم أن يطلع الناس
عليها، وإن كان مخالفاً لقد كذبتم)).
[٥٣٩] حدثنا أحمد، نا أبو بكر [بن أبي الدنيا، حدثنا] الحسين
ابن عبدالرحمن ، نا عبيدالله بن محمد التيمي، عن شيخ من بني
عدي؛ قال :
((قال رجلٌ لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه:
[٥٣٨] الخبر في: ((ربيع الأبرار)) (٣ / ٥٩٢)، و((عيون الأخبار)) (١ / ٤١٩
- ط دار الكتب العلمية)، وفيه في آخره: («مخالفاً لها؛ فقد هلكتم»، ولعله في
القسم المفقود من ((الإخلاص والنية)) لابن أبي الدنيا.
وفي (م): ((عبدالله بن أبي الدنيا)).
[٥٣٩] إسناده ضعيف؛ لجهالة أحد الرواة، وهو منقطع.
أخرجه ابن أبي الدنيا في ((ذم الدنيا)) (رقم ١٨) - ومن طريقه المصنف
والبيهقي في «الشعب)) (٧ / ٣٧١ / رقم ١٠٦٢٢ -.
وورد آخره: ((حلالها حساب ... )) من طريق آخر عن علي، خرجتُه في
تحقيقي ((الموافقات)) (١ / ١٧٧).
وعزاه في «كنز العمال» (رقم ٨٥٦٧) للدينوري.
وأورده الغزالي في ((الإحياء)) (٣ / ٢٠٤)، وضعفه العراقي في ((تخريجه)).
وانظر: ((إتحاف السادة المتقين)) (٨ / ١٢٠ و١٠ / ٢٥)، وما تقدم برقم
(٤٢١) .
وما بين المعقوفتين سقط من (م).
٣٧١

يا أمير المؤمنين! صف لنا الدنيا.
قال: وما أصف لك من دارٍ مَنْ صحَّ فيها أَمِنْ، ومن سقم فيها
نَدِم، ومن افتقر فيها حزنَ، ومن استغنى فيها فُتن، حلالها حساب،
وحرامها عذاب؟!)).
[٥٤٠] حدثنا أحمد، نا محمد بن الفرج الأزرق، نا حجَّاج، عن
ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عبّاس؛ قال:
((ما من يوم إلا وليلته قَبْله إلا يوم عرفة؛ فإن ليلته بعده».
[٥٤٠] إسناده ضعيف.
فيه حجاج بن محمد الأعور، أبو محمد المصيصي، اختلط لما قدم بغداد قبل
موته .
وشيخ المصنف محمد بن الفرج الأزرق؛ بغدادي.
قال الحاكم :
«سمعتُ الدارقطني يقول: لا بأس به، من أصحاب الكرابيسي، يطعن عليه في
اعتقاده)» .
انظر: ((سؤالات الحاكم النيسابوري للدار قطني)) (رقم ١٨٨).
ونقل الخطيب في ((تاريخه)) (٣ / ١٥٩) عن البرقاني قوله: ((قال لي
الدراقطني: ضعيف))، وقال:
«أما أحاديثہ فصحاح)).
قلت: قول البرقاني ليس في مطبوع ((سؤالاته للدارقطني)) رواية الكرجي.
وقال الذهبي في ((السير)) (١٣ / ٣٩٥) عقب قول الخطيب:
((قلت: له أُسوةٌ بخلقٍ كثيرٍ من الثقات الذين حديثهم في ((الصحيحين)) أو
أحدهما ممن له بدعة خفيفة بل ثقيلة؛ فكيف الحيلة؟ نسأل الله العفو والسماح)).
وانظر: ((الميزان)) (٤ / ٤)، و((اللسان)) (٥ / ٣٤٠).
٣٧٢

[٥٤١] حدثنا أحمد، نا محمد بن الحسين، حدثني أبي الحسين
ابن موسى، عن أبيه موسى بن جعفر، عن جعفر بن محمد، عن أبيه،
عن علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب عليهم السلام،
عن النبي ◌َّ؛ قال:
((أربع خصالٍ من سعادةٍ العبد أن تكون: زوجتُه صالحةً، وولده
[٥٤١] إسناده ضعيف جداً.
أخرجه الرافعي في ((التدوين في أخبار قزوين)) (ق ٣٨ / أ) من طريق
المصنف، به .
أخرجه النسائي في ((حديثه)) (ق ١٣٢ / ب)، وابن أبي الدنيا في «الإخوان»
(رقم ٥٤)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق)» (١٥ / ق ٣٢٥/ ب)؛ عن بقية، عن
عبدالله بن الحسين، عن أبيه، عن جده. ولهذا من مسند الحسن بن علي لا عن
(علي).
قال ابن عساكر عقبه: ((غريب جداً)).
قلت: أبو يعقوب شيخ بقية مجهول، وقال ابن معين: إذا لم يسمّ بقية شيخه
وكتاه؛ فاعلم أنه لا يساوي شيئاً)) .
وأخرجه أبو بكر الشافعي في ((الفوائد)» (ج ٧٣ / ق ٢٥٨ / أ)، والديلمي في
(الفردوس))؛ عن عمرو بن الجميع، عن عبدالله بن الحسن، عن أبيه، عن جده
رفعه .
وعمرو بن جميع كذاب .
وأخرجه ابن أبي الدنيا في ((الإخوان)) (رقم ٥٣) عن عبدالله بن الحسن قوله،
وهذا أشبه .
وأورده ابن حبان في ((روضة العقلاء)) (١٠١)، وعزاه ابن حجر في ((المطالب
العالية)) (٣ / رقم ٣١٦٣) لإسحاق بن راهويه في ((مسنده))، وسيأتي برقم (٢٣٨١).
وفي (م): ((رضي الله عنه)) بدل: ((عليهم السلام)).
٣٧٣

أَبراراً، وخُلطاؤه صالحين، ومعيشته في بلده)» .
[٥٤٢] حدثنا أحمد، نا محمد بن عبدالعزيز، نا ابن عائشة؛
قال: قال الفَضْل الرقاشي :
((اللهم! لا تدخلنا النار بعد أن أَسْكَنْتَ قلوبنا توحيدك، وإني
لأرجو أن لا تفعل، ولئن فعلت؛ لتجمعنَّ / ق ٨٠/ بيننا وبين قومٍ
عادیناهم فیك في الدنيا».
[٥٤٣] حدثنا أحمد، نا إبراهيم بن حبيب؛ قال: سمعت أحمد
ابن أبي الحواري يقول: سمعت أبا سليمان يقول:
((لو لم يَبْك العاقل فيما بقي من عمره حتى يخرج من الدنيا؛ إلا
على ما فاته من لذَّة طاعة الله عزَّ وجلَّ فيما مضى من عمره لكان ينبغي
له أن يُبْكِيَهُ ذُلك حتى يخرج من الدنيا، فقلت: يا أبا سليمان! إنَّما
يُبكى على لذّةِ ما مضى مَنْ وجد الإيمان، فقال: صدقتَ.
[٥٤٢] أخرجه ابن أبي الدنيا في ((حسن الظن بالله)) (رقم ١٢) بنحوه، وعلقه
ابن قتيبة في ((عيون الأخبار)) (٢ / ٣١٠ - ط دار الكتب العلمية)؛ عن ابن عائشة،
به .
وفي الأصل: ((ليجمعن))؛ بالياء آخر الحروف !!
[٥٤٣] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)» (٣٤ / ١٤٧ - ط دار الفكر) من
طريق المصنف، به.
وأخرجه ابن عساكر (٣٤ / ١٤٦ - ١٤٧) من طريق آخر عن ابن أبي الحواري
مختصراً، ونحو آخره: ((أهل الطاعة ... ))؛ من طريقين آخرين عند المصنف.
انظر: (١٥٥، ١٥٦٨).
وفي (م): ((إنما يبكي على ما مضى من وجد لذة الإيمان)).
٣٧٤

قال: وسمعته يقول: أهل الطاعة بليلهم ألذُّ من أهل اللهو
بلهوهم، وربما استقبلني الفرحُ في جوف الليل وربما رأيت القلب
یضحك ضحكاً)).
[٥٤٤] حدثنا أحمد، نا أحمد بن علي المروزي، نا عبدالرَّحيم
ابن واقد، نا ضمرة، عن الأوزاعي وعلي بن أبي حَمَلَةَ؛ قال:
[٥٤٤] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)» (٤٣ / ٤٩ - ط دار الفكر) من
طريق المصنف، به.
وأخرجه أبو داود السجستاني في ((الزهد)) (رقم ٤٤٤) عن عيسى بن محمد
الرملي، والفسوي في ((المعرفة والتاريخ)» (٢ / ٣٨١) - ومن طريقه البيهقي في
((الشعب)) (٦ / ٤٠٣ / رقم ٢٩٢١ - ط الهندية)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق))
(٤٣ / ٤٨) - عن سعيد بن أسد، وأبو زرعة في ((تاريخ دمشق)) (٢ / ٧١٤) - ومن
طريقه ابن عساكر (٤٣ / ٤٨ - ٤٩) - عن محمد بن وزير، وأبو نعيم في ((الحلية)) (٣
/ ٢٠٧) عن مؤمل وأبي عمير النحاس، و (٦ / ٩١) عن أبي همام، وابن عساكر
(٤٣ / ٤٩) عن هارون بن معروف؛ جميعهم عن صخرة، به، ولم يذكر أبو همام
وابن معروف الأوزاعي.
وإسناده جید .
وأخرجه ابن سعد (٥ / ٣١٣)، وأبو زرعة في ((تاريخ دمشق)) (٢ / ٧١٤)
- ومن طريقه أبو نعيم في (٣ / ٢٠٧) وعنهما ابن عساكر (٤٣ / ٤٨) -، وأبو داود
السجستاني في ((الزهد)) (رقم ٤٤٥)، وأبو العرب في ((المحن)) (٣٠٥)، وابن عساكر
(٤٣ / ٤٩)؛ من طرق أخرى عن علي بن عبدالله بن العباس، به.
والخبر في: ((السير)) (٥ / ٢٥٣، ٢٨٤)، و ((تاريخ الإسلام)) (حوادث ١٠١ -
١٢٠، ص ٤٢٩)، و («تهذيب الكمال)» (١٣ / ٣٤٦، ٣٤٧)، و («صفة الصفوة» (٢
/ ١٠٧)، و((العبر)) (١ / ١٤٨)، و((تهذيب التهذيب))، (٧ / ٣٥٨)، و «إقامة
الحجة)) (ص ٧٤ - ٧٥)، و((الجليس الصالح)) (١٨٧) لسبط ابن الجوزي، =
٣٧٥

((كان علي بن عبدالله بن عبّاس يصلي كل يوم ألف سجدة)).
قال ابن أبي حملة: ((فدخلت عليه مَنزله بدمشق وكان آدم جسيماً
رأيت له مسجداً كبيراً في وجْهه)).
[٥٤٥] حدثنا أحمد، نا يوسف بن عبدالله الحلواني، نا فُضيل بن
عبدالوهاب، نا جعفر بن سليمان، عن هشام، عن الحسن؛ قال :
((كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يَمُّ بالآية مِنْ وِزْدِه بالليل؛
فيسقط حتى يُعاد منها أياماً كثيراً كما يُعاد المريض)).
[٥٤٦] حدثنا أحمد، نا أحمد بن مُلاعِبٍ، نا علي بن عبدالله، نا
سفيان بن عيينة؛ قال:
(كتب سعد بن أبي وقّاص إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنهما
وهو على الكوفة يستأذنه في بناء منزلٍ يسكنُه، فوقَّع في كتابه: ابنِ ما
يسترك من الشمس، ويُكِتُّك من الغَيث؛ فإن الدنيا دارُ قُلْعَة.
=و (التبصرة)) (١ / ٥٢) لابن الجوزي.
[٥٤٥] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (ص ٢٦٣ - ترجمة عمر) من
طريق المصنف، به.
وأخرجه أحمد في ((الزهد)) (٢ / ٢٩ - ط دار النهضة) ثنا سيار، وأبو نعيم في
((الحلية)) (١ / ٥١) عن عفان؛ كلاهما قال: ثنا جعفر بن سليمان، به.
[٥٤٦] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (ص ٢٧٤ - ترجمة عمر) من
طريق المصنف، به .
ودار قُلْعَة؛ يعني: لا يثبت صاحبُها فيها؛ فهي دار انتقال وارتحال.
والخبر له طريق آخر، سيأتي برقم (٣٥٨٦)، وسيكرره المصنف مقتصراً على
ما كتبه عمر لعمرو برقم (٣٣٨٦).
٣٧٦

وكَتَبَ إلى عمرو بن العاص رحمة الله عليه وهو على مصر: كن
لِرعيَّتك كما تحبُّ أن يكونَ لك أميرك)).
[٥٤٧] حدثنا أحمد، نا ابن السري البغدادي، نا محمد بن
مصعب؛ قال: قال ابن السماك يوم مات داود الطائي في كلام له :
((إن داود نظر بقلبه إلى ما بين يديه من آخرته، فأغشى بَصَرُ القلب
بَصَرّ العين، فكان كأنه لا ينظر إلّ إليه، ثم قال: يا داود! ما أعجبَ
شأنك من أهل زمانك! أهنت نفسك وأنت إنما تريد إكرامها، وأَتْعبتها
وإنما تريد راحتها، أَخْشَنْتَ المطعم وإنما تريد طيبه، وأَخْشَنْتَ الملبس
وإنما تريد لينه، ثم أمثَّ نفسك قبل أنْ تموت، وقَبَرْتَها قبل أن تُقبر،
وعذبتها قبل أن تُعذب، وأَتْعبتَ العابد من بعدك، سجنت نفسك في
بيتِك ولا مُحَدِّث لك ولا جليس معك ولا فِراش تحتك ولا ستْر على
بابك ولا قُلَّةٌ تُبرِّد فيها ماءك ولا صُحْفَةٌ يكون لك فيها غداؤك وعشاؤك،
وما اشتهيت شيئاً من الطعام والشراب ولا ليّن الثياب؛ بل أنساك ذلك
كلَّه هولُ يوم القيامة وزفير جهنّم وقيودُها وسلاسلُها وأنكالُها وأغلالُها؛
فالحمد لله الذي لا يضيِّع سَعيَ المُطيعين ولا ينْسى إنابتَهم وبكاءَهم
[٥٤٧] أخرجه الخطيب في «تاريخ بغداد)) (٨ / ٣٥٤، ٣٥٥)، وأبو نعيم في
(«الحلية)) (٧ / ٣٤٠)، وابن قتيبة في ((عيون الأخبار)) (٢ / ٣١٥، ٣١٦ - ط
المصرية، و٢ / ٣٣٩ - ٣٤٠ - ط دار الكتب العلمية)؛ من طرق بنحوه.
والخبر في: ((العقد الفريد)) (٣ / ٢٣٨ - ٢٣٩)، و «تاريخ الإسلام)» (ص
١٨٢ - ١٨٣ - حوادث ١٦١ - ١٧٠)، و((وفيات الأعيان)) (٢ / ٢٦٢)، و«صفة
الصفوة)) (٣ / ١٤٣ - ١٤٦)، و((تهذيب الكمال)) (٨ / ٤٦٠)، و((البصائر
والذخائر)) (٣ / ٢٩).
٣٧٧

آناء الليل وآناء النهار)».
[٥٤٨] حدثنا أحمد، نا إبراهيم بن إسحاق الحربي، نا عفَّان بن
مسلم، عن أبي هلالٍ؛ قال: قال بكر بن عبدالله المُزَنيّ :
(المستغني بالدنيا عن الدنيا كالمُطْفىء النارَ بالتِّن)).
[٥٤٩] حدثنا أحمد، نا أبو بكر بن أبي الدنيا، نا محمد بن سعد،
نا الواقدي، عن ابن أبي سبرة؛ قال :
((قيل لِحُبَّى المدنيّة: ما الجُرح الذي لا يندمل؟ قالت: حاجة
الكريم إلى اللَّئيم ثم يرده. قيل لها: فما الذلّ؟ قالت: وقوف الشريف
بباب الدّنيء لا يُؤذن له. قيل لها: فما الشرفُ؟ قالت / ق ٨١/: اعتقاد
المِنَن في رقاب الرِّجال)).
[٥٥٠] حدثنا أحمد، نا أحمد بن علي المقرىء، نا الأصمعي؛
قال: قال معن بن زائدة :
[٥٤٨] الخبر في: ((عيون الأخبار)) (٢ / ٣٥٦ - ط دار الكتب العلمية، و٢ /
٣٣٠ - ط المصرية)، و((ربيع الأبرار)) (١ / ٤٥)، و ((محاضرات الراغب)) (١ /
٥٢٤)، و((البصائر والذخائر)) (١ / ١٢).
وفي (م): ((المستغني عن الدنيا بالدنيا)).
[٥٤٩] الخبر في: ((عيون الأخبار)) (٣ / ١٣٩ - ط المصرية، ٣ / ١٥٦ - ط
دار الكتب العلمية)، و((التذكرة الحمدونية)) (٢ / ٣٢٢ و٨ / ١٩٩)، و((نتر الدُّر))
(٤ / ١٠١)، و ((محاضرات الراغب)) (١ / ٢٠٧)، و((العقد الفريد)) (١ / ٧١)،
و(بهجة المجالس)» (١ / ٢٦٥ - مختصراً)، و ((كتاب الحجاب)) (٢ / ٧٣ - ضمن
((رسائل الجاحظ)))، و((ربيع الأبرار)) (٢ / ٦٤٨)، و ((المستطرف)» (٢ / ٥٨).
وفي (م): ((حدثنا أبو بكر عبدالله بن أبي الدنيا)».
[٥٥٠] ذكره المبرد في ((الفاضل)) (ص ٣٦)، وابن قتيبة في ((عيون الأخبار))
(٣ / ١٥٦ - ١٥٧ - ط دار الكتب العلمية)، والزمخشري في ((ربيع الأبرار)) (٢ /
٦٢٩)؛ عن أعرابي، والمبرد في ((الكامل)) (٢ / ٦٦٣ - ط الدالي) عن رجل من =
٣٧٨

((ما سألني أحدٌ قطّ حاجة فرددته؛ إلا رأيت الغنى في
قفاه)» .
[٥٥١] حدثنا أحمد، نا محمد بن إسحاق الأصبهاني، نا أبي، نا
علي بن مسهر، عن هشام بن عروة، عن أبيه؛ قال: قال عمر بن
الخطاب رضي الله عنه:
((أعلمتم أن الطمع فقرٌ، وأن الإياس غنىً، وأن المرء إذا يئس من
شيءٍ استغنى عنه؟!)).
=العرب.
[٥٥١] علقه ابن قتيبة في (عيون الأخبار)) (٣ / ١٥٧ - ط دار الكتب العلمية)
عن علي بن مُسْهر، به.
وأخرجه وكيع في ((الزهد)» (رقم ١٨٢) - وعنه أحمد في «الزهد)) (١١٧) -،
ومن طريقه أبو نعيم في ((الحلية)) (١ / ٥٠) - وزاد أحمد مع وكيع أبا معاوية (محمد
ابن خازم الضرير) -؛ كلاهما عن هشام بن عروة، به.
وهو في ((القناعة والتعفف)) لابن أبي الدنيا (رقم ١٨٧).
وأخرجه ابن المبارك في ((الزهد)» (٢٢٣) عن هشام، به.
وأخرجه المروزي في ((زياداته على الزهد)) (٣٥٤) عن أبي معاوية، عن
هشام.
وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (٦ / ٣٢٨) عن مالك، عن هشام، به.
وأخرجه ابن وهب في ((الجامع)) (٢ / ٥٢٦ / رقم ٤١٨) - ومن طريقه ابن
عبدالبر في ((التمهيد)) (١٧ / ٤٤٢) -: أخبرني مسلم بن خالد، عن إسماعيل بن
أمية: ((أن عمر بن الخطاب ... ))، وذكره بنحوه.
وهذا إسناد ضعيف، وما قبله عن هشام صحيح.
والخبر في: ((مناقب عمر)) (١٨١) لابن الجوزي، و((التذكرة الحمدونية)) (٣
/ ٣٣٥)، و((قمع الحرص)) (ص ١٥٢).
٣٧٩

[٥٥٢] حدثنا أحمد بن علي المقرىء، نا الأصمعي؛ قال:
((سأل رجلٌ قوماً، فقال رجلٌ منهم: اللهم! لهذا سألنا ونحن
سُؤَّالُك، وأنت بالمغفرة أجود منّا بالعطاء. ثم أعطاه)).
[٥٥٣] حدثنا أحمد، نا إبراهيم الحربي، نا علي بن عبدالله؛
قال: سمعت ابن عيينة يقول :
((سأل رجلٌ رجلاً حاجة، فقال له: صنع الله لك. فقال الرجل:
قد أنصفنا من ردّنا في حوائجنا إلى الله عز وجل)).
[٥٥٤] حدثنا أحمد، نا محمد بن يحيى السعدي؛ قال: أنشدنا
ابن الأعرابي للبيد :
((ما عاتبَ المرءَ الكريمَ كَنَفْسِهِ
والمرءُ يُصْلِحُهُ الجليسُ الصَّالِحُ»
[٥٥٥] حدثنا أحمد، نا علي بن الحسن الربعي؛ قال: أنشدنا أبو
زيد النميري للبید :
[٥٥٢] الخبر في: ((عيون الأخبار)) (٣ / ١٥٤ - ط دار الكتب
العلمية) .
وفي (م): «هذا سائلنا)).
[٥٥٣] الخبر في: ((عيون الأخبار)) (٣ / ١٥٤ - ط دار الكتب العلمية).
[٥٥٤] البيت في: ((ديوان لبيد)) (٣٤٩ - ط إحسان)، و ((ربيع الأبرار)) (٢ /
٣٢٤)، ونسب له في ((أسد الغابة)) (٤ / ٢٦١)، و «الإصابة)) (٣ / ٣٣٦)،
و ((خزانة الأدب)) (١ / ٣٣٧)، و((البصائر والذخائر)) (٦ / ٢٠١)، و ((الشعر
والشعراء)) (١ / ٦٨، ٢٧٥)، و((شواهد العيني)) (١ / ٦).
[٥٥٥] الأبيات في: ((ديوان لبيد)) (١٦٨ - ١٧٢ - ط د إحسان عباس)، وفيه =
٣٨٠