النص المفهرس

صفحات 161-180

((أتيتُ عثمان بن عفان رضي الله عنه يوماً الدار، فقلت: جئتُ
أقاتل معك، قال: أيسُرُّكَ أن تقتل الناس كلهم؟ قلت: لا. قال: فإنك
إن قتلت نفساً واحدةً كأنك قتلت الناس كلهم. فقال: انصرف مأذوناً
غير مأزور. قال: ثم جاء الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم
أجمعين، فقال: جئت يا أمير المؤمنين أقاتل معك؛ فأمرني بأمرك.
فالتفت عثمان إليه، فقال: انصرف مأذوناً لك مأجوراً غير مأزورٍ،
جزاكم الله من أهل بيتٍ خيراً)).
[٢٨٤] حدثنا الحارث بن أبي أسامة، نا روح بن عبادة، نا أبو
نعامة، عن إسحاق بن سُويد العَدّوي، عن مُطَرِّف بن عبدالله بن
الشخِّير؛ قال :
= (تاريخه)) (ص ١٧٣)، والبخاري في ((التاريخ الصغير)) (١ / ٧٦)، وأبن سعد في
((الطبقات الكبرى)) (٣ / ٧٠)، وابن أبي الدنيا في ((المحتضرين)) (ق ١٢ / ب)،
والآجري في ((الشريعة)) (٣ / ١٥٩ / رقم ١٥٠١)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق))
(ص ٣٩٩ - ٤٠٤ - ترجمة عثمان)؛ من طرق عنه، بنحوه.
وإسناده صحيح.
وسقطت ((أجمعين)) من (م).
[٢٨٤] إسناده لا بأس به.
لولا أن فيه أبا نَعَامة، واسمه عمرو بن عيسى العَدَوي، صدوق، اختلط؛ كما
في ((التقريب)).
وإسحاق بن سويد، صدوق، تكلم فيه للنصب.
أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (ص ٤٧٨ - ترجمة عثمان) من طريق
المصنف، به .
والأثر صحيح، له طرق عن علي؛ كما عند الخطيب في ((تاريخ بغداد)) (١١ /=
١٦١

(لقيت علي بن أبي طالب رضي الله عنه بهذا الحَزِيز، فسألته عن
عثمان بن عفان رضي الله عنه؛ قال: لقد كان من خيرنا وأوصلنا
للرحم» .
[٢٨٥] حدثنا إبراهيم بن حبيب الهَمَذاني، نا الحُميدي، نا سفيان
ابن عيينة؛ قال: قال عثمان بن عفان :
= ١٠٠)، وابن الأعرابي في ((معجمه)) (ق ١٩١ / ب)، وابن عساكر في ((تاريخ
دمشق)) (ص ٤٧٨ - ٤٨١).
والخبر في: ((النهاية)) (١ / ٣٧٨)، و((اللسان)) (مادة حزز)، وأفاد أن الحزيز
هو المنهبط من الأرض، وقيل: هو الغليظ منها.
[٢٨٥] إسناده ضعيف؛ لانقطاعه.
بين سفيان بن عيينة وعثمان مفاوز.
أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (ص ٢١٨ - ترجمة عثمان) من طريق
المصنف، به، وقال: «هذا منقطع، وقد روي موصولاً من وجهٍ آخر».
ثم أخرجه من طريق أبي يعلى - رواية ابن المقرىء -: نا إسحاق بن إسماعيل،
نا وكيع، عن الصلت، عن عقبة؛ قال: سمعت عثمان ... وذكره دون «ولا شربتُ
خمراً في جاهلية ولا إسلام)).
وأخرج الفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) (٢ / ٤٨٨)، وابن قتيبة في «غريب
الحديث)) (٢ / ٧٢)، والطبراني في ((الكبير)) (١ / ٨٥ / رقم ١٢٤)، وابن عساكر
في ((تاريخ دمشق)) (ص ٢٣، ٢٤)؛ من طرق عن ابن لهيعة، عن يزيد بن عمرو، عن
أبي ثور الفهمي، عن عثمان؛ قال: ((لقد اختبأتُ عند ربي عشراً ... ))، وذكرها دون
خصلة ((شرب الخمر)).
وذكره ابن جرير في («التاريخ» (٤ / ٣٩٠)، وابن قتيبة في ((تفسير غريب
القرآن)) (ص ٥٥)، والذهبي في ((تاريخ الإسلام)) (ص ٤٦٩ - عهد الخلفاء
الراشدين)، و((السير)) (٢٠ / ٥٦٠)، وابن كثير في ((البداية والنهاية)) (٧ / ٢١٠)، =
١٦٢

=والمحبي في ((الرياض النضرة)) (١ / ١٩٢)، والشاطبى في ((الموافقات)) (٥ / ٢٤٥
- بتحقیقي)، وغيرهم.
وأخرجه من طريق آخر بنحوه، ولكن مرفوعاً: أبو يعلى في «مسنده» (٧ /
٤٥)، والخطيب في ((تاريخه)) (٩ / ٣٣٩)، وابن عساكر في تاريخ دمشق)) (١٤٢ -
١٤٣ - ترجمة عمر بن الخطاب)، وابن حجر في ((اللان)) (٣ / ١٩٣).
وقال الهيثمي في ((المجمع)) (٥ / ١٧٦ - ١٧٧): ((رواه أبو يعلى والبزار))،
وقال: ((وفيه صقر بن عبدالرحمن، وهو كذاب)).
وعزاه ابن حجر في ((المطالب العالية)) (٤ / ١٨ - ١٩) إلى أبي يعلى، وقال:
(هذا حديث موضوع فيه كلام))، وعزاه في النسخة المسندة إلى ابن أبي خيثمة في
«التاریخ»، وقال عنه: (هذا حديث موضوع)).
والخبر في: ((الفائق))، و ((العباب))، و(«اللسان» (مادة خبأ)، وفي ((النهاية))،
و((اللان)) (مادة منى)، و((الرعاية)) للمحاسبي (ص ٢٦١)، و ((عوارف المعارف))
(ص ١٨٨) للسهرورديّ.
و ((تعتّيتُ)) كذا تبين لي رجحانها، وفي المخطوط «تغنيتُ))، وفي (م):
((تعنیت)) .
وفي هامش ((تاريخ دمشق)» (ص ٢٣) لم تعجم اللفظة في الأصول، واضطرب
إعجامها في المراجع؛ ففي ((المعرفة والتاريخ)) و ((النهاية)) و((مجمع الزوائد))
و «تاريخ الإسلام)»: ((تعنيت))، وفي ((غريب الحديث)) لابن قتيبة المطبوع: ((تغييت»،
والمخطوط مخطوط ((معجم الطبراني)): ((تغتيت))، وفي مطبوع الطبراني: ((تعنت))،
وفي ((تفسير غريب القرآن))، وعند ابن عاكر من طرق و((الفائق)) و((العباب))
و ((البداية والنهاية)) و((تاريخ الطبري)) و((سير أعلام النبلاء)) و((اللسان)» و «الرياض
النضرة)): ((تغنيت))، وقال المحبي: ((تغنيت من الغناء)).
ولا أرى في كل ما تقدم وجهاً يناسب المعنى؛ فقد وقعت اللفظة في
تصحيفات كثيرة لعدم وجود الإعجام في الأصول القديمة، وما يبدو لي أنه الصواب
إن شاء الله: ((تَعَتّيتُ))؛ فقد تباعدت نقطتا التاء فتصحفت اللفظة على ناسخ ثم توالى
:
١٦٣

((ما تعتّيتُ ولا تَمَنَّيْتُ ولا شربت خمراً في جاهلية ولا إسلام، ولا
مسست فرجي بیمیني مذ بايعت رسول الله (مَچ)).
[٢٨٦] حدثنا زيد بن إسماعيل، نا شَبَابة بن سَوَّار، نا حفص بن
مُورّق الباهلي، عن حجاج بن أبي عثمان الصوَّاف، عن زيد بن وهب،
عن حذيفة؛ قال :
((أول الفتن قتل عثمان بن عفان رحمة الله عليه، وآخر الفتن
خروج الدجّال، والذي نفسي بيده؛ لا يموت رجل وفي قلبه مثقال حبة
من حب قتل عثمان إلا تبعَ الدجّال إن أدركه، وإن لم یدر که آمن به في
قبره)) .
=لهذا التصحيف في المظان. ثم جاء المحبي ليفسر اللفظة بمقتضى لهذا التصحيف،
والذي يؤيد ما أذهب إليه أن كتب الغريب فسرت ((تمنيت)) من التمني؛ أي: الكذب
واختلاق الباطل. ولم تفسر اللفظة الثانية؛ لأنها ليست من الغريب؛ فهي من العُتو،
وهو العصيان والتجبر. قال الراجز: بأمره الأرض فما تعتت؛ أي: فما عصت،
وتَعَتَى فلان: لم يطع. ((اللسان)» (عتا) من هامش ((تاريخ دمشق)).
[٢٨٦] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (ص ٤٥٩ - ترجمة عثمان) من
طريق المصنف، به، وفيه في آخره: ((في فترة)) بدلاً من ((في قبره). وأخرجه (ص
٤٥٨) عن يحيى بن آدم، عن أبي إسرائيل، عن الحكم، وعن يحيى عن عمار بن
رزيق، عن الأعمش؛ كلاهما عن أبي سليمان زيد بن وهب، به، بلفظ: «أول الفتن
الدار، وآخرها الدجال)». واستنكر هذا الأثر الفسوي في ((المعرفة والتاريخ))، وقال
(٢ / ٧٦٩): ((حديث زيد بن وهب فيه خلل كثير))! قال الذهبي في ((الميزان)) (٢ /
١٠٧) وأشار إلى أن يعقوب قد استنكر حديث زيد؛ قال: ((ومما يستدل به على
ضعف حديثه روايته عن حذيفة: إنْ خرج الدجال تبعه من كان يحب [قتل] عثمان)).
قال: «فهذا الذي استنكره الفسوي من حديثه ما سبق إليه، ولو فتحنا هذه الوساوس
علينا؛ لردَدْنا كثيراً من السنن الثابتة بالوهم الفاسد» .
١٦٤

[٢٨٧] حدثنا أبو بكر أخو خطَّاب، نا خالد بن خِداشٍ، عن
صالح المرِّي، عن أبي عمران الجَوْني، عن أبي الجَلْد؛ قال:
((قرأت في مُناجاة داود عليه السلام: إلهي! ما جزاء من بكى من
خشيتك حتى تسيل دموعهُ على وجهه. قال: جزاؤه أن أحرم وجهه
على النار وأئمنه من الفزع الأكبر)).
[٢٨٨] حدثنا محمد بن عبدالعزيز، نا أبي، عن الوليد، عن
عثمان بن أبي العاتكة؛ قال :
[٢٨٧] إسناده واه جدّاً.
فيه صالح المري، ضعّفه ابن معين والدارقطني، وقال الفلاس: ((منكر
الحديث جدّاً))، وتركه البخاري والنسائي، وقال أحمد: ((هو صاحب قصص، ليس
هو صاحب حديث، ولا يعرف الحديث)).
انظر: ((الميزان)) (٢ / ١٨٩).
أخرجه ابن العديم في ((بغية الطلب)) (٧ / ٣٤٢٣) من طريق المصنف، به.
وأخرجه ابن أبي الدنيا في ((الرقة والبكاء)» (رقم ٧): حدثنا خالد بن خِداش،
به .
وأخرجه ابن المبارك في ((الزهد)» (رقم ٤٥٢ - ط أحمد فريد) - ومن طريقه
التيمي في («الترغيب)) (١ / ٢٣٢ / رقم ٤٩٨ - ط زغلول) -، وأبو نعيم في ((الحلية))
(٦ / ٥٦ - ٥٧)، عن الهيثم بن جميل؛ كلاهما عن صالح المري، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٨ / ١٢٠ - ط دار الفكر)، وأحمد في
«الزهد)» (ص ٨٩ - ط دار الكتب العلمية)، وأبو نعيم في «الحلية)) (٤ / ٤٧)، وابن
العديم في ((بغية الطلب)) (٧ / ٣٤٢٢ - ٣٤٢٣)؛ من طرق أخرى، بنحوه.
وأبو عمران هو عبدالملك بن حبيب الجوني.
وأبو الجلد هو جيلان بن فروة البصري.
[٢٨٨] أخرجه ابن العديم في ((بغية الطلب)) (٧ / ٣٤١٩) من طريق =
١٦٥

((كان داود ◌َّ يقول في مناجاته: إلهي! إذا ذكرت خطيئتي ضاقت
علي الأرض برحبها، وإذا ذكرت رحمتك ارتدت إليَّ روحي،
سبحانك! إلهي! أتيت أطباء عبادك ليداووا خطيئتي؛ فكلُّهم عَلَيْكَ
دَلَّني)) .
[٢٨٩] حدثنا محمد بن عبدالعزيز، نا عبدالصمد بن يزيد؛ قال:
سمعت شقيق بن إبراهيم يقول :
((لقيت إبراهيم بن أدهم في بلاد الشام، فقلت له: تركت خراسان
وخرجت من نعمتك؟ فقال: قد تهنيتُ بالعيش ها هنا، أفرُّ بديني من
شاهق إلى شاهق، فمن يراني يقول: هو مُوَسْوَس أو حمال أو ملَّح.
ثم قال: بلغني أنه يُؤْتى بالفقير يوم القيامة، فیوقف بين يدي الله عز
وجل، فيقول له: عبدي! ما لك لم تحجّ؟ فيقول: يا رب! ما أعطيتني
شيئاً أحج به. فيقول الله تبارك وتعالى: صدق عبدي، اذهبوا به إلى
الجنة)).
=المصنف، به .
ورواه ابن قتيبة في ((عيون الأخبار)) (٢ / ٣١٥ - ط دار الكتب العلمية) بلاغاً
عن الوليد بن مسلم، به.
وفي آخره في (م): ((يدلني)).
[٢٨٩] أخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (٧ / ٣٦٩) من طريق آخر عن عبد الصَّمد
ابن یزید، به.
ونحوه في ((تاريخ دمشق)) (٦ / ٢٩٥)، و((الحلية)) (٨ / ٣٤٤ - مختصراً)،
و ((الإحياء)» (٢٢٧/٢)، و((المقفى الكبير)) (١ /٥٠)، و((تهذيب الكمال)) (٣٣/٢).
وسیأتي بنحوه برقمي (١٩٤٣) و (٢٨٣٨).
١٦٦

[٢٩٠] حدثنا محمد بن عمرو الرزَّاز، نا عُمر بن حفص، حدثني
سهل رفيق إبراهيم بن أدهم؛ قال: سمعت إبراهيم بن أدهم يقول :
((لو غسلت وجهي للناس ما كنت إلا مرائياً)).
[٢٩١] حدثنا أبو إسماعيل الترمذي، نا الربيع بن نافع؛ قال:
سمعت عطاء بن مسلم يقول :
(نَفَدت نفقةُ إبراهيم بن أدهم بمكة؛ فبقي خمسة عشر يوماً يَسْتَقْتُّ
الرَّمل».
[٢٩٠] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٦ / ٣٠٠ - ط دار الفكر) من
طريق المصنف، به.
والخبر في: ((المقفى الكبير)) (١ / ٦٢) للمقريزي.
ونحوه عن سري في «الإحياء)» (٢٢٩/٢) قوله: «لو دخل أخ لي فسويت لحيتي
بيدي لدخوله؛ لخشيت أن أكتب في جريدة المنافقين)). وسيأتي برقم [٢/٢٩٩٣].
[٢٩١] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٦ / ٣٠١ - ط دار الفكر) من
طریق المصنف، به .
وأخرجه ابن أبي الدنيا في ((الورع)) (رقم ١٢٦)، وأبو نعيم في ((الحلية)) (٧ /
٣٨١)؛ عن أبي توبة، ثنا عطاء بن مسلم، به.
وعطاء بن مسلم هو الخفاف أبو مخلد الكوفي، قال أبو حاتم: ((ليس
بالقوي))، وقال أبو زرعة: ((دفن كتبه، ثم روى من حفظه؛ فَوهم، وكان رجلاً
صالحاً))، وضعفه أبو داود، وقال ابن حجر في ((التقريب)): ((صدوق، يخطىء
كثيراً» .
وأخرجه الخلال في ((الورع)) (رقم ٣٤ - ط زغلول، ورقم ٤٠ - ط الزهيري)
عن محمد بن مقاتل، بنحوه.
وذكره المقريزي في ((المقفى الكبير)) (١ / ٦٣) عن عطاء بن مسلم، به.
١٦٧

[٢٩٢] حدثنا / ق٤٥/ محمد بن عبدالعزيز، نا محمد بن
حفص؛ قال: سمعت الحسن بن محمد المروزي يقول:
((أهدى رجل إلى إبراهيم بن أدهم عنباً وتيناً على طبقٍ؛ فلم يكن
عنده ما یکافئه، فنزع فَرْوَهُ، فوضعه على الطبق وبعث به إليه))
[٢٩٣] حدثنا النضر بن عبدالله الحلواني، نا الأصمعي؛ قال:
((حضر جدِّي عليَّ بن أصمعَ الوفاةُ، فجمع بنيه، فقال: يا بَنِيَّ!
عاشروا الناس معاشرة إن غبْتُم حتُّوا إليكم وإن مُثُم بكوا عليكم)) .
[٢٩٤] حدثنا عامر بن عبدالله الزُّبيري؛ قال: سمعت أبي يقول:
[٢٩٢] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)» (٦/ ٣٠٥ - ط دار الفكر) من
طريق المصنف، به.
وأخرجه ابن أبي الدنيا في ((مكارم الأخلاق)) (رقم ٣٧٠)، وأبو نعيم في
(الحلية)) (٧ / ٣٨٤)، وابن عساكر (٦ / ٣٠٥)؛ من طريقين آخرين بنحوه.
والخبر من المقريزي في: ((المقفى الكبير)) (١ / ٦٥).
وقوله: ((بن أدهم)) سقط من (م).
[٢٩٣] أورده أبو عبدالرحمن السلمي في ((آداب الصحبة)) (ص ٩٧ - يوسف
بديوي، وص ٦٧ - ط مجدي)، وقال قبله: ((قال بعض الحكماء من السلف».
والخبر في: («المحاسن والأضداد)»، وهو في ((نهج البلاغة)) (٤٧٠) معزو لعلي
بلفظ: ((خالطوا الناس مخالطة إن متم معها بكوا عليكم ... )).
وكذا في («التذكرة الحمدونية)» (٢ / ١٧٨)، و((مختار الحكم)) (٣٦٣)، وعزاه
الزمخشري في «ربيع الأبرار» (١ / ٤٦٦) لأعرابي.
[٢٩٤] أخرجه الخطيب في ((تاريخه)) (١٠ / ٤٣٨)؛ عن أبي إبراهيم
الزهري، عن عمرو بن خالد الحرَّاني: ((حجّ أبو جعفر ... ))، وذكره.
والخبر في: ((تهذيب الكمال)) (١٨ / ١٥٧)، و((السير)) (٧ / ٣١١).
١٦٨

((حجّ أبو جعفر المنصور، فشيّعهُ المهدي، فلما أن وذَّعه قال له:
يا بُني! استهدني، فقال: يا أمير المؤمنين! أستهديك رجلاً عالماً،
قال: فأهدى إليه عبدالعزيز الماجِشُون».
[٢٩٥] حدثنا إسماعيل بن يونس السَّبيعي، نا الرِّياشي، عن
الحسن بن حمّاد الحضرمي، عن علي بن عابس، عن يزيد بن أبي
زياد، عن بنت سُرَيَّة لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه، عن أمها؛
قالت :
((اغتسلتُ، فأقْعِدتُ، فلم أستطع أن أقوم، فأُخْبَر بذلك علي بن
أبي طالب رضوان الله عليه، فجاء، فوضع يده على رأسي؛ فلم تزل
يده على رأسي يدعو حتى قمتُ، فسمعتهُ يقول: لا تغتسلي في الحشّ،
ولا في مكان يبال فيه، ولا في قَمْراء)».
[٢٩٦] حدثنا محمد بن عبدالله الرَّزاز؛ قال: سمعت ذا النون
المصري يقول:
[٢٩٥] إسناده ضعيف جدّاً.
أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٢ / ق ٣٧٩ أو ٤٢ / ٤٩٠ - ط دار
الفكر) من طريق المصنف، به.
وفي مطبوع ((تاريخ ابن عساكر)) في آخره: ((ولا في قمر إلى))؛ فلتصحح من
ها هنا. وفي الأصل: ((يده على رأسه)) وما أثبتناه من (م) ومصادر التخريج، وهو
الصواب.
[٢٩٦] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٧ / ٤١٧ - ط دار الفكر) من
طريق المصنف، به.
وتصحف في مطبوع ((التاريخ)): ((ندماً)) إلى ((نعما))، و ((من غير عيٍّ ولا بكم)) =
١٦٩

((إنَّ لله عباداً نصبوا أشجار الخطايا نصب رواتق القلوب وسقوها
بماء التوبة، فأثمرت ندماً وأخْزاناً؛ فَجُنُّوا من غير جنُون، وتبلدوا من
غير عيٍّ ولا بكم، وإنهم لهم الفصحاء البلغاء الرُّزناء العارفون بالله
وبرسوله وبأمر الله، ثم شربوا بكأس الصفا؛ فورثوا الصَبر على طول
البلاء؛ حتى تولَّهت قلوبهم في الملكوت، وجالت بين سرايا حُجُب
الجبروت، فاستظلوا تحت رواق الندم، فقرؤا صحيفة الخطايا؛
فأورثوا أنفسهم الجزع حتى وصلوا عُلْوَ عُلُوّ الزهد بسُلَّم الورع؛
فاستعذبُوا مرارة الترك للدنيا، واستلانوا خشونة المضجع حتى ظفروا
بحبل النجاة وعروة السلامة، وسرحت أرواحهم في العُلا، وجعلتْ
قلوبهم في خفي خفيات الهوى؛ حتى أناخوا في رياض النعيم، وجَنَوْا
من ثمار التَّسنيم، وخاضوا في بحر الحياة، وأردموا خنادق الجزع،
وعبروا جسور الهوى حتى أناخوا بفناء العلم؛ فاستقوا من غدير
الحكمة، وركبوا سفينة الفطنة؛ فأقلعوا بريح النجاة في بحر السلامة
حتى وصلوا إلى رياض الراحة ومعدن العِزِّ والكرامة)) .
=إلى ((عيوبهم ذلاً بكم))، و((التسنيم)) - وهي مجوّدة في المخطوط - إلى «النسيم)»،
و ((الحياة)) إلى ((نجاة )) قبل كلمة (بحر)، و((عبروا)) إلى ((وغيروا)) و((بريح)) بدل
(بربح)).
وسقطت منه (همَّ)) قبل ((قلوبهم))، وفيه زيادة ((بالحياة! بين (وركبوا))
و «سفینة)».
وفي (م): ((نصب رامق القلوب)).
وسقطت منه ((همم)) في قوله: ((وجعلت همم قلوبهم)).
وفيه: ((وخاضوا في بحر النجاة)).
١٧٠

[٢٩٧] حدثنا محمد بن يونس القرشي، نا سهل بن تمام
الطُّفاوي، نا الحارث بن شِبْل؛ قال: حدثتني جدَّتي أم النعمان، عن
عائشة أم المؤمنين؛ قالت: قال رسول الله وله :
[٢٩٧] إسناده ضعيف جدّاً.
محمد بن يونس بن موسى القُرشي السّامي الكُديمي البصري، أحد
المتروكين، قال أحمد: ((ابن يونس الكُديمي حسن المعرفة، ما وُجد عليه إلا
لصحبته للشاذكوني)). قال ابن عدي: ((قد أتّهم الكُديمي بالوضع))، وقال ابن حبان:
(لعله قد وضع أكثر من ألف حديث))، وقال ابن عدي: ((ادّعى الرواية عمن لم
يرهم، ترك عامةُ مشايخنا الرواية عنه)).
انظر: («الميزان)) (٤ / ٧٤).
وسهل بن تمام بن بَزيع السعدي الطفاوي، صدوق يخطىء؛ كما في
((التقريب)) (رقم ٢٦٥٢)، وله ترجمة في ((الجرح والتعديل)) (٤ / ١٩٤).
والحارث بن شِبْل، بصري، قال يحيى: ((ليس بشيء))، وضعّفه الدار قطني،
وقال البخاري: «ليس بمعروف».
انظر: ((الكامل في الضعفاء)) (٢ / ٦١٢)، و((الضعفاء الكبير)) (١ / ٢١٣)،
و ((الميزان)) (١ / ٤٣٤ - ٤٣٥)، و((اللسان)) (٢ / ١٥٢).
أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٣٢ / ٢٨١ - ط دار الفكر) من طريق
المصنف، به.
وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (٢ / ٦١٢) عن محمد بن عبدالله القطان، ثنا
سهل بن تمام، به، وقال: ((غير محفوظ)).
وأقره الذهبي في («الميزان)) (١ / ٤٣٥)، وابن حجر في ((اللسان)) (٢ /
١٥٢)، وليس عنده: ((وسيكون لولد العباس ... )).
وأخرجه مقتصراً على هذا اللفظ: العقيلي في ((الضعفاء الكبير)) (١ / ٢١٤)
من طريق هلال بن فياض، حدثنا الحارث بن شبل، به.
وأورده قبله حديثين آخرين بالسند نفسه، وقال: ((لا يتابع - أي الحارث - على=
١٧١

=شيء منها، ولا يحفظ إلا عنه)).
وعزاه في ((الكنز)) (١٢ / ٢١٨ / رقم ٣٤٧٤٥، ٣٤٧٤٦) إلى الديلمي وابن
عساكر عن عائشة .
ولقوله: ((الحجر الأسود من حجارة الجنة)) شواهد يصح بها.
انظر: ((جزء الغطريفي)) (رقم ٥٧)، و ((مثير العزم الساكن)) (٢ / ٣٦٧ -
٣٧٠)، و ((فضل الحجر الأسود ومقام إبراهيم» (ص ٣٧ - ٤١).
وفي أثر لعبدالله بن عمرو بن العاص: ((نزل جبريل عليه السلام بهذا الحجر
من الجنة؛ فتمتّعوا به؛ فإنكم لا تزالون بخيرٍ ما دام بين أظهركم؛ فإنه يوشك أن يأتي
یوم فیرجع به من حیث جاء به)).
أخرجه الطبراني في «الكبير»، ورجاله رجال الصحيح؛ كما في «مجمع
الزوائد» (٣ / ٢٤٢)، ونحوه في ((تاريخ مكة)) (١ / ٦٣ - ٦٤، ٣٢٥) للأزرقي
و (١ / ٩١) للفاكهي.
ولهذا اللفظ يؤكد أن النص على ظاهره، وأن الحجر الأسود من الجنة على
الحقيقة، وهنالك مؤيدات أخرى كثيرة.
قال الدهلوي في ((حجة الله البالغة)) (٢ / ٦٥): ((فهو من الجنة في الأصل،
فلما جُعل في الأرض اقتضت الحكمة الإلهية أن يُراعي فيه حكم نشأة الأرض،
فطُمِسَ نورُه)).
أما كون زمزم خطفة مقام جبريل عليه السلام؛ فقد ورد في حديث ابن عباس
الطويل، وفيه ذكر لإبراهيم وإسماعيل وأمَّه عليهم السلام، وفيه: فلما أشرفت
- أي: أم إسماعيل - على المروة، سمعت صوتاً، فقالت: صَهٍ - تريد نفسها ـ! ثم
تسمَّعَت أيضاً، فقالت: قد أسمعت إنْ كان عندك غِواتٌ، فإذا هي بالمَلَكِ عند
موضع زمزم، فبَحَثَ بَعِقِبِه - أو قال: بجناحه - حتى ظهر الماء، فجعلت تَحُوضه،
وتقول بيدها لهكذا، وجعلت تغرف من الماءِ في سقائها، وهو يفور بعدما تغرف)).
قال ابن عباس: قال النبي ◌َّر: ((يرحم الله أم إسماعيل، لو تركت زمزم - أو
قال: لو لم تغرف من الماء-؛ لكانت زمزم عيناً معيناً)).
١٧٢

((الحجر الأسود من حجارة الجنة، وزمزم خطفة مقام جبريل عليه
السلام، وسيكون لولد العباس راية، فمن تبعها رَشَد، ومن تخلف عنها
هلك، ولن يخرج الأمر منهم إلى غيرهم)).
[٢٩٨] حدثنا عباس بن محمد الدوري، نا أحمد بن عبدالله بن
يونس، نا أبو بكر بن عياش، نا مجالد بن سعيد، عن الشعبي، عن
مسروق، عن عائشة؛ قالت :
أخرجه البخاري في ((صحيحه)) (رقم ٣٣٦٤).
=
وأخرجه أيضاً برقم (٣٣٦٥)، وسمى الملك جبريل.
ولتمام التخريج ينظر كتابي (من قصص الماضيين)) (ص ١٠٤ -
١٠٦). وفي هذا ميزة لماء زمزم؛ إذ خرج «في مقرٍّ مبارك، لسيِّدٍ مبارك، بواسطة
فعل أمين مبارك؛ فكان في ذلك زيادة له في التشريف والتعظيم، والله عز وجل
يُفَضِّل ما شاء من مخلوقاته)). قاله ابن أبي جمرة في ((بهجة النفوس)) (٣ / ١٨٩).
وانظر غير مأمور: ((فضل زمزم)) (ص ٦١).
[٢٩٨] إسناده ضعيف، والحديث صحيح دون آخره.
أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١٢ / ١٣٠ - ١٣١) - ومن طريقه
الطبراني في ((المعجم الكبير» (٢٣ / ٣٨ / رقم ٩٥) - ثنا عبدالرحيم بن سليمان،
وابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) (٨ / ٦٧ - ٦٨) - ومن طريقه ابن عساكر في
((الأربعين في مناقب أمهات المؤمنين)) (ص ٧٢ - ٧٣) - أخبرنا محمد بن يزيد
الواسطي؛ كلاهما عن مجالد، به.
قال ابن عساكر عقبه: ((هذا حديث حسن من حديث أبي عائشة، مسروق بن
عبدالرحمن الأجدع الهمداني الكوفي، سمع عمر بن الخطاب وعليّاً؛ رضي الله
عنهما)).
قلت: ولكن هذا الإسناد ضعيف، فيه مجالد بن سعيد، ليس بالقوي، وقد
تغيَّر في آخر عمره، ولم يتابعه أحدٌ في رواية لهذا الحديث إلا شريك بن مطيع =
١٧٣

=الغزَّال، وعنه الحماني؛ كما عند الطبراني في ((الكبير)) (٢٣ / ٣٧ / رقم ٩٤).
والحماني مغموز فيه، ثم إن لفظه مخالف لما في هذا الحديث، وليس فيه
إلا: ((فأقرأها مني السلام)). قال قال: ((بخ بخ يا عائشة! هذا جبريل يقرئك السلام)).
وروي عن مجالد من طريق ولون اخر، ولعل الاضطراب منه.
أخرجه الحميدي في («المسند» (رقم ٢٧٧)، وأحمد في («المسند)) (٦ / ٧٤،
١٤٦) وفي ((الفضائل)) (٢ / ٨٧١ - ٨٧٢ / رقم ١٦٣٥)، والطبراني في «المعجم
الكبير» (٢٣ / ٣٦ - ٣٧ / رقم ٩٠)، وأبو نعيم في «الحلية)) (٢ / ٤٦)، وابن أبي
عمر العدني في («مسنده)) - ومن طريقه الآجرّي في «الشريعة)) (٢ / ٢٧٤ - ٢٧٥ /
رقم ١٠٤٤ و٣ / ٤٧٩ / رقم ١٩٥٣)؛ من طرق عن سفيان بن عيينة، عن مجالد،
عن الشعبي، عن أبي سلمة بن عبدالرحمن؛ قال: سمعتُ عائشة ... وذكرته،
ولفظها فيه: ((وعليه السلام ورحمة الله وبركاته، جزاه الله خيراً من صاحبٍ ودخيلٍ؛
فنعم الصاحب ونعم الدخيل)».
وعند أحمد في ((الفضائل)): ((قال سفيان: الدخيل: الضيف».
وتابع مجالداً في هذه الطريق جماعاتٌ؛ فرواه عن الشعبي عن أبي سلمة لا عن
مسروق.
أخرجه البخاري في («صحيحه» (رقم ٦٢٥٣)، ومسلم في (صحيحه)) (رقم
٢٤٤٧)، وأبو داود في «سننه» (رقم ٥٢٣٢)، والترمذي في ((جامعه)) (رقم ٣٨٧٦،
٢٦٩٤)، وابن ماجه في ((السنن)) (رقم ٣٦٩٦)، وأحمد في ((المسند)) (٦ / ٥٥،
١١٢، ٢٠٨ - ٢٠٩، ٢٢٤ - ٢٢٥) وفى ((الفضائل)) (٢ / ٨٧١ / رقم ١٦٣٤)،
وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١٢ / ١٣٢ - ١٣٣)، والطبراني في ((الكبير)) (٢٣ /
٣٧ / رقم ٩١، ٩٢)، والآجرِّي في «الشريعة)) (٣ / ٤٧٩، ٤٧٩ - ٤٨٠ / رقم
١٩٥٢، ١٩٥٤)، وابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) (٨ / ٦٨)، وأبو نعيم في
(«الحلية)) (٢ / ٤٦)؛ من طرق عن الشعبي، به دون آخره: ((جزاه الله ... )).
وقال ابن سعد في ((طبقاته)) (٨ / ٦٨): «قال وكيع: وزاد فيه عبدالله بن
حبيب عن الشعبي أنّ النبي ◌َّر؛ قال: بخ بخ! وزاد فيه مطيع بن عبدالله عن الشعبي=
١٧٤

=سمعه منه؛ قال: قالت عائشة: مرحباً به زائراً ودخيلاً)).
وأشار أبو نعيم في ((الحلية)) (٢ / ٤٦) إلى طريق المصنف لهذه بقوله عقب
طريق الشعبي عن أبي سلمة: ((رواه أبو بكر بن عياش عن مجالد عن الشعبي عن
مسروق عن عائشة)) .
ورواه الزهري عن أبي سلمة مثل رواية الشعبي من غير الزيادة التي في
آخره.
أخرجه البخاري في ((الصحيح)) (رقم ٣٢١٧، ٣٧٦٨، ٦٢٠١، ٦٢٤٩)،
ومسلم في ((الصحيح)) (رقم ٢٤٤٧)، والترمذي في ((الجامع)) (رقم ٣٨٨١)،
والنسائي في ((المجتبى)) (٧ / ٦٩ - ٧٠) وفي ((عمل اليوم والليلة)) (رقم ٣٧٦،
٣٧٧)، وأحمد في ((المسند)) (٦ / ٨٨، ١١٧)، والدارمي في («المسند» (٢ /
٢٧٧)، وابن حبان في ((الصحيح)) (١٦ / ١١ - ١٢ / رقم ٧٠٩٨ - ((الإحسان)))،
والطبراني في «الكبير» (٢٣ / ٣٦ / رقم ٨٨، ٨٩)، وفيه بدل («جزاه الله ... )):
«تری ما لا نری یا رسول الله».
وفي لفظ ((الصحيحين)) وغيرهما زيادة «وبركاته)».
قال النووي في ((الأذكار)) (٢ / ٦٢٢ - ط الشيخ سليم الهلالي): ((هكذا وقع
في بعض روايات ((الصحيحين)): ((وبركاته))، ولم يقع في بعضها، وزيادة الثقة
مقبولة، ووقع في كتاب الترمذي: ((وبركاته))، وقال: ((حديث حسن صحيح))).
ورواه الزهري على وجهٍ آخر باللفظ نفسه.
أخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (١١ / ٤٢٩ / رقم ٢٠٩١٧) - ومن طريقه
إسحاق بن راهويه في («المسند» (رقم ٨٥٦)، والنسائي في ((المجتبى)) (٧ / ٦٩)
وفي ((عمل اليوم والليلة)) (رقم ٣٧٥)، وعبد بن حميد في ((المنتخب)) (رقم
١٤٨٠)، وأحمد في («المسند» (٦ / ١٥٠) وفي ((فضائل الصحابة)) (رقم ١٦٢٧)،
والطبراني في «الكبير» (٢٣ / ٣٦ / رقم ٨٧)، وابن السني في ((عمل اليوم والليلة))
(رقم ٢٣٩) - عن معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة .
وصوب النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) عن الزهري عن أبي سلمة لرواية =
١٧٥

=جماعة له عن الزهري على هذا الوجه من جهة، ولمخالفة عبدالرزاق من جهة ثانية.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٢٣ / ٣٥ / رقم ٨٦) عن النعمان بن راشد،
عن أبي سلمة، عن عائشة.
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) (٧ / ٦٩)، وأبو يعلى في ((المسند)) (٨ /
٢١٥ / رقم ٤٧٨١)؛ عن صالح بن ربيعة بن هُدير، عن عائشة.
وأخرجه أبو يعلى في «مسنده)) (٨ / ٣١٨ / رقم ٤٩٢٠)، وعنه أبو الشيخ في
((أخلاق النبي ◌َّ)) (رقم ٦١٠)، وعنه البغوي في ((شرح السنة)) (١٣ / ٢٤٧ / رقم
٣٦٨٣)؛ عن سعيد المقبري، عن عائشة، وفيه زيادة.
وإسناده ضعيف.
فيه أبو معشر نجيح بن عبدالرحمن، سيىء الحفظ، وسعيد لم يسمع عائشة،
ومع هذا حسنه الهيثمي في ((المجمع)) (٩ / ١٩) !!
وفي حديث ابن هدير وسعيد إقراء جبريل السلام لعائشة من الله، دون ذكر
جوابها .
قال ابن حجر في ((الفتح)) (١١ / ٤١): ((ولم يرو في شيء من طرق حديث
عائشة أنها ردّت على النبي وَ#؛ فدلَّ على أنه غير واجب)).
قلت: أخرج الطبراني في «الأوسط)) (١ / ٤٣٧ / رقم ٧٨٦) عن عباد بن
العوّام، عن العلاء بن المسيّب، عن أبيه، عن عائشة، وفيه جوابها: ((وعليه السلام
ورحمة الله وبركاته، فذهبت تزيد، فقال النبي ويمثل: إلى لهذا انتهى السلام؟ فقال:
رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت».
كذا فيه: ((فقال))، وهذا لا يشوّش على كلام ابن حجر السابق.
وشذ زكريا بن عيسى الشُّعيبي عن ابن شهاب عن أبي سلمة عن عائشة؛ فرواه
عنها بلفظ: ((فقلتُ: وعليك السلام ورحمة الله وبركاته))، وهذا خطأ من الشعيبي أو
الراوي عنه عمر بن أبي بكر الموصلي، وصوابه كما رواه جماعة عن الزهري: ((عليه
السلام)).
وأخرجه الطبراني في «الأوسط)) (٤ / ٢٠٢ / رقم ٣٣٥٢) عن عمر بن أبي =
١٧٦

((قال لي النبي ◌َّ ذات يوم: يا عائشة! قلت: لبَيك. قال: هذا
جبريل عليه السلام يُقرئك السلام. قالت: قلت وعليه، جزاه الله من
دَخيلٍ خيراً السلام)» .
[٢٩٩] حدثنا يحيى بن أبي طالب، نا أبو داود الطيالسي، نا
الحسن بن أبان، عن ثابت، عن أنس بن مالك، عن النبي صلى
الله / ق٤٦ / عليه وسلم؛ أنه قال:
=بكر، به.
وأخرجه ابن منده في ((التوحيد)) (٢ / ٦٩ / رقم ٢٠٩) عن سليمان بن بلال،
عن عبدالعزيز بن أبي سلمة، عن ابن أبي عتيق، عن أبي يونس مولى عائشة، عن
عائشة بلفظ: ((قالت: الله السلام، ومنه السلام، وعلى جبريل السلام».
وروي عن عبدالعزيز من وجهٍ آخر عند الطبراني في ((الكبير)) (٢٣ / ٣٧ / رقم
٩٣).
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٢٣ / ٣٤ - ٣٥ / رقم ٨٤) عن سعيد بن كثير
مولى عمر بن الخطاب، عن أبيه، عن عائشة، وجوابها فيه: «قلت: وعلى من أرسله
وعليك وعليه السلام)) .
وهذا اللفظ يشوّش على كلام ابن حجر السابق، ولكنه غير محفوظ وكذا الذي
قبله، والله الموفق.
والخلاصة أن الحديث صحيح دون قول عائشة: ((جزاه الله من دخيل خيراً))؛
فهي من انفرادات مجالد، والله أعلم.
وفي (م): ((قالت: قال رسول الله (َفي ذات يوم)) فسقطت منه ((لي)).
[٢٩٩] إسناده ضعيف.
والحديث صحيح عن أنس، ووهم فيه المصنف - إنْ ضبطه الناسخ - بقوله:
((الحسن بن أبان))، وصوابه: ((الحكم بن عطية»، وهو العيشيّ البصري، صدوق، له
أوهام، قال أحمد في رواية أبي طالب: ((لا بأس به؛ إلا أنّ أبا داود روى عنه =
١٧٧

=أحاديث منكرة))، ووثقه ابن معين في ((تاريخ الدوري)) (٢ / ١٢٦)، وقال البخاري
في ((التاريخ الكبير)) (٢ / رقم ٢٦٩٣): ((كان الوليد يضعّفه))، وقال الترمذي في
((جامعه)) (٥ / ٦١٢): ((قد تكلّم فيه بعضهم)).
وترجمه النسائي في كتابه ((الضعفاء والمتروكون)) (رقم ١٢٤). وانظر:
((تهذيب الكمال)) (٧ / ١٢٠).
أخرجه الخطيب في ((الموضح)) (٢ / ٥٦): أخبرنا أبو سعيد الصيرفي، حدثنا
أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، حدثنا يحيى بن أبي طالب، به، وعنده:
((الحكم بن عطية)) بدل («الحسن بن أبان)).
وتابع الحكم عليه جماعة من الضعفاء؛ فرووه عن ثابت، هم:
* ابنه محمد بن ثابت.
أخرجه البزار في «مسنده)) (رقم ٩٧٦ - ((زوائد))))، وابن عدي في ((الكامل))
(٦ / ٢١٤٧) .
ومحمد بن ثابت قال فيه البخاري: ((فيه نظر))، وقال ابن معين: ((ليس
بشيء)»، وضعفه النسائي وأبو داود والدارقطني، وقال أبو حاتم: ((منكر الحديث))،
وليّنه أبو زرعة.
انظر: ((تهذيب التهذيب)) (٩ / ٨٢).
* سلام بن أبي الصهباء .
أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (٣ / ١١٥٢).
وابن أبي الصهباء قال فيه البخاري: ((منكر الحديث))، وضعّفه ابن معين.
وانظر له: ((اللسان)) (٣ / ٥٨).
* حسّان بن سياه الأزرق.
أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (٢ / ٧٧٩)، وقال عن حسان: ((حدث عن
ثابت وعاصم بن بهدلة والحسن بن ذكوان وغيرهم مما لا يتابعوه عليه)).
قلت: ضعّفه الجميع. انظر: ((اللسان)) (٢ / ١٨٨).
ورواه عبدالواحد بن ثابت الباهلي عن ثابت به، ولكن بلفظ: «تسحّروا ولو =
١٧٨

=بجرعةٍ من الماء)» .
أخرجه العقيلي في ((الضعفاء الكبير» (٣ / ٥٠) باللفظ السابق، وبلفظ: ((كان
النبي ◌َله يفطر على تمراتٍ أو شيء لم يمسّه النار))، وقال: ((وقد روى جعفر بن
سليمان عن ثابت عن أنس أنّ النبي ◌ُّه كان يفطر على التمر، وروى جماعة من
أصحاب النبي ◌َ لّر عنه بأسانيد جياد أنه قال: ((تسحّروا؛ فإن في السحور بركة))).
وفي السحور أسانيد ثابتة.
وأما اللفظتان اللتان جاء بهما لهذا الشيخ: ((ولو بجرعة من ماء))، أو بشيء لم
يمسه النار))؛ فليس يتابعه عليهما ثقة.
وأخرجه أبو يعلى في («المسند» (٦ / ٨٧ / رقم ٣٣٤٠)، والضياء في
((المختارة)) (٥ / ١٣٠ - ١٣١ / رقم ١٧٥٢، ١٧٥٣، ١٧٥٤)؛ من طريق محمد بن
أبي بكر المقدمي، عن عبدالواحد بن ثابت بلفظ: ((تسحروا ولو بجرعة من ماء)).
وأخرجه أبو يعلى في ((المسند)) (٦ / ٥٩ / رقم ٣٣٠٥)، والضياء في
((المختارة)) (٥ / ١٣١ / رقم ١٧٥٥)؛ عن عبد الواحد باللفظ الآخر الذي فيه: ((أو
شيء لم تصبه النار)).
ورواه الطيالسي على لون آخر، ووهم فيه.
أخرجه ابن الأعرابي في ((معجمه)) (رقم ١٢٢٨) عن أحمد، نا الطيالسي، نا
شعبة، عن عبدالعزيز بن رفيع، عن أنس، به، وقال: ((قال - أي: عبدالله بن الإمام
أحمد -: قال أبي: هو عبدالعزيز بن صهيب، أخطأ فيه أبو داود)).
وأخرجه البخاري في (صحيحه)) (رقم ١٩٢٣)، ومسلم في ((صحيحه)) (رقم
١٠٩٥)، والترمذي في «جامعه» (رقم ٧٠٨)، وابن ماجه في ((سننه)) (رقم ١٦٩٢)،
وعبدالرزاق في «مصنفه)) (رقم ٧٥٩٨)، وابن أبي شيبة في ((مصنفه)) (٣ / ٨)،
والدارمي في ((سننه)) (٢ / ٦)، وأحمد في ((المسند)) (٣ / ٩٩، ٢٢٩، ٢٥٨،
٢٨١)، وأبو يعلى في ((المسند)) (٧ / رقم ٣٩٠٠، ٣٩٠١، ٣٩٢٢، ٣٩٢٣،
٣٩٣٥)، وابن خزيمة في ((صحيحه)) (رقم ١٩٣٧)، وتمام في «فوائده» (٢ / ١٧٠،
١٧١ / رقم ٥٥٧، ٥٥٨ - ترتيبه)، والطبراني في ((المعجم الصغير)) (١ / ٢٨ - ٢٩)=
١٧٩

=وفي ((المعجم الأوسط)) (٣ / ٣٠ / رقم ٢٠٤٩)، وابن أبي الدنيا في ((فضائل
رمضان)» (رقم ٥٩)، وابن الجارود في ((المنتقى)) (رقم ٣٨٣)، والدولابي في ((الكنى
والأسماء» (١ / ١٢١)، وابن الأعرابي في ((معجمه)) (رقم ١٢٢٦، ١٢٢٧)، وابن
عدي في ((الكامل)) (٣ / ١٢١٣)، والقضاعي في («مسند الشهاب)» (رقم ٦٧٧)،
والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٤ / ٢٣٦) وفي «الشعب» (٣ / ٤٠٨ / رقم ٣٩٠٨)،
والبغوي في ((شرح السنة)) (رقم ١٧٢٨)، والطوسي في ((مختصر الأحكام)) (٣ /
٣٣٥ / رقم ٦٥٢)، والشجري في ((أماليه)) (١ / ٢٩٠)، والخطيب في «تاريخه)) (١
/ ٣٥٤ و٤ / ٨٢، ١٣٨ و٥ / ٧٢ و٦ / ١٤٠)، وأبو نعيم في ((الحلية)) (١٠ /
٤٣) وفي ((ذكر أخبار أصبهان)) (١ / ١٢١)، والسِّلفي في ((معجم السفر)) (ص
٢٦٦)؛ من طرق عن عبدالعزيز بن صهيب، به.
وأخرجه مسلم في ((الصحيح)) (رقم ١٠٩٥)، والنسائي في ((المجتبى)) (٤ /
١٤١)، والترمذي في ((الجامع)) (رقم ٧٠٨)، وأحمد في ((المسند)) (٣ / ٢٢٩،
٢٤٣)، والطيالسي في «المسند» (رقم ٢٠٠٦)، وابن عدي في ((الكامل)) (٣ /
١٢١٣)، وابن أبي الدنيا في ((فضائل رمضان)) (رقم ٥٩)، وابن حبان في ((صحيحه))
(٨ / ٢٤٥ / رقم ٣٤٦٦ - ((الإحسان)))، وأبو يعلى في ((المسند)) (٥ / رقم
٢٨٤٨)، وأبو العباس الثقفي في ((جزء البيتوتة)) (رقم ١٦)، والبيهقي في ((السنن
الكبرى» (٤ / ٢٣٦)، والبغوي في ((شرح السنة)) (رقم ١٧٢٧، ١٧٢٨)، والشجري
في ((أماليه)) (١ / ٢٦٥)؛ من طريق أبي عوانة، عن قتادة، عن أنس.
وتوبع أبا عوانة، تابعه غير واحد؛ كما عند أحمد في «المسند» (٣ / ٢١٥)،
وأبي يعلى في «المسند» (٥ / رقم ٣١٣٠، ٣١٥٠)، والخطيب في «تاريخ بغداد»
(٨ / ٣٢١)، وأبي نعيم في ((الحلية)) (٣ / ٣٥ و٦ / ٣٣٩).
وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (٧ / ٢٦٩٥) عن سليمان التيمي، والشجري
في ((أماليه)) (٢ / ٢٦) عن سعيد بن عمارة، وأبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) (١ /
٣٠٢) عن الزبير بن عدي؛ جميعهم عن أنس.
وعزاه أحمد الغماري في ((الهداية)) (٥ / ١٩٨) للدينوري في ((المجالسة)).
١٨٠