النص المفهرس

صفحات 141-160

((قال المسيح عليه السلام: أنا الذي كفأت الدنيا على وجهها؛
فلیس لي زوجة تموت، ولا بیت یخرب)).
[٢٧٥/ م] وأنشدنا ابن أبي الدنيا لغيره:
وابْكِ ليومٍ تسكُنُ الحافِرَةْ
((لا تَبْكِ الدُّنيا ولا أهلها
واجتمعوا في ساحة الشَّاهرةْ
وابكِ إذا أصبح أهل الثرى
=٢٧٣)؛ عن ابن عيينة قوله، وزاد ابن أبي الدنيا معه: ((الفضيل بن عياض».
وأخرجه ابن أبي الدنيا (رقم ٣٢، ٣٣) بإسنادين عن بعض العلماء، عن وهيب
المكي، نحوه، وهو في ((الحلية)) (٨ / ١٤٥) عن وهيب به.
وأخرجه هناد في ((الزهد)) (رقم ٥٥٩) عن هلال بن يساف، بنحوه.
وأخرجه أبو عبيد في ((المواعظ والخطب)) (رقم ٨٩) عن الشعبي، بنحوه.
وأخرجه أبو عبيد أيضاً (رقم ٨٨)، وأبو بكر الشافعي في ((الرباعيات)) (ق ٧ /
أ - تخريج الدارقطني) عن يحيى بن سعيد الأنصاري، بنحوه.
وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (ج ١ / ق ٢ / ٧٧ / أ)، وأبو نعيم في
((الحلية)) (٣ / ٢٧٣)؛ عن عبيد بن عمير، بنحوه.
والخبر بنحوه في: (عيون الأخبار)) (٢ / ٣٣٢ - ط المصرية، و٢ / ٣٥٨ - ط
دار الكتب العلمية)، و((الإحياء)) (٣ / ١٩٨)، و(«إتحاف السادة المتقين)) (٨ / ٦
و٩ / ٣٣٥)، و((شرح نهج البلاغة)) (٣ / ١٥٧)، و((نهاية الأرب)) (٥ / ٥٥٢).
[٢٧٥/م] الأبيات في: ((عيون الأخبار)) (٢ / ٣٥٨ - ط دار الكتب العلمية)،
وفيه: ((وابكِ إذا صيح بأهل ... في ساحة السّاهرة)، وكذا في الأصل ((ساحة))، ثم
صوبت في الهامش ((ساعة))، وفيه: ((يسكنك الآخرة)).
والأبيات ليست في ((ذم الدنيا)) ولا في ((الرقة والبكاء)) ولا في «الأهوال)) لابن
أبي الدنيا، ومطبوع الأول ناقص.
وفي (م): ((يسكنك الآخرة».
١٤١

ويْلَكِ يا دنيا لقد قصَّرت آمال مَنْ يسكُنُ الْآخِرَهْ))
[٢٧٦] حدثنا إبراهيم الحربي، نا الرياشي، عن الأصمعي؛ قال:
[٢٧٦] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)» (١٧ / ٥٨ - ط دار الفكر) من
طريق المصنف، به.
وفيه زيادة بعد البيت الأول ما نصُّه: «وأحسن ما قيل في الاستعفاف:
وسائل الله لا يَخِيْبُ
من يسأل النّاسَ يحرموه
وأحسن ما قيل في حفظ المال قول المتلمِّس:
ولا يبقى الكثيرُ من الفساد)»
قليل المال تصلحُه فيبقى
وسيأتي بهذه الزيادة برقم (٢١٥٣).
وأخرجه ابن العديم في ((بغية الطلب)) (٧ / ٣٣٨٧) من طريق المصنف أيضاً
مقتصراً على ذكر البيت الأول.
والبيت الأول لأبي ذؤيب الهُذلي؛ كما في ((شعر الهذليين)) (١ / ١١)،
و(مجموعة المعاني)) (٦٨)، و((عيون الأخبار)) (٣ / ١٨٥)، و((التذكرة الحمدونية)»
(٣ / ١١٧).
وقائل أحسن ما قيل في الكِبر هو حُميد بن ثور الهلالي؛ كما في ((ديوانه)) (ص
٧ - ٨)، و((الكامل)) للمبرِّد (١ / ٢٨٤ و٢ / ١٠٣٢ - ط الدَّالي)، و((الشعر
والشعراء)) (١ / ١٣)، و((بهجة المجالس)) (١ / ٢٣٨)، و((التذكرة الحمدونية))
(٦٦ / ١٠)، و((التشبيهات)) (٢١٧)، و((زهر الآداب)) (٢٢٣)، و «طبقات فحول
الشعراء)) (٦٧٧ - حاشية)، و((مختصر تاريخ دمشق)) (٨ / ٩٤ - حاشيته)،
و (الموفقیات)) (رقم ٨١ - ط عالم الكتب).
أما البيت الأخير؛ فقاله أوس يرثي فَضَالَة بن كَلَدَة أحد بني أسد بن خُزيمة،
وهو في ((ديوان أوس)) (ص ٥٣ - ط صادر)، و((التعازي والمراثي)) (٣٠)،
و((الكامل» (٣ / ١٤٠٠ - ط الدَّالي)، و((الممتع)) (٣٦٦)، و«نهاية الأرب)» (٥ /
١٦٧)، و((التذكرة الحمدونية)) (٤ / ١٩٦)، و((الزهرة)) (٢ / ٥٥١).
وقول المتلمِّس سيذكره المصنف برقم (١٨٧١) من غير عزوٍ، وهناك =
١٤٢

((أَبْدَعُ بيت قالته العرب بيت أبي ذُؤيب:
الَّنْفُسِ راغبةٌ إذا رغَّبْتَها
وإذا تُرَّدُّ إلى قليل تَقْنَعُ
وأحسن ما قيل في الكبر:
أرى بَصَري قد رابني بَعْدَ صِحَّةٍ
وحَسْبُك داءً أنْ تَصِحَّ وتَسْلما
وأحسن مرئيةٍ قول أوس بن حجر الكِنْدِيّ:
أيتها التَّفْسُ أجْمِلي جَزَعاً
إِنَّ الذي تَحْذَرِيْنَ قَد وَقَعا /)) ق٤٣/
=تخريجه، وذكر أنه لم يَرْض حاتم الطائي.
وأما قائل أحسن ما قيل في الاستعفاف؛ فهو عبيد بن الأبرص؛ كما في ((الشعر
والشعراء)» (١ / ٢٦٩، ٣٢٥)، وذكرها ضمن أبيات، وقال: ((وهو إحدى السَّبع».
قال الشيخ أحمد شاكر: ((هكذا قال المؤلف، وهو يريد والله أعلم أنها إحدى
المعلقات، ولم يذكر أحد أنها منها غيره، وإنما ألحقها التبريزي بها؛ فذكرها آخر
القصائد العشر التي شرح، وأدخلها صاحب ((جمهرة أشعار العرب)) في المجمهرات
التي ذكرها بعد المعلقات (١٠٠ - ١٠٢)، والموضع جدير بالتحقيق، وهي أيضاً في
((الديوان)) (٥ - ١١) و((منتهى الطلب)) (١ / ١٣١ - ١٣٣)» انتهى.
ونسيه لعبيد بن الأبرص: ابن قتيبة في ((عيون الأخبار)) (٢ / ٢٠٨ و ٣ /
٢١٠، ٣٤٦، ٣ / ٢٠٧ - ط دار الكتب العلمية، و٣ / ١٨٨ - ط المصرية)، وابن
عبد ربه في ((العقد الفريد)) (٤ / ٢٤٨)، وابن عبدالبر في ((بهجة المجالس)) (١ /
١٧١).
١٤٣

[٢٧٧] حدثنا محمد بن عبدالعزيز الدينوري، نا أبي، عن وكيع،
عن عمرو بن مُنبّه، عن أوفى بن دَلَهْم، عن علي بن أبي طالب رضي
الله عنه؛ أنه قال:
[٢٧٧] إسناده ضعيف؛ لانقطاعه.
أو فى بن دلهم لم يسمع من علي.
أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٢ / ق ٣٨٠)، وابن قدامة في ((الرقة))
(ص ١٦ - ١٧ / رقم ٥) بطوله؛ من طريق المصنف، به.
وأخرجه وكيع في ((الزهد» (٢ / ٥٣١ - ٥٣٢ / رقم ٢٧٠) - ومن طريقه
أحمد في «فضائل الصحابة)) (٢ / ٥٢٩ / رقم ٨٨٠) وفي ((الزهد)) (١٦٢ أو ٢ /
٤٧ - ط دار النهضة)، وابن وضاح في ((البدع والنهي عنها)) (ص ١٣٠ - ١٣١ / رقم
١٧٦ - ط بدر، وص ١٢٠ - ١٢١ / رقم ١٦٢ - ط عمرو عبدالمنعم)، به مختصراً.
وتابع وكيعاً عثمان بن عمر، وعنه الدارمي في ((السنن)) (١ / ٨١).
وفي ((زهد وكيع)) ومن أخرجه من طريقه: ((عن أوفى؛ قال: بلغنا عن علي))،
وعند الدارمي ((أنه بلغه عن علي)).
وسيأتي عند المصنف برقم (١٢٩٣) من طريق آخر عن وكيع.
وعمر بن منبه هو عمر بن مزيد - وتصحف في مطبوع ((سنن الدارمي)) إلى
يزيد - السّعدي، وثقه ابن معين في ((تاريخه)) (٢ / ٤٣٤ - رواية الدوري).
وترجمته في: ((التاريخ الكبير)) (٣ / ٢ / ١٩٧)، و((الجرح والتعديل)) (٣ /
١ / ١٣٥).
وأوفى بن دلهم - ووقع في مطبوع ((زهد أحمد)) إلى دلهمة، وهو خطأ -، وهو
البصري العدوي، صدوق، من رجال الترمذي؛ كما في ((التقريب)) (١ / ٨٦).
قال الدارمي عقبه: ((نؤمة: غافل عن الشر))، ووقع عند ابن وضاح: ((قيل لعلي
ابن أبي طالب: ما النّؤمة؟ قال: الرجل يسكت في الفتنة؛ فلا يبدو منه شيء)).
وأخرج ابن أبي شيبة في «المصنف)) (١٣ / ٢٨١ / رقم ١٦٣٤٤)، وهناد في
((الزهد)» (رقم ٥١٠) - ومن طريقه أبو نعيم في ((الحلية )) (١ / ٧٦ - ٧٧) -، وابن =
١٤٤

=عساكر في ((تاريخ دمشق)» (١٢ / ق ٣٨٠)؛ عن ليث، عن الحسن، عن علي؛ قال:
«طوبى لكل عبد نؤمة، عرف الناس ولم يعرفه الناس، عرفه الله منه برضوانٍ، أولئك
مصابيح الهدى، يكشف الله عنهم كل فتنة مظلمة، سيدخلهم الله في رحمة منه،
ليس أولئك بالمذابيع البُذُر، ولا الجفاء المرائيين)).
وإسناده ضعيف ومنقطع.
ليث هو ابن أبي سليم بن زُنَيم، صدوق، اختلط جدّاً، ولم يتميز حديثه؛
فتُرك .
والحسن لم يسمع من علي، خلافاً للطُّرقيين والمتصوفة.
وأخرجه البيهقي في ((الشعب)) بسنده عن أبي سنان: ثنا غير واحد، عن علي؛
أنه قال ... وذكر نحوه. وسنده ضعيف أيضاً.
وقال الدارمي عقبه: ((المذابيع البُذُر: كثير الكلام)).
وأورد لهذا الأثر عن علي أبو عبيد في ((الغريب)» (٣ / ٤٦٣)، وقال: ((نؤمة:
يعني الخامل الذكر الغامض في الناس، الذي لا يعرف الشر ولا أهله)»، وقال: وأما
المذابيع؛ فإن واحدهم مذياع، وهو الذي إذا سمع عن أحد بفاحشة أو رآها منه
أفشاها عليه وأذاعها»، وقال:
((والبُذر أيضاً نحو ذلك، وإنما هو مأخوذ من البذر ... وكذلك لهذا يبذر
الكلام بالنميمة والفساد)».
وأورد هذا الأثر عن علي: التيمي في («سير السلف)) (ق ٣٠ / ب)، وأبو
موسى المديني في ((المجموع المغيث)) (١ / ٧١٥)، والزمخشري في ((الفائق)) (٣ /
١٣٥)، وابن الأثير في ((النهاية)) (٢ / ١٧٤)، وابن الجوزي في ((الغريب)) (١ /
٦٢)، وابن قتيبة في ((عيون الأخبار)) (٢ / ٣٨٠ - ٣٨١ - ط دار الكتب العلمية).
وأخرج ابن أبي الدنيا في ((ذم الدنيا)) (رقم ٢٠٤) و ((الصبر)) (ق ٢٨ / أ أو رقم
٩ - المطبوع) - ومن طريقه البيهقي في ((الشعب)) (٧ / ٣٧١)، والذهبي في
(«الميزان)» (٢ / ١٩٩ - ٢٠٠) - عن سليمان بن الحكم، عن عتبة بن حميد، عمن
حدثه، عن قبيصة بن جابر؛ قال: قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: ((من زهد=
١٤٥

=في الدنيا تهاون بالمصيبات، ومن ارتقب الموت سارع إلى الخيرات)).
وزاد ابن أبي الدنيا في ((الصبر)» أوله: ((الصبر على أربع شعب: على الشوق،
والشفقة، والزهادة، والترقب؛ فمن اشتاق إلى الجنة سلا عن الشهوات، ومن أشفق
من النار رجع عن المحرمات، ومن زهد في الدنيا ... )) إلى آخره.
وأخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٢ / ق ٣٩٣) هكذا مطولاً، وقبله
إضافات وزيادات، وهو عنده من طريق أبي العباس الثقفي السراج، عن محمد بن
الصباح، عن سليمان بن الحكم، به.
وسنده واه.
سليمان قال فيه ابن معين: ((ليس بشيء))، وتركه النسائي.
وفيه مجهول لم يُسَمَّ.
وقد وردت هذه الألفاظ مرفوعة.
أخرج البيهقي في ((الشعب)) (٧ / ٣٧١) وابن حبان في ((المجروحين)) (٢ /
٦٤) وتمام في ((الفوائد)) (٥ / ٨٠ / رقم ١٦٨٦ - ترتيبه) والقضاعي في «مسند
الشهاب)» (٣٤٨) وأبو نعيم في «الحلية)) (٥ / ١٠) وابن عساكر في ((تاريخ دمشق))
(٨ / ق ٦٦٣) والخطيب في ((تاريخ بغداد)) (٦ / ٣٠١) - ومن طريقه ابن الجوزي
في ((الموضوعات)) (٣ / ١٨٠) - عن عبيدالله بن الوليد الوصافي، وتمام في
((الفوائد)) (٥ / ٨١ / رقم ١٦٨٧) عن المسيب بن شريك؛ كلاهما عن محمد بن
سُوقة، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي رضي الله عنه؛ قال: قال رسول
اللهِ وَله: ((من اشتاق إلى الجنة سارع في الخيرات، ومن أشفق من النار لَهِى عن
الشهوات، ومن ترقّب الموت هانت عليه اللذات، ومن زهد في الدنيا هانت عليه
المصیبات)».
وسنده واهٍ جدّاً.
عبيدالله بن الوليد الوصافي، قال يحيى: ((ليس بشيء))، وقال الفلاس
والنسائي: ((متروك)).
والمسيب بن شريك متروك، تركه أحمد ومسلم والفلاس والساجي، وقال ابن=
١٤٦

((تعلموا العلم تُعرفوا به، واعملوا به تكونوا من أهله؛ فإنه يأتي من
بعدکم زمان ینکر فيه الحق تسعة أعشاره، وأنه لا ينجوا منه إلا كل نؤمة
ميت الداء، أولئك أئمة الهدى ومصابيح العلم، ليسوا بالعُجَلْ المذابيع
البُذُر، ثم قال: إن الدنيا قد ارتحلت مدبرةً، وإن الآخرة مقبلةٌ، ولكل
واحدةٍ منهما بنون؛ فكونوا من أبناء الآخرة، ولا تكونوا من أبناء
= معين: ((ليس بشيء))، وقال البخاري: ((سكتوا عنه)).
والحارث كذبه الشعبي وابن المديني. وانظر: ((اللآلى المصنوعة)» (٢ /
٣٥٩).
وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (٣ / ٣٥٨)، والسهمي في ((تاريخ جرجان)»
(ص ٢١٨)؛ من طريق سعدويه، عن الثوري، عن إسماعيل بن مسلم، عن الحسن،
عن علي مرفوعاً.
وإسناده ضعيف جدّاً.
سعدويه قال ابن عدي:
(«له عن الثوري ما لا يتابع عليه)).
وقال البخاري :
((لا يصح حديثه)) .
وإسماعيل بن مسلم هو المكي، ضعيف.
والحسن لم يسمع من علي؛ كما قال أبو زرعة والترمذي.
وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (١ / ٧٤) من طريق آخر مطولاً .
وفيه إسحاق بن بشر، أبو حذيفة البخاري، متهم بالوضع؛ كما تراه في
ترجمته في ((اللسان)) (١ / ٣٥٤)، ولذا حكم الصغاني في ((الدر الملتقط)) (رقم ٢٣)
على الحديث مرفوعاً بالوضع.
وفي (م): ((سلي عن الشهوات))، وفي آخره: ((وخولطوا)) دون ((قد))، ((أمرٌ
عظیم)» بالرفع لا بالنصب، والوجهان صحيحان.
١٤٧

الدنيا، ألا وإنَّ الزاهدين في الدنيا اتخذوا الأرض بساطاً والتراب فراشاً
والماء طيباً؛ إلا من اشتاق إلى الجنة شاردٌ عن الشهوات، ومن أشفق
من النار رجع عن الحُرمات، ومن زهد في الدنيا هانت عليه
المصيبات؛ إلا أن لله عباداً كمن رأى أهل الجنة في الجنة مخلدين،
وأهل النار في النار معذبين، شرورهم مأمونة، وقلوبهم مخزونة،
وأنفسهم عفيفة، وحوائجهم خفيفة، صبروا أياماً لعقبى راحة طويلة،
أما الليل؛ فضافون أقدامهم، تجري دموعهم على خدودهم، يجأرون
إلى ربهم، ربنا ربنا، يطلبون فكاك رقابهم، وأما النهار؛ فعلماء،
حلماء، بررة، أتقياء، كأنهم القداح، ينظر إليهم الناظر فيقول:
مَرْضَى، ما بالقوم من مرض، وقد خولطوا، ولقد خالط القوم أمراً
عظيماً)).
[٢٧٨] حدثنا محمد بن علي بن خَلَف البغدادي سنة ثمانٍ
وسبعين، نا عمرو بن عبدالغفَّار، عن الحسين بن عمرو الفُقَيْميّ، عن
رُشَيْد أبي راشدٍ، عن کُمیل بن زياد؛ قال:
[٢٧٨] إسناده ضعيف جدّاً.
أخرجه البرزالي في ((مشيخة قاضي القضاة ابن جماعة)) (٢ / ٥٩٠ - ٥٩١)،
وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٤ / ق ٦٠٥)؛ من طريق المصنف، به.
والخبر في: ((نهج البلاغة)) (٤٩٣ / رقم ١٣١)، و((البيان والتبيين)) (٢ /
١٩٠ و٣ / ١٥٥)، و((البصائر والذخائر)» (٥ / ٢٢٦ - ٢٢٧ / رقم ٨٠٠)،
و ((العاقبة)) (ص ١٩٦) لعبدالحق الإشبيلي، و((التذكرة)) للقرطبي (رقم ٤٢ - =
١٤٨

=بتحقيقي).
وينسب لعلي رضي الله عنه قوله:
قد غرَّهُ طُولُ الأملْ
يا مَنْ بدنياه اشتغل
والقبرُ صندوق العملْ
الموت يأتي بغتةً
حتى دنا منك الأجَلْ
ولم تزل في غفلةٍ
والصنعة ظاهرة فيه .
وانظر: ((روائع الحكم في أشعار علي بن أبي طالب)) (ص ١٧٥ - ١٧٦)،
و ((ديوان علي)» (ص ١٠٣ - تحقيق مركز البيان)، و («ديوان علي بن أبي طالب)» (ص
٩٣ - ط دار الكتاب العربي).
وهنالك وصية مفيدة أوصاها علي لكميل جامعة مانعة، قال عنها الخطيب في
(«الفقيه والمتفقه)) (١ / ٥٠): ((من أحسن الأحاديث معنى، وأشرفها لفظاً)).
أخرجها أبو نعيم في ((الحلية)) (١ / ٧٩ - ٨٠)، والخطيب في ((الفقيه
والمتفقه)) (١ / ٤٩)، والنَّهْرواني في ((الجليس الصالح)) (٣ / ٣٣١)، والشجري في
((أماليه)) (١ / ٦٦)، والمزي في ((تهذيب الكمال)) (ق ١١٥٠ - ط دار المأمون -
مصورة المخطوط، و٢٤ / ٢٢٠ - ط مؤسسة الرسالة)، والذهبي في ((تذكرة
الحفاظ)) (١ / ١١)، وهي في ((العقد الفريد)) (٢ / ٢١٢)، و ((شرح نهج البلاغة))
(٤ / ٣١١)، و((إعلام الموقعين)) (٢ / ١٩٥)، و«مفتاح دار السعادة )) (١ / ٤٠٣ -
٤٠٥) لابن القيم، وشرحها ابن القيم شرحاً وافياً، و ((الاتباع)) (ص ٨٥ - ٨٦) لابن
أبي العز الحنفي، و «الاعتصام)» (٢ / ٨٧٥ - ٨٧٦ - ط دار ابن عفان)، و «لسان
الميزان» (١ / ٣٧٢).
وأفردها صديقنا سليم الهلالي في كتاب طبع عن دار الصميعي بالرياض
بعنوان: ((الإسعاد بذكر فوائد وصية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب للكُميل بن
زياد»، وسيأتي طرف من آخر هذه الوصية برقم (١٨٢٤).
وفي (م): ((عن الحسن بن عمرو الفقيمي))، ((أيتمت)).
١٤٩

((خرجت مع علي بن أبي طالب رضي الله عنه، فلما أشرف على
الجبَّان التفت إلى المقبرة؛ فقال: يا أهل القبور! يا أهل البلاء! يا أهل
الوحشة! ما الخبر عندكم؟ فإن الخبر عندنا: قد قُسِّمت الأموال،
وأُونْتِمَتْ الأولاد، واستُبدل بالأزواج؛ فهذا الخبر عندنا؛ فما الخبر
عندكم؟ ثم التفت إليَّ، فقال: يا كُميل! لو أُذِنَ لهم في الجواب لقالوا:
﴿فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ النَّقْوَى﴾ [البقرة: ١٩٧]، ثم بكى وقال لي: يا كُميل!
القبر صندوق العمل، وعند الموت يأتيك الخبر)).
[٢٧٩] حدثنا عباس بن محمد الدُّوري، نا عبدالصمد بن
النعمان، نا حَنَش بن الحارث، عن علقمة بن مَرْثَد، عن عبدالرحمن
ابن ساعدة؛ قال :
[٢٧٩] رجاله ثقات، ولكن عبد الرحمن بن ساعدة قال عنه أبو حاتم: ((لا
يعرف)» .
وخولف فيه حنش؛ فرواه الثوري عن علقمة عن عبدالرحمن بن سابط مرسلاً.
ولهذا الوجه أقوى بناءً على قاعدتهم: أنّ طريق المرسل إذا كانت أقوى من
طريق المتصل رُجّح المرسل على الموصول.
أخرجه البيهقي في ((البعث والنشور)) (رقم ٣٩٦) عن عباس الدُّوري، به.
وأخرجه ابن قانع في ((معجم الصحابة)) (٢ / ١٥٦ / رقم ٦٢٨)، وأبو نعيم
في ((صفة الجنة)) (رقم ٤٢٤) - ومن طريقه الديلمي في ((الفردوس)) (٥ / ٣٨٢ - رقم
٨٣٩٧) -، عن أشعب بن شعبة، نا حتش بن الحارث، به.
وعزاه الهيثمي في ((المجمع)) (١٠ / ٤١٣)، والمنذري في ((الترغيب)) (٤ /
٥٤٥) للطبراني في ((الكبير))، وقالا: ((رجاله ثقات)).
وعزاه ابن حجر في «الإصابة)) (٤ / ٣٠٧ - ط البجاوي) للطبراني أيضاً.
وأخرجه أبو نعيم في ((صفة الجنة)) (٣ / ٢٧٣) عن سالم بن قتيبة، ثنا حنش، =
١٥٠

=به .
ووقع فيه اسم الصحابي لهكذا: ((رجل من الأنصار يقال له عمير بن ساعدة)).
قال أبو موسى المديني - كما في ((الإصابة)) (٥ / ٢٢٩ - ٢٣٠ - ط
البجاوي) -: ((ولهذا الحديث اختلف فيه على علقمة؛ فقيل عنه هكذا - أي طريق
عبدالرحمن بن سابط الآتية في آخر التخريج -، وقيل: عنه عن عبدالرحمن بن
ساعدة، وقيل: عنه عن عمير بن ساعدة التميمي)).
وسئل الدارقطني في ((العلل)) (٤ / ٣٠٠ - ٣٠١ / رقم ٥٧٩) عن حديث
علقمة بن مرئد، عن عبدالرحمن بن عوف - كذا -... وذُكِر لهذا الحديث؛ فقال:
(حدث به حنش بن الحارث عن علقمة بن مرثد، فقيل: عنه عن عبدالرحمن بن
عوف.
وهو وهم، والصواب عن عبدالرحمن بن ساعدة عن النبي ◌َّ؟ قلت:
صحابي؟ قال: ليس إلا في لهذا الحديث.
قال: روى لهذا الحديث المسعودي عن علقمة؛ فقال: عن ابن بريدة، عن
أبيه، عن النبي: {َ﴾، ووهم فيه المسعودي)).
قلت: وأصح من هذه الطرق مرسل ابن سابط، وسيأتي.
وأخرجه الترمذي في ((الجامع)) (رقم ٢٥٤٣)، وابن أبي شيبة في ((المصنف))
(١٣ / ١٠٧ - ١٠٨)، والطيالسي في ((المسند)) (رقم ٨٠٦)، وأحمد في («المسند»
(٥ / ٣٥٢) - ومن طريقه ابن الجوزي في ((الحدائق)) (٣ / ٥٣٦) -، والبيهقي في
((البعث والنشور)) (رقم ٣٩٣، ٣٩٤، ٣٩٥)، وأبو نعيم في ((صفة الجنة)) (رقم
٤٢٥)، والتيمي في «الترغيب)) (١ / ٤١١ - ٤١٢ / رقم ٩٦٦ - ط زغلول)،
والمقدسي في ((صفة الجنة)) (ج ٣ / ق ٨٦)؛ من طرق عن المسعودي، به.
وعزاه في ((الدر المنثور)) (٦ / ٢٣) لابن مردويه في ((إتحاف السادة المتقين))
(١٠ / ٥٤٨ - ٥٤٩) لعبد بن حميد.
وأخرجه الترمذي في ((الجامع)) (٤ / ٦٨٢) - ومن طريقه أبو موسى المديني
في ((ذيل الصحابة))؛ كما في ((الإصابة)) (٥ / ٢٢٩ - ط البجاوي) -، ونعيم بن حماد=
١٥١

=في ((زوائد الزهد)) (رقم ٢٧١)، وعبدالرزاق في ((المصنف» (رقم ٦٧٠٠)، وابن
جرير في ((التفسير)) (٢٥ / ٩٧)، وابن أبي الدنيا في ((صفة الجنة)) (رقم ٢٤٤)،
والبغوي في (شرح السنة)) (١٥ / ٢٢٢ / رقم ٤٣٨٥) وفي ((معالم التنزيل)) (٦ /
١٤١)؛ عن سفيان الثوري، عن علقمة، عن عبدالرحمن بن سابط، عن النبي وَ*
نحو معناه.
قال الترمذي عقبه: ((ولهذا أصحُّ من حديث المسعودي)).
وقال ابن أبي حاتم في ((العلل)) (٢ / ٢١٥ / رقم ٢١٣٣): ((قال أبي: إنما هو
كما يرويه الثوري عن علقمة بن مرثد عن عبدالرحمن بن سابط عن النبي ◌َّل،
وعبدالرحمن بن ساعدة لا يعرف)).
وقال ابن حجر في «الإصابة)» (٤ / ٣٠٧ - ط البجاوي) عن مرسل ابن سابط :
((وهو المحفوظ)».
وترجمه فيه (٥ / ٢٢٨) في القسم الرابع من حرف العين (عبدالرحمن بن
سابط) وقال: ((لا يصح له سماع من صحابي، أرسل عن النبي ◌ّر كثيراً».
وقال عقب قول الترمذي: ((وهذا أصح من حديث المسعودي)) ما نصه: ((یرید
على قاعدتهم: أن طريق المرسل إذا كانت أقوى من طريق المتصل رُجّح المرسل
على الموصول، وليس في سياق الترمذي ما يقتضي أن عبدالرحمن صحابي، بل فيه
ما یدُّ على الإرسال)).
وأخرجه علي بن معبد - ومن طريقه عبدالملك بن حبيب في ((وصف
الفردوس)) (رقم ١٦٦) - عن المعتمر بن سليمان، عن ليث بن أبي سليم، عن
عبدالرحمن بن سابط: ((أن أعرابياً ... ))، وذكره مطولاً .
وأخرجه علي بن معبد - ومن طريقه عبدالملك في ((وصف الفردوس)) (رقم
١٦٨) عن أبي بكر بن عياش، عن علقمة بن مرثد؛ قال: أتى أعرابيون إلى رسول
اللـه *... وذكر نحوه مطولاً.
وهذان الطريقان ضعفهما شديد.
والخلاصة: الحديث ضعيف، وأصح طرقه مرسل ابن سابط على ما قال أبو
١٥٢

«كنت أحبُّ الخيل، فقلت: هل في الجنة خيل يا رسول الله؟
فقال: يا عبدالرحمن! إن أدخلك الله الجنة كان لك فيها فرس من
باقوت له جناحان تطیر بك حیث شئت».
[٢٨٠] حدثنا محمد بن يونس القرشي، نا يوسف بن نافعٍ أبو
يعقوب الأثرم، نا ابن أبي الزّناد، عن أبيه، عن أبان بن عثمان رضي
الله عنهما، عن أبيه عثمان بن عفان، عن النبي ◌َّه؛ قال:
((ما من أحدٍ أسدى إلى أحدٍ من بني هاشم يداً فلم يكافئه؛ إلّ كنت
أنا مکافئه» .
[٢٨١] حدثنا جعفر بن أبي عثمان الطيالسي، نا إسحاق بن محمد
الفَرْوِيّ، نا مالك، عن الزهري، عن أنس، عن النبي وَّ:
= حاتم الرازي والترمذي وابن حجر.
وعزاه الدُّميري في («حياة الحيوان الكبرى» (١ / ٣١٢) الدِّينوري في أوائل
((المجالسة)).
[٢٨٠] إسناده ضعيف.
شيخ المصنف غمز فيه. انظر: ((السير)) (١٣ / ٣٠٢).
وشيخه يوسف بن نافع مترجم في ((الجرح والتعديل)) (٩ / ٢٣٢) وسكت
عنه .
وابن أبي الزناد هو عبدالرحمن بن عبدالله بن ذكوان، مولى قريش، صدوق،
تغيّر حفظه لما قدم بغداد، وكان فقيهاً.
والحديث لم يعزه صاحب ((الكنز)) (١٢ / رقم ٣٣٩١١) إلا لأبي نعيم، وهو
ليس في ((البغية في ترتيب أحاديث الحلية)) للغُماري، ولا في ((فهارس الحلية)) لأبي
هاجر بسيوني زغلول، ولا في أحاديث عثمان من «معرفة الصحابة».
وفي (م): ((أبو يعقوب الأبرص)).
[٢٨١] إسناده ضعيف.
فيه إسحاق بن محمد الفَرْويّ، قال الساجي: ((فيه لين، روى عن مالك =
١٥٣

=أحاديث تفرَّد بها))، وقال العقيلي في ((الضعفاء الكبير)) (١ / ١٠٦): ((جاء عن مالك
بأحاديث كثيرة لا يتابع عليها».
وانظر له: ((تهذيب الكمال)» (٢ / ٤٧١).
قلت: وهذا منها، ولهذا في ((الموطأ» (٢ / ٨٤٣ - رواية يحيى) على غير لهذا
اللفظ عن نافع عن ابن عمر: ((أن النبي ◌َ # خطب في بعض مغازيه، فأقبلت نحوه،
فانصرف قبل أن أبلّغه، فسألت: ماذا قال؟ قالوا: نهى أن ينتبذ في الدُّباء والمزفَت)).
قاله الدار قطني، ونقله عنه الخطيب في ((تاريخه)) (١١ / ٣٣٣).
وأما حديث أنس من طريق الزهري؛ فقد رواه عنه:
* سفيان بن عيينة، عند مسلم في «صحيحه» (رقم ٢١٩٩٢)، والحميدي في
(«المسند» (رقم ١١٨٥)، وأحمد في ((المسند)) (٣ / ١١٠)، والشافعي في ((المسند»
(ص ٢٨٢)، وأبو يعلى في «المسند» (٦ / ٢٤٩، ٢٨٥ - ٢٨٦ / رقم ٣٥٤٥،
٣٥٩٩)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٨ / ٣٠٩)، والذهبي في ((معجم الشيوخ)»
(١ / ٨٢).
* معمر، عند عبد الرزاق في ((المصنف» (رقم ١٦٩٢٤)، وعنه أحمد في
«المسند» (٣ / ١٦٥).
* شعيب بن أبي حمزة؛ كما عند البخاري في ((صحيحه)) (رقم ٥٥٨٧)،
والدارمي في ((السنن)) (٢ / ١١٧)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٨ / ٣٠٨).
* محمد بن إسحاق، عند الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (٤ / ٢٢٦)،
وأبي يعلى في («المسند» (٦ / ٢٧٩ / رقم ٣٥٨٩).
* الليث بن سعد، عند مسلم في ((صحيحه)) (رقم ١٩٩٢)، والنسائي في
((المجتبى)) (٨ / ٣٠٥)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (٤ / ٢٢٦).
* أيوب بن موسى، عند الطبري في ((الأوسط)) (١ / رقم ٣٧٦).
وجميعهم ذكر لفظ المصنف وزاد عليه.
وورد نحوه عن أنس من طرق أُخرى.
أخرجه أحمد في ((المسند)) (٣ / ١٦٧) وأبو يعلى في ((المسند)) (٧ / ٣٠٥/
١٥٤

((أنه نهى عن الدُّبَّاء)» .
[٢٨٢] حدثنا أبو إسماعيل الترمذي، نا موسى بن داود، نا فَرَج
ابن فَضَالة، عن محمد بن الوليد الزُّبَيْديّ، عن الزهري، عن عروة،
عن عائشة رضي الله عنها؛ قالت:
- رقم ١٥٨٩) والطبراني في «الأوسط)) (٢ / ٣٣٠ / رقم ١٥٧٣) عن عمارة بن عاصم
العنبري، وأحمد في ((المسند)) (٣ / ١١٢، ١١٩، ١٥٤) وابن أبي الدنيا في ((ذم
المسكرة (رقم ٢٣) وابن عدي في ((الكامل)) (٧ / ١٥٥٢) وابن عبدالبر في («التمهيد)»
(٥ / ١٦٠ - ١٦١) عن مختار بن فلفل؛ كلاهما عن أنس مرفوعاً.
وورد هذا اللفظ ضمن حديث طويل عن أنس من طرق أخرى عنه.
انظر: ((مسند أحمد)) (٣ / ٢٣٧، ٢٥٠)، و ((مسند البزار)) (رقم ١٢١١ -
زوائده)، و((مسند أبي يعلى)) (٦ / رقم ٣٧٠٥، ٣٧٠٦، ٣٧٠٧)، و «الغيلانيات))
(رقم ٦٩٨ - ط أضواء السلف أو رقم ٧٣١ - بمراجعتي)، و ((السنن الكبرى)) للبيهقي
(٤ / ٧٧) .
وانظر: ((مجمع الزوائد)) (٤ / ٢٧ و٥ / ٦٥ - ٦٦).
[٢٨٢] إسناده ضعيف.
فيه فَرَج بن فضالة، وهو ضعيف، وكان يضطرب فيه.
أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (ص ٢٨٠ - ترجمة عثمان) من طريق
المصنف، به .
وأخرجه أحمد في ((المسند)) (٦ / ٧٥) وفي ((الفضائل)) (١ / ٥٠٠ / رقم
٨١٥) - ومن طريقه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٢٧٩ - ٢٨٠ - ترجمة عثمان) -:
نا موسی بن داود، به.
وأخرجه الحاكم في ((المستدرك» (٣ / ٩٩ - ١٠٠) من طريق الحارث بن أبي
أُسامة، والدارقطني في ((الأفراد)) (٢ / ق ٣٤٦) - ومن طريقه ابن عساكر في ((تاريخ
دمشق)) (ص ٢٧٩ - ترجمة عثمان) - من طريق رزق الله بن موسى، والمحاملي في
(«أماليه)) (رواية إبراهيم بن عبدالله بن خُرَّشيذ) - ومن طريقه ابن عساكر (ص ٢٧٩) -=
١٥٥

=نا علي بن شعيب أبو المعالي البزَّاز، والتيمي في ((سير السلف)) (ق ٢٤ / أ) عن
أحمد بن يونس؛ جميعهم عن موسى بن داود، به.
قال الدارقطني: ((تفرَّد به الزُّبيدي عن الزهري، وتفرد به الفرج بن فضالة عن
الزُّبيدي)).
وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح عالي الإسناد، ولم يخرجاه)»، وتعقّبه
الذهبي في ((التلخيص))، فقال: «قلت: أَنّى له الصحة؟! ومداره على فَرَج بن
فضالة»، وهو في ((مختصر استدراك الحافظ الذهبي على مستدرك الحاكم)» لابن
الملقن (٣ / ١٢٦٦ / رقم ٥٢٤).
وروي عن فَرَج بن فضالة على وجهٍ ولونٍ آخر !!
أخرجه الطبراني في «المعجم الأوسط)) (٣ / ٣٩٧ - ٣٩٨ / رقم ٢٨٥٤) عن
إبراهيم بن زياد سَبَّلان، حدثنا فَرَج بن فَضَالة، عن محمد بن الوليد الزُّبيدي، عن
الزُّهري، عن القاسم بن محمد، عن النعمان بن بشير، عن عائشة، بنحوه، وفي أوله
زيادة.
وقال: ((لم يرو لهذا الحديث عن الزُّهري إلا الزُّبَيْدِيُّ، تفرد به فَرَج)).
وأخرجه ابن شبّة في «تاريخ المدينة)» (٣ / ١٠٦٦ - ١٠٦٧): حدثنا إسحاق
ابن إدريس مثل رواية سبلان؛ إلا أن عنده ((عن الزبيدي عن الزهري ومعاوية عن
القاسم بن عبد الرحمن)).
وأخرجه أيضاً (٣ / ١٠٦٧) عن عمرو بن عوف، حدثنا فرج مثل رواية
المصنف؛ إلا أن ((عن عروة)) ساقطة منه؛ فلا أدري؛ فلعلها تطبيع !!
وكذا أخرجها (٣ / ١٠٦٩): حدثنا محمد بن حاتم، حدثنا موسى بن داود
به، وسقط عنده (عن الزهري».
وأخرجه أيضاً (٣ / ١٠٦٧) عن فرج، عن معاوية بن صالح، عن القاسم بن
عبدالرحمن، عن النعمان بن بشير، عن عائشة، وأخشى أن يكون فيه تحريف
وتخليط !!
وعلى أي حال لهذا اضطراب من فَرَج، وروي عنه على لونٍ آخر.
١٥٦

أخرجه ابن ماجه في ((السنن)) (رقم ١١٢) عن الفرج، عن ربيعة بن يزيد
=
الدِّمشقي، عن النعمان بن بشير، عن عائشة، به نحوه.
وخولف فرج في هذه الرواية، خالفه معاوية بن صالح، فزاد («عبد الله بن
قيس)) بين ربيعة والنعمان، أفاده المزي في ((تهذيب الكمال)) (١٥ / ١٥٠).
أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١٢ / ٤٨ - ٤٩ و١٥ / ٢٠١) - ومن
طريقه ابن أبي عاصم في «السنة)) (٢ / ٥٥٨ - ٥٥٩ / رقم ١١٧٢)، وابن حبان في
((الصحيح)) (١٥ / ٣٤٦ / رقم ٦٩١٥ - ((الإحسان))) -: ثنا زيد بن الحباب، عن
معاوية بن صالح، عن ربيعة بن يزيد الدمشقي، عن عبدالله بن قيس، عن النعمان بن
بشير، عن عائشة .
وأخرجه أحمد فى ((المسند)) (٦ / ١٤٩) - ومن طريقه ابن عساكر في ((تاريخ
دمشق)) (٢٧٨ - ترجمة عثمان) - عن عبدالرحمن بن مهدي، عن معاوية، به، وفيه:
«عبدالله بن أبي قیس)).
وانظر: ((تهذيب الكمال)» (١٥ / ١٤٩).
وإسناده صحيح، رجاله رجال مسلم؛ غير عبدالله بن قيس، وهو اللخمي
الشامي، وثقه ابن حبان في ((الثقات)) (٥ / ٤٥)، وروى عنه غير واحد.
قال ابن حبان عقبه: ((لهذا عبدالله بن قيس اللخمي، مات سنة أربع وعشرين
ومئة، وليس هذا بعبدالله بن أبي قيس صاحب عائشة)).
وأخرجه الترمذي في ((الجامع)) (أبواب المناقب، باب في مناقب عثمان بن
عفان رضي الله عنه، ٥ / ٦٢٨ / رقم ٣٧٠٥) وابن عساكر في ((تاريخ دمشق))
(٢٧٧) وابن شبة في ((تاريخ المدينة)) (٣ / ١٠٦٧ - ١٠٦٨) وابن أبي عاصم في
((السنة)) (رقم ١١٧٣) والمزي في ((تهذيب الكمال)) (١٥ / ١٤٨ - ١٤٩) من طرق
عن معاوية بن صالح، وأحمد في ((المسند)) (٦ / ٨٦) - ومن طريقه ابن عساكر في
((تاريخ دمشق)) (٢٧٦ - ترجمة عثمان) - من طريق الوليد بن سليمان؛ كلاهما عن
ربيعة بن يزيد، عن عبدالله - وتصحف في مطبوع ((جامع الترمذي)) إلى ((عبد
الملك))؛ فليصحح، ووقع في ((التحفة)) على الجادة - بن عامر، عن النعمان بن
١٥٧

=بشير، به. وإسناده صحيح.
وقال الترمذي: (هذا حديث حسن غريب)).
وأخرجه ابن شبة في «تاريخ المدينة)) (٣ / ١٠٦٩)، وابن أبي عاصم في
((السنة)) (رقم ١١٧٩)؛ عن الوليد بن مسلم، عن الوليد بن سليمان، حدثنا عبدالله
ابن عامر، به، وأسقط منه «ربيعة بن يزيد)) !!
فما لم تكن هذه الرواية أثبت من رواية معاوية بن صالح؛ فالحديث صحيح،
وإلا ؛ فهو منقطع.
وينظر في أرجح وجوه وألوان لهذا الحديث: ((العلل)) للدارقطني؛ فهو من
مظان لهذا الحديث، وهو أوسع كتب العلل، ومن أدقها؛ فرحم الله مؤلفه، وفي
النفس أنه لا ينبغي لأحدٍ من طلبة العلم أن يقوم بالحكم على الحديث بعد تجميع
طرقه - وقد يحصل جد واجتهاد وتعب في ذلك - إلا بعد عرضه على ((العلل))
والاستئناس بكلام هذا الإمام؛ فكم من طرق تجمع وترصد لتحسين أو تصحيح
حديث تكون عدماً، وهي من أوهام وتخاليط الرواة يظهر ذلك بالعيان لمن يقوم
بعرض تخريجات كثير من المعاصرين الجادين المشمِّرين على كتاب ((العلل)) هذا،
والله الموفَّق، لا ربِّ سواه.
وأخرجه أحمد في ((المسند)) (٦ / ١١٤) - ومن طريقه ابن عساكر في «تاريخ
دمشق)) (٢٨١ - ترجمة عثمان) - ثنا محمد بن كناسة الأسدي، وابن شاهين في
((شرح مذاهب أهل السنة)) (ص ١٤٢ / رقم ١٠٢)، وأبو نعيم في «فضائل الخلفاء
الأربعة)) (رقم ٣٧) عن بشر بن الوليد الكندي؛ كلاهما عن إسحاق بن سعيد، عن
أبيه سعيد بن عمرو؛ قال: بلغني أن عائشة قالت ... وذكره.
هكذا قال ابن كناسة: وهو أثبت من بشر حيث قال: عن سعيد بن عمرو، عن
عائشة؛ قالت: ((ما استمعت على رسول الله وَّر حديثاً قط إلا مرة أتاه عثمان ...
وذکرته)).
ولهذا منقطع، وذكر ابن حجر في «أطراف مسند الإمام أحمد)» (٩ / ٢٩٧ /
رقم ١٢٣٠٩) أنه وقع لأحمد في مسند عثمان !! والصواب أنه عنده في مسند
١٥٨

= ((عائشة)).
وأخرجه العقيلي في ((الضعفاء الكبير)) (٤ / ٢٣٨)، وابن عساكر في ((تاريخ
دمشق)) (ص ٢٨٢ - ترجمة عثمان)؛ عن المنهال بن بحر، عن حماد بن سلمة، عن
هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة مرفوعاً.
قال العقيلي: ((والمنهال بن بحر لا يتابع عليه)).
وانظر ترجمته في: ((الضعفاء)) (٤ / ٢٣٨) للعقيلي، و((الكامل)) (٦ /
٢٣٣٢)، و((الجرح والتعديل)) (٨ / ٣٥٧)، و((الميزان)) (٤ / ١٩١)، و((اللسان))
(٦ / ١٠٣).
وأخرجه أبو نعيم في ((فضائل الخلفاء الأربعة)) (رقم ٣٦)، وابن عساكر (ص
(٢٨)؛ من طريق آخر عن هشام فيه مجاهيل وضعفاء.
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((السنة)) (رقم ١١٧٨) عن بقية بن الوليد، ثنا
صفوان بن عمرو، عن يزيد بن أيهم، عن النعمان بن بشير، عن عائشة.
ويزيد مقبول؛ كما في ((التقريب))؛ أي: عند المتابعة، وإلا؛ فهو لين، وروايته
عن النعمان مرسلة؛ كما في ((تهذيب الكمال)) (٣٢ / ٩١ / رقم ٦٩٦٧)، وبينهما
الهيثم بن مالك الطائي؛ كما يستفاد من «التاريخ الكبير» (٨ / ٣٢١).
فهذه الطريقة ضعيفة ومنقطعة، والله أعلم.
وله عن عائشة طريق أخرى لا تصح ألبتة، انظرها في ((السنة)) (رقم ١١٧٤).
وانظر: ((البداية والنهاية)) (٧ / ٢٠٨).
وللحدیث شواهد، منها:
* حدیث حفصة .
أخرجه أبو يعلى في («المسند» (رقم ٧٠٤٥) - ومن طريقه ابن عدي في
((الكامل)) (١ / ٢٦٣) -، وابن شبَّة في ((تاريخ المدينة)» (٣ / ١٠٦٩ - ١٠٧٠)؛
بإسناد فيه إبراهيم بن عمر بن أبان.
قال البخاري: ((سكتوا عنه))؛ فإسناده ضعيف جدّاً، وقال ابن كثير في ((البداية
والنهاية)) (٧ / ٢٠٩): ((وفي سياق متنه غرابة)).
١٥٩

«رأيت النبي ګے مُختلباً بعثمان رضي الله عنه وهو يقول له: إن
الله عز وجل مُّقمِصُك قميصاً أو مُسَرْبِلُكَ سِربالاً، فإن أرادكَ المنافقون
علی خلعه؛ فلا تخلعه، ولا كرامة)).
[٢٨٣] حدثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي، نا عفَّان بن مسلم
الصفَّار، نا عبدالواحد بن زياد، نا عثمان بن حكيم، عن أبي صالح،
عن أبي هريرة؛ قال :
* حديث زيد بن أرقم.
=
أخرجه الطبراني في «الكبير» (رقم ٥٠٦١).
وفيه عبد الأعلى بن أبي المساور، وهو متروك.
* حدیث عبدالله بن عمرو.
أخرجه الطبراني في «المعجم الأوسط)) (٩ / ٣٤٢ - ٣٤٣ / رقم ٨٧٤٤)،
وابن عدي في ((الكامل)) (٤ / ٢٠٨)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (رقم ١١٧١).
وإسناده ضعيف، فيه عبدالله بن صالح، صدوق، كثير الغلط، ثبت في كتابه،
وکانت فيه غفلة، والحديث منکر.
* حديث أنس.
أخرجه ابن عدي في ((الكامل» (٣ / ٢٧).
وفيه أبو الرحال خالد بن محمد الأنصاري، قال البخاري: ((عنده عجائب»،
وقال ابن حبان: ((لا يجوز الاحتجاج به))، وقال ابن عدي: «هو قليل الحديث، وفي
حديثه بعض النكرة».
وأرجو أن يكون الحديث حسناً بمجموع لهذه الطرق، والله أعلم.
وسيأتي عند المصنف برقم (٢٨٠٥).
[٢٨٣] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق )» (ص ٤٠١ - ٤٠٢ - ترجمة
عثمان) من طريق المصنف، به.
وأخرجه سعيد بن منصور في («سننه» برقم (٢٩٣٧ - ط الأعظمي)، وخليفة في=
١٦٠