النص المفهرس
صفحات 441-460
[١٣٠] حدثنا زكريا بن عبدالرحمن البصري، نا محمد بن الوليد، نا وكيع بن الجراح عن خالد، وابن عون عن الشعبي، والأسود بن ميمون عن هارون بن أبي قزعة، عن مولى حاطب بن أبي بلتعة، عن حاطب؛ قال: قال النبي ◌َلهو: [١٣٠] إسناده واهٍ جدّاً. فيه الأسود بن ميمون وهارون، كلاهما مجهول، ومولى حاطب مبهم. أخرجه الدارقطني في («السنن)) (٢ / ٢٧٨) - ومن طريقه البيهقي في ((الشعب)) (٣ / ٤٨٨ / رقم ٤١٥١) - من ثلاثة طرق: عن محمد بن الوليد البسري، به. وعند الدارقطني: ((أبو عون)) بدل ((ابن عون))، وعنده والبيهقي: ((هارون أبي قزعة)) دون ((ابن)). قال البيهقي عقبه: ((كذا وجدتُه في كتابي، وقال غيره: سوار بن ميمون، وقيل: ميمون بن سوار، ووكيع هو الذي يروي عنه أيضاً)). وإن كان أبو عون صحيحاً؛ فهو محمد بن عبيدالله بن سعيد الثقفي، وهو ثقة، ولكنه ممن لم يدركه وکیع! فإنّ هذا ولد بعد وفاة أبي عون بإحدى عشرة سنة! ولعل الصواب (ابن عون)، ويكون حينئذ (عبدالله)، وهو ثقة فقيه، ويكون السند إلى (هارون أبي قزعة) صحيحاً، أفاده شيخنا الألباني في ((إرواء الغليل)) (٤ / ٣٣٥). ولهذا الحديث روي على ألوانٍ وضروب، والمذكور وجه، وهو من تخاليط الرواة غير الثقات، ولهذه الوجوه نجملها فيما يلي: أخرجه الطيالسي في «المسند» (رقم ٦٥)، ومن طريقه البيهقي في ((السنن الكبرى» (٥ / ٢٤٥) و((الشعب)) (٣ / ٤٨٨ - ٤٨٩ / رقم ٤١٥٣) من طريق سوار ابن ميمون: حدثني رجل من آل عمر، عن عمر رفعه. وتصحف ((سوار)) في مطبوع ((مسند الطيالسي))، وكذا في ترتيبه ((منحة المعبود» (رقم ١٠٩٨) إلى ((نوار)) !! فلتصحح. وإسناده واه بمرة، فيه علل: ٤٤١ الأولى: الراوي الذي لم يُسَمَّ . = الثانية: جهالة سوار بن ميمون. الثالثة: اضطراب الرواة فيه. وقد فصل ابن عبدالهادي في ((الصارم المنكي)) (٨٩) لهذه العلل، فقال: ((لهذا الحديث ليس بصحيح؛ لانقطاعه، وجهالة إسناده، واضطرابه، ولأجل اختلاف الرواة في إسناده واضطرابهم فيه». وذكر أن السبكي جعله ثلاثة أحاديث: من حديث حاطب السابق، ومن حديث ابن عمر، وهذا الحديث، وقال: ((وهو حديث واحد ساقط الإسناد، لا يجوز الاحتجاج به، ولا يصلح الاعتماد على مثله)). وقال أيضاً: ((وقد خالف أبا داود غيره في إسناده ولفظه، وسوار بن ميمون شيخه يقلبه بعض الرواة، ويقول: ميمون بن سوار، وهو شيخ مجهول لا يعرف بعدالة ولا ضبط، ولم يشتهر بحمل العلم ونقله، وأما شيخ سوار في هذه الرواية - رواية أبي داود-؛ فإنه شيخ مبهم، وهو أسوأ حالاً من المجهول، وبعض الرواة يقول فيه: ((عن رجل من آل عمر))، وبعضهم يقول: ((عن رجل من ولد حاطب))، وبعضهم يقول: ((عن رجل من آل الخطاب))). انتهى. وأخرجه العقيلي في ((الضعفاء الكبير)) (٤ / ٣٦٢) - ومن طريقه ابن عبدالهادي في ((الصارم المنكي)) (٩٣) -، والبيهقي في ((الشعب)) (٣ / ٤٨٨ / رقم ٤١٥٢) من طريق شعبة، عن سوار بن ميمون، عن هارون بن قزعة، عن رجل من آل الخطاب رفعه، وقال عقبه: ((والرواية في هذا لينة)». قلت: وفي هذه الرواية مخالفة لرواية أبي داود؛ فليس فيها ذكر عمر كما في رواية الطيالسي. وقد أخرج البخاري في ((تاريخه)) - كما في ((الشعب)) (٣ / ٤٨٨) - من طريق وكيع، عن ميمون بن سوار، عن هارون أبي قزعة، عن رجل من ولد حاطب. هكذا سماه البخاري میمون من رواية وکیع عنه، ولم يذكر فيه عمر، وزاد فيه ذكر هارون، وقال: ((عن رجل من ولد حاطب))، وفي هذا مخالفة لرواية أبي داود= ٤٤٢ = من وجوه. قال ابن عبدالهادي في ((الصارم المنكي)) (٩٠): ((فالظاهر أن ذكر عمر وهمّ من الطيالسي، وكذلك إسقاطه هارون من روايته وهم أيضاً، ومدار الحديث على هارون، وهو شيخ مجهول لا يعرف له ذكر إلا في هذا الحديث، وقد ذكره أبو الفتح الأزدي، وقال: متروك الحديث، لا يحتج به)). ثم قال بعد كلام: «فقد تبيّن أن مدار هذا الحديث على هارون أبي قزعة، وهو شيخ لا يعرف إلا بهذا الحديث الضعيف، ولم يشتهر من حاله ما يوجب قبول خبره». وقال أيضاً: ((وقد تفرد بهذا الحديث عن هذا الرجل المبهم الذي لا يدرى من هو، ولا يعرف ابن من هو، ومثل هذا لا يحتج به أحدٌ ذاق طعم الحديث أو عقل شيئاً منه، لهذا مع أن راويه عن هارون شيخ مختلف في اسمه غير معروف بحمل العلم، ولا مشهور بنقله، ولم يوثقه أحد من الأئمة، ولا قوّى خبره أحد منهم، بل طعنوا فيه، وردوه ولم يقبلوه)). وقال البيهقي في «سننه» عقبه: «في إسناده مجهول)». وانظر: ((التلخيص الحبير)) (٢ / ٢٦٧)، و «المطالب العالية)) (١ / ٣٧١ / رقم ١٢٥٣)، و ((إرواء الغليل)) (٤ / ٣٣٣ / رقم ١١٢٧)، و «إتحاف السادة)» (٤ / ٤١٧، ١٠ / ٣٦٣). (تنبيهات) : الأول: قال ابن تيمية رحمه الله في أحاديث زيارة النبي ◌َّل في ((الاقتضاء)» (٤٠١): (كلها مكذوبة موضوعة))، وقال في ((الجواب الباهر في زوّار المقابر)) (٥٠): (( ... ولم يعتمد الأئمة لا الأربعة ولا غير الأربعة على شيء من الأحاديث التي يرويها بعض الناس في ذلك، مثل ما يروون أنه قال: ((من زارني في مماتي؛ فكأنما زارني في حياتي»، ومن قوله: ((من زارني وزار أبي في عامٍ واحد ضمنتُ له على الله الجنة))، ونحو ذلك؛ فإن لهذا لم يروه أحد من أئمة المسلمين، ولم يعتمدوا عليها، ولم يَزْوها لا أهل الصحاح ولا أهل السنن التي يعتمد عليها؛ كأبي = ٤٤٣ ((مَنْ زارني بعدَ موتي؛ فكأنَّما زارني في حياتي، ومَنْ مات في أحد الحرمين بُعث يوم القيامة من الآمنين)». [١٣١] حدثنا محمد بن يونس القرشي؛ قال: سمعت عبدالله بن داود الخريبي يقول : =داود والنسائي؛ لأنها ضعيفة، بل موضوعة، كما قد بين العلماء الكلام عليها)). الثاني: يظن كثير من الناس أن شيخ الإسلام ابن تيمية ومن نحى نحوه من أهل العلم يمنع من زيارة قبره وَلي، وهذا كذب وافتراء، وكل من له اطلاع على كتب ابن تيمية يعلم أنه يقول بمشروعية زيارة قبره وي * واستحبابها إذا لم يقترن بها شيء من المخالفات والبدع، مثل شد الرحال والسفر إليها. الثالث: أن لهذا الحديث على شرط الحافظ أبي محمد عبدالله بن يحيى الغاني الجزائري (ت ٦٨٢هـ) في كتابه «تخريج الأحاديث الضعاف من سنن الدارقطني))، ولم يودعه فيه؛ فليستدرك عليه. ثم وجدت بالتمعن والتتبّع أن الغساني يذكر الأحاديث التي أعلها الدارقطني فحسب، وأن جملة من تعليلاته قد سقطت من مطبوع ((السنن))، وهي في النسخة الخطية التي بحوزتي، وهي بخط الحافظ ابن حجر، ولعلي أنشط إلى تحقيقه، أسأل الله أن يمنّ علي ذلك بمنّه وكرمه؛ فإنه لا حول ولا طول لي؛ فالنّفس أمّارة بالسوء، ميالة للدّعة والراحة، لا تقوى على الطاعة إلا بالاستعانة به عز وجل. [١٣١] الخبر في ((عيون الأخبار)) (٢ / ٣٢٣ - ط دار الكتب العلمية)، و((التهجد)) لعبدالحق الإشبيلي (ص ٢٢٤، ٢٣٠ - ٢٣١). وقوله: ((عند الصباح يَحْمَدُ القومُ الشُّرى)) عجزه: ((وتنجلي عنهم غيابات الكرى)»، وهو شعر تمثل به خالد بن الوليد ضمن أبيات يأتي بعضها ضمن قصة برقم (١٠١٨). وينسب لهذا الرجز للجميح أو للجليح التغلبي، أو للأغلب العجلي، وصدره مَثَلٌ مشهور. انظر: ((الأمثال)) لأبي عبيد (رقم ٤٩٠)، و((جمهرة الأمثال)) (٢ / ١٦٨)، = ٤٤٤ ((كان أحدهم إذا بلغ أربعين سنة طوى فراشه، وكان بعضهم يُحيي الليل، فإذا نظر إلى الفجر؛ قال: عند الصباح يَحْمَدُ القومُ السُّرَى)). [١٣٢] حدثنا [محمد بن] أحمد بن محمد البغدادي، نا الحسين ابن الحسن؛ قال : ((أخذ الفضيل بن عياض بيدي، ثم قال لي: يا حسين! يقول الله تبارك وتعالى في بعض كتبه: كذب مَنْ / ق١٨ / اذَّعى مودتي، فإذا جنَّهُ الليل نام عنِّي، أليس كل حبيب يحب خلوة حبيبه؟ ها أنذا مطّلع على أحبابي إذا جنهم الليل، جعلت أبصارهم في قلوبهم، ومثلت نفسي بين أعينهم؛ فخاطبوني على المشاهدة، وكلَّموني على الحضور)). [١٣٣] حدثنا يوسف بن عبدالله الحلواني، نا عثمان بن الهيثم المؤذن، نا عوف الأعرابي؛ قال: =و «فصل المقال)» (٢٥٤)، و((الفاخر)» (١٩٣). وانظر في استشهاد عابدٍ آخر بهذا العجز في: ((ربيع الأبرار)) (٢ / ١٠٣). وفي (م): ((الخريمي)) بدل ((الخريبي)). [١٣٢] أخرجه ابن قتيبة في ((عيون الأخبار)) (٢ / ٣٢٣ - ط دار الكتب العلمية): حدثنا حسین بن حسن، به. والخبر في ((التهجد)) لعبدالحق الإشبيلي (ص ٢٠٨ / رقم ١٠٤٦، ١٠٤٧). وأخرجه المبارك بن عبدالجبار الطيوري في ((الطيوريات)) (ج ١٢ / ق ٢٠٠ / أ - انتخاب السلفي) بسنده إلى أبي سليمان الداراني نحوه. وما بين المعقوفتين سقط من ((الأصل))، والمثبت من (م). [١٣٣] أخرجه ابن أبي الدنيا في ((التهجد وقيام الليل)) (ص ٨٢ / رقم ١٤٢) عن سهل بن عاصم، والآجرِّي في ((فضل قيام الليل)) (رقم ٨) عن محمد بن = ٤٤٥ ((قيل للحسن البصري: ما بالُ المتهجدين بالليل أحسن الناس وجوهاً؟ قال: إنهم خَلَوا بالرحمْن تبارك وتعالى؛ فألبسهم الله عزَّ وجلَّ نوراً من نوره). [١٣٤] حدثنا عبَّاس بن محمد الدُّوري، نا علي بن الحسن بن شقيق، عن عبدالله بن المبارك، عن سعيد بن سالم - وليس بالقدَّاح ◌ِ؛ قال : =عبدالحميد؛ كلاهما عن رجل - وعند الآجري: عن شيخ من البصريين -، عن إسماعيل بن مسلم؛ قال: ((قيل للحسن ... ))، وذكره. وأخرجه الآجري (رقم ٧) من طريق آخر بنحوه. والخبر في: ((عيون الأخبار)) (٢ / ٣٢٣ - ط دار الكتب العلمية)، و ((مختصر قيام الليل)) (ص ٥٨) للمروزي، و((ربيع الأبرار)) (٢ / ٩٣) للزمخشري، و((الإحياء)) (١ / ٣٥٥ أو ٢ / ٣٧ - ط دار الخير). [١٣٤] أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق)» (١٨ / ٢٥٠ - ط دار الفكر) من طريق المصنف، به . وأخرجه البيهقي في ((الشعب)) (٣ / ٤١٧ - ٤١٨ / رقم ٣٩٤٨) - ومن طريقه ابن عساكر (١٨ / ٢٤٩ - ٢٥٠) -، والخطيب البغدادي في «اقتضاء العلم العمل» (رقم ١٨٥)، والشجري في ((أماليه)) (٢ / ٣٢) - وعنده: («عباس بن محمد؛ قال: حدثنا سعيد بن سالم، وليس بالقداح)»؛ فسقط منه رجلان في السند، ووقع في الشعر تصحيف وتحريف يصوب من هنا -؛ من طرق أخرى، عن عباس الدُّوري، به. وهو في ((تاريخ عباس الدّوري)) (٢ / ١٦٨): حدثنا الحسن، به. وأخرجه البيهقي في ((الشعب)) (٣ / ٤١٧ / رقم ٣٩٤٧ - ط دار الكتب العلمية)، وابن عساكر (١٨ / ٢٥٠ - ٢٥١)؛ من طريق آخر عن روح، بنحوه. والخبر في: ((سراج الملوك)) (١ / ١٤١ - ط محمد فتحي). وروح بن زنباع له ترجمة في: «الجرح والتعديل» (٣ / ٤٩٤). ٤٤٦ «نزلَ رَوحُ بن زِنْباع منزلاً بين مكة والمدينة في يوم صائف وقُرِّبَ غداؤُه، فانحط عليه راعٍ من جبلٍ، فقال: يا راعي! هلمّ إلى الغداء. فقال: إني صائم. فقال روح: أوتصوم في لهذا الحر الشديد؟ قال: فقال الراعي: أفأدع أيامي تذهب باطلاً؟ قال: فأنشأ روح بن زنباع يقول : إذ جاد بها رَوْحُ بِن زِنْبَاعِ)) لقد ضَنَنْتَ بأيَّامك يا راعي [١٣٥] حدثنا عبدالرحمن بن مَرْزُوق أبو عوف البُزُوريّ، نا عبدالوهاب، عن سعيد بن أبي عَرُوبة؛ قال : ((حجّ الحجّاج، فنزل بعضَ المياه بين مكة والمدينة، ودعا بالغداء، فقال لحاجبه: انظر من يتغذّى معي واسأله عن بعض الأمر. فنظر نحو الجبل؛ فإذا هو بأعرابي بين شملتين من شَعرٍ نائم، فضربه برجله وقال: انتِ الأمير. فأتاه فقال له الحجاج: اغسل يديك وتغذَّی [١٣٥] أخرجه ابن عساكر في (تاريخ دمشق)) (١٢ / ١٢٥ - ط دار الفكر)، والبرزالي في «مشيخة قاضي القضاة ابن جماعة)) (٢ / ٥٨٧)، وابن العديم في ((بغية الطلب)) (٥ / ٢٠٦٢ - ٢٠٦٣)، وابن الجوزي في ((مثير العزم الساكن)) (١ / ١٧٩ - ١٨٠ / رقم ٧٨)؛ من طريق المصنف، به. ووقع الخبر في مطبوع ((تاريخ دمشق)) ناقصاً؛ فالخبر فيه إلى ((فأفطر، وتصوم)» فقط لا غير !! وهو في مخطوطه تامّاً. وأخرج نحوه الخطيب في ((اقتضاء العلم العمل)) (رقم ١٨٦، ١٨٧)، وهو في ((عيون الأخبار)) (٢ / ٣٩٥ - ط دار الكتب العلمية). وذكره الزمخشري في «ربيع الأبرار)) (٢ / ٦١٨) بنحوه، والجاحظ فى ((البيان والتبيين)) (٤ / ٩٨ - ٩٩)، والطرطوشي في (سراج الملوك)) (١ / ١٤٢ - ط محمد فتحي). ٤٤٧ معي. فقال: إنه دعاني من هو خير منك فأجبتُهُ. قال: ومن هو؟ قال: الله تبارك وتعالى دعاني إلى الصَّوم فَصُمتُ. قال: في هذا الحر الشديد؟ قال: نعم، صمت ليوم هو أشدُّ حرّاً من لهذا اليوم. قال: فأفطر وتصوم غداً. قال: إنْ ضمنتَ لي البقاء إلى غد. قال: ليس ذلك إليّ! قال: فكيف تسألني عاجلاً بآجل لا تقْدِرُ عليه؟ قال: إنه طعامٌ طيِّب. قال: لم تطيِّبْه أنت ولا الطَّبَّخ، ولكن طيِّبَتْهُ العافيةُ)). [١٣٦] حدثنا أبو قلابة، نا محمد بن عبدالله الأنصاري، عن بَهْز ابن حکِیم؛ قال : ((صلى بنا زُرَارة بن أوفى الغداة، فقرأ: ﴿فَإِذَا نُقِرَ فِى النَّافُورِ﴾ [المدثر: ٨]. فَخَرَ مغشياً عليه، فحملناه ميتاً رحمه الله» . [١٣٦] أخرجه ابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) (٧ / ٣٥٠)، وابن قتيبة في ((عيون الأخبار)) (٢ / ٣٦٦ - ط المصرية، و٢ / ٣٩٤ - ط دار الكتب العلمية)، وأحمد في ((الزهد)) (٢٤٧)، ووكيع في ((أخبار القضاة)) (١ / ٢٩٤)، وأبو نعيم في ((الحلية)) (٢ / ٢٥٨)، والبيهقي في ((الشعب)) (١ / ٥٣١ / رقم ٩٣٩ - ط دار الكتب العلمية)؛ من طرق عن بهز. وأخرجه وكيع (١ / ٢٩٥)، وابن الجوزي في ((الحدائق)) (٣ / ٢١٣)؛ من طريق آخر بنحوه. والخبر في ((فهم الصلاة)) (ص ٦٠) للحارث المحاسبي، و ((التذكرة الحمدونية)) (١ / ١٦٣ - ١٦٤ / رقم ٣٥٥)، و «صفة الصفوة)) (٣ / ١٥٢)، و ((البصائر والذخائر)) (٥ / ١٨٧ / رقم ٦٤٦)، و((تفسير ابن كثير)) (٤ / ٤٧١ - ط دار المعرفة). ٤٤٨ [١٣٧] حدثنا علي بن عبدالعزيز، نا علي بن المديني، نا سفيان ابن عيينة؛ قال : ((قيل لعلي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم: مَنْ أعظم الناس خطراً؟ قال: مَنْ لم يرض الدنيا خطراً لنفسه)». [١٣٨] حدثنا محمد بن علي بن مهران الورّاق، نا مسلم بن إبراهيم، نا الحسن بن أبي جعفر، نا ثابت البناني، عن أنس بن مالك، عن النبي ◌َّخر؛ أنه قال: [١٣٧] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٤١ / ٤٠٨ - ط دار الفكر) من طريق المصنف، به . والخبر في ((عيون الأخبار)) (٢ / ٣٥٦ - ط دار الكتب العلمية). [١٣٨] إسناده ضعيف جدّاً. فيه الحسن بن أبي جعفر الجُفْرِيّ البَصْرِيّ، قال ابن المديني في ((سؤالات محمد بن عثمان بن أبي شيبة)) (رقم ٣٢) له: (ضعيف، ضعيف))، وقال ابن معين في ((تاريخه)) (٢ / ١٠٨ - رواية الدوري): ((ليس بشيء))، وقال البخاري في ((التاريخ الكبير» (٢ / ٢٨٨): ((منكر الحديث))، وقال أحمد في ((العلل)) (رقم ٣٨٧٤ - رواية ابنه عبدالله): ((ليس بشيء))، وقال الترمذي في ((جامعه)» عقب حديث (رقم ٣٣٤): (ضعّفه يحيى بن سعيد وغيره))، وقال أبو داود السجستاني في ((سؤالات الآجرِّي)» (رقم ٣٣٤): ((ضعيف، لا أكتب حديثه))، وقال برقم (٣٩٣): ((لم يكن بجيّد العقدة)"، وقال الجوزجاني في ((أحوال الرجال)) (رقم ١٩١): ((ضعيف، واهي الحديث))، وقال النسائي في ((ضعفائه)) (رقم ١٥٧): ((متروك الحديث))، وقال أبو حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٣ / ٢٩): ((ليس بقويّ في الحديث، كان شيخاً صالحاً، في بعض حديثه إنكار)). وفيه عن أبي زُرعة قوله عنه: ((ليس بالقوي))، وعن عمرو بن علي الفلاس: (صدوق، منكر الحديث))، وقال ابن حبان في ((المجروحين) (١ / ٢٣٦ - ٢٣٧) := ٤٤٩ =((من المتعبّدين المجابين الدّعوة في الأوقات، ولكنه ممن غفل عن صناعة الحديث وحفظه، واشتغل بالعبادة عنها، فإذا حدّث وهم فيما يروي، ويقلب الأسانيد، وهو لا یعلم حتى صار ممن لا يُحتُّ به، وإن كان فاضلاً». وقال ابن عدي في ((الكامل)) (٢ / ٧٢٢): «وهو عندي ممن لا يتعمد الكذب، وهو صدوق كما قاله عمرو بن علي، ولعل لهذه الأحاديث التي أنكرت عليه توهمها أو شُبِّه عليه فغلط)». قلت: ومن ضمن بلاياه لهذا الحديث؛ كما قال الذهبي في ((الميزان)) (١ / ٤٨٢)، وتوبع، ولكنه متابعته عدم! أخرجه البيهقي في ((الشعب)) (٥ / ٤٨٩ / رقم ٢٣١٥ - ط الهندية، ٢ / ٥٠٧ / رقم ٢٥٤٦ - ط دار الكتب العلمية) عن عثمان بن سعيد، والخطيب في ((تاريخه)) (٦ / ١٨٧) - ومن طريقه ابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) (١ / ١٠٦) - عن إبراهيم بن معاوية، ومحمد بن أيوب بن الضُّريس في «فضائل القرآن» (رقم ٢٦٧)؛ ثلاثتهم عن مسلم بن إبراهيم، به. قال ابن الجوزي: ((هذا حديث لا يصح))، وأعله بالجُفْرِيّ. وتوبع الجُفْريُّ. أخرجه البيهقي في ((الشعب)) (٥ / ٤٨٤ / رقم ٢٣١١ - ط الهندية، و٢ / ٥٠٦ / رقم ٢٥٤٢ - ط دار الكتب العلمية) عن صالح المُرِّي، عن ثابت، به. وصالح المرِّي متروك. وأخرجه البزار في ((مسنده)) - كما في ((تفسير ابن كثير)) (٤ / ٦٠٨)، و((اللآلى المصنوعة)) (١ / ٢٣٩) -، وقال: ((لا نعلم رواه عن ثابت إلا الحسن بن أبي جعفر والأغلب، وهما متقاربان في سوء الحفظ» . والأغلب هو ابن تميم بن التّعمان الكنديّ المسعودي، وهو منكر الحديث. وفات الهيثمي ذكر هذا الحديث في ((كشف الأستار)) وفي ((مجمع الزوائد))، وهو على شرطه، وكذا ابن حجر في ((مختصر زوائد مسند البزار)»، والله أعلم. والخلاصة أن هذه الطرق الثلاث شديدة الضعف؛ فلا ينجبر بها ضعف = ٤٥٠ ((من قرأ: ﴿قُلْ هُوَ اَللَّهُ أَحَدَّ﴾ [الإخلاص: ١] مئتي مرة غُفِر له ذنب مئتي سنة)) . [١٣٩] حدثنا يوسف بن الضحاك، نا شاذ بن فياض، نا الحسن ابن أبي جعفر، عن علي بن زيد، عن زرّ بن حبيش؛ قال: قال النبي :機 =الحديث، على أن معناه مستنكر عندي جدّاً؛ لما فيه من المبالغة، وإن كان فضل الله تعالى لا حَدَّ له، والله أعلم». قاله شيخنا في ((السلسلة الضعيفة)) (١ / ٤٦٥ / رقم ٢٩٥)، وعزاه من طريق الجفري لابن بشران في ((أماليه)» (ج ١٢، ق ٦٢، وجه ١). قلت: وقد أطلق ابن رجب في ((تفسير سورة الإخلاص)) (ص ٨٤ - ضمن ثلاث رسائل له) الضعف على أحاديث تكرارها، فقال: ((وقد ورد في تكرير قراءتها خمسين مرة أو أكثر من ذلك، وعشر مرات عقيب كل صلاة أحاديث كثيرة فيها ضعف ... فلم نذكرها»، وأحسن في ذلك رحمه الله تعالی. وانظر: ((التعقبات على الموضوعات)) (رقم ٣٦ - بتحقيقي)، و((أمالي الشجري)) (١ / ١١٤). [١٣٩] إسناده ضعيف جدّاً. فيه علي بن زيد بن جدعان، والحسن بن أبي جعفر، انظر عنه ما كتبتُه في تخريج الحديث السابق، وهو مرسل. أخرجه الإمام أبو الفتح سليم بن أيوب الرازي الفقيه الشافعي في كتاب ((الترغيب)»: أخبرنا أبو العباس أحمد بن إبراهيم بن تركان، أنا أبو أحمد القاسم بن أبي صالح، ثنا إبراهيم بن الحسن، ثنا شاذ بن الفياض، ثنا الحسن بن أبي جعفر، عن علي بن زيد بن جدعان، عن عاصم، عن زر؛ قال: قال رسول الله وَلاير: ((من قرأ؛ ﴿ألم نشرح﴾ ... )) إلى آخره، هكذا وجدته مرسلاً. ورواه الثعلبي مسنداً من طريق أبي عوانة عن عاصم بن بهدلة، عن زر بن حبيش، عن عبدالله بن مسعود؛ قال: سمعت رسول الله وَ ل* يقول ... فذكره. ٤٥١ ((من قرأ: ﴿أَمْ نَشْرَحْ لَكَ﴾ [الشرح: ١]؛ فكأنما أتاني وأنا مغموم فَفَرَّج عنِّي». [١٤٠] حدثنا يوسف بن عبدالله بن ماهان، نا مسلم بن إبراهيم، نا الحسن بن أبي جعفر؛ قال: سمعت مالك بن دينار يقول : ورواه ابن مردويه في ((تفسيره)) من حديث علي بن زيد، عن زر بن حبيش، = عن أبي بن كعب؛ قال: قال رسول اللـه مَل﴾ ... فذكره. ورواه أيضاً: حدثنا أحمد بن محمد بن زياد، ثنا أبو عمارة أحمد بن محمد بن المهدي، ثنا محمد بن ضوء بن الصلصال بن الدلهمس ثني أبي؛ أن أباهُ أعلمه أن النبي ◌َ﴾ ... فذكره. ورواه الواحدي في ((الوسيط)) بسنده في يونس، قاله الزيلعي في ((تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في تفسير الكشاف)» (٤ / ٢٣٧ / رقم ١٥٠٨). قلت: وأخرجه الواحدي في («الوسيط» أيضاً (٤ / ٥١٥) عن أبيّ، وقال ابن حجر في ((الكافي الشاف)) (٤ / ٦١٦): ((أخرجه الثعلبي والواحدي وابن مردويه بأسانيدهم إلى أبي بن كعب، ورواه سلیم الزهري في ((البر» عنه مرسلاً». [١٤٠] إسناده ضعيف جدّاً من أجل الحسن بن أبي جعفر. مضی الکلام علیه برقم (١٣٨). أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)» (١٦ / ق ٤٩٦) من طريق المصنف، به . وأخرجه ابن أبي الدنيا في ((حسن الظن بالله)) (رقم ١٣١) وفي ((المنامات)) (رقم ٣٠)، وأبو نعيم في ((الحلية)) (٢ / ٢٩٥ - ٢٩٦) - ومن طريقهما ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)» (١٦ / ق ٤٩٦، ٤٩٧) -؛ من طريقين آخرين عن مالك بن دینار. والخبر في ((الروح)) (ص ٢٩) لابن القيم، و((شرح الصدور)) (ص ٢٨٦) للسيوطي. ٤٥٢ ((رأيت مسلم بن يسار في النوم بعد موته بسنة، فسلمت عليه، فلم يرد عليّ السلام، فقلت: ما منعك أن ترد عليّ السلام؟ قال: أنا ميت؛ فكيف أردّ السلام؟ فقلت: فماذا لقيت بعد الموت؟ فدمعت عيناه وقال: لقيت أهوالاً وزلازل عظاماً شداداً. فقلت: فما كان بعد ذلك؟ قال: وما تراه يكون من الكريم؟!/ ق١٩ / قَبِلَ مِنَّا الحسنات، وعَفًا لنا عن السيئات، وضمن لنا التبعات. ثم شهق مالك شهقة خَرَّ مغشياً عليه، فلبث بعد ذلك مريضاً من غشيته ثم مات رحمة الله عليه)). [١٤١] حدثنا عبدالله بن مسلم بن قتيبة؛ قال: قال سهل أخو حزم : [١٤١] إسناده ضعيف. فيه سهل - ووقع اسمه في (م) و ((تاريخ ابن عساكر)): سهيل !! - أبو حزم، وهو ابن مهران، ضعّفه ابن معين والنسائي وابن حبان، وقال البخاري: ((ليس بالقوي». انظر: ((الضعفاء الصغير)) (١٥٤)، و((الجرح والتعديل)) (٤ / ٢٤٧)، و ((الميزان)) (٢ / ٢٤٤)، و((المجروحين)) (١ / ٣٥٣). أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)» (١٦ / ق ٢٠٥) من طريق المصنف، به . وأخرجه ابن أبي الدنيا في ((المنامات)» (رقم ٣٢)، وفي ((حسن الظن بالله)) (رقم ٧) - ومن طريقه ابن عساكر (١٦ / ق ٢٠٥) - من طريق محمد بن الحسين، نا أبو عمر الضرير، ثني سهل أخو حزم، به . وأخرجه ابن عساكر (١٦ / ق ٢٠٥) من طريق آخر عن سهل، به. والخبر في ((الروح)) (ص ٢٩) لابن القيم، و((شرح الصدور) (ص ٢٨٤) للسيوطي. ٤٥٣ م ((رأيت مالك بن دينار بعد موته في منامي، فقلت: يا أبا يحيى! ليت شعري ما قَدِمْتَ به؟ قال: قدمت بذنوب كثيرة محاها عني حُسْنُ الظن بالله تبارك وتعالى)). [١٤٢] حدثنا يوسف بن الضحاك، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة؛ قال: قال أبو خالد الأحمر: ((رأيت سفيان الثوري في المنام بعدما مات، فقلت: يا أبا عبدالله! كيف حالك؟ قال: خير حال، استرحت من غموم الدنيا، وأفضیت إلى رحمة الله عز وجل)). [١٤٢/م] نا عبدالله بن روح المدائني، نا شَبَابة بن سَوَّار، عن عبدالرحمن، عن رجل من آل عاصم الجحدري؛ قال : [١٤٢] أخرجه ابن أبي الدنيا في ((المنامات)) (ص ٤٦ - ٤٧ / رقم ٤٣) عن زکریا بن عدي، نا أبو خالد الأحمر، به. وإسناده حسن. [١٤٢/م] إسناده ضعيف؛ للرجل المجهول الذي لم يُسَمَّ. وأخرجه البرزالي في ((مشيخة قاضي القضاة ابن جماعة)﴾ (٢ / ٥٨٧ - ٥٨٨) من طريق المصنف، به. وأخرجه ابن أبي الدنيا في ((المنامات)) (ص ٥٤ - ٥٥ / رقم ٥٨): حدثني محمد بن الحسين، ثني يحيى بن بسطام، ثني مسمع بن عاصم، ثني رجل من آل عاصم الجحدري، به. ومسمع لا يتابع على حديثه، كان من عباد البصرة، قاله العقيلي في ((ضعفائه)) (٤ / ٢٤٢)، ومترجم في ((الميزان)) (٤ / ١١٢)، و((اللسان)) (٦ / ٣٦). والخبر في ((الروح)) (ص ٦) لابن القيم، و ((أهوال القبور)) (ص ٢٢٦، ٢٨٥) لابن رجب. ٤٥٤ ((رأيت عاصماً الجحدري بعد موته بسنتين في منامي، فقلت: أليس قد مثَّ؟ قال: بلى. قلت: فأين أنت؟ قال: أنا والله في روضة من رياض الجنة مع نفرٍ من أصحابي نجتمع كل ليلة جمعة وصبيحتها إلى بكر بن عبدالله المزني، فنتلاقى أخباركم. قلت: أجسادكم أم أرواحكم؟ فقال: هيهات! بليت الأجساد وإنما تتلاقى الأرواح)). [١٤٣] حدثنا أحمد بن يوسف التغلبي، نا عثمان بن الهيثم، نا الحسن بن أبي جعفر؛ قال: سمعت مالك بن دينار يقول: ((رأيت الحسن في المنام مسروراً شديد البياض، تَبْرُقُ مجاري دموعه من شدة بياضها، فقلت: يا أبا سعيد! ألست من الموتى؟ قال: بلى. قلت: فماذا صِرت إليه بعد الموت في الآخرة؛ فوالله لقد طال حزنك وبكاؤك أيام الدنيا؟ فقال مُبْتَسِماً: رفع الله لنا ذلك الحزن والبكاء عَلَم الهداية إلى طريق منازل الأبرار، فحللنا بثوابه مساكن المتقين، وأيم الله؛ إنْ ذُلك إلّ مِنْ فضل الله علينا. قلت: فما تأمرني به؟ قال: ماذا آمرك؟ أطول الناس حزناً في الدنيا أطولهم فرحاً في الآخرة». [١٤٣] أخرجه البرزالي في ((مشيخة قاضي القضاة ابن جماعة)) (٢ / ٥٨٣ - ٥٨٤) من طريق المصنف، به. وأخرجه ابن أبي الدنيا في ((المنامات)) (ص ٤٤ - ٤٥ / رقم ٣٩) و ((الهم والحزن)» (ص ٤٧ - ٤٨ / رقم ٤٠) عن محمد بن الحسين، حدثني راشد بن سعيد، حدثني معلى بن عيسى، ثنا مالك بن دينار، به. وله طريق آخر فيه نحوه عن الحسن، ولابن سيرين ذكر فيه. انظره برقم (٣٠٢٤) وتخريجه هناك. ٤٥٥ [١٤٤] حدثنا محمد بن عبد العزيز؛ قال: قال حذيفة المرعشى : ((قدم شَقيق البلخي مكة وإبراهيم بن أدهم بمكة، فاجتمع الناس، فقالوا: نجمع بينهما. فجمعوا بينهما في المسجد الحرام، فقال إبراهيم ابن أدهم لشقيق: يا شقيق! على ماذا أصَّلْتُم أصولكم؟ فقال شقيق: أصَّلنا أصولنا على أنا إذا رزقنا أكلنا، وإذا مُنعنا صَبَرْنا. فقال إبراهيم بن أدهم: لهكذا كلاب بلخ إذا رُزقت أكلت وإذا مُنعت صبرت. فقال شقيق: فعلى ماذا أصَّلتم أصولكم يا أبا إسحاق؟ فقال: أصَّلنا أصولنا على أنا إذا رزقنا آثرنا، وإذا مُنِعْنا حمدنا وشكرنا. قال: فقام شقيق وجلس بين يديه، وقال: يا أبا إسحاق! أنت أستاذنا)). [١٤٤] أخرجه التيمي في ((سير السلف)) (ق ١٤٦ / ب)، وابن عساكر في (تاريخ دمشق)) (٦ / ٢٩٩ - ط دار الفكر)، ويوسف بن عبدالهادي في ((الإغراب في أحكام الكلاب)) (ص ٢٣٣ - ٢٣٤)؛ من طريق المصنف، به. وأخرجه أبو نعيم في «الحلية)) (٨ / ٣٧) من طريق أحمد بن محمد الخزاعي، عن حذيفة المرعشي، به نحوه. والخبر في: ((الطيوريات)) (ج ١٤ / ق ٢٣٩ / أ - ((انتخاب السِّلفي)))، و((ربيع الأبرار)) (١ / ٦٩٦ - ٦٩٧)، و((المقفى الكبير)) (١ / ٦١)، و((التذكرة الحمدونية)) (١ / ١٨٦ / رقم ٤٢٢)، و ((المستطرف)) (١ / ٧٠)، و((أنس الحزين)) (ق ٥ / ب). وفي (م): ((على ما أصلتم أصولكم))، و «إنا أصلنا أصولنا)». وأغرب المعلّقان على كتاب ابن عبدالهادي؛ فترجما للدينوري وجعلاه حنبلياً متأخراً جداً عن صاحبنا !! ٤٥٦ [١٤٥] حدثنا محمد بن عبدالعزيز، نا علي بن عثمان الحمصّي، نا بقية؛ قال : ((كنا مع إبراهيم بن أدهم في البحر، وهبَّت الريح وهاجت الأمواج واضطربت السفينة، وبكى الناس، فقلنا لإبراهيم: يا أبا إسحاق! أما ترى ما الناس فيه؟ قال: فرفع رأسه إبراهيم وقد أشرف الناس على الهلكة، فقال: يا حي حين لا حيَّ! ويا حيّ قبل كل حي! ويا حي بعد كل حي! يا حي! يا قيوم! يا محسن! يا مجمل! قد أريتنا قدرتك؛ فأرِنا عفوك! قال: فهدأت السّفينة من ساعته)). [١٤٦] حدثنا عبَّاس بن محمد الدُّوري، نا يحيى بن معين، نا بقية ابن الوليد، عن يحيى / ق٢٠/ بن سعد، عن خالد بن معدان، عن ابن عمرو السُّلَميّ، عن عتبة بن عبدٍ : [١٤٥] أخرجه التيمي في ((سير السلف)) (ق ١٤٦ / ب)، وابن عساكر في («تاريخ دمشق)» (٦ / ٣٢٤ - دار الفكر)؛ من طريق المصنف، به. وأخرجه ابن أبي الدنيا في ((الأولياء)» (ص ٨٤ - ٨٥ / رقم ٨٥) و («مجابو الدعوة)» (١٢٣)، وأبو نعيم في ((الحلية)) (٨ / ٧،٥ -٨)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق)) (٦ / ٣٢٣ - ٣٢٥)، واللالكائي في ((شرح أصول اعتقاد أهل السنة)) (رقم ٢٢٥ - الكرامات)، وابن الجوزي في ((الحدائق)) (٣ / ٣٣١ - ٣٣٢)؛ من طرق عنه ، بنحوه. والخبر في: ((صفة الصفوة)) (٤ / ١٥٧)، و((المقفى الكبير)) (١ / ٧٨ - ٧٩) للمقريزي، و((ربيع الأبرار)) للزمخشري (٢ / ٢١٨)، و((البيان والتبيين)) (٣ / ٢٧١)؛ بنحوه. [١٤٦] إسناده لين، والحديث صحيح. عبدالرحمن بن عمرو السُّلمي، قال ابن حجر في ((التقريب)) (رقم ٣٩٦٦) : = ٤٥٧ = ((مقبول))؛ أي: إذا توبع، والحديث صحيح لشواهده. وقوله: ((يحيى بن سعد)) و ((من بني بكر بن سعد» خطأ، كذا وقعا في رواية المصنف !! أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)» (١ / ١٧٠ - ١٧١ - ط دار الفكر) من طريق المصنف، به، وقال: ((كذا قال، والصواب: بحير بن سعد، وسعد بن بكر)). وأخرجه عباس الدوري في ((تاريخ ابن معين)) (٢ / ٣٨٩ - ٣٩٠) - وعنده بين ابن معين وبقية (علي بن معبد) -، ومن طريقه المصنف، وأخرجه أحمد في ((المسند)) (٤ / ١٨٤ - ١٨٥)، والدارمي في ((السنن)) (١ / ١٦ / رقم ١٣)، والطبراني في ((المعجم الكبير» (١٧ / ١٣١ / رقم ٣٢٣)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٣ / ٥٦ - ٥٧، ٥٧ / رقم ١٣٦٩، ١٣٧٠)، والحاكم في ((المستدرك)) (٢ / ٦١٦ - ٦١٧)، وأبو يعلى في ((المسند)) - رواية ابن المقرىء-، ومن طريقه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٣ / ٤٦٤ - ٤٦٦ - ط دار الفكر)، والبيهقي في الدلائل)) (٢ / ٧ - ٨)، وأبو نعيم في ((الدلائل)) - كما في «البداية والنهاية)) (٢ / ٢٩٩) -، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١ / ١٧١ - ١٧٢ - ط دار الفكر)؛ من طرق عن بقية، به . قال الحاكم: ((حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه)). ووافقه الذهبي في ((التلخيص))، وفيه نظر؛ فإن بقية إنما له في مسلم فرد حديث متابعة؛ كما قال الخزرجي، وهذا إسناد حسن، فقد صّرح بقية بالتحديث، قاله شيخنا في ((الصحيحة)) (١ / ق ٢ / ٧١٦ / رقم ٣٧٣) !! قلت: وسقط عنده ذكر عبدالرحمن بن عمرو بن عتبة السلمي !! وقال: ((ولهذا الحديث شواهد كثيرة؛ فانظر: ((أنا دعوة أبي إبراهيم)) (رقم ١٥٤٥)». وقال الهيثمي في ((المجمع)) (٨ / ٢٢٢): ((رواه أحمد والطبراني، ولم يسق المتن، وإسناد أحمد حسن)). وعزاه الدِّميري في ((حياة الحيوان الكبرى)) (٢ / ٢٧٤) لأوائل («المجالسة)) للدينوري، وقال: ((ذكر السهيلي عن رواية ابن إسحاق أن النبي ** لما كان في بني سعد نزل عليه ... )) حتى قال: ((وهي رواية غريبة، ذكرها يونس عنه». وانظر سائر شواهده مع تخريجها في: ((دلائل النبوة)) (١ / ٢٣٩ - ٢٤٥) للتَّيمي والتعليق عليه بقلم محققه الفاضل مساعد الراشد، وقد جوّده غايةٌ. ٤٥٨ ((أنه حدثھم أن رجلاً سأل النبي ٹے، فقال: کیف أول شأنك يا نبي الله؟ فقال: ((كانت حاضنتي من بني بكر بن سعد، فانطلقت أنا وابن لها في بَهْم لنا ولم نأخذ معنا زاداً، فقلت لأخي: يا أخي! اذهب فائتنا بزاد من عند أمنا. فذهب أخي ومكثت عند البَهْم، فأقبل إليَّ طيران أبيضان كأنهما نسران، فقال أحدهما لصاحبه: أهو هو؟ فقال الآخر: نعم. قال : فأقبلا يبتدراني، فأخذاني، فبطحاني للقفا، فشقّا بطني، فاستخرجا قلبي، فشقاه، فأخرجا منه علقتين سوداوين، فقال أحدهما لصاحبه: ائتني بماءٍ ثلج. فغسلا به جوفي، ثم قال: ائتني بماء بَرَدٍ. فغسلا به جوفي، ثم قال: ائتني بالسَّكينة. فدرَّها في قلبي، ثم أظنه قال أحدهما لصاحبه: خُصَّه. فحاصه وختم عليه بخاتم النبوة، فقال أحدهما لصاحبه: اجعله في كفَّةٍ واجعل ألفاً من أمته في كفة. فإذا أنا أنظر إلى الألف فوقي أشفق أن يَخرَّ عليَّ بعضهم، فقال أحدهما لصاحبه: لو أنَّ أمته وزنت به؛ لمال بهم. ثم انطلقا وتركاني ومزقت مزقاً شديداً، ثم انطلقت إلى أمي، فأخبرتها بالذي لقيت، فأشفقت أن يكون قد التبس بي، فقالت: أعيذك بالله. فرخَّلت بعيراً لها، فحملتني على الرحل وركبت خلفي حتى بلغنا إلى أمي، فقالت: قد أديت أمانتي وذمَّتي، وحدثتها بالحديث الذي لقيتُ؛ فلم يرعها ذلك وقالت: إني رأيت خرج مني نور أضاء له قصور الشام)) . = وفي (م): ((كيف [كان] أول ... ))، و ((مكثت [أنا] عند ... )). ٤٥٩ [١٤٧] حدثنا أحمد بن محمد الورّاق، نا غسان بن الربيع، نا عبدالرحمن بن ثابت بن ثوبان، عن حسان بن عطية، عن أبي مُنيب، عن ابن عمر؛ قال: سمعت النبي ◌َلل يقول: [١٤٧] إسناده ليّن، والحديث حسن. أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٥ / ٣١٣)، وأحمد في («المسند» (٢ / ٥٠، ٩٢)، وعبد بن حميد في ((المنتخب)) (رقم ٨٤٨) - ومن طريقه ابن حجر في (تغليق التعليق)) (٣ / ٤٤٥) -، وابن الأعرابي في ((معجمه)) (رقم ١١٣٧)، وتمام في ((فوائده)» (٣ / ٤٦ / رقم ٨٤٣ - ترتيبه)، والهروي في ((ذم الكلام)) (ق ٥٤ / أ)، والبيهقي في ((الشعب)) (٢ / ٧٥ / رقم ١١٩٩، والخطيب في ((الفقيه والمتفقه)) (٢ / ١٤٢ / رقم ٧٦٦)، والذهبي في ((السير)) (١٥ / ٥٠٩)؛ من طرق عن ابن ثوبان، به . قال الذهبي عقبه في ((السير": ((إسناده صالح»، وقال شيخه ابن تيمية في («اقتضاء الصراط المستقيم)» (ص ٨٢): ((إسناده جيد))، وقال العراقي في ((تخريج الإحياء)) (١ / ٢٦٩): ((إسناده صحيح)). ومع هذا؛ فقد ضعّفه أئمة معتبرون، منهم: * المنذري. قال في ((مختصر السنن)) (٦ / ٢٥): ((في إسناده عبدالرحمن بن ثابت بن ثوبان، وهو ضعيف». * وقال السخاوي في ((المقاصد)» (ص ٤٠٧): ((في سنده ضعف)). * وقال الزركشي في ((التذكرة)) (ص ١٠٢): ((إسناده فيه ضعف)). * وقال ابن حجر في ((الفتح)) (٦ / ٩٨): ((في الإسناد عبدالرحمن بن ثابت ابن ثوبان، مختلف في توثيقه))، وفي («التعليق)) (٣ / ٤٤٦): ((مختلف في الاحتجاج ـه)). * وقال الهيثمي في «المجمع» (٥ / ٢٦٧): ((رواه الطبراني، وفيه عبدالرحمن ابن ثابت بن ثوبان، وثقه ابن المديني وأبو حاتم وغيرهما، وضعّفه أحمد وغيره، = ٤٦٠