النص المفهرس

صفحات 381-400

((إِنَّ أوَّلَ ما يُسْألُ العبدُ يومَ القيامةِ أنْ يقال له: ألم أصحُّ جسْمَك،
وأرْوِيكَ من الماءِ البارد؟!)).
[٧٦] حدثنا إبراهيم بن عبدالله، نا سعيد بن هبيرة، نا حماد بن
سلمة، نا علي بن الحَكَم، عن أبي عُثمان النَّهْدِي، عن سلمان
الفارسي؛ قال:
((يُمطَرُ الناسُ قبلِ البعث أربعين عاماً مطراً خائراً).
=((الأوسط)) (١ / ٧٥).
وإسناده صحيح، وقال المناوي في ((الفيض)) (٢ / ٤٤٣): ((سند الترمذي
جيّدٌ)) .
وعزاه السيوطي في (الدر المنثور)) (٨ / ٦١٣ - ٦١٤) لعبد بن حميد وابن
مردویه .
وسيأتي برقم (٣٠١٨) عن الوليد بن مسلم، عن عبدالله بن العلاء، به.
[٧٦] إسناده واوٍ جدّاً.
فيه سعيد بن هُبيرة المروزي، قال ابن حبان: «كثيراً ما يحدث بالموضوعات
عن الثقات، كأنه كان يضعها أو توضع له، فيجيب فيها، لا يحل الاحتجاج به
بحال)».
انظر: ((المجروحين)) (١ / ٣٢٦ - ٣٢٧)، و(«الميزان» (٢ / ١٦٢).
وعلي بن الحكم البُناني، أبو الحَكَم البصري، ترجمه ابن حبان في ((ثقاته، (٧
/ ٢٠٥)، ووثقه أبو داود والنسائي وابن سعد في ((طبقاته)) (٧ / ٢٥٦)، وقال
أحمد: ((ليس به بأس))، وقال أبو حاتم: ((لا بأس به، صالح الحديث))، وقال أبو
داود: ((أروى الناس عنه حماد بن سلمة)). انظر: ((تهذيب الكمال)) (٢٠ / ٤١٤).
وأبو عثمان النّهدي هو عبدالرحمن بن ملّ، مشهور بكنيته، مخضرم، ثقة،
ثبت، عابد.
٣٨١

[٧٧] حدثنا أبو إسماعيل الترمذي، نا نعيم بن حماد؛ قال:
سمعت ابن المبارك يقول: سمعت سفيان الثوري يقول: حدثني
صاحبٌ لنا عن مجاهد؛ قال:
((إنّ أدنى أهل الجنة منزلةً لمن يسير في ملكه ألف سنة يرى أقصاه
كما يرى أدناه / ق١١/، وأرفعهم الذي ينظر إلى رّبه عزَّ وجلَّ بالغداة
والعشي)).
[٧٨] حدثنا علي بن محمد بن عبدالله البصري، نا مَخْلَد بن
مالك أبو محمد، نا محمد بن سَلَمة، عن عَبِيدة بن حَسَّان، عن أبي
الجوزاء، عن ابن عباس؛ قال:
[٧٧] إسناده ضعيف.
أخرجه نعيم بن حماد في ((زوائده على الزهد)» (رقم ٤٢١)، ومن طريقه
المصنف، وعنده: ((لن يرى أقصاه)) .
[٧٨] إسناده واهٍ جدّاً.
عَبيدة بن حسان العنبري السنجاري، قال أبو حاتم: ((منكر الحديث))، وقال
ابن حبان: «يروي الموضوعات عن الثقات، كتبنا من حديثه نسخة عن لهؤلاء شبيهاً
بمئة حديث كلها موضوعة))، وضعّفه الدارقطني.
انظر: ((الميزان)) (٣ / ٢٦)، و((المجروحين)) (٢ / ١٨٩).
ومحمد بن سلمة هو ابن عبدالله الباهلي، مولاهم، الحراني، ثقة.
ومخْلَد بن مالك بن شيبان الحرَّاني، أبو محمد، مولى قريش، لا بأس به؛
كما في ((التقريب)) (رقم ٦٥٣٩).
وترجمته في: ((تهذيب الكمال)) (٢٧ / ٣٤٢)، و «ثقات ابن حبان)» (٩ /
١٨٦).
وأبو الجوزاء هو أوس بن عبدالله الرَّبَعيّ البصري، روى له الجماعة، ثقة .=
٣٨٢

((لقد مكث العرش على الماء قبل خلق السماوات دهوراً عدد
الثرى والحصى، والدهر الواحد عشرة آلاف سنة)).
[٧٩] حدثنا عبدالرحمن بن مرزوق البزوري أبو عوفٍ، نا
عبدالوهاب بن عطاء الخفاف، نا محمد بن عمرو بن علقمة الليثي،
عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َلّ؛ أنه قال:
انظر: ((السير)) (٤ / ٣٧١)، و((تهذيب الكمال)) (٣ / ٣٩٢).
=
وورد نحوه في بعض الأحاديث المرفوعة، ولا تصح البتة.
انظر: ((العظمة)) (٢ / ٥٤٦ - ٥٤٧)، و((العرش)) (ص ٥٢ - ٥٣) لابن أبي
شيبة، و ((تنزيه الشريعة)) (١ / ٢١٢).
[٧٩] أخرجه الدارمي في ((السنن)) (٢ / ٣٣٥ - ٣٣٦)، وابن أبي شيبة في
((المصنف)) (١٣ / ١١٠ - ١١١ / رقم ٣٣٩٩٩)؛ كلاهما عن يزيد بن هارون، وابن
أبي الدنيا في ((صفة الجنة)) (ص ٢٥ / رقم ٣٣) وأبو نعيم في ((صفة الجنة)) (٣ /
٢٩٧ / رقم ٤٤٧) عن إسماعيل بن جعفر، وأبو يعلى في ((المسند)) (١٠ / ٣٤٤/
رقم ٥٩٣٩) عن خالد بن عبدالله؛ جميعهم عن محمد بن عمرو، به.
وإسناده حسن.
وأخرجه أحمد في ((المسند)) (٢ / ٣١٥)، ومسلم في ((صحيحه)) (رقم
٣٠١)، وأبو عوانة في «مسنده)) (١ / ١٧٠)؛ عن عبدالرزاق، عن معمر، عن همام
- وهو في ((صحيفته)) (رقم ٥٦) -، عن أبي هريرة رفعه: (( ... إنّ أدنى مقعد أحدكم
من الجنة أن يقول له: تمنَّ. فيتمنَّى ويتمنَّى، فيقول له: هل تمنيت؟ فيقول: نعم.
فيقول له: فإن لك ما تمنيت ومثله معه)).
وورد «لهذا لك وعشرة أمثاله)) على لسان أبي سعيد مرفوعاً ضمن حديث طويل
جدّاً لأبي هريرة.
أخرجه البخاري في (صحيحه)) (رقم ٨٠٦، ٦٥٧٣، ٧٤٣٧)، ومسلم في
(صحيحه)) (رقم ٢٩٩، ٣٠٠)، وعبدالرزاق في ((المصنف)) (١١ / ٤٠٧ - ٤٠٩ /=
٣٨٣

((أدنى أهل الجنة منزلة عند الله تبارك وتعالى من يتمنى على الله
تبارك وتعالى، فيقول الله له: لك ما سألت ومثله معه؛ إلا أنه يلقن،
فيقول: كذا وكذا، فيقول الله تبارك وتعالى: لك ما سألت ومثله معه)).
قال أبو سلمة: قال أبو سعيد الخدري: لك ولك وعشرة أمثاله)).
[٨٠] حدثنا عمير بن مرداس، نا الحميدي؛ قال: سمعت سفيان
ابن عيينة يقول :
((دخل هشام بن عبدالملك الكعبة، فإذا بسالم بن عبدالله بن عمر
ابن الخطاب رضي الله عنه، فقال له: يا سالم! سلني حاجة. فقال: إني
=رقم ٢٠٨٥٦)، وغيرهم؛ عن عطاء بن يزيد الليثي، عن أبي هريرة، وفي الباب عن
جمع من الصحابة.
وانظر: ((وصف الفردوس)» لعبدالملك بن حبيب (ت ٢٣٨ هـ) (ص ٥٠ - ٥٣،
باب ما جاء في أدنى أهل الجنة منزلاً).
[٨٠] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٢٠ / ٦٤ - ط دار الفكر)، وابن
العديم في ((بغية الطلب)) (٩ / ٤١٢٨)، والبرزالي في ((مشيخة قاضي القضاة ابن
جماعة)) (٢ / ٥٨١ - ٥٨٢)؛ من طريق المصنف، به.
والخبر في: ((البيان والتبيين)) (٣ / ١٢٧)، و((عيون الأخبار» (٣ / ١٨٦ - ط
المصرية)، و((ربيع الأبرار)) (٢ / ٦٣٧)، و((البصائر والذخائر)) (٥ / ١٧٦)،
و((محاضرات الأدباء)» (١ / ٥٣٨)، و((سلوة الأحزان)) (رقم ١٣)، و ((صفوة
الصفوة» (٢ / ٩١)؛ كلاهما لابن الجوزي، وفي ((السير)) (٤ / ٤٦٦) عن سفيان بن
عيينة، به .
وذكره ابن رجب في ((نور الاقتباس)) (ص ٨٣ - ط العجمي): ((قال بعض
السلف ... ))، وذكره.
وأسنده الشجري في ((أماليه)) (٢ / ٧٧) أن هشام قاله لمنصور الحاجب.
٣٨٤

أستحيي من الله تبارك وتعالى أن أسأل في بيت الله غير الله. فلما خرج
خرج في إثره، فقال له: الآن قد خرجتَ، فسلني حاجة؟ فقال له
سالم: من حوائج الدنيا أم من حوائج الآخرة؟ فقال: من حوائج الدنيا.
فقال له سالم: أما والله ما سألت الدُّنيا من يملكها؛ فكيف أسأل الدنيا
من لا يملكها؟!)).
[٨١] حدثنا عبدالله بن مسلم بن قتيبة؛ قال: سمعت الرياشي
يقول :
((قرأت على أسكفة بالكدراء:
عُصْبَةٌ بادُوا وخلّوها لنا
هذه الدار أواها قبلنا
ليستِ الدنيا لحيٍّ موطناً))
ثم تُقنينا وتبقى بعدنا
[٨٢] حدثنا محمد بن مسلمة الواسطي، نا محمد بن عبدالملك
ابن يزيد بن مِسمع أبو جابر، نا شعبة بن الحجاج، أخبرني هشيم بن
بشير الواسطي، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم،
عن جرير بن عبدالله البجلي؛ قال:
[٨١] البيتان في ((ذم الدنيا)) (رقم ١٨٨) لابن أبي الدنيا، ومعهما اثنان آخران،
وقبلها: ((أنشدني أبو نصر المدني))، وعند ابن أبي الدنيا: ((ملكها)) بدل ((أواها))، ((ثم
تفنیهم وتفنی بعدهم ... ».
وفي هامش الأصل: ((بالكدرة))، والمثبت من الأصل و (م).
[٨٢] إسناده ضعيف، والحديث صحيح.
فيه محمد بن مسلمة الواسطي، ولكنه توبع، وباقي رجاله ثقات.
٣٨٥

أخرجه ابن الأعرابي في ((معجمه)) (١ / ٢٣٠ / رقم ١٤٧، أو ٣ / ١١٣٢ /
رقم ٢٤٤٢ - ط ابن الجوزي): نا محمد بن إسماعيل ومحمد بن مسلمة، نا أبو
جابر، به.
وأخرجه الطبراني في «الكبير» (٢ / ٢٩٤ / رقم ٢٢٢٢) و ((الصغير)) (١ /
١٥٥ / رقم ٢٣٩ - مع ((الروض)))، وابن حبان في ((الصحيح)) (١٦ / ١٧٥ / رقم
٧٢٠٠ - ((الإحسان)))؛ من طرق عن أبي حاتم سهل بن محمد، والجرجاني في
((الأمالي)) (ق ٩) عن علي بن الحسن الدَّارابجردي؛ كلاهما قال: حدثنا أبو جابر،
به .
وأخرجه البخاري في ((صحيحه)) (رقم ٣٠٣٥، ٦٠٨٩) وفي ((الأدب المفرد))
(رقم ٢٥٠) - ومن طريقه البغوي في ((الأنوار)) (١ / ٢٤٧ / رقم ٣٠٢) وفي ((شرح
السنة)» (١٢ / ٣١٦ / رقم ٣٣٤٩) -، ومسلم في («صحيحه)) (رقم ٢٤٧٥)،
والترمذي في ((الجامع)) (رقم ٣٨٢١) وفي ((الشمائل النبوية)) (رقم ٢٣١)، والنسائي
في ((المجتبى)) (رقم ١٩٧ - مختصراً)، وابن ماجه في ((السنن)) (رقم ١٥٩)، وأحمد
في «المسند» (٤ / ٣٥٨، ٣٦٢، ٣٦٥) وفي «الفضائل)) (٢ / ٨٩٢ / رقم ١٦٩٦)،
والحميدي في ((مسنده)) (رقم ٨٠٠) - وعنه الفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) (٣ /
٤١٠)، ومن طريقه الخطيب في ((الفقيه والمتفقه)) (٢ / ١١٧ - ط القديمة، و٢ /
٢٣٩ / رقم ٩٠٨ - ط ابن الجوزي) -، وابن أبي شيبة في ((المصنف» (١٢ /
١٥٢)، وأبو عروبة في ((الطبقات)) (ص ٥٥ - ((المنتقى)))، والطبراني في ((الكبير)) (٢
/ رقم ٢٢١٩، ٢٢٢٠، ٢٢٢١، ٢٢٢٣)، وابن أبي الدنيا في ((الإخوان)) (رقم
١٣١)، والبيهقي في ((الشعب)) (٦ / ٢٥١ / رقم ٨٠٤٦)؛ من طرق عن إسماعيل
ابن أبي خالد، به. وفي آخره زيادة.
وعندهم جميعاً زيادة: ((منذ أسلمت)) بعد ((حجبني))، ووقع في مطبوع
((الشمائل)) للترمذي (ط الأخ الزمرلي): ((ما حجبني رسول الله صل} ولا رآني منذ
أسلمت إلا تبسم))! وفي غيرها: ((ما حجبني رسول الله وَلل منذ أسلمت، ولا رآني
إلا تبسم)) !!
وأخرجه البخاري في ((صحيحه)) (رقم ٣٨٢٢)، ومسلم في ((صحيحه)) (رقم
٢٤٧٥ بعد ١٣٤)، والترمذي في ((الجامع)) (رقم ٣٨٢٠) و((الشمائل)) (رقم ٢٣٠)،
وأحمد في «المسند» (٤ / ٣٥٩) - ومن طريقه ابن الجوزي في ((الحدائق)) (١ /
٣٨٦

((ما حجبني النبي ◌َّ، ولا رآني إلا ابتسم)).
[٨٣] حدثنا أحمد بن محمد البغدادي، نا عبدالمنعم، عن أبيه
عن وهب بن منبه؛ قال:
((أصيب على قبر إبراهيم الخليل ◌َيّ مكتوباً خِلْقة في حَجَرٍ:
يموتُ مَنْ جاء أجلُهْ
أَلْهىْ جَهولاً أمَلُه
لم تُغْنِ عنه حِيَّلُهْ
وَمَنْ دَنَا من حتْفِه
قد مات عنه أوَّلُهْ
وكيف يبقي آخرٌ
[وزادني فيه بعض أهل العلم:
والمرء لا يصحبه
في القبر إلّ عَمَلُهْ]
=٤٢٥) -، والمبارك بن عبدالجبار في ((الطيوريات)) (ج ١٠ / ق ١٧١ / ب ـ
((انتخاب السِّلفي")، وأبو عروبة في ((الطبقات)) (ص ٥٥ - ((المنتقى)))، والبيهقي في
((الشعب)) (٦ / ٢٥٠ / رقم ٨٠٤٥)، وابن الأثير في «أسد الغابة)) (١ / ٣٣٤)،
والمصنف فیما یأتي برقم (٣١٦٨)؛ عن بیان، عن قيس، به.
و (حجبني)): منعني من الدخول إليه في بيته.
[٨٣] إسناده واهٍ جدّاً من أجل عبدالمنعم بن إدريس وأبوه.
والخبر من الإسرائيليات.
أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٦ / ٢٥٨ - ط دار الفكر)، وابن عربي
في ((المحاضرة)) (١ / ٤١٧)، وابن الجوزي في ((مثير العزم الساكن)) (٢ / ٣٢٨/
رقم ٤٩٨)؛ من طريق المصنف، به.
وما بين المعقوفتين سقط من الأصل، وأثبته من (م) ومصادر التخريج.
والأبيات في ((البداية والنهاية)) (١ / ٢٠٢)، و ((مختصر تاريخ دمشق)» (٣ /
٣٧٦) لابن منظور، وسيأتي نحو البيت الأخير برقم (٢٤٤) عن عامر بن عبدالله.
٣٨٧

[٨٤] حدثنا بشر بن موسى، نا الحميدي، نا الفضيل بن عياض
قال في قول الله تبارك وتعالى
﴿ سَأَصْرِفُ عَنْ ءَايَقِيَ﴾ [الأعراف: ١٤٦]؛ قال:
((عن فهم القرآن)) .
[٨٥] حدثنا إبراهيم بن نصر النهاوندي، نا الحميدي، عن
الفضيل بن عياض في قول الله تبارك وتعالى:
E
﴿ وَلَا تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ﴾ [النساء: ٢٩]؛ قال:
((لا تُغفلوها عن ذكر الله؛ فإن من أغفلها [عن ذكر الله تبارك
وتعالی] فقد قتلها» .
[٨٤] أخرج ابن أبي حاتم في التفسيره)) (٥ / ١٥٦٧ / رقم ٨٩٨٣)، وابن
أبي الدنيا في ((ذم الدنيا)) (ص ١١٤)، وابن جرير في ((التفسير)) (٦ / ٤١)، وابن
المنذر، وأبو الشيخ [في ((العظمة)) (١ / ٣١٥ / رقم ٥٨)] - كما في ((الدر المنثور))
(٣ / ٥٦٢) -؛ عن سفيان بن عيينة نحوه.
وذكره البغوي في «تفسيره))، والخازن في «تفسيره» (٢ / ٢٨٩).
[٨٥] أخرجه ابن الجوزي في ((ذم الهوى)) (ص ٤٥) من طريق ابن بشران،
عن ابن أبي الدنيا - وهو في ((محاسبة النفس)) له (رقم ٩٥)_؛ قال: حدثنا سلمة بن
شبيب، عن إبراهيم بن الأشعث، سمع الفضيل بن عياض يقول في قوله تعالى:
﴿ولا تقتلوا أنفسكم﴾؛ قال: ((لا تغفلوا عن أنفسكم؛ فإن من غفل عن نفسه فقد
قتلها)).
وما بين المعقوفتين من (م) فقط.
٣٨٨

[٨٦] حدثنا يحيى بن المختار؛ قال: سمعت بشر بن الحارث
يقول يوم ماتت أخته:
((إذا قصَّر / ق١٢ / العبد عن طاعة الله عزّ وجلَّ سَلَبَه الله مَنْ كان
يُؤنِسُه)).
[٨٧] حدثنا إسماعيل بن إسحاق، نا سليمان بن حرب، نا قاسم
الرحال، عن أبي قلابة الجرَمي؛ قال:
((كان رجل يقول: اللهم! صلِّ على ملك الشمس. فيكثر ذلك،
فاستأذن ملك الشمس ربَّه أن ينزل إلى الأرض فيزوره، فنزل إلى
الأرض، ثمَّ أتى الرجل، فقال: إنّ سألت الله النزول إلى الأرض من
أجلك؛ فما حاجتك؟ فقال: بلغني أنَّ ملكَ الموت صديقٌ لك، فاسأله
أن يُنسىء في أجلي ويُخفِّف عني الموت. قال: فحمله معه، فأقعده
مقعده من الشمس، وأتى ملك الموت فأخبره، فقال: من هو؟ فقال:
فلان بن فلان. فنظر ملك الموت عليه السلام في اللوح معه، فقال: إن
لهذا لا يموت حتى يقعد مقعدك من الشمس. قال: فقد قعد مقعدي من
الشمس. فقال: فقد ﴿تَوَقَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ﴾ [الأنعام: ٦١]؛
فرجع ملك الشمس فوجده قد مات)).
[٨٦] الخبر عند أبي حيان التوحيدي في ((البصائر والذّخائر)) (٥ / ٢١٩ / رقم
٧٧٤)، والسهروردي في «عوارف المعارف» (ص ٤٢٨).
[٨٧] أخرجه أبو الشيخ في «العظمة)) (٣ / ٩١٦ / رقم ٤٤٩) عن وهب بن
منبه، بنحوه.
وأورده عنه فقط السيوطي في (الحبائك)) (رقم ٤٣٤) مختصراً.
٣٨٩

[٨٨] حدثنا أحمد بن محمد البغدادي، نا عبدالمنعم بن إدريس،
عن أبيه، عن وهب بن منبه؛ قال:
[٨٨] إسناده واءٍ جدّاً من أجل عبدالمنعم بن إدريس وأبوه.
والخبر في: ((عيون الأخبار)) (٢ / ٣٠٣ - ط المصرية، و٢ / ٣٢٦ - ط دار
الكتب العلمية)، و ((سراج الملوك)» (١ / ٣٧ - ٣٨ - ط محمد فتحي).
و (غُمْدَان)؛ بضم أوله، وسكون ثانيه، وآخره نون.
وسيف بن ذي يزن بن ذي أصبح بن مالك بن زيد بن سهل الحميري من ملوك
العرب اليمانيين ودهاتهم، وقيل: اسمه معدي كرب، وُلد بصنعاء سنة ١١٠ قبل
الهجرة تقريباً، ونشأ بها، وله قصص مشهورة في استرداد مُلْكِ اليمن من الأحباش
بمساعدة كسرى وبعد أن انتصر عليهم اتخذ سيف بن ذي يزن ((غُمْدَان)) قصراً له،
وهو مبني على أربعة أوجه: وجه أبيض، ووجه أحمر، ووجه أصفر، ووجه أخضر،
وكان ظله إذا طلعت الشمس يُرَى على ((عينان)) - اسم جبل باليمن، بينه وبين غمدان
ثلاثة أميال -، وجعل في أعلاه مجلساً بناه بالرخام الملون، وجعل سقفه رخامة
واحدة، وصَيَّرَ على كل ركن من أركانه تمثال أسد كأعظم ما يكون من الأسد،
فكانت الرياح إذا هبت إلى ناحية تمثال من تلك التماثيل دخلت من دُبره وخرجت
من فمه، فَيُسْمَعُ له زئير كزئير السباع ... وكان يأمر بالمصابيح فتسرج في ذلك
البيت ليلاً، فكان سائر القصر يلمع من ظاهره كما يلمع البرق، فإذا أشرف عليه
إنسان من بعض الطرق ظنه برقاً أو مطراً ... وقال قوم: إن الذي بنى «غُمْدَان)»
سليمان بن داود عليه السلام، أمر الشياطين فبنوا لبلقيس ثلاثة قصور بصنعاء:
غُمْدَان، وسِلْحِين، وبَيْنُون.
انظر: ((الأعلام)) (٣ / ٤٩)، و((معجم البلدان)) (٤ / ٢١٠، ٢١١)، و((سيرة
ابن هشام)» (١ / ٤١ وما بعدها ط صبيح)، و ((المفصَّل في تاريخ العرب)) (٣ /
٥٢٢ وما بعدها)، و ((الكامل)) لابن الأثير (١ / ٢٦٣ وما بعدها).
و (المسنة): خط لحِمْيَر باليمن مخالف لخطّنا هذا.
و (قُلَلُ الجبال): أعاليها، ومفرده: قُلّة؛ بالضم، وهي أعلا الرأس والسنام =
٣٩٠

((أُصيب على عُمْدان قصر سيف بن ذي يزن سطران مكتوبان
بالمسند، فَتُرْجِم للعربية:
غُلْبُ الرِّجالُ فلم تمنعهم القُلَلُ
باتوا على قُلَلِ الأجيال تحرُسُهُم
فَأُسْكِنُوا حُفرةً يا بئْس ما نَزَلُوا
وأسْتُنْزِلُوا من أعالي عِزَّ مَعْقلهم
أين الأسرَّةُ والْتِيجَانُ والخُلَلُ
ناداهُمُ صَارِغٌ من بعد ما دُفِنُوا
من دُونِها تُضْرَبُ الأستارُ والكِلَلُ
أين الوجوهُ التي كانت مُحجَّبةً
تِلْكَ الوُجوهُ عليها الدُّودُ يَقْتَتِلُ
فَأَتْصَحَ القبرُ عنُهِمْ حين ساءَلهم
فأصبحوا بعد ذاك الأكل قد أُكِلُوا»
قد طال ما أَكلوا دهراً وما نَعِمُوا
[٨٩] حدثنا علي بن الحسين الرازي، نا ابن خُبَيْق الأنطاكي؛
قال : سمعت يوسف بن أسباط يقول :
=والجبل.
و (غُلِب الرجال): حُكِم عليهم بالغَلَبَة وقُهِرُوا.
و (المَعْقِل): الملجأ والحصن ..
و (الصارخ): الصائح.
و (الْكِلَل)؛ بكسر الكاف: جمع (كِلَّة)، وهي سترٌ رقيق مُثَقَّبٌ يُتَوقَّى به من
البعوض وغيره.
وأُورِدَ البيتُ الأول في ((بهجة النفوس)) (٣ / ٣٢٣)، وقال المحقق الأستاذ
محمد مرسي الخولي: ((البيت من قصيدة طويلة لأبي الحسن العسكري، وردت في
(وفيات الأعيان)) (٢ / ٤٣٥))».
والشعر في ((روض الرياحين)) اليافعي (ص ٣٨٢) دون عزوٍ .
[٨٩] أخرجه البرزالي في ((مشيخة قاضي القضاة ابن جماعة)) (٢ / ٥٨٢ -
٥٨٣) من طريق المصنف، به.
٣٩١

((أوحى الله تبارك وتعالى إلى نبيٍّ من الأنبياء: قل لهم يُخفون لي
أعمالهم وعليَّ أن أُظهرها لهم)) .
[٩٠] حدثنا عمير بن مرداس، عن الوليد بن صالح، نا عثمان بن
مقسم، عن المقبري، عن أبي هريرة؛ قال: قال رسول الله وليته:
وابن خُبيق؛ بالضم وفتح الموحدة، ثم ياء وقاف: وهو عبدالله؛ كما في
«التبصير)) (٢ / ٥٢٤).
وعزاه السخاوي في ((الفتاوى الحديثية)) (١ / ٣٣٨) أو ((الأجوبة المرضية)) (٣
/ ١٠٧٥) الدِّينوري في ((المجالسة))، وأورد أحاديث وآثار في هذا الكتاب.
والخبر في: ((ربيع الأبرار)) (٣ / ١٧٣).
وفي (م): ((علي بن الحسن الرازي))، والمثبت من الأصل.
[٩٠] إسناده ضعيف جدّاً.
فيه عثمان البري.
أخرجه القضاعي في ((مسند الشهاب)) (٢ / ١٧١ / رقم ١١٢٢) من طريق
المصنف، به .
وأخرجه الطبراني في ((الصغير)) (١ / ٣٠٥ / رقم ٥٠٧ - ((الروض الداني)))،
وابن عدي في «الكامل)) (٥ / ١٨٠٧)، والبيهقي في «الشعب)) (٢ / ٢٨٤ - ٢٨٥ /
رقم ١٧٧٨)، والخطيب في ((الكفاية)) (٦ - ٧)، وابن عبدالبر في ((جامع بيان العلم))
(١ / ١٦٢)؛ من طريق عثمان البري، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة رضي الله
عنه مرفوعاً.
وإسناده ضعيف جدّاً؛ مداره على عثمان بن مقسم البري، قال الطبراني: ((لم
يروه عن المقبري إلا عثمان البرِّي)»، وهو ضعيف جدّاً، واتّهمه ابن معين بالوضع،
وألان الهيثمي في ((المجمع)) (١ / ١٨٥) فيه الكلام بقوله بعد عزو الحديث للطبراني
في ((الصغير)): ((وفيه عثمان البري، قال الفلاس: صدوق كثير الغلط، صاحب
بدعة، ضعّفه أحمد والنسائي والدارقطني)).
وضعف الحديث العراقي في ((تخريجه لأحاديث الإحياء» (١ / ٣ ,٣ / =
٣٩٢

((إنَّ أشدّ الناس عذاباً يوم القيامة عالمٌ لم ينفعه الله عز وجل
بعلمه)).
=٣٧٧)، والمنذري في ((الترغيب والترهيب)) (١ / ٧٨)، وابن حجر؛ كما قال
المناوي في ((فيض القدير)) (١ / ٥١٨)؛ إلا أنه لم يرتضٍ حكم لهؤلاء الحفاظ،
فاستدرك عليهم بقوله: ((لكن للحديث أصل أصيل))، وعزى للحاكم حديث ابن
عباس بلفظ: ((أشد الناس عذاباً يوم القيامة من قتل نبيّاً، أو قتله نبي، أو قتل أحد
والديه، والمصوّرون، وعالم لم ينتفع بعلمه)).
قلت: أخرجه أبو القاسم الهمذاني في «فوائده)) (١ / ١٩٦ / ١) - كما في
((السلسلة الضعيفة)) (رقم ١٦١٧) - من طريق عبدالرحيم أبي الهيثم، عن الأعمش،
عن الشعبي، عن ابن عباس مرفوعاً، وفي متنه زيادة.
قال شيخنا الألباني: ((وهذا إسناد واهٍ، آفته عبدالرحيم لهذا، وهو ابن حماد
الثقفي، قال العقيلي في ((الضعفاء)): حدث عن الأعمش مناكير وما لا أصل له من
حديث الأعمش)). ثم ساق له أحاديث ونقلها الذهبي عنه، ثم قال: ((ولا أصل لها
من حديث الأعمش))، ثم قال: ((عبدالرحيم هذا شيخ واهٍ، لم أر لهم فيه كلاماً،
وهذا عجيب)))).
ثم بيَّن أن الحديث ليس في ((المستدرك)) وقال:
((وقد ثبت الحديث من رواية ابن مسعود مرفوعاً دون جملة الوالدين، وكذا
جملة العالم ...
وهو مخرج في ((الصحيحة)) (رقم ٢٨١)».
قلت: فالحديث المذكور ضعيف جدّاً مرفوعاً، ولكنه ثبت عن أبي الدرداء من
قوله .
أخرجه الدارمي في ((السنن)) (١ / ٨٢)، وابن المبارك في ((الزهد)) (رقم ٤٠)،
وأبو نعيم في ((الحلية)) (١ / ٢٢٣)، وابن عبدالبر في ((الجامع)) (١ / ١٦٥)؛ بإسناد
رجاله ثقات.
٣٩٣

[٩١] حدثنا أبو إسماعيل الترمذي، نا الربيع بن نافع أبو توبة؛
قال: سمعت يوسف بن أسباط يقول:
((ما أرى يُعذّب الله الخلقَ إلّ بذنوب العلماء)).
[٩٢] حدثنا عَّاس بن محمد الدُّوري، نا هَوْذَة بن خليفة، نا
عوف الأعرابيّ، عن أبي قَحْذَم؛ قال:
«لمّا كان زمنُ زياد أو ابن زياد أُصيب في بعض بيوت آل كسرى
صُرَّةٌ فيها حنطةٌ أمثال النَّوى، عليها مكتوب: هذا نَبْتُ زمانٍ كان يُعْمَلُ
فيه بطاعة الله عزّ وجلّ)).
[٩٣] حدثنا عبدالله بن مسلم بن قتيبة، نا الرِّياشي، ناالأصمعي،
عن أبي عمرو بن العلاء؛ قال:
[٩١] أخرجه أبو نعيم في «الحلية)) (٨ / ٢٣٩) من طريق عبدالله بن خبيق؛
قال: قال لي يوسف بن أسباط ... وذكره.
[٩٢] أخرجه عباس الدُّوري في ((تاريخ ابن معين)) (٢ / ٧٢١)، ومن طريقه
المصنف، وقال: «أبو قحذم الذي يروي عنه عوف لا أدري ما اسمه)).
وترجم ابن حمزة الحسيني في ((الإكمال في ذكر من له رواية في مسند أحمد)»
(ص ٥٤٥ / رقم ١١٥٦)، وابن حجر في ((تعجيل المنفعة)) (ص ٥١٤ - ط الهندية)
لأبي قحذم، وذكرا لهذا الخبر.
وقال الحسيني عنه: ((قال ابن معين: ليس بشيء، وقال الدولابي: ليس بثقة)).
وأفاد أنه المترجم في ((الكنى)) (رقم ٥٧٦) البخاري، و ((الجرح والتعديل (٩
/ ٤٢٩)، و ((الكنى)) (٢ / ٨٥) للدولابي.
[٩٣] أخرجه الخثَّلي في ((الدِّيباج)) (٢ / ١٠٠ - ١٠١ / رقم ٣١): حدثني
عبدالله بن محمد بن حبيب، حدثني بعض العلماء؛ أنه قال: ((وجد على صخرةٍ =
٣٩٤

(أُصيب في خزائن بُزْرُجَمِهْر الحكيم مَخَدَّةٌ من أدَمٍ، فَفْتِقَت،
فأُصيب فيها رقعة / ق١٣٪ مكتوبٌ فيها بالهندية، فترجمت بالعربية:
ما في الرِّجالِ على النِّساءِ أمينُ
لا يأمننَّ على النِّساءِ أخاً أخٌ
لا بُدَّ أنَّ بِنَظْرَةِ سَيَخونُ»
حُرُّ الرِّجالِ وإِنْ تعَفّفَ جُهْدَه
[٩٤] حدثنا أحمد بن محمد الواسطي، نا عبدالله بن خُبَيق؛
قال: سمعت يُوسف بن أسْبَاط يقول: سمعتُ سُفيانَ الثَّوري في قول
الله تبارك وتعالى: ﴿وَأَحْسِنُوْاْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ [البقرة: ١٩٥]؛
قال :
=مكتوبٌ بالهندية، ففسِّر؛ فإذا هو ... ))، وذكر البيتين.
البيتان في: ((فصل المقال)) (١٤١)، و((التمثيل والمحاضرة)» (٢١٨)،
و «محاضرات الأدباء)» (٢ / ٤٩)، و((بهجة المجالس)) (٣ / ٣٨)، و((المستطرف)»
(٢ / ٢٥٧)، و((أخبار النساء)) (٩٨) دون نسبة.
وذكر البيتين الزمخشري في ((ربيع الأبرار)) (٤ / ٢٨٥)، وعزاها لأبي شمر
الغساني، ونسبا لعلي بن أبي طالب !! كما في ((ديوانه)) (ص ١٢١ - ط دار الكتاب
العربي، وص ٨٧ - ط مركز البيان العلمي).
و (بُزْرُجَمِهْر) كذا ضبط في ((تثقيف اللسان)) (١٦٥)، وضبط في ((الكامل)) (١
/ ١٠٣) للمبرِّد: ((بَزْرُجُمَهِر))، وضبطها ناسخ الأصل هكذا: ((بُزْرجمِهْر))، وناسخ
(م) هكذا: ((بُزُرْجُمُهِر))، وكان وزير (أبرويز) والغالب عليه والمدبِّر لأمره، حكيم
من حكماء الفرس، فلما خلا من ملكه ثلاث عشرة سنة اتّهمه بالميل إلى بعض
الزنادقة من الوثنيّة، فقتله.
انظر: ((مروج الذهب)) (١ / ٢٨٦ - ٢٨٧ - ط دار الكتب العلمية).
وقال الوشاء في ((الفاضل)) (ص ٢٤٤): ((وتفسير بزرجمهر: كثير العقل)).
[٩٤] أخرجه ابن أبي الدنيا في ((حسن الظن بالله)) (ص ١١٧): حدثنا إبراهيم=
٣٩٥

((أُحْسِنُوا بالله الظَّنَّ)).
[٩٥] حدثنا سليمان بن الحسن بن النضر، نا محمد بن موسى بن
طارق، سمعت شعيب بن حرب يقول: قال: سمعت يوسف بن أسباط
يقول :
((الزُّهْدُ في الرِّئاسةِ أشدُّ من الزُّهدِ فِي الدُّنيا)).
[٩٦] حدثنا محمد بن عبدالعزيز؛ قال: قال حذيفة بن قتادة
المرعشي :
((رأى الأوزاعيُّ إبراهيم بن أدهم ببيروت وعلى عنقه حزمة حطب،
=ابن عبدالله، حدثنا يعقوب بن كعب، سمعت يوسف بن أسباط، به.
[٩٥] أخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (٨ / ٢٣٨) عن موسى بن سعيد، ثنا
محمد بن مهاجر، حدثني سعيد ۔ کذا - بن حرب، به.
وأخرجه الخلال في ((الورع)) (رقم ٣٤٩)، وأبو نعيم في ((الحلية)) (٧ / ٣٩)؛
عن عبدالله بن خبيق، ثنا يوسف بن أسباط؛ قال: سمعت سفيان الثوري، به.
وأخرجه ابن أبي الدنيا في ((العزلة والانفراد)) (رقم ١٦٥) عن أبي عبدالله
الجشمي، والبيهقي في ((الزهد الكبير)) (رقم ٤٢) عن عبدالعزيز بن أبان؛ كلاهما عن
سفيان الثوري، به .
وذكره ابن حمدون في ((تذكرته)) (٣ / ٣٣٥) ضمن وصية سفيان لعباد بن
عباد، وهي مشهورة، وعزاه لسفيان أيضاً ابنُ الجوزي في ((الحدائق)) (٣ / ٢٦٩).
وأخرج نحو العبارة المذكورة البيهقي في ((الزهد الكبير)) (رقم ٨٥٧) عن
إسحاق بن خلف قوله. وفي الأصل: ((سليمان بن الحسين)) !!
[٩٦] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٦ / ٣١٦ - ط دار الفكر) من
طريق المصنف، به.
والخبر في: ((الإحياء)»، وعنه في ((دليل التجار)) (ص ٧٩).
٣٩٦

فقال له: يا أبا إسحاق! إلى متى لهذا؟ إخوانك يكفونك. فقال: دعني
عن لهذا يا أبا عمرو؛ فإنَّه بلغني أنَّه من وقف موقفَ مذلّة في طلب
الحلال وجبت له الجنة)).
[٩٧] أخبرنا الحسين بن الفهم؛ قال: سمعت يحيى بن معين
يقول :
(«رأيت أبا معاوية الأسود وهو يلتقط الخِرَقَ من المزابل ويغسلها
ويُلَفِّقها ويلبسها، فقيل له: يا أبا معاوية! إنك تُكْسى خيراً من لهذا!
فقال: ما ضرَّهم ما أصابهم في الدنيا، جبر الله لهم بالجنة كلَّ مصيبة.
فجعل یحیی بن معین یحدث بهذا ويبكي)).
[٩٧/ م] قال:
[٩٧] أخرجه ابن عساكر فى ((تاريخ دمشق)) (١٩ / ق ١٨٠)، والبرزالي في
((مشيخة قاضي القضاة ابن جماعة)) (٢ / ٥٨٣)؛ من طريق المصنف، به.
وأخرجه أبو نعيم في «الحلية)) (٨ / ٢٧٣) من طريق آخر عنه بلفظ: «كان إذا
قام من الليل يستقي الماء، يقول: ما ضرّهم ما أصابهم في دنياهم، جبر الله لهم كلَّ
مصيبةٍ في الجنة))، وكذا بلفظين آخرين بنحوه .
وأبو معاوية الأسود من كبار أولياء الله، صحب سفيان الثوري.
وإبراهيم بن أدهم قيل: إنه ذهب بصرُه؛ فكان إذا أراد التلاوة في المصحف
أبصر بإذن الله، له مواعظ وحكم.
ترجمته في: ((تاريخ دمشق)) (١٩ / ق ١٨٠)، و((الحلية)» (٨ / ٢٧١)،
و ((صفة الصفوة)) (٤ / ٢٧١)، و((السير» (٩ / ٧٨).
والخبر في: ((الحدائق)) (٣ / ١٦٣) لابن الجوزي.
[٩٧/م] الخبر في ((عيون الأخبار)) (١ / ٣٩٨ - ط دار الكتب العلمية).
وفي الأصل زاد: ((وقال)) بعد ((قال))، وأثبتنا عبارة (م).
٣٩٧

((وغلّظ رجلٌ لأبي معاوية في الكلام، وهو لا يعرفه، فقال أبو
معاوية: أستغفر الله من ذنب سلَّطك به عليَّ)).
[٩٨] حدثنا الحسين بن الفهم، نا يحيى بن معين؛ قال: سمعت
سفيان بن عيينة يقول :
[٩٨] إسناده ضعيف .
أخرجه ابن أبي شيبة في. ((المصنف)) (٨ / ١٤٦ - ط دار الفكر)، وأحمد في
(الزهد)) (٢ / ١٥)، وأبو الشيخ في ((العظمة)) (٥ / ١٧٣٧ / رقم ١٢١٢): ثنا خالد
ابن حيان أبو يزيد الرقي، ثنا جعفر بن برقان، عن ميمون بن مهران؛ قال: «أُتي أبو
بكر بغراب وافر الجناحين، فقلبه ثم قال: ما صيد من صيد ... )) وذكره.
وعزاه السيوطي في ((الدر المنثور)) (٥ / ٢٩١) لابن أبي شيبة عن ميمون، به.
وأخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)» (١٨ / ٢٣٩ - ط دار الفكر) عن أبي
بكر رفعه، وبالإسناد نفسه عن عمر مرفوعاً بنحوه، وقال: «هذا حديث منكر،
والحكم بن عبدالله بن خطاف ضعيف، والخبائري ضعيف، والرجلان اللذان قبلهما
حمصیان مجهولان» .
وأخرجه ابن أبي الدنيا في ((العقوبات)) (رقم ٣٥٦) عن مكحول رفعه! وبرقم
(٣٥٧) عن عمر قوله.
وزاد ابن بدران في ((تهذيب تاريخ دمشق)» (٥ / ٣٤٠): ((أقول: وأخرجه ابن
راهويه عن أبي بكر مرفوعاً)، قال: ((ولكن سند ابن راهويه لهذا الحديث ضعيف
جدّاً».
قلت: وعزاه ابن حجر في ((المطالب العالية)) (٣ / ٢٥٤ / رقم ٣٤١٥)
لإسحاق، وقال: ((فيه ضعف، معضل))، وقال البوصيري: ((هذا معضل ومرسل،
والحكم ضعيف بمرة)) .
وأخرجه أبو نعيم في «الحلية)) (٧ / ٢٤٠)، وقال: ((غريب، تفرد به
القشيري» .
قلت: هو محمد بن عبدالرحمن، وهو كذاب كما قال الذهبي وغيره.
٣٩٨

((صاد رجلٌ غراباً، فأتى به أبا بكر الصديق رضي الله عنه، فأخذه
أبو بكر رضي الله عنه، فجعل يقلّبهُ، ثم قال:
ما صِيدَ من صَيْدٍ ولا عُضِّدَ من شجرة؛ إلّ لِمَا ضَيَّعت من
التسبيح».
وأورده السيوطي في ((الجامع الصغير)) (رقم ٧٩٢٨)، وتعقبه المناوي في
=
((فيض القدير)) (٥ / ٤٥٢) يقول الذهبي وغيره، وقال:
(وبه يُعرف أن رمز المصنف - أي السيوطي - لحسنه غير صواب)).
مع أنه قال في ((الجامع الكبير)) (١ / ٤٤٥ / رقم ١٩٢٠ - مع ((الكنز") عن
أثر أبي بكر، وعزاه لإسحاق: ((وسنده ضعيف جدّاً))، وأورده أيضاً عن أبي بكر
وعمر وأورد كلام ابن عساكر السابق، وعزاه لـ «الحلية)) عن أبي هريرة، وسكت
عنه .
انظر الأرقام: (١٩١٨، ١٩١٩، ٢٠٠٩)، وكذا فيه (٢ / ٢٥٣ - ٢٥٤ / رقم
٣٩٥٤، ٣٩٥٥).
وذكره شيخنا الألباني في ((السلسلة الضعيفة)) (رقم ١٨٧٧) عن أبي هريرة وأبي
بكر مرفوعاً.
وتعقب كلام ابن عساكر على حديث أبي بكر المرفوع، فقال: ((قلت:
الخبائري عبدالله بن عبدالجبار لم أجد من سبق ابن عساكر إلى تضعيفه، بل قال أبو
حاتم: ليس به بأس، صدوق))، وقال عن الحديث: ((موضوع)).
وأخرجه أبو الشيخ في «العظمة)) (٥ / ١٧٣٦ - ١٧٣٧ / رقم ١٢١١) عن يزيد
ابن مرثد رفعه .
وإسناده ضعيف جدّاً، فيه عّدة علل.
وذكره الدميري في ((حياة الحيوان)) (٢ / ١٧٦، ٢٥٠) مرفوعاً.
وفي (م): ((اصطاد)) بدل من: ((صاد)).
٣٩٩

[٩٩] حدثنا الحسين بن الفهم؛ قال: سمعت يحيى بن معين
يقول: سمعت محمد بن جعفر الوركاني يقول: سمعت فضيل بن
عیاض يقول:
«ينادي منادٍ يوم القيامة: أين الذين أكَلَتْ عيالاتُهم أماناتِهم؟ قال:
فبكى يحيى بن معين عند لهذا الحديث)).
[١٠٠] حدثنا محمد بن عبدالعزيز الدينوري؛ قال :
((جلسنا إلى أحمد بن رزين الزاهد من غدوة إلى العصر؛ فما
التفت یمنةً ولا يسرة، فقيل له في ذلك، فقال:
إِنَّ الله تبارك وتعالى خلق العينين لينظر بهما العبدُ إلى عظمةِ الله
تبارك وتعالى؛ فكلُّ مَنْ نظرَ نظرةً لم ينظر نظرة اعتبار كتبت عليه
خطيئة)) .
[٩٩] أخرج ابن أبي الدنيا في ((العيال)) (رقم ٤٤٧) عن عبدالصمد بن
النعمان ؛ قال:
سمعتُ سفيان بن عيينة يقول للفُضَيل بن عياض: (يا أبا عليّ! لا تَعْتَدَّ
بصاحب عيال، ذهب عيالي بحسناتي))، وسيأتي نحوه برقم (٢٢٦٥) عن سفيان
الثوري قوله.
[١٠٠] أحمد بن رزين لم أظفر له بترجمة، ولعله من المصريين الصلحاء،
وسائر لهؤلاء لم يعرفهم أبو نعيم ولم يوردهم في ((الحلية))، أفاده الذهبي في ((السير))
(٦ / ٤٠٥).
والخبر غير موجود في كتب أحكام النظر لابن القطان والحموي وابن حبيب
العامري .
٤٠٠