النص المفهرس

صفحات 361-380

= سلمة، قال أبو نضرة: وكان من أوائل من حدث في هذا المسجد - يعني مسجد
البصرة -، روی له أبو داود لهذا الحديث الواحد) انتهى.
قلت: قال عباس الدوري في ((تاريخه)) (٢ / ٢٤٩) عن ابن معين: «لم أسمع
عن شتير بن نهار إلا حديثاً واحداً)).
قلت: يريد حديثه لهذا. انظر: ((المؤتلف والمختلف)) (٣ / ١٢٦٢).
وله حديث آخر انظره في تعليقي على ((تالي التلخيص)» (٢ / ٥٤٦) للخطيب.
وقال الدارقطني في ((سؤالات البرقاني)) (٢١٢): ((وسمير بن نهار عن أبي
هريرة مجهول))، وبيض له ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٤ / ٣١١)، وقال
الذهبي في («الميزان» (٢ / ٢٣٤): ((عن أبي هريرة نكرة)»، وهو مترجم في ((الثقات)»
(٤ / ٣٧٠) لابن حبان هكذا: ((شتير بن نهار، يروي عن أبي هريرة في حسن الظن،
روى عنه محمد بن واسع))، ولعله من أجل ذلك قال عنه ابن حجر في ((التقريب)):
(صدوق)) !! والأولى أن يقول عنه: ((مستور))، وباقي رجاله ثقات.
أخرجه أحمد في «المسند» (٢ / ٤٠٧): ثنا عفّان، به.
وأخرجه أبو داود في ((السنن)) (رقم ٤٩٩٣) عن موسى بن إسماعيل ومهنا أبي
شبل - وهو بصري ثقة؛ كما قال أبو داود -، وأحمد في ((المسند)) (٢ / ٢٩٧،
٣٠٤) ثنا عبدالرحمن بن مهدي، و (٢ / ٤٩١) ثنا بهز، والحاكم في ((المستدرك)»
(٤ / ٢٤١) عن حجاج بن منهال، وابن حبان في ((الصحيح)) (٢ / ٣٩٩ / رقم
٦٣١ - ط ((الإحسان)))، والبيهقي في ((الشعب)) (٤ / ١٠ / رقم ١٠١٨ - ط دار
الكتب العلمية) عن أبي داود الطيالسي، والسهمي في ((تاريخ جرجان» (ص ١٥١)
عن حبان؛ جمیعهم عن حماد بن سلمة، به.
وأخرجه الترمذي في ((الجامع)) (٩ / ٢٣٢ - ٢٣٣ / رقم ٣٦٠٤ - ط
الدعاس)، وأحمد في («المسند» (٢ / ٢٥٩)، وابن أبي الدنيا في ((حسن الظن بالله))
(رقم ٦)، والبزار في («مسنده)) (ق ٢٤٧ / ب)، والحاكم في ((المستدرك)) (٤ /
٢٥٦)، وابن عدي في ((الكامل)) (٤ / ١٣٩٤)، وابن الأعرابي في ((معجمه)) (رقم
١١٣٩) عن صدقة بن موسى، عن محمد ابن واسع، عن سمير بن نهار، به.
قال الحاكم: ((صحيح))، وتعقبه الذهبي في ((التلخيص)) بقوله: ((صدقة=
٣٦١

=ضعّفوه))، بينما قال الحاكم عقب الطريق الأول طريق حماد بن سلمة: ((لهذا حديث
صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه)»، ووافقه الذهبي !! وخفي عليهما بأن مسلماً
لم يخرج لسمير أو شتير بن نهار، وإنما أخرج لشتير بن شكل.
وقال الترمذي عقبه: ((غريب من هذا الوجه)).
(ملاحظات وتنبيهات):
الأولى: تحرف سمير بن نهار في مطبوع ((معجم ابن الأعرابي)) إلى ((بشير بن
نَهيك))؛ فليصحح، وكذا وقع في الطبعة الجديدة الكاملة (٢ / ٥٧٩ / رقم ١١٣٩)،
ونبه عليه المحقق في الهامش.
الثانية: ذكر المعلق على («الإحسان)) (٢ / ٣٩٩ - ط مؤسسة الرسالة) أن أبا
نضرة المنذر بن مالك العبدي تابع حماد بن سلمة على قوله ((شتير"، ولم يذكر له
مستنداً على قوله، وتقدم تصريح ابن مهدي بأنه لم يقل شتير بن نهار إلا حماد بن
سلمة، وظفرتُ في ((المؤتلف)) للدارقطني (٣ / ١٢٦٢) بما نصه: ((شتير بن نهار
يروي عن أبي هريرة، روى عنه أبو نضرة فيما زعم حماد بن سلمة، عن الجريري،
عن أبي نضرة))؛ فعاد الأمر إلى حماد، واستقام كلام الجبل الجهبذ ابن مهدي، ولله
الحمد.
وقد نقل كلامه وأقره: البخاري، والدارقطني في ((المؤتلف)) (٤ / ١٢٦٢)،
والمزي في ((تهذيب الكمال)) - وتقدم نقله - وفي ((تحفة الأشراف)) (١٠ / ١١٠)،
وابن ناصر الدين في ((توضيح المشتبه)) (٥ / ٣٦٦).
وانظر: ((تصحيفات المحدثين)) (٢ / ٨١٠)، و((الإكمال)) (٤ / ٣٧١،
٣٧٨).
الثالثة: سقط لهذا الحديث من طبعات ((جامع الترمذي))، عدا طبعة الدعاس،
وهي مرتبة ومرقمة، وعزاه له المزي في ((تحفة الأشراف)) (١٠ / ١٠٩ / رقم
١٣٤٨٨)، ولم يترجم لسمير في ((تهذيب الكمال))، وإنما ترجم لشتير وأورد حديثه،
ولم يعزه إلا لأبي داود! وتقدم كلامه في أول التخريج، وأعاد طريق شتير في
((التحفة)) (برقم ١٣٤٩٠)، وهذا يوهم المغايرة بين ((سمير)) و((شتير»، وليس
٣٦٢

((حُسْنُ الظَّنِّ من حسنِ العبادةِ)).
[٦٠] حدثنا أبو إسماعيل الترمذي، نا أبو نعيم، نا عبدالعزيز بن
عمر بن عبدالعزيز بن مروان، عن أبيه عمر بن عبدالعزيز، عن عبدالله
ابن جعفر بن أبي طالب؛ قال :
- كذلك؛ فكان ينبغي إحالة أحدهما على الآخر وضم الحديث إليه؛ كما جرت به عادة
المصنف، وكما أشار إليه ابن حجر في ((النكت الظراف)).
ورواه عبدالله بن المختار عن ابن واسع، وقال (شتير) كما في ((الأفراد)»
للدار قطني (ق ٢٩٥ / ب)، وأفاد في ((العلل)) (٨ / ٣٣٩) أن شيبان رواه عن ابن
المختار وقال: ((سمير بن نهار))، بينما قال إسرائيل عنه: ((سهم بن نهار))! وقال:
((وقال عبدالسلام بن حرب عن محمد بن واسع عن نهار العبدي))، قال: ((وأشبه
الأقاويل قول من قال: عن سمير بن نهار عن أبي هريرة)).
[٦٠] إسناده ضعيف، والحديث حسن.
خولف فيه المصنف أو شيخه؛ فرواه غير واحدٍ، وجعل بين عبدالعزيز بن عمر
وأبيه: هلال؛ مولاهم، وقال بعضهم: «أبو هلال)) !! وهو خطأ، وسيأتي الكلام
عليه. أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٢٤ / ١٣٥ / رقم ٣٦٣) وفي ((الدعاء)»
(٢ / ١٢٧٢ / رقم ١٠٢٧) - ومن طريقه أبو نعيم في ((تسمية ما انتهى إلينا من الرواة
عن أبي نعيم الفضل بن دُكين عالياً) (ص ٦٢ - ٦٣ / رقم ٣٨)، والمزي في ((تهذيب
الكمال)» (٣٣ / ٤٣٨) - عن فضيل بن محمد الملطي، وأبو نعيم في ((الحلية)) (٥ /
٣٦٠) عن أحمد بن الهيثم الوزان، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (ص ٤١٢ -
٤١٣ / رقم ٦٤٩) أخبرنا إسحاق بن منصور، والبيهقي في ((الدعوات الكبير)) (١ /
١٢٦ / رقم ١٦٨) و((الشعب)) (٧ / ٢٥٧ / رقم ١٠٢٢٦) عن إسماعيل بن محمد
المزني، وعلقه البخاري في ((التاريخ الكبير)) (٢ / ٢ / ٣٢٩)؛ جميعهم عن أبي
نعيم، عن عبدالعزيز بن عمر، عن هلال مولى عمر، عن عمر بن عبدالعزيز، به.
وسقط من مطبوع ((عمل اليوم والليلة)) للنسائي ذكر عبدالله بن جعفر، وهو
سقط من الطابع أو الناسخ؛ لأن فيه: ((عن عمر بن عبدالعزيز؛ قال: علمتني أمي
أسماء))، ثم ظفرتُ به على الجادّة في ((تحفة الأشراف)) (١١ / ٢٦٠) معزوّاً
للنسائي، ثم إن أسماء توفيت سنة (٤٠هـ) قبل ولادة عمر بأزيد من عشرين سنة!
وأخرجه أبو داود في ((السنن)) (رقم ١٥٢٥) عن عبدالله بن داود، وابن ماجه
في ((السنن)) (رقم ٣٨٨٢) - من طريق ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١٠ / ١٩٦ _=
٣٦٣

=١٩٧)، وكذا عبدالله بن أحمد في ((زوائد الزهد)) (ص ٢٨٩)، والبيهقي في ((السنن
الكبرى» (٢ / ٢٠٩، ٤٩٨) و((الشعب)) (٧ / ٢٥٧ / رقم ١٠٢٢٥) - عن محمد بن
بشر، وأحمد في ((المسند)) (٦ / ٣٦٩) - ومن طريقه المزي في ((تهذيب الكمال))
(٣٣ / ٤٣٧_٤٣٨) - وإسحاق بن راهويه في ((المسند)) (٥ / ٣٢ / رقم ٢١٣٥) وابن
ماجه في ((السنن)) (رقم ٣٨٨٢) والبيهقي في ((الدعوات الكبير) (١٢٧/١/ رقم ١٦٩)
و((الشعب)) (٧ / ٢٥٧ / رقم ١٠٢٢٥)، وعلقه البخاري في ((التاريخ الكبير)) (٢ /
٢ / ٣٢٩) عن وكيع بن الجراح، وعبدالغني المقدسي في ((الترغيب في الدعاء)»
(رقم ١٣٤) عن عمر بن حمد(!) القاضي؛ جميعهم عن عبدالعزيز بن عمر، به.
وذكروا جميعاً («هلال» ولهذا يؤكد مخالفة المصنف أو شيخه المشار إليها آنفاً.
وأخرجه البخاري في ((تاريخه)) (٢ / ٢ / ٣٢٩)، والبيهقي في ((الشعب)) (٧/
٢٥٧ / رقم ١٠٢٢٧)؛ عن عمر بن علي بن عبدالعزيز، عن هلال، عن بعض
أصحاب عبدالله بن جعفر، عن عبدالله بن جعفر، عن أمه أسماء مثله.
وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (رقم ٦٤٧) عن عمرو بن عثمان،
عن محمد بن خالد، عن عبدالعزيز بن عمر، عن أبي ( !! ) هلال، به.
وقال النسائي عقبه: ((قوله: ((عن أبي هلال)) خطأ، وإنما هو هلال، وهو مولىٌ
لهم». والذي يؤكد أيضاً خطأ المصنف أو شيخه ما قاله أبو نعيم في ((الحلية)) (٥ ٪
٣٦٠): ((غريب من حديث عمر، تفرد به ابنه عن هلال مولاه عنه، رواه وكيع
ومحمد بن بشر ومروان الفزاري في آخرين عن عبدالعزیز)).
قال أبو عبيدة: روي الحديث على ألوانٍ وضروبٍ، وقبل سردها لا بد من بيان
حال رواة الإسناد، ولا سيما أن النسائي أخرجه في ((عمل اليوم والليلة)) (رقم ٦٤٨)
عن شريك، عن عبدالعزيز بن عمر، عن هلال، عن عمر بن عبدالعزيز، عن عبدالله
ابن جعفر مرسلا(*)؛ من غير ذكر لأمه أسماء رضي الله عنها.
(*) ورواه من مرسل عبدالله بن جعفر أيضاً: ابن أبي شيبة في (المصنف)) (٦
/ ٢٠ / رقم ٢٩١٥٧)، والطبراني في ((الدعاء)) (٢ / ١٢٧٢ / رقم ١٠١٧).
٣٦٤

وقال النسائي عقبه: ((وهذا خطأ، والصواب حديث أبي نعيم)).
=
ورجال إسناد أبي نعيم الفضل بن دكين معروفون، من رجال ((التهذيب))؛ عدا
هلال !! وقد ظنه محقق ((مسند عمر بن عبدالعزيز)) (ص ٦٤، ٦٥) أنه أبو طعمة
مولى عمر !! ولذا تعقّب شيخنا الألباني بكلامٍ فيه خشونةٌ، فقال: ((وأما هلال؛ فهو
كما رأيت من رجال («المسند» وأبي داود وابن ماجه، وقد ذكره الأئمة في كتبهم
المتعلقة بالكتب الستة، وفي كتب غيرها، وزاد الذهبي في ((تاريخ الإسلام»
(٥ / ١٣) أنه هلال بن عبدالله، وأنه قليل الحديث؛ فليس الأمر موقوفاً على
استدراك بعض المتشبّعين بما لم يُعْطَ ليقول عن هلال في تعليقه على ((الكلم الطيب»
(ص ٧٣): أغفلوه؛ فلم يذكروه! فلم يدرِ كيف تكون المراجعة في ((تقريب
التهذيب».
وقد وثقه الإمام محمد بن عبدالله بن عمار الموصلي، حكاه في ((التهذيب))
(١٢ / ١٣٧) و(«الميزان)) (٤ / ٥٤١)، وزاد ابن الجزري في ((طبقات القراء» له (٢
/ ٣٥٦) حكايةَ توثيق ابن يونس لهلال، وكان هلال قد سكن مصر، وابن يونس لهذا
هو المرجع في معرفة رجال مصر والمغرب، وقوله فيهم مقدَّم على غيره كما شهد له
بذلك الحافظ في «التهذيب» (٦ / ٢١٨).
وحينئذ يتعين تأويل كلام أبي أحمد الحاكم فيه كما أوّله الحافظ في ((التهذيب»
(١٢ / ١٣٧)، ويتبين أيضاً أن قول الحافظ في هلال في ((التقريب)): ((مقبول))، فيه
قصور في حق من وثقه إمامان معتمدان، ولم يثبت فيه جرح، والمقبولُ عنده في
كتابه لهُذا - لا في غيره ـ: هو ليّنُ الحديث إذا انفرد، فإذا تُوبع كان مقبولاً !! )).
قال أبو عبيدة: هذا الكلام لا يسلم من مقال، وتعوزه دقة وتحقيق وتحرير،
وقد أجاد أخونا عبدالله الجديع في ذلك؛ فقال في تعليقه على («تسمية ماانتهى إلينا
من الرواة عن أبي نعيم)) (ص ٦٣):
«هلال مولى عمر بن عبدالعزيز؛ فإنه لم يرو عنه غير عبدالعزيز بن عمر، وقد
ذكره البخاري في «تاريخه)) (٤ / ٢ / ٢٠٩)، وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل))
(٤ / ٢ / ٧٧)، ولم يذكرا عنه راوياً غير عبدالعزيز، وأورده ابن حبان في ((ثقاته)) =
٣٦٥

=(٧ / ٥٧٥).
وقد ذهب ابن عساكر (١٩ / ٥٣ / أ) - وتبعه المزّي (*) وغيره - إلى أنه أبو
طعمة مولى عمر بن عبدالعزيز وسلفهم في ذلك ابن يونس؛ فقد قال فيه: هلال
مولى عمر بن عبدالعزيز يكنى أبا طعمة، كان يقرىء القرآن بمصر)) ((تهذيب)) (١٢ /
١٣٧).
قلت: وفي لهذا نظر؛ فإنه لا يلزم من الاتفاق على كون هلال وأبي طعمة
جميعاً موصوفين بأنهما من موالي عمر بن عبدالعزيز أن يكونا واحداً، ومن سوى
بينهما لم يكن له من الحجة إلا لهذا، والمتقدمون فرّقوا بينهما؛ فأبو طعمة مذكور
عند البخاري في ((كنى التاريخ))، ومعلوم أنه يورد فيه من لم يسمَّ، وإن كان عنده هو
هلالاً؛ لاكتفى بذكره في الأسماء، أو لبيّن كنيته هناك، وكذلك تبعه عليه ابن أبي
حاتم وابن حبان، وكأنّ الحافظ ابن حجر لم يرتضِ اختيار المزّي، فقال في ((كنى
التقريب)): ((أبو طعمة ... وكان مولى عمر بن عبدالعزيز، يقال: اسمه هلال ... ))
هُكذا مَرَّض القول في اسمه .
ويؤكد لهذا عندي أن ابن لهيعة روى عنه حديثاً - أعني أبا طعمة -، فقال:
((حدثنا أبو طعمة، لا أعرف أيش اسمه))، أخرجه أحمد (رقم ٥٣٩٠) مسند ابن
عمر .
وابن لهيعة مصري، وأبو طعمة شيخه، وقد كان بمصر؛ فيبعد أن يكون
معروف الاسم ويجهله، والذي اقتضى مني هذا الشرح أن هلالاً إن كان هو أبا
طعمة؛ فإنه ترتفع جهالته لرواية أكثر من واحد عنه، ولتوثيق ابن عمار الموصلي
له، وعليه؛ فإنَّ الإسناد يكون صحيحاً، ولكن الحال أنه غيره كما شرحته!
انتھی.
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) (٢ / ٢ / ٣٢٨ - ٣٢٩)، وابن أبي
(*) في ((تهذيب الكمال)) (٣٠ / ٣٥٥ و ٣٣ / ٤٣٦).
٣٦٦

((علَّمَتِنِي أمِّي أسماءُ بنت عميس شيئاً أمرها رسول الله ◌َّ أن
تقولَه عند الكرب: الله الله ربي لا أشرك به شيئاً)).
[٦١] حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، نا إسحاق بن محمد
الَّفْروي، نا مالك بن أنس، عن سميٍّ مولى أبي بكر بن عبدالرحمن،
عن أبي صالح، عن أبي هريرة؛ قال: قال رسول الله وَله :
=الدنيا في ((الفرج بعد الشدة)) (رقم ٤٨)، والدولابي في ((الكنى)) (٢ / ٨٠)،
والطبراني في «الدعاء)) (٢ / ١٢٧٧ / رقم ١٠٢٩) و((المعجم الكبير)) (٢٤ / ١٥٤
/ رقم ٣٩٦)، والبيهقي في ((الشعب)) (٧ / ٢٥٧ - ٢٥٩ / رقم ١٠٢٢٨ و١٠٢٢٩)
وفي «الآداب)) (ص ٤٧٥ / رقم ١٠٧٦)؛ من طريق أبي الغوث - العيوف أو صعب
أو صعیب -، عن أسماء، به.
وصعب مجهول. انظر: ((الجرح والتعديل)) (٢ / ١ / ٤٥٠ - ٤٥١).
فالإسناد ضعيف، ويرتقي بما قبله لدرجة الحسن لغيره.
وله شواهد عن عائشة وثوبان وعلي، وبعض طرقه معلولة؛ كما تراه في ((علل
ابن أبي حاتم)) (٢ / ١٦٨ و١٨٧ - ١٨٨)، و((العلل)) للدار قطني (٣ / ١١١ -
١١٥).
[٦١] رجاله ثقات، ولكن اضطرب فيه إسحاق بن محمد الفروي؛ فرواه على
وجه آخر أصح من هذا الوجه؛ كما سيأتي بيانه .
أخرجه الطبراني في «مكارم الأخلاق)) (ص ٦١ - ٦٢ / رقم ٦٠) ثنا علي بن
عبدالعزيز، وابن حبان في «صحيحه)) (١١ / ٤٠٤ / رقم ٥٠٢٩) والقضاعي في
((مسند الشهاب)) (رقم ٤٥٣، ٤٥٤) عن محمد بن حرب المديني، والخرائطي في
((مكارم الأخلاق)) (ص ٨٤ / رقم ٧٠ - ((منتقاه))) والبيهقي في ((الشعب)» (٦ / ٢٦٠
/ رقم ٨٠٧٦) وأبو نعيم في ((الحلية)) (٦ / ٣٤٥) عن عبدالله بن أحمد الدّورقي،
والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٦ / ٢٧) عن جعفر بن أحمد بن سام، والقضاعي في
(«مسند الشهاب)» (رقم ٤٥٣) عن محمد بن صالح؛ جميعهم عن إسحاق بن محمد =
٣٦٧

=الفروي، به .
قال عبدالله بن الدورقي: ((كان الفَرْوي يحدّث بهذا عن سُمَّيّ، ثم رجع عنه،
وكتبناه من كتابه الأصل عن سُهيل)).
وقال ابن حبان: ((ما روى عن مالك إلا إسحاق الفَرْويّ»!
قلت: الحديث حديث سهيل، وهو عند الخرائطي والبيهقي وأبي نعيم من
طريق الدورقي عن الفَرْويّ عن مالك عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة رفعه.
قال أبو نعيم: ((تفرد به عبدالله - أي الدورقي - عن إسحاق من حديث
سهیل)) .
قلت: وإسناده حسن، وكذا وجد في کتاب الفروي، وکتابه صحیح کما قال
أبو حاتم وغيره، وهذا يؤكّد نكارة ذكر سُمَيّ فيه، والله أعلم.
وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (٦ / ٢٣٠٥): أنا محمد بن عثمان بن أبي
سويد الذراع، ثنا القعنبي، عن مالك، عن سُمَّيّ، به، وقال: ((ولا يعرف هذا بهذا
الإسناد؛ إلا بإسحاق الفَرْوي عن مالك، وليس هو عند القعنبي)).
وأخرجه الحاكم في ((معرفة علوم الحديث)) (ص ١٨) - وعنه البيهقي في
(«السنن الكبرى)) (٦ / ٢٧) - من طريق عبدالرزاق، عن معمر، عن محمد بن واسع،
عن أبي صالح، عن أبي هريرة ... فذكره.
ثم قال الحاكم: «لهذا إسنادٌ من نظر فيه من غير أهل الصَّنعة لم يشك في
صحته وسنده، وليس كذلك؛ فإنَّ معمر بن راشد الصنعاني ثقة مأمون، ولم يسمع
من محمد بن واسع، ومحمد بن واسع ثقة مأمون ولم يسمع من أبي صالح)).
وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (٤ / ١٤٩٥، ١٤٩٧) من طريقين واهيين عن
أبي هريرة.
وله طرق أخرى عن أبي هريرة ستأتي برقم (٦٩) والتعليق عليه.
وله شواهد ضعيفة، منها:
** حديث جابر.
أخرجه ابن عدي (٧ / ٢٧١٩، ٢٧٢٠)، وفيه يزيد بن عياض؛ متهم.
٣٦٨

((مَنْ أقال نادماً بيعتَه أقاله الله عثرتَه يومَ القيامة)).
[٦٢] حدثنا أحمد بن محمد بن یزید الوراق، نا یحیی بن معین،
نا حفص بن غياث، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة؛
قال: قال النبي ◌َلل:
* وحديث ابن عمر.
=
أخرجه ابن عدي (٦ / ٢١٨٨)، وفيه محمد بن الحارث ومحمد بن
عبدالرحمن البيلماني، والضعف على حديثهما بيِّن.
* وحديث [أبي] شريح الشامي.
عند الطبراني في «الأوسط)) (١ / رقم ٨٩٣) والبغوي في ((شرح السنة)) (٨/
رقم ٢١١٧)، وفيه شريك وهو سيىء الحفظ، وقال البغوي: ((هذا الحديث مرسل».
وأخرجه عبدالرزاق في ((مصنفه)) (٢ / رقم ٢٤٦٨) عن يحيى بن أبي كثير
معضلاً، و (رقم ٢٤٦٩) عن هارون بن أبي عائشة رفعه، وهو مثله.
[٦٢] أخرجه أبو داود في ((السنن)) (رقم ٣٤٦٠) - ومن طريقه الحاكم في
((المستدرك)) (٢ / ٤٥)، وابن حزم في ((المحلى)) (٩ / ٣)-، وأحمد في ((المسند))
(٢ / ٢٥٢)، وأبو يعلى في ((معجمه)) (رقم ٣٢٦)، وابن حبان في ((الصحيح)) (١١
/ ٤٠٥ / رقم ٥٠٣٠ - ((الإحسان)))، والشجري في ((أماليه)) (٢ / ٢١٦)، والبيهقي
في ((السنن الكبرى)) (٦ / ٢٧) و((الشعب)) (٦ / ٣١٤ - ٣١٥ / رقم ٨٣١٠)،
والخطيب في ((تاريخه)) (٨ / ١٩٦)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق» (١٨ / ق
١٨٩)، والذهبي في ((السير)) (٦ / ٢٤٣ و٩ / ٣٢ و١١ / ٧٤) و((معجم الشيوخ))
(١ / ٣٩١)؛ من طرق عن يحيى بن معين، به.
وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي وابن دقيق العيد في
«الاقتراح» (ص ٤٥٤)، وهو كما قالا.
قال الخطيب في ((تاريخه)» (٨ / ١٩٦ - ١٩٧): ((ولهذا الحديث أيضاً مما
قيل: إن حفصاً تفرد به عن الأعمش، وقد توبع عليه، وأسند إلى عبدالمؤمن بن
خلف النسفي؛ قال: سألت أبا علي صالح بن محمد عن حديث حفص عن الأعمش=
٣٦٩

= عن أبي صالح عن أبي هريرة؛ قال: ((من قال ... )) الحديث؛ فقال أبو علي: حفص
ولي القضاء، وجفا كتبه، وليس هذا الحديث في كتبه)).
وأسند هو وابن عدي في «الكامل)) (٢ / ٧٧٧) وابن عساكر (١٨ / ق ١٨٩)
إلى الحسين بن حميد بن الربيع يقول: سمعت أبا بكر بن أبي شيبة يتكلم في يحيى
ابن معين ويقول: من أين له حديث حفص بن غياث عن الأعمش عن أبي صالح عن
أبي هريرة عن النبي ◌َله: ((من أقال نادماً أقاله الله عثرته يوم القيامة))؟ هو ذا كتب
حفص بن غياث عندنا، وهو ذا كتب ابنه عمر بن حفص عندنا، وليس فيه من ذا
شيء. قال ابن عدي: وقد روى لهذا الحديث مالك بن سعير عن عبدالرحمن بن
مرزوق بن عطية عن الأعمش، وما قاله أبو بكر بن أبي شيبة - إن كان قاله -؛ فإن
الحسين بن حميد لا يعتمد على روايته في ابن معين، فإن يحبى أوثق وأجل من أن
ينسب إليه شيء من ذلك، وبه يستبرأ أحوال الضعفاء، وقد حدث به عن حفص غير
یحیی زکریا بن عدي من رواية أبي عوف البزوري عنه».
وأسند الخطيب إلى يحيى؛ قال: ((حفص ثبت. فقلت: إنه يهم. فقال: كتابه
صحيح. قال يحيى: لم أر بالكوفة مثل هؤلاء الثلاثة: حزام، وحفص، وابن أبي
زائدة، کان هؤلاء أصحاب حدیث. قال یحیی: فلما أخرج حفص کتبه کان كما قال
يحيى، وإذا فيها أخبار وألفاظ كما قال يحيى)).
وأسند إلى عبدالرحمن بن يوسف بن خراش؛ قال: ((بلغني عن علي بن
المديني قال: سمعت يحيى بن سعيد القطان يقول: أوثق أصحاب الأعمش حفص
ابن غياث. فأنكرت ذلك، ثم قدمت الكوفة بأخرة، فأخرج إلى عمر بن حفص كتاب
أبيه عن الأعمش، فجعلت أترحم على يحيى، فقال لي عمر: تنظر في كتاب أبي
وتترحم على يحيى؟ فقلت: سمعته يقول: حفص بن غياث أوثق أصحاب الأعمش،
ولم أعلم حتی رأیت کتابه)).
وأخرجه ابن ماجه في ((السنن)) (رقم ٢١٩٩)، وابن أبي الدنيا في ((قضاء
الحوائج)» (رقم ٩٧)، والمؤمل بن إيهاب في ((جزئه)) (رقم ١) - ومن طريقه الذهبي
في ((معجم الشيوخ)) (١ / ٣٩١) -، والبرزالي في ((مشيخة قاضي القضاة ابن جماعة)»
٣٧٠

((مَنْ أقالَ مؤمناً عثرته أقالَه الله عثرته يوم القيامة)).
[٦٣] حدثنا جعفر بن محمد الصائغ، نا عاصم بن علي، نا أبو
هلال، عن بكر بن عبدالله المزني: قال :
((لَمَّا أرادوا أنْ يُلقوا إبراهيم عليه السلام في النار؛ ضجّت عامَّة
الخلقة إلى ربها عزّ وجلّ، فقالوا: يا رب! خليلك يُلقى في النار، ائذن
لنا فنطفىء عنه. فقال جلَّ وعزَّ: هو خليلي، ليس لي خليلٌ غيره في
الأرض، وأنا إلهه، ليس له إله غيري، فإن استغاث بكم؛ فأغيثوه،
وإلا؛ فدعوه. قال: وجاء ملك القطر، فقال: يا رب! خليلك يُلقى في
النار؛ فائذن لي، فأطفىء عنه بقطرة واحدة. فقال جلَّ وعزَّ: هو
=(١ / ٢٥٤) -؛ عن مالك بن سُعير، عن الأعمش، به.
وهذا إسناد لا بأس به.
وللحديث طرق أخرى تقدمت في الذي قبله.
[٦٣] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٦ / ١٨٣ - ط دار الفكر): من
طريق المصنف، به .
وفي مطبوع ((تاريخ دمشق)): ((أحمد بن موسى))، والصواب: ((ابن مروان»،
وهو المصنف، وفيه: ((أبو هلال بن بكر))، والصواب: ((عن بكر)).
وأخرجه عبدالله بن أحمد في ((زوائد الزهد)) (١ / ٩٨ - ط دار النهضة) - ومن
طريقه ابن الجوزي في ((الحدائق)) (١ / ١٠٩ - ١١٠) -: ثنا عبدالصمد، ثنا أبو
هلال، به.
وأخرجه ابن الجوزي في ((التبصرة)) (١ / ١٢١) و((الحدائق)) (١ / ١٠٩ -
١١٠) من طريق عبدالله بن أحمد، عن شيبان، حدثنا أبو هلال، به.
وعزاه السيوطي في ((الدر المنثور)) (٥ / ٦٤٠) لعبد بن حميد، وعزاه في
(«الحبائك)) (رقم ١٨٢) للدينوري في ((المجالسة)).
٣٧١

خليلي، ليس لي في الأرض خليل غيره، وأنا إلهه، ليس له إله غيري،
فإنْ استغاثَ بك؛ فأغِئْه، وإلّ؛ فدعه. قال: فلمّا أن أُلِقِي في النار؛
قال الله تبارك وتعالى: ﴿يَنَارُ كُنِى بَرَّدًا وَسَلَمًا عَلَى إِْزَهِيمَ﴾ [الأنبياء:
٦٩]. قال: فبرَدت النار يومئذ على أهل الشرق والغرب؛ فلم ينضج
بها ◌ُراع)) .
[٦٤] حدثنا إبراهيم بن حبيب الهمذاني، نا ابن أبي الحواري؛
قال: سمعت أبو سليمان الداراني يقول:
(«سمعتُ راهباً يدعو في صومعةٍ له: سبحان مَنْ لم يأنس بمن بقي
ولم يستوحش ممن مضى)).
[٦٥] حدثنا إبراهيم بن عبدالله المروزي، نا سعيد بن هبيرة، نا
حماد بن سلمة، نا أبو عمران الجوني، عن زرارة بن أوفى؛ قال: قال
رسول الله لو لجبريل عليه السلام:
[٦٤] أبو سليمان الدّاراني هو عبدالرحمن بن أحمد، الإمام الكبير، زاهد
عصره، ولد في حدود الأربعين ومئة، مات سنة خمس عشرة ومثتين. ترجمته في:
(السير)) (١٠ / ١٨٢).
وابن أبي الحواري هو أحمد بن عبدالله بن ميمون، الإمام، الحافظ، القدوة،
قال ابن أبي حاتم: («سمعتُ أبي يُحسن الثناء عليه، ويُطْنِبُ فيه))، توفي سنة ست
وأربعين ومئتين. ترجمته في: ((السير)) (١٢ / ٨٥).
والخبر في: «التذكرة)» (١ / ٢٣١ / رقم ٤٠٣ - ط دار الصحابة) للقرطبي
بنحوه .
[٦٥] إسناده ضعيف، وهو مرسل.
زرارة تابعي .
٣٧٢

((هل ترى ربَّك؟ فقال جبريل عليه السلام: إنّ بيني وبين العرش
سبعين حجاباً، لو دنوت منها؛ لاحترقتُ)).
[٦٦] حدثنا أبو إسماعيل الترمذي، نا أبو نعيم الفضل بن دكين،
عن الأعمش، عن عمرو بن مُرَّة، عن عبدالرحمن بن سابط ؛ قال:
((أربعةٌ وكّلَهُم الله / ق١٠ / تبارك وتعالى بأمر الدنيا: جبريلُ،
أخرجه عثمان بن سعيد الدارمي في ((الرد على بشر المريسي)) (ص ١٧٢ -
=
١٧٣) وفي ((الرد على الجهمية)) (١١٩) وأبو الشيخ في ((العظمة)) (٢ / ٦٧٧ - ٦٧٨
/ رقم ٢٧١) عن موسى بن إسماعيل، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة في ((العرش))
(ق ١١٧ / أ - المحفوظ / رقم ٧٧ - المطبوع) عن عبدالرحمن بن مهدي، وابن أبي
زمنين في ((أصول السنة)) (رقم ٤٠) عن أسد والحسن بن بلال؛ جميعهم عن حماد
ابن سلمة، به .
وأورده السيوطي في ((اللآلىء)) (١ / ١٧) وقال: «هذا مسند صحيح الإسناد،
ورواه أبو بكر زكريا البخاري في ((فوائده)) من طريق عبدالرحمن بن مهدي)).
قلت: نعم، رجاله ثقات، لكنه مرسل، ولا تثبت العقائد بالمراسيل.
وأبو عمران هو عبدالملك بن حبيب الأزدي، مشهور بكنيته، ثقة.
[٦٦] أخرجه البيهقي في ((الشعب)) (١ / ١٧٧ / رقم ١٥٨) من طريق علي بن
عبدالعزيز، ثنا أبو نعيم، به.
وأخرجه أبو الشيخ في ((العظمة)) (٣ / ٨٠٨ / رقم ٣٧٦) عن سفيان بن عيينة
عن علقمة بن مرئد، و (٣ / ٨١٠ / رقم ٣٧٨) عن أبي حذيفة - واسمه موسى بن
مسعود النهدي، صدوق، سىء الحفظ، كان يصحف ـ عن سفيان عن أبيه؛ كلاهما
عن عبدالرحمن بن سابط، بنحوه.
وعزاه السيوطي في ((الدر المنثور)) (٦ / ٣١١) لعبد بن حميد وابن المنذر وابن
أبي حاتم، وذكره أيضاً في ((الحبائك في أخبار الملائك)) (ص ٢٢٠ / رقم ٨١٣
وص ١٨ / رقم ٢٩).
٣٧٣

وميكائيلُ، وإسرافيلُ، وملكُ الموت عليهم السلام؛ فأمَّا جبريل ◌َّ؛
فموكَّلٌ بالرّياح والجنودِ، وأمَّا ميكائيلُ عليه السلام؛ فموكّلٌ بالقطر
والنباتِ، وأمّا ملكُ الموت عليه السلام؛ فموكَّل بقبضٍ الأنفُس، وأمّا
إسرافيل عليه السلام؛ فهو ينزل بالأمر عليهم)).
[٦٧] حدثنا محمد بن يونس القرشي، نا رَوْح بن عُبَادة، نا
الحجّاجِ الصَّوَّاف، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبدالله، عن النبي
◌َالله؛ قال:
[٦٧] أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١٠ / ٢٩٠)، والترمذي في
(الجامع)) (رقم ٣٤٦٤)، وأبو يعلى في ((المسند)) (٤ / ١٦٥ / رقم ٢٢٣٣) - ومن
طريقه ابن حجر في ((نتائج الأفكار» (١ / ١٠١) -، وابن حبان في ((الصحيح)) (٣ /
١٠٩ / رقم ٨٢٦ - ((الإحسان)))، والطبراني في ((المعجم الصغير)) (١ / ١٠٣)،
والبيهقي في ((الدعوات الكبير)) (١ / ٩٥ - ٩٦ / رقم ١٢٧)، والبغوي في ((شرح
السنة)» (٥ / ٤٣ / رقم ١٢٦٥)، والتيمي في ((الترغيب والترهيب)) (١ / ٣١١ / رقم
٧٠٦)؛ من طرق عن روح، به.
قال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح غريب، لا نعرفه إلا من حديث أبي
الزبير عن جابر».
واقتصر النووي في ((الأذكار)) (١ / ٩٠ / رقم ٣٣ - («صحيحه))) على قوله:
«حدیث حسن)).
قلت: رجاله ثقات، وأبو الزبير مدلِّس، وقد عنعن؛ فإسناده ضعيف.
قال ابن حجر في ((النتائج)) (١ / ١٠٢): ((ورجاله ثقات، لكن فيه عنعنة أبي
الزبير».
وتوبع روح، تابعه حماد بن سلمة؛ فرواه عن حجاج، به.
أخرجه من هذا الطريق: ابن أبي شيبة في «المصنف)) (١٠ / ٢٩٠)، والنسائي
في ((عمل اليوم والليلة)) (رقم ٨٢٧)، والحاكم في ((المستدرك)) (١ / ٥٠١، ٥١٢)، =
٣٧٤

=والطبراني في ((الدعاء)) (٣ / ١٥٥٧ - ١٥٥٨ / رقم ١٦٧٥).
قال الحاكم في الموطن الأول: ((هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم
يخر جاه»!
قلت: نعم، وقعت لمسلم أحاديث كثيرة فيها عنعنة أبي الزبير، وأورد أغلبها
من طرق أخرى صرح فيها بالتحديث، أو أوردها شواهد لا في الأصول، مع تخيُّر
- كطريق الليث عنه - وتيقظ، والله الموفق.
ووافق الحاكمَ الذهبيُّ في ((التلخيص))، ووقع فيه: ((خ))، وهو خطأ
- والمطبوع كذلك -، ولم يخرج البخاري في (صحيحه)) شيئاً لحماد ابن
سلمة .
وأخرجه الترمذي في «جامعه» (رقم ٣٤٦٥)، وابن حبان في ((صحيحه)) (رقم
٨٢٧ - ((الإحسان)))؛ عن مؤمّل بن إسماعيل، عن حماد بن سلمة، عن أبي الزبير،
به هكذا بإسقاط (الحجاج الصوّاف) !! ولهذا من مؤمل؛ فإنه سيّء الحفظ.
قال ابن الإمام في ((سلاح المؤمن)) (ص ٧١، ٧٢) - وشرطه فيه أن لا يورد إلا
الصحيح أو الحسن -: ((وفي رواية النسائي وإحدى روايات ابن حبان: ((شجرة)) بدل
«نخلة)))).
وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١٠ / ٢٩٦، ٣٠٠)؛ عن عمر بن
سعد، عن يونس بن الحارث، عن عمرو بن شعيب، عن عبدالله بن عمرو قوله
موقوفاً عليه.
وخالف عمر: محمد بن بشر العبدي؛ فرواه عن يونس، وقال: ((عن عمرو بن
شعیب، عن أبيه، عن جده)»! ورفعه!
ويونس - على أي حال، وهو ابن الحارث - ضعيف، وقول الهيثمي في
«المجمع» (١٠ / ٩٤) عن إسناد البزار: ((جيّد)» غير جيد!
وأخرجه أحمد في («المسند» (٣ / ٤٤٠) عن معاذ بن أنس رفعه بنحوه، وفيه:
(نبت له غرس في الجنة))، وإسناده ضعيف؛ لضعف كل من ابن لهيعة وزبان بن
فائد .
٣٧٥

((مَنْ قال سبحان الله العظيم وبحمده؛ غُرِسَتْ له نخلةٌ في الجنَّة)).
[٦٨] حدثنا إبراهيم بن دازيل الهمذاني، نا أبو حذيفة؛ قال:
سمعت سفيان الثوري يقول :
((إنَّما سُمِّت [الدنيا] الدنيا؛ لأنَّها دَنَتَ، وإنَّما سُمِّي المالُ؛ لأنَّه
يَمِيْلُ».
[٦٩] حدثنا أحمد بن الحسين المروزي، نا عبدالله بن سعيد، نا
يحيى بن اليمان؛ قال: سمعت الثوري يقول:
((إنَّما مثلُ الدُّنيا مثلُ رغيفٍ عليه عسلٌ مرّت به ذبابٌ فقطع جناحه،
وفي الباب عن ابن عباس، أخرجه الطبراني في «الدعاء» (رقم ١٦٧٦)
=
و ((الأوسط)) (٢ / ق ٣٥ / ب).
قال الهيثمي في ((المجمع)) (١٠ / ٩١): ((ورجاله موثقون)).
قلت: لم أظفر بترجمة عمران بن عبيد، وهو أحد رجال السند.
والحديث إن شاء الله تعالى حسن؛ لتعدّد شواهده، والله أعلم.
وحسنه ابن حجر، وسيأتي برقم (٣٠٨٦).
[٦٨] أخرجه ابن أبي الدنيا في ((ذم الدنيا)) (رقم ٥٧) - وما بين المعقوفتين
سقط منه -، وأبو نعيم في «الحلية)) (٧ / ١٠)؛ عن عثمان بن أبي شيبة، نا معاوية
ابن هشام، عن سفيان الثوري، به. وسنده حسن.
[٦٩] أخرجه ابن الأعرابي في ((الزهد)) (رقم ٧٤): حدثنا محمد بن عقبة
الشيباني، ثنا عبدالله بن سعيد، به.
وأخرجه ابن أبي حاتم في ((مقدمة الجرح والتعديل)) (ص ١٠٣ - ١٠٤)، وأبو
نعيم في «الحلية)) (٧ / ٥٥)؛ عن أبي سعيد الأشج، نا يحيى بن يمان، به، وعنده
بدل: ((مسلم)): ((لم يُصبه شيء)).
وذكره الذهبي في ((مناقب الإمام الأعظم سفيان الثوري)) (ص ٥٠).
٣٧٦

ومثل رغيف يابس مرّ به فَسَلِمَ)).
[٧٠] حدثنا إبراهيم بن حبيب؛ قال: سمعت الحميدي يقول:
سمعت سفيان بن عيينة يقول :
(«معنى الزهد هو ثلاثة أحرف: زاي، وهاء، ودال؛ فأما معنى
الزاي: أن تترك زينة الدنيا، ومعنى الهاء: أن تترك هواها، ومعنى
الدال: أن تترك الدنيا بأسرها، فإذا كان لهكذا حينئذٍ تُسَمَّى زاهداً)).
[٧١] حدثنا أحمد بن علي المروزي، نا نعيم بن حماد؛ قال:
سمعت ابن المبارك يقول: سمعت وُهَيْب بن الوَرْد يقول:
«أفضل الزهد إخفاء الزهد)» .
[٧٢] حدثنا محمد بن يوسف الرزاز، نا الفضل بن الموفق، عن
سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عاصم بن ضَمْرَة؛ قال: قال علي
رضي الله عنه :
[٧٠] أخرجه البيهقي في ((الزهد الكبير)) (رقم ٦٠) عن أبي بكر الوراق،
بنحوه .
[٧١] ذكره الشريف الرضي في ((نهج البلاغة)) (ص ٣٦٨ / رقم ٢٧ - ط
الشعب، و٤ / ٦٦٣ - ط الشيخ محمد عبده) من قول علي رضي الله عنه.
ووهيب بن الوَزْد يقال: اسمه عبدالوهاب، وثقه ابن معين، وقال النسائي:
((ليس به بأس))، مات سنة ثلاث وخمسين ومئة.
ترجمته مطولة في: ((الحلية)) (٨ / ١٤٠ - ١٦١)، و ((السير)) (٧ / ١٩٨ -
١٩٩).
[٧٢] إسناده ضعيف جدّاً.
الفضل بن موفق ضعّفه أبو حاتم، وكان قرابةً لابن عيينة. انظر: ((الميزان)) (٣ =
٣٧٧

«لقد سبق إلى جنات عدن أقوامٌ ما کانوا بأكثر صلاة ولا صيام ولا
حجّ ولا اعتمارٍ، ولكن عقلوا عن الله ما أمرهم به؛ رضي الله عنهم)).
[٧٣] حدثنا أبو إسماعيل الترمذي، نا أبو صالح كاتب الليث،
عن معاوية بن صالح؛ قال:
((يخطر على قلب الولي في الجنة الشيء، فيأتي به الوصفاء،
فيوضع بين يديه، فيقول: من أين علمتم لهذا؟ فيقولون: إنّا ألهمنا أن
نأتي إلى الوليّ بشهوته)).
=/ ٣٦٠).
وحبیب کثیر الإرسال.
وأخرجه ابن شاهين - ومن طريقه الديلمي في ((الفردوس)) (ق ٦١ / ب) وابن
الجوزي في ((ذم الهوى)» (ص ١٤) من طريق الباغندي والحسين بن صدقة، وابن
شاهين - ومن طريقه ابن الجوزي في ((ذم الهوى)) (ص ١٤) - وابن السني - ومن
طريقه الديلمي في ((الفردوس)) (ق ٦١ / ب) من طريق محمد بن عبدالله بن
عبدالنور الحضرمي؛ ثلاثتهم عن أحمد بن المفضل، حدثنا سفيان - وعند الديلمي:
((الثوري)) !!- ، عن حبيب، به، ولكنه مرفوعاً، وإسناده أسوأ من الذي عند
المصنف .
[٧٣] إسناده ضعيف .
معاوية بن صالح بن حُدير، الإمام، الحافظ، الثقة، قاضي الأندلس، ولد في
حياة طائفة من الصحابة، وفي دولة عبدالملك بن مروان في حدود الثمانين من
الهجرة، وكان من أوعية العلم، توفي سنة ثمانٍ وخمسين ومئة.
ترجمته في: ((تاريخ دمشق)) (١٦ / ق ٦٦٦)، و (تهذيب الكمال)) (٢٨ /
١٨٦)، و((السير» (٧ / ١٥٨).
وأبو صالح هو عبدالله بن صالح بن محمد بن مسلم الجهني، كاتب الليث،
وهو سییء الحفظ.
٣٧٨

[٧٤] حدثنا محمد بن عبدالعزيز الدينوري؛ قال: سمعت ذا
النون المصري يقول :
((إنَّ أهل الجنة ينظرون إلى الله تبارك وتعالى في كلِّ جمعة، فلولا
العودة؛ لانصدعت قلوبهم» .
[٧٥] حدثنا عباس بن محمد الدُّوري، نا شبابة بن سَوَّار، نا
عبدالله بن العلاء، عن الضحاك بن عبدالله، عن أبي هريرة، عن النبي
مَالله؛ قال :
[٧٤] ذو النّون المصري الزاهد، شيخ الديار المصرية، ثوبان بن إبراهيم،
وقيل: فيض بن أحمد، ولد في أواخر أيام المنصور، قلَّ ما روى من الحديث، ولم
يكن يتقنه، كان عالماً فصيحاً حكيماً، توفي في ذي القعدة سنة خمس وأربعين
ومئتين.
ترجمته في: ((طبقات الصوفية)) (ص ١٥)، و ((تاريخ دمشق)) (١٧ / ٣٩٨ - ط
دار الفكر)، و((السير)) (١١ / ٥٣٢)، و(«الحلية)) (٩ / ٣٣١ - ٣٩١ و١٠ / ٣،
٤)، و((تاريخ بغداد)» (٨ / ٣٩٣).
[٧٥] كذا وقع في الأصل: ((الضحاك بن عبدالله)) !! وصوابه: ((ابن
عبدالرحمن))، وهو ابن عَزْرب الأشعري، روى له أصحاب ((السنن))، وهو ثقة.
أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق)» (ص ٢٤ / ٢٧٠ - ٢٧١ - ط دار الفكر)
من طريق المصنف، به.
وأخرجه الحاكم في ((معرفة علوم الحديث)) (ص ١٨٧، النوع الحادي
والأربعين) حدثنا محمد بن يعقوب، وابن عساكر (٢٤ / ٢٧٠) من طريق أبي بكر
محمد بن جعفر بن محمد بن سهل السامري؛ كلاهما قال: ثنا العباس بن محمد،
به .
وأخرجه في ((المستدرك)) (٤ / ١٣٨) والخطيب في ((تاريخ بغداد)» (٧ / ٢٢٤
- ٢٢٥ و١١ / ٩٢) وعبدالغني المقدسي في ((ذكر النار)) (ص ٤٦ - ٤٧ / رقم ٢٠) =
٣٧٩

-عن عبدالله بن روح المدائني، والترمذي في ((الجامع)) (رقم ٣٣٥٨) والبغوي في
((التفسير)) (٥ / ٦١٨ - ط دار الفكر، و٧ / ٢٨٦ - ط المحققة) عن عبد بن حميد،
والخطيب في (تاريخ بغداد)) (١١ / ٩٢) عن الحسن بن عرفة، وابن جرير في
(التفسير)) (٣٠ / ٢٨٨) حدثني يعقوب بن إبراهيم والحسين بن علي الصُّدائي؛
جمیعهم عن شبابة، به .
وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي في ((التلخيص)).
وأخرجه البغوي في (شرح السنة)) (١٤ / ٣١١ / رقم ٤١٢٠) من طريق آخر
عن عبد بن حميد، به .
وأخرجه عباس الدُّوري في ((تاريخ ابن معين)) (٧٩) - وعنه الخرائطي في
(فضيلة الشكر)) (٥٤) - وابن الجنيد في ((سؤالاته له)) (ص ٢٠٠، ٣١٠) وعبدالله بن
أحمد في ((زوائد الزهد)) (ص ٣١) وتمام في ((الفوائد)) (٥ / ١٨٧ - ١٨٨ / رقم
١٧٥١ - ترتيبه) والخطيب في ((تاريخه)) (١٢ / ٣٣٩) وابن عساكر في «تاريخ
دمشق)» (٢٤ / ٢٧٠)؛ جميعهم عن ابن معين عن الفضل بن حبيب السَّرَّاج،
والرامهرمزي في ((المحدث الفاصل)) (ص ٤٧٢ - ٤٧٣) وابن أبي عاصم في
((الأوائل)) (رقم ٨٦، ١٥٦) وابن حبان في ((الصحيح)) (١٦ / ٣٦٤ - ٣٦٥ / رقم
٧٣٦٤ - ((الإحسان))) والبيهقي في ((الشعب)) (٤ / ١٤٧ / رقم ٤٦٠٧) عن الوليد بن
مسلم، والطبراني في «الأوسط)) (١ / ٧٤ - ٧٥ / رقم ٦٢) وفي ((مسند الشاميين))
(رقم ٧٧٩) وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٢٤ / ٢٧١) عن إبراهيم بن عبدالله بن
العلاء، والبيهقي في ((الشعب)) (٤ / ١٤٧ / رقم ٤٦٠٧) عن محمد بن وهب
الدمشقي، وتمام في «فوائده)) (٥ / ١٨٧ / رقم ١٧٥٠ - ترتيبه) - ومن طريقه ابن
عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٧ / ٦٦ - ترجمة أحمد بن علي بن يوسف) - عن مروان
ابن محمد الطاطري الأسدي، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٢٤ / ٢٧١) عن زيد
ابن يحيى بن عُبيد الدمشقي؛ جميعهم عن عبدالله بن العلاء، به.
قال الترمذي: (هذا حدیث غریب)).
قلت: لأنه لم يروه عن الضحاك إلا عبدالله بن العلاء؛ كما قال الطبراني في
٣٨٠