النص المفهرس

صفحات 321-340

((لما خلق الله الخلق كتب كتاباً؛ فهو عنده فوق العرش: أن
رحمتي غلبت غضبي» .
[٣٠] حدثنا إسماعيل بن إسحاق، نا حرميُّ بن حفص، نا حرب
ابن ميمون الأنصاري، حدثني النضر بن أنس، نا أنس بن مالك؛ أنه
سأل النبي ◌َل﴾، فقال:
= منده في ((التوحيد)) (٣ / ٢٤١ - ٢٤٢ / رقم ٧٦٦) وابن أبي عاصم في ((السنة)) (رقم
٦٠٩) وإسحاق بن راهويه في ((المسند)) (١ / ٤٠٩ / رقم ٤٥٩) والبيهقي في
((الأسماء والصفات)) (رقم ٦٢٢) عن عطاء بن ميناء، وأحمد في ((المسند)) (٢ /
٤٣٢) وفي ((السنة)) (رقم ٥٧١) والترمذي في ((الجامع)) (رقم ٣٥٤٣) وابن ماجه في
((السنن)) (رقم ٤٢٩٥) وابن حبان في ((الصحيح)) (١٤ / ١٤ / رقم ٦١٤٥) عن
عجلان مولى فاطمة بنت عتبة؛ جميعهم عن أبي هريرة.
[٣٠] أخرجه الضياء المقدسي في ((المختارة)) (٧ / ٢٤٨ / رقم ٢٦٩٤) من
طريق المصنف، به .
وأخرجه الخطيب البغدادي في ((الموضح)) (١ / ٩٧ - ٩٨) من طريق أبي
جعفر محمد بن عمرو البختري الرزاز، حدثنا إسماعيل بن إسحاق، به.
وأخرجه الترمذي في ((الجامع)) (رقم ٢٤٣٣) - ومن طريقه ابن ناصر الدين في
((منهاج السلامة)) (ص ٨٢ - ٨٣) -، واللالكائي في ((شرح أصول اعتقاد أهل السنة)»
(رقم ٢٢٢٠) - من طريق بَدَل بن محبّر، وأحمد في «المسند» (٣ / ١٧٨) - ومن
طريقه الضياء المقدسي في ((المختارة)) (٧ / ٢٤٦)، والمزي في «تهذيب الكمال)»
(٥ / ٥٣٧) - والبزار في ((المسند)) (٦ / ق ١ / أ) والمحاملي - ومن طريقه الضياء
في «المختارة)) (٧ / ٢٤٧ - ٢٤٨ / رقم ٢٦٩٣) - عن يونس بن محمد، وأبو يعلى
الموصلي في ((مسنده)) - رواية ابن المقرىء، ومن طريقه الضياء في ((المختارة)) (٧ )
٢٤٧ / رقم ٢٦٩٢) - عن حَرَمي بن عُمارة؛ جميعهم عن حرب بن ميمون، به.
قال الترمذي عقبه: ((لهذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه)).
٣٢١

=
وعزاه المزي في ((تهذيب الكمال)» (٥ / ٥٣٨) لابن ماجه في ((التفسير)) عن
عبدالصمد بن عبدالوارث، عن حرب بن ميمون، به .
وقال ابن ناصر الدين في ((منهاج السلامة)) (ص ٨٣): ((رواه القاسم بن عبدالله
الروذباري؛ قال: ثنا إسحاق بن الحسن الحربي، حدثني حَرَمي بن حفص ... »،
وذكره، وقال: ((وحدث به ابن أبي خيثمة في ((تاريخه)) مختصراً عن حَرّمي بن
حفص))، وقال: «هذا حديث رجاله ثقات؛ سوى أبي الخطاب حرب بن ميمون
الأنصاري)».
وأفاض في التفرقة بينه وبين أبي عبدالرحمن الأنصاري صاحب ((الأغمية)»،
وكذلك فعل المزي قبله في (تهذيب الكمال))، وقال (٥ / ٥٣٦) بعد كلام: ((وقد
جمعهما غير واحد، وفرّق بينهما غير واحد، وهو الصحيح إن شاء الله)).
وانظر: ((الموضح)) (١ / ٩٨ - ١٠١)، وتعليق ذهبي العصر المعلِّمي اليماني
عليه، ومال إلى تضعيف الخبر بتفرد حرب بن ميمون، وأن مسلماً لم يخرج له.
وعزاه وليّ الله الدهلوي في «بستان المحدثين)) (ق ١٠٧ - ١٠٨) للدينوري في
((المجالسة))، وقال: ((وفي هذا الحديث قد اشتبه بعض العلماء، ويقولون: المرور
على الصراط بعد الميزان، وأيضاً السقي من الحوض في المحشر وفي الموقف، وإذا
كان الأمر كذلك؛ فلأي معنى طلب الصراط أولاً؟! فإذا كان الصراط بعد الحوض
والميزان، فيكون الأمر بالعكس، وكاتب الحروف يقول: إن المرور على الصراط
دفعة واحدة للجميع غير متيسر، ولكن فوجاً فوجاً، وإذا فرغوا من الموقف يمرون
على الصراط، وجماعة كثيرة في عطش وانتظار للنبي ◌َيقر لكمال شفقته، والجماعة
المتقدمة يمرون على الصراط، وفي هذا الموقف يكون الرسول وَلجل حريصاً على
تسكين عطش أمته؛ فتارة يجيء إلى الحوض، وتارة إلى الميزان، وثالثة إلى الصراط،
ولأجل شرب الماء من الحوض يتقيدون بمن ينوب عن الرسول ومث له مثل علي
المرتضي رضي الله عنه وغيره، وبعده يرجعون إلى الصراط، فإذا كان الأمر كذلك؛
فقد يتقدم مرور بعض الأمة على وزن البعض وسقيا بعض آخر؛ فلا إشكال، والذي
قاله النبي 9َّ: («اطلبوني عند الصراط أولاً)) مبين على أن النبي وَل قبل =
٣٢٢

(«خويدمك أنس أشفع له يوم القيامة؟ قال / ق٦/: ((أنا فاعل)).
قال :
فأين أطلبك؟ قال: ((اطلبني أول ما تطلبني عند الصِّراط، فإنْ
وجدتني، وإلا؛ فأنا عند الميزان، فإنْ وجدتني، وإلا؛ فأنا عند
حوضي، لا أخطىء لهذه الثلاثة المواضع».
[٣١] حدثنا أحمد بن محمد بن يزيد الورّاق، نا عفان بن مسلم
الصفَّار، نا أبو عوانة، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة؛
قال : قال رسول الله
=الشروع في المرور على الصراط وقبل تمام أمته في الموقف والمجتمع لاشتغالهم
بوزن الأعمال، فمكان الرسول ﴿ يكون معلوماً لكل واحد؛ فلا يحتاج إلى طلب
وتفتيش، أما حين يكون الناس متفرقين؛ فبعض الناس يصل إلى الصراط، وبعض
آخر إلى الميزان، وبعض آخر من شدة العطش يصلون إلى الحوض، وفي هذا الوقت
يطلبون النبي ◌َّة؛ فلا بد أن يطلبوه أولاً على الصراط، وإذا لم يكن عند الصراط؛
فليطلبوه عند الميزان، فإن لم يكن هناك؛ فليطلبوه عند الحوض، والله أعلم
بالصواب)). أ. هـ. بتصرف يسير.
[٣١] أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١ / ١٢٢)، وأحمد في ((المسند))
(٦ / ٣٨٨، ٣٨٩)، والدار قطني في ((السنن)) (١ / ١٢٨)، والآجري في «الشريعة»
٢ / ١٨٣ - ١٨٤ / رقم ٩٠٨)؛ من طرق عن عفان، به، ولفظه: ((أكثر عذاب القبر
في البول)).
وكذلك رواه جماعة عن أبي عوانة عند: أحمد في ((المسند» (٢ / ٣٢٦)،
وابن أبي شيبة في ((المصنف» (١ / ١٢٢)، وابن ماجه في ((السنن)) (رقم ٣٤٨)،
والآجرِّي في ((الشريعة)) (ص ٣٦٢ - ٣٦٣ - ط الفقي، و٢ / ١٨٣ / رقم ٩٠٧ - ط
وليد سيف)، والحاكم في ((المستدرك)) (١ / ١٨٣)، والبيهقي في ((عذاب القبر)) =
٣٢٣

(«تَنَزَّهوا من البول؛ فإنَّ عامَّة عذاب القبر من البول)) .
[٣٢] حدثنا محمد بن مسلمة الواسطي، نا يزيد بن هارون، نا
شعبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك؛ قال: قال رسول الله اله :
= (رقم ١٠٤) وفي ((السنن الكبرى)) (٢ / ٤١٢)، والجورقاني في ((الأباطيل)) (١ /
٣٦١ - ٣٦٢)، وأبي نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) (٢ / ١٤).
وإسناده صحيح.
قال الدارقطني: (صحيح))، وقال الحاكم: ((صحيح على شرط الشيخين، ولا
أعرف له علة))، ووافقه الذهبي في ((التلخيص)).
وصححه ابن خزيمة؛ كما في ((فتح الباري)» (٣١٨/١)، وقال الجورقاني:
((حسنٌ مشهورٌ))، وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) (١ / ١٤٦): ((لهذا إسناد
صحيح، رجاله عن آخرهم محتج بهم في ((الصحيحين))).
ثم قال: ((قال البزار: نحوه عن جماعة من الصحابة مرفوعاً بألفاظ مختلفة،
وحكى الترمذي في كتاب ((العلل)) المفرد عن البخاري أنه قال: إنه حديث صحيح)).
قلت: انظر حديث أنس وتخريجه في: ((الكبائر)) للذهبي (ص ١١٣ - ١١٤ -
بتحقيقي).
وانظر: ((نصب الراية)) (١ / ١٢٨)، و((الإرواء)) (١ / ٣١٠ - ٣١٢ / رقم
٢٨٠)، و((الترغيب والترهيب)) (١ / ١٣٩، وباب ما يكون منه عذاب القبر
واختلاف أحوال العصاة فيه بحسب اختلاف معاصيهم) من ((التذكرة)) للقرطبي
بتحقيقي، يسر الله إتمامه بخيرٍ إن شاء الله.
[٣٢] إسناده ضعيف؛ لضعف شيخ المصنف؛ إلا أنه توبع.
أخرجه أحمد في ((المسند)) (٣ / ١٧٦) عن محمد بن جعفر، والبيهقي في
((إثبات عذاب القبر)) (٩٢، أو ١٠٥ - ط المكتب السلفي) عن محمد بن عبدالملك
الدقيقي؛ كلاهما عن یزید بن هارون، به .
أخرجه مسلم في «صحيحه» (رقم ٢٨٦٨)، وأحمد في «مسنده» (٣ / ١٧٦،
٢٧٣)، وأبو يعلى في ((المسند)) (٥ / ٣٥٣ / رقم ٢٩٩٦)، وابن حبان في =
٣٢٤

((لولا أن لا تدافنوا؛ لدعوتُ الله أن يُسمِعَكم عذابَ القبر)).
= ((الصحيح)) (٧ / ٤٠١ - ٤٠٢ / رقم ٣١٣١ - ((الإحسان)))، والشجري في ((أماليه))
(٢ / ٣٠٣)؛ عن محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، به.
وأخرجه الآجري في ((الشريعة)) (ص ٣٦٣ - ٣٦٤) عن خليد بن دعلج، عن
قتادة، به .
وأخرجه أحمد في «المسند» (٣ / ١٠٣، ١١٤، ١٧٥، ٢٠١، ٢٨٤) وفي
((السنة)) (رقم ١٣٤٥، ١٣٤٧، ١٣٥١) والنسائي في ((المجتبى)) (٤ / ١٠٢) وأبو
يعلى في («المسند» (٦ / ٣٨٤ / رقم ٣٧٢٧) وابن عدي في ((الكامل)) (٣ / ١١٤)
وابن حبان في ((الصحيح)) (٧ / ٣٩٦ - ٣٩٧ / رقم ٣١٢٦) والبيهقي في «إثبات
عذاب القبر)) (٩٠، ٩١) والبغوي في ((شرح السنة)) (رقم ١٥٢٦) والآجري في
«الشريعة)) (ص ٣٦٠) عن حُميد الطّويل، وأحمد في («المسند» (٣ / ١٥٣، ١٧٥،
٢٨٤) والآجري في ((الشريعة)) (ص ٣٦٠، ٣٦١) والبيهقي في ((إثبات عذاب القبر)"
(٩٠) عن ثابت البناني، والحميدي في ((المسند)) (٢ / ٥٠١ / رقم ١١٨٧) وأحمد
في ((المسند)) (٣ / ١١١) وفي ((السنة)) (رقم ١٣٤٦) وأبو يعلى في («المسند» (٦/
٣٦٤ / رقم ٣٦٩٣) والبيهقي في ((إثبات عذاب القبر) (٩٣) عن قاسم بن يزيد
الرحّال؛ جمیعهم عن أنس، به.
قال البيهقي: «وهذا إسناد صحيح)).
وله شاهد عن زيد بن ثابت أخرجه مسلم في ((الصحيح)) (رقم ٢٨٦٧)،
وأحمد في ((المسند)) (٥ / ١٩٠)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (رقم ٨٦٨)، وابن
أبي شيبة في ((المصنّف)) (٣ / ٣٧٣)، والطبراني في ((الكبير)) (رقم ٤٧٨٤)،
والبيهقي في ((إثبات عذاب القبر)) (١٠٢)، والبغوي في ((شرح السنة)) (رقم
١٣٦١).
وله شواهد أخر ساقها القرطبي في ((تذكرته)) (باب ما جاء أن البهائم تسمع
عذاب القبر) انظره بتحقيقنا، يسر الله إتمامه بخيرٍ وعافية.
وانظر: ((السلسلة الصحيحة)) (رقم ١٥٨، ١٥٩).
٣٢٥

[٣٣] حدثنا بشر بن موسى، نا فروة بن أبي المغراء الكندي، نا
علي بن مُسْهر، عن مسلم، عن مجاهد، عن ابن عباس؛ قال: قال
النبي قل:
[٣٣] إسناده ضعيف، والحديث صحيح.
فيه مسلم بن كيسان الضَّبِّي، وهو واهٍ.
أخرجه الطبراني في «الكبير» (١١ / ٨٧ / رقم ١١١٣٥) عن محمد بن
فضيل، وتمام في ((فوائده)) (٢ / ١١٣ / رقم ٥٠٨) عن يوسف بن موسى
المروروذي، والخطيب في ((تاريخ بغداد)» (٢ / ٤٦) عن عبدالغفار بن عبدالله بن
الزبير الموصلي؛ ثلاثتهم عن علي بن مُشهِر، به.
قال الهيثمي في ((المجمع)) (٣ / ٥٤): ((رجاله ثقات)).
قلت: مسلم بن كيسان مجمع على ضعفه، ولم أرَ أحداً وثقه، وتركه أحمد
وابن معین وغيرهما.
نعم، الحدیث صحیح، له شواهد.
أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٣ / ٣٧٨)، وإسحاق بن راهويه في
(«المسند» (١ / ٣١٤ / رقم ٢٩٦)، وأحمد في ((المسند)) (٢ / ٤٤٥) و «السنة»
(رقم ١٣٤٣)، وابن حبان في ((الصحيح)) (٧ / ٣٨٨ / رقم ٣١١٨ - ((الإحسان)))،
والبزار في («مسنده) (١ / ٤١٣ / رقم ٨٧٣ - زوائده ((كشف الأستار)))، وأبو نعيم
في ((الحلية)) (٧ / ١١٣)؛ عن وكيع، عن سفيان الثوري، عن إسماعيل بن
عبدالرحمن الشُّدِّي، عن أبيه، عن أبي هريرة رفعه.
قال أبو نعيم: ((لا أعلم رواه عن الثوري غير وكيع))، قال الهيثمي في
((المجمع)) (٣ / ٥٤): ((رواه البزار، وإسناده حسن)) !!
قلت: إسماعيل ضعفوه، وأبوه مجهول، لم يوثقه غير ابن حبان في ((ثقاته)) (٥
/ ١٠٨).
وأخرجه أحمد في ((السنة)) (رقم ١٣٨٠) عن عفان، عن حماد بن سلمة، عن
محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رفعه.
٣٢٦

((إنَّ الميّتَ ليسمعُ خفقَ نعالهم إذا ولَّوا عنه)).
[٣٤] حدثنا يحيى بن المختار؛ قال:
(كنا عند إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، فقال له رجل: يا أبا
وإسناده حسن.
=
وأخرجه مطولاً جدّاً والمذكور جزء منه من طرق عن محمد بن عمرو به: ابن
أبي شيبة في «المصنف» (٣ / ٣٨٣ - ٣٨٤)، وعبدالرزاق في ((المصنف)) (٣ / ٥٦٧
- ٥٦٩ / رقم ٦٧٠٣)، وهناد في ((الزهد)) (١ / ٢٠٤ - ٢٠٥ / رقم ٣٣٨)، وابن
حبان في ((الصحيح)) (٧ / ٣٨٠ - ٣٨٢ / رقم ٣١١٣ - «الإحسان)))، والحاكم في
((المستدرك)) (١ / ٣٧٩ - ٣٨٠ و٣٨٠ - ٣٨١)، والطبراني في «المعجم الأوسط)) (٣
/ ٣٠٠ - ٣٠٢ / رقم ٢٦٥١)، والبيهقي في ((إثبات عذاب القبر)) (رقم ٦٧) وفي
(الاعتقاد)) (ص ١٤٧ - ١٤٨ أو ص ٢٢٠ - ٢٢٢ - ط أخرى).
قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط مسلم)"، ووافقه الذهبي، وقال
الهيثمي في ((المجمع)) (٣ / ٥١): «إسناده حسن)).
قلت: وهو كما قال، محمد بن عمرو بن علقمة.
وأخرجه ابن جرير في ((التفسير)) (١٣ / ١٤٣) عن يزيد بن زُريع، عن محمد
ابن عمرو، به، عن أبي هريرة قوله.
وله شواهد أخر عن أنس رفعه بلفظ: (إنّ العبد إذا وضع في قبره وتولى عنه
أصحابه إنّه ليسمع قرْعَ نعالهم».
أخرجه البخاري في ((صحيحه)) (رقم ١٣٣٨، ١٣٧٤)، ومسلم في (صحيحه))
(رقم ٢٨٧٠)، وغيرهما.
[٣٤] يحيى بن المختار البغدادي سمع أحمد بن حنبل، وبشر بن الحارث
روى عنه أحمد بن مروان الدينوري المالكي، قاله الخطيب في «تاريخ بغداد)» (١٤ /
٢٢٥)، وعنه بالحرف ابن أبي يعلى في ((طبقات الحنابلة)) (١ / ٤٠٨)، وابن مفلح
في ((المقصد الأرشد)) (٣ / ١٠٣)، والعليمي في ((المنهج الأحمد)) (١ / ٤٥٨).
٣٢٧

يعقوب! إنَّ عندنا هاهنا قوماً لا يؤمنون بمنكر ونكير. فقال له إسحاق:
سیردون فیعلمون)» .
[٣٥] حدثنا يوسف بن عبدالله الحُلْوانيّ، نا عثمان بن الهيثم
المؤذِّن؛ قال: قيل لحبيب أبي محمد :
((يا أبا محمد! مالك لا تضحك ولا تجالس الناس ولا نراك أبداً إلا
محزوناً؟ قال: أحزنني شيئان. قلنا: وما هما؟ قال: وَقْتُ أُوضعُ في
لحدي فينصرف الناسُ عني، فأبقى تحت الثرى وحدي مرتهناً بعملي،
والأخرى يوم القيامة إذا انصرف الناس عن حوض محمد وَالر؛ فإنه
بلغني أنه يلقى الرجلُ الرجلَ في عرصة القيامة، فيقول له: شربتَ من
حوض محمد ◌ّ﴾؟ فيقول له: لا. فيقول: واحزناه! فأيُّ حسرة أشد من
لهذا؟!».
[٣٦] حدثنا محمد بن مسلمة الواسطي، نا عبدالله بن يزيد
المقرىء، نا حيوة، نا أبو صخر، عن عبدالله بن عبدالرحمن، أخبره
عن سالم بن عبدالله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنه؛ قال: أخبرني
أبو أيوب الأنصاري :
[٣٥] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٢ / ٦٠ - ط دار الفكر) من
طريق المصنف، به، وفيه: ((واحسرتاه))، وكذا في الأصل و (م)، وصوبت كما
أثبتناها في الهامش.
وحبيب هو ابن محمد، أبو محمد العجمي، بصري زاهد.
ترجمته في: ((السير)) (٦ / ١٤٣)، و(«الميزان)) (١ / ٤٥٧).
[٣٦] إسناده ضعيف، والحديث حسن.
٣٢٨

فيه شيخ المصنف محمد بن مسلمة.
11
وعبدالله بن عبدالرحمن بن عبدالله بن عمر بن الخطاب لم يوثقه غير ابن
حبان .
وباقي رجاله ثقات.
وحيوة هو ابن شريح.
وأبو صخر هو حميد بن زياد المدني.
أخرجه أبو بكر الشافعي في ((الغيلانيات)) (رقم ٦٢٥)، ومن طريقه ابن حجر
في ((نتائج الأفكار)) (١ / ٢٠٠): ثنا محمد بن مسلمة، به.
وأخرجه أحمد في ((المسند)) (٥ / ٤١٨): ثنا أبو عبدالرحمن - وهو
المقرىء -، به.
وأخرجه الطبراني في «الكبير» (٤ / ١٥٧ / رقم ٣٨٩٨) وفي «الدعاء)) (٣ /
١٥٥٠ / رقم ١٦٥٧) حدثنا هارون بن مأول المصري، والمحاملي - ومن طريقه ابن
حجر في ((نتائج الأفكار)) (١ / ١٠٠) - عن يوسف بن موسى وروح بن الفرج، وابن
حبان في ((الصحيح)) (٣ / ١٠٣ / رقم ٨٢١ - ((الإحسان))) عن محمد بن عبدالله بن
نمير، والبيهقي في «شعب الإيمان)) (١ / ٤٤٣ / رقم ٦٥٧ - ط دار الكتب العلمية)
عن محمد بن عبيدالله بن أبي داود؛ جمیعهم عن المقرىء، به.
وعزاه المنذري في ((الترغيب)) (٢ / ٢٦٥) لابن أبي الدنيا في ((الذكر)) أيضاً،
وقال: ((إسناده حسن)).
وعزاه السيوطي في ((الخصائص الكبرى)) (١ / ١٦٦) لابن أبي حاتم وابن
مردويه .
وقال الهيثمي في ((المجمع)) (١٠ / ٩٧): ((ورجال أحمد رجال الصحيح؛ غير
عبدالله بن عبدالرحمن بن عبدالله بن عمر بن الخطاب، وهو ثقة، لم يتكلم فيه
أحد، ووثقه ابن حبان».
قلت: لا يلزم من عدم التكلم فيه أنه ثقة !! وتوثيق ابن حبان فيه تساهل.
نعم، الحديث حسن بشواهده.
٣٢٩

((أن النبي ◌َّيّ ليلة أُسري به مرّ على إبراهيم عليه السلام خليل
الرحمن، فقال إبراهيم: يا جبريل! من هذا الذي معك؟ فقال جبريل
عليه السلام: هذا محمد نَّ. فقال إبراهيم لمحمد بَّ: مرْ أمَّتك؛
فليكثروا من غِراس الجنة؛ فإنَّ تربتها طيبة، وأرضها واسعة. فقال النبي
◌َدية: وما غراس الجنة؟ فقال إبراهيم: لا حول ولا قوة إلا بالله)).
[٣٧] حدثنا النضر بن عبدالله الحُلْواني، نا نعيم بن حماد، نا
محمد بن یزید، عن وهيب بن الورد؛ قال :
((بلغنا أنَّ الضيف لما جاؤوا إلى إبراهيم عليه السلام قرّب إليهم
العجل، قال: ﴿فَلَمَّا رَءَا أَيْدِيَهُمْ لَا تَصِلُ إِلَيْهِ﴾ [هود: ٧٠]؛ قال: لم لا
تأكلون؟ قالوا: إنَّا لا نأكل طعاماً إلّ بثمنه. قال: فقال لهم: أوليس
معكم ثمنُه؟ قالوا: وأنّى لنا ثمنه؟ قال: تسمون الله تبارك وتعالى إذا
أكلتم، وتحمدوه إذا فرغتم. فقالوا: سبحان الله! لو كان ينبغي لله عزّ
وجلَّ أن يتخذّ خليلاً من خلقه؛ لاتخذك يا إبراهيم خليلاً.
انظر: ((نتائج الأفكار)» (١ / ٩٨ - ١٠١)، و ((السلسلة الصحيحة)) (رقم
=
١٠٥)، وسيأتي الحديث برقم (١٧٦٩).
[٣٧] إسناده ضعيف.
فیه نعيم بن حماد.
أخرجه ابن عساكر في («تاريخ دمشق» (٦ / ٢١٨ - ٢١٩ - ط دار الفكر) من
طريق المصنف، به.
وورد نحوه عن السدي وعمرو بن دينار ووهب بن زيد عند الحربي في «إكرام
الضيف)) (رقم على الترتيب - ٩٣، ٩٤، ٩٧ - ط البنداري، و ٩٣، ٩٤، ٩٧ - ط
الغرازي).
٣٣٠

قال: فاتخذ الله إبراهيم خليلاً».
[٣٨] حدثنا أحمد بن محمد البغدادي، نا عبدالمنعم، عن
أبيه / ق٧/، عن وهب؛ قال :
((لما اتخذ الله عزَّ وجلَّ إبراهيم خليلاً كان يُسْمَع خفقان قلبه من
بُعْدٍ خوفاً لله عزّ وجلّ)).
[٣٩] حدثنا جعفر بن محمد الصَّائغ، نا عاصم بن علي، نا أبو
هلال، نا حفص بن دينار، عن عبدالله بن أبي مليكة؛ قال:
[٣٨] إسناده ضعيف جدّاً.
فيه عبدالمنعم بن إدريس وأبوه.
أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق» (٦ / ٢١٨ - ط دار الفكر)، والبرزالي
في ((مشيخة قاضي القضاة ابن جماعة)) (٢ / ٥٨٤)؛ من طريق المصنف، به.
وذكره الزمخشري في ((ربيع الأبرار)) (٣ / ٤٠١).
وانظر: ((الحلية)) (٨ / ٢٤٢ ورقم ٢٧٥٤).
[٣٩] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٦ / ٢٥٧ - ط دار الفكر) من
طريق المصنف، به.
أخرجه عبدالله بن أحمد في ((زوائد الزهد)) (١ / ٩٧) - ومن طريقه ابن
الجوزي في «الحدائق)) (٣ / ٤٣٦) - أخبرنا الصلت بن مسعود، وابن أبي الدنيا في
((ذكر الموت)) - كما في ((تخريج أحاديث الإحياء)) (٤ / ٤٦٣)، ومن طريقه ابن
عساكر (٦ / ٢٥٧) - عن خالد بن خداش؛ كلاهما عن حماد بن زيد، ثنا جعفر
الضبعي، عن ابن أبي مليكة، بنحوه.
قال ابن عساکر: «وقد روي مرفوعاً من وجه ضعيف)).
قلت: أخرج المرفوع ابن عدي في ((الكامل)) (٢ / ٥٧٥) - ومن طريقه ابن
عساكر (٦ / ٢٥٧ - ٢٥٨) -، وابن حبان في ((المجروحين)) (١ / ٢١٤)؛ من طريق =
٣٣١

((لمَّا قَدِمَ إبراهيم عليه السلام على ربِّه جلَّ وعزّ قال له: يا إبراهيم!
كيف وجدتَ الموتَ؟ قال: يا ربّ! وجدت نفسي كأنها تنزع بالسّلا.
قال: كيف وقد هوّنا عليك الموت يا إبراهيم؟!».
[٤٠] حدثنا محمد بن أحمد البغدادي، نا عبدالمنعم، عن أبيه،
عن وهب بن منبه :
= جعفر بن نصر العنبري، عن حماد بن زيد، عن هشام، عن أبيه، عن أبي هريرة
رفعه .
قال ابن عدي: ((وهذا الحديث بهذا الإسناد باطل»، ووافقه الذهبي في
«الميزان» (١ / ٤١٩ - ٤٢٠) وابن عراق فى ((تنزيه الشريعة)» (٢ / ٣٦٢).
والخبر في: ((الرعاية)) (ص ١٤١) للمحاسبي، و((الإحياء)) (٤ / ٤٦٣)،
و(ربيع الأبرار)) (٤ / ١٨٦)، و((العاقبة)) (١١٤)، و((شرح الصدور)) (٣١)،
و((إتحاف السادة المتقين)) (١٠ / ٢٦٢) - وعزياه للمروزي -، و((التذكرة)) (١ / ٧٠
- ط الصحابة) للقرطبي و((منازل الأرواح)) (ص ٣٦ - ٣٧) للكافيجي، و «تحرير
الرسوخ)» (رقم ١٦٩) - وعزاه للمروزي في ((الجنائز)) -.
وقال ابن كثير في ((البداية والنهاية)) (١ / ٢٠١): ((وقد روى ابن عساكر عن
غير واحد من السلف عن أخبار أهل الكتاب في صفة مجيء ملك الموت إلى إبراهيم
عليه السلام أخباراً كثيرة الله أعلم بصحتها)).
وانظر: ((تاريخ ابن جرير» (١ / ٣١٢)، و((مروج الذهب)) (١ / ٤٣).
[٤٠] إسناده ضعيف جدّاً.
قیه عبدالمنعم بن إدريس وأبوه.
أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (١٩ / ٥٤ _ ٥٥ - ط دار الفكر)، وابن
العديم في ((بغية الطلب)) (٨ / ٣٨١٢ - ٣٨١٣)، وابن قدامة في ((الرقة)) (ص ٣٠ /
رقم ٢٤)؛ من طريق المصنف، به.
وعزاه السخاوي في ((الفتاوى الحديثية)» (١ / ٣٣٣) للدينوري في =
٣٣٢

((أنَّ زكريا عليه السلام هرب ودخل جوف شجرة، فَوُضِعَ المنشارُ
على الشجرة، وقطع بنصفين، فلما وقع المِنْشارُ على ظهره أنَّ، فأوحى
الله تبارك وتعالى إليه: يا زكريا! إمّا أن تكفَّ عن أنينك، أو أقلب
الأرض ومن عليها. قال: فسكت حتى قُطِعَ عليه السلام بنصفين)).
[٤١] حدثنا العباس بن الفضيل الطبري، نا عاصم بن علي، نا
إسماعيل بن زكريا الأسدي، عن داود بن أبي هند، عن عامر، عن
مسروق، عن عائشة رضي الله عنها؛ قالت:
=((المجالسة))، وأسنده ابن العديم في بغية الطلب)) (٨ / ٣٨١٣، ٣٨١٣ - ٣٨١٤)
بنحوه عن الهيثم قوله، وكذا مرفوعاً، والأسانيد مظلمة.
وأورده ابن قتيبة في ((المعارف» (ص ٥٢) عن وهب قوله دون إسنادٍ.
وفي الأصل: ((أحمد بن محمد))! ((التصويب من (م) ومصادر التخريج.
وفي (م): ((فوضع على الشجرة المنشار)) بالتقديم والتأخير، وسقطت منها
كلمة «إلیه)).
[٤١] أخرجه ابن جرير في ((التفسير)) (١٣ / ٢٥٣): حدثنا الحسن بن محمد،
ثنا عاصم بن علي، به.
وأخرجه مسلم في ((صحيحه)) (رقم ٢٧٩١) - ومن طريقه البغوي في ((معالم
التنزيل» (٣ / ٣٩٠ - ط دار الفكر) - وابن ماجه في ((السنن)) (رقم ٤٢٧٩) عن علي
ابن مسهر، والترمذي في ((الجامع)) (رقم ٣١٢١) عن سفيان، والدارمي في ((السنن))
(٢ / ٣٢٨) وابن جرير في ((التفسير)) (١٣ / ٢٥٢) عن خالد الحذاء، وأحمد فى
((المسند)) (٦ / ٣٥) والمروزي في ((زوائد الزهد)) (رقم ١٣٦٠) عن محمد بن أبي
عدي، والحاكم في المستدرك)) (٢ / ٣٥٢) عن المحبوب بن الحسن، وابن حبان
في ((الصحيح)) (٢ / ٤٠ / رقم ٣٣١) عن حفص بن غياث، و (١٦ / ٣٨٧ / رقم
٧٣٨٠) وابن جرير في ((التفسير)) (١٣ / ٢٥٢) عن عبيدة بن حميد، وابن جرير (١٣
/ ٢٥٣) عن عبدالرحيم بن سليمان الرازي؛ جميعهم عن داود بن أبي هند، به.
٣٣٣

(قلت للنبي وَلاهو: أرأيت قول الله تبارك وتعالى: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ
غَيِّرَ اَلْأَرْضِ﴾ [إبراهيم: ٤٨]؛ أين الناس يومئذٍ؟ قال: ((على
الصّراط)))).
وأخرجه أحمد (٦ / ١٣٤) من طريق وهيب، و (٦ / ٢١٨) عن إسماعيل ابن
=
عليّةٍ، وإسحاق بن راهويه في ((المسند)) (٣ / ٨٠٢ / رقم ١٤٣٨) وابن جرير في
((التفسير)) (١٣ / ٢٥٣) عن عبدالأعلى بن عبدالأعلى، وابن جرير (١٢ / ٢٥٢)
والمروزي في ((زوائد الزهد)» (رقم ١٣٦٠) عن يزيد بن زريع، وابن جرير (١٣ /
٢٥٢) عن بشر بن المفضل، و (١٣ / ٢٥٣) عن ربعي بن إبراهيم أخو إسماعيل بن
إبراهيم، والخطيب في ((تاريخ بغداد) (١٠ / ١٢٢) عن عمر بن حبيب؛ جميعهم
عن داود، به .
وسقط منه ذكر (مسروق) !!
وأخرجه أحمد في ((المسند)) (٦ / ١٠١) عن عفان بن مسلم، وابن أبي الدنيا
في ((الأهوال)) (ص ١٠١ / رقم ٦٧) وابن جرير في ((التفسير)) (١٣ / ٢٥٣) عن علي
ابن الجعد؛ كلاهما عن القاسم بن الفضل، عن الحسن، عن عائشة، وفيه انقطاع.
وأخرجه أبو الليث في ((بحر العلوم)) (٢ / ٢١١) عن مسلم بن مسلم، عن
القاسم بن الفضل، وفيه ذكر الصراط والميزان.
وأخرجه أبو محمد عبدالغني بن سعيد المصري في ((الزهد والرقائق» - كما في
((منهاج السلامة)) (ص ٨٠ - ٨١) -، والواحدي في ((الوسيط)) (٢ / ٣٥٠ - ٣٥١)؛
عن عصام بن طليق - وهو واهٍ -، عن داود، به. وفيه ذكر القيامة وأهوالها.
وأخرجه بلفظ المصنف: أحمد في ((المسند)) (٦ / ١١٦ - ١١٧)، وابن جرير
في ((التفسير)) (٢٤ / ٢٨)، وابن منده في ((الرد على الجهمية )) (ص ٧٥ - ٧٦ / رقم
٤٨)؛ عن عنبسة بن سعيد، عن حبيب بن أبي عمرة، عن مجاهد، عن ابن عباس،
عن عائشة، به. وسنده صحيح.
ولكن ورد في تفسير قوله تعالى: ﴿والأرض جميعاً قبضته يوم القيامة﴾
[الزمر: ٦٧].
٣٣٤

[٤٢] حدثنا إسماعيل بن إسحاق، نا الحجاج بن المنهال، نا
حمّاد بن سلمة، عن ثابت، عن مُطَرِّف؛ قال:
((نظرت في بدء لهذا الأمر ممن هو؛ فإذا هو من الله تبارك وتعالى،
ونظرت على من تمامه؛ فإذا تمامه على الله تبارك وتعالى، ونظرت ما
ملاکه؛ فإذا ملاكه الدّعاء)) .
[٤٣] حدثنا محمد بن مسلمة الواسطي، نا يزيد بن هارون، أنا
الأصبغ، نا ثور بن یزید، عن عبدالرحمن بن عائذ :
((إنَّ نبيّاً من الأنبياء بُعث إلى قومٍ، فقال لهم: قوموا من الشمس
[٤٢] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٦ / ق ٥٧١) من طريق
المصنف، به .
وأخرجه ابن بطة في ((الإبانة)) (٢ / ١٩٥ / رقم ١٧١١ - القدر) عن
عبدالرحمن بن خلف، حدثنا حجاج بن منهال، به.
وأخرجه اللالكائي في ((شرح أصول اعتقاد أهل السنة)) (٣ / ٦٨٣ / رقم
١٢٥٧) عن عبد الواحد بن غياث، ثنا حماد بن سلمة، به.
وأخرجه أحمد في ((الزهد)» (٢ / ١٩٦ - ط دار النهضة): ثنا عبدالوهاب، عن
إسحاق، عن مطرف، بنحوه.
[٤٣] إسناده ضعيف؛ لضعف شيخ المصنف.
وأصبغ هو ابن زيد الورّاق، صدوق يغرب.
عبدالرحمن بن عائذ الثُّمالي، ويقال: الكِنْديّ، ثقة، ووهم من ذكره في
الصحابة .
وثور بن يزيد أبو خالد الحمصي، ثقة، ثبت؛ إلا أنه يرى القدر. انظر:
«تهذيب الكمال)» (٤ / ٤١٨).
والخبر في: ((البيان والتبيين)) (٢ / ٨٣).
٣٣٥
٠

إلى الظل يُغْفَرْ لكم. فأبَوا)) .
[٤٤] حدّثنا بشر بن موسى، حدثنا الحميدي، عن سفيان، عن
أسلم، عن مُطَرِّف الشَّقرَي، عن الحسن في قول الله تبارك وتعالى:
﴿ وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ﴾ [سبأ: ٥٤]؛ قال:
[٤٤] إسناده صحيح.
نقل جماهيرُ المفسرين عن الحسن قوله في الآية: ((حيل بينهم وبين الإيمان))،
وزاد النحاس في ((معاني القرآن)» (٥ / ٤٣١): ((يعني: قبول الإيمان)).
قلت: وقبول الإيمان هو التوبة، قال ابن عطية في ((المحرر الوجيز)) (٤ /
٤٢٧ - ط دار الكتب العلمية): ((قال الحسن: معناه من الإيمان والتوبة والرجوع إلى
الإنابة والعمل الصالح».
ونقل ابن الجوزي في ((زاد المسير)) (٦ / ٤٧٠) عن السدي: أنه قال:
((التوبة))، وذكر ستة أقوال، من بينها قول الحسن السابق وقول مجاهد اللاحق.
وأسند البيهقي في ((الشعب)) (٥ / ٤٣٩ / رقم ٧١٩٩) عن السدي؛ قال:
((التوبة))، ونقله الواحدي في ((الوسيط)) (٣ / ٤٩٩) عن مقاتل.
ولا منافاة بين قول الحسن وقول مجاهد، قال ابن كثير في تفسيره» (٣ /
٥٥٣ - دار المعرفة): ((والصحيح أنه لا منافاة بين القولين؛ فإنه قد حيل بينهم وبين
شهواتهم في الدنيا وبين ما طولبوا في الآخرة؛ فمنعوا منه).
أخرج عبدالرزاق في ((التفسير)) (٢ / ١٣٣)، وابن جرير في ((التفسير)) (٢٢ /
١١٢)، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم؛ عن الحسن
قوله: ((حيل بينهم وبين الإيمان».
انظر: ((الدر المنثور)) (٦ / ٧١٥).
وأخرجه ابن جرير (٢٢ / ١١٢)، والفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر،
وابن أبي حاتم - كما في ((الدر المنثور)) (٦ / ٧١٥) -؛ عن مجاهد قوله: ((من مال،
أو ولد، أو زهرة، أو أهل».
ونقله النحاس في ((معاني القرآن)) (٥ / ٤٣١) عن مجاهد باللفظ الذي ذكره =
٣٣٦

(هي التوبة)).
قال سفيان: وفي تفسير مجاهد: ((زهرة الحياة ولذتها)).
[٤٥] حدثنا بشر بن موسى، حدثنا الحميدي، عن سفيان، عن
أسلم، عن مُطَرِّف، عن الحسن :
((أنَّه سئل عن الأبرار: من هم؟ فقال: هم الذين لا يؤذون الذرّ)».
[٤٦] حدثنا جعفر بن محمد الصائغ، نا قبيصة، عن سفيان، عن
أبيه، عن إبراهيم التيمي؛ قال:
=المصنف عنه .
ومُطَرِّف الشّقري هو ابن معقل، أبو بكر السعدي، وثقه أحمد وابن معين.
ترجمته في: ((الجرح والتعديل)» (٨ / ٣١٣ - ٣١٤).
وأسلم هو المِنْقَريّ، أبو سعيد، وثقه أحمد وابن معين والنسائي والفسوي
وابن شاهين وابن نمير وابن حبان. انظر: ((تهذيب الكمال)» (٢ / ٥٣٢).
وشيخ المصنف ثقة، ترجمته في: ((السير)» (١٣ / ٣٥٢).
وأخرجه ابن أبي الدنيا في ((التوبة)) (رقم ١٤٦): حدثنا إسحاق بن إسماعيل،
ثنا سفيان، عن أسلم بن عبدالملك، عن بعض العلماء ... وذكر الآية، قال:
((التوبة».
[٤٥] إسناده صحيح.
أسلم ومطرف وشيخ المصنف مضوا في الخبر السابق.
[٤٦] أخرجه ابن عساكر في (تاريخ دمشق)) (١٤ / ق ٧٦) من طريق
المصنف، به.
وقبيصة هو ابن عقبة بن محمد بن سفيان بن عقبة.
وسفيان هو الثوري.
والخبر في ((عيون الأخبار)) (٢ / ٢٩٥ - ط دار الكتب العلمية) مطولاً جدّاً، =
٣٣٧

((قال عيسى عليه السلام:
يا معشر الحواريين! اجعلوا كنوزكم في السماء؛ فإن قلب الرّجل
حیث کنزہ)) .
[٤٧] حدثنا أحمد بن محمد البِرْتِيّ القاضي، نا أبو نُعيم الفضل
ابن دكين، نا سفيان الثوري، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون في
قوله تعالى: ﴿ وَظِلٍ تَّمَّدُورٍ﴾ [الواقعة: ٣٠]؛ قال:
(مسيرة سبعين ألف سنة)).
=والمذكور جزء يسير منه .
وأخرج نحوه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٨ / ١٥٩ - ط دار الفكر) عن ابن
مسعود قوله .
[٤٧] إسناده صحيح.
أخرجه ابن أبي الدنيا في ((صفة الجنة)) (رقم ٦٤) وابن جرير في ((التفسير))
(٢٧ / ١٢٨) عن عبدالرحمن بن مهدي، والبيهقي في ((البعث والنشور)) (رقم ٢٧٢)
عن زيد بن الحباب، وابن جرير في ((التفسير)) (٢٧ / ١٨٢) عن مهران، وابن أبي
حاتم في ((التفسير)) (١٠ / ٣٣٣١ / رقم ١٨٧٨٢)، وأبو نعيم في ((الحلية)) (٤ /
١٤٩ - ١٥٠) عن يحيى بن يمان؛ جميعهم عن سفيان، به، وقالوا: ((مسيرة سبعين
ألف))؛ إلا مهران قال: ((خمس مئة ألف)».
وأخرجه البيهقي في ((البعث)) (رقم ٢٧٣) عن أبي بكر بن عياش، عن أبي
إسحاق، به.
وأخرجه عبدالملك بن حبيب في ((وصف الفردوس» (ص ٩١ / رقم ٢٤٣):
حدثني أسد بن موسى، عن روح، عن أبي إسحاق، به، ولفظه: ((سبعون ألف
ذراع».
وعزاه السيوطي في ((الدر المنثور)) (٨ / ١٤) لعبد بن حميد وابن المنذر.
٣٣٨

[٤٨] حدثنا إبراهيم بن دازيل الهمداني، نا الحميدي، نا سفيان
ابن عيينة يوماً بحديث النبي وَلقر؛ أنه قال:
(((أفضل ما قلت أنا والنبيون من قبلي يوم عرفة: لا إله إلا الله
وحده لا شريك له)). فقيل لسفيان بن عيينة: يشتغل الإنسان بهذا عن
المسألة؟ فقال: نعم)).
[٤٩] حدثنا منصور / ق٨/، عن مالك بن الحارث؛ قال:
[٤٨] سيأتي تخريجه في الذي يليه.
[٤٩] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٩ / ٢٧٤ - ٢٧٥ - ط دار الفكر)
من طريق المصنف، به .
وأخرجه البيهقي في ((الشعب)) (١ / ٤١٤ / رقم ٥٧٥)، والخطابي في ((شأن
الدُّعاء)» (ص ٢٠٦ - ٢٠٧) وفي «غريب الحديث)) (٢ / ٧٠٩) - ومن طريقهما ابن
عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٩ / ٢٧٣ - ٢٧٤، ٢٧٤) -، والخليلي في ((الإرشاد)» (٣
/ ٩٧٨ - ٩٧٩)، وابن عبدالبر فى ((التمهيد)) (٦ / ٤٣ - ٤٤)؛ عن الحسين بن
الحسن المروزي: سألتُ سفيان بن عيينة عن تفسير قول النبي بَ : ((أكثر دعائي
ودعاء الأنبياء قبلي ... ))، وساقه بطوله مع الأشعار.
ووقع البيت الثاني في مطبوع ((التمهيد)):
«كفاه من تعرضك الثـاء
إذا أثنى عليك المرء يوما)) !!
وهو مقلوب !!
وأخرجه الخرائطي في «فضيلة الشكر لله على نعمته)) (ص ٦٧ / رقم ٩٧):
حدثنا العباس بن الفضل الرَّبعي، حدثنا عبيدالله بن العبشي؛ قال رجل لسفيان بن
عيينة ... وأورده مع البيت الأول من الشعر.
ولهذا الخبر عن سفيان مشهور، ويذكره كثير من الفقهاء في كتبهم في
(الحج). انظر على سبيل المثال: ((شرح الزركشي على مختصر الخرقي)» (٣ / ٢٤٢
- ٢٤٣) .
٣٣٩

وحديث («أفضل ما قلتُ ... )) أخرجه مالك في الموطأ)) (٢ / ٣٨) - ومن
=
طريقه عبدالرزاق في («المصنف» (٤ / ٣٧٨)، والفاكهي في ((أخبار مكة)) (٥ / ٢٥
/ رقم ٢٧٦٠)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٤ / ٢٨٤ و٥ / ١١٧) وفي ((فضائل
الأوقات)) (ص ٣٦٧) وفي ((الدعوات الكبير)) (رقم ٤٦٨)، والبغوي في ((شرح السنة))
(٧ / ١٥٧) -؛ عن زياد بن أبي زياد مولى ابن عياش، عن طلحة بن عبيدالله
مرفوعاً.
قال البيهقي عقبه في ((السنن)): ((لهذا مرسل))، وزاد في الموطن الثاني: «وقد
روي عن مالكٍ بإسنادٍ آخر موصولاً، وَوَصْلُه ضعيف».
وقال في ((الفضائل)): ((مرسل حسن)).
وقال في ((الدعوات)): ((وهذا منقطع، وقد روي من حديث مالك بإسناد آخر
موصولاً، وهو ضعيف، والمرسل هو المحفوظ)».
قلت: وصله ابن عدي في ((الكامل)) (٤ / ١٥٩٩ - ١٦٠٠)، والبيهقي في
(الشعب)) (٣ / ٤٦٢)؛ عن عبدالرحمن بن يحيى المدني، حدثنا مالك، عن سُمَيّ،
عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعاً.
قال ابن عدي: ((وهذا منكر عن مالك عن سميّ عن أبي صالح عن أبي هريرة،
لا يرويه عنه غير عبدالرحمن بن يحيى لهذا، وعبدالرحمن غير معروف».
وقال البيهقي عقبه: «هكذا رواه عبدالرحمن بن يحيى، وغَلط فيه، إنما رواه
مالك في ((الموطأ)) مرسلاً)).
وترجم العقيليُّ في ((الضعفاء الكبير)) (٢ / ٣٥١) لابن يحيى لهذا، وقال عنه:
((مجهول، لا يقيم الحديث من جهته))، وقال عنه أبو أحمد الحاكم: ((لا يُعتمد على
روايته))، وقال الدار قطني: ((ليس بالقوي))، و((ضعيف))، وقال الأزدي: ((متروك، لا
يحتج بحديثه)). انظر: ((اللسان)) (٣ / ٤٤٣).
وروي الحديث عن عبدالله بن عمرو بن العاص.
أخرجه الترمذي في ((الجامع)) (رقم ٣٥٨٥) - ومن طريقه ابن الجوزي في
(مثير العزم الساكن)» (١ / ٥٤ / رقم ١٣٦) -، والفاكهي في ((أخبار مكة)) (٥ / ٢٤ =
٣٤٠