النص المفهرس

صفحات 21-40

يشملهم اسم الستر والعدالة؛ ولذا لم يترجمه أحد - غير الذهبي -
ممن خص (الضعفاء والمجاهيل، والمتروكين، والوضاعين)
بالتصنيف .
ووجدتُ؛ أنّ ابن حجر في ((اللسان)) قد فصل نقل الذهبي
السابق عن الدارقطني، وقوله كذلك ((ومشاه غيره))، فقال: ((وصرح
الدارقطني في ((غرائب مالك)) بأنه يضع الحديث، وروى مرة فيها
عن الحسن الضَّرَّاب(١) عنه، عن إسماعيل بن إسحاق، عن
إسماعيل بن أبي أويس، عن مالك، عن سُمَيّ عن أبي صالح، عن
أبي هريرة حديث: ((سبقت رحمتي غضبي)).
وقال: ((لا يصح بهذا الإسناد، والمتّهم به أحمد بن مروان،
وهو عندي ممن كان يضع الحديث)) !!
قلت: لا أعرف أحداً تكلّم في المصنف غير الدارقطني، وهو
قد رماه بالوضع، والدارقطني إمام كبير، له قدم ثابتة في العلل،
وهو من المتوسطين في حكمه على الرواة، ولكن لا يبعد أن يكون
قد تعنَّت على هذا الإمام في هذا الحكم.
وقد وجدتُ في كتابنا ((المجالسة)) بعض الأمثلة (٢) تشبه ما
ذكره الدارقطني، والجناية تعصب فيها إما للمصنّف أو شيخه،
ويكون شيوخه في أمثالها من المجاهيل؛ فهم بها أولى، وهذا من
(١) تحرف في مطبوع ((اللسان)) إلى: ((القراب)) !!
(٢) انظر واحداً منها برقم (١٢٨٨).
٢١

باب العدل والإنصاف.
وأما المثل الذي ذكره الدارقطني؛ فليس من هذا الباب، وهو
ليس في ((المجالسة))، ولا يبعد أن يكون ممن هو دون المصنّف،
وعلى فرض كونه منه؛ فلا يسلم إنسان من الوهم وإدخال إسناد في
إسناد، على أن لا يكثر ذلك منه، ويفحش، وقد وقع شبيهه من
أئمة كبار من أمثال الطبراني(١)، ولا يسقط الثقة بالوهم والخطأ
النَّادر أو القليل، ومن الذي لا يغفل ولا يخطأ؟
ويؤيِّد هذا أني لم أجد في هذا الكتاب تفرّداً كثيراً منه، ومما
يقوِّي أنه صدوق في باب الرواية: أنه روى بنزول في بعض
الأحايين، وأثنى عليه غير واحدٍ، واحتج به الخطيب في بعض
كتبه، وكذا الضياء في ((المختارة))، ونقل أخباراً من كتبه جمعٌ من
المتأخرين ممن يدققون ويحررون، وأوردوها في مقام الرضى
والقبول، من أمثال: ابن قدامة، والمزي، وابن القيم، وابن كثير،
والذهبي، وغيرهم.
ويتأكد ما ذهبنا إليه من كون المصنّف في عداد من يُحْتَجُ به،
ويُقبل حديثه بتوثيق مسلمة له. ضعيف ترجمته فى درالسير" ١١٠/١٦
٢
قال ابن حجر: ((وقال مسلمة في ((الصِّلَة)): كان - أي أحمد بن
مروان - من أروى الناس عن ابن قتيبة ... وكان ثقةً، كثير
(١) انظر تفصيل ذلك في: ((تاريخ دمشق)) (٢٠ / ١٧٠ - ط دار الفكر)،
و((السير)) (١٦ / ١٢٦).
٢٢

الحدیث)».
وصحح ابن الهمام الحنفي في ((فتح القدير)) (٢ / ٥٠٦) أثراً
في ((المجالسة)) (رقم ٥٠٦)، ولهذا يدلل على أنه اعتمد توثيق من
وثقه، والله أعلم.
* آثاره ومؤلفاته .
ذكر مترجموا المصنف ثلاثة مؤلَّفات له، هي:
الأول : - فضائل مالك بن أنس.
ذكره له القاضي عياض في ((ترتيب المدارك)) (١ / ١٠ و٥ /
٥١)، وابن فرحون في ((الديباج المذهب)) (ص ٣٢)، والذهبي في
((تاريخ الإسلام)) (ص ٢٠٠ - حوادث، ٣٣١ - ٣٤٠)، وقال في
((السير)» (١٥ / ٤٢٧): ((ألَّف ... ، وكتاباً في مناقب مالك)). وقال
في ((السير)) أيضاً في ترجمة (مالك) (٨ / ٨١ - ٨٢): ((قال
القاضي عياض: ألّف في مناقبه رحمه الله ... وأبو بكر أحمد بن
مروان الدِّینوري)).
ونسبه له البغدادي في «هدية العارفين)) (١ / ٥٥).
ووقع هذا الكتاب لابن خیر الإِشبيلي في «فهرسته)) (ص ٢٨٠
- ٢٨١) ضمن مروياته، ولم أظفر بذكرٍ له في فهارس دور
المخطوطات المبثوثة في أرجاء الأرض، وفزتُ بجملةٍ من
التُّقولات يغلب على الظَّنِّ أنها منه، سأذكرها - إن شاء الله تعالى -
في آخر الكتاب، والله الموفِّق.
٢٣

والثاني : - الرَّدُّ على الشَّافعيّ(١).
ذكره له القاضي عياض في ((ترتيب المدارك)) (١ / ١٥)، وابن
فرحون في ((الديباج المذهب)) (ص ٣٢)، والذهبي في ((السير))
(١٥ / ٤٢٧) و ((تاريخ الإسلام)) (ص ٢٠٠ - حوادث، ٣٣١ -
٣٤٠)، والبغدادي في ((هدية العارفين)) (١ / ٥٥)، ولم أفز بذكر
له في فهارس دور المخطوطات التي ظفِرتُ بها.
والثالث : - ((المجالسة)) (كتابنا لهذا)، وسيأتي التعريف به.
ونسب له البغدادي في ((هدية العارفين)) (١ / ٥٥) وبروكلمان
في ((تاريخ الأدب العربي)) (٣ / ١٣٥): «القناعة والتعفف»، وهذا
خطأ منهما؛ إذ كتاب ((القناعة))(٢) من تصنيف أبي بكر أحمد بن
محمد بن إسحاق الدينوري، الشهير بـ ((ابن السني)) (ت ٣٦٤هـ)،
وليس لأحمد بن مروان.
ولا أستبعد أن يكون للمصنف كتب أُخرى؛ فقد ظفرت بجملةٍ
من النقول عنه، وهي ليست في ((المجالسة))، ولا صلة لها بفضائل
مالك ولا الرد على الشافعي؛ ففي بعضها أخبار عن بعض
العُّفيليين، وفي بعضها أخبار عن معروف الكرخي، وبعضها عن
(١) ذكره له محقق كتاب ((الرد على الشافعي)) لأبي بكر محمد بن اللياد
القيرواني (عصري المصنف) (ت ٣٣٣هـ) (ص ٢٩)، وذكره تحت عنوان:
(ظاهرة الرد على الشافعي)، ولا أدري أيُّهم استفاد من الآخر: ابن اللباد هذا، أم
أبو بكر أحمد بن مروان؟!
(٢) وهو مطبوع عن مكتبة الرشد، الرياض، سنة ١٤٠٩ هـ بتحقيق الأستاذ
عبدالله الجُدَیع .
٢٤

تراجم العلماء؛ كالإمام أحمد، وابن جرير، وسائرها حكايات
وأخبار في الرقائق والزهديات والزُّهَّاد، وهي تحتوي على
أشعار(١).
* تلاميذه .
ذكر مَنْ ترجم للمصنّ؛ أن له تلاميذاً كثراً، وأنهم رووا عنه
شيئاً كثيراً، قال القاضي عياض(٢): ((وروى عنه الناس كثيراً))، وعدَّ
ثمانيةً منهم، وقال: ((وغيرهم)).
وذكر الذهبي (٣) ثلاثة منهم، وقال: ((وآخرون)).
وهذه تراجم أشهر تلاميذه:
* إبراهيم بن أحمد بن محمد الرِّقِّي، أبو إسحاق الصوفي، الواعظ،
أحد كبار مشايخ الرَّقَّة وفقهائها .
قدم مصر، وأسند الحديث، وصحب أبا عبدالله بن الجلاب،
وإبراهيم بن داود القصَّار، روى عنه تمام الرازي، وأبو الحسين بن
جمیع، وخلق کثیر.
قال المقريزي: ((سمع بمصر من ... وعن أحمد بن مروان
المالكي».
توفي سنة ثنتين وأربعين وثلاث
(١) انظر الملحق في آخر الكتاب، ولا يبعد أن بعضها من مروياته فحسب.
(٢) في ((ترتيب المدارك)) (٥ / ٥١).
(٣) في ((السير)) (١٥ / ٤٢٧).
٢٥

مئة(١).
* الحسن بن إسماعيل بن محمد، أبو محمد الضَّرَّاب المصري.
مولده في سنة ثلاث عشرة وثلاث مئة، ارتحل في الحديث
وتميّز، قال الذهبي: ((لم تبلغنا أخباره؛ كما في النفس، والظاهر
من حاله؛ أنَّه ثقة، صاحب حديث، ومعرفتُه متوسِّطة)) ونعته
بـ ((الإمام، المحدِّث)) وقال: ((مصنِّف كتاب المروءة)).
سمع من أبي الحسين محمد بن علي بن أبي الحديد، وأحمد
ابن مسعود المقدسي، وعبدالله بن جعفر بن الورد، وأحمد بن
عُبيد الكَلاعيِّ، ودَعْلج بن أحمد السِّجزي، وعدّة.
وذكره ضمن تلاميذ أبي بكر الدِّينوري جمعٌ، منهم: القاضي
عياض في ((ترتيب المدارك)) (٥ / ٥١)، والذهبي في ((تاريخ
الإسلام)) (ص ٢٠٠ - حوادث، ٣٣١ - ٣٤٠هـ) و ((السير)) (١٥ /
٤٢٧ و١٦ / ٥٤١، ٥٤٢)، وقال عنه: ((وهو راوي كتاب
((المجالسة)) للدِّينَوري)).
وعده ضمن تلاميذ المصنف أيضاً: ابن فرحون في ((الديباج
المذهب)) (١ / ٣٢)، وابن العديم في ((بغية الطلب)) (٣ /
١١٣٦)، وابن حجر في ((اللسان)) (١ / ٣١٠)، وتحرف فيه إلى
(«القراب))؛ فليصحح.
:
(١) ترجمته في: ((المقفى الكبير)) (١ / ٤٠ - ٤١)، و «الوافي بالوفيات)»
(٥ / ٣١٣).
٢٦

مات يوم الأحد لاثنتين وعشرين ليلة خلت من ربيع الآخر،
سنة اثنتين وتسعين وثلاث مئة، بمصر (١).
* محمد بن خراسان المقرىء أبو عبدالله النحوي الصَّقليّ.
سكن صقليَّة، مقرىء متصدّر، سمع بمصر محمد بن بدر
القاضي، ومروان بن عبدالملك بن بحر بن شاذان المكي.
وسمع من أبي جعفر أحمد بن محمد بن النّخَّاس، وحدّث
بصقليّة، وسمع منه يوسف بن أبي حبيب بن محمد، وخرج عنه
في ((شرح الشهاب)) له، وسمع منه بها أيضاً أبو الحسن غيلان بن
تميم الفزاريّ.
قال المقريزي: ((سمع بمصر ... ، وأحمد بن مروان
المالكي».
وقال الداني: مات بصقليّة سنة ست وثمانين وثلاث مئة، وقد
بلغ ستاً وسبعين سنة(٢).
* إبراهيم بن علي بن محمد بن غالب، أبو إسحاق التَّمَّار المصري.
(١) ترجمته في: ((الأنساب)) (٨ / ١٥٠)، و((وفيات المصريين)) (ص ٤٣
/ رقم ١٣٢) للحبَّال، و((الإكمال)) (٥ / ٢٠٧)، و ((السير)) (١٦ / ٥٤١)،
و((العبر)» (٣ / ٥٢ - ٥٣)، و((الوافي بالوفيات)) (١١ / ٤٠٥)، و(«حسن
المحاضرة)) (١ / ٣٧١)، و «لسان الميزان)) (٢ / ١٩٧)، و((شذرات الذهب» (٣
/ ١٤٠)، و («هدية العارفين)) (١ / ٢٧٢).
. (٢) ترجمته في: ((المقفى الكبير)) (٥ / ٦٢٢)، و((غاية النهاية)» (٢ /
١٣٦)، و((بغية الوعاة)) (١ / ٤٠).
٢٧

يروي عن محمد بن الربيع الجيزيّ، وأبي سعيد بن الأعرابي،
وأبي جعفر بن النحاس، وغيرهم.
يروي عنه أبو القاسم بن الطحان، وأبو الوليد الفرضي.
ذكره ضمن تلاميذ أحمد بن مروان الدِّينوري: القاضي عياض
في ((ترتيب المدارك)) (٥ / ٥١)، والذهبي في ((تاريخ الإسلام))
(ص ٢٠٠ - حوادث، ٣٣١ - ٣٤٠ هـ)، و ((السير)) (١٥ / ٤٢٧).
قال الحبّال عنه: ((محدّث جليل، سمعنا من ابنه محمد بن
إبراهيم)).
توفي يوم الجمعة لسبع خلون من رجب، سنة أربع وثمانين
وثلاث مئة(١).
* عمر بن محمد بن عراك أبو حفص الحضرمي المقرىء.
ذكره القاضي عياض في ((ترتيب المدارك)) (٥ / ٥١)، وابن
العديم في ((بغية الطلب)) (٣ / ١١٣٦) ضمن تلاميذ أحمد بن
مروان .
توفي سنة ثلاث مئة وثمان وثمانين بمكة يوم عاشوراء(٢).
* محمد بن عبدالله بن محمد بن صالح أبو بكر الأَبْهريّ التَّميميّ
المالكي .
(١) ترجمته في: ((وفيات المصريين)) (ص ٣٥ / رقم ٧٧) لأبي إسحاق
الحبَّال، و((المقفَّى الكبير)) (١ / ٢٠٧).
(٢) ترجمته في: ((وفيات المصريين)) (ص ٣٧ / رقم ٩٢).
٢٨

ولد في حدود التسعين ومئتين، سمع أبا بكر الباغَنْديّ وأبا
القاسم البغوي، وأبا عروبة الحرَّاني.
جمع وصنَّ التَّصانيف في المذهب، وكان معظماً عند سائر
العلماء، وانتهت إليه رئاسةٌ مذهب مالك في زمانه، وسُئل أن يلي
القضاء؛ فامتنع .
وجمع بين القراءات، وعُلوّ الإسناد، والفِقْه الجيِّد، وشرح
((مختصر ابن عبد الحَكَم))، وانتشر عنه مذهب مالك في البلاد.
قال الدَّارقطني: ((هو إمامُ المالكيّة، إليه الرِّحلةُ من أقطار
الدُّنيا، رأيتُ جماعةً من الأندلس والمغرب على بابه، ورأيتُه يذاكر
بالأحاديث الفِقهيَّات، ويذاكر بحديث مالك، ثقة، مأمون، زاهد،
وَرِع)).
ذكره ضمن تلاميذ أحمد بن مروان: القاضي عياض في
(«ترتيب المدارك)) (٥ / ٥١)، وابن فرحون في ((الدِّيباج المذهب))
(١ / ٣٢)، والذهبي في ((تاريخ الإسلام)) (ص ٢٠٠ - حوادث،
٣٣١ - ٣٤٠) وفي ((السير)) (١٥ / ٤٢٧).
حدث عنه الدارقطني وأبو بكر البَرْقاني، وعلي بن المحسّن
التَّنُوخي، وأبو محمد الجوهري، وآخرون.
توفي في شوّال سنة خمس وسبعين وثلاث مئة، وقيل في ذي
القعدة، وعاش بضعاً وثمانين سنة(١).
(١) ترجمته في: ((تاريخ بغداد)) (٥ / ٤٦٢ - ٤٦٣)، و «ترتيب =
٢٩

* أحمد بن محمد بن إسماعيل البنّاء، ابن المهندس أبو بكر.
محدِّث مصر، سمع أبا بشر الدُّولابي، وأبا القاسم البغوي،
لقیه بمكة، ومحمد بن زبان، وأبو عبيد بن حربویه.
روى عنه عبدالغني الحافظ، ويحيى بن الحسين، وعبدالرحمن
ابن مظفّر الکخَّال، وعدد کثیر.
ذكره ضمن تلاميذ الدينوري: القاضي عياض في ((ترتيب
المدارك)) (٥ / ٥١)، وابن فرحون في ((الديباج المذهب)) (١ /
٣٢)، - وتحرف اسمه هكذا: ((أبو بكر الهندي)) !! وصوابه ((أبو بكر
ابن المهندس)) فليصحح -، وابن حجر في ((اللسان)) (١ / ٣١٠).
انتقى عليه الحفّاظ، وكان ثقةً، خيِّراً، تقيّاً.
عاش تسعين سنة، توفي سنة خمس وثمانين وثلاث مئة (١).
* أحمد بن إبراهيم بن الحسن بن محمد بن شاذان البَزَّار، أبو بكر
البغدادي، والد علي بن شاذان .
سمع أبا القاسم البغوي، ويحيى بن صاعد، وأبا بكر بن
المدارك)) (٤ / ٤٦٦ - ٤٧٣ - ط بيروت)، و ((الأنساب)) (١ / ١٢٥)،
=
و ((المنتظم)) (٧ / ١٣١)، و((السير)» (١٦ / ٣٣٢)، و((العبر)» (٢ / ٣٧١)،
و(«البداية والنهاية)) (١١ / ٣٠٤)، و((الديباج المذهب)) (٢ / ٢٠٦)، و«النجوم
الزاهرة)» (٤ / ١٤٧)، و (شذرات الذهب)) (٣ / ٨٥ - ٨٦)، و ((شجرة النور
الزكية)) (١ / ٩١)، و((هدية العارفين)) (٢ / ٥٠).
(١) ترجمته فى: ((العبر)) (٣ / ٢٧)، و((السير)» (١٦ / ٤٦٢)، و((حسن
المحاضرة)) (١ / ٣٧٠)، و((شذرات الذهب)) (٣ / ١١٣).
٣٠

دُريد، وعدّة.
روى عنه رفيقُه الدارقطني، وابناه: أبو علي وعبدالله،
والجوهري، والشُّوخي.
قال الخطيب: ((كان ثقة ثَبْتاً، كثير الحديث. ولد في ربيع
الأول سنة ثمانٍ وتسعين ومئتين، وسمع وهو ابن خمس سنين)).
ذكره ضمن تلاميذ الدينوري: القاضي عياض في ((ترتيب
المدارك)) (٥ / ٥١)، وابن حجر في ((اللسان)) (١ / ٣١٠)،
وأسند الخطيب في كتاب ((التطفيل)) (ص ١٥٢ - ١٥٣، ١٥٣)
بسنده إليه؛ قال: ((أخبرنا أبو بكر أحمد بن مروان الدينوري
بمصر ... )) وذكر خبرين، وكذلك فعل ابن عساكر في ((تاريخ
دمشق)) (١٤ / ق ٣٥٢)، والسمعاني في ((أدب الإملاء
والاستملاء)) (ص ١٤٧)، وقال الأزهري: ((كان حجَّةً ثبتاً)).
مات في شوال سنة ثلاث وثمانين وثلاث مئة (١).
* عُبيدالله بن محمد بن خلف بن سهل بن أبي غالب أبو القاسم
المصريُّ البَزَّاز.
سمع سعيد بن هاشم الطبراني، وأبا عبيد بن حربويه، ومحمد
(١) ترجمته في: ((تاريخ بغداد)) (٤ / ١٨ - ٢٠)، و((المنتظم)» (٧ / ١٧٢
- ١٧٣)، و((العبر)) (٣ / ٢٢)، و(«البداية والنهاية)) (١١ / ٣١٢)، و((السير)»
(١٦ / ٤٢٩)، و((النجوم الزاهرة)) (٤ / ١٦٤)، و((شذرات الذهب)) (٣ /
١٠٤).
٣١

ابن محمد بن النَّفّاح، وعبدالله بن محمد بن جعفر القَزْوينيّ.
وعنه ابن أبي الفتح المصري، وعبدالملك بن مسكين الزَّجَّاج،
حد
وأبو عمر أحمد بن محمد الطَّلَمَنْكيّ، وعدّة.
وكان من رؤساء مصر وأغنيائهم.
ذكره ضمن تلاميذ أحمد بن مروان: القاضي عياض في
((ترتيب المدارك)) (٥ / ٥١)، والذهبي في ((السير)) (١٦ / ٥٢٣).
توفي في جمادى الأولى سنة سبع وثمانين وثلاث مئة(١).
ولأبي بكر الدينوري تلاميذ كثر غير المذكورين، فذكر ابن
العديم في ((بغية الطلب)) (٣ / ١١٣٦) منهم: (صالح بن علي بن
محمد الحصين) وفي (٢٣٧٧/٥) منهم (الحسن بن سليمان بن
داود بن عبدالرحمن بن ينوس)، وذكر القاضي عياض في ((ترتيب
المدارك)) (٥ / ٥١) من بينهم (أبا القاسم السّدري)، وتحرف في
((الديباج المذهب)) (١ / ٣٢) إلى (السيوري).
وذكر الذهبي في ((السير)) (١٤ / ٢٧٦) من تلاميذه (أبو محمد
الفرغاني)، وذكر ابن حجر في «اللسان» (١ / ٣١٠) من ضمنهم:
(محمد بن الحسين بن عمر اليمني).
وروى ابن عساكر في ((كشف المغطى)) (ص ٥٨ - ٦٠) بسنده
إلى أبي يعلى عبدالعزيز بن عبدالقريب الحراني المقرىء؛ قال:
(ثنا أبو بكر أحمد بن مروان)»، وروى ابن رشيد الفهري في ((ملء
(١) ترجمته في: ((السير)) (١٦ / ٥٢٢ - ٥٢٣)، و («العبر)) (٣ / ٣٥)،
و ((حسن المحاضرة)) (١ / ٣٧١)، و((شذرات الذهب)) (٣ / ١٢٢).
٣٢

العيبة)) (٣ / ١٠٣ - ١٠٤) بسنده إلى الحسن بن رشيق؛ قال: ((نا
أحمد بن مروان»، وروى ابن الجوزي في ((مناقب معروف
الكرخي)) (ص ١١٣، ١١٤، ١٣٩) بسنده إلى أبي الفتح أحمد بن
الحسن بن محمد الحمصي الواعظ؛ قال: ((ثنا أحمد بن مروان»،
وروى ابن عساكر في ((تاريخ دمشق» (٣٦ / ٤٠٥ و٤٠ / ٢٦٣ -
ط دار الفكر) بإسنادين إلى أبي الحسين محمد بن عثمان النَّصَيبي؛
قال: ((نا أحمد بن مروان»، وروى السمعاني في ((أدب الإملاء
والاستملاء» (ص ٩٠، ١٠٣) بإسنادين إلى علي بن عمر الهمذاني
وأبي القاسم يوسف بن أحمد المعروف بابن التمّار كلاهما قال:
((أنبأنا أبو بكر الدينوري))؛ فهؤلاء جميعاً من تلاميذه عثرنا على
ذلك من خلال الأسانيد.
ولا يبعد أن يكون هناك لأبي بكر الدّينوري تلاميذ غير
المذكورين، وهؤلاء هم المذكورون بالأخذ عنه، والتتلمذ عليه.
* ثبت بأسماء شيوخه مرتبين على حروف المعجم.
للمصنف شيوخ كُثُرّ، لم يعمل أحد فيما أعلم على استيعابهم،
واكتفى مترجموه بتعداد بعضهم، ثم يقولون: ((وعدداً كثيراً)) (١) أو
((خلقاً سواهم))(٢).
وسرد ابن العديم (٣) اثنين وأربعين نفساً منهم، وقال قبل
(١) (السير)) (١٥ / ٤٢٧).
(٢) ((تاريخ الإسلام)) (ص ٢٠٠ - حوادث ٣٣١ - ٣٤٠هـ).
(٣) في («بغية الطلب)) (٣ / ١١٣٦).
٣٣

تعدادهم: ((وروى عن الجم الغفير، فحدّث عن ... )) وسردهم، ثم
قال: ((وجماعة يطول ذكرهم، ويصعب حصرهم)).
وقال ابن حجر(١): ((قلت: وقد حدَّث في كتاب ((المجالسة))
عن الحارث بن أبي أسامة، وإبراهيم الحربي، وأبي إسماعيل
الترمذي، وخلق کثیر)).
قلت: وهذا ثَبَتٌ بأسماء شيوخه في كتابه ((المجالسة))،
سأعمل على ترتيبهم على حروف المعجم، محاولاً التعريف بهم
بإيجاز، ذاكراً أهم المصادر التي ترجمت لهم، وما أهملتُه، فلم
أظفر بترجمته(٢):
* إبراهيم بن أبي اليسع (٣)، أبو إسحاق الشعبي، أو الشيعي.
حدث عن الفتح بن شخرف، روى عنه منصور بن محمد
الحذاء المقرىء.
ترجمه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) (٦ / ٢١١)، واقتصر على
المذكور .
(١٦١٢، ٢٥٣٢، ٢٥٣٣، ٣٣١٥).
(١) في ((لسان الميزان)) (١ / ٣١٠).
(٢) مع ملاحظة العجلة والسرعة في البحث عنهم؛ لكثرة عددهم من جهة،
ولانشغالي بتتميم العمل في الكتاب، وتوثيق نصوصه، وتخريج أحاديثه وآثاره.
والله الموفق.
(٣) ترجمه الخطيب: ((ابن اليسع)).
٣٤

* إبراهيم بن أحمد الوكيعي.
(١٥٣٣).
* إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم بن أحمد البغدادي.
قال الذهبي: ((لا أدري من ذا))، وأورد له خبراً منكراً، وقال:
((زائغ عن القصد)).
ترجمته في: ((الميزان)) (١ / ١٩)، و((اللسان)) (١ / ٣١).
(١٣٤٥).
* إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم، أبو إسحاق الثقفيّ،
السَّرَّاج، نيسابوري، سكن بغداد، نعته الذهبي بقوله: ((شيخ،
إمام، ثقة)).
حدث عن يحيى بن أحمد، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن
عبدالحميد الحِمَّاني.
روى عنه أخوه أبو العباس السَّرَّاج، وأحمد بن المنادي، وأبو
سهل بن زياد، وأبو بكر الشافعي.
وثقه الدارقطني.
وكان الإمام أحمد يأنس به ويحضره ويفطر عنده وينبسط في
منزله، وهو من تلامذة أحمد.
توفي سنة ثلاثٍ وثمانين ومئتين.
ترجمته في: ((سؤالات السلمي)) (٣٠٧)، و ((تاريخ بغداد)» (٦
٣٥

/ ٢٦ - ٢٧)، و((طبقات الحنابلة)) (١ / ٨٦)، و((المنتظم)) (٥ /
١٦٢)، و ((السير)) (١٣ / ٤٨٩).
(١٠٩٢).
* إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم، أبو إسحاق الحَرْبي،
الشيخ، الإمام، الحافظ، العلامة، شيخ الإسلام، مولده في سنة
ثمانٍ وتسعين ومئة .
طلب العلم وهو حَدَث؛ فسمع من هوذة بن خليفة - وهو أكبر
شيخ لقيه -، وعفان بن مسلم، ومسدّد، وأبي عبيد القاسم بن
سَلَّم، وأحمد بن حنبل، وأبي الوليد الطيالسي، وابن أبي شيبة.
حدث عنه خلق؛ منهم: ابن السماك، وأبو بكر الشافعي، وأبو
بكر النجاد، وجعفر الخلدي، وأبو بكر القطيعي، وأمثالهم.
قال الخطيب في ((تاريخه)) (٦ / ٢٨): ((كان إماماً في العلم،
رأساً في الزُّهد، عارفاً بالفقه، بصيراً بالأحكام، حافظاً للحديث،
مميّزاً لعلله، قيِّماً بالأدب، جمَّاعاً للغة)).
وقال الدارقطني: ((إبراهيم إمام بارع في كل علم، صدوق)).
وقال الحسين بن فهم الحافظ: ((لا ترى عيناك مثل إبراهيم
الحربي، إمام الدنيا، لقد رأيتُ وجالستُ العلماء؛ فما رأيتُ رجلاً
أکمل منه)).
توفي لسبع بقين من ذي الحجة سنة خمس وثمانين ومئتين.
ذكره ضمن مشايخ أبي بكر الدينوري ابن حجر في ((اللسان)»
٣٦

(١ / ٣١٠).
ترجمته في: ((ثقات ابن حبان)) (٨ / ٨٩)، و ((تاريخ بغداد))
(٦ / ٢٨)، و((طبقات الحنابلة)) (١ / ٨٦)، و((معجم الأدباء)) (١
/ ١١٢)، و ((السير)) (١٣ / ٣٥٦)، و((تذكرة الحفاظ)) (٢ /
٥٨٤)، و(«البداية والنهاية)) (١١ / ٧٩)، و((شذرات الذهب)) (٢
/ ١٩٠).
(٥٠، ١٠٦، ١٠٧، ١٢٢، ١٥٢، ١٥٦، ٢٠٦، ٢٣٣،
٢٤٠، ٢٤٠م، ٢٧٠، ٢٧٦، ٢٨٣، ٣٠٥، ٣٠٦، ٣١٩، ٣٧٧،
٣٨١، ٤٠٧، ٤٢٥، ٤٥٢، ٤٥٥، ٤٦٧، ٤٨٩، ٤٩٧، ٥١١،
٥١٧، ٥٢٢، ٥٢٧، ٥٣١، ٥٣٤، ٥٤٨، ٥٥٣، ٥٦٦، ٥٧٤،
٥٧٨، ٥٩٥، ٥٩٦، ٦١٧، ٦٢٩، ٦٣٢، ٦٣٣، ٦٤٣، ٦٤٤،
٦٦٠، ٦٧١، ٦٩١، ٦٩٨، ٧١١، ٧٢١، ٧٥٣، ٧٦١، ٧٧٣/م،
٧٨١، ٨١٩، ٨٢٠، ٨٥٣، ٨٨٦، ٨٨٧، ٩٠١، ٩٠٩، ٩٢٢،
٩٣٢، ٩٣٤، ٩٦١، ٩٩٢، ١٠٥٢، ١٠٧٣، ١٠٨٠، ١٠٨٢،
١٠٩٧، ١١٢٤، ١١٢٨، ١١٤١، ١١٥٨، ١١٦٠، ١١٨٥،
١١٨٨، ١١٩٦، ١٢١٠، ١٢٥٠، ١٢٦٣، ١٢٧٢، ١٢٧٦،
١٢٨٣، ١٢٩٠، ١٣١٠، ١٣١١، ١٣١٣، ١٣١٥، ١٣١٨،
١٣٢٧، ١٣٤٦، ١٣٦١، ١٣٦٥، ١٣٩٣، ١٣٩٤، ١٠٤٢،
١٤٠٦، ٢/١٤٠٦، ٣/١٤٠٦، ١٤١٨، ١٤٢٠، ١٤٢٥، ١٤٤٠،
١٤٤١، ١٤٤٢، ١٤٥١، ١٤٥٤، ١٤٩٥، ١٥٠٦، ١٥٣٠،
١٥٣٦، ١٥٥٩، ١٥٧٨، ١٦٠٠، ١٦٩١، ١٦٩٢، ١٧٠٨،
٣٧

١٧٣٦، ١٧٦٥، ١٧٦٦، ١٧٧٤، ١٧٩١، ١٨٠٠، ١٨٠٥،
١٨١١، ١٨١٧، ١٨١٩، ١٨٢١، ١٨٤٥، ١٨٥٢، ١٨٦١،
١٨٧٢، ١٩٠١، ١٩١٣، ١٩٢٤، ١٩٣٢، ١٩٣٧، ١٩٦٦،
١٩٧٣، ١٩٧٩، ١٩٨٢، ١٩٨٦، ٢٠٢٢، ٢٠٣٠، ٢٠٣٣،
٢٠٥٩، ٢٠٦٢، ٢٠٦٧، ٢٠٨٥، ٢٠٩٣، ٢٠٩٩، ٢١١٠،
٢١٥٣، ٢١٦٩، ٢١٨٣، ٢٢٠٢، ٢٢٠٣، ٢٢١٣، ٢٢٢٦،
٢٢٣٥، ٢٢٣٧، ٢٢٤٤، ٢٣٠٨، ٢٣٠٩، ٢٣١٠، ٢٣٣٠،
٢٣٣٦، ٢٣٣٩، ٢٣٤٤/ م، ٢٣٥٤، ٢٣٥٥، ٢٣٦٠، ٢٣٧٢،
٢٣٩٠، ٢٤١٨، ٢٤٢٢، ٢٤٣٠، ٢٤٣٦، ٢٤٨١، ٢٤٨٢،
٢٤٨٧، ٢٥٠٢، ٢٥٤٢، ٢٥٧٩، ٢٦٠٨، ٢٦١٠، ٢٦١٨،
٢٦٤٤، ٢٦٤٩، ٢٦٧٦، ٢٦٧٨، ٢٦٨٨، ٢٧٠٠، ٢٧٠٤،
٢٧١٥، ٢٧٢١، ٢٧٤٦، ٢٧٥٥، ٢٧٨٢، ٢٧٨٤، ٢٧٩٠،
٢٧٩٢، ٢٨٥٠، ٢٨٩٢، ٢٨٩٣، ٢٨٩٨، ٢٩٣٧، ٢٩٥١،
٣٠٩٦، ٣١٠٢، ٣١٠٣،
٢٩٧٥، ٣٠٤٦، ٣٠٦٢، ٣٠٩٤،
٣١٠٦، ٣١١٥، ٣١٢٠، ٣١٩١، ٣٢٢٠، ٣٢٢٢، ٣٢٢٩،
٣٢٣٨، ٣٢٥٣، ٣٢٧٩، ٣٢٨٥، ٣٢٩٤، ٣٢٩٨، ٣٣٠٨،
٣٣٣٦، ٣٣٥١، ٣٣٥٩، ٣٣٦٣، ٣٣٦٦، ٣٣٧٥، ٣٣٨٢،
٣٤١٧، ٣٤٢٩، ٣٤٣٤، ٣٤٦٧، ٣٤٧٩، ٣٤٨١، ٣٥٠٨).
* إبراهيم(١) بن إسحاق بن أبي إسحاق السَّبيعي.
(١) هو غير حفيد أبي إسحاق، إبراهيم بن يوسف بن أبي إسحاق؛ فهذا
مات سنة ثمانٍ وتسعين ومئة؛ فلعل شيخ المصنف ولد ولد حفيد أبي إسحاق، =
٣٨

(٣٢٥٢، ٣٢٥٣).
* إبراهيم بن إسماعيل الطلحي، أبو إسحاق، الكوفي، يعرف
بـ (ابن جهد).
يروي عن أبي نُعيم، عداده في أهل الكوفة.
روی عنه أهلها .
ترجمته في: ((ثقات ابن حبان)) (٨ / ٨٨)، و («معجم ابن
الأعرابي)) (٢ / ٥٢٤).
(٣٥٢٢) .
* إبراهيم بن حبيب الهمذاني.
ذكره ضمن شيوخ أبي بكر الدينوري ابنُ العديم في («بغية
الطلب)» (٣ / ١١٣٦).
(٥، ٢٨، ٥٢، ٦٤، ٧٠، ١١٦، ١٧٩، ٢٧٤، ٢٨٥،
٣٤٤، ٣٨٢، ٤٣٠، ٤٥٣، ٤٦٢، ٥٤٣، ٥٧٧، ٦١٢، ٧٩٨،
٨٤٢، ٨٥٥، ٩٨٠، ١٠٦٢، ١١٠٠، ١١٢١، ١١٢٤، ١١٣٧،
١٣٢٢، ١٣٨٧، ١٣٩٨، ١٤٠٧، ١٤١١، ١٤٤٤، ١٤٨٠،
١٥٠٧، ١٥١٥، ١٥٦٠، ١٧٨٠، ١٨٥٣، ١٨٩٩، ١٩٤٨،
٢٠٢٧، ٢٠٤١، ٢٠٤٦، ٢١١٢، ٢١١٣، ٢١٣٣، ٢١٩٩،
=
والله أعلم.
انظر: ((تهذيب الكمال)» (٢ / ٢٤٩ - ٢٥١)، و «ثقات ابن حبان» (٨ /
٦١).
٣٩

٢٢٢٤، ٢٢٣٠، ٢٤١٤، ٢٤٨٩، ٢٤٩٤، ٢٥٦٨، ٢٦٠٥،
٢٦١٣، ٢٨٦٦، ٣٠١٣، ٣١٣٨، ٣٣٢٢، ٣٣٧٤).
* إبراهيم بن الحُسين بن علي، أبو إسحاق الهَمَذَاني،
الكِسَائي، يُعرَف بـ ((ابن دِيْزِيل(١))، الإمام، الحافظ، الثّقة،
العابد .
كان يُلقَّب بـ ((دابَّةٌ عفان)) لملازمته له، ويُلقَّب بـ (سِيْفَنَّة)،
وهو طائر ببلاد مصر، لا يكاد يحط على شجرة إلا أكل ورقها حتى
يُعريها؛ فكذلك كان إبراهيم إذا وَرَد على شيخ لم يُفَارِقْه حتى
يستوعب ما عنده.
سمع بالحرمين ومصر والشام والعراق والجبال، وجمع
فأوعى.
ولد قبل المئتين بُمديدة.
وسمع أبا نُعيم، وأبا مُسْهِر، ومسلم بن إبراهيم، وعفَّان،
وسليمان بن حرب، وإسماعيل بن أبي أويس، ونُعيم بن حماد
وطبقتهم.
حدث عنه: أبو عوانة، وأحمد بن هارون البَرْديجي، وأبو
الحسن علي بن إبراهيم القطان .
كان يصوم يوماً ويفطر يوماً، قال الحاكم: ((هو ثقة مأمون)).
(١) ضبطه السمعاني بفتح الدال، وتابعه على ذلك ابن الأثير والسيوطي،
وأثبتها نسَّاخ ((المجالسة)): ((دازيل)).
٤٠