النص المفهرس

صفحات 421-440

كتاب الكفاية
٤٢١
فى علم الرواية
ثنا محمد بن اسحاق الصغانى قال انا عبد الوهاب قال ثنا ابن عون عن محمد بن سيرين
ان انس بن مالك قال نهينا ان يبيع حاضر لباد .
أخبرنا عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكرى قال اناعبد الخالق بن الحسن المعدل
قال ثنا محمد بن سليمان بن الحارث قال ثنا مسلم بن ابراهيم الازدى قال ثنا شعبة
ابن الحجاج عن مسعر بن كدام عن وبرة بن عبد الرحمن عن همام بن الحارث
عن عبد الله بن مسعود قال ان من السنة الغسل يوم الجمعة.
قال اكثر اهل العلم يجب ان يحمل قول الصحابى، امرنا بكذا على أنه أمر الله
ورسوله ، وقال فريق منهم يجب الو قف فى ذلك لانه لا يؤمن ان يعنى بذلك أمر
الأئمة والعلماء كما انه يعنى بذلك أمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، والقول
الاول اولى بالصواب.
والدليل عليه ان الصحابى اذا قال أمرنا بكذا فانما يقصد الاحتجاج لاثبات
شرع وتحليل وتحريم وحكم يجب كونه مشروعا.
وقد ثبت أنه لا يجب بامر الأئمة والعلماء تحليل ولا تحريم اذا لم يكن ذلك امرا
عن الله ورسوله، وثبت ان التقليد لهم غير صحيح واذا كان كذلك لم يجزان
یقول الصحا بی اما بکذا أو نهینا عن کذا ليخبر با ثبات شرع ولزوم حكم فى
الدين وهويريد امرغير الرسول ومن لا يجب طاعته ولا يثبت شرع بقوله، وانه
متى اراد امر من هذه حاله وجب تقييده له بما يدل على انه لم يردامر من يثبت
بامره شرع، وهذه الدلانة بعينها توجب حمل قوله من السنة كذا على انها سنة
الرسول صلى الله عليه و آله وسلم.
فان قيل هل تفصلون بین قول الصحابى ذلك فى زمن النبى صلى الله عليه وآله
وسلم وبین قوله بعد وفاته؟ قیل لا ، لأنا لانعر ف احدا فصل بين ذلك ، فأما اذا قال
ذلك من بعد الصحابة فلا يمتنع ان يعنى بذلك امر الأئمة بذلك الشىء وامرهم
حجة يجب اتباعها ويحرم مخالفتها وإن كان قد قالوه رأيا واجتهادا ولم يسمع من
النبى صلى الله عليه وآله وسلم فيه شىء فاجماع الأئمة (١) على التحليل والتحريم
(١) قط - الامة.

كتاب الكفاية
٤٢٢
فی لم الر و اية
يثبت به الحکم کأمر النبى صلى الله عليه و آله وسلم،و قد یفصل بین القائل لذ لك
من الصحابة وبين القائل له من بعدهم بأن القائل له من الصحابة وقد جعل
له بحق معاصرة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تلقيه عنه والسماع منه، ومن
بعد ه فلیس کذلك فیحتمل ان يريد به أمر رسول الله صلى الله عليه وآ له وسلم
ويحتمل ان يريد به أمر غيره من أئمة الدين ، وايضا فانه اذا حمل قول القائل امرنا
بكذا على انه امر من الأئمة بذلك الشىء فانه قد تضمن ذلك كون النبى صلى الله
عليه وآله وسلم آمرابه لانه قد ثبت انه قد امر بفعل ما اجتمعت (١) الامة على
الامربه ونهى عمانهت عنه - وانما يمنع (٢) من حمل ظاهر الرواية على انه امر
من لا ٹبت بامہہ ونهیہ حکم من شرع ولا یجب به العمل ولیس هذه حال امر
الأثمة بالشىء .
باب فى حكم قول الصحابي كنا نقول كذا
ونفعل كذا على عهد رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم
هل يكون شرعا؟
أخبرنا أبو الحسن على بن احمد بن عمر المقرى قال انا اسمعيل بن على الخطبى قال
ثنا عبد الله بن احمد بن حنبل قال حدثنی ابی قال ثنا بشربن شعيب بن ابى حمزة
ابو القاسم قال حدثنی ابی عن الزهرى قال اخبر فى سالم بن عبد الله ان عبدالله بن
عمر قال انا قد كنا نقول ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حى، افضل امة
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعده ابو بكر ثم عمر ثم عثمان.
أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصير فى قال ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الاصم
قال ثنا يحيى بن ابى طالب قال انا عبدالوهاب بن عطاء قال انا سعيد عن عمرو
ابن دينار عن جابر بن عبدالله قال كنا نفعله على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم يعنى العزل.
(١) قط - اجمعت (٢) قط - نمنع.
اخبرنا

٢٠٠٠
كتاب الكفاية
٤٢٣
فى على الرواية
اخبرنا ابو بكر محمدبن احمدبن محمد بن على بن ابى عمر ان البيع بالدينور قال اذا ابو بكر
احمد بن مد بن اسحاق المنی الحافظ قال انا ابو عبدالرحمن النسائی قال اناعيسى بن حماد
قال انا الليث عن يزيد عن عبد اله (بن عبدالله - ١) بن عثمان ان عياض بن عبد الله
ابن سعد (٢) حدثه ان اباسعيد الخدرى قال كنا نخرج فى عهد رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم صاعا من تمر أوصاعا من شعير أوضاع اقط لانخر ج غيره.
قول الصحابى كنا نقول كذا ونفعل كذا من الفاظ التكثير ومما يفيد تكرار
الفعل والقول واستمرارهم عليه، فمتى اضاف ذلك الى زمن النبى صلى الله عليه
وآله وسلم على وجه كان يعلم رسول الله صلى الله عليه وآ له وسلم فلا ينكره
وجب القضاء بكونه شرعا وقام اقراره له مقام نطقه بالامربه، ويبعد فيما كان
یتکرر قول الصحابة له و فعلهم ایاه ان يخفى على ( عهد - ٣) رسول الله صلى الله
عليه وآ له وسلم و قو عه ولا يعلم به، ولا يجوز فى صفة الصحابى ان يعلم انکارا كانمن
النبى صلى الله عليه وآ له وسلم فى ذلك فلايرويه، لان الشرع والجة فى انكاره لا فى
فعلهم لما ينكره، وراوى ذلك انما يحتج بمثل هذه الرواية فى جعل الفعل شرعا،
ولا يمكن فى صفته رواية الفعل الذى ليس بشرع وتر كهرواية افكاره له الذى هو
الشرع، فوجب ان يكون المتكرر فى زمن الرسول صلى الله عليه وآ له وسلم مع
اقراره شرعا ثابتا لما قلناه .
ومما يدل على ذلك ما اخبر نا الحسن بن ابى بكر قال انا ابو سهل احمد بن محمد بن
عبد الله بن زياد القطان قال ثنا اسمعيل بن اسحاق القاضى قال ثنا سليمان بن حرب
قال ثنا يزيد بن ابراهيم عن عمرو بن دينار قال قال ابن عمر كنا لا نرى بكراء
الارض بأسا حتی( حدثنا رافع بن خد مج ان النبى صلى الله عليه و آله وسلم نهى
عن كراء الارض فكان ابن عمر - ١) يقول لقد نهى ابن خديج عن امر نافع لنا.
أفلا ترى ان ابن عمر لم يستجز أن يذكر ما كانوايفعلونه من استكراء الارض
الابالجمع بينه وبين حديث رافع عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم فى النهى عنه .
(١) من صف (٢) من رجال التهذيب-ووقع فى قط - سعيد - ح (٣) من صف

كتاب الكفاية
فى علم الروايه
٤٢٤
ومتى جاءت رواية عن الصحابة بانهم كانوا يقولون او يفعلون شيئا ولم يكن
فى الرواية مايقتضى اضافة وقوع ذلك الى زمن رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم لم يكن حجة ، فلا دلالة على انه حق الا ان يعلم جواز ذلك من جهة الاجتهاد.
فيحكم به، وإن علم انه مذهب لجميع الأئمة (١) وجب القطع على انه شرع ثابت
يحرم مخالفته ويجب المصير اليه .
باب القول فى حكم الخبرير ويه
المحدث تارة زائدا واخرى ناقصا
اذا کان الحدث قد روی خبرا فحفظ عنه ثم اعاد روايته علىالنقصان منالرواية
المتقدمة وحذف بعض منه فان الاعتماد على روايته الأولى والعمل بما تقتضيه
الزم وأولى .
أخبر نا محمد بن على من الفتح الحربى قال انا عمر بن ابراهيم المقرى قال ثنا عبد الله
ابن مهد بن عبد العزيز قال ثنا أبو خيثمة قال ثنا حفص بن غياث قال ثنا عاصم
عن أبى عثمان قال قلت له انك تحدثنا بالحديث فربما حدثتناه كذلك وربما نقصته؟
قال عليك بالسماع الاول .
وإن كان لما اعاد روايته - زاد فى متنه وذكر مالم يورده فى الدفعة الاولى فالحكم
يتعلق بالرواية المتأخرة دون المتقدمة والعلة فى الموضعين (جميعا - ٢) ان الزيادة
مقبولة من العدل، ويحتمل ان يكون تعمد اختصار الحديث والحذف منه لمارواه
ناقصا وأورده فى الدفعة الا خرى بكما له ، فلا تكون احدى الروايتين مكذ بة
للأخرى كما ذكرناه فى رواية الحديث مرفوعا قارة وموقوفا اخرى أن ذلك
لايؤثر ضعفا فيه .
باب القول فى حكم خبر العدل اذا انفرد
بروایة زیادة فیه لمیری ها غیرہ
قال الجمهور من الفقهاء واصاب الحديث ((زيادة الثقة مقبولة اذا انفرد بها»
(١) قط - الامة (٢) من قط.
(٥٣)
ولميفر قوا

كتاب الكفاية
٤٢٥
فى على الرواية
ولم يفر قوا بين زيادة يتعلق بها حكم شرعی أولا يتعلق بها حكم وبين زيادة
توجب نقصانا من احكام تثبت بخبر ليست فيه تلك الزيادة، وبين زيادة توجب
تغییر الحكم الثابت او زيادة لا توجب ذلك وسواء كانت الزيادة فى خبر رواه
راويه مرة ناقصا ثم رواه بعد وفيه تلك الزيادة، او كانت الزيادة قد رواها غير
ولم يروها هو.
وقال فريق ممن قبل زيادة العدل الذى ينفرد بها انما يجب قبولهاا ذا أفادت
حكما يتعلق به)، وأما اذا لم يتعلق بها حكم فلا.
وقال آخرون يجب قبول الزيادة من جهة اللفظ دون المعنى .
وحكى عن فرقة ممن ينتحل مذهب الشافعى انها قالت تقبل الزيادة من الثقة
اذا كانت منجهة غیر الرا وى، فأما ان کان (١) هو الذی روی الناقص ثم روى
الزيادة بعد فانها لا تقبل.
وقال قوم من اصحاب الحديث زيادة الثقة إذا انفردبها غير مقبولة ما لم يروها
معه الحفاظ وترك الحفاظ لنقلها وذها بهم عن معرفتها يومنها ويضعف امرها
ويكون معارضا لها .
والذى نختاره من هذه الأقوال ان الزيادة الواردة مقبولة على كل الوجوه
ومعمول بها اذا كان راويها عدلا حافظا ومتقنا ضا بطا.
والدليل على صحة ذلك امور - احدها اتفاق جميع أهل العلم على انه لو انفرد الثقة
بنقل حديث لم ينقله غيره لوجب قبوله ولم يكن ترك الرواة لنقله ان كانوا
عرفوه وذهابهم عن العلم به معا رضا له ولا قادحا فى عدالة راويه ولا مبطلا له،
وكذلك (٢) سبيل الانفراد بالزيادة .
فان قيل ما انكرت ان يكون الفرق بين الامرين انه غير ممتنع سماع الواحد الحديث
من الراوى وحده وانفراده به ويمتنع فى العادة سماع الجماعة لحديث واحد وذهاب
زيادة فيه عليهم ونسيانها الا الواحد بل هو اقرب الى الغلظ والسهو . نهم فافترق
الأمران ؟ قلت هذا باطل من وجوه غير ممتنعة .
(١) قط ـ يكون (٢) قط - فكذلك.

كتاب الكفاية
٤٢٦
فى علم الرواية
احدها ان یکون الراوى حدث بالحديث فی و قتین و کانت الزيادة فى احدهما
دون الو قت الآخر ويحتمل ايضا ان یکون قد کرر الراوی الحديث فر واه اولا
بالزيادة وسمعه الواحد ثم اعاده بغیر زیادة اقتصا را علی انه قد کان اتمه من قبل
وضبطه عنه من يجب العمل بخبره اذا رواه عنه وذلك غیر متنح،وربما كان الراوى
قدسها عن ذ کر تلك الزيادة لما کرر الحديث وتر کها غير متعمد حذ فها، ويجوز
أن يكون ابتدأ بذكر ذلك الحديث وفى اوله الزيادة ثم دخل (داخل - ١) فأدرك
بقية الحديث ولم يسمح الزيادة فنقل ما سمعه فيكون السامع الاول قدوعاه بتمامه .
وقد روى مثل هذا فى خبر جرى الكلام فيه بين الزبير بن العوام وبين بعض
الصحابة .
أخبرناه أبو الحسن على بن القاسم بن الحسن الشاهد بالبصرة قال ثنا على بن اسحاق
المادرائی قال ثنا جنید بن حكيم قال حد ثنا مصعب یعنی ابن عبد الله الز بيرى
قال ثنا الضحاك بن عثمان عن عبدالرحمن بن ابى الزناد عن هشام بن عروة عن
عبد الله بن عروة عن أبيه قال سمع الزبير رجلا يحدث عن رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم فلما فرغ الرجل من حديثه قال لسه الزبير هل سمعت هذا من
رسولالله صلى الله عليه و آله وسلم؟ قال نعم ، قال صدقت ولكنك کنت يومئذ
غائباورسول الله صلى الله عليه وآ له وسلم يحدث عن رجال (٢) من اهل الكتاب
بفئت فى آخر الحديث ورسول الله صلى الله عليه وآ له وسلم يحدث حسبت انه يحدث
عن نفسه، هذا و مثله يمنعنا من الحديث عن رسول الله صلىالله عليه و آله وسلم.
و کذلك روی عن زيدبن ثابت انه قال لرافع بن خديج فی روا يته عن
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم النهى عن كراء المزارع.
اخبرنا ابو اسحاق إبراهيم بن مخلد بن جعفر المعدل وأبوالفتح هلال بن محمد بن
جعفر الحفارقال ابراهيم حدثنا، وقال هلال انا الحسين بن يحيى بن عياش القطان
قال حدثنا أبو الاشعث احمد بن المقدام العجلى قال ثنا يزيد بن زريع عن
عبدالرحمن بن اسحاق ( ح وأخبرنا ) القاضى أبو عمر القاسم بن جعفر بن عبدالواحد
(١) من قط . (٢) قط - رجل .
الهاشمي

كتاب الكفاية
٤٢٧
فى علم الرواية
الها شمی قال ثنا ابو علی مھد بن احمد بن عمر واللؤلؤی قال ثنا ابو داود سليمان
ابن الاشعث قال ثنا ابو بكر بن ابی شیبة قال ثنا ابن علية ( قال ابو داود) و ثنا
مسدد قال ثنا بشريعنى ابن المفضل المعنى عن عبدالرحمن ابن اسحاق عن أبى عبيدة
ابن مهد بن عمار عن الو لید بن ایی الولید عن عر وة بن الزبير قال قال ز ید
ابن ثابت يغفر له لرافع بن خديج انا والله اعلم بالحديث منه انما اتاه رجلان
قال مسدد من الانصار ثم اتفقا - قد اقتتلافقال رسول اللهصلى اللهعليه و آله وسلم
ان كان هذا شأنكم فلا تکروا المزارع - زاد مسدد، فسمع قوله لا تکروا
المزارع واللفظ لحديث ابی داود .
ويجوز أن يسمع من الراوى الاثنان والثلاثة فينسى اثنان منهما الزيادة
ويحفظها الواحد ويرويها، ويجوز أن يحضر الجماعة سماع الحديث فيتطاول حتى
يغشى النوم بعضهم او يشغله خاطر نفس وفكر قلب فى امر آخر فيقتطعه عما سمعه
غيره، وربما عرض لبعض سامعى الحديث امر يوجب القيام ويضطره الى
ترك استتمام الحديث ، وإذا كان ما ذكرناه جائزًا فسد ما قاله المخالف .
اخبرنا ابو الحسن على بن يحيى بن جعفر الامام باصبهان قال ثنا سليمان بن احمد
لبن ايوب الطبرانى قال ثنا على بن عبد العزيز قال ثنا أبو نعيم (قال سليمان) وثط
معاذ بن المثنى قال ثنا هد بن كثير قال ثنا سفيان عن جامع بن شداد ابى صخرة (١)
المحاربی عن صفوان بن محر زالما زنى عن عمر ان بن حصین قال اتی نفر من نی
تميم النبى صلى الله عليه وآله وسلم فقال اقبلوا البشرى، يابنى تميم ؟فقالوا قد بشر تنا
فأعطنا فرئی ذلك فى وجه رسول الله صلى الله عليه وآ له وسلم فاء نفر من اهل
الیمن فقال اقبلوا البشری اذ لم يقبلها بنو تميم !قالوا قد قبلنا يارسول الله فأخذ
رسول الله صلى الله عليه وآ له وسلم يحدث ببدء الخلق والعرش، بفاء رجل فقال
با عمران راحلتك ، فقمت فليتنى لم اقم .
ويدل ايضا على صحة ما ذكرناه ان الثقة العدل يقول سمعت وحفظت
ما لمیسمعه الباقون، وهم يقولون ما سمعنا ولا حفظنا ، وليس ذلك تكذيبا له وإنما
(١) قط ـ ابى ضحر - خطأ - ح.

كتاب الكفاية
فى علم الرواية
٤٢٨
هو اخبار عن عدم علمهم بما علمه ؛ وذلك لا يمنع علمه به .
ولهذا المعنى وجب قبول الخبرا ذا انفرد به دونهم، ولأجله ايضا قبلت الزيادة
فى الشهادة إذا شهد وا جميعا بثبوت الحق وشهد بعضهم بزيادة حق آخر وبالبراءة
منه ولم يشهد الآخرون .
وأما علة من اعتل فى ترك قبولها بعد ذها بها عن الجماعة وحفظ الواحد لها
فقد بينا فسنادها فيما تقدم وجواز ذلك من غير وجه .
وأما فصل من فصل بين ان تكون الزيادة موجبة لحكم او غير موجبة له فلا
وجه له لأنه اذا وجب قبولها مع ايجابها حكما زائدا فبأن تقبل اذا لم توجب
ز یادة حكم اولی،لان مايثبت به الحکم اشد فى هذا الباب .
ومن الا حاديث التى تفرد بعض رواتها بزيادة فيها توجب زيادة حكم
ما اخبرنا ابو بكر احمد بن على بن مهد الاصبهانى الحافظ بنيسابور قال انا ابو عمرو
ابن حمد ان قال ثنا عبد الله بن محمد بن شير ويه قال حدثنا أبو كريب قال ثنا ابن
ابى زائدة (١) عن سعد بن طارق (٢) قال حد ثنى ربعى بن حراش عن حذيفة
قال قال رسول الله صلى الله عليه وآ له وسلم فضلنا على الناس بثلاث، جعلت
صفوفنا كصفوف الملائكة، وجعلت لنا الارض مسجدا، وجعلت تربتها لنا
طهورا اذا لم نجد الماء، وذكر خصلة اخرى ، قوله وجعلت تر بتها لنا طهورا
زيادة لم يروها فيما اعلم غير سعد بن طارق (٢) عن ربعى بن حراش فكل الاحاديث
لفظها وجعلت لنا الارض مسجدا وطهورا.
اخبرنا الحسن بن ابى بكر قال انا عثمان بن احمد الدقاق قال ثنا الحسن بن مكرم
أبن حسان قال ثنا عثمان بن عمر قال ثنا مالك بن مغول عن الوليد بن العيزار عن
ابى عمر والشيبانى عن عبد الله بن مسعود قال سألت رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم أي العمل أفضل؟ قال الصلاة فى اول وقتها قلت ثم أي ؟ قال الجهاد فى
سبيل الله، قلت ثم أي ؟ قال برالوالدين.
(١)ھو یحی بن زکریا۔ ووقع فی صف - ابن ای زیاد- کذا-ح(٢)فى صف
قوله
معید بن ابى طارق - خطأ - ح .

كتاب الكفاية
٤٢٩
فى علم الرواية
قوله فى اول وقتها زيادة لا نعلم رواهافى حديث ابن مسعود الا عثمان بن عمر
عن مالك بن مغول، وكل الرواة قالواعن مالك الصلاة لوقتها.
وأما فصل من فصل بين ان تكون الزيادة فى الخبر من رواية راويه بغير زيادة
وبین انتکون من رواية غيره فانه لا و جه له لا نه قد یسمع الحديثمتکر را تارة
بزيادة وتارة بغير زيادة كما يسمعه على الوجهين من رو بين ، وقد ينسى الزيادة
قارة فيرويه بحذ فها مع النسيان ثها والشك فيها ويذكرها فيرويها مع الذكر
واليقين، وكما انه لوروى الحديث ونسيه فقال لا اذكرأنى رويته وقد حفظ عنه
ثقة وجب قبوله برواية الثقة عنه فكذلك هذا، وكما لوروى حديثا مثبتا لحكم
وحديثا ناسخاله وجب قبولها فكذلك حكم خبره اذا رواه تارة زائدا وتارةناقصا؛
وهذه جملة كانية.
باب فى وجوب المراح المنكر
و المستحيل من الاحاديث
أخبر نا أبو الحسين على بن محمد بن عبد الله بن بشران المعدل قال انا على بن محمد بن
احمد المصرى قال ثنا يحيى بن ايوب العلاف قال سمعت يحيى بن بكير يقول
حدثنى زين (١) بن شعيب المعافرى عن ابى شر مح عن شراحيل بن يزيد عن مسلم
ابن يسار عن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يكون(٢) دجالون
كذابون يأتونكم من الاحاديث بمالم تعرفوا اتم ولا آباؤكم فاياكم وإيا هم ان
یضلو کم (٣) او یفتنو کمـ قال یحیی بن بکیر و کان مالك بن انس يعجب زين (٣).
ابن شعيب المعافرى .
.أخبر نا أبو سعيد محمد بن موسى الصير فى قال ثنا بو العباس ** بن يعقوب الاصم
قال ثنا ابراهيم بن منقذ الحو لا فی بمصر قال حدثنی ادر یس بن یحی عن بکر
(١) ضبطه فى التبصير وغيره - ووقع فى صف - زيد - خطأ - ح (٢) قط ـ
يكونون (٣) قط ايا كم ان يضلونكم - كذا -ج (٣) صف - يزيد - خطأ- ح .

كتاب الكفاية .
٤٣٠
فى علم الروايه
ابن مضر عن عمارة بن غزية عن عبدالملك بن سعيد بن سويد عن ابى اسيد أو
عن ابى حميد أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال اذا سمعتم الحديث عنى
تعرفه قلوبكم وتلين له اشعار كم وأبشار كم وترون انه منكم قريب فأنا اولا كم به،
وإذا سمعتم الحديث عنى تنكره قلوبكم و تنفر منه اشعار كم وأشار كم وترون انه
منكم بعيد فأنا ابعد كم منه .
أخبر نى عبيد الله بن ابى الفتح الفارسى قال ثنا أبو العباس محمد بن نصر بن مكرم
المعدل واحمد بن ابراهيم بن شاذان قالا ثنا ابو بكر بن ابى داود قال ثنا المسيب بن
واضح (١) قال ثنا سليم ابو مسلم المكى وهو ابن مسلم عن يونس بن يزيد عن
الزهرى عن * بن جبير بن مطعم عن ابيه قال قال رسول اله صلى اله عليه
وآله وسلم ماحد تتم عنى مما تعرفونه فخذوهوماحد ثتم عنى ما تنكر ونه فلا تأخذوابه،
قال فانى لا اقول المنكر ولست من اهله، صلى الله عليه وآله وسلم .
أخبرنا ابراهيم بن مخلد بن جعفر المعدل قال ثنا احمد بن كامل القاضى قال ثنا
ابو جعفر مد بن جرير الطبرى قال ثنا محمد بن عبيد يعنى المحاربى قال ثنا صالح بن
موسى عن عبد العزيز بن رفيع عن ابى صالح عن أبى هريرة عن النبى صلى اللّه
عليه وآ له وسلم انه قال سيأتيكم عنى احاديث مختلفة ، فما جاءكم موافقا لكتاب
الله وسنی(٢) فهو منی، وماجاء كم مخالفا لكتاب الله تعالى وسنتى (٢) فليس منى.
أخبرنا محمد بن احمد بن رزق البزاز قال انا ابو عمرو (٣) عثمان بن محمد بن سنقة
بقراءتى عليه قال ثنا الحسن بن الطيب الشجاعى قال ثنا قتيبة قال ثنا الربيع (٤)
عن سيارابى المنهال عن ابى العالية قال لا تقوم الساعة حتى يمشى ابليس فى الطرق
والأسواق فيقول حد ثنى فلان عن فلان عن النبى صلى الله عليه و آله وسلم
(١) زاد فى صف - قال ثنا واضح - وفى ترجمة سليم من لسان الميزان رواية
المسيب عنه - ح . (٢) قط - ولسنتى (٣) له ترجمة فى تاريخ المؤلف - ووقع فى
صف - ابو عمر - ح (٤) فى قط - ثنا قتيبة بن الربيع - كذا - وفى ترجمة الشجاعى
من تاريخ المؤلف انه ير وى عن قتيبة بن سعيد - ح
بكذا

٤٣١
فى علم الرواية
كتاب الكفاية
بكذا اوكذا.
اخبرنى محمد بن الحسين القطان قال انا دعلج بن احمد قال انا احمد بن على الا بار
قال حدثنى عبد الرحيم بن خازم (١) البلخى قال ثنا الحكم (٢) الخاستى (٣) قال
سمعت حماد بن زيد يقول وضعت الزنادقة على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
أثنى عشر الف حديث .
اخبرنا ابو طالب عمر بن ابراهيم بن سعيد الفقيه قال ثنا محمد بن خلف بن
جيان (٤) الخلال قال ثنا الحسين بن اسمعيل قال ثنا ابوامية الطرسوسي قال ثنا
سلیمان بن حرب قال ثنا حما د بن ز ید عن جعفر بن سليمان قال سمعت (المهدى
یقول-٥)اقرعندی رجل من الزناد قة انه وضع اربعمائة حدیث فھیتجول فی
ايدى الناس .
أخبرنا محمد بن الحسين بن الفضل قال انا عبد الله بن جعفر بن درستويه قال ثنا
يعقوب بن سفيان قال ثنا أبو نعيم قال ثنا سفيان عن أبيه قال قال الربيع بن خثيم
ان من الحدیث حديثا له ضوء کضوء النهار نعرفه ، وإن من الحدیث حديثا له
ظلمة كظلمة الليل ننكره .
کتب الينا ابو محمد عبد الرحمن بن عثمان الد مشقى وحد ثناه محمد بن يوسف
النیسا بوریعنه قال ثنا ابو الميمون البجلى قال ثنا أبو زرعة عبدالرحمن بن عمر و
النصرى (٦) قال ثنا أحمد بن ابى الحوارى قال ثنا الوليد بن مسلم قال سمعت
الاوزاعى يقول كنالسمع الحديث ونعرضه على اصحابنا كما نعرض الدرهم الزائف
فماعى فوا منه أخذناه وما اذكر وامنه تركناه .
(١) ضبطه فى التبصير - ووقع فى صف - عبد الرحمن بن حازم - ح (٢) هو
ابن المبارك كما فى معجم البلدان فى ، خاست، (٣) ضبطه فى الانساب ومعجم
البلدان - ووقع فى صف - الخاشتى - ح (٤) ضبطه فى المشتبه - ووقع فى صف
حيان - ح (٥) من قط (٦) ضبطه فى المشتبه وغيره - ووقع فى صف - ابن
عمر البصرى-ح .

كتاب الكفاية
فى على الرواية
٤٣٢
أخبرنا محمد بن الحسين القطان قال انا دعلج (بن احمد - ١) ثنا احمد بن على الابار
قال قال ابو غسان یعنی ز نیجا قال حریر کنت اذا سمعت الحديث جئت به الى
المغيرة فعرضته عليه فما قال لى ألقه ألقيته .
باب ذكر ما يقبل فيه خبر الواحد
رمالا يقبل فيه
خبر الواحد لا يقبل فى شىء من أبواب الدين المأخوذ على المكلفين العلم بها.
والقطع عليها، والغلة فى ذلك أنه اذا لم يعلم ان الخبر قول رسول الله (٢) صلى الله
عليه وآله وسلم كان ابعد من العلم بمضمونه ، فأما ما عدا ذلك من الأحكام التى
لم يوجب علينا العلم بأن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قررها وأخبر عن الله عز وجل
بها فان خبر الواحد فيها مقبول والعمل به واجب ويكون ما ورد فيه شر عا لسائر
المكلفين ان يعمل به، وذلك نحو ما ورد فىالحدود والکفارات و هلال رمضان
وشوال وأحكام الطلاق والعتاق والحج والزكاة والمواريث والبياعات.
والطهارة والصلاة (٣) وتحريم المحظورات .
ولا يقبل خبر الواحد فى منافاة حكم العقل وحكم القرآن الثابت الحكم والسنة
المعلومة والفعل الجارى مجرى السنة وكل دليل مقطوع به وإنما يقبل به فيها
لا يقطع به مما يجوز ورود التعبد به كالاحكام التى تقدم ذكرنا لها وما أشبهها
معالم نذكره .
باب القول فى تعارض الاخبار وما يصح
التعارض فيهوما لايصح
حدثت عن ابى احمد محمد بن * (بن احمد ١ - ) بن اسحاق النيسابورى الحافظ قال
سمعت أبابكر محد بن اسحاق بن خزيمة يقول لا اعرف انه روى عن رسول الله (٤)
(١) من قط (٢) قط - الرسول (٣) قط ـ والصلوات (٤) قط - عن النبى.
صلى الله
(٠٤)

كتاب الكفاية
فى علم الرواية
٤٣٣
صلى الله عليه وآله وسلم حديثان باسنادين صحيحين متضاد ان فمن كان عنده فليأت
به حتى أؤ لف بينهما.
حدثنى محمد بن عبيد الله المالكى انه قرئ على القاضى ابى بكر محمد بن الطيب قال
الاخبار على ضربين، ضرب منها يعلم ان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تكلم:»
إما بضرورة او دليل، ومنها مالا يعلم كونه متكلما به، وكل خبرين علم أن النبى صلى الله
عليه وآله وسلم تكلم بهما فلا يصح دخول التعارض فيهما على وجه وإن كان
ظاهر هامتعارضين لان معنى التعارض بين الخبرين والقرآن من أمرونهى وغير
ذلكانیکون موجباحدهمامنا فیا(١) لو جب الآخر وذلك يبطل التكليف ان كانا
امراونهيا واباحة وحظر ا،او يوجب كون احدهما صدقا والآخر كذبا ان كانا خبرين
والنیصلى الله عليه و آله وسلم ،نزه عن ذلك اجمع،و معصوم منه باتفاق الامة وكل
مثبت للنبوة، وإذا ثبت هذه الجملة وجب متى علم ان قولين ظاهر هما التعارض
ونفى احدهما لموجب الآخر أن يحمل النقى والاثبات على انهما فى زمانين او فريقين
او على شخصين او على صفتين مختلفتين هذا مالا بدمنه مع العلم باحالة منا قضته صلى الله
عليه وآله وسلم فى شىء من تقرير الشرع والبلاغ، وهذا مثل ان يعلم انه قال
الصلاة واجبة على امتى وقال ايضا ليست بواجبة، أو الحج واجب على زيد هذا
وهو غير واجب عليه وقد هيت عن الفعل ولم انه عنه،وهو مطيع لتهفیه وهو عاصبه
وأمثال ذلك فيجب ان يكون المراد بهذا أو مخوه انه آمر للأمة بالصلاة فى وقت
وغير آمر (لهابها فى غيره وآمر لها بها اذا كانت متطهرة وناهيها - ٢) اذا كانت محدثة
وآمر لزيد بالحج اذا قدر وغير آمر اذا لم يقدر، فلابد من حمل ماعلم انه تكلم به
من التعارض على بعض هذه الوجوه وليس يقع التعارض بين قوليه الأبان يقدر
كونه آمرا بالشىء وناهيا عنه لمن امريه على وجه ما امره به وذلك احالة فى وصفه
باب القول فى ترجيح الاخبار
ما اوجب العلم من الاخبار لا يصح دخول التقوية والترجيح فيه لأن المعاودين
اذا تعارضا استحال تقوية أحدهما على الآخراذ العلوم كلها تتعلق بسائر المعلو مات
٠
(١) قط - نافيا (٢) من قط

كتاب الكفاية
في علم الرواية
٤٣٤
هلى طريقة واحدة لا يصح التزايد والاختلاف فيها.
وأما مالا يوجب من الاخبار فيصح دخول التقوية والترجيح فيها أذالميمكن
الجمع بينها فى الاستعمال لتعارضها فى الظاهر وإنما يصح دخول الترجيح فيها
لانها تقتضى غلبة الظن دون العلم والقطع ومعلوم أن الظن يقوى بعضه على بعض.
غند كثرة الاحوال والامور المقوية لغلبته فصح بذلك تقوية احد الخبرين على
الآخربوجه من الوجوه فتارة بكثرة الرواة وتارة بعدالتهم وشدة ضبطهم وتارة
بما يعضد احد الخبرين من الترجيحات التى نذكرها بعد إن شاء إنه وكل خبر
واحد دل العقل او نص الكتاب او الثابت من الأخبار او الاجماع اوالا دلة
التابعة المعلومة على صحته وجد خبر آخر يعارضه فانه يجب اطراح ذلك المعارض
والعمل بالثابت الصحيح اللازم لان العمل بالمعلوم واجب على كل حال.
اخبرنا مهد بن احمد بن يعقوب قال أنا محمد بن نعيم الضبى قال ثنا ابو اساق ابراهيم
من مد الفقيه البخارى قل ثنا عبدالعزيز بن حاتم قال ثنا على بن الحسن بن شقيق
قال سمعت عبدالله بن المبارك يقول إجماع الناس على شىء أو ثق فى نفسى من
سفيان عن منصور عن ابراهيم عن علقمة عن عبد الله بن مسعود .
فمما يوجب تقوية احد الخبرين المتعارضين وترجيحه على الآخر سلامته فى مثنه
من الاضطراب وحصول ذلك فى الآخر لأن الظن بصحة ما سلم متنه من
الاضطراب يقوى، ويضعف فى النفس سلامة ما اختلف لفظ متنه .
وان كان اختلا فايؤدى الى اختلاف معنى الخبر فهو آكد واظهر فى اضطر أبه
وأجد رأن يكون راويه ضعيفا قليل الضبط لما سمعه او كثير التساهل فى تغيير لفظ
الحدیث،وان كان اختلاف اللفظ لا یو جب اختلاف معناه فهو اقرب من الوجه
الاول غير أن مالم يختلف لفظه اولى بالتقديم عليه .
فان قيل يجب ان تكون رواية الزيادة فى المتن اضطرابا قلنا لا يجب ذلك لانه
فى معنى خبرين منفصلين على ما بيناه، وإن عرف محدث بكثرة الزيادات فى
الأحاديث التى يرويها الجماعة الحفاظ بغير زيادة وسبق الى الظن قلة ضبطه
وتسا هله بالتغيير والزيادة قدم خبر غيره عليه .
ومما

كتاب الكفاية
٤٣٥
فى علم الرواية
ومما يوجب ذلك ايضا ان يكون سنده عاريا من الاضطراب وسند الآخر مضطربا
واضطراب السندأن يذكر راو يه رجالا فيلبس أسماء هم وإنسابهم ونعوتهم
تدليسا للرواية عنهم وانما يفعل ذلك غالبا فى الرواية عن الضعفاء .
وقد يرجح احد الخبرين بان يكون مرويا فى تضاعيف قصة مشهورة متداولة
معروفة عنداهل النقل لان ما يرويه الواحد مع غيره اقرب فى النفس الى الصحة
ما يرويه الواحد عاريا عن قصة مشهورة .
وقد يرجح ايضا بضبط راويه وحفظه وقلة خلطة لأن الظن يقوى بذلك .
أخبرنا محمد بن جعفر بن علان الوراق قال انا ابو الفتح محمد بن الحسين الازدى
قال ثنا أبو يعلى احمد بن على قال ثنا الحارث بن سريح قال سمعت عبد الرحمن بن
مهدى يقول انما يستدل على حفظ المحدث اذا لم يختلف عليه الحفاظ .
وير جح ايضا بان یقول راو یه، سمعت فلانا ، ويقول راوی الآخر، كتب الى
فلان لأن الخبر عن السماع (والتلقي إذا كان ضابطاً ابعد عن الغلط فيما سمعه، والآخر
يخبرعن كتاب يجوزدخول التحريف والغلط فيه .
ویرجح ايضا بان یکون احدهما منسوبا الى النبى صلى الله عليه وآله وسلم
وم فوعا الیه والآ خر مختلفا - ١) فيه فیروی تارة مرفوعا واخرى موقوفا ، لان
ما كان مختلفا فيه امكن ان لا يكون مرفوعا، ولا يمكن مثل ذلك فيا اجمع انه عن
النبى صلى الله عليه وآ له وسلم.
ويرجح بان يكون أحدهما قد اختلف النقلة على راويه فمنهم من ير وى عنه
الحديث فى اثبات حكم عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم، ومنهم من يرويه عنه فى
نفى ذلك الحكم ، والآخر لم يختلف نقلته فی انه رومی احدهما .
ويرجح بأن يكون راوى الخبر من هو صاحب القصة والآخر ليس كذلك
وهذا نحورواية ميمونة بنت الحارث قالت تزوجنى رسول الله صلى الله عليه وآله
(١) من صف ووقع فى قط بدلها ((متفق على أنه مروى عن رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم ومرفوع اليه والا آخر مختلف .

كتاب الكفاية
فى على الرواية
٤٣٦
وسلم ونحن حلالان ، فوجب تقديم خبرها على خبر ابن عباس ان رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم تزوجها وهو محرم ، لأنّها اعرف بالقصة .
ويرجح بان يوافق مسند المحدث مرسل غيره من الثقات فيجب تر جيح
ما اجتمع فيه الاتصال والارسال على ما انفرد عن ذلك .
ويرجح بان يطابق احد المتعارضين عمل الأمة بموجبه لجواز أن تكون عملت
بذلك لا جله ولم تعمل بموجب الآخر لعلة فیه ،
ويرجح بكثرة الرواة لأحد الخبرين لأن الغلط عنهم والسهوإ بعد ، وهوالى
الاقل اقرب ويرجح بان يكون رواته فقهاء لأن عناية الفقيه بما يتعلق من
الا حكام اشد من عناية غيره بذلك .
اخبر فی ابو بكر احمد بن معد بن عبد الواحد المروروذى قال ثنا محمد بن عبد الله بن
* الحافظ بنيسابورقال ثنا أبو الطيب محمد بن احمد المذكر قال ثنا إبراهيم بن
مهد المروزى عن على بن خشرم قال قال لنا وكيع اى الاسنادين احب اليكم الاعمش
عن أبى وائل عن عبد الله أو سفيان عن منصور عن ابراهيم عن علقمة عن عبد الله
داسم واحد فقلنا الاعمش عن أبى » وائل فقال ياسبحان الله الاعمش شيخ ، وابو وائل شيخ
وسفيان فقيه ومنصور فقيه ، ابراهيم فقيه وعلقمة فقيه - وحديث تداوله الفقهاء
خير من ان يتدا وله الشيوخ .
أخبر فى على بن ابى على البصرى قال ثنا محمد بن خلف بن حمد الخلال قال ثنا مهد
ابن هارون بن حميد قال، ثنا ابراهيم بن سعيد قال سمعت وكيما يقول حديث الفقهاء
أحب إلى من حديث المشايخ.
ويرجح بأن يكون احد الخبرين خارجا على وجه البيان للحكم والآخرليس
كذلك وهذا نحو قول النبى صلى الله عليه وآله وسلم ايما الهاب دبع فقد طهر
ولم يفصل بين جلد ما يؤكل لحمه وما لا يؤكل فهو مقدم على ماروى عنه من نهيه
عن جلود السباع ان تفتر ش لأنه لم يقصد بذلك النهى بيان نجاستها بل يجوز
ان يكون تهى (١) عن ذلك لأن فى افبر لشها خيلاء وتشبها بملوك الاعاجم وليس
(١) قط - بل تجوز فى النھی
فى

كتاب الكفاية
فى علم الرواية
٤٣٧
فى الخبر تصريح (١) بنجاستها فوجب تقديم خبر الدباغ .
اخبرنا ابو نعيم الحافظ قال ثنا أبو محمد عبدالله بن جعفر بن حيان قال ثنا عبد الله
بن محمد بن يعقوب قال ثنا أبو حاتم يعنى الرازى قال حدثنا يونس بن عبدالاعلى
قال قال لى مهد بن ادريس الشافعى رحمه الله الاصل قرآن وسنة فان لم يكن
فقياس عليها، واذا اتصل الحديث عن رسول صلى الله عليه واله وسلم ( وصح
الاخذ منه - ٣) فهو سنة والا جماع أكبر من الخبر المفرد والحديث (٤) على
ظاهره فإذا احتمل المعانى فما أشبه منها ظاهره اولاها به واذا تكافات الاحاديث
فأصحها اسنادا اولا ها وليس المنقطع شىء ماعدا منقطع ابن المسيب ، ولا يقاس
أصل على اصل ولا يقال لاصل لم وكيف .
؟ وانما يقال للفرع لم ؟ فإذا صح قياسه على الاصل صح وقامت به الحجة (٥)
فى آخر نسخة، صف، نقلا عن
خاتمة الاصل الذى نقلت عنه ما لفظه
هذا آخر كتاب الكفاية فى علم الرواية والحمد لله رب العالمين والسلام على
رسوله محمد وآله وصحبه أجمعين.
تم الكتاب
على يد المفتقر الى الله الغنى عبد الرحمن بن محمود بن عبد الرحمن بن على بن
اسمعيل الملقب بزين التبريزى زاده الله تقبلا فى العشر الآخر من شهر شعبان
المعظم سنة ثمان واربعين وثمانمائة من الهجرة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة
وأتم التحية .
وفى خاتمة سخة قط - ما لفظه
هذا آخر الكتاب والحمد لله وحده وصلواته على خير خلقه محمد وآله وصحبه وسلم
(١) قط - مسوغ - وكتب بالها مش ((تأمل فى لفظ مسوغ ولفظة فى النهى
(٢) من قط (٣) قط ـ والخبر المغرد (٤) بها مش قط ما لفظه ،بلغ مقابلة فصح ان
اجازة
شاء الله تعالى ،

فى على الرورية
٤٣٨
كتاب الكفاية
تسليما كثيرا.
فى الاصل الذى نسخت منه « كتبه لنفسه عبد العظيم بن عبد القوى بن عبد الله
المنذرى »
ثم انه کتب بخطه ايضا.
سمع الكتاب كله شيخنا الامام الحافظ (١) على ابى محمد العثمانى بقراءة ابى العباس
احمدبن أبى القاسم الصقلى، وسمع ايضا ابو محمد عبدالكريم الربعى وغيرهما وذلك فى
مجالس آخرها ثامن المحرم سنة اربع وستيت وخمسائة- نقلته مختصر ا انتهى- اى
نقله من اصل سماع شيخه .
وفى الاصل الذى نسخت منه بخط الدمياطى (( بلغ السماع لجميع هذا الجزء الثالث
عشر من هذا الكتاب وبتمامه تم جميعه على سيدنا الشيخ الاجل الفقيه الامام
العالم الحافظ القاضى النبيه شرف الدين جمال الحفاظ عمدة المحدثين ابى الحسن
على ابن القاضى الفقيه الانجب الوجيه ابى المكارم المفضل بن على بن المفرج
المقدسى صان الله قدره بقراءة صاحبه الشيخ الفقيه المحدث المقرى زكى الدين
مفيد الاصحاب ابى محمد عبد العظيم بن عبد القوى بن عبد الله المنذرى نفعه الله بالعلم
الجماعة الفقهاء السادة الاجلاء وهم الا مام محيى الدين ابو محمد عبد المحسن بن
عبد الكريم بن علوان المخزومى والقاضيان ابو عبدالله محمد وعماد الدين ابو العباس
احمد ابنا القاضى المفضل أبى القاسم عبد الرحمن بن على السببى (٢) وبرهان الدين
ابو محد عبدالقوى بن ابى الحسن بن بلسبين (٢) القيسر انى والقاضى تاج الدين ابو
عباس احمد بن ابى زكريا يحيى بن احمد بن اللهيب ونجم الدين ابو الصبر ايوب-
وذكر جماعة كثيرين لم استطع استخراج اسمائهم لقدم النسخة وتأكلها والحمد
ټ، کما يقتضيه علو جنابه وصلوا ته على خير خلقه مد و آله واصحابه .
وفى الاصل ايضاما صورته قرأ على الشيخ الفقيه الامين زكى الدين ابو حد عبدالعظيم
لبن عبدالقوى بن عبدالله المنذرى نفعه الله ونفع به جميع كتاب الكفاية لابى بكر
الخطیب عرضا باصلسماعی من شيخنا ابی مد العثمانى عن ابى عبدالله بن ابى العلاء
(١) يعنى الدمياطى - ح (٢) كذا
اجازة

في علم الرواية
٤٣٩
كتاب الكفاية
اجازة وباجازتى عن الامام الحافظ ابى طاهر الاصبهافى الاماسمعه عليه منه بسماعه
من ابن أبى العلاء عن مصنفه وسمعه معه المسمون فى طبقات السماعات فى الاجزاء
فى عدة نسخ ،وكتبه على بن الفضل بن على بن المفرج بن حاتم بن الحسن بن خضر
المقدسى فى النصف من جمادى الأولى سنة ثمان وستمائه وهو تار يخ الفراغ منه
انتهى ولفظ حاتم ممحو فى الاصل وظنى أنه كما كتبته .
وفى الا صل ايضا ما صورته قرأ على جميع كتاب الكفاية الفقيه زكى الدين
ابو محمد عبدالعظيم بن عبدالقوى بن عبدالله المنذری نفعه الله به وسمعه بقراء ته من
ذكر اسمه فى أواخر الاجزاء وهو روايتى عن الشيخ الحافظ ابى طاهر السلفى
والقاضى ابى المفضل العثمانى عن ابن أبى العلاء عن ابى بكر الخطيب وكتب
عبد الكريم بن عتيق بن عبد الملك الربعى فى الثانى عشر من ربيع الاول سنة
عشر وستمائه بالا سكندرية والحمدلله والصلاة على رسوله محمد وآله.
كفاية الخطيب فى الروايه
تمت بحمد واهب العنايه
اذ لست ممن يملك استحقاقه
نسخا وتصحيحا بحسب الطاقة
ومن له المناقب المأثورة
برسم ذى الفضائل المشهوره
محيى معالم سنة المختار
المسند المحدث الاخبارى
من فاق اهل عصره اعنى ابا
بكر الرئيس الكامل المهذبا
فز هو به السودد والمعالى
لا زال فى عزوفى اقبال
ما دامت العلوم والآ داب
م غوبة لا ولی النهى تنتاب
وقائه وكتبه عبد الرحمن بن محمد بن حسن الريحاوى مولدا الحلبى منشأ غفر الله
له ولوالديه ولمشايخه ولمن كتبت باسمه ولوالديه ولمشا يخه ولجميع المسلمين
وذلك غرة شهر رجب المبارك سنة ثلاث ومائة والف من الهجرة النبوية على
صاحبها أفضل الصلاة والتسليم
خاتم النسخة
هذا وقف سلطان الزمان الغازى سلطان سليم خان ابن السلطان مصطفى خان
(٥٥)
حفى عنهما الرحمن.

٤٤٠
خاتمة كتاب الكفاية
في علم الرواية
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذى يسر لحفظ دينه من تقوم به الكفاية، ونصب لذلك من العلماء
اعلاما بذلوا اتم العناية، وأوضحوامعالم الرواية والدراية، وأشهد أن لا اله الاالله
وحده لاشريك له وأشهد أن هدا عبده ورسوله صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله.
وأصحابه - أما بعد فقد تم طبع (كتاب الكفاية فى علم الرواية) للامام الكبير الحافظ
الشهير احمد بن على بن ثابت الخطيب البغدادى وهو الكتاب الذى جمع من احكام
مصطلح الحديث كل ما يحتاج اليه، وأوعب فى نقل الاقوال وإقامة الأدلة على
ما ينبغى التعويل عليه، وكانت جمعيتنا الموقرة قدظفرت بنسخة من الكتاب محفوظة.
فى المكتبة الآصفية للحكومة النظامية فى عاصمتها المحروسة (حيدرآباد - دكن)
وأمرت بتصحيحه مولانا العالم الفاضل ابا عبدالله السورتى. فقام بالتصحيح بحسب
الطاقة ثم سمعت الجمعية بنسخة محفوظة فى مكاتب استانبول فاستدعمت نقلامنها
بالتصوير الشمسى فإذا بها نسخة جيدة جدا كما يعلم من خاتمتها التى أثبتناها آنفا
فقابل عليها حضرة المديرمع حضرة الاستاذ الفاضل الشيخ ابراهيم حمدى المدنى
مدير مكتبة شيخ الاسلام بالمدينة المنورة عندوروده الى حيدر آباد وقام مصححوا
الدائرة باستدراك ما بقى من التصحيح وجعلنا علامة النسخة الآصفية -
صف ـ وعلامة النسخة الاستانبولية - قط - وعلامة المصحح الاول (س)
وعلامة مصححى الدائرة (ح).