النص المفهرس

صفحات 381-400

٣٨١
فى ( الرواة
كتاب الكفاية
قال ثنا اسماعيل بن اسحاق قال ثنا يحيى الحمانى قال ثنا عبد العزيز بن محمد وسليمان بن
بلال عن ربيعة بن ابى عبد الرحمن عن سهيل عن ابيه عن أبى هريرة ال النبى
صلى الله عليه وآ له وسلم قضى شاهد ويمين- قال عبد العزيز فلقيت سهيلا فسألته
عن هذا الحديث فلم يعر فه .
والذى يدل على صحة ما ذهبنا إليه انه اذا كان راوى الخبر الذى نسيه عدلا والذى
حفظه عنه عدلا (١) فانهما لم يحدثا الا بما سمعاه ولو احتملت حالها غير ذلك لخرجا
عن حكم العدالة (وكان السهو -٢) والنسيان غير مأمون على الانسان
ولا يستحيل ان يحدثه وينسى انه قد حدثه وذلك غير قادج فى أمانته ولا تكذيب
من یر ویعنه .
ولهذا كان سهيل بعد أن نسى حديثه وذكره له ربيعة يقول حد ثنى ربيعة عنى
عن أبى ويسوق الحديث .
أخبرناه عبد الملك بن محمد بن عبد الله بن بشران الواعظ قال ثنا أبو محمد عبد الله بن
مد بن اسحاق الفاكهى بمكة قال ثنا أبو يحيى بن ابى مسرة قال تنا احمد بن مهد
الازرقى قال ثنا الدراوردى عن ربيعة عن سهيل عن أبيه عن أبى هريرة ان
النبى صلى الله عليه وآله وسلم قضى باليمين مع الشاهد - قال الدرا وردى ثم انيت
سهيلا فسألته عن هذا الحديث فقال حدثنى ربيعة عنى عن ابى ثم ذكره لى.
وقد روى جماعة من أهل العلم احاديث ثم نسوها وذكر وابها فكتبوها عمن
حفظها عنهم وكانوا يروونها ويقول كل واحد منهم حدثنى فلان عنى عن فلان
بكذا وكذا- ويسوقون تلك الأحاديث، وقد جمعناه فى كتاب افردناه لها .
وهذا كله يدل على انهم كانوايجوزون نسيانهم تلك الاخبار وانه (٣) كان غير
مستحيل عليهم فلايوجبون لأجله ودخبر العدل ولا القدح فيه .
أخبرنا بشرى بن عبد الله الرومى قال ثنا احمد بن جعفر بن حمدان قال ثنا محد
ابن جعفر الراشدى قال ثنا ابو بكر الأثرم قال قلت لأبى عبد الله احمد بن حنبل
يضعف الحديث عندك بمثل هذا، أن يحدث الرجل الثقة بالحديث عن الرجل
(١) قط - عدل (٢) من قط (٣) قط ـ وان ذلك.

في علم الرواية
٣٨٢
كتاب الكفاية
غیسا له عنه فینکره ولا يعر فه ؟ فقال لا ما یضعف عندی بهذا فقلتمثل حديث
الولى، ومثل حديث اليمين مع الشاهد؟ فقال قد كان معتمر يروى عن أبيه عن
نفسه عن عبيدالله بن عمر قلت لأبى عبد الله من روى هذا عن معتمر؟ ق ل بعض
إجمابنا بلغى عنه .
اخبرنا القاضى ابو بكر محد بن عمر الداودى قال انا على بن عمر الحافظ قال ثنا
مد بن مخلد قال ثنا جعفربن احمد بن سام قال قلت لأبى عبد الله حبيش بن مبشر
الفقيه حديث عائشة عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم «لا نكاح الابولى؟ قال
یحیی بن معین یصححه فان اشتجروا فان السلطان ولى من لاولى له ، فقلت هذا
من كلام عائشة؟ فقال لا ، هذا من كلام النبى صلى الله عليه وآله وسلم، ولو لم يكن
هذا الحديث ما كان السلطان ولى من لاولى له عند الناس كلهم ، فقلت فابن
جريح يقول سألت الزهرى فلم يعرفه؟ فقال نسى الزهرى هذا الحديث كمانسى
ابن عمر حديث صلاة القنوت ، وكما نسى سمرة حديث العقيقة ، ولم يقل هذا عن
الزهرى غيرا بن علية عن ابن جريج ، كذا قال يحيى بن معين .
ويدل على صحة ما ذكرناه ايضا انه ليس من شرط العمل بالخبرذ کرراويه لهوعلمه
بأنه قد حدث به لأنه لو كان كذلك لم يجب العمل بخبر المريض والمغلوب على
عقله والمیت بعد روا یته لأنه ليس احد من هؤلاء يعلم انه روى ما يروى عنه ،
فالسهو والنسيان دون هذه الامور - وايضا فان أهل العلم كافة اتفقوا على العمل
باللفظ الزائد فى الحديث اذا قال راويه لا أحفظ هذه اللفظة وأحفظ انى
رويت ما عداها ، وكذلك سبيل نسيانه لرواية جميع الحديث لأنه غير معصوم من
النسيان والراوى عنه ضابط عدل فوجب قبول خبره .
فان قال المخالف قولنا فى اللفظ الزائد كقولنا فى جميع الحديث ، قيل هذا شىء
لانعلم احدا قال به فر کو به باطل ، واو جازر كوب ذلك لوجب جواز مثله اذ اقال
الراوى لااذ کرأنی رویت هذا الحديث علی هذا الاعراب متی روى عنه باعیاب
یوجب حكما، ولو اسقط(١) لم يوجب ذلك الحكم فلا خلاف فى ان نسيانه لا عراب
(١) قط - ولو اسقطه.
لفظ
ـعه

كتاب الكفاية
٣٨٣
فى علم الرواية
لفظ الخبرلا يوجب ردالخبر .
فان قال الفرق بين نسيان اللفظ من الحديث ونسيان اعصابه وبين نسيان
الحديث باسره ( ان مثل نسيان اللفظة والاعراب يجوز فى العادة ولا يجوز
نسيان الحديث باسره -١).
قيل اى عادة فى ذلك بل المعتاد كون ذلك اجمع على طريقة واحدة وإنما
يختلف بأن نسيان جملة الحديث اقل من نسيان اللفظة منه واذا كان الامر كذلك
ثبت ما قلناه .
اخبر نا محمد بن الحسين بن محمد المتوثی تال انا عبد الله بن اسحاق البغوى قال تنا
أبو زيد بن طريف قال ثنا محمد بن عبدالله بن نمير قال سمعت ابا خالد الا حمر
يقول سمعت الا عمش يقول سمعت من ابی صالح الف حديث ثم مر ضت
فنسيت بعضها .
اخبرذا ابن الفضل قال انا عبدالله بن جعفر قال ثنا يعقوب بن سفيان قال ثنا
ابو بكر يعنى الحميدى قال ثنا أبو معاوية الضرير قال ثنا سفيان بن عيينة عن ابن
ابی نجح عن مجاهد فى قوله تعالى ( یوم تمور السماء مورا) قال تدور دورا
فسألنا سفيان عنه ؟ فقال لا احفظه .
اخبرنا ابوالقاسم الازهرى قال انا محمد بن العباس الخزاز قال انا ابراهيم بن محمد
الكندى قال ثنا أبو موسى مد بن المثنى قال سمعت رياح بن خالد يقول لسفيان
ابن عيينة فى مسجد الحرام سنة احدى وتسعين يا ابا محمد ابو معاوية يحدث عنك
بشىء ليس تحفظه ووكيع يحدث عنك بشى ء ليس تحفظه ! فقال صدقهم فانى
كنت قبل اليوم احفظ منى اليوم.
وقد اعتل المخالف بأن كمال العقل يمنع من نسيان جميع الحديث اذا ذكر أنه
حدث به فى مجلس كذا فى موضع كذا فى وقت كذا ، وهذا باطل لأن كل عاقل
يعلم بمستقر العادة ان كامل العقل ينسى ماهوا كثر من ذلك فلا يعتبر بهذه الدعوى
واحتل ايضا بان الراوى اذا نسى الخبر ولم يذكرانه من سماعه حرم عليه العمل
(١) من قط .
:

فى علم الرواية
كتاب الكفاية
٣٨٤
بموجبه وعمل غيره تبع لعمله به فاذا حرم عليه ذلك حرم على غيره ؛ فيقال له
ومن الذی یسلم لك ما ذكر ته بل ما انكر ت من وجوب عمله إذا نسيه وأخبره
به العدل عنه فان هذا هو الواجب عليه على ان ما ذكره لو كان صحيحا لوجب
اذا حرم على العالم العمل بما كان افتى العامى به اذا غلب على ظنه ان الحق فى غير ما
افتاه أن يحرم على العامى العمل بما افتاه به واذا حرم على الحاكم العمل بشهادة
الواحد حرم على الشاهد اقامتها وذلك باطل فسقط ما قاله .
باب الكلام فى ارسال الحديث ومعناه
وهل يجب العمل بالمرسل أم لا؟
لاخلاف بين أهل العلم ان ارسال الحديث الذی ایس بمدلس هورواية الراوى
عمن لم يعاصره أولم يلقه نحور واية سعيد بن المسيب وابى سلمة بن عبد الرحمن
وعروة بن الزبير ومحمد بن المنكدر والحسن البصرى ومهد بن سيرين وقتادة
وغيرهم من التابعين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبمثابته فى غير التابعين.
نحو رواية ابن جريج عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، ورواية مالك بن انس عن
القاسم بن * بن ابى بكر الصديق رضى الله عنه، ورواية حماد بن ابى سليمان عن
علقمة، فهذه كلها روايات ممن سمينا عمن لم يعاصر وه. وأمارواية الراوى عمن.
عاصره ولم يلقه فمثاله رواية الحجاج بن أرطاة وسفيان الثورى وشعبة عن
الزهرى، وما كان نحو ذلك مما لم نذكره؛ والحكم فى الجميع عندنا واحد، وكذلك.
الحكم فيمن ارسل حديثا عن شيخ لقيه الا انه لم يسمع ذلك الحديث منه وسمع
ماعداء .
وقد اختلف العلماء فى وجوب العمل بما هذه حاله فقال بعضهم ته مقبول
ويجب العمل به اذا كان المرسل ثقة عدلا، وهذا قول مالك واهل المدينة وابى
حنيفة واهل العراق وغيرهم ؛ وقال محمد بن ادريس الشافعى رضى الله عنه وغيره
من أهل العلم لا يجب العملى به، وعلى ذلك اكثر الأئمة من حفاظ الحديث ونقاد
الأثر؛ واختلف مسقطوا العمل بالمرسل فى قبول رواية الصحابى خبرا عن النبى
(٤٨)
صلى اللّه

كتاب الكفاية
فى على الرواية
٣٨٥
صلى الله عليه وآ له وسلم لم يسمعه منه.
مثل ما أخبرنا أبو بكر احمد بن على بن محمد الاصبهانى الحافظ بنيسابور قال انا ابو عمر و
مهد بن احمد بن حمدان قال انا عمران بنموسى بن مجاشع قال ثنا محمد بن خلادقا ل
ثنا معتمر عن أبيه قال حدثنا انس قال ذكر لى ان النبى صلى الله عليه وآ له وسلم
قال لمعاذ من لقى الله تعالى لا يشرك - يعنى به شيئا دخل الجنة، فقال يافى الله أملا
ابشر الناس ؟ قال لا؟ نى أتخوف ان يتكلوا.
فقال بعضهم لا تقبل مراسيل الصحابة لا للشك فى عدالتهم ولا لأن فيهم من
خرج عنها بجرم كان منه ولكن لأنه قديروى الراوى منهم عن تابعى وعن اعرابى
لا تعرف صحبته ولاعد الته فلذ لك يجب العمل بتر ك مرسله ولو قا ل لست اروى
لكم الا عن سماعى من الرسول صلى الله عليه وسلم او من صحابى لوجب علينا
قبول مسله .
وقال آخرون مراسيل الصحابة كلهم مقبولة لكون جميعهم عدولا مرضيين
وان الظاهر فيما ارسله الصحابى ولم يبين السماع فيه انه سمعه من رسول اللهصلى الله
عليه وآله وسلم او من صحابى سمعه عن النبى صلى الله عليه وسلم، وأما من روى منهم
عن غير الصحابة فقد بين فى روايته ممن سمعه وهو أيضا قليل نادر فلا اعتبار يه
وهذا هو الا شبه با لصواب عند نا .
لما أخبر نا محمد بن ابى عمر والصوفى بنيسابور قال ثنا ابو عبد الله محمد بن يعقوب
الشیبانی الحافظ قال ثنا ابراهيم بن ابىطالب و محمد بن اسمعیل قالا ثنا ابو کر یب قال
ثنا إسحاق بن منصور قال ثنا ابراهيم بن يوسف عن أبيه عن ابى اسحاق قال سمعت
البراء بن عازب يقول ليس كلنا سمع حديث رسول الله صلى الله عليه وآ له
وسلم کانت لنا ضيعة و اشغال و کان الناس لم یکو نوا یکد بون يومئذ فيحدث
الشاهد الغائب.
وأخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصير فى قال ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الاصم
قال ثنا يحيى بن جعفر قال انا عبد الوهاب بن عطاء قال انا اسمعيل بن مسلم عن

كتاب الكفاية
٣٨٦
فى على الرواية
الحسن عن انس بن مالك أنه قال ليس كل ما تحدثكم عن رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم سمعناه منه، ولكن حدثنا اصحابنا ونحن قوم لا يكذب بعضهم بعضا ،
ومن القائلين بقبول المراسيل من يقدم ما ارسله الأئمة من الصحابة والتابعين.
ومن بعدهم على مسند من ليس فى درجتهم اعتلالا بأنهم لا يرسلون الاماظهى
وبان واشتهر وحصل لهم العلم بصحته ، قال وانتشاره وظهوره اقوى من مسنده
الواحد و من حری مجراه ، ومنهم من يعمل بمراسيل كبار التابعين (دون مراسيل
من قصر عنهم، ومنهم من يقبل مراسيل جميع التابعين -١) اذا استووا فى العدالة
وكذلك مراسيل من بعد التابعين، ومنهم من يقبل مراسيل من عرف منه النظر
فى احوال شيوخه والتحرى فى الرواية عنهم دون من لم يعرف بذلك .
أخبر نا محمد بن الحسين القطان قال انا عبد اله بن جعفربن درستويه قال ثنا يعقوب
ابن سفيان قال سمعت (جعفر -١) بن عبد الواحدالهاشمى يقول لاحمد بن صالح
قال يحيىبن سعيد مر سل الزهرى شبه (٢) لاشىء فغضب احمد وقال ماليحي
ومعرفة علم الزهرى ، ليس كما قال يحيى.
اخبرنى عبيد الله بن احمد بن عثمان الصير فى قال انا على بن غمر الحافظ قال ثنا
أبو عبيد القاسم بن اسمعيل الذى المحاملى قال ثنا احمد بن عبد الله بن ابى عتاب قال ثنا
احمد بن ابى شريح الرازى قال سمعت ابا عبد اله محمد بن ادريس الشافعى الذاب
عن اهل السنة والمنكر على اهل البدعة يقول ارسال الزهرى ( عندنا - ١) ليس
بشىء وذلك أنا نجده یروی عن سليمان بن ارقم .
أخبرنا محمد بن الحسين قال انا ابن درستويه قال ثنا يعقوب قال حدثنى الفضل
ابن زياد قال سمعت ابا عبد الله وهو احمد بن حنبل يقول مرسلات ابراهيم النخعى
لابأس بها ، وليس فى المرسلات شىء أضعف من مرسلات الحسن وعطاء بن ابى
رباح فانهما یأ خذ ان عن کل احد ،
وأخبرنا محمد بن الحسين قال انا ابن درستويه قال ثنا يعقوب قال قال ابن
المدینی سمعت يحيىبن سعيد يقول مرسل مالك احب الى من مرسل سفيان .
(١) من - قط (٢) قط - شبيه،
اخبرنا

كتاب الكفاية
٣٨٧
فى على الرواية
أخبرنا أبو نعم الحافظ قال ثنا محمدبن احمد بن الحسن (١) قال ثناهد بن عثمان بن ابى
شيبة قال ثنا على بن عبد الله ابن المدينى قال قال يحيى بن سعيد مر سلات مجاهد
أحب الى، من مر سلات عطاء بكثير كان عطاء يأخذعن كل ضرب، وقال يحيى
مرسلات ابن ابى خالد لیس بشىء ومرسلات عمر وبن دینار احب الی قال يحيى
وكان شعبة يضعف ابراهيم عن على قال بجى ابراهيم عن على أحب إلى من مجاهد
عن على - قال ابن المدينى وسمعته يقول اول ماطلبت فى الحديث وقع فی یدی
کتاب فيه منسلات عن ابى مجاز فعلت لااشتهيها وأنا يومئذ غلام ، وسمعته يقول
هالك عن سعيد بن المسيب أحب إلى من سفيان عن ابراهيم قال وكل ضعيف
:قال وسمعته يقول سفيان عن ابراهيم شبه لاشىء لانه لو كان فيه انسان صاح به -
و قال يحيى مر سلات سعيد بن جبيرا حب الى من مر سلات عطاء، قلت ليحيى
فمرسلات مجا هد؟ قال سعید ا حب الی ؛ قلت لیحیی فرسلات مجاهد احب اليك
أم مر سلات طاوس؟ قال ما أقربها ..
وسمعت يحيى يقول مر سلات ابى اسحاق عندى شبه لا شىء والاعمش والتيمى
ويحيى بن ابى كثير وقال يحيى من سلات ابن عيينة شبه الريح ثم قال يحيى اى والله
وسفيان بن سعيد قلت ليحيى فمر سلات مالك بن أنسٍ ؟ قال هى احب الى ثم
قال یحیی لیس فى القوم أصح حديثا من ما لك .
( آل الخطيب-٢) والذى تختاره من هذه الجملة سقوط فرض العمل بالمراسيل
وان المرسل غير مقبول ۔ والذى يدل على ذلك ان ارسال الحديث يؤدى الى
الجهل بعين راويه ويستحيل العلم بعد الته مع الجهل بعينه وقد بينا من قبل انه
لا يجوز قبول الخبر الا ممن عى فت عدالته فو جب لذلك كونه غير مقبول ، وايضا
فان العدل لوسئل عمن أرسل عنه فلم يعد له لم يجب العمل بخبره اذا لم يكن
معروف العدالة من جهة غيره وكذلك حاله أذا ابتدأ الامساك عن ذكره وتعد يله
(١) هو ابن الصواف له ترجمة فى تاريخ المؤلف ووقع فى صف الحسين - خطأ -ح
(٢) من قط .

كتاب الكفاية
فى علم الزواية
٣٨٨
لأنه مع الا مساك عن ذكره غير معدل له فوجب ان لا يقبل الخبر عنه.
فان قيل ليس الامر على هذا لان ارسال الثقة تعديل منه لمن ارسل عنه وبمثابة
نطقه بتزكيته .
قلنا هذا باطل من وجوه ، أولها انه قد علم من حال العدول انهم يمسكون عن
تعدیل الراوی و جر حه ، فاذا سئلوا عنه جرحوه تارة وعداوه اخرى ، فعلم ان
امساكهم عن الجرح ليس بتعديل ، وكذلك امساكهم عن التعديل ليس بجرح
ويدل على ذلك ايضا انه لوساغ ان يقال ان الامساك عن الجرح تعديل لساغ
ان يقال ان الامساك عن التعديل جرح.
ويدل على ( فساد - ١) ذلك ايضا انه قد اتفق على انه لا يقنع من المعدل للشهود
اذا سئل عنهم بالا مساك عن جرحهم ولا يقتنع فى جرحهم با لا مساك عن تعد یلهم ،
دون ايراد لفظ يقع به ذلك .
ويدل على ان الامساك عن المرسل عنه ليس بتعديل له انه قد يمكن ان يكون
الممسك غير عالم مجاله من عدالة او جرح فيمسك عن الامرين للجهل بها .
وهذا مقتضى ظاهر الحال فى الامساك عن جرحه وتعديله فسقط ماقالوه .
.وجميع ماذ کرناه يدل على فساد قول المخالف انرواية العدل عمن ارسل عنه تعديل
له ولانه لو كان الامر على ما ذكر لوجب اذاترك المحدث الرواية عمن يعلم انه سمع
منه مع علمه بثقته وذكره سماعه ان يكون ذلك جرحا ولما اتفق على فساد هذا وأنه
قد يترك العدل الرواية عمن يعرف عدا لته جاز وصح ايضا ان يروئ معمن
يعرف جرحه ا وعمن لا يعرفه عدلا ولا مجروحا ولا اقل من هذه الرتبة فدل على
صحة ما ذكرناه ، على انا لوسلمنا للمخالف ما ادعاه من ان رواية العدل عمن
ارسل عنه ممسكا عن جرحه تعديل له وبمثابة لفظه بتزكيته وانه لم يرو عنه الاهو
مرضى عنده لم يجب علينا تقليده فى ذلك لانه يجوز أن نعرفه (٢) بالفسق وما
يبطل العدالة لوذكره لنا وانما نقبل تعديله اذا ذكرلنا الذى أرسل عنه وعرفناعينه
(١) من صف (٢) فى الاصلين - يعرفه - وهو خطأ واضح - ح
لم تعرفة

كتاب الكفاية
٣٨٩
فى على الرواية
ولم نعرفه نحن ولاغيرنا بجرح يسقط العدالة فا ما ان نقبل تعديل من لا نعرف عينه
فذلك باطل ، فلو قال المرسل حدثنى العدل الثقة عندى بكذا لم يقبل ذلك منه
حتى يذكر اسمه فلعلنا او غير نانعرفه عند تسميته بخلاف العدالة فإذا لم يقبل النطق
بتزكية من لم يذكر عينه فان (١) الامساك عن حرحه اوهى وأضعف.
ويدل على ذلك ايضا ان شهادة شهود الفرع على شهادة شهود الاصل فى
الحقوق لا تكفى فى تعديل شهود الاصل وكان يجب على ما ذكره المخالف.
ان تكفى لان شهود الفرع اذا كانوا عد ولافلن يشهد واعند الحاكم الاعلى شهادة
عدول عندهم يجب الحكم بشهاد تهم ولما اتفق على ان ذلك لایکفی بں يجب ان
يعينوا للحاكم شهود الاصل حتى يجتهد فى عدالتهم لجواز أن يعرفهم الحاكم لوغيره
نخلاف العدالة لزم مثله فيما ذكرناه.
فان قال فرق بين ارسال الخبروبين الشهادة وهو أنه قد اقتصر فى الخبر على
أخبرنا فلان عن فلان ( عن فلان - ٢) ولم يجز مثل ذلك فى الشهادة ( فلما جاز
أن يقبل خبر المخبر عمن يجوز أن يكون سمع منه ويجوزأن يكون حدث عنه
ولم يقبل مثل ذلك فى الشهادة - ٣) وجب افتراق الحكم فى وجوب ذكر
شهود الأصل ومن ارسل الثقة عنه .
قلنا لا يجب ما قلت من وجوه - احدها انه لو وجب افتراقها لوجب افتراقهما
فى وجوب معرفة كونها عدلين حتى لا يجب تعديل المخبر عنه بلفظ ولا برواية
عنه وترك جرح له وإن كان لابد من تركية الشاهد.
ولما لم يجب ذلك وكان من امسك عن ذكره مجهول العين والعدالة سقط
ماذكرت ولان قول القائل المعاصر لغيره الذى قد علم لقاؤه له وسما عه منه ،
، حدثنا فلان عن فلان (عن فلان- ٢) قول ظاهر يقتضى ان شيخه الذى يحدث
عنه قد سمع من بعده بلاواسطة فان جازان يقول ثنا فلان عن فلان و بينها رجل
لم يذكره غير أن ذلك يكون تجوزا وتوسعا وحذفا فى الكلام وليس يجوز
صرف الكلام عن ظاهره بغير دليل فوجب لذلك حمله على ظاهره وارسال
(١) قط - كان (٢) من صف (٣) من قط .

فى على الرواية
٣٩٠
كتاب الكفاية
العدل عن غيره مع الامساك عن ذكره ليس بجرح له ولا تعديل فى حملة
ولا تفصیل بل ظاهر الحال فی ذلك انه لا يعرف حاله بشىء مما بيناه قبل فبان
فساد قول المخالف.
وانما استجاز كتبة الحديث الاقتصار على العنعنة لكثرة تكررها ولحاجتهم الى
كتب الا حاديث المجملة باسناد واحد فتكرار القول من المحدث ثنا فلان عن
سماعه من فلان یشق ويصعب لأنه لو قال احدثكم عن سماعى من فلان وروى
فلان عن سماعه من فلان وفلان عن سماعه من فلان حتى يأتى على اسماء جميع مسندى
الخبر الی ان یرفع الی النبى صلى الله عليه وسلم وفی کل حد یث یردمثل ذلك
الاسناد اطال وأضجر وربما كثر رجال الا سناد حتى يبلغوا عشرة وزيادة
على ذلك وفيه اضرار بكتبة الحديث وخاصة المقلين منهم والحاملين لحد يتهم
فى الاسفار ويذهب بذكرما مثلناه مدة من الزمان فساغ لهم لأجل هذه
الضرورة استعمال عن فلان وليس بالعلماء والحكام ضرورة في ترك تركية
الرواة والشهود بل ذلك فرضهم وسهل متأت منهم .
.واذا كان الامر على ماذكر ناه وضح صحة ماذهبنا اليه وفساد قول مخالفينا (١).
أخبر نا محمد بن الحسين أنا عبدالله بن جعفر قال ثنا يعقوب بن سفيان قال سمعت
عبد الرحمن بن ابراهيم دحيما قال ثنا الوليد قال كان الاوزاعى اذا حدثنا يقول ثنا
یحی قال ٹنا فلان قال ثنا فلان حتی ینهی قال الوليد فربما حدثت كماحدثنى وربما
قلت عن عن ( عن - ٢ ) تخففنا من الاخبار.
اخبرنا ابو نعيم الحافظ قال ثنا محمد بن احمد بن الحسن قال ثنا بشر بن موسى قال
قال عبد الله بن الزبير الحميدى فإن قال قائل فما الجة فى ترك الحديث المقطوع
والذى يكون فى اسناده رجل ساقط وأكثر من ذلك ولم يزل الناس يحدثون
بالمقطوع وما كان فى اسناده رجل ساقط وأكثر .
قل عبد الله قلت لان الموصول وإن لم يقل فيه سمعت حتى ينتهى الحديث الى
النبى صلى الله عليه وسلم فان ظاهره كظاهر السامع المدرك حتى يتبين فيه غير ذلك
(١) قط ـ من خالفنا (٢) من قط .
كظاهي

كتاب الكفاية
٣٩١
فى علم الرواية
كظاهر الشاهد الذى يشهد على الامر المدرك له فيكون ذلك عندى كما يشهد
لا دراكه من شهد عليه وما شهد فيه حتى اعلم (١) منه غير ذلك والمقطوع
العلم يحيط بانه لم يدرك من حدث عنه فلا يثبت عندى حديثه لما أحطت به علما
وذلك کشا هدشهد عندی علی رجل لم يدركه ا له تصدق بداره اوا عتق عبده
فلا اجیز شها دته على من لم يدركه .
باب ذى كر ما احتج به من ذهب الى قبول
المراسيل وإيجاب العمل بها، والرد عليه
قال بعض من احتج بصحة المراسيل لو كان حكم المتصل والمنقطع مختلفا لبينه
علماء السلف ولألزموا انفسهم التحفظ من رواية كل مرسل عن رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم وبينوا ذلك لأتباعهم بل كان المنقطع عند اهل النظر
ابين حجة وأظهر قوة من المتصل فان من وصل الحديث عن رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم بالا سناد اذا كان لما سمع مؤديا والى الامة ماحمل مسلما وإذا قال
قال رسول الله صلى الله عليه وآ له وسلم كان للشهادة قاطعا ولصدق من رواه له
ضا منا ولا يظن بثقة عدل ان يقول قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الا
لتلقيه خبرا متواطئا، وهذا الكلام غير صحيح فأما قوله لو كان حكم المتصل
والمنقطع مختلفا لبينه علماء السلف ولألز موا انفسهم التحفظ من رواية كل
مرسل عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وبينوا ذلك لأتباعهم فانا نقول
انهم قد بينوا اختلاف المتصل والمنقطع هذا ابن شهاب الزهرى يقول لا سماق
ابن عبد الله بن ابى فروة ما اخبر نيه محمد بن الحسين القطان قال انا دعاج بن احمد
قال ثنا أحمد بن على الا بارقال ثنا على بن حجر عن عتبة بن ابى حكيم قال جلس
اسحاق بن ابى فروة الى الزهرى فعل يقول قال رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال له الزهرى مالك قاتلك الله
تحدث بأحاديث ليس لها ازمة وروى عن غير ابن شهاب شبيه بهذا المعنى .
(١) صف - نعلم.

كتاب الكفاية
فى علم الرواية
٣٩٢
ا خبر نا ابوسعيد محمد بن موسى الصير فى قال ثنا ابو العباس محمد بن يعقوب
الاصم قال ثنا عبدالله بن احمد بن حنبل قال حدثنى معاذ بن شعبة البصرى قال
ثنا معتمر (١) عن کهمس عن داود بن ابى هند عن الشعبى قال لولقيت هذا يعنى
الحسن لنهيته عن قوله قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، صحبت ابن عمر ستة
اشهر فلم اسمعه يقول قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الا فى حديث
واحد .
أخبر نا ابن الفضل قال ثنا عبد الله بن جعفر قال ثنا يعقوب بن سفيان قال ثنا
عثمان يعنى ابن أبى شيبة قال ثنا جرير عن رجل عن عاصم الأحول عن ابن سيرين
قال لا تحدثنى عن الحسن ولا عن ابى العالمية بشىء فانها لا يباليان عمن اخذا الحديث .
حدثنا محمد بن يوسف النيسابورى الاعرج قال انا محمد بن عبد الله بن محمد الحافظ
قال انا على بن حمشاذ العدل قال سمعت محمد بن شاذان يقول سمعت احمد بن سعيد
ابن صخر يقول سمعت ابا اسحاق الطالقانى يقول سألت ابن المبارك قلت الحديث
الذی یروی ( من صلى عن أبو يه، فقال من رواه ؟ قلت شهاب بن خراش فقال
ثقة؟ عمن؟ قلت عن المجاج بن دينار فقال ثقة عمن ؟ فقلت عن النبى صلى الله عليه
وآله وسلم فقال ان ما بين الجماج بن ديناروبين النبى صلى الله عليه وآله وسلم
مفازة تنقطع فيها اعناق الابل .
أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال ثنا عبد الله بن محمد بن عثمان الواسطى (حدثنا أبو حنيفة
الواسطى - ٢) قال سمعت أحمد بن الفرج يقول سمعت مالك بن اسمعيل النهدى.
يقول سمعت ابن المبارك يقول طلب الاسناد المتصل من الدين .
وقد كان احمد بن حنبل يختار الاحاديث الموقوفات عن الصحابة على المرسلات
عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم لذلك .
حدثت عن عبد العزيز بن جعفر قال انا ابو بكر الخلال قال اخبرنى محمد بن موسى
ان اسحاق بن ابراهيم حد ثهم قال قلت لابى عبد الله حديث مر سل عن النبى
صلى الله عليه وآله وسلم برجال ثبت احب اليك او حديث عن بعض الصحابة
(١) قط - معمر (٢) من قط .
(٤٩)
والتابعين

كتاب الكفاية
٩٣
في علم الرواية
والتابعين متصل برجال ثبت؟ قال ابو عبدالله عن الصحابة اعجب الى.
أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصير فى قال ثنا ابو العباس محمد بن يعقوب الاصم
قال ثنا أبو عبيدة (١) السرى بن يحيى ابن أخى هناد قال ثنا جعفر بن محمد بن عمار
القاضى قال حدث ابن السماك وسأله انسان عن اسناد حديث فقال هذا من
المرسلات عرفا.
اخبرنا مهد بن عيسى بن عبد العزيز الهمذانى قال ثنا صالح بن احمد الحافظ قال
ثنا عبد الرحمن بن حمدان قال ثنا هلال بن العلاء قال سمعت ابى يقول حمل اصحاب
الحديث على ابن عيينة يوما فصعد فوق غرفة فقال له اخوه تريد أن يتفرقوا
عنك ؟ حد نهم بغیر اسناد فقال انظروا الى هذا یأمرنى ان اصعد فوق البيت بغير
درجة، قال صالح بعى ان الحديث بلااسناد ليس بشىء وان الاسناد درج المتون
به يوصل اليها .
أخبر نى ابو بكر مد بن المظفر الديتورى قال ثنا ابراهيم بن محمد بن يحيى المزكى
قال ثنا الامام ابو بكر محمد بن اسحاق بن خزيمة قال سمعت احمد بن نصر المقرى
يقول سمعت ابراهيم بن معدان يقول قال ابن المبارك مثل الذى يطلب أمردينه
بلا اسناد كمثل الذى يرتقى السطح بلاسلم .
أخبر نا محمد بن الحسين بن الفضل القطان قال ثنا أبو عيسى أحمد بن يحيى بن م×
أبن شاذان الجوهرى قال ثنا جدى قال سألت على بن المدينى عن اسناد حديث
سقط على فقال تدرى ما قال ابو سعيد الحداد؟ قالى الاسناد مثل الدر ج ومثل المراقى
فإذا زلت رجلك عن المرقاة سقطت، والرأى مثل المرج .
اخبر نی ابو القاسم الازهری قا ل اناعبيدالله بن محمد النوری قال ثنا محمد بن حمدو يه
المروزى ثنا أبو الموجه ( ح واخبرنا) * بن عيسى الهمذانى قال ثنا صالح بن
أحمد الحافظ قال ثنا ابراهيم بن محمد البخارى قال انا ابو الموجه محمد بن عمروبن
الموجه قال اناعبدان قال سمعت عبدالله - هو ابن المبارك - يقول الاسناد عندى
من الدين ، لو لا الاسناد لقال من شاء ماشاء ، ولكن اذا قيل له من حدثك بقى .
(١) صف - أبو عبيد.

٣٩٤
كتاب الكفاية
في علم الرواية
أخبرنا محمد بن عيسى قال ثنا صالح بن احمد قال حدثنى ابو احمد القاسم بن ابى
صالح (١) قال ثنا إبراهيم بن الحسين قال ثنا محمد بن اسمعيل الجعفرى (٢)، قال
حدثنى عبد الله بن سلمة بن اسلم قال ما كنا نتهم ان احدا يكذب على رسولالته
صلى الله عليه وآله وسلم متعمدا، حتى جاءنا قوم من (اهل - ٣) المشرق
حمد ثوا عن اصحاب النبى صلى الله عليه وآله وسلم الذين كانوا عندهم
باحا ديث لانعرفها فالتقيت انا ومالك بن انس فقلت يا ابا عبدالله والله انه لينبغى
لنا أن نعرف حديث رسول الله صلى الله عليه وآ له وسلم ممن هو؟ وعمن اخذنا؟
فقال صدقت يا اباسلمة ، فكنت لا ا قبل حديثا حتى يسندلى وتحفظ مالك بن
انس الحديث من ايا مئذ فىئت عبد الله بن الحسن فى السويقة فقال لى يا ابن
سلمة بن اسلم ما بلغنى انك تحدث، تقول حدثنى فلان عن فلان ؟ قلت بلى ، خلط
علينا شيعتكم من اهل العراق وجاؤنا باحاديث عن بعض اصحاب النبى صلى الله عليه
وآله وسلم فحد ئته بعض ماحفظت فعجب له و قال أصبت يا ابن اخى فزادنى فى
ذلك رغبا .
أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال ثنا ابو محمد عبد الله بن محمد بن جعفربن حيان (٤) قال
(١) القاسم بن أبى صالح يروى عن ابراهيم بن الحسين بن ديزيل وروى عنه صالح
ابن أحمد الهمذانى الحافظ كما فى ترجمة ابراهيم من لسان الميزان وفى مواضع أخرى
ولم أقف على ترجمة للقاسم هذا وكنت ظننت انه القاسم بن عبدالله بن عبدالرحمن
ابن زيادين بليل ابو احمد الزعفرانى المترجم فى تاريخ المؤلف فان صالح بن احمد
يروى عنه ثم ضعف هذا الظن لا مور منها ان فى ترجمة محمد بن عبدالله الحى القاسم
فى تاريخ المؤلف ذكر الرواة عنه وفيهم القاسم بن ابى صالح ولم يذكر أنه اخوه
فالله أعلم ووقع فى صف «ا بو عبد الله احمد بن القاسم بن أبى صالح» ح .
(٢) هكذا فى قط والانساب وكتاب ابن أبى حاتم ووقع فى صف الجوهرى ح
(٣) من قط. (٤) هو الحافظ المشهور ابو الشيخ الاصبهافى ذكره السمعانى فى
الحیانی ، قال نسبة الى جده و کذا ذ کرہ فی التبصير بهذا الضبط- فاستفدنا من
ذلك ضبط اسم جدهووقع فى قط ــ حبان-ح
1:1

كتاب الكفاية
٣٩٥
فى علم الرواية
انا عبدالرحمن بن محمد بن ادريس قال ثنا عبد الملك بن ابى عبد الرحمن ( حدثنا
عبدالرحمن-١) بن الحكم بن بشير قال حد ثنى ابى قال سمعت عمرو (٢) بن قيس
يقول ينبغى لصاحب الحديث ان يكون مثل الصير فى الذى ينقد (٣) الدراهم
فان الدراهم فيها الزين والبهرج، وكذلك الحديث .
واما كتب اصحاب الحديث المراسيل والرواية لها فانه على ضروب ، احدها
لاستعمال ما تضمنت من الاحكام عند من رأى قبولها ووجوب العمل بها مع
إجماعهم على الفرق بينها وبين المسندات ( فى الصحة والثبات، ومنهم من يكتبها
على معنى المعرفة لعلل المستندات - ٤) بها لان فى الرواة من يسند حديثا يرسله
غيره ويكون الذى أرسله احفظ وأضبط فيجعل الحكم له .
وقد قال أحمد بن حنبل بمثل هذا فيما حدثت عن عبدالعزيز بن جعفر قال ثنا
ابو بكر الخلال قال اخبرنى الميموبى قال تعجب الى ابو عبد الله من يكتب الاسناد
وبدع المنقطع ثم قال وربما كان المنقطع اقوى اسنادا او أكثر (٥) قلت بينه لى
كيف؟ قال يكتب الاسناد متصلا وهو ضعيف ويكون المنقطع اقوى اسنادا منه
وهو يرفعه ثم يسنده وقد كتبه هو على انه متصل وهو يزعم أنه لا يكتب الاماجاء
عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم - معناه لو كتب الاسنادين جميعا عرف المتصل
من المنقطع يعنى ضعف ذاوقوة ذا :
(١) من قط ــ وهو الصواب ففى كتاب ابن أبى حاتم ترجمة لعبد الرحمن بن الحكم
وذكر فى الرواة عنه عبد الملك بن ابى عبدالرحمن المقرى - وفى التهذيب ترجمة
لوالده ولحده بشير بن سليمان النهدى ولكن وقع خبط فى التهذيب والتقريب
والخلاصة تارة بشير، وتارة بشر،ومرة، سلمان ومرة، سليمان، وتارة ،النهدى
واخرى الكندى ، والصواب بشيربن سليمان النهدى ، كما فى النسخ القلمية من
التاريخ الكبير وكتاب ابن أبى حاتم فى مواضع- ح (٢) هو الملائى كما فى التهذيب
وغيره ووقع فى صف عمر - خطأ - ح(٣) قط ـ ينتقد (٤) من قط (٥) قط -
واكبر.

كتاب الكفاية
٣٩٦
فى على الرواية
ومنهم من يكتبها مسندة ويرويها مرسلة على معنى المذاكرة والتنبيه ليطلب
اسنادها المتصل ويسأل عنه ، وربما ارسلوها اقتصارا وتقريبا على المتعلم لمعرفة
احكامها كما يفعل الفقهاء الآن فى تدريسهم فاذا اريد الاستعمال احتيج الى بيان
الاسناد، ألاترى الى عروة بن الزبير لما الكر على عمر بن عبدالعزيز تأخير الصلاة
وأرسل له خبر أبى مسعود الانصارى عن النبى صلى الله عليه وآ له وسلم فى صلاة
جبريل استثبته عمر بن عبدالعزيز لحاجته انى استعمال الخبر وقال له اعلم ما تقول
ياعروة فأبان له إسناده ليقطع بذلك عذره، وكان ابتداء عروة (عمر - ١) بالخبر
على سبيل المذاكرة والتنبيه ليسأل عمر عنه فلما احتيج الى استعماله استثبته عمر
فيه فأسنده له .
اخبرنا بذلك ابو الحسن محمد بن عمر الخطر انى قال ثنا أبو العباس عمر وبن هشام
ابن عمر والبلدى ( ببلد - ١) قال نا ابو محمد بكر بن سهل بن اسمعيل القرشى قال
ثنا عبد الله بن يوسف التنيسى (ح وأخبرنا) بشرى بن عبد الله الرومى قال انا
هد بن بدر قال انا بكر بن سهل قال ثنا عبد الله بن يوسف قال انا مالك عن ابن
شهاب ان عمر بن عبد العزيز اخر الصلاة يوما وهو بالكوفة فدخل عليه عروة
ابن الزبير فأخبره أن المغيرة بن شعبة اخر الصلاة يوما وهو بالكوفة فدخل عليه
ابو مسعود الانصارى فقال ما هذا يا مغیرة ، أليس قد علمت ان جبريل نزل
فصلى، فصلى رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ثم صلى فصلى رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم، ثم صلى فصلى رسول الله صلى الله عليه وآ له وسلم ( ثم صلى فصلى
رسول الله صلى الله عليه وآله ثم صلى فصلى رسول الله صلى الله والهعليه وسلم - ١)
ولم يذكر مهد بن بدر هذه الدفعة الاخيرة واتفقا فيما بعد ثم قال بهذا امرت، فقال
عمر لعروة ا علم ما تحدث يا عروة اوان جبر ئيل هو ا قام لرسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم وقت الصلاة ؟ قال عروة كذلك كان بشيربن ابى مسعود
يحدث عن ابيه ، قال عروة ولقد حدثتنى عائشة ان رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم كان يصلى العصر والشمس فى حجرتها قبل أن تظهر .
(١) من قط .
و قول
٦,٠

كتاب الكفاية
فى علم الرواية
٣٩٧
وقول المخالف «إن المنقطع عند اهل النظر أبين حجة وأظهر قوة من المتصل»
دعوى باطلة لان اهل العلم لم يختلفوا فى صحة الاحتجاج بالمسانيد واختلفوا فى
المراسيل اولو كان القول الذى قاله المخالف صحيحا لوجب ان تكون القصة
بالعكس فى ذلك، وقد اختلف أئمة أهل الأثر فى اصح الاسانيد وأرضاها وإليهم
المرجع فى ذلك، وقولهم هو الحجة على من سواهم فكل قال على قدراجتهاده
وذكر ما هو الاولى عنده ونص على المسند دون المرسل فدل ذلك على تنافيها
واختلاف الامر فيهما.
ذكر المحفوظ عن أئمة أصحاب الحديث
فى اصح الاسانيد
اخبرذا ابونعيم الحافظ قال حدثنا أبو حامد بن جبلة الصائغ النيسابورى قال ثنا
محمد بن اسحاق السراج قال سمعت محمد بن سهل بن عسكر قال سمعت سليمان بن
حرب يقول أصح الاسانيد (١) ايوب عن محمد عن عبيدة عن على رضى الله عنه.
وأخبرنا ابو نعيم قال ثنا أبو حامد قال حدثنا السراج قال سمعت محمد بن سهل
ابن عسكر يقول سألت عبدالرزاق اى الا سناد اصح؟ فقال الزهرى عن على بن
الحسين عن أبيه عن على رضى الله تعالى عنه .
أخبرنى ابو بكر احمد بن محمد بن عبدالواحد المروروذى قال ثنا محمد بن عبد الله بن
نعيم الضبى بنيسابور قال سمعت اباالوليد الفقيه غير مرة يقول سمعت محمد بن سليمان
ابن خالد الميدانى يقول سمعت اسحاق بن ابراهيم الحنظلى يقول اصح الاسانيد
كلها الزهرى عن سالم عن ابيه ، .
أخبرنا أبو بكر البرقانى قال قرأت على محمد بن عبدالله بن حمير ويه الهروى
حدثكم ابو منصور يحيى بن احمد بن زياد قال سألت يحيى بن معين، قلت الافراد
احب اليك أو التمتع او القران؟ قال الافراد وذكر اسناد عبدالرحمن بن القاسم عن
أبيه عن عائشة وقال ليس اسناد أثبت من هذا .
(١) قط - الاسناد .

فى علم الرواية
٣٩٨
كتاب الكفاية
وأخبرنا البرقانى قال قرأت على أبى العباس بن حمدان حدثكم ابو العباس السراج
قال سمعت محمد بن اسمعيل يقول اصح الاسناد مالك عن نافع عن ابن عمر .
اخبرنا ابو نعيم الحافظ قال ثنا أبو حامد بن جبلة قال ثنا محمد بن اسحاق السراج قال
سألت محمد بن اسمعيل البخارى عن اصح اسناد؟ فقال مالك عن نافع عن ابن عمر
اخبرنا البرقانى قال قرأت على أبى العباس بن حمدان حدثكم تميم بن محد قال ثنا
إبراهيم ابن محمد الشافعى قال سمعت الفضيل بن عياض يقول منصور عن ابراهيم عن
علقمة عن عبدالله مثل هذه السارية .
اخبرنا الحسن بن على الطناجيرى قال انا عمر بن احمد الواعظ قال ثنا عبد الله
ابن سليمان بن الاشعث قال ثنا الحسين (١)بن محمد الطیالسی قالحد ثنی ابى قال
سمعت مدبن ابى خالد قال سمعت ابن المبارك يقول اذا جاءك سفيان عن منصور
عن ابراهيم عن علقمة عن عبد الله فكأنك تسمعه - يعنى من النبى صلى الله عليه وآله وسلم
أخبر نى على بن محمد بن الحسين الدقاق قال انا على بن الحسين بن هارون القاضى
عن ابی العباس بن سعيد قال ثنا عبدالله بن محمد بن احمد بن نو ح البلخى قال
سمعت أبى يقول سمعت عبد الله بن المبارك يقول ما اجمع الناس على شىء إجماعهم
على هذا الاسناد ، سفيان عن منصور عن ابراهيم عن علقمة عن عبدالله.
حدثت عن عبدالعزيز بن جعفر الحنبلى قال انا ابو بكر الخلال قال انا محمد بن زيد
الهمذانى قال سمعت عبد الله بن حمد ان الدينورى قال قال على بن المدينى
لاصحا به (تعالواحتى نذكر اسنادا - ٢) من يذكر اسنادا من اليوم الى النبى صلى الله
عليه وآ له وسلم لم يختلف فيه؟ قال قلنا انت عن ( سفيان عن - ٢) الزهرى قال
لاانا ولاسفیانولا الز ھری، قلنا فمن ؟ لیس ندری قال ولکنیادری، حماد بنز ید
عن ایوب عن مهد عن ابى هريرة .
أخبرنى محمد بن محمد بن عبد الواحد قال ثنا محمد بن عبد الله بن نعيم النيسابورى قال
أنا أبو عبدالله محمد بن احمد بن بطة الاصبها فى عن بعض شيوخه قال سمعت سليمان
ابن داود يقول اصح الاسانيد كلها يحيى بن ابى كثير عن أبى سلمة عن
(١) قط - الحسن (٢) من قط .
ایی

كتاب الكفاية
أبى هريرة .
٣٩٩
في علم الرواية
أخبرنا أبو بكر البرقانى قال انا محمد بن عبد الله بن خمير ويه قال انا الحسين (١) بن
ادريس قال قال ابن عمار قال وكيع لااعلم فى الحديث شيئا احسن اسنادا من
هذا ، شعبة عن عمروبن مرة عن مرة عن أبى موسى، فقلنا منصور عن إبراهيم،
وايوب عن ابن سيرين ومالك عن نافع عن ابن عمر ؟ فقال لم تصنعوا شيئا ( فقال
يعنى وكيع - ٢) منصور كان يأخذ العطاء، قال وشعبة لم يكن يرى السيف
وعمروبن مرة كذاك ومرة كذا ك، قال وعلقمة خرج مع على والاسناد هو
شعبة عن عمر وبن أسرة عن مرة عن أبى موسى الأشعرى .
(اخبرنا ) ابو القاسم عبيدالله بن عبد العزيز بن جعفر البرذعى قال ثنا أحمد بن ابراهيم
ابن الحسن قال ثنا أبو جعفر احمد بن اسماعيل بن عاصم المصرى بمصراملاء قال
سمعت عبيد بن رجال (٣) يقول سمعت ابن بكير (٤) يقول لا بى زرعة الرازى
يا ابا زرعة ليس ذاز عزعة عن زوبعة ، انما ترفع السنن تنظر الى النبى صلى الله عليه
وآله وسلم واصحابه بين يديه ، ثنا مالك عن نافع عن ابن عمر -
وقول المخالف ان المرسل للحديث عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قاطع
للشهادة وضا من بصدق من حدثه غیر صحیح لأنه قد یعنی بقوله قال رسول الله
صلى الله عليه وآ له وسلم فيما روى له، وقد يعتقد ايضا القطع على قول من روى
له بوجه لا يوجب القطع ، ونحن غير متعبدين بتقليده فى تحقيق القول بل يجب
ان نسأله من اين علم ذلك ، هذا قولنا فى تابعى الصحابة - فأما من بعد التابعين
وتابعى التابعين اذا قالوا، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فالغلط اليهم
فيما يستدلون به على قولهم أسرع فلا يجب تقليدهم - وقد بينا فيما تقدم ان خلقا
(١) له ترجمة فى لسان الميزان ووقع فى الاصلين - الحسن - ح. (٢) من صف
(٣) فى المشتبه - وعبيد بن رجال شيخ الطبرانى سمع يحيى بن بكير - قال فى
التبصير قلت اسمه محمد بن محمد بن موسى البزاز المؤذن وعبيد لقبه - ووقع فى قط -
عبيد الله بن رجال - ح (٤) فى صف ــ ابن بكر - خطأ - ح .

كتاب الكفاية
فى علم الرواية
٤٠٠
من أهل العلم حدثوا عمن لا ترتضى احوالهم وغيروا أسماء هم وانسابهم تد ليسا
للراوية عنهم، ومثل ذلك غير مأمون على المرسل وان يكون قصد اسقاط ذكر
الذى ارسل عنه خوفا من ان لا يكتب حديثه اذا سماه لضعف روايته
وسقوط عدا لته.
(اخبرنا) ابو سعيد الحسين بن محمد بن عبد الله بن حسنویه الكاتب باصبهان قال
ثنا أبو جعفر احمد بن جعفر بن احمد بن معبد السمسار قال ثنا عمر بن احمد بن السن
قال ثنا محمد بن غالب ابو يحيى العطار (ح وأخبرنى) القاضى أبو العلاء محمد بن على
الواسطى قال ثنا أبو القاسم عبد الله بن عتاب بن محمد بن عبد الله بن احمد بن عتاب
العبدى قال انا على بن عبد الله بن مبشر قال ثنا ابو يحيى محمد بن سعيد العطار واللفظ
لابن السنى عن ابى يحيى قال نصر بن حماد الوراق قال كنا قعودا على باب شعبة
نتذاكرقال فقلت حدثنا اسرائيل عن ابى اسحاق عن عبدالله بن عطاء عن عقبة
ابن عامر قال كنا نتناوب رعاية الابلى على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم بفئت ذات يوم والنبى صلى الله عليه وآله وسلم جالس وحوله اصحابه فسمعته
يقول من توضأ فأحسن الوضوء ثم دخل مسجدا فصلى ركعتين واستغفرالله
غفر الله له ، قال فقلت بخ بخ قال غذ بنى رجل من خلفى فالتفت فاذا هو عمر بن
الخطاب فقال الذى قال قبل أحسن، قال من شهد أن لا اله الا الله وأنى رسول الله
قيل له ادخل من اى ابواب الجنة شئت- قال فخرج الى شعبة فلطمنى ثم دخل
ثم خرجفقال ما له قعد(١) یبکی؟ فقال له عبدالله بنادر یس انك اسات اليه، فقال
أما تنظر ما يحدث عن اسرائيل عن ابى اسحاق عن عبدالله بن عطاء عن عقبة؟ انا
قلت لابى أسماق من حدثك ؟ قال حدثنى عبدالله بن عطاء عن عقبة ( قات سمع
عبدالله بن عطاء من عقبة - ٢) قال فغضب ومسعر بن كدام حاضر فقال أغضبت
الشيخ فقال مسعر عبدالله بن عطاء بمكة، فرحلث الى مكة لم اردالحج اردت.
الحديث فلقيت عبدالله بن عطاء فسألته فقال سعد بن ابراهيم حدثنى فقال لى مالك
ابن انس سعد بالمدينة لم يحج العام فر حلت الى المدينة فلقيت سعدا فقال الحديث
(١) قط .. بعد (٢) من قط .
(٥٠)
من