النص المفهرس
صفحات 81-100
كتاب الكفاية ٨١ فى علم الرواية وليس يكفيه فى ذلك اجتناب كبائر الذنوب التى يسمى فاعلها فاسقا، حتى يكون مع ذلك متوقيا لما يقول كثير من الناس أنه لا يعلم انه كبير، بل يجوز أن يكون صغيرا، نحو الكذب الذى لا يقطع (على- ١) انه كبير، ونحو التطفيف محبة، وسرقة باذنجانة، وغش المسلمين بما لا يقطع عندهم على انه كبير من الذ نوب لأجل أن القاذ ورات وان لم يقطع على انها كبائر يستحق بها العقاب، فقد اتفق على أن فاعلها غير مقبول الخبر والشهادة إمالانها متهمة لصاحبها ومسقطة له ، ومانعة من ثقته وأمانته ، او لغير ذلك ، فان العادة موضوعة على ان من احتملت امانته سرقة بصلة وتطفيف حبة احتملت الكذب، وأخذ الرشا ،. (على الشهادة -١) ووضع الكذب فى الحديث ، والاكتساب به، فيجب ان تكون هذه الذنوب فى إسقاطها للخبر والشهادة بمثابة ما اتفق على أنه فسق، يستحق به العقاب، وجميع ما اضربنا عن ذكره مما لا يقطع قوم على انه کبیر، وقد اتفق على وجوبرد خبر فاعله وشهادته فهذه سبيله فى انه يجب كون الشاهد والخبر سليما منه. والواجب عندنا (ان - ١) لا يرد الخبر ولا الشهادة الابعصيان قد اتفق على رد الخبر والشهادة به، وما يغلب به ظن الحاكم (والعالم - ١). ان مقترفه غير عدل ، ولامأمون عليه الكذب فى الشهادة والخبر، (ولو -١) عمل العلماء والحكام على ان لا يقبلوا خبرا ولاشهادة الا من مسلم برىء من كل ذنب قل أوكثر لم يمكن قبول شهادة أحد ولا خبره لأن الله تعالى قد أخبر بوقوع الذنوب من كثير من أنبيا ئه ورسله، ولو لم يرد خبر صاحب ذلك وشهادته بحال لوجب أن يقبل خبر الكافر والفاسق وشهادتها، وذلك خلاف الاجماع، فوجب القول فى جميع صفة العدل بما ذكرناه. باب الرد على من زعم أن العدالة هى إظهار الاسلام وعدم الفسق الظاهر الطريق الى معرفة العدل المعاوم عدالته مع اسلامه وحصول أمانته ونزاهته واستقامة طرائقه، لا سبيل إليها الاباختبار الاحوال، وتتبع الأفعال التى يحصل (١) من قط محـ فى على الرواية كتاب الكفاية ٨٢ معها العلم من ناحية غلبة الظن بالعدالة . وزعم أهل العراق أن العدالة هى إظهار الاسلام، وسلامة المسلم من فسق ظاهر ، فتی کانت هذه حاله وجب ان یکون عدلا . واحتجوا بما أخبر نا القاضى أبوعمر الهاشمی قال ثنا محمد بن احمدا لؤلؤی قال ثنا أبو داود قال ثنا ھد بن بکاد بٹ الر یان قال ثنا الواید یعنی ابن أبى ثور( قال أبو داود ح وثنا) الحسن بن على قال ثنا الحسين يعنى الجعفى عن زائدة ، المعنى عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس قال جاء أعرابى الى النبى صلى الله عليه وسلم فقال انى رأيت الهلال، قال الحسن فى حديثه يعنى رمضان، فقال أتشهد أن لااله الا الله ؟ قال نعم ، قال أتشهد أن هدا رسول الله؟ قال نعم، قال يا بلال اذن فى الناس فليصوموا هدا. قالوا فقبل النبى صلى الله عليه وسلم خبره من غير أن يختبر عدالته بشىء سوى ظاهر إسلامه. فيقال لهم ان كونه أعرابيا لا يمنع من كونه عدلا، ولا من تقدم معرفة النبى صلى الله عليه وسلم بعد الته ، او اخبار قوم له بذلك من حاله. ولعله ان يكون نول الوحى فى ذلك الوقت بتصديقه، وفى الجملة فما نعلم ان النبى صلى الله عليه وسلم اقتصر فى قبول خبره على ظاهر اسلامه (حسب-١). على أن بعض الناس قدة ل انما قبل النبى صلى الله عليه وسلم خبره لأنه اخبر به مباعة اسلامه، وكان فى ذلك الوقت طاهها من كل ذنب بمثابة من علم عدالته » واسلامه عدالة له، واو تطاولت به الايام لم يعلم بقاؤه على طهارته التى هى عدالة. واحتجوا ايضا بأن الصحابة عملوا بأخبار النساء والعبيد ومن تحمل الحديث طفلا وأداه بالغا واعتمدوا فى العمل بالأخبار على ظاهر الاسلام، فيقال لهم هذا غير صحيح ، ولا نعلم الصحابة قبلوا خبر احد الابعد اختبار حاله، والعلم بسداده ، واستقامة مذاهبه وصلاح طرائقه، وهذه صفة (جميع- ١) ازواج النبى صلى الله عليه وسلم وغيرهن من النسوة اللاتى رؤين عنه ، وكل متحمل للحديث عنه (١) من قط كتاب الكفاية ٨٣ فى علم الرواية صبيا، ثم رواه كبيرا، وكل عبد قبل خبره فى احكام الدين، يدل على صحة ما ذ کرناه ان عمر بن الخطاب رد خبر فاطمة بنت قيس فى اسقاط نفقتها وسكناها لما طلقها زوجها ثلاثا مع ظهور اسلامها واستقامة طريقتها. أخبر نا القاضى أبو عمر انقاسم بن جعفر قال ثنا محمد بن احمد اللؤلؤى قال ثنا أبو داود قال ثنا نصر ین علی قال أخبرنى ابو احمد قال ثنا عمار بن رزيق عن أبى السياق قال كنت فى المسجد الجامع مع الأسود، فقال أ تت فاطمة بنت قيس عمر بن الخطاب فقال ما كما لندع كتاب ربنا ، وسنة نبينا لقول امرأة لا ندرى أحفظت ام لا - وهكذا اشتهر الحديث عن على بن ابى طالب انه قال ما حدثنى احد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الا استحلفته . ومعلوم انه کان يحدثه المسلمون ویستحلفهم مع ظهور اسلا مهم، و انه لمیکن يستحلف فاسقا ويقبل خبره، بل لعله ما كان يقبل خبر كثير ممن يستحلفهم مع ظهوز اسلامهم، وبذلهم له اليمين ، وكذلك غيره من الصحابة روى عنهم لنهم ردوا اخبارا دويت لهم، ورواتها ظاهرهم الاسلام، فلم يطعن عليهم فى ذلك الفعل ، ولا خو لفوا فيه ، فدل على انه مذهب لجمیعهم، اذ لو كان فيهم من يذهب الى خلافه (لوجب - ١) بمستقر العادة نقل قوله الينا. ويدل على ذلك ايضا إجماع الأمة على أنه لا يكفى فى حالة الشهود على ما يقتضى الحقوق (٢) اظهار الاسلام دون تأمل أحوال الشهود واختبارها . وهذا يوجب اختبار حال الخير عن رسول الله صلى الله عليه وآ له وسلم وحال الشهود لجميع الحقوق . بل قد قال كثير من الناس انه يجب الاستظهار فى البحث عن عدالة الخبر بأكثر مما يجب فى عدالة الشاهد، فثبت بما ذكرناه ان العدالة شىء زائد على ظهور الاسلام يحصل بتتبع الافعال، واختبار الأحوال، والله اعلم. أخبرنا عبيد الله بن احمد بن على أبو الفضل الصير فى وحمدان بن سلمان بن حمدان ابو القاسم الطحان قالا انا محمد بن عبدالرحمن بن العباس قال ثنا عبدالله بن محمد بن (١) من قط (٢) قط الحدود . كتاب الكفاية ٨٤ فى علم الرواية عبد العزيز قالا ثنا داود بن رشيد قال ثنا الفضل بن زياد قال ثنا شيبان عن الاعمش عن سلیمان بن مسهر عن حرشة بن الحر قال شهد رجل عند عمر بن الخطاب رضى اللّه تعالى عنه بشهادة، فقال له لست اعرفك، ولا يضرك ان لا أعرفكانت بمن يعرفك فقال رجل من القوم انا اعرفه قال فبأى شىء تعرفه؟ قال بالامانة والعدل (١) قال فهو جارك الأدنى الگی تعرف ليله ونهاره ، ومدخله ومخرجه؟ قال لا، قال فمعا ملك بالدينار والدرهم اللذين بهما يستدل على الورع؟ قال لا ، قال فرفيقك فى السفر الذى يستدل به على مكارم الاخلاق؟ قال لا، قال لست -تعرفه، ثم قال للرجل أنت بمن يعرفك . أخبرنا أبو الفرج الحسين بن على بن عبيد الله الطنا جيرى قال ثنا عمر بن احمد بن عثمان الواعظ قال ثنا أحمد بن محمد بن المغلس قال ثنا أبو همام قال ثنا عيسى بن يونس قال ثنا مصاد بن عقبة البصرى قال حدثنى جليس لقتادة قال اثنى رجل على رجل عند عمر بن الخطاب رضى الله تعالى عنه فقال له عمر هل صحبته فى سفر قط ؟ قال لا، قال هل انتمنته على امانة قط؟ قال لا ، قال هل كانت بينك وبينه مداراة فى حق ؟ قال لا، قال اسكت فلا ارى لك به علما، أظنك والله رأيته فى المسجد يخفض رأسه وير فعه . أخبرنا أبو سعد المالينى قل انا عبد الله بن عدى الحافظ قال ثنا محمد بن احمد بن بخيت قال ثنا احمد بن محمد وراق يحيى بن معين قال سمعت عفان يقول قال لى ابو عاصم النبيل ما رأيت الصالح يكذب فى شىء اكثر من الحديث . باب ذكر لفظ المعدل الذى تحصل به العدالة لمن عد له اختلف أهل العلم فى لفظ المعدل الذى تحصل به العدالة لمن عدله . فقال بعضهم المقبول فى ذلك ان يقول هو مقبول الشهادة لى وعلى وقال آخرون یکفی ان یقول هو عدل رضا . (١) قط - قال بالعدالة والفضل - وقـل كتاب الكفاية فى علم الرواية ٨۵ وقال غير هم يجب ان يقول هو عدل مقبول . ومنهم من قال يكفيه ان يقول هو مقبول الشهادة ، وقال بعض أهل العراق إذا قال لااعلم الاخيرا كان ذلك تعديلا . أخبر نا على بن محمد بن عبدالله المعدل قال انا عثمان بن احمد الدقاق قال ثنا الحسن لبن سلام السواق قال ثنا عفان بن مسلم (ح وأخبرنا) الحسن بن على بن محمد التميمى قال انا احمد بن جعفر بن حمد ان قال ثنا عبد الله بن احمد بن حنبل قال حد ثنی أبى قال ثنا عفان قال ثنا حماد بن سلمة قال انا هشام بن عروة عن عروة أن عبد الرحمن بن عوف قال أقطعنى رسول الله صلى الله عليه وسلم وعمر بن الخطاب ارضكذا و کذا فذهب الزبير الی آل عمر فاشتری نصيبه منھم فاتی عثمان ابن عفان رضی الله تعالىعنه فقال ان عبد الرحمن بن عوف زعم أن رسول الله صلی الله عليه وسلم اقطعه وعمر بن الخطاب ارض كذا و كذا ، وانى اشتريت نصيب آل عمر ، فقال عثمان عبد الرحمن جائز الشهادة له وعليه - ولفظ الحديث لابن حنيل وهو أتم . أخبرنا القاضى أبو بكر احمد بن الحسن الخرشى. قال ثمنا ابو العباس محمد بن يعقوب الأصم قال انا أبو زرعة الدمشقى قال ثنا أحمد بن خالد قال ثنا محمد بن اسحاق عن مكحول عن كريب مولى ابن عباس عن ابن عباس أن عمر بن الخطاب قال لعبدالرحمن بن عوف (أنت عندنا العدل الرضا فا ذا سمعت؟ وهذا القول كاف فى التزكية، لأن الوصف بالعدالة جامع الخلال التى قدمناها فى باب صفة العدالة والقول بانه رضا، تأكيد، وفيه بيان انه من العدول الذى يرضون للشهادة،لأن الرجل قد يكون عد لا سالما من الفسق ولا ير تضى الشهادة لأجل (١) غفلة فيه وضعف، وكثرة سهو، وقلة علم بما يشهد به، وما يجب أن يتحمله، وذلك اجمع مانع من قبول شهادته ، غير قاد ح.فى أمانته. أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصير فى قال نا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الشيبانى احافظ قال حدثی أی قال انا محمد بن یحی قال ثنا أبو النعمان قال ثنا حماد بن زيد (١) فط ـ من اجل فى علم الرواية ٨٢ كتاب الكفاية عن هشام بن عروة قال حدثنى العدل الرضا الأمين على ما تغيب عليه يحيى ابن سعيد. أخبرنا هد بن معد بن ابراهيم بن غيلان قال اذا أبو بكر الشافعى قال ثنا محمد بن سلیمان قال ثنا خلاد بن یحی قال ثنا مسعر قال ثنا حبیب یعنی ابن أبى ثابت أن عمر سأل عن رجل فقال رجل لانعلم الاخيرا،قال حسبك- وهذا القول مستمر على مذهب من يقول ان العدالة هى ظاهر الاسلام مع عدم الفسق. فاما القول بأنه مقبول الشهادة لى و على ، فقد ذكرالقاضى ابو بكر محمد بن الطيب فیما حد ثنیه مد بن عبيدالله الما لکی عنه انه لايحتاج الیه،لأنه قد یکون عدلا می ضیا وان لم يجب قبول قوله وشهادته لمؤكيه اذا كان ينها من النسب والخلطة و لطيف الصداقة ما يمنع من قبول شها دته، و کذلك قد یکون عدلا لا تقبل شهادته علیه اذا كان عدوا له،قال والذی یجب عندنا فى هذا الباب ان يأتى المعدل من اللفظ فی التعديل ما یتبین(١) به کو نه عدلا مقبول الشهادة فأي قول أتى به من ذلك يأتى على معنى قوله انه عدل رضا اوعدل مقبول الشهادة قبل وأجرأت تركيته الا ان يكون من الامة إجماع ثابت وما يقوم مقامه على مراعاة لفظ مخصوص فى التعديل لابد منه ، ولا يقع الابه ، هذا موجب القياس والمطلوب فى التعديل . قلت (٢) وقد أسلفنا من القول عن عبدالرحمن بن أبى حاتم فى الفاظ تعديل المحدثين وتنزيلها ما لاحاجة بنا إلى اعادته. باب فى المحدث المشهور بالعدالة والثقة والامانة لايحتاج الى تركية المعدل مثال ذلك أن مالك بن انس وسفيان الثورى وسفيان بن عيينة وشعبة بن الحجاج وابا عمر والأوزاعى والليث بن سعد وحماد بن زيد وعبد الله بن المبارك ويحيى (١) كذا وفى قط - ما يبين (٢) قط - قال الخطيب ن : كتاب الكفاية ٨٧ فى علم الرواية ابن سعيد القطان وعبد الرحمن بن مهدی ووكيع بن الجراح ويزيد بن هارون وعفان بن مسلم واحمد بن حنبل وعلى بن المدینی ر یحیی بن معین ومن جرى مجراهم فى نباهة الذكر، واستقامة الامر، والاشتهاو بالصدق ، والبصيرة والفهم لايسأل عن عد التهم وانما يسأل عن عدالة من كان فى عداد المجهولين ، اواشکل امره على الطالبين. أخبرنا هد بن احمد بن رزق قال ثنا عثمان بن احمد الدقاق قال ثنا حنبل بن اسحاق ابن حنبل قال سمعت ابا عبد الله وهو احمد بن حنبل وسئل عن اسحاق بن راهويه فقال مثل اسحاق يسأل عنه ؟ اعماق عندنا إمام من أئمة المسلمين. أخبرنا أبو بكر عبدالله بن على بن حمويه الهمذانى بها قال انا احمد بن عبد الرحمن الشيرازى قال سمعت ابا اسحاق إبراهيم بن احمد المستعلى يقول سمعت عبدالله بن ** بن طرخان يقول سمعت محمد بن عقيل يقول سمعت حمدان بن سهل يقول سألت يحيى بن معين عن الكتابة (١) عن أبى عبيد، والسماع منه ، فقال مثلى يسأل عن أبى عبيد؟ أبو عبيد يسأل عن الماس حد ثنى م* بن عبيد اله المالكى أنه قرأ على المقاضى أبى بكر عد بن الطيب ال «والشاهد والخبر إنما يحتاجان إلى التزكية متى لم يكونا مشهورى العدالة والرضا ، وكان أمر هما مشكلا ملتبسا، ومجوزا فيه العدالة وغيرها . والدليل على ذلك ان العلم بظهور سترهما، واشتهار عداتهما ، اقوى فى النفوس من تعديل واحد واثنين يجوز عليهما الكذب والمحاباة فى تعديله ، واغراض داعية لها الى وصفه بغير صفته ، وبالرجوع الى النفوس يعلم ان ظهور ذلك من حاله أقوى فى النفس من تركية المعدل لها، فصيح بذلك ما قلناه. و یدل على ذلك ايضا ان نهاية حال تر کیة العدل ان يبلغ ظهور ستره، وهى لا تبلغ ذلك أبدا ، فاذا ظهر ذلك فما الحاجة الى التعديل . أخبرنا عبد الرحمن بن عثمان الدمشقى فى كتابه الهنا قال أنا أبو الميمون البجلى قال ثنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو قال أخبر نى عبد الرحمن بن ابراهيم عن (١) قط - الكتبة كتاب الكفاية في علم الرواية ٨٨ الوليد بن مسلم قال قال ابن جابر لا يؤخذ العلم الاعمن (١) شهد له بالطلب، قال أبو زرعة فسمعت ابا مسهر يقول الاجليس العالم فان ذلك طلبه . قلت (٢) اراد أبو مسهر بهذا القول انه من عرفت مجالسته للعلماء وأخذه عنهم اغنى ظهور ذلك من امره أن يسأل عن حاله، والله اعلم . باب ذ کر الجھیل یما بی تر تفع (عنه - ٣) الجهالة المجهول عند أصحاب الحديث هو (كل - ٣) من لم يشتهر بطلب العلم فى نفسه" ولاعی فه العلماء به ، ومن لميعرف حديثه الامن جهة راو واحد مثلعمر و ذیمں ، وجبار الطائى، وعبد الله بن أغر الهمدانى، والهيثم بن حنش ، ومالك بن اغر ، وسعيد بن ذى حدان، وقيس بن كركم، وخمر بن مالك، هؤلاء كلهم لم يرو عنهم غیر أبی اسماق السبیعی. ومثل سمعان بن مشنح، والهزهاز (٤) بن ميزن لا يعرف عنهمارا والا الشعبى. ومثل بكربن قروا ش، وحلام بن جزل، لم يروعنهما الا أبوالطفيل عامي ابن وائلة . ومثل يزيد بن سحيم، لم يروعنه الاخلاس بن عمرو. ومثل جر بن كليب لم يرو عنه الا قتادة بن دعامة . ومثل عمير بن اسماق لم يرو عنه سوى عبد الله بن عون وغير من ذكر نا خلق كثير تتسع أسماؤهم . وأقل ما ترتفع به الجهالة أن يروى عن الرجل اثنان فصا عدا من المشهورين بالعلم ، كذلك . (١) قط - ممن (٢) قط - قال الخطيب (٣) من قط (٤) صف - والهزار - خطأ وهو فى المنفردات والوحد ان لمسلم غير واضح وفى التاريخ الكبير للبخارى الهزهاز وفيه انه روى عنه مع الشعبى الثورى وابو وكيع- ح . أخبر نا (١١ ) ٨٩ فى علم الرواية كتاب الكفاية أخبرنا (مد بن احمد بن يعقوب انا مد من نعيم إذا ابراهيم بن اسماعيل القارى نا- ١) ابو ز کر یا یحیی ین ھد بن یحی قال سمعت أبى يقول اذا روى عن الحدث رجلان ارتفع عنه اسم الجهالة . قلت (٢) الا انه لا يثبت له حكم العدالة بروايتهما عنه، وقد زعم قوم أن عدالته تثبت بذلك ، ونحن نذكر فساد قولهم بمشيئة الله وتوفيقه . باب ذى كر الحجة على أن رواية الثقة عن غیر ه ليست تعد یلا له احتج من زعم ان رواية العدل عن غيره تعديل له بان العدل او كان يعلم فيه جرحالذ كره ، وهذاباطل ، لأنه يجوز أن يكون العدل لا يعرف عدالته ، فلا تكون روایته عنه تعد یلا ولا خبرا عن صدقه ، بل یروى عنه لأغراض يقصدها ، کیف وقد وجد جماعة من العدول الثقات رووا عن قوم أحاديث أمسكوا فى بعضها عن ذكر احوالهم مع علمهم بانها غير مرضية وفى بعضها شهدوا عليهم بالكذب فى الرواية ، وبفساد الآراء والمذاهب. فمن ذلك ما أخبرنا محمد بن الحسين بن الفضل القطان قال أنا عبد الله بن جعفر بن درستويه قال تنا يعقوب بن سفيان قال حد ثنى احمد بن الخليل قال تنا هرون ابن معروف قال ثنا جرير عن مغيرة عن الشعبى قال حدثنى الحارث ، وكان كذابا. أخبرنا يوسف بن رباح بن على البصرى قل انا احمد بن محمد بن اسمعيل المهندس بمصر قال ثنا ابو بشر محمد بن احمد الدولا بى قال حد ثنى ابو عبد اله محد بن أبى صفوان الثقفى حد ثنى أبى قال سمعت سفيان الثورى يقول ثنا توير بن ابیفاختة، و كان من أركان الكذب . أخبر نى عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكرى قال انا حد بن عبدالله بن ابراهيم الشافعى قال حدثنا جعفر بن معد بن الأزهر قال ثنا ابن الغلابى قال ثنا يزيد بن هارون قال ثنا ابوروح وكان مجنونا، وكان يعالج المجانين وكان كذابا. أخبر نى الحسين بن على الطنا جيرى قال ثنا عمر بن احمد الواعظ قال ثنا عبدالله (١) من قط (٢) قط - قال الخطيب. كتاب الكفاية في علم الرواية ٩٠ ابن محمد البغوى قال حد ثنى احمد بن ملاعب قال ثنا محول بن ابراهيم ، وكان رافضيا . أخبر نى على بن محمد بن الحسن السمسار قال شاعمر بن محمد بن على الناقد قال ثنا أبو بكر القاسم بن زكريا المقرى قال ثنا على بن الحسين بن كعب وكان رافضيا . أخبرنا ابن الفضل قال أنا عبد الله بن جعفر قال ثنا يعقوب بن سفيان قال ثنا أبو بكر الحميدى قال ثنا سفيان قال ثنا عبد الملك بن اعين، وكان شيعيا، وكان عندنا رافضیا صاحب رأيى . أخبر نا أبو الحسن على بن أبى بكر الطرازى بنيسابورقال انا أبو حامد احمد بن على بن حسنويه المقرئُ قال ثنا أبو الازهر احمد بن الازهر قال ثنا بكر بن الشرود الصنعانى بصنعاء وكان قد ريا داعية . أخبرنا محمد بن الحسين القطان قال ثنا د علج بن احمد قال ثنا احمد بن على الابار قال حدثنى مد بن اسماعيل الضرير الواسطى قال سمعت يزيد بن هرون يقول ثنا شعبة عن شرقى بن قطاعى بحديث عمر بن الخطاب انه كان يبيت من وراء العقبة ، فقال شعبة حمارى وردائى فى المساكين صدقة ، ان لم يكن شرق كذب على عمر ، قال قلت فلم تروى عنه؟ . أخبر نا ابن رزق قال أنا عثمان بن احمد قال ثنا حنبل بن اسحاق قال سمعت عاصم ابن على يقول سمعت شعبة يقول لولم احدثكم الاعن ثقة لم احدثكم عن ثلاثين . أخبر نا القاضى ابو عبد الله الحسين بن على الصيمرى (١) قال ثنا أبو عبيدالله محمد بن عمران المر زبانی قال حد ثنی احمد بن محد المکی قال ثنا ا بو جعفر ا حمد بن عمر الأخبارى الكاتب قال ثنا الفضل بن مروان قال مضيت مع المعتصم الى على بن عاصم ليسمع منه ، فقال على بن عاصم ثنا عمروبن عبيد وكان قد ريا ، فقلت يا ابا الحسن اذا كان قد ريا فلم تروى عنه ؟ فالتفت على الى المعتصم فقال ألاترى كاتبك هذا شغب علينا؟ قال وهذا فى امارة المعتصم قبل ان يلى الخلافة . (١) فى صف الضميري وفى قط - الضيمرى - وفى انساب السمعاني وطبقات الحنفية - الصيمرى - خ . زان كتاب الكفاية ٩١ فى علم الروايه فان قلواهؤلاء قدبينوا حال من رووا عنه بجرحهم له ، فلذلك لم تثبت عدالته وفى هذا دليل على ان من روى عن شيخ ولم يذكر من حاله أمرا يجرحه به فقد عدله ، قلنا هذاخطأً لما قد منا ذكره من تجويز كون الراوى غير عارف بعدالة من روى عنه، ولانه لو عرف جر حا منه (١) لم يلزمه ذكره ، وانما يلزم الا جتهاد فى معرفة حاله العامل بخبره، ولأن ما قالوه بمثابة من قال لو علم الراوى عدالة من روى عنه لزكاه، ولما أمسك عن تز كيته دل على أنه ليس بعدل عنده - أخبر نا هد بن الحسين القطان قال أنا دعلج قال ثنا احمد بن على الابار قال ثنا أبو غسان۔ یعنی ز نیجا۔ قال ناحر یرعن أبى فهر قال صليت خلف الزهرى شهر ا، وكان يقرأ فى صلاة الفجر، تبارك الذى بيده الملك ، وقل هو الله أحد، فقلت لجرير من أبو فهر هذا؟ فقال اص كان بشنست ، يعنى بعض قرى الرى، فقيل له تروى عن اللصوص؟ قال نعم، كان مع بعض السلاطين. أخبرنا محمد بن جعفر بن علان قال انا أبو الفتح محمد بن الحسين الازدى الحافظ قال ثنا أبو عروبة الحرانى قال ثنا محمد بن موسى القطان قال ثنا أبو داود الطيالسى قال قال شعبة لا تحماوا عن سفيان اتوری الاعمن تعرفون ، فانه كان لا يبالى عمن حمل، انه (٢) يحدثكم عن مثل ابى شعيب المجنون، فقال رجل لشعبة ثناسفيان الثورى ، (عن رجل - ٣) فسألت عنه فى قبيلته ، فاذا هواص ينقب البيوت . أخبرنا ابن الفضل قال انا دعلج قال انا احمد بن على الا بار قـ ل ثنا مسلم بن عبدالرحمن البلخى عن مكى بن ابراهيم قال قال شعبة سفيان ثقة يروى عن الكذابين . أخبرنا أبو بكر البرقانى قال قرأت على بشر بن احمد الاسفرائى حدثكم عبد الله ابن م* بن سنان قال سمعت عمرو بن على يقول قال لى يحيى لا تكتب عن معتمر الاعمن تعرف ، فانه يحدث عن كل . فان قالوا اذا روى الثقة عمن ليس بثقة ولم يذكر حاله كان غاشا فى الدين، قلنا نهاية امره ان يكون حاله كذلك مع معرفته بانه غير ثقة، وقد لا يعرفه بجرح (١) قط ـ فيه (٢) قط ـ إنما - كذا (٣) من قط - ٩٢ فى علم الرواية كتاب الكفاية ولا تعديل ، فبطل ما ذكروه . فصل اذا قال العالم «كل من اروى لكم عنه وأسميه فهو عدل رضا مقبول الحديث کان هذا القول تعدیلا منه لکل من روی عنه وسماه ، و قد کان من سلك هذه الطريقة عبدالرحمن بن مهدى - ،أخبر نا بشرى بن عبد الله الرومى، قال انا احمد بن جعفر بن حمدان قال ثنا محمد بن جعفر الراشدی قال ثناأبو بكر الاثرم قال سمعت ابا عبد الله يعنى احمد بن حنبل يقول ((إذا روی عبدالرحمن عن رجل فروا يته حجة - قال أبوعبد اللّه كان عبدالرحمن اولا يتسهل فى الرواية عن غیر واحد، ثم تشدد(١) بعد ، کان یروی عن جابر يعنى الجعفى ثم تركه - وهکذا اذا قال العالم کل من رو یت عنه فهو ثقة ، وان لم اسمه ، ثم روی عمن لم يسمه، فانه يكون من كياله غير أنا لانعمل على تز كيته، لجواز أن نعرفه اذا ذكره بخلاف العدالة - وسنبين ذلك فى حكم المرسل من الاخبار، إن شاء الله تعالى. فاما اذا عمل العالم بخبر من روى عنه لأجله، فان ذلك تعدیل(٢) له يعتمد عليه، لانه لم يعمل بخبره الاوهورضا عنده عدل ، فقام عمله بخبره مقام قوله هو عدل مقبول الخبر، واو عمل العالم بخبر من ليس هو عنده عدلا (٣) لم يكن عد لا يجوز الأخذ بقوله، والرجوع إلى تعديله ، لانه اذا احتملت امانته ان يعمل بخبر من ليس بعدل عنده احتملت امانته ان يز كى ويعدل من ليس بعدل . باب فى كر ما يعر فه عامة الناس من صفات المحدث الجائز الحديث وما ينفرد بمعرفته أهل العلم .أخبرنى محد بن الحسن بن احمد الأهوازى قال ثنا محمد بن اسحاق القاضى قال (١) قط - شدد (٢) قط - فان ذلك يكون تعديلا (٣) قط - عنده كذلك. سمعت كتاب الكفاية ٩٣ فى علم الرواية سمعت محمد بن ابراهيم العقيلى الأصبهافى يقول سمعت ابن ابى عاصم يقول سمعت هارون المستملى يقول ثنا شاذان قال سمعت الحسن بن صالح يقول كنا اذا اردنا ان نكتب عن الرجل سألنا عنه حتى يقال لنا أتريدون ان تروجوه؟ أخبر نا ابو سعد المالینی قال انا عبد الله بن عدى قال انا زكريا الساجى قال حدثت عن یحیی بن معين قال كان محمد بن عبد الله الأنصارى يليق به القضاء، فقيل له يا ابا زكريا فالحديث؟ فقال . والدواوين حساب وكتاب للحرب أقوام لها خلقوا (١) ( قلت ٢) ما يعرف به صحة المحدث العدل الذى يلزم قبول خبره على ضربين، فضرب منه يشترك فى معرفته الخاصة والعامة ، وهو الصحة فى بيعه وشرائه وأمانته ، ورد الودائع، واقامة الفرائض ، وتجنب المآثم ، فهذا ونحوه اشترك الناس فى علمه . والضرب الآخر هو العلم بما يجب كونه عليه من الضبط والتيقظ والمعرفة بأداء الحديث وشرائطه والتحرز من ان يدخل عليه مالم يسمعه ، ووجوه التحرز فى الرواية ونحو ذلك مما لا يعرفه الااهل العلم بهذا الشان، فلا يجوز الرجوع فيه إلى قول العامة، بل التعويل فيه على مذاهب النقاد الرجال فمن عدلوه وذكروا أنه يعتمد على ما يرويه جاز حديثه، ومن قالوا فيه خلاف ذلك وجب التوقف عنه . فصل ومن لم يروغير حديث او حديثين ولم يعرف بمجالسة العلماء ، وكثرة الطلب غير أنه ظاهر الصدق ، مشهود له بالعدالة ، قبل حديثه،حرا كان اوعبدا، و کذلك ان لم يكن من اهل العلم بمعنى ماروى لم يكن بذلك مجروحا ، لانه ليس يؤخذ عنه فقه الحديث ، وانما يؤخذ منه لفظه، ويرجع فى معناه الى الفقهاء، فيجتهدون فيه بآرائهم . والدليل على ذلك ما أخبر ناه أبو القاسم عبد الرحمن بن احمد بن ابراهيم القزوينى قال انا على بن ابراهيم بن سلمة القطان قال ثنا هد بن يونس الكديمى قال ثنا عبد الله (١) كذا (٢) من صف - فى علم الرواية ٩٤ كتاب الكفاية ابن داود الحربي قال ثنا على بن صالح عن سماك بن حرب عن عبدالرحمن بن عبد الله ابن مسعود عن أبيه عبد الله بن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم نضر الله امرأ سمع منا حديثا حفظه حتى يبلغه الى من هو ا حفظ منه ، ويبلغه من هوا حفظ منه الى من هو افقه منه، فرب حامل فقه ليس بفقيه . و قد قبل علماء السلف ما رواه النساء والعبید و من ليس بفقیه، وانلم يرو احد هم غیر حد یث او حديثين . فان قيل كيف يقبل خبر العبد وليس هو من أهل الشهادة ؟ قلنا لاجماع الناس على ذلك مع أن جماعة من السلف اجازوا شهادة العبد (العدل - ١) ولأن الشاهد يوافق الخبر فى بعض صفاته و يفارقه فى بعضها. باب ذكر ما يستوى فيه المحدث والشاهد من الصفات وما يفترقان فيه حدثنی مد بن عبيد الله الما لكى انه قرأ على القاضى أبى بكر مه* بن الطيب قال لاخلاف فى وجوب قبول ( خبر - ١) من اجتمع فيه جميع صفات الشاهد فى الحقوق من الاسلام والبلوغ والعقل والضبط والصدق والا مانة والعدالة الى ما شاكل ذلك . ولا خلاف ايضا فى وجوب اتفاق الخبر والشهد فى العقل والتيقظ والذكر. قا ما ما يفترقان فيه فوجوب كون الشاهدحرا ، وغير والد ولا مولود ولا قريب ( قرابة - ١) تؤ دى الى ظنة، و غیر صدیق ملاطف ، و کونه رجلا ا ذا كان فى بعض الشهادات ، وان يكون اثنين فى بعض الشهادات ، واربعة فى بعضها ، وكل ذلك غير معتبر فى المخبر، لا نما نقبل خبر العبد والمرأة والصديق وغيره. ( قلت - ٢) فاما الحديث الذى أخبرناه القاضى أبو عمر القاسم بن جعفر الهاشمى قال ثنا أبو بشرعيسى بن ابراهيم بن (-١) دستكونا قال ثنا القاسم بن نصر الخرمى قال ثنا محمد بن بكار الهاشمى قال ثنا جعفربن سليمان عن صالح وهو ابن حسان عن (١) من قط (٢) من صف . محمد ١ کتاب الكفاية. فى علم الرواية ٩٥ محد بن كعب القرظى عن ابن عباس عن النبى صلى الله عليه وسلم قال لا تكتبوا العلم الاعمن (١) تجوز شهاد ته. فان صالح بن حسان تفر د بروايته، وهو ممن اجتمع نقاد الحديث على ترك الاحتجاج به لسوء حفظه، وقلة ضبطه ، وكان يروى هذا الحديث عن مد بن کعب تارة متصلا ، واخری مرسلا، وير فعه تارة ، و یو تفه اخرى وانا اسوق رواياته له على اختلافها عنه . أخبر فى عبيد الله بن أبى الفتح قال ثنا على بن عمر الحربي قال ثنا أبو الحسن شعيب بن * الذارع قال ثنا بشربن الوليد الكندى قال ثنا عمر أبو حفص عن صالح بن حسان عن محمد بن كعب عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تأخذوا الحد یث الا عمن تجیزون شهادته . أخبرنی ابو هد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكری قال انا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعى قال ثنا جعفربن معد بن الأزهر قال ثنا (ابن- ٣) الغلابى المفضل ابن غسان قال ثنا يحيى بن صالح الوحاظى عن حفص بن عمر قال ثنا صالح بن حسان عن مد بن كعب عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تأخذوا الحديث الاعمن تجيزون شهادته . أخبرنا القاضى أبو الحسين احمد بن على بن أيوب وابو عبدالله الحسين بن معد بن يحي (الصائغ بعكبرا قالانا محمد بن يحيى - ٣) بن عمر بن على بن حرب قال ثنا على بن حرب قال ثنا ابو داود یعنی الحفرى قال ثنا صالح بن حسان عن محمد بن كعب قال قال النبى صلى الله عليه وسلم لا تحدثوا الاعمن تقبلون شهادته . أخبرنا أبو الحسين على بن فهد بن عبد الله بن بشر ان المعدل قال انا عثمان بن احمد الدقاق قال ثنا أبو العباس بن مطر (ح وأخبر نى) عبد العزيز بن على الوراق قال ثنا على بن عمر الحربى قال ثنا احمد بن الحسن بن عبد الجبار قالا ثنا سريج بن يونس قال ثنا عمر بن عبدالرحمن - زاد ابن مطر ابو حفص الأبار ثم اتفقا .- عن صالح بن حسان عن مد بن كعب عن ابن عباس قال لا تأخذوا الحديث الاعمن (١) قط - من (٢) من صف (٣) من قط ٦ في على الرواية كتاب الكفاية يجيزون شهادته . أخبرنا أبو الحسن على بن القاسم بن الحسن الشاهد بالبصرة قال ثنا على بن اسحاق المادرانى قال ثنا احمد بن محمد الخليلى قال ثنا سليمان بن داود وزيد بن يحيى عن صالح عن محمد بن كعب عن ابن عباس قال لا تأخذوا العلم عمن (١) لاتجوز شهادته. على ان هذا الحديث لو ثبت اسناده وصح رفعه لكان محمولا على أن المراد به جواز الأمانة فى الخبر بدليل الاجماع على ان خبر (العبد - ٢) العدل مقبول والله اعلم . باب القول فى العدد المقبول تعد یلهم من عداوه قال بعض الفقهاء لا يجوز أن يقبل فى تعديل المحدث والشاهد أقل من اثنين وردوا ذلك الى الشهادة على حقوق الآدميين وانها لا تثبت باقل من اثنين . و قال کثیر من اهل العلم یکفی فی تعدیل الحدث المزكى الواحد ، ولا یکفى فى تعديل الشاهد على الحقوق الا اثنان . وقـ لى قوم من اهل العلم يكفى فى تعديل المحدث والشاهد تركية الواحد اذا كان المزكى بصفة من يجب قبول تركيته . والذی نستحبه ان یکون من یز کی المحدث اثنین للاحتياط فان اقتصر علىٹ كية واحد أجزأ، يدل على ذلك أن عمر بن الخطاب قبل فى تزكية سنين أبى جميلة قول عريضه ، وهو واحد . حدثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن رزق املاء قال ثنا اسمعيل بن مهد هو الصفار قال تنا سعدان بن نصرة فى ثنا سفيان بن عيينة عن الزهري قال سمعت سنينا أبا جميلة يحدث سعيد بن المسيب يقول وجدت منبوذا على عهد عمر ابن الخطاب فذ کره عر یفی لعمر فاوسل فد عافى والعريف عنده،فلما رآ نى مقبلا قال ((عسى الغوير ابؤسا)) قال العريف له يا امير المؤمنين انه ليس بمتهم، قاله على ما أخذت (هذا - ٣) قال وجدت نفسا مضيعة فأحببت أن يأجر فى اللّه فيها، (١) قط ممن (٢) من قط ( ١٢) قال كتاب الكفاية فى علم الرواية ٩٧ قال هوحر، وولاؤه لك، وعلينا رضاعه . ويدل على ذلك أيضا انه قد ثبت وجوب العمل بخبر الواحد ، فوجب لذلك ان يقبل فى تعديله واحد والاوجب ان يكون مابه ثبتتصفة من يقبل خبرهآ كد مما يثبت وجوب قبول الخبر والعمل به، وهذا بعيد، لأن الاتفاق (قد حصل-١) على ان ما به تثبت الصفة التى بثبوتهايثبت الحكم (اخفض وانقص فى الرتبة من الذى يثبت به الحكم-١) ولهذا وجب ثبوت الإحصان الذى بثبو ته يجب الرجم بشهادة اثنين ، وان كان الرجم لا يثبت شهادة اثنين ، فبان بذلك ان مايثبت به الحكم يجب ان يكون أقوى مما تثبت به الصفة التى عند ثبوتها يجب الحكم ، وكذلك يجب ان يكون ما به تثبت (٢) عدالة المحدث انقص مما به يثبت (٣) الحكم بخبره والحكم فى الشرعيات يثبت بخبر الواحد ، فيجب ان تثبت تزكيته بقول الواحد ، ولو امكن ثبوتها باقل من تركية واحد لوجب ان يقال بذلك لكى يكون ما به تثبت صفة الخبر اخفض مما به يثبت الحكم غير أن ذلك غير ممكن . باب ماجاء فى كون المعدل امر أت امعبدا اوصبيا الاصل فى هذا الباب سؤال النبى صلى الله عليه وسلم بريرة فى قصة الافك عن حال عائشة أم المؤمنين وجوابها له . أخبرنا أبو الحسن مد بن احمد بن رزق البزاز قال انا أبو احمد حمزة بن مهد بن الحارث الدهقان وعثمان بن احمد بن عبد الله الدقاق واحمد بن خلف بن شمس السابح قالوا ثنا عبد الكريم بن الهيثم الديرعا قولى قال ثنا إبراهيم بن بشار قال نا سفيان عن مد بن اسحاق ووائل بن داود عن الزهري قال حدثنى اربعة عروة ابن الزبير وسعيد بن المسيب وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة وعلقمة بن وقاص الليثى عن حديث عائشة - وساق قصة الافك بطولها ، وقال فيها فدعا رسول الله (١) من قط (٢) قط - ثبتت (٣) قط - ثبت . كتاب الكفاية ٩٨ فى علم الرواية صلى الله عليه وسلم بريرة فقال هل علمت على عائشة شيئا يريبك ((اورا يت شيئا (١) تكر هينه؟ قالت أحمى سمعى وبصرى ، عائشة اطيب من طيب الذهب. حدثنى مد بن عبيد الله المالكى انه قرأ على القاضى أبى بكر محمد بن الطيب قال ان قال قائل أفترون وجوب قبول تعديل المرأة العدل العارفة بما يجب ان يكون عليه العدل ومابه يحصل الجرح ؟ قيل أجل، ولاشىء يمنع من ذلك من اجماع أوغيره ، فلو حصل على منعه توقيف او اجماع لمنعناه وتركنا له القياس وان كان أكثر الفقهاء من اهل المدينة وغيرهم لا يقبل فى التعديل النساء ولا يقبل فيه أقل من رجلين . والذى يدل (على - ٢) ما قلناه أن أقصى حالات العدل وتعديله ان يكون بمثابة المخبر والخبر، والشاهد والشهادة، فاذا ثبت أن خبر المرأة العدل مقبول، وانه اجماع من السلف ، وجب ايضا قبول تحد يلها للرجال حتى يكون تعديلهن الذى هو اخبار عن حال المحبر والشاهد بمثابة خبر هن فى وجوب العمل به ، وكذلك اذا كان للنساء مدخل فى الشهادات فى مواضع من الأحكام جاز لذلك قبول تر کیتهن کما قبلت شهاد تهن ، و يجب على هذا الذی قلناه ان لا يقبل تعدیلهن للشهود فى الحكم الذی لا یقبل فیه شهادتهن حتی یجر ی رد التزكية فى ذلك، مجرى رد الشهادة . ويجب ايضا قبول تركية العبد الخبر دون الشاهد، لأن خبر العدل مقبول وشهادته مردودة . والذی یو جبه القیاس وجوب ( قبول - ٢) تز کیة کل عد ل ذكر ولنثی، حر وعبد، الشاهد ومخبر حتى تكون تركيته مطابقة للظاهر من حالة ، والرجوع الى قوله، وانتفاء التهمة والظمة عنه، الا ان يرد توقيف او إجماع او ما يقوم مقام ذلك على تحريم العمل بتزكية بعض العدول المرضيين فيصار الى ذلك ويترك القياس لأجله ، ومتى لم يثبت ذلك كان ما ذكرناه موجبا لتزكية كل (١) قط - اورابك شىء (٢) من قط. فدل ٩٩ فى علم الرواية كتاب الكفارة عدل لكل شاهد ونخبر . فان قبل ما تقولون فى تركية الصى المراهق، والغلام الضابط لما يسمعه (١) أتقبل ام لا؟ قيل لالمنع الاجماع من ذلك ولأجل أن الغلام وان كانت حاله ضبط ماسمع والتعبير عنه على وجهه فانه غير عارف بأحكام افعال المكلفين ومابه منها يكون العدل عدلا والفاسق فاسقا ، وانما يكل لذلك المكلف، فلم يجز لذلك قبول تزكيته ولأنه لا تعبد عليه فى تركية الفاسق وتفسيق العدل فان (٢) لم يكن لذلك خائفا من مأ ثم وعقاب لم يؤمن منه تفسیق العدل ، و تعدیل الفاسق ، وليس هذه حال المرأة والعيد فافترق الامر فيها. باب القول فى سبب العدالة هل يجب الاخبار به ام لا ؟ اختلف الناس فى تز كية المزكى لمن زكاه ، فقال قوم لاتقبل حتى يذكر المزكى السبب الذى لأجله ثبتت عدالة المزكى عنده . ومن الجمة لهم فى ذلك ما أخبرنا محمد بن الحسين بن الفضل القطان قال لنا عبد الله ابن جعفر ین درستو یه قال ثنا يعقوب بن سفيان قال سمعت انسانا يقول لا حمد بن يونس عبدالله اعمری ضعيف قال انما پضعفه رافضی مبغض لآبا ئه، ولورأيت لحيته وخضابه وهيأته لعرفت إنه ثقة . فاحتج أحمد بن يونس على ان عبد الله العمرى ثقة بما ليس حجة (٣) لأن حسن الهيأة مما يشترك فيه العدل والمجروج. وقال قوم لا يجب ذكرسبب العدالة ، بل يقبل على الجملة تعديل المخبر والشاهد وهذا القول اولى بالصواب عندنا . والدليل عليه اجماع الا مة على انه لا يرجع فى التعديل الا الى قول عدل رضا عارف بما يصير به العدل عدلا، والجروح مجروحا، واذا كان كذلك وجبحمل امره فى التزكية على السلامة وما تقتضيه حاله التى اوجبت الرجوع الى تزكيته (١) قط ـ سمعه (٢) قط - فاذا (٣) قط ـ بحجة. كتاب الكفاية ١٠٠ فى علم الرواية من اعتقاد الرضا به وادائه الأمانة فيما يرجع (١) اليه فيه ، والعمل بخبر من زكاه و متی او جبنا مطالبته بکشف السبب الذى به صار عدلا عنده كان ذلك شكا منا فى علمه بافعال المز کی وطرائقه، وسو ءظن بالمز كى واتها مائه بأنه يجهل المعنى الذى به يصير العدل عدلا ، ومتى كانت هذه حاله عندنا لم يجب ان نرجع الى تزكيته ولا ان تعمل على تعديله، فوجب حمل الأمر على الجملة . فان قيل ما أفكر تم من وجوب استخبار المزكى عن سبب تعديله لا لاتها منا له بالجهل بطرائق المزكى وافعاله لكن لاختلاف (٢) العلماء فى ذلك فيمابه يصير العدل عدلا ، فيجوز أن يعدله بما ليس بتعديل عند غيره . يقال هذا باطل ، وحمل امره على السلامة واجب، وأنه ماعداه الابمابه يصير عدلا عند بعض الأمة)، ومثل ذلك اذا وقع لا يتعقب ولا يرد ، ولو كان ما قلتموه من هذا واجبا لو جب اذا شهد شاهدان بان ز ید اباع عمر ا سلعة بيعا صحيحا واجبانا فذا يقع التملك به، وانه قد زوجه وليته ترويجا صحيحا ان يسأ لا عن حال البيع والنكاح وعن كل عقد يشهدان به لما بين الفقهاء من الخلاف فى كثير من هذه العقود وصحتها وتمامها . ولما اتفق أهل العلم على ان ذلك لا يجب كشفه للحكام وجب مثله فى مسأ لتنا هذه أيضا فان أسباب العدالة كثيرة يشق ذكر جميعها، وأووجب على المزكى الاخبارمالكان يحتاج (الى - ٣) ان يقول المزكى هو عدل ليس يفعل كذا ولا كذا ، ويعد ما يجب عليه تركه ، ثم يقول ويفعل كذا وكذا فيعد ما يجب عليه فعله . ولما كان ذلك يطول ويشق تفصيله وجب ان يقبل التعديل مجملا من غير ذكر سببه . فإن قيل فيجب عليكم ترك الكشف عمابه يصير المجر وح مجر وحا وأن تقبلوا الجرح فى الجملة يقال لا يجب ذلك، لأن الجرح يحصل بأمر واحد فلا يشق ذكره ، (١) قط - ما رجع (٢) قط - لاجل اختلاف (٣) من قط . والعدالة