النص المفهرس

صفحات 401-420

- ٤٠١ -
من كتاب التمنى
( الحديث السادس بعد المائة ) : قال البخارى حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب عن الزهرى ح ،
وقال الليث : حدثنى عبد الرحمن بن خالد عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب أن أبا هريرة أخبره قال :
نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الوصال الحديث، قال أبو مسعود هكذا فى صحيح البخارى لم يذكر
کیف یروی شعيب هذا الحديث عن الزهرى وإردافه له بحديث الليث يوهم أنهما سواء وليس كذلك بل
شعيب يرويه عن الزهرى عن أبى سلمة عن أبى هريرة ، وقد أخرجه البخارى فى الصيام على الصواب قال
أبو على الغسانى : هذا تنبيه حسن جداً ويمكن أن يكون البخارى اكتفى بما ذكره فى الصيام لكن هذا النظم
فيه التباس . قلت : صدق أبو على والذى عندى أن الإسناد الأول سقطت منه كلمة واحدة وهى قوله
عن أبى سلمة ثم حوّله برواية الليث وبهذا يرتفع اللبس والله أعلم .
من كتاب التوحيد
( الحديث السابع بعد المائة ) : قال البخارى : وقال الماجشون عن عبد اللّه بن الفضل عن أبى
سلمة عن أبى هريرة فى حديث أوله لا تفاضلوا بين الأنبياء فإن الناس يصعقون فأكون أول من يفيق فإذا
موسى آخذ بالعرش ، اختصره وتعقبه أبو مسعود بأن المعروف رواية الماجشون عن عبد الله بن الفضل
عن الأعرج عن أبى هريرة ، وقد تكلمنا عليه فى الفصل الذى مضى فى أحكام التعليق بما يغنى عن الإعادة .
( الحديث الثامن بعد المائة ) : قال البخارى : حدثنا يسرة بن صفوان حدثنا إبراهيم بن سعد
عن الزهرى عن سعيد بن المسيب عن أبى هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بينا أنا نائم رأيتنى
على قليب فنزعت ما شاء الله ، الحديث قال أبو مسعود: سقط منه رجل بين ابراهيم بن سعد والزهرى ،
وقد رواه مسلم على الصواب عن عمرو بن محمد الناقد وغيره عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد عن أبيه عن
صالح بن كيسان عن الزهرى والله أعلم .
( الحديث التاسع بعد المائة) : حديث عمرو بن دينار عن أبى العباس الشاعر عن عبد اللّه فى قصة
حصار الطائف اختلف فيه على ابن عيينة فى اسم والد عبد اللّه هل هو عمر بن الخطاب أو عمرو بن العاص
فوقع فى أكثر النسخ من صحيح البخارى : عبد الله بن عمر يعنى ابن الخطاب ، وفى بعضها ابن عمرو ،
وقال أبو نعيم الأصبهانى أخرجه الحميدى وأبو خيثمة فى مسنديهما فى مسند ابن عمر بن الخطاب، وقال أبو عوانة
الأسفراينى : رواه جماعة ممن يفهم ويضبط عن ابن عيينة كذلك وكذلك كان يقول : قدماء أصحاب
ابن عيينة عنه والمتأخرون منهم يقولون عن عبد الله بن عمرو بن العاص ، ومنهم من لا ينسبه كذا وقع عند
النسائى والاضطراب فيه من سفيان وقال أبو على الجيانى : حدث به على بن المدينى عن سفيان فقال عبد الله
ابن عمرو فرد ذلك عليه حامد بن يحيى البلخى فرجع إليه وصوب الدار قطنى فى العلل قول من قال ابن عمر .
قلت : ليس فى التعليل بذلك كبير تأثير والله أعلم.
(٢ - ٠١ ٠ المقدمة)

- ٤٠٢ -
( الحديث العاشر بعد المائة ) : أخرج البخارى فى أواخر الكتاب حديث شريك بن أبى نمر عن
آنس فى الإسراء بطوله ، وقد خالف فيه شريك أصحاب أنس فى إسناده ومتنه ، أما الإسناد فإن قتادة
يجعله عن أنس عن مالك بن صعصعة ، والزهرى يجعله عن أنس عن أبى ذر ، وثابت يجعله عن أيس من
غير واسطة لكن سياق ثابت لا مخالفة بينه وبين سياق قتادة والزهرى وسياق شريك يخالفهم فى التقديم
والتأخير والزيادة المنكرة ، وقد أخرج مسلم إسناده فقط تلو حديث ثابت وقال فى آخره فزاد ونقص وقدم
وأخر ، وتكلم ابن حزم والقاضى عياض وغيرهما على حديث شريك وانتصر له جماعة منهم أبو الفضل
ابن طاهر فصنف فيه جزأ وسنذكر ما يتعلق به مستوفى عند الكلام عليه إن شاء الله تعالى فى موضعه .
هذا جميع ما تعقبه الحفاظ النقاد العارفون بعلل الأسانيد ، المطلعون على خفايا الطرق وليست كلها
من أفراد البخارى بل شاركه مسلم فى كثير منها كما تراه واضحاً ومرقوماً عليه رقم مسلم وهو صورة (م)
وعدة ذلك إثنان وثلاثون حديثاً فأفراده لمنها ثمانية وسبعون فقط وليست كلها قادحة بل أكثرها الجواب عنه
ظاهر والقدح فيه مندفع وبعضها الجواب عنه محتمل واليسير منه فى الجواب عنه تعسف كما شرحته مجملا فى
أول الفصل وأوضحته مبيناً أثر كل حديث منها فإذا تأمل المصنف ما حررته من ذلك عظم مقدار هذا المصنف
فى نفسه وجل تصنيفه فى عينه وعذر الأئمة من أهل العلم فى تلقيه بالقبول والتسليم وتقديمهم له على كل مصنف
فى الحديث والقديم وليسا سواء من يدفع بالصدر فلا يأمن دعوى العصبية ، ومن يدفع بيد الإنصاف على
القواعد المرضية ، والضوابط المرعية ، فلله الحمد الذى هدانا لهذا وما كنا لنهتدى لولا أن هدانا الله، والله
المستعان وعليه التكلان :
وأما سياق الأحاديث التى لم يتتبعها الدار قطنى وهى على شرطه فى تتبعه من هذا الكتاب فقد أوردتها
فى أماكنها من الشرح لتكمل الفائدة مع التنبيه على مواقع الأجوبة المستقيمة كما تقدم لئلا يستدركها من لا يفهم ،
وإنما اقتصرت على ما ذكرته عن الدار قطنى عن الاستيعاب فإنى أردت أن يكون عنواناً لغيره لأنه الإمام المقدم
فى هذا الفن وكتابه فى هذا النوع أوسع وأوعب ، وقد ذكرت فى أثناء ما ذكره عن غيره قليلا على سبيل
الأمثلة والله أعلم .

- ٤٠٣ -
الفضل التاريخ
فى سياق أسماء من طعن فيه من رجال هذا الكتاب مرتباً لهم على حروف المعجم ،
والجواب عن الاعتراضات موضعاً موضعاً ، وتمييز من أخرج له منهم فى الأصول
أو فى المتابعات والاستشهادات مفصلا لذلك جميعه
وقبل الخوض فيه ينبغى لكل منصف أن يعلم أن يخريج صاحب الصحيح لأى رأو كان مقتض لعدالته
عنده وصحة ضبطه وعدم غفلته ولا سيما ما انضاف إلى ذلك من إطباق جمهور الأئمة على تسمية الكتابين
بالصحيحين ، وهذا معنى لم يحصل لغير من خرج عنه فى الصحيح فهو بمثابة إطباق الجمهور على تعديل
من ذكر فيهما هذا إذا خرج له فى الأصول ، فأما إن خرج له فى المتابعات والشواهد والتعاليق فهذا يتفاوت
درجات من أخرج له منهم فى الضبط وغيره مع حصول اسم الصدق لهم ، وحينئذ إذا وجدنا لغيره فى أحد
منهم طعناً فذلك الطعن مقابل لتعديل هذا الإمام فلا يقبل إلا مبين السبب مفسراً بقادح يقدح فى عدالة هذا
الراوى وفى ضبطه مطلقاً أو فى ضبطه لخبر بعينه لأن الأسباب الحاملة للأئمة على الجرح متفاوتة عنها ما يقدح
ومنها مالا يقدح ، وقد كان الشيخ أبو الحسن المقدسى يقول فى الرجل الذى يخرج عنه فى الصحيح هذا جاز
القنطرة يعنى بذلك أنه لا يلتفت إلى ما قيل فيه ، قال الشيخ أبو الفتح القشيرى فى مختصره وهكذا نعتقد وبه
نقول ولا تخرج عنه إلا بحجة ظاهرة وبيان شاف يزيد فى غلبة الظن على المعنى الذى قدمناه من اتفاق الناس
بعد الشيخين على تسمية كتابيهما بالصحيحين ، ومن لوازم ذلك تعديل رواتهما . قلت : فلا يقبل الطعن
فى أحد منهم إلا بقادح واضح لأن أسباب الجرح مختلفة ومدارها على خمسة أشياء : البدعة أو المخالفة أو الغلط
أو جهالة الحال أو دعوى الانقطاع فى السند بأن يدعى فى الراوى أنه كان يدلس أو يرسل . فإما جهالة
الحال فمندفعة عن جميع من أخرج لهم فى الصحيح لأن شرط الصحيح أن يكون راويه معروفاً بالعدالة فمن زعم
أن أحداً منهم مجهول فكأنه نازع المصنف فى دعواه أنه معروف ولا شك أن المدعى لمعرفته مقدم على من
يدعى عدم معرفته لما مع المثبت من زيادة العلم ومع ذلك فلا تجد فى رجال الصحيح أحداً ممن يسوغ إطلاق
اسم الجهالة علیه أصلا كما سنبينه . وأما الغلط فنارة یکثر من الراوى وتارة یقل فحیث یوصف بکو نه کثیر
الغلط ينظر فيما أخرج له إن وجد مروياً عنده أو عند غيره من رواية غير هذا الموصوف بالغلط علم أن
المعتمد أصل الحديث لا خصوص هذه الطريق ، وإن لم يوجد إلا من طريقه فهذا قادح يوجب التوقف
عن الحكم بصحة ما هذا سبيله وليس فى الصحيح بحمد الله من ذلك شىء وحيث يوصف بقلة الغلط كما يقال
سئء الحفظ أوله أوهام أوله مناكير وغير ذلك من العبارات فالحكم فيه كالحكم فى الذى قبله إلا أن الرواية
عن هؤلاء فى المتابعات أكثر منها عند المصنف من الرواية عن أولئك . وأما المخالفة وينشأ عنها الشذوذ

- ٤٠٤ -
والنکارة فإذا روی الضابط والصدوق شيئاً فرواه من ھو أحفظ منه أو أكثر عدداً بخلاف ما روى بحيث
يتعذر الجمع على قواعد المحدثين فهذا شاذ وقد تشتد المخالفة أو يضعف الحفظ فيحكم على ما يخالف فيه
بكونه منكراً وهذا ليس فى الصحيح منه إلا نزر يسير قد بين فى الفصل الذى قبله بحمد الله تعالى ، وأما
دعوى الانقطاع فمدفوعة عمن أخرج لهم البخارى لما علم من شرطه ومع ذلك فحكم من ذكر من رجاله
بتدليس أو إرسال أن تسبر أحاديثهم الموجودة عنده بالعنعنة فإن وجد التصريح بالسماع فيها اندفع الاعتراض
وإلا فلا ، وأما البدعة فالموصوف بها إما أن يكون ممن يكفر بها أو يفسق فالمكفر بها لا بد أن يكون ذلك
التكفير متفقاً عليه من قواعد جميع الأئمة كما قى فى غلاة الروافض من دعوى بعضهم حلول الإلهية فى علىّ
أو غيره أو الإيمان برجوعه إلى الدنيا قبل يوم القيامة أو غير ذلك وليس فى الصحيح من حديث هؤلاء
شىء البتة ، والمفسق بها كبدع الخوارج والروافض الذين لا يغلون ذلك الغلو وغير هؤلاء من الطوائف
المخالفين لأصول السنة خلافاً ظاهراً لكنه مستند إلى تأويل ظاهره سائغ فقد اختلف أهل السنة فى قبول
حديث من هذا سبيله إذا كان معروفاً بالتحرز من الكذب مشهوراً بالسلامة من خوارم المروأة موصوفاً
بالديانة والعبادة فقيل يقبل مطلقاً وقيل يرد مطلقاً ، والثالث التفصيل بين أن يكون داعية أو غير داعية فيقبل
غير الداعية ويرد حديث الداعية وهذا المذهب هو الأعدل وصارت إليه طوائف من الأثمة وادعى ابن حبان
إجماع أهل النقل عليه لكن فى دعوى ذلك نظر ثم اختلف القائلين بهذا التفصيل فبعضهم أطلق ذلك وبعضهم
زاده تفصيلا فقال إن اشتملت رواية غير الداعية على ما يشيد بدعته ويزينه ويحسنه ظاهراً فلا تقبل وإن لم
تشتمل فتقبل وطرد بعضهم هذا التفصيل بعينه فى عكسه فى حق الداعية فقال إن اشتملت روايته على
ما يردّ بدعته قبل وإلا فلا وعلى هذا اشتملت رواية المبتدع سواء كان داعية أم لم يكن على مالا تعلق له
ببدعته أصلا هل ترد مطلقاً أو تقبل مطلقاً ، مال أبو الفتح القشيرى إلى تفصيل آخر فيه فقال إن وافقه غيره
فلا يلتفت إليه هو إخماد لبدعته وإطفاء لناره وإن لم يوافقه أحد ولم يوجد ذلك الحديث إلا عنده مع ما وصفنا
من صدقه وتحرزه عن الكذب واشتهاره بالدين وعدم تعلق ذلك الحديث ببدعته فينبغى أن تقدم مصلحة
تحصيل ذلك الحديث ونشر تلك السنة على مصلحة إهانته وإطفاء بدعته والله أعلم . واعلم أنه قد وقع من
جماعة الطعن فى جماعة بسبب اختلافهم فى العقائد فينبغى التنبه لذلك وعدم الاعتداد به إلا بحق ، وكذا عاب
جماعة من الورعين جماعة دخلوا فى أمر الدنيا فضعفوهم لذلك ولا أثر لذلك التضعيف مع الصدق والضبط
والله الموفق . وأبعد ذلك كله من الاعتبار تضعيف من ضعف بعض الرواة بأمر يكون الحمل فيه على غيره
أو للتجامل بين الأقران وأشد من ذلك تضعيف من ضعف من هو أوثق منه أو أعلى قدراً أو أعرف
بالحديث فكل هذا لا يعتبر به وقد عقدت فصلا مستقلا سردت فيه أسماءهم فى آخر هذا الفصل بعون الله ،
وإذ تقرر جميع ذلك فنعود إلى سرد أسماء من طعن فيه من رجال البخارى مع حكاية ذلك الطعن والتنقيب عن
سببه والقيام بجوابه والتنبيه على وجه رده على النعت الذى أسلفناه فى الأحاديث المعللة بعون الله تعالى وتوفيقه .

- ٤٠٥ -
حرف الألف
(خ ت ق ) أحمد بن بشير الكوفى أبو بكر مولى عمرو بن حريث المخزومى قال النسائى : ليس بذلك
القوى ، وقال عثمان الدارمى متروك وقواه ابن معين وأبو زرعة وغيرهما أخرج له البخارى حديثاً واحداً تابعه
عليه مروان بن معاوية وأبو أسامة وهو فى كتاب الطب ، فأما تضعيف النسائى له فمشعر بأنه غير حافظ ،
وأما كلام عثمان الدارمى فقد رده الخطيب بأنه اشتبه عليه بواو آخر اتفق اسمه واسم أبيه وهو كما قال الخطيب
رحمه الله تعالی : وروی له الترمذى وابن ماجه . (خ س ) أحمد بن شبيب بن سعيد الحبطى ، روى عنه
البخارى أحاديث بعضها قال فيه حدثنا وبعضها قال فيه : قال أحمد بن شبيب ووثقه أبو حاتم الرازى ،
وقال ابن عدى : وثقه أهل العراق وكتب عنه على بن المدينى وقال أبو الفتح الأزدى منكر الحديث غير
مرضى ولا عبرة بقول الأزدى لأنه هو ضعيف فكيف يعتمد فى تضعيف الثقات . وسيأتى فى ترجمة أبيه ،
ثناء ابن عدى على أحاديثه ، وقد روى له النسائى وأبو داود فى كتاب الناسخ والمنسوخ . (خ د ) أحمد
ابن صالح المصرى أبو جعفر بن الطبرى ، أحد أئمة الحديث الحفاظ المتقنين الجامعين بين الفقه والحديث
أكثر عنه البخارى وأبو داود واعتمده الذهلى فى كثير من أحاديث أهل الحجاز ووثقه أحمد بن حنبل ويحيى
ابن معين فيما نقله عنه البخارى وعلى بن المدينى وابن نمير والعجلى وأبو حاتم الرازى وآخرون ، وأما النسائى
فكان سئ الرأى فيه ذكره مرة فقال : ليس بثقة ولا مأمون ، أخبرنى معاوية بن صالح قال: سألت يحيى
ابن معين عن أحمد بن صالح فقال كذاب يتفلسف رأيته يخطىء فى الجامع بمصر اه فاستند النسائى فى تضعيفه
إلى ما حكاه عن يحيى بن معين وهو وهم منه حمله على اعتقاده سوء رأيه فى أحمد بن صالح فنذكر أولا السبب
الحامل له على سوء رأيه فيه ثم نذكر وجه وهمه فى نقله ذلك عن يحيى بن معين ، قال أبو جعفر العقيلى كان
أحمد بن صالح لا يحدث أحداً حتى يسأل عنه فلما أن قدم النسائى مصر جاء إليه ، وقد صحب قوماً من أهل
الحديث لا يرضاهم أحمد فأبى أن يحدثه فذهب النسائى فجمع الأحاديث التى وهم فيها أحمد وشرع يشنع عليه ،
وما ضره ذلك شيئاً وأحمد بن صالح إمام ثقة ، وقال ابن عدى كان النسائى ينكر عليه أحاديث وهو من الحفاظ
المشهورين بمعرفة الحديث ثم ذكر ابن عدى الأحاديث التى أنكرها النسائى وأجاب عنها وليس فى البخارى
مع ذلك منها شىء وقال صالح جزرة لم يكن بمصر أحد يحفظ الحديث غير أحمد بن صالح وكان يذاكر
بحديث الزهرى ويحفظه . وقال ابن حبان ما رواه النسائى عن يحيى بن معين فى حق أحمد بن صالح فهو وهم
وذلك أن أحمد بن صالح الذى تكلم فيه ابن معين هو رجل آخر غير ابن الطبرى وكان يقال له الأشمومى
وكان مشهوراً بوضع الحديث ، وأما ابن الطبرى فكان يقارب ابن معين فى الضبط والاتقان انتهى وهو فى
غاية التحرير ويؤيد ما نقلناه أولا عن البخارى أن يحيى بن معين وثق أحمد بن صالح بن الطبرى فتبين أن
النسائى انفرد بتضعيف أحمد بن صالح بما لا يقبل حتى قال الخليلى : اتفق الحفاظ على أن كلامه فيه تحامل
وهو كما قاله، وروى البخارى فى الصحيح أيضاً عن رجل عنه وكذا الترمذى . (خ ت ) أحمد بن أبى
الطيب البغدادى أبو سليمان المعروف بالمروزى قال أبو زرعة كان حافظاً وقال أبو حاتم ضعيف الحديث .

- ٤٠٦ -
قلت : روى البخارى فى فضل أبى بكر عنه عن اسماعيل بن مجالد ، حديث عمار ، وقد أخرجه فى موضع
آخر من رواية يحيى بن معين عن اسماعيل فتبين أنه عنه البخارى غير محتج به وروى له الترمذى . (خ)
أحمد بن عاصم البلخى معروف بالزهد والعبادة له ترجمة فى حلية الأولياء ؛ وقد ذكره ابن حبان فى الثقات
فقال : روى عنه أهل بلده وقال أبو حاتم الرازى مجهول . قلت : روى عنه البخارى حديثاً واحداً
فی کتاب الرقاق وهو فى رواية المستملی وحده . (خ س ) أحمد بن عبد الملك بن واقد الحرانى وقد ينسب
إلى جده ، قال ابن نمير تركت حديثه لقول أهل بلده ، وقال الميمونى . قلت: لأحمد إن أهل حران
يسيئون الثناء عليه فقال أهل حران قلّ أن يرضوا عن إنسان هو يغشى السلطان بسبب ضيعة له . قلت :
فأفصح أحمد بالسبب الذى طعن فيه أهل حران من أجله وهو غير قادح ، وقد قال أبو حاتم كان من أهل
الصدق والإتقان روى عنه أحمد فى مسنده والبخارى فى الصلاة والجهاد والمناقب أحاديث شورك فيها عن
حماد بن زيد، وروى له النسائى وابن ماجه . (خ م س ) أحمد بن عيسى التسترى المصرى عاب أبو زرعة
على مسلم تخريج حديثه ولم يبين سبب ذلك وقد احتج به النسائى مع تعنته ، وقال الخطيب لم أر لمن تكلم
فيه حجة توجب ترك الاحتجاج بحديثه . قلت : وقع التصريح به فى صحيح البخارى فى رواية أبى ذر
الهروى، وذلك فى ثلاثة مواضع ، أحدها حديثه عن ابن وهب عن عمرو بن الحارث عن أبى الأسود عن
عروة عن عائشة أن أول شىء بدأ به النبى صلى الله عليه وسلم الطواف ، وقد تابعه عليه عنده أصبغ عن ابن
وهب . ثانيها حديثه عن ابن وهب عن يونس عن الزهرى عن سالم عن أبيه فى المواقيت مقروناً بسفيان
ابن عيينة عن الزهرى . وثالثها هذا الإسناد فى الإهلال من ذى الحليفة بمتابعة ابن المبارك عن يونس ،
وقد أخرج مسلم الحديثين الأخيرين عن حرملة عن ابن وهب فما أخرج له البخارى شيئاً تفرد به ووقع فى
البخارى عدة مواضع غير هذه يقول فيها حدثنا أحمد عن ابن وهب ولا ينسبه وقد ذكرنا ذلك مشروحاً
فى الفصل التاسع . (خ ت س ق) أحمد بن المقدام بن سليمان العجلى أبو الأشعث مشهور بكنيته وثقه أبو حاتم
وصالح جزرة والنسائى وقال أبو داود لا أحدث عنه لأنه كان يعلم المجان المجون كان مجان بالبصرة يصرون
صرر دراهم فيطرحونها على الطريق ويجلسون ناحية فإذا مر مارّ بصرة وأراد أن يأخذها صاحوا ضعها ضعها
ليخجل الرجل فعلم أبو الأشعث المارة فقال لهم هيؤا صرر زجاج كصرر الدراهم فإذا مررتم بصررهم
فأردتم أخذها فصاحوا بكم فاطرحوا صرر الزجاج وخذوا صرر الدراهم التى تم ففعلوا ذلك ، وتعقب
ابن عدى كلام أبى. داود هذا فقال لا يؤثر ذلك فيه لأنه من أهل الصدق . قلت : ووجه عدم تأثيره فيه
أنه لم يعلم المجان كما قال أبو داود وإنما على المارة الذين كان قصد الجان أن يخجلوهم ، وكأنه كان يذهب
مذهب من يؤدب بالمال فلهذا جوز للمارة أن يأخذوا الدراهم تأديباً للمجان حتى لا يعودوا لتخجيل الناس
مع احتمال أن يكونوا بعد ذلك أعادوا لهم دراهمهم والله أعلم. وقد احتج به البخارى والترمذى والنسائى
وابن خزيمة فى صحيحه وغيرهم . (خ) أحمد بن بزيد بن إبراهيم الحرانى أبو الحسن المعروف بالورتنيس .
قال أبو حاتم ضعيف الحديث أدركته ولم أكتب عنه. قلت: روى له البخارى حديثاً واحداً فى علامات
النبوة متابعة وهو حديث أبى بكر فى قصة الهجرة رواه البخارى عن محمد بن يوسف البيكندى عنه عن
:

- ٤٠٧ -
زهير بن معاوية وقد تابعه عليه الحسن بن محمد بن أعين عن زهير وأخرجه البخارى فى فضل أبى بكر وفى
اللقطة من حديث إسرائيل وفي الهجرة من حديث إسحاق بن أبى إسحاق السبيعى كلهم عن أبى إسحاق عن البراء
عن أبى بكر فتبين أن تخريجه لهذا فى المتابعة لا فى الأصول على أن البخارى قد لفى أحمد هذا وحدث عنه
فى التاريخ فهو عارف بحديثه والله أعلم . (خ م د ت س) أبان بن يزيد العطار قال أحمد ثبت فى كل المشايخ
وقال ابن معين ثقة كان القطان يروى عنه ونقل ابن الجوزى من طريق الكديمى عن ابن المدينى عن القطان
أنه قال أنا لا أروى عنه وهذا مردود لأن الكديمى ضعيف . قلت : وإنما أخرج له البخارى قليلا فى
المتابعات مع ذلك ولم أر له موصولا سوى موضع قال فى المزارعة قال أخبرنا مسلم قال حدثنا أبان فذكر
حديثاً وهذه الصيغة قد وقعت له فى حديث لحماد بن سلمة ولم يعلم المزى مع ذلك له سوى علامة التعليق
فتناقض وروى له مسلم وأبو داود والترمذى والنسائى . (ع) إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن
ابن عوف الزهرى ، ثقة حجة قاله ابن معين وقال أحمد والعجلى وأبو حاتم ثقة وقال صالح جزرة كان صغيراً
حين سمع من الزهرى وقال ابن عدى هو ثقة من ثقات المسلمين ثم روى عن عبد الله بن أحمد بن حنبل
عن أبيه قال ذكر عند يحيى بن سعيد إبراهيم بن سعد وعقيل بن خالد فجعل يقول عقيل وإبراهيم بن سعد كأنه
يضعفهما قال أحمد وأيش ينفع هذا، هذان ثقتان لم يخبر هما يحيى قال ابن عدى كلام من تكلم فيه ، فيه تحامل
وأحاديثه عن الزهرى مستقيمة أخرج له الجماعة . (خ د ) إبراهيم بن سويد بن حيان المدينى روى له
البخارى حديثاً واحداً فى الحج من روايته عن عمرو بن أبى عمرو عن سعيد بن جبير عن ابن عباس فى الأمر
بالسكينة عند الدفع من عرفة وهذا المتن شواهد ووثقه ابن معين وأبو زرعة وقال ابن حبان فى الثقات وربما
أتى بمناكير . قلت : أوضحنا أن الذى أخرج له البخارى غير منكر وروى له أبو داود والله أعلم .
(ع ) إبراهيم بن طهمان الخراسانى أحد الأنمة وثقه ابن المبارك وابن معين والعجلى وابن راهويه والجمهور
وقال ابن عمار ضعيف وقال صالح جزرة لما ذكر له قول ابن عمار فيه إنما وقع لابن عمار حديث من رواية
المعافى بن عمران عن إبراهيم بن طهمان عن محمد بن زياد عن أبى هريرة رضى الله عنه فى أول جمعة جمعت
قال صالح وهذا غلط فيه من دون إبراهيم لأن جماعة رووه عنه عن أبى جمرة عن ابن عباس رضى الله عنه
وهو الصواب وكذا هو فى تصنيفه وابن عمار لا يعرف حديث إبراهيم . قلت : وكذا أخرجه البخارى
فى أواخر المغازى من حديث أبى عامر العقدى عن ابن طهمان عن أبى جمرة عن بن عباس ، وقال صالح
جزرة كان إبراهيم يميل إلى الإرجاء وقال الدار قطنى ثقة إنما تكلموا فيه الإرجاء وذكر الحاكم أنه رجع. عن
الإرجاء وأفرط ابن حزم فأطلق أنه ضعيف وهو مردود عليه وأكثر ما خرج له البخارى فى الشواهد وأخرج
له الباقون . (خ دس) إبراهيم بن عبد الرحمن السكسكى أبو إسماعيل الكوفى قال أحمد ضعيف وقال النسائى
يكتب حديثه وليس بذلك للقوى وقال ابن عدى لم أجد له حديثاً منكر المتن وهو إلى الصدق أقرب وقال الحاكم
قلت للدار قطنى لم ترك مسلم حديثه؟ فقال تكلم فيه يحيى بن سعيد، قلت بحجة قال هو ضعيف . قلت :
له فى الصحيح حديثان أحدهما عن عبد الله بن أبى أوفى فى نزول قوله تعالى ( إن الذين يشترون بعهد الله
وأيمانهم ثمناً قليلا ) الآية ، أخرجه فى التفسير وغيره وهذا أصل من له حديث ابن مسعود فهو شاهد له ،

- ٤٠٨ -
والثانى من حديثه عن أبى بردة عن أبيه : إذا مرض العبد أو سافر كتب الله له صالح ما كان يعمل الحديث ،
وقد تقدم الكلام عليه فى الفصل الذى قبل هذا فى الحديث الثانى والأربعين ، وروى له أبو داود والنسائى .
(خ س ق) إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبى ربيعة المخزومى المدنى، قال ابن القطان الفاسى لا يعرف
حاله . قلت : وروى عنه جماعة ووثقه ابن حبان وله فى الصحيح حديث واحد فى كتاب الأطعمة فى
دعائه صلى اللّه عليه وسلم فى تمر جابر بالبر کة حتى أوفى دينه ، وهو حديث مشهور له طرق كثيرة عن جابر
وروى له النسائى وابن ماجه ، (خ ت س ق ) إبراهيم بن المنذر الحزامى أحد الأئمة وثقه ابن معين وابن
وضاح والنسائى وأبو حاتم والدار قطنى وتكلم فيه أحمد من أجل كوبه دخل إلى ابن أبى دوّاد وقال الساجى
عنده مناكير وتعقب ذلك الخطيب . قلت : اعتمده البخارى وانتقى من حديثه وروى له الترمذى والنسائى .
(خ ت س) إبراهيم بن يوسف بن إسحاق بن أبى إسحاق السبیعی قال أبو حاتم حسن الحديث يكتب حديثه
وقال ابن عدى ئيس هو بمنكر الحديث وقال ابن المدينى ليس هو كأقوى ما يكون . قلت : هذا تضعيف
نسبى وقال الجوزجاني ضعيف . قلت : وهو إطلاق مردود وقال النسائى ليس بالقوى احتج به الشيخان
فی أحادىث یسیرة وروی له الباقون سوی ابن ماجه ۔ (خ ت ق ) أبی ین عباس بن سهل بن سعد الساعدی
الأنصارى المدنی ضعفه أحمد وابن معين وقال النسائى ليس بالقوى . قلت : له عند البخاری حدیث واحد
فى ذكر خيل النبى صلى الله عليه وسلم كما قدمناه فى الفصل الذى قبله فى الحديث السابع والثلاثين وقد تابعه
عليه أخوه عبد المهيمن بن العباس وروى له الترمذى وابن ماجه . (خ م د ت س ) أزهر بن سعد السمان
البصرى صاحب ابن عون أحد الأثبات وثقه ابن معين وابن سعد وأحمد بن حنبل ، وأورده العقيلى فى الضعفاء
بسبب حديث واحد خولف فيه ، وحكى عن أحمد أنه قال ابن أبى عدى أحب إلى من أزهر . قلت :
وهذا لا يوجب قدحاً فيه واحتج به الباقون سوى ابن ماجه . (خ ) أسامة بن حفص المدنى ضعفه الأزدى
وقال أبو القاسم اللالكائى مجهول . قلت : له فى الصحيح حديث واحد فى الذبائح بمتابعة أبى خالد الأحمر
والطفاوى وقرأت بخط الذهبى فى ميزانه ليس بمجهول فقد روى عنه أربعة » (خ) أسباط بن محمد القرشى
وثقه ابن معين وقال هو عندى ثبت والكوفيون يضعفونه ، وقال العقيلى ربما يهم فى الشىء وقال ابن سعد
كان ثقة صدوقاً إلا أن فيه بعض الضعف . قلت : له فى الصحيح حديث واحد فى تفسير قوله تعالى
﴿ لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرهاً) أخرجه فى تفسير سورة النساء وفى الإكراه من حديثه وروی له الباقون .
(خ) أسباط أبو اليسع قال ابن حبان روى عن شعبة أشياء لم يتابع عليها . قلت : روى عنه البخارى
حديثاً واحداً فى البيوع من روايته عن هشام الدستوائى مقروناً وقال أبو حاتم مجهول . قلت : قد عرفه
البخارى . (خ د س ) إسحاق بن إبراهيم بن يزيد أبو النضر الفراديسى وقد ينسب إلى جده وثقه أبو مسهر
والدار قطنى والنسائى وذكر له الأزدى حديثاً خالفه فيه من هو أضعف منه وكذا قال ابن حبان ربما خالف
وأورد له ابن عدی أحاديث الحمل فيها علی شیخه وروى عنه أبو داود واحتج به النسائى . (خ (١) إسماق
ابن راشد الجزرى وثقه النسائى فى رواية وقال مرة ليس بقوى وقال ابن معين فى رواية ثقة وفى رواية
ليس هو فى حديث الزهرى بذاك وقال الذهلى هو مضطرب فى حديث الزهرى وروى عنه ابن المدينى
عن الطيالسى عن أشرس رجل من أهل الرى ما يدل على أنه لم يلق الزهرى وروى ابن أبى خيثمة بإسناد

- ٤٠٩-
جيد عن إسحاق أنه ثفى الزهرى وقال أحمد بن حنبل إسحاق بن راشد أحب إلى من النعمان بن راشد . قلت :
غالب ما أخرج له البخارى ما شاركه فيه غيره عن الزهرى وهى مواضع يسيرة سنذكر بعضها فى ترجمة
عتاب بن راشد الراوى عنه وروى له أصحاب السنن . (خ م د س ) إسحاق بن سويد بن هبيرة العدوى وثقه
ابن معين والنسائى والعجلى وقال كان يحمل على علىّ بن أبى طالب وذكره أبو العرب فى الضعفاء فقال من لم
يحب الصحابة فليس بثقة ولا كرامة . قلت : له عند البخارى حديث واحد فى الصيام مقروناً بخالد الحداء
وروى له مسلم وأبو داود والنسائى . ( خ ت ق ) إسحاق بن محمد بن اسماعيل بن عبد الله بن أبى فروة
الفروى قال أبو حاتم كان صدوقاً ولكن ذهب بصره فربما لقن وكتبه صحيحه ووهاه أبو داود والنسائى
والمعتمد فيه ما قاله أبو حاتم وقال الدار قطنى والحاكم عيب على البخارى إخراج حديثه. قلت : روى عنه
البخارى فى كتاب الجهاد حديثاً وفى فرض الخمس آخر كلاهما عن مالك وأخرج له فى الصلح حديثاً آخر
مقروناً بالأویسی و کأنها مما أخذه عنه من کتابه قبل ذهاب بصره وروی له الترمذى وابن ماجه ۔ (خدت س)
إسرائيل بن موسى البصرى وثقه ابن معين وأبو حاتم والنسائى وغيرهم وقال أبو الفتح الأزدى فيه لين
والأزدى لا يعتمد إذا انفرد فكيف إذا خالف روى له البخارى وأصحاب السنن إلا ابن ماجه . (ع )
إسرائيل بن يونس بن أبى إسحاق السبيعى أحد الأثبات قال أحمد ثقة وتعجب من حفظه وقال مرة هو
وابن معين وأبو داود كان أثبت من شريك ، وقال أيضاً كان القطان يحمل عليه فى حال أبى يحيى القتات
قال روى عنه مناكير وقال ابن معين هو أثبت فى أبى إسحاق من شيبان وقدمه أبو نعيم فيه على أبى عوانة
وقدمه أحمد فى حديث أبى إسحاق على أبيه يونس بن أبى إسحاق وكذا قدمه أبوه على نفسه وقال أبو حاتم
ثقة صدوق من أتقن أصحاب أبى إسحاق وقال ابن سعد كان ثقة وحدث عنه الناس حديثاً كثيراً ومنهم من
یستضعفه وقدم ابن معين وأحمد شعبة والثوری علیه فی حدیث أبى إسحاق وقدمه ابن مهدى عليهما . وقال
حجاج الأعور قلنا لشعبة حدثنا عن أبى إسحاق فقال سلوا إسرائيل فإنه أثبت فيها منى ، وقال عيسى بن يونس
سمعت إسرائيل بن يونس يقول كنت أحفظ حديث أبى إسحاق كما أحفظ السورة من القرآن ، وقال العجلى
ثقة صدوق متوسط فهذا ما قيل فيه من الثناء وبعد ثبوت ذلك واحتجاج الشيخين به لا يجمل من متأخر
لا خبرة له بحقيقة حال من تقدمه أن يطلق على إسرائيل الضعف ويرد الأحاديث الصحيحة التى يرويها دائماً
لاستناده إلى كون القطان كان يحمل عليه من غير أن يعرف وجه ذلك الحمل ، وقد بحثت عن ذلك فوجدت
الإمام أبا بكر بن أبى خيثمة قد كشف علة ذلك وأبانها بما فيه الشفاء لمن أنصف ، قال ابن أبى خيثمة فى
تاريخه قيل ليحيى بن معين إن إسرائيل روى عن أبى يحيى القتات ثلثمائة وعن إبراهيم بن مهاجر ثلثمائة يعنى
مناكير فقال لم يؤت منه أتى منهما . قلت : وهو كما قال ابن معين فتوجه أن كلام يحيى القطان محمول على
أنه أنكر الأحاديث التى حدثه بها إسرائيل عن أبى يحيى فظن أن النكارة من قبله وإنما هى من قبل أبى يحيى
كما قال ابن معين وأبو يحيى ضعفه الأئمة النقاد فالحمل عليه أولى من الحمل على من وثقوه والله أعلم احتج به
الأئمة كلهم . (خ دت ) إسماعيل بن أبان الوراق الكوفى أحد شيوخ البخارى ولم يكثر عنه وثقه النسائى
ومطين وابن معين والحاكم أبو أحمد وجعفر الصائغ والدار قطنى وقال فى رواية الحاكم عنه أثنى عليه أحمد
وليس بقوى وقال الجوزجاني كان مائلا عن الحق ولم يكن يكذب فى الحديث قال ابن عدى يعنى ما عليه
(٢ - ٥٢ * المقدمة)

- ٤١٠ -
الكوفيون من التشيع . قلت : الجوزجانى كان ناصبياً منحرفاً عن على فهو ضد الشيعى المنحرف عن عثمان
والصواب موالاتهما جميعاً ولا ينبغى أن يسمع قول مبتدع فى مبتدع وأما قول الدار قطنى فيه فقد اختلف
ولهم شيخ يقال له إسماعيل بن أبان الغنوى أجمعوا على تركه فلعله اشتبه به . ( خ س ) إسماعيل بن إبراهيم
ابن عقبة وثقه النسائى ويحيى بن معين وأبو حاتم وغيرهم وتكلم فيه الساجى وتبعه الأزدى بكلام لا يستلزم
قدحاً وقد احتج به البخارى والنسائى لكن لم يكثرا عنه . (خ م د س ) إسماعيل بن إبراهيم بن معمر
أبو معمر القطيعى روى عنه الشيخان وأبو داود وغمزه أحمد بن حنبل لأنه أجاب فى المحنة ووثقه ابن سعد
وابن نافع وأبو يعلى وقال ابن معين ثقة مأمون وجاء عن جعفر الطيالسى عن يحيى بن معين أنه أخطأ فى
حديث كثير واستنكر الخطيب صحة ذلك عن يحيى ولا يصح عنه إن شاء الله تعالى وروى له أبو داود والنسائى.
(ع ) اسماعيل بن زكريا الخلقانى أبو زياد لقبه شقوضاً، اختلف فيه قول أحمد بن حنبل ويحيى بن معين
وقال النسائى أرجو أنه لا بأس به ووثقه أبو داود ، وقال أبو حاتم صالح وقال ابن عدى هو حسن الحديث
يكتب حديثه . قلت : روى له الجماعة لكن ليس له فى البخارى سوى أربعة أحاديث ثلاثة منها أخرجها
من رواية غيره بمتابعته ، والرابع أخرجه عن محمد بن الصباح عنه عن أبى بردة عن جده أبى بردة عن أبى
موسى فى قصة الرجل الذى اثنى عليه فقال النبى صلى الله عليه وسلم قطعتم ظهر الرجل ، ولهذا شاهد من
حديث أبى بكرة وغيره والله أعلم . (ع خ م ی س) اسماعيل بن أبى أویس عبد الله بن عبد الله بن أویس
ابن مالك بن أبى عامر الأصبحى ابن أخت مالك بن أنس ، احتج به الشيخان إلا أنهما لم يكثر من تخريج
حديثه ولا أخرج له البخارى مما تفرد به سوى حديثين وأما مسلم فأخرج له أقل مما أخرج له البخارى
وروى له الباقون سوى النسائى فإنه أطلق القول بضعفه ، وروى عن سلمة بن شبيب ما يوجب طرح
روايته واختلف فيه قول ابن معين فقال مرة لا بأس به وقال مرة ضعيف وقال مرة كان يسرق الحديث
هو وأبوه وقال أبو حاتم محله الصدق وكان مغفلا وقال أحمد بن حنبل لا بأس به وقال الدار قطنى لا أختاره
فى الصحيح . قلت : وروينا فى مناقب البخارى بسند صحيح أن اسماعيل أخرج له أصوله وأذن له أن
ينتقى منها وأن يعلم له على ما يحدث به ليحدث به ويعرض عما سواه وهو مشعر بأن ما أخرجه البخارى
عنه هو من صحيح حديثه لأنه كتب من أصوله وعلى هذا لا يحتج بشىء من حديثه غير ما فى الصحيح من
أجل ما قدح فيه النسائى وغيره إلا إن شاركه فيه غيره فيعتبر فيه . ( خ ت ) اسماعيل بن مجالد بن سعيد
الهمدانى أبو عمرو الكوفى قال أبو داود هو أثبت من أبيه وقال أبو زرعة هو وسط وقال أحمد ما أراه
إلا صدوقاً وقال النسائى ليس بالقوى وقال الدار قطنى ضعيف وقال البخارى صدوق وأخرج له فى الصحيح
واحداً فى فضل أبى بكر قد نبهت عليه فى ترجمة أحمد بن أبى الطيب . (خ ) أسيد بن زيد الجمال قال النسائى
متروك وقال ابن معين حدث بأحاديث كذب وضعفه الدار قطنى وقال ابن عدى لا يتابع على روايته
وقال ابن حبان يروى عن الثقات المناكير ويسرق الحديث وقال البزار احتمل حديثه مع شيعية شديدة
فيه وقال أبو حاتم رأيتهم يتكلمون فيه . قلت: لم أر لأحد فيه توثيقاً وقد روى عنه البخارى فى كتاب
الرقاق حديثاً واحداً مقروناً بغيره فإنه قال حدثنا عمران بن ميسرة حدثنا محمد بن فضيل أخبرنا حصين ع
وحدثی اسید بن زيد حدثنا هشام عن حصین قال کنت عند سعيد بن جبير فذکر عن ابن عباس حديث

- ٤١١ -
عرضت على الأمم فذكره وقال ابن عدى وإنما أخرج له البخارى حديث هشيم لأن هشيما كان أثبت الناس
فى حصين انتهى وهو عند البخارى من طرق أخرى غير هذه وقد أخرجه مسلم فى الإيمان من صحيحه عن
سعيد بن منصور عن هشيم به . (خ ت ) أشهل بن حاتم الجمحى مولاهم البصرى قال أبو داود أراه كان
صدوقاً وقال أبو زرعة ليس بالقوى وقال ابن حبان كان يخطىء . قلت : له عند البخارى حديثان أحدهما
فى الأطعمة أخرجه عن عبد الله بن منير عنه عن ابن عون عن ثمامة عن أنس ثم رواه عن عبد الله بن منير
أيضاً عن النضر بن شميل عن ابن عون به وثانيهما علقه له عن ابن عون عن الحسن عن عبد الرحمن بن سمرة
متابعة. (خ م د س ق ) أفلح بن حميد الأنصارى مولاهم المدنى أحد الأثبات وثقه ابن معين وأبو حاتم
والنسائى وابن سعد وذكره ابن عدى فقال وقال ابن صاعد كان أحمد ينكر على أفلح حديث ذات عرق وقال
ابن عدى لم ينكر عليه أحمد غير هذا وقد انفرد به عن أفلح المعافى بن عمران وأفلح صالح وأحاديثه مستقيمة .
قلت . قال أبو داود سمعت أحمد بن حنبل يقول لم يحدث یحی القطان عن أفلح وروی أفلح حدیثین منکرین
أن النبى صلى الله عليه وسلم أشعر وحديث وقت لأهل العراق ذات عرق . قلت : لم يخرج له البخارى
شيئاً من هذا ولله الحمد بل له عنده حديث واحد فى الطهارة وثلاثة فى الحج ورابع فى الحج أيضاً علقه
ووافقه مسلم على تخريج الخمسة وكلها عندهما عنه عن القاسم عن عائشة . (ع) أوس بن عبد اللّه الربعى
أبو الجوزاء ذكره ابن عدى فى الكامل وحكى عن البخارى أنه قال فى إسناده نظر ويختلفون فيه ثم شرح
ابن عدى مراد البخارى فقال يريد أنه لم يسمع من مثل ابن مسعود وعائشة وغيرهما لا أنه ضعيف عنده .
قلت : أخرج البخاری له حديثاً واحداً من روايته عن ابن عباس قال كان اللات رجلا يلت السويق وروى
له الباقون . (خ ت ق س ) أيمن بن نابل الحبشى المكى نزيل عسقلان وأبوه بنون ثم ألف ثم باء موحدة
مكسورة ثم لام ، وثقه الثورى وابن معين وابن عمار والنسائى والعجلى قال يعقوب بن شيبة صدوق ،
والى الضعف ما هو وأنکر علیه النسائى والدار قطی وغير هما زيادته فى أول التشهد الذى رواه عن أبى الزبير
عن طاوس عن ابن عباس بسم الله وبالله وقد رواه الليث وعمرو بن الحارث وغيرهما عن أبى الزبير بدونها
وكذلك هو بدونها فى صحاح الأحاديث المروية فى التشهد . قلت : له عند البخارى حديث واحد عن القاسم
ابن محمد عن عائشة فى اعتمارها من التنعيم أخرجه متابعة وروی له أصحاب السنن غیر أبى داود . (خ دتس)
أيوب بن سليمان بن بلال المدنى أبو يحيى وثقه أبو داود فيما رواه الآجرى عنه والدار قطنى وابن حبان ،
وقال أبو الفتح الأزدى له أحاديث لا يتابع عليها ثم ساق له أحاديث صحيحة أفراداً والأزدى لا يعرج على
قوله وأفرط ابن عبد البر فقال فى التمهيد إنه ضعيف ولم يسبقه أحد من الأئمة إلى ذلك . قلت : روى عنه
البخارى حديثين أحدهما فى الصلاة والآخر فى الاعتصام وروى له أصحاب السنن إلا ابن ماجه . (خ م ت)
أيوب بن عائذ بن مدلج الطائى وثقه ابن معين وأبو حاتم والنسائى والعجلى وأبو داود وزاد كان مرجئاً
وكذا ضعفه بسبب الإرجاء أبو زرعة وقال البخارى كان يرى الإرجاء إلا أنه صدوق . قلت : له فى صحيح
البخارى حديث واحد فى المغازى فى قصة أبى موسى الأشعرى أخرجه له بمتابعة شعبة وروى له مسلم
والترمذى . (ع ) أيوب بن موسى بن عمرو الأشدق بن سعيد بن العاص الأموى اتفقوا على توثيقه وشد
أبو الفتح الأزدى فقال لا يقوم إسناد حديثه روى له الجماعة . (خ م س ) أيوب بن النجار اليمامى واسم

- ٤١٢ -
النجار يحيى قاله ابن صاعد وثقه أحمد وابن معين وأبو زرعة وأبو داود وغيرهم ونقل أبو الوليد الباجى
فى رجال البخارى عن العجلى وابن البرقى أنهما ضعفاه وكان يقول لم أسمع من يحيى بن أبى کثیر سوى حديث
التقى آدم وموسى : قلت : ما أخرج له الشيخان غيره وهو عندهما متابعة .
حرف الباء
(١٤) بدل بن المحبر التميمى البصرى وثقه أبو زرعة وأبو حاتم وغيرهما وضعفه الدار قطنى فى روايته
عن زائدة قاله الحاكم وذلك بسبب حديث واحد خالف فيه حسين بن على الجعفى صاحب زائدة وهو فى مسند
ابن عمر من مسند البزار . قلت : هو تعنت ولم يخرج عنه البخارى سوى موضعين عن شعبة أحدهما فى
الصلاة والآخر فى الفتن وروی له أصحاب السنن ، (ع ) برید بن عبد الله بن أبى بردة بن أبى موسى الأشعرى
وثقه ابن معين والعجلى والترمذى وأبو داود وقال النسائى ليس به بأس وقال مرة ليس بذلك القوى وقال
أبو حاتم ليس بالمتين يكتب حديثه وقال ابن عدى صدوق وأحاديثه مستقيمة وأنكر ما روى حديث إذا
أراد الله بأمة خيراً قبض نبيها قبلها ومع ذلك فقد أدخله قوم فى صحاحهم وقال أحمد روى مناكير . قات :
احتج به الأئمة كلهم وأحمد وغيره يطلقون المناكير على الأفراد المطلقة . ( خ ق ) بسر بن آدم الضرير
البغدادى قال أبو حاتم صدوق وقال ابن سعد رأيت أصحاب الحديث يتقون كتابه وقال الدار قطنى ليس
بالقوى . قلت : روى عنه البخارى فى سجود القرآن حديثاً واحداً من مسند ابن عمر وأخرجه من وجهين
آخرین وروی له ابن ماجه « بشر بن السری أبو عمرو البصری الأفوه سکن مکة قال البخاری کان صاحب
مواعظ فلقب الأفوه وقال أحمد كان متقناً للحديث عجباً ثم تكلم فى الرؤية فى الآخرة فوثب به الحميدى
فاعتذر فلم يقبل منه وقال ابن معين رأيته بمكة يستقبل البيت ويدعو على قوم يرمونه برأى جهم ووثقه هو
وعبد الرحمن بن مهدى والعجلى وعمرو بن على والدار قطنى وقال إنما وجدوا عليه فى أمر المذهب فحلف
واعتذر من ذلك وقال ابن عدى له أفراد وغرائب عن الثورى وهو ثقة فى نفسه لا بأس به . قلت :
له فى البخارى حديث واحد متابعة وهو أول شىء فى كتاب الفتن قال حدثنا على بن عبد الله حدثنا بشر
ابن السرى حدثنا نافع بن عمر عن ابن أبى مليكة عن أسماء بنت أبى بكر فى ذكر الحوض ورواه البخارى
أيضاً فى موضع آخر عن سعيد بن أبي مريم عن نافع عن ابن عمر عالیاً وروی له الباقون ٠ (خ ت س )
بشر بن شعيب بن أبى حمزة الحمصى شهد له أبو انمان أنه سمع الكتب من أبيه وروى عن أحمد أنه سأله فقال
أجازنى أبى وقال ابن حبان فى كتاب الثقات كان متقناً ثم غفل غفلة شديدة فذكره فى الضعفاء وروى عن
البخارى أنه قال تركناه وهذا خطأ من ابن حبان نشأ عن حذف وذلك أن البخارى إنما قال فى تاريخه تركناه
حياً سنة اثنتى عشرة فسقط من نسخة ابن حبان لفظة حياً فتغير المعنى وليس له فى البخارى سوى حديث
واحد فى آخر الترجمة النبوية رواه عن إسماق عنه عن أبيه عن الزهرى عن ابن كعب بن مالك عن ابن عباس
عن على والعباس فى مراجعتهما فى سؤال الإمارة وقول العباس إنى لأعرف وجوه بنى عبد المطلب عند الموت
الحديث وذكر له مواضع يسيرة تعليقاً وروى له الترمذى والنسائى . (ع ) بشير بن نهيك السدوسى البصرى

- ٤١٣ -
من كبار التابعين وثقه العجلى والنسائى وإبن سعد وأحمد بن حنبل وقال أبو حاثم لا يحتج به . قلت : له
فى البخارى حديثان عن أبى هريرة أحدهما حديث من أعتق عبداً وله مال وقد ذكرنا الخلاف فيه فى الفصل
الماضى ، والآخر حديث العمرى جائزة و له أصل من حديث أبى هريرة وجابر وغيرهما . (خ م د ت س)
بكر بن عمرو المعافرى المصرى قال أبو حاتم شيخ وقال أحمد يروى له وقال الدار قطنى يعتبر به . قلت :
له فى البخارى حديث واحد فى التفسير وهو حديثه عن بكير بن الأشج عن نافع عن ابن عمر فى ذكر على
وعثمان وهو متابعة وقد أخرجه البخارى من طريق أخرى وروی له الباقون سوى ابن ماجه . (ع) بكر
ابن عمرو أبو الصديق البصرى الناجى مشهور بكنيته وثقه جماعة وقال ابن سعد يتكلمون فى أحاديثه
ويستنكرونها . قلت : ليس له فى البخارى سوى حديث واحد عن أبى سعيد فى قصة الذى قتل تسعة
وتسعين نفساً من بنى اسرائيل ثم تاب واحتج به الباقون . (ع) بهز بن أسد العمى أبو الأسود البصرى أحد
الأثبات فى الرواية قال أحمد إليه المنتهى فى التثبت ووثقه ابن معين وأبو حاتم وابن سعد والعجلى وقال يحيى
القطان لعبد الرحمن بن بشر عليك ببهز بن أسد فى حديث شعبة فإنه صدوق ثقة وشذ الأزدى فذكره فى الضعفاء
وقال إنه كان يتحامل على علىّ. قلت: اعتمده الأئمة ولا يعتمد على الأزدى . (خ) بيان بن عمرو البخارى
العابد شيخ البخارى أثنى عليه ابن المدينى ووثقه ابن حبان وابن عدى وقال أبو حاتم مجهول والحديث
الذى رواه عن سالم بن نوح باطل . قلت : ليس بمجهول من روى عنه البخارى وأبو زرعة وعبيد الله
ابن واصل ووثقه من ذكرنا وأما الحديث فالعهدة فيه على غيره لأنه لم ينفرد به كما قال الدار قطنى فى المؤتلف
والمختلف .
حرف التاء المثناة
(خ م د س ) توبة بن أبى الأسد العنبرى أبو المورع البصرى من صغار التابعين وثقه ابن معين
وأبو حاتم والنسائى وشذ أبو الفتح الأزدى فقال منكر الحديث . قلت : له فى الصحيح حديثان أو ثلاثة
من رواية شعبة عنه وروى له مسلم وأبو داود والنسائى .
حرف الثاء المثلثة
(خ م د س ق) ثابت بن عجلان الأنصارى الحمصى من صغار التابعين وثقه ابن معين ودحيم
وقال أبو حاتم والنسائى لا بأس به وقال عبد الله بن أحمد سألت أبى فقات أهو ثقة فسكت وكأنه مرَّض أمره
وفى الميزان قال أحمد أنا متوقف فيه واستغرب ابن عدى من حديثه ثلاثة أحاديث وقال العقيلى لا يتابع
فى حديثه وتعقب ذلك أبو الحسن بن القطان بأن ذلك لا يضره إلا إذا كثر منه رواية المناكير ومخالفة الثقات
وهو کما قال له فى البخاری حدیث واحد فى الذبائح وآخر فى التاريخ سيأتى ذكره فى ترجمة الراوى عنه محمد
ابن حمير وروى له أبو داود والنسائى وابن ماجه « (خ ت ) ثابت بن محمد العابد وثقه مطين وصدقه
أبو حاتم وقال الدار قطنى ليس بالقوى وقال ابن عدى هو عندى ممن لا يعتمد الكذب ولعله يخطئ . قلت :
روى عنه البخارى فى الصحيح حديثين فى الهبة والتوحيد لم ينفرد بهما . (ع ) ثمامة بن عبد الله بن أنس
أ

- ٤١٤ -
ابن مالك الأنصاریی روی عن جده و ثقه أحمد والنسائی والعجلی وقال ابن عدی أرجو أنه لا بأس به وروی
عن أبى یعلی أن ابن معين أشار إلى لينه . قلت : قد بين غيره السبب فى ذلك وهو من أجل حديث أنس
فى الصدقات الذى قدمناه فى الفصل الذى قبل هذا لكون ثمامة قيل إنه لم يأخذه عن أنس سماعاً وقد بينا أن
ذلك لا يقدح فى صمته احتج به الجماعة . (ع) ثور بن زيد الديلى مولاهم المدنى شيخ مالك وثقه ابن معين
وأبو زرعة والنسائى وغيرهم وقال ابن عبد البر صدوق لم يتهمه أحد وكان ينسب إلى رأى الخوارج والقول
بالقدر ولم يكن يدعو إلى شىء من ذلك وفى الميزان للذهبى اتهمه ابن البرقى بالقدر ولعله شبه عليه بثور
ابن يزيد يعنى الذى بعده . قلت : لم يتهمه ابن البرقى ولم يشتبه عليه وإنما حكى عن مالك أنه سئل كيف
رويت عن داود بن الحصين وثور بن زيد وذكر غيرهما وكانوا يرون القدر فقال كانوا لأن يخروا من السماء
إلى الأرض أسهل عليهم من أن يكذبوا احتج به الجماعة . (ع) ثور بن يزيد الحمصى أبو خالد اتفقوا على
تثبته فى الحديث مع قوله بالقدر قال دحتم ما رأيت أحداً يشك أنه قدرى وقال يحيى القطان ما رأيت شامياً
أثبت منه وكان الأوزاعى وابن المبارك وغير هما ينهون عن الكتابة عنه وكان الثورى يقول خذوا عنه واتقوا
لا ينطحكم بقرنيه يحذرهم من رأيه وقدم المدينة فنهى مالك عن مجالسته وكان يرمى بالنصب أيضاً وقال يحيى
ابن معين كان يجالس قوماً ينالون من على لكنه هو كان لا يسب. قلت : احتج به الجماعة .
حرف الجيم
(ع ) جرير بن حازم أبو النضر الأزدى البصرى وثقه ابن معين وقدمه على أبى الأشهب وضعفه
فى قتادة خاصة وقال ابن مهدى هو أثبت من قرة بن خالد ووثقه العجلى والنسائى وقال أبو حاتم صدوق
صالح وقال مهنأ بن يحيى قال أحمد بن حنبل كثير الغلط وقال الأثرم عن أحمد حدث بمصر أحاديث وهم فيها
ولم يكن يحفظ وقال ابن سعد ثقة إلا أنه اختلط فى آخر عمره . قلت : لكنه ما ضره اختلاطه لأن أحمد
ابن سنان قال : سمعت ابن مهدى يقول كان لجرير أولاد فلما أحسوا باختلاطه حجبوه فلم يسمع أحد منه
فى حال اختلاطه شيئاً واحتج به الجماعة وما أخرج له البخارى من روايته عن قتادة إلا أحاديث يسيرة توبع
عليها . (ع) جرير بن عبد الحميد بن قرط الضبى أبو عبد الله الرازى وكان منشؤه بالكوفة قال اللالكائى
أجمعوا على ثقته وكذا قال الخليلى وقال أبو خيثمة لم يكن يدلس وروى الشاذكونى عنه ما يدل على التدليس
لكن الشاذكونى فيه مقال وقال ابن سعد كان ثقة يرحل إليه وقال ابن معين وأحمد هو أثبت من شريك ووثقه
العجلى والنسائى وأبو حاتم وقال يحتج بحديثه ونسبه قتيبة إلى النشيع المفرط وقال أحمد بن حنبل لم يكن بالذكرى
وقال البيهقى نسب فى آخر عمره إلى سوء الحفظ ولم أر ذلك لغيره بل احتج به الجماعة . (خ م تس د)
الجعد بن عبد الرحمن ويقال له الجعيد مدنى من صغار التابعين وثقه ابن معين وغيره واحتج به الخمسة وشذ
الأزدى فقال فية نظر وتبع فى ذلك الساجى لأنه ذكره فى الضعفاء وقال لم يرو عنه مالك وهذا تضعيف
مردود . (ع ) جعفر بن إياس أبو بشر بن أبى وحشية مشهور بكتيته من صغار التابعين وثقه ابن معين
والعجلى وأبو زرعة وأبو حاتم والنسائى وكان شعبة يقول إنه لم يسمع من مجاهد ولا من حبيب بن سالم وقال

- ٤١٥ -
أحمد كان شعبة يضعف أحاديثه عن حبيب بن سالم وقال البرديجى هو من أثبت الناس فى سعيد بن جبير
وقال ابن عدى أرجو أنه لا بأس به. قلت : احتج به الجماعة لكن لم يخرج له الشيخان من حديثه عن مجاهد
ولا عن حبيب بن سالم .
حرف الحاء المهملة
(ع ) حاتم بن إسماعيل المدنى أبو إسماعيل الحرثى مولاهم وثقه ابن معين والعجلى وابن سعد وقال
أحمد زعموا أنه كان فيه غفلة إلا أن كتابه صالح وقال النسائى ليس به بأس وقال مرة ليس بالقوى وتكلم
على ابن المدينى فى أحاديثه عن جعفر بن محمد. قلت : احتج به الجماعة ولكن لم يكثر له البخارى ولا أخرج
له من روايته عن جعفر شيئاً بل أخرج ما توبع عليه من روايته عن غير جعفر . (ع ) حبيب بن أبی ثابت
الأسدى الكوفى متفق على الاحتجاج به إنما عابوا عليه انتدليس وقال يحيى القطان له أحاديث عن عطاء
لا يتابع عليها وقال ابن أبى مريم عن ابن معين ثقة ججة قيل له ثبت قال نعم إنما روى حديثين يعنى منكرين
حديث الاستحاضة وحديث القبلة . قلت : روى هذين الحديثين عن عروة عن عائشة أخرجهما أبو داود
وابن ماجه فقيل إنه لم يسمع من عروة ابن الزبير وقيل بل عروة شيخه فيهما عروة المزنى لا ابن الزبير
والله أعلم . (ع) حبيب المعلم أبو محمد البصرى وثقه أحمد وابن معين وأبو زرعة وقال النسائى ليس بالقوى.
قلت : له عند البخارى فى الحج حديث واحد عن عطاء عن ابن عباس وآخر عن عطاء عن جابر وعلق له
فى بدء الخلق آخر عن عطاء عن جابر والأحاديث الثلاثة بمتابعة ابن جريج له عن عطاء هذا جميع ماله عنده
وروى له الجماعة . (ع) حجاج بن محمد الأعور المصيصى أحد الأثبات أجمعوا على توثيقه وذكره أبو العرب
الصقلى فى الضعفاء بسبب أنه تغير فى آخر عمره واختلط لكن ما ضره الاختلاط فإن إبراهيم الحربى حكى
أن يحيى بن معين منع ابنه أن يدخل عليه بعد اختلاطه أحداً روى له الجماعة (( ( خ م د س ق) حرمی ین
عمارة بن أبى حفصة أبو روح البصرى قال أحمد وابن معين : صدوق زاد أحمد كان فيه غفلة ، وقال أبو حاتم
ليس هو فى عداد القطان وغندر هو مع وهب بن جرير وعبد الصمد وذكره العقيلى فى الضعفاء وحكى عن
الأثرم عن أحمد أنه أنكر من حديثه عن شعبة حديثين أحدهما عن قتادة عن أنس من كذب على ، والآخر
عن معبد بن خالد عن حارثة بن وهب فى الحوض ، قال العقيلى الحديثان معروفان من حديث الناس وإنما
أنكرهما أحمد من حديث شعبة . قلت : حديث الحوض هذا أخرجه الشيخان فى صحيحهما من حديثه
والحديث شواهد وروى له الجماعة سوى الترمذى . (خ ء ١) حريز بن عثمان الحمصى مشهور من صغار
التابعين وثقه أحمد وابن معين والأئمة لكن قال الفلاس وغيره أنه كان ينتقص علياً ، وقال أبو حاتم لا أعلم
بالشأم أثبت منه ولم يصح عندى ما يقال عنه من النصب . قلت : جاء عنه ذلك من غير وجه وجاء عنه
خلاف ذلك ، وقال البخارى : قال أبو اليمان كان حريز يتناول من رجل ثم ترك (قات ) فهذا أعدل الأقوال
فلعله تاب ، وقال ابن عدى كان من ثقات الشاميين وإنما وضع منه بغضه لعلى ، وقال ابن حبان كان داعية
إلى مذهبه يجتنب حديثه. قلت : ليس له عند البخارى سوى حديثين أحدهما فى صفة النبى صلى الله عليه وسلم
١

- ٤١٦ -
من روايته عن عبد الله بن بسر وهو من ثلاثياته، والآخر حديثه عن عبد الواحد البصرى عن واثلة بن الأسقع
حديث من أفرى الفرى أن يرى الرجل عينه مالم تر الحديث وروى له أصحاب السنن . ( خ م د ) حسان
ابن إبراهيم الكرمانى وثقه ابن معين وعلى بن المدينى ، وقال النسائى ليس بالقوى، وقال ابن عدى حدث
بأفراد كثيرة وهو عندى من أهل الصدق إلا أنه يغلط فى الشىء ولا يتعمد وأنكر عليه أحمد بن حنبل أحاديث
منها حديثه عن عاصم الأحول عن عبد اللّه بن الحسن عن أمه عن أمها فى دخول المسجد والدعاء ، وقال
ليس هذا من حديث عاصم ، هذا من حديث ليث بن أبى سليم وقال ابن عدى سمع من أبى سفيان طريف
عن أبى نضرة عن أبى سعيد حديثاً ثم ظن أن أبا سفيان هذا هو أبو سفيان والد سفيان الثوری فقال حدثنى
سعيد بن مسروق كذا قال ابن عدى أن الوهم فيه من حسان ، وقال غيره الوهم فيه من الراوى عنه وهو
الظاهر . قلت : له فى الصحيح أحاديث يسيرة توبع عليها روى له الشيخان وأبو داود . ( خ ) حسان
ابن حسان وهو حسان بن أبى عباد البصرى نزيل مكة ، قال البخارى كان المقرى يثنى عليه ، وقال أبو حاتم
منكر الحديث . قلت : روى عنه البخارى حديثين فقط أحدهما فى المغازى عن محمد بن طلحة عن حميد
عن أنس أن عمه غاب عن قتال بدر ولهذا الحديث طرق أخرى عن حميد والآخر عن همام عن قتادة عن
أنس فى اعتمار النبى صلى الله عليه وسلم أخرجه عنه فى كتاب الحج وأخرجه أيضاً عن هدبة وأبى الوليد
الطيالسى بمتابعته عن همام » (خ) حسان بن عطية المحاربى مشهور وثقه أحمد وابن معين والعجلى وغيرهم ،
وقال الأوزاعى ما رأيت أشد اجتهاداً منه وتكلم فيه سعيد بن عبد العزيز من أجل القول بالقدر وأنكر ذلك
الأوزاعى وروى له الجماعة * (خ ت س ) الحسن بن بشر بن سلم البجلی الکوفی ، قال أحمد ما أرى كان به
بأس فی نفسه وروی عن ز هير أشیاء منا کیر ، وقال أبو حاتم صدوق ، وقال النسائی لیس بالقوى ، وقال
ابن عدى ليس هو بمنكر الحديث . قلت : روى عنه البخارى موضعين لا غير أحدهما فى الصلاة والآخر
فى المناقب فأما الذى فى الصلاة فحديثه عن معانی بن عمران عن الأوزاعی عن اسحاق بن أبى طلحة عن أنس
فى الاستسقاء وهو عنده من غير وجه عن إسحاق بن أبى طلحة ، والآخر حديثه عن معافى أيضاً عن عثمان
ابن الأسود عن ابن أبى مليكة عن معاوية أنه أوتر بر کعة فصوبه ابن عباس وهو عنده فی الباب من حديث
نافع بن عمر عن ابن أبي مليكة نحوه فلم يخرج عنه من أفراده شيئاً ولا من أحاديثه عن زهير التى استنكرها
أحمد وروى له الترمذى والنسائى. ( خ « ت ق ) الحسن بن ذكوان أبو سلمة البصرى ضعفه أحمد وابن معين
وأبو حاتم والنسائى وابن المدینی ، وقال ابن عدى أرجو أنه لا بأس به وأورد له حدیثین عن حبيب بن أبى
ثابت عن عاصم بن ضمرة عن على وقال إنه دلسها وإنما سمعها من عمرو بن خالد الواسطى وهو متروك .
قلت : فهذا أحد أسباب تضعيفه ، وقال الآجری عن أبى داود أنه كان قدریاً فهذا سبب آخر روى له
البخارى حديثاً واحداً فى كتاب الرقاق من رواية يحيى بن سعيد القطان عنه عن أبي رجاء العطاردى عن عمران
ابن حصين يخرج قوم من النار بشفاعة محمد صلى الله عليه وسلم الحديث مختصر ولهذا الحديث شواهد كثيرة
وروى له أصحاب السنن إلا النسائى . (خ ت دس) الحسن بن الصباح البزار أبو على الواسطى وثقه أحمد
وأبو حاتم ، وقال النسائى صالح ، وقال فى الكنى ليس بالقوى . قلت : هذا تليين هين وقد روى عنه
البخارى وأصحاب السنن إلا ابن ماجه ولم يكثر عنه البخارى . (خ ت ق) الحسن بن عمارة الکوفی مشهور

- ٤١٧ -
رماه شعبة بالكذب وأطبقوا على تركه وليس له فى الصحيحين رواية إلا أن المزى علم على ترجمته علامة
تعليق البخارى ولم يعلق له البخارى شيئاً أصلا إلا أنه قال فى كتاب المناقب حدثنا على بن عبد الله حدثنا سفيان
حدثنا شبيب بن غرقدة قال سمعت الحى يذكرون عن عروة يعنى البارقى أن النبى صلى الله عليه وسلم أعطاه
ديناراً ليشترى له به شاة فذكر الحديث ، قال سفيان كأن الحسن بن عمارة جاءنا بهذا الحديث عنه يعنى عن
شبيب قال سمعته من عروة قال فأتيت شبيباً فقال لى إنى لم أسمعه من عروة إنما سمعت الحى يخبرون عنه
ولكنى سمعته يقول قال النبى صلى الله عليه وسلم: الخيل معقود بنواصيها الخير ، فهذا كما ترى لم يقصد البخارى
الرواية عن الحسن بن عمارة ولا الاستشهاد به بل أراد بسياقه ذلك أن يبين أنه لم يحفظ الإسناد الذى حدثه به
عروة ومما يدل على أن البخارى لم يقصد تخريج الحديث الأول أنه أخرج هذا فى أثناء أحاديث عدة فى
فضل الخيل وقد بالغ أبو الحسن بن القطان فى كتاب بيان الوهم فى الإنكار على من زعم أن البخارى أخرج
حديث شراء الشاة قال وإنما أخرج حديث الخيل فانجر به سياق القصة إلى تخريج حديث الشاة وهذا كما قلناه
وهو لائح لا خفاء به والله الموفق . (خ س ق ) الحسن بن مدرك السدوسى أبو على الطحان ، قال النسائى
فى أسماء شيوخه لا بأس به وقال بن عدى كان من حفاظ أهل البصرة ، وقال أبو عبيد الآجرى عن أبى داود
كان كذاباً يأخذ أحاديث فهد بن عوف فيقلبها على يحيى بن حماد . قلت : إن كان مستند أبى داود فى تكذيبه
هذا الفعل فهو لا يوجب كذباً لأن يحيى بن حماد وفهد بن عوف جميعاً من أصحاب أبى عوانة فإذا سأل الطالب
شیخه عن حدیث رفيقه لیعرف إن کان من جملة مسموعه فحدثه به أولا فکیف یکون بذلك کذاباً وقد کتب
عنه أبو زرعة وأبو حاتم ولم يذكرا فيه جرحاً وهما ما هما فى النقد وقد أخرج عنه البخارى أحاديث يسيرة
من روايته عن يحيى بن حماد مع أنه شاركه فى الحمل عن يحيى بن حماد وفى غيره من شيوخه وروى عنه النسائى
وابن ماجه ، (ع) الحسن بن موسى الأشيب أحد الأثبات اتفقوا على توثيقه والاحتجاج به وروى عبد الله
ابن على بن المدينى عن أبيه قال : كان ببغداد وكأنه ضعفه . قلت : هذا ظن لا تقوم به حجة وقد كان
أبو حاتم الرازى يقول سمعت على بن المدينى يقول الحسن بن موسى الأشيب ثقة فهذا التصريح الموافق
لأقوال الجماعة أولى أن يعمل به من ذلك الظن ومع ذلك فلم يخرج البخارى له فى الصحيح سوى موضع واحد
فى الصلاة توبع عليه . (ع) الحسين بن ذكوان المعلم البصرى وثقه ابن معين والنسائى وأبو حاتم وأبو زرعة
والعجلى وابن سعد والبزار والدارقطنى وقال يحيى القطان فيه اضطراب . قلت : لعل الاضطراب من
الرواة عنه فقد احتج به الأئمة . ( خ م س ) الحسين بن الحسن بن يسار صاحب ابن عون ، قال أبو حاتم
مجهول وقال الساجى تكلم فيه أزهر بن سعد فلم يلتفت إليه وقال أحمد بن حنبل كان من الثقات . قلت :
احتج به مسلم والنسائى وروى له البخارى حديثاً واحداً فى الاستسقاء توبع عليه . (ع) حصين بن عبد الرحمن
السلمى أبو الهذيل الكوفى متفق على الاحتجاج به إلا أنه تغير فى آخر عمره وأخرج له البخارى من حديث
شعبة والثورى وزائدة وأبى عوانة وأبى بكر بن عياش وأبى كدينة وحصين بن نمير وهشيم وخالد الواسطى
وسليمان بن كثير العبدى وأبى زبيد عبثر بن القاسم وعبد العزيز العمى وعبد العزيز بن مسلم ومحمد بن فضيل
عنه فأما شعبة والثورى وزائدة وهشيم وخالد فسمعوا منه قبل تغيره وأما حصين بن نمير فلم يخرج له البخارى
من حديثه عنه سوى حديث واحد كما سنبينه بعد وأما محمد بن فضيل ومن دكر معه فأخرج من حديثهم
(٢ - ٠٢ ٠ المقدمة )

-٤١٨ -
ما توبعوا عليه » (خ د ت س ) حصين بن نمير الواسطى أبو محصن الضرير وثقه أبو زرعة وغيره
وقال عباس عن ابن معين ئيس بشىء ، قال أبو أحمد الحاكم فى الكنى وليس بالقوى عندهم وقال أبو خيمة
كان يحمل على علىّ فلم أعد إليه. قلت : أخرج له البخارى فى أحاديث الأنبياء وفى الطب حديثاً واحداً
تابعه عليه عنده هشيم ومحمد بن فضيل وروى له أصحاب السنن إلا ابن ماجه . ( خ م س ق ) حفص
ابن غياث بن طلق بن معاوية النخعى أبو عمرو القاضى الكوفى من الأئمة الأثبات أجمعوا على توثيقه والاحتجاج
به إلا أنه فى الآخر ساء حفظه فمن سمع من كتابه أصح ممن سمع من حفظه قال أبو زرعة وقال ابن المدينى
كان يحيى بن سعيد القطان يقول حفص أوثق أصحاب الأعمش قال فكنت أنكر ذلك فلما قدمت الكوفة بآخرة
أخرج إلىّ ابنه عمر كتاب أبيه عن الأعمش فجعلت أترحم على القطان . قلت : اعتمد البخارى على حفص
هذا فى حديث الأعمش لأنه كان يميز بين ما صرح به الأعمش بالسماع وبين ما دلسه نبه على ذلك أبو الفضل
ابن طاهر وهو كما قال روي له الجماعة . (خ م س ق) حفص بن ميسرة العقيلى أبو عمرو الصنعانى نزيل
عسقلان قال ابن معين ثقة إنما يطعن عليه أنه عرض يعنى أن سماعه من شيوخه كان بقراءته عليهم وعن ابن
معين أيضاً أنه قال ما أحسن حاله إن كان سماعه كله عرضاً كأنه يقول إن بعضه مناولة ووثقه أحمد وغيره
وقال أبو حاتم فى حديثه بعض الوهم . قلت : وشذ الأزدى فقال روى عن العلاء بن عبد الرحمن مناكير
وقال الساجى فى حديثه ضعف . قلت : له فى البخارى حديث فى الحج عن هشام بن عروة بمتابعة عمرو
ابن الحارث وحديث فى زكاة الفطر عن موسى بن عقبة بمتابعة زهير بن معاوية عند مسلم وحديث فى الاعتصام
عن زيد بن أسلم بمتابعة أبى غسان محمد بن مطرف عنده وفى التفسیر عنه بمتابعة سعید بن هلال عنده وروی
له مسلم والنسائى وابن ماجه . (خ م ت س ) الحكم بن عبد الله أبو النعمان البصرى ، قال الذهلى كان ثبتاً
فى شعبة عاجله الموت وقال ابن عدى له مناكير لا يتابع عليها وقال ابن أبى حاتم عن أبيه مجهول . قات :
ليس بمجهول من روى عنه أربعة ثقات ووثقه الذهلی ومع ذلك فليس له فی البخاری سوی حدیث واحد
فى الزكاة أخرجه عن أبى قدامة عنه عن شعبة عن الأعمش عن أبى وائل عن أبى مسعود فى نزول قوله تعالى
( الذين يلمزون المطوّعين من المؤمنين) الآية وأخرجه فى التفسير من حديث غندر عن شعبة . (ع) الحكم
ابن نافع أبو اليمان الحمصى مجمع على ثقته اعتمده البخارى وروى عنه الكثير وروى له الباقون بواسطة
تكلم بعضهم فى سماعه من شعيب فقيل إنه مناولة وقيل إنه إذن مجرد وقد قال الفضل بن غسان سمعت يحيى
ابن معين يقول سألت أبا اليمان عن حديث شعيب فقال ليس هو مناولة المناولة لم أخرجها لأحد وبالغ
أبو زرعة الرازى فقال لم يسمع أبو اليمان من شعيب إلا حديثاً واحداً . قلت : إن صح ذلك فهو حجة
فى صصة الرواية بالإجازة إلا أنه كان يقول فى جميع ذلك أخبرنا ولا مشاححة فى ذلك أن كان اصطلاحاً له .
(ع ) حماد بن أسامة أبو أسامة الكوفى أحد الأئمة الأثبات اتفقوا على توثيقه وشذ الأزدى فذكره فى الضعفاء
وحكى عن سفيان بن وكيع قال كان أبو أسامة يتتبع كتب الرواة فيأخذها وينسخها فقال لى ابن نمير إن
المحسن لأبى أسامة يقول إنه دفن كتبه ثم إنه تتبع الأحاديث بعد من الناس فنسخها قال سفيان بن وكيع
انی لأعجب کیف جاز حديثه کان أمره بیناً وکان من أسرق الناس لحديث حميد انتهى . وسفيان بن وكيع
هذا ضعيف لا يعتد به كما لا يعتد بالناقل عنه وهو أبو الفتح الأزدى مع أنه ذكر هذا عن ابن وكيع بالإسناد

- ٤١٩-
وسقط من النسخة التى وقف عليها الذهبى من كتاب الأزدى بن وكيع فظن أنه حكاه عن سفيان الثورى
فصار یتعجب من ذلك ثم قال إنه قول باطل وأبو أسامة قد قال أحمد فیه کان ثبتاً ما کان أثبته لا یکاد يخطئ
وروى له الجماعة . (م دت) حماد بن سلمة بن دينار البصرى أحد الأئمة الأثبات إلا أنه ساء حفظه فى الآخر
استشهد به البخارى تعليقاً ولم يخرج له احتجاجاً ولا مقروناً ولا متابعة إلا فى موضع واحد قال فيه : قال لنا
أبو الوليد حدثنا حماد بن سلمة فذكره وهو فى كتاب الرقاق وهذه الصيغة يستعملها البخارى فى الأحاديث
الموقوفة وفى المرفوعة أيضاً إذا كان فى إسنادها من لا يحتج به عنده ، واحتج به مسلم والأربعة لكن قال
الحاكم لم يحتج به مسلم إلا فى حديث ثابت عن أنس وأما باقى ما أخرج له فمتابعة زاد البيهقى أن ما عدا حديث
ثابت لا يبلغ عند مسلم إثنى عشر حديثاً والله أعلم . (خ ع ) حميد بن الأسود أبو الأسود البصرى وثقه
أبو حاتم وقال أحمد بن حنبل ما أنكر ما يجىء به وقال العقيلى كان عفان يحمل عليه لأنه روى حديثاً منكراً
وقال الساجى صدوق عنده مناكير . قلت : روى له البخارى حديثين مقروناً بيزيد بن زريع فيهما أحدهما
فى تفسير سورة البقر والآخر فى الجهاد وروى له أصحاب السنن . (ع) حميد بن أبى حميد الطويل البصرى
مشهور من الثقات المتفق على الاحتجاج بهم إلا أنه كان يدلس حديث أنس وكان سمع أكثره من ثابت
وغيره من أصحابه عنه فروى مؤمل بن سماعيل عن حماد بن سلمة قال عامة ما يروى حميد عن أنس سمعه
من ثابت وقال أبو عبيد الحداد عن شعبة لم يسمع حميد من أنس إلا أربعة وعشرين حديثاً والباقى سمعها من
ثابت أو ثبته فيها ثابت فهذا قول صحيح وأما ما روى عن أبى داود الطيالسى عن شعبة قال كل شىء سمع
حميد من أنس خمسة أحاديث فالراوى لذلك عن أبى داود غير معتمد وقال على بن المدينى عن يحيى بن سعيد
كان حميد الطويل إذا ذهبت توقفه على بعض حديث أنس يشك فيه وقال ابن سعد كان ثقة كثير الحديث
إلا أنه ربما دلس عن أنس وقال يحيى بن يعلى المحاربى طرح زائدة حديث حميد الطويل. قلت: إنما تركه زائدة
لدخوله فى شىء من أمر الخلفاء وقد بين ذلك مكى بن إبراهيم وقد اعتنى البخارى فى تخريجه لأحاديث حميد
بالطرق التى فيها تصريحه بالسماع فذكرها متابعة وتعليقاً وروى له الباقون (ع ) حميد بن قيس الأعرج
المكى أبو صفوان قال عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه ليس بالقوى ووثقه أحمد فى رواية أبى طالب عنه
وكذا ابن معين وابن سعد وأبو زرعة وأبو حاتم الرازيان وأبو داود والنسائى وابن خراش والعجلى ويعقوب
ابن سفيان ، وقال الترمذى فى العلل سمعت محمداً يقول هو ثقة وقال أبو زرعة الدمشقى هو من الثقات وقال
ابن عدى إنما يجىء الإنكار من جهة من يروى عنه احتج به الجماعة . (ع ) حميد بن هلال العدوى أبو نصر
من كبار التابعين وثقه ابن معين والعجلى والنسائى وآخرون وقال يحيى القطان كان ابن سيرين لا يرضاه .
قلت : بين أبو حاتم الرازى أن ذلك بسبب أنه دخل فى شىء من عمل السلطان وقد احتج به الجماعة .
(ع ) حنظلة بن أبى سفيان الجمحى أحد الأثبات ، قال يعقوب بن شيبة ثقة ولكنه دون المثبتين ووثقه
ابن معين والنسائى وأبو زرعة وأبو داود وآخرون وأورد له ابن عدى فى الكامل حديثاً من روايته عن نافع
من ابن عمر استنكره ولعل العلة فيه من غيره . قلت : احتج به الجماعة ولم يخرج له البخارى شيئاً من
حديثه عن نافع .

- ٤٢٠ -
حرف الخاء المعجمة
(خ س ق) خالد بن سعد الكوفى مولى أبى مسعود الأنصارى وثقه ابن معين وقال ابن أبى عاصم
فى ((كتاب الأشربة)) بعد حديث أخرجه من طريقه عن أبى مسعود مرفوعاً فى النبيذ هذا خبر لا يصح وخالد
مجهول وما أظنه سمع من أبى مسعود لأنه لم يقل سمعت وذكره ابن عدى فى الكامل وأورد له هذا الحديث
بعينه واستنكره وقال لغل العلة فيه من يحيى بن يمان وأورد له آخر واستنكره وقال لعل البلاء فيه من محمد
ابن إسحاق البلخى . قلت : أخرج له البخارى حديثاً واحداً فى الطب من روايته عن ابن أبى عتيق عن عائشة
فى الحبة السوداء وله عنده شواهد. (خ ت س) خالد بن عبد الرحمن بن بكير السلمى أبو أمية البصرى ،
قال أبو حاتم صدوق لا بأس به وقال ابن حبان فى الثقات يخطئ وقال العقيلى يخالف فى حديثه . قلت :
أخرج له البخارى فى الصلاة حديثاً واحداً من روايته عن غالب القطان عن بكر بن عبد الله المزنى عن أنس
بمتابعة بشر بن المفضل له عن غالب بنحوه . (خ م ت س ق) خالد بن مخلد القطوانى الكوفى أبو الهيثم
من كبار شيوخ البخارى روى عنه وروى عن واحد عنه ، قال العجلى ثقة فيه تشيع وقال ابن سعد كان متشيعاً
مفرطاً وقال صالح جزرة ثقة إلا أنه كان متهماً بالغلو فى التشيع وقال أحمد بن حنبل له مناكير وقال أبو داود
صدوق إلا أنه يتشيع وقال أبو حاتم يكتب حديثه ولا يحتج به . قلت : أما التشيع فقد قدمنا أنه إذا كان
ثبت الأخذ والأداء لا يضره لا سيما ولم يكن داعية إلى رأيه وأما المناكير فقد تتبعها أبو أحمد بن عدى من
حديثه وأوردها فى كامله وليس فيها شىء مما أخرجه له البخارى بل لم أر له عنده من أفراده سوى حديث
واحد وهو حديث أبى هريرة من عادی لی ولیاً الحدیث وروی له الباقون سوی أبى داود . (ع) خالد
ابن مهران الحذاء أبو المنازل البصرى أحد الأثبات وثقه أحمد وابن معين والنسائى وابن سعد وتكلم فيه شعبة
وابن علية إما لكونه دخل فى شىء من عمل السلطان ، أو لما قال حماد بن زيد قدم علينا خالد قدمة من الشأم
فكأنما أنكرنا حفظه ، وقال أبو حاتم يكتب حديثه ولا يحتج به روى له الجماعة . (خ م س) خثيم بن عراك
ابن مالك الغفارى وثقه النسائى وابن حبان والعقیلی وشذ الأزدی فقال منکر الحدیث وغفل أبو محمد بن حزم
فاتبع الأزدى وأفرط فقال لا تجوز الرواية عنه وما درى أن الأزدى ضعيف فكيف يقبل منه تضعيف
الثقات ومع ذلك فما روى له البخارى سوى حديث واحد عن أبيه عن أبى هريرة : ليس على المسلم فى فرسه
ولا مملوكه صدقة أخرجه فى الزكاة بمتابعة سليمان بن يسار له عن تراك، وروى له مسلم والنسائى . (خ دت)
خلاد بن يحيى بن صفوان السلمى الكوفى أبو محمد من قدماء شيوخ البخارى حديثه عن بعض التابعين وثقه
أحمد والعجلى والخليلى ، وقال ابن نمير صدوق إلا أن فى حديثه غلطاً قليلا، وقال الحاكم عن الدار قطنى ثقة
إنما أخطأ فى حديث واحد . حديث عمرو بن حريث عن عمر فى الشعر رفعه هو ووقفه النسائى . قلت :
وإنما أخرج له البخارى أحاديث يسيرة غير هذا ، وقال أبو حاتم ليس بذلك المعروف محله الصدق وروى له
أبو داود والترمذى . (ع ) خلاس بن عمرو الهجرى وثقه ابن معين وأبو داود والعجلى ، وقال أبو حاتم