النص المفهرس

صفحات 1-20

أَحَادِيث
السُّهْرِ الأربعة الموضوعةْ
بِحُكْمِ الْعَلَّمَةِ
الرَّانِي محمد ناصر الدين الألباني
رحمَه اللّه ((١٤٢٠/١٣٣٢هـ))
0
اعْتَنِى بَهَا
محمّد شُوَمَان الرّمُليّ
e
دَرَابَقَّان

أحاديث
(السنن الأربعة) الموضوعة
بحكم العلامة الألباني

جميع الحقوق محفوظة
الطبعة الأولى
٢٠
١٤٢٢هـ - ١
رقم الإيداع
٢٠٠١/١٠٤٢٤
الترقيم الدولي
I.S.B.N. 977-6052-19-3
ارابن عفان
للنشر والتوزيع
الجيزة-ت: ٣٢٥٥٨٢٠ - ضرب: ٨ بين السرايات
القاهرة- ١١ شى درب الأتراك- الأزهر- خلف الجامع الأزهر
هاتف محمول: ٠١٠١٥٨٣٦٢٦
جمهورية مصر العَهِيّة
E-mail:ebnaffan@hotmail.com

أحاديث
"السنن الأربعة الموضوعة
بحكم العلامة الألباني
(رحمه الله))
اعتنى بها
محمد شومان الرملي
دار ابن عفان

0
3

المقدمة
إن الحمد لله؛ نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور
أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي
له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده
ورسوله.
أما بعد؛ فهذا كتاب جمعت فيه ما حكم عليه شيخنا الألباني بالوضع(١)
من أحاديث ((السنن الأربعة))، وقد تتبعتها في ((ضعيف السنن)) حديثاً حديثاً،
وراجعتها في سائر كتب شيخنا المطبوعة، حسب ما عزاها إليها في تخريجه
في ((ضعيف السنن))، وأثبتّ في هذا الكتاب كلام الشيخ عليها في تلك
المصادر برمته(٢)، وبخاصة كلامه في ((السلسلة الضعيفة)) و((الإرواء))، ولكن
دون تكرار الكلام على الحديث الواحد.
(١) اعلم أنّ الحديث الموضوع - كما في ((علوم الحديث)) وغيره - هو: الحديث المختلق
عمداً أو خطأً.
المصنوع المكذوب على رسول الله :
وقال العراقي في ((الألفية)):
شر الحديث الخبر الموضوع
الكذب المختلق المصنوع
وقال البيقوني في ((منظومته)):
على النبي فذلك الموضوع
والكذب المختلق المصنوع
(٢) وجعلت كلامه - حفظه الله - بين أقواس صغيرة هكذا: (())، وقلت في آخره: انتهى،
واختصرتها بـ ((اهـ))، وهذا فقط في حال احتمال اختلاط كلامه - حفظه الله - بكلام غيره، فليتنبه.
٥

وأيضاً، بحثت عن مصادر أخرى تكلم الشيخ فيها على الأحاديث، ولم
يذكرها في ((ضعيف السنن))؛ فوجدت كثيراً منها في ((ضعيف الجامع)) ولم تعز
إليه١، وبعضها في ((الضعيفة)).
هذا، وقد أثبت في هذا الكتاب ما قال الشيخ فيه: ((موضوع)). أو قال
فيه: ((باطل)).
وما كان له فيه حكمان (١؛ أثبتّ الآخِرَ منهما ..
وأما ما لم يكن للشيخ عليه حكم في ((ضعيف السنن))، ولم أجده في
غيره أيضاً، وهما حديثان فقط :
الأول: في ((سنن ابن ماجه)) (رقم ١١٤٧).
والثاني: فيه أيضاً (رقم ١٢٢٤)
فأثبتّ في هذا الكتاب الحديث الثاني دون الأول، وذكرت السبب (انظر:
صفحة ٤٣).
ونبهت إلى أنني لم أجد حكم الشيخ عليهما.
ومما حملني على جمع هذه الأحاديث وبيانها؛ أنني كثيراً ما سمعت من
يستشهد ببعضها في خطبه ومحاضراته، وحجته في ذلك أن أبا داود مثلاً
(١) فعزوتها إلى أرقام طبعته القديمة (طبعة المكتب الإسلامي)؛ لأنها الطبعة الأكثر
انتشاراً، وإن عزاها الأستاذ الشاويش إلى طبعته الجديدة في زياداته على المصادر التي ذكرها
شيخنا في ((ضعيف السنن))؛ فلم أتبعه في ذلك، هذا مع التنبيه إلى أنه قد فاته أحاديث ليست
بقليلة؛ لم يعزها إلى ((ضعيف الجامع))، وهي فيه!
(٢) أعني: إن كان حكماً بالوضع، وإلا لم أذكره، ولم أثبت الحديث أصلاً.
(٣) ولا يكون الحكمان إلا: ((موضوع)) و ((ضعيف جداً))، أو التردد بينهما؛ فيقول:
((ضعيف جداً أو موضوع))، ففي هذه الحالة أُثْبتُ الحديث في هذا الكتاب، وأذكر كلام الشيخ
عليه.
٦

رواه، أو أن الحديث ما دام في أحد ((السنن الأربعة)) فهو صحيح، معاملة
الأحاديث ((السنن)) وكأنها في ((صحيح البخاري)) أو ((صحيح مسلم)) !!
وكثيراً ما يقع في ذلك بعض الكتاب الذين لا يميزون بين الصحيح
والضعيف، بل ولا الموضوع؛ فيكتفي الواحد فيهم بأن يقول في الحديث - ولو
كان ضعيفاً أو موضوعاً -: ((رواه الترمذي)) أو ((رواه ابن ماجه)). هذا يدل على
أن هذا عنده كافٍ في توثيق الحديث!
وبالمناسبة أقول: وعظ بعض الخطباء مرة وأنا حاضر، فاستشهد في
كلامه بحديث موضوع - لا أذكره الآن -، فراجعته في ذلك وأنكرت عليه، فقال:
اتق الله! ولا تنكر علي بغير علم، وأحضرَ لي مجلداً من ((السلسلة الضعيفة))،
وقال لي: ((تفضل، هذا هو الحديث، وقد رواه ابن ماجه)). وإذا بالشيخ قد كتب
تحته: «موضوع. رواه ابن ماجه)) !!!
وأيضاً، حتى لا يكون هناك عذر في نسبتها إلى النبي بخارية، وليعلم كل
من يقول فيها: ((قال رسول الله)) أنه كَذَب على النبي عليه الصلاة والسلام،
وقد قال
((مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ)(١).
بل لا يجوز لأحد أن يقول في الحديث الموضوع: ((رُوِي))؛ بصيغة
التمريض - كما يقال في الحديث الضعيف(٢) ..
(١) صحيح متواتر، وهو في ((الصحيحين)) وغيرهما.
(٢) هذا على فرض تسويغ قول: ((رُوِي)) في الحديث الضعيف في هذا الزمان الذي لا
يفهم جمهور أناسه (وبعضهم ينسب إلى العلم وأهله) أن كلمة: «رُوِي)) تعني: أنه ضعيف، فينبغي
أن يبين كل متكلّم وكاتب ضعف الحديث، ولا يكتفي بقوله: ((رُوِي))، خاصة وأنّ الكتب (الأصول
والفروع) أصبحت في متناول أيدي الجميع.
٧

وأنسب كلمة أن يقول: كُذِب على رسول الله
وإن كان يشك في نسبتها إليه ؛ فلا يجوز أن يحدث بها أبداً، ولا
قال:
حتى بلفظ: ((رُوِي)) - كما نبهت -؛ فإن النبي
((مَنْ حَدَّثَ عَنِّ بِحَدِيثٍ يُرَى أَنَّهُ كَذِبُ؛ فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينَ) (١).
وأيضاً، حتى لا يكون هناك عذر لمن يعمل بها في فضائل الأعمال
- فضلاً عن غيرها - بحجة أن الضعيف يُعمل به في ذلك؛ فإنها ليست ضعيفة؛
بل هي مكذوبة على رسول الله
هذا مع التنبيه على أن الحديث الضعيف لو سلمنا بجواز العمل به في
الفضائل؛ فإن لذلك شروطاً ذكرها العلماء (٢)، لا يستطيع أن يحكم على
الحديث أنه استوفاها إلا محدث فقيه، بل ومحدث محقق مدقق، وإلا كيف
يستطيع أن يميز بين الحديث الضعيف والحديث الضعيف جداً(٢)؟! وهو أحد
شروط العمل بالحديث الضعيف عند من يقول به (أعني: أن لا يكون الحديث
شديد الضعف).
وعلى كل حال؛ فإن في وضع هذا الكتاب بين يدي القارىء فوائد كثيرة
- إن شاء الله - إضافة إلى ما قدمته، وتسهيلاً له في معرفة الموضوع من
(١) أخرجه مسلم في أول مقدمة ((صحيحه)) (١ / ٩) وغيره.
(٢) انظر من أجل معرفتها - إن شئت -: ((صحيح الترغيب)) (ص ٢١ - ٢٢).
(٣) وهذا التمييز لا يكاد يعتني به إلا أفراد قليلون، بل قال شيخنا: ((بل إنّ لا أعلم من له
تخصص في هذا المجال، مع كونه من الأمور الهامّة، وهو عندي أهم من عنايتهم بتمييز الحسن
من الصحيح)) اهـ.
قلت: أنت حفظك المولى - ولا نزكّيك على الله - فرد في هذا التخصص، والناظر في كتبك
- إن كان منصفاً - وبخاصّة سلسلة الدفاع عن السنة، سلسلة الحماية لها من الدخيل؛ ((سلسلة
الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) لا يجد مناصاً من الشهادة لك بذلك، فبارك الله لك، وتقبّل منك،
وليهنك العلم أبا عبد الرحمن!
٨

أحاديث ((السنن الأربعة))، وهي أشهر كتب الحديث بعد ((الصحيحين))، فحُقّ
لكل من ينظر في العلم أن يعرف ما نسبه الوضاعون والكذابون إلى النبي
من أحاديثها؛ ليَحذر هو ويُحذِّر غيره منها.
هذا، وأسأل الله تعالى أن يجعل عملي هذا خالصاً له وحده، وأن ينفع
به أهل العلم وغيرهم، وأن يجزي شيخنا أبا عبد الرحمن على جهوده العظيمة
في خدمة السنة خير الجزاء، وأن يتقبل منا ومنه؛ بمنه وكرمه، آمين.
وكتب
محمد شومان
٢٦ / ذو القعدة / ١٤١٦ هـ
٩

الأحاديث الموضوعة
في «سنن أبي داود»
[١ - ١١) ] قال أبو داود (٥٠٨١):
حدثنا يزيد بن محمد الدمشقي. ثنا عبد الرزاق بن مسلم الدمشقي،
وكان من ثقات المسلمين من المتعبدين؛ قال: ثنا مدرك بن سعد - قال يزيد:
شيخ ثقة - عن يونس بن ميسرة بن حَلْبَس، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء
رضي الله عنه؛ قال:
((مَنْ قَالَ إِذَا أصْبَحَ وإِذَا أَمْسَى: حَسْبِيَ اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلَّ هُوَ عَلَيْهِ
تَوَكَّلْتُ وَهُوْ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ سَبْعَ مَرَّاتٍ؛ كَفَاهُ اللّهُ مَا أَهَمَّهُ، صَادِقاً كَانَ
بِهَا أَوْ كَاذِباً)).
قال الألباني في ((ضعيف سنن أبي داود)): ((موضوع - الضعيفة
٥٢٨٦)).
[٢ -٢] قال أبو داود (٥٢٧٣):
حدثنا محمد بن يحيى بن فارس. ثنا أبو قتيبة سلم بن قتيبة، عن داود
(١) الرقم الكبير هو الرقم المتسلسل لموضوعات ((السنن الأربعة))، والرقم الصغير هو
الرقم المتسلسل لموضوعات ((سنن أبي داود))، وهكذا الترتيب إلى آخر الكتاب.
١١

ابن أبي صالح المزني، عن نافع، عن ابن عمر؛ أن النبي
نَهَى أَنْ يَمْشِيَ - يعني الرجل - بَيْنَ الَمَرْأَتَيْنِ.
قال الألباني في ((الضعيفة)) (٣٧٥): «موضوع. أخرجه أبو داود
(٣٥٢/٢)، والعقيلي في ((الضعفاءِ)) (١٢٦)، والحاكم (٤ / ٢٨٠)، والخلاَّل في
(«الأمر بالمعروف)) (٢٢ / ٢)، وابن عدي (٣ / ٩٥٥) من طريق داود بن أبي
صالح عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً. وقال الحاكم: ((صحيح الإسناد)). وتعقبه
الذهبي بقوله: قلت: داود بن أبي صالح؛ قال ابن حبان: يروي الموضوعات)).
قال الألباني: ((قلت: وكذا قال في ((الميزان))، ثم ذكر عقبه هذا الحديث،
وقال المنذري في ((مختصر السنن)) (٨ / ١١٨): وقال ابن حبان: يروي
الموضوعات عن الثقات، حتى كأنه يتعمدها، وذكر له هذا الحديث.
وقال أبو زرعة: لا أعرفه إلا بهذا الحديث، وهو منكر)).
قال الألباني: ((قلت: وذكر له البخاري في ((التاريخ الصغير)» (١٨٧) هذا
الحديث، وقال: لا يتابع في حديثه.
وكذا قال العقيلي، وزاد: ولا يُعرف إلا به.
وتبعه عبد الحق في ((الأحكام)) (٢٠٥ / ١)؛ قال: وله فيه لفظ آخر؛ قال:
قال رسول الله : ((إذا استقبلك المرأتان؛ فلا تمر بينهما، خذ يمنة أو
يسرة)). ذكره أبو أحمد بن عدي)).
قال الألباني: ((قلت: أخرجه من طريق يوسف بن الغرق عن داود به.
ويوسف كذاب كما تقدم بيانه تحت رقم (١٩٣))) اهـ.
والحديث في (ضعيف الجامع)) برقم (٦٠٤٠).
١٢

الأحاديث الموضوعة
في ((سنن الترمذي))
[٣ - ١] قال الترمذي (ن ١٧١ = ش ١٧٢):
حدثنا أحمد بن منيع. حدثنا يعقوب بن الوليد المدني، عن عبد الله بن
عمر، عن نافع، عن ابن عمر؛ قال: قال رسول الله
((الْوَقْتُ الأَوَّلُ مِنَ الصَّلاَةِ رِضْوَانُ اللَّهِ، وَالْوَقْتُ الآخِرُ عَفْوُ اللَّهِ)).
قال الألباني في ((الإرواء)) (١ / ٢٨٧ - ٢٩٠ / ح رقم ٢٥٩): ((موضوع.
أخرجه الترمذي (١ / ٣٢١)، والدارقطني (ص ٩٢)، والبيهقي (١ / ٤٣٥)،
وكذا أبو محمد الخلال في ((مجلسين من الأمالي)) (ق ٣ / ١-٢)، وعلي بن
الحسن بن إسماعيل العبدي في حديثه (ق ١٥٦ / ١)، والضياء المقدسي في
((المنتقى من مسموعاته بمرو)) (ق ١٣٤ / ٢) من طريق يعقوب بن الوليد المدني
عن عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر به. وضعفه الترمذي بقوله: هذا
حديث غريب، وقد روى ابن عباس عن النبي ◌َُّ نحوه.
وقال البيهقي: هذا حديث يعرف بيعقوب بن الوليد المدني، وهو منكر
الحديث، ضعفه يحيى بن معين، وكذبه أحمد وسائر الحفاظ، ونسبوه إلى
الوضع، نعوذ بالله من الخذلان، وقد روي بأسانيد أُخر كلها ضعيفة، وقال ابن
عدي: الحديث بهذا الإسناد باطل.
١٣

وفي ((نصب الراية)) (١ / ٢٤٣): وأنكر ابن القطان في ((كتابه)) على أبي
محمد عبد الحق كونه أعل الحديث بالعمري وسكت عن يعقوب، قال: ويعقوب
هو علة، فإن أحمد قال فيه: كان من الكذابين الكبار، وكان يضع الحديث، وقال
أبو حاتم: كان يكذب، والحديث الذي رواه موضوع، وابن عدي إنما أعله به
وفي بابه ذكره.
والحديث أخرجه الحاكم (١ / ١٨٩) من هذا الوجه لكن بلفظ: ((خير
٠٧٠٠٦
الأعمال الصلاة في أول وقتها)) وقال: يعقوب بن الوليد ليس من شرط هذا
الكتاب.
قال الذهبي في ((تلخيصه)): قلت: يعقوب كذاب.
وقد روي الحديث عن جماعة آخرين من الصحابة بأسانيد واهية، وهم:
جرير بن عبد الله، وأبو محذورة، وأنس بن مالك، وعبد الله بن عباس، وابن
عمر.
أما حديث جرير، فهو من طريق عبيد بن القاسم عن إسماعيل بن أبي
خالد عن قيس بن أبى حازم عنه به.
أخرجه الدارقطني (٩٣)، وعنه أحمد بن عيسى المقدسي في ((فضائل
جرير)) (٢ / ٢٣٨ / ١)، وكذا ابن الجوزي في ((التحقيق)) (١ / ٦٧ / ٢) من
طريق الحسين بن حميد بن الربيع حدثني فرج بن عبد المهلبي ثنا عبيد بن
القاسم به.
وأعله ابن الجوزي بالحسين هذا فقال: قال مطين: هو كذاب ابن كذاب.
وبهذا فقط أعله أيضاً الزيلعي (١ / ٢٤٣)، وذلك منهم قصور، فإن فوقه
من هو مثله في الضعف، وهو عبيد بن القاسم، قال الحافظ في ((التقريب)»:
١٤

متروك، كذبه ابن معين، واتهمه أبو داود بالوضع.
وسها الحافظ عن هاتين العلتين فقال في ((التلخيص)) (ص ٦٧): في
سنده من لا يعرف!
وأما حديث أبي محذورة، فيرويه إبراهيم بن زكريا العبدسي: نا إبراهيم
ابن عبد الملك بن أبي محذورة: حدثني أبي عن جدي مرفوعاً به بزيادة:
((ووسط الوقت رحمة الله)).
أخرجه الدارقطني والبيهقي وابن الجوزي وقال: إبراهيم بن زكريا قال
أبو حاتم الرازي: هو مجهول.
وبه أعله البيهقي أيضاً فقال: هو العجلي الضرير يكنى أبا إسحاق
حدث عن الثقات بالبواطيل، قاله لنا أبو سعيد الماليني عن أبي أحمد بن عدي
الحافظ.
وأما حديث أنس، فيرويه بقية عن عبد الله مولى عثمان بن عفراء:
أخبرني عبد العزيز قال: حدثني محمد بن سيرين عنه مرفوعاً.
أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (ق ٤٤ / ١) وقال: لا يرويه غير بقية،
وهو من الأحاديث التي يحدث بها بقية عن المجهولين؛ لأن عبد الله مولى عثمان
ابن عفراء وعبد العزيز الذي في هذا الإسناد لا يعرفان.
وأما حديث ابن عباس، فهو من طريق نافع السلمي عن عطاء عنه.
أخرجه الحافظ ابن المظفر في ((المنتقى من حديث هشام بن عمار))
(١٥٩/ ٢) والخطيب في ((الموضح)) (٢ / ٧٢) والبيهقي أيضاً في ((الخلافيات)
كما في ((التلخيص)) للحافظ ابن حجر وقال (ص ٦٧): وفيه نافع أبو هرمز وهو
متروك.
١٥

١
وأما حديث ابن عمر، فيرويه ليث بن خالد البلخي: ثنا إبراهيم بن رستم
عن علي الغواص عن نافع عنه مرفوعاً بلفظ :
((فضل الصلاة في أول الوقت على آخره كفضل الآخرة على الدنيا)) ..
أخرجه أبو نعيم في «أخبار أصبهان» (٢ / ٢٠)، وعزاه المنذري في
((الترغيب)) (١ / ١٤٨) للديلمي في ((مسند الفردوس)) مشيراً لضعفه)).
قال الألباني: ((قلت: وليث هذا لم أجد من ذكره، وكذا علي الغواص،
وأما إبراهيم بن رستم، فقال ابن عدي: منكر الحديث. وقال الدارقطني: ليس
بالقوي)) اهـ.
والحديث في ((ضعيف الجامع)) برقم (٦١٧٧).
[٤ - ٢] قال الترمذي (ن ٨٠٥ = ش ٨٠١):
حدثنا أحمد بن منيع. حدثنا أبو معاوية، عن سعد بن طريف، عن عمير
ابن مأمون، عن الحسن بن علي؛ قال: قال رسول الله
((تُحْفَةُ الصَّائِمِ الدُّهْنُ والْمِجْمَرُ).
قال الألباني في ((ضعيف الجامع)) (٢٤٠١): ((موضوع - الأحاديث
الضعيفة ٢٥٩٦)).
وقال في (الضعيفة)) (١٧٨٩): ((تُحْفَةُ الصَّائِمِ الزَّائِرِ أَنْ تُغَلَّفَ لِحْيَتُهُ،
وَتُجَمَّرَ ثِيَابُهُ، وَيُذَرَّرَ، وَتُحْفَةُ الْمَرْأَةِ الصَّائِمَةِ أَنْ تُمَشَّطَ رَأْسُهَا، وَتُجَمَّرَ ثِيَابُهَا،
وَتُذَرَّرَ). موضوع. رواه ابن عدي (١٧٣ / ١) عن محمد بن موسى الحرشي:
ثنا هبيرة بن حدير العدوي: ثنا سعد الحذاء عن عمير بن مأموم عن الحسن
ابن علي قال: سمعت أبي: وحدثني - يعني النبي ﴿ - يقول: فذكره. وقال:
١٦

سعد بن طريف أحاديثه كلها لا يرويها غيره، وهو ضعيف جداً)).
قال الألباني: ((قلت: وقال ابن معين: لا يحل لأحد أن يروي عنه.
وقال ابن حبان: كان يضع الحديث على الفور)).
قال الألباني: ((قلت: وعمير بن مأموم، ويقال: مأمون، قال الدارقطني: لا
شيء.
وهبيرة بن حدير العدوي، قال يحيى بن معين: لا شيء.
ومحمد بن موسى الحرشي، قال الحافظ: لين.
والحديث أورده السيوطي في ((الجامع)) من رواية البيهقي في ((الشعب))
عن الحسن بن علي مرفوعاً، وقال شارحه المناوي: قال البيهقي عقبه: وسعد
غيره أوثق منه)).
قال الألباني: («قلت: بل هو شر من ذلك كما تبين مما سبق.
ومن هذا الوجه أخرجه الترمذي وغيره مختصراً، وسيأتي برقم
(٢٥٩٦))) اهـ.
[٥ - ٣] قال الترمذي (ن ١٩٣٧ = ش ١٨٥٩):
حدثنا أحمد بن منيع. حدثنا يعقوب بن الوليد المزني، عن ابن أبي ذئب،
عن الْمَقْبُريّ، عن أبي هريرة؛ قال: قال رسول الله
((إِنَّ الشَّيْطَانَ حَسَّاسٌ لَحَّاسُ(١)؛ فَاحْذَرُوهُ عَلَى أَنْفُسِكُمْ، مَنْ بَاتَ وَفِي
يَدِهِ رِيحُ غَمَرٍ فَأَصَابَهُ شَيْءٌ؛ فَلاَ يَلُومَنَّ إِلَّ نَفْسَهُ)).
(١) أي: كثير اللحس لما يصل إليه. تقول: لحستُ الشىء ألحسُه؛ إذا أخذتَه بلسانك.
ولحَّاس للمبالغة، والحسّاس: الشديد الحسّ والإدراك. ((نهاية)).
١٧

قال الألباني في ((ضعيف الجامع الصغير)) (١٤٧٦): ((موضوع - الروض
النضير ١ / ٢٢٥)».
قال: ((والشطر الثاني منه قوي)).
(١)
[ ٦ - ٤] قال الترمذي (ن ٢٦٢٥ = ش ٢٤٩٤):
حدثنا سلمة بن شَبيب. حدثنا عبد الله بن إبراهيم الغفاري المدني.
حدثني أبي، عن أبي بكر المنكدر، عن جابر؛ قال: قال رسول الله
((ثَلاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ نَشَرَ اللَّهُ عَلَيْهِ كَنَفَهُ، وَأَدْخَلَهُ جَنَّتَهُ: رِفْقٌ
بِالضَّعِيفِ، وَشَفَقَةٌ عَلَى الْوَالِدَيْنِ، وَإِحْسَانٌ إِلَى الْمَمْلُوكِ)).
قال الألباني في ((الضعيفة)) (رقم ٩٢): ((موضوع. أخرجه الترمذي (٣ /
٣١٦) من طريق عبد الله بن إبراهيم الغفاري المدني: ثني أبي عن أبي بكر بن
المنكدر عن جابر مرفوعاً. وقال الترمذي: هذا حديث غريب».
قال الألباني: ((قلت: عبد الله بن إبراهيم؛ نسبه ابن حبان إلى أنه يضع
الحديث، وقال الحاكم: روى عن جماعة من الضعفاء أحاديث موضوعة لا
يرويها غيره».
قال الألباني: ((قلت: وأبوه مجهول كما في ((التقريب)).
فالحديث بهذا الإسناد موضوع، وقد أورده المنذري في ((الترغيب)) (٢ /
٤٩) مشيراً لضعفه بزيادة: ((وثلاثٌ مَن كنَّ فيه أظله الله عز وجل تحت عرشه
يوم لا ظل إلا ظله: الوضوء في المكاره، والمشي إلى المساجد في الظلم، وإطعام
الجائع)). وقال: رواه الترمذي بالثلاث الأول فقط، وقال: حديث غريب. ورواه
(١) وهو في ((صحيح الجامع)) برقم (٥٩٩١).
١٨

أبو الشيخ في ((الثواب))، وأبو القاسم الأصبهاني بتمامه)) اهـ.
والحديث في ((ضعيف الجامع الصغير)) برقم (٢٥٥٥).
[ ٧ - ٥ ] قال الترمذي (ن ٢٦٣٣ = ش ٢٥٫٥)
حدثنا أحمد بن منيع. حدثنا محمد بن الحسن بن أبي يزيد الهمداني،
عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن معاذ بن جبل؛ قال: قال رسول الله
((مَنْ عَيَّرَ أَخَاهُ بِذَنْبٍ لَمْ يَمُتْ حَتَّى يَعْمَلَهُ)).
قال الألباني في ((الضعيفة)) (رقم ١٧٨): ((موضوع. أخرجه الترمذي
(٣/ ٣١٨)، وابن أبي الدنيا في ((ذم الغيبة))، وابن عدي (٢٩٦ / ٢)، والخطيب
في ((تاريخه)) (٢ / ٣٣٩ - ٣٤٠) من طريق محمد بن الحسن بن أبي يزيد
الهمداني عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن معاذ بن جبل مرفوعاً. وقال
الترمذي: هذا حديث حسن غريب، وليس إسناده بمتصل، وخالد بن معدان لم
يدرك معاذ بن جبل».
قال الألباني: ((قلت: أنَّى له الحسن إذن؟! فإنه مع هذا الانقطاع فيه
محمد بن الحسن هذا، كذبه ابن معين وأبو داود؛ كما في ((الميزان))، ثم ساق له
هذا الحديث.
ولهذا أورده الصغاني في ((الموضوعات)) (ص ٦)، ومن قبله ابن الجوزي
(٣ / ٨٢) ذكره من طريق ابن أبي الدنيا، ثم قال: لا يصح، محمد بن الحسن
كذاب.
وتعقبه السيوطي في ((اللآلىء)) (٢ / ٢٩٣) بقوله: قلت: أخرجه الترمذي
وقال: هذا حديث حسن غريب، وله شاهد)).
١٩
،