النص المفهرس
صفحات 1781-1800
ح ٨٦٧ ١٧٨١ كتاب الإمامة الحديث وأخرجه الدارمي مرفوعاً وأخرجه البغوي في شرح السنة كذلك [له بقية]. اللغة والإعراب والمعنى قوله: (إذا أقيمت الصلاة) تقدم شرح هذه الجملة في الحديث السابق. وقوله: (فلا صلاة) قيل: المراد نفي صحة الصلاة بحيث لو كان دخل في نافلة بطلت عليه وقيل: المراد النهي عن الشروع فيها حينئذ وقوله: (إلا المكتوبة) ظاهره أنه لو كانت عليه صلاة مكتوبة جاز له الشروع فيها لكن في غير المسجد وهو قول لبعضهم كما يأتي إن شاء الله وقيل: المراد بالمكتوبة التي أقيمت دون غيرها ويشهد له رواية عند أحمد في المسند إلا التي أقيمت والمكتوبة هي المفروضة كما في قوله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّلَوَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَبًا مَّوْقُوتًا﴾ . ٨٦٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ الْحَكَمِ وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ وَرْقَاءَ بْنِ عُمَرَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِّينِ قَالَ: ((إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلَا صَلَةَ إِلَّ الْمَكْتُوبَةُ)). ■ [رواته: ٨] ١ - أحمد بن عبد الله بن الحكم: تقدم ٥٨٠. ٢ - محمد بن بشار بندار: تقدم ٢٧. ٣ - محمد بن جعفر غندر: تقدم ٢٢. ٤ - شعبة بن الحجاج أبو الورد: تقدم ٢٦. ٥ - ورقاء بن عمرو بن كليب اليشكري ويقال الشيباني أبو بشر الكوفي نزيل المدائن يقال أصله من مرو روى عن أبي إسحاق السبيعي وأبي طوالة وزيد بن أسلم وعبد الله بن دينار وسعد بن سعيد الأنصاري والأعمش ومنصور وسمي مولى أبي بكر وعبيد الله بن أبي يزيد وابن المنكدر وعبد الأعلى بن عامر وابن أبي نجيح وأبي الزناد وغيرهم وعنه شعبة وهو من أقرانه وابن المبارك ومعاذ بن معاذ وإسحاق بن يوسف الأزرق وبقية بن الوليد وشبابة بن سوار ويحيى بن أبي زائدة وأبو النضر هاشم بن القاسم وآدم بن أبي إياس والفريابي وجماعة آخرون قال الطيالسي قال لي شعبة: عليك بورقاء إنك لا خ ٨٦٨ ١٧٨٢ كتاب الإمامة تلقى بعده مثله قال أحمد ثقة صاحب سنة قيل له كان مرجئاً قال: لا أدري وعن ابن معين ورقاء ثقة وعنه أيضاً صالح وقال شبابة قال لي شعبة أكتب أحاديث ورقاء عن أبي الزناد قال الفلاس: سمعت معاذ بن معاذ ذكر ورقاء فأحسن عليه الثناء ورضيه وحدثنا عنه وقال أبو داود صاحب سنة إلا أن فيه إرجاء قال حاتم: كان شعبة يثني عليه وكان صالح الحديث ذكره ابن حبان في الثقات وقال العقيلي تكلموا في حديثه عن منصور وقال ابن عدي: روى أحاديث غلط في أسانيدها وباقي حديثه لا بأس به وقال ابن شاهين في الثقات قال وكيع ورقاء ثقة . اهـ. وتقدم ما يتعلق بالحديث في الذي قبله. ٨٦٤ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ سَعْدٍ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ حَقْصِ بْنِ عَاصِم عَنِ ابْنِ بُحَيْنَةَ قَالَ: أُقِيمَتْ صَلَةُ الصُّبْحِ فَرَأَى رَسُولُ اللهِ وَهـ رَجُلاً يُصَلِّي والْمُّؤَذِّنُ يُقِيمُ فَقَالَ: ((أَتُصَلِّي الصُّبْحَ أَرْبَعَا))؟. ] [رواته: ٥] د ١ - قتيبة بن سعيد: تقدم ١. ٢ - أبو عوانة الوضاح بن عبد الله اليشكري: تقدم. ٣ - سعد بن إبراهيم بن عبد الله بن عوف: تقدم ١٢٤. ٤ - حفص بن عاصم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب العدوي روى عن أبيه وعمه عبد الله بن عمر وعبد الله بن مالك بن عيينة وأبي هريرة وأبي سعيد الخدري وأبي سعيد بن المعلى وعنه حبيب بن عبد الرحمن وسعد بن إبراهيم وعمر بن محمد بن زيد والزهري وسالم بن عبد الله بن عمر والقاسم بن محمد وهما من أقرانه وبنوه عمر وعيسى ورباح قال النسائي: ثقة وقال هبة الله الطبري ثقة مجمع عليه وذكره ابن حبان في الثقات قال ابن حجر: رباح ابنه هو عيسى لقبه رياح وقد صرح المصنف بذلك في ترجمته وقال أبو زرعة والعجلي: ثقة وذكره مسلم في الطبقة الأولى من أهل المدينة. ٥ - عبد الله بن مالك بن القشب واسمه جندب بن نضلة بن عبد الله بن رافع بن محصن بن مبشر بن صعب بن دهمان بن نصر بن زهران بن كعب بن ح ٨٦٨ ١٧٨٣ كتاب الإمامة الحارث بن كعب بن عبد الله بن نصر بن الأزد أبو محمد حليف بني المطلب المعروف بابن بحينة وهي أمه قال محمد بن سعد أبو مالك بن قشب حالف المطلب بن عبد مناف فتزوج بحينة بنت الحارث بن المطلب فولدت له عبد الله فأسلم قديماً وكان ناسكاً فاضلاً يصوم الدهر ومات ببطن ريم على ثلاثين ميلاً من المدينة في عمل مروان بن الحكم وكان ينزل وكانت ولاية مروان على المدينة من سنة ٥٤ إلى سنة ٥٨ روى عن النبي وَّر وعنه ابنه علي وحفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب والأعرج وأبو جعفر محمد بن علي بن الحسين ومحمد بن يحيى بن حبان وجاء في بعض الروايات مالك بن بحينة وهو خطأ كما قال النسائي ووقع في رواية مسلم عن ابن بحينة عن أبيه قال مسلم: أخطأ القعنبي في ذلك. اهـ. التخريج أخرجه البخاري ومسلم وأحمد وابن ماجه والدارمي وابن أبي شيبة في المصنف والطيالسي في مسنده وعند ابن خزيمة وابن حبان والبزار والحاكم وغيرهم عن ابن عباس قال: كنت أصلي وأخذ المؤذن في الإقامة فجذبني النبي ◌ّ﴿ وقال: أتصلي الصبح أربعاً فإما أن تكون القضية واحدة والمبهم في رواية ابن بحينة هو ابن عباس وإما أن تكون قضية ابن عباس قضية أخرى وحديث آخر غير الأول والحمل على اتحاد القصة وبيان المبهم أولى لعدم ما يؤخذ منه التكرار أو يدل عليه والله أعلم وأخرجه البغوي في شرح السنة بلفظ يوشك أحدكم أن يصلي الصبح أربعاً . اللغة والإعراب والمعنى قوله: (أقيمت صلاة الصبح فرأى رسول الله (وَلقر رجلاً يصلي) تقدم أن معنى أقيمت نادى المؤذن بالألفاظ التي جعلها الشارع دليلاً على قيام الناس لأداء الصلاة وقوله: فرأى الفاء عاطفة ورأى بصرية ورجلاً مفعولها ويصلي جملة حالية وظاهر هذا أنه كان دخل في الصلاة ويحتمل أنه قام يصلي وقد قال جماعة من العلماء بل هو قول الأكثرين بالفرق بين كونه أثناء الصلاة عند خ ٨٦٩ ١٧٨٤ كتاب الإمامة الإقامة قد دخل فيها قبل الشروع في الإقامة وبين كونه استأنفها وقت الإقامة فيحملون هذا الحديث وما في معناه على ما إذا كان استأنف الصلاة وقت الإقامة دون ما إذا كان في أثناء الصلاة لقوله تعالى: ﴿ وَلَا نُبْطِلُواْ أَعْمَلَكُمْ﴾ كما يأتي إن شاء وعلى أن القصة واحدة يكون هذا المصلي هو ابن عباس وأطلق عليه اسم الرجل لأنه كان مناهزاً للبلوغ وعلى أنها متكررة فيبقى على إبهامه حتى يوجد ما يبيّنه وهو من الإبهام في المتن الذي لا أثر له في صحة الخبر وقوله (والمؤذن يقيم) جملة حالية الواو فيها للحال والعامل فيها يصلي وصاحب الحال الضمير المستتر في قوله يصلي ومفعول يقيم محذوف دل السياق أي يقيم الصلاة وهي صلاة الصبح المذكورة قبل. وقوله: (فقال) الفاء عاطفة وتحتمل السببية وضمير الرفع يعود على النبي ◌َّر وقوله: (أتصلي الصبح أربعاً) الهمزة للاستفهام الإنكاري وجملة تصلي الصبح في محل نصب مقول القول ولا يعارض ذلك كون الاستفهام لا يعمل ما قبله فيه لأن ذلك في المفردات لا في الجمل لأن إعرابها محلي كالمبنيات والصبح مفعول به وأربعاً منصوب على الحال وهو محل الإنكار وذلك لأن الأصل أن الفرض إذا أقيم لا يصلى غيره فكان المصلي للنافلة يضيفها لأصل الفرض. فيمن يصلي ركعتي الفجر والإمام في الصلاة ٨٦٥ - أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ بْنِ عَرَبِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمٌ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ سَرْجِسَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ وَرَسُولُ اللهِهِ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ فَرَكَعَ الرَّكْعَتَيْنِ ثُمَّ دَخَلَ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَاتَهُ قَالَ: ((يَا فُلَانُ أَيُّهُمَا صَلَاتُكَ الَّتِي صَلَّيْتَ مَعَنَا أَوِ الَّتِي صَلَيْتَ لِنَفْسِكَ)»؟. [رواته: ٤] ١ - يحيى بن حبيب بن عربي: تقدم ٧٥. ٢ - حماد بن زيد الأزدي بن درهم: تقدم ٣. ٣ - عاصم بن سليمان الأحول: تقدم ١٣٩. ٤ - عبد الله بن سرجس : تقدم ٣٤. ح ٨٧٠ ١٧٨٥ كتاب الإمامة التخريج 0 أخرجه مسلم وأبو داود وابن ماجه وأشار له الترمذي وأخرجه الطحاوي وابن حبان في صحيحه والإمام أحمد في مسنده وأبو عوانة في مسنده كذلك وابن خزيمة في صحيحه وأخرج عبد الرزاق عن معمر عن عاصم بن سليمان عن أبي العالية أو عن أبي عثمان أن النبي ◌َّله رأى رجلاً الحديث وهذا مرسل صحيح. ■ اللغة والإعراب والمعنى قوله: (جاء رجل) لم أعثر على اسمه وقوله: (ورسول الله يٍّ ** ) الواو واو الحال وقوله: (في صلاة الصبح) الجار والمجرور متعلق بمحذوف خبر المبتدأ والجملة الاسمية حالية وقوله: (في صلاة الصبح يصلي بالناس صلاة الصبح إماماً لهم) وقوله: (فركع) أي الرجل المذكور أي صلي ركعتي الفجر وقوله: (ثم) للترتيب والتراخي والظاهر منها هنا الترتيب فقط لعدم وجود مهلة في الغالب وقوله: (دخل) الظاهر أن المراد دخوله في الصلاة لأن دخول المسجد حصل في قوله: (جاء رجل) أي إلى المسجد وقوله: (فلما قضى رسول الله وَله صلاته) أي أتمها قوله: (قال) أي رسول الله وسهو يا فلان وهذه اللفظة تقدم أنها تستعمل لجهالة الاسم أو الشك فيه وكثيراً ما جاءت في الحديث محمولة على الستر فيحتمل أن الصحابي وهو ابن سرجس نسي الاسم أو شك فيه ويحتمل أنه عرفه ولكنه كنى عنه للستر عليه كما قدمنا وقوله: (أيهما) تقدم الكلام على أي أول هذا الشرح المبارك في تفسير الآية مستوفى وهي هنا موصول أريد به الاستفهام والهاء للتنبيه والميم عماد والألف للتثنية وهي هنا مبنية لأن صدر صلتها ضمير محذوف فهي في تلك تكون مبنية عند الأكثرين كما قال ابن مالك نَّتُهُ : أيُّ كما وأعربت ما لم تضفْ وصدْرُ وَضْلِها ضميرٌ انحذفْ وبعضهم أعرب مطلقاً. والتقدير أيهما هي صلاتك فصلاتك مرفوع على أنه خبر لمبتدأ محذوف والكاف مضاف إليه وقوله: (التي صليت معنا أو التي صليت لنفسك) الموصول الذي هو قوله: (التي) في محل رفع بدل من أي التقدير التي صليت معي صلاتك أو التي صليت لنفسك ويحتمل أنه مرفوع على أنه خبر لمبتدأ ح ٨٧٠ ١٧٨٦٦ كتاب الإمامة محذوف التقدير أهي التي إلخ وجملة (صليت) صلة الموصول عائدها المفعول به وهو الضمير المحذوف أي صليتها معنا وكذا في صليت لنفسك أي وحدك منفرداً بها وهو استفهام استنكار يقتضي الزجر عن مثل هذا الفعل. المنفرد خلف الصف ٨٦٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ الله: سَمِعْتُ أَنَسأَ رَهُ يَقُولَ: أَتَانَا رَسُولُ اللهَِهُ فِي بَيْتِنَا فَصَلَّيْتُ أَنَا وَيَتِيمٌ لَنَا خَلْفَهُ وَصَلَّتْ أُمُّ سُلَيْمٍ خَلْفَنَا. . [رواته: ٤] ١ - عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن الزهري القرشي: تقدم ٤٢. ٢ - سفيان بن عيينة الهلالي: تقدم ١. ٣ - إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة: تقدم ٢٠. ٤ - أنس بن مالك ر ◌ُه: تقدم ٦. تقدم هذا الحديث وما يتعلق به ٧٩٩ وما بعده إلى ٨٠٢ مع اختلاف في الألفاظ يسير. ٨٦٧ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا نُوحٌ يَعْنِي أَبْنَ قَيْسٍ عَنِ ابْنِ مَالِك وَهُوَ عَمْرُو عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ عَنِ أَبْنٍ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَتِ أَمْرَأَةٌ تُصَلِّي خَلْفَ رَسُولِ اللهِوَِّ حَسْنَاءُ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ، قَالَ: فَكَانَ بَعْضُ الْقَوْمِ يَتَقَدَّمُ فِي الصَّفِّ الأَوَّلِ لِئِلَّا يَرَاهَا وَيَسْتَأَخِرُ بَعْضُهُمْ حَتَّى يَكُونَ فِي الصَّفِّ الْمُؤَخَّرِ، فَإِذَا رَكَعَ نَظَرَ مِنْ تَحْتِ إِبْطِهِ، فَأَنْزَلَ الله رَّتِ: ﴿وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِنَا ٢٤ المُسْتَصْخِرِينَ ■ [رواته: ٥] ١ - قتيبة بن سعيد: تقدم ١. ٢ - نوح بن قيس: تقدم ٤٥٧. ٣ - عمرو بن مالك النكري أبو يحيى ويقال أبو مالك البصري روى عن ح ٨٧١ ١٧٨٧ كتاب الإمامة أبيه وأبي الجوزاء وعنه ابنه يحيى ونوح بن قيس ومهدي بن ميمون وسعيد وحماد ابنا زيد ومخلد بن الحسن ويزيد بن كعب العوذي وعباد بن عباد وغيرهم ذكره ابن حبان في الثقات وقال: مات ١٢٩ وقال: يعتبر حديثه من غير رواية ابنه يخطئ ويغرب. اهـ. ٤ - أبو الجوزاء أوس بن عبد الله الربعي أبو الجوزاء البصري من ربعة الأزد روى عن أبي هريرة وعائشة وابن عباس وعبد الله بن عمرو وصفوان بن عسال وعنه بديل بن ميسرة وأبو الأشهب وعمرو بن مالك النكري وغيرهم قال البخاري: في إسناده نظر قيل: قتل بدير الجماجم سنة ٨٣ قال أبو حاتم في المراسيل: أبو الجوزاء عن عمر وعلي مرسل وقال العجلي: بصري تابعي ثقة وقال ابن حبان في الثقات: كان عابداً فاضلاً قال ابن حجر قول البخاري في إسناده نظر إنما قاله عقب حديث رواه له في التاريخ من رواية عمرو بن مالك النكري ضعيف عنده وقال ابن عدي: حدث عنه عمرو بن مالك قدر عشرة أحاديث غير محفوظة وأبو الجوزاء روى عن الصحابة وأرجو أنه لا بأس به ولا يصح روايته عنهم أنه سمع منهم وقول البخاري: في إسناده نظر يريد أنه لم يسمع من مثل ابن مسعود وعائشة وغيرهما لا أنه ضعيف عنده وأحاديثه مستقيمة قال ابن حجر: حديثه عن عائشة في الافتتاح بالتكبير عند مسلم وذكر ابن عبد البر في التمهيد أيضاً أنه لم يسمع منها وذكر الفريابي بإسناده إلى أبي من طريق ابن المبارك عن ابن طهمان عن بديل العقيلي عن أبي الجوزاء قال: أرسلت رسولاً إلى عائشة يسألها فذكر الحديث فهذا ظاهره أنه لم يشافهها لكن لا مانع من كونه أتاها بعد ذلك فحدثته به مشافهة على مذهب مسلم في إمكان اللقاء. والله تعالى أعلم. ٥ - عبد الله بن عباس رضا: تقدم ٣١. التخريج أخرجه الترمذي وابن ماجه وقال الحافظ ابن كثير نَُّ بعد أن ذكر تفسير ابن عباس للآية الكريمة بأن المستقدمين كل من هلك من لدن آدم ظلّلا والمستأخرون من هو حي ومن سيأتي إلى يوم القيامة قال: (وروى نحوه عن مجاهد وعكرمة والضحاك وقتادة ومحمد بن كعب والشعبي وهو اختيار ٨٧١ ١٧٨٨ كتاب الإمامة ابن جرير بسنده عن رجل عن مروان بن الحكم أنه كان أناس يستأخرون في الصفوف من أجل النساء فأنزل الله ولقد علمنا الآية قال ابن كثير نَظَّقُ: وقد ورد فيه حديث غريب جداً قال ابن جرير حدثني محمد بن موسى الحرشي حدثنا نوح بن قيس حدثنا عمرو بن قيس حدثنا عمر بن مالك عن أبي الجوزاء عن ابن عباس ﴿يا قال: كانت تصلي خلف النبي ◌َ﴿ امرأة حسناء قال ابن عباس ظّ: لا والله ما رأيت مثلها قط وكان بعض المسلمين إذا صلوا استقدموا يعني لئلا يروها وبعض يستأخرون فإذا سجدوا نظروا إليها من تحت أيديهم فأنزل الله ولقد علمنا الآية وكذا رواه أحمد وابن أبي حاتم في تفسيره ورواه الترمذي والنسائي في كتاب التفسير من سننيهما وابن ماجه من طرق عن نوح عن قيس الحراني وقد وثقه أحمد وأبو داود وغيرهما وحكى عن ابن معين تضعيفه وأخرجه مسلم وأهل السنن قال: وهذا الحديث فيه نكارة شديدة وقد رواه عبد الرزاق عن جعفر بن سليمان عن عمرو بن مالك وهو النكري أنه سمع أبا الجوزاء يقول في قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ عَلِيْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ﴾ في الصفوف في الصلاة والمستأخرين قال فالظاهر أنه من كلام أبي الجوزاء فقط ليس فيه لابن عباس ذكر وقد قال الترمذي: هذا أشبه من رواية نوح بن قيس والله أعلم وهكذا روى ابن جرير عن محمد بن أبي معشر عن أبيه أنه سمع عون بن عبد الله يذكر محمد بن كعب في قوله: ولقد علمنا المستقدمين أنها في صفوف الصلاة فقال محمد بن كعب: ليس هكذا ولقد علمنا المستقدمين منكم الميت والمقتول والمستأخرين من يخلق بعد وإن ربك هو يحشرهم إنه حكيم عليم، فقال عون بن عبد الله: وفقك الله وجزاك خيراً). اهـ منه. اللغة والإعراب والمعنى: قوله: (كانت امرأة تصلي خلف رسول الله (﴿ ﴿ حسناء) الإبهام قد يكون للجهل بها وقد يكون للستر وقوله: (تصلي) أي في صفوف النساء بالمسجد وهي خلف صفوف الرجال كما لا يخفى وقوله: (حسناء) تثنية حسن أي جميلة الصورة وهو دليل ظاهر على أنها لم تكن ساترة وجهها وقوله: (من أحسن الناس) توكيد لحسنها وقوله: فكان بعض القوم أي بعض المسلمين الذين يصلون مع رسول الله ﴿ وقوله: (يتقدمون في الصف) أي الأول من صفوف ح ٨٧٢ ١٧٨٩ كتاب الإمامة الصلاة صيانة لأنفسهم عن التعرض للفتنة وقوله: (لئلا يراها) اللام لام التعليل والعمل بعدها منصوب بأن مدغمة في اللام ولا نافية والضمير في يراها للمرأة وقوله (ويستأخر بعضهم) أي يتأخر بعض القوم عن الصفوف الأول إلى الصفوف المتأخرة وقوله: (حتى يكون في الصف المؤخر) حتى للغاية والفعل بعدها منصوب بأن مضمرة وجوباً وتقدم الكلام على حتى مستوفى في شرح الآية أول الكتاب والحمد لله وقوله: (يكون في الصف المؤخر) أي من صفوف الرجال فإذا ركع نظر من تحت إبطه والإبط ما يستره العضد من الجنب وتقدم الكلام عليه في خصال الفطرة أي فينظر إليها وقوله: (فأنزل الله) أي: بهذا السبب ولقد علمنا الآية. قلت: والذي يظهر لي إن صح هذا في سبب النزول أن الذين يتأخرون إنما هم المنافقون لأنهم كانوا يشهدون لا لرغبة فيها ولكن رياء وتستراً بإظهار الإسلام وهذا أمر معلوم من حالهم وهو أليق بهم من الصحابة . والله أعلم. الركوع دون الصف ٨٦٨ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْع قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ زِيَادٍ الأَعْلَمْ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ أَنَّ أَبَا بَكْرَةَ حَدَّثَهُ أَنَّهُ دَخْلَ الْمَسْجِدَ وَالنَّبِيُّ ◌َهـ رَاكِعٌ، فَرَكَعَ دُونَ الصَّفِّ، فَقَالَ النَِّيُّ وَِّ: ((زَادَ الله حِرْصاً وَلَا تَعُدْ). [رواته: ٦] د ١ - حميد بن مسعدة السامي: تقدم ٥. ٢ - يزيد بن زريع: تقدم ٥. ٣ - سعيد بن أبي عروبة: تقدم ٤٨. ٤ - زياد بن حسان بن قرة الباهلي البصري الأعلم روى عن أنس والحسن البصري وابن سيرين وعنه ابن عون والحمادان وسعيد بن أبي عروبة وهمام بن يحيى وغيرهم قال أحمد: ثقة ثقة وقال ابن معين وأبو داود والنسائي: ثقة وقال أبو حاتم: هو من قدماء أصحاب الحسن وقال أبو زرعة: شيخ قال ابن سعد: كان ثقة إن شاء وقال الدارقطني: هو قليل الحديث وذكره خ ٨٧٢ ١٧٩٠ كتاب الإمامة ابن حبان في الثقات. ٥ - الحسن البصري: تقدم ٣٦. ٦ - أبو بكرة نفيع بن الحارث: تقدم ٨٣٣. التخريج أخرجه البخاري وأبو داود والإمام أحمد والبيهقي والطحاوي والبغوي في شرح السنة وابن حبان في صحيحه والطيالسي في مسنده وعبد الرزاق في مصنفه وابن الجارود في المنتقى. اللغة والإعراب والمعنى قوله. (دخل المسجد) وفي رواية أنه كان قد أسرع في مشيته والمراد بالمسجد مسجد الرسول صل وقوله: (والنبي ◌َّر راكع) جملة حالية والواو فيها للحال أي يصلي بالناس وهو راكع وقوله: (فركع) الفاء عاطفة والضمير في ركع لأبي بكرة وقوله: (دون الصف) أي قبل أن يدخل في الصف الذي يليه حرصاً على إدراك الركعة وقوله: (فقال له النبي ◌ّة) الفاء عاطفة وقوله: (زادك الله حرصاً أي على الصلاة أو على الخير والطاعة) وقوله: (ولا تعد) بفتح التاء في رواية الأكثرين أي لا تعاود مثل هذا الفعل قيل المنهي عنه السعي إلى الصلاة بدليل الأحاديث الأخر الدالة على ذلك كما تقدم وقيل للإحرام قبل الصف وقيل للدبيب راكعاً لما فيه من تشويه الحالة والكل محتمل ولا مخصص كما لا دليل على منع الجمع بين الكل في النهي فيكون المعنى لا تعد لهذه الصورة المشتملة على الأمور الثلاثة من السعي والإحرام قبل الصف والدبيب أثناء الركوع ونقل ابن حجر عن الشافعي أن قوله: لا تعد يشبه قوله: (لا تأتوا الصلاة تسعون) يعني والله أعلم عليك أن تركع حتى تصل إلى موقفك لما في ذلك من التعب كما ليس عليك أن تسعى إذا سمعت الإقامة. اهـ من البيهقي وقال ابن حبان: أراد به لا تعد في إبطاء المجيء إلى الصلاة لا أنه أراد لا تعد بعد تكبيرك في اللحوق بالصف. ٨٦٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُبَارِلَكَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو أُسَامَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ كَثِيرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللهِوَِّ يَوْماً ثُمَّ أَنْصَرَفَ فَقَالَ: ((يَا فُلَانُ أَلَا تُحَسِّنُ صَلَاتَكَ؟ أَلَا يَنْظُرُ الْمُصَلِّيِ كَيْفَ يُصَلِّي لِنَفْسِهِ؟ إِنِّي أُبْصِرُ مِنْ وَرَائِي كَمَا أُبْصِرُ بَيْنَ يَدَيَّ)). ح ٨٧٢ ١٧٩١ كتاب الإمامة [[ [رواته: ٦] ١ - محمد بن عبد الله بن المبارك المخرمي: تقدم ٥٠. ٢ - أبو أسامة حماد بن أسامة بن زيد: تقدم ٥٢. ٣ - الوليد بن كثير: تقدم ٥٢. ٤ - سعيد بن أبي سعيد المقبري: تقدم ١١٧. ٥ - أبو سعيد المقبري كيسان المدني صاحب العباء مولى أم شريك روى عن عمر وعلي وعبد الله بن سلام وأسامة بن زيد وأبي رافع مولى النبي ◌َّر وأبي هريرة وأبي شريح الخزاعي وأبي سعيد الخدري وعقبة بن عامر وعبد الله بن وديعة وغيرهم وعنه ابنه سعيد وابن ابنه عبد الله بن سعيد وعمرو بن أبي عمرو مولى المطلب وأبو الغصن ثابت بن قيس وعبد الملك بن نوفل بن مساحق وأبو صخر حميد بن زياد ذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من أهل المدينة قال الواقدي: كان ثقة كثير الحديث توفي سنة مائة وقال ابن سعد: توفي في خلافة عبد الملك قال النسائي: لا بأس به قال إبراهيم الحربي: كان يسكن المقابر فسمي بها وقيل: إن عمر جعله على حفر القبور فسمي المقبري وجعل نعيماً على إجمار المسجد فسمي المجمر قال ابن حجر: هذا بعيد من الصواب وما أظن نعيماً أدرك عمراً وقال البخاري في صحيحه: قال إسماعيل بن أبي أويس: إنما سمي المقبري لأنه كان ينزل ناحية المقابر وزعم الطحاوي في بيان المشكل أنه مات سنة ١٢٥ وهو وهم منه فإن ذلك تاريخ وفاة ابنه سعيد وحاول الطحاوي بذلك إنكار سماعه من أبي رافع ومن الحسن بن علي ولا إنكار في ذلك لأن البخاري قد جزم بأن أبا سعيد سمع من عمر ولو صح ما قال الطحاوي لكان عمر أبي سعيد أكثر من مائة وعشرين سنة وهذا لم يقله أحد صرح أبو داود في روايته لحديث أبي سعيد عن أبي رافع بالسماع وفرق ابن حبان في الثقات بين كيسان صاحب العباء عن عمر وعنه أبو صخر وبين كيسان مولى أم شريك يكنى أبا سعيد وهو المعروف بالمقبري لأن منزله كان من المقابر فالله تعالى أعلم. ٦ - أبو هريرة نظُله: تقدم ١. التخريج تقدم طرف الحديث من حديث أنس بدون قوله: يا فلان ألا تحسن ح ٨٧٢ ١٧٩٢٢ كتاب الإمامة صلاتك ألا ينظر المصلي كيف يصلي لنفسه إلخ وفي حديث فوالذي نفسي بيده إني لأراكم من خلفي كما أراكم من بين يدي وقبلها يقول استووا وقد أخرجه مسلم بهذا اللفظ وأبو عوانة في مسنده وأخرجه ابن خزيمة. اللغة والإعراب والمعنى قوله: (صلى بنا رسول الله وَل﴿ل يوماً) أي أمنا في صلاة من الصلوات ولم يعينها ولعل ذلك لعدم توقف الفائدة على تعيينها ويوماً ظرف منصوب يصلي أي في يوم من الأيام وقوله: (ثم انصرف) تقدم الكلام على ثم وقوله: (انصرف) لعله أراد أنه توجه بوجهه إليهم بعد الفراغ من الصلاة كما هي عادته فقال: يا فلان ألا تحسن صلاتك ألَّا في الأصل أداة استفتاح لتنبيه المخاطب وتكون للعرض كما هنا وتحسن بمعنى تتقن وتنتبه وصلاتك مفعول به لتحسن والمعنى انتبه لصلاتك واحضر بقلبك حتى تؤديها وقوله: (ألا ينظر) تقدم الكلام على لفظ ألا وينظر المراد بقلبه أي ينتبه ويتأمل كقوله: ((إذا قام أحدكم إلى الصلاة فإنه إنما يناجي ربه فلينظر بم يناجيه)) وقوله: (المصلي) أي المؤمن الذي يحرم في الصلاة وقوله: (كيف يصلي) كيف منصوب بيصلي لا بينظر لأن ما قبلها لا يعمل فيها فهي تعرب حالاً ومن جوّز فيها المصدر جاء احتماله هنا وقوله: (يصلي لنفسه) أي ينتبه لصلاته فإن فضلها له مقصور عليه فيجب أن يتقنها حتى يتم له ثوابها وبقية الحديث تقدم شرحها . الصلاة بعد الظهر ٨٧٠ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مَالِكِ عَنْ نَافِع عَنِ ابْنٍ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِوَّهِ كَانَ يُصَلِّ قَبْلَ الظُّهْرِ رَكْعَتَيْنٍ وَبَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ، وَكَانَ يُصَلِّي بَعْدَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ فِي بَيْتِهِ وَبَعْدَ الْعِشَاءِ رَكْعَتَيْنٍ، وَكَانَ لَا يُصَلِّ بَعْدَ الْجُمُعَةِ حَتَّى يَنْصَرِفَ فَيُصَلِّيَ رَكْعَتَبْنِ. ■ [رواته: ٤] ١ - قتيبة بن سعيد: تقدم ١. ح ٨٧٢ ١٧٩٣ كتاب الإمامة ٢ - مالك بن أنس الإمام: تقدم ٧. ٣ - نافع مولى ابن عمر: تقدم ١٢. ٤ - عبد الله بن عمر ظها: تقدم ١٢. التخريج تـ أخرجه البخاري ولمسلم طرف منه بلفظ أنه وصف يعني ابن عمر تطوع صلاة رسول الله و8َ قال: فكان لا يصلي بعد الجمعة حتى ينصرف وأخرج الحديث أبو داود والبيهقي والبغوي في شرح السنة ومالك في الموطأ وأخرجه أحمد مع اختلاف يسير في اللفظ من طرق متعددة وأخرجه الدارمي في سننه وهو عند أبي عوانة بلفظ: صليت مع النبي فذكر الحديث ولابن خزيمة نحوه وكذا لابن الجارود وعبد الرزاق مثل رواية المصنف والروايات الأخر المشار إليها باختلاف ألفاظها ففي بعضها: صليت مع إلخ وفي بعضها: حفظت إلخ وهي إحدى روايات أحمد وللطيالسي قريب منه لكنه مقطعاً في موضعين وليس فيه ذكر الركعتين قبل العصر وبدلهما الركعتان قبل الصبح وبلفظ: حفظت من رسول الله الحدیث. اللغة والإعراب والمعنى قوله: (كان رسول الله وَّلهو يصلي قبل الظهر) أي قبل أن يصلي الظهر وبعد دخولها لأنه قبل الزوال قد نهي عن التطوع عند استواء الشمس والركعتان تثنية ركعة وهي المعروفة شرعاً بأن يكون بقيام وقراءة وركوع وسجود وقد يطلق عليها السجدة ولا تكون النافلة أقل من ركعتين إلا في الوتر خاصة ولهذا لا يعارض هذا الحديث صلاة أربع ركعات لأن هذا أقل حد للنافلة وذكر الركعتين بعد الظهر ولم يذكر اللتين قبل العصر فلعله لما شغل عنهما وواظب على فعلهما بعد العصر ترك فعلهما قبله وكان يترك العمل من الفضائل وهو يحبه خشية المشقة على الأمة وَير وقوله: (كان يصلي بعد المغرب ركعتين في بيته) وذلك أفضل من فعلهما في المسجد إلا أن يريد به التعليم وقوله: (وبعد العشاء) أي صلاة العشاء ركعتين ولم يذكر أنهما في البيت وقد ثبت ذلك فيحمل على فعل كل من الأمرين صلاهما في المسجد أحياناً وفي البيت أحياناً كذلك وقوله: (وكان لا يصلى بعد خ. ٨٧٢ ١٧٩٤ كتاب الإمامة الجمعة أي بعد صلاتها) وقوله: (حتى ينصرف) أي يدخل بيته وليس المراد بالانصراف الانتهاء من الصلاة لأنها عام في جميع النوافل بعد الصلاة لا تصلى إلا بعد الفراغ من الفريضة فيصلي الفاء عاطفة وقوله: (يصلي ركعتين) أي في بيته بعد خروجه من المسجد. والله أعلم. الصلاة قبل العصر وذكر اختلاف الناقلين عن أبي إسحاق في ذلك ٨٧١ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعِ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَاصِم بْنِ ضَمْرَةَ قَالَ: سَأَلْنَا عَلِيَّأْ عَنْ صَلَاةٍ رَسُولِ اللهِ وَِّ قَالَ: أَيُّكُمْ يُطِيقُ ذُلِكَ؟ قُلْنَا: إِنْ لَمْ نُطِقْهُ سَمِعْنَا، قَالَ: كَانَ إِذَا كَانَتِ الشَّمْسُ مِنْ هُهُنَا كَھَيْأَتِهَا مِنْ هُهُنَا عِنْدَ الْعَصْرِ صَلَّى رَكْعَتَيْنٍ، فَإِذَا كَانَتْ مِنْ هُهُنَا كَهَيْأَتِهَا مِنْ هُهُنَا عِنْدَ الظُّهْرِ صلَّى أَرْبَعاً، وَيُصَلِّ قَبْلَ الظُّهْرِ أَرْبَعاً وَبَعْدَهَا ثِنْتَيْنٍ، وَيُصَلِّي قَبْلَ الْعَصْرِ أَرْبَعاً يَفْصِلُ بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ بِتَسْلِيمٍ عَلَى الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ والنَِّّينَ وَمَنْ تَبِعَهُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُسْلِمِينَ. [رواته: ٦] ١ - إسماعيل بن مسعود الجحدري: تقدم ٤٧. ٢ - يزيد بن زريع: تقدم ٥. ٣ - شعبة بن الحجاج أبو الورد: تقدم ٢٦. ٤ - أبو إسحاق السبيعي: تقدم ٤٢. ٥ - عاصم بن ضمرة السلولي الكوفي روى عن علي وحكى عن سعيد بن جبير وعنه أبو إسحاق السبيعي ومنذر بن يعلى الثوري والحكم بن عتيبة وكثير بن زاذان وحبيب بن أبي ثابت وغيرهم عن الثوري كنا نعرف فضل حديث عاصم على حديث الحارث وعن أحمد عاصم أعلى من الحارث وقدمه يحيى بن معين عليه وقال ابن عمار: عاصم أثبت من الحارث وقال العجلي وعلي بن المديني: ثقة وقال النسائي: ليس به بأس قال خليفة بن خياط: مات في ولاية بشر بن مروان سنة ١٧٤ وكذا قال ابن سعد وقال: كان ثقة وله أحاديث وقال ح ٨٧٢ ١٧٩٥ كتاب الإمامة البزار: هو صالح الحديث وأما حبيب بن أبي ثابت فروى عنه مناكير وأحسب أن حبيباً لم يسمع منه ولا نعلمه روى عن علي إلا حديثاً واحداً أخطأ فيه مسكين بن بكير فرواه عن الحجاج عن أبي إسحاق عن عاصم عن ابن أبي بصير عن أبي بن كعب وهذا مما لا يشك في خطئه فإن الحديث معروف لأبي إسحاق عن ابن أبي بصير ليس بينهما عاصم مع أن مسكيناً لم ينفرد بهذا قد رواه معمر بن سليمان الرقي عن حجاج كذلك والوهم فيه من حجاج بن أرطاة وقال أبو إسحاق الجوزجاني: هو عندي قريب من الحارث وروى عنه أبو إسحاق حديثاً في تطوع النبي ◌َّر ست عشرة ركعة فيا لعباد الله أما كان ينبغي لأحد من الصحابة وأزواج النبي ◌ّه يحكي هذه الركعات إلى أن قال: وخالف عاصم الأمة واتفاقهم فروى أن في خمس وعشرين من الإبل خمس شياه من الغنم قال ابن حجر: تعصب الجوزجاني على أصحاب علي معروف ولا إنكار على عاصم فيما روى وهذه عائشة أخص أزواج النبي بَّه تقول لسائلها عن شيء من أحوال النبي وَّ ائت علياً؟ فليس عجباً أن يروي الصحابي شيئاً ويخالفه فيه غيره من رواية أخرى ولا سيما في باب التطوع وأما حديث الخمس من الغنم فلعل اللائمة فيه على غير عاصم ممن بعده وقد تبع الجوزجاني في تضعيفه ابن عدي فقال: أتى عن علي بأحاديث باطلة لا يتابعه الثقات عليها والبلاء منه وقال ابن حبان: كان رديء الحفظ فاحش الخطأ على أنه أحسن حالاً من الحارث. اهـ. ٦ - علي بن أبي طالب ظُه: تقدم ٩١. ] التخريج أخرجه الترمذي وابن ماجه وأحمد في المسند وحسنه الترمذي وأخرجه عبد الرزاق والبغوي في شرح السنة. اللغة والإعراب والمعنى قوله: (سألنا علياً عن صلاة رسول الله (وَّة) يعني تطوعه بالنهار كما دلت عليه الإجابة والمراد بالسؤال والله أعلم السؤال عن الكم والكيف معاً وقوله: (قال) يعني علياً (أيكم يطيق ذلك) تقدم الكلام على أيّ وهي هنا مضافة إلى ضمير الخطاب الذي هو الكاف والميم علامة الجمع والاستفهام بأي هنا للاستنكار والمعنى إنكم لا تطيقون ذلك وذا إشارة إلى فعله ◌َّة في الصلاة ح ٨٧٢ ١٧٩٦٦ كتاب الإمامة والمواظبة عليها وقوله: (قلنا إن لم نطقه سمعنا) أي سمعنا ذلك وعرفناه ورويناه وإن شرطية ولم حرف جزم كما تقدم وكثيراً ما جاءت إن الشرطية قبلها لأنها تفيد النفي إذا كان المشروط نفياً ونُطقه بمعنى نستطيعه مجزوم بلم وسمعنا جواب الشرط والمفعول به محذوف سمعناه منك ورويناه عنك وقوله: (كان) ابتداء لجواب سؤالهم وقوله: (إذا كانت الشمس) أي ظهرت وطلعت من جهة المشرق فارتفعت في السماء من جهة المشرق بمقدار الشمس وقت العصر من جهة المغرب وقوله: (كهيئتها) الجار والمجرور متعلق بمحذوف في محل نصب خبر كان والكاف للتشبيه ويحتمل أنه اسم في محل نصب هو الخبر وهيئة مضاف إليه وكذا هاء الغائب ومن ههنا الأولى إشارة إلى المشرق والثانية إشارة إلى المغرب وقوله: (صلى ركعتين) هما ركعتا الإشراق ويقال لهما سبحة الضحى وقوله: وإذا كانت من ههنا يقال ما تقدم والمراد اشتداد الضحاء بالفتح والمد قبل الاستواء وهو المراد بقوله: صلاة الأوابين حين ترمض الفصال وقوله: (صلى أربعاً) هي صلاة الضحى وهذا هو الوسط فيها وكذا ست وثمان وأعلاها اثنتا عشرة وبقية الصلاة تقدم وهي أربع قبل الظهر واثنتان بعدها وقوله: وأربعاً قبل العصر مخالف لما ورد أنه كان يصلي قبلها ركعتين وقد تقدم ذلك فلعله فعل هذا مرة وفعل ذلك مرة أخرى إذ لا مانع من الزيادة والاختصار هنا في مثل هذا من النوافل وقوله: (يفصل بين كل ركعتين بتسليم) وقوله: (على الملائكة المقربين) يعني أنه يتشهد بعد كل ركعتين. والله أعلم. ٨٧٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَّى قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ قَالَ: حَدَّثَنَا حُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَاصِمُ بْنِ ضَمْرَةَ قَالَ: سَأَلْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللهِوَّهِ فِي النَّهَارِ قَبْلَ الْمَكْتُوبَةِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ يُصَلِّي حِينَ تَزِيغُ الشَّمْسُ رَكْعَتَيْنِ وَقَبْلَ نِصْفِ النَّهَارِ أَرْبَعَ رَكَعَات يَجْعَلُ التَّسْلِيمَ فِي آخِرِهِ. ■ [رواته: ٦] ١ - محمد بن المثنى أبو الزمن: تقدم ٨٠. ٢ - محمد بن عبد الرحمن الطفاوي: تقدم ٤٤١. ٣٠ - حصين بن عبد الرحمن السلمي: تقدم ٨٤٣. ح ٨٧٢ ١٧٩٧ كتاب الإمامة ٤ - عمرو بن عبد الله السبيعي الهمداني: تقدم ٤٢. ٥ - عاصم بن ضمرة: تقدم ٨٧٠. ٦ - علي بن أبي طالب ظُه: تقدم ٩١. هذه رواية لحديث علي لعلها من أفراد المصنف وظاهرها أنها مختصرة من نفس الحدیث. ح ٨٧٣ ١٧٩٨ كتاب الافتتاح كتاب الافتتاح باب العمل في افتتاح الصلاة ٨٧٣ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشِ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي سَالِمٌ ح. وأَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ هُوَ ابْنُ سَعِيدٍ عَنْ شُعَيْبٍ عَنْ مُحَمَّدٍ وَهُوَ الزُّهْرِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِوَلَّهِ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةِ رَفَعَ يَدَيْهِ حِينَ يُكَبِّرُ حَتَّى يَجْعَلَهُمَا حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ، وَإِذَا كَبَّرَ لِلرُّكُوعِ فَعَلَ مِثْلَ ذُلِكَ، ثُمَّ إِذَا قَالَ: سَمِعَ الله لِمَنْ حَمِدَهُ، فَعَلَ مِثْلَ ذُلِكَ وقَالَ: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ، وَلَا يَفْعَلُ ذُلِكَ حِينَ يَسْجُدُ وَلَا حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ. ■ [رواته: ٨] ١ - عمرو بن منصور النسائي: تقدم ١٤٧. ٢ - علي بن عياش: تقدم ١٨٥. ٣ - شعيب بن أبي حمزة: تقدم ٨٥. ٤ - محمد بن شهاب الزهري: تقدم ١. ٥ - أحمد بن محمد بن المغيرة بن سفيان الأزدي: تقدم ٨٥. ٦ - عثمان بن سعيد بن دينار: تقدم ٨٥. ٧ - سالم بن عبد الله بن عمر: تقدم ٤٨٧. ٨ - عبد الله بن عمر ◌ًا: تقدم ١٢. التخريج أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجه ومالك في ح ٨٧٤ ١٧٩٩ كتاب الافتتاح الموطأ وأخرجه الدارمي مع اختلاف يسير في اللفظ وكذا الإمام أحمد في المسند ورواه الشافعي وابن الجارود والدارقطني وأبو عوانة في مسنده والبغوي في شرح السنة وابن حبان في صحيحه والحميدي وابن أبي شيبة وعبد الرزاق والطحاوي في معاني الآثار. اللغة والإعراب والمعنى قوله: (رأيت رسول الله ( 38) رؤيا بصرية وقوله: (إذا افتتح الصلاة) تقدم الكلام على إذا وافتتح افتعل من الفتح بمعنى الدخول في الصلاة وفعل أول شيء منها يدخل به الإنسان في حرماتها ومنه الحديث: كان يفتتح الصلاة بالتكبير الحديث وظاهر اللفظ في الأصل طلب الفتح كاستفتح الباب وقد تكرر في حديث الإسراء وقوله: (رفع يديه) أي مع التكبير والجملة في محل نصب على الحال ورفع جواب الشرط وقوله: (حين يكبر) أي مقارناً بالتكبيرة وهو قول الله أكبر لأن بهذا اللفظ تستفتح الصلاة وقوله: (حتى يجعلهما حذو منكبيه) تقدم الكلام على حتى وهي هنا للغاية ويجعل منصوب بأن مضمرة وجوباً بعد حتى وقوله: (يجعلهما) أي ينتهي في رفعهما إلى محاذاة منكبيه وحذو منصوب على أنه مفعول جعل الثاني وهذه غاية الرفع في هذه الرواية وقوله: (وإذا كبر للركوع فعل مثل ذلك) أي رفعهما حتى يجعلهما حذو أي محاذيتين لمنكبيه فمثل منصوب بفعل وذلك الإشارة إلى الرفع المذكور ونهايته وقوله: (وقال ربنا ولك الحمد) تقدم الكلام عليه وقوله: (ولا يفعل ذلك) إلخ أي لا يرفع في السجود ولا في الرفع منه. باب رفع اليدين قبل التكبير ٨٧٤ - أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرِ قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ يُونُسَ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَنَا سَالِمٌ عَنِ ابْنٍ عُمَرَ قَال: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ وَّهِ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلاَةِ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى تَكُونَا حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ ثُمَّ يُكَبِّرُ، قَالَ: وَكَانَ يَفْعَلُ ذُلِكَ حِينَ يُكَبِّرُ لِلرُّكُوعِ وَيَفْعَلُ ذُلِكَ حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ وَيَقُولُ: سَمِعَ الله لِمَنْ حَمِدَهُ، وَلَا يَفَّعَلُ ذُلِكَ فِي السُّجُودِ. كتاب الافتتاح MM ١٨٠٠ ح ٨٧٥ - ٨٧٦ [رواته: ٦] ١ - سويد بن نصر المروزي: تقدم ٥٥. ٢ - عبد الله بن المبارك المروزي التميمي: تقدم ٣٦. ٣ - يونس بن يزيد الأيلي: تقدم ٩. ٤ - محمد بن شهاب الزهري: تقدم ١. ٥ - سالم بن عبد الله بن عمر: تقدم ٤٨٧. ٦ - عبد الله بن عمر ثًا: تقدم ١٢. هذه رواية للحديث السابق. رفع اليدين حذو المنكبين ٨٧٥ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ عَنْ مَالِكِ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِم عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِّرَ كَانَ إِذَا أُقْتَتَحَ الصَّلَاةَ رَفَعَ بَدَيْهِ حَذْوَ مَّنْكِبَيْهِ، وَإِذَا رَكَعَ وإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ رَفَعَهُمَا كَذَلِكَ وَقَالَ: سَمِعَ الله لِمَنْ حَمِدَهُ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ، وَكَانَ لَا يَفْعَلُ ذُلِكَ فِي السُّجُودِ. ] [رواته: ٥] ١ - قتيبة بن سعيد: تقدم ١. ٢ - الإمام مالك: تقدم ٧. ٣ - ابن شهاب الزهري: تقدم ١. ٤ - سالم بن عبد الله بن عمر: تقدم ٤٨٧. ٥ - عبد الله بن عمر ثًا: تقدم ١٢. وهذه رواية أخرى له. رفع اليدين حيال الأذنين ٨٧٦ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الأَخْوَصِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ وَائِلِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ رَسُولِ اللهِِّ، فَلَمَّا افْتَتَحَ