النص المفهرس
صفحات 1561-1580
ح ٧٤٤ ١٥٦١ كتاب القبلة ستر المصلي ٧٤٤ - أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورُِّّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحِ عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ رَّا قَالَتْ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ فِي غَزَّوَةٍ تَبُوَكَ عَنْ سُتْرَةِ الْمُصَلِّي فَقَالَ: ((مِثْلُ مُؤْخِرَةٍ الرَّحْلِ». Q [رواته: ٦] ١ - العباس بن محمد الدوري: تقدم ١٣٥. ٢ - عبد الله بن يزيد العدوي مولى آل عمر بن الخطاب أبو عبد الرحمن المقرئ القصير أصله من ناحية البصرة وقيل: من ناحية الأهواز سكن مكة روى عن كمهمس بن الحسن وموسى بن علي بن رباح وأبي حنيفة وابن عون وسعيد بن أبي أيوب وعبد الرحمن بن زياد بن أنعم والليث وابن لهيعة وحرملة بن عمران وشعبة وغيرهم وعنه البخاري وروى له الباقون بواسطة جماعة من أهل الحديث كأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهوية وعلي بن المديني وأبي خيثمة وأبي بكر بن أبي شيبة وأبي قدامة وعبد بن حميد ومحمد بن عبد الله بن نمير والقواريري وعباس بن محمد الدوري في جماعة آخرين وروى عنه غير هؤلاء وآخرهم بشر بن موسى بن شيخ بن صالح بن عميرة الأسدي قال أبو حاتم: صدوق وقال النسائي: ثقة وقال الخليلي: ثقة حديثه عن الثقات يحتج به ويتفرد بأحاديث وقال ابنه محمد بن عبد الله: كان ابن المبارك إذا سئل عن أبي قال: (زرزده): يعني ذهباً مضروباً خالصاً قال محمد الأصبهاني عنه: أنا بين التسعين إلى المائة وأقرأت القرآن بالبصرة ٣٦ سنة وها هنا بمكة ٣٥ سنة قال البخاري: مات بمكة سنة ٢١٢ أو سنة ٢١٣ وكذا قال غيره وزاد ابن سعد في رجب منها: أي سنة ٢١٣ وزاد وكان ثقة كثير الحديث وذكره ابن حبان في الثقات وقال ابن قانع مكي: ثقة وفي الزهرة روى له البخاري ١٢ حديثاً. ٣ - حيوة بن شريح: تقدم ٤٧٥. ٤ - أبو الأسود يتيم عروة محمد بن عبد الرحمن النوفلي: تقدم ٢٧٦. ح ٧٤٥ ١٥٦٢ كتاب القبلة ٥ - عروة بن الزبير: تقدم ٤٤. ٦ - عائشة رضيها: تقدم ٥. التخريج أخرجه مسلم وأبو عوانة في مسنده. اللغة والإعراب والمعنى قولها: (سئل رسول الله ◌َ) أي: سأله بعض الصحابة وفي حديث طلحة بن عبيد الله المخرج في أكثر الأصول نص السؤال: كنا نصلي والدواب تمر من بين أيدينا فذكرنا ذلك لرسول الله وَ ﴾ أي سألناه عن ذلك؟ وهو كون الدواب تمر بين أيديهم وقولها: (في غزوة تبوك) يحتمل أن السؤال حصل أثناء الغزوة ولم تحضرها عائشة فتكون روت ذلك عنه ◌َر أو عن أبيها أو غيرهما من الصحابة ويحتمل أن المراد في زمنها وظاهر الرواية أثناء الغزوة وقولها : (عن سترة المصلي) أي ما يستتر به عن كل من أو ما يمر بين يديه والظاهر أن السؤال حصل عن مقدار ما يكفي من ذلك وقولها: (فقال) أي مجيباً للسائل: (مثل مؤخرة) أي: هي أو مقدار الرحل وفي رواية آخرة الرحل والمؤخر فيها ضم الميم وسكون الهمزة وكسر الخاء مخففة وفيها مع ذلك فتح الخاء مخففة وفيها فتح الهمزة وكسر الخاء مشددة وفتحها مشددة كذلك العود القائم عند ظهر الراكب قال أبو ذئب: سلافة راح ضمنتها إداوة مقيرة ردف لآخرة الرحل وهي تكون في الغالب على طول عظم الذراع مقدار ثلثي ذراع وتحصل بهذا المقدار من كل شيء ينصبه المصلي أمامه واشترط مالك أن يكون مثل غلظ الرمح ولعل ذلك عنده على حد غلظ العنزة التي كان يستتر بها وكلته. الأحكام والفوائد فيه: استحباب السترة وتحديد طولها وأن من استتر لا يقطع شيء صلاته ولا يكره المرور أمامه من وراء السترة وقد كره بعض العلماء أن يستتر المصلي بحجر واحد قائم لئلا يشبه السجود للصنم كما كرهوا أن يكون في السترة نار أو مصباح لئلا يشبه عبدة النار. ح ٧٤٦ ١٥٦٣ كتاب القبلة ٧٤٥ - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ الله بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ عُبَيْدِ اللهِ قَالَ: أَنْبَأَنَا نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ نَّهِ قَالَ: كَانَ يَرْكُزُ الْحَرْبَةَ ثُمَّ يُصَلِّ إِلَيْهَا. [رواته: ٥] 0 ١ - عبد الله بن سعيد اليشكري أبو قدامة: تقدم ١٥. ٢ - يحيى بن سعيد بن فروخ القطان الأحول: تقدم ٤. ٣ - عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر العمري: تقدم ١٥. ٤ - نافع مولى ابن عمر ◌ًا: تقدم ١٢. ٥ - عبد الله بن عمر ثًا: تقدم ١٢. التخريج أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود وابن ماجه والدارمي وله شاهد من حديث أنس وأبي جحيفة. وقوله: (يركز الحربة) أي يغزها وهي آلة دون الرمح عريضة النصل وفي هذا دليل لما تقدم من استحباب السترة للمصلي وأنه يجوز أن ... سيفاً أو رمحاً أو حربة ونحو ذلك من السلاح وغيره سوى ما تقدم التنبيه على كراهته عند بعض الفقهاء كالنار والمصباح وما يشبه الشيء الذي عبد جنسه . الأمر بالدنو من السترة ٧٤٦ - أَخْبَرَنا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ وٍإِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْم عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي خَيثمَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّةِ: ((إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ إِلى سُتْرَةٍ فَلْيَدْنُ مِنْهَا لَا يَقْطَعَ الشَّيْطَانُ عَلَيْهِ صَلَاتَهُ». ■ [رواته: ٦] ١ - علي بن حجر السعدي: تقدم ١٣. ٢ - إسحاق بن منصور الكوسج: تقدم ٨٨. ٣ - سفيان بن عيينة: تقدم ١. ح ٧٤٦ ١٥٦٤ كتاب القبلة ٤ - صفوان بن سليم المدني: تقدم ٥٩. ٥ - سهل بن أبي حثمة واسمه عبد الله وقيل: عامر وقيل: هو سهل بن عبد الله بن أبي حثمة عامر بن ساعدة بن عامر بن عدي بن جشم بن مجدعة بن حارثة بن الحارث بن الخزرج الأنصاري أبوعبد الرحمن ويقال: أبو يحيى ويقال: أبو محمد المدني روى عن النبي وَ﴿ وزيد بن ثابت ومحمد بن مسلمة وعنه ابنه محمد وابن أخيه محمد بن سليمان بن أبي حثمة وبشير بن يسار وصالح بن خوات ونافع بن جبير بن مطعم وأبو ليلى بن عبد الله بن أبي عبد الرحمن بن سهل الأنصاري وعبد الرحمن بن مسعود بن نيار وعروة بن الزبير وأرسل عنه الزهري قال ابن أبي حاتم عن أبيه: بايع تحت الشجرة وشهد المشاهد كلها إلا بدراً وكان دليل النبي ◌ّ ر ليلة أحد قال ابن أبي حاتم: سمعت رجلاً من ولده سأله أبى عن ذلك وأخبره به قال الواقدي: مات النبي ◌ّ﴾ وهو ابن ثمان وقد حفظ عنه قال ابن منده: قول الواقدي أصح وكذا جزم به ابن حبان وأبو جعفر الطبري وابن السكن والحاكم أبو أحمد وغيرهم ومنهم من عين مولده سنة ثلاث من الهجرة قال ابن القطان: قول أبي حاتم: لا يصح عندهم البتة والغلط فيه من هذا الرجل الذي لا يُذْرَى من هو والذي بعثه النبي ◌ّلهز خارصاً وكان دليله يوم أحد أبو حثمة أبوه ذكره ابن جرير وغيره توفي في أول خلافة معاوية وكذا ذكر ابن عبد البر والذي يظهر أنه اشتبه بسهل ابن الحنظلية فإنه مذكور بهذا الوصف قال ابن حجر: قرأت بخط الذهبي أظن سهلاً مات زمن معاوية قال ابن حجر: يقويه حكمهم على رواية الزهري عنه بالإرسال وجزم الطبري بأن الذي مات في خلافة معاوية أبوه أبو حثمة والله أعلم. التخريج أخرجه البيهقي والبغوي في شرح السنة وابن أبي شيبة في المصنف وعند عبد الرزاق مرسلاً وأخرجه البيهقي. اللغة والإعراب والمعنى قوله: (إذا صلى أحدكم إلى سترة) أي جاعلاً بين يديه ما يستره في ح ٧٤٧ ١٥٦٥ كتاب القبلة الصلاة (فليدن) أي ليقرب حتى يتمكن من دفع المار ولا يتسنى لأحد أن يمر من دونها والفاء واقعة في جواب إذا واللام لام الأمر ويدن مجزوم بحذف حرف العلة لأنه معتل بالواو وقوله: (لا يقطع الشيطان) أي يحمل على المرور بين يديه فالجملة كالتعليل للدنو أي لئلا يحمل الشيطان من يقطع الصلاة على المرور بين يديه وقطع إما حقيقة عند من يرى وإما بالتشويش فلا يتمكن من الخشوع فيها وقد صح أنه كان بين مصلاه ﴿ والجدار ممر الشاة وفي الرواية الأخرى مقدار ثلاث أذرع. مقدار ذلك ٧٤٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَة والْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ قِرَاءَةٌ عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ عَنِ أَبْنِ الْقَاسِمِ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكْ عَنْ نَافِع عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِلهـ دَخَلَ الْكَعْبَةَ هُوَ وأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ وَبِلَالٌ وَهُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ الْحَجَبِيُّ فَأَغْلَقَها عَلَيْهِ، قَالَ عَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ: فَسَأَلْتُ بِلَالاً حِينَ خَرَجَ مَاذَا صَنَعَ رَسُولُ الله ◌ِ؟ قَالَ: جَعَلَ عَمُوداً عَنْ يَسَارِهِ - وَعَمُودَيْنِ عَنْ يَمِينِهِ - وَثَلَاثَةَ أَعْمِدَةٍ وَرَاءَهُ - وَكَانَ البيتُ يَوْمَئِذٍ عَلَى سِتَّةِ أَعْمِدَةٍ - ثُمَّ صَلَّى وَجَعَلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِدَارِ نَحْواً مِنْ ثَلَاثَةِ آَنُعِ. ■ [رواته: ٦ تقدموا كلهم] ١ - محمد بن سلمة المرادي الجملي المصري المالكي: تقدم ٢٠. ٢ - الحارث بن مسكين القاضي المصري: تقدم ٩. ٣ - عبد الرحمن بن القاسم العتقي صاحب مالك المصري: تقدم ٢٠. ٤ - الإمام مالك بن أنس الأصبحي المدني: تقدم ٧. ٥ - نافع مولى ابن عمر التابعي المدني: تقدم ١٢. ٦ - عبد الله بن محمد ظه: تقدم ١٢. التخريج أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود وابن ماجه ومالك في الموطأ . ح ٧٤٧ ١٥٦٦٦ كتاب القبلة اللغة والإعراب والمعنى قوله: (دخل الكعبة) قيل: سميت بذلك لأن بناءها مربع وبيوت العرب كانت مستديرة وقيل: لارتفاعها . وقوله: (هو) ضمير متصل يؤتى به لتوكيد الضمير المستتر عنه إرادة العطف عليه لأن العطف عليه بدونه وإن كان وارداً عندهم أنه ضعيف كما قال ابن مالك اته : عطفت فافصل بالضمير المنفصل وإن على ضمير رفع متصل في النظم فاشيا وضعفه اعتقد أو فاصل ما وبلا فصل يرد وقوله: (عثمان بن طلحة) هو ابن أبي طلحة واسم أبي طلحة عبد الله بن عبد العزى قتل يوم أحد كافراً هو وأخوه وجماعة من أهل بيته وأسلم عثمان في هدنة الحديبية وهاجر هو وخالد بن الوليد بعد عمرة القضاء ولقيهما في الطريق عمرو بن العاص فقدم الثلاثة المدينة وفيه وفى إسلامه يقول فأنشد عثمان بن طلحة : حلفنا وملقى نعال القوم عند المقبل وما خالد من مثلها بمحلل وما عقد الآباء من كل حلقةٍ وما تبتغي الأقوام من مجد مؤثل أمفتاح بيت غير بيتك تبتغي فلا تأمن خالداً بعدها أبدا وعثمان جاء بالدهيم المعضل وأسلم أيضاً ابن عمه شيبة بن عثمان يوم الفتح وهو الذي حدث نفسه يوم حنين بالفتك برسول الله وير لما انهزم الناس فاطلع الله على ذلك رسوله واله فسأله عما يحدث به نفسه فجحد فاستدناه ووضع يده على صدره قال عثمان: فوالله ما رفعها حتى أسلم. وقوله: (الحجبى) صفة لعثمان لأن النبي ◌َلقر أقره على حجابة البيت هو وابن عمه شيبة بن عثمان وقال وه يل ر: ((خذوها يا بني عبد الدار خالدة تالدة لا ينزعها منكم إلا ظالم)) فمن أجل ذلك تحاماها الناس وكان عثمان بالمدينة إلى أن توفي رسول الله وَ ر فانتقل منها ورجع إلى مكة حتى مات بها سنة ٣٢ رضوانه وقد تكلم العلماء في تخصيص عثمان وأسامة بن زيد وبلال بالدخول معه وليس هنا ما يعتمد عليه في ذلك وهما من خدامه الملازمين له وعثمان اختصاصه ح ٧٤٨ ١٥٦٧٦ كتاب القبلة بالبيت معلوم وسر ذلك عند الله مع أنه قد يكون اتفاقياً وأغلق الباب على الجميع بعد الدخول وربما كان ذلك خشية ازدحام الناس وتشويشهم عليه لحرصهم على الاقتداء به ولأن خلوه مع المذكورين أدعى للخشوع مما لو دخل الناس عليه وقول ابن عمر سألت بلالاً حين خرج ماذا صنع تقدم الكلام على ماذا وأن لها وجهين من الإعراب أن تكون كلها اسماً واحداً في محل نصب بالفعل والعائد محذوف تقديره صنعه فأخبره بلال بأنه صلى وبمكان صلاته وفي بعض الروايات سأله أين صلى ولم يسأله كم صلى وقوله: (جعل عموداً عن يمينه) أي دخل بين الأعمدة التي في البيت حتى صار عموداً منها عن يمينه وعمودين عن يساره وبقية الأعمدة وهي الثلاثة المقابلة لهذه الثلاثة وراءه وهي التي تلي باب الكعبة ولهذا قال وجعل بينه وبين الجدار أي جدار الكعبة المقابل للداخل نحو أي قريب من ثلاثة أذرع وقوله: (صلى) أي صلاة نافلة ولم یذکر کم صلى. الأحكام والفوائد [تنبيه: لم يكتب الشيخ تَّثُ منها شيئاً وترك فراغاً ليكملها فتوفي كثّفُ قبل ذلك]. ما يقطع الصلاة وما لا يقطع إذا لم يكن بين يدي المصلي سترة ٧٤٨ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: أَنْبَأَنَا يَزِيدُ قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ الصَّامِتِ عَنْ أَبِي ذَرِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلِ: (إذَا كَانَ أَحَدُكُمْ قَائِماً يُصَلِّي فإِنَّهُ يَسْتُرُهُ إِذَا كَانَ بَيْنَ يَدَيْهِ مِثْلُ آخِرَةِ الرَّحْلِ، فِإِنْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَ يَدَيْهِ مِثْلُ آخِرَةِ الرَّحْلِ فإِنَّهُ يَقْطَعُ صَلَاتَهُ الْمَرْأَةُ والْحِمَارُ والْكَلْبُ الأسْوَدُ))، قُلْتُ: مَا بَالُ الأَسْوَدِ مِنَ الأَصْفَرِ مِنَ الأَحْمَرِ؟ فَقَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِوَ كَمَا سَأَلْتَنِي فَقَالَ: ((الْكَلْبُ الإِسْوَدُ شَيْطَانٌ)) . [رواته: ٦] 0 ١ - عمرو بن علي المعروف بالفلاس: تقدم ٤. ح ٧٤٨ ١٥٦٨ كتاب القبلة ٢ - يزيد بن زريع الحافظ: تقدم ٩. ٣ - يونس بن عبيد العبدي مولاهم البصري: تقدم ١٠٩. ٤ - حميد بن هلال: تقدم ٤. ٥ - عبد الله بن الصامت الغفاري البصري روى عن عمه أبي ذر وعمر وعثمان والحكم ورافع ابني عمرو وحذيفة وابن عمر وعائشة وعنه حميد بن هلال وأبو العالية البراء وأبو عمران الجوني وسوادة بن عاصم ومحمد بن واسع والمشعث بن طريف وأبو عبد الله الحربي وأبو نعمامة السعدي وغيره قال النسائي: ثقة وقال أبو حاتم: يكتب حديثه وذكره ابن حبان في الثقات قال ابن سعد: يكنى أبا النضر وكان ثقة وله أحاديث وقال العجلي: بصري تابعي ثقة وذكره البخاري في الأوسط في فضل من مات بين السبعين إلى الثمانين ونقل الذهبي أن بعضهم قال: ليس بحجة. اهـ. ٦ - أبو ذر جندب بن جنادة الغفاري ظه: تقدم ٣٢١. التخريج أخرجه مسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجه والبغوي في شرح السنة والدارمي وعبد الرزاق وابن أبي شيبة في المصنف وأبو عوانة في مسنده وأحمد والبيهقي . اللغة والإعراب والمعنى قوله: (إذا كان أحدكم قائماً يصلي) لا مفهوم لقوله قائماً لأن الجالس من باب أولى ولكن اللفظ خرج مخرج الغالب على المصلي أن يكون قائماً وإنما يجلس في الصلاة عادة المعذور وقوله: (يصلي) جملة في محل نصب على الحال وقوله: (فإنه) الفاء في جواب الشرط وقوله: (يستره) يكفيه للسترة لأنه من المعلوم أن المراد غير ستر شخصه ولكن حصول ما أمر به الشارع من اتخاذ المصلي سترة أمامه وقوله: (إذا كان بين يديه) مثل آخرة الرحل فعل كان ومعموليها يسبك منه مصدر هو الفاعل لقوله يستره مع أن الجملة في محل جر بإضافة إذا إليها ويحتمل أن كان تامة بمعنى وجد والظرف في معنى الحال وآخرة الرحل تقدم بيانها قريباً مثل مؤخرة الرحل وقوله: (فإن لم يكن بين يديه كتاب القبلة ١٥٦٩٦ ح ٧٤٩ - ٧٥٠ مثل آخرة الرحل) فإنه الفاء في جواب الشرط وقوله: (يقطع صلاته) اختلفوا في تفسير القطع هنا فحمله بعضهم على الظاهر وقالوا: إن الصلاة تفسد بذلك وتأوله الباقون على نفي الخشوع وحصول التشويش في الصلاة لأن ذلك ربما سبب فسادها . ٧٤٩ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي شُعْبَةُ وهِشَامٌ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: قُلْتُ لِجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ: مَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ؟ قَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: الْمَرْأَةُ الْحَائِضُ والْكَلْبُ. قَالَ يَحْيَى: رَفَعَهُ شُعْبَةُ. ■ [رواته: ٧] ١ - عمرو بن علي الفلاس: تقدم ٤. ٢ - يحيى بن سعيد بن فروخ القطان: تقدم ٤. ٣ - شعبة بن الحجاج أبو الورد الواسطي: تقدم ٢٦. ٤ - هشام بن سنبر وهو أبو عبد الله الدستوائي: تقدم ٢٥. ٥ - قتادة بن دعامة السدوسي الأكمة: تقدم ٣٤. ٦ - جابر بن زيد أبو الشعثاء: تقدم ٢٣٦. ٧ - عبد الله بن عباس : تقدم ٣١. التخريج أخرجه أبو داود وقال: أوقفه سعيد وهشام وهمام عن قتادة عن جابر بن زيد عن ابن عباس قلت كأنه يشير إلى أن رفعه عن شعبة شاذ ولكن يحيى ثقة جليل فحمله على أنها زيادة ثقة أولى والله أعلم وقد تقرر في الأصول والمصطلح أن رواية من رفع إذا كان ثقة مقدمة على من أوقفه ولو كان أكثر. وأخرجه ابن ماجه والطحاوي في معاني الآثار والبيهقي من رواية علي بن المديني حدثنا يحيى بن سعيد وأخرجه أحمد عن يحيى بن سعيد وعند عبد الرزاق عن ابن البيتمي عن عكرمة وأبي الشعثاء موقوفاً على ابن عباس. تقدم ما يتعلق به في الذي قبله. ح ٧٥٠ ١٥٧٠ كتاب القبلة ٧٥٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ الله عَنِ ابْنٍ عَبَّاسٍ قَالَ: جِئْتُ أَنَا والْفَضْلُ عَلَى أَتَانٍ لَنَا وَرَسُولُ اللهِ وَِّ يُصَلِّي بِالنَّاسِ بِعَرَفَّةَ، ثُمَّ ذَكَرَ كَلِمَةً مَعْنَاهَا فَمَرَرْنَا عَلَى بَعْضٍ الصَّفِّ فَزَلْنَا وَتَرَكْنَاهَا تَرْتَعُ فَلَمْ يَقُلْ لَنَا رَسُولُ اللهِ شَيْئاً. ١٠ ■ [رواته: ٥] ١ - محمد بن منصور الخزاعي الجواز: تقدم ٢١. ٢ - سفيان بن عيينة الهلالي: تقدم ١. ٣ - محمد بن مسلم الزهري: تقدم ١. ٤ - عبيد الله بن عبد الله بن عتبة الفقيه: تقدم ٥٦. ٥ - عبد الله بن عباس : تقدم ٣١. التخريج أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجه ومالك في الموطأ وأحمد وعبد الرزاق وابن أبي شيبة وأبو عوانة وابن الجارود في المنتقى كرواية المصنف عن سفيان قال فيه يوم عرفة عندهما وأخرجه البغوي في شرح السنة والدارمي بلفظ بمنى أو بعرفة على الشك وكل من الوجهين قد ثبت عن سفيان . اللغة والإعراب والمعنى قوله: (أقبلت) من الإقبال ضد الإدبار وهو نسبي يبين المراد منه المقام والإقبال إلى جهة الرسول صل﴿ والمسلمين الذي يصلون معه وقوله: (راكباً) منصوب على الحال وقوله: (على حمار) اسم جنس يشمل الذكر والأنثى كما قيل: في البعير والحمار العير والجمع حمير وحمرٌ وحمرْ وحمرات وأحمرة والحمارة في الأنثى شاذ عندهم بل يقال: أتان بفتح الهمزة وبالتاء وحكى الصنعاني في شوارده كسر الهمزة وحكى يونس وبعضهم أتانة وأنكره الجوهري وقوله: (حمار أتان) بالتنوين فيهما على أن أتان صفة لحمار وجوز فيها أن تكون بدلاً أو عطف بيان وروي بالإضافة وذكر ابن الأثير: أن فائدة التنصيص كتاب القبلة ١٥٧١ ح ٧٥٠ على كونها أنثى الاستدلال بطريق الأولى على كون الأنثى من بني آدم لا تقطع الصلاة لأنهن أشرف قال ابن حجر: وهو قياس صحيح من حيث النظر إلا أن الخبر الصحيح لا يدفع بمثل هذا قلت: لأنه قياس مصادم للنص فهو فاسد الاعتبار وقوله: (وأنا يومئذ) أي يوم أقبلت وقوله: (قد ناهزت) أي قاربت الاحتلام أي بلوغ سن التكليف التي جرت العادة أن من بلغها يحصل منه الاحتلام وهو مشتق من الحلم وهو بالضم ما يراه النائم وناهز الشيء وقاربه ونهز إليه نهض والمناهزة المبادرة ومنه قيل للأسد: نهز والنُّهزة بالضم الفرصة وهذه الجملة في محل الحال وكذا قوله: (والنبي ◌َّير يصلي) وقوله: (بمنى) أي فيها فهو ظرف مكان ومنى مكان معروف بمكة ترمى فيه الجمار وتنحر فيه الهدايا وسمي بهذا الاسم لما يُمْنَى فيه من الدماء واعتبر علماً للمكان فلهذا نطقوا به مصروفاً وحكى النووي فيه منع الصرف والكتابة بالألف وعلى ذلك يكون علماً للبلدة وهو ضعيف فيه والميم منه مثله وكثر ذكره في شعر العرب مصروفاً وهذه رواية الأكثرين وأما رواية سفيان هذه بعرفة قال النووي: (هو محمول على تعدد القصة) وتعقبه ابن حجر: بأن الأصل عدم التعدد لا سيما مع اتحاد المخرج قال: فالحق أن رواية ابن عيينة شاذة قلت: وفيه نظر لأن عبد الرزاق قد أخرج مثله من حديث ابن عباس قال: أخبرنا ابن جريج قال: حدثني عبد الكريم عن مجاهد عن ابن عباس قال: أجزت أنا والفضل بن عباس أمام النبي و 8* مرتدفين أتانا وهو يصلي يوم عرفة ليس بيننا وبينه ممن يحول بيننا وبينه وهذا الإسناد صحيح على أن عبد الكريم هنا المراد به الجزري وهو ابن مالك أبو سعيد الحراني مولى بني أمية وهو ثقة وبقية الرواة معروفون فهذا يؤيد رواية ابن عيينة ويقدح في الحكم عليها بالشذوذ ويؤيد قول النووي لَّلُهُ، بالحمل على تعدد القصة والله أعلم وقد أخرجه ابن عوانة كذلك لكن عن سفيان مثل رواية مسلم والمصنف وكذا ابن الجارود وكذا لأحمد بن حنبل وقوله: (ثم ذكر كلمة) معناها هذا يشعر بتحفظ الراوي من التحريف مع ضبطه لمعنى الكلام الذي سمعه وفي رواية للبخاري من طريق عبيد الله بن عبد الله: فأرسلت الأتان ترتع ودخلت في الصف وكذلك عند مسلم وفي رواية عنه أي عن عبيد الله عند مسلم وغيره فسار الحمار بين يدي بعض الصف ١ ح ٧٥١ ١٥٧٢ كتاب القبلة وقوله: (فنزلنا وتركناها) يعني الأتان وقوله: (ترتع) في محل الحال المقدرة أو حاصلة على تقرير أنهما ساعة النزول عنها تركاها شرعت في الأكل وهو الرتع وقوله: (فلم يقل لنا رسول الله (وَ﴿ شيئاً) ظاهر في أنه وَّو قد رآهما فلم يقل لهم شيئاً أي لم ينكر عليهما وهو يرد الاحتمال المذكور في رواية لم ينكر علينا من أنه يحتمل أنه رآهما أو أن الصف حال بينه وبين رؤيتهما . الأحكام والفوائد الحديث فيه: دليل على حجة تحمل الصغير وبذلك ترجم له البخاري في كتاب العلم وعدم اشتراط البلوغ فيه ساعة التحمل وإنما يشترط للأداء ومثله تحمل الكافر إذا أدى بعد إسلامه والعبد إنما أدى بعد عتقه والفاسق إذا أدى بعد التوبة وحسن الحال وقامت حكاية ابن عباس لتقريره وَيقوم مقام حكاية قوله : وفيه: جواز الركوب إلى الصلاة وذكر المهلبي أنه يدل على أن التقدم لسماع الخطبة إذا لم يضر بعد جلوس الخطيب جائز وأما إذا أدى إلى تخطي الرقاب بعد جلوس الخطيب فلا يجوز وفيه: أن مرور الحمار لا يقطع الصلاة وعليه بوب له أبو داود وما ورد من قطعه محمول على قطع الخشوع وقد نازع في ذلك الشوكاني وحاول ترجيح القول بالقطع وتكلف في ذلك تكلفاً في بعض تعسف ظاهر وفيه: صحة صلاة الصغير وأنه يقف في الصف موقف الكبير وإنما يستحب أن يكون الذي يلي الإمام أهل السن والفضل وفيه: الاستدلال بتقرير النبي وَله وسكوته على الفعل وفي هذه الرواية كما تقدم دليل على أنه قد رآهما ورأى فعلهما وفيه: إرسال الدابة مع غير حافظ أو حافظ غير مكلف وفيه: جواز الإرداف إذا كانت الدابة مطيقة. ٧٥١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ قَالَ: قَالَ أَبْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَبَّاسِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ قَالَ زَارَ رَسُولُ اللهِهِ عَبَّاسِاً فِي بَادِيَةٍ لَنَا وَلَنَا كُلَيْبَةٌ وَحِمَارَةٌ تَرْعَى فَصَلَّى النَّبِيُّ نَّهِ الْعَصْرَ وَهُمَا بَيْنَ بَدَيْهِ فَلَمْ يُزْجَرَا وَلَمْ يُؤَخَّرَا. [رواته: ٦] ١ - عبد الرحمن بن خالد بن يزيد القطان أبو بكر الرقي ويقال: ح ٧٥١ ١٥٧٣ كتاب القبلة الواسطي روى عن زيد بن الحباب ووكيع وحجاج بن محمد ومعاوية بن هشام القصار والعلاء بن هلال الباهلي ووكيع ويزيد بن هارون وغيرهم وعنه أبو داود والنسائي وأبو حاتم وابن أبي عاصم وأحمد بن علي الأبار وابن أبي داود وعمر بن مدرك القاص وأحمد بن محمد بن حماد الرقي وجنيد بن حكيم والحسين بن عبد الله بن يزيد القطان وأبو عروبة وغيرهم ذكره ابن حبان في الثقات وقال النسائي: لا بأس به قال ابن حبان والواسطي: دخل الشام وحدث بها قال أبو علي الحراني: مات سنة ٢٥١. ٢ - حجاج بن محمد الأعور المصيصي: نقدك ٣٢. ٣ - عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج: تقدم ٣٢. ٤ - محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب الهاشمي أمه أسماء بنت عقيل روى عن جده مرسلاً وأبيه وعمه محمد بن الحنفية وابن عمه علي بن الحسين بن علي والعباس بن عبيد الله بن العباس وعبيد الله بن أبي رافع وكريب مولى ابن عباس وغيرهم وعنه أولاده عبد الله وعبيد الله وعمر وابن جريج وابن إسحاق ويحيى بن أيوب وهشام بن سعد وغيرهم قال ابن سعد: قد روى عنه وكان قليل الحديث وكان قد أدرك أول خلافة بني العباس وذكره ابن حبان في الثقات وقال: روى عن علي وقال ابن القطان: (حاله مجهولة لكنه زعم أنه محمد بن عمر بن الحسين بن علي بن أبي طالب وأظنه وهم). اهـ. قلت: رمز في التهذيب عند اسمه للترمذي فقط وفي التفريق للأربعة. ٥ - عباس بن عبيد الله بن عباس بن عبد المطلب الهاشمي روى عن عمه الفضل وخالد بن يزيد بن معاوية ومحمد بن مسلمة صاحب أبي هريرة وعنه محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب وابن جريج وأيوب السختياني وموسى بن جبير ذكره ابن حبان في الثقات وروى له أبو داود والنسائي حديثاً واحداً في الصلاة قال ابن حجر: أعله ابن حزم بالانقطاع لأن عباساً لم يدرك عمه الفضل وهو كما قال وقال ابن القطان: لا يعرف حاله. اهـ. ٦ - الفضل بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم الهاشمي ابن عم النبي وَّير وأمه أم الفضل لبابة الكبرى بنت الحارث الهلالية أردفه النبي وَّل في ح ٧٥٢ ١٥٧٤ كتاب القبلة حجة الوداع من مزدلفة صبيحة يوم النحر وحضر غسل النبي و18 روى عن النبي ◌َّه وعنه أخواه عبد الله وقثم وابن أخيه العباس بن عبيد الله قلت قال ابن حزم: إن روايته عنه في هذا الحديث مرسلة لأنه لم يدركه ووافقه على ذلك ابن حجر وروى عنه ابن عمه ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب وعمير مولى أم الفضل وأبو معبد وكريب موليا ابن عباس وأبو هريرة وسليمان بن يسار والشعبي وعطاء بن أبي رباح وقد قيل: إنه لم يسمع منه سوى أخيه عبد الله وأبي هريرة ورواية باقي من ذكر عنه هنا مرسلة قال ابن معين: قتل يوم اليرموك وعليه درع النبي صل* وقيل: قتل بدمشق وقال الواقدي: مات في طاعون عمواس سنة ١٨ قال ابن سعد: كان أسن ولد العباس وثبت يوم حنين ومات بناحية الأردن في خلافة عمر قلت: وذلك لا ينافي أنه مات بعمواس لأنها من فلسطين قال ابن حجر: رواية ربيعة بن الحارث عنه ممكنة لا أعلم من نص على أنه لم يسمع منه وأما رواية الباقين عنه فظاهرة الإرسال لقدم موته قلت: وأيضاً فإن رواية أخيه قثم عنه ممكنة. التخريج أخرجه أحمد وأبو داود وأخرجه عبد الرزاق عن ابن جريج عن محمد بن عمر بن علي عن الفضل فأسقط العباس بن عبيد الله وأخرجه البغوي في شرح السنة . اللغة والإعراب والمعنى قوله: (في بادية لنا) أي في محل لنا كنا نتخذه في البادية ولعله كان لأجل ماشية لهم أو يتخذونه للتنزه من سكنى الحاضرة ما يفعله كثير من الناس. وقوله: (ولنا كليية) أي والحال أن لنا وكليبة بضم الكاف تصغير كلبة وفي رواية كلبة بغير تصغير وحمارة هي واحدة الحمير والتاء فيها للوحدة وقيل: للتأنيث وقوله: (وهما) يعني الكلبة والحمارة وقوله: (بين يديه) أي يدي النبي ◌َّر وفي رواية تلعبان وقوله: (فلم يزجرا) أي عن لعبهما أو عن محلهما كما قال: ولم يؤخرا أي عن مكانهما بين يديه ێو . ح ٧٥٣ ١٥٧٥ كتاب القبلة الأحكام والفوائد [تنبيه: لم يكتب الشيخ كَفُ منها شيئاً وترك فراغاً ليكملها فتوفي كَّفُ قبل ذلك]. ٧٥٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو الأَشْعَثِ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ أَنَّ الْحَكَمَ أَخْبَرَهُ قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ الْجَزَّارِ يُحَدِّثُ عَنْ صُهَيْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبْنَ عَبَّاسٍ يُحَدِّثُ أَنَّهُ مَرَّ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ بَّهِ هُوَ وَغُلَامٌ مِنْ بَنِي هَاشِم عَلَى حِمَارٍ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ وَ﴿ وَهُوَ يُصَلِّي فَنَزَلُوا وَدَخَلُوا مَعَهُ فَصَلَّوْا وَلَمْ يَنْصَرِفْ، فَجَاءَتْ جَارِيَتَانِ تَسْعَيَانِ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَأَخَذَتَا بِرُكْبَتَيْهِ فَفَرَعَ بَيْنَهُمَا وَلَمْ يَنْصَرِفْ. ■ [رواته: ٦] ١ - أحمد بن المقدام بن سليمان بن الأشعث: تقدم ٢١٩. ٢ - خالد بن الحارث: تقدم ٤٧. ٣ - شعبة بن الحجاج: تقدم ٢٦. ٤ - الحكم بن عتيبة الفقيه: تقدم ٢٦. ٥ - يحيى بن الجزار العرني الكوفي لقبه زَبان وقيل: زِبان أبوه روى عن علي وأبي بن كعب وابن عباس والحسن بن علي وعائشة وأم سلمة ومسروق وعبد الرحمن بن أبي ليلى وابن أخي زينب الثقفية وهنا عن صهيب أبو الصهباء وغيرهم وعن الحكم بن عتيبة وحبيب بن أبي ثابت وعمرو بن مرة وعمارة بن عمير والحسن العرني وموسى بن أبي عائشة وفضيل بن عمرو الفقيمي وأبو شراعة وثقه أبو زرعة والنسائي وأبو حاتم وذكره ابن حبان في الثقات وقال الجرجاني: كان غالياً مفرطاً قال شعبة: لم يسمع من علي إلا ثلاثة أحاديث منها أنه سئل عن الحج الأكبر والثاني كان ◌َّر على فرضة من فرض الخندق ولم يذكر محمود الراوي عن شعبة الثالث قال ابن سعد: كان يغلوا في التشيع وكان ثقة وله أحاديث وقال العجلي: كوفي ثقة وكان يتشيع وأنكر أحمد سماعه من علي وأنكر ابن أبي خيثمة كما قال ابن حجر سماعه من ابن عباس أن النبي ◌َّ # كان يصلي فذهب جدي يمر من بين يديه الحديث. ٦ - صهيب أبو الصهباء البكري البصري ويقال: المدني مولى ابن عباس ح ٧٥٤ ١٥٧٦ كتاب القبلة روى عن مولاه ابن عباس وابن مسعود وعلي بن أبي طالب وعنه سعيد بن جبير ويحيى بن الجزار وأبو معاوية البجلي وأبو نضرة العبدي وطاوس قال أبو زرعة: ثقة وقال النسائي: أبو الصهباء صهيب بصري ضعيف وذكره ابن حبان في الثقات له ذكر في صحيح مسلم في حديث داود عن أبي نضرة عن أبي سعيد في الصرف. ٦ - عبد الله بن عباس : تقدم. تنبيه: [لم كمل الشيخ كلُّ تخريجه، ولغته، وأحكامه ومسائله وترك فراغاً ليرجع إلى ذلك فتوفي كَُّ قبل ذلك كتب الله أجره]. ٧٥٣ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ رَؤُّهَا قَالَتْ: كُنْتُ بَيْنَ يَدَي رَسُولِ اللهِّهِ وَهُوَ يُصَلِّي، فَإِذَا أَرَدْتُ أَنْ أَقُومَ كَرِهْتُ أَنْ أَقُومَ فَأَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ، أَنْسَلَلْتُ أَنْسِلَالاً. ■ [رواته: ٧] ١ - إسماعيل بن مسعود الجحدري: تقدم ٤٧. ٢ - خالد بن الحارث الهجيمي: تقدم ٤٧. ٣ - شعبة بن الحجاج الواسطي: تقدم ٢٦. ٤ - منصور بن المعتمر: تقدم ٢. ٥ - إبراهيم بن يزيد بن قيس النخعي: تقدم ٣٣. ٦ - الأسود بن يزيد النخعي: تقدم ٣٣. ٧ - عائشة ميها: تقدم ٥. التخريج أخرجه البخاري ومسلم وحديث نوم عائشة أمامه وهو يصلي تقدم تخريجه والكلام عليه في باب ترك الوضوء من مس الرجل امرأته من غير شهوة من رواية محمد بن القاسم وأبي سلمة بن عبد الرحمن وأبي هريرة وغيرهم عنها وليس فيه: أنها كانت تنسل من بين يديه وفيه: أنه إذا أراد أن يتوتر ح ٧٥٤ Mm ١٥٧٧٦ كتاب القبلة غمزها برجله وفيه أيضاً: أنه إذا أراد أن يسجد غمزها فردّت رجليها الحديث أما هذه الرواية ففيها زيادة: أنها تنسل من بين يديه كراهة أن تقوم فتمر بين يديه وهذا محل الشاهد من الحديث هنا مع وجودها في قبلته وأخرجه بهذه الزيادة من طريق الأسود عن عائشة البغوي في شرح السنة وأبو عوانة في مسنده وهو في الصحيحين كا قدمنا وفيه: جواز الصلاة خلف المرأة على فراشها وتقدم الكلام على مرور المرأة. التشديد في المرور بين يدي المصلي وبين سترته ٧٥٤ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ عَنْ مَالِكِ عَنْ أَبِي النَّضْرِ عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ زَيْدَ بْنَ خَالِدٍ أَرْسَلَهُ إِلَى أَبِي جُهَيْمٍ يَسْأَلُهُ مَاذَا سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللهِوَِّ يَقُولُ فِي الْمَارِّ بَيْنَ يَدَي الْمُصَلِّي؟ فَقَالَ أَبُوَّ جُهَيْمٍ: قَالَ رَسُولُ اللهِهِ: ((لَوْ يَعْلَمُ الْمَارُّ بَيْنَ يَدَي الْمُصَلِّ مَاذَا عَلَيْهِ لَكَانَ أَنْ يَقِفَّ أَرْبَعِينَ سنةٍ خَيْراً لَهُ مِنْ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَیْهِ)). ■ [رواته: ٥] ١ - قتيبة بن سعيد: تقدم ١. ٢ - الإمام مالك بن أنس: تقدم ٧. ٣ - أبو النضر مولى عمر بن عبيد الله سالم بن أبي أمية المدني: تقدم ١٢١. ٤ - بسر بن سعيد: تقدم ٥١٤. ٥ - أبو جهيم بن الحارث بن الصمة قيل: اسمه عبد الله وقيل: الحارث: تقدم ٣١١. التخريج أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجه والبغوي في شرح السنة وأبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي وعبد الرزاق في مصنفه وأبو عوانة في مسنده والبيهقي في السنن ومالك في الموطأ وأحمد بن حنبل في المسند لكن في ترتيب الساعات له جعل في الإسناد قلباً فإن الجماعة كلهم ح ٧٥٥ ١٥٧٨ كتاب القبلة رووه عن مالك أن زيد بن خالد هو الذي أرسل بسر بن سعيد إلى أبي جهيم وفي ترتيب الساعات أن الذي أرسل أبو جهيم إلى زيد وكذا عند أبي عوانة وهو عنده أيضاً على الوجه الثاني. وكذا في ابن أبي شيبة تصحيف اسم بسر بالسين المهملة إلى بشر بالمعجمة وقال: بدل أبي جهيم عبد الله بن جهم. اللغة والإعراب والمعنى قوله: (لو يعلم المار) تقدم أن كلمة لو حرف شرط للماضي ومجيئها مع المستقبل وإذا وقع المضارع بعدها أُوِّل بالماضي كما قال ابن مالك تَخّْتُهُ: إيلاؤه مستقبلاً لكن قبل لو حرف شرط في مضي ويقل لكن لو أن بها قد تقترن وهي في الاختصاص بالفعل كأن إلى المضي نحو لو يفى كفى وإن مضارعاً تلاها صرفا وقوله: (لو يعلم المار) أي علم المار وقوله: (ماذا عليه) تقدم الكلام على إعراب ماذا غير مرة وأنه يجوز أن تكون مبتدأ وذا اسم إشارة والجار والمجرور متعلق بمحذوف صلة الموصول والاستفهام علق فعل العلم عن العمل والجملة في محل نصب سدت مسد مفعولي علم ويجوز أن يكون ماذا اسم واحد في محل رفع على أنه مبتدأ وعليه في محل رفع على الخبر والجملة إعرابها على نحو ما تقدم وقوله: (لكان أن يقف) اللام واقعة في جواب لو وأن يقف في تأويل مصدر إما في محل رفع على أنه اسم لكان وخيراً بالنصب خبر كان وهذا أجود لمكان التعريف في مصدر أو يكون في محل نصب على أنه خبر كان وخير بالرفع على رواية الرفع فيه أما ما جوزه الكرماني من أن جواب لو محذوف والتقدير لوقف ثم تقدر بعده ولو وقف لكان خيراً له وهو كما قال العيني كَّتُهُ: تكلف لا داعي له والكلام مستقيم فصيح من غير حاجة إلى تقدير وقوله: (أربعين) لم يذكر التمييز وقد جاء. وقوله: (من أن يمر) أي من مروره بين يديه وهذا ظاهر الإطلاق أي سواء كان له سترة ومر من ورائها أو من دونها أو لا سترة له وسواء كان إماماً أو مأموماً وقد تقدم التفصيل فهذا الإطلاق هنا غير مراد بدليل ما تقدم. ٧٥٥ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ عَنْ مَالِك عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ ح ٧٥٦ ١٥٧٩ كتاب القبلة أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِوَّهِ قَالَ: ((إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي فَلَا يَدَعْ أَحَداً أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ، فإِنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ)). ■ [رواته: ٥] ١ - قتيبة بن سعيد: تقدم ١. ٢ - الإمام مالك بن أنس: تقدم ٧. ٣ - زيد بن أسلم: تقدم ٨٠. ٤ - عبد الرحمن بن أبي سعيد: تقدم ٣٢٦. ٥ - أبو سعيد الخدري ظ له: تقدم ٢٦٢. التخريج أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود وابن ماجه ومالك في الموطأ وأحمد وابن الجارود في المنتقى وعبد الرزاق مطولاً وفيه قصة الشاب الذي دفعه أبو سعيد لما أراد المرور بين يديه وهي من الحديث عند الأكثرين فكأن رواية المصنف له هنا طرف من الحديث لا كله. اللغة والإعراب والمعنى قوله: (إذا كان أحدكم يصلي) أي في أثناء صلاته وقوله: (فلا يدع) أي لا يترك والفاء في جواب الشرط وقوله: (يصلي) ظاهره العموم في الفرض والنفل وكذلك المنفرد والإمام والمأموم ومن له سترة ومن لا سترة له وتقدم أن الإمام أو سترته سترة لمن خلفه فهو مخصوص من هذا وكذلك رواية إذا صلى أحدكم إلى شيء يستره تدل على أن الحكم خاص بمن أمامه سترة وهي رواية الأكثرين ولعل من حذفها إنما حذفها اختصاراً وسبب الحديث عند البخاري وغيره يدل على ذلك في قصة سعد بن مالك نظر ته راوي الحديث مع الشاب المرواني وقوله: (يدعه) تقدم أن الغالب في فعل يدع أنه مهجور منه ما عدا المضارع والأمر فإن أريد غيرهما استعمل بلفظ الترك وسمع في حديث ترك الجمعة: ((لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات)) الحديث وهو قليل والظاهر أن قوله: (فلا يدع أحداً أن يمر) أن يدع هنا مضمن معنى يخلي بينه وبين أن يمر لأن أن هنا مصدرية وإنما يتجه ذلك إذا ح ٧٥٦ ١٥٨٠ كتاب القبلة فسر بمعنى التخلية وقوله: (بين يديه) أي أمامه لأن الغالب على ما يكون أمام أن يكون يديه وقوله: (فإن أبى) أي الذي يريد المرور عن الرجوع عنه فليقاتله قيل: يدفعه بقوة وقيل: ما لم يؤد الدفع إلى تشويش أعظم من المرور. الرخصة في ذلك ٧٥٦ - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَنْبَأَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ جُرَيْجِ عَنْ كَثِيرِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ طَافَ بِالْبَيْتِ سُبْعاً، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ بِحِذَائِهِ فِي حَاشِيَةِ الْمَقَامِ وَلَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الطُّوَّافِ أَحَدٌ. ■ [رواته: ٦] ١ - إسحاق بن إبراهيم الحنظلي وهو ابن راهويه: تقدم ٢. ٢ - عيسى بن يونس: تقدم ٨. ٣ - عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج: تقدم ٣٢. ٤ - كثير بن كثير بن المطلب بن أبي وداعة بن هبيرة بن سعيد بن سعد بن سهم القرشي السهمي المكي روى عن أبيه وسعيد بن جبير وعلي بن عبد الله البارقي وغيرهم وعنه ابن جريج ومعمر وهشام بن حسان وإبراهيم بن نافع وسالم الخياط وابن عيينة وآخرون قال ابن سعد: كان شاعراً قليل الحديث وقال أحمد وابن معين: ثقة وقال النسائي: لا بأس به وذكره ابن حبان في الثقات . . ٥ - كثير بن المطلب بن أبي وداعة السهمي والد الذي قبله القرشي السهمي المكي أبو سعيد روى عن أبيه وعنه بنوه كثير وجعفر وسعيد ذكره ابن حبان في الثقات له عندهم هذا الحديث الواحد في المرور بين يدي المصلي بغير سترة. ٦ - المطلب بن أبي وداعة واسمه الحارث بن صبيرة بن سعيد بن سعد بن سهم السهمي القرشي أمه أروى بنت الحارث بن عبد المطلب روى عن