النص المفهرس
صفحات 1461-1480
ح ٧٠٤ ١٤٦١ كتاب المساجد التخريج 0 أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي وأخرجه ابن حبان من حديث حذيفة وأخرجه الطبراني من حديث أبي ثعلبة وأبو نعيم من حديث علي ر ◌ُّه وهو في الموطأ من مراسيل سعيد بن المسيب والساقط منه أبو هريرة كما هو مبين عند مسلم وابن حبان وأحمد وغيرهم وأخرجه ابن أبي شيبة بلفظ: من أكل من هذه البقلة ومثله لابن حبان من حديث جابر بلفظ: هذه البقلة الثوم والبصل والكرات وأخرجه الإمام أحمد عن جابر بلفظ: من أكل ثوماً أو بصلاً فليعتزلنا وأخرجه عبد الرزاق مختصراً من طريق ابن جريج عن عطاء عن جابر بلفظ: من أكل من هذه الشجرة يريد الثوم فلا يغشى مسجدي هذا . اللغة والإعراب والمعنى قوله: (من أكل من هذه الشجرة) من شرطية وهذه إشارة إلى حاضرة وهي حاضرة في الذهن لجريان ذكرها أو لوجود ريحها فيمن أكلها والكل ورد في بعض الروايات والشجرة فسرها بقوله: (الثوم) وقول الراوي: (قال أول يوم الثوم) الظاهر أنه من كلام عطاء والضمير في قال يرجع إلى جابر بن عبد الله فكأنه حدث بالحديث مقتصراً فيه على الثوم وحدث به مرة أخرى فذكر الثوم والبصل والكراث وهذا إما إنه اختصر الحديث في بعض الأوقات واستوفاه في بعضها أو أنه سمعه على الوجهين من النبي ◌ّر وهو ثابت عن جابر بالاقتصار على الثوم وبالزيادة عليه مرة بالبصل فقط ومرة بالبصل والكراث ولا إشكال في ذلك من تكرير النهي لتعدد موجبه كالقدر الذي فيه البقول يوم خيبر وكدخول بعض الصحابة المسجد بريح الثوم كقصة المغيرة رضي الله عنهم أجمعين وليس في ذلك اختلاف يقدح في صحة الحديث كما لا يخفى والشجرة عند أكثر أهل اللغة إنما تطلق على ما يقوم من النبات على ساق وما ليس كذلك يسمى نجماً قال تعالى: ﴿وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ ﴾﴾ وقيل يطلق كل منهما على الأخرى والحديث صحيح وهو من أدلة صحة الإطلاق وفي بعض الروايات من هذه البقلة وإذا صح عن النبي سر هذا الإطلاق كان أقوى حجة لأنه في الدرجة العليا من الفصاحة وقوله: (يوم) منصوب على الظرفية أي: قال جابر في أول ج ٧٠٤ ١٤٦٢ كتاب المساجد يوم سمعه عطاء منه وفي رواية وهي عند مسلم من أكل من هذه البقلة الثوم (وقال مرة من أكل البصل والثوم والكراث) وقوله: (ثم قال) أي مرة أخرى كما تقدم (الثوم) أي من أكل الثوم (والبصل والكراث) فجمع بين الثلاثة لأن علة النهي وهي نتن الريح موجود فيها وقوله: (فلا يقربنا في مساجدنا) الفاء واقعة في جواب الشرط ويقربنا بفتح الباء أي يختلط بنا ويتلبس بنا في مساجدنا من قولهم قرب يقرب إذا تلبس وقرب يقرب إذا دنا من الشيء وقوله: (في مساجدنا) الجار والمجرور في محل نصب على الحال والمساجد جمع مسجد والمراد به جنسه والضمير لجماعة المسلمين لا يقرب جماعة المسلمين في مساجدهم ورواية مسجدنا تحتمل الجنس فتعم ويدل على ذلك ما ورد من النهي بهذه الصيغة في قصة قدر البقول بخيبر ومع ذلك فلو لم يعتبر ذلك لوجب العموم بعموم العلة المنصوصة هنا وهي قوله: (فإن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه الإنس) قال النووي هكذا ضبطناه بتشديد الذال فيهما وهو ظاهر قال وفي أكثر الأصول تأذى مما يأذى بتخفيف الذال قال لغة يقال أذى يأذى مثل عمى يعمى، ومعناه تأذى. وفي رواية يؤذينا بريحه. فإن هذا التعليل يدل على عموم النهي في كل المساجد وقوله: (فإن) الفاء تعليلية أي فإن ريحها يؤذي وقوله: (إن الملائكة تتأذى مِمَّا) أي من الذي يتأذى منه الإنس يعني بني آدم وبنو آدم يتأذون من الريح الكريه، وقد خصصوا هذا النهي بالنيء منه أي غير المطبوخ لأن المطبوخ لا تبقى فيه رائحة كريهة وذلك لما في صحيح البخاري وغيره من قول بعض الرواة قال ابن حجر: لم أقف على تعيين القائل يعني الذي قال في رواية البخاري ما يعني به قال: ولا المقول وأظن السائل ابن جريج والمسؤول عطاء وفي مصنف عبد الرزاق ما يرشد إلى ذلك وجزم الكرماني بأن القائل عطاء والمسؤول جابر وعلى هذا فالضمير في أراه للنبي بَّه وهو بضم الهمزة أي أظنه والنيء بكسر النون هو الذي لم يطبخ قلت: وقع في صحيح مسلم وغيره في خطبة عمر بن الخطاب ما يدل على أن النهي عن غير المطبوخ وهو قول عمر ((إنكم تأكلون شجرتين ما أراهما إلا خبيثتين)) وفيه: ((فمن أكلهما فليمتهما طبخاً)) وفي سنن أبي داود حدثنا مسدد قال حدثنا الجراح أبو وكيع عن أبي إسحاق عن شريك عن علي رَظ ◌ُه قال: نهى عن أكل الثوم ح ٧٠٤ W ١٤٦٣ كتاب المساجد إلا مطبوخاً وفيه أيضاً من حديث معاوية بن قرة عن أبيه: أن النبي بَص 84* نهى عن هاتين الشجرتين وقال: من أكلها فلا يقربن مسجدنا وقال: إن كنتم لا بد آكليهما فأميتموهما طبخا. اهـ وظاهر النهي العموم في المعذور وغيره وفيه: حديث المغيرة وقوله وس* له: أنت معذور بعدما أخذ يده فوضعها على صدره وقد ربط صدره ولكن ليس فيه أنه رخص له ولا لغيره في دخوله المسجد بريحه . الأحكام والفوائد الحديث فيه دليل على كراهة أكل الثوم والبصل والكراث لمن يريد دخول المسجد وهو مخصوص كما قدمنا بغير المطبوخ من هذه الأشياء ولم يحرم لأن النبي ◌َ # صرح بأنه غير حرام كما تقدم بيانه قريباً في حديثي أبي داود وغيرهما لأن الصيغة لا تدل على التحريم بل قد قال فيها ابن بطال إنها تدل على الإباحة لأنه قال من أكل قال وهذا يدل على إباحة لكنه تعقب بأن هذه الصيغة إنما تفيد تعليق الحكم بوجود الأكل أي حكم النهي عن دخول المسجد ولا تعطى حكم الأكل؛ لا إباحة ولا غيرها كما تقدم قريبا وفي الترمذي من حديث جابر بن سمرة أن أبا أيوب سأل رسول الله وسلم فقال: أحرام؟ قال: ولكن أكرهه من أجل ريحه وفي حديث جابر في قصة القدر الذي فيه البقول قال: قربوه لبعض أصحابه وقال: كلوا فإني أناجي من لا تناجون وفيه: أيضاً عن أبي العالية الثوم من طيبات الرزق واسم أبي العالية رفيع وهو الرياحي أدرك أنس بن مالك وسمع منه عند أهل الحديث، وفي صحيح مسلم من حديث أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري رضيُه قال: لم نعد أن فتحت خيبر فوقعنا أصحاب رسول الله وَّر من تلك البقلة الثوم والناس جياع فأكلنا منها أكلاً شديداً ثم رحنا إلى المسجد فوجد رسول الله وَيقر الريح فقال: من أكل من هذه الشجرة الخبيثة شيئاً فلا يقربنا في المسجد فقال الناس: حرمت حرمت فبلغ ذلك النبي ﴿ فقال: أيها الناس إنه ليس لي تحريم ما أحل الله ولكنها شجرة أكره ريحها وهذا صريح لا يحتاج معه إلى تكلف الاستدلال على الإباحة مع أن قوله في بعض الروايات وليقعد في بيته حتى يذهب ريحها يدل على عدم التحريم قال النووي كثّثُهُ: (فهذه البقول حلال بإجماع من يعتد به وحكى ح ٧٠٥ ١٤٦٤ كتاب المساجد القاضي عياض عن أهل الظاهر تحريمها لأنها تمنع من حضور الجماعة وهي عندهم فرض عين قال وحجة الجمهور قوله و * من أحاديث: ((كل فإني أناجي من لا تناجي)) وقوله وَيقول: ((أيها الناس إنه ليس لي تحريم ما أحل الله لي))). اهـ ولهذا قال ابن حزم من الظاهرية بعدم التحريم وإن كان يقول بوجوب الجماعة وظاهر الحديث يدل على منع آكل الثوم وما عطف عليه من المسجد وإن كان خالياً للعلة المذكورة وقد ألحق العلماء بآكل هذه البقول كل من تلازمه رائحة كريهة نحو السمّاك ومن يتعاطى بيع ما فيه نتن وينبغي أن يلحق به شارب الدخان لنتن رائحته وهكذا قالوا يلحق به من به قروح أو جروح منتنة وألحق به بعضهم المجذوم لأن الناس يتأذون منه والحديث في بعض رواياته يؤذينا بريحه فدل ذلك على العلة شاملة لأذية الناس والملائكة وأما إلحاق الأبرص به فهو عندي بعيد لأنه لا رائحة فيه والتأذي منه دون درجة المجذوم وقد ألحق به بعضهم من به بخر شديد يتأذى منه الناس وفي التعليل بتأذي الملائكة ما يرد قول من قال إن القوم إذا كانوا كلهم آكلين الثوم لا يمنعون من المسجد ولكن هذا يصلح في حق من قال بأن مجامع الناس كلها مثل المسجد فإنهم شملتهم الرائحة الكريهة كلهم لا بأس باجتماعهم أما في المسجد فلا وألحق بما ذكر من يؤذي الناس بلسانه قال العيني: ولا يبعد أن يعذر من كان معذوراً بأكل ماله رائحة كريهة لما روى ابن حبان من حديث المغيرة وفيه: فأخذت يده فأدخلتها فوجد صدري معصوباً فقال أنت معذور. اهـ قلت: وهذا ليس صريحاً في جواز الدخول له لأنه وإن كان معذوراً يجلس في بيته حتى يذهب عنه الريح. والله أعلم. من يخرج من المسجد ٧٠٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا بَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: إِنَّكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ تَأْكُلُونَ مِنْ شَجَرَتَيْنِ مَا أَرَاهُمَا إِلَّا خَبِيَتَيْنِ، هذَا الْبَصَلُ والُّومُ، وَلَقَدْ رَأَيْتُ نَبِيَّ اللهَ وَّهِ إِذَا وَجَدَ رِيحَهُمَا مِنَ الرَّجُلِ أَمَرَ بِهِ فَأُخْرِجَ إِلَى الْبَقِيعِ، فَمَنْ أَكَلَّهُمَا فَلْيُمِنْهُمَا طَبَّخَاً. ح ٧٠٥ ١٤٦٥ كتاب المساجد ■ [رواته: ٧] ١ - محمد بن المثنى الزمن أبو موسى العنزي: تقدم ٨٠. ٢ - يحيى بن سعيد بن فروخ التميمي القطان: تقدم .. ٣ - هشام بن عبد الله وهو ابن سنبر الدستوائي: تقدم .. ٤ - قتادة بن دعامة السدوسي الضرير: تقدم ٣٤. ٥ - سالم بن أبي الجعد: تقدم ٧٧. ٦ - معدان بن أبي طلحة ويقال ابن طلحة الكناني اليعمري الشامي تابعي روى عن عمر بن الخطاب أمير المؤمنين به وأبي الدرداء وثوبان وعمرو بن عبسة وعنه سالم بن أبي الجعد والسائب بن حبيش والوليد بن هشام المعيطي ويعيش بن الوليد على خلاف فيه قال ابن معين أهل الشام يقولون ابن طلحة وقتادة وهؤلاء يقولون ابن أبي طلحة وأهل الشام أثبت فيه وقال ابن سعد والعجلي ثقة وذكره ابن حبان في الثقات قلت ذكره ابن سعد ومسلم وخليفة في الطبقة الأولى من أهل الشام. ٧ - عمر بن الخطاب أمير المؤمنين ظ له: تقدم ٧٥. التخريج هذا طرف من حديث عمر رظُه في خطبته التي خطبها بالمدينة بعد رجوعه من الحج وقبل مقتله ربه وهي في البخاري من غير ذكر الثوم والبصل وهذا القدر منها أخرجه مسلم وابن ماجه والإمام أحمد وابن أبي شيبة من طريق ابن علية عن ابن أبي عروبة عن قتادة كإسناد المصنف وهذا الإسناد أخرجه به ابن ماجه عن ابن أبي شيبة في الفرائض وفي الأطعمة وروايته إلا أنه قال في يوم جمعة وأخرجه أبو عوانة مطولاً فذكر الخطبة بتمامها من طريق شعبة عن قتادة إلخ الإسناد. اللغة والإعراب والمعنى قوله: (أن عمر بن الخطاب) هو أمير المؤمنين وثاني الخلفاء الراشدين وقوله: (أي) في خطبة الجمعة أول خطبة خطبها مرجعه من الحجة التي هي آخر حجة حجها رَؤُه فقال في آخرها: ثم إنكم أيها الناس والهمزة في أي ح ٧٠٥ ١٤٦٦ كتاب المساجد النداء وهي أحد حروفه كقوله تعالى: ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ أَّهَا الضَّالُونَ﴾ أي يا أيها، وتقدم الكلام على أيها أول الكتاب وكذا الناس وقوله: (تأكلون) أي في الغالب أو في العادة شجرتين تقدم الكلام على تسمية الثوم شجرة في الحديث الذي قبله والبصل مثله في ذلك وتقدم أن هذا دليل على الإباحة وقوله: (ما أراهما إلا خبيثتين) أي أظن وأعتقد إلا أنهما خبيثتان خبث رائحة لا خبث تحريم فإن الخبث أمر نسبي في كل شيء تحبه ولو كان الخبث بمعنى التحريم لصرح بذلك وقد تقدم التصريح عن النبي ◌ّل# بخلاف ذلك وأرى بضم الهمزة وهذا بيان لوجه العلة في النهي عنهما وقوله: (هذا البصل) إشارة إلى الجنس المعلوم في الذهن كما تقدم مثله وقوله: (البصل) بالرفع على أن هذا خبر لمبتدأ محذوف أي هما هذا البصل أو بالنصب على أنه بدل من قوله شجرتين فالتقدير يأكلون هذا البصل والثوم معطوف عليه وقوله: (ولقد رأيت نبي الله وَّة) اللام للابتداء أو موطئة للقسم والتقدير والله لقد رأيت وقد للتحقيق وقوله: (إذا وجد ريحهما) تقدم الكلام على إذا وجملة الشرط وجوابه في محل نصب على الحال لأن رأى بصرية لا تنصب إلا مفعولاً واحداً وقوله: (وجد ريحها) أي شمها من الوجدان الذي هو الحصول على الشيء ضد الفقدان أي عدم الوجود وقوله: (الرجل) متعلق بوجد أي شم ريحها من الرجل أي والحال أنه في المسجد وأما في غير المسجد فلم يثبت ذلك عنه وقوله: (أمر به) أي أمر أصحابه بإخراجه فأخرج امتثالاً لأمره أي أمر الصحابة بأن يخرجوه إلى البقيع فيخرجونه امتثالاً لأمره بَل ﴿ والبقيع محل معروف كان قريباً من المسجد ولعله غير بقيع الغرقد أو هو بقيع الغرقد قبل أن يكثر الدفن فيه لأنه جاء في باب الصلاة ما يقتضي أنهم كانوا يقضون فيه حوائجهم والبقيع في الأصل الموضع الذي فيه أروم الشجر من ضروب شتى وبه سمي البقيع الغرقد والغرقد نبت كان فيه وهو شجر معروف سمي به لكثرته فيه وهو مقبرة المدينة وقد جاء ذكره في الشعر كثيراً قال عمرو بن النعمان البياضي يرثي قومه وقد قتل بعضهم بعضاً : ومن العناء تفردي بالسؤدد خلت الديار فسدت غير مسود بين العقيق إلى بقيع الغرقد أين الذين عهدتهم بغبطة ح ٧٠٥ M ١٤٦٧ كتاب المساجد وقال حسان رعُه في النبي ◌َّه: غيبت قبلك في بقيع الغرقد وجهي يقيك الترب للعين ليتني وفي المدينة أماكن يطلق على كل منها البقيع فلهذا ميز محل المقبرة بإضافته إلى الغرقد وقد فسره السمهودي بأنه كبار العوسج وبجانبه بقيع الخجبة ويجانبهما بقيع الخيل شرقي المسجد وبقيع الزبير نسب إليه لأن النبي وَلـ أقطعه إياه فكان صدقة على ولده وابتنوا به دورهم وفيه يقول عامر بن صالح بن عبد الله بن عروة: هل أرى مرة بقيع الزبير ليت شعري ولليالي صروف تشتهي النفس بأن ينال بخير ذاك مغني أحبه وقطين ويقيع الخجبة قريب من بقيع الغرقد أيضاً له قصة في بناء المسجد الشريف وبالمدينة أيضاً بقيع الخضمات ويقال بالنون أول موضع صليت فيه الجمعة قبل مقدم النبي 8* وبقيع بطحان وبه منزل الأشعريين أبي موسى وأصحابه والمحتمل من هذه هو بقيع الغرقد ويقيع الخجبة وهو قريب من المسجد وبقيع الزبير وكذا بقيع الخيل وكلها كانت قريبة من المسجد وقوله: (فمن أكلهما) يحتمل أن الفاء سببية ويحتمل أنها عاطفة والأول أظهر أي فبسبب ذلك من أكلهما أي أراد أكلهما فليتهما طبخاً أي ليطبخهما حتى يذهب عنهما الريح الخبيئة لأن كسر حدة الشيء وقوته يعتبران قتلاً له ومنه قتل الخمر بالماء قال حسان ده قبل تحريم الخمر: إن التي ناولتني فرددتها قتلتك فهاتها لم تقتل وقال آخر: وحب بها مقتولة حين تقتل فقلت اقتلوها عنكم بمزاجها وقوله: (طبخاً) مصدر نصب على التمييز أي بالطبخ. الأحكام والفوائد الحديث فيه: تنبيه الإمام الناس على المسائل المحظورة في الخطبة لأن هذا من أعظم مقاصد الخطبة وفيه: جواز وصف ما ليس حراماً بالخبث ولا يعارض ذلك قوله تعالى: ﴿وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَيِثَ﴾ لأن المراد بالخبائث هنا ج ٧٠٦ ١٤٦٨ كتاب المساجد الأشياء المحرمة في الشرع النجسة وأما هنا فالمراد به خبث الرائحة بمعنى نتنها وفيه: جواز أكل الشيء الذي فيه رائحة كريهة لمن لا يؤذي ولا يدخل به المسجد وفيه: جواز أكل الثوم والبصل والأفضل أن يكون بعد الطبخ وفيه أن العلة المانعة لآكله من المسجد هي الرائحة كما هو منصوص في بعض الروايات وفي الذي ذكره عمر من فعل النبي ◌َّطّر جواز إخراج من تحصل منه الأذية من المسجد وهو من تغيير المنكر باليد وهو أبلغ درجاته وفيه: إرشاد الناس إلى الوجه الذي ينتفعون به من الأمر الذي يكون فيه عليهم محظور وفيه: إسناد الفعل إلى الجماعة وإن كان الفاعل له البعض منهم وأما حكم دخول المسجد برائحة الثوم أو غيره فقد تقدم في شرح الحديث الذي قبله. ضرب الخباء في المسجد ٧٠٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِّهِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَعْتَكِفَ صَلَّى الصُّبْحَ ثُمَّ دَخَلَ فِي الْمَكَانِ الَّذِي يُرِيدُ أَنْ يَعْتَكِفَ فِيهِ فَأَرَادَ أَنْ يَعْتَكِفَ الْعَشْرَ الأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ، فَأَمَرَ فَضُرِبَ لَهُ خِيَاءٌ وَأَمَرَتْ حِفْصَةُ فَضُرِبَ لَهَا خِبَاءٌ، فَلَمَّا رَأَتْ زَيْنَبُ خِيَاءَهَا أَمَرَتِ فَضُرِبَ لَهَا خِيَاءٌ، فَلَمَّا رَأَى ذِلِكَ رَسُولُ اللهِ نَّهِ قَالَ: ((الْبِرَّ تُرِدْنَ))؟ فَلَمْ يَعْتَكِفْ فِي رَمَضَانَ وَاعْتَكَفَ عَشْراً مِنْ شَوَّالٍ. [رواته: ٥] 0 ١ - أبو داود سليمان بن سيف الحراني: تقدم ١٣٦. ٢ - يعلى بن عبيد: تقدم ١٤٠. ٣ - يحيى بن سعيد بن قيس الأنصاري: تقدم ٢٣. ٤ - عمرة بنت عبد الرحمن الأنصارية بنت سعد بن زرارة: تقدم ٢٠٣. ٥ - عائشة رضينا: تقدمت ٥. التخريج أخرجه البخاري من طريق حماد عن يحيى بن سعيد عن عمرة ومن طريق مالك عن يحيى عنها وأخرجه مسلم من عدة طرق وأخرجه أحمد ح ٧٠٦ ١٤٦٩ كتاب المساجد وكلهم عن يحيى عن عمرة ومالك في الموطأ عن ابن شهاب عن عمرة وعند أبي داود عن يعلى وأبي معاوية كلاهما عن يحيى عن عمرة ورواه ابن ماجه عن يحيى بن سعيد عن عائشة هكذا في جميع النسخ التي بأيدينا والذي يغلب على الظن أنه ساقط على بعض النساخ ذكر عمرة لأن جميع من رواه من طريق يحيى عن عمرة ومالك عن ابن شهاب عنها وأخرجه ابن الجارود في المنتقى كرواية الجماعة عن يعلى بن عبيد عن يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة، الحديث وأخرجه ابن أبي شيبة مقتصراً على أوله وأخرجه الترمذي. اللغة والإعراب قولها: (إذا أراد أن يعتكف) تقدم الكلام على إذا وعلى الاعتكاف في الحيض وسيأتي في بابه إن شاء الله تعالى وقولها: (صلى الصبح ثم دخل المكان الذي يريد أن يعتكف فيه) أي الذي يخصصه لاعتكافه من المسجد وقولها: (فأراد أن يعتكف العشر الأواخر من رمضان) أي على عادته في ذلك قولها (فأمر) وفي رواية (فأمرني) وقوله: (فضرب له خباء) أي نصب له والخباء هو واحد الأخبية وهي ما يبنى للاتقاء من الشمس والبرد عادة مثل الخيمة والقبة يكون من صوف أو وبر أو من قطن أو غير ذلك وبعضهم قال: لا يكون من شعر وسماه الخيمة والخباء بكسر الخاء المعجمة وقولها: (وأمرت حفصة) وفي رواية: (أنها استأذنت فضرب لها خباء كذلك) وفي رواية أن عائشة استأذنته فأذن لها وضربت خباء ثم حفصة كذلك فلما رأت زينب أي بنت جحش خباء حفصة أمرت أي بضرب خباء لها فضرب لها خباء فلما رأى ذلك رسول الله وَلقر والإشارة ترجع إلى الأخبية المذكورة وقولها: (قال) أي رسول الله ◌َخر (آلبر) أي أتردن بفعلكن هذا البر؟ والاستفهام للإنكار لأنه عرف أن الغيرة دخلتهن فخاف عليهن من أن يستهويهن الشيطان فتكون عبادتهن غير خالصة وقولها: (فلم يعتكف) وفي رواية: (أمر بخبائه فقوّضه فقوضت كل واحدة منهن عند ذلك خباءها) فترك الاعتكاف شفقة عليهن من المحذور السابق ذكره والبر المراد به الطاعة فهي كلمة شاملة لفعل كل ما يكون فيه رضاء الله وأبدلت همزة الوصل مداً للاستفهام لأنه لو حذفت إحدى الهمزتين لالتبس ح ٧٠٧ ١٤٧٠ كتاب المساجد المحذوف هل هو الاستفهام فيبقى الكلام مثبتاً أو الوصل بخلاف همزة وصل الفعل لأنها لا تفتح فلا تلتبس بهمزة الاستفهام والبر منصوب بفعل محذوف يفسره المذكور والتقدير أتردن البر وقولها: (فلم يعتكف في رمضان) أي في تلك السنة واعتكف عشراً من شوال بدل العشر التي أراد اعتكافها من رمضان. الأحكام والفوائد احتج بهذا الحديث من قال إن مبدأ الاعتكاف من بعد صلاة الصبح فإذا صلى الصبح دخل معتكفه وهو قول الأوزاعي وأحد قولي الليث بن سعد واختاره ابن المنذر قال العيني كَّلُهُ: (وذهب الأربعة والنخعي إلى جواز دخوله قبيل الغروب إذا أراد اعتكاف عشر أو شهر وأوّلوا الحديث على أنه دخل المعتكف وانقطع فيه وتخلى بنفسه بعد صلاة الصبح يعني أنه لا يتعين أن يكون ذلك مبدأ اعتكافه بل من الجائز أن يكون قد نوى الاعتكاف وهو في المسجد قبل الصبح) وقال النووي تكّثهُ: (احتج به من يقول يبدأ بالاعتكاف من أول النهار وبه قال الأوزاعي والثوري والليث بن سعد في أحد قوليه وقال مالك وأبو حنيفة والشافعي وأحمد يدخل فيه قبل غروب الشمس إذا أراد اعتكاف شهر أو عشر وأولوا الحديث على أنه دخل المعتكف وانقطع فيه وتخلى بنفسه بعد صلاة الصبح لأن ذلك وقت ابتداء الاعتكاف بل كان من قبل المغرب معتكفاً لابئاً في جملة المسجد فلما صلى الصبح انفرد) قلت: والدخول في هذا الوقت قبل الغروب مستحب. ٧٠٧ - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ الله بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ نُمَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أُصِيبَ سَعْدٌ يَوْمَ الْخَنْدَقِ رَمَاهُ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ رَمْيَةً فِي الأَكْحَلِ فَضَرَبَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِوَِّ خَيْمَةً فِي الْمَسْجِدِ لِيَعودَهُ مِنْ قَرِيبٍ. ■ [رواته: ٥] ١ - عبيد الله بن سعيد اليشكري: تقدم ١٥. ٢ - عبد الله بن نمير: تقدم ١٠٤. ۔۔ ٣ - هشام بن عروة: تقدم ٦١. ح ٧٠٧ ١٤٧١ كتاب المساجد ٤ - عروة بن الزبير ظُله: تقدم ٤٤. ٥ - عائشة ضدّا: تقدم ٥. التخريج أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود وأخرجه الإمام أحمد في ضمن حديث عائشة عن قصة الخندق وبني قريظة من طريق علقمة بن وقاص عنها وفيه قبة بدل خيمة وفي بعض طرقه بلفظ: الخيمة وهي طريق علقمة أيضاً ذكر ابن كثير مطولة وحكى ابن إسحاق في السيرة خبر الخيمة عليه وقال: إنها لامرأة من أسلم تُسمى رفيدة كانت تداوي الجرحى. اللغة والإعراب والمعنى قولها: (أصيب سعد يوم الخندق) وقد صح عنها أن الذي رماه ابن العرقة واحبان بن العرقة ومعنى أصيب أصابه سهم وقولها: (رجل من قريش) تقدم أنه ابن العرقة وفي رواية أنه قال: خذها وأنا ابن العرقة فقال: عرق الله وجهك في النار ذكرها ابن إسحاق، وروى عن عبد الله بن كعب بن مالك أن الذي أصاب سعداً أبو أسامة الجشمي حليف بني مخزوم وأنه قال في ذلك: فداك بآطام المدينة خالد أعكرم هلا لمتني إذ تقول لي لها بين أثناء المرافق عاند ألست الذي ألزمت سعداً مريشة عليه مع الشحط العذارى النواهد قضى نحبه منها سعيد فأعولت قال ابن إسحاق: فالله أعلم أي ذلك كان قال ابن هشام: (ويقال إن الذي رمى سعداً يوم الخندق خفاجة بن عاصم بن حبان). اهـ وقولها: (رمية) مصدر من رمى ويحتمل أنه عبر بالرمية عن السهم لأن الرمية إنما تكون به وقولها: (في الأكحل) وفي رواية في الأبجل وهو عرق معروف في البدن ولكنه في الغالب يطلق على ذلك العرق في الفرس والبعير، وهو عرق غليظ في اليد أو الرجل منهما، وإطلاقه على الإنسان مجازي، وهو أنه بإزاء الأكحل أو هو الأكحل نفسه وجمعه الأباجل قال أبو محجن الثقفي ربه في يوم أليس بالعراق : وما رمت حتى خرقوا برماحهم ثيابي وجادت بالدماء الأباجل خ ٧٠٨ ١٤٧٢ كتاب المساجد وحتى رأيت مهرتي مزو بئرة من النبل يرعى نحرها والشواكل والأكحل عرق في وسط الذراع إذا قطع لا يرقأ الدم وقيل هو عرق الحياة في كل عضو منه شعبة ولها اسم وهو في الرجل يقال له النسا وفي الظهر يقال له الأبهر وقولهم عرق الأكحل من إضافة الشيء إلى نفسه والخلاف فيها معروف ولهذا نقل عن سيبويه أنه لا يقال عرق الأكحل أو عرق الأبجل ولكن يقال الأكحل والأبجل هذا معنى ما نقل عنه وقولها: (فضرب) أي بنى رسول الله يج عليه خيمة في المسجد تقدم أنها لامرأة من أسلم كما في رواية إسحاق ومعنى هذا أنه أمر أن تبنى تلك الخيمة ويجعل سعد فيها ليعوده من قريب أي ليتمكن من عيادته لقربه منه وهو في المسجد بخلاف ما لو ذهب إلى بيته فإنه يبعد عليه وهذا محل الشاهد من الحديث هنا لأن فيه دليلاً على جواز بناء خيمة ونحوها في المسجد إذا دعت إلى ذلك حاجة أو مصلحة كالحديث الذي قبله. والله أعلم. إدخال الصبيان في المساجد ٧٠٨ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ سَعِيدٍ بْنٍ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمِ الزُّرَقِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا قَتَادَةً يَقُولُ: بَيْنَا نَحْنُ جُلُوسٌ فِي الْمَسْجِدِ إِذْ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ الله ◌ِهِ يَحْمِلُ أُمَامَةَ بِنْت أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ وَأَمُّهَا زَيْتَبُ بِنْتُ رَسُولِ الله ◌َِّ ـــ وَهِيَ صَبِيَّةٌ يَحْمِلُهَا - فَصَلَّى رَسُولُ اللهِنَّهِ وَهِيَ عَلَى عَاتِقِهِ يَضَعُهَا إِذَا رَكَعَ وَيُعِيدُهَا إِذَا قَامَ حَتَّى قَضَى صَلَاتُهُ يَفْعَلُ ذُلِكَ. [رواته: ٥] ١ - قتيبة بن سعيد: تقدم ١. ٢ - الليث بن سعد الفهمي المصري: تقدم ٣٥. ٣ - سعيد بن أبي سعيد المقبري: تقدم ١١٧. ٤ - عمرو بن سليم بن خلدة بن مخلد بن عامر بن زريق الأنصاري الزرقي روى عن أبي قتادة الأنصاري وأبي هريرة وأبي سعيد وأبي حميد الساعدي وابن عمر وابن الزبير وسعيد بن المسيب وعاصم بن عمرو المدني ح ٧٠٨ ١٤٧٣ كتاب المساجد وعبد الرحمن بن أبي سعيد وأمه وغيرهم وعنه ابنه سعيد وأبو بكر بن المنكدر وأبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم وبكير بن الأشج وسعيد المقبري والزهري ومحمد بن يحيى بن حبان وعبد الله بن أبي سلمة الماجشون وعامر بن عبد الله بن الزبير وآخرون قال ابن سعد كان ثقة قليل الحديث وقال النسائي ثقة وقال الواقدي: كان قد راهق الاحتلام يوم مات عمر قال ابن حجر: وقال ابن خراش في حديثه اختلاط وقال العجلي مدني تابعي ثقة وذكره ابن حبان في الثقات، مات سنة ١٠٤. ٥ - أبو قتادة الحارث بن ربعي الأنصاري بظل اله: تقدم ٢٤. التخريج أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود ومالك في الموطأ والإمام أحمد وابن حبان وعبد الرزاق والدارمي وابن الجارود في المنتقى وأبو عوانة وأبو داود الطيالسي. اللغة والإعراب والمعنى قوله: (بينا نحن جلوس) تقدم أن بين تشبع العرب فتحتها فيتولد منها الألف فيقولون: بينا وربما زادوا ميماً فقالوا بينما، وتقدم الكلام على ذلك مستوفى في الطهارة وفي حديث الإسراء أول الجزء الرابع من هذا الشرح المبارك والمعنى لا يختلف في هذه الحالات فهي ظرف فيها مضافة إلى الجملة بعدها والعامل فيها خرج فالتقدير بين أوقات نحن في المسجد خرج إلخ وقوله: (جلوس في المسجد) وفي رواية لأبي داود بينما نحن ننتظر رسول الله وَله للصلاة في الظهر أو العصر وهي تدل على أن الصلاة كانت فرضاً لا نفلاً كما زعمه بعض فقهاء المالكية على ما يأتي إن شاء الله تعالى: (إذ خرج علينا) تقدم الكلام على إذ في أول الجزء الرابع من هذا الشرح المبارك في شرح حديث الإسراء وأنها إذا وقعت بعد بينا أو بينما تحتمل أوجهاً من الإعراب خمسة أن تكون مفاجأة أو حرف توكيد أو حرفاً زائداً وأن تكون ظرف زمان أو ظرف مكان وهي هنا للمفاجأة أي فاجأنا خروج رسول الله وَليه والمراد بالخروج أي من بيته وباب البيت وباب المسجد واحد كما هو معلوم وقوله : ج ٧٠٨ ١٤٧٤ كتاب المساجد (يحمل أمامة) جملة فعلية في محل نصب على الحال وقوله: (بنت أبي العاص) نعت لأمامة وكذا قوله: (وأمها زينب بنت رسول الله (َ﴾) وكان يسمى جرو البطحاء وكان مؤاخياً لرسول الله وّل﴿ واختلف في اسمه فقيل: اسمه لقيط وقيل مقسم وقيل القاسم وقيل الزبير وقيل هشيم وقيل مهشم وقيل ياسر وأما أبوه فالأكثرون على أنه ابن الربيع وهو المشهور ورواية معن بن عيسى ويحيى بن بكير وأبي مصعب وجماعة عن مالك ورواه البخاري والجمهور عن مالك ((ربيعة)) وقال الأصيلي إنه ابن الربيع بن ربيعة فنسبه مالك مرة إلى جده ومرة إلى أبيه وهذا جمع جيد لولا أن النسابين أطبقوا على أنه ابن الربيع بن العزى بن عبد شمس وبذلك رد القاضي عياض والقرطبي وجماعة قول الأصلي وهذا هو الخلاف في اسم أبيه بين ربيعة والربيع وأمامة هي بنت زينب وهي بضم الهمزة وتخفيف الميم تزوجها علي ربه بعد موت فاطمة هذا وقيل إنها أوصته بذلك وذكر ابن حجر: أنها لم تعقب وقال العيني: إنها ولدت له ولداً اسمه محمد وكانت زينب أكبر بنات النبي و لر وكلهن من خديجة وهن أربع زينب ورقية وأم كلثوم وفاطمة أصغرهن وكان أبو العاص تزوج زينب في حياة خديجة وهي التي طلبت من النبي وس چ ور أن يزوجه بها لأنه ابن أختها شقيقتها واسمها هالة وقيل هند وقد أثنى عليه النبي وَ الر في صهره وأمانته وكان أسر يوم بدر فأطلقه ويه واشترط عليه إرسالها فأرسلها إليه ثم أسلم أبو العاص قيل بعد تحريم المسلمات على المشركين وذلك التحريم كان في ذي القعدة سنة ست من الهجرة وكان إسلام أبي العاصي بين الفتح والحديبية، وتوفيت زينب ظّا سنة ثمان من الهجرة ومات أبو العاصي سنة ١٢ من الهجرة. وقوله: (وهي صبية يحملها) الجملتان في محل نصب على الحال وقوله: (فصلى) الفاء عاطفة وقوله: (وهي على عاتقه) جملة في محل نصب على الحال أيضاً والعاتق ما بين المنكب والعنق وفي رواية عند أحمد على رقبته ولا منافاة وقوله: (يضعها) أي عن عاتقه وقوله: (إذا ركع) أي في وقت ركوعه وقوله: (يعيد) أي يعيد حملها إذا قام وقوله: (حتى قضى) حتى للغاية وقضى أتم وفرغ وقوله: (من صلاته) أي من تلك التي فعل فيها هذا الفعل وقوله: (يفعل ذلك) أي وهو مستمر على ذلك الفعل الذي هو حملها ووضعها . ح ٧٠٨ ١٤٧٥ كتاب المساجد الأحكام والفوائد 0 فيه: دليل على إدخال الصبيان للمساجد وله نظائر وفيه: الحكم بطهارة ثياب الصبيان وأبدانهم وإن كان ذلك خلاف الغالب وفيه: تواضعه وَ لجه ورأفته وشفقته ورحمته للصبيان وفيه: فضيلة الإمامة وفيه: أن الفعل الذي تدعو الحاجة إليه في الصلاة لا يبطلها إلا إذا كثر، وكثرته ترد إلى العرف وتحديده بحركات معدودة ليس عليه دليل واستدل به الشافعي ومن وافقه على جواز حمل الصبي والصبية في الصلاة وكذا غيرهما من الحيوان لكن ينبغي تقييد ذلك بالحاجة إليه وأطلقوا الجواز في الفرض والنفل والإمام والفذ والمأموم لعدم الفارق وعند الحنفية أن كثرة العمل تعتبر على ما ذكره صاحب البدائع بحاجة الإنسان في العمل إلى أن يعمل فيه بيديه معاً وحمل الصبي عندهم ليس من ذلك لكن إذا حملته امرأة وأرضعته فسدت صلاتها لأنه عندهم يدخل في العمل الكثير واستدلوا بهذا الحديث وهو محمول على أنه كان محتاجاً لذلك إما لتعلق الصبية به أو لعدم من يحفظها غيره أو قصد بيان الجواز والتيسير على الأمة والكل محتمل وهو مبرر لمثل هذا الفعل في الصلاة، وروى أشهب عن مالك أن هذا كان في نافلة ولم ير جوازه في الفرض وأيده ابن عبد البر بقوله: (وحسبك بتفسير مالك قال ومن الدليل على صحة ما قاله في ذلك أني لا أعلم خلافاً في أن مثل هذا العمل في الصلاة مكروه) ا. هـ. ورده النووي: (بأن قوله يؤم كالصريح أو هو صريح في أنه كان في الفريضة) وهذا غير مسلم وإن كان هو الظاهر والغالب، ولكن احتمال النفل موجود لأنه كان ربما صلى بهم نافلة لكن الذي يرده ما ثبت في رواية أبي داود من طريق سفيان بن عيينة في روايته لحديث أبي قتادة هذا أن أبا قتادة صرح بأنهم كانوا ينتظرونه لصلاة الظهر أو العصر كما تقدم التنبيه عليه قريباً، وذكر العيني نقلاً عن الزبير بن بكار في كتاب النسب له أن ذلك كان في صلاة الصبح قال النووي: (ادعى بعض المالكية أن ذلك منسوخ) وقال الشيخ تقي الدين: هو مروي عن مالك أيضاً وقال أبو عمر: لعل هذا نسخ بتحريم العمل في الصلاة ورد بأن النهي عن العمل في الصلاة وقوله عليه الصلاة والسلام إن في الصلاة لشغلاً متقدم على هذه القصة قلت: لأن تحريم الكلام والعمل في الصلاة بعد رجوع عبد الله بن ج ٧٠٩ ١٤٧٦ كتاب المساجد مسعود وبعض المهاجرين من الحبشة والنبي ور بمكة لم يهاجر وهذه القصة بعد الهجرة لأن زينب إنما قدمت المدينة بعد بدر بلا خلاف وأيضاً فإن فيه دعوى النسخ بالاحتمال وهو لا يثبت. وروى أشهب وابن نافع عن مالك أنه فعله للضرورة وعن القاضي عياض أنه خاص به و * وتعقب ذلك النووي بأنه لا داعي إليه ولا ضرورة له، والحديث صريح في جواز ذلك وليس فيه ما يخالف قواعد الشرع لأن أجساد الآدميين طاهرة وما في أجوافهم من النجاسة مفعو عنه لأنهم معدنه وثياب الأطفال وأجسادهم محمولة على الطهارة ونصوص ... تدل على أن هذه الأفعال في الصلاة لا تبطلها إذا قلّت أو تفرقت. اهـ المراد منه قلت واشتراط التفرقة لا نص فيه وحكى العيني عن بعض أهل ... أنه لا يحب فعله ولكن فعله أحد فلا إعادة عليه ولم يعينه ونقل الأثرم عن أحمد أنه سئل أيأخذ الرجل ولده وهو يصلي قال: نعم واحتج بحديث أبي قتادة يعني هذا قال الخطابي: (يشبه أن يكون هذا الصنيع من رسول الله ◌ّر عن غير قصد وتعمد له في الصلاة ولعل الصبية لطول ما ألقته واعتادته من ملابسته في غير الصلاة كانت تتعلق به حتى تلابسه في الصلاة فلا يدفعها عن نفسه ولا يبعدها فإذا أراد أن يسجد وهي على عاتقه وضعها بأن يحطها على الأرض أو يرسلها حتى يفرغ من سجوده فإذا أراد القيام وقد عادت الصبية إلى مثل الحالة الأولى لم يدافعها ولم يمنعها حتى إذا قام بقيت محمولة معه قال هذا عندي وجه الحديث ولا يكاد يتوهم عليه وَله أنه كان يتعمد لحملها ووضعها وإمساكها في الصلاة تارة بعد أخرى لأن العمل في ذلك قد يكثر فيتكرر والمصلى يشتغل بذلك عن صلاته وإذا علم الخميصة يشتغل به عن صلاته حتى يستبد لها بالانبجابية فكيف لا يشتغل عنها بما هذا صفته من الأمر؟ وفي ذلك بيان ما تأولناه). اهـ. قلت وحاصل هذا أنه يرى أن هذا الفعل صادر من الصبية أعني ركوبها عليه في الصلاة وهو بعيد لأن ألفاظ الحديث صريحة في إسناد الفعل إليه وٍّّ من الحمل لها والوضع تعقبه بقوله هذا باطل ودعوى مجرّدة إلى آخر كلامه إلا أنه فرق بين حملها وبين الخميصة بأن الخميصة تشغل البال بلا فائدة والحمل لا نسلم أنه يشغل القلب وفيه نظر لكن يقال إن هذا للضرورة أو لبيان الجواز وحمله بعض المالكية على ارتكاب أخف ح ٧٠٩ ١٤٧٧ كتاب المساجد الضررين لأنه لو تركها ليكت وشغلت قلبه أكثر ولهذا قال الباجي: (إن وجد من يكفيه جاز ذلك في النافلة دون الفرض) ا. هـ. قلت وهذا يرجع إلى التعليل بالضرورة والذي ينبغي الاعتماد عليه جواز ذلك لأن فعله هذا ثابت ثبوتاً صحيحاً وأقل درجاته بيان الجواز وقد قال ﴿ صلوا كما رأيتموني أصلي وقد رأوه يصلي على هذه الحالة فلا داعي ولا ملجئ إلى التأويلات نعم ترك ذلك وتفريغ القلب للصلاة قد يكون لا سيما في حق بعض الناس. والله أعلم. ربط الأسير بسارية المسجد ٧٠٩ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: بَعَثَ رَسُولُ الله ◌ِ خَيْلاً قِبَلَ نَجْدٍ فَجَاءَ بِرَجُلٍ مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ يُقَالُ لَهُ ثُمَامَةُ بْنُ أُثَالٍ سَيِّدُ أَهْلِ الْيَمَامَةِ فَرُبِطَ بِسَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِي الْمَسْجِدِ. مُخْتَصَرٌ. ■ [رواته: ٤] ١ - قتيبة بن سعيد: تقدم ١. ٢ - الليث بن سعد الفهمي: تقدم ٣٥. ٣ - سعيد بن أبي سعيد المقبري: تقدم ١١٧. ٤ - أبو هريرة حظه: تقدم ١. ـا التخريج أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود وابن خزيمة وابن حبان والبيهقي وعبد الرزاق ورواه ابن إسحاق في السيرة وقد تقدم الحديث مختصراً للمصنف عند غسل الكافر إذا أسلم وتخريجه هناك وهو عند هؤلاء مختصراً ومطولاً وتمامه أنهم ربطوه بالمسجد فمر عليه النبي ◌َّو فقال ما وراءك يا ثمامة؟ قال: خير يا محمد إن تُنْعِم تُنْعِم على شاكر وإن تقتل تقتل ذا دم وإن كنت تريد المال فخذ منه ما شئت ففعل ذلك ثلاث مرات وفي الثالثة أمر بإطلاقه فذهب واغتسل ثم أسلم وأخبر أنه كان يريد العمرة فأمره أن يعتمر. ح ٧١٠ ١٤٧٨٦ كتاب المساجد اللغة والإعراب والمعنى قوله: (بعث رسول الله خيلاً) أي بعث سرية على خيل عليها محمد بن مسلمة قيل: إنها سنة ست وذكر ابن كثير: أن كلام الواقدي يدل على أن أبا هريرة شهدها وأبو هريرة إنما قدم مهاجراً حين فتحت خيبر وذلك في شهر صفر سنة سبع من الهجرة وقوله: (قِبَلَ نجد) أي جهة بلاد نجد وقوله: (فجاءت) جاء أصحاب السرية وأسند المجيء إلى الخيل لأنها عبارة عن السرية أو هي من مجاز الحذف أي فجاء أهلها (برجل) الباء للتعدية وقوله: (من بني حنيفة) الجار والمجرور في محل جر صفة لرجل ويحتمل أن يكون في محل نصب مراعاة لمحل الجار والمجرور وبنو حنيفة بن لجيم قبيلة من ربيعة مشهورة وهم أهل اليمامة وقوله: (يقال له) أي يسمى (ثمامة بن أثال) بضم الهمزة وقوله: (سيد أهل اليمامة) أي كبيرهم والمقدم فيهم وقوله: (فربط بسارية من سواري المسجد) أي أمر النبي وَلّر بربطه بسارية من سواري المسجد وقوله: (مختصر) تقدم في التخريج ذكر بعضه وفي آخر أنه قال للنبي وتلقى: إنه لم ير على ظهر الأرض وجهاً أبغض إليه من وجهه فقد أصبح وجهه أحب الوجوه كلها إليه وفيه: أنهم أخذوه وهو يريد العمرة فأمره أن يعتمر وفيه: أنه لما قدم مكة قالوا له: صبوت يا ثمامة؟ قال: بل أسلمت وشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، ولا والله لا تأتيكم حبة حنطة من اليمامة حتى يأذن فيها رسول الله وَللتر، وكانت اليمامة ريف الحجاز ومحل الشاهد من الحديث: ربط الأسير المشرك في المسجد وهو يدل على جواز دخول الكافر المسجد بإذن المسلمين إذا ترتبت على ذلك مصلحة والمانعون يجيبون عن هذا بأنه كان قبل التحريم وهو غير جيد لأن وفد ثقيف أنزلوا في المسجد بعد ذلك وحبست أسارى طيء فيه فالظاهر عدم نسخ هذا الفعل وقد علل بكونه يشاهد الصلاة ولعله يكون سبباً لإسلامه وغاية هذه العلة بيان مصلحة ربطه وهذا مشروع في حق غيره كما لا يخفى. والله أعلم. : الأحكام والفوائد مذهب مالك أنه لا يجوز دخول المشرك المسجد وهو قول عمر بن عبد العزيز والمزني وقتادة وقال أبو حنيفة: يجوز للكتابي دون غيره واحتج بما ح ٧١٠ ١٤٧٩ كتاب المساجد أخرجه أحمد قال العيني: بسند جيد عن جابر رضيالله قال: قال رسول الله عَليه : لا يدخل مسجدنا هذا بعد عامنا هذا مشرك إلا أهل الكتاب وخدمهم ومذهب الشافعي أن الكافر يدخل المسجد بإذن المسلمين كتابياً أو غيره إلا مسجد مكة وحرمها وحجته هذا الحديث وأمثاله وأما مالك فيحتج للمنع بظاهر الآية: ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ﴾ والنجس يجب صيانة المسجد عنه ولأن المشرك لا يحفظ من النجاسة في بدنه وثيابه وقد أمر الله برفع المساجد ودخول مثل هذا ينافي الرفع. وفي الحديث: جواز أسر الكافر وجواز المن عليه وفي بقيته: حكمة النبي ◌َّ وفيه: اغتسال الكافر وقد تقدم في الطهارة. إدخال البعير في المسجد ٧١٠ - أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ عَنِ ابْنٍ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ أَبْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِوَه طَافَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ عَلَى بَعِيرٍ يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ بِمِحْجَنٍ. [رواته: ٦] 0 ١ - سليمان بن داود بن حماد المهري: تقدّم ٧٩. ٢ - عبد الله بن وهب المصري: تقدّم ٩. ٣ - يونس بن يزيد الأيلي: تقدّم ٩. ٤ - محمد بن شهاب الزهري: تقدّم ١. ٥ - عبيد الله بن عبد الله بن عتبة الفقيه الهذلي: تقدّم ٥٦. ٦ - عبد الله بن عباس طفيًا: تقدّم ٣١. التخريج أخرجه البخاري ومسلم وأخرجه مسلم أيضاً من حديث جابر وأبي الطفيل وأخرجه أبو داود من حديث ابن عباس وحديث صفية بنت شيبة وكذلك أخرجه ابن ماجه من الوجهين وأخرجه ابن الجارود في المنتقى كرواية المصنف من طريق محمد بن عبد الحكم عن ابن وهب إلى آخر السند ومن حديث أبي الطفيل وأخرجه الدارمي. ح ٧١٠ ١٤٨٠ كتاب المساجد اللغة والإعراب والمعنى قوله: (عن ابن عباس أن رسول اللّه ◌َ (18) أي حدثنا أن رسول الله أي بأن فالمصدر إما منصوب بنزع الخافض أو في محل جر بالحرف المحذوف وقد تقدم له نظائر كثيرة وجملة (فطاف) في محل رفع خبر إن وقوله: (في حجة الوداع) الجار والمجرور في محل نصب إما على الظرفية أو على الحال والأول هو الظاهر وقوله: (الوداع) بفتح الواو وضمها وبهما روي الحديث وقد تقدم ذلك في الطهارة وهو اسم من ودعه كوضعه أو ودّعه كوكلّه توديعاً بمعنى تركه ومنه توديع المسافر للناس لأنه يتركهم وادعين وتوديع الناس له تفاؤلاً بالدعة وهي السكون والراحة قال لبيد رقڅه : وقلّ وداع أريد بالسلام فودع بالسلام أبا حريز وقال الأعشى: ودع هريرة إن الركب مرتحل وهل تطيق وداعاً أيها الرجل وقال القطامي : قفى قبل التفرق يا ضباعا ولا يك موقف منك الوداعا وقد تقدم في الطهارة وقيل حجة الوداع لأن النبي وَّ ودع المسلمين فيها وقوله: (على بعيره) أي راكباً على بعيره فالجار والمجرور متعلق بمحذوف حال من قوله: (طاف) وقوله: (يستلم الركن) أي يمسه بمحجن والباء للاستعانة كما في قولك كتبت بالقلم والجملة حالية و(المحجن) مفعل من الحجن وهو الاعوجاج والجمع محاجن قال ابن مقبل: وصرح السير عن كتمان وابتذلت وقع المحاجن بالمهدية الذقُّن وهو عصا معوجة الرأس يرتفق بها الإنسان. ■ الأحكام والفوائد : الحديث فيه دليل على جواز الركوب في الطواف وقيّده بعضهم بالعذر لما روى أبو داود من طريق يزيد بن أبي زياد وفيه مقال: قدم النبي ◌ٌّ وهو يشتكي فطاف على راحلته فلما أتى على الركن استلم بمحجن وفي مسلم من حديث جابر رضيه: أنه طاف على راحلته ليراه الناس وليشرف ليسألوه وقد