النص المفهرس

صفحات 1341-1360

ح ٦٤٠
١٣٤١
كتاب الأذان
ومن حديث عبد الرحمن بن يزيد بن جارية: أن رسول الله صل له صلى الفجر
بغلس، فذكر الحديث وليس فيه ذكر السائل. رواه الطبراني في الكبير والأوسط
من حديث عبيد الله بن عبد الله بن ثعلبة بن صعير، ولم يرو عنه غير الزهري.
وحديث علي بن عبد الله أخرجه عبد الرزاق في المصنف، وجزم صاحب
التعليق بأنه البارقي، وذكر قول الهيثمي وأنه يراه خطأ. وذكره مرسلاً عن
الزهري وعن قتادة، وفي رواية زيد بن حارثة المشار إليها عند عبد الرزاق وأبي
يعلى والطبراني في الكبير؛ أن الصلاة الأولى: بقاع نمرة بالجحفة، والثانية:
بذي طوى. وقوله: (ثم أمره فأقام الصلاة) ظاهره أنه لم يؤذن، ولكن في
الروايات التصريح بأنه قدم الأذان ولكنه أخر الإقامة. وقوله: (هذا وقت
الصلاة) بيان أوله وآخره كما تقدم نظيره في الأحاديث السابقة.
كيف يصنع المؤذن في أذانه
٦٤٠ - أَخْبَرَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ
عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ◌َِّ فَخَرَجَ بِلَالٌ فَأَنَّنَ فَجَعَلَ بَقُولُ
فِي أَذَانِهِ هَكَذَا، يَنْحَرِفُ يَمِيناً وَشِمَالاً.
[رواته: ٥]
١ - محمود بن غيلان: تقدم ٣٧.
٢ - وكيع بن الجراح: تقدم ٢٥.
٣ - سفيان الثوري: تقدم ٣٧.
٤ - عون بن أبي جحيفة: تقدم ١٣٧.
٥ - أبو جحيفة ظ له: تقدم ١٣٧.
التخريج
أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود وابن ماجه، والحاكم بألفاظ زائدة
وقال: قد أخرجاه إلا أنهما لم يذكرا فيه إدخال الإصبعين في الأذنين
والاستدارة، وهو صحيح على شرطهما. وابن خزيمة وابن أبي شيبة وأبو عوانة
في صحيحه وأبو نعيم في مستخرجه والبزار وأبو الشيخ في الأذان ويكون ذلك
عند الحيعلتين.

ح. ٦٤١
١٣٤٢
كتاب الأذان
رفع الصوت بالأذان
٦٤١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبْنُ الْقَاسِم عَنْ مَالِكِ قَالَ:
حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ الأَنْصَارُِّّ
الْمَازِنِيُّ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ قَالَ لَهُ: إِنِّي أَرَاَ تُحِبُّ الْغَنَمَ
وَالْبَادِيَةَ، فَإِذَا كُنْتَ فِي غَنَمِكَ أَوْ بَادِيَتِكَ فَأَذَّنْتَ بِالصَّلَاةِ فَارْفَعْ صَوْتَكَ، فَإِنَّهُ لَا
يَسْمَعُ مَدَى صَوْتِ الْمُؤَذِّنِ جِنٌّ وَلَا إِنْسٌ وَلَا شَيْءٍ إِلَّا شَهِدَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. قَالَ
أَبُو سَعِيدٍ: سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِوَّةٍ.
[رواته: ٦]
0
١ - محمد بن سلمة المرادي: تقدم ٢٠.
٢ - عبد الرحمن بن القاسم العتقي: تقدم ٢٠.
٣ - مالك بن أنس الإمام تَّتُهُ: تقدم ٧.
٤ - عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة الأنصاري
المازني، ومنهم من يسقط عبد الرحمن من نسبه، ومنهم من ينسبه إلى جده
فيقول: عبد الرحمن بن أبي صعصعة. روى عن أبيه وعطاء بن يسار والزهري،
وعمر بن عبدالعزيز، والحارث بن عبدالله بن كعب بن مالك والسائب بن خلاد
إن كان محفوظاً، وعنه يحيى بن سعيد الأنصاري، ومالك ويزيد بن الهاد
ويزيد بن خصيفة ويعقوب بن محمد بن أبي صعصعة وعبد العزيز بن أبي سليمان
الماجشون وابن عيينة قال أبو حاتم والنسائي: ثقة وذكره ابن حبان في الثقات.
قال ابن المديني: وهم ابن عيينة في تسميته عبد الله بن عبد الرحمن، وقال
الشافعي: يشبه أن يكون مالك حفظه، وقال الدارقطني: لم يختلف على مالك
في تسميته عبد الرحمن بن عبد الله، وقال ابن عبد البر في التمهيد: هو ثقة.
٥ - عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة الأنصاري المازني، روى
عن أبي سعيد، وعنه ابناه عبد الرحمن ومحمد. قال النسائي: ثقة، وذكره ابن
حبان في الثقات. والله أعلم.
٦ - أبو سعيد الخدري وهو سعيد بن مالك: تقدم ٢٦٢.

ح ٦٤١
١٣٤٣
كتاب الأذان
■ التخريج
أخرجه البخاري ومالك في الموطأ والبيهقي والشافعي وابن ماجه
وابن خزيمة في صحيحه، وأخرجه أحمد وفي رواية: (يا بني إذا كنت في
البراري فارفع صوتك بالأذان، فإني سمعت رسول الله وَله يقول: لا يسمعه إنس
ولا جن ولا حجر ولا شيء إلا شهد له). وأخرجه ابن حبان في صحيحه.
اللغة والإعراب والمعنى
قوله: (أراك) القائل أبو سعيد يخاطب عبد الله بن عبد الرحمن المذكور
في السند، (والبادية) أي: وتحب البادية من أجلها، لأن صحبة الغنم تستلزم
محبة إصلاح أمرها، وذلك إنما يكون بالبادية لأجل المرعى. والبادية.
الصحراء التي ليس فيها بناء ولا عمران، واشتقاقها من: بدا يبدو: إذا ظهر:
وقوله: (إذا كنت في غنمك أو باديتك) يحتمل أن (أو) للتنويع لأنه قد يكون
بالبادية وليس في الغنم ويحتمل أنها للشك من بعض الرواة. وقوله: (فأذنت
بالصلاة) وفي رواية: (للصلاة) أي لأجل الإعلام بها، أو أعلمت بها - على
رواية الباء. قوله: (فارفع صوتك) أي بالنداء كما في رواية للبخاري، وقوله:
(فإنه) الفاء للتعليل، وقوله: (لا يسمع مدى صوت المؤذن) أي غاية صوته أي
أبعد ما يصل إليه صوته. قوله: (جن) أي أحد من الجن، وذكر بعض العلماء
أن لفظ الجن يشمل الملائكة، وهو عندي غير جيد وإن كان الاشتقاق يحتمله،
ولكن العرف جرى بإطلاقه على الجن المعروفين عند الناس دون الملائكة.
قوله: (ولا إنس ولا شيء) أي ولا أحد من الإنس ولا شيء من الجمادات
والحيوانات، فهو تعميم بعد تخصيص، وفي رواية ابن خزيمة: ((ولا يسمع
صوته شجر ولا مدر ولا حجر ولا جن ولا إنس)) فهذا يؤيد العموم. ولا غرابة
في سماع الجماد وشهادته على وجه الله أعلم به، وتكلف بعض العلماء التأويل
في هذا ونحوه، ولا أرى داعياً له. وإذا شهد له من سمع نهاية ندائه؛ فمن
دونه ممن سمع أول النداء أولى، فالمراد بتخصيص المدى بالذكر: الشمول
لكل من سمع الصوت حتى آخره، لأن ذلك خاص بمنتهى الصوت دون أوله.
قوله: (سمعته من رسول الله وَ*) أي كون المؤذن لا يسمع صوته شيء إلا
شهد له يوم القيامة، كما هو مصرح به في رواية أحمد. فيه التصريح برفع

ح ٦٤٢
١٣٤٤
كتاب الأذان
الحديث، مع أنه لو لم يصرح برفعه لكان محكوماً به، لأنه لا مجال للرأي
فيه، وقول الصحابي فيما لا مجال للرأي فيه؛ له حكم الرفع.
الأحكام والفوائد
الحديث فيه دليل على أنهم قد علموا أن المنفرد في الخلاء يؤذن، وهذا
بناء على أن الأذان للوقت. ومن قال: إنه للجماعة؛ يقول: إن المنفرد لا يؤذن،
لكنه استثنى مثل هذه الحالة وحالة السفر. ووجه الدلالة: أن أبا سعيد لم يأمره
بالأذان، كأنه علم أن ذلك معلوم عنده. وفيه: فضيلة الأذان ورفع الصوت به،
ولا يخص ذلك هذه الحالة المذكورة كما سيأتي إن شاء الله. وفيه: بذل النصيحة
للمسلمین، وتعلیم العلماء من یرون أنه يجهل الحکم ولو لم يسأل عنه.
٦٤٢ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قَالَا: حَدَّثَنَا
يَزِيدُ يَعْنِي أَبْنَ زُرَيْع قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مُوسَى بْنٍ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ أَبِي يَحْيَى
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، سَمِعُّهُ مِنْ فَمِ رَسُولِ اللهِوَّهَ يَقُولُ: ((الْمُؤَذِّنُ يُغْفَرُ لَهُ بِمَدِّ صَوْتِهِ،
وَيَشْهَدُ لَهُ كُلُّ رَطْبٍ وَيَابِسٍ)).
[رواته: ٧]
0
١ - إسماعيل بن مسعود الجحدري: تقدم ٤٧.
٢ - محمد بن عبد الأعلى الصنعاني القيسي: تقدم ٥.
٣ - يزيد بن زريع: تقدم ٥ .
٤ - شعبة بن الحجاج: تقدم ٢٦ .
٥ - موسى بن أبي عثمان التبان: تقدم ٢٢٠.
٦ - أبو يحيى المكي: قال ابن عبد البر: اسمه سمعان، سمع من
أبي هريرة، روى عن بعض المدنيين في الأذان. قال في التهذيب: روى عن
أبي هريرة حديث: المؤذن يغفر له مدى صوته. وعنه موسى بن أبي عثمان،
وذكره ابن حبان في الثقات وزعم أنه سمعان الأسلمي، وذكره ابن الجارود فلم
يزد على ما أخذ من هذا الإسناد ولم يسمه، وقال المنذري والثوري: مجهول.
٧ - أبو هريرة ظُه: تقدم ١.

ح ٦٤٣
١٣٤٥
كتاب الأذان
التخريج
أخرجه أبو داود وأحمد وابن ماجه وابن خزيمة وابن حبان والبيهقي
والطيالسي.
اللغة والإعراب والمعنى
قوله: (يغفر له بمد صوته) وفي الرواية الأخرى: (مدى صوته)،
واختلفوا في المراد بذلك: فقيل: إن المعنى: لو كان له من الذنوب ما يملأ
مدى صوته من الأرض غفر له، وقيل: يغفر من أجله ذنوب من سمع صوته
وحضر الصلاة، وقيل: يغفر له إذا استكمل مدى صوته: أي غاية جهده في
رفع الصوت يغفر له بسبب ذلك، وهذا عندي أقربها إلى الصواب. وفيه قولان
ضعيفان: أحدهما: يغفر بشفاعته ذنوب من في تلك المسافة، وهو بعيد وأبعد
منه قول من قال: تغفر ذنوبه التي باشرها في تلك المساحة، وهو بعيد كالذي
قبله. والمراد بيان الفضيلة التي تحصل للمؤذن، والمناسب لها أن بذله لصوته
إلى غايته يسبب له المغفرة كما في الرواية التالية: ((بمد صوته))، وهذا هو
اللائق بظاهر الحديث حيث قال: يغفر له. وأما إذا لم تكن له ذنوب فهو كما
جاء في معناه من الوعد بالمغفرة، وقد قالوا: إن من لم تكن له ذنوب يعطى
بقدر ما كان يغفر له من الحسنات، وتقدم أن مثل هذا يحمل عند الأكثرين
على الصغائر دون الكبائر.
٦٤٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ: حَدَّثَنِي
أَبِي عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْكُوفِيِّ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ أَنَّ نَبِّ اللهِنَّهِ قَالَ:
(إِنَّ الله وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الصَّفِّ الْمُقَدَّمِ، وَالْمُؤَذِّنُ يُغْفَرُ لَهُ بِمَدِّ صَوْتِهِ
وَيُصَدِّقُهُ مَنْ سَمِعَهُ مِنْ رَطْبٍ وَيَابِسٍ، وَلَهُ مِثْلُ أَجْرٍ مَنْ صَلَّى مَعَهُ».
[رواته: ٦]
١ - محمد بن المثنى أبو موسى العنزي: تقدم ٨٠.
٢ - معاذ بن هشام بن سنبر وهو ابن أبي عبد الله: تقدم ٣٤.
٣ - أبوه هشام بن سنبر الدستوائي: تقدم ٢٥.
٤ - قتادة بن دعامة السدوسي: تقدم ٣٤.

ح ٦٤٤
١٣٤٦
كتاب الأذان
٥ - أبو إسحاق الكوفي: المراد به هنا السبيعي عمرو بن عبد الله: تقدم ٤٢.
٦٠٠ - البراء بن عازب ضًا: تقدم ١٠٥.
التخريج
أخرجه أحمد بسند جيد وابن السكن وصححه وابن ماجه، وهو عند
المصنف طرف من حديث (٨٠٨) لكنه مقتصر على الصلاة على الصف بدون
ذكر المؤذن. قوله: (إن الله وملائكته يصلون على الصف المقدم) فيه فضيلة
الصف الأول في الجماعة، وصلاة الله على عباده مغفرته لذنوبهم ورحمته لهم،
وصلاة الملائكة دعاء لهم، قال تعالى: ﴿هُوَ الَّذِى يُصَلِى عَلَيْكُمْ وَمَلَتَبِكَتُهُ لِيُخْرِحَكُم
مِّنَ الظُّلُمَتِ إِلَى النُّورِ﴾. وسيأتي تفسير صلاة الملائكة بالدعاء كما في قوله
تعالى: ﴿رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَىْءٍ رَّحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُواْ وَأَتَّبَعُواْ سَبِيلَكَ﴾
الآية، وقوله وَله: لم تزل الملائكة تصلي عليه: اللهم اغفر له اللهم ارحمه.
وفي الحديث دليل على فضيلة الأذان كالأحاديث المتقدمة، وتقدم ما يتعلق
بالأذان منه .
التثويب في أذان الفجر
٦٤٤ - أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرِ قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ الله عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي
جَعْفَرٍ عَنْ أَبِي سَلْمَانَ عَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ قَالَ: كُنْتُ أُؤَذِّنُ لِرَسُولِ اللهِِّ وَكُنْتُ
أَقُولُ فِي أَذَانِ الْفَجْرِ الأَوَّلِ: حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، الصَّلَةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ الصَّلَاةُ خَيْرٌ
مِنَ النَّوْمِ، الله أَكْبَرُ الله أَكْبَرُ، لَا إِلَ إِلَّ الله.
■ [رواته: ٦]
١ - سويد بن نصر المروزي: تقدم ٥٥.
٢ - عبد الله بن المبارك التميمي مولاهم: تقدم ٣٦.
٣ - سفيان بن سعيد الثوري: تقدم ٣٧.
٤ - أبو جعفر هذا مختلف فيه، ولم يرو عنه من الستة إلا النسائي في
هذا الحديث عن أبي سلمان عن أبي محذورة، وهو من رواية الثوري عنه ومن
رواية ابن مهدي والقطان عن الثوري. قال أبو عبد الرحمن: ليس هو بالفراء،

ح ٦٤٥
١٣٤٧١
كتاب الأذان
قال في التهذيب: وقد رواه إسماعيل بن عمر البجلي عن الثوري عن أبي جعفر
الفراء عن أبي سلمان، وعن الثوري أنه الفراء، والله أعلم. والفراء هو
أبو جعفر الفراء الكوفي، قيل: اسمه كيسان وقيل: سلمان وقيل: زياد، روى
عن أبي أمية الفزاري وله صحبة، وعبد الله بن شداد بن الهاد وعبد الله بن يزيد
الخطمي وعبد الرحمن بن جدعان وعكرمة وأبي سلمان المؤذن وأبي ليلى
الكندي وغيرهم، وعنه ابناه إسحاق وعبد الحميد، وشعبة والثوري وإسرائيل
وإسماعيل بن زكرياء وشريك وآخرون. قال أبو داود: ثقة، وذكره ابن حبان في
الثقات.
٥ - أبو سلمان المؤذن: قيل: اسمه همام، روى عن علي وأبي محذورة،
وعنه أبو جعفر الفراء والعلاء بن صالح الكوفي. وهو غير أبي سلمان مؤذن
الحجاج، اسمه يزيد بن عبد الملك، روى عن زيد بن أرقم، وعنه الحكم بن
عتيبة وعثمان بن المغيرة ومسعر بن كدام، قال الدارقطني: مجهول.
٦ - أبو محذورة الجمحي اسمه أوس بن معبر: تقدم ٦٢٦.
٦٤٥ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى وَعَبْدُ الرَّحْمُنِ قَالَا:
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بِهَذَا الإِسْنَادِ نَحْوَهُ. قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمُنِ: وَلَيْسَ بِأَبِي جَعْفَرِ الْفَرَّاءِ.
تقدم الكلام على أبي جعفر، وأما الباقون فهم معروفون تقدموا.
١ - عمرو بن علي الفلاس: تقدم ٤.
٢ - يحيى بن سعيد القطان: تقدم ٤.
٣ - عبد الرحمن بن مهدي: تقدم ٤٩.
٤ - سفيان بن سعيد الثوري: تقدم ٣٧.
التخريج
أخرجه أحمد والبيهقي وسنده جيد، وكأنه طرف من حديث أبي محذورة
عن السائب مولاه وأم عبد الملك ابنه؛ مطولاً ومختصراً. أخرجه أحمد وأبو
داود والبيهقي والطحاوي وسنده جيد. وقد تقدم الحديث بطوله للمصنف ٦٣٠.
الأحكام والفوائد
وقوله: (كنت أؤذن لرسول الله) لعله أذن له في حجة الوداع عند تخلف

ح ٦٤٦
١٣٤٨
كتاب الأذان
بلال كما أخرجه البزار من طريق الواقدي، وهو ضعيف لأن أبا محذورة كان
مقيماً بمكة. والحديث فيه مشروعية التثويب، وأنه كان في زمن النبي وَل
وعلّمه لأبي محذورة، إلا أن قوله: (في الأول) يحتمل معنيين أحدهما: أن
المراد: الأول من الأذانين الذي يكون قبل الفجر، وفيه عندي نظر لأنه لم يرد
عنه فيما علّمه أنه يؤذن قبل الفجر. والمعنى الثاني وهو الظاهر: أن المراد
بالأول: التثويب بالأذان للفجر عند طلوعه، وهو أول بالنسبة للإقامة فإنه يطلق
عليهما الأذانان، وهذا عندي هو الصواب. والله أعلم.
ويشهد له حديث عائشة في صحيح البخاري: كان رسول الله إذا سكت
المؤذن بالأولى من صلاة الفجر؛ قام فركع ركعتين خفيفتين قبل صلاة الفجر
بعد أن يستبين الفجر، ثم اضطجع على شقه الأيمن؛ الحديث، فإنه صريح في
أن مرادها بالأولى: المرة الأولى، وهي الأذان قبل الإقامة؛ لقولها: بعد أن
يستبين الفجر. قال ابن حجر: (المراد بالأولى. الأذان الذي يؤذن به عند
دخول الوقت، وهو أول باعتبار الإقامة) اهـ المراد منه.
آخر الأذان
٦٤٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْدَانَ بْنِ عِيسَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَعْيَنَ
قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الأَسْوَدِ عَنْ بِلَالٍ قَالَ:
آخِرُ الأَذَانِ: الله أَكْبَرُ الله ◌َكْبَرُ، لَا إِلهَ إِلَّ الله.
■ [رواته: ٧]
١ - محمد بن معدان بن عيسى بن معدان أبو عبد الله الحراني، روى عن
الحسن بن محمد بن أعين والخضر بن محمد بن شجاع وعتاب بن بشير
وقبيصة ويعقوب بن محمد الزهري وغيرهم، وعنه النسائي وأبو بكر بن صدقة
وأبو عروبة ومحمد بن المسيب الأرغياني وغيرهم. قال النسائي: ثقة، وذكره
ابن حبان في الثقات. مات سنة ٢٥٢ في ذي الحجة، وقيل: سنة ٢٦٠، ووثقه
مسلمة .
٢ - الحسن بن محمد بن أعين الحراني أبو علي القرشي مولى
:

ح ٦٤٧
١٣٤٩
كتاب الأذان
أم عبد الملك بنت محمد بن مروان وقد ينسب إلى جده، روى عن عمه
موسى بن أعين ومعقل بن عبيد الله الجزري وزهير بن معاوية وفليح بن سليمان
وأبو المليح الرقي وعمر بن سالم الأفطس ومحمد بن علي بن شافع وفضيل بن
غزوان وآخرين، وعنه الفضل بن يعقوب الرخامي وأبو داود الحراني وسلمة بن
شبيب وأحمد بن سليمان الرهاوي ومحمد بن معدان بن عيسى وعلي بن عثمان
النفيلي ومحمد بن سليمان لوين وآخرون. ذكره ابن حبان في الثقات، وقال
أبو حاتم: أدركته ولم أكتب عنه، وقال أبو عروبة: مات سة ٢١٠. والله أعلم.
٣ - زهير بن معاوية الجعفي: تقدم ٤٢.
٤ - سليمان بن مهران الأعمش: تقدم ١٨.
٥ - إبراهيم النخعي هو ابن زيد بن قيس: تقدم ٣٣.
٦ - الأسود بن يزيد بن قيس النخعي: تقدم ٣٣.
٧ - بلال بن أبي رباح مولى الصديق ﴿يا: تقدم ١٠٤.
التخريج
أخرجه الطبراني في الكبير، قال الهيثمي: ورجاله ثقات. وأخرجه
ابن أبي شيبة عن وكيع عن سفيان عن منصور عن إبراهيم عن الأسود عن بلال
قال: كان آخر الأذان، فذكره. وأخرجه عبد الرزاق موقوفاً على الأسود من
طريقين .
٦٤٧ - أَخْبَرَنَا سُوَيْدٌ قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ الله عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ
إِبْرَاهِيمَ عَنْ الأَسْوَدِ قَالَ: كَانَ آَخِرُ أَذَانٍ بِلَالٍ: الله أَكْبَرُ اللهِ أَكْبَرُ، لَا إِلهَ إِلَّا الله.
[رواته: ٦]
١ - سويد بن نصر المروزي: تقدم ٥٥.
٢ - عبد الله بن المبارك المروزي: تقدم ٣٦.
٣ - سفيان بن سعيد الثوري: تقدم ٣٧.
٤ - منصور بن المعتمر: تقدم ٢.
٥ - إبراهيم بن يزيد بن قيس: تقدم ٣٣.
٦ - الأسود بن قيس: تقدم ٣٣.

ح ٦٤٨ - ٦٤٩
١٣٥٠
كتاب الأذان
تقدم، وهذا ظاهره الوقف لكن قوله في الرواية الأولى: قال - يعني:
بلالاً: آخر الأذان؛ فيحمل على أن المراد أذان بلال الذي علّمه رسول الله وَله .
٦٤٨ - أَخْبَرَنَا سُوَيْدٌ قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ الله عَنْ سُفْيَانَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ
إِبْرَاهِيمَ عَنِ الأَسْوَدِ مِثْلَ ذَلِكَ.
ا: [رواته: ٦]
١ - سويد بن نصر المروزي: تقدم ٥٥.
٢ - عبد الله بن المبارك المروزي: تقدم ٣٦.
٣ - سفيان بن سعيد الثوري: تقدم ٣٧.
٤ - الأعمش سليمان بن مهران: تقدم ١٨.
٥ - إبراهيم بن يزيد بن قيس: تقدم ٣٣.
٦ - الأسود بن يزيد بن قيس: تقدم ٣٣.
تقدم مثله.
٦٤٩ - أَخْبَرَنَا سُوَيْدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الله عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ
مُحَارِبٍ بْنِ دِثَارٍ قَالَ: حَدَّثَنِي الأَسْوَدُ بْنُ بَزِيدَ عَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ أَنَّ آخِرَ الأَذَانِ:
لَا إِلهَ إِلَّ الله.
■ [رواته: ٦]
١ - سويد بن نصر المروزي: تقدم ١.
٢ - عبد الله بن المبارك: تقدم ٣٦.
٣ - يونس بن أبي إسحاق عمرو بن عبد الله الهمداني السبيعي أبو إسرائيل
الكوفي، روى عن أبيه وأنس وأبي بكر وأبي بردة ابني موسى الأشعري
وأبي السفر سعيد بن يحمد ويزيد بن أبي مريم وإبراهيم بن محمد بن سعد
وبكر بن ماعز ومحارب بن دثار والحسن البصري وعامر الشعبي وغيرهم، وعنه
ابنه عيسى والثوري وابن المبارك وابن مهدي والقطان ووكيع وأبو إسحاق
الفزاري والنضير بن شميل وحجاج بن محمد والفضل بن دكين وآخرون. قال
ابن مهدي لم يكن به بأس، قال يحيى بن سعيد: كان يقول: حدثنا

خ ٦٤٩
١٣٥١
كتاب الأذان
أبو إسحاق: سمعت عدي بن حاتم في حديث: ((اتقوا النار ولو بشق بتمرة)).
قال يحيى: وحدثنا سفيان وشعبة عن أبي إسحاق عن عبد الله بن مغفل عن
عدي بن حاتم بهذا، يعني أنهما يرويان الحديث بواسطة ابن مغفل بين عدي
وابن إسحاق، وهو يصرح بسماع أبي إسحاق له من عدي. وقال يحيى في
يونس: كانت غفلة شديدة، وضعفه أحمد عن أبيه وقال: حديث إسرائيل أحب
إلي منه، وقال فيه أحمد أيضاً: في حديثه زيادة على حديث الناس، وقال: إن
حديثه مضطرب، ووثقه ابن معين، وقال أبو حاتم: كان صدوقاً إلا أنه لا
يحتج به، وقال النسائي: ليس به بأس، وقال ابن عدي: له أحاديث حسان،
روى عنه الناس وحديث أهل الكوفة عامته تدور على ذلك البيت. قال ابن
سعد: كانت سنن عالية وروى عن عامة رجال أبيه، وكان ثقة إن شاء الله،
وقال الساجي: صدوق، وكان يقدم عثمان على علي وضعفه بعضهم. قال أبو
أحمد الحاكم. ربما وهم في روايته، وقال العجلي: جائز الحديث. مات سنة
١٥٩ وقيل: ١٥٨.
٤ - محارب بن دثار بن كردوس بن قرواش بن جعونة بن سلمة بن
صخر بن ثعلبة بن سدوس، أبو دثار ويقال: أبو مطرف ويقال: أبو كردوس
ويقال: أبو النضر الكوفي القاضي وقيل: إنه دهلي. روى عن ابن عمر
وعبد الله بن يزيد الخطمي وجابر وعبيد بن البراء بن عازب والأسود بن يزيد
النخعي وعبد الله وسليمان ابني بريدة وصلة بن زفر وعمران بن حطان
وجماعة، وعنه عطاء بن السائب وأبو إسحاق الشيباني والأعمش وشريك
وسعيد بن مسروق وعاصم بن كليب ويونس بن أبي إسحاق وشعبة وزائدة
وقيس بن الربيع ومسعر والسفيانان وزبيد بن الحارث اليامي وجماعة. قال
أحمد وابن معين وأبو زرعة وأبو حاتم ويعقوب بن سفيان والنسائي: ثقة، زاد
أبو حاتم: صدوق، وزاد أبو زرعة: مأمون، وذكره ابن حبان في الثقات. قال
سماك بن حرب: كان أهل الجاهلية إذا كان في الرجل ست خصال سوّدوه:
الحلم والصبر والسخاء والشجاعة والبيان والتواضع، ولا يكملن في الإسلام
إلا بالعفاف، وقد كملن في هذا الرجل - يعني محارب بن دثار. وقال الثوري:
ما يخيل إلى أني رأيت زاهداً أفضل من محارب، وقال عبد الله بن إدريس:

خ. ٦٥٠
١٣٥٢
كتاب الأذان
رأيت الحكم وحماداً في مجلس قضاء محارب. قال الذهبي: في إدراك
ابن عيينة له نظر، فلعله أرسل عنه شيئاً، وهو حجة مطلقاً، وقال ابن حبان:
كان من أفرس الناس، وقال العجلي: كوفي تابعي ثقة، ووثقه الدارقطني
ويعقوب بن سفيان. قال ابن سعد: (كان من المرجئة الأولى الذين يرجئون
علياً وعثمان ولا يشهدون فيها بشيء، وله أحاديث ولا يحتجون به) اهـ. قلت:
وهذا غريب من ابن سعد، مخالف لسائر أئمة الحديث الأجلاء الذين اتفقوا
على الاحتجاج به، فلا يلتفت إليه. قيل: مات سنة ١١٦، وقيل: آخر ولاية
خالد بن عبد الله، وقد عزل سنة ١٢٠.
٥ - الأسود بن يزيد: تقدم ٣٣.
٦ - أبو محذورة أوس بن معبر الجمحي: تقدم ٦٢٦.
هذه رواية أخرى للأسود عن أبي محذورة، وقد أخرجه ابن أبي شيبة في
المصنف عن الأسود عن بريدة عن أبي محذورة قال: كان آخر الأذان الله
أكبر؛ الحديث. وأخرجه أيضاً من طريق غندر عن شعبة عن عبد الرحمن بن
عابس قال: سمعت أبا محذورة يقول في آخر أذانه، فذكره.
الأذان في التخلف عن الجماعة في الليلة المطيرة
٦٥٠ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ
أَوْسِ يَقُولُ: أَنْبَنَا رَجُلٌ مِنْ ثَقِيفِ أَنَّهُ سَمِعَ مُنَادِيَ النَّبِيِّ وَِّ يَعْنِي فِي لَيْلَةٍ مَطِيرَةٍ
فِي السَّفَرِ يَقُولُ: حَيَّ عَلَى الصَّلَةِ، حَيَّ عَلَى الْقَلَاحِ، صَلُّوا فِي رِحَالِكُمْ.
[رواته: ٥]
١ - قتيبة بن سعيد: تقدم ١.
٢ - سفيان بن عيينة: تقدم ١.
٣ - عمرو بن دينار: تقدم ١٥٤.
٤ - عمرو بن أوس بن أبي أوس واسمه حذيفة الثقفي الطائفي، روى عن
أبيه والمغيرة بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق وعبد الله بن عمرو بن
العاص وأبي رزين العقيلي والحارث بن عبد الله الثقفي وعنبسة بن أبي سفيان

ح ٦٥١
١٣٥٣٦
كتاب الأذان
وعروة بن الزبير وهو من أقرانه، وعنه ابن أخيه عثمان بن عبد الله الثقفي
والنعمان بن سالم وغضيف بن أبي سفيان الثقفي وأبو إسحاق السبيعي
وعمرو بن دينار المكي ومحمد بن سيرين وعبد الرحمن بن البيلماني وغيرهم.
قال عبد الرحمن بن نافع بن لبيبة الطائفي: قال أبو هريرة: تسألوني وفيكم
عمرو بن أوس؟ وذكره ابن حبان في الثقات. قال ابن حجر: ذكره مسلم في
الطبقة الأولى من التابعين، وذكره ابن منده وغيره في معرفة الصحابة، وأوردوا
من حديثه حديثاً وقع في إسناده وهم أوجب أن يكون لعمرو بن أوس صحبة،
وهو من رواية الوليد بن مسلم عن عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي عن
عثمان بن عمرو بن أوس عن أبيه قال: قدمت على رسول الله وَّر في وفد
ثقيف. كذا رواه الوليد، ورواه جماعة من الثقات عن الطائفي عن عثمان وهو
ابن عبد الله بن أوس عن أبيه به، ورواه وكيع وغير واحد عن الطائفي عن
عثمان بن عبد الله بن أوس عن جده أوس بن أبي أوس به، وهو الصواب. اهـ.
التخريج
أخرجه أحمد عن عمرو بن دينار كرواية المصنف، وأصل الحديث في
الصحيحين وغيرهما، ويأتي في تخريج حديث ابن عمر في هذه الرواية: رجل
منهم، والظاهر أنه صحابي وحينئذ لا يضر إبهامه. وقوله: (منادي النبي ◌َّر)
أي مؤذنه، وهذا يدل على أن الثقفي المبهم صحابي كما تقدم. وقوله: (ليلة
مطيرة) أي كثيرة المطر، وقوله: (صلوا في الرحال) أي ليصل كل منكم في
محل رحله الذي هو فيه. وتقدم أن الرحال المراد بها: المنازل التي فيها
الناس سواءً أطلقت في السفر أو في الحضر، وإن كان أصل الرحل: الآلة
المعروفة للركوب على الإبل، وهي خاصة بالرجال. وفيه: دليل على استحباب
هذا الفعل، وهو الترخيص للناس إذا كان حضور الجماعة يشق عليهم من أجل
المطر ونحوه، واختلفوا هل يقولها أثناء الأذان أو بعد الفراغ منه؟ ورجحه
النووي لما فيه من عدم قطع الأذان.
٦٥١ - أَخْبَرَنَا تُتَيْبَةُ عَنْ مَالِك عَنْ نَافِعِ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَنَّنَ بِالصَّلَاةِ فِي
لَيْلَةٍ ذَاتِ بَرْدٍ وَرِيحِ فَقَالَ: أَلَا صَلَّوا فِي الرَّحَالِ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِوَّهِ كَانَ يَأْمُرُ

ح ٦٥٢
١٣٥٤
كتاب الأذان
الْمُؤَذِّنَ إِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ بَارِدَةٌ ذَاتُ مَطَرِ أَن يَقُولَ: أَلَا صَلُّوا فِي الرِّحَالِ.
■ [رواته: ٤]
١ - قتيبة بن سعيد: تقدم ١.
:
٢ - الإمام مالك بن أنس ◌َّتُ: تقدم ٧.
٣ - نافع مولى ابن عمر ثًّا: تقدم ١٢.
٤ - عبد الله بن عمر طًا: تقدم ١٢.
التخريج
أصله في الصحيحين بهذا السند، ورواه أحمد وأبو داود وابن ماجه
والحاكم من حديث أبي المليح عن أبيه: أنه شهد النبي وَلّ زمن الحديبية
وأصابهم مطر لم يبل نعالهم، فأمرهم أن يصلوا في رحالهم. ومثله لبقي بن
مخلد لكن من غير هذا السند، وذكر ابن حجر أن سنده صحيح، وهو في
البخاري أيضاً عن ابن عباس وكذا لمسلم عنه، وعند أحمد من طريق الحسن
عن سمرة أنه كثير قال مثل ذلك يوم حنين في يوم مطير، وكذا للبزار وزاد:
كراهية أن يشق علينا، ورجاله ثقات كما قال ابن حجر. ورواه مالك من
حديث ابن عمر كرواية الصحيحين، ورواه ابن حبان عن ابن عمر وأبي المليح
عن أبيه كلا الطريقين في صحيحه.
الأذان لمن يجمع بين الصلاتين في وقت الأولى منهما
٦٥٢ - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ:
أَنْبَأَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله قَالَ: سَارَ رَسُولُ اللهِ وَله
حَتَّى أَتَى عَرَفَةَ فَوَجَدَ الْقُبَّةَ قَدْ ضُرِبَتْ لَهُ بِنَمِرَةَ، فَنَزَلَ بِهَا حَتَّى إِذَا زَاغَتِ الشَّمْسُ
أَمَرَ بِالْقَصْوَاءِ فَرُحِّلَتْ لَهُ، حَتَّى إِذَا انْتَهَى إِلَى بَطْنِ الْوَادِي خَطَبَ النَّاسَ ثُمَّ أَذَّنَ
بِلَالٌ ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الْعَصْرَ، وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا شَيْئاً.
[رواته: ٥]
0
١ - إبراهيم بن هارون البلخي: تقدم ٥٤٠.

كتاب الأذان
١٣٥٥
ح ٦٥٣ - ٦٥٤
٢ - حاتم بن إسماعيل: تقدم ٥٤٠.
٣ - جعفر بن محمد بن علي بن الحسين: تقدم ١٨٢.
٤ - أبوه محمد بن علي: تقدم ٩٥.
٥ - جابر بن عبد الله ضربًا: تقدم ٣٥.
التخريج
هذا طرف من حديث جابر في المناسك الذي يسميه بعض العلماء
بمنسك جابر، وطرفه تقدم تخريجه (٦٠١)، ويأتي شرحه إن شاء الله في كتاب
المناسك.
الأذان لمن جمع بين الصلاتين
بعد ذهاب وقت الأولى منهما
٦٥٣ - أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ:
حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله قَالَ: دَفَعَ رَسُولُ اللهِ وَاهـ
حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْمُزْدَلِفَةِ، فَصَلَّى بِهَا الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بِأَذَانٍ وَإِقَامَتَيْنِ، وَلَمْ يُصَلِّ
بَيْنَهُمَا شَيْئاً.
هذا أيضاً طرف من حديث جابر المذكور، وتقدم نحوه من رواية
أبي أيوب ٦٠٢. وأما طرف حديث جابر فتقدم ٢٠١.
٦٥٤ - أَخْبَرَنَا عَلِيُ بْنُ حُجْرٍ قَالَ: أَنْبَأَنَا شَرِيكُ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلِ عَنْ
سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ أَبْنِ عُمَرَ قَالَ: كُنَّا مَعَهُ بِجَمْعٍ فَأَنَّنَ ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى بِنَا الْمُّغْرِبَ
ثُمَّ قَالَ: الصَّلاَةَ، فَصَلَّى بِنَا الْعِشَاءَ رَكْعَتَيْنِ.
■ [رواته: ٥]
١ - علي بن حجر السعدي: تقدم ١٣.
٢ - شريك بن عبد الله: تقدم ٢٩.
٣ - سلمة بن كهيل: تقدم ٣١٢.
٤ - سعيد بن جبير: تقدم ٤٣٤.

ح ٦٥٥ - ٦٥٦
١٣٥٦
٤
كتاب الأذان
٥ - عبد الله بن عمر ثًا: تقدم ١٢.
تقدم حديث سعيد بن جبير هذا ٤٧٨، وأورد المصنف الحديث هنا على
مشروعية الأذان عند الصلاة الأولى في حالة الجمع دون الثانية. وتقدم تخريج
الحديث عند الرواية السابقة المشار إليها .
الإقامة لمن جمع بين الصلاتين
٦٥٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمُنِ قَالَ: حَدَّثَنَا
شُعْبَةُ عَنِ الْحَكَم وَسَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرِ أَنَّهُ صَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ
بِجَمْعِ بِإِقَامَةٍ وَاحِدَةٍ، ثُمَّ حَدَّثَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ صَنَعَ مِثْلَ ذَلِكَ، وَحَدَّثَ أَبْنُ
عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ وَّهِ صَنَعَ مِثْلَ ذُلِكَ.
■ [رواته: ٦]
١ - محمد بن المثنى أبو موسى الزمن: تقدم ٨٠.
٢ - عبد الرحمن بن مهدي: تقدم ٤٩.
٣ - شعبة بن الحجاج أبو الورد الواسطي: تقدم ٢٦.
٤ - سلمة بن كهيل: تقدم ٣١٢.
٥ - سعيد بن جبير: تقدم ٤٣٤.
٦ - عبد الله بن عمر ◌ًا: تقدم ١٢.
هذه الروايات كلها أوردها المصنف للدلالة على أن الجمع في السفر
يكون بإقامة لكل صلاة، وبالأذان مرة واحدة عند الأولى، وهو واضح الدلالة
على ذلك.
٦٥٦ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا
إِسْمَاعِيلُ وَهُوَ أَبْنُ أَبِي خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ
أَبْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللهِلَّهِ بِجَمْعِ بِإِقَامَةٍ وَاحِدَةٍ.
■ [رواته: ٦]
١ - عمرو بن علي هو الفلاس: تقدم ٤.

ح ٦٥٧
M
١٣٥٧
كتاب الأذان
٢ - يحيى بن سعيد القطان: تقدم ٤.
٣ - إسماعيل بن أبي خالد: تقدم ٤٦٨.
٤ - أبو إسحاق عمرو بن عبد الله السبيعي: تقدم ٤٢.
٥ - سعيد بن جبير: تقدم ٤٣٤.
٦ - عبد الله بن عمر ثا: تقدم ١٢.
٦٥٧ - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ وَكِيعِ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ
عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَسُولَ الله ◌َِّ جَمَعَ بَيْنَهُمَا بِالْمُزْدَلِفَةِ، صَلَّى
كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا بِإِقَامَّةٍ، وَلَمْ يَتَطَّوَّعْ قَبْلَ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا وَلَا بَعْدُ.
[رواته: ٦]
١ - إسحاق بن إبراهيم الحنظلي هو ابن راهويه: تقدم ٢.
٢ - وكيع بن الجراح: تقدم ٢٥.
٣ - ابن أبي ذئب محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث بن
أبي ذئب، واسمه هشام بن شعبة بن عبد الله بن أبي قيس بن عبد بن نصر بن
مالك بن حسل بن عامر بن لؤي، القرشي العامري أبو الحارث المدني. روى
عن أخيه المغيرة وخاله الحارث بن عبد الرحمن القرشي وعبد الله بن
السائب بن يزيد وصالح مولى التوأمة وعكرمة مولى ابن عباس ونافع مولى
ابن عمر والزهري ومحمد بن المنكدر وغيرهم، وعنه الثوري ومعمر وهما من
أقرانه، وسعد بن إبراهيم والوليد بن مسلم وعبد الله بن نمير وابن المبارك
وحجاج بن محمد وشعيب بن إسحاق وحماد بن مسعدة والقطان وآخرون. قال
أحمد بن حنبل: كان يُشبّه بسعيد بن المسيب، وسئل: هل خلف ببلاده مثله؟
قال: ولا بغيرها، وقال فيه: كان يُعدُّ صدوقاً أفضل من مالك، إلا أن مالكاً
كان أشد تنقية للرجال منه، كان ابن أبي ذئب لا يبالي عمن يحدث، وقال فيه:
كان رجلاً صالحاً يأمر بالمعروف. قال ابن معين: ثقة، وكل من روى عنه
ابن أبي ذئب ثقة إلا أبا جابر البياضي، وكل من روى عنه مالك ثقة إلا
عبد الكريم أبا أمية، وكذا قال أحمد بن صالح: شيوخه كلهم ثقة إلا

ح ٦٥٨
١٣٥٨٦
كتاب الأذان
البياضي، وقال يعقوب بن شيبة: ثقة غير أن روايته عن الزهري تكلم فيها
بعضهم، وقال: إنه سأل علياً - يعني ابن المديني - عن سماعه من الزهري
فقال: هو عرض، وقال النسائي: ثقة، وقال الواقدي: كان من أورع الناس
وأفضلهم، وكانوا يرمونه بالقدر وما كان قدرياً، لقد كان يتقي قولهم ويعيبهم،
وقد كان يصلي ليله كله ويصوم يوماً ويفطر يوماً، وقال فيه أحمد: إنه أقوم
بالحق عند السلاطين من مالك، وقال فيه: كان ثقة صدوقاً رجلاً صالحاً
ورعاً، وكان يفتي بالمدينة، وكان عالماً ثقة فقيهاً عابداً فاضلاً، قالوا: كان
مالك يهجره من أجله. قلت وقد برأه غير واحد منه، وذكروا أن سبب نسبته
إليه أنه كان رجلاً كريماً يجلس إليه كل أحد، فكانوا يجلسون إليه فاتهمه الناس
لذلك، وهو بريء منه إن شاء الله. قال الخليلي: أثنى عليه مالك فقيه من أئمة
أهل المدينة. قلت: وإنما تكلموا في روايته عن الزهري للسبب الذي ذكره ابن
أخي الزهري، وهو أنه سأل عن شيء فأجابه فرد عليه فتقاولا، فحلف
الزهري، لا يحدثه، ثم ندم ابن أبي ذئب فطلب من الزهري أن يكتب له
أحاديث من حديثه، فكتب له بها فكان يحدث بها، ولكن هذا لا يمنع من أن
يكون قد سمع منه قبل ذلك غير ما كتب له. والله أعلم.
٤ - الزهري محمد بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب: تقدم ١.
٥ - سالم بن عبد الله بن عمر: تقدم ٤٨٧.
٦ - عبد الله بن عمر طوثها: تقدم ١٢.
الأذان للفائت من الصلوات
٦٥٨ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْبَى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبْنُ أَبِي ذِئْبٍ
قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ:
شَغَلَنَا الْمُشْرِكُونَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ عَنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ حَتَى غَرَبَتِ الشَّمْسُ، وَذلِكَ قَبْلَ
أَنْ يَنْزِلَ فِي الْقِتَالِ مَا نَزَلَ، فَأَنْزَلَ اللهِ رَى: ﴿وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَّ﴾، فَأَمَرَ
رَسُولُ اللهِ وَّهِ بِلَالاً فَأَقَامَ لِصَلَاةِ الظُّهْرِ فَصَلََّهَا كَمَا كَانَ يُصَلِّيهَا لِوَقْتِهَا، ثُمَّ أَقَامَ
لِلْعَصْرِ فَصَلََّهَا كَمَا كَانَ يُصَلِّيهَا فِي وَقْتِهَا.

كتاب الأذان
١٣٥٩
MM
ح ٦٥٨
[رواته: ٦]
١ - عمرو بن علي الفلاس: تقدم ٤.
٢ - يحيى بن سعيد القطان: تقدم ٤.
٣ - محمد عبد الرحمن بن أبي ذئب القرشي العامري: تقدم ٦٥٧.
٤ - سعيد بن أبي سعيد المقبري: تقدم ١١٧.
٥ - عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري: تقدم ٣٢٦.
٦ - أبو سعيد الخدري تظ له: تقدم ١٦٢.
التخريج
أخرجه ابن حبان وابن خزيمة في صحيحيهما، وصححه ابن السكن كما
ذكر ابن حجر رحمه الله تعالى، ونحوه للشافعي.
اللغة والإعراب والمعنى
قوله: (شغلنا المشركون يوم الخندق) أي قتالهم، والمراد بهم كفار
قريش وأحلافهم من كنانة ومن التف معهم، وفزارة وأحلافها من غطفان
وغيرهم وهم الأحزاب، والخندق: هو الحفر في الأرض حول المحل ليمنع
من دخول البلد، وذلك سنة خمس من الهجرة، وسميت به غزوة الأحزاب لأن
سلمان أشار به على المسلمين. وقوله: (يوم الخندق) ظرف لـ (شغلونا) أي في
غزوة الخندق في بعض أيامها، والعرب تسمي الغزوة باليوم وإن كانت أياماً
كثيرة، فالأيام عندهم هي الوقائع. قال عمرو بن كلثوم:
عصينا الملك فيها أن ندينا
وأيام لنا غر كرام
وقال جرير:
وتخزيك يا ابن القين أيام دارم
إذا ذكر الأيام أخزيت دارما
فالأيام هي الوقائع. وقوله: (عن صلاة الظهر) أي والعصر. وتقدم في
حديث ابن مسعود أنهم شغلوا عن أربع صلوات، وفي قصة عمر: ((ما كنت
أصلي العصر حتى كادت الشمس تغرب، فقال ◌َله: ما صليتها، فصلاها بعدما
غربت الشمس)). ولا منافاة بين هذا، فقد تقدم في شرح حديث ابن مسعود
المذكور (٦١٩) أن ذلك محمول على أيام متعددة، كل يوم يشغلون فيه عن

ح ٦٥٩
١٣٦٠
كتاب الأذان
بعض الصلوات. وقوله: (فأقام لصلاة الظهر) ولم يذكر أذاناً، وفي الروايات
الأخر: أنه أذن الأولى ولم يؤذن لغيرها بل أقام لكل صلاة، وفي بعض
الروايات وهي رواية ابن مسعود: أنه أذن لصلاة المغرب والظهر دون العصر.
وقوله: (وذلك قبل أن ينزل في القتال ما نزل) يعني صلاة الخوف، فإنها
شرعت بعد الخندق في غزوة عسفان سنة ٦ وشهدها ابن عمر، وأول مشاهده
الخندق كما ثبت عنه في الصحيح. وفي رواية الشافعي: قبل أن ينزل ﴿فَإِنْ
خِفْتُمْ فَجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾، وهذه إحدى حالات صلاة الخوف كما سيأتي بيانه.
والثانية أن يتمكنوا من الصلاة مع الحراسة، وهي التي يطلقون عليها صلاة
الخوف، أما قوله: ﴿فَإِنْ خِفْتٌ .. ﴾ الآية فيسمونها صلاة المسايفة. وقوله:
(فأنزل الله ﴿وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالُ﴾) أي فانصرف الأحزاب خائفين كما قال
تعالى: ﴿وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُواْ خَيْراً وَكَفَى اللَّهُ﴾ الآية، وظاهر هذا
أن النزول كان بعد تأخير الصلاة مباشرة وأنهم صلوا بعد نزولها، وهذا غير
مراد والله أعلم؛ لأن انصراف العدو وسياق الغزوة لا يساعد عليه.
الاجتزاء لذلك كله بأذان واحد
والإقامة لكل واحدة منهما
٦٥٩ - أَخْبَرَنَا هَنَّادٌ عَنْ هُشَيْمٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ
أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ الله: إِنَّ الْمُشِّرِكِينَ شَغَلُوا النَّبِيَّ وَّهِ عَنَّ أَرْبَعِ صَلَّوَاتٍ
يَوْمَ الْخَنْدَقِ، فَأَمَرَ بِلَالاً فَأَذَّنَ ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الْعَصْرَ، ثُمَّ
أَقَامَ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الْعِشَاءَ.
[رواته: ٦]
]
١ - هناد بن السري: تقدم ٢٥.
٢ - هشيم بن بشير السلمي: تقدم ١٠٩.
٣ - أبو الزبير محمد بن مسلم بن تدرس المكي: تقدم ٣٥.
٤ - نافع بن جبير: تقدم ١٢٤.
٥ - أبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود اسمه عامر: تقدم ٦١٩.