النص المفهرس

صفحات 1221-1240

ح ٥٥٩
١٢٢١
كتاب المواقيت
فَتَادَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَالِيَةِ عَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ قَالَ: سَمِعْتُ غَيْرَ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابٍ
النَّبِّ وَِّ مِنْهُمْ عُمَرُ وَكَانَ مِنْ أَحَبِّهِم إِلَيَّ، أَنَّ رَسُولَ اللهَِِّ نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ
بَعْدَ الْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَعَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ.
[رواته: ٦]
١ - أحمد بن منيع بن عبد الرحمن البغوي أبو جعفر الأصم الحافظ نزيل
بغداد، روى عن ابن عيينة وابن علية وهشيم وأبي بكر بن عياش وأبي حازم
ومروان بن شجاع الجزري وغيرهم، وروى عنه الجماعة لكن البخاري بواسطة
وابن خزيمة والقباني والسراج وابن بنته أبو القاسم البغوي وابن صاعد
وإسحاق بن إبراهيم بن جميل راوية المسند عنه. قال النسائي وصالح جزرة:
ثقة، وقال البغوي عنه أنه قال: أنا أختم القرآن منذ أربعين سنة في كل ثلاث،
قال هو وابن حبان: ومات سنة ٢٤٤ في شوال، وكان مولده ١٦٠، وقال
غيره: مات سنة ١٦٣. قال ابن أبي حاتم: كتب عنه أبي وأبو زرعة وكنّياه أبا
عبد الله. قال: وقال أبي: هو صدوق. قال الدارقطني: لا بأس به، ووثقه
مسلمة بن قاسم وهبة الله السجزي. قال البغوي: كان جدي من الأبدال وما
خلف تبنة من لبنة، ولقد بعنا جميع ما يملك سوى كتبه بأربعة وعشرين درهماً،
وقال الخليل: يقرب من أحمد بن حنبل وأقرانه في العلم، روى عنه البخاري
خارج الصحيح. والله أعلم.
٢ - هشيم بن بشير: تقدم ١٠٩.
٣ - منصور بن زاذان: تقدم ٤٧٢.
٤ - قتادة بن دعامة: تقدم ٣٤.
٥ - أبو العالية رفيع بن مهران الرياحي مولاهم البصري، أدرك الجاهلية
وأسلم بعد وفاة النبي وَّل بسنتين، ودخل على أبي بكر وصلى خلف عمر.
روى عن علي وابن مسعود وأبي موسى وأبي أيوب وأبي بن كعب وثوبان
وحذيفة وابن عباس وابن عمر ورافع بن خديج وأبي سعيد وأبي هريرة وأنس
وأبي بردة وعائشة وأبي ذر - وقيل: بينهما أبو مسلم الجذامي - وغيرهم، وعنه

ح ٥٥٩
١٢٢٢
كتاب المواقيت
خالد الحذاء وداود بن أبي هند ومحمد بن سيرين ويوسف بن عبد الله بن
الحارث وحفصة بنت سيرين والربيع بن أنس وثابت البناني وقتادة ومنصور بن
زاذان وبكر المزني وحميد بن هلال وجماعة. وثقه ابن معين وأبو زرعة
وأبو حاتم، وقال اللالكائي: مجمع على ثقته. قال ابن أبي داود: ليس أحد
أعلم بالقرآن بعد الصحابة من أبي العالية، وبعده سعيد بن جبير وبعده السدي
وبعده الثوري. قال ابن عدي: أحاديثه صالحة، وأكثر ما نقموا عليه حديث
الضحك في الصلاة، وكل من رواه غيره فإنما مدارهم ورجوعهم إليه،
والحديث له وبه عرف ومن أجله تكلموا فيه، وسائر أحاديثه مستقيمة صالحة.
قيل: مات في ولاية الحجاج، وقيل: سنة ٩٠ وقيل: سنة ٩٣ وقيل: ١٠٦
وقيل سنة ١١١. والصحيح الأول: قال ابن المديني: أبو العالية سمع من عمر،
حدثنا معمر عن هشام عن حفصة عن أبي العالية قال: قرأت القرآن على عهد
عمر ثلاث مرات وأثبت سماعه أيضاً من علي وأبي موسى وأنكر يحيى سماعه
من علي، وكذا قال شعبة: لم يسمع من علي، وقال الشافعي: حديث الرياحي
رياح، يعني في القهقهة. قلت: وقد تقدم عن ابن المديني أنه هو الذي تكلم
فيه بسببه. والله تعالى أعلم.
٦ - عبد الله بن عباس : تقدم ٣١.
التخريج
أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود وأحمد والترمذي والبيهقي والطيالسي
وابن ماجه بلفظ: شهد عندي رجال، وهي رواية الأكثرين، وأخرجه الدارمي.
اللغة والإعراب والمعنى
قوله: (سمعت غير واحد من أصحاب النبي نَّه) وفي رواية: شهد عندي
رجال مرضيون وأرضاهم عندي عمر، الحديث صريح في النهي عن الصلاة في
هذين الوقتين بعد الفجر حتى تطلع الشمس، والمراد بعد أداء الصلاتين.
وقوله: (عن الصلاة) ظاهره العموم ولكنه مخصوص بالأحاديث السابقة: من
أدرك ركعة من صلاة الصبح، الحديث فإنه دليل على أداء الصلاة في هذين
الوقتين، وكذا حديث النوم والنسيان للصلاة.

ح ٥٥٩
١٢٢٣١
كتاب المواقيت
الأحكام والفوائد
الحديث صريح في النهي عن الصلاة في هذين الوقتين، وهو عند
مالك ◌َّتُ محمول على الكراهة، إلا في وقت الطلوع أو وقت الغروب فإنها
تكون عنده محرمة، كما تقدم في شرح الحديث السابق حديث عقبة بن عامر،
إلا أنه يستثني من ذلك صلاة الجنازة قبل الإسفار بعد الصبح وقبل الاصفرار
بعد المغرب، وكذا سجود التلاوة على ما تقدم في الحديث السابق. وقال
أبو حنيفة: لا تجوز الصلاة في هذه الأوقات ولا تصح، لأن النهي يقتضي
الفساد. ولا فرق عندهم بين الفرض والنفل، إلا أنهم استثنوا صلاة العصر في
يومها للحديث السابق: من أدرك ركعة من العصر، وهم محجوجون بأن صلاة
الصبح مثلها في ذلك. واستثنوا أيضاً الجنازة إذا حضرت في هذه الأوقات،
وكذا سجدة التلاوة، وزاد أبو يوسف التنفل يوم الجمعة وقت الزوال، واحتج
بما لا تقوم به حجة في مقابل النهي الصريح، وقال أحمد وأصحابه: لا ينعقد
النفل مطلقاً في هذه الأوقات الثلاثة، ولا فرق بين ما له سبب وبين ما لا
سبب له لعموم أدلة النهي، ولا فرق عندهم في ذلك بين مكة وغيرها ولا يوم
الجمعة وغيره، إلا تحية المسجد يوم الجمعة فإنهم قالوا: يجوز فعلها بلا
كراهة حال الخطبة ووقت الاستواء. واستدلوا بحديث أبي قتادة: ((أن النبي ◌َّ-
كره الصلاة نصف النهار إلا يوم الجمعة وقال: إن جهنم تسجر إلا يوم
الجمعة))، وهو حديث ضعيف لا تقوم به حجة لأنه منقطع، رواه أبو الخليل
عن أبي قتادة ولم يسمع منه. أخرجه أبو داود وفي سنده الليث بن أبي سليم
وهو ضعيف، وذكر البيهقي له شواهد كلها ضعيفة، لكنه لو قامت به الحجة
لكان في سائر الصلوات يوم الجمعة، لا يخص التحية، والأولى في الاستشهاد
للتحية بحديث سليك الغطفاني وهو حديث صحيح فقال له: قم فاركع ركعتين
وبالحديث الآخر: ((إذا جاء أحدكم يوم الجمعة والإمام يخطب فليركع ركعتين
وليتجوّز فيهما)). وقالوا: يجوز بلا كراهة قضاء الفوائت من الصلوات لحديث:
من نام عن صلاة أو نسيها، الحديث فإنه مخصص للنهي كما تقدم. وتعقبه
الشوكاني بأنه بين الحديثين عموم وخصوص من وجه، ولكنه يرى أن
الاستدلال بحديث: من أدرك من الصبح ركعة؛ أولى لأنه أخص من أحاديث

ح ٥٦٠
١٢٢٤
كتاب المواقيت
النهي. واستثنوا أيضاً ركعتي الطواف لحديث جبير بن مطعم: ((يا بني عبد مناف
لا تمنعوا أحداً طاف بهذا البيت وصلّى أية ساعة شاء من ليل أو نهار))، رواه
أهل السنن وصححه الترمذي. وتقدم أن المالكية قسموا أوقات النهي إلى وقت
كراهة ووقت تحريم، والكراهة بعد أداء فرض الصبح إلى طلوع الشمس،
لكنهم استثنوا الجنازة وسجود التلاوة قبل الاصفرار وقبل الإسفار كما تقدم،
وجعلوا وقت الطلوع ووقت الغروب وقتي تحريم، للعلة المذكورة من أن
الشمس تطلع بين قرني الشيطان وحينئذ يسجد لها الكفار، وكذلك في
الغروب. لكنهم استثنوا الفرائض مطلقاً أداء كانت أو قضاء، فلا تكره ولا
تحرم في أي وقت للحديث السابق: من نام عن صلاة، الحديث، ولكنهم
أباحوا الصلاة مطلقاً فرضاً كانت أو نفلاً في وقت الاستواء.
باب النهي عن الصلاة عند طلوع الشمس
٥٦٠ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مَالِكِ عَنْ نَافِعِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ
رَسُولَ اللهِِّ قَالَ: ((لَا يَتَحَرَّ أَحَدُكُمْ فَيُصَلِّيَ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسُِّ وَعِنْدَ غُرُوبِهَا)).
[رواته: ٤]
0
١ - قتيبة بن سعيد: تقدم ١.
٢ - مالك بن أنس: تقدم ٧.
٣ - نافع مولى ابن عمر: تقدم ١٢.
٤ - عبد الله بن عمر ◌ًا: تقدم ١٢.
■ الأحكام
قال الزرقاني: قال الجمهور والأئمة الثلاثة بكراهة الصلاة عند الاستواء،
وقال مالك بالجواز، مع روايته هذا الحديث - يعني حديث الصنابحي: إن
الشمس تطلع بين قرني الشيطان، الحديث المتقدم قبل ثلاثة أحاديث. قال ابن
عبد البر: (فإما إنه لم يصح عنده أو ردّه بالعمل الذي ذكره بقوله: ما أدركت
أهل الفضل إلا وهم يجتهدون ويصلون نصف النهار) اهـ. قلت: ورواة
الحديث ثقات، وعلى تجويز الإرسال فيه فإن حديث عقبة يقويه، وكذا حديث

كتاب المواقيت
١٢٢٥
ح ٥٦١ - ٥٦٢
عمرو بن عبسة وكلاهما صحيح، وقد قال نظّتُهُ: إذا ثبت الحديث فخذوا به
واضربوا بقولي عرض الحائط، ولا وجه لرده باحتمال أنه لم يصح عند
مالك كَّثُ وعارضه عنده عمل الناس، فلا عذر بترك الأحاديث الصحيحة بمثل
هذه الاحتمالات، وقد نقل الباجي في شرح الموطأ: (قال في المبسوط عن
ابن وهب: سئل مالك عن الصلاة نصف النهار؟ فقال: ما أدركت الناس وهم
يصلون يوم الجمعة نصف النهار، وقد جاء في بعض الحديث نهي عن ذلك،
فأنا لا أنهى عنه للذي أدركت الناس عليه، ولا أحبه للنهي عنه) اهـ. وهذا يدل
على كرهه ولكنه توقف عن النهي لشبهة عمل الناس عنده، غير أنه لم يذكر إلا
يوم الجمعة وقد تقدم ما يدل على استثنائه. وأما الشافعية فإنهم لا يرون أن
النهي يتناول شيئاً من الصلاة إلا النفل المطلق الذي لا سبب له، واستثنوا منه
يوم الجمعة ومن كان بمكة لحديث جبير السابق، لكنه خاص بصلاة الطواف،
وأما يوم الجمعة فاستثنوه للحديث السابق، وقال داود بتحريم الصلاة في هذه
الأوقات، وحكى قولاً بإباحتها. والحاصل أن الأدلة تدل على عدم جواز
الصلاة مطلقاً في هذه الأوقات إلا الفرائض، وكل ما احتج به من خالف
ذلك؛ لا تقوم به حجة تعارض هذا النهي الصحيح الصريح، في عدة أحاديث
كلها صحيحة. والله أعلم.
٥٦١ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيْلُ بْنُ مَسْعُودٍ: أَنْبَأَنَا خَالِدٌ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله عَنْ نَافِعِ
عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَِّ نَهَى أَنْ يُصَلَّى مَعَ طُلُوعِ الشَّمْسِ أَوْ غُرُوبِهَا.
■ [رواته: ٥]
١ - إسماعيل بن مسعود الجحدري: تقدم ٤٧.
٢ - خالد بن الحارث الهجيمي: تقدم ٤٧.
٣ - عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر: تقدم ١٥.
٤ - نافع مولى ابن عمر: تقدم ١٢.
٥ - عبد الله بن عمر بن الخطاب الله: تقدم ١٢.
■ التخريج
أخرجه البخاري ومسلم بلفظ: لا يتحر أحدكم فيُصَلِّ عند طلوع

ح ٥٦٢
١٢٢٦
كتاب المواقيت
الشمس؛ الحديث، ومثله لمالك. وأخرجه الطيالسي بلفظ: نهى رسول الله
إلخ، وأخرجه ابن الجارود.
النهي عن الصلاة نصف النهار
٥٦٢ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ وَهُوَ أَبْنُ حَبِيبٍ عَنْ
مُوسَى بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ يَقُولُ: ثَلاثُ سَاعَاتٍ كَانَ
رَسُولُ اللهِوَهِ يَنْهَانَا أَنْ نُصَلِّيَ فِيهِنَّ أَوْ نَقْبُرَ فِيهِنَّ مَوْتَانًا: حِينَ تَطْلُعُ الشَّمْسُ
بَازِغَةً حَتَّى تَرْتَفِعَ، وَحِينَ يَقُومُ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ حَتَّى تَمِيلَ، وَحِينَ تَضَيَّفُ لِلْغُرُوبِ
حَتَّى تَغْرُبَ.
■ [رواته: ٥]
١ - حميد بن مسعدة السامي: تقدم ٨٣.
٢ - سفيان بن حبيب: تقدم ٨٣.
٣ - موسى بن علي بن رباح: تقدم ٥٥٧.
٤ - علي بن رباح: تقدم ٥٥٧.
٥ - عقبة بن عامر الجهني ظُله: تقدم ١٤٤.
النهي عن الصلاة بعد العصر
٥٦٣ - أَخْبَرَنَا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ
سَعِيدٍ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ: نَهَى رَسُولُ اللهِّهِ عَنِ الصَّلَاةِ بَعْد الصُّبْحِ
حَتَّى الطَّلُوعِ، وَعَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى الْغُرُوبِ.
[رواته: ٤]
0
١ - مجاهد بن موسى: تقدم ١٠٢.
٢ - ابن عيينة: تقدم ١.
٣ - ضمرة بن سعيد بن أبي حنة بالنون وقيل: بالباء الموحدة، واسمه
عمرو بن غزية بن عمرو بن عطية بن خنساء بن مبذول بن غنم بن مازم بن

كتاب المواقيت
١٢٢٧
ح ٥٦٤ _ ٥٦٥
النجار الأنصاري المازني، روى عن عمه الحجاج بن عمرو بن غزية وأبي سعيد
الخدري وأنس وأبان بن عثمان وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة ونهلة بن أبي نهلة
وأبي بشر المازني، وعنه ابنه موسى ومالك وابن عيينة وفليح بن سليمان
وغيرهم. قال أحمد وابن معين وأبو حاتم والنسائي: ثقة، وذكره ابن حبان في
الثقات، ووثقه العجلي.
٤ - أبو سعيد الخدري سعد بن مالك ثًا: تقدم ٢٦٢.
التخريج
أخرجه البخاري ومسلم بلفظ: لا صلاة بعد صلاة العصر؛ الحديث،
كما في الرواية التالية.
٥٦٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَخْلَدٌ عَنِ ابْنِ جُرَيْجِ
عَنِ أَبْنِ شِهَابٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ
رَسُولَ الله ◌ِ يَقُولُ: ((لَا صَلَاةَ بَعْدَ الْفَجْرِ حَتَّى تَبْزُغَ الشَّمْسُ، وَلَا صَلَاةَ بَعْدَ
الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ)).
[رواته: ٦]
0
١ - عبد الحميد بن محمد بن المستام بن حكيم بن عمرو الملقام أبو عمر
الحراني، إمام مسجد حران مولى حذيفة، روى عن عبد الجبار بن محمد
الخطابي وعثمان بن محمد الطرائفي ومخلد بن يزيد ومغيرة بن سفيان
وأبي جعفر النفيلي، وعنه النسائي وأبو عروبة وأبو علي محمد بن سعيد الرقي
الحافظ وإبراهيم بن محمد بن متويه وأبو عوانة الإسفرائيني وابن صاعد وغيرهم
جماعة. قال النسائي: ثقة، وقال ابن أبي حاتم: لم يقض لي السماع منه،
وذكره ابن حبان في الثقات وقال: مات في جمادى الآخرة سنة ٢٦٦. والله
أعلم.
٢ - مخلد بن يزيد القرشي الحراني: تقدم ٢٢٢.
٣ - عبد الملك بن جريج: تقدم ٣٢.
٤ - محمد بن شهاب الزهري: تقدم ١.

ح ٥٦٥
١٢٢٨
كتاب المواقيت
٥ - عطاء بن يزيد الليثي: تقدم ٢١.
٦ - أبو سعيد الخدري
ر ◌ُه: تقدم ٢٦٢.
التخريج
أخرجه البخاري ومسلم وأحمد وابن ماجه.
وتقدم الكلام على (تبزغ) في حديث عقبة السابق.
٥٦٥ - أَخْبَرَنِي مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ قَالَ: أَخْبَرَنِي
عَبْدُ الرَّحْمُنَ بْنُ نَمِرٍ عَنِ أَبْنِ شِهَابٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ
عَنْ رَسُولِ الله ◌ِّهِ بِنَحْوِهِ.
] [رواته: ٦]
١ - محمود بن غيلان: تقدم ٣٧.
٢ - الوليد بن مسلم القرشي الأموي مولاهم الحافظ: تقدم ٤٥٢.
٣ - عبد الرحمن بن نمر - بفتح النون وكسر الميم - اليحصبي أبو عمرو
الشامي الدمشقي، روى عن الزهري ومكحول الشامي، وعنه الوليد بن مسلم،
قال ابن معين: ابن نمر الذي يروي عن الزهري ضعيف، وقال دحيم: صحيح
الحديث عن الزهري، وقال أبو داود: ليس به بأس، وكان كاتباً حضر مع ابن
هشام والزهري يملي عليهم، وقال أبو حاتم: ليس بقوي، ولا أعلم روى عنه
غير الوليد بن مسلم، وذكره ابن حبان في الثقات وقال من ثقات أهل الشام
ومتقنیھم، وقال ابن عدي في حديثه عن الزهري في مس الذكر وفي آخره:
والمرأة كذلك؛ قال: وهذه الزيادة لا يرويها عن الزهري غير ابن نمر هذا،
وقالوا في قول ابن معين هو ضعيف في الزهري: لم ينكر عليه في روايته عن
الزهري إلا هذه اللفظة التي في آخر الحديث المتقدم. قال ابن عدي: وهو في
جملة من يكتب حديثه من الضعفاء، ثم ذكر أن له على الزهري أحاديث
مستقيمة، ولم يخرج له الشيخان سوى حديث واحد. قال ابن حجر: هو في
المتابعات، قال أبو زرعة: حديثه عن الزهري مستوٍ، وقال أبو أحمد الحاكم:
مستقيم الحديث. وقال ابن البرقي: ثقة، وقال الذهلي: عبد الرحمن بن نمر
وعبد الرحمن بن خالد ثقتان: ولا تكاد تجد لابن نمرٍ حديثاً عن الزهري إلا

كتاب المواقيت
١٢٢٩
ح ٥٦٦ - ٥٦٧
ودون الحديث مثله قال: يقول: سألت الزهري عن كذا فحدثني عن فلان
وفلان، فيأتي بالحديث على وجهه، ولا أعلم روى عنه غير الوليد بن مسلم،
وكذا قال دحيم: لم يرو عنه غير الوليد. قلت: فتبين بهذا أن الحكم عليه
بالضعف فيه نظر، لأنه لا يعتمد على شيء إلا على زيادة تلك اللفظة. وغاية
ما هنالك أنها تكون منكرة شاذة، واتفقوا على سلامة أحاديثه غيرها، فبذلك
يتبين أن الشيخين لا يريان ذلك قادحاً في روايته ولذلك رويا عنه. والله أعلم.
٤ - الزهري: تقدم ١.
٥ - عطاء بن يزيد: تقدم ٢١.
٦ - أبو سعيد الخدري رضيالله: تقدم ٢٦٢.
٥٦٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ هِشَامِ بْنِ حُجَيْرٍ
عَنْ طَاوُسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ◌َِّ نَّهَى عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ.
■ [رواته: ٥]
١ - أحمد بن حرب بن مازن الغضوبة الطائي: تقدم ١٣٥.
٢ - سفيان بن عيينة: تقدم ١.
٣ - هشام بن حجير - بضم الحاء ومصغّر - المكي، روى عن طاوس
ومالك بن أبي عامر الأصبحي والحسن البصري، وعنه ابن جريج ومحمد بن
مسلم الطائفي وشبل بن عباد المكي وابن عيينة. قال ابن شبرمة: ليس بمكة
مثله، وقال أحمد: ليس بالقوي، وقال ابنه عبد الله: قلت: هو ضعيف، قال:
ليس هو بذاك قال وسألت ابن معين عنه فضعّفه جداً، وقال إسحاق بن منصور
عن ابن معين: صالح. قال ابن المديني عن يحيى بن سعيد قال: حدثنا عن
ابن جريج، وخليق أن أدعه. قلت: أضرب على حديثه؟ قال: نعم. قلت: ولم
يذكر القطان لتركه سبباً إلا قوله: حدثنا ابن جريج عنه، وهذا لا يمت إلى
الترك بسبب، وقال الآجري عن أبي داود. ضرب الحد بمكة، قلت: فبماذا؟
قال: فيما يضرب فيه أهل مكة، وقال العجلي: ثقة صاحب سنة، وقال: يكتب
حديثه، وذكره ابن حبان في الثقات. قال ابن سعد: كان ثقة وله أحاديث،
وقال الساجي: صدوق، وقال العقيلي: (عن ابن عيينة: لم نأخذ منه إلا ما لا

خ ٥٦٧
١٢٣٠
كتاب المواقيت
نجد عند غيره). اهـ.
٤ - طاوس بن كيسان: تقدم ٣١.
٥ - عبد الله بن عباس : تقدم ٣١.
٥٦٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُبَارَكِ الْمُخَرِّمي قَالَ: حَدَّثَنَا
الْفَضْلُ بْنُ عَنْبَسَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ عَنِ أَبْنٍ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَتْ
عَائِشَةُ رَِّا: أَوْهَمَ عُمَرُ رَّهِ، إِنَّمَا نَهَى رَسُولُ اللهِوٍَّ قَالُّ: ((لَا تَحَرَّوْا بِصَلَائِكُمْ
طُلُوعَ الشَّمْسِ وَلَا غُرُوبَهَا، فَإِنَّهَا تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ)).
■ [رواته: ٦]
١ - محمد بن عبد الله بن المبارك المخرَّمي: تقدم ٥٠.
٢ - الفضل بن عنبسة الواسطي أبو الحسن ويقال: أبو الحسين الخزاز
بمعجمات. روى عن شعبة ووهيب بن خالد وحماد بن سلمة وإسماعيل بن
مسلم العبدي ويزيد بن إبراهيم التستري وغيرهم، وعنه علي بن المديني
وهارون بن حميد الواسطي ومحمد بن عبد الله المخرَّمي وأحمد بن إبراهيم
الدورقي وحمدون بن مسلم وقتيبة وعمرو بن سليم الواسطي وآخرون. قال
أحمد: ثقة من كبار أصحاب الحديث، وقال ابن سعد: كان ثقة معروفاً، وقال
النسائي: ثقة، وذكره ابن حبان في الثقات. أخرج له البخاري حديثاً واحداً
مقروناً بغيره، حديث ابن عباس: بتّ عند خالتي ميمونة، والنسائي حديثين:
هذا أحدهما، وحديث عائشة في الصلاة عند طلوع الشمس. وتوفي سنة ٢٠٣
وقيل: سنة ١٩٧ وقيل: ٢٠١، ووثقه الدارقطني وضعفه ابن قانع. والله أعلم.
٣ - وهيب بن خالد: تقدم ٤٢٥.
٤ - ابن طاوس بن عبد الله: تقدم ٥١١.
٥ - أبوه طاوس بن كيسان: تقدم ٣١.
٦ - عائشة ا: تقدمت ٥.
التخريج
أخرجه مسلم وأحمد والبيهقي.

ح ٥٦٨
١٢٣١
كتاب المواقيت
اللغة والإعراب والمعنى
قولها: (أوهم عمر) هكذا رواية الحديث عند النسائي، وفي صحيح مسلم
ومسند أحمد: (وهم عمر)، ووهم في الحساب ونحوه: إذا أسقط منه،
كوجل، يوهم وهماً، ووهم - كوعد - في الشيء يهم وهما: ذهب وهمه إليه
وهو يريد غيره، وأوهم كذا من الحساب أسقطه، وكذا من صلاته: أسقط
منها، وقيل: أوهم إذا أسقط، ووهم. إذا غلط، أو هما بمعنى واحد: أوهم
ووهم، وصححه شمر. قال الشاعر:
فإن أخطأت أو أوهمت شيئاً
فقد يهم المصافي بالحبيب
وتوهم الشيء. تخيله: قال النابغة:
توهمت آيات لها فعرفتها لستة أعوام وذا العام سابع. اهـ
فقولها: (أوهم عمر) تعني عمر بن الخطاب رضيبه في أنه روى النهي عن
الصلاة بعد العصر مطلقاً، وكانت هي ◌ّا ترى أنه إنما نهى عن تحري ذلك
الوقت. قال عياض ◌َخّْتُهُ: (إنما قالت عائشة هذا لما روته من صلاة النبي وَّر
الركعتين بعد العصر - يعني اللتين سيأتي أنه صلاهما قضاء للسنة. وقد روى
النهي أبو هريرة وأبو سعيد وابن عمر، وذكر ابن عباس أنه رواه عن جماعة من
الصحابة، وهو ثابت في حديث عمرو بن عبسة وعقبة بن عامر الجهني
والصنابحي وغيرهم. فلا وجه لتوهيم عمر في ذلك. قال النووي كظّتُهُ: ويجمع
بين الروايتين بأن رواية التحري محمولة على تأخير الفرض إلى هذا الوقت،
ورواية النهي محمولة على غير ذوات الأسباب). اهـ بتصرف يسير. قلت: هذا
على مذهبه الذي ينصره دائماً كَّلُهُ، وإلا فالظاهر حمل النهي على الإطلاق
كما هو صريح في سائر الأحاديث الواردة فيه، والاحتجاج بفعله للركعتين لا
يتم لقوة احتمال الخصوصية، ويقوي ذلك كونه فعل مخالف لصريح النهي
للأمة كما سيأتي إن شاء الله تعالى.
٥٦٨ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا
هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبْنُ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ◌ِّهِ:
(إِذَا طَلَعَ حَاجِبُ الشَّمْسِ فَأَخِّرُوا الصَّلَاةَ حَتَّى تُشْرِقَ، وإِذَا غَابَ حَاجِبُ الشَّمْسِ

ح ٥٦٨
١٢٣٢١
كتاب المواقيت
فَأَخِّرُوا الصَّلَاةَ حَتَّى تَغْرُبَ)).
■ [رواته: ٥]
١ - عمرو بن علي الفلّاس: تقدم ٤.
٢ - يحيى بن سعيد القطان: تقدم ٤.
٣ - هشام بن عروة: تقدم ٦١.
٤ - عروة بن الزبير: تقدم ٤٤.
٥ - عبد الله بن عمر ثا: تقدم ١٢.
التخريج
أخرجه مسلم بلفظ: إذا بدا حاجب الشمس، الحديث، وهو عند أحمد
طرف من حديث ابن عمر: لا تتحروا بصلاتكم؛ الحديث، فكأنه جمع
الحديثين في حديث واحد. وقريب منه صنيع البخاري فإنه ذكر حديث هشام بن
عروة عن أبيه: أخبرني ابن عمر قال: قال رسول الله وَطاهر: لا تحرّوا بصلاتكم،
فذكر الحديث ثم قال: وقال - يعني عروة - وحدثني ابن عمر قال: قال
رسول الله وشر: إذا طلع إلخ، ونبه ابن حجر على ذلك فقال: وهو حديث
آخر، وقد أفرده الإسماعيلي وذكر أنه وقع له الحديثان من رواية علي بن مسهر
إلى آخر كلامه. وذكر البخاري الحديثين في باب صفة إبليس وجنوده من كتاب
بدء الخلق، على خلاف ما صنع في الصلاة فإنه ذكر الحديث بعينه من رواية
عروة: إذا طلع حاجب الشمس الحديث، ثم أتبعه بقوله: ولا تحينوا بصلاتكم
طلوع الشمس، الحديث. وأخرجه مالك في الموطأ.
بعض ما يتعلق به
قوله: (حتى تشرق) أي يرتفع، وتشرق بضم أوله وكسر الراء من
أشرقت: إذا ارتفعت وأضاءت، ومثله قولهم: ارتفعت الشمس: إذا انتشر
ضوؤها. قال الشاعر وهو الصمة القشيري:
عذت من علية تنفض الطل بعدما
رأت حاجب الشمس استوى وترفعا . اهـ
قوله: (إذا طلع حاجب الشمس) أي ظرفها الذي هو أول ما يظهر منها

ح ٥٦٩
١٢٣٣
كتاب المواقيت
وقت الطلوع، وقوله: (فأخروا الصلاة) اختلف العلماء في المراد بالصلاة هنا :
هل هو صلاة مخصوصة أو هو عام كما في قوله: (فأمسك عن الصلاة)؟ فرأى
بعض العلماء أن هذا الحديث مبين للمراد من أحاديث النهي عن الصلاة بعد
الصبح وبعد العصر، واحتجوا بحديث عائشة السابق وقولها: وهم عمر، وقد
تقدم، فجعلوا المنهي عنه أن يتعمد الإنسان تأخير الصلاة إلى وقت الطلوع،
كما جاء مثله في حديث أنس السابق في العصر وهو قوله: تلك صلاة
المنافقين؛ الحديث، وهو قول لبعض الظاهرية جعلوا الكراهة خاصة بمن
يتحرى ذلك. وذهب الجمهور إلى أنه كسائر أحاديث النهي عن الصلاة في
هذين الوقتين، إلا أن هذا نص على وقت الطلوع وهو أشد كراهة، ومثله وقت
الغروب في ذلك وقد دلت عليه الأحاديث السابقة كحديث عمرو بن عبسة
وحديث الصنابحي، وحديث عقبة بن عامر على تخصيص هذين الوقتين في
حديث عمرو بن عبسة بيان العلة ومثله حديث الصنابحي وقد تقدم ذلك، وكذا
ذكر العلة البخاري في بدء الخلق. ويستدل به المالكية على قولهم في التفرقة
بين وقت الطلوع والغروب، وبين ما بعد الصلاة إلى الطلوع أو الغروب وقد
تقدم ذلك، ويحتج به الحنفية على قولهم بقطع صلاة الصبح لمن شرع فيها ثم
شرعت الشمس في الطلوع، لكنهم محجوجون بتجويز ذلك في العصر، وقد
تقدم أنه لا فرق والعلة واحدة. وأما عند الجمهور فالحديث كغيره من أحاديث
النهي مخصوص بقوله: فليصلها إذا ذكرها، وقد تقدم ذلك قريباً .
٥٦٩ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: أَنْبَأَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسِ قَالَ: حَدَّثَنَا
اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحِ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو يَخْيَى سُلَيْمُ بْنُ
عَامِرٍ وَضَمْرَةُ بْنُ حَبِيبٍ وَأَبُو طَلْحَةَ نُعَيْمُ بْنُ زِيَادٍ قَالُوا: سَمِعْنَا أَبَا أُمَامَةَ الْبَاهِلِيَّ
يَقُولُ: سَمِعْتُ عَمْرو بْنَ عَبَسَةَ يَقُولُ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ هَلْ مِنْ سَاعَةٍ أَقْرَب
مِنَ الأُخْرَى، أَوْ هَلْ مِنْ سَاعَةٍ يُبْتَغَى ذِكْرُهَا؟ قَالَ: ((نَعَمْ إِنَّ أَقْرَبَ مَا يَكُونُ
الرَّبُّ رَتْ مِنَ الْعَبْدِ جَوْفُ اللَّيْلِ الآخِرِ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَكُونَ مِمَّنْ يَذْكُرُ اللهِ رَتْ
فِي تِلْكَ السَّاعَةِ فَكُنْ، فَإِنَّ الصَّلَاةَ مَحْضُورَةٌ مَشْهُودَةٌ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ، فَإِنَّهَا
تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَي الشَّيْطَانِ، وَهِيَ سَاعَةُ صَلَاةِ الْكُفَّارِ فَدَعِ الصَّلَاةَ حَتَّى تَرْتَفِعَ قِيدَ

ح ٥٦٩
١٢٣٤
كتاب المواقيت
رُمْحِ وَيَذْهَبَ شُعَاعُهَا، ثُمَّ الصَّلَاةُ مَحْضُورَةٌ مَشْهُودَةٌ حَتَّى تَعْتَدِلَ الشَّمْسُ اعْتِدَالَ
الرُّمَّحِ بِنِصْفِ النَّهَارِ، فَإِنَّهَا سَاعَةٌ تُفْتَحُ فِيهَا أَبْوَابُ جَهَثَّمَ وتُسْجَرُ فَدَعِ الصَّلَاةَ
حَتَّى يَفِيءُ الْفَيْءُ، ثُمَّ الصَّلَاةُ مَحْضُورَةٌ مَشْهُودَةٌ حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ، فَإِنَّهَا تَغِيبُ
بَيْنَ قَرْنَي شَيْطَانٍ وَهِيَ صَلَاةُ الْكُفَّارِ)).
[رواته: ٩]
١ - عمرو بن منصور النسائي: تقدم ١٤٧.
٢ - آدم بن أبي إياس: تقدم ١٤٧.
٣ - الليث بن سعد: تقدم ٣٥.
٤ - معاوية بن صالح الحضرمي: تقدم ٦٢.
٥ - أبو يحيى سليم بن عامر الكلاعي: تقدم ١٤٧.
٦ - ضمرة بن حبيب: تقدم ١٤٧.
٧ - أبو طلحة نعيم بن زياد: تقدم ١٤٧.
٨ - أبو أمامة صدي بن عجلان طًا: تقدم ١٤٧.
٩ - عمرو بن عبسة السلمي رضيالله: تقدم ١٤٧.
التخريج
0
أخرجه مسلم وأبو داود وابن ماجه والترمذي مختصراً، وأخرجه البيهقي
والطحاوي، ورواية مسلم مطولة وكأنها تدل على أن الحديث السابق في
الطهارة وهذا حديث واحد، وهو الظاهر لاتحاد مخرج الحديثين.
اللغة والإعراب والمعنى
قوله: (سمعت عمرو بن عبسة يقول) تقدم في الطهارة أن جملة (يقول)
في مثل هذا تكون في محل نصب على الحال. قوله: (قلت: يا رسول الله هل
من ساعة أقرب من الأخرى) يعني العمل فيها يقرب إلى الله أكثر من العمل في
غيرها، أو المراد: هل من ساعة يكون حال العبد فيها أقرب إلى الله، كما دل
عليه الجواب. وقوله: (من ساعة) (من) زائدة، و(ساعة) مرفوعة محلًّا لأنها
مبتدأ مجرور بحرف الجر الزايد، وقوله: (أقرب) خبرها، وقوله: (أو هل من

ح ٥٦٩
١٢٣٥
كتاب المواقيت
ساعة يبتغي ذكرها) يحتمل أنها للتنويع على أنها من كلام عمر وسؤاله
للنبي وَّ، وأما على أنها من كلام أبي أمامة فتكون للشك منه في أي القولين
قاله عمرو وقوله: (يبتغي ذكرها) بالبناء للمجهول، أي: ينبغي أن تذكر للناس
ويرغبون في الصلاة فيها والعبادة. وقوله: (قال: نعم) وهي حرف جواب،
وتقدم الكلام عليها في الطهارة. قوله: (إن أقرب ما يكون الرب وَك من العبد)
أي قربا يليق بجلاله تعالى، فيستجيب دعاءه ويتقبل طاعته وينعم عليه بما شاء
من فضله. وقوله: (جوف الليل الآخر) الرواية هنا بالرفع على أن (جوف) خبر
إن، ولو نصب لكان وجهاً حسناً على أنه ظرف متعلق بمحذوف خبر إن،
التقدير: حاصل أو موجود، وجوف الليل: وسطه، والمراد هنا ثلثه الأخير
لأنه ورد في الحديث نزول الرب رحمك فيه إلى سماء الدنيا نزولاً يليق بجلاله
تعالى، فوصف الجوف وهو الوسط بالأخير، أي: جزء وسطه الأخير منه.
وقوله: (فإن استطعت أن تكون) الفاء سببية (ممن يذكر الله رَك) أي من الذين
يشتغلون في تلك الساعة بشيء من الذكر من صلاة أو استغفار وتوبة. لما ورد
في الحديث المنوه عنه سابقاً من قوله: (هل من داع فاستجيب له). وقوله:
(في تلك الساعة) أي المذكورة وهي جوف الليل الآخر، وقوله: (ممن
يذكر الله) خبر لتكون، وقوله: (فكن) أي كن منهم، فاسم كان مستتر وخبرها
محذوف تقديره: كن منهم، والفاء واقعة في جواب الشرط، وقوله: (فإن
الصلاة) أي في جوف الليل وما بعده إلى الفجر، (محضورة) أي تحضرها
الملائكة لفضلها عند الله أو لكتابة أجرها، ولكن هذا الأخير غير وجيه لأنه
عام في سائر الأعمال والأول أظهر، ويحتمل أن شهودهم وحضورهم ليشاركوا
العباد فيها لفضلها، وهذا يدل على أن الذكر في قوله: (من يذكر الله) المراد به
الصلاة. وقد يقال: إن تخصيص الصلاة بهذا لا يمنع أن سائر الذكر في ذلك
الوقت أفضل من غيره، وهو ظاهر الحديث كما أنه يدل عليه حديث النزول
وفيه: (هل من تائب هل من مستغفر) إلخ. وقوله: (إلى طلوع الشمس) أي
حتى تطلع الشمس أي تشرع في الطلوع، وقوله: (فإنها تطلع) بفتح اللام
وضمها أي: تخرج وتبدأ في الظهور، من قولهم: طلع يطلع من باب منع
ونصر، وطلع على القوم: غاب عنهم، وطلع عليهم أيضاً: ظهر لهم وجاءهم،

ح ٥٦٩
١٢٣٦٦
كتاب المواقيت
وقوله: (وهي ساعة صلاة الكفار) والمعنى: إذا بدأت الشمس في الطلوع فدع
الصلاة. وقوله: (فإنها تطلع بين قرني الشيطان) وهذا تعليل للنهي عن الصلاة
والأمر بتركها في هذه الحالة، من أجل أن الشيطان يضع رأسه تحتها حتى
يكون الساجد لها ساجداً له، وهذه ساعة صلاة أي سجود الكفار للشمس،
وقد تقدم ذلك وتقدم الخلاف في المراد بقرني الشيطان وهما: جانبا رأسه،
وقيل: له قرنان حقيقة. وقوله: (فدع) أي اترك، وقد تقدم الكلام عليه في
الطهارة، وأن الغالب أنهم لا يستعملون منه إلا المضارع والأمر الذي هو
فرعه، وقوله: (حتى ترتفع قيد رمح) أي ترفع في الطلوع قيد - أي مقدار -
رمح القين بالكسر المقدار كما جاء في بعض الروايات. وقوله: (ويذهب
شعاعها) أي ينتشر في الأفق، وقوله: (ثم الصلاة) تقدم الكلام على (ثم) في
الطهارة ومعانيها، والصلاة (محضورة) أي الصلاة بعد ذلك فيها فضلها السابق
الذكر، وتقدم تفسيره. وهذا كالأمر بالصلاة كما في الرواية الأخرى: ثم صل
فإن الصلاة إلخ.
وقوله: (حتى تعتدل الشمس اعتدال الرمح) أي اعتدالاً مثل اعتدال
الرمح، وهو معنى قوله في الحديث السابق: حتى يقوم قائم الظهيرة، وتقدم
بيان هذا الوقت في حديث عقبة بن عامر الجهني، وقوله: (بنصف النهار) أي
في نصف النهار، فالباء بمعنى في، وقوله: (فإنها ساعة) الضمير عائد على
الساعة التي تكون فيها الشمس بهذه المثابة، وقوله: (تفتح فيها أبواب جهنم)
وهو معنى قوله: (وتسجر)، أي توقد وقوداً. وقال الخطابي: (قوله: تسجر
جهنم وبين قرني الشيطان؛ وأمثالها؛ من الألفاظ الشرعية التي ينفرد بها الشارع
ويجب علينا التصديق بها والوقوف عند الإقرار بصحتها والعمل بموجبها). اهـ.
وسجر النهر يسجره سجراً وسجوراً: ملأه، وسجره تسجيراً وسجرت الماء في
حلقه: صبيته قال مزاجم:
كما سجرت في المهدام حفيه بيمنى يديه من قدي معسّل
والقدي: الطيب الطعم من الشراب والطعام. وقوله: (دع الصلاة حتى
يفيء الفيء) أي يرجع، صريح في النهي عن الصلاة مطلقاً في هذه الساعة،

ح ٥٧٠
١٢٣٧
كتاب المواقيت
وقوله: (ثم الصلاة محضورة مشهودة) تقدم شرحه، وقوله: (حتى تغيب
الشمس) أي تشرع في الغيبوبة بغيبوبة طرف القرص، كما تقدم مثله في
الطلوع. وقوله: (وهي) أي الساعة التي تغيب فيها، والصلاة في تلك الساعة
صلاة الكفار، والأولى تقدير: وتلك الساعة هي ساعة صلاة الكفار، فحذف
المضاف الذي هو (ساعة) وأقيم المضاف إليه مقامه، وتقدم حديث أنس رقته :
((تلك صلاة المنافقين، يجلس أحدهم حتى إذا كانت الشمس بين قرني
الشيطان؛ قام فنقر أربعاً لا يذكر الله فيها إلا قليلاً)).
الأحكام والفوائد
الحديث فيه دليل على النهي عن الصلاة في هذه الأوقات الثلاثة وتقدم
الكلام على ذلك، وأنه يزاد عليها ما بعد صلاة العصر إلى وقت الغروب، وما
بعد صلاة الصبح إلى وقت الطلوع. وفيه حجة لمن فرّق بين حكم النهي بعد
الصلاة، وحكمه عند وقت الطلوع ووقت الغروب، وفيه أيضاً: دليل على
كراهة الصلاة في الساعات التي يكون فيها الإنسان متعرضاً للشيطان، وكذلك
يستفاد منه عدم الصلاة في مواضع الخسف والغضب، واجتناب موافقة الكفار
في أوقات عبادتهم لأن غالبها طاعة للشيطان .. وفيه: فضيلة التهجد بالليل
وهو أمر مشهور بين العلماء، وفضيلة الصلاة والإكثار منها في الجملة، ولهذا
قال عليه الصلاة والسلام لربيعة بن كعب لما قال له: أسألك مرافقتك في
الجنة؛ قال: أعنّي على نفسك بكثرة السجود.
الرخصة في الصلاة بعد العصر
٥٧٠ - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ
هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ عَنْ وَهَبِ بْنِ الأَجْدَعِ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِّهِ عَنْ
الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ الشَّمْسُ بَيْضَاءَ نَقِيَّةً مُرْتَفِعَةً.
■ [رواته: ٦]
١ - إسحاق بن إبراهيم الحنظلي: تقدم ٢.

ح ٥٧١ - ٥٧٢
١٢٣٨
كتاب المواقيت
٢ - جرير بن عبد الحميد: تقدم ٢.
٣ - منصور بن المعتمر: تقدم ٢.
٤ - هلال بن يساف: تقدم ٤٣.
٥ - وهب بن الأجدع الهمداني الخارقي الكوفي، روى عن عمر وعلي،
وعنه هلال بن يساف والشعبي. ذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من أهل
الكوفة وقال: كان قليل الحديث، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال العجلي:
كوفي تابعي ثقة. والله أعلم.
٦ - علي بن أبي طالب رضي الله: تقدم ٩٠.
التخريج
أخرجه أبو داود بلفظ: إلا والشمس مرتفعة، والبيهقي بلفظ: لا تصلوا
بعد العصر إلا أن تصلوا والشمس مرتفعة، ومثله لأبي داود الطيالسي. وأخرجه
ابن الجارود في المنتقى كلفظ أبي داود، وهو عند ابن حبان في صحيحه
كرواية البيهقي والطيالسي، وهكذا أخرجه في مسند أحمد.
٥٧١ - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ الله بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا بَحْيَى عَنْ هِشَامٍ قَالَ:
أَخْبَرَنِي أَبِي قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: مَا تَرَكَ رَسُولُ اللهِوَهِ السَّجْدَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ
عِنْدِي قَطَّ.
[رواته: ٥]
!
١ - عبد الله بن سعيد اليشكري: تقدم ١٥.
٢ - يحيى بن سعيد القطان: تقدم ٤.
٣ - هشام بن عروة: تقدم ٦١.
٤ - عروة بن الزبير: تقدم ٤٤.
٥ - عائشة رفعها: تقدمت ٥.
التخريج
أخرجه مسلم والبخاري، وأخرجه عبد الرزاق بلفظ: لم يدخل عليها قط
إلا ركع بعد العصر ركعتين.

كتاب المواقيت
١٢٣٩
ح ٥٧٢ - ٥٧٤
بعض ما يتعلق به
0
قد بيّنت في الرواية الأخرى هي وأم سلمة سبب مواظبته عليهما، وهو
أنه شغل عن الركعتين اللتين كان يصليهما قبل العصر، ثم قضاهما بعد العصر،
وكان إذا عمل عملاً أثبته، فلهذا لم ير الجمهور فعله هذا يعارض نهيه للأمة
الثابت من غير طريق. نعم لو قيل: إن الشخص الذي لا يتمكن من صلاة
السنة قبل العصر يقضيها؛ لكان له وجه. والله تعالى أعلم.
وقد تقدم الخلاف في المسألة قريباً .
٥٧٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مُغِيرَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ
عَنِ الأَسْوَدِ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ مِنْهَا: مَا دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ وَّهِ بَعْدَ الْعَصْرِ إِلَّا
صَلََّهُمَا.
■ [رواته: ٦]
١ - محمد بن قدامة الطوسي: تقدم ٢١٤.
٢ - جرير بن عبد الحميد الضبي: تقدم ٢.
٣ - مغيرة بن مقسم الضبي: تقدم ٣٠١.
٤ - إبراهيم بن يزيد بن قيس النخعي: تقدم ٣٣.
٥ - الأسود بن يزيد النخعي: تقدم ٣٣.
٦ - عائشة ◌ّا: تقدمت ٥.
التخريج
حديث الأسود هذا عن عائشة: أخرجه البخاري ومسلم من رواية الأسود
ومسروق كرواية المصنف الآتية، وأبو داود.
٥٧٣ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ
أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ مَسْرُوقاً والأَسْوَدَ قَالا: نَشْهَدُ عَلَى عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ:
كَانَ رَسُولُ اللهِوَّهِ إِذَا كَانَ عِنْدِي بَعْدَ الْعَصْرِ صَلََّهُمَا.
] [رواته: ٧]
١ - إسماعيل بن مسعود الجحدري: تقدم ٤٧.

ح ٥٧٤
١٢٤٠
كتاب المواقيت
٢ - خالد بن الحارث الهجيمي: تقدم ٤٧.
٣ - شعبة بن الحجاج أبو الورد: تقدم ٢٦.
٤ - أبو إسحاق عمرو بن عبد الله السبيعي الهمداني: تقدم ٤٢.
٥ - الأسود بن يزيد بن قيس النخعي: تقدم ٣٣.
٦ - مسروق بن الأجدع الهمداني: تقدم ١١٢.
٧ - عائشة /: تقدمت ٥.
هذه الرواية التي تقدمت الإشارة إليها في الرواية التي قبلها، وهي في
الصحيحين وفي صحيح ابن حبان وأبي داود.
٥٧٤ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ قَالَ: أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ
عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ الأسْوَدِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: صَلَاتَانِ مَا تَرَكَهُمَا
رَسُولُ اللهِوَِّ فِي بَيْتِي سرّاً وَلَا عَلَانِيَةً، رَكْعَتَانِ قَبْلَ الْفَجْرِ وَرَكْعَتَانِ بَعْد الْعَصْرِ.
■ [رواته: ٦]
١ - علي بن حجر السعدي: تقدم ٤.
٢ - علي بن مسهر: تقدم ٦٦.
٣ - أبو إسحاق عمرو بن عبد الله: تقدم ٤٢.
٤ - عبد الرحمن بن الأسود بن يزيد: تقدم ٤٢.
٥ - الأسود بن يزيد بن قيس: تقدم ٣٣.
٦ - عائشة ثنا: تقدمت ٥.
التخريج
هذه الرواية أخرجها البخاري ومسلم أيضاً من حديث الأسود عن عائشة،
وهو عند ابن حبان مختصراً.
٥٧٥ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرِ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنِ
أَبِي حَرْمَلَةَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ عَنِ السَّجْدَتَيْنِ اللَّيْنِ كَانَ رَسُولُ اللهِلَهُ
يُصَلِّيِهمَا بَعْدَ الْعَصْرِ فَقَالَتْ: إِنَّهُ كَانَ يُصَلِّيهِمَا قَبْلَ الْعَصْرِ، ثُمَّ إِنَّهُ شُغِلَ عَنْهُمَا أَوْ
نَسِيَهُمَا فَصَلَاهُمَا بَعْدَ الْعَصْرِ، وَكَانَ إِذَا صَلَّى صَلَاَةً أَثْبَهَا.