النص المفهرس
صفحات 1181-1200
ح ٥٣٢ ١١٨١ كتاب المواقيت وأبو عروبة وآخرون. قال أبو زرعة: كان أضبط من ابن مصفى وأحب إلي منه، وقال أبو حاتم: صدوق، وذكره ابن حبان في الثقات، ووثقه النسائي وأبو داود ومسلمة. مات سنة ٢٥٠. والله أعلم. ٢ - محمد بن حمير بن أنيس القضاعي السليمي أبو عبد الحميد ويقال: أبو عبد الله الحمصي، روى عن إبراهيم بن أبي عبلة ومحمد بن زياد الإلهاني ومعاوية بن سلام والأوزاعي والثوري وشعيب بن أبي حمزة وجماعة، وعنه سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي وخطاب بن عثمان بن سعيد وعمرو بن عثمان بن سعيد وآخرون. قال أحمد: ما علمت إلا خيراً، ووثقه ابن معين ودحيم، وقال أبو حاتم: كُتب حديثه ولا يحتج به، ومحمد بن حرب وبقية أحب إلي منه، وقال النسائي: ليس به بأس، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال الدارقطني: لا بأس به وقال ابن قانع: صالح، وقال يعقوب بن سفيان: ليس بالقوي. توفي بحمص في صفر سنة ٢٠٠. والله أعلم. ٣ - إبراهيم بن أبي عبلة شمر بن يقظان بن عبد الله المرتحل أبو إسماعيل وقيل: أبو سعيد الرملي ويقال: الدمشقي، أرسل عن عتبة بن غزوان. روى عن أبي ابن أم حرام ابن امرأة عبادة وأنس بن مالك وأم الدرداء الصغرى وبلال بن أبي الدرداء وعقبة بن وساج وعبد الله بن الديلمي - من وجه ضعيف - وآخرين، وعنه مالك والليث وابن المبارك وابن إسحاق ومحمد بن حمير وحمزة بن ربيعة وابن أخيه هانئ بن عبد الرحمن بن أبي عبلة وغيرهم. قال ابن معين ودحيم والنسائي: ثقة، وكذا قال يعقوب بن سفيان، وقال ابن المديني: كان أحد الثقات، وقال أبو حاتم: صدوق، وقال الذهلي: يا لك من رجل، وقال الذهلي: الطرق إليه ليست تصفو وهو ثقة لا يخالف الثقات إذا روى عنه ثقة، وقال حمزة بن ربيعة: ما رأيت أفصح منه، مات سنة ١٥١ وقيل: ١٥٢ وهو الأصح عندهم، وقيل: ١٥٣. قال ابن حجر في كتاب ابن أبي حاتم عن أبيه: روى عن ابن عمر وروى عن واثلة بن الأسقع، وقال البخاري في التاريخ: سمع ابن عمر. قال الخطيب: ثقة من تابعي أهل الشام، وقال ابن عبد البر في التمهيد: كان ثقة فاضلاً له أدب ومعرفة، وكان يقول الشعر الحسن، وأغرب يحيى بن يحيى الليثي في الموطأ فقال: إبراهيم بن ح ٥٣٣ ١١٨٢ كتاب المواقيت عبد الله بن أبي عبلة، وعبد الله زيادة في النسب. والله أعلم. ٤ - عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار القرشي مولى بني أمية: تقدم ٨٥. ٥ - الزهري محمد بن شهاب: تقدم ١. ٦ - عروة بن الزبير: تقدم ٤٤. ٧ - عائشة رضيُها: تقدمت ١. هذه رواية أخرى لحديث عائشة المتقدم ٤٧٩، وفيه تسمية العشاء بالعتمة، فهو من الأدلة على أن النهي عن ذلك؛ إنما هو عن الإكثار منه حتى يذهب اسمها، وحُمل النهي على الكراهة. وفيه زيادة قوله: (صلوها فيما بين أن يغيب الشفق إلى ثلث الليل) تحديد لوقتها الأول وامتداده إلى ثلث الليل، وقد تقدم ذلك. ٥٣٣ - أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ قَالَ: قَالَ أَبْنُ جُرَيْج ح وأَخْبَرَنِي يُوسُفُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجْ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي الْمُغِيَرةُ بْنُ حَكِيمٍ عَنْ أُمَّ كُلْتُومِ ابْنَةِ أَبِي بَكْرٍ أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ: أَعْتَمَ النَّبِيُّ وَهِ ذَاتَ لَيْلَةٍ حَتَّى ذَهَبَ عَامَّةُ اللَّيْلِ وَحَتَّى نَامَ أَهْلُ الْمَسْجِدِ، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى وَقَالَ: ((إِنَّهُ لَوَقْتُهَا لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي)). [رواته: ٧] ١ - إبراهيم بن الحسن بن الهيثم المصيص: تقدم ٦٤. ٢ - حجاج بن محمد وهو الصواف الأعور المصيص: تقدم ٣٢. ٣ - عبد الملك بن جريج المكي: تقدم ٣٢. ٤ - يوسف بن سعيد: تقدم ١٩٨. ٥ - المغيرة بن حكيم الصنعاني الأنباري، روى عن أبيه وابن عمر وأبي هريرة ووهب بن منبه وعبد الله بن سعد بن خيثمة الأنصاري وعمر بن عبد العزيز وطاوس وصفية بنت شيبة وفاطمة بنت عبد الملك بن مروان وأم كلثوم بنت أبي بكر الصديق، وعنه مجاهد وهو أكبر منه ونافع مولى ابن عمر وهو من أقرانه وعمرو بن شعيب وبديل بن ميسرة وصدقة بن يسار وجرير بن ح ٥٣٤ ١١٨٣٦ كتاب المواقيت حازم وابن جريج وأبو العميس وإبراهيم بن عمر وكيسان الصنعاني وغيرهم. وثقه ابن معين والنسائي والعجلي، وقال الدوري: هو الذي روى عنه ابن جريج وجرير بن حازم، ليس مغيرة بن حكيم غيره. قال نافع: سألني عمر بن عبد العزيز عن زكاة العسل فقلت: أخبرني المغيرة بن حكيم أن ليس فيه زكاة، فقال: عدل مرضي، فكتب إلى الناس بذلك. وذكره ابن حبان في الثقات، له في مسلم حديثه هذا عن أم كلثوم عن عائشة: أعتم النبي صل بالعشاء، الحديث. وله في البخاري موضع واحد معلق. والله أعلم. ٦ - أم كلثوم بنت أبي بكر الصديق ﴿ًا أمها حبيبة بنت خارجة، توفي أبوها وهي حمل، روت عن أختها عائشة وعنها ابنها إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي ربيعة وجابر بن عبد الله الأنصاري وهو أكبر منها وطلحة بن يحيى بن طلحة ومغيرة بن حكيم الصنعاني وجبير بن حبيب ولوط بن يحيى. قال الحافظ ابن حجر: ذكرها ابن منده وأبو نعيم وغيرهما في الصحابة، وأخطئوا في ذلك فإنها ولدت بعد موت أبي بكر ظُه. قلت: صدق ابن حجر فإن الخطأ فيه، وقد ثبت في الأثر عن أبي بكر أنه قال لعائشة: إنما هما أخواك وأختاك، فسألته فقالت: إنما هي أسماء فمن الأخرى؟ فقال: ذي بطن بنت خارجة، فإني أراها بنتا، فهذا صريح في موته قبل ميلادها. والله أعلم. ٧ - عائشة ثنا: تقدمت ١. تقدم ما يتعلق بالحديث. وقولها: (عامة الليل) العامة من ألفاظ العموم، ولم تقصد أكثر الليل بالاتفاق ولكن هذا على سبيل المبالغة، أو المراد عامة الوقت من الليل الذي تصلى فيه صلاة العشاء. وقد تقدم في الروايات الأخرى تحديده بثلث الليل أو نصفه، والكل على سبيل التقدير ومخرج الحديث واحد. ٥٣٤ - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَنْبَأَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ نَافِعِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: مَكَثْنَا ذَاتَ لَيْلَةٍ نَْتَظِرُ رَسُولَ اللهِ لِعِشَاءِ الآخِرَةِ، فَخَرَجَ عَلَيْنَا حِينَ ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ أَوْ بَعْدَهُ، فَقَالَ حِينَ خَرَجَ: ((إِنَّكُمْ تَنْتَظِرُونَ صَلَةً مَا يَنْتَظِرُهَا أَهْلُ دِينٍ غَيْرُكُمْ، وَلَوْلَا أَنْ يَثْقُلَ عَلَى أُمَّتِي لَصَلَّيْتُ بِهِمْ هَذِهِ السَّاعَةَ))، ثُمَّ أَمَرَ الْمُؤَذِّنَ فَأَقَامَّ ثُمَّ صَلَّى. ح ٥٣٥ ١١٨٤ كتاب المواقيت Q [رواته: ٦] ١ - إسحاق بن إبراهيم الحنظلي: تقدم ٤. ٢ - جرير بن عبد الحميد: تقدم ٢. ٣ - منصور بن المعتمر: تقدم ٢. ٤ - الحكم بن عتيبة: تقدم ١٠٤. ٥ - نافع مولى ابن عمر الفقيه المدني: تقدم ١٢. ٦ - عبد الله بن عمر ◌ًا: تقدم ١٢. قوله: (مكثنا ذات ليلة) أي في المسجد ننتظر الصلاة، و(ذات) هنا ظرف، أي: في ذات، وذات الشيء: عينه، أي في ليلة من الليالي. وتقدم الكلام على ما تضمنه هذا الحديث في تخريج أصله، وفيه الإشارة إلى هذه الرواية وغيرها من رواياته. ٥٣٥ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ صلاة الْمَغْرِبِ، ثُمَّ لَمْ بَخْرُجْ إِلَيْنَا حَتَّى ذَهَبَ شَطْرُ اللَّيْلِ، فَخَرَجَ فَصَلَّى بِهِمْ ثُمَّ قَالَ: (إِنَّ النَّاس قَدْ صلُّوا وَامُوا وَأَنْتُمْ لَمْ تَزَالُوا فِي صَلَاةٍ مَا أَنْتَظَرْتُمُ الصَّلَاةَ، وَلَوْلًا ضَعْفُ الضَّعِيفِ وَسُقْمُ السَّقِيم لأَمَرْتُ بِهِذِهِ الصَّلَاةِ أَنْ تُؤْخَّرَ إِلَى شَطْرِ اللَّيْلِ)). [رواته: ٥] ١ - عمران بن موسى: تقدم ٦. ٢ - عبد الوارث بن سعيد العنبري: تقدم ٦. ٣ - داود بن أبي هند واسمه دينار عذافر ويقال: طهمان، القشيري مولاهم أبو بكر ويقال: أبو محمد البصري، رأى أنس بن مالك. روى عن عكرمة والشعبي وزرارة بن أبي أوفى وأبي العالية وسعيد بن المسيب وسماك بن حرب وعاصم الأحول وعزرة بن عبد الرحمن ومحمد بن سيرين وأبي الزبير ومكحول الشامي وأبي عثمان النهدي وأبي نضرة والنعمان بن سالم وجماعة، وعنه شعبة والثوري ومسلمة بن علقمة والحمادان وابن جريج ووهب بن خالد حـ ٥٣٥ ١١٨٥ كتاب المواقيت وعبد الوارث بن سعيد وعبد الأعلى بن عبد الأعلى والقطان ويزيد بن زريع ويزيد بن هارون وجماعة. عن الثوري: هو من حفاظ البصريين، وقال أحمد: ثقة ثقة، وقال فيه قرة: لما سئل عنه: ومثل داود يسأل عنه !! ؟. قال ابن معين: ثقة وهو أحب إلي من خالد الحذاء، وقال العجلي: ثقة جيد الإسناد رفيع، وكان صالحاً وكان خياطاً، ووثقه النسائي وأبو حاتم وقال يعقوب بن شيبة: ثقة ثبت: مات سنة ١٣٩ وقيل: ١٤٠ وقيل: ١٤١. قال ابن حبان: روى عن أنس خمسة أحاديث لم يسمعها منه، وكان من خيار أهل البصرة من المعتنين في الرواية، إلا أنه كان يهم إذا حدث من حفظه، وقال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث، ووثقه أبو خراش، وعن أحمد: كان كثير الاضطراب. والله أعلم. ٤ - المنذر بن مالك العبدي أبو نضرة العبدي ثم العوفي البصري، أدرك طلحة وروى عن علي بن أبي طالب وأبي موسى الأشعري وأبي ذر وأبي هريرة وأبي سعيد الخدري وابن عباس وابن الزبير وابن عمر وعمران بن حصين وسمرة بن جندب وأنس وجابر وأسيد بن جابر وقيس بن عباد وأبي سعيد مولى أبي أسيد وغيرهم، وعنه سليمان التيمي وعبد العزيز بن صهيب وسعيد بن يزيد وحميد الطويل والمستمر بن الريان وقتادة وعاصم الأحول وداود بن أبي هند وجعفر بن أبي وحشية ويحيى بن أبي كثير وآخرون. وثقه ابن معين وأبو زرعة والنسائي، وقال أحمد: ما علمت إلا خيراً، وقدمه أبو حاتم علي عطية، وقال ابن سعد: ثقة كثير الحديث، وليس كل أحد يحتج به، وذكره ابن حبان في الثقات. كان من فصحاء الناس وفلج في آخر حياته مات سنة ١٠٨ وقيل: ١٠٩ وأوصى بأن يصلي عليه الحسن. ٥ - أبو سعيد الخدري سعد بن مالك ظه: تقدم ٢٦٢. التخريج أخرجه أبو داود وابن ماجه وابن خزيمة وأحمد والبيهقي مع اختلاف يسير في الألفاظ. قلت: هذه رواية أبي سعيد لقصة تأخير العشاء المتقدمة، وفيها قوله: (إن الناس قد صلوا) المراد بهم غير أهل مسجده من المسلمين بالمدينة، ولا يعارض ذلك ما تقدم من أنها لم يكن يصليها حينئذ جماعة غيرهم. وقوله: (لم تزالوا في صلاة) أي يكتب لكم أجر المشتغل بالصلاة، لا ح: ٥٣٦ - ٥٣٧ ١١٨٦ كتاب المواقيت على ظاهره لأنه لو كان كذلك لحرم عليهم ما يحرم على المصلي. والله أعلم. وقوله: (لم تزالوا .. ) إلى آخره من (زال) الناسخة، وخبرها: في صلاة و(ما) في قوله: (ما انتظرتم) مصدرية، أي: مدة انتظاركم الصلاة، وتقدم الكلام على (لولا). و(ضعف) مبتدأ، وهو عدم القدرة، والسقم معطوف عليه، وهو المرض، والخبر محذوف، التقدير: لولا ضعف الضعيف موجود. وقوله: (لأمرت) جواب (لولا)، وهو الممتنع، أي: منع من الأمر وجود الضعف، وقوله: (بهذه الصلاة) أي أمرت الناس بتأخيرها إلى شطر الليل، صادق بالثلث وبالنصف وأقل وأكثر، والمقصود ترغيب الأمة في ذلك. ٥٣٦ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ح وَأَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ. قَالَا: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ قَالَ: سُئِلَ أَنَسَ: هَلْ أَتَّخَذَ النَّبِيُّ ◌َه خَاتَماً؟ قَالَ: نَعَمْ، أَخَّرَ لَيْلَةٌ صَلَةَ الْعِشَاءِ الآخِرَةِ إِلَى قَرِيبٍ مِنْ شَطْرِ اللَّيْلِ، فَلَمَّا أَنْ صَلَّى أَقْبَلَ النَّبِيُّ ◌َ﴿ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ ثُمَّ قَالَ: (إِنَّكُمْ لَنْ تَزَالُوا فِي صَلَاةٍ مَا أَنْتَظَرْتُمُوها)). قَالَ أَنَسٌ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِ خَاتَمِهِ. فِي حَدِيثٍ عَلِيٍّ: إِلَى شَطْرِ اللَّيْلِ. [رواته: ٦] ١ - علي بن حجر السعدي: تقدم ١٣. ٢ - إسماعيل بن إبراهيم هو ابن علية: تقدم ١٩. ٣ - محمد بن المثنى أبو موسى العنزي: تقدم ٨٠. ٤ - خالد بن الحارث الهجيمي: تقدم ٤٧. ٥ - حميد بن أبي حميد الطويل: تقدم ١٠٨. ٦ - أنس بن مالك ربه: تقدم ٦. هذه أيضاً رواية أنس لحديث تأخير الصلاة المتقدم عن جماعة من الصحابة، وفيه زيادة ذكر الخاتم، وسيأتي إن شاء الله في محله. واللمعان: البريق، لأنه كان من فضة بيضاء. وهذه الرواية أخرجها البخاري ومسلم وأحمد. ح ٥٣٧ ١١٨٧ كتاب المواقيت الرخصة في أن يقال للعشاء: العتمة ٥٣٧ - أَخْبَرَنَا عُثْبَةُ بْنُ عَبْدِ الله قال: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ بْنِ أُنَسٍ ح وَالْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِلْك عَنْ سُعَيٍّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﴿ قَالَ: (لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي النِّدَاءِ والصَّفِّ الأَوَّلِ ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا إِلَّا أَنْ يَسْتَهِمُوا عَلَيْهِ لاسْتَهَمُوا، وَلَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي التَّهْجِيرِ لاسْتَبَقُوا إِلَيْهِ، وَلَوْ عَلِمُوا مَا فِي الْعَتَمَةِ والصُّبْحِ لأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْواً». ٦ [رواته: ٧] ١ - عتبة بن عبد الله اليحمدي: تقدم ٩٨. ٢ - الحارث بن مسكين: تقدم ٩. ٣ - عبد الرحمن بن القاسم العتقي: تقدم ٢٠. ٤ - الإمام مالك بن أنس تَقْتُ: تقدم ٦. ٥ - سمي مولى أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي أبو عبد الله المدني، روى عن مولاه وابن المسيب وأبي صالح ذكوان السمان والقعقاع بن حكيم والنعمان بن أبي عياش، وعنه ابنه عبد الملك ويحيى بن سعيد وسهيل بن أبي صالح وهما من أقرانه وابن عجلان وعبيد الله بن عمر والسفيان ومالك وعبد الله بن سعيد بن أبي هند وعمارة بن غزية وورقاء بن عمر وعبد العزيز بن المختار وعمر بن محمد بن المنكدر وغيرهم. قال أحمد وأبو حاتم: ثقة، وقال عثمان الدارمي: قلت لابن معين: سهيل بن أبي صالح عن أبيه أحب إليك أو سمي؟ فقال: سمي خير منه. قال البخاري: قال لنا عبد الملك بن شيبة: قتل بقديد سنة ثلاثين ومائة، وقال ابن عيينة: قتلته الحرورية يوم قديد، وقال غيره: سنة ١٣١. قال ابن حجر: وذكره ابن حبان في الثقات وقال: قتلته الحرورية سنة ١٣٥، وقال النسائي: ثقة، وقال ابن المديني: قلت ليحيى بن سعيد: سمي أثبت عندك أو القعقاع. فقال القعقاع أحب إلي منه. والله أعلم. ح ٥٣٧ ١١٨٨ كتاب المواقيت ٦ - أبو صالح ذكوان السمان: تقدم ٤٠. ٧ - أبو هريرة رضيالله: تقدم ١. التخريج ٦ أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي وأحمد ومالك وأبو عوانة. اللغة والإعراب والمعنى قوله: (لو يعلم الناس ما) أي الذي (في النداء) يعني الأذان، أي: من الأجر، وفي رواية أبي الشيخ: (من الخير) والمعنى واحد، و(الصف) أي الصلاة في الصف الأول، أي الذي يلي الإمام، وقيل: صف تام مما يلي الإمام، إن كان الذي يلي الإمام يتخلله شيء كمنبر أو مقصورة ونحو ذلك. قال ابن عبد البر: المراد به من سبق إلى المسجد ولو لم يصل في الصف الأول. قلت: هذه ينبغي أن تكون علة فضيلة الصف الأول، لأن ملازمته تتطلب المبادرة إلى الخروج للمسجد حتى يتحصل عليه، أما من يأتي متأخراً ويتخلل الصفوف حتى يصل إليه؛ فلا تحصل له تلك الفضيلة، وفضيلة الجلوس في المسجد لانتظار الصلاة قد تقدم ذكرها. والاتفاق حاصل على أن من سبق مبكراً إلى المسجد وجلس فيه ينتظر الصلاة وصلى في غير الصف الأول؛ أفضل ممن جاء متأخراً وتخلل الصفوف حتى وصل إليه، ورواية البخاري. الصف المقدم، وهي ربما أفهمت أن كل صف مقدم خير، ولكن حمل الحديث على ذلك متعذر للتصريح في الروايات الأخر بالصف الأول. أما فضيلة كل صف على ما بعده فقد ورد الحديث الآخر: ((خير صفوف الرجال أولها)) الحديث، فيحمل ما في البخاري على أن المقدم على كل الصفوف، ولذا ترجم له البخاري بالصف الأول. وقد ذكروا للصف الأول مزايا: منها ما لا يحصل إلا بالسبق كما قدمنا، ومنها ما يحصل بالصلاة فيه ولو متأخراً، والأكثرون على أن الصلاة فيه أفضل إلا إذا ترتب عليها أذية. لكن هذه الفضيلة المنوّه عنها هنا ينبغي أن تحمل على التقدم إليه في الوقت فذكروا منها: كثرة انتظار الصلاة، ومنها: المبادرة إلى الطاعة والاستعداد لها، والتمكن من حركات الإمام والتمكن من الاستماع لقراءته، والفتح عليه إن ح ٥٣٧ ١١٨٩٦ كتاب المواقيت احتاج، وكذا القرب منه إن أراد الاستخلاف، والسلامة من كثرة رؤية حركات المصلين، والسلامة من مرور الداخلين، ومن السجود على ذيول المصلين، أو عند أقدامهم، والتبليغ عن الإمام إن احتاج إلى ذلك، إلى غير ذلك إلا أن الفضل من هذه هو المبادرة، فإناطة الحكم به أولى. وفي الحديث تشويق الناس إلى الطاعة بذكر الفضائل المترتبة عليها. وقوله: (ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا) يفتعلوا، من: استعمال السهام لطلب الحصول على النصيب من الشيء، وكانوا يأخذون السهام فيكتبون أسماءهم عليها إذا اختلفوا في شيء أو أرادوا الحصول على الاستحقاق فيه، ثم يحيلونها في وعاء ونحوه، أو يعطونها لشخص على صورة التعمية، فمن خرج سهمه على شيء كان أحق به. وقوله: (ثم لم يجدوا) من الوجدان الذي هو ضد العدم، أي: لم يجدوا طريقاً للحصول عليهما، والاستثناء مفرغ، والمصدر المنسبك من (أن يستهموا) منصوب على أنه مفعول به ل (يجدوا)، أي لم يجدوا إلا الاستهام عليه لاستهموا لحرصهم عليه، المقدر: فيما لو علموا ما يترتب عليهما من الخير. وإبهام المفعول في يعلموا وعلموا؛ وهو ما يفيد نوعاً من المبالغة في مقدار ذلك الخير والأجر؛ فكأنه شيء لا يدخل تحت الحصر ولا يعرف له حد. والضمير في (عليه) أي: ما ذكر من الصف والأذان، أو (عليه): على الخير المرتب على كل منهما؛ وقد خصص ابن عبد البر الضمير بالأخير من المذكورين وهو الصف الأول، وردّ عليه القرطبي بأن ذلك يجعل الأذان لا فائدة في ذكره، وعمدة ابن عبد البر في ذلك أن الأصل عود الضمير إلى أقرب مذكور، ولكن ذلك غير لازم إذا كان السياق يدل على خلافه كما في قوله تعالى: ﴿وَمَن يَفْعَلَهُ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَ سَوَآءَ اُلسَّبِيلِ﴾ بعد قوله: ﴿لَا تَتَّخِذُواْ عَدُوِّى .. ) الآية. ويدل على عوده على الجميع رواية عبد الرزاق عن مالك: لاستهموا عليهما. وقوله: (ولو يعلم الناس ما في التهجير) التهجير: تفعيل من الهاجرة التي هي شدة الحر، فإن الهجير والهجيرة والهجر بالفتح والهاجرة: نصف النهار عند زوال الشمس مع الظهر، أو: من عند زوالها إلى العصر، سمي بذلك لأن الناس يستكنون في بيوتهم كأنهم تهاجروا، وقال النضر: الهاجرة إنما تكون في القيظ وهي قبل الظهر بقليل، أو: هي شدة الحر. قال ذو الرمة غيلان بن عقبة: ح ٥٣٧ ١١ ٩٠ كتاب المواقيت بآل الضحى والهجر بالطرف يمصح وبيداء مقفار يكاد ارتكاضها وهجرنا تهجيراً وأهجرنا وتهجَّرنا: كلها بمعنى: سرنا في الهاجرة، قال الشاعر : تهجر ركب واعتساف خروق بأطلاح ميس قد أضر بطرقها وقال امرؤ القيس: ١٠ : فدعها وسل الهم عنك بحسرة ذمول إذا صام النهار وهجرا وفي لغة أهل الحجاز: التهجير إلى الشيء: التبكير إليه والمبادرة، وعليه حمل قوله وَله: المهجر إلى الجمعة كالمهدي بدنة، فإنه لا يمكن حمله على الخروج في الهاجرة، وأما في الحديث عندنا هذا فإنه يحتمل التبكير إلى الصلوات وهو أعم، ويحتمل أن المراد نفس صلاة الظهر وفعلها في الهاجرة. قال الأزهري: يذهب كثير من الناس إلى أن التهجير في هذه الأحاديث من الهاجرة: وقت الزوال، قال: وهو غلط، والصواب فيه أبو داود والمصاحف عن النضر بن شميل أنه قال: التهجير إلى الجمعة وغيرها: التبكير والمبادرة. قال الأزهري وهذا صحيح، وهي لغة أهل الحجاز ومن جاورهم. قال لبيد: راح القطين بهجر بعدما ابتكروا قال في القاموس: قوله: ((ولو يعلمون ما في التهجير لاستبقوا إليه)، بمعنى: التبكير إلى الصلوات، وهو المضي إليها في أوائل أوقاتها) اهـ. ولجعثنة بن جواس الربعي: وتصحبي أيانقاً في سفر يهجرون بهجير الفجر أي: يبكرون في وقت الفجر. فتحصل من هذا أن التهجير في الحديث يحتمل معنيين: أحدهما: أن التبكير أي المبادرة بالخروج إلى جميع الصلوات في أول وقتها، وتقدم أنها لغة قريش ومن جاورها. والثاني: أن المراد به التفعيل من الهاجرة: وهي شدة الحر، أي الخروج إلى صلاة الظهر، وهي تسمى الهجير كما تقدم لأنها تفعل في وقت الهاجرة، وإليه مال البخاري. ولا يعارض ذلك ما تقدم من الأمر بالإبراد؛ لأنه على سبيل الرخصة والرفق بالناس، وتقدم الخلاف في أيهما أفضل، ولا شك أن المشقة في انتظار ح ٥٣٨ ١١٩١ كتاب المواقيت الصلاة في الهاجرة والخروج إليها أصعب على النفس، والأجر على قدر المشقة. وقوله: (لاستبقوا) أي: لبادروا بالخروج إليه حتى كان كل واحد منهم يحاول أن يسبق غيره إلى شيء يخاف فوته، وليس المراد بذلك المسابقة التي هي الجري على الأقدام، لأنها تنافي السكينة والنهي عنها ثابت في السنة. وقوله: (ولو علموا ما في العتمة والصبح لأتوهما ولو حبواً) أي: لو علم الناس عظم الأجر في شهود صلاة العتمة - وهي العشاء وصلاة الفجر - لأتوهما ولو بالمشقة العظيمة، كالمشي على الأيدي والركب، وهو الحبو. وتقدم بيان فضل الفجر وشهود الملائكة، وفضل واختصاص الأمة بها وبانتظارها . الأحكام والفوائد وفي الحديث دليل على استحباب ترغيب الناس في الطاعة بذكر الثواب عليها، لأن ذلك مما يسهلها على النفوس، وشواهد ذلك كثيرة في القرآن والسنة. وفيه: دليل على فضل الصلاة والمحافظة عليها، وعلى فضيلة الصف الأول وكثرة الجلوس في المساجد لانتظار الصلاة. وفيه: حجة لمن قال: إن تعجيل الظهر أفضل والإبراد رخصة، وقد تقدم ذلك، وفيه دليل على فضل الأذان - وسيأتي في بابه إن شاء الله - وفضل حضور العشاء والصبح خاصة، وتقدم الكلام على ذلك وفيه: تسمية العشاء بالعتمة، فهو يدل على أن النهي عن ذلك محمول: إما على الكراهة، أو الإكثار المؤدي إلى نسيان اسمها الشرعي. وتقدم ذلك في حديث عائشة السابق: أعتم بالعتمة، وهذا هو محل الشاهد هنا من الحديث. الكراهية في ذلك ٥٣٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ هُوَ الْخُضَرِيُّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أَبِي لَبِيدٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنِ أَبْنٍ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ: (لَا يَغْلِبَنَّكُمُ الأَعْرَابُ عَلَى اسْمُ صَلَائِكُمْ هَذِهِ، فَإِنَّهُمْ يُعْتِمُونَ عَلَى الإِبِلِ وَإِنَّهَا الْعِشَاءُ)). ح ٥٣٨ MM ١١٩٢ كتاب المواقيت ■ [رواته: ٦] ١ - أحمد بن سليمان بن عبد الملك الجزري: تقدم ٤٢. ٢ - أبو داود عمر بن سعيد الحفري: تقدم ٥٢٠. ٣ - سفيان الثوري لأن الراوي عنه الحفري: تقدم ٣٧. ٤ - عبد الله بن أبي لبيد المدني أبو المغيرة مولى الأخنس بن شريق هو عبد الرحمن بن أبي لبيد، روى عن أبي سلمة بن عبد الرحمن والمطلب بن عبد الله بن حنطب ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب وعبد الله بن سليمان بن يسار، وعنه ابن إسحاق وإبراهيم بن أبي يحيى ومحمد بن عمرو بن علقمة والسفيانان وغيرهم. قال أحمد: مدني قدم الكوفة، ما أعلم بحديثه بأساً، وقال ابن معين: ثقة، وقال أبو حاتم: صدوق في الحديث، وقال النسائي: ليس به بأس، وقال سفيان: كان من عبّاد أهل المدينة، وقال الدراوردي: كان يرمى بالقدر فلم يصل عليه صفوان بن سليم، وقال ابن عدي: أما في الرواية فلا بأس به، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابن سعد: كان من العبّاد والمنقطعين، وكان يقول بالقدر وكان قليل الحديث، وقال العجلي: ثقة، وقال الساجي: كان صدوقاً غير أنه اتهم بالقدر، وقال العقيلي: يخالف في بعض حديثه، وكان من المجتهدين في العبادة. قال الواقدي: مات في أول خلافة أبي جعفر. والله أعلم. ٥ - أبو سلمة بن عبد الرحمن: تقدم ١. ٦ - عبد الله بن عمر ◌ًا: تقدم ١٢. التخريج أخرجه مسلم وأحمد وابن خزيمة وابن ماجه والشافعي. ■ اللغة والإعراب والمعنى قوله: (لا يغلبنكم الأعراب) (لا) ناهية، والأعراب: هم سكان البوادي كما تقدم. وقوله: (يعتمون) أي: يؤخرون حلبها ومراحها من مرعاها أحياناً، وعتم وأعتم: دخل في وقت العتمة، وأصل المادة من التأخير، ومنه: عتم قراه عن ضيفة؛ تأخر واحتبس. قال الشاعر: كتاب المواقيت ١١٩٣٦ ح ٥٣٩ - ٥٤٠ فلما رأينا أنه عام القرى بخيل ذكرنا ليلة الهضم كروما وقال الآخر: إذا وعدت شراً أتى قبل وعده وإن وعدت خيراً أراث وعتما والعتمة: أول الليل، قيل: بعد مضي الشفق، وقيل: ثلث الليل الأول أو وقت صلاة العشاء، وقيل: ظلمة الليل، وعتمت الإبل تعتم بكسر التاء في محل العين وضمها واعتمت واستعتمت: إذا حُلبت عشاء، والعتمة أيضاً، رجوع الإبل من المرعى بعدما تمسي. والتعبير: (يغلبنكم) يدل على أن المنهي عنه كثرة الاستعمال حتى يغلب كما تقدم، ويُحمل النهي على الكراهة. والله أعلم. ٥٣٩ - أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ الْمُبَارَكِ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي لَبِيدٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمْنِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِهِ يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ: ((لَا تَغْلِيَنَّكُمُ الأَعْرَابُ عَلَى اسْمِ صَلَائِكُمْ، أَلَا إِنَّهَا الْعِشَاءُ)). [رواته: ٦] 0 ١ - سويد بن نصر المروزي: تقدم ٥٥. ٢ - عبد الله بن المبارك: تقدم ٣٧. ٣ - سفيان بن عيينة: تقدم ١. ٤ - عبد الله بن أبي لبيد: تقدم ٥٣٨. ٥ - أبو سلمة بن عبد الرحمن: تقدم ١. ٦ - عبد الله بن عمر : تقدم ١٢. في هذه الرواية صرح بأن سفيان الراوي عن ابن أبي لبيد: ابن عيينة، فيحتمل أن كلاً من السفيانيين رواه عنه، لأن الأول من رواية أبي داود وعمر بن سعد الحفري، والغالب أن روايته عن الثوري، ولذا رجحنا أن الأولى عنه. والله أعلم. ح ٥٤٠ ١١٩٤ كتاب المواقيت أول وقت الصبح ٥٤٠ - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ قَالَ: صَلَّى رسولُ اللهِوَلِ الصُّبْحَ حِينَ تَبَيَّنَ لَهُ الصُّبْحُ. [رواته: ٥] ١ - إبراهيم بن هارون البلخي العابد، روى عن حاتم بن إسماعيل ورواد بن الجراح والنضر بن زرارة الذهلي وغيرهم، وعنه الترمذي في الشمائل والنسائي ومحمد بن علي الحكيم الترمذي. قال النسائي: ثقة، وقال في موضع: لا بأس به. ٢ - حاتم بن إسماعيل الحارثي مولاهم، روى عن يحيى بن سعيد ويزيد بن أبي عبيد وهشام بن عروة والجعيد بن عبد الرحمن وأبي صخر الخراط وأفلح بن حميد وبشر بن رافع وموسى بن عقبة وشريك القاضي وخثيم بن عراك وآخرين، وعنه ابن مهدي وابنا أبي شيبة وسعيد بن عمرو الأشعثي وقتيبة وإسحاق بن راهويه ويحيى بن معين وإبراهيم بن موسى الرازي وهشام بن عمار وهناد بن السّري وأبو كريب وجماعة. قال أحمد: أحب إلي من الدراوردي، وزعموا أن حاتماً كان فيه غفلة، إلا أن كتابه صالح، وقال أبو حاتم: هو أحب إلي من سعيد بن سالم، وقال النسائي: ليس به بأس. قال ابن سعد: كان أصله من الكوفة ولكنه انتقل إلى المدينة فنزلها، ومات سنة ١٨٦، وكان ثقة مأموناً كثير الحديث. قال البخاري وابن حبان: سنة ١٨٧، زاد ابن حبان: ليلة الجمعة لتسع ليال مضين من جمادى الأولى. قال العجلي: ثقة، ووثقه ابن معين. قال ابن معين: روى عن جعفر عن أبيه أحاديث أسندها، وعن الذهبي: ليس بالقوي. والله أعلم. ٣ - جعفر بن محمد بن علي بن الحسين الصادق: تقدم ١٨٢. ٤ - محمد بن علي الباقر وهو ابن علي بن الحسين: تقدم ٩٥. ٥ - جابر بن عبد الله ظًا: تقدم ٣٥. ح ٥٤١ ١١٩٥ كتاب المواقيت الظاهر أن هذه الجملة طرف من حديث جابر السابق، وهو يدل على المبادرة بتقديم الصبح من أول وقتها، وتقدم أن ذلك أفضل عند الجمهور. ٥٤١ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَجُلاً أَتَى النَّبِيَّ نَّهِ فَسَأَلَهُ عَنْ وَقْتٍ صَلَاةِ الْغَدَاةِ؟ فَلَمَّا أَصْبَحْنَا مِنَ الْغَدِ أَمَرَ حِينَ انْشَقَّ الْفَجْرُ أَنْ تُقَامَ الصَّلَةُ فَصَلَّى بِنَا، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ أَسْفَرَ ثُمَّ أَمَرَ فَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَصَلَّى بِنَا، ثُمَّ قَالَ: ((أَيْنَ السَّائِلُ عَنْ وَقْتِ الصَّلَاةِ؟ مَا بَيْنَ هذَيْنِ وَقْتٌ)). ■ [رواته: ٤] ١ - علي بن حجر السعدي: تقدم ١٣. ٢ - إسماعيل بن جعفر بن أبي كثير المدني تقدم ١٧ . ٣ - حميد بن أبي حميد الطويل: تقدم ١٠٨. ٤ - أنس بن مالك ◌ُبه: تقدم ٦. هذا طرف من حديث أنس في بيان النبي ◌ّ# لأوقات الصلاة، وقد تقدم شرحه وما يتعلق به . التغليس في الحضر ٥٤٢ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ عَنْ مَالِكِ عَنْ يَخْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: إِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِوَِّ لِيُصَلِّي الصُّبْحَ فَيَنْصَرِفُ النِّسَاءُ مُتَلَفِّعَاتٍ بِمُرُوطِهِنَّ مَا يُعْرَفْنَ مِنَ الْغَلَسِ. ■ [رواته: ٥] ١ - قتيبة بن سعيد: تقدم ١. ٢ - الإمام مالك تكّتُهُ: تقدم ٦. ٣ - يحيى بن سعيد بن قيس الأنصاري: تقدم ٢٣. ٤ - عمرة بنت عبد الرحمن: تقدمت ٢٠٣. ٥ - عائشة ﴿نا: تقدمت ٥. ح ٥٤٢ ١١٩٦ كتاب المواقيت التخريج أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجه ومالك وأحمد. اللغة والإعراب قوله: (إن كان) وفي رواية البخاري: لقد كان، و(إن) هنا مخففة من الثقيلة ولكنها محذوفة لاسم وهو ضمير الشأن، وعند الكوفيين أنها في مثل هذا نافية، واللام الواقعة في الخبر بمعنى فيصير ما كان رسول الله القد إلا يصلي إلخ. وقولها: (فينصرف) الفاء عاطفة ويحتمل أنها الفصيحة، والتقدير: فإذا صلى ينصرف النساء، تعني اللاتي يصلين معه، و(النساء) تقدم أنه جمع لا واحد له من لفظه، فإن أريد الواحد قيل امرأة. وقولها: (متلفعات) حال من قولها: (النساء)، والعامل فيه ينصرف، والتلفع والتلحف بمعنى: والتلفف، تلفعت المرأة بمرطها: التحفت به وتجللت حتى يغطي بدنها، ويستعار للشيب في الرأس واللحية. قال سويد اليشكري: كيف ترجون سقاطي بعدما لفّع الرأس شيب وصلع وقال جرير: وعد ولم تسق وعد في العلب تتلفع بفضل مئزرها ــم فالمعنى أن النساء اللاتي يصلين في المسجد صلاة الصبح متسترات بثيابهن، ينصرفن بعد الصلاة ولم ينتشر من الضوء ما يعرفن به، و(المروط) جمع مرط: وهو الكساء من خز أو صوف أو كتان يؤتزر به، وقيل: هو الثوب '١ الأخضر، وقيل: كل ثوب غير مخيط. قال الحكم الخضري: تساهم ثوباها فعن الدرع رادة وفي المرط لغلوان رد فهما عبل وقولها: (من الغلس) الغلس: هو بقية ظلام الليل مختلطاً بأول ضوء. الصباح، ويقال له أيضاً: غبس - بالسين المهملة - كما ذكره الخطابي. أما الغبش: فهو أول ظلام الليل مختلطاً بآخر ضوء النهار، قال الأخطل : كذبتك عينك أم رأيت بواسط غلس الظلام من الرباب خيالا . الفوائد والأحكام الحديث فيه دليل لما ترجم له المصنف: وهو التبكير بصلاة الصبح، وقد ح ٥٤٣ ١١٩٧٩ كتاب المواقيت تقدم ذلك. وفيه شهود النساء للصلاة، وهو ثابت في عدة أحاديث وإن كانت صلاتهن في البيوت أفضل. واشترط الفقهاء لذلك شروطاً - أي لخروجهن إلى المسجد - تأتي إن شاء الله في بابها. وفيه أنهن كن يبالغن في التستر عند الخروج للصلاة. ٥٤٣ - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنَّ النِّسَاءُ يُصَلِّيْنَ مَعَ رَسُولِ اللهِ وَّرِ الصُّبْحَ مُتَلَفِّعَاتٍ بِمُرُوطِهِنَّ، يَرْجِعْنَ فَمَا يَعْرِفْهُنَّ أَحَدٌ مِنَ الْغَلَسِ. ■ [رواته: ٥] ١ - إسحاق بن إبراهيم الحنظلي: تقدم ٢. ٢ - سفيان بن عيينة الهلالي: تقدم ١. ٣ - ابن شهاب الزهري: تقدم ١. ٤ - عروة بن الزبير: تقدم ٤٤. ٥ - عائشة ﴿ا: تقدمت ٥. هذه رواية أخرى لحديث عائشة السابق، وكل ما فيها تقدم إلا قولها: (كن النساء)، ففيه استعمال الضمير مع الفعل المسن للجماعة والفاعل على ظاهرهن، وقد تقدم ذلك وأنها لبني عقيل، وقد أشار لها ابن مالك نَّهُ بقوله : والفعل للظاهر بعد مسند وقد يقال سعداً وسعدوا التغليس في السفر ٥٤٤ - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَنْبَأَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسِ قَالَ: صَلَّى رسولُ اللهَِِّ يَوْمَ خَيْبَرَ صَلَاةَ الصُّبْحِ بِغَلَسٍ وَهُوَ قَرِيبٌ مِنْهُمْ، فَأَغَارَ عَلَيْهِمْ وَقَالَ: ((الله أَكْبَرُ خَرُبَتْ خَيْبَرُ - مَرَّتَيْنِ - إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةٍ قَوْم فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ)). ■ [رواته: ٥] ح ٥٤٤ ١١٩٨٦ كتاب المواقيت ١ - إسحاق ابن إبراهيم الحنظلي: تقدم ٢. ٢ - سليمان بن حرب: تقدم ٢٨٨. ٣ - حماد بن زيد: تقدم ٣. ٤ - ثابت البناني: تقدم ٥٣. ٥ - أنس رُله: تقدم ٦. التخريج أخرجه البخاري ومسلم. اللغة والإعراب والمعنى قوله: (يوم خيبر) (يوم) ظرف لـ(صلى)، وخيبر بلدة بالحجاز معروفة كانت لليهود، بينها وبين المدينة نحو خمس مراحل، غزاها النبي بَّه سنة سبع من الهجرة في شهر صفر بأهل الحديبية، لأنها كانت وعداً من الله لهم. قال لَّقَدْ رَضِىَ اللهُ عَنِ الْمُؤْمِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَوْ فَعَلِمَ مَا فِ تعالى : قُلُوبِهِمْ فَنَزَلَ السَّكِيْنَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَهُمْ فَتْحًا قَرِيِبًا (٨) وَمَغَانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَهَاْ﴾ وهي مغانم خيبر. ونهى النبي ◌ّ ﴿ عن أن يأذن لمن تخلف عن الحديبة في الخروج معهم إلى خيبر فقال تعالى: ﴿سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ﴾ أي عن الحديبية ﴿إِذَا أُنْطَلَقْتُمْ إِلَى مَغَانِمَ لِتَأْخُذُوهَا ذَرُونَا تَتَّعْكُمْ بُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُواْ كَمَ اللَّهِ قُل لَّنْ تَشَيِعُونَّاً كَذَلِكُمْ قَالَ اللَّهُ مِن قَبْلٌ﴾ ففتحها ثم طلب أهلها أنهم يعاملون على زراعتها فعاملهم، وقال: (نُقِرَّكم ما أقَرّكم الله)) فلما كان في زمان عمر بنظ ◌ُه أجلاهم عنها عملاً بقول رسول الله وَله: أخرجوا المشركين من جزيرة العرب، وبقوله: نُقِرُّكم ما بدا لنا، ثم قسمها عمر بين أهل خيبر. وإنما أطلت الكلام عليها لأن ذكرها يتكرر في هذا الكتاب، وقد تقدم لها ذكر في حكم أسار البهائم، وفي حديث سويد بن النعمان في: صلاة أكثر من فرض بوضوء واحد، وفيها قال ابن القيم العبسي : شهباء ذات مناكب وقفار رميت نطاة من الرسول بفيلق ورجال أسلم وسطها وغفار واستيقنت بالذل لما شيعت والشق أظلم ليله بنهار صبحت بني عمرو بن زرعة غزوة ح ٥٤٥ ١١٩٩ كتاب المواقيت إلا الدجاج تصيح في الأسحار جرت بأبطحها الذيول فلم تدع من عبد الأشهل أو بني النجار ولكل حصن شاغل من خيلهم فوق المغافر لم ينووا لفرار ومهاجرين قد أعلموا سيماهم وليثوين بها إلى أصغار ولقد علمت ليغلبن محمد تحت العجاج غمائر الأبصار فرت يهود يوم ذلك في الوغى ويوم خيبر بمعنى: في وقعة خيبر، وقد تقدم أن العرب تسمي الوقائع أياماً، ومنه قول جرير: إذا ذكر الأيام أخزيت دارما وتخزيك يا ابن القين أيام دارم وهو كثير في أشعارهم. وخيبر ممنوع من الصرف للعلمية والتأنيث. وقوله: (خربت خيبر) يحتمل الإخبار عما أطلق الله عليه من حال أهلها وهزيمتهم وقتل من قتل منهم، ويحتمل أنه تفاول أو دعاء عليهم. وقوله: (إذا نزلنا بساحة قوم) أي وهم أعداء، فليس على عمومه، وقوله: (فساء صباح المنذرين) هذا كأنه اقتباس من الآية الكريمة: ﴿أَفَعَذَاِنَا يَسْتَعِْلُونَ ﴿٢) فَإِذَا نَزَلَ بِسَاحَنِمْ فَسَآءَ صَبَاحُ الْمُنذَرِينَ (﴾﴾، والعرب تقول: لمن نزل به شر ساء صباحه وصباح سوءله قال بعض كندة في الردة: صباح سوء لبني قتيرة وللأمير من بني المغيرة يعني: المهاجر بن أبي أمية. و(المنذرين) اسم مفعول من أنذره، إذا أعلمه بأمر يخاف منه في وقت يستطيع أن ينجو منه ومحل الشاهد من الحديث قوله: (صلى الصبح بغلس) ففيه دليل على التغليس بها في السفر، كما أن فيه دليلاً على استحباب الإغارة مع الصبح، والعرب كانت تعتاد ذلك في الجاهلية لأنها ساعة غفلة. وفيه: التكبير عند رؤية العدو، وسيأتي لذلك مزيد إن شاء الله تعالی . الإسفار ٥٤٥ - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ الله بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنِ أَبْنِ عَجْلَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ عَنْ مَحْمُودِ بْنٍ لَبِيدٍ عَنْ رَافِعٍ بْنِ خَدِيجٍ عَنِ الشَّبِّ وَّهِ قَالَ: ((أَسْفِرُوا بِالْفَجْرِ)). ح ٥٤٥ ١٢٠٠ كتاب المواقيت [رواته: ٦] ١ - عبيد الله بن يزيد اليشكري: تقدم ١٥. ٢ - يحيى بن سعيد القطان: تقدم ٤. ٣ - محمد بن عجلان: تقدم ٤. ٤ - عاصم بن عمر بن قتادة بن النعمان بن زيد بن عامر بن سواد بن كعب وهو ظفر بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الظفري أبو عمرو ويقال: أبو عمر المدني. روى عن أبيه وجابر بن عبد الله ومحمود بن لبيد وجدته رميثة وأنس والحسن بن محمد بن الحنفية وعبيد الله الخولاني وعلي بن الحسين بن علي وغيرهم، وعنه ابنه الفضل وبكير بن عبد الله الأشج وعبد الرحمن بن سليمان بن الغسيل وزيد بن أسلم وعمارة بن غزية ومحمد بن إسحاق ومحمد بن عجلان والأسود يتيم عروة وعمرو بن أبي عمرو وجماعة. قال ابن معين وأبو زرعة والنسائي: ثقة، وقال ابن سعد: كان راوية للعلم وله علم بالمغازي، (أمره عمر بن عبد العزيز أن يجلس في مسجد دمشق فيحدث الناس بالمغازي ومناقب الصحابة ﴿). ففعل، وكان ثقة كثير الحديث عالماً. توفي سنة ١٢٠ وقيل: ١١٩ وقيل: ١٢٦ وقيل: ١٢٧ وقيل: ١٢٩، وكنّاه ابن حبان: أبا محمد. قال البزار: ثقة مشهور، وقال عبد الحق: هو ثقة عند أبي زرعة وابن معين، وقد ضعفه غيرهما . وقد رد ذلك عليه ابن القطان فقال: هو ثقة عندهما وعند غيرهما، ولا أعرف أحداً ضعفه ولا ذكره في الضعفاء. والله أعلم. ٥ - محمود بن لبيد بن عقبة بن رافع بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل الأوسي أبو نعيم المدني، وأمه أم منظور بنت محمد بن مسلمة. روى عن النبي ◌ّ أحاديث ولم تصح له رؤية ولا سماع منه، وعن عمر وعثمان وشداد بن أوس ورافع بن خديج وقتادة بن النعمان وأبي سعيد الخدري وسلمة بن وقش وجابر بن عبد الله وعبد الله بن أبي أمامة بن ثعلبة ورفيدة - امرأة صحابية - وآخرين، وعنه الزهري وعاصم بن عمر وحفص بن عبد الله بن الحكم ومحمد بن إبراهيم التيمي وصالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف وحصين بن عبد الرحمن الأشهلي وبكير بن الأشج والمسيب بن عبد الله بن