النص المفهرس

صفحات 1061-1080

ح ٤٧٠
MM
١٠٦١
كتاب الصلاة
أنه سئل عنها؟ فقال للسائل: حافظ على الصلوات تصبها، وعلى هذا تكون
مخبوءة في الصلوات كساعة الإجابة في يوم الجمعة، وكذا ليلة القدر في
رمضان واسم الله الأعظم في سائر أسمائه. وعند جماعة من السلف أنها
الصلوات المفروضات، وأن الآية ﴿حَفِظُواْ عَلَى الْعَلَوَتِ﴾ تناولت الفرض
والنفل ثم خص الفرض بمزيد تأكيد، وهو قول ابن عمر ومعاذ بن جبل، وبه
قال ابن عبد البر. وقال ابن حبيب: إنها الجمعة ورجحه أبو شامة، وقيل: هي
صلاة الجماعة، ونقلوا عن الدمياطي أنه ألّف جزءاً مستقلاً فيها سماه: كشف
الغطا عن الصلاة الوسطى؛ فأبلغها تسعة وعشرين قولاً. وأقوى ما يتمسك به
من قال: إنها غير العصر؛ حديث الباب، ومثله عند مسلم وأحمد والبيهقي من
حديث البراء بن عازب قال: نزلت هذه الآية: حافظوا على الصلوات والصلاة
الوسطى وصلاة العصر؛ فقرأناها ما شاء الله، ثم نسخها الله فنزلت: ﴿حَفِظُواْ
عَلَى الصََّلَوَتِ وَالضَّلَوْةِ الْوُسْطَى﴾. فقال رجل: هي إذن العصر فقال: قد أخبرتك
كيف نزلت وكيف نسخها الله، وحديث عمرو بن رافع عند مالك والبيهقي قال:
كنت أكتب مصحفاً لحفصة فذكر مثل حديث أبي يونس، وهو عند ابن جرير
من وجه آخر، وروى ابن المنذر من طريق عبيد الله بن رافع عن أم سلمة مثل
ذلك.
٤٧٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ
قَالَ: أَخْبَرَنِي قَتَادَةُ عَنْ أَبِي حَسَّانَ عَنْ عَبِيدَةَ عَنْ عَلِيٍّ ◌َهُ عَنِ النَّبِيِّ ◌َِّ قَالَ:
(شَغَلُونَا عَنِ الصَّلَاةِ الْوُسْطَى حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ)).
■ [رواته: ٧]
١ - محمد بن عبد الأعلى: تقدم ٥.
٢ - خالد بن الحارث الهجيمي: تقدم ٤٧.
٣ - شعبة بن الحجاج: تقدم ٢٦.
٤ - قتادة بن دعامة: تقدم ٣٤.
٥ - أبو حسان الأعرج ويقال: الأجرد أيضاً، بصري اسمه مسلم بن
عبد الله، روى عن علي وابن عباس وأبي هريرة وعائشة وابن عمرو وناجية بن

ح ٤٧٠
١٠٦٢٦
كتاب الصلاة
كعب والأشتر والأسود بن يزيد وغيرهم، وعنه قتادة وعاصم الأحول. قال أبو
حاتم: زعموا أن ابن سيرين كان يروي عنه، قال أحمد: مستقيم الحديث أو
مقارب الحديث، ووثقه ابن معين وقال أبو زرعة: لا بأس به، وقال يعقوب بن
شيبة: قلت لابن المديني: من روى عن أبي حسان غير قتادة، قال: لا أعلم،
وذكره ابن حبان في الثقات. قال العجلي: ويقال: إنه كان يرى رأي الخوارج،
وقال ابن عبد البر: هو عندهم ثقة في حديثه، بعد أن ذكر أن الأجرد الذي
يمشي على ظهر قدميه، وقال ابن سعد: كان ثقة إن شاء الله تعالى. وقال
البخاري وابن حبان: قتل يوم الحرورية سنة ١٣٠.
٦ - عبيدة بن عمرو السلماني المرادي ويقال: ابن قيس - وهو بفتح
العين - أبو عمرو الكوفي، أسلم قبل وفاة النبي وَّل بسنتين ولم يلقه، قاله
هشام بن محمد وغيره عنه. روى عن علي وابن مسعود وابن الزبير، وعنه
عبد الله بن سلمة المرادي وإبراهيم النخعي وأبو إسحاق السبيعي ومحمد بن
سيرين وأبو حسان الأعرج وأبو البختري الطائي وعامر الشعبي وغيرهم. قال
الشعبي: كان شريح أعلمهم بالقضاء، وكان عبيدة يوازيه. قال العجلي: كوفي
ثقة تابعي جاهلي أسلم قبل وفاة النبي ◌ّ( بسنتين ولم يره، وكان من أصحاب
علي وعبد الله، وكان ابن سيرين من أروى الناس عنه. وقال ابن نمير: كان
شريح إذا أشكل عليه الأمر كتب إلى عبيدة، قال ابن سيرين: ما رأيت رجلاً
أشدّ توقياً منه، وكان ما روى عن إبراهيم عن عبيدة - سوى رأيه - فإنه عن
عبد الله إلا حديثاً واحداً، وقال البخاري في تاريخه: أوصى عبيدة أن يصلي
عليه الأسود، خشي أن يصلي عليه المختار فبادر فصلى عليه، ذكراه عن بشار
عن ابن مهدي عن شعبة عن ابن حصين، وهذا إسناد صحيح، ورواه ابن سعد
أيضاً عن أبي داود عن شعبة. ومقتضى القول بأنه مات بعد السبعين سنة ٧٢ أو
٧٣ أو أربع وسبعين، كلها أقوال في موته، والأثر الصحيح عن البخاري يدل
على أنه مات في ولاية المختار بن أبي عبيد على الكوفة، والمختار قتل بلا
خلاف سنة ٦٧ سبع وستين. وعدَّه ابن المديني من فقهاء أصحاب ابن مسعود،
وقال ابن معين: ثقة لا يسأل عن مثله، وقال عمرو بن علي الفلاس وعلي بن
المديني: أصح الأسانيد محمد بن سيرين عن عبيدة عن علي، وقال العجلي:

ح ٤٧١
١٠٦٣
كتاب الصلاة
كل شيء روى محمد عن عبيدة - سوى رأيه - فهو عن علي، وكل شيء روى
عن إبراهيم، فذكر ما تقدم. والله تعالى أعلم.
٧ - علي بن أبي طالب ظ ◌ُه: تقدم ٩.
التخريج
أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود وابن ماجه والدارمي والطيالسي وابن
الجارود وأحمد، وأشار له الترمذي.
اللغة والإعراب والمعنى
هذه الرواية مختصرة وهو عند غير المصنف فيه الدعاء على المشركين،
وقوله: (شغلونا) أي بالمناوشة في القتال، وذلك في غزوة الخندق وهي في
شوال سنة خمس من الهجرة، ففي بعض الأيام اشتغل المسلمون بقتال القوم
حتى فاتهم وقت العصر، وكان ذلك قبل نزول صلاة الخوف. ولفظ مسلم:
(شغلونا عن الصلاة الوسطى ملأ الله بيوتهم وقبورهم ناراً) وعند أبي داود:
(حبسونا) وفي بعض الروايات التصريح بأنها العصر، وبذلك تظهر مناسبة
الحديث للترجمة، ويظهر الاستدلال به على أن الوسطى هي العصر. وتقدم
الخلاف فيها في الحديث السابق، وأن الراجح من حيث النقل أنها العصر والله
أعلم.
■ الأحكام والفوائد
الحديث احتج به من قال بجواز تأخير الصلاة لعذر القتال، وهو ظاهر
صنيع البخاري، والأكثرون على أن هذا منسوخ بصلاة الخوف.
باب من ترك صلاة العصر
٤٧١ - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ الله بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ هِشَامٍ قَالَ:
حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْمَلِيحِ قَالَ: كُنَّا مَعَ
بُرَيْدَةَ فِي يَوْمِ ذِي غَيْم فَقَالَ: بَكِّرُوا بِالصَّلَاةِ فَإِنَّ رَسُولَ اللهِوَِّ قَالَ: ((مَنْ تَرَلَكَ
صَلَةَ الْعَصْرِ فَقَدْ حَبِطٌ عَمَلُهُ)).

ح ٤٧١
١٠٦٤
كتاب الصلاة
■ [رواته: ٧]
١ - عبد الله بن سعيد اليشكري: تقدم ١٥.
٢ - يحيى بن سعيد القطان: تقدم ٤.
٣ - هشام الدستوائي: تقدم ٢٥.
٤ - يحيى بن أبي كثير: تقدم ٢٤.
٥ - أبو قلابة عبد الله بن زيد الجرمي: تقدم ٣٨٠.
٦ - أبو المليح بن أسامة بن عمير بن عامر الهذلي وقيل: زيد بن أسامة:
تقدم ١٣٩.
٧ - بريدة بن الحصيب
رضى عنه: تقدم ١٣٣.
التخريج
أخرجه البخاري والترمذي وابن ماجه وأحمد وابن خزيمة.
اللغة والإعراب والمعنى
قوله: (كنا مع بريدة) هو ابن الحصيب الأسلمي ظه صاحب
رسول الله ◌َ*، وقد تقدمت ترجمته. وقوله: (في يوم ذي غيم) (ذي غيم) صفة
ليوم، والغيم: السحاب، وقيل: أن لا ترى الشمس من الدجين، وجمعه:
غيوم وغيام بكسر الغين. قال أبو حبة النميري:
يحول بها المذلق مذرياه
خروج النجم من صلع الغيام
وفي رواية البخاري: ((في غزوة في يوم ذي غيم))، ومحل قوله: (في يوم
ذي غيم) النصب على الحال. وقوله: (بالصلاة) أي عجّلوا، والتبكير بالشيء:
تعجيله في أول وقته، ومنه: باكورة الثمر أي أوله، وقوله: (بالصلاة) دل آخر
الحديث على أنها العصر. وقوله: (فإن رسول الله ◌َو) الفاء تومئ للعلة،
وقوله: (من ترك صلاة العصر) تخصيص في الحديث بالوعيد يدل على أنها هي
الصلاة المعنية في الحديث، وبذلك تظهر مناسبة الحديث للترجمة. والترك هنا
ظاهر الحديث أنه مطلق، فيكون فيه حجة للخوارج في التكفير بالذنب، وحجة
لأحمد والظاهرية في تكفير تارك الصلاة من غير جحد، وقد تقدم الكلام على
ذلك عند حديث: من تركها فقد كفر، والفاء داخلة لتضمن الموصول معنى

ح ٤٧١
١٠٦٥٢
كتاب الصلاة
الشرط. وقوله: (حبط) بكسر الباء: بطل؛ يقال: حبط يحبط من باب علم،
وأحبطه غيره، والحبط: انتفاخ بطن الدابة إذا أصابت مرعى طيباً واسترسلت
في الأكل، ومنه حديث مسلم في الزكاة: (إن مما ينبت الربيع ما يقتل حبطاً،
أو يلم إلا آكلة الخضر) الحديث، وإذا انتفخ بطن الدابة على هذا الوجه ربما
ماتت بسببه، فشبّه فساد العمل وعدم حصول الإنسان على الثواب بذلك. وزاد
معمر في روايته: متعمداً، وكذا عند أحمد من حديث أبي الدرداء، وقد علل
ذلك بأن العصر في يوم الغيم قد يحمل الإنسان حب المحافظة عليها على أن
يصليها قبل وقتها، وقد يحمله الاحتياط على العكس، فلهذا صرح بريدة بالأمر
بالتبكير لكن بشرط دخول الوقت ولو بالتقدير.
الأحكام والفوائد
احتج به ـ على ما قال العيني - الحنفية على استحباب تعجيل العصر في يوم
الغيم، وتقدم أن الخوارج يحتجون به على مذهبهم في التكفير بالمعاصي، فهو
عندهم كقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَكْفُرَّ بِالْإِيَمَنِ فَقَدْ خَبِطَ عَمَلُهُ﴾. وردّ عليهم ابن عبد البر
بأن مفهوم الآية: أن من لم يكفر بالإيمان لم يحبط عمله، فتعارض مفهوم الآية
مع منطوق الحديث، وإذا كان كذلك يتعين تأويل الحديث لأن الجمع إذا كان
ممكناً كان أولى من الترجيح. وقد اختلفوا في وجه تأويل الحديث الذي يحصل
به الجمع على أقوال، أقربها عندي للصواب اثنان هما: أن المراد بالترك: الترك
المصحوب بالجحد أو الاستهزاء الذي ينزل منزلته، وهذا لا إشكال فيه إلا أنه
قد يقال: إن سبب الحديث لا يساعد عليه، وقد يجاب عن ذلك بأنه ذكره
الصحابي للحديث على وجه المبالغة في مخالفة الجاحد أو المستهزئ. الثاني:
ما اختاره ابن بزيزة أنه خرج مخرج الزجر والتغليظ وظاهره غير مراد، كقوله:
(لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن) الحديث. ومنها: أن هذا من مجاز التشبيه
أي هو شبيه بمن حبط عمله، ومنها: أن المراد بإحباط العمل عمل خاص: وهو
ما شغله عن الصلاة، وقيل غير ذلك مما فيه تكلف. والحديث في الجملة وعيد
شديد على التفريط في صلاة العصر، لأنها كما تقدم قيل: إنها الوسطى، وهي
مع التي تجتمع فيها الملائكة: ملائكة الليل وملائكة النهار، والغالب تأتي
الإنسان في ختام عمل النهار، فهو يحب الاستمرار فيه والله أعلم.

ح ٤٧٢
١٠٦٦
٤
كتاب الصلاة
باب عدد صلاة العصر في الحضر
٤٧٢ - أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ: أَنْبَأَنَا مَنْصُورُ بْنُ
زَاذَانَ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ النَّاجِي عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قَالَ:
كُنَّا نَحْزُرُ قِيَامَ النَّبِيِّ نَّرَ فَي الظَّهْرِ والْعَصْرِ، فَحَزَرْنَا قِيَامَهُ فِي اللَّهْرِ قَدْرَ ثَلَاثِينَ
آيَةً قَدْرَ سُورَةِ السّجدَةِ فِي الزَّكعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ وَفِي الأُخْرَيَيْنِ عَلَى النَّصْفِ مِنْ
ذَلِكَ، وَحَزَرْنَا قِيَامَهُ فِي الزَّكعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ مِنَ الْعَصْرِ عَلَى قَدْرِ الأُخْرَيَيْنِ مِنَ
الظُّهْرِ، وَحَزَرْنَا قِيَامَهُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُخْرَيَيْنِ مِنْ الْعَصْرِ عَلَى النَّصْفِ مِنْ ذَلِكَ.
■ [رواته: ٦]
١ - يعقوب بن إبراهيم: تقدم ١٠٩.
٢ - هيثم بن بشير السلمي: تقدم ١٠٩.
٣ - منصور بن زاذان الواسطي أبو المغيرة الثقفي مولاهم، روى عن
أنس - ويقال: مرسل - وأبي العالية رفيع وعطاء بن أبي رباح والحسن
ومحمد بن سيرين وميمون بن أبي شبيب ومعاوية بن قرة وحميد بن هلال
وقتادة ومحمد بن الوليد بن مسلم العنبري وعمرو بن دينار وعبد الرحمن بن
القاسم والحكم بن عتيبة وغيرهم، وعنه ابن أخيه مسلم بن سعيد الواسطي
وحبيب بن الشهيد وجرير بن حازم وخلف بن خليفة وهشيم وأبو حمزة
السكري وأبو عوانة وغيرهم. قال أحمد: شيخ ثقة، وقال ابن معين وأبو حاتم
والنسائي: ثقة، وقال العجلي: رجل صالح كان ثقة ثبتاً، وقال هشيم: لو قيل
لمنصور بن زاذان: ملك الموت بالباب، ما كان عنده زيادة في العمل. مات
سنة ١٢٨، وقيل: ١٢٩، وقيل: ١٣١، والله تعالى أعلم.
.: ٤ - الوليد بن مسلم التميمي العنبري أبو بشر البصري، روى عن جندب
البصري وحمدان بن أبان وأبي المتوكل الناجي وأبي الصديق الناجي وابن التلب
وأبي سفيان طلحة بن نافع وغيرهم، وعنه سعيد بن أبي عروبة ويونس بن عبيد
وأبو بشر وخالد الحذاء ومنصور بن زاذان وسلمة بن علقمة ومحمد بن
عبد الله بن أبي يعقوب. قال ابن معين وأبو حاتم: ثقة، وذكره ابن حبان في
الثقات والله أعلم.

ح ٤٧٢
١٠٦٧
كتاب الصلاة
٥ - أبو الصديق الناجي بكر بن عمرو وقيل: ابن قيس، روى عنه عمر
وأبي سعيد الخدري وعائشة، وعنه قتادة وعاصم الأحول والعلاء بن بشير
المزني والوليد بن مسلم العنبري ومطرف بن الشخير وهو من أقرانه وغيرهم.
وثقه النسائي وأبو زرعة وابن معين، وذكره ابن حبان في الثقات. توفي سنة
١٠٨ والله أعلم.
٦ - أبو سعيد بن مالك الخدري نظراله: تقدم ٢٦٢.
التخريج
أخرجه مسلم وأبو داود وأحمد وابن خزيمة والدارمي والطحاوي.
اللغة والإعراب والمعنى
قوله: (كنا) يعني الصحابة، وقوله: (نحزر) الحزر: الخرص والتقدير،
أي: كنا نقدر قراءة رسول الله وَّر، فالمراد بقيامه للقراءة في الصلاة. وقوله:
(في الظهر) أي في صلاة الظهر وفي صلاة العصر. قوله: (فحزرنا قيامه) أي
قدرنا قيامه للقراءة، وقوله: (قدر ثلاثين) أي قدرنا بقدر ثلاثين أي قراءة ثلاثين
آية، ومثّل لذلك بقوله: (قدر سورة السجدة). وهذا يحتمل أن المراد به في كل
ركعة من الركعتين، وهو صريح في الرواية التالية أن هذا المقدار مقسوم بين
الركعتين، لأن المعروف أن الأولى تكون أطول من الثانية كما في حديث أبي
قتادة. وقوله: (في الأخريين على النصف من ذلك) إذا اعتبرنا أن المراد
مجموع الركعتين؛ فيكون ذلك دليلاً على أن الأخريين يقتصر فيهما على
الفاتحة، لأنها سبع آيات؛ مجموع الركعتين أربع عشرة آية، وذلك قدر النصف
من الثلاثين. وهذا يرد قول من قال من الشافعية: إنه دليل للقول الجديد
المروي عن الشافعي باستحباب السورة مع الفاتحة في الركعتين الآخريين وهو
معارض بالتنصيص عليه في حديث أبيٍّ عند مسلم وأبي داود وغيرهما، مع أن
هذا الاستدلال ينبني على أن المراد خمس عشرة آية في كل ركعة، وهذا
خلاف الظاهر لأن قوله: (في الركعتين على النصف من ذلك) محمول على
مجموعهما كما قدمنا، وإنما الذي يمكن أن يستدل به تشبيه الأوليين من العصر
بالأخيرتين من الظهر، ولكن لا يدل على ذلك لا في العصر ولا في ثالثة
المغرب، فلا يكون فيه حجة للقول بذلك والله أعلم. والجمهور من العلماء

ح ٤٧٣ - ٤٧٤
M
١٠٦٨٩
كتاب الصلاة
- وهو القول المعروف عنه في القديم - على أنه يقتصر على قراءة الفاتحة في
الركعتين الأخيرتين، وقد ورد عن ابن عمر أنه كان ربما قرأ في الأخيرتين،
فهو دليل الجواز فقط والله أعلم.
٤٧٣ - أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ الله بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ
أَبِي عَوَانَةَ عَنْ مَنْصُورٍ بْنِ زَاذَانَ عَنِ الْوَلِيدِ أَبِي بِشْرٍ عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ عَنْ
أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ◌ِهِ يَقُومُ فِي الظُّهْرِ فَيَقْرَأُ قَدْرَ ثَلَاثِينَ آيَةً
فِي كُلِّ رَكْعَةٍ، ثُمَّ يَقُومُ فِي الْعَصْرِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ قَدْرَ خَمْسَ عَشْرَةَ آيَةً.
[ [رواته: ٧]
١ - سويد بن نصر: تقدم ٥٥.
٢ - عبد الله بن المبارك: تقدم ٣٦.
٣ - أبو عوانة الوضاح بن عبد الله اليشكري: تقدم ٤٦.
٤ - منصور بن زاذان: تقدم ٤٧٢.
٥ - الوليد أبو بشر هو الوليد بن مسلم العنبري: تقدم ٤٧٢.
٦ - أبو المتوكل الناجي علي بن داود: تقدم ٢٦٢.
٧ - أبو سعيد الخدري: تقدم ٢٦٢.
■ التخريج
أخرجه مسلم وأبو داود والطحاوي وأحمد وابن خزيمة والدارمي، وهو
رواية من الحديث الذي قبله.
باب صلاة العصر في السفر
٤٧٤ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ أَنَّ النَّبِيَّ نَّهِ صَلِّى الظُّهْرَ بِالْمَدِينَةِ أَرْبَعَاً، وَصَلَّى الْعَصْرَ
بِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ.
■ [رواته: ٥]
١ - قتيبة بن سعيد: تقدم ١.

ح ٤٧٥
١٠٦٩
كتاب الصلاة
٢ - حماد بن زيد: تقدم ٣.
٣ - أيوب بن تميمة السختياني: تقدم ٤٨.
٤ - أبو قلابة عبد الله بن زيد: تقدم ٣٨٠.
٥ - أنس بن مالك: تقدم ٦.
٤٧٥ - أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرِ قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ حَيْوَةَ بْنِ
شُرَيْحَ قَالَ: أَنْبَأَنَا جَعْفُرُ بْنُ رَبِيعَةَ أَنَّ عِرَاكَ بْنَ مَالِكِ حَدَّثَهُ أَنَّ نَوْفَلَ بْنَ مُعَاوِيَةً
حَدَّثَةً أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ نَّهِ يَقُولُ: ((مَنْ فَاتَتْهُ صَلَةُ الْعَصْرِ فَكَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلَهُ
وَمَالَهُ)). قَالَ عِرَاك: وأَخْبَرَنِي عَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ وَّهِ يَقُولُ:
((مَنْ فَاتَتْهُ صَلَاةُ الْعَصْرِ فَكَأَنَّمَا وُقِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ))، خَالَفَهُ يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ.
[رواته: ٦]
0
١ - سويد بن نصر المروزي: تقدم ٥٥.
٢ - عبد الله بن المبارك: تقدم ٣٦.
٣ - حيوة بن شريح بن صفوان بن مالك التجيبي أبو زرعة المصري الفقيه
الزاهد، روى عن أبي هانئ حميد بن هانئ وشرحبيل بن شريك المعافري
وبكر بن عمرو المعافري وسالم بن غيلان وأبي يونس مولى أبي هريرة وربيعة بن
يزيد الدمشقي وأبي الأسود يتيم عروة وغيرهم، وعنه الليث بن سعد وابن لهيعة
ونافع بن يزيد وابن وهب وابن المبارك وأبو عبد الرحمن المقري وأبو عاصم
وهانئ بن المتوكل وهو آخر من حدث عنه وغيرهم. قال أحمد: ثقة ثقة، وقال
ابن معين: ثقة، وقال أبو يونس: كانت له عبادة وفضل، وسئل عنه أبو حاتم
مع جماعة من أهل الحديث فقال: حيوة أعلى القوم، وهو ثقة أحب إلي من
المفضل بن فضالة، وقال ابن وهب: ما رأيت أحداً أشد استخفافاً بعلمه من
حيوة، وكان يعرف بالإجابة، وقال ابن المبارك: ما وصف لي أحد فرأيته إلا
كانت رؤيته دون صفته، إلا حيوة فإنه كان أكبر من صفته، وقال يعقوب بن
سفيان حدثنا المقرئ: حدثنا حيوة بن شريح، وهو كندي شريف عدل رضي
ثقة. توفي ١٥٨ وأرخه الكلاباذي ١٥٩، ووثقه العجلي وذكره ابن حبان في
الثقات وقال: كان مستجاب الدعوة، يقال: إن الحصاة كانت تتحول في يديه

ح ٤٧٥
١٠٧٠
كتاب الصلاة
تمرة بدعائه. قال ابن سعد: مات في آخر خلافة أبي جعفر وكان ثقة، والله
أعلم .
٤ - جعفر بن ربيعة بن شرحبيل: تقدم ١٧٣.
٥ - عراك بن مالك: تقدم ٢٠٧.
٦ - نوفل بن معاوية بن عروة - وقيل: ابن عمرو - بن صخر بن يعمر بن
نعامة بن عدي بن الديلي بن بكر بن عبد مناة بن كنانة أبو معاوية الديلي، روى
عن النبي ◌َّ، وعنه ابن أخيه عبد الرحمن بن مطيع بن الأسود وعراك بن
مالك وعوف بن الحارث وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث. قال ابن
سعد: قال محمد بن عمر - يعني الواقدي: كان نوفل قد شهد بدراً والخندق
مع المشركين وكان له ذكر ونكاية، ثم أسلم وشهد الفتح وحنيناً والطائف،
ونزل المدينة في بني الديل وحج مع أبي بكر سنة ٩ ومع النبي ◌َّ سنة عشر،
ومات بالمدينة في خلافة معاوية. قيل: إنه عمّر في الجاهلية ستين سنة وفي
الإسلام مثلها، وقيل: مات في خلافة يزيد بن معاوية والله أعلم.
التخريج
أصل الحديث أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والدارمي
وأحمد من حديث ابن عمر، وكذلك ابن ماجه، وأخرجه أحمد أيضاً
وعبد الرزاق وابن حبان من حديث ابن عمر، وكذلك ابن ماجه، وأخرجه
أحمد أيضاً وعبد الرزاق وابن حبان من حديث نوفل كرواية المصنف هذه.
اللغة الإعراب والمعنى
قوله: (من فاتته) وفي رواية ابن عمر: (الذي تفوته) وهما بمعنى، فإن
(من) هنا اسم موصول بمعنى. الذي، وقوله: (فاتته) يحتمل أن المراد فواتها
بخروج وقتها، وهو الظاهر لأنه الذي يترتب عليه الإثم، وبه فسَّر الفوات هنا
جماعة من العلماء منهم الأصيلي وسحنون. وتحتمل أنه بفوات وقتها المختار،
وهو مروي عن ابن وهب وغيره، وقد ورد مفسَّراً في رواية الأوزاعي، قال:
وفواتها أن تدخل الشمس صفرة. قال الداودي: هذا في العامد، وهو الظاهر
لأن الوعيد إنما يستحقه العامد، وعن ابن عمر: أنه في الناسي لأنه وإن لم

ح ٤٧٥
١٠٧١٢
كتاب الصلاة
يكن آئماً فإنه يفوته الأجر العظيم، وقال المهلب: المراد فواتها في الجماعة،
وعلل ذلك بأن الفوات في العمد يأثم صاحبه في كل صلاة، فلا خصوصية
للعصر، وهذا بعد تسليم اختصاص العصر بهذا الوعيد، وقد اختلفوا في ذلك
فعن ابن أن ذلك لعله جواب لسائل ولهذا ألحق بها غيرها، وتعقبه
النووي لعدم تعقل العلة التي هي شرط الإلحاق، ومع ذلك فإن العصر قد
اختصت بكونها هي الصلاة الوسطى عند الأكثرين حسبما تقدم، وأنها تجتمع
فيها ملائكة الليل وملائكة النهار، والله يخص ما شاء بما شاء. وقوله: (كأنما
وتر أهله وماله) رواية الأكثرين بنصب اللام في الموضعين على أن في (وُتر)
ضمير يرجع إلى الموصول هو المفعول الأول، ولكنه رفع نيابة عن الفاعل،
وهذا بناء على أن (وتر) هنا متعد لمفعولين لأنه مضمن معنى نقص، وإن كان
الأصل أن الذي يتعدى إلى مفعولين أفعال القلوب، ولكن قد ينصب الفعل
مفعولين إذا كان أحدهما غير صريح وهذا منه، قال تعالى: ﴿وَلَنْ يَتِرَكُّتْ
أَعْمَلَكُمْ﴾ أي ينقصكم شيئاً منها. وقيل هنا: سلب أهله، والرفع في اللفظين
على أن المراد إيقاع الفعل على الأصل، كأنه قال: أُخِذَ أهلُه، و(مالُه)
معطوفاً عليه، وأصل الوتر أن يقتل للإنسان قتيل ثم لا يأخذ بثأره، فكأنها
مشتقة من الوتر الذي هو ضد الشفع، لأنه قد يبقى منفرداً فهو موتور. وشبّه
النبي ◌ّ الذي تفوته صلاة العصر على أي وجه من الوجوه التي قدمناها؛
بمن يسلب أهله وماله في آن واحد، فيجتمع عليه همّ فوتهم وهمّ الدرك
بثأرهم. فالذي تفوته الصلاة أو يفوتها إذا عاين ثوابها عند الله لأهلها يوم
القيامة؛ اجتمع عليه مصيبة الإثم الذي يتحمله إن تعمد ذلك ولم يتب منه،
ومصيبة فوت الثواب العظيم الذي يحصل لغيره. وظاهر صنيع الترمذي أنه في
الساهي، وهو غير ظاهر كما قدمنا، فإنه بوّب للحديث بقوله: (باب ما جاء
في السهو عن وقت العصر)، ولفظ الحديث لا يساعد على هذا التخصيص،
لأن قوله في حديث ابن عمر: الذي تفوته، وفي حديث نوفل. من فاتته؛ كل
من اللفظين يقتضي العموم، فلا يتجه حمله على الساهي إلا إذا حمل السهو
على التهاون المفضي بصاحبه إلى الترك ونحوه. وقوله: (خالفه يزيد) إلخ
سيأتي بيانه في الحديث الذي بعده.

ح ٤٧٦ - ٤٧٧
١٠٧٢
كتاب الصلاة
ـ بعض فوائده
يستفاد من الحديث الحث على المحافظة على صلاة العصر، وضرب
المثل للناس لتقريب الأمور إلى الأفهام، فإن أمور الآخرة لا تشابه أمور الدنيا
إلا على سبيل التقريب. وفيه: دليل على أن من فرّط في شيء من الطاعة
سيندم عليه يوم القيامة. وفيه: جواز قول الإنسان: فاتتني الصلاة وفاتتك،
خلافاً لمن كره ذلك والله أعلم.
٤٧٦ - أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ زُغْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ
أَبِي حَبِيبٍ عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكِ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ نَوْفَلَ بْنَ مُعَاوِيَةً قَالَ: سَمِعْتُ
رَسُولَ اللهِ وَّهِ يَقُولُ: ((مِنَ الصَّلَاةِ صَلَةٌ مَنْ فَاتَتْهُ فَكَأَنَّمَا وَتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ)). قَالَ
أَبْنُ عُمَرَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَِّ يَقُولُ: ((هِيَ صَلَاةُ الْعَصْرِ)). خَالَفَهُ مُحَمَّدُ بْنُ
إِسْحَاقَ.
[ [رواته: ٥]
١ - عيسى بن حماد زغبة: تقدم ٢٩٤.
٢ - الليث بن سعد الفهمي: تقدم ٣٥.
٠
٣ - يزيد بن أبي حبيب: تقدم ٢٠٧.
٤ - عراك بن مالك: تقدم ٢٠٧.
٥ - نوفل بن معاوية الديلي: تقدم ٤٧٥.
هذه الرواية التي أشار المصنف إلى المخالفة، فإن جعفر بن ربيعة في
روايته عن عراك بن مالك حدثه أن نوفل بن معاوية حدثه، ورواية يزيد هذه عن
عراك أنه بلغه أن نوفل بن معاوية، فظاهر هذه الرواية: أن عراكاً لم يسمع من
نوفل بن معاوية، وأما الأولى ففيها: أنه حدثه، ومثل هذا يحمل على أن
الحديث عن عراك بالوجهين والله أعلم. وأيضاً فإن في السياق مخالفة حيث إن
الرواية الأولى فيها تعيين صلاة العصر من نوفل، وهذه فيها أن الذي عيّنها إنما
هو ابن عمر والله أعلم.
٤٧٧ - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ الله بْنُ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمِّي

ح ٤٧٧
١٠٧٣١
كتاب الصلاة
قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ
عِرَاكِ بْنِ مَالِكِ قَالَ: سَمِعْتُ نَوْفَلَ بْنَ مُعَاوِيَةَ يَقُولُ: صَلَاةٌ مَنْ فَاتَتْهُ فَكَأَنَّمًا وُتِرَ
أَهْلَهُ وَمَالَهُ، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: قَالَ رَسُولُ اللهِهِ: ((هِيَ صَلَاةُ الْعَصْرِ)).
■ [رواته: ٧]
١ - عبيد الله بن سعد بن إبراهيم بن سعد بن عبد الرحمن بن عوف
الزهري أبو الفضل البغدادي نزيل سامراء، روى عن أبيه وعمه يعقوب وأخيه
إبراهيم بن سعد ويونس بن محمد وأبو الجواب وروح بن عبادة ويزيد بن
هارون وغيرهم، وعنه البخاري وأبو داود والترمذي والنسائي وابن أبي عاصم
وأحمد بن يحيى بن زهير وابن خزيمة وعبد ابن الأهواز والباغندي وابن
أبي الدنيا ومحمد بن مخلد الدوري وجماعة غيرهم. قال ابن أبي حاتم: كتبت
عنه وهو صدوق، وقال النسائي: لا بأس به، وقال الخطيب: كان ثقة، وقال
الحافظ أبو نعيم: ولي قضاء أصبهان مرتين وعزل عن قريب، مات سنة ٢٦٠
في ذي الحجة وقيل: إنه ولد سنة ١٨٥، وذكر أبو إسحاق الحبال: أن مسلماً
روى عنه ووثقه الدارقطني وفي الزهرة: روى عنه البخاري ستة أحاديث، والله
أعلم.
٢ - يعقوب بن إبراهيم: تقدم ١٠٩.
٣ - إبراهيم بن سعد: تقدم ٣١٤.
٤ - محمد بن إسحاق بن يسار بن خيار - ويقال: كومان - المدني أبو
بكر - ويقال: أبو عبد الله - المطلبي مولاهم نزيل العراق، رأى أنس بن مالك
وابن المسيّب وأبا سلمة بن عبد الرحمن، روى عن أبيه وعميه عبد الرحمن
وموسى والأعرج وعبيد الله بن عبد الله بن عمر ومعبد بن كعب بن مالك
ومحمد بن إبراهيم التيمي والقاسم بن محمد والزهري وابن المنكدر وسالم أبي
النضر وسعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف وخلائق يطول ذكرهم، وعنه
يحيى بن سعيد الأنصاري ويزيد بن أبي حبيب وهما من شيوخه وجرير بن
حازم وابن عون وإبراهيم بن سعد الزهري والحمادان والسفيانان وشعبة
وزهير بن معاوية وابن إدريس وهيثم وأبو عوانة وأمم يكثر عددهم. قال ابن

ح ٤٧٧
١٠٧٤
كتاب الصلاة
معين: كان ثقة حسن الحديث، قال ابن المديني: مدار علم حديث
رسول الله وَلّر على ستة؛ فذكرهم، فصار علم الستة عند اثني عشر، فذكر ابن
إسحاق فيهم. قال ابن عيينة: رأيت الزهري قال لابن إسحاق: أين كنت؟
قال: هل يصل إليك أحد؟ فدعا حاجبه وقال: لا تحجبه إذا جاء. وقال فيه
ابن شهاب وقد سئل عن المغازي فقال: هذا أعلم الناس بها. قال عاصم بن
عمرو بن قتادة: لا يزال في الناس علم ما بقي ابن إسحاق. قال أبو معاوية:
كان ابن إسحاق من أحفظ الناس، ونقل علي بن المديني عن ابن عيينة قال:
جالست ابن إسحاق منذ بضع وسبعين سنة وما يتهمه أحد من أهل المدينة وما
يقول فيه شيئاً، كان هشام بن عروة ينكر عليه أنه حدث عن فاطمة بنت
المنذر بن الزبير امرأة هشام، فكان يحلف أنه ما دخل عليها، قال عبد الله بن
أحمد: ولِمَ ينكر هشام لعلّه استأذن عليها فأذنت له ولم يعلم. وقال مالك:
دجّال من الدّجاجة، وهذا محمول على أن مالكاً كان بينه وبين ابن إسحاق
منافرة، فكان يسيء القول فيه. قال البخاري: رأيت علي بن المديني يحتج
بحديثه. وثناء الأئمة عليه لا سيما البخاري وشيخه ابن المديني كثير، قال
أبو زرعة الدمشقي: وابن إسحاق رجل قد أجمع الكبراء من أهل العلم على
الأخذ عنه، وقد اختبره أهل الحديث فرأوا صدقاً وخيراً، مع مدح ابن شهاب
له. قال: وقد ذاكرت دحيماً قول مالك فيه فرأى أن ذلك ليس للحديث، إنما
هو لأنه اتهمه بالقدر، وقال الدراوردي: جُلد في القدر، قال ابن نمير: كان
يرمى بالقدر وكان أبعد الناس منه، وقال فيه: إذا حدث عمن سمع منه من
المعروفين فهو حسن الحديث صدوق، وإنما أتي من أنه يحدث عن المجهولين
أحاديث باطلة. وقال يعقوب: سألت ابن المديني: كيف حديث ابن إسحاق
عندك؟ فقال: صحيح. قلت: فكلام مالك فيه؟ قال: مالك لم يجالسه ولم
يعرفه، قلت له: وهشام بن عروة تكلم فيه، قال علي: الذي قال هشام ليس
بحجة، دخل على امرأته وهو غلام فسمع منها. قلت: إمرأة هشام هذه ابنة
عمه وهي أكبر منه سناً، فمن الجائز أن يكون سماع ابن إسحاق منها قبل أن
يتزوجها هشام، قال علي بن المديني: إن حديث ابن إسحاق ليتبين فيه
الصدق، يروي مرة: حدثني أبو الزناد، ومرة: ذكر أبو الزناد، وهو من أروى

ح ٤٧٧
١٠٧٥
كتاب الصلاة
الناس عن سالم أبي النضر وروى عن رجل عنه، ومن أروى الناس عن
عمرو بن شعيب. وقال أحمد عنه: كان يدلس، وسئل: هل يقبل حديثه إذا
انفرد؟ فقال: لا، وقال فيه في رواية حنبل عنه: ليس بحجة. قال ابن معين:
محمد بن إسحاق ثقة وليس بحجة، وقال فيه: صدوق، وقيل لابن معين:
حجة؟ قال: كان ثقة، الحجة مالك وعبيد الله بن عمر، وقيل: إنه قال فيه:
ليس بذاك، ومرة قال: ضعيف، ومرة قال: ليس بالقوي. وروى ابن عيينة عن
شعبة: محمد بن إسحاق أمير المؤمنين في الحديث، قيل له: لم؟ قال:
لحفظه، قال ابن سعد: كان ثقة ومن الناس من يتكلم فيه، وبالجملة أكثر
الناس على الثناء عليه وهو يخطئ كغيره. قال ابن سعد: لو لم يكن له من
الفضل إلا أنه صرف الملوك عن الاشتغال بكتب لا يحصل منها شيء، إلى
الاشتغال بمغازي رسول الله وَ له ومبعثه ومبدأ الخلق، لكانت هذه فضيلة ما
سبق إليها، وقد صنّفها بعده قوم فلم يبلغوا مبلغه ما بعد الخمسين والمائة إما
بواحد أو اثنين أو ثلاث، روى له مسلم في المتابعات والبخاري في التعليق،
قال ابن المديني: ثقة لم يضعه عندي إلا روايته عن أهل الكتاب. وكذّبه
سليمان التيمي ويحيى القطان ووهيب بن خالد، فأما وهيب والقطان فقلّدا فيه
مالكاً وهشام بن عروة، وأما سليمان التيمي فلم يتبين لي لأي شيء تكلم فيه،
والظاهر أنه لأمر غير الحديث لأن سليمان ليس من أهل الجرح والتعديل، قال
ابن حبان في الثقات: تكلم فيه رجلان هشام ومالك، فأما قول هشام فليس
مما يجرح به الإنسان، وذلك أن التابعين سمعوا من عائشة من غير أن ينظروا
إليها، وكذلك ابن إسحاق كان سمع من فاطمة والستر بينهما. وأما مالك فإن
ذلك كان منه مرة واحدة ثم عادله إلى ما يحب، ولم يكن يقدح فيه من أجل
الحديث، إنما كان ينكر تتبعه غزوات النبي وَلّر من أولاد اليهود الذين أسلموا
وحفظوا قصة خيبر وغيرها، وكان مالك لا يرى الرواية إلا عن متقن. ولما
سئل ابن المبارك قال: إن وجدناه صدوقاً، ثلاث مرات. قال ابن حبان: ولم
يكن أحد في المدينة يقارب ابن إسحاق في عمله ولا يوازيه في جمعه. قال
ابن البرقي: لم أر أهل الحديث يختلفون في ثقته وحسن حديثه، وفي حديثه
عن نافع بعض الشيء، وذكر الذهبي أنه أخذ عن امرأة هشام وهي أكبر من

ح ٤٧٨
١٠٧٦٦
كتاب الصلاة
هشام بثلاث عشرة سنة، وأخذ عنها ابن إسحاق وقد جاوزت الخمسين. قال:
وقد روى غير ابن إسحاق من الغرباء والله أعلم.
٥ - يزيد بن أبي حبيب: تقدم ٢٠٧.
٦ - عراك بن مالك: تقدم ٢٠٧
٧ - نوفل بن معاوية الديلي: تقدم ٤٧٥.
هذه الرواية بيّن فيها مخالفة محمد بن إسحاق الليث بن سعد عن يزيد بن
أبي حبيب، وأنه في رواية ابن إسحاق صرَّح بالسماع فيها - سماع عراك من
نوفل لهذا الحديث والله أعلم.
باب صلاة المغرب
٤٧٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ
عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلِ قَالَ: رَأَيْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ بِجَمْعِ أَقَامَ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ ثَلَاث
رَكَعَاتٍ، ثُمَّ أقام فَصَلَّى يَعْنِي الْعِشَاءَ رَكْعَتَيْنٍ، ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ صَنَعَ بِهِمْ مِثْلَ
ذَلِكَ فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ.
[رواته: ٦]
١ - محمد بن عبد الأعلى الصغاني القيسي: تقدم ٥.
٢ - خالد بن الحارث الهجيمي: تقدم ٤٧.
٣ - شعبة بن الحجاج: تقدم ٢٦.
٤ - سلمة بن كهيل: تقدم ٣١٢.
٥٠ - سعيد بن جبير: تقدم ٤٣٤.
٦ - عبد الله بن عمر: تقدم ٥٢.
التخريج
أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود وأحمد والطحاوي.
الحديث فيه الجمع بجمع وهي المزدلفة، وذلك في الحج وهو محل
اتفاق وسيأتي، وفيه: أن العشاء تقصر والمغرب لا قصر فيها، وسيأتي ذلك إن

ح ٤٧٩
١٠٧٧
كتاب الصلاة
شاء الله، وفيه: أن الجمع بإقامة لكل واحدة من الصلاتين، وأنه لا نفل بينهما
وسيأتي ذلك في موضعه إن شاء الله تعالى.
باب فصل صلاة العشاء
٤٧٩ - أَخْبَرَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ الأَعْلَى قَال: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنِ
الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَعْتَمَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ بِالْعِشَاءِ حَتَّى نَادَاهُ
عُمَرُ رَُّهَ: نَامَ النِّسَاءُ والصِّبْيَانُ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِهِ فَقَالَ: ((إِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ
يُصَلِّي هَذِهِ الصَّلَاةَ غَيْرُكُمْ))، وَلَمْ يَكُنْ يَوْمَئِذٍ أَحَدٌ يُصَلِّ غَيْرَ أَهْلِ المَدِينَةِ.
[رواته: ٦]
0
١ - نصر بن علي بن نصر بن علي بن صهبان الأزدي الجهضمي الصغير
أبو عمرو البصري، وهو حفيد نصر بن علي الجهضمي، روى عن أبيه ويزيد بن
زريع وعبد الأعلى بن عبد الأعلى وعيسى بن يونس اليمامي ووهب بن جرير بن
حازم ووكيع ومعن بن عيسى ومسلم بن إبراهيم وخلق كثير، وعنه الجماعة،
وروى النسائي أيضاً عن زكريا السجزي وأحمد بن علي المروزي عنه،
وأبو زرعة وأبو حاتم والذهلي وبقي بن مخلد وعبد الله بن أحمد وعبد بن
الأهوازي وإسماعيل القاضي وابن أبي الدنيا وابن خزيمة وجماعة غيرهم. قال
أحمد: ما به بأس، ووثقه أبو حاتم وكذا النسائي وابن خراش، وقال محمد
على النيسابوري: حجة. قال أبو بكر بن داود: كان المستعين بعث إلى نصر بن
علي ليوليه القضاء، فقال لأمير البصرة: أرجع فأستخير الله. فرجع إلى بيته
وصلى ركعتين ثم قال: اللهم إن كان لي عندك خير فاقبضني إليك، فنام فنبّهوه
فإذا هو ميت، قيل: مات في ربيع الآخر سنة ٢٥٠ وقيل: ٢٥١. قال مسلمة بن
القاسم: هو ثقة عند جميعهم، وقال الخشني: ما كتبت بالبصرة عن أحد أعقل
من نصر بن علي، رحمنا الله وإياه.
٢ - عبد الأعلى بن عبد الأعلى بن محمد - وقيل: بن شراحيل القرشي -
البصري السامي من بني سامة بن لؤي، أبو محمد ويلقب أبا همام وكان
يغضب منه، روى عن حميد الطويل ويحيى بن أبي إسحاق الحضرمي
وعبيد الله بن عمر وسعيد الجريري وسعيد بن أبي عروبة وخالد الحذاء وداود بن

ح ٤٧٩
١٠٧٨٠
كتاب الصلاة
أبي هند وابن إسحاق ومحمد بن عمرو بن علقمة ومعمر وهشام بن حسان
وهشام الدستوائي وغيرهم، وعنه إسحاق بن راهويه وأبو بكر بن أبي شيبة
وعلي بن المديني وعبيد الله بن القواريري وبندار وأبو موسى ونصر بن علي
الجهضمي الصغير ويونس بن حماد المعنى وعبد الرحمن عمر رسته وغيرهم.
قال ابن معين وأبو زرعة ثقة، وقال أبو حاتم: صالح الحديث، وقال النسائي:
لا بأس به، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: كان متقنا في الحديث قدرياً
غير داعية إليه: قال عمرو بن علي: مات سنة ١٩٨ في شعبان، وكذا قال ابن
حبان في الثقات: قال أحمد: كان يرى القدر، وقال ابن سعد: لم يكن
بالقوي، وقال ابن أبي خيثمة: حدثنا عبيد الله بن عمر: حدثنا عبد الأعلى
قال: فرغت من حاجتي من سعيد بن أبي عروبة قبل الطاعون - يعني أنه سمع
منه قبل الاختلاط، وقال العجلي: بصري ثقة، ووثقه ابن نمير وابن واضح
وغيرهما والله أعلم.
٣ - معمر بن راشد: تقدم ١٠.
٤ - الزهري: تقدم ١.
٥ - عروة بن الزبير: تقدم ٤٤.
٦ - عائشة رضيها: تقدمت ٥.
٠٠
التخريج
أخرجه مسلم وأحمد والبخاري والطبراني وابن خزيمة من طريق ابن عمر
وابن عباس، وأخرجه الدارمي عن عائشة وابن عباس، وأبو داود في الطهارة
عن أحمد بن حنبل، وسيأتي للمصنف عن ابن عباس وابن عمر وأنس
وغيرهم، ونحوه للأكثرين عند أبي موسى غير أنه في بعض روايات ابن عباس
زيادة: عصر شعر الرأس؛ كما يأتي للمصنف ٥٢٨.
اللغة والإعراب والمعنى
قوله: (أعتم) أي دخل في العتمة وهي ثلث الليل الأول، بعد غيبوبة
الشفق أو وقت صلاة العشاء الأخيرة، سمّيت بذلك لتأخر وقتها: وأعتم
إعتاماً: تأخر وأبطأ، والاسم: العتمة - محركاً، واحتبس عن فعل الشيء،

ح ٤٧٩
١٠٧٩٦
كتاب الصلاة
وعتم قراه: أبطأ، كعتّم تعتيماً، ومنه قول الشاعر:
فلما رأينا أنه عاتم القرى بخيل ذكرنا ليلة الهضم كردما
وعتم الليل وأعتم: ذهب منه قطع، والمراد هنا: أنه تأخر عن فعلها في
الوقت الذي كان يفعلها فيه عادة، وقوله: (بالعشاء) أي: تأخر بفعل الصلاة،
والعشاء اسم لها كما قال إن اسمها في كتاب: العشاء، وهو اسم الظرف الذي
تفعل فيه كسائر أوقات الصلاة. وقوله: (حتى) حرف يدل على الغاية هنا، (وناداه)
أي نادى عمر النبي ◌َّ قائلاً له: نام النساء والصبيان، وفي الروايات الأخرى:
(الصلاة يا رسول الله) بنصب الصلاة على الإغراء، على تقدير فعل محذوف.
والمراد بالنساء: يحتمل أنهن اللاتي في المسجد ينتظرن الصلاة وهو المتبادر
للذهن، ويحتمل أن يكون المراد مَن في البيوت، لأنهن ينتظرن رجوع الرجال
من الصلاة بالعشاء، فيشق عليهن تأخيرهم عنهن وربما رقدن. وقوله: (فخرج)
الفاء تحتمل العطف والسببية، وخروجه كان من بيته لأنه ملاصق للمسجد، وفي
رواية: (ورأسه يقطر). وقوله: (إنه ليس أحد) أي من جميع من ينتظر هذه
الصلاة غيركم، لأن الإسلام إذ ذاك إنما هو بالمدينة كما قالت عائشة ثنا، ولم
يكن يومئذٍ أحد يصلي غير أهل المدينة، أي: بصفة عامة وفي جماعة، فقد كان
بعض المستضعفين إذ ذاك بمكة وكان بعض المهاجرين عند النجاشي بالحبشة.
ويحتمل أن القائل لم يكن أحد غير عائشة من الرواة كالزهري أو عروة، ولهذا
جاء في رواية البخاري بلفظ قال: الصادق بأن القائل الراوي عائشة أو غيرها .
الأحكام والفوائد
الحديث فيه دليل على جواز تأخير العشاء، بل هو مستحب عند الجمهور
لما في بعض الروايات: إنه لوقتها لولا أن أشق على أمتي أو على الناس.
وفيه دليل على أن عادة النبي وسلو أنه كان يصليها في أول وقتها خشية المشقة
على الناس، ولهذا جاء في رواية البخاري: كانوا يصلونها فيما بين أن يغيب
الشفق إلى ثلث الليل، وفيه: تنبيه الإمام في مسائل العبادات وغيرها من
مصالح المسلمين، وفيه: كرم خلق النبي صل﴿، وفيه: دليل على أن النوم
الخفيف لا ينقض الوضوء، وقد تقدم ذلك في الطهارة، ومن نفى النقض بالنوم
مطلقاً لم يقيده بالخفيف، وفيه: دليل على أن المراد بالنساء والصبيان: من

ح ٤٨٠ - ٤٨٢
١٠٨٠
كتاب الصلاة
كانوا في المسجد، ففيه دخول النساء المساجد بصبيانهم وفيه: الشفقة على
الضعفاء ومراعاة أحوالهم حتى في أمر الصلاة.
باب صلاة العشاء في السفر
٤٨٠ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ بَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنَا بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ
قَالَ: أَخْبَرَنِي الْحَكَمُ قَالَ: صَلَّى بنا سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ بِجَمْع الْمَغْرِبَ ثَلَاثً بِإِقَامَةٍ
ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ صَلَّى الْعِشَاءَ رَكْعَتَيْنٍ، ثُمَّ ذَكَرَ أَنْ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ فَعَلَ ذَلِكَ، وَذَكَرَ
أَنَّ رَسُوَل الله وَلَهِ فَعَلَ ذَلِكَ.
[رواته: ٦]
١ - عمرو بن يزيد الجرمي: تقدم ١٣٠.
٢ - بهز بن أسد العمي: تقدم ٢٨.
٣ - شعبة بن الحجاج: تقدم ٢٦.
٤ - الحكم بن عتيبة: تقدم ١٠٤.
٥ - سعيد بن جبير: تقدم ٤٣٤.
٦ - عبد الله بن عمر ثًا: تقدم ١٢.
الحديث تقدم قريباً رقم ٤٧٨.
٤٨١ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ يَزِيدَ بْنُ أَسَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا
سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلِ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرِ قَالَ: رَأَيْتُ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ صَلَّى
بَجَمْع فأَقَامَ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ ثَلَاثاً، ثُمَّ صَلَّى الْعِشَاءَ رَكْعَتَيْنٍ ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُ
رَسُولَ اللهِ يَصْنَعُ فِي هذَا الْمَكَانِ.
رواته هم المذكورون في الذي قبله إلا سلمة بن كهيل: تقدم ٣١٢.
باب فضل صلاة الجماعة
٤٨٢ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ عَنْ مَالِك عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ
رَسُولَ اللهِِّ قَالَ: ((يَتَعَاقَبُونَ فِيكُمْ مَلَائِكَةٌ بِاللَّيْلِ وَمَلَائِكَةٌ بِالنَّهِارِ، وَيَجْتَمِعُونَ فِي