النص المفهرس
صفحات 521-540
كتاب الطهارة MM ٥٢١ ب ١١٩/ ح ١٦٥ ٨٥ المختارون للقاء العظماء وفي التنزيل: ﴿يَوَمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفَدًا من قولهم وفد يفد وفداً ووفادة أيضاً بإبدال الواو همزة، قال ابن مقبل: أما الإِفادة فاستوفت ركائبنا عند الجبابير بالبأساء والنعم وقوله: (حتى قدمنا) للغاية لأن غاية وفادتهم عنده. وقوله: (فبايعناه) الفاء عاطفة و((بايعناه)) أي: على الإسلام. وقوله: (فلما) تقدم الكلام على معنى لما. وقوله: (قضى الصلاة) أي فرغ منها . وقوله: (كأنه بدوي) أي يشبه حاله حال أهل البادية. وقوله: (ماترى) أي ما تقول وما تأمر به في رجل، وما استفهامية وفي رجل أي في حكمه في الشرع، وتقدم أن المراد بالمس المس باليد. وقوله: (في الصلاة) جملة حالية. وقوله: (هل) استفهام أريد به التقرير أي ما هو، والضمير عائد على الذكر المذكور ((والمضغة)) بضم الميم القطعة من اللحم قدر ما يمضغه الإِنسان ومضغة خبر المبتدأ الذي هو الضمير في قوله هو، والاستثناء مفرغ. وقوله: (أو بضعة) بالفتح في الباء على الأصح قطعة أيضاً من اللحم فالمعنى في اللفظين واحد والشك من الراوي أي اللفظين قال النبي (وَلير والمعنى: تشبيهه في عدم النقض بسائر الأعضاء لأن الأصل أن سائر البدن لا يؤثر لمسه في الطهارة وهذا يدل على أن النقض لا يحصل بشيء منه إلا بدليل ظاهر وفيه مساواته مع البدن في ذلك وقد تقدم حكمه وليس المراد أنه مثل البدن في سائر الأحكام فإنه تتعلق به أحكام كثيرة لیست للبدن کالزنا والإِحصان والدية في القطع والنهي عن مسه باليمين وخروج كثير من نواقض الطهارة الصغرى ونواقض الكبرى منه وغير ذلك من الأحكام فلا جرم أنه مخالف لسائر البدن في أحكام كثيرة فلا يصح حمل التشبيه إلا على الصورة التي كانت سبب الحديث وهي حكم اللمس وقد تقدم ما فيه، فالحصر فيه من الحصر المجازي أي باعتبار خاص. ب ١٢٠ / ح ١٦٦ ٥٢٢ كتاب الطهارة ١٢٠ - ترك الوضوء من مس الرجل امرأته من غير شهوة ١٦٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ عَبْدِ الْحَكَمْ عَنْ شُعَيْبٍ عَنِ اللَّيْكِ: قَالَ أَنْبَأَنَا أَبْنُ الْهَادِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنِ الْقَاسِم عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: إِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ وَِّ لَيُصَلِّ وَانِّي لَمُعْتَرِضَةٍ بَيْنَ يَدَيْهِ اعْتِرَاضَ الْجَنَازَةِ حَتَّى إِذَا أَرَادَ أَنْ يُوتِرَ مَسَّنِي بِرِجْلِهِ. [رواته: ٧] ١ - محمد بن عبد الله بن عبد الحكم بن أعين بن ليث أبو عبد الله المصري الفقيه، روى عن أبيه وابن وهب والشافعي وأبي بكر بن أويس وابن أبي فديك وخالد بن نزار وأشهب بن عبد العزيز وإسحاق بن بكر بن مضر وغيرهم، روى عنه النسائي وابن خزيمة وأبو حاتم وابن صاعد وغيرهم قال النسائي: ثقة صدوق لا بأس به هو أشرف من أن يكذب وقال ابن أبي حاتم: كتبت عنه وهو صدوق ثقة من فقهاء مصر وأصحاب مالك ولد سنة ١٨٢ ومات في ذي القعدة سنة ٢٦٨ وقيل سنة ٢٦٠ وقال مسلمة: كان مقدماً في العلم والديانة ثقة إماماً تفقه لمالك والشافعي. والله تعالى أعلم. ٢ - شعيب بن الليث بن سعد بن عبد الرحمن الفهمي مولاهم أبو عبد الملك المصري، روى عن أبيه وموسى بن علي بن رباح، وعنه ابنه عبد الملك ومحمد وعبد الرحمن ابنا عبد الله بن عبد الحكم والربيع بن سليمان المرادي ويونس بن عبد الأعلى وغيرهم قال ابن وهب: ما رأيت أفضل من شعيب بن الليث وذكره ابن حبان: في الثقات وقال: كان ثقة ولد سنة ١٣٥ ومات سنة ١٩٩. ٣ - الليث بن سعد: تقدم ٣٥. ٤ - يزيد بن الهاد هو يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد: تقدم ٩٠. ٥ - عبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق التيمي المدني ولد في حياة عائشة روى عن أبيه وابن المسيب وعبد الله بن عمر وسالم بن عبد الله ونافع مولى ابن عمر ومحمد بن جعفر بن الزبير وغيرهم، وعنه كتاب الطهارة ٥٢٣ ب ١٢٠ / ح ١٦٦ سماك بن حرب والزهري وعبيد الله بن عمر وابن عجلان وهشام بن عروة ويحيى بن سعيد الأنصاري ومالك والليث وشعبة وغيرهم قال ابن عيينة: كان أفضل أهل زمانه وأثنى عليه كثيراً ووثقه النسائي وقال أحمد: ثقة ثقة وذكره ابن حبان: في الثقات وقال: كان من سادات أهل المدينة فقهاً وعلماً وديانة وفضلاً وحفظاً وإتقاناً قال الواقدي: كان ثقة كثير الحديث ورعا مات بالشام سنة ١٢٦ وقيل سنة ١٣١، والله أعلم. ٦ - القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق أبو محمد ويقال أبو عبد الرحمن، روى عن أبيه وعمته عائشة وعن العبادلة وعبد الله بن جعفر وأبي هريرة ومعاوية وعبد الرحمن ومجمع ابني جارية وفاطمة بنت قيس وأرسل عن ابن مسعود، وعنه ابنه عبد الرحمن والشعبي وسالم بن عبد الله بن وهما من أقرانه ويحيى بن سعيد الأنصاري وأخوه سعد بن سعيد والزهري ونافع مولى ابن عمر وعبيد الله بن عمر وخلق غيرهم قال البخاري: في صحيحه حدثنا علي حدثنا ابن عيينة حدثنا عبد الرحمن بن القاسم وكان أفضل أهل زمانه عن أبيه كان أفضل أهل زمانه قال ابن سعد: أمه أم ولد يقال لها سودة وكان ثقة رفيعاً عالماً فقيهاً إماما ورعاً كثير الحديث قال ابن معين: عبد الله بن عمر عن القاسم عن عائشة سلسلة مشبكة بالذهب قلت: هو أحد فقهاء المدينة السبعة الذين قال فيهم القائل : فقسمته ضيزي عن الحق خارجه أَلَا كُلُّ من لا يقتدى بأئمه فخذهم عبيد الله عروة قاسم سعيد أبو بكر سليمان خارجه وثناء الناس عليه كثير حتى قيل فيه ما ولد أبو بكر أشبه به منه قُتِلَ أبوه وهو صغير فتربى في حجر عائشة عمته رضّا مات بعد موت عمر بن عبد العزيز بعد المائة، واختلفوا في سنة موته قيل بعد المائة سنة ١٠٦ أو ١٠٥ أو ١٠٧، وقيل ١٠١، وقيل ١١٢ والأكثرون على أنه مات سنة ١٠٦ ويقال بلغ السبعين - رحمة الله علیه ۔ وعلینا معه. ٧ - عائشة رضيًّا: تقدمت ٥. التخريج أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود وأحمد والطيالسي وابن ماجه وابن أبي شيبة وفي رواياتهم اختلاف في بعض الألفاظ. ب ١٢٠/ ح ١٦٦ ٥٢٤ كتاب الطهارة اللغة والإعراب والمعنى قولها: (إنْ كان رسول الله) إنْ هي المخففة من الثقيلة وذلك أحد معانيها وهي أربعة الثاني: أن تكون شرطية والثالث: أن تكون نافية والرابع: أن تكون زائدة والقاعدة في المخففة أنها إذا وليت الاسم جاز إهمالها وهو الكثير وجاز إعمالها وهو قليل وإذا وليت الفعل أهملت والغالب أنه يكون ناسخاً ولا بد من اللام المفتوحة معها إذا أهملت كما هنا قال ابن مالك: ((وتلزم اللام إذا ما تهمل)) فاللام المفتوحة بعدها يسمونه الفارقة لأنها تفرق بينها وبين إن النافية وهذه اللفظة ليست في أكثر الروايات في الحديث بل لم أجدها لغير المصنف وأكثر رواياته أوله ((كان رسول الله (وَلي)) أو ((لقد رأيتني معترضة)) إلخ. وتقدم أن أصل الحديث متفق عليه وإن كان في الروايات اختلاف في الألفاظ، فالأصل متفق عليه واللام في ((ليصلي)) تقدم أنها تسمى الفارقة واللام في ((لمعترضة)) لام التوكيد وهي التي تسمى المزحلقة لأن الأصل عندهم أن تكون مع المتبدأ ولكنهم عللوا تأخيرها إلى الخبر أو الاسم إذا تأخر عن الخبر بأن ذلك كراهية توالى مؤكدين، وجملة وإني لمعترضة حالية. وقولها: (اعتراض الجنازة) مصدر تشبيهي أي اعتراضاً كاعتراض الجنازة. وقولها: (مسَّني برجله) أي غمزها لتقوم فتوتر كما جاء مصرحاً به في الروايات الأخر، وحتى في قولها: (حتى إذا أراد) تحتمل الغاية لاستمرارها معترضة وهو يصلي ويحتمل أنها للاستئناف. ا الأحكام والفوائد الحديث: فيه دليل على أن لمس الرجل لامرأته لا ينقض إما مطلقاً وإما مقيداً بعدم وجود الشهوة وقصدها أو مقيداً بكونه من فوق حائل وبكلٍ قال جماعة وقد تقدم ذكر اختلاف العلماء في ذلك في الآية الكريمة، وأن مذهب الشافعي تَظْتُ أنه ينقض على كل حال إذا باشر البدنُ البدنَ وأن مالكاً وأحمد يشترطان وجود اللذة أو قصدها، وفيه: أن العمل القليل إذا كان متعلقاً بالصلاة لا يقطع الصلاة لأن في بعض رواياته : (أنه كان يغمزها وهو في الصلاة) كما سيأتي وفيه: اعتناء الإِنسان بتعليم أهله وأمرهم بالصلاة ولو كانت نافلة. قال كتاب الطهارة ٥٢٥ ب ١٢٠ / ح ١٦٧ تعالى: ﴿وَأَمْرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَوَةِ وَأَصْطَيِرْ عَلَيْهً﴾ وفيه: جواز الصلاة وفي قبلة المصلي نائم، وفيه: أن الجنازة توضع بين يدي من يصلي عليها معترضة ومحل الشاهد منه هنا قولها: مسَّني برجله، وفي الرواية الأخرى: ((غمز)) فإن ظاهر ذلك أنه يوقظها وهو في أثناء صلاته ولا يقطع الصلاة وأصرح منه الرواية الأخرى: ((فإذا سجد غمز رجْلي فضممتها إلي)). ١٦٧ - أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ عُبَيْدِ اللهِ قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ يُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَقَدْ رَأَيْتِنِى مَعْتَرِضَةً بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ وَّهِ وَرَسُولُ الله ◌ِهِ يُصَلِّي فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ غَمَزَ رِجْلِي فَضَمَمْتُهَا إِلَيَّ ثُمَّ يَسْجُدُ. ■ [رواته: ٥] ١ - يعقوب بن إبراهيم بن كثير العبدي الدورقى: تقدم ٢٢. ٢ - يحيى بن سعيد القطان الأحول: تقدم ٤. ٣ - عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر العمري: تقدم ١٥. ٤ - القاسم بن محمد بن أبي بكر تظ له: تقدم ١٦٦. ٥ - عائشة ◌ُها: تقدم ٥. الأحكام والفوائد الحديث تقدم ما يتعلق به في الذي قبله إلا أنه في الحديث ذكر الغمز وعبرت عنه بالمس، وعلل بأنه كان قصداً لأن توتر وهنا صرحت بأنه يغمزها للسجود لتردَّ رجليها حتى يتمكن من السجود لضيق الحجرة ولا مانع من حصول الأمرين، والغمز يكون باليد وبالرجل وقد يكون بالعين ويستعار للقناة وغيرها ومنه قول زياد الأعجم: وكنت إذا غمزت قناة قوم كسرت كعوبها أو تستقيم وغمزه أيضاً عابه، قال الكميت: من يطع النساء يلاق منها إذا أغمزن فيه الأقورينا يعني الدواهي، وغمز القناة هو أن يكون في عودها إعوجاج أو كعوب ب ١٢٠ / ح ١٦٨ - ١٦٩ ٥٢٦ كتاب الطهارة فيقَّوم أحياناً بالنار يحمي عليها حتى يلين وأحياناً بالثقاف والثقاف حديدة معدة لذلك وهذه الرواية في الصحيحين وغيرهما أيضاً . ١٦٨ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ عَنْ مَالِك عَنْ أَبِي النَّضْرِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَائِشَةً قَالَتْ: كُنْتُ أَنَامُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِوَّهِ وَرِجْلَايَ فِي قِبْلَتِهِ فَإِذَا سَجَدَ غَمَزَنِي فَقَبَضْتُ رِجْلَيَّ فَإِذَا قَامَ بَسَطْتُهَما وَالْبُيُوتُ يَوْمَئِذٍ لَيْسَ فِيهَا مَصَابِيحُ. ■ [رواته: ٥] ١ - قتيبة بن سعيد: تقدم ١. ٢ - مالك بن أنس الإمام: تقدم ٧. ٣ - أبو النضر مولى عمر بن عبيد الله: تقدم ١٢١. ٤ - أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف: تقدم ١. 1 ٥ - عائشة رضيها: تقدم ٥. ■ الأحكام والفوائد هذه الرواية أيضاً متفق عليها وأخرجها أحمد مِنْ رواية عبد الرحمن بن مهدي عن مالك وأبو داود بدون ذكر المصابيح وهي لابن ماجه مختصرة، وأخرجه مالك في الموطأ من رواية أبي سلمة عن عائشة كرواية المصنف وتقدم ما يتعلق بالحديث، وقولها: (والبيوت يومئذ ليس فيها مصابيح) بيان لعذرها فإنها كانت لا تراه في ذلك الوقت، وفيه: كرم خلقه وسي* وذكر بعض أهل العلم أنه يؤخذ منها أنها حين حدثت بالحديث كانت المصابيح موجودة في بيوتهم عند ذلك وتقدم أن هذه القصة محل لتنازع الأدلة، والظاهر أن أسعد الأقوال فيها بالدليل تقييد النقض في اللمس بالشهوة وبقصدها أو وجودها لأن هذه الحالة بعيدة عن قصد الشهوة وفي حديثها الثابت في الصحيح أنها لمست رجليه وهو ساجد. ١٦٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُبَارَكِ وَنُصَيْرُ بْنُ الْفَرَجِ وَاللَّفْظُ لَهُ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَة عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ رِوَّا كتاب الطهارة ٥٢٧ ب ١٢٠ / ح ١٦٩ قَالَتْ: فَقَدْتُ النَّبِيَّ ◌َِّ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَجَعَلْتُ أَطْلُبُهُ بِيَدِي فَوَقَعَتْ يَدِي عَلَى قَدَمَيْهِ وَهُمَا مَنْصُوبَتَانِ وَهُوَ سَاجِدٌ يَقُولُ: ((أَعُوذُ بِرِضَاَكَ مِنْ سَخَطِكَ وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقَوبِتَكَ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ)). ■ [رواته: ٧] ١ - محمد بن عبد الله بن المبارك: تقدم ٥٠. ٢ - نصير بن الفرج الأسلمي خادم أبي معاوية أبو حمزة الثغري الأسود الزاهد، روى عن حجاج بن محمد المصيصي وابن أبي أسامة وحسين بن علي الجعفي ومعاذ بن هشام وعمارة بن بشر وعبد الملك بن الصباح وعبد الله بن يزيد المقرئ وغيرهم، وعنه أبو داود والنسائي وحرب بن إسماعيل وأبو حاتم وأبو زرعة وأبو بكر بن أبي داود وثقه النسائي وقال مسلمة: ثقة شامي، مات سنة ٢٤٥ ونصير بالتصغير. ٣ - أبو أسامة بن أسامة بن زيد: تقدم ٥٢. ٤ - محمد بن يحيى بن حبان: تقدم ٢٣. ٥ - عبد الرحمن بن هرمز الأعرج: تقدم ٧. ٦ - أبو هريرة رضيالله: تقدم ١. ٧ - عائشة ◌ّا: تقدم٥. التخريج أخرجه مسلم والترمذي وصححه والبيهقي ولأحمد نحوه من رواية سعيد عن عائشة ومن رواية ابن جريح عن عائشة وفيها : (فَتَحَسَّسْتُه ثم رجعت فإذا هو راكع أو ساجد) وللدار قطني كرواية المصنف وله من طريق آخر عن عمرة عن عائشة وفيها: (فوضعت يدي على صدور قدميه). اللغة والإعراب والمعنى قولها: (فقدت النبي ◌ّ﴾﴾ أي من البيت الذي كان معها فيه، (ذات) ظرف منصوب بفقدت أي في ليلة من الليالي وقولها: (فجعلت) جعل هنا من أفعال الشروع أي شرعت وقولها: (اطلبه بيدي) أي أتلمس في المكان الذي ب ١٢٠ / ح ١٦٩ ٥٢٨ WW كتاب الطهارة هو مظنته بيدي، وهو معنى التحسس في الرواية الأخرى وقولها: (بيدي) لأنها كانت في ظلمة وتقدم أن بيوتهم لم تكن فيها مصابيح وقولها: (فوقعت يدي على قدميه وهما منصوبتان) لعله كان يصلي في المسجد عند باب حجرتها لأن بابها هو باب المسجد كما سيأتي إن شاء الله. وقولها: وهما منصوبتان: (جملة حالية). وقولها: (وهو ساجد) كذلك جملة حالية وكذا جملة يقول وقوله: (أعوذ برضاك من سخطك) هذا مقول القول وأعوذ بمعنى أعتصم وامتنع وألوذ برضاك من سخطك لأنه لا يجير من الله أحد فالمعنى أنني أطلب رضاك وأفرُّ من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك أي من طلب معافاتك وأهرب من عقوبتك وبك منك أي أتحصن بفضلك من أن تنزل بي ما أكره فهذه الأخيرة كأنها أعم لا أحصى أي لا أستطيع حصر ما تستحقه من الثناء لأن استحقاق الحمد حسب صفات الكمال وصفات الكمال في حق الله لا نهاية لها ولهذا قال بعض العلماء علم الله عجز العباد عن كنه ما له من استحقاق الحمد فأثنى على نفسه بقوله الحمد لله وعلم العباد بذلك كيف يثنون عليه ولهذا قال ◌َ* لا أحصى ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك. الأحكام والفوائد فيه: دليل على المسألة السابقة، وهي: كون مس المرأة لا ينقض الوضوء على كل حال بل بقيد الشهوة، وفيه: فضل هذا الدعاء بالليل وفي السجود، وفيه: أن القدمين تنصبان في السجود وسيأتي، وفيه: حجة للقائلين بأن اللمس بدون شهوة لا ينقض ولو كان بدون حائل لأن علماء الشافعية - رحمهم الله - يتأولون الروايات السابقة بأنها كان اللمس فيها بحائل ولكن هذه الرواية يبعد فيها ذلك التأويل فإن الغالب على القدمين في الصلاة في حال السجود أن تكونا مكشوفتين لا سيما أن غالب لباسهم الأزار وهو لا يغطي الرجلين، وفيه: استحباب الإكثار من العبادة وخاصة التهجد بالليل فإن النبي وَلات قد أعلمه الله بما أعلمه به من الخير والكرامة ومع ذلك كان يجتهد غاية الاجتهاد في العبادة ويقول: (أفلا أكون عبداً شكوراً). كتاب الطهارة ٥٢٩ ب ١٢١ / ح ١٧٠ ١٢١ - تركُ الوضوءِ من القُبْلَةِ ١٧٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى عَنْ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو رَوْقٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ◌َّهِ كَانَ يُقَبِّلُ بَعْضَ أَزْوَاجِهِ ثُمَّ يُصَلِّ وَلَا يَتَوَضَّأُ قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمُنِ: لَيْسَ فِي هُذَا الْبَابِ حَدِيثٌ أَحْسَنُ مِنْ هُذَا الْحَدِيثِ وَإِنْ كَانَ مُرْسَلاً وَقَدْ رَوَىَ هُذَا الْحَدِيثَ الأعْمَشُ عَنْ حَبِيبٍ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَ يَحْيَى الْقَطانُ: حَدِيثُ حَبِيبٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ هُذَا وَحَدِيثُ حَبِيبٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةٍ تُصَلِّ وَإِنْ قَطَرَ الدَّمُ عَلَى الْحَصِيرِ لَا شَيْءَ. ■ [رواته: ٩] ١ - محمد بن المثنى: تقدم ٨٠. ٢ - يحيى بن سعيد القطان: تقدم ٤. ٣ - سفيان الثورى: تقدم ٣٧. ٤ - عطية بن الحارث أبو روق الهمداني الكوفي، روى عن أنس بن مالك وأبي عبد الرحمن السلمي وإبراهيم بن يزيد التيمي وعكرمة والشعبي وغيرهم وعنه ابناه يحيى وعمارة والثوري وعبد الواحد بن زياد وخالد بن يزيد الشامي وأبو أسامة وغيرهم، قال أحمد والنسائي: ليس به بأس وقال ابن معين: صالح وقال أبو حاتم: صدوق وذكره ابن حبان في الثقات وذكره ابن سعد في الطبقة الخامسة وقال: هو صاحب التفسير. ٥ - إبراهيم بن يزيد التيمي تيم الرباب أبو أسماء الكوفي كان من العبّاد، روى عن أنس بن مالك وأبيه والحارث بن سويد وعمرو بن ميمون وأرسل عن عائشة، وعنه بيان بن بشر وأبو روق والحكم بن عتيبة وزبيد بن الحارث ومسلم البطين ويونس بن عبيد وجماعة وثقة ابن معين وأبو زرعة، وقال: مرجئ قتله الحجاج بن يوسف قال أبو حاتم: صالح الحديث مات سنة ٩٢ وقيل سنة ٩٤ قال الكرابيسي: لم يسمع من عائشة زاد الدارقطني ولا من حفصة ولم يدرك زمنهما قال في رواية إبراهيم التيمي عن أنس في القبلة للصائم لا شيء لم يسمع منه . ب ١٢١/ ح ١٧٠ ٥٣٠ W كتاب الطهارة ٦ - عائشة فيها: تقدمت ٥. ٧ - الرواية الثانية فيها الأعمش: تقدّم ١٨. ٨ - وفيها حبيب بن أبي ثابت قيس بن دينار ويقال: قيس بن هند وقيل: اسم أبي ثابت: هند الاسدي مولاهم أبو يحيى الكوفي، روى عن ابن عمر وابن عباس وأنس بن مالك وزيد بن أرقم وأبي الطفيل وإبراهيم بن سعد بن أبي وقاص وخلق غيرهم، وأرسل عن أم سلمة وحكيم بن حزام وجزم الثوري أنه لم يسمع من عروة حديث المستحاضة وإنما هو عروة المزني آخر وتبعه على ذلك جماعة منهم أبو داود والدارقطني، وعنه الأعمش وأبو إسحاق الشيباني وحصين بن عبد الرحمن والثوري وشعبة وأبو الزبير من أقرانه وعطاء بن أبي رباح وهو من أشياخه وغيرهم وثقه العجلي والنسائي وابن معين وقال: حجة قيل له: ثبت؟ قال: نعم إنما روي حدثين يعني منكرين حديث ((المستحاضة تصلى وإن قطر الدم على الحصير)) وحديث ((القبلة للصائم)) قال أبو حاتم: صدوق ثقة لم يسمع حديث المستحاضة من عروة، وقال ابن عدي: ثقة حجة وقد حدث عنه الأئمة قال العجلي: ثقة ثبت في الحديث قال ابن خزيمة: كان مدلساً ومثله لابن حبان في الثقات مات سنة ١١٩. ٩ - عروة بن الزبير: تقدم ٤٤. ■ التخريج أخرجه أبو داود وأحمد والترمذي وأخرجه أبو داود أيضاً من طريق عروة ورواه الدارقطني والبيهقي والحديث من هذا الوجه منقطع في اصطلاح المحدثين وإنما قال المصنف مرسل لعله في اصطلاح الأصوليين لأن الارسال عند المحدثين سقوط الصحابي من السند مع رفع الحديث إلى النبي وقَل فإبراهيم تقدم أنه لم يسمع من عائشة والواسطة بينهما ساقطة وهذا ارسال عند الاصوليين لا عند المحدثين وأخرجه ابن أبي شيبة من طريق وكيع عن الأعمش عن حبيب كما أشار إليه المصنف وأخرجه أيضاً من طريق وكيع عن سفيان كرواية المصنف المنقطعة وتقدم في ترجمة حبيب أن ابن معين قال فيه: إنما روى حدثين يعني منكرين هذا وحديث المستحاضة كما تقدم ولعبد الرزاق کرواية المصنف. كتاب الطهارة ٥٣١ ب ١٢٢ / ح ١٧١ الأحكام والفوائد الحديث: يستدل به من لا يوجب الوضوء من اللمس وقد تقدم أنه مذهب أبي حنيفة تَّتُ ومن وافقه، وأما من يقول إن اللمس لا ينقض إلَّا بشهوة فيجيبون عنه أولاً: بأن الحديث معلول لا يثبت ولو فرض ثبوته فهو محتمل للخصوصية لأن فعله ◌َ﴿ إذا عارضه دليل اللفظ الموجّه للأُمّة احتمل الخصوصية قال ابن حجر في هذا الحديث: إنه معلول ذكر علته أبو داود والترمذي والدارقطني والبيهقي وابن حزم وقال: لا يصح في هذا الباب شيء وإن صح فهو محمول على ما كان عليه الأمر قبل نزول الوضوء من اللمس قال ابن عبد البر: هذا الحديث عندهم معلول فمنهم من قال لم يسمع حبيب من عروة ومنهم من قال: ليس هو عروة بن الزبير وضعفوا هذا الحديث ودفعوه وصحّحه الكوفيون وثبتوه لرواية الثقات أئمة الحديث له وحبيب بن أبي ثابت لا ينكر لقاؤه لعروة لروايته عمن هو أكبر من عروة وأقدم موتاً وهو إمام جليل من أئمة الحديث الجلة، وروى عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن النبي ◌َ﴾: ((قبَّل وهو صائم وقال: إن القبلة لا تنقض الوضوء)) وهذا عند الحجازيين خطأ وإنما هو لا تنقض الصوم وقال ابن عبد البر تكَّتُهُ في رواية الحديث عند عبد الرزاق وابن أبي شيبة وهي كرواية المصنف قال: هو مرسل لا خلاف في ذلك، لأن إبراهيم التيمي لم يسمع من عائشة ولم يروه أيضاً غير أبي روق وليس فيما انفرد به حجة، والحاصل: أن الصحيح في القبلة أنها من اللمس يجري فيها من الخلاف ما يجري في اللمس عند الجمهور إلّا أن مالكاً عنده قول وهو المشهور في مذهبه أنها تنقض مطلقاً بناء على أن الغالب أنها لا يفعلها أحد لمن يشتهى إلَّا للشهوة فأعطيت حكم الغالب إلَّ أن تكون لرحمة أو وداع. ١٢٢ - باب الوضوء مما غيَّرت النارُ ١٧١ - أَخْبَرَنَا إسْحَاقُ بْنُ إبْرَاهِيمَ قَالَ: أَنْبَأَنَا إِسْماعيلُ وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَا: حَدَّثَنَا مَعْمَرُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ قَارِظٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِّهِ يَقُولُ: ((تَوَضَّتُوا مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ)). ب ١٢٢ / ح ١٧١ ٥٣٢ كتاب الطهارة ■ [رواته: ٨]. ١ - إسحاق بن إبراهيم الحنظلي: تقدم ٢. ٢ - إسماعيل بن إبراهيم وهو ابن عليّة: تقدم ١٩. و - عبد الرزاق بن همام: تقدم ٧٧. ٤ - معمر بن راشد: تقدم ١٠. ٥ - محمد بن شهاب الزهري: تقدم ١. ٦ - عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم بن أبي العاص الأموي أبو حفص المدني الدمشقي أمير المؤمنين وأمه أم عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطاب، روى عن أنس بن مالك والسائب بن يزيد وعبد الله بن جعفر ويوسف بن عبد الله بن سلام وعقبة بن عامر الجهنى، وقيل مرسل وأرسل عن خولة بنت حكيم واستوهب من سهل بن سعد قدحاً شرب فيه النبي ◌َّ-، وروى عن عبد الله بن إبراهيم بن قارظ وقيل إبراهيم بن عبد الله بن قارظ وجماعة، وعنه أبو سلمة بن عبد الرحمن وهو شيخه وابناه عبد الله وعبد العزيز ابنا عمر بن عبد العزيز وأخوه زبان وابن عمه مسلمة بن عبد الملك وأبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم والزهري وغيرهم، ولد سنة ٦٣ وقيل ٦١ قال ابن سعد: كان ثقة مأموناً له فقه وورع، روى حديثاً كثيراً وكان إمام عدل شُجَّ في وجهه وهو صغير فجعل أبوه يمسح عنه الدم ويقول: إن كنت أشج بني أمية إني لسعيد وضمه إلى صالح بن كيسان يعلمه فلما حج أتاه فسأله عنه فقال: ما علمت أحداً الله أعظم في صدره من هذا الغلام ونشأ بالمدينة فتأدب بعبيد الله بن عبد الله وأمثاله لأن أباه بعث به إلى المدينة ليتأدب بآداب فقهائها فكان بعض الناس يقول: بعث إلينا هذا الفاسق بابنه وزعم أنه لن يموت حتى يكون خليفة ويسير بسيرة عمر فما مات حتى رأى ذلك، وكان سعيد بن المسيب لا يأتي أميراً غيره، وكان أنس يقول: ما رأيت أحداً أشبه صلاة برسول الله وَلقول من هذا الفتى، ولى الخلافة سنة ٩٩ بعد موت سليمان بعهد منه، ومات سنة ١٠١ وفضائله كثيرة مشهورةټپئه . ٧ - إبراهيم بن عبد الله بن قارظ ويقال عبد الله بن قارظ ويقال عبد الله بن إبراهيم بن قارظ الكناني حليف بني زهرة، روى عن جابر بن عبد الله كتاب الطهارة ٥٣٣ ب ١٢٢/ ح ١٧١ وأبي هريرة ومعاوية بن أبي سفيان والسائب بن يزيد وغيرهم، وعنه أبو عبد الله الأغر وأبو صالح السمان وعمر بن عبد العزيز ويحيى بن كثير وأبو سلمة بن عبد الرحمن وغيرهم. ذكره ابن حبان في الثقات والاختلاف في اسمه على الزهري وغيره، وذكر ابن حجر ما يدل على أنه إبراهيم بن عبد الله أي أن ذلك هو الصحيح في اسمه. ٨ - أبو هريرة ظه: تقدم ١. التخريج أخرجه مسلم وأحمد وأبو داود من طريق الأغر بلفظ: ((مما أنضبحت النار)) وأخرجه الترمذي من طريق أبي سلمة عن أبي هريرة: ((مما مست النار)) وأخرجه ابن أبي شيبة عن ابن علية كرواية المصنف وأخرجه عبد الرزاق عن معمر به وأخرجه ابن حبان من وجهين عن عمر بن عبد العزيز. اللغة والإعراب والمعاني قوله: (مما مست النار) أي من أجل أكل الطعام الذي مسته ورواية: (غيرت)) قريبة من رواية: ((مست)) ورواية: ((أنضجت)) ربما أفهمت زيادة معنى وهو حصول النضج وذلك أخص من مس النار، لكن قد يقال إن الغالب أن الذي يوضع على النار تغيّره لا بد فيه من النضج قبل الأكل فيكون التعبير بأنضجت جرى على الغالب، وما موصلة والجملة صلتها والعائد وهو المفعول به أي: مسته النار. الأحكام والفوائد الحديث: إستدل به القائلون بوجوب الوضوء بسبب أكل الطعام الذي جعل على النار طبخاً أو شوى عليها أو قلي وهو مروي عن جماعة من السلف منهم زيد بن ثابت وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث وابنه عبد الملك وابن المنكدر وأبو موسى وعائشة وعبد الله بن علي على اختلاف عنه وعن أنس كذلك وبه قال خارجة بن زيد بن ثابت وأبو هريرة وأبو عزة الهذلي والزهري وعمر بن عبد العزيز وأبو مجلز لا حق بن حميد وأبو قلابة عبد الله بن زيد ويحيى بن يعمر والحسن البصري، وقال جماعة غير هؤلاء: إن الوضوء ب ١٢٢ / ح ١٧١ ٥٣٤ كتاب الطهارة منه منسوخ بحديث ابن عباس عن ميمونة أن النبي ◌َّ أكل كتف شاة ثم صَلىَّ ولم يتوضأ، وحديث سويد بن النعمان في غزوة خيبر أنه سي ر أكل السويق ولم يزد على أن تمضمض وصلى، وهو قول الخلفاء الراشدين وعبد الله بن مسعود وأبي الدرداء وعبد الله بن عباس وابن عمر وأنس على اختلاف عنهما وهو مروي عن أبي هريرة وأبي موسى الأشعري وأبي بن كعب، وأبي طلحة وعامر بن ربيعة وأبي أمامة والمغيرة بن شعبة وجابر بن عبد الله وجماهير التابعين وهو مذهب مالك والشافعي وأبي حنيفة وأحمد وابن المبارك والثوري وأهل الكوفة وأكثر أهل الحجاز ورأوا أن هذه الأحاديث منسوخة واستدلوا بحديث جابر الآتي: ((كان آخر الأمرين من رسول الله صل* ترك الوضوء مما مسَّتْ النار). وبالحديثين السابقين حديث ميمونة وحديث سويد بن النعمان وهو حديث جابر نص في محل النزاع وقوَّاه مالك بعمل الخلفاء الراشدين فإنهم كانوا لا يتوضئون منه وهو مرجح عند اختلاف الخبرين فهو دليل على أن الأمر بذلك منسوخ ومع ذلك فهو قول أكثر أهل العلم حتى قال النووي تَُّهُ: إن الخلاف كان في الصدر الأول ثم حصل إجماع السلف على عدم الوضوء منه وقد ثبت أكله * مما مست النار ولم يتوضأ عن جماعة من الصحابة منهم ابن عباس وجابر بن عبد الله كما تقدم وعمرو بن أمية وميمونة وأبو رافع وسويد كما تقدم. وظاهر كلام الشوكاني تَخْتُ أن هذا يدخل فيما خالف فيه فعل النبي ◌َّة أمره للأمة، والمتقرر في الأصول أن فعله إذا خالف أمره يحمل على الخصوصية . قلت: وهذه القاعدة على تسليمها في كل مخالفة ينبغي أن لا تتناول فعل الصلاة والحج لقوله في الصلاة: (صلوا كما رأيتموني أصلى) وفي الحج (خذوا عن مناسككم) ووسيلة الصلاة لها حكمها في البيان والتعليم وإتفاق من تقدم ذكرهم من الصحابة والسلف دليل على النسخ لأنه أمر ضروري متعلق بالصلاة وهم المبلغون لها ولأفعالها المتعلقة بها عن النبي ونَ*، وقد يقال إن الجمع ممكن بحمل الأمر على الندب والترك على عدم الوجوب ولم أر من كتاب الطهارة ٥٣٥ ب ١٢٢ / ح ١٧٢ نص على ذلك إلّا أن عنوان المجد بن تيمية تَّتُهُ في المنتقى لهذه المسألة مشعر بذلك وهو وقوله فيه: استحباب الوضوء مما مست النار والرخصة في تركه. وأما قول محمد بن علي الشوكاني كَّثُهُ وَإيانا: إن الأحاديث الواردة في لحوم الغنم تكون مخصصة له أعني في ترك الوضوء منه فإنه لا يتجه لأن الأحاديث نصت على لحوم الغنم وغيرها إلَّا أن مراده ما سئل فيه عن لحوم الغنم دون غيرها وورد نص في لحوم الإبل خاصة فمنهم من حمله على الندب، ومنهم من حمله على الوجوب فيه دون غيره، والحاصل أن الذي يترجح عندي قول الجمهور في ترك الوضوء مما مست النار ولا أرى ذلك منافياً للقول باستحباب الوضوء منه والله تعالى أعلم بالصواب. ١٧٢ - أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ يَعْنِي ابْنَ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي الزُّبَيْدِيُّ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ قَارِظٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ◌ِ يَقُولُ: (تَوَضَّئُوا مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ)). [رواته: ٧] ١ - هشام بن عبد الملك بن عمران اليزنى أبو تقى الحمصي، روى عن بقيّة وإسماعيل بن عياش وعبد الله بن عبد الجبار الخبائري وسعيد بن مسلمة ومحمد بن حرب الأبرش ومحمد بن حميد القضاعي وغيرهم، وعنه أبو داود والنسائي وابن ماجه وحفيده الحسين بن تقى وأبو زرعة وأبو حاتم وبقيُّ بن مخلد وغيرهم، قال أبو حاتم: كان متقناً في الحديث ووثقه النسائي وعن أبي داود قال: شيخ ضعيف وقال في موضع آخر: لا بأس به وذكره ابن حبان في الثقات مات سنة ٢٥١. ٢ - محمد بن حرب الخولاني أبو عبد الله الحمصي المعروف بالأبرش كاتب محمد بن الوليد الزبيدي، روى عن الزبيدي وعن الأوزاعي وابن جريج ومحمد بن زياد الالهاني وعبيد الله بن عمر العمري وغيرهم، وعنه أبو مسهر وخالد بن خلى وحيوة بن شريح وعيسى بن المنذر الحمصي وإسحاق بن راهويه وآخرون وثقه ابن معين وعن أحمد: لا بأس به ووثقه العجلي ومحمد بن ب ١٢٢ / ح ١٧٣ ٥٣٦ كتاب الطهارة عوف والنسائي وذكره ابن حبان في الثقات مات سنة ١٩٢ وقيل ١٩٤، والله أعلم. ٣ - الزبيدي بن محمد بن الوليد بن عامر الحمصي: تقدم ٥٦. ٤ - محمد بن شهاب الزهري: تقدم ١. ٥ - عمر بن عبد العزيز: تقدم ١٧١. ٦ - عبد الله بن قارظ: تقدم ١٧١. ٧ - أبو هريرة ظه: تقدم ١. ١٧٣ - أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ بَكْرٍ وَهُوَ أَبْنُ مُضَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَعْفَر بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِم عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ فَارِظٍ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَتَّوَضَّأُ عَلَى ظَهْرِ الْمَسْجِدِ فَقَالَ: أَكَلْتُ أَثْوَارَ أَقِطٍ فَتَوَضَّأْتُ مِنْهَا إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَه يَأْمُرُ بِالْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ. [رواته: ٩] ١ - الربيع بن سليمان الجيزي أبو محمد الأزدي مولاهم المصري الأعرج، روى عن ابن وهب وعبد الله بن عبد الحكم والشافعي وأبي الأسود النضر بن عبد الحميد وعبد الله بن يوسف التنيسي وغيرهم، وعنه أبو داود والنسائي وابن أبي داود والطحاوي وأبو كبر الباغندي وغيرهم، وثقه ابن يونس والخطيب وقال النسائي: لا بأس به وقال مسلمة بن قاسم: كان رجلاً صالحاً كثير الحديث مأموناً ثقة قال أبو عمر الكندى في الموالي: كان فقيهاً ديناً ولد بعد الثمانين ومائة توفي في ليلتين بقيتا من ذي الحجة سنة ٢٥٦. ٢ - إسحاق بن بكر بن مضر بن محمد بن حكيم بن سليمان المصري أبو يعقوب، روى عن أبيه، وعنه الربيع الجيزي وعبد الرحمن ومحمد ابنا عبد الله بن عبد الحكم وموسى بن قريش وأبو حاتم الرازي وقال: لا بأس به كان عنده درج أبيه وقال ابن يونس: كان فقيهاً مفتياً وكان يجلس في حلقته الليث بن سعد ويفتى بقوله وكان ثقة توفي سنة ٢١٨ ويقال: إن مولده سنة ١٤٢. ٣ - أبوه بكر بن مضر بن محمد بن حكيم بن سليمان أبو محمد وقيل كتاب الطهارة ٥٣٧ ب ١٢٢/ ح ١٧٣ أبو عبد الملك المصري مولى ربيعة بن شرحبيل بن حسنة، روى عن جعفر بن ربيعة وعمرو بن الحارث ويزيد بن الهاد وابن عجلان وغيرهم، وعنه ابنه إسحاق وابن وهب وقتيبة وابن عبد الحكم وأبو صالح ويحيى بن بكير وغيرهم، عن أحمد: ليس به بأس كان رجلاً صالحاً، ووثقه ابن معين والنسائي وأبو حاتم والعجلي قال الخليلي: هو وابنه ثقتان ولد سنة ١٠٠ وقيل ١٠٢ ومات سنة ١٧٣ وقيل سنة ١٧٤. ٤ - جعفر بن ربيعة بن شرحبيل بن حسنة الكندي أبو شرحبيل المصري رأى عبد الله بن الحارث بن جزء المصري، روى عن الأعرج وعراك بن مالك وأبي سلمة وبكير بن الأشج وغيرهم، وعنه بكر بن مضر وحيوة بن شريح وسعيد بن أبي أيوب وعمرو بن الحارث وابن لهيعة والليث وآخرون قال أحمد: كان شيخاً من أصحاب الحديث ثقة، ووثقه النسائي وقال ابن سعد: صدوق وأنكر أبو داود سماعه من الزهري، وأنكر الطحاوي سماعه من أبي سلمة مات سنة ١٣٦. ٥ - بكر بن سوادة بن ثمامة الجذامي أبو ثمامة المصري، روى عن عبد الله بن عمرو وأبي النجيب ظليم وعبد الرحمن بن جبير المصري وسعيد بن المسيب وزياد بن نافع والزهري وأبي سلمة وغيرهم، وعنه جعفر بن ربيعة والليث وابن لهيعة وعمرو بن الحارث وغيرهم، وثقه ابن سعد وابن معين والنسائي، وقال أبو حاتم: لا بأس به وذكره ابن حبان في الثقات من التابعين ثم أعاد ذكره في تابع التابعين وقال: يخطئ، توفي في خلافة هشام بن عبد الملك قيل: بإفريقية لأن عمر بن عبد العزيز أرسله إليها ليفقه أهلها وقيل: غرق في بحار الأندلس سنة ١٢٨، والله أعلم. ٦ - محمد بن مسلم بن شهاب: تقدم ١. ٧ - عمر بن عبد العزيز: تقدم ١٧١. ٨ - عبد الله بن إبراهيم بن قارظ: تقدم ١٧١. ٩ - أبو هريرة به: تقدم ١. ب ١٢٢ / ح ١٧٤ ٥٣٨ كتاب الطهارة بعض فوائد الحديث تقدم تخريج الحديث في الرواية الأولى والأثوار جمع ثور وهو ما يصنع من الأقط باسم الذكر من البقر، والأقط: شيء يصنع من اللبن ويطبخ على النار، وإنما توضأ منه لأنه يطبخ على النار، ومذهب أبي هريرة الوضوء مما مست النار كما تقدم، وفي الحديث: جواز الوضوء على سطح المسجد وكذا في رحبته إن لم يؤد إلى تقذيره أو تأذي المصلين منه وإلّا امتنع، وفيه: دليل على أن الوضوء مما مست النار لم يكن معروفاً عندهم ولولا ذلك لما احتاج أبو هريرة إلى بيان سبب وضوئه ويؤخذ منه استحباب بيان العالم لسبب فعله إذا کان مظنة إنکار الناس له. ١٧٤ - أَخْبَرَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمد بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ حُسَيْنِ الْمُعَلِّم قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْبِى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ عَمْروٍ الأَوْزَاعِيِّ أَنَّهُ سَمَعَ الْمُطَّلِبَ بْنَ عَبَدِ الله بْنِ حَنْطَبٍ يَقُولُ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَتَوَضَّأُ مِنْ طَعَامِ أَجِدُهُ فِي كِتَابِ اللّهَ حَلَالاً لأِنَّ النَّارَ مَسَّتْهُ!؟ فَجَمَعَ أَبُو هُرَيْرَةَ حَصَّى فَقَالَ: أَشْهَدُ عَدَدَ هُذَا الْحَصَى أَنَّ رَسُولَ اللهِ قَالَ: (تَوَضَّئُوا مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ)). [رواته: ٨] ١ - إبراهيم بن يعقوب بن إسحاق أبو إسحاق السعدي الجوزجاني سكن دمشق، روى عن عبد الله بن بكر السهمي ويزيد بن هارون وعبد الصمد بن عبد الوارث وأبي صالح كتاب الليث وأبي عاصم بن عمر الزهراني وزيد بن الحباب وحجاج الأعور وجماعة أكثر الترحال والكتابة وله عن أحمد مسائل وعنه أبو داود والترمذي والنسائي والحسن بن سفيان وأبو زرعة الدمشقي وأبو زرعة الرازي وابن خزيمة وأبو حاتم وأبو بشر الدولابي وابن جرير وجماعة، قال الخلال إبراهيم: جليل جداً كان أحمد يكاتبه ويكرمه إكراماً شديداً قال النسائي: ثقة، وقال الدارقطني: كان من الحفاظ المصنفين والمخرجين الثقات مات سنة ٢٥٦ وقال ابن حبان في الثقات: كان حروري المذهب لم يكن بداعية وكان صلباً في السنة حافظاً للحديث إلَّا أنه من صلابته ربما تعدّى طوره كتاب الطهارة ٥٣٩ ب ١٢٢ / ح ١٧٤ وقال: إن فيه ميلاً إلى الانحراف عن علي وكذا قال الدار قطني والله أعلم. ٢ - عبد الصمد بن عبد الوارث بن سعيد بن ذكوان التميمي العنبري مولاهم التوزي البصري أبو سهل، روى عن أبيه وعكرمة بن عمار وحرب بن شداد وسليمان بن المغيرة وشعبة وحماد بن سلمة، وأبان العطار وعبد العزيز القسملي وهشام الدستوائي وهشام بن يحيى وغيرهم، وعنه ابنه عبد الوارث وأحمد وإسحاق وعلي ويحيى أبو خيثمة وإسحاق بن منصور الكوسج وحجاج بن الشاعر وعبد بن حميد وأحمد بن إبراهيم الدورقي وجماعة، قال أبو أحمد: صدوق صالح الحديث وذكره ابن حبان في الثقات ووثقه ابن سعد والحاكم وقال: مأمون، ووثقه ابن نمير وقال علي بن المديني: ثبت في شعبة، قال ابن قانع: يخطئ، مات سنة ٢٠٦ وقيل ٢٠٧. ٣ - أبوه عبد الوارث بن سعيد: تقدم ٦. ٤ - الحسين بن ذكوان العوذي البصري المكتب روى عن نافع وقتادة وعبد الله بن بريدة وعطاء ويحيى بن أبي كثير وعمرو بن سعيد وبديل بن ميسرة وسليمان الأحول وغيرهم، وعنه إبراهيم بن طهمان وشعبة وابن المبارك وعيسى بن يونس وعبد الوارث بن سعيد والقطان وغندر وابن أبي عدي ويزيد بن زريع ويزيد بن هارون وجماعة، وثقه ابن معين والنسائي وأبو حاتم، قال أبو زرعة: ليس به بأس وأنكر أبو داود روايته عن عبد الله بن بريدة عن أبيه عن النبي و ﴿ وكذا قال ابن المديني، إلَّا أنه استثنى حديثاً واحداً قال ابن حجر: كأنه الحديث الذي تعقب به المزی قول أبي داود بأن أبا داود روى في السنن من حديث حسين المعلم عن عبد الله بن بريدة عن أبيه عن النبي ◌َّ: ((من استعملناه على عمل فرزقناه الحديث) قال العقيلي: ضعيف مضطرب الحديث ثم نسب إلى يحيى بن سعيد أنه قال فيه اضطراب ووثقه العجلي والبزار وابن سعد مات سنة ١٤٥، والله أعلم. ٥ ۔ یحیی بن أبي كثير: تقدم ٢٤. ٦ - عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي: تقدم ٥٦. ٧ - المطلب بن عبد الله بن حنطب: تقدم ٨١. ٨ - أبو هريرة رضي الله: تقدم ١. ب ١٢٢ / ح ١٧٥ ٥٤٠ كتاب الطهارة ! التخريج هذه إحدى روايات حديث أبي هريرة في الوضوء مما مست النار، ولكن هذا اللفظ الذي ذكره هنا من قول ابن عباس وما جرى بينه وبين أبي هريرة لم أقف عليه لغير المصنف، لكن في ابن ماجه أن أبا هريرة قال لابن عباس: يابن أخي إذا سمعت الحديث عن رسول الله وَ لفر فلا تضرب له الأمثال. ١٧٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبْنُ أَبِي عَدّ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ عَمْروِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْروٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِوَِّ قَالَ: ((تَوَضَّئُوا مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ)). ] [رواته: ٧] ١ - محمد بن بشار تقدم ٢٧. ٢ - محمد بن إبراهيم بن أبي عدي ويقال: إن كنية إبراهيم أبو عدي السلمي مولاهم القسملي نزل فيهم أبو عمرو البصري، روى عن سليمان التيمي وحميد الطويل وابن عون وداود بن أبي هند وغيرهم، وعنه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وعمرو بن علي وابنا أبي شيبة وأبو موسى وبندار وجماعة وثقة النسائي وأبو حاتم قال عبد الرحمن بن عمر وسته: سمعت معاذ بن معاذ يقول: ما رأيت أفضل من ابن أبي عدي وقال أبو حاتم مرة: لا يحتج به توفي سنة ١٩٤، وقيل ١٩٢. ٣ - شعبة بن الحجاج بن الورد أبو بسطام: تقدم ٢٦. ٤ - عمرو بن دينار: تقدم ١٥٤. ٥ - يحيى بن جعدة بن هبيرة بن أبي وهب بن عمر بن عائذ بن عمران بن مخزوم القرشي المخزومي، روى عن جدته أم أبيه أم هانئ بنت أبي طالب وعن أبي الدرداء وزيد بن أرقم وخباب بن الأرت وابن مسعود وأبي هريرة وکعب ابن عجرة وغيرهم، وعنه حبيب بن أبي ثابت وعمرو بن دينار وأبو الزبير وهلال بن خباب ومجاهد وآخرون وثقه النسائي وأبو حاتم وذكره ابن حبان في الثقات وقال الحربي: لم يدرك ابن مسعود وقال أبو حاتم: لم يلقه وقال ابن المديني: لم يسمع من أبي الدرداء، والله أعلم.