النص المفهرس
صفحات 421-440
كتاب الطهارة ٤٢١ ب ٩٩ / ح ١٢٨ [ [رجاله: ٨] ١ - إسحاق الحنظلي: تقدّم ٢. ٢ - عبد الرزاق بن همام الصنعاني: تقدّم ٧٧. ٣ - سفيان الثوري: تقدّم ٣٧. ٤ - عمرو بن قيس الملائي أبو عبد الله الكوفي روى عن أبي إسحاق السبيعي والمنهال بن عمرو وعكرمة والحكم بن عتيبة وعون بن أبي جحيفة وغيرهم، وعنه إسماعيل بن أبي خالد وهو أكبر منه والثوري وإسحاق بن زكرياء وغيرهم، وثقه ابن معين وأحمد والنسائي وأبو حاتم وأبو زرعة وزاد مأمون والعجلي وزاد من كبار الكوفيين متعبّد، وكان الثوري يتبرّك به وكان يبيع الملاء إذا كسد السوق قال: إني لأرحم هؤلاء المساكين لو أن أحدهم إذا كسدت الدنيا ذكر الله تمنى يوم القيامة أنه كان أكثر أهل الدنيا فساداً. وقال ابن حبان: كان من ثقات أهل الكوفة وأثنى عليه ووثقه يعقوب بن سفيان والترمذي وابن خراش وابن عدي. مات سنة ١٤٦، بسجستان، والله أعلم. ٥ - الحكم بن عتيبة: تقدّم ١٠٤. ٦ - القاسم بن مخيمرة الهمداني أبو عروة الكوفي سكن دمشق روى عن عبد الله بن عمرو بن العاص وأبي سعيد الخدري وأبي أمامه وأبي مريم الأزدي وعلقمة بن قيس وغيرهم. وعنه أبو إسحاق السبيعي وسماك بن حرب وعلقمة بن مرتد وعبد الرحمن بن يزيد والحكم بن عتيبة وغيرهم. وثقه ابن سعد وابن معين وأبو حاتم وقال: كوفي الأصل سكن الشام ووثقه العجلي وابن خراش، مات سنة ١٠٠ هـ، وقيل ١٠١هـ، وذكره ابن حبان في الثقات والله أعلم. ٧ - شريح بن هانيء: تقدّم ٨. ٨ - علي ظُه: تقدّم كذلك ٩١. التخريج أخرجه مسلم وأحمد وابن ماجه والطيالسي وابن خزيمة وأشار له الترمذي. ب ٩٩ / ح ١٢٩ ٤٢٢ كتاب الطهارة ١٢٩ - أَخْبَرَنَا هَنَّدُ بْنُ السَّرِيِّ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنِ الْحَكَمِ ابْنِ عُتَيْبَةَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ عَنْ شُرَيْحِ بْنِ هَانِيٍ قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ ﴿َنَا عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ؟ فَقَالَتِ: انْتِ عَلِيّاً فَإِنَّهُ أَعْلَمُ بِذَلِكَ مِنِّي فَأَتَيْتُ عَلِيَاً فَسَأَلْتُهُ عَنِ الْمَسْحِ؟ فَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَِّ يَأْمُرُنَا أَنْ يَمْسَحَ الْمُقِيمُ يَوْماً وَلَيْلَةً وَالْمُسَافِرُ ثَلَاثَةً. ■ [رجاله: ٨] ١ - هناد بن السري: تقدّم ٢٥. ٢ - أبو معاوية محمد بن خازم: تقدّم ٣٠. ٣ - الأعمش سليمان: تقدّم ١٨. ٤ - الحكم بن عتيبة: تقدّم ١٠٤. ٥ - القاسم بن مخيمرة الهمذاني الكوفي: تقدّم ١٢٨. ٦ - شريح بن هانيء: تقدّم ٨. ٧ - عائشة رضينا: تقدّمت ٥. ٨ - علي رظُله: تقدّم ٩١. التخريج أخرجه مسلم وأحمد وابن ماجه وأشار له الترمذي، وأخرجه الدارمي وعبد الرزاق في المصنف وابن أبي شيبة في المصنَّفْ وابن خزيمة في صحيحه وأبو داود الطيالسي. الأحكام والفوائد إحالة عائشة رضيُنا السائل على علي رضيالله لأنه كان يسافر مع رسول الله وال ولعل المسح في السفر كان أكثر منه في الحضر أو لأن السائل إنما سأل عن حالة التوقيت في السفر كما تقدّم، ولهذا جاء في بعض الروايات فإنه كان يسافر مع رسول الله وَليل وفيه إحالة السائل على من يعلم المسؤول أنه أعلم منه بالحكم ومثله إحالة ابن عباس على عائشة لمن سأله عن تَهَجُدْ رسول الله وَلَيه كما في حديث سعد بن هشام عند مسلم وهذا من واجب النصح في الدين. كتاب الطهارة ٤٢٣ ب ١٠٠ / ح ١٣٠ وفيه الاعتراف بالفضل لمن له فضل في العلم أو غيره، وقد حاول بعض الماليكة أن يستدل بهذا على تخصيص المسح بالسفر وليس فيه دليل على ذلك لجواز أن تكون قد علمت بالأمرين لكنها عرفت أن الحاجة إلى ذلك في السفر أكثر ويحتمل أنها جهلته فليس فيه أكثر من أنها تجهله وقد علمه غيرها . وجواب علي رُه للسائل صريح في أن المقيم يمسح يوماً وليلة فلا وجه مع ذلك للإستدلال المذكور والله أعلم. وتقدّم الكلام على التوقيت في شرح حديث صفوان بن عسال ١٢٦ والحمد الله. ١٠٠ - صفة الوضوء من غير حدث ١٣٠ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنَا بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَبْدٍ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّزَّالَ بْنِ سَبْرَةَ قَالَ: رَأَيْتُ عَلِيّاً نَُّهُ صَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ قَعَدَ لِحَوَائِجِ النَّاسِ فَلَمَّا حَضَرَتِ الْعَصْرُ أُتِيَ بِتَوْرٍ مِنْ مَاءٍ فَأَخَذَ مِنْهُ كَفًّ فَمَسَحَ بِهِ وَجْهَهُ وَذِرَأْعَيْهِ وَرَأْسَهُ وَرِجْلَيُهِ ثُمَّ أَخَذَ فَضْلَهُ فَشَرِبَ قَائِماً وَقَالَ: إِنَّ نَاساً يَكْرَهُونُ هُذَا وَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِوَّهِ يَفْعَلُهُ وَهْذَا وُضُوءُ مَنْ لَمْ يُحْدِثْ. [رواته: ٦] ١ - عمرو بن يزيد أبو يزيد الجرمي البصري، روى عن أمية بن خالد وبهز بن أسد وأبي داود الطيالسي وعبد الصمد بن عبد الوارث ومحمد بن أبي عدي وابن مهدي وغندر وغيرهم، وعنه النسائي وأبو حاتم وأبو بكر البزار وأحمد بن حماد بن سفيان وأبو بكر محمد بن الحسن بن مكرم وعبد الله بن محمد بن ناجية وغيرهم، قال أبو حاتم: صدوق وقال النسائي: ثقة وذكره ابن حبان في الثقات وقال: ربما أغرب. ٢ - بهز بن أسد العمي: تقدّم ٢٨. ٣ - شعبة بن الحجاج: تقدّم ٢٦. ٤ - عبد الملك بن ميسرة الهلالي العامري الكوفي، روى عن ابن عمر وأبي الطفيل وزيد بن وهب وطاوس وسعيد بن جبير ومجاهد والنَّزال بن سبرة وغيرهم، وعنه شعبة ومسعر ومنصور بن المعتمر وزيد بن أبي أنيسة وسليمان بن ب ١٠٠ / ح ١٣٠ ٤٢٤ كتاب الطهارة بلال وموسى بن أسلم الصغير وغيرهم، قال ابن سعد: مولى هلال بن عامر كان ثقة كثير الحديث ووثقه العجلي وابن نمير وابن معين وابن خراش والنسائي وأبو حاتم وقال: صدوق وذكره ابن حبان في الثقات، قال البخاري: مات في العشر الثاني من المائة الثانية، وقال ابن سعد: زمن خالد بن عبد الله القسري. ٥ - النزّال بن سبرة الهلالي الكوفي مختلف في صحبته روى عن النبي وَل وعن أبي بكر ويقال مرسل وعثمان وعلي وابن مسعود وأبي مسعود وسراقة بن مالك، وعنه عبد الملك بن ميسرة والزراد والشعبي والضحاك بن مزاحم وإسماعيل بن رجاء قال العجلي: كوفي ثقة من كبار التابعين. وذكره ابن حبان في الثقات، ومسلم في الطبقة الأولى من تابعي أهل الكوفة وكذا قال ابن سعد وزاد كان ثقة وقال ابن معين: النزال لا يسأل عنه، وذكر ابن عبد البر: أنهم ذكروه فيمن رأى النبي وَّ وقال: إنه لا يعلم له رواية إلا عن الصحابة ونسب ابن حجر القول بصحبته للمزي في الأطراف في ترجمة أبي مسعود والله أعلم. ٦ - علي ظه: تقدّم ٩١. اللغة والمعنى (التور) إناء يجعل فيه الماء للوضوء وغيره يكون من صفر ومن غيره وتقدّم وقوله: (من ماء) أي فيه ماء ويحتمل أن المراد بقوله تور قد ملء التور ويكون محتملاً لأن يكون في تور أو في غيره والأول أظهر وقوله: (مسح .. ) إلخ أي غسل غسلاً خفيفاً كما تقدّم في الروايات السابقة وهو يؤيد أن التعبير بالمسح والمراد الغسل الخفيف صحيح كما تقدّم في شرح الآية عند قوله تعالى: ﴿وَأَمْسَحُواْ بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ﴾ وقوله: (وهذا وضوء) بضم الواو أي: صفة وضوء من لم يحدث أي إن أراد الوضوء وقوله: (فمسح به وجهه وذراعيه) المراد أنه فعل بذراعيه مثل ما فعل بوجهه إلا أن الكل بكف واحد والرواية السابقة تؤيد ذلك ولأن فعل ذلك بكف واحد متعذّر في الغالب فيكون قوله به أي بالماء، وقد تقدّم الكلام على الشرب قائماً، والانتفاع بفضل الوضوء وطهارته ٩٥ وقوله: (وقد رأيت) جملة حالية وكذا قوله: (يفعله). والله أعلم. كتاب الطهارة ٤٢٥ ب ١٠١/ ح ١٣١ ١٠١ - الوضوء لكل صلاة ١٣١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْروِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ أَنَسِ أَنَّهُ ذَكَرَ أَنَّ النَّبِيَّ نَّهِ أُتِىَ بِنَاءٍ صَغِيرٍ فَتَوَضَّأَ قُلْتُ: أَكَانَ النَّبِيُّ وَهِ يَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَأَنْتُمْ؟ قَالُّ: كُنَّا نُصَلِّ الصَّلَوَاتِ مَا لَمْ نُحْدِثْ، قَالَ: وَقَدْ كُنَّا نُصَلِّي الصَّلَوَاتِ بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ. [ [رجاله: ٥] ١ - محمد بن عبد الأعلى القيسي: تقدّم ٥. ٢ - خالد بن الحارث الهجيمي: تقدم ٤٧. ٣ - شعبة بن الحجاج: تقدم ٢٦. ٤ - عمرو بن عامر الأنصاري الكوفي، روى عن أنس بن مالك، وعنه شعبة وأبو الزناد وشريك والثوري ومسعر وغيرهم ذكره ابن حبان في الثقات، وقال أبو حاتم: ثقة صالح الحديث، وقال النسائي: ثقة. والله أعلم. ٥ - أنس بن مالك : تقدم ٦. التخريج أخرجه البخاري وأحمد وابن ماجه والترمذي والدارمي ورواه الطيالسي وأبو داود مختصراً . اللغة والإعراب والمعاني قوله: (فأنتم) الفاء للاستئناف وأنتم مبتدأ خبره محذوف تقديره ماذا كنتم تصنعون؟ وقوله: (نصلي الصلوات) أي بوضوء واحد وقوله: (ما لم نحدث) ما مصدرية أي مدة دوام أحدنا لم يحدث ثم وضحه بقوله: (وقد كنا نصلي الصلوات) أي المتعددات بوضوء واحد. الأحكام والفوائد الحديث فيه دليل على أن الوضوء لا يجب إلَّا من حدث وأن المتوضئ له أن يصلي بالوضوء ما لم يحدث وأما وضوءه وَّو لكل صلاة فقيل: إنه كان ب ١٠١ / ح ١٣٢ ٤٢٦ كتاب الطهارة واجباً عليه دون المسلمين، ثم نسخ قيل عام الفتح كما في مسلم وغيره والصحيح أنه إن كان منسوخاً فنسخه قبل ذلك لما في حديث سويد بن النعمان من صلاته في غزوة خيبر فإنه صلى العصر والمغرب بوضوء واحد. وقيل بل كان يفعل ذلك على طريق الاستحباب فهو مستحب له ولغيره وخالف عادته في غزوة خيبر وعام الفتح ليبين أنه غير واجب وقد جاء الترغيب في الوضوء على الدوام كما تقدم في حديث مالك وغيره وفي حديث ابن عمر في صحيح مسلم . ١٣٢ - أَخْبَرَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبْنُ عُلَيَّةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنِ آَبْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِّهَ خَرَجَ مِنَ الْخَلَاءِ فَقُرَّبَ إِلَيْهِ طَعَامٌ فَقَالُوا: أَلَا نَأْتِيكَ بِوَضْوءِ؟ فَقَالَ: ((إِنَّمَا أُمْرِتُ بِالْوُضُوءِ إِذَا قُمْتُ إِلَى الصَّلَاةِ». [رجاله: ٥] ١ - زياد بن أيوب بن زياد البغدادي المعروف بدلوية طوسى الأصل، روى عن عبد الله بن إدريس وابن عيينة وأبي عبيد الحداد وأبي بكر بن عياش وهشيم وزياد البكائي ووكيع وغيرهم، وعنه البخاري وأبو داود والنسائي والترمذي وأحمد بن حنبل ومات قبله، وابنه عبد الله بن أحمد وجماعة غيرهم. قال فيه أحمد: شعبة الصغير، وقال الأصبهاني: أبو إسحاق ليس على بسيط الأرض أوثق منه، وذكره ابن حبان في الثقات ووثقه النسائي والدارقطني وزاد مأمون وقال أبو حاتم: صدوق. ولد سنة ١٦٦ هـ وطلب الحديث سنة ١٨١ هـ ومات سنة ٢٥٢هـ وقيل روى عنه البخاري حديثين والله أعلم. ٢ - إسماعيل بن إبراهيم بن علية: تقدم ١٩. ٣ - أيوب بن أبي تميمة السختياني: تقدم ٤٨. ٤ - عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة زهير بن عبد الله بن جدعان بن عمرو بن سعد بن تيم بن مرة. أبو بكر ويقال أبو محمد التيمي المكي كان قاضياً لابن الزبير ومؤذناً له، روى عن العبادلة الأربعة وعبد الله بن جعفر بن أبي طالب وعبد الله بن السائب والمسور بن مخرمة وأبي محذورة وأسماء وعائشة وغيرهم من الصحابة والتابعين، وعنه ابنه يحيى وابن اخته كتاب الطهارة ٤٢٧ ب ١٠١ / ح ١٣٣ عبد الرحمن بن أبي بكر وعطاء ابن أبي رباح وهو من أقرانه وعمرو بن دينار وعبد العزيز بن رفيع وغيرهم، قال ابن سعد: وَلَّاء ابن الزبير قضاء الطائف وكان ثقة كثير الحديث، قال وهو عبد الله بن عبيد الله بن عبد الله بن أبي مليكة فزاد في النسب المذكور عبد الله قبل أبي مليكة وهو قول الزبير بن بكار والكلبي وغيرهما، قال أبو زرعة وأبو حاتم: ثقة، وذكره ابن حبان في الثقات. مات سنة ١١٧ هـ. ٥ - عبد الله بن عباس: تقدم ٣١. التخريج أخرجه مسلم وابن خزيمة والدارمي والبيهقي في السنن وأبو عوانه في صحيحه ولفظه قال: (لا أصلي فأتوضأ). اللغة والإعراب والمعنى قوله: (خرج من الخلاء) أي رجع من المحل الذي يقضي فيه حاجته (والخلاء): بالمد وفتح الخاء تقدم المراد منه أول الكتاب في قضاء حاجة الإِنسان وأصله المكان الخالي يقصدونه للتبرز فيه وقضاء حاجة الإنسان من بول أو غائط فكنوا به عن نفس قضاء الحاجة وقوله: (ألا) أداة استفتاح ويقصد بها العرض للشيء على الإِنسان (والوضوء) هنا بالفتح لأن المراد به الماء الذي يتوضأ منه وتقدم الكلام على إنما في حديث عمر في النية وقوله: (أمرت) أي: أمرني الله بالوضوء إذا قمت إلى الصلاة أي: كما في الآية الكريمة: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الضَّلَوَةِ﴾ الآية وهذا لا ينافي وجوب الوضوء للطواف لأنه ثبت بالسنة ولأن الطواف لا بد له من ركعتين كما لا ينافي الوضوء للمصحف لأنه أيضاً بالسنة لا بطريق القرآن وقد تقدم أن الحصر يكون في مثل هذا نسبياً، والله أعلم. ١٣٣ - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ الله بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلْقَمَةُ بْنُ مَرْئَدٍ عَنِ آَبْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَهِ يَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْفَتْحِ صَلَّى الصَّلَوَاتِ بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: فَعَلْتَ شَيْئاً لَمْ تَكُنْ تَفْعَلُهُ؟ قَالَ: ((عَمْداً فَعَلْتُهُ يَا عُمَرُ)). ب ١٠١/ ح ١٣٣ ٤٢٨ كتاب الطهارة [رواته: ٦] ١ - عبيد الله بن سعيد اليشكري أبو قدامة: تقدم ١٥. ٢ - يحيى بن سعيد القطان: تقدم ٤. ٣ - سفيان الثورى: تقدم ٣٧. ٤ - علقمة بن مرثد الحضرمي أبو الحارث الكوفي، روى عن سعيد بن عبيدة وزر بن حبيش وطارق بن شهاب والمستورد بن الأحنف وغيرهم، وعنه شعبة والثوري ومسعر والمسعودي وادريس بن يزيد الأودي وأبو حنيفة وحفص بن سليمان القارئ وغيرهم، قال أحمد: ثبت في الحديث وقال أبو حاتم: صالح الحديث وذكره ابن حبَّان في الثقات ووثقه النسائي ويعقوب بن سفيان قال الحديث وذكره ابن حبَّان في الثقات ووثقه النسائي ويعقوب بن سفيان قال خليفة: توفي في آخر ولاية خالد القسري على العراق والله أعلم. ٥ - ابن بريدة هو سليمان لأن الراوي عنه علقمة بن مرثد وقد قال الحافظ البزار: حيث روى علقمة بن مرثد أو محارب أو محمد بن جحادة عن ابن بريدة فهو سليمان، قال: وكذا الأعمش عندي وأما من عداهم فهو عبد الله يعني أن غير هؤلاء إذا قال عن ابن بريدة فالمراد عبد الله وسليمان هو ابن بريدة بن الحصيب الأسلمي المروزي أخو عبد الله ولدا في بطن واحد، روى عن أبيه وعمران بن حصين وعائشة ويحيى بن يعمر، وعنه علقمة بن مرثد ومحارب بن دثار ومحمد ابن جحادة وعبد الله بن عطاء والقاسم بن مخيمرة ومحمد بن عبد الرحمن شيخ بقية وغيرهم، قال أحمد: يقولون إن سليمان كان أصح حديثاً من أخيه وأوثق قال ابن عينية: وحديث سليمان بن بريدة أحب إليهم من حديث عبد الله قال العجلي: كانا توأمين تابعيين ثقتين وسليمان أكثرهما حديثاً ووثقه ابن معين وأبو حاتم وذكره ابن حبان في الثقات وذكره مسلم في الطبقة الثانية من أهل البصرة وقال مات هو وأخوه في يوم واحد وولدا في يوم واحد وكان مولدهما في خلافة عمر سنة ١٥ على ما ذكره ابن قانع وماتا سنة ١٠٥، وكان موته يعنى سليمان بقرية من قرى مرو يقال لها صلين وكان على قضاء مرو، رحمنا الله وإياه والله أعلم. ٦ - أبوه بريدة بن الحصيب بن عبد الله بن الحارث الأسلمي أبو عبد الله كتاب الطهارة ٤٢٩ ب ١٠١ / ح ١٣٣ وقيل غير ذلك أسلم بعد الانصراف من بدر وقيل قبل بدر ولم يشهدها وشهد خيبر وفتح مكة وَاستعمله النبي ◌َّر على صدقات قومه وسكن المدينة ثم انتقل منها إلى البصرة ثم إلى مرو فمات بها، روى عن النبي رَّةَ، وعنه ابناه عبد الله وسليمان وعبد الله بن أوس الخزاعي والشعبي وأبو المليح بن أسامة وغيرهم مات سنة ٦٣ ﴿ه وعن ابن السكن أن اسمه عامر. التخريج أخرجه مسلم وأحمد وابن ماجه والطيالسي وابن الجارود والترمذي عن سفيان عن محارب بن دثار موصولاً ومرسلاً، وأبو داود وزاد فيه: ((ومسح على الخفين)) ورواه ابن أبي شيبة في المصنف وعند عبد الرزاق كروايتي الترمذي وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه والدارمي وفيه ذكر المسح على الخفين. اللغة والإعراب والمعنى قوله: (فلما كان) تقدم الكلام على فلما في حديث أبي هريرة: رقم ٥٠ (كان يوم) أي حصل يوم الفتح، أو وجد فكان تامة والفتح المراد به فتح مكة في رمضان سنة ٨ من الهجرة وقوله: (صلى الصلوات بوضوء واحد) ظاهره أنه صلى الخمس ولكن لعله أراد أكثر الصلوات ولكن كلمة كلها كما في بعض الروايات تدل على الأول وهو محتمل وإن كان مستبعداً علم الصحابة بذلك إلَّا إذا كان أخبرهم بأنه لم يتوضأ بين شيء منها، وقول عمر: (لم تكن تفعله) أي: في الغالب وكذا قول بريدة (كان يتوضأ لكل صلاة) لأنه ثبت عنه أنه صلى أكثر من صلاة بوضوء واحد في حديث سويد بن النعمان في غزوة خيبر ولعلها حالة نادرة منه وقوله: (عمداً فعلته) عمداً حال مقدمة على عاملها وهو فعلته وإن كان مصدراً لكنه مؤول بمشتق أي عامداً فعلته وذلك دفع لما لعل عمر ظنه أو توهمه من كونه فعله ناسياً فصرح له بخلاف ذلك وأنه فعله عمداً لبيان الجواز وإفادة للحاضرين بالحكم فيه. الأحكام والفوائد الحديث فيه دليل على جواز صلاة أكثر من صلاة واحدة بوضوء واحد، وهو محل اتفاق بين الفقهاء وفيه: فعل خلاف الأفضل في العبادة لبيان الجواز ب ١٠٢ / ح ١٣٤ ٤٣٠ كتاب الطهارة وقصد التعليم وفيه: تنبيه التابع للمتبوع والصغير للكبير فيما يظن فيه السهو والنسيان مما لا يظهر له وجهه إذا تعلقت بذلك مصلحة. ١٠٢ - باب النضح ١٣٤ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الحارث عَنْ شُعْبَةَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ الْحَكَمْ عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِوَهِ كَانَ إِذَا تَوَضَّأَ أَخَذَ حَفْنَةً مِنْ مَاءٍ فَقَالَ بِهَا هُكَذَا، وَوَصَفَ شُعْبَةُ، نَضَحَ بِهِ فَرْجَهُ فَذَكَرْتُهُ لأْبَرَاهِيمَ فَأَعْجَبَهُ قَالَ الشَّيْخُ أَبْنُ السُّنِّيِّ: الْحَكَمُ هُوَ أَبْنُ سُفْيَانَ الثقَفِيُّ . ■ [رواته: ٧] ١ - إسماعيل بن مسعود الجحدري: تقدم ٤٧. ٢ - خالد بن الحارث الهجيمي: تقدم ٤٧. ٣ - شعبة بن الحجاج: تقدم ٢٦. ٤ - منصور بن المعتمر: تقدم ٢. ٥ - مجاهد بن جبر: تقدم ٣١. ٦ - الحكم بن سفيان أو سفيان بن الحكم، روى عن النبي ولار هذا الحديث الواحد في نضح الفرج بعد الوضوء، وعنه مجاهد وقد اختلف عليه فيه قيل: عنه، عن الحكم أو ابن الحكم، عن أبيه وقيل: الحكم بن سفيان، عن أبيه، وقيل: عن الحكم غير منسوب، عن أبيه، وقيل: عن رجل من ثقيف، عن أبيه، فهذه أربعة أقوال وقيل: عن مجاهد، عن الحكم بن سفيان من غير ذكر أبيه، وقيل: عن مجاهد، عن رجل من ثقيف يقال له: الحكم، أو أبو الحكم، وقيل: عن ابن الحكم أو أبي الحكم بن سفيان، أو ابن أبي سفيان، وقيل: عن رجل من ثقيف فهذه أربعة أخرى فالجميع ثمانية أقوال وأربعة منها ليس فيها ذكر أبيه، قال البخاري: قال بعض ولد الحكم بن سفيان إنه لم يدرك النبي صل* قال ابن حجر تَخْلُ تعالى: قال الخلال: عن ابن عينية الحكم ليست له صحبة وكذا نقله الترمذي في العلل عن البخاري وقال ابن أبي حاتم عن أبيه الصحيح الحكم بن سفيان عن أبيه وكذا قال الترمذي في العلل عن البخاري والذهلي عن كتاب الطهارة ٤٣١ ب ١٠٢ / ح ١٣٤ ابن المديني وصَحَّحَ إبراهيم الحربي وأبو زرعة وغيرهما أن للحكم بن سفيان صحبة والله أعلم. قلت: وهذا اضطراب كثير يكفي في تضعيف الحديث أقل منه، والله أعلم . ٧ - أبوه الحكم وفيه الخلاف السابق. التخريج أخرجه أبو داود وابن ماجه وأشار له الترمذي وأخرج من حديث أبي هريرة أن النبي وّر قال: (جائني جبريل فقال يا محمد إذا توضأت فانتضح) وهو من طريق الحسن بن علي الهاشمي وهو منكر الحديث وأخرجه الدارقطني من حديث أسامة بن زيد عن أبيه (أن جبريل أمر به النبي ◌ِّ) وفيه ابن لهيعة ومثله لابن أبي شيبة وهو عند ابن ماجه من الرواية المذكورة وللدار قطني وابن ماجه من حديث اسامة ولأحمد نحوه وفيه رشدين بن سعد ضعيف ولا بن ماجه من حديث جابر: (توضأ رسول الله (وَ ﴿ فنضح فرجه) وفيه قيس بن عاصم ضعيف ولعبد الرزاق كرواية المصنف وعلى الشك مثله عن سفيان بن الحكم أو الحكم بن سفيان وأخرج عبد الرزاق عن ابن عباس: (أنه شكا إليه رجل فقال: إني أكون في الصلاة فيتخيل إلي أن بذكري بللاً؟ فقال: قاتل الله الشيطان إنه يمس ذكر الإنسان في صلاته ليريه أنه قد أحدث فإذا توضأت فانضح فرجك بالماء فإن وجدت فقل: هو من الماء ففعل الرجل ذلك فذهب) ولا بن أبي شيبة نحوه وله أيضاً حديث الباب عن الحكم بن سفيان الثقفي من غير شك الحديث. اللغة والإعراب والمعنى قوله: (حفنة) الحفنة ملء اليدين معاً وقوله: (نضح إلخ) النضح الرش، وقد تكرر في الحديث كحديث أنس: (فقمت إلى حصير لنا قد اسود من طول ما لُبِسَ فنضحته) ويطلق على السيلان والصب وبالوجهين أي: الصب والرش فُسّر حديث بول الصبي كما سيأتي ويطلق على صب الماء من الساقية لسقي الزرع والأشجار ومنه قوله: (وما سقى بالنضح فيه نصف العشر) ويقال لما يسقى عليه ناضح ونضح العرق إذا سال، قال القطامي: ب ١٠٢ / ح ١٣٤ ٤٣٢ كتاب الطهارة · نضحت مغابنها به نضاحا حرجا كأن من الكحيل صبابة ونضح الشيء: رشه ليبتل ومن المجاز نضح الرحم أي بلها، قال الكميت : نضحت أديم الود بيني وبينكم بآصرة الأرحام لو تتبلل والمراد به هنا رش الماء وذلك معنى قوله بها أي: فعل بها هذا الفعل الذي أراهم إياه بالإِشارة. وقوله: (وصف شعبة) أي كيفية النضح المذكور فأشار بيده إلى جهة فرجه، والمراد عند كافة الفقهاء أنه يرش مذاكيره بعد الوضوء، وقد ذكر ابن العربي: (أن النضح الوارد في الوضوء مختلف فيه على أربعة أقوال: الأول: إذا توضأ صب الماء على العضو أي المغسول ولا يقتصر على مسحه فإنه لا يجزئ فيه إلَّا الغسل دون إسراف، قال: ولذلك أنكر مالك ذلك، وقال حتى يقطر أو يسيل أي: الماء قلت: وهذا التفسير لا يتأتى في رواية الحديث هذه احتماله ولكنه يحتمل في الرواية الآتية قال: وكره أن يجعل القطر والسيلان حداً وإن كان لا بد منه مع الغسل حتى يحصل الغسل. قال: والثاني: استبراء الماء يعني البول بالنتر والتنحنح، يقال: نضحت استبرأت وانتضحت تعاطيت الاستبراء له، الثالث: معناه إذا توضأت فرش الازار الذي يلي الفرج بالماء ليكون ذلك مذهباً للوسواس وفسر به انتقاص الماء الوارد في خصال الفطرة قال: ورواه أبو عبيد انتضاح الماء) اهـ وذكر حديث المصنف هذا وهو لأبي داود أيضاً مستدلاً به على هذا التفسير. قلت: وهذا المعنى هو المناسب من الأقوال الأربعة لحديث الباب هنا الرابع: الاستنجاء بالماء إشارة إلى الجمع بينه وبين الحجر فإن الحجر يخفف الوسخ والماء يطهره ذكره في شرح الترمذي. الأحكام والفوائد الحديث دل على استحباب رش الماء على ما تحت الازار والسراويل بعد الوضوء وذلك لاذهاب الوسوسة وقد جاء الأمر به في عدة أحاديث لكن كلها ضعيفة وهو ثابت عن جماعة من السلف منهم عبد الله بن عمر وأمر به كتاب الطهارة ٤٣٣ ب ١٠٢ / ح ١٣٥ ابن عباس كما تقدم ولهذا استحبه بعض الفقهاء وعده من مستحبات الوضوء وهم فقهاء الحنفية كما ذكره العيني وغيره وثابت عن سليمان بن يسار الأمر به لمن يشك في الصلاة كما في الموطأ. ١٣٥ - أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الأَحْوَصُ بْنُ جَوَّابٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ رُزَيْقٍ عَنْ مَنْصُورٍ ح وَأَنْبَأَنَا أَحْمِدُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا قَاسِمٌ وَهُوَ أَبْنُ يَزِيدَ الْجَرْمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنَا مَنْصورٌ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ الْحَكَمِ عَنِ سُفْيَانَ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ الله ◌ِّهِ تَوَضَّأَ وَنَضَحَ فَرْجَهُ قَالَ أَحْمَدُ: فَنَضَحَ فَرْجَهُ. [رواته: ١٠] ١ - العباس بن محمد بن حاتم بن واقد الدوري أبو الفضل البغدادي مولي بني هاشم خوارزمي الأصل، روى عن سعد بن عامر الضَّبي وأسود بن عامر شاذان وأبي الجواب الأحوص بن جواب وغيرهم، وعنه الأربعة وُيعقوب بن سفيان وهو من أقرانه وجعفر بن محمد الفريابي وابنه محمد بن جعفر وابن أبي حاتم وعبد الله بن أحمد وغيرهم، قال ابن حاتم وابنه: صدوق ووثقه النسائي وأثنى عليه ابن معين وغيره وذكره ابن حبان في الثقات ووثقه مسلمة وقال الخليلي: متفق عليه يعني في العدالة ولد سنة ١٨٥ ومات في صفر سنة ٢٧١ وبلغ ٨٨ سنة، والله أعلم. ٢ - الأحوص بن جواب الضّبي أبو الجواب الكوفي، روى عن سفيان الثوري وسُعير بن الخمس وعمار بن رزيق الضّبي وغيرهم، وعنه محمد بن عبد الله بن نمير وعلي بن المديني وابن أبي شيبة وعباس بن عبد العظيم وأبو خيثمة وأبو بكر الصاغاني وغيرهم، قال ابن حبان: متقناً وقال ابن معين: ثقة ومرة قال: ليس بذلك القوي وقال أبو حاتم: صدوق مات ٢١١ والله أعلم. ٣ - عمار بن رزيق الضَّبي التميمي أبو الأحوص الكوفي، روى عن أبي إسحاق السبيعي والأعمش ومنصور وعبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى وعطاء بن السائب وغيرهم، وعنه أبو الجواب الأحوص بن جواب وأبو الأحوص سلام بن سليم الكوفي وأبو أحمد الزبيري وزيد بن الحباب ب ١٠٢ / ح ١٣٥ ٤٣٤ كتاب الطهارة وغيرهم، وثقه ابن معين وأبو زرعة وقال النسائي وأبو حاتم: لا بأس به وذكره ابن حبَّان في الثقات وقال أحمد: كان من الأثبات ووثقه ابن المديني وقال البزار: لا بأس به قال لوين: هو ابن عم عبد الله بن شبرمة من ولد ضرار الضبي وكان أبو الأحوص يعظمه توفي ١٥٩. ٤ - منصور بن المعتمر: تقدم ٢. ٥ - أحمد بن حرب بن محمد بن علي بن حيان بن مازن بن الغضوبة الطائي أبو علي ويقال: أبو بكر الموصلي أخو علي ولجدِّه مازن صحبة، روى عن ابن عينية وأبي معاوية وابن ادريس وابن فضيل وغيرهم، وعنه النسائي وأخوه علي بن حرب ومكحول البيروتي وأبو بكر بن داود وغيرهم، قال النسائي: لا بأس به وهو أحب إلي من أخيه علي قال أبو حاتم: لم أكتب عنه وكان صدوقاً وقال صاحب تاريخ الموصل: هجره أخوه على مسألة اللفظ وقد شاركه في شيوخه وتفرد عنه بابن عليه فإن علياً لم يسمع منه ولد سنة ١٧٤ ، ومات بأدنه سنة ٢٦٣ قال ابن حجر: ذكره ابن حبان في الثقات وخرَّج له في صحيحه . ٦ - قاسم بن يزيد الجرمي أبو يزيد الموصلي الزاهد، روى عن الثوري ومالك وابن أبي ذئب والدراوردي وغيرهم، وعنه بشر بن الحارث وهو الحافي وإبراهيم بن موسى الرازي وأحمد وعلي ابنا حرب الموصليان وغيرهم، قال أبو حاتم: صالح وهو ثقة وذكره ابن حبان في الثقات، وقال فيه أحمد: ما علمت إلَّا خيراً وقال فيه المعافى بن عمران: إنه الأمين المأمون وقال أبو زكريا الأزدي في تاريخ الموصل: كان فاضلاً ورعاً وكان حافظاً للحديث متفقهاً توفي سنة ١٩٣ وقيل ١٩٤ رحمنا الله وإياه برحمته. ٧ - سفيان الثوري: تقدم ٣٧. ٨ - منصور بن المعتمر: تقدم ٢. ٩ - مجاهد بن جبر: تقدم ٣١. ١٠ - الحكم بن سفيان: تقدم ١٣٤. هذه رواية من روايات الحديث. كتاب الطهارة ٤٣٥ ب ١٠٣/ ح ١٣٦ ١٠٣ - باب الانتفاع بفضل الوضوء ١٣٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ سَيْفٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَتَّابٌ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي حَيَّةَ قَالَ: رَأَيْتُ عَلِيّاً رَبُهُ تَوَضَّأَ ثَلَاثَاً ثَلَاثً ثُمَّ قَامَ فَشَرِبَ فَضْلَ وَضُوئِهِ وَقَالَ: صَنَعَ رَسُولُ اللهِ وَلِ كَمَا صَنَعْتُ. [رواته: ٦] 0 ١ - سليمان بن سيف بن يحيى بن درهم أبو داود الطائي مولاهم الحرَّاني الحافظ، روى عن يزيد بن هارون ويعقوب بن إبراهيم بن سعد ويعلي بن عبيد الطنافسي وعبد الصَّمد بن عبد الوارث وغيرهم، وعنه النسائي كثيراً وابنه الحسن بن سليمان وحفيده أبو علي أحمد بن محمد بن سليمان وأبو عوانة الاسفرائيني ومكحول البيروتي وغيرهم، ذكره ابن حِبَّان في الثقات ووثقه النسائي مات بحرَّان في نصف شعبان سنة ٢٧٢ - رحمنا الله وإياه -. ٢ - سهل بن حماد العنقري أبو عتاب الدلال البصري، روى عن إبراهيم بن عطاء بن أبي ميمونة وشعبة وعبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة وعزرة بن ثابت وقرة بن خالد وغيرهم، وعنه علي بن المديني وحجاج بن الشاعر والحسن بن علي الخلال وزياد بن يحيى الحساني وعباس بن عبد العظيم وأبو داود الحراني وغيرهم عن أحمد: لا بأس به وعن ابن معين: لا أعرفه، قال أبو زرعة وأبو حاتم: صالح الحديث شيخ وذكره ابن حبان في الثقات ووثقه العجلي والبزار ونقل ابن حجر عن عثمان الدارمي كلاماً مقتضاه أن ابن معين جهله وأن ابن عدي وافقه، فقال: ليس بمعروف قال ابن حجر رَّتُهُ : فأظن هذا غير سهل بن حماد أبي عتاب وإذا تحرر أن سهل بن حماد اثنان فقد تحرر أيضاً أن أبا عتاب اثنان والله أعلم بالصواب قال ابن قانع: مات سنة ٢٠٨ وقال ابن حبان: سنة ٢٠٦ - رحمنا الله وإياه. ٣ - شعبة بن الحجاج: تقدم ٢٦. ٤ - أبو إسحاق عمرو بن عبد الله السبيعي: تقدم ٤٢. ٥ - أبو حية الوادعي: تقدم ٩٦. ٦ - علي رضيالله: تقدم ٩١. ب ١٠٣ / ح ١٣٧ ٤٣٦ كتاب الطهارة الحديث تقدم بأطول من هذا، وتقدم أنه يدل على طهارة فضل الوضوء من الماء وتقدم في ٩٥ والذي قبله وأعاده المصنف تحت عنوان المسألة، وأدلتها في السنة كثيرة كحديث جابر وأبي جحيفة وغيرهما وسيأتي ذلك. ١٣٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: شَهِدْتُ النَِّيَّ وَّهِ بِالْبَطْحَاءِ وَأَخْرَجَ بِلَالْ فَضْلَ وَضُوئِهِ فَأَبْتَدَرَهُ النَّاسُ فَنِلْتُ مِنْهُ شَيْئاً وَرُكِزَتْ لَهُ الْعَنَزَةَ فَصَلَّى بِالنَّاسِ وَالْحُمُرُ وَالْكِلَابُ وَالْمَرْأَةُ يَمُرُونَ بَيْنَ يَدَيْهِ. ] [رواته: ٥] ١ - محمد بن منصور تقدم أنه الخزاعي المعروف بالجواز المكي: تقدم ٢١. ٢ - سفيان شيخه ابن عيينه: تقدم ١. ٣ - مالك بن مغول البجلي: تقدم ١٢٧. ٤ - عون بن أبي جحيفة وهب بن عبد الله السوائي الكوفي، روى عن أبيه ومسلم بن رباح الثقفي وله صحبة والمنذر بن جرير البجلي وعبد الرحمن بن سمير ومخنف بن سليم وغيرهم، وعنه شعبة والثوري وقيس بن الربيع ومالك بن مغول وحجاج بن أرطاة وغيرهم، وثقه النسائي وابن معين وأبو حاتم وذكره ابن حبان في الثقات، مات سنة ١١٦ والله أعلم. ٥ - أبوه أبو جحيفة وهب بن عبد الله السوائي ويقال له وهب الخير كان مِنْ صغار الصحابة وكان صاحب شرطة علي رَظُه قيل مات النبي وَّر قبل أن يبلغ الحلم، روى عن النبي ◌َّ، وعنه ابنه عون وسلمة بن كهيل والشعبي والسبيعي مات سنة ٧٤ ويقال إن علياً سماه وهب الخير. فالله أعلم. التخريج أخرجه البخاري ومسلم والترمذي وابن ماجه وابن خزيمة وأبو داود مختصراً وأخرج الطيالسي طرفاً منه. اللغة والإعراب والمعنى قوله: (شهدت) أي حضرت عند النبي ◌ّطهر وقوله: (بالبطحاء) البطحاء مسيل الماء فيه دقاق الحصى قال جرير: كتاب الطهارة ٤٣٧ ب ١٠٣/ ح ١٣٧ لنا البطحاء تَفْعَمُهَا السواقى ولم يك سيل أوديتي شعابا وجمعه بطاح وبطحاوات، قال المري: وربع البطاح عند دار ابن حاتم لنا الربع من بيت الحرام وراثة وأباطح. قال جرير: وكائن بالأباطح من صديق يراني لو أصبت هو المصابا وقال الآخر: أخذنا بأطراف الأحاديث بيننا وسالت بأعناق المطى الأباطح وقريش البطاح الذين يسكنون داخل مكة وقريش الظواهر يسكنون بظاهرها، وهم دون إخوتهم لأن الذي جمع قريشاً وهو قصى أسكن بني كعب بن لؤى داخل مكة وهم رهطه فكان لهم بذلك الفضل على من كان بظاهرها من قريش وهم بقية بني فهر بن مالك وبطحاء مكة وأبطحها واديها وهو منزله *8* قال الخريت واسمه الحارث المخزومي: بحطيم مكة حيث كان الأبطح طرقتك بين مسبح ومكبر وجبالها باتت بمسك تنفح فحسبت مكة والمشاعر كلها وهو أيضاً المحصب ومنى منه لأنها في أعلاه والأباطح بطون الأودية إذا اتسعت وانتشر فيها الماء قال ذو الرمة: نهاء ومجت في الكثيب الأباطح بحيث استفاض القنع غربي واسط ومما ينسب لمعاوية څ : نجوت وقد بل المرادي سيفه من ابن أبي شيخ الاباطح طالب والمحصّب هو منزل رسول الله ﴿ في الفتح وفي حجة الوداع التي كان فيها حديث أبي جحيفة هذا، وفي حديث أسامة بن زيد أنه قال للنبي وَال # أين تنزل غداً؟ فقال: منزلنا غداً إن شاء الله بخيف بنى كنانة حيث تقاسموا على الكفر وقوله: بالبطحاء أي حضرته ورأيته حال كونه نازلاً بالبطحاء، قوله: (وأخرج بلال فضل وضوئه) الظاهر أنه ما زاد من الماء الذي كان يتوضأ منه أي يغترف منه لغسل أعضاء وضوئه ويحتمل أنه المتقاطر من أعضائه عند غسلها يجمعونه للتبرك به * لكن حصول الماء من المتقاطر من أعضاء ب ١٠٣ / ح ١٣٨ ٤٣٨ كتاب الطهارة الوضوء نادِرْ وَإنْ حصل فشيء قليل وظاهر هذه الرواية لا يعطى هذا الاحتمال ولكن قوله: في الرواية الأخرى: ((فخرج بلال بوضوئه)) هو الذي يحتمله وقوله: (فابتدره) الفاء عاطفة وابتدر بمعنى بادر بعضهم إليه قبل البعض كاختصم واقتتل وقوله: (فَنِلت منه شيئاً) أي حصل لي منه شيء يسير وقوله: (وركزت) بالبناء للمجهول له العنزة وهي عصا في رأسها حديده تقدم أنها كانت تحمل بين يديه وإذا أراد الصلاة استتر بها لأن رأسها الذي فيه الحديده يدخل في الأرض وتبقى قائمة ومحل الشاهد من الحديث أخذ الناس لفضل وضوئه ◌َّله، لأنه دل على طهارة المتبقي بعد الوضوء من الماء وسيأتي الكلام على بقية الحديث في كتاب الصلاة إن شاء الله. فوائد الحديث وفي الحديث حرص الصحابة على التبرك بالنبي وَّ بما يلابسه من الأشياء لما خصه الله به من مزيد الفضل والبركة على أمته وصله وطهارة بقية الماء من الوضوء ومثله الغسل وقد تقدم ذلك. ١٣٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبْنَ الْمُنْكَدِرِ يَقُولُ: سَمِعْتُ جَابِراً يَقُوُل: مَرِضْتُ فَأَتَانِي رَسُولُ الله ◌ِّهِ وَأَبُو بَكْرٍ يَعُوِدَانِي فَوَجَدَانِي قَدْ أُغْمِيَ عَلَيَّ فَتَوَضَّأَ رَسُولُ الله ◌َ فَصَبَّ عَلَيَّ وَضُوءَهُ. ] [رواته: ٤] ١ - محمد بن منصور الجواز الخزاعي: تقدم ٢١. ٢ - سفيان بن عيينة: تقدم ١. ٣ - محمد بن المنكدر بن عبد الله بن الهدير بن عبد العزَّى بن عامر بن الحارث بن حارثة بن سعد بن تيم بن مرة التيمي أبو عبد الله ويقال: أبو بكر أحد الأئمة الأعلام، روى عن أبيه وعن عمه ربيعة وله صحبة وعن أبي هريرة وعائشة وأبي أيوب وأبي قتادة وأميمة بنت رقيقه وجماعة من الصحابة والتابعين، وعنه ابناه يوسف والمنكدر وابن أخيه إبراهيم بن أبي بكر بن المنكدر وابن أخيه عبد الرحمن وزيد بن أسلم وعمرو بن دينار وغيرهم كثير قال ابن عيينة: كان من معادن الصدق ويجتمع إليه الصالحون قال الحميدي: كتاب الطهارة ٤٣٩ ب ١٠٣ / ح ١٣٨ حافظ ووثقه ابن معين وأبو حاتم وذكره ابن حبان في الثقات قال إبراهيم بن المنذر: غاية في الحفظ والإِتقان وقال ابن عيينة: ما رأيت أحداً أجدر أن يقول: قال رسول الله وَ﴾، ولا يسأل عمن هو من ابن المنكدر يعني لتحريه مات سنة ١٣٠ وقيل ١٣١ وأنه كان بلغ من العمر ٧٦ سنة وعلى هذا تكون روايته عن بعض من روى عنه من الصحابة مرسلة كعائشة وأبي هريرة وذكر ابن سعد عن أبي معشر حكاية أنه دخل على عائشة ها فقال: إنه قد أصابتني جائحة فَأَعينيي فقالت: ما عندي شيء ولو كانت عندي عشرة آلاف لبعثت بها إليك فلما خرج من عندها جاءتها عشرة آلاف فقالت: ما أوشك ما ابتليت ثم أرسلت في أثره فدفعتها إليه فاشترى جارية بألف درهم فولدت له ثلاثة أولاد فكانوا عبَّاد أهل المدينة محمد وأبو بكر وعمر فإن صح هذا فلا يصح ما ذكر في مولده وموته وإن صح ما ذكر في عمره فإنه لم يدرك عائشة كما لا يخفى لأنها ماتت قبل الستين وإن أدركها فهو صغير جداً لأن غاية ما يقال إنه على مقتضى وفاته سنة ١٣٠ أو سنة ١٣١ وعمره ٧٦ أن يكون ولد قبل الستين بست سنين أو خمس سنين فالله أعلم وقد ذكر الترمذي أنه سأل البخاري عنه هل سمع من عائشة فقال: نعم، والله أعلم. ٤ - جابر بن عبد الله: تقدم ٣٥. التخريج أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجه والدارمي. اللغة والإعراب والمعنى قوله: (سمعت جابراً يقول) فجملة يقول جملة حالية وجملة (مرضت) وما بعدها مقول القول (والمرض) اختلال البدن عن حالة الاعتدال وقد تقدم في شرح الآية وجملة (يعوداني) في محل نصب لأنها بمعنى عائدين فهي حالية أو بمعنى لأجل عيادتي فهي مفعول لأجله لأنها في تأويل مصدر معلل للفعل وهو أتاني؛ من عاد المريض إذا زاره وأصلها من المعاودة تكرار الشيء وفعله مرة بعد مرة وسيأتي فضل زيارة المريض وهي العيادة والعائد فاعلها والأنثى عائدة والجمع عوائد قال زيد الخيل قاته : ب ١٠٣/ ح ١٣٨ ٤٤٠ كتاب الطهارة أَلَا رب يوم لو مرضت لعادني عوائد من لم يشف منهن يجهد والاسم العيادة: قال صخر بن عمرو بن الشريد: أرى أم صخر لا تمل عيادتي وملت سليمي مضجعي ومكان قوله: (فوجداني قد أغمى على) من وجد الشيء بمعنى حصله وأدركه وقوله: (قد أغمى علي) جملة في محل نصب على الحال والإِغماء ذهاب العقل والفاء في قوله: (فتوطأ) يحتمل أنها سببية ويحتمل أنها عاطفة وقوله: (فصب) الفاء عاطفة وقوله: (علىَّ وضوءه) أي الماء الذي توضأ به إما أنه كان يجمع ما تقاطر من الأعضاء أو يكون غسل أعضاء وضوئه في الماء الذي صبه عليه لتناله بركته ويه ويحتمل أن المراد بقية الماء وفيه بُعْدٌ لأنه خلاف الظاهر وهذه الرواية مختصرة وفي الرواية الأخرى أنه أفاق وأنه سأله عن الميراث، فنزلت آية الكلالة أي التي في آخر سورة النساء قوله تعالى: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُقْتِيكُمْ فِ الْكَلَلَةِ﴾، ومحل الشاهد طهارة الماء المتقاطر من أعضاء الوضوء والزائد بعد الوضوء على ما تقدم بيانه وتقدم أن الظاهر أنه الماء الذي غسل به أعضاءه، والله أعلم. الأحكام والفوائد ويؤخذ من الحديث استحباب عيادة المريض وهي حق من حقوق المسلم على أخيه المسلم وسيأتي وفيه: كرم خُلقه وَّه وفضل أبي بكر بملازمته له وَهِ، وفيه: طهارة ماء الوضوء على ما تقدم، وفيه: استعمال العلاج والتداوي وأن ذلك لا ينافي التوكل لأنه فعله سيد المتوكلين * ولأن الأسباب المباحة ينبغي استعمالها ولكن على القاعدة من أنه يعلم أنه لا يكون إلا ما أراد الله وأن نجاح السبب وعدمه بيد الله وقد يكون ترك السبب فيه تعطيل لحكمة الله في ربط الأسباب بالمسببات وهو بحث معلوم، وفيه: التبرك بما لا بس النبي ◌َّ حوله وقد تقدم ذلك وهو معدود من معجزاته كما أن الاستشفاء بماء الوضوء مخصوص به وير لأنه ليس كغيره من الناس لما جعل الله فيه من الخير والبركة لهذه الأمة ولهذا لم يؤثر هذا الفعل عن أحد من الصحابة ولا من السلف الصالح وهم أحرص الناس على الخير والاتباع، والله أعلم.