النص المفهرس

صفحات 401-420

كتاب الطهارة
٤٠١
ب ٩٥/ ح ١١٧
■ [رجاله: ٨]
١ - أحمد بن عمرو بن السرح: تقدم ٣٩.
٢ - الحارث بن مسكين: تقدم ٩.
٣ - عبد الله بن وهب: تقدم ٩.
٤ - يونس بن يزيد الأيلي: تقدم ٩.
٥ - ابن شهاب الزهري: تقدم ١.
٦ - عطاء بن يزيد الليثي: تقدم ٢١.
٧ - حمران مولى عثمان: تقدم ٨٤.
٨ - عثمان رظه: تقدم ٨٤.
وقد تقدم الجميع وتقدم جميع ما يتعلق بالحديث.
٩٥ - باب الوضوء في النعل
١١٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبْنُ اِدْرِيسَ عَنْ عُبَيْدِ الله
وَمَالِكَ وَأَبْنُ جُرَيْجِ عَنِ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ جُرَيْجِ قَال: قُلْتُ لإِبْنِ عُمَرَ: رَأَيْتَُ
تَلْبَسُ هُذِهِ النِّعَالَ السِّبْتِيَّةَ وَتَتَوَضَّأُ فِيهَا قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِوَ يَلْبَسُهَا وَيَتَوَضَّأُ
فیھَا .
■ [رواته: ٨]
١ - محمد بن العلاء بن كريب أبو كريب الهمداني الكوفي الحافظ، روى
عن عبد الله بن إدريس وحفص بن غياث وأبي بكر بن عياش وهشيم ويحيى بن
زكرياء بن أبي زائدة وابن المبارك وأبي معاوية الضرير ووكيع وغيرهم، وعنه
الجماعة، وعنه النسائي أيضاً بواسطة أبي بكر المروزي عن السجزي عنه
وأبو زرعة والذهلي وأبو حاتم وبقي بن مخلد وآخرون قال أحمد: لو حدثت
عن أحد ممن أجاب في المحنة لحدثت عن أبي معمر وأبي كريب قلت: معنى
هذا الكلام أن أحمد كان لا يحدث عن أحد من المحدثين الذين أجابوا في
المحنة مكرهين على القول بخلق القرآن مع أن الاكراه يرفع الحرج في الكفر
بنص القرآن فكيف بما دون الكفر وذلك لأن أحمد تَّتُهُ كان يرى الصبر ولو

ب ٩٥/ ح ١١٧
٤٠٢
كتاب الطهارة
أدى إلى القتل أولى بهم من الموافقة وهذا على سبيل التورع وإلا فقد عذر الله
هؤلاء ومثلهم ممن هو مكره في قوله جلت قدرته: ﴿إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ
مُطْمَبِنٌّ بِالْإِيمَنِ﴾ فمعنى كلام أحمد لو حدثت عن أحد ممن أجاب في المحنة
إلخ .. أنه يرى لهذين الفضل على كل من أجاب من غيرهم وقال ابن نمير: ما
بالعراق أكثر حديثاً من أبي كريب ولا أعرف بحديث بلدنا منه، وقدمه ابن
عقدة على جميع شيوخهم في المعرفة والحفظ ويقول: ظهر لأبي كريب بالكوفة
ثلاثمائة ألف حديث وقال النسائي: لا بأس به ومرة قال: ثقة وذكره ابن حبان
في الثقات وقال الخفاف: ما رأيت في المشايخ بعد إسحاق الحنظلي أحفظ
منه مات في جمادي الآخرة سنة ٢٤٨، وهو ابن سبع وثمانين وقيل مات سنة
٢٤٧ وهو ابن ٨٠ سنة ووثقه مسلمة بن قاسم وفي الزهرة له في البخاري ٧٥
حديثاً وفي مسلم ٥٥٦ حديثاً، والله أعلم.
٢ - عبد الله بن إدريس: تقدم ١٠٢.
٣ - عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم العمري: تقدم ١٥.
٤ - مالك بن أنس: تقدم ٧.
٥ - عبد الملك بن جريج: تقدم ٣٢.
٦ - سعيد بن أبي سعيد واسمه كيسان المقبري أبو سعد المدني وكان
أبوه مكاتباً لا مرأة من بني ليث والمقبري نسبة إلى مقبرة المدينة كان مجاوراً
لها، روى عن أبي هريرة وأبي سعيد الخدري وعائشة وأم سلمة وابن عمرو عن
أبيه كيسان وابن هرمز وأخيه عباد بن أبي سعيد وغيرهم، وعنه مالك
وابن إسحاق ويحيى بن سعيد الأنصاري وابن عجلان وعبيد الله بن عمر
العمري وابن أبي ذئب وخلائق يطول ذكرهم وثقه ابن معين وأبو زرعة والعجلي
والنسائي وابن المديني وابن سعد وابن خراش وزاد جليل أثبت الناس فيه
الليث بن سعد. قيل اختلط قبل موته بأربع سنين مات سنة ١١٧ هـ، وقيل
١٢٣ هـ، وقيل ١٢٥ هـ، وقيل ١٢٦ هـ، والله أعلم.
٧ - عبيد بن جريج التيمي مولاهم المدني، روى عن ابن عمر وابن عباس
وأبي هريرة والحارث بن مالك بن البرصاء، وعنه زيد بن أبي عتاب وسليمان بن
موسى ويزيد بن عبد الله بن قسيط ويزيد بن أبي حبيب. ذكره ابن حبان في

كتاب الطهارة
٤٠٣٦
ب ٩٦ / ح ١١٨
الثقات ووثقه النسائي وأبو زرعة له عندهم حديث واحد عن ابن عمر في لبس
النعال السبتية وقال العجلي: مكي تابعي ثقة، والله أعلم.
٨ - عبد الله بن عمر رضيها: تقدم ١٢.
التخريج
أخرجه البخاري ومسلم بأطول من هذا وأبو داود وأحمد وابن ماجه
وابن خزيمة ومالك في الموطأ، فهو طرف من حديث ابن عمر في المناسك.
اللغة والإعراب والمعنى
(السبتية) التي لا شعر فيها والسبت بالكسر جلود البقر أو كل نعال
مدبوغة بالقرظ والظاهر أنها كانت لأهل الفضل والنعمة قال عنترة ابن شداد
العبسي :
بطل كأن ثيابه في سرحة يحذى نعال السبت ليس توأم
بعض فوائد الحديث
تقدم أن هذا طرف من حديث ابن عمر في المناسك وفيه: دليل على
جواز لبس هذا النوع من النعال وجواز الوضوء في النعال لكن ينبغي أن يقيد
بما إذا لم يكن الماء يفسدها وإلا يكون فيه إضاعة المال وهي منهيّ عنها
وفيه: الاقتداء بفعل النبي ◌َّللر فهو مطلوب من الأمة كما في قوله تعالى: ﴿لَّقَدْ
كَانَ لَكُمْ فِ رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَّةُ حَسَنَةٌ﴾ ما لم يدل الدليل على الخصوصية.
٩٦ - باب المسح على الخفين
١١٨ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصُ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ همام
عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ الله أَنَّهُ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيهِ فَقِيلَ لَهُ: أَتَمْسَحُ؟ فَقَالَ: قَدَّ
رَأَيْتُ رَسُولَ الله ◌ِّهِ يَمْسَحُ وَكَانَ أَصْحَابُ عَبْدِ الله يُعْجِبُهُمْ قَوْلُ جَرِيرٍ وَكَانَ
إِسْلَامُ جَرِيرٍ قَبْلَ مَوْتُ النَّبِّ ◌َّهُ بِيَسِيرٍ .
[رواته: ٦]
١ - قتيبة بن سعيد: تقدم ١.

ب ٩٦/ ح ١١٨
٤٠٤
كتاب الطهارة
٢ - حفص بن غياث: تقدم ١٠٥.
٣ - سليمان الأعمش: تقدم ١٨.
٤ - إبراهيم بن يزيد بن قيس: تقدم ٣٣.
٥ - همام بن الحارث النخعي الكوفي العابد، روى عن عمرو حذيفة
والمقداد بن الأسود وأبي مسعود وعمار بن ياسر وعدي بن حاتم وجرير
وعائشة - رضي الله عنهم أجمعين -، وعنه ابراهيم النخعي ووبرة بن عبد الرحمن
وسليمان بن يسار قال ابن معين: ثقة وذكره ابن حبان في الثقات وقال: إنه
مات سنة ٦٥ في إمارة عبد الله بن يزيد الخطمي على الكوفة وقال: العجلي
تابعي ثقه والله أعلم.
٦ - جرير بن عبد الله البجلي: تقدم ٥١.
التخريج
أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والطبراني وأحمد
وابن الجارود وابن ماجه والطيالسي وابن خزيمة وفي بعض ألفاظه: ((وهل
أسلمت إلا بعد المائدة)).
اللغة والإعراب والمعنى
(الخفّان): تثنية خف وهو ما يلبس ساتراً للفرض أي للمحل الذي
يغسل في الوضوء والجمع أخفاف وخفاف وأصل الخف مجمع فرسن البعير
وقيل يكون للنعامة أيضاً، وإنما كان أصحاب عبد الله بن مسعود يعجبهم
حديث جرير لأنه يدفع احتمال كون آية الوضوء ذكر الغسل فيها ناسخاً
للمسح كما ظنه بعض الناس من الصحابة ﴿ ومن غيرهم حتى قال بعضهم
قد علمنا أن رسول الله وَّلل مسح ولكن هل كان ذلك قبل نزول المائدة أو
بعدها فرواية جرير هذه المصرحة بالمسح وهو متأخر الإسلام تزيل الأشكال
في احتمال النسخ وتبين أن المسح من آخر فعله وكذلك أيضاً كونه مسح
في غزوة تبوك كما في حديث المغيرة فإنها بعد نزول المائدة فلهذا المعنى
كان يعجبهم حديث جرير لأنهم سألوه فقال: وهل أسلمت إلا بعد نزول
المائدة؟

كتاب الطهارة
٤٠٥
ب ٩٦/ ح ١١٨
■ الأحكام والفوائد
الحديث من أقوى الأدلة الدالة على المسح على الخفين لأن فيه التصريح
بأنه مسح ﴿ بعد نزول المائدة وإنما كان توقف بعض السلف فيه من أجل أنه
خاف أن تكون الرخصة فيه منسوخة بآية المائدة لأن فيها الغسل كما تقدم قريباً
والمسح عليهما مذهب الجمهور من السلف من الصحابة وغيرهم من التابعين
وعلماء السنة وإنما اشتهر إنكاره عن الخوارج وأهل البدع وما روي من إنكاره
عن بعض السلف إنما كان من أجل احتمال النسخ على ما تقدم بيانه ثم رجعوا
عنه أو أكثرهم غير أنهم اختلفوا هل الأفضل المسح أو الغسل فمنهم من فضل
غسل الرجلين إلا عند من ينكر المسح فالمسح حينئذ أفضل لإظهار السنة قال
ابن عبد البر كَّثُ: (لا أعلم أحداً من فقهاء المسلمين روى عنه إنكار ذلك إلا
مالكاً والروايات الصحيحة عنه بخلاف ذلك وموطؤه يشهد للمسح على الخفين
في الحضر والسفر وعلى ذلك جميع أصحابه وجماعة أهل السنة وإن كان من
أصحابنا من يستحب الغسل ويفضله على المسح من غير إنكار للمسح على
معنى ما روى عن أبي أيوب الأنصاري أنه قال: أحب إلَيَّ الغسل)، ثم
قال رََّثُ أيضاً: (واختلف الفقهاء في المسح في السفر فروى عن مالك ثلاث
روايات في ذلك إحداها: وهي أشدها نكارة إنكاره المسح في السفر والحضر
والثانية: كراهية المسح في الحضر وإباحته في السفر والثالثة: إباحة المسح في
السفر والحضر وعلى ذلك فقهاء الأمصار بالحجاز والعراق والشام والمشرق
والمغرب) اهـ.
قلت: وقوله: إن عائشة كانت تنكره فقد ثبت عنها كما سيأتي أنها سئلت
عن التوقيت في المسح قالت للسائل: سل علياً .. الحديث وهذا لا يدل على
الانكار بل هو أقرب إلى الدليل على الاعتراف غير أنها ربما كانت ترى أنه
كان في السفر أكثر منه في الحضر ونقل ابن المنذر عن ابن المبارك أنه قال:
(ليس في المسح على الخفين عن الصحابة اختلاف لأن كل من روى عنه منهم
إنكاره فقد روى عنه إثباته) اهـ. وقال ابن حجر تَظَّهُ: وقد صرح جمع من
الحفاظ بأن المسح على الخفين متواتر وجمع بعضهم رواته فجاوزوا الثمانين
منهم العشرة وقال الإمام أحمد: فيه أربعون حديثاً وقال النووي في شرح

ب ٩٦ / ح ١١٩
٤٠٦
كتاب الطهارة
مسلم: وقد روى المسح على الخفين خلائق لا يحصون من الصحابة وقال
الحسن: حدثني سبعون من أصحاب رسول الله وَّ ر أن رسول الله كان يمسح
على الخفين أخرجه ابن أبي شيبة وتقدم الخلاف في تفضيل المسح على الغسل
أو العكس ما لم يقصد بالمسح إحياء السنة أو يتركه شكا فيه فإن المسح في
الحالتين المذكورتين يكون أفضل، والله تعالى أعلم.
١١٩ - أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمُنِ قَالَ: حَدِّثْنَا
حَرْبُ بُنُ شَدَّادٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَة عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْروٍ بْنِ أُمَيَّةَ
الضَّعْرِيِّ عَنْ أَبِيِهِ أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللهِهِ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ.
■ [رجاله: ٧]
١ - العباس بن عبد العظيم بن إسماعيل بن توبة العنبري أبو الفضل
البصري الحافظ، روى عن عبد الرحمن بن مهدي ويحيى بن سعيد القطان
وسعيد بن عامر الضبعي وأبي داود الطيالسي وغيرهم وعنه الجماعة لكن
البخاري روى له تعليقاً وبقيّ بن مخلد وأبو بكر الأثرم وابن خزيمة وابن بجير
وعبد الله بن أحمد وآخرون. قال النسائي: ثقة مأمون وقال أبو حاتم: صدوق
ووثقه مسلمة. مات سنة ٢٤٦هـ، والله أعلم.
٢ - عبد الرحمن بن مهدي: تقدم ٤٩.
٣ - حرب بن شداد اليشكري أبو الخطاب البصري العطار ويقال القطان
ويقال القصاب، روى عن يحيى بن أبي كثير وقتادة والحسن وحصين بن
عبد الرحمن، وعنه ابن مهدي وأبو داود الطيالسي وعبد الصمد بن عبد الوارث
وجعفر بن سليمان وعمرو بن مرزوق وغيرهم قال عبد الرحمن: كان ثقة، وقال
أحمد: ثبت في كل المشايخ. قال عمرو بن علي: كان يحيى لا يحدث عنه.
وكان ابن مهدي يحدث عنه وقال ابن معين وأبو حاتم: صالح، وذكره ابن حبان
في الثقات مات سنة ١٦١هـ، والله أعلم.
٤ - يحيى بن أبي كثير: تقدم ٢٤.
٥ - أبو سلمة عبد الرحمن: تقدم ١.
٦ - جعفر بن عمرو بن أمية الضمري المدني وهو أخو عبد الملك بن

كتاب الطهارة
٤٠٧
ب ٩٦ / ح ١١٩
مروان من الرضاعة، روى عن أبيه ووحش بن حرب، وأنس، وعنه أبو سلمة
وأبو قلابة وسليمان بن يسار وأخوه الزبرقان وابن أخيه الزبرقان بن عبد الله بن
عمرو وابن أخيه يعقوب بن عمرو بن عبد الله بن عمرو ويوسف بن أبي ذر
والزهري وغيرهم. قال العجلي: مدني ثقة من كبار التابعين قيل مات سنة ٩٥هـ
أو ٩٦ هـ، وذكر ابن حجر أن ابن المديني قال في حديث رواه إبراهيم بن
إسماعيل بن مجمع عن جعفر بن أمية الضمري عن جده ليس هذا جعفر بن
عمرو بن أمية لصلبه وإنما هو جعفر بن عمرو بن فلان بن عمرو بن أمية ثم
ذكر أن ظاهر هذه الرواية اغتربه ابن عبد البر والطبراني وابن منده فعدوا أمية
والد عمرو من الصحابة قال: والصواب ما قاله ابن المديني، والله أعلم.
٧ - عمرو بن أمية بن خويلد بن عبد الله بن إياس بن عبد بن ناشرة بن
كعب بن جدي بن ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن علي بن كنانة أبو أمية الضمري،
روى عن النبي ◌َّر، وعنه أولاده جعفر وعبد الله والفضل وابن أخيه الزبرقان
والشعبي وأبو سلمة بن عبد الرحمن وأبو قلابة الجرمي وأبو المهاجر، قال ابن
سعد: أسلم حين انصرف المشركون عن أحد وكان شجاعاً له إقدام وهو الذي
روى عنه أبو قلابة الجرمي فقال: إن أول مشهد شهده مسلماً بئر معونة فأسر
وجز عامر بن الطفيل ناصيته وأطلقه قلت: وهو الذي قتل العامريين في مرجعه
من معونة فوجد معهما كتاباً من رسول الله وَّله وبسببهما كانت غزوة بني النضير
وهو الذي أنزل خبيباً من خشبته حين بعثه رسول الله وَّله سرية إلى مكة وقيل كان
معه رفيقه فلما قتل القرشي قال له: أنج بنفسك وبعثه رسول الله وَلقر إلى النجاشي
في زواج أم حبيبة فلما رآه عمرو بن العاص طلبه من النجاشي ليقتله فلطم
النجاشي وجه عمرو بن العاص حتى سال دمه، وكان ذلك سبب إسلام عمرو
والقصة مشهورة، قال ابن عبد البر: كان من رجال العرب جرأة ونجدة وكان
رسول الله وَّ* يبعثه في أموره رُبه قيل إنه مات في خلافة معاوية قبل الستين.
التخريج
أخرجه البخاري وأحمد والطيالسي وأشار له الترمذي وأخرجه ابن أبي شيبة
والدارمى وزاد فيه: ((وعلى العمامة)).
وفيه دليل على ما تقدم من المسح على الخفين وهو الغرض من ذكره هنا .

ب ٩٦ / ح ١٢٠
٤٠٨
كتاب الطهارة
١٢٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ إِبْرَاهيمَ دُخَيْمٌ وَسُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ وَاللَّفْظُ لَهُ
عَنِ ابْنِ نَافِعٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ
زَيْدٍ قَالَ: دُّخَلَ رَسُولُ اللهِوَهِ وَبِلَالُ الأُسْوَاقَ فَذَهَبَ لِحَاجَتِهِ ثُمَّ خَرَجَ قَالَ
أُسَامَةُ: فَسَأَلْتُ بِلَالاً مَا صَنَعَ؟ فَقَالَ بِلَالٌ: ذَهَبَ النَّبِيُّ ◌ِه لِحَاجَتِهِ ثُمَّ تَوَضَّأَ
فَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ ومَسَحَ بِرَأْسِهِ وَمَسَحَ عَلَى الْخُقَّيْنِ ثُمَّ صَلَّى.
■ [رجاله: ٨]
: ١ - دحيم وهو عبد الرحمن بن إبراهيم: تقدم ٥٦.
٢ - سليمان بن داود بن حماد المهري: تقدم ٧٩.
٣ - ابن نافع وهو عبد الله بن نافع بن أبي نافع الصائغ المخزومي
مولاهم أبو محمد المدني، روى عن مالك والليث والعمري عبد الله وعبد الله بن
نافع مولى ابن عمر وغيرهم، وعنه قتيبة وابن نمير والحسن بن علي الخلال
ودحيم وإبراهيم بن المنذر والزبير بن بكار وآخرون. قال أبو حاتم: ليس
بالحافظ لين في حفظه وكتابه أصح، وقال البخاري: يعرف حفظه وينكر وكتابه
أصح، وقال أبو زرعة: لا بأس به، وقال النسائي: لا بأس به، ومرة قال: هو
ثقة. وقال ابن عدي: هو في روايته مستقيم الحديث. وقال ابن حبان في
الثقات كان صحيح الكتاب وإذا حدث من حفظه ربما أخطأ قال البخاري:
مات سنة ٢٠٦هـ واثنى عليه الشافعي، قال الخليلي: لم يرضوا حفظه وهو ثقة،
والله أعلم.
٤ - داود بن قيس الفراء الدباغ أبو سليمان القرشي مولاهم المدني،
روى عن السائب بن يزيد الكندي وزيد بن أسلم ونافع مولى ابن عمر ونافع بن
جبير بن مطعم ونعيم المجمر وغيرهم، وعنه السفيانان وأبو داود الطيالسي
وابن مهدي وابن المبارك وابن وهب وعبد الرزاق والقطان ووكيع وغيرهم ثقة
الشافعي ووصفه بالحفظ ووثقه أحمد والنسائي وأبو زرعة وأبو حاتم وابن سعد
وعلي بن المديني والساجي وذكره ابن حبان في الثقات وقال: مات في ولاية
أبي جعفر، والله أعلم.
٥ - زيد بن أسلم مولى عمر: تقدم ٨٠.

كتاب الطهارة
٤٠٩
ب ٩٦/ ح ١٢٠
٦ - عطاء بن يسار مولى ميمونة: تقدم ٨٠.
٧ - أسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل الكلبي أبو محمد ويقال أبو زيد
ويقال غير ذلك في كنيته، الحب ابن الحب مولى رسول الله وَلقر وأمه أم أيمن
حاضنة النبي و 18، روى عن النبي ◌َّ- وعن أبيه وأم سلمة، وعنه ابناه الحسن
ومحمد وابن عباس وأبو هريرة وكريب وأبو عثمان النهدي وعمرو بن عثمان بن
عفان وأبو وائل وخلائق يطول ذكرهم، استعمله رسول الله وَّيقر على جيش فيهم
أبو بكر وعمر ووجوه الصحابة فلم ينفذ ذلك الجيش حتى توفي رسول الله وَل
فنفذه أبو بكر إلى أُبْنىَ من مؤته حيث قتل أبوه ولما ولاه تكلم فيه الناس
فخطب * وقال: إن تطعنوا في إمرته فقد طعنتم في إمرة أبيه من قبل وايم الله
إن كان لخليقاً للإمارة وإنه لمن أحب الناس إلي، وطلب بعضهم من أبي بكر
أن يولي عليهم غيره ووسطوا في ذلك عمر، فقال أبو بكر أيوليه رسول الله وَاليه
وأعزله؟ ثم نفذه، سكن المزة مدة ثم انتقل إلى المدينة فمات بها سنة ٥٤هـ
وهو ابن ٧٥هـ وقيل غير ذلك ولم يعرف ملة غير الإِسلام ﴿ه. وقيل مات سنة
٥٨ أو ٥٩ فالله تعالى أعلم.
٨ - بلال بن رباح مولى أبي بكر: تقدم ١٠٤.
التخريج
أخرجه مسلم وابن خزيمة وابن ماجه والطيالسي والبيهقي وأحمد. وأشار
له الترمذي وعند أبي داود بلفظ: ((موقیه)).
وذكر السمهودي في وفاء الوفاء: روى ابن زبالة عن ابن عبد الله بن
رواحة وأسامة بن زيد، قالا: (ذهب رسول الله ◌َفي إلى بئر جمل، فدخل
رسول الله رَ﴿﴿ ودخل معه بلال فقلنا: لا نتوضأ حتى نسأل بلالاً كيف توضأ
رسول الله ﴾؟ قالا: فسألناه فقال: توضأ رسول الله وَخلقه ومسح على الخفين
والخمار). قلت: وابن زيالة ضعيف ولكنه يشهد للحديث السابق وفيه: المسح
على الخفين في الحضر لأن الأسواف موضع بالمدينة معروف.
١٢١ - أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ وَالْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ
وَاللَّفْظُ لَهُ عَنِ ابْنٍ وَهَبٍ عَنْ عَمْروٍ بن الْحَارِثِ عَنْ أَبِي النَّضْرِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ

ب ٩٦ / ح ١٢١
٤١٠
كتاب الطهارة
عَبْدِ الرَّحْمُنِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ عَنْ رَسُولِ اللهِ أَنَّهُ
مَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ.
■ [رجاله: ٨]
١ - سليمان بن داود: تقدم ٧٩.
٢ - الحارث بن مسكين: تقدم ٩.
٣ - عبد الله بن وهب: تقدم ٩.
٤ - عمرو بن الحارث بن يعقوب: تقدم ٧٩.
٥ - أبو النضر سالم بن أبي أمية التيمي المدني مولى عمر بن عبيد الله
التيمي وهو والد بردان روى عن أنس بن مالك والسائب بن يزيد وعوف بن
مالك وعبد الله بن أبي أوفى كتابة، وأبي سلمة بن عبد الرحمن وسعيد بن
المسيب وغيرهم، وعنه ابنه إبراهيم المعروف ببردان بن أبي النضر والسفيانان
وعمرو بن الحارث وموسى بن عقبة والليث والعمري وغيرهم، ووثقه أحمد
والنسائي وابن معين والعجلي وأبو حاتم وابن سعد وزاد كثير الحديث قال
ابن عبد البر: أجمعوا على أنه ثقة ثبت ووثقه ابن نمير وابن المديني مات سنة
١٥٩ هـ.
٦ - أبو سلمة بن عبد الرحمن: تقدم ١.
٧ - عبد الله بن عمر #: تقدم ١٢.
٨ - سعد بن أبي وقاص واسمه مالك بن أهيب ويقال وهيب بن
عبد مناف بن زهرة بن كلاب الزهري أبو إسحاق أسلم قديماً وهاجر قبل
رسول الله وَ* وهو أول من رمى بسهم في سبيل الله قلت: وأول من أراق دماً
في سبيل الله وشهد بدراً والمشاهد كلها وثبت مع النبي ◌ّفي يوم أحد وقال له:
((إرم فِدَاك أبي وأمي اللهم أجب دعوته وسدد رميته)) وهو فاتح العراق في أيام
عمر - رضي الله عن الجميع - ففتح مدينتي كسرى نهر شير والمدائن ومصر
والكوفة وهو أول من بناها وهو أحد العشرة المبشرين بالجنة وأحد الستة
أصحاب الشورى - رضي الله عنهم أجمعين - ومناقبه كثيرة ومشهورة، روى عن
النبي وَل وعن خولة بنت حكيم، وعنه أولاده إبراهيم وعامر وعمر ومحمد

كتاب الطهارة
٤١١
ب ٩٦/ ح ١٢٢
وجابر بن سمرة والسائب بن يزيد وخلق من التابعين. توفي بقصره بالعقيق
وحمل على رقاب الرجال حتى دفن بالبقيع وهو الذي طلبت عائشة أن يدخل
في المسجد لتصلي عليه ولم تكن الجنائز تدخل فيه والأثر في ذلك مشهور
واختلفوا في تاريخ وفاته فالمشهور أنه سنة ٥١ وقيل ٥٦ وقيل ٥٧ وقيل ٥٨.
واختلفوا في سِنِّهِ فقيل ٧٣ سنة وقيل ٧٤ وقيل ٧٢ وقيل ٨٣، وقال الفلاس
مات سنة ٥٤هـ وقيل ٥٥هـ وهو آخر العشرة موتاً - رضي الله عنهم أجمعين.
■ التخريج
أخرجه البخاري وابن ماجه وأحمد وابن خزيمة والدارقطني وأشار له
الترمذي، وفيه: في رواية البخاري: ((أن عمر قال لابنه: إذا حدثك شيئاً سعد
عن النبي ◌َّر فلا تسأل عنه غيره)).
قلت: وهو يدل على المسح في الحضر لأن ابن عمر رأى سعداً يمسح
عليهما وهو بالكوفة فسأله كما في القصة.
١٢٢ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا اسْمَاعِيلُ وَهُوَ أَبْنُ جَعْفَرٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عَقْبَةَ
عَنْ أَبِي النَّضْرِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ سَعْدٍ بِنْ أَبِي وَقَّاصٍ عَنْ رَسُولِ اللهِِّ فِي
الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ.
] [رواته: ٦]
١ - قتيبة بن سعيد: تقدم ١.
٢ - إسماعيل بن جعفر: تقدم ١٧.
٣ - موسى بن عقبة بن أبي عياش الأسدي مولى آل الزبير ويقال مولى أم
خالد بنت سعيد بن العاص زوج الزبير أدرك عمر وغيره، روى عن أم خالد
ولها صحبة وجده لأمه أبي حبيبة مولى الزبير وحمزة وسالم ابني عبد الله بن
عمر وكريب وعكرمة وأبي النضر وابن المكندر وعروة بن الزبير وجماعة، وعنه
ابن أخيه اسماعيل بن إبراهيم بن عقبة وبكير بن الأشج وهو من أقرانه
ويحيى بن سعيد الأنصاري ومالك والسفيانان وإسماعيل بن جعفر وآخرون قال
ابن سعد: كان ثقة ثبتاً كثير الحديث وفي موضع قليل الحديث بدل كثير
الحديث وثقه مالك وشهد له مالك بالتقدم في علم المغازي والصلاح ووثقه

ب ٩٦ / ح ١٢٣
٤١٢
كتاب الطهارة
ابن معين وأحمد والعجلي والنسائي وهم إخوة موسى وإبراهيم ومحمد،
بنو عقبة، وكان لكل منهم حلقة في المسجد على ما نقل عن الواقدي وكانوا
فقهاء ومحدثين وكان لهم هيئة وعلم أقدمهم محمد ثم ابراهيم ثم موسى وذكره
ابن حبان في الثقات مات سنة ١٤١هـ وقيل ١٤٢ هـ وقيل ١٤٥ هـ والله أعلم.
٤ - أبو النضر سالم بن أبي امية التيمى: تقدم ١٢١.
٥ - أبو سلمة بن عبد الرحمن: تقدم ١.
٦ - سعد بن أبى وقاص: تقدم ١٢١.
التخريج
هذه رواية من روايات حديث سعد في المسح على الخفين رواه أبو سلمة
في الرواية الأولى عن ابن عمر عن سعد ورواه هنا عن سعد. فيحمل على أنه
سمعه بواسطة ابن عمر ثم سمعه بدون واسطة من سعد فحدث به على
الوجهین.
١٢٣ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَم قَالَ: حَدَّثَنَا عِيَسى عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ مُسْلِم
عَنْ مَسْرُوقٍ عَنِ الْمُغِيَرةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَّ: خَرَجَ النَّبِيُّ ◌َه لِحَاجَتِهِ فَلَّمَا رَجَعَ تَلَقَّيْتُهُ
بِإِدَاوَةٍ فَصَبَيْتُ عَلَيْهِ فَفَسَلَ بَدَيْهِ ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثُمَّ ذَهَبَ لِيَغْسِلَ ذِرَاعَيْهِ فَضَاقَتْ بِهِ
الْجُبَّةُ فَأَخْرَجَهُمَا مِنْ أَسْفَلَ الْجُبَّةِ فَسَلَهُمَا وَمَسَحَ عَلَى خُقَّيْهِ ثُمَّ صَلَّى بِنَا.
ـ] [رجاله: ٦]
١ - علي بن خشرم: تقدم ٨.
٢ - عيسى بن يونس: تقدم ٨.
٣ - سليمان بن مهران: ١٨.
٤ - مسلم بن صبيح أبو الضحى الهمداني العطار الكوفي وقيل مولى آل
سعيد بن العاص، روى عن النعمان بن بشير وابن عباس وابن عمر وشتر بن
شكل ومسروق وغيرهم، وعنه الأعمش ومنصور بن المعتمر وأبو يعفور الصغير
وسعيد بن مسروق وغيرهم، ذكره ابن حبان في الثقات. قال ابن سعد: وكان
ثقة كثير الحديث ووثقه النسائي وابن معين والعجلي وأبو زرعة مات سنة ١٠٠هـ
والله أعلم.

كتاب الطهارة
٤١٣
ب ٩٦ / ح ١٢٤
٥ - مسروق بن الأجدع: تقدم ١١١.
٦ - المغيرة بن شبعة
نصيبه: تقدم ١٧.
وقد تقدم شرح الحديث وما يتعلق به وفيه زيادة. قوله: (ثم صلى بنا)
فلعلها مرة غير المرة التي صلى فيها عبد الرحمن بن عوف كما تقدم.
١٢٤ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ يَحْيَى عَنْ
سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيَم عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ عُرْوَةِ بْنِ الْمُغِيرَةَ عَنْ أَبِهِ الْمُغِيَرةِ عَنْ
رَسُولِ وَهِ أَنَّهُ خَرَجَ لِحَاجَتِهِ فَاتَّبَعَهُ الْمُغِيَرَةُ بِإِدَاوَةٍ فِيهَا مَاءٌ فَصَبَّ عَلَيْهِ حَتَّى فَرَغَ
مِنْ حَاجَتِهِ فَتَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ.
■ [رجاله: ٧]
١ - قتيبة بن سعيد: تقدم ١.
٢ - الليث بن سعد: تقدم ٣٥.
٣ - يحيى بن سعيد الأنصاري: تقدم ٢٣.
٤ - سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري أبو إسحاق ويقال
أبو إبراهيم أمه أم كلثوم بنت سعد وكان قاضي المدينة والقاسم بن محمد حيٍّ
رأى ابن عمر، روى عن أبيه وعميه حميد وأبي سلمة وأخيه المسور وخاليه
إبراهيم وعامر ابني سعد وغيرهم، وعنه ابنه إبراهيم وأخوه صالح وعياض بن
عبد الله الفهري والزهري وموسى بن عقبة ويحيى بن سعيد الانصاري وابن عينية
وغيرهم. وثقه أحمد وابن معين وقال: لا يشك فيه ووثقه العجلي وأبو حاتم
والنسائي وابن سعد وقال: کثیر الحدیث، وکان مالك لا یحدث عنه وقد قيل
إن سبب ذلك أنه تكلم في نسب مالك وقد حدث عنه الثقات الاثبات واتفقوا
على توثيقه. مات سنة ١٢٥ هـ وقيل سنة ١٢٦ هـ وقيل سنة ١٢٧ هخـ وقيل سنة
١٢٨ هـ، والله أعلم.
٥ - نافع بن جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف النوفلي
أبو محمد، ويقال أبو عبد الله المدني، روى عن أبيه والعباس بن عبد المطلب
والزبير وعلي وعثمان بن أبي العاص والمغيرة بن شعبة وعبد الله بن عباس
وأبي هريرة وعائشة وأم سلمة وغيرهم، وعنه عروة بن الزبير وسعد بن إبراهيم

ب ٩٧ / ح ١٢٥
٤١٤
كتاب الطهارة
والزهري وموسى بن عقبة وعمرو بن دينار وآخرون قال محمد بن عمر: روى
عن أبي هريرة وكان ثقة أكثر حديثاً من أخيه، وقال العجلي: مدني تابعي ثقة
وقال ابن خراش: ثقة مشهور أحد الأئمة وقال أبو زرعة: ثقة وذكره ابن حبان
في الثقات وقال: من خيار الناس كان يحج ماشياً وناقته تقاد وذكره ابن المديني
فيمن كان من أصحاب زيد بن ثابت ويفتي بفتواه مات سنة ٩٩هـ.
٦ - عروة بن المغيرة: تقدم ٧٩.
٧ - المغيرة بن شعبة: تقدم ١٧.
وتقدم هذا الحديث وشرحه والنسخ عندنا اتفقت على هذه اللفظة: ((حتى
فرغ من حاجته)) ولعلها محرفة من حين فرغ أو يكون المعنى بحاجته من الماء
في الوضوء فيكون ذكر غسل الأعضاء تفصيلاً بعد إجمال. والله تعالى أعلم.
٩٧ - باب المسح على الخفين في السفر
١٢٥ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ سَمِعْتُ
إِسْمَاعِيَلَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ حَمْزَةَ بْنَ الْمُغِيَرةِ بْنِ شُعْبَةَ يُحَدِّثُ
عَنْ أَبِهِ قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ وَّهَ فِي سَفَرٍ فَقَالَ: تَخَلَّفْ يَا مُغِيَرَةُ وَأَمْضُوا أَيُّهَا
النَّاسُ فَتَخَلَّفْتُ وَمَعِي إِدَاوَةٌ مِنْ مَاءٍ وَمَضى النَّاسُ فَذَهَبَ رَسُولُ اللهِ لِحَاجَتِهِ
فَلَمَّا رَجَع ذَهَبْتُ أَصُبُّ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ رُمِيَّةٌ ضَيَّقةُ الْكَمَّيْنِ فَأَرَادَ أَنْ يُخْرِجَ يَدَه
مِنْهَا فَضَاقَتْ عَلَيْهِ فَأَخْرَجَ بَدَهُ مِنْ تَحْتِ الْجُبَّةِ فَفَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ
وَمَسَحَ عَلَى خُقَيْهِ.
[رجاله: ٥]
١ - محمد بن منصور: تقدم ٢١.
٢ - سفيان بن عينينة: تقدم ١.
٣ - إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص الزهري المدني، روى
عن أنس وأبيه محمد وعميه عامر ومصعب وحمزة بن المغيرة وحميد بن
عبد الرحمن وجماعة، وعنه الزهري وهو من أقرانه وابنه أبو بكر بن إسماعيل
وصالح بن كيسان وعبد الله بن جعفر المخرمي وابن عينية ومالك وابن جريج.

كتاب الطهارة
٤١٥
ب ٩٨/ ح ١٢٦
قال ابن المديني: من كبار رجال ابن عيينة وهو قديم لم يلقه شعبة ولا الثوري
قال ابن معين: ثقة حجة. ووثقه النسائي والعجلي وأبو حاتم وابن خراش
وذكره ابن حبان في الثقات. مات سنة ١٣٤هـ، والله أعلم.
٤ - حمزة بن المغيرة: تقدم ١٠٧.
٥ - المغيرة بن شعبة: تقدم ١٧.
التخريج
تقدم تخريج حديث المغيرة في المسح في عدة مواضع.
قلت: وهذا الحديث فيه فائدة لأنه بيّن أن سفيان الذي يروي عنه
محمد بن منصور هو ابن عينية عند الإطلاق وذلك يرجح أيضاً أن محمد بن
منصور هو الجواز المكي الخزاعي. وليس بالطوسي العابد كما تقدم ٢١، والله
تعالى أعلم، ووجه دلالته على ذلك ما تقدم في ترجمة إسماعيل بن محمد أنَّ
ابن المديني قال: إنه من رجال ابن عينية لم يلقه شعبة ولا الثوري.
٩٨ - باب التوقيت في المسح على الخفين للمسافر
١٢٦ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ زِرٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ
عَسَّالٍ قَالَ: رَخَّصَ لَنَا النَّبِيْ نَّهِ إِذَا كُنَّا مُسَافِرِينَ أَنْ لَأَ نَنْزِعَ خِفَافَنَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ
وَلَيَالِیهنَّ.
■ [رجاله: ٥]
١ - قتيبة: تقدّم ١.
٢ - سفيان: تقدّم ١.
٣ - عاصم بن بهدلة وهو ابن أبي النجود الأسدي مولاهم أبو بكر
المقرئ وبهدلة هو أبو النجود وقيل هو اسم أمه روى عن زر بن حبيش
وأبي عبد الرحمن السلمي وقرأ عليهما القراءات وأبي وائل وأبي صالح السمان
والمسيب بن رافع ومصعب بن سعد وغيرهم وعنه الأعمش ومنصور وهما من
أقرانه وعطاء بن أبى رباح وهو أكبر منه وشعبة والسفيانان والحمادان وابن
أبي عروبة وغيرهم قال ابن سعد كان ثقة إلا أنه كان كثير الخطأ في حديثه

ب ٩٨ / ح ١٢٦
٤١٦
كتاب الطهارة
وقال أحمد: كان صالحاً قارئاً للقرآن وأهل الكوفة يختارون قراءته وأنا
أختارها وكان خيراً ثقة. والأعمش أحفظ منه. قال ابن معين: لا بأس به وقال
العجلي: كان ثقة وقال: يعقوب بن سفيان في حديثه اضطراب وهو ثقة وقال
أبو حاتم: صالح وقال محله عندنا الصدق وليس محله أن يقال ثقة ولم يكن
بالحافظ وقد تكلّم فيه ابن عليَّة. وقال: كل من اسمه عاصم سيء الحفظ.
وقال النسائي: ليس به بأس وقال ابن خراش: في حديثه نكرة وقال العقيلي:
لم يكن فيه إلا سوء الحفظ وقال الدارقطني في حفظه شيء.
قلت: فهذا يدل على أنه ثقة في نفسه سيِّء الحفظ وهل يبلغ به إلى درجة
الضعف أو دونها والثاني هو الظاهر وقد أخرج له الشيخان مقرونا بغيره.
٤ - زر بن حبيش بن حباشة بن أوس بن بلال وقيل بن هلال روى عن
:
عمر وعثمان وعلي وأبي ذر وابن مسعود وعبد الرحمن بن عوف والعباس
وسعيد بن زيد وحذيفة وغيرهم وعنه إبراهيم النخعي وعاصم بن بهدلة
والمنهال بن عمرو وعدي بن ثابت والشعبي وغيرهم وثقة ابن معين وابن سعد
وزاد كثير الحديث، والعجلي وقال أحمد فيه وفي علقمة والأسود: هؤلاء
أصحاب عبد الله وهم الثبت فيه.
قيل إنه عاش ١٢٠، ومات سنة ٨١ وقيل ٨٢ وقيل ٨٣ والله أعلم.
٥ - صفوان بن عسال المرادي الجملي ظه غزا مع النبي وَطير ١٢ غزوة
وروى عنه. سكن الكوفة.
روى عنه زر بن حبيش وعبد الله بن سلمة المرادي وحذيفة ابن أبي
حذيفة وغيرهم. والله أعلم.
التخريج
أخرجه الترمذي والطيالسي وابن خزيمة وأحمد والدارقطني وابن حبان
والبيهقي وابن ماجه والشافعي. قال الخطابي: هو صحيح الإِسناد وصحّحه
الترمذي وابن خزيمة. وحكى الترمذي عن البخاري أنه قال: حسن. وهو من
رواية عاصم بن أبي النجود وهو صدوق سيء الحفظ. إلا أنه تابعه جماعة.
وذكر ابن منده أنه رواه عنه أكثر من أربعين نفساً .

كتاب الطهارة
٤١٧
٤
ب ٩٨ / ح ١٢٦
اللغة والإعراب والمعاني
وقوله: (رخص لنا) أي: أذن لنا ورخص له في الأمر أذن له فيه بعد
النهي والرخصة في الأمر خلاف التشديد ورخص الله للعبد في الشيء خفّف
عنه وهو معنى قولهم: ((نقل الحكم من صعوبة إلى سهولة)) وقوله: (ألا ننزع)
أي في الإنزاع فالمصدر المنسبك من أن وما دخلت عليه في محل جر و(ثلاثة)
ظرف لعدم النزع أي في مدة ثلاثة أيام والمراد بذلك بعد المسح عليهما وإلا
فلا معنى للرخصة لأن محلها عدم وجوب غسل الرجلين في هذه الحالة
والاكتفاء بالمسح فهذا وجه التخفيف، وابتداء المدة يكون من وقت المسح
الأول أو من وقت الحدث بعد المسح والأول أقوى لما قدّمنا من أن الرخصة
إنما في المسح بدل الغسل وذلك لا يكون إلا وقت الوضوء بعد اللبس.
الأحكام والفوائد
الحديث دليل على توقيت المسح على الخفّين بثلاثة أيام للمسافر مع
لياليهن ولم يذكر في هذه الرواية المقيم، وسيأتي في حديث علي الثابت في
صحيح مسلم وغيره، وحديث خزيمة بن ثابت عند أبي داود والترمذي وأحمد
وحديث أبي بكرة عند البيهقي والشافعي وابن الجارود وابن خزيمة والدارقطني
وابن أبي شيبة وابن حبان صحّحه الشافعي والخطابي وكلهم بلفظ: ((يوم وليلة
للمقیم)» .
وإلى توقيت المسح للمسافر بثلاثة وللمقيم بيوم وليلة ذهب الجمهور: أبو
حنيفة وأصحابه والشافعي وأحمد وداود والطبري والحسن بن صالح بن حيي
والثوري والأوزاعي وإسحاق بن راهوية وداود الظاهري ونسبه ابن سيد الناس
في شرح الترمذي إلى عمر وعلي وابن مسعود وابن عباس وحذيفة وجماعة
آخرين من الصحابة والتابعين. قال أبو عمر بن عبد البر - رحمنا الله وإياه
برحمته - في كتابه الاستذكار: وعليه جمهور التابعين وأكثر الفقهاء وهو
الاحتياط عندي لأن المسح ثبت بالتواتر واتفق عليه جماعة أهل السنة
واطمأنت النفس إلى ذلك. فلما قال أكثرهم: إنه لا يجوز المسح للمقيم أكثر
من يوم وليلة خمس صلوات ولا يجوز للمسافر أكثر من خمس عشرة صلاة
ثلاثة أيام بلياليهن وجب على العالم أن يؤدي صلاته بيقين.

ب ٩٨/ ح ١٢٧
٤١٨
كتاب الطهارة
واليقين الغسل حتى يجمعوا على المسح ويتفق جمهورهم على ذلك
ويكون الخارج عنهم شاذاً، وقال مالك والليث: لا حدّ لوقت المسح إذا مسح
على خفيه طاهراً فليمسح ما بدا له ولا فرق بين المقيم والمسافر وهو مروي
عن عمر بن الخطاب وابنه عبد الله وسعد بن أبي وقاص وعقبة بن عامر
والحسن البصري ويحتج لهذا القول بحديث ابن أبي عمارة قال ابن عبد البر:
وهو حديث لا يثبت وليس له إسناد قائم.
والحديث أخرجه أبو داود عن ابن أبي عمارة: ((أنه قال لرسول الله وَله:
أمسح على الخفّين؟ قال: نعم قال: يوماً؟ قال: نعم، قال: ويومين؟ قال:
نعم قال: وثلاثة أيام؟ قال: نعم، وما شئت)) وفي رواية: ((حتى بلغ سبعاً))
وهو حديث ضعيف اتفق المحدّثون على تضعيفه قال ابن عبد البر: لا يثبت
وليس له إسناد قائم وقال أحمد رجاله لا يعرفون وقال الدارقطني: إسناده لا
يثبت وفيه ثلاثة مجاهيل عبد الرحمن ومحمد بن يزيد وأيوب بن قطن.
تنبيه :
وأما مدة المسح فالصحيح أنها من أول وضوء مسح فيه رُوِيَ عن عمر
واختاره ابن المنذر لأن النبي ◌َّ قال يمسح المسافر إلخ فجعل المدة ظرفاً
للمسح لا لابتداء اللبس. وقال الشافعي والثوري وأصحاب الرأي: من وقت
الحدث بعد اللبس وقال الشعبي وأبو ثور وإسحاق: يمسح لمدة خمس صلوات
وهي صلاة يوم وليلة إذا كان مقيماً وخمس عشرة صلاة وهي صلاة ثلاثة أيام
بلياليها إذا كان مسافراً والأول أرجح لما تقدّم والله أعلم.
١٢٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّهَاوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ قَالَ:
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَمَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ وَزْهَيْرٌ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةً
عَنْ عَاصِمٍ عَنْ زِرٍ قَالَ: سَأَلْتُ صَفْوَانَ بْنَ عَسَّالٍ عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ فَقَالَ:
كَانَ رَسُولُ اللهِ نَِّ يَأْمُرُنا إذَا كُنَّا مُسَافِرِينَ أَنْ نَمْسَحَ عَلَى خِفَافِناً ولا نَنْزِعَها ثَلَاثَةَ
أَيَّامٍ مِنْ غَائِطٍ وَبَوْلٍ وَنَوْمٍ إِلَّ مِنْ جَنَابَةٍ.

كتاب الطهارة
٤١٩
ب ٩٨/ ح ١٢٧
■ [رجاله: ١٠]
١ - أحمد بن سليمان الرهاوي: تقدّم ٤٢.
٢ - يحيى بن آدم: تقدّم ١١٤.
٣ - زهير بن معاوية: تقدّم ٤٢.
٤ - الثوري سفيان بن سعيد: تقدّم ٣٧.
٥ - مالك بن مغول بن عاصم بن غزية بن حارثة بن حديج بن بجيلة
البجلي أبو عبد الله الكوفي روى عن أبي إسحاق السبيعي وعن ابن أبي جحيفة
وسماك بن حرب ونافع مولى ابن عمر والحكم بن عتيبة وغيرهم وعنه
أبو إسحاق شيخه وشعبة ومسعر والثوري وابن عيينة وزائدة وإسماعيل بن زكريا
وآخرون، قال أحمد: ثقة ثبت في الحديث ووثقه ابن معين والنسائي وأبو حاتم
وأبو نعيم وقال فيه: مبرز في الفضل قال ابن سعد: ثقة مأمون كثير الحديث
مات سنة ١٥٧ هـ، وقيل ١٥٨ هـ، وقيل ١٥٩ هـ. والله أعلم.
٦ - أبو بكر بن عياش بن سالم الكوفي الخياط المقرئي مولى واصل
الأحدب واختلفوا في اسمه اختلافاً كثيراً قيل: محمد، وقيل: عبد الله، وقيل:
سالم وقيل: شعبة، وقيل مسلم، وقيل: رؤية وقيل غير ذلك، والصحيح عندهم
أن اسمه كنيته لا يعرف بغيرها روى عن أبيه وعن وأبي إسحاق السبعي
وعبد العزيز بن رفيع وحميد الطويل وسفيان التمار وأبى إسحاق الشيباني
وغيرهم، وعنه الثوري وابن المبارك وأبو داود الطيالسي وأسود بن عامر شاذان
ويحيى بن آدم ويعقوب القمي وآخرون.
قال أحمد: ثقة ربما غلط وأثنى عليه ابن المبارك قال عثمان الدارمي فيه
وفي أخيه الحسن بن عياش هما من أهل الصدق والأمانة وليسا بذلك في
الحديث وضعفه محمد بن عبد الله بن نمير وذكره ابن حبان في الثقات قال ابنه
إبراهيم: سألته عن اسمه عند الموت فقال: إن أباك لم يكن له اسم وهو أكبر
من سفيان بأربع سنين لم يأت فاحشة قط يختم القرآن من ثلاثين سنة كل يوم
مرة. قيل مولده سنة ٩٥هـ، أو ٩٦هـ، أو ١٠٠ هـ، ومات سنة ١٩٢هـ، أو
١٩٣ هـ، أو ١٩٤ هـ، وقيل مات هو وهارون الرشيد في شهر واحد سنة ١٩٣ هـ،
تعبّد سبعين سنة يصومها ويقومها. وثقه العجلي وقال: يخطئ وقال ابن سعد:

ب ٩٩ / ح ١٢٨
٤٢٠
كتاب الطهارة
كان ثقة عارفاً بالحديث صدوقاً إلا أنه كثير الغلط وهو عندهم في الجملة عالم
صالح عابد ثقة إلا أنه يخطئ في الحديث، ويهم في بعض الروايات والله
تعالى أعلم.
٧ - سفيان بن عيينة: تقدّم ١.
٨ - عاصم بن أبي النجود: تقدّم ١٢٦.
٩ - زر بن حبيش: تقدّم ١٢٦.
١٠ - صفوان بن عسال ربه: تقدّم ١٢٦.
الأحكام والفوائد
قد تقدّم الحديث وما يتعلّق به وقوله: (يأمرنا) هنا بمعنى يرخص لنا كما
في الرواية الأولى فإنها بيّنت المراد بالأمر هنا، وقوله: (من غائط .. ) إلخ، أي
من الأحداث التي يجب منها الوضوء دون التي يجب منها الغسل فإنه لا بد
معها من نزع الخف وهذا الجواب ظاهره أن سؤال زر لصفوان كان عن مدة
المسح فيكون قد عرف أصل الرخصة في ذلك وجهل المدة ويحتمل أنه سأل
عن الأمرين. والله أعلم.
والحديث فيه دليل لمن قال: إن النوم ينقض الوضوء مطلقاً وذكر
ابن حجر أن ابن المنذر: (نقل عن بعض الصحابة والتابعين أن النوم حدث
ينقض القليل والكثير منه وهو قول أبي عبيد وإسحاق بن راهوية قال ابن المنذر
وبه أقول لعموم حديث صفوان بن عسال). قال: (والذين ذهبوا إلى النوم مظنة
الحدث اختلفوا على أقوال). اهـ. وسيأتي في بابه إن شاء الله تعالى تفصيل
ذلك.
٩٩ - التوقيت في المسح على الخفين للمقيم
١٢٨ - أَخْبَرَنَا إسحاق بْنُ إبْرَاهِيمَ قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَنْبَأَنَا
الثَّوْرِيُّ عَنْ عَمْرِ بْنِ قَيْسِ الْمَلَائِيّ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ
عَنْ شُرَيْحِ بْنِ هَانِىءٍ عَنْ عَلِيّ ◌َهِ قَالَ: جَعَلَ رَسُولُ اللهِ وَِّ لِلْمُسَافِرِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ
وَلَيَالَيَهُنَّ وَيَوْماً وَلَيْلَةً لِلْمُقِيمِ يَعْنِي فِي الْمَسْحِ.