النص المفهرس

صفحات 881-900

هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ لاَ نَعْرِفهُ إلّ من حديثٍ أبي بَدْرِ شُجاعٍ بن الْوَلِيدِ. وَسَمِعتُ محمد بن إسماعيل يقولُ:
أبو ظَبْيانَ لم يُدْركْ سَلْمانَ، مَاتَ سَلْمَانُ قَبْلَ عَلَيٍّ. [(«الضعيفة)) (٢٠٢٠)، ((المشكاة)» (٥٩٨٩)].
٣٩٢٨ _ (موضوع) حَدَّثَنَا عَبدُ بن حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا محمدُ بن بِشْرِ الْعَبْدِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا عَبد اللّهِ بن
عَبد اللّهِ بن الأَسْوَدِ، عن حُصَيْنٍ بن عُمرَ الأَحْمَسِيِّ، عن مُخارقٍ بن عَبد اللّهِ، عن طَارقٍ بن شِهابٍ، عن عُثمانَ
ابن عَقَّانَ، قال: قال رَسولُ اللّهِ وَّهِ: ((من غَشَّ الْعَربَ لم يَدْخُلْ في شَفَاعَتِي ولم تَنْهُ مَودَّتي)). هذا حديثٌ
غريبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلّ من حديثِ حُصيْنِ بن عُمرَ الأَحْمَسيِّ عن مُخارقٍ، وَلَيْسَ حُصَيْنٌ عِنْدَ أهْلِ الحديثِ بِذاكَ
الْقَويِّ. [«الضعيفة)) (٥٤٥)، «المشكاة)) (٥٩٩٠)].
٣٩٢٩ - (ضعيف) حَدَّثَنَا يحيى بن موسى، قَال: حَدَّثَنَا سُليْمانُ بن حَرْبٍ، قَال: حَدَّثَنَا محمدُ بن أبي
رَزينٍ، عن أُمِّهِ، قالت: كَانَتْ أُمُ الْحَرِيرِ إذا مَاتَ أحدٌ من الْعَرَبِ اشْتَدَّ عَليْها، فَقيلَ لها: إنّا نَراكِ إذا مَاتَ رَجُلٌ
من الْعَرَبِ اشْتَدَّ عَليْك. قالت: سَمِعتُ مَوْلاي يَقولُ: قال رَسولُ اللّهِ وََّ: ((من اقْتَابِ السَّاعةِ هَلاكُ الْعَرَبِ)).
قال محمدُ بن أبي رَزين: وَمَوْلاها طَلْحةُ بن مَالكِ. هذا حديثٌ غريبٌ لاَ نَعْرِفهُ إلّ من حديثٍ سُلِيْمانَ بن
حَرْبٍ. [«الضعيفة)) (٤٥١٥)].
٣٩٣٠ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمدُ بن يحيى الأَزْديُّ، قَال: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بن محمدٍ، عن ابن جُريجٍ، قال:
أخْبرني أبو الزُّبَيْرِ؛ أنَّهُ سَمِعَ جَابرَ بن عَبداللّهِ يَقولُ: حَدَّثَنْنِي أُمُّ شَرِيكِ أنَّ رَسولَ اللّهِ وََّ، قال: ((لَيِفِرَّنَّ الناسُ
من الدَّجَّالِ حَتَّى يَلْحقُوا بِالْجِبالِ)) قالت أُّ شَرِيكٍ: يَا رَسولَ اللّهِ فَأَيْنَ الْعَرَبُ يَوْمئذٍ؟ قال: ((هُمْ قَليلٌ)). هذا
حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ. [ ((الصحيحة)) (٣٠٧٩): م].
٣٩٣١ - (ضعيف) حَدَّثَنَا بِشْرُ بن مُعاذٍ الْعَقديُّ - بَصْرِيِّ -، قَال: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بن زُريْع، عن سَعيدٍ بن أبي
عَرُوبةَ، عن قتادةَ، عن الْحَسنِ، عن سَمُرةَ بن جُنْدَبٍ؛ أنَّ رَسولَ اللّهِ وَ ◌ِّ قال: «سَامُ أبو الْعَرَبِ، وَيَافتُ أبو
الرُّومِ، وَحامُ أبو الْحَبشِ)). هذا حديثٌ حَسَنٌ. وَيُقالُ: يَافِث وَيَافِتُ وَيَقتُ. [«الضعيفة)) (٣٦٨٣)].
(٧١) باب في فَضْلِ الْعَجم
٣٩٣٢ - (ضعيف) أخْبرنا سُفيانُ بن وَكيعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يحيى بن آدمَ، عن أبي بَكْرِ بن عَيَّشٍ، قَال:
حَدَّثَنَا صَالحُ بن أبي صَالِحِ مَوْلَى عَمْرٍو بن حُرَيْثٍ قال: سَمِعتُ أبا هريرةَ يَقولُ: ذُكِرَتِ الأَعَاجِمُ عِندَ النبِّلَه
فقال النبيُّ ◌َّهِ: ((لأنا بِهِمَّ أَوْ بِبَعْضِهمْ أوْثقُ مِنِّي بِكُمْ أَوْ بِبَعْضِكُمْ)). هذا حديثٌ غريبٌ لَا نَعْرِفُهُ إلّ من حديثٍ
أبي بَكْرِ بنِ عَيَّاشٍ، وَصَالِحُ بْنُ أَبِي صَالِح هذا يُقَالُ لهُ: صَالِحُ بن مِهْرانَ مَوْلَى عَمْرِو بن حُرَيْثٍ. [((المشكاة)
(٦٢٤٥)].
٣٩٣٣ - (صحيح) حَدَّثَنَا عَليُّ بن حُجْرٍ، قَال: حَدَّثَنَا عَبداللّهِ بن جَعْفٍ، قَال: حَدَّثَنِي ثَوْرُ بن زَيْدِ
الدِّيليُّ، عن أبي الْغَيْثِ، عن أبي هريرةَ، قال: كُنَّا عِنْدَ رَسولِ اللّهِ حِينَ أُنْزِلَتْ سُورةُ الْجُمُعةِ فَتَلَاهَا، فَلمَّا بَلِغَ
﴿وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ﴾ [الجمعة: ٣] قال لهُ رَجُلٌ: يَا رَسولَ اللّهِ من هؤلاءِ الّذِينَ لم يَلْحِقُوا بِنا؟ فلم
يُكلِّمُهُ. قال: وَسَلْمَانُ الْفَارَسِيُّ فِينا. قال: فَوضَعَ رَسولُ اللّهِوَهِيَدَهُ على سَلْمانَ، فقال: ((وَالّذِي نَفْسي بِيدِهِ
لو كَانَ الإِيْمَانُ بِالقُّرِيًّا لَتَناولهُ رِجَالٌ من هؤلاءٍ)). هذا حديثٌ حَسَنٌ، وقد رُوِي من غَيْرِ وَجْهٍ عن أبي هُريرةَ، عن
٨٨١

النبيِّ وَّهِ. وَأَبُو الغَيْثِ؛ اسْمُهُ: سَالِمٌ - مَوْلَى عَبْدِ اللّهِ بْنِ مُطِيعٍ -؛ مَدَنِيٌّ. [ق، وهو مكرر الحديث (٣٣١٠)].
(٧٢) باب في فَضْلِ الْيمنِ
٣٩٣٤ - (حسن صحيح) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللّهِ بن أبي زِيادِ القَطْوَانِيُّ وَغَيْرُ وَاحدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أبو دَاودَ
الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِمْرانُ الْقَطَّانُ، عن قَتَادةَ، عن أنس، عن زَيْدِ بن ثَابتٍ؛ أنَّ النبيَّ ◌َ نَظرَ قِبَلَ الْيمنِ
فقال: (اللّهُمَّ أَقْبَلْ بِقُلوبِهِمْ، وَبَارْ لَنَا فِي صَاعِنا وَمُّدِّنا)). هذا حديثٌ حَسَنٌ [صَحِيحٌ](١) غريبٌ لَا نَعْرِفهُ من
حديثٍ زَيْدٍ بن ثَابتٍ إلّ من حديثٍ عِمْرَانَ الْقَطَّانِ. [((المشكاة)) (٦٢٦٣ - التحقيق الثاني)، ((الإرواء)) (٤ /
١٧٦)].
٣٩٣٥ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا عَبدالعزِيزِ بن محمدٍ، عن محمدِ بن عَمْرٍو، عن أبي سَلمةَ،
عن أبي هُريرةَ، قال: قال رَسولُ اللّهِ وََّ: «أَتَاكُمْ أَهْلُ الْمنِ، هُمْ أَضْعفُ قُلُوباً، وَأرقُ أفْئِدَةً، الإِيمانُ يَمان،
وَالْحِكمةُ يَمانِيَّةٌ)). وفي البابِ عن ابن عَبَّاسٍ، وأبي مَسْعُودٍ. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. [((الروض النضير)
(١٠٣٤): ق].
٣٩٣٦ - (صحيح) حَدَّثَنَا أحمدُ بن مَنِيع، قَال: حَدَّثَنَا زَيْدُ بن حُبابٍ، قَال: حَدَّثَنَا مُعاويةُ بن صَالِحِ،
قَال: حَدَّثَنَا أبو مَرْيمَ الأَنْصاريُّ، عن أبي هُرِيرَةَ، قال: قال رَسولُ اللّهِ وَّ: «المُلْكُ فِي قُرَيْشٍ، وَالْقَضَاءُ في
الأَنْصَارِ، وَالأَذَانُ في الْحَبشةِ، وَالأَمَانةُ في الأزْدِ)»: يَعْني: الْيَمِنَ. [(«الصحيحة» (١٠٨٣)].
٣٩٣٦ (م) - حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارٍ، قَال: حَدَّثَنَا عَبد الرحمنِ بن مَهْديٍّ، عن مُعاويةَ بن صَالحٍ، عن أبي
مَرْيمَ الأَنْصاريِّ، عن أبي هُريرةَ نَحوهُ ولم يَرْفَعهُ. وهذا أصُّ من حديثٍ زَيْدِ بن حُبابٍ.
٣٩٣٧ - (ضعيف) حَدَّثَنَا عَبدُالْقُدُّوس بن محمدٍ الْعطَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمي صَالحُ بن عَبدِ الْكَبيرِ بن
شُعَيْبٍ بْنِ الحَبْحَابِ، قَال: حَدَّثَنِي عَمِّي عَبَدِالسَّلامِ بن شُعَيْبٍ، عن أبيِهِ، عن أنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، قال:
قال رَسُولُ اللّهِ وَّهِ: ((الأَزْهُ أزدُ اللّهِ في الأَرْضِ يُريدُ النَّاسُ أنْ يَضعُوهُمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إلَّا أنْ يَرْفَعُهُمْ، وَلَيَأْتِينَّ على
النَّاسِ زَمانٌ يَقولُ الرَّجُلُ: يَا لَيْتَ أبي كَانَ أَزْدَاً، يَا لَيْتَ أُمِّي كَانَتْ أَزْدِيَةً)). هذا حديثٌ غريبٌ لَا نَعْرِفُهُ إلّ من
هذا الْوَجْهِ. وَرُوِي هذا الحديث عن أنَس بهذا الإِسْنادِ مَوْقُوفاً، وهو عِنْدِنا أصَحُّ. [((الضعيفة)) (٢٤٦٧)].
٣٩٣٩ - (موضوع) حَدَّثَنَا أبو بَكْرِ بن زَنْجُوية - بَغْدَادِيٌّ -، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبد الرَّزاقِ، قال: أخبرني أبي،
عن مِيناء مَوْلَى عَبد الرحمنِ بن عَوْفٍ، قال: سَمِعتُ أبا هريرةَ يَقولُ: كُنَّا عِنْدَ النبيِّ وََّ فَجَاءَهُ رَجُلٌ أَحْسَبَهُ من
قَيْس، فقال: يَا رَسولَ اللّهِ الْعنْ حِمْيراً، فَأَعْرضَ عَنْهُ، ثُمَّ جَاءهُ من الشَّقِّ الْآخَرِ فَأَعْرِضَ عَنْهُ، ثُمَّ جَاءهُ من الشَّقِّ
الْآَخَّرِ، فَأَعْرِضَ عَنْهُ، ثُمَّ جَاءهُ من الشَّقِّ الْآخَرِ، فَأَعْرِضَ عَنْهُ، فقال النبيُّ ◌ََّ: ((رَحمَ اللَّهُ حِمْيراً، أفْوَاهُهمْ
سَلامٌ، وَأَيْدِيهِمْ طَعامٌ، وَهُمْ أَهْلُ أَمْنٍ وَإيمانٍ)). هذا حديثٌ غريبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إلّ من هذا الْوَجْهِ من حديثٍ
عَبد الرَّزاقِ. وَيُرْوى عن مِيناءَ هَذَا أحاديْثُ مَناكيرُ. [((الضعيفة)) (٣٤٩)].
(١) ما بين المعقوفتين سقط من نسخة .
٨٨٢

(٧٣) باب في غِفارٍ وأسلم وجُهينة ومُزينة
٣٩٤٠ - (صحيح) حَدَّثَنَا أحمدُ بن مَنِيع، قَال: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بن هارُونَ، قَال: حَدَّثَنَا أبو مَالكِ الأَشْجعيُّ،
عن موسى بن طَلْحةَ، عن أبي أيُّوبَ الأَنْصارَيِّ، قال: قال رَسولُ اللّهِ وَلَ: «الأَنْصَارُ وَمُزَيْنَةُ وَجُهِيْنَةُ وَغِفارُ
وَأشْجِعُ ومن كَانَ مِن بَنِي عَبد الدَّارِ مَوَاليَّ، لَيْسَ لَهُمْ مَوْلَى دُونَ اللّهِ، وَاللّهُ وَرَسولُهُ مَوْلاهُمْ)). هذا حديثٌ حَسَنٌ
صحيحٌ. [م (٧ / ١٧٨)].
٣٩٤١ - (صحيح) حَدَّثَنَا عَليُّ بن حُجْرٍ، قَال: حَدَّثَنَا إسماعيلُ بن جَعْفرٍ، عن عَبد اللّهِ بن دِينارٍ، عن ابن
عُمرَ؛ أنَّ رَسُولَ اللّهِ وَه، قال: ((أَسْلمُ سَالَمها اللّهُ، وَغِفارٌ غَفرَ اللَّهُ لَها، وَعُصَّةُ عَصتِ اللّهَ وَرَسولهُ)). هذا
حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. [ق].
(٧٤) باب في ثقيف وبني حنيفة
٣٩٤٢ - (ضعيف) حَدَّثَنَا أبو سَلمَةَ يحيى بن خَلفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبد الوهابِ الثَّقَفيُّ، عن عَبداللّهِ بن
عُثمانَ بن خُثيمٍ، عن أبي الزُّبَيْرِ، عن جَابٍ، قال: قَالوا: يَا رَسولَ اللّهِ أخْرِقَتْنا نِبِالُ تَقَيفٍ فَادْعُ اللّهَ عَلَيْهِمْ.
قال: ((اللّهُمَّ اهْدِ ثَقيفاً)). هذا حديثٌ حَسَنٌ [صَحِيح](١) غريبٌ. [((المشكاة)) (٥٩٨٦)].
٣٩٤٣ - (ضعيف الإسناد) حَدَّثَنَا زَيْدُ بن أخْزَمَ الطّائِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا عَبدُ الْقاهرِ بن شُعَيْبٍ، قَال: حَدَّثَنَا
هِشامٌ، عن الْحَسنِ، عن عِمْرانَ بن حُصَيْنٍ، قال: مَاتَ النبيُّبِّه وهو يَكْرُهُ ثَلاثةَ أَحْياءٍ : تَقِيفاً، وَبَنِي حَنِيفةَ،
وَبَنِي أُمِيَّةَ. هذا حديثٌ غريبٌ لَ نَعْرِفَهُ إلّ من هذا الْوَجْهِ .
٣٩٤٤ - (صحيح) حَدَّثَنَا عَليُّ بن حُجْرٍ، قال: أخْبرنا الْفَضلُ بن موسى، عن شَريكِ، عن عبد اللّهِ بن
عُصْمٍ، عن ابن عُمرَ، قال: قال رَسولُ اللّهِ وَّهِ: ((في ثَقَيفٍ كَذّابٌ وَمُبِيرٌ)). [م، ومضى (٢٢٢٠)].
٣٩٤٤ (م) - حَدَّثَنَا عَبد الرحمنِ بن وَاقِدٍ أَبُو مُسْلِمٍ، قَال: حَدَّثَنَا شَريكٌ بهذا الإِسْنادِ نَحوهُ. وَعَبد اللّهِ بن
عُصْمٍ يُكْنى أبا عُلْوانَ، وهو كُوفيٌّ. هذا حديثٌ [حَسَنٌ(٢) غريبٌ لَ نَعْرِفُهُ إلّ من حديثٍ شَرِيكِ، وَشَرِيكٌ
يَقولُ: عَبداللّهِ بن عَاصِمٍ، وَإسرائيلُ يَرُوي عن هذا الشّيْخِ وَيَقُولُ: عَبد اللّهِ بن عِصْمةَ. وفي البابِ عن أسْماءَ
پنْتِ أبي بَكْرٍ .
٣٩٤٥ - (صحيح) حَدَّثَنَا أحمدُ بن مَنِيعٍ، قَال: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بن هارُونَ، قال: أخبرني أيُّوبُ، عن سَعيدٍ
المَقْبُريِّ، عن أبي هُريرةَ، أنَّ أعْرابيّاً أهْدَى لِرَسُولِ اللّهِ وَلَ بَكْرَةَ فَعوَّضهُ مِنْها سِتَّ بَكْراتٍ فَتَسخَّطها، فَبَلِغَ ذلكَ
النبيَّ وََّ فَحمدَ اللّهَ وَأَثْنِى عَلَيْهِ ثُمَّ قال: "إنَّ فُلاناً أهْدَى إليَّ نَاقةً فَعوَّضْتُهُ مِنْها سِتَّ بَكْرَاتٍ فَظلَّ سَاخطاً، لقد
هَمِمْتُ أنْ لاَ أَقْبِلَ هَديّةٌ إلّ من قُرَشِيٍّ أوْ أَنْصَارِيٍّ أوْ ثَقفيٍّ أوْ دَوْسيٍّ)». وفي الحديثِ كَلامٌ أكثرُ من هذا. هذا
حديثٌ قد رُوِي من غَيْرِ وَجْهٍ عن أبي هُريرةَ، وَيَزِيدُ بن هارُونَ يَرْوِي عن أيُّوبَ أبي الْعَلَاءِ، وهو أيُّوبُ بن
مِسْكِينٍ وَيُقالُ: ابن أبي مِسْكِينٍ، وَلَعَلَّ هذا الحديثَ الّذِي رُوِي عن أيُّوبَ، عن سَعيدِ المَقْبُريِّ هو : أيُّوبُ أبو
(١) ما بين المعقوفتين من نسخة .
(٢) ما بين المعقوفتين من نسخة.
٨٨٣

الْعَلَاءِ. [((المشكاة)) (٣٠٢٢ - التحقيق الثاني)، ((الصحيحة)) (١٦٨٤)].
٣٩٤٦ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمدُ بن إسماعيلَ، قَال: حَدَّثَنَا أحمدُ بن خَالِدِ الْحِمصيُّ، قَال: حَدَّثَنَا محمدُ
ابن إسحاقَ، عن سَعيدٍ بن أبي سَعيدِ المَقْبُريِّ، عن أبيهِ، عن أبي هُريرةَ، قال: أهْدَى رَجُلٌ من بَنِي فَزَارةَ إلى
النبِّ ◌َّهَ نَاقَةً من إبلِهِ الّتي كانُوا أصَابُوا بِالْغابةِ فَعوَّضهُ مِنْهَا بَعْضَ الْعِوَضِ فَتَسخَطَهُ، فَسَمِعتُ رَسولَ اللّهِوَل
على الْمِنْبرِ يَقُولُ: ((إنَّ رِجالاً من الْعَرَبِ يَهْدِي أَحَدُهُمْ الْهَديَّةَ فَأُعَوَّضهُ مِنْها بِقَدْرِ مَا عِندِي ثُمَّ يَتَسخَّطهُ فَيَظلُّ
يَتَسخَّطُ فِيهِ عَليَّ، وَايْمُ اللّهِ لَ أَقْبلُ بَعْدَ مَقامي هذا من رَجُلٍ من الْعَرَبِ هَديَّةً إِلّ من قُرشيٍّ أَوْ أَنْصَارِيٍّ أَوْ تَقَفيِّ أَوْ
دَوْسيٍّ)). هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ. وَهُوَ أصَحُّ من حديثٍ يَزِيدَ بنَّ هارُونَ عَنْ أَيُّوبَ. [انظر ما قبله].
٣٩٤٧ - (ضعيف) حَدَّثَنَا إبراهيمُ بن يَعْقُوبَ وَغَيْرُ وَاحدٍ، قَالوا: حَدَّثَنَا وَهْبُ بن جَرِيرٍ، قَال: حَدَّثَنَا
أبي، قال: سَمِعتُ عَبداللّهِ بن مَلاذٍ يُحدِّثُ، عن نُمَيْرِ بن أوْسٍ، عن مَالكِ بن مَسْرُوحٍ، عن عَامٍ بن أبي عَامٍ
الأَشْعريِّ، عن أبيهِ، قال: قال رَسولُ اللّهِ وَّهِ: ((نِعْمَ الْحِيُّ الأَسْدُ وَالأَشْعرِيُّونَ، لَا يَقْرُونَ في الْقِتالِ، وَلا
يَغُلُّونَ، هُمْ مِنِّي وَأَنا مِنْهُمْ)). قال: فَحدَّثْتُ بِذلكَ مُعاويةَ، فقال: لَيْسَ هكذا قال رَسولُ اللّهِ وََّ، قال: ((هُمْ
مِنِّي وَإِلَيَّ))، فَقُلْتُ: لَيْسَ هكذا حَدَّثَنِي أبي، وَلكنَّهُ حَدَّثَنِي قال: سَمِعتُ رَسولَ اللّهِوَّلْ يَقُولُ: ((هُمْ مِنِّي وَأنا
مِنْهُم)). قال: فَأَنْتَ أعْلمُ بِحديثٍ أبيكَ. هذا حديثٌ [حَسَنٌ}(١) غريبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إلّ من حديثٍ وَهْبٍ بِن جَرِيرٍ،
وَيُقالُ: الأَسْدُ هُمُ الأَزْدُ. [((الضعيفة)) (٤٦٩٢)].
٣٩٤٨ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارٍ، قَال: حَدَّثَنَا عَبد الرحمنِ بن مَهْدِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعبةُ، عن
عَبداللّهِ بن دِينارٍ، عن ابن عُمرَ، عن النبيِّ وََّ، قال: ((أسْلمُ سَالَمَها اللّهُ، وَغِفارٌ غَفرَ اللّهُ لَها)). هذا حديثٌ
حَسَنٌ صحيحٌ. وفي البابِ عن أبي ذَرٍّ، وأبي بَرْزةَ الأسْلميّ، وَبُريْدةَ، وأبي هريرةَ. [خ (١٠٠٦، ٣٥١٣،
٣٥١٤)، م (٧ / ١٧٧، ١٧٨)].
٣٩٤٩ _ (صحيح) حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارِ، قَال: حَدَّثَنَا مُؤَمَّلٌ، قَال: حَدَّثَنَا سُفيانُ، عن عبداللّهِ بن دِینار
نَحو حديثٍ شُعبةَ، وَزادَ فيهِ: ((وَعُصِيَّةُ عَصتِ اللّه وَرَسولُهُ)). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. [((انظر ما قبله].
٣٩٥٠ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتْيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا الْمُغِيرةُ بن عَبد الرحمنِ، عن أبي الزِّنادِ، عن الأَعْرِجِ، عن
أبي هُريرةَ، قال: قال رَسُولُ اللّهِ وَ لَّهِ؛ ((وَالّذِي نَفْسُ محمدٍ بِيدِهِ لَغِفارٌ وَأَسْلِمُ وَمُزِيْنَةُ ومن كَانَ من جُهِيْنَةَ، أَوْ
قال جُهينةُ، ومن كَانَ من مُزِيْنةَ خَيْرٌ عِنْدَ اللّهِ يَوْمَ الْقِيامِ من أسْدٍ وَطَيِّىءٍ وَغَطفانَ)). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
[((الصحيحة)) (٣٢١٢): ق].
٣٩٥١ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارٍ، قَال: حَدَّثَنَا عَبد الرحمنِ بن مَهْديٍّ، قَال: حَدَّثَنَا سُفيانُ، عن
جَامعٍ بِن شَدَّادٍ، عن صَفْوانَ بن مُحْرٍ، عن عِمْرانَ بن حُصَيْنٍ، قال: جَاءَ نَفْرٌ من بَنِي تَمِيمٍ إلى رَسُولِ اللّهِ وََّ،
فقال: ((أَبْشِرُوا يَا بني تَميم)). قَالوا: بَشَّرْتَنَا فَأَعْطنا، قال: فَتَغْيَّرَ وَجْهُ رَسولِ اللّهِ وَّةِ، وَجَاءَ نَفَرٌ من أهْلِ الْمنِ
فقال: ((أقْبِلُوا الْبُشْرِى فَلَمْ يَقْبلُها بَنُو تَميمٍ))، قَالوا: قد قَبِلْنا. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. [ ((الصحيحة))
(١) ما بين المعقوفتين من نسخة .
٨٨٤

(٣٢١٢): ق].
٣٩٥٢ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمودُ بن غَيْلانَ، قَال: حَدَّثَنَا أبو أحمدَ، قَال: حَدَّثَنَا سُفيانُ، عن عَبد الْمَلكِ
ابن عُمَيْرٍ، عن عَبد الرحمنِ بن أبي بَكْرةَ، عن أبيهِ؛ أنَّ رَسولَ اللّهِ وَ ◌ّلِ قال: «أسْلمُ وَغِفَارٌ وَمُزينةٌ خَيْرٌ من تَميم
وَأَسْدٍ وَغَطفانَ وَبَنِي عَامِرٍ بن صَعْصعةَ، يَمُدُّ بِها صَوْتَهُ فقال الْقَوْمُ: قد خَابُوا وَخَسرُوا. قال: ((فَهُمْ خَيْرٌ
مِنْهُمْ)). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. [خ (٣٥١٦)، م (٧ / ١٧٩ - ١٨٠)].
(٧٥) بَاب ◌ِي فَضْلِ الشَّامِ واليَمَنِ
٣٩٥٣ - (صحيح) حَدَّثَنَا بِشْرُ بن آدَمَ ابن ◌ِنْتِ أزْهرَ السَّمَّانِ، قَال: حَدَّثَنِي جَدِّي أَزْهرُ السَّمَّانُ، عن ابن
عَوْنٍ، عن نافعٍ، عن ابن عُمرَ؛ أنَّ رَسولَ اللّهِ وَ قال: «اللّهُمَّ بَارْ لَنَا فِي شَامِنا، اللّهُمَّ بَارْ لَنَا فِي يَمِنِنا».
قالوا: وفي نَجَدْنا. فقال: ((اللّهُمَّ بَارْ لَنَا فِي شَامِنا، وَبَاركَ لَنا في يَمننا)). قالوا: وفي نَجْدنا. قال: ((هُنالك
الزَّلازلُ وَالْفِتْنُ، وَبِها، أوْ قال: مِنْها يَخْرُجُ قَرْنُ الشَّيْطانِ)). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ من هذا الْوَجْهِ من
حديثٍ ابن عَوْنٍ. وقد رُوِي هذا الحديثُ أيْضاً عن سَالمٍ بن عَبد اللّهِ بن عُمرَ، عن أبيه، عن النبيِّ ◌َّر. [«تخريج
فضائل الشام)) (٨)، ((الصحيحة)) (٢٢٤٦)].
٣٩٥٤ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَارٍ، قَال: حَدَّثَنَا وَهْبُ بن جَرِيرٍ، قَال: حَدَّثَنَا أبي، قال: سَمِعتُ
يحيى بن أيُّوبَ يُحدِّثُ، عن يَزِيدَ بن أبي حَبِيبٍ، عن عَبد الرحمنِ بن شُماسة، عن زَيْدِ بن ثَابتٍ، قال: كُنَّا عِنْدَ
رَسُولِ اللّهِ وَ نُؤَلِّفُ الْقُرْآنَ من الرِّقَاعِ، فقال رَسولُ اللّهِ ◌َ: ((طُوبى لِلشَّامِ))، فَقُلْنا: لأيِّ ذلكَ يَا رَسولَ اللّهِ؟
قال: ((لأنَّ مَلائِكَةَ الرَّحمنِ بَاسطةٌ أَجْنِحَتَها عَليْها». هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ إنّما نَعْرِفُهُ من حديثٍ يحيى بن
أيُّوبَ. [((الفضائل)) أيضاً برقم (١)، ((المشكاة)) (٦٦٢٤)، ((الصحيحة)) (٥٠٢)].
٣٩٥٥ - (حسن) حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارٍ، قَال: حَدَّثَنَا أبو عَامِ الْعَقديُّ، قَال: حَذَّثَنَا هِشامُ بن سَعْدٍ، عن
سَعيدٍ بْنِ أَبِي سَعِيدِ الْمَغْيُرِيِّ، عن أبي هُريرةَ، عن النبيِّوَّهِ، قال: ((لَيْتَهِينَّ أقْوَامٌ يَفْتخرُونَ بِآبَائِهِمُ الذِينَ مَاتُوا
إنّما هُمْ فَحْمُ جَهِنَّمَ، أَوْ لَيكُونُنَّ أهْونَ على اللّهِ من الْجُعلِ الّذِي يُدِهْدُهُ الْخِراءَ بِأَنْفِهِ، إِنَّ اللّه قَدْ أَذْهبَ عَنْكُمْ عُبِيَّةَ
الْجَاهِلِيَّةِ وَفَخرِهَا بِالآباءِ، إنّما هو مُؤْمِنٌ تَقِيٍّ وَفَاجِرٌ شَقِيٍّ، النَّاسُ كُلُّهُمْ بَنُو آدَمَ وَآَدْمُ خُلقَ من تُرَابٍ)). وفي
البابِ عن ابن عُمرَ، وابن عَبَّاسٍ. وهذا حديثٌ حَسَنٌ [غريب](١). [((التعليق الرغيب)) (٤ / ٢١، ٣٣، ٣٤)،
((غاية المرام)) (٣١٢)].
٣٩٥٦ - (حسن) حَدَّثَنَا هارُونُ بن موسى بن أبي عَلْقَمَةَ الفَرْويُّ الْمَدنيُّ، قَال: حَدَّثَني أبي، عن هشام بن
سَعْدٍ، عن سَعيدٍ بن أبي سَعيدٍ، عن أبيهِ، عن أبي هُريرةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، أنَّ رَسولَ اللّهِ وَ لَه قال: «قد أَذْهَبَ
اللّهُ عَنْكُمْ عُبِيَةَ الْجَاهِلِيَّةِ وَفَخْرِها بِالْآبَاءِ، مُؤْمِنٌ تَقِيٍّ، وَفَاجِرٌّ شَقِيٍّ، وَالنَّاسُ بَنُو آدَمَ وَآدَمُ من تُرَابٍ» . هذا حديثٌ
حَسَنٌ [صحيحٌ}(٢). وهذا أصَخُ عِنْدنا من الحديثِ الأوَّلِ، وَسَعيدٌ المَقْبُريُّ قد سَمِعَ من أبي هُريرةَ، وَيَرْوِي عن
(١) ما بين المعقوفتين من نسخة .
(٢) ما بين المعقوفتين من نسخة .
٨٨٥

أبيهِ أشْياءَ كَثِيرةً، عن أبي هريرةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -. وقد رَوَى سُفيانُ الثَّوْرِيُّ وَغَيْرُ وَاحدٍ هذا الحديثَ عن ◌ِهِشامِ
ابن سَعْدٍ عن سَعيدِ المَقْبُريِّ، عن أبي هريرةَ، عن النبيِّوَ نَحو حديثٍ أبي عَامٍ، عن هِشامٍ بن سَعْدٍ. [انظر ما
قبله].
كتاب العلل
جَميعُ مَا في هذا الْكِتابِ من الحديثِ فهو مَعْمُولٌ بهِ، وقد أخذَ بِهِ بَعْضُ أهْلِ الْعلمِ مَا خَلاَ حَديثينِ :
حديثَ ابن عَبَّاسِ أنَّ النبيَّ وَ جَمِعَ بَيْنَ الُّهْرِ وَالْعَصْرِ بِالْمَدينةِ، وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشاءِ من غَيْرٍ خَوْفٍ وَلَا سَفْرٍ وَلا
مَطْرٍ. وَحديثَ النِبِيِّ بِّهِ أَنَّهُ قال: ((إذا شَرِبَ الْخَمْرَ فَاجْلدُوهُ، فإنْ عَادَ في الرَّابعةِ فَاقْتُلُوهُ)) .. وقد بَيَّنَا عِلَّةَ
الحديثينِ جَميعاً في الْكِتابِ.
وَمَا ذَكَرْنا في هذا الْكِتابِ من اخْتِيارِ الْفُقَهاءِ، فَمَا كَان فِيهِ مِن قَوْلِ سُفيانَ الثَّوْرِيِّ فَأكْثُرُهُ مَا حَدَّثَنَا بِه
محمدُ بن عُثمانَ الْكُوفِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا عُبَيْدِاللّهِ بن موسى، عن سُفيانَ. وَمِنْهُ مَا حَدَّثَنِي بِهِ أبو الْفَضلِ مَكْتُومُ بن
الْعَبَّاسِ التِّرْمذيُّ، قَال: حَدَّثَنَا محمدُ بن يُوسفَ الْفِريابيُّ، عن سُفيانَ.
وَما كانَ فيه من قَوْلِ مَالكِ بن أنَسٍ فَأَكْثرهُ مَا حَدَّثَنَا بِهِ إسحاقُ بن موسى الأَنْصَارِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا مَعْنُ بن
عيسى الْقزَّازُ، عن مَالكِ بن أنَسٍ .
وما كَانَ فِيهِ من أبْوابِ الصَّوْمِ فَأَخْبرنا بهِ أبو مُصْعبِ المَدينيُّ، عن مَالكِ بن أَنَسٍ. وَبَعْضُ كَلام مَالك مَا
أخْبرنا بهِ موسى بن حِزَامٍ قَال: حَدَّثَنَّا عَبد اللّهِ بن مَسْلمَةَ الْقَعْنِيُّ، عن مَالكِ بن أَنَسٍ.
وَمَا كَانَ فِيهِ مِن قَوْلِ ابنِ الْمُبَارِكِ فهو مَا حَدَّثَنَا بِهِ أحمدُ بن عَبْدَةَ الْآَمُلِيُّ، عن أصْحابٍ ابن الْمُبَارَكِ، عَنْهُ.
وَمِنْهُ مَا رُوِي، عن أبي وَهْبٍ محمدِ بن مُزاحمٍ، عن ابن الْمُباركِ. وَمِنْهُ مَا رُوِي عن عَليٍّ بن الْحَسنِ، عن
عَبد اللّهِ. وَمِنْهُ مَا رُوي عن عَبْدَانَ، عن سُفيانَ بن عَبد المَلكِ، عن ابن الْمُبَارِكِ. وَمِنْهُ مَا رُوِي عن حِبَّنَ بن
موسى، عن ابن الْمُباركِ. وَمِنْهُ مَا رُوِي عن وَهْبٍ بن زَمْعةَ، عن فَضالةَ النَّسويِّ، عن عبد اللّهِ بن الْمُبَارِكِ، وَلهُ
رِجَالٌ مُسَمَّون سِوى من ذَكَرْنا عن ابن الْمُباركِ .
وَمَا كَانَ فيهِ مِن قَوْلِ الشَّافعيِّ فأكْثرهُ مَا أَخْبرني بِهِ الْحَسنُ بن محمدِ الزَّعْفرانِيُّ، عن الشَّافِعِيِّ .
وَمَا كَانَ من الْوُضُوءِ وَالصَّلاةِ فَحدَّثَنَا بِهِ أبو الْوَليدِ الْمَكِّيُّ، عن الشَّافعيِّ .
وَمِنْهُ مَا حَدَّثَنَا بِهِ أبو إسماعيلَ التِّرْمذيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسفُ بن يحيى الْقُرْشِيُّ الْبُويْطِيُّ، عن الشَّافِعِيِّ.
وَذَكرَ مِنْهُ أَشْياءَ عن الرَّبيعِ، عن الشَّافعيِّ، وقد أجَازَ لَنا الرَّبِيعُ ذلكَ وَكَتَبَ بِهِ إلَيْنا .
وَمَا كَانَ فِيهِ من قَوْلِ أحمدَ بن حَنْبٍ وَإسحاق بن إبراهيمَ فَهو مَا أَخْبرنا بِهِ إسحاقُ بن مَنْصُورٍ، عن أحمدَ
وَإسحاقَ، إلّ مَا في أبُوابِ الْحَجِّ وَالدِّياتِ وَالْحُدُودِ فإنِّي لم أسْمعهُ من إسحاقَ بن مَنْصُورٍ؛ أخْبرني بِهِ محمدُ
ابن موسى الأَصمُّ، عن إسحاقَ بن مَنْصُورٍ، عن أحمدَ وَإسحاقَ.
وَبَعْضُ كَلامِ إسحاقَ بن إبراهيمَ، أَخْبرنا بهِ محمدُ بن أفْلِحَ، عن إسحاقَ، وَقَد بيًّا هذا على وَجْهِهِ في
الْكِتَابِ الّذِي فِيهِ الَّمَوْقُوفُ.
وَمَا كَانَ فِيهِ مِن ذِكْرِ الْعِللِ في الأحاديثِ وَالرِّجالِ وَالتَّارِيخِ فهو مَا اسْتَخْرِجْتَهُ من كِتابِ ((التَّارِيخِ))، وَأَكْثُرُ
٨٨٦

ذلكَ مَا نَاظِرْتُ بهِ محمد بن إسماعيلَ، وَمِنْهُ مَا نَاظَرْتُ بهِ عَبد اللّهِ بن عَبد الرحمنِ، وأبا زُرْعةَ، وَأكْثُرُ ذلكَ عن
محمدٍ، وَأَقلُّ شَيْءٍ فِيهِ عن عَبداللّهِ وأبي زُرْعةَ، ولم أرَ أحداً بِالْعِرَاقِ وَلا بِخُراسانَ في مَعْنِى الْعِللِ وَالتَّارِيخِ
وَمَعْرِفِةِ الأَسَانيدِ كَبِيرَ أحدٍ أعْلمَ من محمدِ بن إسماعيلَ .
وَإنّما حَمِلنَا على مَا بَيَّنَّا في هذا الْكِتابِ من قَوْلِ الْقُقهاءِ وَعِللِ الحديثِ، لأنَّ سُئلْنا عن هذا فلم نَفْعلهُ
زَماناً ثُمَّ فَعلْناهُ؛ لِمَا رَجَوْنا فيهِ من مَنْفعةِ النَّاسِ، لأنّا قد وَجَدْنا غَيْرَ وَاحدٍ من الأَئِمةِ تَكلَّفُوا من التّصْنِيفِ مَا لم
يُسْبِقُوا إِلَيْهِ، مِنْهُمْ هِشامُ بن حَسَّانَ، وَعَبد الْمَلَكِ بن عَبد العزِيزِ بن جُرَيْجٍ، وَسَعيدُ بن أبي عَرُوبَةَ، وَمَالكُ بن
أنَس، وَحَمَّدُ بن سَلمَةَ، وَعَبداللّهِ بن الْمُبَارِكِ، وَيحيى بن زَكريَّا بن أبي زَائدةَ، وَوَكيعُ بن الْجَرَّاحِ،
وَعَبد الرحمنِ بن مَهْدِيٍّ، وَغَيْرُهُمْ من أهْلِ الْعِلمِ وَالْفَضلِ صَنَّقُوا، فَجعلَ اللّهُ في ذلكَ مَنْفعةً كَثِيرةٌ، فَنَرْجُو لَّهُمْ
بِذلكَ الثَّوَابَ الْجَزِيلَ عِنْدَ اللّهِ لِمَا نَفْعَ اللّهُ الْمُسْلَمِينَ بِهِ فَهُم الْقُدوةُ فِيمَا صَنَُّوا.
وقد عَابَ بَعْضُ من لاَ يَقْهِمُ على أهْلِ الحديثِ الْكَلامَ في الرِّجالِ، وقد وَجَدْنا غَيْرَ وَاحدٍ من الأَئِمة من
الَّابِعِينَ قد تَكلَّمُوا في الرِّجال، مِنْهُمُ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ، وَطَاوُسُ، تَكلّما في مَعْبِدِ الْجُهنيِّ، وَتَكلّمَ سَعيدُ بن
جُبَيْرٍ فِي طَلْقٍ بن حَبِيبٍ، وَتكلّمَ إبراهيمُ النَّخَعِيُّ وَعَامِرٌ الشّعْبِيُّ في الحارثِ الأَعْوَرِ .
وهكذا رُوِي عن أيُّوبَ السَّخْتيانِيِّ، وَعَبداللّهِ بن عَوْنٍ، وَسُلْيْمانَ التَّيْمِيِّ، وَشُعبةَ بن الْحجَّاجِ، وَسُفيانَ
الثَّوْريِّ، وَمَالكِ بن أَنَسٍ، وَالأَوْزاعيِّ، وَعَبداللّهِ بن الْمُبَارِكِ، وَيحيى بن سَعيدِ الْقَطَّانِ، وَوَكِيعِ بِنَ الْجَرَّاحِ،
وَعَبدالرحمنِ بن مَهْدِيٍّ، وَغَيْرِهِمْ من أهْلِ الْعِلمِ أنّهُمْ تَكلّمُوا في الرِّجالِ وَضَعَّفُوا.
وَإنّما حَمِلُهُمْ على ذلكَ عِنْدنا - واللّهُ أَعَلمُ - النَّصيحةُ لِلْمُسْلمِينَ، لَا يُظنُّ بِهِمْ أَنَّهُمْ أَرَادُوا الطَّعْنَ على
النَّاس أوِ الْغِيبةَ، إنّما أرَادُوا عِنْدنا أنْ يُبَيِّنوا ضَعْفَ هؤُلاءِ لِكِيْ يُعْرَفُوا، لأنَّ بَعْض الّذِينَ ضُعِّقُوا كَانَ صَاحبَ
بِدْعَةٍ، وَبَعْضُهُمْ كَانَ مُتّهماً في الحديثِ، وَبَعْضُهُمْ كَانُوا أصْحابَ غَفْلةٍ وَكَثْرَةَ خَطٍ، فَأرادَ هُؤُلاءِ الَّئِمةُ أنْ يُبَيِّنُوا
أحْوالَهُمْ شَفقةً على الدِّينِ وَتَنُّاً، لأنَّ الشّهادةَ في الدِّينِ أحقُّ أنْ يُتَبَّتَ فِيها من الشّهادةِ فِي الْحُقُوقِ وَالأَمْوَالِ .
وَأَخْبرني محمدُ بن إسماعيلَ، قَال: حَدَّثَنَا محمدُ بن يحيى بن سَعيدِ الْقَطَّنُ، قَال: حَدَّثَني أبي، قال:
سَأَلْتُ سُفيانَ الثَّوْرِيَّ وَشُعبةَ وَمَالكَ بن أَنَسٍ وَسُفيانَ بن عُيينةَ عن الرَّجُلِ تَكُونُ فيهِ تُهْمَةٌ أَوْ ضَعْفٌ، أسْكُتُ أوْ
أُبَيِّنُ؟ قالوا : بيِّنْ.
حَدَّثَنَا محمدُ بن رَافِعِ النَّيْسابُورِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا يحيى بن آدمَ، قال: قِيلَ لأبي بَكْرِ بن عَيَّاشِ: إِنَّ أُناساً
يَجْلِسُونَ وَيَجْلسُ إلَيْهِمُ النَّاسُ وَلا يَسْتَأْهِلُونَ. فقال أبو بَكْرِ بن عَيَّشٍ: كُلُّ من جَلسَ جَلسَ إلَيْهِ النَّاسُ،
وَصَاحِبُ السُّنَّةِ إذا مَاتَ أَحْيا اللّهُ ذِكْرُهُ وَالمُبْتَدِعُ لاَ يُذْكرُ.
حَدَّثَنَا محمدُ بن عَليٍّ بن الْحَسنِ بن شَقِيقٍ، قال: أخبرنا النَّضْرُ بن عَبد اللّهِ الأَصمُّ، قَال: حَدَّثَنَا إسماعيلُ
ابن زَكَرِيًّا، عن عَاصمٍ، عن ابن سِيرِينَ، قال: كَانَ في الزَّمنِ الأَوَّلِ لَ يَسْألُونَ عن الإِسْنادِ، فَلمَّا وَقَعتِ الْفِتنةُ
سَألُوا عن الإِسْنادِ لِكِنَّ يَأْخُذُوا حديثَ أهْلِ السُّنَّةِ وَيَدَعُوا حديثَ أهْلِ الْبِدَعِ.
حَدَّثَنَا محمدُ بن عَليٍّ بن الْحَسنِ، قال: سَمِعتُ عَبْدَانَ يَقُولُ: قَالَ عَبد اللّهِ بن المُبَارِكِ: الإِسْنادُ عِنْدي
من الدِّينِ، لولا الإِسْنادُ لَقَالَ مِن شَاءَ مَا شَاءَ، فإذا قِيلَ لهُ من حَدَّثْكَ؟ بقي.
AAV

حَدَّثَنَا محمدُ بن عَليٍّ، قال: أخْبرنا حِبَّانُ بن موسى، قال: ذُكرَ لِعَبد اللّهِ بن المُبَاركِ حديثٌ، فقال:
يُحْتَاجُ لهذا أرْكانٌ من آجُرِّ .
يَعْني أنَّهُ ضَعَّفَ إسْنادهُ.
حَدَّثَنَا أحمدُ بن عَبْدةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بن زَمْعةَ، عن عَبد اللهِ بن المُبَارِكِ أنَّهُ تَركَ حديثَ الْحَسنِ بن
عُمارةَ وَالْحَسنِ بن دِينارٍ وَإبراهيم بن محمدٍ الأَسْلمِيِّ وَمُقاتلٍ بن سُلْيْمانَ وَعُثمانَ الْبُرِّيِّ وَرَوْحٍ بن مُسافرٍ وأبي
شَيْبَةَ الْوَاسِطَيِّ وَعَمْرٍو بن ثَابتٍ وَأَيُّوبَ بن خُوطٍ وَأَيُّوبَ بن سُوَيْدٍ وَنَصْرِ بِن طَريفٍ - هُوَ أَبِي جَزْءٍ - وَالْحكِمِ
وَحَبِيبٍ بْنُ جُحْرٍ؛ الْحَكَمُ رَوَى لَهُ حديثاً في كِتابِ الرِّفَاقِ ثُمَّ تَركهُ. وَحَبِبٌ لَ أَدْرِي.
قال أحمدُ بن عَبْدةَ: وَسَمِعتُ عَبْدَانَ، قال: كَانَ عَبد اللّهِ بن المُبَارِكِ قَرأ أحاديثَ بَكْرٍ بن خُنَيْسٍ، فَكانَ
أخيراً إذا أتى عَليْها أعْرِضَ عَنْها وَكانَ لاَ يَذْكُرُهُ.
قال أحمدُ: وَحَدَّثَنَا أبو وَهْبٍ، قال سَمَّوْا لِعَبد اللّهِ بن المُبَارِكِ رَجُلاً يُنَّهِمُ في الحديثِ، فقال: لَأَنْ أَقْطَعَ
الطَّرِيقَ أحَبُّ إليَّ مِن أنْ أُحَدِّثَ عَنْهُ.
وَأَخْبرني موسى بن حِزامٍ، قال: سَمِعتُ يَزِيدَ بن هارُونَ يَقولُ: لَا يَحِلُّ لأحدٍ أنْ يَرْويَ عن سُلِيْمانَ بن
عَمْرٍو النَّخعيِّ الْكُوفيِّ.
حَدَّثَنَا محمودُ بن غَيْلانَ، قَال: حَدَّثَنَا أبو يحيى الْحِمَّانِيُّ، قال: سَمِعتُ أبا حَنِيفةً يَقولُ: مَا رَأيْتُ أحداً
أكْذبَ من جَابِرِ الْجُعفيِّ، وَلا أَفْضلَ من عَطاءِ بن أبي رَباحٍ .
وَسَمِعتُ الْجَارُودَ يَقولُ: سَمِعتُ وَكيعاً يَقولُ: لولا جَابرٌ الْجُعفيُّ لَكَانَ أَهْلُ الْكُوفِةِ بِغَيْرِ حديثٍ، وَلولا
حَمَّادٌ لَكَانَ أَهْلُ الْكُوفِةِ بِغَيْرٍ فِقْهِ.
وَسَمِعتُ أحمدَ بنِ الْحَسنِ يَقُولُ: كُنَّا عِنْدَ أحمدَ بن حَنْبلٍ، فَذَكَرُوا من تَجِبُ عَليْهِ الْجُمُعةُ، فَذَكَرُوا فِيهِ
عن بَعْضِ أهْلِ الْعلمِ من التَّابِعِينَ وَغَيْرِهِمْ، فَقُلْتُ: فيهِ عن النبيِّ وَّهِ حديثٌ، فقال: عن النبيِّ ◌ََّ؟ قُلْتُ:
نَعَمْ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بَن نُصَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا المُعارِكُ بن عَبَّادٍ، عن عبد اللّهِ بن سَعِيدِ المَقْبُرِيِّ، عن أبيهِ، عن أبي
هُريرةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، قال: قال رَسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((الْجُمُعةُ على من آوَاهُ اللَّيْلُ إلى أَهْلِهِ))، قال: فَغضبَ
أحمدُ بن حَنْبلٍ وقال: اسْتَغْفِرْ رَبّكَ، اسْتَغْفِرْ رَبّكَ، مَرَّتَيْنِ .
وَإنّما فَعَلَ هذا أحمدُ بن حَتْلٍ لأنَّهُ لم يُصدِّقْ هذا عن النبيِّ وَِّ لِضَعْفِ إسْنادِهِ، لأنَّهُ لم يَعْرِفهُ عن النبيِّ
وَيّ، وَالْحَجَّاجُ بن نُصَيْرٍ يُضَّفُ في الحديثِ، وَعَبد اللّهِ بن سَعيدِ المَقْبُرِيُّ ضَعَّفْهُ يحيى بن سَعيدٍ الْقَطّانُ جِدّاً
في الحديثِ .
فَكُلُّ من رُوِي عَنْهُ حديثٌ مِمن يُثَّهِمُ أوْ يُضعَّفُ لِغَفْلتِهِ وَكَثْرةٍ خَطئِهِ، وَلا يُعْرفُ ذلكَ الحديثُ إلّ من
حدیثِهِ فَلا يُحْتُّ بِهِ.
وقد رَوَى غَيْرُ وَاحدٍ من الأَثمَّةِ عن الضُّعفاءِ، وَبَيِّنُوا أَحْوَالَّهُمْ لِلنَّاسِ.
حَدَّثَنَا إبراهيمُ بن عَبداللّهِ بن المُنْذِرِ الْبَاهِلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْلى بن عُبِيْدٍ، قال: قال لَنَا سُفيانُ الثَّوْرِيُّ:
اتَّقُوا الْكَلْبِيَّ. فَقيلَ لهُ: فإنَّكَ تَرْوي عَنْهُ. قال: أنا أعْرفُ صِدْقهُ من کَذبِهِ .
٨٨٨

وَأَخْبرني محمدُ بن إسماعيلَ، قَالَ: حَدَّثَني يحيى بن مَعِينٍ، قَال: حَدَّثَنِي عَفّانُ، عن أبي عَوانةَ، قال:
لَمَّا مَاتَ الْحَسنُ الْبَصْرِيُّ اشْتَهِيْتُ كَلامُهُ، فَتَبَّعْتُهُ عن أصْحابِ الْحَسنِ فَأَتَيْتُ بِهِ أبانَ بن أبي عَيَّاشٍ فَقرأهُ عَليَّ
كُلَّهُ عن الْحَسنِ فَما أسْتَحِلُّ أنْ أَرْوِي عَنْهُ شَيْئاً.
وقد رَوَى عن أبانَ بن أبي عَيَّاشِ غَيْرُ وَاحدٍ من الأئمةِ، وَإِنْ كَانَ فِيهِ من الضَّعْفِ وَالْغَفْلةِ مَا وَصَفْهُ أبو
عَوانةَ وَغَيْرُهُ فَلا يُغْتُّ بِروايةِ الثِّقَاتِ عن النَّاسِ، لأنَّهُ يُرْوى عن ابن سِيرينَ أنَّهُ قال: إنَّ الرَّجُلَ لَيَحُدِثُني فَما
أتّهمهُ، وَلكنْ أَتّهمُ من فَوْقَهُ.
وقد رَوَى غَيْرُ وَاحدٍ عن إبراهيمَ النَّخَعيِّ، عن عَلْقمةَ، عن عبد اللّهِ بن مَسْعُودٍ، أنَّ النبيِّ وَ كَانَ يَقْنُتُ
في وِتْرِهِ قَبْلَ الرُّكُوعِ .
وَرَوَى أبانُ بَن أبي عَيَّاشٍ، عن إبراهيمَ النَّخَعيِّ، عن عَلْقمةَ، عن عبد اللّهِ بن مَسْعُودٍ، أنَّ النبيَّ وَ كَانَ
يَقْنُتُ في وِتْرِهِ قَبْلَ الرُّكُوعِ. هكذا رَوَى سُفيانُ الثَّوْرِيُّ عن أبانَ بن أبي عَيَّاشٍ.
وَرَوَى بَعْضُهُمْ عن أبانَ بن أبي عَيَّاشٍ بهذا الإِسْنادِ نَحو هذا، وَزادَ فيهِ: قال عَبد اللّهِ بن مَسْعُودٍ: أخبر تْني
أُمِّي أنّها بَاتَتْ عِنْدَ النبيِّ ◌ََّ فَرَأْتِ النّبِيَّ وَ قَنتَ في وِتْرِهِ قَبْلَ الرُّكُوعِ.
وَأبانُ بن أبي عَيَّاشٍ وَإِنْ كَانَ قد وُصفَ بِالْعِبادةِ وَالاجْتهادِ فهذَا حَالهُ في الحديثِ، وَالْقَوْمُ كَانُوا أَصْحابَ
حِفْظِ، فَرُبَّ رَجُلٍ وَإِنْ كَّانَ صَالحَاً لَا يُقيمُ الشَّهادةَ وَلا يَحْفَظُها، فَكُلُّ من كَانَ مُتَّهماً في الحديثِ بِالْكذبِ أوْ
كَانَ مُغَفَّلاً يُخْطِىءُ الْكَثيرَ، فَالّذي اخْتارهُ أكْثُرُ أهْلِ الحديثِ من الأَثَمَّةِ أنْ لاَ يُشْتغلَ بِالرِّوايةِ عَنْهُ؛ ألا تَرَى أنَّ
عَبد اللّهِ بن المُبَارِكِ حَدَّثَ عن قَوْمٍ من أهْلِ الْعلمِ، فَلمَّا تَبيَّنَ لهُ أمْرُهُمْ تَركَ الرِّوايةَ عَنْهُمْ.
أخبرني موسى بن حِزامٍ، قال: سَمِعتُ صَالحَ بن عَبد اللّهِ يَقولُ: كُنَّا عِنْدَ أبي مُقاتلِ السَّمْر قنْدِيِّ، فَجعلَ
يَرْوِي عن عَوْنِ بن أبي شَدَّادِ الأحاديثَ الطِّوالَ التي كَانَتْ تُروى في وَصِيَّةِ لُقْمانَ وَقَتْلِ سَعيدٍ بن جُبَيْرٍ وَما أشْبهَ
هذه الأحاديثَ، فقال لهُ ابن أخي أبي مُقاتلٍ: يَا عَمِّ لاَ تَقُلْ: حَدَّثَنَا عَوْنٌ فإنّكَ لم تَسْمِعْ هذه الأَشْياءَ. قال: يَا
بُنيَّ هو كَلامٌ حَسنٌ.
وَسَمِعتُ الْجَارُودَ يَقولُ: كُنّا عِندَ أبي مُعاويةَ فذُكرَ لهُ حديث أبي مُقاتلٍ، عن سُفيانَ الثَّوْرِيِّ، عن
الأَعْمَشِ، عن أبي ظَبيانَ، قال: سُئلَ عَليٍّ عن كور الزَّنابيرِ، قال: لا بأسَ بِهِ هو بِمنزلةِ صَيْد البحر. فقال أبو
معاويةَ: ما أقول إنَّ صَاحبكُم كذّاب، ولكن هذا الحديث كذب.
وقد تَكلّمَ بَعْضُ أهْلِ الحديثِ في قَوْمٍ من أجِلَّةِ أهْلِ الْعلمِ وَضَعَّفُوهُمْ من قِبلِ حِفْظهِمْ، وَوَثَّقْهُمْ آخرُونَ
من الأئمةِ لِجَلالَتهم وَصِدْقِهِمْ وَإِنْ كَانُوا قَدَ وَهمُوا فِي بَعْضٍ مَّا رَوَوْا، وقد تَكلّمَ يحيى بن سَعيدٍ الْقطّانُ في
محمدِ بن عَمْرٍو ثُمَّ رَوَى عَنْهُ.
حَدَّثَنَا أبو بَكْرٍ عَبدالْقَدُّوسِ بن محمدِ الْعَطَّارُ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَليُّ بن المَدِينِيِّ، قال: سَأَلْتُ يحيى
ابن سَعيدٍ عن محمدِ بن عَمْرِو بنَ عَلْقمةَ فقال: تُرِيدُ الْعَفْوَ أوْ تُشدِّدُ؟ قُلْتُ: لاَ ، بَلْ أُشدِّدُ. فقال: لَيْسَ هو ممن
تُريدُ، كَانَ يَقُولُ: أَشْياخُنا أبو سَلمةَ ويحيى بن عَبد الرحمنِ بن حَاطبٍ.
قال يحيى: وَسَألْتُ مَالكَ بن أنَسٍ عن محمدِ بن عَمْرٍو فقال فيهِ نَحو مَا قُلْتُ. قال عليٍّ: قال يحيى:
٨٨٩

وَمحمدُ بن عَمْرٍو أعلى من سُهَيْلٍ بن أبي صَالح، وهو عِنْدِي فَوْقَ عَبدالرحمنِ بن حَرْملةَ. قال عليٍّ: فَقُلْتُ
ليحيى: مَا رَأيْتُ من عَبد الرحمنِ بن حَرْملةَ؟ قَال: لو شِئْتُ أنْ أُلَقِّنْهُ لَفَعلْتُ. قُلْتُ: كَانَ يُلقَّرُ؟ قال: نَعَمْ.
قال: عَليٍّ: ولم يَرْوِ يحيى عن شَرِيكِ، وَلا عن أبي بَكْرِ بِن عَيَّشٍ، وَلا عن الرَّبِيعِ بِن صَبِيحٍ، وَلا عن المُبَارِكِ
ابن فَضالةَ .
وَإِنْ كَانَ يحيى بن سَعيدِ الْقَطّانُ قد تَركَ الرِّوايةَ عن هؤلاءٍ، فلم يَتْرُكِ الرِّوايةَ عَنْهُمْ أَنَّهُ الَّهِمُهُمْ بِالْكذبِ
وَلكنَّهُ تَرَكَهُمْ لِحَالِ حِفْظهمْ. وَذُكِرَ عن يحيى بن سَعيدٍ أَنَّهُ كَانَ إذا رَأى الرَّجُلَ يُحدِّثُ عن حِفْظِهِ مَرَّةٌ هكذا وَمَرَّةً
هكذا، لاَ يَثْبتُ على رِوايَةٍ وَاحدةٍ، تَركهُ.
وقد حَدَّثَ عن هؤُلاءِ الّذِينَ تَركَهُمْ يحيى بن سَعيدٍ الْقطَّانُ: عَبد اللّهِ بن المُبَارِكِ وَوَكيعُ بن الْجَرَّاحِ
وَعَبد الرحمنِ بنِ مَهْدِيٍّ وَغَيْرُهُمْ من الأئمةِ .
وهكذا تَكلّمَ بَعْضُ أهْلِ الحديثِ في سُهَيْلِ بن أبي صَالحِ وَمحمدِ بن إسحاقَ وَحَمّادِ بن سَلمَةَ وَمحمدِ بن
عَجْلانَ، وَأَشْباهِ هؤلاءِ من الأئمةِ إنّما تَكلَّمُوا فِيهمْ من قِبِلِ حِفْظَهِمْ فِي بَعْضِ مَا رَوَوْا وقد حَدَّثَ عَنْهُمْ الأَئمةُ .
حَدَّثَنَا الْحَسنُ بن عَلَيِّ الْحُلْوانِيُّ، قال: أخبرنا عَليُّ بن المَدينيِّ، قال: قال لَنا سُفيانُ بن عُيينةَ: كُنَّا نَعدُّ
سُهَيْلَ بن أبي صَالحِ تَبْتاً في الحديثِ.
وَحَدَّثَنَا ابن أَبِي عُمرَ، قال: قال سفيانُ بن عيينةَ: كَانَ محمدُ بن عَجْلانَ ثِقَةً مَأْمُوناً في الحديثِ.
وَإِنّما تَكلّمَ يحيى بن سَعيدٍ الْقطَّنُ عِنْدنا في روايةِ محمدِ بن عَجْلانَ عن سَعيدِ المَقْبُرِيِّ؛ حَدَّثَنَا أبو بَكْرٍ
عن عَليٍّ بن عَبداللّهِ، قال: قال يحيى بن سَعيدٍ: قال محمدُ بن عَجْلانَ: أحاديثُ سَعيدِ المُقْبُريِّ بَعْضُها:
سَعِيدٌ، عن أبي هُريرةَ وَبَعْضُها: سَعيدٌ، عن رَجُلٍ، عن أبي هُريرةَ، فَاخْتلطَتْ عَلَيَّ فَصِيَّتُها عن سَعيدٍ، عن أبي
هُريرةَ، فإنّما تَكلّمَ يحيى بن سَعيدٍ عِنْدنا في ابن عَجْلانَ لهذا.
وقد رَوَى يحيى عن ابن عَجْلانَ الْكَثيرَ .
وهكذا من تكلّمَ في ابن أبي لَيْلى، إنّما تَكلّمَ فيهِ من قِبلِ حِفْظِهِ. قال عَليٍّ: قال يحيى بن سَعيدِ الْقِطَّانُ:
رَوَى شُعبةُ عن ابن أبي لَيْلِى، عن أخيهِ عيسى. عن عَبد الرحمنِ بن أبي لَيْلِى، عن أبي أيُّوبَ، عن النبيِّوَّ فِي
الْعُطاس. قال يحيى: ثُمَّ لَقِيتُ ابن أبي لَيْلِى، فَحَدَّثَنَا عن أخيهِ عيسى، عن عَبدالرحمنِ بن أبي لَيْلِى، عن
عَليٍّ، عن النبيِّ ◌َل .
وَيُرْوى عن ابن أبي لَيْلِى نَحو هذا غَيْرَ شَيْءٍ، كَانَ يَرْوي الشَيْءَ مَرَّةً هكذا وَمَرَّةً هكذا، يُغيِّرِ الإِسْنادَ،
وَإِنّمَا جَاءَ هذا من قِبِلِ حِفْظِهِ، لأنَّ أكثرَ من مَضَى من أهْلِ الْعلمِ كَانُوا لاَ يَكْتُبُونَ، ومن كَتبَ مِنْهُمْ إنّما كَانَ
يَكتبُ لَّهُمْ بَعْدَ السَّماعِ.
وَسَمِعتُ أحمدُ بن الْحَسنِ يَقُولُ: سَمِعتُ أحمدَ بن حَنْلٍ يَقُولُ: ابن أبي لَيْلِى لاَ يُخْتُ بِهِ.
وَكذلكَ من تَكلّمَ من أهْلِ الْعلمِ في مُجالدِ بن سَعيدٍ وَعَبداللّهِ بن ◌َهِيعةَ وَغَيْرِهما، إنّما تَكلَّمُوا فِيهمْ من
قِبلِ حِفْظهمْ وَكَثْرَةِ خَطئهمْ، وقد رَوَى عَنْهُمْ غَيْرُ وَاحدٍ من الأَئِمَّةِ، فإذا تَفَرَّدَ أحدٌ من هؤلاءِ بحديثٍ ولم يُتابعْ
عَليْهِ لم يُحْتَجَّ بِهِ، كما قال أحمدُ بن حَنْبلٍ: ابن أبي لَيْلِى لَا يُحْتَجُ به، إنّما عَنَى إذا تَفْرَّدَ بِالشَّيءِ، وَأشدُّ مَا
٨٩٠

يَكُونُ هذا إذا لم يَحْفظِ الإِسْنادَ، فَزَادَ في الإِسْنادِ أوْ نَقْصَ أوْ غَيَّرَ الإِسْنادَ أوْ جَاءَ بِما يَتَغيِّرُ فيهِ المَعْنى، فأمَّا من
أقامَ الإِسْنادَ وَحَفظهُ وَغيَّرَ اللَّفْظَ فإنَّ هذا وَاسعٌ عِنْدَ أهْلِ الْعلمِ إذا لم يَتَغيَّرِ بِهِ المَعْنى.
حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارٍ ، قَال: حَدَّثَنَا عَبد الرحمنِ بن مَهَدِيٍّ، قَال: حَدَّثَنَا مُعاويةُ بن صَالحِ، عن الْعَلاءِ بن
الحارثِ، عن مَكْحُولٍ، عن وَائلَ بن الأَسْقَعِ، قال: إذا حَدَّثْنَاكُمْ على الْمَعْنى فَحَسْبُكُمْ.
حَدَّثَنَا يحيى بن موسى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبدالرَّزاقِ، قال: أخبرنا مَعْمرٌ، عن أيُّوبَ، عن محمدٍ بن سِيرِينَ،
قال: كُنْتُ أسْمعُ الحديثَ من عَشرةِ اللَّفْظُ مُخْتلفٌ وَالْمَعْنِى وَاحِدٌ .
حَدَّثَنَا أحمدُ بن مَنِيع، قَالَ: حَدَّثَنَا محمدُ بن عَبد اللّهِ الأَنْصَارِيُّ، عن ابن عَوْنٍ، قال: كَانَ إبراهيمُ
النَّخَعِيُّ وَالْحَسنُ والشَّعْبِيُّ يَأْتُونَ بِالحديثِ على الْمَعاني. وَكانَ الْقَاسمُ بن محمدٍ وَمحمدُ بن سِيرِينَ وَرَجاءُ بن
حَيْوةَ يُعيدُونَ الحديثَ علی حُروفِهِ .
حَدَّثَنَا عَليُّ بن خَشْرم، قال: أخبرنا حَفْصُ بن غياثٍ، عن عَاصمِ الأَحْوَلِ، قال: قُلْتُ لأبِي عُثمانَ
النّهْدِيِّ: إنّكَ تُحدِّثُنا بِالحديثِ ثُمَّ تُحدِّثُنا بِهِ على غَيْرِ مَا حَدَّثْتنا. قال: عَليْكُ بِالسَّماعِ الأَوَّلِ .
حَدَّثَنَا الْجَارُودُ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عن الرَّبيعِ بن صَبِيحٍ، عن الْحَسنِ، قال: إذا أصَبْتَ الْمَعْنى أجْزَأَكَ.
حَدَّثَنَا عَليُّ بن حُجْرٍ، قال: أخبرنا عَبداللّهِ بَن الْمُبَارَكِ، عن سَيْفٍ - هو ابن سُلِيْمانَ -، قال: سَمِعتُ
مُجاهداً يَقولُ: أنْقَصْ من الحديثِ إنْ شِئْتَ، وَلا تَزِدْ فِيهِ .
حَدَّثَنَا أبو عَمّارِ الْحُسينُ بن حُرَيْثٍ، قال: أخبرنا زَيْدُ بن حُبابٍ، عن رَجُلٍ، قال: خَرِجَ إِلَيْنا سُفيانٌ
الثَّوْرِيُّ، فقال: إنْ قُلْتُ لَكُمْ: إني أُحدِّئُكُمْ كَمَا سَمِعتُ فَلا تُصدِّقُوني، إنّما هو الْمَعْنى.
أخبرنا الْحسنُ بن حُرَيْثٍ، قال: سَمِعتُ وَكيعاً يَقولُ: إنْ لم يكنِ الْمَعنى وَاسعاً فقد هَلكَ النَّاسُ.
وَإنما تَفاضلَ أهْلُ الْعلمِ بِالْحِفِظِ وَالإِتْقَانِ وَالتََّبَّتِ عِندَ السَّماعِ مَعَ أنَّهُ لم يَسْلِمْ من الخَطِ وَالْغَلِطِ كَبِيرُ
أحدٍ من الأئمةِ مَعَ حِفْظھمْ.
حَدَّثَنَا محمدُ بن حُمَيْدِ الرَّازِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عن عمارةَ بنِ الْقَعْقَاعِ، قال: قال لي إبراهيمُ
النَّخَعِيُّ: إذا حَدَّثْنِي فَحدَّثْني عن أبي زُرْعَةَ بن عَمْرِو بن جَرِيرٍ، فإنَّهُ حَدَّثَنِي مَرَّةً بِحديثٍ ثُمَّ سَألْتَهُ بَعْدَ ذلكَ
بِسْنِينَ فَما أخْرمَ مِنْهُ حَرْفاً.
حَدَّثَنَا أبو خَفْصٍ عَمْرُو بن عَلَيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يحيى بن سَعيدٍ الْقِطَّانُ، عن سُفيان، عن مَنْصُورٍ، قال:
قُلْتُ لإِبراهيمَ النَّخَعيِّ: مَا لِسالم بن أبي الْجَعْدِ أتمَّ حديثاً مِنْكَ؟ قال: لأَنَّهُ كَانَ يَكتبُ .
حَدَّثَنَا عَبد الجبارِ بن الْعِلَاءِ بن عَبد الْجبارِ، قَال: حَدَّثَنَا سُفيانُ، قال: قال عَبد الْمَلكِ بن عُمَيْرٍ: إنِّي
لُحَدِّثُ بِالحديثِ فَما أَدُ مِنْهُ حَرْفاً.
حَدَّثَنَا الْحُسينُ بِنِ مَهْدِيٍّ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبد الرَّزاقِ، قال: أخبرنا مَعْمرٌ، عن قتادةَ، قال: مَا
سَمِعتْ أُذُنَايَ شَيْئاً قَطُ إلّ وَعاهُ قَلْبِي.
حَدَّثَنَا سَعيدُ بن عَبد الرحمنِ الْمَخْزُومِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفيانُ بن عُيينةَ، عن عَمْرِو بن دِينارٍ، قال: مَا
رَأيْتُ أحداً أنصَّ لِلحديثِ من الزُّهْرِيِّ.
٨٩١

حَدَّثَنَا إبراهيمُ بن سَعِيدِ الْجَوْهَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفيانُ بن عيينةَ، قال: قال أيُّوبُ السَّخْتيانِيُّ: مَا عَلْمتُ
أحداً كَانَ أُعْلِمَ بِحديثِ أهْلِ الْمَدِينةِ بَعْدَ الزُّهْريِّ من یحیی بن أبي کَثِيرٍ .
حَدَّثَنَا محمدُ بن إسماعيلَ، قَال: حَدَّثَنَا سُليمانُ بن حَرْبٍ، قَال: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بن زَيْدٍ، قال: كَانَ ابن
عَوْنٍ يُحدِّثُ فإذا حَدَّثْتُهُ عن أيُّوبَ بِخلافِهِ تَركهُ، فأَقُولُ: قد سَمِعتُهُ، فَيَقولُ: إنَّ أيُّوبَ كَانَ أَعْلمُنا بِحديثٍ
محمدِ بن سِیرِینَ .
حَدَّثَنَا أبو بَكْرٍ، عن عَلَيِّ بن عَبد اللّهِ، قال: قُلْتُ ليحيى بن سَعيدٍ: أَيُّهُما أثْبتُ؟ هِشامٌ الدَّسْتُوائِيُّ أَوْ
مِسْعِرٌ؟ قال: مَا رَأيْتُ مِثْلَ مِسْعرٍ، كَانَ مِسْعرٌ من أثْبتِ النَّاسِ.
حَذَّثَنَا أبو بَكْرٍ عَبد الْقُدُّوسِ بن محمدٍ، قال: حَدَّثَنِي أبو الْوَلِيدِ، قال: سَمعتُ حَمَّدَ بن زَيْدٍ يَقولُ: مَا
خَالَفني شُعبةُ فِي شَيْءٍ إلَّ تَركْتُهُ .
قال أبو بَكْرٍ: وَحَدَّثَنِي أبو الْوَلِيدِ. قال: قال لي حَمَّدُ بن سَلمةَ: إنْ أرَدْتَ الحديثَ فَعليْكَ بِشُعبةَ.
حَدَّثَنَا عَبدُ بن حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو دَاودَ، قال: قال شُعبةُ: مَا رَوَيْتُ عن رَجُلِ حديثاً وَاحداً إلّ أَتَيْتَهُ
أكْثَرَ من مَرَّةٍ، وَالّذِي رَويْتُ عَنْهُ عَشرةَ أحاديثَ أتَيتَهُ أكثرَ من عَشْرِ مِرارٍ، وَالّذِي رَوَيْتُ عَنْهُ خَمْسينَ حديثاً أتَيتُهُ
أكْثرَ مِن خَمْسينَ مَرَّةً، وَالّذِي رَوَيْتُ عَنْهُ مِئَةً أَتَيتَهُ أكثرَ من مِئَةٍ مَرَّةٍ، إلّ حَيَّنَ الْكُوفِيّ الْبَارِقِيَّ فإنِّي سَمِعتُ مِنْهُ
هذه الأَّحاديثَ ثُمَّ عُدْتُ إلَيْهِ فَوجَدْتَهُ قد مَاتَ.
حَدَّثَنَا محمدُ بن إسماعيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبداللّهِ بن أبي الأَسْوَدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابن مَهْديٍّ، قال: سَمِعتُ
سُفيانَ يَقولُ: شُعبةُ أميرُ الْمُؤْمِنِينَ في الحديثِ .
حَدَّثَنَا أبو بَكْرٍ، عن عَليٍّ بن عَبداللّهِ، قال: سَمِعتُ يحيى بن سَعيدٍ يَقولُ: لَيْسَ أحدٌ أحبَّ إليَّ من شُعبةَ
وَلا يَعْدلهُ أحدٌ عِنْدي، وإذا خَالفهُ سُفيانُ أَخَذْتُ بِقَوْلِ سُفيانَ.
قال عَليٍّ: قُلْتُ: لِيحيى أَيُّهُمَا كَانَ أَحْفظُ للأحاديثِ الطَّالِ، سُفيانُ أَوْ شُعبةُ؟ قال: كَانَ شُعبةُ أمرَّ فِيها.
قال يحيى: وَكانَ شُعبةُ أعْلمَ بالرِّجالِ فُلانٌ عن فُلانٍ، وَكَانَ سُفيانُ صَاحبَ أبْوابٍ.
حَدَّثَنَا عَمْرُو بن عَلَيٍّ، قال: سَمِعتُ عَبدالرحمنِ بن مَهْدِيٌّ يَقولُ: الأَئِمةُ في الأحاديثِ أربعةٌ: سُفيانٌ
الثَّوْرِيُّ، وَمَالكُ بن أنَسِ، وَالأَّوْزَاعِيُّ، وَحَمَّادُ بن زَيْدٍ .
حَدَّثَنَا أبو عَمَّارِ الْحُسينُ بن حُرَيْثٍ، قال: سَمِعتُ وَكيعاً يَقولُ: قال شُعبةُ: سُفيانُ أحْفظ مِنِّي، مَا حَدَّثَنِي
سُفيانُ عن شَيْخِ بِشَيْءٍ فَسألْتُهُ إلّ وَجَدتْهُ كما حَدَّثَنِي.
سَمِعتُ إسحاقَ بن موسى الأَنْصَاريَّ، قال: سَمِعتُ مَعْنَ بن عيسى الْقَزَّزَ، يَقولُ: كَانَ مَالكُ بن أَنَسٍ
يُشْدِّدُ في حديثِ رَسولِ اللّهِ وَّ فِي الْيَاءِ وَالتّاءِ وَنحو هذا.
حَدَّثَنَا أبو موسى، قَالَ: حَدَّثَني إبراهيمُ بن عَبد اللّهِ بن قُريْمِ الأَنْصَارِيُّ قَاضِي الْمَدِينةِ، قال: مَرَّ مَالكُ بن
أنَس على أبي حَازم وهو جَالسٌ يُحدِّثُ فَجازهُ، فَقيلَ لهُ: لِمَ لَمْ تَجْلسْ؟ فقال: إنِّي لم أجِدْ مَوْضعاً أجْلسُ فيهِ،
فَكرهتُ أنْ آخُذَ حَدِيثَ رَسولِ اللّهِوَ﴿ وَأَنَا قَائمٌ.
حَدَّثَنَا أبو بَكْرٍ، عن عَليٍّ بن عَبد اللّهِ، قال: قال يحيى بن سَعيدٍ: مَالكٌ، عن سَعيدٍ بن المُسَيِّبِ أحبُّ إليَّ
٨٩٢

من سُفيانَ الثَّوْرِيِّ، عن إبراهيمَ النَّخْعيِّ.
قال يحيى: ما في الْقَوْمِ أحدٌ أصحُّ حديثاً من مَالكِ بن أنَسٍ، كانَ مَالكٌ إماماً في الحديثِ.
سَمِعتُ أحمدَ بن الْحَسنِ يَقُولُ: سَمِعتُ أحمدَ بن حَتْبَلٍ يَقُولُ: مَا رَأيْتُ بِعَيْنِي مِثْلَ يحيى بن سَعيدٍ
الْقطّانِ .
قال أحمدُ بن الْحَسنِ: وَسُئلَ أحمدُ بن حَنْبلٍ عن وَكيعٍ وَعَبد الرحمنِ بن مَهْدِيٍّ فقال أحمدُ: وَكِيعٌ أكْبرُ
فِي الْقَلبِ، وَعَبدالرحمنِ إمامٌ.
سَمِعتُ محمدَ بن عَمْرِو بن نَيْهانَ بن صَفْوانَ الثَّقَفيَّ الْبَصْريَّ يَقولُ: سَمِعتُ عَليَّ مِن الْمَدِينِيِّ يَقولُ: لو
حُلِّفْتُ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقامِ لَحَلِفْتُ أَنِّي لم أرَ أحداً أعْلمَ من عَبد الرحمنِ بن مَهْدِيٍّ.
وَالْكَلامُ في هذا وَالرِّوايةُ عن أهْلِ الْعلمِ تَكْثِرُ، وَإنما بيََّا شَيْئاً مِنْهُ على الإِخْتِصارِ لِيُسْتَدَلَّ بِهِ على مَنازلٍ
أهْلِ الْعِلمِ وَتَفَاضُلِ بَعْضهمْ على بَعْضٍ فِي الْحِفْظِ وَالإِثْقانِ، ومن تُكلمَ فيهِ من أهْلِ الْعلم لأيِّ شَيْءٍ تُكلمَ فيهِ .
وَالقِراءةُ على الْعالِمِ إذا كَانَ يَحْفظُ مَا يُقْرَأُ عَلَيْهِ أَوْ يُمْسِكُ أصْلهُ فِيما يُقْرَأُ عَلَيْهِ إذا لم يَحْفظُ هو صَحِيحٌ
عِنْدَ أَهْلِ الحديثِ مِثْلُ السَّمَاعِ.
حَدَّثَنَا حُسينُ بِن مَهْدِيٍّ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبد الرَّزاقِ، قال: أخْبرنا ابن جُرَيْجٍ، قال: قَرأْتُ على
عَطاءٍ بن أبي رَباحِ فَقُلْتُ لهُ: كَيْفَ أَقُولُ؟ فقال: قُلْ: حَدَّثَنَا.
حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بن نَصْرٍ، قال: أخبرنا عَليُّ بن الْحُسينِ بن وَاقِدٍ، عن أبي عِصْمةً، عن يَزِيدَ النَّحْويِّ، عن
عِكْرمةَ؛ أنَّ نَفراً قَدمُوا على ابن عَبَّاسٍ من أهْلِ الطّائفِ بِكتابٍ من كُتَبِهِ، فَجِعلَ يَقْرَأُ عَلَيْهِمْ فَيُقدِّمُ وَيُؤَخِّرُ،
فقال: إنِّي بَلِهْتُ لهذه الْمُصِيبَةِ فَاقْرِءُواْ عَلَيَّ، فإنَّ إِقْرارِي بِهَا كَقَرَاءَتِي عَليْكُمْ.
حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بن نَصْرٍ، قال: أَخْبرنا عَليُّ بن الْحُسينِ بن وَاقِدٍ، عن أبيهِ، عن مَنْصُورِ بن الْمُعْتمرِ، قال:
إذا نَاولَ الرَّجُلُ كِتابهُ آخرَ فقال: ارْوِ هذا عنِّي، فَلهُ أنْ يَرْویهُ.
وَسَمِعتُ محمد بن إسماعيلَ يَقولُ: سَأَلْتُ أبا عَاصِمِ النَّبِيلَ عن حديثٍ، فقال: اقْرِأُ عَلَيَّ، فَأَحْبَيْتُ أنْ
يَقْرأُ هو، فقال: أأَنْتَ لاَ تُجيزُ الْقِراءَةَ، وقد كَانَ سُفيانُ الثَّوْرَيُّ وَمَالكُ بن أنَسِ يُجِيزانِ الْقِراءةَ؟ !.
حَدَّثَنَا أحمدُ بن الْحَسنِ قَال: حَدَّثَنَا يحيى بن سُليمانَ الْجُعفيُّ المِصْرِيُّ، قال: قال عَبداللّهِ بن وَهْبٍ: مَا
قُلْتُ: حَدَّثَنَا فَهو مَا سَمِعتُ مَعَ النَّاسِ، وَمَا قُلْتُ: حَدَّثَنِي فَهو مَا سَمِعتُ وَحْدِي، وَما قُلْتُ: أخْبرنا فهو مَا
قُرِىءَ على الْعالمِ وَأنا شَاهدٌ، وَما قُلْثَ: أخبرني فهو مَا قَرأْتُ على الْعالِمِ، يَعْني: أنا وحدي.
وَسَمِعتُ أَبا موسى محمدَ بنِ الْمُثَنَّى يَقولُ: سَمِعتُ يحيى بن سَعيدِ الْقطَّانَ يَقُولُ: حَدَّثَنَا وَأَخْبرنا وَاحدٌ.
وَكُنَّا عِنْدَ أَبي مُصْعِبِ الْمَدِينِيِّ فَقُرىءَ عَلَيْهِ بَعْضُ حديثِهِ، فَلمَّا فَرغَ مِنْهُ، قُلْتُ: كَيْفَ نَقَولُ؟ فقال: قُلْ:
حَدَّثَنَا أبو مُصْعبٍ .
وقد أجَازَ بَعْضُ أهْلِ الْعِلمِ الإِجَازةَ، وإذا أجَازَ الْعالمُ لأحدٍ أنْ يَرْوي عَنْهُ شَيْئاً من حديثِهِ فَلهُ أنْ يَرْوي
حَدَّثَنَا محمودُ بن غَيْلانَ، قَال: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عن عِمْرانَ بن حُدَيْرٍ، عن أبي مِجْلٍ، عن بَشِيرِ بن نَهيكٍ،
عَنْهُ.
٨٩٣

قال: كَتَبْتُ كِتاباً عن أبي هريرةَ فَقُلْتُ: أرْويِهِ عَنْكَ؟ قال: نَعَمْ.
حَدَّثَنَا محمدُ بن إسماعيلَ الْوَاسِطيُّ، قَال: حَدَّثَنَا محمدُ بن الْحَسنِ، عن عَوفِ الأَعْرابيِّ، قال: قال
رَجُلٌ لِلْحَسنِ : عِنْدِي بَعْضُ حَديثكَ أَرْوِيِهِ عَنْكَ؟ قال: نَعَمْ.
وَمحمدُ بن الْحَسنِ إنّما يُعْرِفُ بِمَحْبُوبٍ بن الحَسنِ، وقد حَدَّثَ عَنْهُ غَيْرُ وَاحدٍ من الأَئِمَّةِ.
حَدَّثَنَا الْجَارُودُ بن مُعاذٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بن عِياضٍ، عن عُبَيْد اللّهِ بن عُمرَ، قال: أَتَيْتُ الزُّهْرِيَّ
بِكتابٍ، فَقُلْتُ لهُ: هذا من حديثكَ أرْويِهِ عَنْكَ؟ قال: نَعَمْ.
حَدَّثَنَا أبو بَكْرٍ، عن عَليٍّ بن عَبد اللّهِ، عن يحيى بن سَعيدٍ، قال: جَاءَ ابن جُرَيْجِ إلى هِشامٍ بن عُرْوةً
بِكتابٍ فقال: هذا حَدِيتُكَ أرْويِهِ عَنْكَ؟ فقال: نَعَمْ. قال يحيى: فَقُلْتُ في نَفْسي لا أدْرِي أَيُّهُما أعْجبُ أمْراً.
وقال عَليٍّ: سَأَلْتُ يحيى بن سَعيدٍ عن حديثِ ابن جُرَيْجِ عن عَطاءِ الْخُراسانيِّ، فقال ضَعيفٌ. فَقُلْتُ:
إنَّهُ يَقولُ أَخْبرني. قال: لاَ شَيْءَ إنّما هو كِتَابٌ دَفَعَهُ إِلَيْهِ .
وَالحديثُ إذا كَانَ مُرْسلا فإنَّهُ لَا يَصِحُّ عِنْدَ أكْثِرِ أَهْلِ الحديثِ، قَدْ ضَعَّفْهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْهُمْ.
حَدَّثَنَا عَليُّ بن حُجْرٍ، قال: أخبرنا بَقِيَّةُ بن الْوَلِيدِ، عن عُتبةَ بن أبي حَكيمٍ، قال: سَمِعَ الزُّهْريُّ: إسحاقَ
ابن عَبد اللّهِ بن أبي فَرْوةَ يَقولُ: قال رَسُولُ اللّهِوَلَ، قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَهَ. فقالَ الزُّهْرِيُّ: قَاتلكَ اللّهُ يَا ابن أبي
فَرْوَةَ، تَجِيئُنا بِأحاديثَ لَيْسَ لَها خُطِمٌ وَلا أزِمَّةٌ.
حَدَّثَنَا أبو بَكْرٍ، عن عَليٍّ بن عَبداللّهِ، قال: قال يحيى بن سَعيدٍ: مُرْسَلاتُ مُجاهدٍ أحبُّ إليَّ من
مُرْسلاتِ عَطاءِ بن أبي رَبَاحِ بِكثيرٍ، كَانَ عَطاءٌ يَأْخُذُ عن كُلِّ ضَرْبٍ. قال عَليٌّ: قال يحيى: مُرْسَلاتُ سَعيدٍ بن
جُبَيْرٍ أحبُّ إليَّ من مُرْسلاتِ عَطاءٍ .
قُلْتُ ليحيى: مُرْسلاتُ مُجاهدٍ أحبُّ إلَيْكَ أمْ مُرْسلاتُ طَاؤُس؟ قال: مَا أقْرَبَهُما.
قال عَليٍّ: وَسَمِعتُ يحيى بن سَعيدٍ يَقولُ: مُرْسلاتُ أبي إسحاقَ عِنْدِي شِبْهُ لاَ شَيْءَ، وَالأَعْمَشِ وَالتَّيْميِّ
ويحيى بن أبي كَثِيرٍ، وَمُرْسلاتُ ابن عيينةَ شبْهُ الرِّيحِ. ثُمَّ قال: إِي وَاللّهُ، وَسُفيانُ بن سَعيدٍ .
قُلْتُ ليحيى: فَمُرْسلاتُ مَالكِ؟ قال: هي أَحَبُّ إليَّ. ثُمَّ قال يحيى: لَيْسَ في الْقَوْمِ أحدٌ أصحَّ حديثاً من
مَالكِ .
حَدَّثَنَا سَوَّارُ بن عَبد اللّهِ الْعَنْبرُّ، قال: سَمِعتُ يحيى بن سَعيدِ الْقَطَّنَ يَقولُ: مَا قال الْحَسنُ في حديثِهِ:
((قال رَسُولُ اللّهِ وَلَ)) إلّ وَجَدْنا لهُ أَصْلاً إلّ حديثاً أوْ حَديثِينِ.
ومن ضَعَّفَ المُرْسلَ فإنَّهُ ضَعَّفهُ من قِبلِ أنَّ هؤُلاءِ الأَئمةِ قد حَدَّثُوا عن الثَّقَاتِ وَغَيْرِ الثَّقَاتِ؛ فإذا رَوَى
أحَدُهُمْ حديثاً وَأَرْسلُهُ لَعَلَّهُ أَخَذْهُ عن غَيْرِ ثِقةٍ؛ قَد تَكلَمَ الْحَسنُ الْبَصْرِيُّ في مَعْبدِ الْجُهنيِّ، ثُمَّ رَوَى عَنْهُ.
حَدَّثَنَا بِشْرُ بن مُعاذٍ الْبَصْرِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا مَرْحُومُ بن عَبد العزِيزِ الْعَطَّارُ، قَال: حَدَّثَنِي أَبِي وَعَمِّي، قالا:
سَمِعنا الْحَسنَ يَقولُ: إِيَّكُمْ وَمَعْبداً الْجُهنيَّ فإنَّهُ ضَالٌّ مُضلٌّ.
وَيُرْوى عن الشّعْبِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الحارثُ الأَعْوَرُ وَكَانَ كَذّاباً، وقد حَدثَ عَنْهُ، وَأكْثُرُ الْفرَائضِ الّتي
يَرويها عن عَليٍّ وَغَيْرِهِ هي عَنْهُ، وقد قال الشّعْبِيُّ: الحارث الأَعْورُ عَلَّمني الْفرَائضَ وَكانَ من أفْرضِ النَّاسِ.
٨٩٤

وَسَمِعتُ محمدَ بن بَشَارٍ يَقولُ: سَمِعتُ عَبد الرحمنِ بن مَهْدِيٍّ يَقُولُ: ألا تَعْجِبُونَ مِنْ سُفيان بن عيينةَ،
لقد تَركْتُ جابراً الْجُعفيَّ لِقَوْلِهِ، لَمَّ حَكِى عَنْهُ أكثرَ من ألْفِ حديثٍ، ثُمَّ هو يُحدِّثُ عَنْهُ. قال محمدُ بن بَشَّارِ :
وَتَركَ عَبد الرحمنِ بن مَهْدِيٍّ حديثَ جَابِ الْجُعفيِّ .
وقد احْتَجَّ بَعْضُ أهْلِ الْعلمِ بِالمُرْسلِ أَيْضاً.
حَدَّثَنَا أبو عُبَيْدَةَ بن أبي السَّفرِ الْكُوفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعيدُ بن عَامٍ، عن شُعبةَ، عن سُليمانَ الأَعْمَشِ،
قال: قُلْتُ لإِبراهيمَ النَّخَعيِّ: أسْندْ لي عن عبد اللّهِ بن مَسْعُودٍ. فقال إبراهيمُ: إذا حَدّثتَكُمْ، عن رَجُلٍ، عن
عَبداللّهِ فهو الّذِي سَمَّيْتُ، وإذا قُلْتُ: قال عَبداللّهِ فهو، عن غَيْرِ وَاحدٍ عن عَبداللّهِ.
وقد اخْتلفَ الأَثْقَّةُ من أهْلِ الْعلم في تَضْعِيفِ الرِّجالِ كَما اخْتلفُوا فيما سِوَى ذلكَ من العلمِ. ذُكِرَ عن
شُعبةَ أنَّهُ ضَعَّفَ أبا الزُّبَيْرِ المَكِّيَّ وَعبد المَلكِ بن أبي سُليْمانَ وَحَكِيمَ بن جُبَيْرٍ وَتَركَ الرِّوايةَ عَنْهُمْ، ثُمَّ حَدَّثَ
شُعبةُ عَمَّنْ هو دُونَ هؤلاءِ في الْحِفظِ وَالْعدالةِ؛ حَدَّثَ عن جَابِ الْجُعفيِّ وَإبراهيمَ بن مُسْلمِ الهَجَرِيِّ وَمحمدِ بن
عُبَيْدِاللّهِ الْعَرْزميِّ وَغَيْرٍ وَاحِدٍ مِمَّنْ يُضَعَّفُونَ في الحديثِ.
حَدَّثَنَا محمدُ بن عَمْرٍو بن نَبْهانَ بن صَفْوانَ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أُمَيَّةُ بن خَالدٍ، قال: قُلْتُ لِشُعبةَ: تَدُ
عَبد المَلكِ بن أبي سُلَيْمانَ وَتُحدِّثُ عن محمدٍ بن عُبَيْدِاللّهِ الْعَرْزميِّ؟ قال: نَعَمْ.
وقد كَانَ شُعبةُ حَدَّثَ عن عَبد المَلكِ بن أبي سُليمانَ ثُمَّ تَركهُ، وَيُقالُ: إنّما تَركهُ لَمَّا تَفَرَّدَ بالحديثِ الّذِي
رَوَى عن عَطاءِ بن أبي رَبَاحِ، عن جَابرِ بن عَبد اللّهِ، عن النبيِّوََّ قال: ((الرَّجُلُ أحقُّ بِشُفْعتِهِ يُنْتَظِرُ بِه وَإِنْ كَانَ
غائباً إذا كَانَ طريقُهما وَاحداً). وقد ثَبْتَ غَيْرُ وَاحدٍ من الأئمةِ وَحَدَّثُوا عن أبي الزُّبَيْرِ وَعَبد الملكِ بن أبي سُلَيْمانَ
وَحَكیمِ بن ◌ُبَيْرٍ .
حَدَّثَنَا أحمدُ بن مَنِيعِ، قَال: حَدَّثَنَا هُشيمٌ، قَال: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ وابن أبي لَيْلِى، عن عَطاءِ بن أبي رَباحٍ،
قال: كُنَّا إذا خَرجْنا من عِنْدِ جَابٍ بن عَبد اللّهِ تَذاكَرْنا حديثهُ، وَكانَ أبو الزُّبَيْرِ أحْفظَنا للحديثِ.
حَذَّثَنَا محمدُ بن يحيى بن أبي عُمرَ المَكِّيُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفيانُ بن عُبينَةَ، قال: قال أبو الزُّبَيْرِ: كَانَ عَطاءٌ
يُقدِّمُني إلى جَابرِ بن عَبد اللّهِ أَحْفِظُ لَهُمُ الحديثَ.
حَدَّثَنَا ابن أبي عُمرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفيانُ، قال: سَمِعتُ أيُّوبَ السَّخْتيانيَّ يَقولُ: حَدَّثَنِي أبو الزُّبَيْرِ، وأبو
الزُّبَيْرِ، وأبو الزُّبَيْرِ، قال سُفيانُ بِيدِهِ يَقْضُها.
إنّما يَعْنِي بِهِ الإِثْقَانَ وَالْحِفْظَ .
وَيُرْوى عن عبداللّهِ بن المُبَاركِ، قال: كَانَ سُفيانُ الثَّوْرِيُّ يَقولُ: كَانَ عَبد المَلكِ بن أبي سُليْمانَ مِيزاناً
في العلم.
خَدَّثَنَا أبو بَكْرٍ، عن عَليٍّ بن عَبد اللّهِ، قال: سَألْتُ يحيى بن سَعيدٍ، عن حكيم بن جُبَيْرٍ قال: تَركهُ شُعبةُ
من أجْلِ الحديثِ الذي رَوَى في الصَّدَقَةِ، يَعْني حديثَ عَبداللّهِ بن مَسْعُودٍ، عن النبيِّ ◌ََّ قال: ((من سَألَ النَّاسَ
وَلَهُ مَا يُغْنِيِهِ كَانَ يَوْمَ الْقِيامَةِ خَمُوشاً في وَجْهِهِ)). قِيلَ: يَا رَسولَ اللّهِ وَما يُغْنِيهِ؟ قال: ((خَمْسُونَ دِرْهماً أوْ قِيمُها
من الذّهَبِ».
٨٩٥

قال عَليٍّ: قال يحيى: وقد حَدَّثَ عن حَكيم بن جُبَيْرِ سُفيانُ الثَّوْرِيُّ وَزَائدةُ. قال عَليٍّ: ولم يَرَ يحيى
بحديثهِ بَأْساً.
حَدَّثَنَا محمودُ بن غَيْلانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يحيى بن آدَمَ، عن سُفيانَ الثَّوْريِّ، عن حَكِيمٍ بن جُبَيْرٍ بحديثٍ
الصَّدقةِ. قال يحيى بن آدمَ: قال عَبداللّهِ بن عُثمانَ صَاحبُ شُعبةَ لِسُفيانَ الثَّوْرِيّ: لو غَيْرُ حَكيمٍ حَدَّثَ بهذا.
فقال لهُ سُفيانُ: وَمَا لِحكيمِ لاَ يُحدِّثُ عَنْهُ شُعبةُ؟ قال: نَعَمْ. فقال سُفيانُ الثَّوْريُّ: سَمِعتُ زُبيدًاً يُحدِّثُ بهذا
عن محمدِ بن عَبدالرحمنِ بنِ يَزِيدَ .
وَمَا ذَكَرْنا في هذا الْكِتابِ ((حديثٌ حَسَنٌ)) فإنّما أرَدْنا بِهِ حُسْنَ أسْنَادِهِ عِنْدنا .
كُلُّ حديثٍ يُرْوى لاَ يَكُونُ في إسْنادِهِ من يُتَّهِمُ بِالْكذبِ وَلا يَكُونُ الحديثُ شَاذَاً وَيُرْوى من غَيْرِ وَجْهٍ نَحو
ذلكَ فَهو عِنْدنا حديثٌ حَسنٌ .
وَما ذكرْنا في هذا الْكِتابِ ((حديثٌ غريبٌ)) فإنَّ أَهْلَ الحديثِ يَسْتَغْرِبُونَ الحديثَ لِمَعانٍ :
رُبَّ حديثٍ يَكُونُ غَرِيباً لاَ يُرْوى إلّ من وَجْهِ وَاحِدٍ مِثْلُ مَا حَدّثَ حَمَّادُ بن سَلمةَ، عن أبي الْعُشَراءِ، عن
أبيهِ، قال: قُلْتُ: يَا رَسولَ اللّهِ أما تَكُونُ الذّكَاةُ إلَّ فِي الْحَلْقِ وَاللَّّةِ؟ فقال: «لو طَعنْتَ في فَخْذها أجْزأ
عَنْكَ)). فهذا حديثٌ تَفَرَّدَ بِهِ حَمَّادُ بن سَلمةَ عن أبي الْعُشَراءِ، وَلا يُعْرفُ لأبي الْعُشراءِ عن أبيهِ إلّ هذا الحديثُ
وَإِنْ كَانَ هذا الحديثُ مَشْهُوراً عِنْدَ أَهْلِ الْعلمِ، وَإنّما اشْتُهرَ من حديثٍ حَمَّادٍ بن سَلمَ لاَ نَعْرِفهُ إلّ من حديثِهِ .
وَرَبَّ رَجُلٍ من الأئمةَ يُحدثُ بالحديثَ لَا يُعْرفُ إلّ من حديثِهِ، فَيَشْتَهرُ الحديثُ لِكَثْرةٍ من رَوَى عَنْهُ مِثْلَ
مَا رَوَى عَبد اللّهِ بن دِينارٍ، عن ابن عُمرَ، أنَّ رَسولَ اللّهِ وَ نَهى عن بَيْعِ الْوَلاءِ وعن هِبْتِهِ. لَ يُعْرفُ إلّ من
حديث عَبد اللّهِ بن دينارٍ، رواهُ عَنْهُ عُبَيْدِ اللّهِ بن عُمرَ وَشُعبةُ وَسُفيانُ الثَّوَرَيُّ وَمالكُ بن أنَسٍ وابن عُيينةَ وَغَيْرُ
وَاحِدٍ من الأَئِمَّةِ .
وَرَوى يحيى بن سُلْمِ هذا الحديثَ عن عُبَيْدِ اللّهِ بن عُمرَ، عن نَافع، عن ابن عُمرَ فَوهمَ فيهِ يحيى بن
سُلِيْمٍ. وَالصَّحيحُ هو: عن عُبَيْدِ اللّهِ بن عُمرَ، عَن عَبد اللّهِ بن دِينارٍ، عنّ ابن عُمرَ، هكذا رَوَى عَبد الوهابِ
الثَّقْفَيُّ وَعَبد اللّهِ بن نُمَيْرٍ، عن عُبَيْدِ اللهِ بن ◌ُعُمرَ، عن عبد اللّهِ بن دِينارٍ، عن ابن عُمرَ.
وَرَوَىَ الْمُؤَمَّلُ هذا الحديثَ عن شُعبةَ فقال: شُعبةُ: لَودِدْتُ أنَّ عَبد اللّهِ بن دِينارٍ أذِنَ لي حتَّى كُنْتُ أَقُومُ
إِلَيْهِ فُقَبِّلُ رَأْسِهُ.
وَرُبَّ حديثٍ إنّما يُسْتَغْرِبُ لِزيادةٍ تَكُونُ في الحديثِ، وَإنّما تَصِحُ إذا كَانتِ الزِّيادةُ ممن يُعْتمدُ على حِفْظِهِ
مِثْلُ مَا رَوَى مَالكُ بن أَنَسٍ، عن نَافع، عن ابن عُمرَ، قال: فَرِضَ رَسولُ اللّهِ ﴾ ﴿ِ زَكَاةَ الْفِطرِ من رَمضانَ على
كُلِّ حُرِّ أوْ عَبْدٍ ذَكرٍ أوْ أَنْثَى من الْمُسْلِّمِينَ صَاعاً من تَمْرٍ أوْ صَاعاً من شَعِيرٍ. فَزَادَ مَالكٌ في هذا الحديثِ: من
الْمُسْلمِينَ.
وَرَوَى أَيُّبُ السَّخْتيانِيُّ وَعُبَيْد اللّهِ بن عُمرَ وَغَيْرُ وَاحدٍ من الأَعمَّةِ هذا الحديثَ عن نَافعِ، عن ابن عُمرَ ولم
يَذْكُرُوا فِيهِ : من الْمُسْلمِينَ.
وقد رَوَى بَعْضُهُمْ عن نَافِعِ مِثْلَ رِوَايةِ مَالكِ ممن لاَ يُعْتمدُ على حِفْظِ .
٨٩٦

وقد أَخَذَ غَيرُ وَاحدٍ من الأئمةِ بحديثٍ مَالكِ وَاحْتَجُوا بِهِ مِنْهُمُ الشَّافِعِيُّ وَأحمدُ بن حَنْبلٍ، قالا: إذا كَانَ
لِلرَّجُلِ عَبِيدٌ غَيْرُ مُسْلمينَ لم يُؤَدِّ عَنْهُمْ صَدقةَ الْفِطْرِ، وَاحْتَجًّا بِحديثِ مَالكِ، فإذا زَادَ حَافظٌ ممن يُعْتمدُ على
حِفْظِهِ قُبلَ ذلكَ مِنْهُ.
وَرُبَّ حديثٍ يُرْوى من أوْجُهِ كَثيرةٍ، وَإِنّما يُسْتَغْرِب لِحَالِ الإِسْنادِ.
حَدَّثَنَا أبو كُرَيْبٍ وأبو هِشامِ الرِّفاعيُّ وأبو السَّائبِ وَالْحُسينُ بن الأَسْوَدِ، قَالوا: حَدَّثَنَا أبو أسامةَ، عن
بُرِيْدٍ بن عَبداللّهِ بن أبي بُرْدةَ، عنْ جَدِّهِ أبي بُرْدةَ، عن أبي موسى، عن النبيِّوَّم قال: «الْكَافرُ يأْكُلُ فِي سَبْعِةِ
أمْعاءٍ وَالْمُؤْمنُ يَأْكُلُ في مِعَّى وَاحِدٍ)).
هذا حديثٌ غريبٌ من هذا الْوَجْهِ من قَبْلِ إسْنادِهِ .
وقد رُوِي من غَيْرِ وَجْهٍ عن النبيِّ وَِّ، وَإنّما يُسْتَغْرِبُ من حديث أبي موسى.
سَألْتُ محمودَ بن غَيْلانَ عن هذا الحديثِ فقال: هذا حديثُ أبي كُرَيْبٍ عن أبي أُسامةَ.
وَسَألْتُّ محمدَ بن إسماعيلَ عن هذا الحديثِ، فقال: هذا حديثُ أبي كُرَيْبٍ عن أبي أُسامةَ لم نَعْرِفَهُ إلّ
من حديثٍ أبي كُرَيْبٍ، عن أبي أُسامةَ. فَقُلْتُ لهُ: حَدَّثَنَا غَيْرُ وَاحِدٍ عن أبي أُسامةَ بهذا، فَجعلَ يتعجَّبُ وقال:
مَا عَلَمْتُ أنَّ أحداً حَدَّثَ بهذا غَيْرَ أبي كُرَيْبٍ.
قال محمدٌ: وَكُنَّا نَرَى أنَّ أبا كُرَيْبٍ أَخَذَ هذا الحديثَ عن أبي أُسامةَ في الْمُذَاكرةِ.
حَدَّثَنَا عَبداللّهِ بن أبي زِيادٍ وَغَيْرُ وَاحِدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا شَبابةُ بن سَوَّارٍ، قَال: حَدَّثَنَا شُعبةُ، عن بُكَيْرِ بن
عَطاءٍ، عن عَبد الرحمنِ بن يَعْمُرَ ؛ أنَّ النبيَّوَّ نَهى عن الدُّبَّاءِ وَالْمُزَفَّتِ.
هذا حديثٌ غريبٌ من قبلِ إسْنادهِ لاَ نَعْلمُ أحداً حَدَّثَ بِهِ عن شُعبةَ غَيرَ شَبابةَ.
وقد رُوِي عن النبيِّ ◌َّه من أوْجُهِ كَثيرةٍ أَنَّهُ نَهى أنْ يُنْتَبَذَ في الدُّبَّاءِ وَالْمُزَفَّتِ، وَحديثُ شَبابةَ إنّما يُسْتَغْرِبُ
لأنَّهُ تَفَرَّدَ بهِ شُعبةَ .
وقد رَوَى شُعبةُ وَسُفيانُ الثَّوْرِيُّ بهذا الإِسْنادِ عن بُكَيْرِ بن عَطاءٍ، عن عَبد الرحمنِ بن يَعْمُرَ، عن النبيِّ ◌َِّ
أنَّهُ قال: ((الْحِجُّ عَرَفَةُ»، فهذا الحديثُ الْمَعْرُوفُ أصَحُّ عِنْدَ أهْلِ الحديثِ بهذا الإِسْنادِ.
حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعاذُ بن هِشامٍ، قَال: حَدَّثَنِي أبي، عن يحيى بن أبي كَثِيرٍ، قَال:
حَدَّثَنِي أبو مُزَاحمِ أنَّهُ سَمِعَ أبا هريرةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يَقُولُ: قال رَسولُ اللّهِ وَله: «من تَبَعَ جَنازةً فَصلّى عَليْها
فَلهُ قِيراطٌ، ومن تَّبِعِها حتَّى يُقْضى قَضاؤُها فَلهُ قِرَاطانٍ)). قَالوا: يَا رَسولَ اللّهِ مَا الْقِيراطانِ؟ قال: ((أَصْغرُهُما
مِثْلُ أُحدٍ».
حَدَّثَنَا عَبد اللّهِ بن عَبد الرحمنِ، قال: أخبرنا مَرْوانُ بن محمدٍ، عن مُعاويةَ بن سَلّامٍ، قَال: حَدَّثَنِي يحيى
ابن أبي كَثِيرٍ، قَال: حَدَّثَنَا أبو مُزاحمٍ سَمِعَ أبا هريرةَ، عن النبيِّ وَِّ، قال: ((من تَبعَ جَنازةً فَلَهُ قِيراطٌ))، فَذكرَ
نَحوهُ بِمَعْناهُ.
قال عَبداللّهِ: وَأَخْبرنا مَرْوانُ، عن مُعاويةَ بن سَلّم قال: قال يحيى: وَحَدَّثَني أبو سَعيدٍ مَوْلَى الْمَهرْيِّ،
عن حَمْزةَ بن سَفِينَةَ، عن السَّائبِ سَمعَ عَائشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا -، عن النبيِّ ◌َلَ نَحوهُ.
٨٩٧

قُلْتُ لأبي محمدٍ عَبداللّهِ بن عَبدالرحمنِ: مَا الَّذِي اسْتَغْرِبُوا من حَديثكَ بِالْعَرَاقِ؟ فقال: حديثُ
السَّائب، عن عائشةَ، عن النبيِّ وَِّ، فَذكرَهذا الحديثَ.
وَسَمِعتُ محمد بن إسماعيلَ يُحدِّثُ بهذا الحديثِ عن عَبد اللّهِ بن عَبد الرحمنِ .
وهذا حديثٌ قد رُوِي من غَيْرِ وَجْهٍ عن عائشةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا -، عن النبيِّ ◌ََّ، وَإنّما يُسْتَغْرِبُ هذا
الحديثُ لِحالِ إِسْنادهِ لِروايةِ السَّائبِ، عن عائشةَ، عن النبيِّ وَّ.
حَدَّثَنَا أبو حَقْصٍ عَمْرُو بن عَليٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يحيى بن سَعيدِ الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُغيرةُ بن أبي قُرَّةَ
السَّدُوسيُّ، قال: سَمِعتُ أنَسَ بن مَالكِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يَقولُ: قال رَجُلٌ: يَا رَسولَ اللّهِ أعْقِلُها وأتَوكّلُ أوْ
أَطْلِقُها وَأَتَوكّلُ؟ قال: ((اعْقِلها وَتَوَكَّلْ)).
قال عَمْرُو بن عَليٍّ: قال يحيى بن سَعيدٍ: هذا عِنْدي حديثٌ مُنْكرٌ.
وهذا حديثٌ غريبٌ من هذا الْوَجْهِ لاَ نَعْرِفُهُ من حديثٍ أَنَسٍ بن مَالكِ إلّ من هذا الْوَجْهِ .
وقد رُوِي عن عَمْرِو بن أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ، عن النبيِّ ◌َ﴿ نَحو هذا.
وقد وَضَعْنا هذا الْكِتابَ على الاخْتِصارِ لِمَا رَجَوْنا فيهِ من الْمَنْفعةِ، نَسألُ اللّهَ النفعَ بِما فيهِ وَأن يَجْعلهُ لَنَا
حُجةً برحمتِهِ، وَأنْ لاَ يَجْعلهُ عَليْنا وَبالاً بِرَحْمتِهِ .
* *
٨٩٨

فهرس أطراف الأحاديث والآثار القولية والفعلية
حرف الألف
آخر آية أنزلت
البراء بن عازب
٣٠٤١
آخر سورة أنزلت
عبد الله بن عمرو
٣٠٦٣
آخر قرية من قرى الإسلام
أبو هريرة
٣٩١٩
آلى رسول الله ** من نسائه
عائشة
١٢٠١
ابن عباس
١٥٩٩
ابن عباس
٢٦١١
ابن عمر
٢٢٤٩
أبو سعيد الخدري
٢٢٤٧
وائل بن حجر
٢٤٩،٢٤٨
ابن عمر
٣٤٤٧
البراء بن عازب
٣٤٤٠
أبو هريرة
٢٦٣١
ائتوا الدعوة
ائتوني بالكتف أو اللوح
ائتوني بالكتف والدواة
ائذن لعشرة
أنس
٣٦٣٠
أبو موسى الأشعري
٣٧١٠
علي
٢٤٧٧
أبو هريرة
٢١٢٤
ابتاعي فأعتقي فإنما الولاء
ابتلينا مع رسول الله ﴾
عبد الرحمن بن عوف
٢٤٦٤
ابن مسعود
٣٦٥٥
أبرأ إلی کل خلیل
ابسط ردائك
أبو هريرة
٣٨٣٥
آمركم بأربع
آمنت بالله وبرسله
آمنت بالله وملائكته
آمین
آيبون إن شاء الله
آیبون تائبون عابدون
آية المنافق ثلاث
١٠٩٨
ابن عمر
البراء بن عازب
١٦٧٠
البراء بن عازب
٣٠٣١
ائذن له وبشرهُ بالجنة
ائذنوا له، مرحباً بالطيب
أبا هريرة، خذ القدح
٣٧٩٨
عائشة
الله ما أجلسكم إلا ذاك؟
معاوية بن أبي سفيان
٣٣٧٩
آمركم أن تؤدوا
٨٩٩

أبشر يا عمار، تقتلك
أبشر يا كعب بن مالك
أبشري يا عائشة
أبصروها، فإن جاءت به
أبغض الرجال إلى الله
ابغوني ضعفاء كم
أبك جنون؟
ابن آدم، اركع لي
أبهذا أمرتم؟
أبو هريرة
٣٨٠٠
کعب بن مالك
٣١٠٢
عائشة
٣١٨٠
ابن عباس
٣١٧٩
عائشة
٢٩٧٦
أبو الدرداء
١٧٠٢
جابر بن عبد الله
١٤٢٩
أبو الدرداء وأبو ذر
٤٧٥
أبو هريرة
٣٦٧٥
عائشة
٣٦٥٦
عمر
حمید بن عبد الرحمن
٣٧٤٧ (م)
عبد الرحمن بن عوف
٣٦٦٦
علي
٣٠٥٦
أنس
٢٢٤٨
أبو بكرة
٦٣٧
كعب بن عجرة
٢٩٧٤
٩٥٣
كعب بن عجرة
٣٩٣٥
أبو هريرة
١٧٢٩
عوف بن مالك
٨٢٩
السائب بن خلاد
٢٦٤٤
أبو ذر
أبو هريرة
٢٨٠٦
٣٢٥٨
ابن مسعود
٣٢٣٤
ابن عباس
٣٢٣٣
ابن عباس
عبد الله بن عمرو
٦٣٧
أبو بكر، ثم عمر
أبو بكر سيدنا
أبو بكر في الجنة
أبو بكر في الجنة
أبو بكر وعمر سيدا كهول
أبوك فلان
أبوه طوال ضرب اللحم
أتؤديان زكاته؟
أتؤذيك هوام رأسك
أتؤذيك هوامك؟
أتاكم أهل اليمن
عبد الله بن عكيم
٢٤٤١
أتانا کتاب رسول الله څ
أتاني آت من عند ربي
أتاني جبريل فأمرني
أتاني جبريل فبشرني
أتاني جبريل فقال
أتاني داع الجن
أتاني ربي في أحسن صورة
أتاني الليلة ربي تبارك وتعالى
أتحبان أن يسوركما الله؟
٢١٣٣
عبد الله بن عمرو
٣٧٤٧
٩٠٠