النص المفهرس

صفحات 721-740

عَبَّاسٍ. [ ((الضعيفة)) (٣٣٥٤)].
٣١٩٢ - (صحيح بما بعده) حَدَّثَنَا نَصْرُ بنُ عَلِيِّ الجَهْضَمِيُّ، قال: حَدَّثَنَا المُعْتَمِرُ بنُ سُلَيْمَانَ، عن أبيهِ،
عن سُلَيْمَانَ الأعْمَشِ، عن عَطِيَّةَ، عن أبي سَعِيدٍ، قال: لمَّا كانَ يومُ بَدْرٍ ظَهَرَتِ الرُّومُ على فَارِسَ فَأعْجَبَ ذلِكَ
المُؤْمِنِينَ فَنَزَلتْ: ﴿الَمّ. غَلَبَتِ الرُّومُ﴾ إلى قَولِهِ: ﴿يَفْرَحُ المُؤْمِنُونَ، بِنَصْرِ الَاءِ﴾ [الروم: ٥] قال: فَفَرِحَ
المُؤْمِنُونَ بِظُهُورِ الرُّومِ على فَارِسَ. هذا حَديثٌ حَسَنٌ غريبٌ من هذا الوَجْهِ، كذا قَرَأْ نَصْرُ بنُ عَلَيٍّ (غَلَبَتِ
الرُّومُ).
٣١٩٣ - (صحيح) حَدَّثَنَا الحُسَينُ بن حُرَيثٍ، قال: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَّةُ بن عَمْرٍو، عن أبي إسحاقَ الفَزاريِّ،
عن سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عن حَبيبٍ بن أبي عَمْرَةَ، عن سَعيدٍ بِنِ جُبَيْرٍ، عن ابنِ عَبَّاسٍ في قَوْل الله تعالى: ﴿الَمّ
غُلِبَتِ الرُّومُ . في أَدْنَى الأرْضِ﴾ [الروم: ١ - ٣] قال: غَلَبَتْ وغُلِبَتْ، كَانَ الْمُشْرِكُونَ يُحِبُّونَ أنْ يَظْهَرَ أهْلُ
فَارِسَ على الرُّومِ لأنَّهُمْ وإِيَّاهم أهلُ أوْثانٍ، وكان المُسْلِمونَ يحِبونَ أن يَظْهَرَ الرُّومُ على فارِسَ لأنَّهُمْ أَهْلُ
كِتَابٍ، فَذَكَرُوهُ لَأَبِي بَكْرٍ، فَذَكَرَهُ أبو بَكْرِ لرَسولِ اللهِوَِّ، قالَ: ((أما إنَّهُمْ سَيَغْلِبُونَ))، فَذَكَرَهُ أبو بَكْرٍ لَهُمْ،
فقالوا: اجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ أَجَلاً، فإنْ ظَهَرْنَا كانَ لَنا كَذا وكذا، وإِنْ ظَهَرْتُمْ كانَ لَكُمْ كَذا وكَذا، فجَعَلَ أجَلَ
خَمْسٍ سنينَ، فَلَم يَظْهَرُوا، فَذَكَرَ ذلِكَ للنبيِّ وَّهِ، قالَ: ((ألا جَعَلْتَهُ إلى دونَ)) قالَ: أراهُ العَشْرِ، قالَ سَعيدٌ:
والبِضَّعُ ما دونَ العَشْرِ، قالَ: ثمَّ ظَهَرَتْ الرُّومُ بَعْدُ. قالَ: فذلِكَ قولُهُ تعالى: ﴿الَّ. غُلِبَتِ الزُّومُ﴾ إلى قَولِهِ:
﴿يَفْرَعُ المُؤْمِنُونَ. بِنَصْرِ اللهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ﴾ [الروم: ١ - ٥]، قال سُفْيانُ: سَمِعتُ أَنَّهُمْ ظَهَروا عَلَيْهِمْ يَوْمَ
بَدْرٍ. هذا حديثٌ حَسَنٌ [صحيح](١) غَرِيبٌ إنَّما نَعْرِفُهُ من حَديثِ سُفيانَ الثَّوريِّ، عن حبيبٍ بن أبي عَمْرَةً.
[((الضعيفة)) تحت الحديث (٢٢٥٤)].
٣١٩٤ - (حسن) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن إسماعيلَ، قالَ: حَدَّثَنَا إسْماعيلُ بن أبي ◌ُوَيْسٍ، قال: حَدَّثَنِي ابنُ أبي
الزِّنادِ، عن أبي الزِّنَادِ، عن عُرْوَةَ بن الزُّبَيرِ، عن نِيارِ بن مُكْرَمِ الأسْلَمِيِّ، قال: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿الَمّ. غُلِبَتِ
الرُّومُ . في أَذْنَى الأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ . في بِضْعِ سِنِينَ﴾ [الروم: ٤]، فكانَتْ فارِسُ يَوْمَ نَزَلَتْ
هذه الآيَةُ قاهِرِينَ الرُّومِ، وكانَ المُسْلِمونَ يُحِبُّونَ ظَهورَ الرُّومِ عَلَيْهِمْ لأَنَّهُمْ وإِيَّاهُم أهْلُ كِتَابٍ، وفي ذَلِكَ قَوْلُ
الله تعالى: ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَعُ المُؤْمِنُونَ. بِنَصْرِ اللهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾ [الروم: ٤ -٥]، فكانَت
قُرَيشٌ تُحِبُّ ظُهُورَ فَارِسَ لأَنَّهُم وإِيَّاهُمْ لَيْسوا بأهْلِ كِتابٍ ولا إيْمانٍ بِبَعْثٍ، فَلَمَّا أنْزَلَ اللهُ تَعالى هذه الآيَةَ،
خَرَجَ أبو بَكْرِ الصِّديقُ يَصيحُ فِي نَواحِي مَكَّةَ: ﴿الَّمّ. غُلِبَتِ الزُّومُ. في أَدْنَى الأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ
سَيَغْلِبُونَ . في بِضْعِ سِنِينَ﴾ [الروم: ١ - ٤]، قال ناسٌ من قُرَيْشٍ لأبي بَكْرٍ: فذلِكَ بَيْنَنَا وبَيْنَكُم، زَعَمَّ
صاحِبُكُم أنَّ الرُّومَ ستَغْلِبُ فارِساً في بِضِعِ سِنِينَ، أفَلا نُراهِنُكَ على ذَلِكَ؟ قالَ: بلى، وذلك قَبْلَ تَحْرِيمِ
الرِّهانِ، فارْتَهَنَ أبو بَكْرٍ والمُشْرِكونَ وتَوَاضَعُوا الرِّهَانَ، وقالوا لأبي بَكْرٍ: كَمْ تَجْعَلُ البِضْعَ: ثَلاثَ سِنينَ إلى
تِسْعِ سِنِينَ؟ فَسَمِّ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ وَسَطاً تَنْتَهِي إِلَيهِ، قالَ: فَسَمّوا بَيْنَهُمْ سِتَّ سِنِينَ، قالَ: فَمَضَتْ السِّتُّ سِنِينَ قَبْلَ
(١) ما بين المعقوفتين من نسخة .
٧٢١

أنْ يَظْهَرُوا، فأخَذَ المُشْرِكونَ رَهْنَ أبي بَكْرٍ، فَلَمَّ دَخَلَتْ السَّنَةُ السَّابِعَةُ ظَهَرَتِ الزُّومُ على فارِسَ، فعابَ
المُسْلِمونَ على أبي بَكْرٍ تَسْمِيَةَ سِتِّ سِنينَ، لأنَّ الله تعالى قالَ في بِضْعِ سِنِينَ، قالَ: وأسْلَمَ عِنْدَ ذلِكَ ناسٌ
كَثِيرٌ. هذَا حَديثٌ حَسنٌ صحيحٌ غَرِيبٌ من حَديثِ نِيارِ بن مُكْرَمٍ، لا نَعْرِفُهُ إلَّ من حَديثِ عبدالرَّحمنِ بن أبي
الزِّنادِ. [((الضعيفة)) تحت الحديث (٣٣٥٤)].
(٣٢) باب ((ومن سورة لقمان))
٣١٩٥ - (حسن) حَدَّثَنَا قُتَيِّبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَكْرُ بنُ مُضَرَ، عن عُبيد الله بن زَحْرٍ، عن عَلِيٍّ بن يَزِيدَ، عن
القاسِمِ بن عَبدالرَّحْمنِ، عن أبي أُمَامَةَ، عن رَسولِ اللهِ وََّ، قال: ((لا تَبِيعُوا القَيْنَاتِ ولا تَشْتَروهُنَّ ولا
تُعَلِّمُوهُنَّ، ولا خَيْرَ في تجارَةٍ فِيهِنَّ وَثَمَنُّهُنَّ حَرَامٌ))، وفي مِثْلِ ذَلِكَ أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ هذه الآيةُ: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ
يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللـهِ﴾ [لقمان: ٦] إلى آخر الآية. هذا حَديثٌ غَرِيبٌ، إنَّما يُرْوى من
حَديثِ القاسِمِ عن أبي أُمَامَةَ، والقاسِمُ ثِقَةٌ، وعَلَيُّ بن يَزِيدَ يُضَعَّف في الحَديثِ. سَمِعْتُ مُحَمَّداً يَقُولُ: القاسِمُ
ثِقَةٌ وعَليُّ بن يَزِيدَ يُضغَّفُ. [ومضى برقم (١٢٨٢)].
(٣٣) باب ((ومن سورة السجدة))
٣١٩٦ - (صحيح) حَدَّثَنَا عَبدُ الله بن أبي زيادٍ، قال: حَدَّثَنَا عَبدُالعزيزِ بنُ عَبْدِالله الأُوَيْسيُّ، عن سُلَيمانَ
ابن بِلالٍ، عن يَحْيَى بن سَعيدٍ، عن أنس بن مالكِ أنَّ هذه الآيَةَ ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ المَضَاجِعِ﴾ [السجدة:
١٦] نَزَلَتْ في انْتِظارِ هذه الصَّلاةِ التي تُدْعى العَتَمَة. هذَا حَديثٌ حَسنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ لا نَعْرِفُهُ إلا من هذا
الوَجْهِ. [((التعليق الرغيب)) (١ / ١٦٠)].
٣١٩٧ - (صحيح) حَدَّثَنَا ابنُ أبي عُمَرَ، قال: حَدَّثَنَا سُفْيانُ، عن أبي الزِّنادِ، عن الأعْرَجِ، عن أبي هُرَيرَةَ
يَبْلُغُ بِهِ النبيَّ ◌َّةِ، قالَ: ((قالَ اللهُ تَعالى: أَعْدَدْتُ لِعِبادي الصَّالِحِينَ مَا لا عَيْنٌ رَأْتْ، ولا أذُنْ سَمِعَتْ، ولا خَطَرَ
على قَلْبٍ بَشَرٍ، وَتَصْدِيقُ ذَلكَ في كِتابِ الله عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةٍ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا
كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [السجدة: ١٧]. هذَا حَدِيثٌ حَسنٌ صَحيحٌ. [((الروض النضير)) (١١٠٦): ق].
٣١٩٨ - (صحيح) حَدَّثَنَا ابنُ أبي عُمَرَ، قال: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عن مُطَرِّفِ بن طَريفٍ وعَبدِ المَلِكِ - وهُوَ
ابنُ أبْجَرَ -، سَمِعا الشَّعْبِيَّ يَقولُ: سَمِعْتُ المُغيرَةَ بن شُعْبَةَ على المِنْبَرِ يَرْفَعُهُ إلى رسولِ الله يقولُ: ((إنَّ مُوسَى
سألَ رَبَّهُ فقالَ: أيْ رَبِّ! أيُّ أهْلِ الجَنَّةِ أدْنَى مَنْزِلَةً؟ قال: رَجُلٌ يأتي بَعْدَما يَدْخُلُ أهْلُ الجَنَّةِ الجَنَّةَ فِيُقالُ لَهُ:
ادْخُلِ الجَنَّةَ، فيقولُ: كيفَ أدْخُلُ وقَد نَزَلوا مَنازِلَهُم وأخَذوا أخَذَاِهِمْ. قالَ: فَيُقالُ لَهُ: أَتَرْضَى أنْ يَكونَ لَكَ مَا
كانَ لَمَلِكٍ من مُلُوكِ الدُّنْيا؟ فَيَقولُ: نَعَم، أَيْ رَبِّ قَد رَضِيتُ، فيُقالُ لَهُ: فإنَّ لَكَ هذا ومِثْلَهُ ومِثْلَهُ ومِثْلَهُ،
فَيَقولُ: قَدْ رَضيتُ أَيْ رَبِّ، فَقالُ لَهُ: فإنَّ لَكَ هذا وَعَشْرَةَ أمْثالِهِ، فَيَقولُ: رَضيتُ أَيْ رَبِّ، فيُقالُ لَهُ: فإنَّ لَكَ
مَعَ هذا ما اشْتَهَتْ نَفْسُكَ ولذَّتْ عَيْنُكَ)). هَذا حَدِيثٌ حَسنٌ صَحِيحٌ. ورَوَى بَعْضُهم هذا الحَديثَ عن الشَّعْبِيِّ
عن المُغيرَةِ ولَمْ يَرْفَعْهُ، والمَرْفوُ أَصَُ. [م (٦ / ٤٥ -٤٦)].
(٣٤) باب ((ومن سورة الأحزاب))
٣١٩٩ _ (ضعيف الإسناد) حَدَّثَنَا عبدُاللهِ بن عبدالرحمنِ، قال: أخْبَرَنَا صَاعِدٌ الحَرَّانِيُّ، قال: حَدَّثَنَا
٧٢٢

زُهَيْرٌ، قال: أَخْبَرَنَا قَابُوسُ بنُ أبي ظَبْيَانَ، أنّ أبَاهُ حَدَّثَهُ، قال: قُلْنَا لابْنِ عَبَّاسٍ: أَرَأَيْتَ قَوْلَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :
﴿مَا جَعَلَ اللهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ﴾ [الأحزاب: ٤] ما عَنَى بِذَلِكَ؟ قَالَ: قَامَ نَبِيُّ اللهِوَّه يَوْماً يُصَلِّي
فَخَطَرَ خَطْرَةً، فقالَ المُنَافِقُونَ الذين يُصَلُّونَ مَعَهُ: ألا تَرَى أَنَّ لهُ قَلْبَيْنٍ، قَلْباً مَعَكُمْ وقَلْباً مَعَهُمْ؟! فَأَنْزَلَ اللهُ:
﴿مَا جَعَلَ اللهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ﴾ [الأحزاب: ٤].
٣١٩٩ (م) - (ضعيف أيضاً) حَدَّثَنَا عبدُ بنُ حُمَيْدٍ، قال: حَدَّثَنِي أحْمَدُ بنُ يُونُسَ، قال: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ
نَجْوَهُ. هذا حديثٌ حَسَنٌ.
٣٢٠٠ - (صحيح) حَدَّثَنَا أحمدُ بنُ محمدٍ، قال: حَدَّثَنَا عبدُاللهِ بنُ المُبَارَكِ، قال: أخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بنُ
المُغِيرَةِ، عن ثَابِتٍ، عن أنَسٍ، قال: قال عَمِّي أَنَسُ بنُ النَّضْرِ: سُمِّيتُ بِهِ، لم يَشْهَدْ بَدْراً معَ رسولِ اللهِ وَ
فَكَبُرَ عَلَيهِ، فقالَ: أوَّلُ مَشْهَدٍ قَدْ شَهِدَهُ رسولُ اللهِوََّ غِبْتُ عَنْهُ، أَمَا واللهِ لئنْ أَرَاني اللهُ مَشْهَداً معَ رسولِ اللهِ
وَ﴿ فِيمَا بَعْدُ لَيَرَيَنَّ اللهُ مَا أَصْنَعُ، قال: فَهَابَ أنْ يَقُولَ غَيْرَهَا، فَشَهِدَ مَعَ رسولِ اللهِ وَهِ يَوْمَ أُحُدٍ من العَامِ القَابِلِ
فَاسْتَقْبَلَهُ سَعْدُ بنُ مُعَاذٍ فقال: يا أبا عَمْرٍو! أينَ؟ قالَ: واهاً لِريح الجَنَّةِ أجِدُها دُونَ أُحُدٍ، فقاتَلَ حَتَّى قُتِلَ،
فَوُجِدَ في جَسَدِهِ بِضْعٌ وَثَمَانُونَ مِن بَيْنِ ضَرْبَةٍ وطَعْنَةٍ ورَمْيَةٍ، فقالتَ عَمَّتي الرُّبِّعُ بِنْتُ النَّضْرِ: فَمَا عَرَفْتُ أَخِي
إِلَّ بِبَانِهِ. ونَزَلَتْ هذهِ الآيةُ: ﴿رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرْ وَمَا
بَدَّلُوا تَبْدِيلا﴾ [الأحزاب: ٢٣]. هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. [م (٦ / ٤٥ -٤٦)].
٣٢٠١ - (صحيح) حَدَّثَنَا عبدُ بنُ حُمَيْدٍ، قال: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بنُ هارونَ، قال: أخْبَرَنَا حُمَيْدٌ الطّويلُ، عن
أنَسِ بنِ مالِكِ أنَّ عَمَّهُ غَابَ عن قِتالِ بَدْرٍ، فقال: غِبْتُ عن أوَّلِ قِتَالٍ قَاتَلَهُ رسولُ اللهِ وَِّ المُشْرِكِينَ لَئِنِ اللهُ
أَشْهَدَنِي قِتَالاً لِلمُشْرِكِينَ لَيَرَيَنَّ اللهُ كَيْفَ أَصْنَعُ، فَلَمَّا كَانَ يَومُ أُحُدِ انْكَشَفَ المُسْلِمُونَ، فقال: اللّهُمَّ إنِّي أَبْرَأ
إليكَ مِمَّا جَاءوا بِهِ هؤلاءِ، يَعْنِي المُشْرِكِينَ، وأعْتَذِرُ إليكَ مِمَّا صَنَعَ هؤلاء - يَعْنِي أَصْحَابَهُ -، ثُمَّ تَقَدَّمَ فَلقِيهُ
سَعْدٌ، فقالَ: يا أخِي! مَا فَعَلتُ أنا مَعَكَ، فَلَمْ أَسْتَطِعْ أنْ أَصْنَعَ مَا صَنَعَ، فَوُجِدَ فِيهِ بِضْعٌ وثَمَانُونَ بَيْنَ ضَرْبَةٍ
بِسَيْفٍ وَطَعْنَةٍ بِرُمْحِ ورَمْيَةٍ بِسَهْمٍ، فَكُنَّا نَقُولُ فيهِ وفي أصْحَابِهِ نَزَلَتْ: ﴿فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ﴾
[الأحزاب: ٢٣]، قال يَزِيدُ: يَعْنِي هذِهِ الآية. هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. واسْمُ عَمِّهِ: أنَسُ بنُ النَّضْرِ. [خ
(٢٨٠٥)].
٣٢٠٢ - (حسن) حَدَّثَنَا عبدُالقُُوس بنُ محمدِ العَطارُ البَصْرِيُّ، قال: حَدَّثَنَا عَمْرُو بنُ عَاصِمِ، عن
إِسْحَاقَ بنِ يَحْيَى بنِ طَلْحَةَ، عن مُوسَى بَنِ طَلْحَةَ قال: دَخَلْتُ على مُعَاوِيَةَ فقالَ: ألا أُبَشِّرُكَ؟ قُلتُ: بَلَى،
قالَ: سَمِعْتُ رسولَ اللهِوَِّ يَقُولُ: ◌َلْحَةُ مِمَّنْ قَضَى نَحْبَهُ)). هذا حديثٌ غريبٌ لا نَعْرِفُهُ من حديث مُعاويةَ إلّ
من هذا الوَجْهِ، وإنّما رُوِيَ هذا عن مُوسَى بِنِ طَلْحَةَ، عن أبيهِ. [(ابن ماجه)) (١٢٦)].
٣٢٠٣ - (حسن صحيح) حَدَّثَنَا أبُو كُرَيْبٍ، قال: حَدَّثَنَا يُونُسُ بنُ بُكِيرٍ، عن طَلْحَةَ بنِ يَحْيَى، عن مُوسَى
وعِيسَى ابْنَي طَلْحَةَ، عن أبيهِمَا طَلْحَةَ؛ أنَّ أصْحَابَ رَسُولِ اللهِوََّ قالوا لأَعْرَابِيِّ جَاهِلٍ: سَلْهُ عَمَّنْ قَضَى نَحْبَهُ
من هو؟ وكانُوا لا يَجْتَرِثُونَ على مَسْأَلَتِهِ يُوَقِّرُونَهُ ويَهَابُونَهُ، فَسَأَلهُ الأعرابِيُّ فأعْرَضَ عنهُ، ثُمَّ سَألُهُ فَأَعْرَضَ عنهُ،
ثُمَّ سأله فأعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ إِنِّي اطَّلَعْتُ من بابِ المَسْجِدِ وعَلَيَّ نِيَابٌ خُضْرٌ، فَلَمَّا رَآني رسولُ اللهِوَ ◌َّ قالُ ((أيْنَ
٧٢٣

السَّائِلُ عَمَّنْ قَضَى نَحْبَهُ؟))، قال الأعرابيُّ: أنا يا رسولَ اللهِ، قال رسول اللهِ وَّ: «هذا مِمَّنْ قَضَى نَحْبَهُ)). هذا
حديثٌ حسنٌ غريبٌ لا نَعْرِفُهُ إلّ من حَدِيثِ يُونُسَ بن بُكَيْرِ. [((الصحيحة)) (١ / ٣٦)].
٣٢٠٤ - (صحيح) حَدَّثَنَا عبدُ بنُ حُمَيْدٍ، قال: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بنُ عُمَرَ، عن يُونُسَ بِنِ يَزِيدَ، عن الزُّهْرِيِّ،
عن أبي سَلَّمَةَ، عن عَائِشَةَ قالت: لَمَّا أُمِرَ رسولُ اللهِ وَّهَ بِتَخِْيرِ أَزْوَاجِهِ بَدَأَ بِي فقالَ: «يا عَائِشَةُ! إني ذَاكِرٌ لَكِ
أَمْراً فَلاَ عَلَيْكِ أنْ لا تَسْتَعْجِلِي حَتَّى تَسْتَأْمِرِي أَبَوَيْكِ))، قالت: وقد عَلِمَ أنَّ أَبَوايَ لم يَكُونَا لِيَأْمُرَانِي بِفِرَاقِهِ،
قالتْ: ثُمَّ قال: ((إن اللهَ تعالى يَقُولُ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ﴾
حَتَى بَلَغَ ﴿لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْراً عَظِيماً﴾ [الأحزاب: ٢٩]. فَقُلْتُ: في أيِّ هذا أسْتَأْمِرُ أَبَوَيَّ؟ فإني أُرِيدُ اللهَ
ورَسُولُهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ. وفَعَلَ أَزْوَاجُ النبيِّ وَ مِثْلَ مَا فَعَلْتُ. هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وقدْ رُوِيَ هذا أيضاً
عن الزُّهْرِيِّ، عن عُرْوَةَ، عن عَائِشَةَ. [ق].
٣٢٠٥ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتَيِّبَةُ، قال: حَدَّثَنَا محمدُ بنُ سُلَيْمَانَ بن الأصْبَهَانِيِّ، عن يَحْيَى بِنِ عُبَيْدٍ، عن
عَطَاءِ بنِ أبي رَبَاحِ، عن عُمَرَ بنِ أبِي سَلَمَةَ زَبِيبِ النبِّوَ قال: لَمَّا نَزَلَتْ هذِهِ الّآيَةُ على النبيِّ وََّ ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ
اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً﴾ [الأحزاب: ٣٣] في بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ، فَدَعَا فَاطِمَةَ وحَسَناً
وحُسَيْنَاً فَجَلَّلَهُمْ بِكِساءِ، وعَلِيٍّ خَلْفَ ظَهْرِهِ فَجَلَّلَهُ بِكِساءٍ ثُمَّ قَالَ: «اللهُمَّ هؤلاءِ أهْلُ بَيَّتِي فَأَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ
وَطَهِّرْهُمْ تَطْهِيراً). قالتْ أُ سَلَمَةَ: وأنَا مَعَهُمْ يَا نَبِيَّ اللهِ؟ قال: ((أنْتِ على مَكَانِكِ وأنْتِ على خَيْرٍ». هذا
حديثٌ غريبٌ من هذا الوجهِ من حديث عَطَاءٍ، عن عُمَرَ بنِ أبي سَلَمَةَ. [((الروض النضير)) (٩٧٦،
١١٩٠): م].
٣٢٠٦ - (ضعيف) حَدَّثَنَا عبدُ بنُ حُمَيْدٍ، قال: حَدَّثَنَا عَفّانُ بنُ مُسْلِمٍ، قال: حَدَّثْنَا حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، قال:
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بِنُ زَيْدٍ، عن أنَسِ بنِ مَالِكِ؛ أنَّ رسولَ اللهِ وَ كَانَ يَمُرُّ بِبَابٍ فَاطِمَةَ سِنَّةَ أَشْهُرٍ إِذَا خَرَجَ إلى صَلاةِ
الفَجْرِ يَقُولُ: ((الصَّلاَةَ يا أَهْلَ البَيْتِ)) ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً﴾
[الأحزاب: ٣٣]. هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ من هذا الوَجْهِ، إنّما نَعْرِفُهُ من حديثٍ حَمَّادِ بنِ سَلَمَةَ. وفي البابِ
عن أبي الحَمْرَاءِ، ومَعْقِلِ بنِ يَسَارٍ، وأُمّ سَلَمَةَ. [المصدر نفسه].
٣٢٠٧ - (ضعيف الإسناد جداً) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ حُجْرٍ، قال: أخْبَرَنَا دَاوُدُ بنُ الزِّبْرِقَانِ، عن دَاوُدَ بن أبي
هِنْدٍ، عن الشَّعْبِيِّ، عن عَائِشَةَ قالت: لو كانَ رسولُ اللهِوََّ كاتِماً شَيْئاً من الوَحِي لَكَتَمَ هذهِ الآيةَ: ﴿وَإِذْ تَقُولُ
لِلَّذِي أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِ - يَعْنِي بالإسلامِ - وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ﴾ [الأحزاب: ٣٧] - يَعْنِي بالعِثْقِ فَأَعْتَقْتَهُ -، ﴿أَمْسِكْ عَلَيْكَ
زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ واللهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ﴾ إلى قولهِ: ﴿وَكَانَ أَمْرُ
اللهِ مَفْعُولاً﴾ [الأحزاب: ٣٧]، وإنَّ رسولَ اللهِ وَوَ لَمَّا تَزَوَّجَهَا قالوا: تَزَوَّجَ حَلِيلَةَ ابْنِهِ، فَأَنْزَلَ اللهُ تعالى:
﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللهِ وَخَاتَمَ النَّبِّينَ﴾ [الأحزاب: ٤٠]، وكانَ رسولُ اللهِ وَه
تَبَّاهُ وهو صَغِيرٌ فَلَبِثَ حَتَّى صَارَ رَجُلاً يُقَالُ لهُ: زيدُ بنُ محمدٍ، فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿ادْعُوهُمْ لَآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللهِ
فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فِإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ ومَوَالِيَكُمْ﴾ [الأحزاب: ٥] فُلانٌ مَولى فُلَانٌ، وفُلاَنٌ أَخُو فُلانٍ ﴿هُوَ
أَقْسَطُ عِنْدَ اللهِ﴾ [الأحزاب: ٥] يَعْنِي: أعْدَلُ. هذا حديثٌ غريبٌ. قد رُوِيَ عن دَاوُدَ بنِ أبي هِنْدٍ، عن
٧٢٤

الشَّعْبِيِّ، عن مَسْرُوقٍ، عن عَائِشَةَ، قالتْ: لو كانَ النبيُّ وََّ كاتِماً شيئاً من الوَحْي لكَتَمَ هذهِ الآيةَ: ﴿وَإِذْ تَقُولُ
لِلَّذِي أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ﴾ [الأحزاب: ٣٧] الآية، هذا الحَرْفُ لم يُرْوَ بِطُولِهِ.
٣٢٠٧ (م) - حَدَّثَنَا بِذَلِكَ عبدُاللهِ بنُ وَضَّاحِ الكُوفِيُّ، قال: حَدَّثَنَا عبدُاللهِ بنُ إذْرِيسَ، عن دَاوُدَ بنِ أبي
هِنْدِ.
٣٢٠٨ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمدُ بنُ أبَانَ، قال: حَدَّثَنَا ابنُ أبي عَدِيٍّ، عن دَاوُدَ بنِ أبي مِنْدٍ، عن
الشَّعْبِيِّ، عن مَسْرُوفٍ، عن عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قالتْ: لو كانَ النبيُّ نَّه كاتِماً شيئاً من الوَحْي لَكَتَمَ هذهِ
الآيةَ: ﴿وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ﴾ [الأحزاب: ٣٧] الآية. هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. [ق،
ومضى مطولاً (٣٢٠٧)].
٣٢٠٩ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قال: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بنُ عبدِ الرحمنِ، عن مُوسَى بِنِ عُقْبَةَ، عن سَالمِ،
عن ابنِ عُمَرَ، قال: ما كُنَّا نَدْعُو زَيْدَ بنَ حارِثَةَ إلّ زَيْدَ بنَ محمدٍ حَتَّى نَزَلَ القُرْآنُ: ﴿ادْعُوهُمْ لَآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ
عِنْدَ اللهِ﴾ [الأحزاب: ٥]. هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. [ق].
٣٢١٠ - (ضعيف مقطوع) حَدَّثَنَا الحَسَنُ بنُ قَزَعَةَ البَصْرِيُّ، قال: حَدَّثَنَا مَسْلَمَةُ بنُ عَلْقَمَةَ، عن دَاوُدَ بنِ
أبي مِنْدٍ، عن عَامِرِ الشَّعْبِيِّ في قَولِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ﴾ [ الأحزاب: ٤٠]،
قال: ما كَانَ لِيَعِيشَ لهُ فِيكُمْ ولَدْ ذَكرٌ.
٣٢١١ - (صحيح الإسناد) حَدَّثَنَا عبدُ بنُ حُمَيْدٍ، قال: حَدَّثَنَا محمدُ بنُ كَثِيرٍ، قال: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بنُ
كَثِيرٍ، عن حُصَينٍ، عن ◌ِكْرِمَةَ، عن أُمَّ عُمَارَةَ الأنْصَارِيَّةِ أنّها أتَتِ النّبِيَّ وَّمَ فقالتْ: ما أرَى كُلَّ شيءٍ إلا للرِّجَالِ
وما أَرَى النِّسَاءَ يُذْكَرْنَ بِشَيْءٍ؟ فَنَزَلَتْ هذهِ الآيةُ: ﴿إِنَّ المُسْلِمِينَ وَالمُسْلِمَاتِ والمُؤْمِنِينَ والمُؤْمِنَاتِ﴾
[الأحزاب: ٣٥] الآية. هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ، وإنّما نَعْرِفُ هذا الحديثَ من هذا الوَجْهِ .
٣٢١٢ - (صحيح) حَدَّثَنَا أحمدُ بنُ عَبْدَةَ الضبيُّ، قال: حَدَّثَنَا حَمَّدُ بنُ زَيْدٍ، عن ثَابِتٍ(١)، عن أنس،
قال: لمّا نَزَلَتْ هذهِ الآيَةُ: ﴿وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللهُ مُّبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ﴾ [الأحزاب: ٣٧] في شَأْنِ زَيْنَبَ
بِنْتِ جَحْشٍ، جَاءَ زَيْدٌ يَشْكُو فَهَمَّ بِطَلَاقِهَا فَاسْتَأْمَرَ النبيَّ ◌َّهِ فِقالَ النّبِيُّ ◌َّهِ: ﴿أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللهَ﴾
[الأحزاب: ٣٧]. هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. [خ (٧٤٢٠)].
٣٢١٣ - (صحيح) حَدَّثَنَا عبدُ بنُ حُمَيْدٍ، قال: حَدَّثَنَا محمدُ بنُ الفَضْلِ، قال: حَدَّثَنَا حَمَّدُ بنُ زَيْدٍ، عن
ثَابِتٍ، عن أنَسٍ، قال: لمّا نَزَلَتْ هذهِ الآيَةُ فِي زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ ﴿فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَراً زَوَّجْنَاكَهَا﴾
[الأحزاب: ٣٧]، قال: فَكَانَتْ تَفْخَرُ على أزواج النبيِّ وَّهِ تَقُولُ: زَوَّجَكُنَّ أهْلُكُنَّ وَزَوَّجَنِي اللهُ من فَوقٍ سَبْعِ
سَماواتٍ. هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. [((مختصر العلو)) (٨٤ / ٦): خ].
٣٢١٤ - (ضعيف الإسناد جداً) حَدَّثَنَا عبدُ بنُ حُمَيْدٍ، قال: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بنُ مُوسَى، عن إسْرَائِيلَ، عن
(١) في بعض النسخ: ((حدثنا عبد بن حميد: حدثنا محمد بن الفضل، حدثنا محمد بن زيد عن ثابت. وهذا تحريف عجيب.
وانظر ((تحفة الأشراف)) (١ / ١١٢ رقم ٢٩٦).
٧٢٥

الشُّدِّيِّ، عن أبي صالح، عن أُمِّ هَانِىءٌ بِنْتِ أبِي طَالِبٍ، قالتْ: خَطَبَنِي رسولُ اللهِنَّهِ فَاعْتَذَرْتُ إليهِ فَعَذَرَنِي،
ثُمَّ أَنْزَلَ اللهُ تعالى: ﴿إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفَاءَ اللهُ عَلَيْكَ وَبَنَاتٍ
عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالاتِكَ اللَّتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَِّيِّ﴾
[الأحزاب: ٥٠] الآيةَ، قالتْ: فَلَمْ أَكُنْ أَحِلُّ لهُ لأَنِّي لم أُهَاجِرْ، كُنْتُ من الطُّلَقَاءِ. هذا حديثٌ حسنٌ
[صحيح](١)، لا أعْرِفُهُ إلا من هذا الوَجْهِ من حديثِ السُّدِّيِّ.
٣٢١٥ - (ضعيف الإسناد) حَدَّثَنَا عبدٌ، قال: حَدَّثَنَا رَوٌْ، عن عبدِ الحَميدِ بنِ بَهْرَامَ، عن شَهْرِ بنِ
حَوْشَبٍ، قال: قال ابنُ عَبَّاس - رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا -: نُهِيَ رسولُ اللهِ وََّ عن أصْنَافِ النِّسَاءِ إلا ما كانَ من
المؤمِنَاتِ المُهَاجِرَاتِ قال: ﴿لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ ولا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجِ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلَّ مَا
مَلَكَتْ يَمِينُكَ﴾ [الأحزاب: ٥٢]، وأحَلَّ اللهُ فَتَيَاتِكُمْ المُؤمِنَاتِ، ﴿وَامْرَأَةً مُؤْمِنَّةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ﴾
[الأحزاب: ٥٠]، وحَرَّمَ كُلَّ ذَاتِ دِينٍ غَيْرَ الإسْلَامِ، ثُمَّ قال: ﴿وَمَنْ يَكْفُرْ بِالإِيمانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ في
الْآخِرَةِ مِنَ الخَاسِرِينَ﴾ [المائدة: ٥]، وقال: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا
مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفَاءَ اللهُ عَلَيْكَ﴾ إلى قَولِهِ: ﴿خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الأحزاب: ٥٠]، وحَرَّمَ ما
سِوَى ذلِكَ من أصْنَافِ النِّسَاءِ. هذا حديثٌ حسنٌ، إنّما نَعْرِفُهُ من حديثِ عبدِ الحَميدِ بنِ بَهْرَامٍ. سَمِعْتُ أحمدَ
ابنَ الحَسَنِ يَذْكُرُ عن أحمدَ بنِ حَنْبَلٍ، قال: لا بَأْسَ بِحَديثِ عبدِ الحَمِيدِ بنِ بَهْرَامٍ عن شَهْرِ بنِ خَوْشَبٍ.
٣٢١٦ - (صحيح الإسناد) حَدَّثَنَا ابنُ أبي عُمَرَ، قال: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بنُ عُبَيْنَةً، عن عَمْرٍو، عن عَطَاءٍ،
قال: قالتْ عَائِشَةُ: ماماتَ رسولُ اللهِ وَه حَتَّى أُحِلَّ لهُ النِّسَاءُ. هذا حديثٌ حسنٌ [صحيحٌ}(٢).
٣٢١٧ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمدُ بنُ المُثَنَّى، قال: حَدَّثَنَا أَشْهَلُ بنُ حَاتِمِ، قال: ابنُ عَوْنٍ حَدَّثْنَاهُ عن
عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، عن أنَسِ بنِ مَالِكِ، قال: كُنْتُ مَعَ النبيِّلَّهِ فَأَتَى بَابَ امْرَأَةٍ عَرَّسَ بِهَا، فإذَا عِنْدَهَا قَوْمٌ فانْطَلَقَ
فَقَضَى حَاجَتَهُ فَاخْتُسَ، ثُمَّ رَجَعَ وعِنْدَهَا قَوْمٌ فَانْطَلَقَ فَقَضَى حاجتَهُ فَرَجَعَ وقد خَرَجُوا، قال: فَدَخَلَ وأرْخَى
بيني وبَيْنَهُ سِتْراً، قال: فَذَكَرْتُهُ لأبي طَلْحَةَ قال: فقالَ: لَئِنْ كانَ كما تَقُولُ لَيَنْزِلَنَّ في هذا شَيءٌ، قال: فَنَزَلَتْ آيَةُ
الحِجَابِ. هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ من هذا الوَجْهِ. [خ (٥١٦٦، ٥٤٦٦، ٦٢٣٨) نحوه].
٣٢١٨ - (صحيح) حَدَّثَنَا قَتَيْبَةُ، قال: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيُّ، عن الجَعْدِ أبِي عُثْمَانَ، عن أنَسٍ
ابنِ مَالِكِ - رَضِي اللَّهُ عَنْهُ -، قال: تَزَوَّجَ رسولُ اللهِ وَ فَدَخَلَ بِأهْلِهِ، قال: فَصَنَعَتْ أُمِّي أُمُّ سُلَيْمِ حَيْسَاً
فَجَعَلَتْهُ في تَوْرِ فَقَالَتْ: يا أنَسُ! اذْهَبْ بهذا إلى رسولِ اللهِ وَ لَه فَقُلْ لهُ: بَعَثَتْ بهذا إليكَ أُمِّي وهي تُقْرِتُكَ
السَّلامَ وتَقُولُ: إنّ هذا لكَ مِنَّا قَليلٌ يا رسولَ اللهِ، قال: فَذَهَبْتُ بِهِ إلى رسولِ اللهِ وَه فَقُلتُ: إنَّ أُمِّي تُقْرِئُكَ
السَّلَامَ وَتَقُولُ: إنَّ هذا مِنَّ لكَ قَليلٌ، فقالَ: ((ضَعْهُ))، ثُمَّ قالَ: ((اذْهَبْ فَادْعُ لي فُلاناً وفُلَاناً وفُلاناً ومن لَقِيتَ)»،
فَسَمَّى رجالاً، قال: فَدَعَوْتُ من سَمَّى ومن لَقِيتُ، قال: قُلتُ لأَنَسِ: عَدَدُ كَمْ كانُوا؟ قال: زُهَاءَ ثَلاَثٍ مكة .
(١) ما بين المعقوفتين من نسخة .
(٢) ما بين المعقوفتين من نسخة .
٧٢٦

قال: وقال لي رسولُ اللهِ وَله: ((يا أَنَسُ! هَاتِ التَّوْرَ)). قال: فَدَخَلُوا حَتَّى امْتَلَأتِ الصُّفّةُ والحُجْرَةُ، فقالَ
رسولُ اللهِ وَّهَ: ((لِيَتَحَلَّقْ عَشْرَةٌ عَشْرَةٌ وَلْيَأْكُلْ كُلُّ إِنْسَانٍ مِمَّا يَلِيِهِ))، قال: فأكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، قال: فَخَرَجَتْ
طَائِفَةٌ ودَخَلَتْ طَائِفَةٌ حَتَّى أَكَلُوا كُلُّهُمْ، قال: فقالَ لي: ((يَا أَنَسُ! ارْفَعْ))، قال: فَرَفَعْتُ فَمَا أَدْرِي حِينَ وَضَعْتُ
كانَ أكْثَرَ أَمْ حِينَ رَفَعْتُ، قال: وجَلَسَ طوائِفُ مِنْهُمْ يَتَحَدَّثُونَ فِي بِيْتِ رسولِ اللهِ ◌ّهِ وَرَسُولُ اللهِوَّ جَالِسٌ
وزَوجَتُهُ مُوَلَّةٌ وجْهَهَا إلى الحَائِطِ، فَتَقُلُوا على رسولِ اللهِ وَّهِ، فَخَرَجَ رسولُ اللهِ وَّهِ فَسَلّمَ على نِسَائِهِ ثُمَّ
رَجَعَ، فَلَمَّا رَأْوْا رسولَ اللهِوََّ قَدْ رَجَعَ ظَنُوا أَنَّهُمْ قد ثَقُلُوا عليهِ، فابْتَدَرُوا البابَ فَخَرَجُوا كُلُّهُمْ، وجَاءَ رسولُ
اللهِ وََّ حَتَّى أَرْخَى السِّئْرَ ودَخَلَ وأنَا جَالِسٌ في الحُجْرَةِ فَلَمْ يَلْبَثْ إلا يَسِيراً حَتَّى خَرَجَ عَلَيَّ وُنْزِلَتْ هذه
الآياتُ، فَخَرَجَ رسولُ اللهِ بِّهِ فَقَرَ أْهُنَّ على النَّاس: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّ أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ
إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيْتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا ولا مُسْتَأْنِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي
النَّبِيَّ﴾ [الأحزاب: ٥٣] إلى آخرِ الآيةِ. قال الجَعْدُ: قَالَ أنَسٌ: أنَا أَحْدَثُ النَّاسِ عَهْداً بِهِذِهِ الآياتِ، وحُجِبْنَ
نِسَاءُ رسولِ الْلِهِ وَّرِ. هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. والجَعْدُ هو: ابنُ عُثْمَانَ، ويُقَّلُ هو: ابنُ دِينارٍ ويُكْنَى: أَبَا
عُثْمَان، بَصْرِيٌّ وهو ثِقَةٌ عندَ أهْلِ الحَديثِ، رَوى عنهُ يُونُسُ بنُ عُبَيْدٍ وشُعْبَةُ وحَمَّدُ بنُ زَيْدٍ. [ق].
٣٢١٩ - (صحيح) حَدَّثَنَا عُمَرُ بنُ إِسْمَاعِيلَ بنِ مُجَالِدٍ، قال: حَدَّثَنِي أبي، عن بَيَانٍ، عن أنَسِ بنِ مَالِكِ
قالَ: بَنَى رسولُ اللهِنَّهِ بِامْرَأَةٍ من نِسَائِهِ فَأَرْسَلَنِي فَدَعَوْتُ قوماً إلى الطّعَامِ فَلَمَّا أكَلُوا وخَرَجُوا قَامَ رسولُ اللهِ
﴿ مُنْطَلِقاً قِبَلَ بَيْتِ عَائِشَةَ فَرَأَى رَجُلَيْنِ جَالِسَيْنِ، فَانْصَرَفَ رَاجِعاً فَقَامَ الرَّجُلاَنِ فَخَرَجَا فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ:
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَِّيِّ إِلَّ أَنْ يُؤْذَّنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ﴾ [الأحزاب: ٥٣] وفي
الحديثِ قِصَّةٌ. هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ من حديثٍ بَيَان، ورَوَى ثابتٌ عن أنَسِ هذا الحديثَ بِطُولِهِ. [خ
(٤٧٩١، ٦٢٣٩، ٦٢٧١) نحوه].
٣٢٢٠ ــ (صحيح) حَدَّثَنَا إسحاقُ بنُ مُوسَى الأَنْصَارِيُّ، قال: حَدَّثَنَا مَعْنٌ، قال: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَس،
عن نُعَيْمِ بنِ عبدِ اللهِ المُجْمِرِ، أنَّ محمدَ بنَ عبدِ اللهِ بنِ زَيْدِ الأنصاريَّ - وعبدُ اللهِ بن زَيدِ الذي كانَ أُرِيَ النَّدَاءَ
بالصَّلاةِ - أخْبَرَهُ، عن أبي مَسْعُودِ الأنْصَارِيِّ أنَّه قال: أَتَانًا رسولُ اللهِ وَ ◌ّ ونَحْنُ في مَجْلِسِ سَعْدِ بنِ عُبَادَةَ فقالَ
لهُ بَشِيرُ بنُ سَعْدٍ: أمَرَنَا اللهُ أَنْ نُصَلِّيَ عليكَ فَكَيْفَ نُصَلِّي عليكَ؟ قال: فَسَكَتَ رسولُ اللهِ ◌ِِّ حَتَّى تَمَنَّيْنَا أنَّهُ لم
يَسْألُهُ، ثُمَّ قالَ رسولُ اللهِ وََّ: ((قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلَّ على محمدٍ وعلى آلِ محمدٍ، كما صَلَّيْتَ على آلِ إبراهيمَ،
وبَارِكْ على محمدٍ وعلى آلِ محمدٍ، كما بَارَكْتَ على آلِ إِبْرَاهِيمَ في العَالَمِينَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، والسَّلَامُ كما قد
عُلِّمْتُمْ)). وفي البابِ عن عَليٍّ، وأبي حُمَيْدٍ، وكَعْبٍ بنِ عُجْرَةَ، وطَلْحَةَ بنِ عُبَيْدِ اللهِ، وأبي سَعيدٍ، وزَيْدِ بنِ
خَارِجَةَ، ويُقَالُ: ابن جاريةَ، وبُرَيْدَةَ. هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. [((صفة الصلاة)) ((صحيح أبي داود))
(٩٠١): م].
٣٢٢١ - (صحيح) حَدَّثَنَا عبدُ بنُ حُمَيْدٍ، قال: حَدَّثَنَا رَوْحُ بنُ عُبَادَةَ، عن عَوْفٍ، عن الحَسَنِ ومحمدٍ
وخِلاَسٍ، عن أبي هُرَيْرَةَ، عن النبيِّ وَّهَ: «أَنَّ مُوسَى عليهِ السَّلامُ كانَ رَجُلاً حَيِيّاً سِتِّراً ما يُرى من جِلِّدِهِ شَيْءٌ
اسْتِحْيَاءً منهُ فَاذَاهُ من آذاهُ من بَنِي إِسْرَائِيلَ فقالوا: ما يَسْتَتِرُ هذا التَّسَتُّرَ إلا من عَيْبٍ بِجِلْدِهِ، إمَّا بَرَضٌ وإمَّا أُدْرَةٌ
٧٢٧

وإمَّا آفَةٌ، وإنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أرَادَ أنْ يُبَّنَّهُ مِمَّا قالوا، وإنَّ موسَى - عليه السلام - خَلاَ يوماً وحْدهُ فَوَضَعَ ثِيَابَهُ على
حَجَرٍ ثُمَّ اغْتَسَلَ فَلَمَّا فَرَغَ أقْبَلَ إلى ثِيَّابِهِ ليأْخُذَهَا وإنَّ الحَجَرَ عَدا ◌ِثَوْبِهِ فَأَخَذَ موسى عَصَاهُ فَطَلَبَ الحَجَرَ فَجَعَلَ
يَقُولُ: ثَوْيِي حَجَرُ ثَوبِي حَجَرُ، حَتَّى انْتَهَى إِلى مَلٍ من بَنِي إسرائيلَ فَرَأوْهُ عُرْيَاناً أحْسَنَ النَّاس خَلْقاً، وَأَبْرَأْهُ مِمَّا
كَانُوا يَقُولونَ، قال: وقامَ الحَجَرُ فَأخَذَ ثَوْبَهُ وَلَبِسَهُ وَطَفِقَ بالحَجَرِ ضَرْباً بِعَصَاهُ، فَواللهِ إنَّ بَالحَجَرِ لَنَدْباً من أثَرِ
عَصاهُ ثَلَاثاً أو أرْبعاً أوْ خَمْساً، فَذَلِكَ قَولُهُ تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذُوا مُوسَى فَبَرَأْهُ اللهُ
مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِنْدَ اللهِ وَجِيهاً﴾)) [الأحزاب: ٦٩]. هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وقدْ رُوِيَ من غَيْرِ وجْهٍ عن أبي
هُرَيْرَةَ، عن النبيِّ ◌َّرِ. [وَفِيْهِ عَنْ أَنَسَ، عَنِ النَِّّ ◌َمَ}(١). [ق].
(٣٥) باب ((ومن سورة سبأ))
٣٢٢٢ - (حسن صحيح) حَدَّثَنَا أبُو كُرَيب وعبدُ بنُ حُمَيدٍ قالا: أخْبَرَنَا أبُو أُسَامَةَ، عن الحَسَنِ بنِ الحَكَم
النَّخَعِيِّ، قال: حَدَّثَنَا أَبُو سَبْرَةَ النَّخَعِيُّ، عن فَرْوَةَ بن مُسَيْكِ المُرَادِيِّ، قال: أَتَيْتُ النبيَّ ◌َّهِ فَقُلتُ: يَا رَسُولَ
اللهِ! ألا أُقَاتِلُ من أدْبَرَ مِن قَوْمِي بِمَنْ أقْبَلَ مِنْهُمْ؟ فأذِنَ لي في قِتَالِهِمْ وأمَّرَنِي، فَلَمَّا خَرَجْتُ من عِنْدِهِ سألَ عَنِّي:
((ما فَعَلَ الغُطَيْفِيُّ؟)»، فَأُخْبِرَ أَنِّي قد سِرْتُ، قال: فَأَرْسَلَ في أَثَرِي فَرَدَّنِي فَأَتَيَّتُهُ وهو في نَفَرِ من أصْحَابِهِ، فقالَ:
((ادْعُ القَوْمَ فَمَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمْ فَاقْبَلْ مِنْهُ، ومِن لم يُسْلِمْ فلا تَعْجَلْ حَتَّى أُحْدِثَ إليكَ»، قال: وأُنْزِلَ في سَبٍ ما
أُنْزِلَ، فقالَ رَجُلٌ: يا رسولَ اللهِ! وما سَبَأْ، أرْضٌ أو امْرَأَةٌ؟ قال: ((ليسَ بِأَرْضٍ ولا امْرَأَةٍ، ولكِنَّهُ رَجُلٌ ولدَ
عَشْرَةً من العَرَبِ فَتَامَنَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ، وَتَشَائَمَ مِنْهُمْ أَرْبَعَةٌ. فَأُمَّا الذِينَ تَشَاءَمُوا فَلَخْمٌّ، وجُذَامٌ، وغَسَّانُ، وعَامِلَةٌ،
وأمَّا الذينَ تَيَّامَنُوا: فالأزْدُ، والأشعَرونَ، وحِمْيَرُ، ومَذْحِجُ، وأَنْمَارُ، وكِنْدَةُ». فقالَ رَجُلٌ: يا رسولَ اللهِ! وما
أنْمارُ؟ قال: ((الذينَ مِنْهُمْ خَتْعَمُ وبَجِيلَةٌ)). وَرُوِي هَذَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِّ ◌َِّ هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ.
٣٢٢٣ - (صحيح) حَدَّثَنَا ابنُ أبي عُمَرَ، قال: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عن عَمْرِو بنِ دِينَارٍ، عن عِكْرِمَةَ، عن أبي
هُرَيْرَةَ، عن النبيِّ وَّه قال: «إذا قَضَى اللهُ في السَّمَاءِ أَمْراً ضَرَبَتِ المَلائِكَةُ بِأَجْنِحَتِهَا خُضْعَاناً لِقَولِهِ كَأنَّها سِلسِلةٌ
على صَفْوَانٍ فـ ﴿إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الكَبِيرُ﴾ [سبأ: ٢٣]، قال:
والشَّيَاطِينُ بَعْضُهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ)). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. [((ابن ماجه)) (١٩٤): خ].
٣٢٢٤ - (صحيح) حَدَّثَنَا نَصْرُ بنُ عليَّ الجَهْضَمِيُّ، قال: حَدَّثَنَا عبدُالأعْلَى، قال: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عن
الزُّهْرِيِّ، عن عَليِّ بنِ حُسَيْنٍ، عن ابنِ عَبَّاسٍ، قال: بَيْنَمَا رسولُ اللهِ وَ ◌ّهِ جَالِسٌ فِي نَفَرِ من أصْحَابِهِ إِذْ رُمِيَ
بِنَجْمِ فَاسْتَنَارَ، فقالَ رسولُ اللهِ وَّهِ: ((مَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ لِمِثْلِ هذا في الجَاهِلِيَّةِ إذا رَأيْتُمُوهُ؟)». قالوا: كُنَّا نَقُولُ:
يَمُوتُ عَظِيمٌ أو يُولَدُ عَظِيمٌ. فقالَ رسولُ اللهِ وَّهِ: (فَإِنَّهُ لا يُرْمَى بِهِ لِمَوْتِ أحَدٍ ولا لِحَيَاتِهِ ولكِنَّ رَبَّنَا عَزَّ وَجَلَّ
إِذَا قَضَى أمْراً سَبَّحَ لهُ حَمَلةُ العَرْشِ ثُمَّ سَبَّحَ أَهْلُ السَّمَاءِ الذينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الذِينَ يَلُونَهُمْ حَتَّى يَبْلُغَ التَّسْبِيحُ إلى هذهِ
السَّماء، ثُمَّ سَألَ أهْلُ السَّمَاءِ السَّادِسة أهْلَ السَّماءِ السَّابِعَة: ماذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟ قالَ: فَيُخْبِروْنَهُمْ ثُمَّ يَسْتَخْبِرُ أَهْلْ
كلِّ سَمَاءٍ حَتَّى يَبْلُغَ الخَبَرُ أَهْلَ السَّمَاءِ الدُّنْيَا وَتَخْتَطِفُ الشَّيَاطِينُ السَّمْعَ فَيُؤْمَونَ فَيَقْذِفُونَهُ إلى أولِيَائِهِمْ فَمَا جَاؤُوا
(١) ما بين المعقوفتين من نسخة .
٧٢٨

بِهِ على وجْهِهِ فَهُوَ حَقٌّ، ولكنَّهُمْ يُحَرِّفُونَهُ ويَزِيدونَ)). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وقد رُوِيَ هذا الحديثُ عن
الزُّهْرِيِّ، عن عَلِيٍّ بنِ الحُسَيْنِ، عن ابنِ عَبَّاسٍ، عن رِجَالٍ من الأنْصَارِ قالوا: كُنَّا عِنْدَ النبيِّ وَ فَذَكَرَ نَحْوَهُ
بِمَعْنَاهُ. [م (٧ / ٣٦، ٣٧)].
٣٢٢٤ (م) - حَدَّثَنَا بِذَلِكَ الحُسَيْنُ بنُ حُرَيْثٍ، قال: حَدَّثَنَا الوَلِيدُ بنُ مُسْلِمٍ، قال: حَدَّثَنَا الأوزاعيُّ .
(٣٦) باب ((ومن سورة الملائكة))
٣٢٢٥ - (صحيح) حَدَّثَنَا أبو مُوسَى بنُ المُثَنَّى ومحمدُ بنُ بشارٍ، قالاَ: حَدَّثَنَا محمدُ بنُ جَعْفَرٍ، قال:
حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عن الوَلِيدِ بنِ العَيْزَارِ، أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلاً من ثَقِيفٍ يُحَدِّثُ عن رجلٍ من كِنَانَة، عن أبي سَعِيدٍ
الخُدْرِيِّ، عن النبيِّ ◌َّهِ أَنَّهُ قال في هذِهِ الآية: ﴿ِثُمَّ أَوْرَثْنَا الكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ
وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ﴾ [فاطر: ٣٢]، قال: «هؤلاءِ كُلُّهُمْ بِمَنْزِلَةٍ واحدَةٍ، وكلُّهُمْ فِي الجَنَّةِ)).
هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ، لا نَعْرِفُهُ إلا من هذا الوَجْهِ .
(٣٧) باب ((ومن سورة يس)
٣٢٢٦ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمدُ بنُ وَزِيرِ الوَاسِطِيُّ، قال: حَدَّثَنَا إسحاقُ بنُ يُوسُفَ الأزْرَقُ، عن سُفْيَانَ
الثوريٍّ، عن أبي سفيانَ، عن أبي نَضْرَةَ، عن أبي سَعِيدِ الخُدْرِيِّ، قال: كانَتْ بَنُو سَلِمَةَ في ناحيةِ المَدِينَةِ
فَأَرَادُوا النُّقْلَةَ إلى قُرْبِ المَسْجِدِ فَنَزَلَتْ هذهِ الآيةُ: ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْىِ المَوْتَى وَنَكُتُبُّ ما قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ﴾ [يس:
١٢]، فقالَ رسولُ اللهِ وَّهِ: "إنَّ آثَارَكُمْ تُكْتَبُ فلا تَنْتَقِلُوا)». هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ من حديثِ الثَّوْرِيِّ. وأبو
سُفْيَانَ هو: طريفٌ السَّعْدِيُّ. [((ابن ماجه)) (٧٨٥)].
٣٢٢٧ - (صحيح) حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قال: حَدَّثَنَا أبو مُعَاوِيَةَ، عن الأعْمَشِ، عن إبراهيمَ التَّيْمِيِّ، عن أبيهِ،
عن أبي ذَرٍّ، قال: دَخَلْتُ المَسْجِدَ حينَ غَابَتِ الشمسُ والنبيُّ ◌َّهِ جَالِسٌ، فقالَ النبيُّ ◌ََّ: «أَتَذْرِي يا أبا ذَرًّ !
أَتَدْرِي أَيْنَ تَذْهَبُ هذه؟))، قالَ: قُلْتُ: اللهُ ورَسولُهُ أَعْلَمُ، قال: «فإِنَّها تَذْهَبُ فَتَسْتَأْذِنُ في السُّجُودِ فَيُؤْذَنُّ نَهَا ،
وكأنَّهَا قد قِيلَ لها: اطْلَعِي من حيثُ جئتِ فَتَطْنُعُ من مَغْرِبِهَا»، قال: ثُمَّ قَرَأ: ﴿وَذلِكَ مُسْتَقَرٍّ لَهَا﴾ قال: وذِلِكَ
في قِراءَةِ عبدِ اللهِ. هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. [ق، وهو مكرر (٢١٨٦)].
(٣٨) باب ((ومن سورة الصافات))
٣٢٢/٨ - (ضعيف) حَدَّثَنَا أحمدُ بنُ عَبْدَةَ الضَّبُِّّ، قال: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بنُ سُلَيْمَانَ، قال: حَدَّثَنَا لِيثُ بنُ
أبي سُلَيْمٍ، عن بِشْرٍ، عن أنَسِ بنِ مَالِكِ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((ما مِنْ دَاعِ دَعَا إلى شَيءٍ إلا كانَ مَوقُّوفاً
يومَ القِيَامَةِ لازِماً لَهُ لا يُفَارِقُهُ، وإِنْ دَعَا رَجُلٌ رَجُلًا)، ثُمَّ قرأ قولَ اللهِ عزَّ وَجَلَّ: ﴿وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُولُونَ. ما
لَكُمْ لا تَنَاصَرُونَ﴾ [الصافات: ٢٤ - ٢٥]. هذا حديثٌ [حَسَنٌ}(١) غريبٌ. [((التعليق الرغيب)) (١ / ٥٠)،
((ظلال الجنة)) (١١٢)].
٣٢٢٩ - (ضعيف الإسناد) حَدَّثَنَا عليُّ بنُ حُجْرٍ، قال: أَخْبَرَنَا الوَلِيدُ بنُ مُسْلِمٍ، عن زُهَيْرِ بنِ محمدٍ، عن
(١) ما بين المعقوفتين من بعض النسخ.
٧٢٩

رَجُلٍ، عن أبي العالِيَةِ، عن أُبِيِّ بنِ كَعْبٍ، قال: سألتُ رسولَ اللهِوَ﴿ه عن قَولِ اللهِ تعالى: ﴿وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِئَةٍ
ألْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ﴾ [الصافات: ١٤٧] قال: عِشْرُونَ ألفاً. هذا حديثٌ غريبٌ.
٣٢٣٠ - (ضعيف الإسناد) حَدَّثَنَا محمدُ بنُ المُثَنَّى، قال: حَدَّثَنَا محمدُ بنُ خَالِدِ بنِ عَثْمَةَ، قال: حَدَّثَنَا
سَعِيدُ بنُ بَشِيرٍ، عن قَتَادَةَ، عن الحَسَن، عن سَمُرَةَ، عن النبيِّ نَّه في قولِ اللهِ تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ
الْبَاقِينَ﴾ [الصافات: ٧٧]، قال: ((حَامٌّ وسَامٌ ويَافِثٌ))؛ بالثاءِ. يُقَالُ: يَافِتُ ويافثُ بالتَاءِ والثاءِ، ويُقَالَ: يَقثُ.
وهذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ لا نَعْرِفُهُ إلا من حديثِ سَعِيدِ بنِ بَشِيرٍ .
٣٢٣١ - (ضعيف) حَدَّثَنَا بِشْرُ بنُ مُعَاذِ العَقَدِيُّ، قال: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بنُ زُرَيِعٍ، عن سَعِيدٍ بنِ أبي عَرُوبَةَ،
عن قَتَادَةَ، عن الحَسَنِ، عن سَمُرَةَ، عن النبيِّ وَِّ قال: ((سامُ أبو العَرَبِ، وحامُ أبو الحَبَشِ، ويَافِثُ أبو
الرُّوم)). [((الضعيفة)) (٣٦٨٣)].
(٣٩) باب ((ومن سورة صّ))
٣٢٣٢ - (ضعيف الإسناد) حَدَّثَنَا محمودُ بنُ غَيْلاَنَ وعَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ - المعْنَى واحِدٌ -، قالا: حَدَّثَنَا أبو
أحمدَ، قال: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عن الأعْمَشِ، عن يَحْبَى - قال عَبْدٌ: هو ابنُ عَبَّادٍ -، عن سَعِيدِ بنِ جُبَيْرٍ، عن ابنِ
عَبَّاسٍ، قال: مَرِضَ أبو طَالِبٍ فَجَاءَتْهُ قُرَيْشٌ، وجَاءَهُ النبيُّ ◌َّهِ، وعِنْدَ أبي طالِبٍ مَجْلِسُ رَجُلٍ، فَقَامَ أَبُو جَهْلٍ
كي يُّمْنَعَهُ، قال: وشَكَوْهُ إلى أبي طالبٍ، فقالَ: يا ابْنَ أَخِي! ماتُرِيدُ من قَوْمِكَ؟ قال: ((إنِّي أُرِيدُ منهُمْ كَلِمَةً
واحدةً تَدِينُ لَهُمْ بِهَا العَرَبُ، وتُؤَدِّي إليهِمُ العَجَمُ الجِزْيَةَ)). قال: كَلِمَةً وَاحِدَةً؟ قال: ((كَلِمَةٌ واحِدَةٌ)). قال: ((يا
عَمِّ! يَقُولُوا: لا إلهَ إلّ اللهُ))، فقالوا: إلهاً واحِداً ﴿مَا سَمِعْنا بهذا في المِلَّةِ الآخِرَةِ إن هذا إلاّ اخْتِلاقٌ﴾. قال:
فَنَزَلَ فِيهِمُ القُرْآنُ: ﴿ِصَ وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ. بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ﴾ إلى قوله: ﴿مَا سَمِعْنَا بِهَذَا في
المِلَّةِ الْآخِرَةِ إِنْ هَذَا إِلَّ اخْتِلَاقٌ﴾ [ص: ١ -٧]. هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٣٢٣٢ (م) - حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، قال: حَدَّثَنَا يَحْيَى بِنُ سَعِيدٍ، عن سُفْيَانَ، عن الأعْمَشِ نحو هذا الحديث،
وقال: يحيى بن عُمارَةَ .
٣٢٣٣ - (صحيح) حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بنُ شَبِيبٍ وعَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ، قالاَ: حَدَّثَنَا عبدُالرَّزَّاقِ، عن مَعْمَرٍ، عن
أيُّوبَ، عن أبي قِلابَةَ، عن ابنِ عَبَّاسِ، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ◌ِ﴾: «أتانِي اللَّيْلَةَ رَبِّي تَبَارَكَ وتعالى في أحْسَنِ
صورَةٍ، قال: أحْسَبُهُ قَالَ: في المنَامِ، فقالَ: يا مُحَمَّدُ! هل تَدْرِي فِيمَ يَخْتَصِمُ المَلُ الأعلى؟ قال: قُلْتُ: لا،
قال: فَوَضَعَ يَدَهُ بينَ كَتِفَيَّ حَتَّى وجَذْتُ بَرْدَهَا بينَ ثَدْيَيَّ أو قال: في نَحْرِي، فَعَلِمْتُ ما في السماواتِ وما في
الأرض، قال: يا محمدُ! هل تَدْرِي فِيمَ يَخْتَصِمُ المَلأُ الأعلى؟ قُلتُ: نعم، في الكفَّارَاتِ؛ والكَفَّارَاتُ المُكْثُ
في المَسَاجِدِ بَعْدَ الصلاة، والمشيُّ على الأقْدَامِ إلى الجَمَاعَاتِ، وإسْبَاغُ الوُضُوءِ في المَكَارِهِ، ومن فَعَلَ ذلكَ
عَاشَ بِخَيْرٍ وماتَ بِخَيْرٍ، وكانَ من خَطِيئَتِهِ كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أُّهُ، وقال: يا محمدُ! إذا صَليْتَ فَقُلِ : اللَّهُمَّ إنِّي أسْألُكَ
فِعْلَ الخَيْرَاتِ، وتَرْكَ المُنْكَرَاتِ، وحُبَّ المَسَاكِينِ، وإِذَا أَرَدْتَ بِعِبَادِكَ فِتْنَةً فَاقْبِضْنِي إليكَّ غَيْرَ مَفْتُونٍ، قال :
والدَّرَجَاتُ إِفْشَاءُ السَّلاَمِ، وإطْعَامُ الطَّعَامِ، والصَّلاةُ بِالليلِ والنَّاسُ نِيَامٌ)). وقد ذَكَرُوا بِينَ أبي قِلابَةَ وبينَ ابنِ
عَبَّاسِ في هذا الحديثِ رَجُلاً، وقد رَوَاَهُ قَتَادَةُ، عن أبي قِلابَةَ، عن خَالِدِ بنِ اللَّجْلاجِ، عن ابنِ عَبَّاسٍ.
٧٣٠

[«الظلال)) (٣٨٨)، («التعليق الرغيب)) (١ / ٩٨، ١٢٦)].
٣٢٣٤ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمدُ بنُ بشارٍ، قال: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بنُ هشامٍ، قال: حَدَّثَنِي أبي، عن قَتَادَةَ، عن
أبي قِلابَةَ، عن خَالِدِ بنِ اللَّجْلَاجِ، عن ابنِ عَبَّاسٍ، أنَّ النبيَّ ◌َ ◌ّه قال: ((أَتَانِي رَبِّي في أحْسَنِ صُورَةٍ، فقالَ: يا
محمدُ! قُلْتُ: لَبَيَكَ رَبِّي وسَعْدَيْكَ، قال: فِيمَ يَخْتَصِمُ المَلُ الأعلى؟ قُلْتُ: رَبِّي لا أدْرِي، فَوَضَعَ يَدَهُ بِينَ كَتِفَيَّ
فَوَجَدْتُ بَرْدَهَا بينَ ثَدْبَيَّ فَعَلِمْتُ ما بينَ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ، فَقالَ: يا محمدُ! فَقُلتُ: لَيك وسَعْدَيْكَ، قَالَ: فِيمَ
يَخْتَصِمُ المَلأُ الأعلى؟ قُلْتُ: في الدَّرَجَاتِ والكَفَّارَاتِ، وفي نَقْلِ الأَقْدَامِ إلى الجَمَاعَاتِ، وإِسْبَاغِ الوُضُوءِ في
المَكْرُوهَاتِ، وانْتِظَارِ الصَّلاَةِ بَعْدَ الصَّلاةِ، ومن يُحَافِظُ عَليهِنَّ عَاشَ بِخَيْرٍ وَمَاتَ بخيرٍ، وكانَ مَنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ
وَلَدَتْهُ أُمُّهُ». هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ من هذا الوجهِ. وفي البابِ عن مُعَاذِ بنِ جَبَلٍ، وعبدالرحمنِ بنِ عَائِشٍ عن
النبيِّ وََّ. وقد رُوِيَ هذا الحديثُ عن مُعَاذِ بِنِ جَبَلٍ، عن النبيِّ وَّه بِطُولِهِ وقال: «إنِّي نَعَسْتُ فَاسْتَثْقَلْتُ نَوماً
فَرأيتُ رَبِّي في أحْسَنِ صُورَةٍ، فقالَ: فِيمَ يَخْتَصِمُ المَلأُ الأعلى)). [انظر ما قبله].
٣٢٣٥ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمدُ بنُ بشارٍ، قال: حَدَّثْنَا مُعَاذُ بنُ هانِىٍ أبو هَانِىءِ الَشْكُرِيُّ، قال: حدثنا
جَهْضَمُ بنُ عبدِاللهِ، عن يَحْيَى بنِ أبي كَثِيرٍ، عن زَيْدِ بنِ سَلّمٍ، عن أبي سَلّمٍ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ عَائِشٍ
الحَضْرَمِيِّ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ، عن مالِكِ بنِ يُخَامِرَ السَّكْسَكِيِّ، عن مُعَاذٍ بِنِ جَبَلٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، قال: احْتُبِسَ عَنَّا
رسولُ اللهِ وَ لِّ ذَاتَ غَدَاةٍ مِن صَلَةِ الصُّبْحِ حَتَّى كِدْنَا نَتَرَاءَى عَينَ الشمسِ، فَخَرَجَ سَرِيعاً فَتَوَّبَ بِالصَّلاةِ، فَصَلّى
رسولُ اللهِ وَ﴿ وَتَجَوَّزَ في صَلَّتِهِ، فَلَمَّاَ سَلَّمَ دَعَا بِصَوْتِهِ فقال لنَا: ((عَلى مَصَافَّكُمْ كما أنْتُمَ، ثُمَّ انْفَتَلَ إلينا
فقال: ((أما إنِّي سَأُحَدَّثُكُمْ ما حَبَسَنِي عَنْكُمْ الغَدَاةَ: إنِّي قُمْتُ من الليلِ فَتَوَضَّأْتُّ فَصَلَّيْتُ ما قُدِّرَ لِي فَنَعَسْتُ في
صَلَاتِي فَاسْتَثْقَلْتُ، فإذا أنا بِرَبِّي تَبَارَكَ وتَعَالى في أحسنِ صُورَةٍ، فقالَ: يا محمدُ! قُلتُ: لَبَيْكَ رَبِّ، قالَ: فِيمَ
يَخْتَصِمُ المَلُ الأعلى؟ قُلْتُ: لا أدْرِي ربِّ، قالهَا ثَلَاثاً، قال: فَرَأيْتُهُ وضَعَ كَفَّهُ بِينَ كِتِفَيَّ حَتى وجَدْتُ بَرْدَ أَنَامِلِهِ
بِينَ تَذْبَيَّ، فَتَجَلَّى لي كلُّ شيءٍ وعَرَفْتُ، فقالَ: يا محمدُ! قلتُ: لَبَّيْكَ رَبِّ، قال: فِيمَ يَخْتَصِمُ المَلأُ الأعلى؟
قلتُ: في الكَفّارَاتِ، قال: ما هُنَّ؟ قلتُ: مَشْيُ الأَقْدَامِ إلى الجَمَاعَاتِ، والجُلُوسُ فِي المَسَاجِدِ بَعْدَ
الصَّلَوَاتِ، وَإِسْبَاغُ الوُضُوءِ في المكْرُوهاتِ، قال: ثُمَّ فِيمَ؟ قَلْتُ: إِطْعَامُ الطَّعامِ، ولينُ الكَلَامِ، والصَّلَةُ بِاللَّيِلِ
والنَّاسُ نِيَامٌ. قال: سَلْ. قُلْتُ: اللَّهُمَّ إنِّي أسْألُكَ فِعْلَ الخَيْرَاتِ، وتَرْكَ المُنْكَرَاتِ، وحُبَّ المَسَاكِينِ، وأنْ تَغْفِرَ
لي وتَرْحَمَنِي، وإذا أرَدْتَ فِتْنَةً في قَوْمٍ فَتَوَفَنِي غَيْرَ مَفْتُونٍ، وأسْألُكَ حُبَّكَ وحُبَّ من يُحِبُّكَ، وحُبَّ عَمَلٍ يُقَرَّبُ
إلى حُبِّكَ))، قال رسولُ اللهِ وَّ: ((إنَّهَا حَقٌّ فَادْرُسُوهَا ثُمَّ تَعَلَّمُوها)).
هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. سَألتُ محمدَ بنَ إسماعيلَ عن هذا الحديثِ، فقالَ: هذا حديثٌ حسنٌ
صحيحٌ. هذا أصَُّ من حديثِ الوَليدِ بنِ مُسْلِمٍ، عن عبد الرحمنِ بنِ يَزَيدَ بنِ جَابرٍ قال: حَدَّثَنَا خَالِدُ بنُ
اللّجْلَاَجِ، قال: حَدَّثَنِي عبدُالرَّحْمَنِ بنُ عَائِشِ الحَضْرَمِيُّ، قال: سمعتُ رسولَ الله ◌ِوَّهِ فَذَكَرَ الحَدِيثَ. وهذا
غَيْرُ مَخْفُوظِ. هكذا ذَكَرَ الوَليدُ في حَدِيثِهِ عن عبد الرحمنِ بنِ عَائِشِ قال: سَمِعتُ رَسولَ اللّهَ وَِّ، وَرَوَى بِشْرُ
ابن بَكْرٍ عن عبدِ الرحمنِ بنِ يَزِيدَ بنِ جَابِرِ هذا الحديثَ بهذا الإسْنَادِ عن عبد الرحمن بن عَائِشٍ عن النبيِّ ◌َ .
وهذا أصَحُّ، وعبدُالرحمنِ بنُ عَائِشٍ لم يَسْمَعْ من النبيِّ بَّرَ. [((مختصر العلو)) (١١٩ / ٨٠)، ((الظلال))
٧٣١

(٣٨٨)].
(٤١) (١) باب ((ومن سورة الزمر))
٣٢٣٦ - (حسن) حَدَّثَنَا ابنُ أبي عُمَرَ، قال: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عن محمدِ بنِ عَمْرِو بن عَلْقَمَةَ، عن يَحْيَى بِنِ
عبد الرحمنِ بنِ حاطِبٍ، عن عبدِاللهِ بنِ الزُّبَيْرِ، عن أبيهِ، قال: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ عِنْدَ رَبَّكُمْ
تَخْتَصِمُونَ﴾ [الزمر: ٣١]، قال الزُّبَيْرُ: يا رسولَ اللهِ! أتْكَرِّرُ علينا الخُصُومَةُ بعدَ الذي كانَ بَيْنَا في الدُّنْيَا؟
قال: (نَعَمْ))، فقالَ: ((إنَّ الأَمْرَ إذاً لَشَدِيدٌ)). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. [((الصحيحة)) (٣٤٠)].
٣٢٣٧ - (ضعيف الإسناد) حَدَّثَنَا عبدُ بنُ حُمَيْدٍ، قال: حَدَّثَنَا حَبَّنُ بنُ هِلاَلٍ وسُلَيْمَانُ بنُ حَرْبٍ وحَجَّاجُ
ابْنُ مِنْهَالٍ، قالوا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، عن ثَابِتٍ، عن شَهْرِ بنِ حَوشَبٍ، عن أسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ، قَالَتْ:
سَمِعْتُ رسولَ اللهِ وَ يَقْرَأُ: ﴿يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ إِنَّ اللهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ
جَمِيعاً﴾ [الزمر: ٥٣] ولا يَُالي. هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ لا تَعْرِفُهُ إلا من حديثِ ثَابِتٍ عن شَهْرِ بِنِ حَوْشَبٍ .
وشَهْرُ بنُ حَوَشَبٍ يَرْوِي عن أمِّ سَلَمَةَ الأنْصَارِيَّةِ، وأمّ سَلَمَةَ الأنْصَارِيَّةُ هي: أسْمَاءُ بِنْتُ يَزِيدَ.
٣٢٣٨ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمدُ بنُ بشارٍ، قال: حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ سَعِيدٍ، قال: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قال:
حَدَّثَنِي مَنْصُورٌ وسُلَيْمَانُ الأَعْمَشُ، عن إبراهيمَ، عن عَبِيدَةَ، عن عبدِاللهِ، قال: جَاءَ يَهُودِيٌّ إلى النبيِّلَه
فقالَ: يا مُحَمَّدُ! إنَّ اللهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ على إصْبَعِ والأرضينَ على إصْبَعِ والجِبَالَ على إِصْبَعِ، والخَلَائِقَ
على إِصْبَعِ ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا المَلِكُ. قال: فَضَحِكَ النبيُّ ◌َحَتَّى بَدَتْ نَوَاجِدُهُ، قال: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾
[الزمر: ٦٧]. هذَا حَدِيثٌ حَسنٌ صَحِيحٌ. [((الظلال)) (٥٤١، ٥٤٤): ق].
٣٢٣٩ - (صحيح) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ بَشَّارِ، قالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ سَعيدٍ، قالَ: حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بنُ عِياضٍ،
عن مَنْصُورٍ، عن إبراهيمَ، عن عَبِيدَةَ، عن عَبدالله، قالَ: فَضَحِكَ النبيُّ وَّه تَعَجُباً وتَصْديقاً. هذَا حَديثٌ حَسنٌ
صَحيحٌ. [المصدر نفسه].
٣٢٤٠ - (ضعيف) حَدَّثَنَا عَبدُالله بن عبدِ الرَّحْمنِ، قال: أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بن الصَّلْتِ، قال: حَدَّثَنَا أبو
كُدَيْنَةَ، عن عَطَاءِ بن السَّائِبِ، عن أبي الضُّحَى، عن ابنِ عَبَّاسٍ، قال: مَرَّ يَهوديٌّ بِالنَّبِّوَ فِقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ◌َلَّ:
((يا يَهودِيُّ! حَدَّثْنا»، فقالَ: كيفَ تَقُولُ يا أبا القاسِمِ إذا وَضُّعَ اللهُ السَّماواتِ على ذِهِ، والأرْضَ على ذِهِ،
والمَاءَ على ذِهِ، والجِبال على ذِهِ، وسائِرَ الخَلْقِ على ذِهِ، وأشارَ أبو جَعفَرٍ مُحمَّدُ بن الصَّلْتِ بِخِنْصَرِهِ أوَّلاً، ثمّ
تَابَعَ حتَّى بَلَغَ الإِبْهامَ، فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿وما قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ [الزمر: ٦٧]. هذا حَديثٌ حَسنٌ صَحِيحٌ غريبٌ
لا نَعْرِفُهُ(٢) إلّ من هذا الوَجْهِ. وأبو كُدَيْنَةَ اسْمُهُ: يَحْيَى بن المُهَلَّبِ. رأيتُ مُحَمَّدَ بن إسماعيلَ رَوَى هذا
الحديثَ عن الحَسَنِ بن شُجاعٍ، عن مُحَمَّدٍ بن الصَّلْتِ. [المصدر نفسه].
٣٢٤١ - (صحيح الإسناد) حَدَّثَنَا سُوَيدُ بن نَصْرٍ، قالَ: حَدَّثَنَا عَبدُالله بن المُبَارَكِ، عن عَنْبَسَةَ بنِ سَعيدٍ،
(١) سقط رقم (٤٠) من طبعة شاكر، وطبعة الشيخ، فآثرنا إبقاء الترقيم على ما هو عليه، حفاظاً على الفهرسة، واللّه الموفق.
(٢) بعدها في بعض النسخ: ((من حديث ابن عباس)).
٧٣٢

عن حَبيبٍ بن أبي عَمْرَةَ، عن مُجاهِدٍ، قالَ: قالَ ابنُ عَبَّاس: أتَدْري ما سَعَةُ جَهَنَّمَ؟ قُلْتُ: لا، قالَ: أَجَل،
واللهِ مَا تَذْري. حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ أَنَّها سألَتْ رسولَ اللهِ وَِّ عن قوله: ﴿وَالأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ القِيَامَةِ
وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيِّمِينِهِ﴾ [الزمر: ٦٧]، قالَ: قُلْتُ: فأينَ النَّاسُ يَومِئِذٍ يا رَسولَ الله؟ قالَ: ((على جِسْرِ
جَهَنَّمَ)) ، وفي الحَدِيثِ قِصَّةٌ. هذا حَديثٌ صَحيحٌ غريبٌ من هَذا الوَجْهِ .
٣٢٤٢ - (صحيح) حَدَّثَنَا ابنُ أبي عُمَرَ، قالَ: حَدَّثْنَا سُفْيَانُ، عن داودَ بن أبي هِنْدٍ، عن الشَّعْبِيِّ، عن
مَسْرُوقٍ، عن عائِشَةَ أنَّها قالَت: يا رسولَ الله! ﴿وَالأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ القِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ
بَيَمِينِهِ﴾ [الزمر: ٦٧]، فأين المؤمنونَ يومئذٍ؟ قالَ: (عَلَى الصِّرَاطِ يا عائِشَةُ)). هذا حَديثٌ حَسنٌ صَحِيحٌ. [انظر
ما قبله].
٣٢٤٣ - (صحيح) حَدَّثَنَا ابنُ أبي عُمَرَ، قالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عن مُطَرِّفٍ، عن عَطِيَّةَ العَوْفِيِّ، عن أبي
سَعيدِ الخُذْرِيِّ، قال: قالَ رسولُ اللهِ وَّهِ: ((كَيفَ أَنْعَمُ وقَد الْنَقَمَ صاحِبُ القَرْنِ القَرْنَ وحَنَى جَبْهَتَهُ وأَصْغَى
سَمْعَهُ يَنْتَظِرَ أنْ يُؤْمَرَ أَنْ يَنْفُخَ فَيَنْفُخُ!»، قَالَ المُسْلِمُونَ: فَكَيفَ نَقولُ يا رَسولَ الله؟ قالَ: «قولُوا حَسْبُنَا الله
ونِعْمَ الوَكيلُ، تَوَكَّلْنَا على اللهِ رَبِّنَا»، ورُبَّما قالَ سُفْيَانُ: «على الله تَوَكَّلْنا)). هذا حَديثٌ حَسَنٌ. [وَقَدْ رَوَاهُ
الأَعْمَشُ - أَيْضاً - عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ(١). [((الصحيحة)) (١٠٧٨، ١٠٧٩)].
٣٢٤٤ - (صحيح) حَدَّثَنَا أحمدُ بنُ مَنيعٍ، قالَ: حَدَّثنا إسماعيلُ بن إبراهيمَ، قالَ: أَخْبَرَنَا سُلَيمانٌ
التَّيْمِيُّ، عن أسْلَمَ الِعِجْلِيِّ، عن بِشْرِ بن شَغافٍ، عن عَبدالله بن عَمْرٍو - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا -، قالَ: قَالَ
أعْرابيّ: يا رسولَ الله! ما الصُّورُ؟ قالَ: ((قَرْنٌ يُنْفَخُ فيهِ)). هذا حَديثٌ حَسَنٌ إنَّما نَعْرِفُهُ من حَديثِ سُلَيْمانَ
التَّيْمِيِّ. [((الصحيحة)) (١٠٨٠)].
٣٢٤٥ - (حسن صحيح) حَدَّثَنَا أبو كُرَيْبٍ، قال: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بن سُلَيمَانَ، قالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عَمْرٍو،
قالَ: حَدَّثَنَا أبو سَلَمَةَ، عن أبي هُرَيْرَةَ، قالَ: قَالَ يَهوديٌّ بسوقِ المَدينةِ: لا والذي اصْطَفَى موسَى على البَشَرِ،
قالَ: فَرَفَعَ رَجلٌ من الأنْصَارِ يَدَهُ فَصَكَّ بها وَجْهَهُ، قالَ: تقولُ هذا وفينا نَبِيُّ الله وَلَ؟ فقالَ رسولُ الله ◌َّ:
((﴿ونُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ إِلَّ مَنْ شَاءَ اللهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ
يَنْظُرُونَ﴾ [الزمر: ٦٨]، فأكونُ أوَّلَ مَن رَفَعَ رَأْسَهُ، فإذا مُوسى آخذٌ بقائِمَةٍ من قوائِمِ العَرْشِ، فلا أدْرِي أَرَفَعَ
رأسَهُ قَبْلِي، أمْ كانَ ممَّن اسْتَثْنَى الله؟ ومَنْ قالَ: أنا خَيْرٌ من يونُسَ بن مَتَّى فقَدْ كَذَبَ)). هذَا حَدِيثٌ حَسنٌ
صَحيحٌ. [«تخريج الطحاوية)) (١٦٢): خ نحوه].
٣٢٤٦ - (صحيح) حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بنُ غَيْلانَ وغَيْرٌ واحِدٍ، قالُوا: حَدَّثَنَا عبد الرَّزاقِ، قالَ: أخْبَرَنَا الثَّورُّ،.
قالَ: أَخْبَرَنِي أبو إسحاقَ، أنَّ الأغَرَّ أبا مُسْلِم حَدَّثَهُ، عن أبي سَعيدٍ وأبي هُرَيرَةَ، عن النبيِّ وَِّ، قالَ: «يُنادي
مُنَادٍ: إنَّ لَكُمْ أَنْ تَحْيَوْا فلا تَموتُوا أبداً، وإنَّ لَكُمْ أَنْ تَصِخُوا فلا تَسْقَمُوا أَبَداً، وإنَّ لَكُمْ أنْ تَشِبُّوا فلا تَهْرَمُوا أبداً،
وإنَّ لَكُمْ أَنْ تَنْعَموا فلا تبأسُوا أبداً، فذلكَ قَوْلهُ تعالى: ﴿وَتِلْكَ الْجَنَّهُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾
(١) ما بين المعقوفتين من نسخة .
٧٣٣

[الزخرف]). ورَوَى ابنُ المُبارَكِ وغَيْرُهُ هذا الحَديثَ عن الثَّوْرِيِّ وَلَمْ يَرْفَعوهُ. [م (٨ / ١٤٨)].
(٤٢) باب ((ومن سورة المؤمن))
٣٢٤٧ - (صحيح) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن بَشَّارِ، قالَ: حَدَّثَنَا عبدُ الرَّحْمنِ بن مَهْدٍّ، قالَ: حَدَّثَنَا سُفْيانُ، عن
مَنْصورٍ والأعْمَشِ، عن ذَرٍّ، عن يُسَبْعِ الحَضْرَمِيِّ، عن الثُّعْمَانِ بنِ بَشِيرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النبيَّ وَلَ يَقولُ: (الدُّعاءُ
هُوَ العِبَادَةُ))، ثمَّ قَرأ: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمَّ ادْعُونِي أَسْتَجِبُ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ
دَاخِرِينَ﴾ [غَافِر: ٦٠]. هذَا حَديثٌ حَسنٌ صَحِيحٌ. [((ابن ماجه)) (٣٨٢٨)].
(٤٣) باب ((ومن سورة حم السجدة))
٣٢٤٨ _ (صحيح) حَدَّثَنَا ابنُ أبي عُمَرَ، قالَ: حَدَّثَنَا سُفيانُ، عن مَنْصورٍ، عن مُجَاهِدٍ، عن أبي مَعْمَرٍ ،
عن ابنِ مَسْعودٍ، قَالَ: اخْتَصَمَ عِنْدَ البَيْتِ ثَلاثَةُ نَفَرِ قُرْشِيَّانِ وثَقَفِيٌّ، أوْ ثَقَفِيَّانِ وقُرَشِيٌّ، قَليلٌ فِقْهُ قُلُوبِهِمْ كَثِيرٌ
شَحْمُ بُطونِهِمْ، فقالَ أحَدُهم: أَتَرَوْنَ أَنَّ اللهَ يَسْمَعُ ما نَقولُ؟ فقالَ الآخَرُ: يَسْمَعُ إِنْ جَهَرْنَا ولا يَسْمَعُ إنْ
أخْفَيْنَا، وقال الآخرُ: إن كانَ يَسْمَعُ إذا جَهَرْنَا فَهِوَ يَسْمَعُ إذا أخْفَيْنا. فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ
عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ ولا أَبْصَارُكُمْ ولا جُلُودُكُمْ﴾ [فصلت: ٢٢]. هذَا حَدِيثٌ حَسنٌ صَحيحٌ. [خ (٤٨١٦، ٤٨١٧،
٧٥٢١)، م (٨ / ١٢٠ - ١٢١)].
٣٢٤٩ - (صحيح) حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قالَ: حَدَّثَنَا أبو مُعَاوِيَةً، عن الأعْمَشِ، عن عُمارَةَ بن عُمَيرٍ، عن
عبدِ الرَّحْمَنِ بن يَزِيدَ، قالَ: قالَ عبدُالله: كُنتُ مُسْتَتِراً بأسْتَارِ الكَعْبَةِ فجاءَ ثَلاثَةُ نَفَرٍ كَثِيرٌ شحومُ بُطونِهِمْ، قَليلٌ
فِقْهُ قُلوبِهِم، قُرَشِيٌّ وخَتَنَاهُ نَقَفِيَّانِ أو تَقَفِيٌّ وخَتَنَاهُ قُرَشِيَّانِ، فَتَكَلَّمُوا بكلامٍ لَمْ أَفْهَمْهُ، فقالَ أحَدُهُم: أَتَرَوْنَ أنَّ
الله يَسْمَعُ كَلامِنَا هذا؟ فقالَ الآخرُ: إِنَّا إذا رَفَعْنا أصْواتَنَا سَمِعَهُ، وإذا لَمْ نَرْفَع أصْواتَنَا لَمْ يَسْمَعهُ. فقالَ الآخر:
إِنْ سَمِعَ منه شيئاً سَمِعَهُ كُلَّهُ، فقالَ عبدُالله: فَذَكَرْتُ ذلكَ لِلنَّبِّ ◌َّهِ، فَأَنزَلَ اللهُ: ﴿وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُّونَ أَنْ يَشْهَدَ
عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ ولَا أَبْصَارُكُمْ وَلَ جُلُودُكُمَْ إلى قوله: ﴿ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ [فصلت: ٢٣]. هذا
حَدِيثٌ حَسَنٌ [صحيح](١). [م (٨ / ١٢١)].
٣٢٤٩ (م) - حَدَّثَنَا مَحمودُ بن غَيْلانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قالَ: حَدَّثَنَا سُفيانُ، عن الأعمش، عن عُمارَةَ
ابن عُمَيرٍ، عن وَهْبِ بنِ رَبِيعَةَ، عن عبدالله نَحْوَهُ.
٣٢٥٠ - (ضعيف الإسناد) حَدَّثَنَا أبو حَفْصٍ عمْرُو بن عَلَيِّ الفَلَاسُ، قال: حَدَّثَنَا أبو قُتَيْبَةَ سَلْمُ بن قُتَيْبَةَ،
قال: حَدَّثَنَا سُهَيْلُ بن أبي حَزْمِ القُطَعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ثابتٌ البُنائيُّ، عن أنس بن مالِكِ، أنَّ رسولَ الله مَ لْ قَرَأ:
﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا﴾ [فصلت: ٣٠]. قالَ: ((قَد قالَ النَّاسُ ثمَّ كَفَرَ أَكْثَرُّهُمْ، فَمَنَّ مَاتَ عَلَيْهَا
فهُوَ ممَّنْ اسْتَقَامَ)). هذا حَديثٌ [حَسَنٌ﴾(٢) غَريبٌ، لا نعرفه إلاَّ من هذا الوَجْهِ. سَمِعتُ أبا زُرْعَةَ يَقولُ: رَوى
عَقَّانُ عن عَمْرو بن عَلَيٍّ حَديثاً، ويُروى في هذه الآيَّةِ، عن النبيِّ وََّ، وأبي بَكْرٍ وعُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا -
(١) ما بين المعقوفتين من نسخة .
(٢) ما بين المعقوفتين من نسخة .
٧٣٤

مَعْنَى : اسْتَقاموا .
(٤٤) باب ((ومن سورة حم عسق))
٣٢٥١ - (صحيح) حَدَّثَنَا بُنْدارٌ، قالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَرٍ، قالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عن عبدِ المَلِكِ بن
مَيْسَرَةَ، قالَ: سَمِعتُ طاوساً قالَ: سُئِلَ ابنُ عَباس عن هذه الآية: ﴿قُلْ لا أَسْألُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّ الْمَوَدَّةَ في
القُرْبَى﴾ [الشورى: ٢٣]، فقالَ سَعيدُ بنُ جُبِيرٍ: قُرَّبِى آلِ مُحَمَّدٍ وَه، فقالَ ابنُ عَباس: أعَلِمتَ أنَّ رسولَ الله
وَ لَم يَكُنْ بَطْنٌّ من قُرَيْشٍ إلَّا كانَ لَهُ فِيهِمْ قَرابَةٌ؟ فقالَ: ((إلّ أَن تَصِلوا مَا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ من القَرَابَةِ». هذَا حَدِيثٌ
حَسنٌ صَحِيحٌ، وقَدْ رُوِيَ من غَيْرِ وَجِهِ عن ابنِ عَبَّاسٍ. [خ (٤٨١٨)].
٣٢٥٢ - (ضعيف الإسناد) حَدَّثَنَا عَبْدُ بن حُمَّيدٍ، قالَ: حَدَّثَنَا عَمْرو بن عاصِمِ، قالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُالله بن
الوَازِعِ، قال: حَدَّثَنِي شَيْخٌ من بَنِي مُرَّةَ، قالَ: قَدِمْتُ الكُوفَةَ فَأُخْبِرْتُ عن بلالِ بن أبي بُرْدَةَ فقُلتُ: إنَّ فيهِ
المُعْتَبَرَاً، فأتَيْتُ وهُوَ مَحْبوسٌ في دارِهِ التي قَد كانَ بَنَى قالَ: وإذا كُلُّ شَيءٍ مِنْهُ قد تَغَيَّرَ من العَذَابِ والضَّرْبِ،
وإذَا هو في قُشَاشٍ، فَقُلتُ: الحَمدُ للهِ يا بِلَالُ، لقَدْ رَأيْتُكَ وأَنْتَ تَمُرُّ بِنَا وتُمْسِكُ بِأَنْفِكَ من غَيْرِ غُبَارٍ، وأنْتَ
في حَالِكَ هذهِ اليومَ. فقالَ: مِمَّنْ أنْتَ؟ فَقُلتُ: من بَنِي مُرَّةَ بنِ عَبَّادٍ، فقالَ: ألا أُحَدَّتُكَ حَدِيثاً عَسى اللهُ أنْ
يَنْفَعَكَ بِهِ؟ قُلتُ: هَاتِ. قال: حَدَّثَنِي أبي أبو بُرْدَةَ، عن أبيهِ أبي مُوسَى؛ أنَّ رسولَ اللهِ وَّه قال: ((لا تُصِيبُ
◌َبْدَاً نَكْبَةٌ فَمَا فَوْقَهَا أو دُونَهَا إلا بِذَنْبٍ، وما يَعْفُو اللهُ عنهُ أَكْثَرُ، وقَرَأْ: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ
أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ [الشورى: ٣٠]. هذا حديثٌ غريبٌ لا نَعْرِفُهُ إلّ من هذا الوَجْهِ.
(٤٥) باب ((ومن سورة الزخرف»
٣٢٥٣ - (حسن) حَدَّثَنَا عبدُ بنُ حُمَيْدٍ، قال: حَدَّثَنَا محمدُ بنُ بِشْرِ الْعَبْدِيُّ، ويَعْلَى بنُ عُبَيْدٍ، عن حَجَّاج
ابنِ دِينَارٍ، عن أبي غَالِبٍ، عن أبي أُمَامَةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((مَا ضَلَّ قَوْمٌ بَعْدَ هُدَى كانُوا عليهِ إِلاَّ أَوْتُوا
الجَدل)، ثُمَّ تَلاَ رسولُ اللهِنَّهِ هذهِ الآيَةَ: ﴿مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّ جَدَلَا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ﴾ [الزخرف: ٥٨].
هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، إنَّما نَعْرِفُهُ من حديثٍ حَجَّاجٍ بِنِ دِينَارٍ. وحَجَّاجٌ ثِقَةٌ مُقَارِبُ الحديثِ، وأبو غَالِبٍ
اسْمُهُ: حَزَّوَّرُ. [((ابن ماجه)) (٤٨)].
(٤٦) باب (ومن سورة الدخان"
٣٢٥٤ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمودُ بنُ غَيْلَانَ، قال: حَدَّثَنَا عبدُالمَلِكِ بنُ إبراهيمَ الجُدِّيُّ، قال: حَدَّثَنَا
شُعْبَةُ، عن الأعْمَشِ ومَنْصُورٍ سَمِعَا أبا الضُّحَى يُحَدِّثُ، عن مَسْرُوقٍ، قال: جَاءَ رَجُلٌ إلى عبدِ اللهِ، فقالَ: إنَّ
قَاصّاً يَقُصُ يقولُ: إنَّهُ يَخْرُجُ من الأرْضِ الدُّخَانُ فَيَأْخُذُ بِمَسَامِعِ الكُفَّارِ ويَأْخُذُ المُؤمِنَ كَهَيْئَةِ الزُّكَامِ، قال:
فَغَضِبَ وكانَ مُتَّكِئاً فَجَلَسَ ثُمَّ قال: إذَا سُئِلَ أحَدُكُمْ عَمَّا يَعْلَمُ فَلْيَقُلْ بِهِ - قال مَنْصُورٌ: فَلْيُخْبِرْ بِهِ - وَإِذَا سُئِلَ
عَمَّا لا يَعْلَمُ فَلْيَقُلِ اللهُ أَعْلَمُ، فَإِنَّ من عِلْمِ الرَّجُلِ إذا سُئِلَ عَمَّا لا يَعْلَمُ أنْ يَقُولَ: اللهُ أَعْلَمُ، فإنَّ اللهَ تعالى قال
لِنَبِيِّهِ: ﴿قُلْ مَا أَسَأَلَكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ المُتَكَلَّفِينَ﴾ [ص: ٨٦]، إنَّ رسولَ اللهِ وَّهِ لَمَّا رَأَى قُرَيْشاً
اسْتَعْصَوا عليهِ قال: «اللَّهُم أعِنِّي عليهِمْ بِسَبْعِ كَسَبْعِ يُوسُفَ، فَأَخَذَتْهُمْ سَنَةٌ فأحصت كلَّ شَيءٍ حَتَّى أَكَلُوا
الجُلَودَ والمَيْنَةَ، وقال أحَدُهُمَا: العِظَامَ، قال: وَجَعَلَ يَخْرُجُ مِن الأَرْضِ كَهَيْئَةِ الدُّخَانِ، فَأَتَاهُ أَبُو سُفْيَانَ قال: إنَّ
٧٣٥

قَوْمَكَ قدْ هَلَكُوا فَادْعُ اللهَ لَهُمْ، قال: فهذا لِقَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ ، يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ
أَلِيمٌ﴾ [الدخان: ١٠ - ١١]، قال مَنْصُورٌ: هذا لِقَوْلِهِ: ﴿رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا العَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ﴾ [الدخان: ١٢]،
فَهَلْ يُكْشَفُ عَذَابُ الْآخِرَةِ؟ قال: قَدْ مَضَى البَطْشَةُ، واللَّزَامُ، والدُّخَانُ، وقال أحَدُهُمَا: القَمَرُ، وقالَ الآخَرُ:
الرُّومُ. واللَّزَامُ يَعْنِي يَومَ بَدْرٍ . وهذا حديثٌ حَسنٌ صحيحٌ. [ق].
٣٢٥٥ _ (ضعيف) حَأَّثَنَا الحُسَيْنُ بنُ حُرَيْثٍ، قال: حَدَّثَنَا وكِيعٌ، عن مُوسَى بن عُبَيْدَةَ، عن يَزِيدَ بنِ
أَبَانٍ، عن أنَسِ بنِ مَالِكِ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّرَ: «ما من مُؤْمِنٍ إلا ولَهُ بَابَانِ، بَابٌ يَصْعَدُ مِنْهُ عَمَلُهُ، وَبَابٌ
يَنْزِلُ مِنْهُ رِزْقُهُ، فَإِذَا مَاتَ بَكيًا عليهِ، فَذلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ وَمَا كَانُوا
مُنْظَرِينَ﴾ [الدخان: ٢٩]. هذا حديثٌ غريبٌ لا نَعْرِفُهُ مَرْفُوعاً إلا من هذا الوَجْهِ، وموسى بنُ عُبَيْدَةَ ويَزِيدُ بن
أبَانَ الرَّقَاشِيُّ يُضَعَّفَانِ في الحديثِ. [ ((الضعيفة)) (٤٤٩١)].
(٤٧) باب ((ومن سورة الأحقاف))
٣٢٥٦ - (ضعيف الإسناد) حَدَّثَنَا عليُّ بنُ سَعِيدِ الكنْدِيُّ، قال: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَيَّةَ، عن عبدِ المَلِكِ بنِ
عُمَيْرٍ، عن ابنِ أخِي عبدِ اللهِ بنِ سَلاَمٍ قال: لمَّا أُرِيدَ عُثْمَانُ جاءَ عبدُ اللهِ بنُ سَلام، فقالَ لهُ عُثْمَانُ: ما جاءَ بكَ؟
قال: جِئْتُ فِي نُصْرَتِكَ، قال: اخْرُجَّ إلى النَّاسِ فَاطْرُدْهُمْ عَنِّي فَإِنَّكَ خَارِجٌ خَيْرٌّلِي مِنْكَ دَاخِلٌ، فَخَرَجَ عبدُ اللـهِ
ابن سلام إلى النَّاسِ فقالَ: أَيُّهَا النَّاسُ! إنّهُ كانَّ اسْمِي فِي الجَاهِلِيَّةِ فُلاَنٌ فَسَمَّانِي رسولُ اللهِ وَِّ عبدِ اللهِ ونَزَلَتْ
فِيَّ آياتٌ من كِتَابِ اللهِ، نَزَلَتْ فيَّ: ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ على مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ إِنَّ اللهَ لا يَهْدِي
الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ [الأحقاف: ١٠]، ونَزَلَتْ فِيَّ: ﴿قُلْ كَفَى بِاللهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ﴾
[الرعد: ٤٣]، إنَّ للهِ سَيْفاً مَغْمُوداً عَنْكُمْ، وإِنَّ المَلائِكَةَ قَدْ جَاوَرَتُكُمْ في بَلَدِكُمْ هذا الذي نَزَلَ فِيهِ نَبِّكُمْ، فَاللهَ
اللهَ في هذا الرَّجُلِ أنْ تَقْتُلُوهُ، فوَاللهِ إِنْ قَتَلْتُمُوهُ لَتَطْرُدُنَّ حِيْرَانَكُمُ المَلائِكَةَ، ولتَسُلُنَّ سَيْفَ اللهِ المَغْمُودَ عَنْكُمْ
فَلاَ يُغْمَدُ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ، قال: فقالُوا: اقْتُلُوا الْيَهُودِيَّ وَاقْتُلُوا عُثْمَانَ. هذا حديثٌ [حَسَنٌ﴾(١) غريبٌ، وقد
رَوَاهُ شُعَيْبُ بنُ صَفوانَ عن عبدِ المَلِكِ بن عُمَيْرٍ، عن ابنِ محمدِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ سَلَامٍ، عن جَدِّهِ عبدِاللهِ بنِ
سَلامِ.
٣٢٥٧ - (صحيح) حَدَّثَنَا عبدُالرحمنِ بنُ الأسْوَدِ أَبُو عَمْرٍو البَصْرِيُّ، قال: حَدَّثَنَا محمدُ بنُ رَبِيعَةَ، عن
ابنِ جُرَيْجٍ، عن عَطاءٍ، عن عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا -، قالتْ: كَانَ النبيُّ ◌َ إِذَا رَأَى مَخْيَلَةً أَقْبَلَ وأَدْبَرَ، فإذَا
مَطَرَتْ شُرِّيَ عنهُ. قالتْ: فَقُلتُ لهُ، فقالَ: ((وما أدْرِي لَعَلَّهُ كما قالَ الله تعالى: ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضاً مُسْتَقْبِلَ
أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا﴾ [الأحقاف: ٢٤]. هذا حديثٌ حسنٌ. [((الصحيحة)) (٢٧٥٧): ق].
٣٢٥٨ - (صحيح دون جملة اسم الله و(علف لدوابكم)) حَدَّثَنَا عليُّ بنُ حُجْرٍ، قال: أخْبَرَنَا إسماعيلُ بنُ
إبْرَاهِيمَ، عن دَاوُدَ، عن الشَّعْبِيِّ، عن عَلْقَمَةَ، قال: قُلتُ لابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: هلْ صَحِبَ النبيَّلَل
لَيْلَةَ الجِنِّ مِنْكُمْ أحَدٌ؟ قال: ما صَحِبَهُ مِنَّا أَحَدٌ ولكِنْ قَد افْتَقَدْنَاهُ ذَاتَ لَيْلَةٍ وهو بِمَكَّةَ، فَقُلنَا: اغْتِيلَ أو اسْتُطِيرَ ما
(١) ما بين المعقوفتين من نسخة .
٧٣٦

فُعِلَ بِهِ؟ فَبِثْنَا بِشَرِّ لَيْلَةٍ بَاتَ بِهَا قَومٌ، حَتَّى إذا أصْبَحْنَا أو كانَ في وجْهِ الصُّبْحِ، إذا نَحْنُ بِهِ يَجِيءُ من قِبَلِ حِرَاءَ،
قال: فَذَكَرُوا لَهُ الذي كانُوا فِيهِ، فقالَ: ((أَتَانِي دَاعِي الحِنِّ، فَآتَيْتُهُمْ فَقَرَأْتُ عليهِمْ))، قال: فَانْطَلَقَ فَأَرَانَا آثارَهُمْ
وآثارَ نِرَانِهِمْ. قال الشَّعْبِيُّ: وسَألُوهُ الزَّادَ وكانُوا من جِنِّ الجَزِيرَةِ فقالَ: ((كُلُّ عَظْمٍ لم يُذْكَرُ اسمُ اللهِ عليهِ يَقَعُ
فِي أَيْدِيكُمْ أوفَرَ ما كانَ لَّحْماً، وكُلُّ بَعْرَةٍ أو رَؤْثَّةٍ عَلَفٌْ لِدَوَابَّكُمْ))، فقالَ رسولُ اللهِ وَهُ: ((فَلاَ تَسْتَنْجُوا بِهِمَا
فَإِنَّهُمَا زَادُ إِخْوَانِكُمْ من الجِنِّ)». هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. [((الضعيفة)) (١٠٣٨)].
(٤٨) باب ((ومن سورة محمد
((2
وسيلة
٣٢٥٩ - (صحيح) حَدَّثَنَا عبدُ بنُ حُمَيْدٍ، قال: حَدَّثَنَا عبدُالرَّزَّاقِ، قال: أخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عن الزُّهْرِيِّ، عن
أبي سَلَمَةَ، عن أبي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ﴿وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ والْمُؤْمِنَاتِ﴾ [محمد: ١٩]، فقالَ
النبيُّ ◌َّهِ: ((إني لأَسْتَغْفِرُ اللهَ في الْيَوْمِ سَبْعينَ مَرَّةً). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ويُرْوَى عن أبي هُرَيْرَةَ أيضاً،
عن النبيِّ ◌ََّ، قال: ((إنِّي لَأَسْتَغْفِرُ اللَهَ في اليَوْمِ مِنَّةَ مَرَّةٍ)(١)؛ رَوَاهُ محمدُ بنُ عَمْرٍو، عن أبي سَلَمَةَ، عن أبي
هريرةَ. [خ (٦٣٠٧) بلفظ: ((أكثر من سبعين مرة))].
٣٢٦٠ - (صحيح) حَدَّثَنَا عبدُ بنُ حُمَيْدٍ، قال: حَدَّثَنَا عبدُالرزاقِ، قال: أخْبَرَنَا شَيْخٌ من أهْلِ المَدِينَةِ،
عن العَلَاءِ بنِ عبدِ الرحمنِ، عن أبيهِ، عن أبي هريرةَ، قال: تَلاَ رسولُ اللهِوَله يوماً هذِهِ الَآيَةَ: ﴿وَإِنْ تَتَوَلَّوْا
يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لاَ يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ﴾ [محمد: ٣٨]، قالوا: ومنْ يُسْتَبْدَلُ بِنَا؟ قال: فَضَرَبَ رسولُ اللهِ
وَ﴿ على مَنْكِبِ سَلْمَانَ ثمّ قال: ((هذا وقوْمُهُ، هذا وقَوْمُهُ)). هذا حديثٌ غريبٌ في إسْنادِهِ مَقَالٌ، وقد رَوَى
عبدُ اللهِ بنُ جَعْفَرِ أيضاً هذا الحديثَ عن العَلَاءِ بنِ عبدِ الرحمنِ. [((الصحيحة)) (١٠١٧ - الطبعة الثانية)].
٣٢٦١ - (صحيح) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ حُجْرٍ، قال: حَدَّثَنَا إسماعيلُ بنُ جعْفَرٍ، قال: حَدَّثَنَا عبدُاللهِ بنُ جَعْفَرِ
ابنِ نَجِيحٍ، عن العَلاَءِ بنِ عبدِ الرحمنِ، عن أبيهِ، عن أبي هرَيْرَةَ، أَنَّهُ قال: قال نَاسٌ من أصْحَابِ رسولِ الله
وَّ: يا رسولَ اللهِ! من هؤلاءِ الذينَ ذَكَرَ اللهُ إِنْ تَوَلِيْنَا اسْتُبْدِلُوا بِنَا ثمَّ لا يَكُونُوا أَمْثَالَنَا؟ قال: وكانَ سَلْمَانُ
بِجَتْبِ رسولِ اللهِوَ ﴿ قال: فَضَرَبَ رسولُ اللهِنَّهِ فَخِذَ سَلْمَانَ قال: «هذا وأصْحَابُهُ، والذِي نَفْسِي بِيدِهِ لو كانَ
الإِيمَانُ مَنُوطاً بِالثُّرَّيَّا لِتَنَاوَلَهُ رِجَالٌ من فَارِسَ)). وعبدُاللهِ بنُ جَعْفَرِ بنِ نَجِيحِ هو: والِدُ عَلَيٍّ بنِ المَدِينِيِّ. وقدْ
رَوَى عَلِيُّ بنُ حُجْرٍ عن عبدِاللهِ بنِ جَعْفَرِ الكَثِيرَ. وحَدَّثَنَا عَلِيٌّ بهذَا الحَدِيثِ عن إسماعيلَ بنِ جَعْفَرِ بْنِ نَجِيحٍ،
عن عبدِ اللهِ بنِ جَعْفَرٍ (٢). [المصدر نفسه وعند (ق) الشطر الأخير منه].
(٤٩) باب ((ومن سورة الفتح))
٣٢٦٢ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمدُ بنُ بشارٍ، قال: حَدَّثَنَا محمدُ بنُ خالِدِ بنِ عَثْمَةَ، قال: حَدَّثَنَا مالِكُ بنُ
أنَسٍ، عن زَيْدِ بنِ أسْلَمَ، عن أبيهِ، قال: سَمِعتُ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ - رضي اللّه عنه - يَقُولُ: كُنَّا مَعَ رسولِ اللهِ
وَّهِ فِي بَعْضِ أسْفَارِهِ، فَكَلَّمْتُ رسولَ اللهِ وَّهِ فَسَكَتَ ثمَّ كَلَّمْتُهُ فَسَكَتَ، ثُمَّ كَلَّمْتُهُ، فَسَكَتْ، فَحَرَّكْتُ رَاحِلتي
(١) بعدها في بعض النسخ: ((وَقَدْ رُوِي مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَنِ النَّبِّ ◌َّهِ: ((إِنِّي لَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ فِي الْيَوْمِ مِثَّةَ مَرَّةٍ»».
(٢) بعدها في بعض النسخ: ((وَحَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ، حَذَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنِ العَلاَءِ، نَحْوَّهُ، إلّ أَنَّهُ قَالَ: (( مُعَلَّقٌ بالثُّرَيّا)).
٧٣٧

فَتَنَخَّيْتُ وقُلْتُ: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يابن الخَطَّابِ، نَزَرْتَ رسولَ اللهِ وَ لِهِثَلاَثَ مَرَّاتٍ كلُّ ذلكَ لا يُكَلِّمُكَ، ما أخْلَقَكَ
بأن يَنْزِلَ فِيكَ قُرْآنٌ! قال: فَمَا نَشِبْتُ أنْ سَمِعْتُ صَارِخاً يَصْرُخُ بي، قال: فَجِئْتُ إلى رسولِ اللهِوَ ﴿ فقالَ: ((يا
ابنَ الخَطَّابِ! لقَدْ أُنْزِلَ عَلَيَّ هذِهِ اللَّيْلَةَ سورَةٌ ما أُحِبُّ أَنَّ لِي بِهَا مَا طَلَعَتْ عليهِ الشَّمسُ: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً
مُبِيناً﴾)) [الفتح: ١]. هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ(١). [خ (٤٨٣٧)].
٣٢٦٣ - (صحيح الإسناد) حَدَّثَنَا عبدُ بنُ حُمَيْدٍ، قال: حَدَّثَنَا عبدُ الرزاقِ، عن مَعْمَرٍ، عن قَتَادَةَ، عن أَنَسٍ
- رضي اللّه عنه -، قال: أُنْزِلَتْ على النبيِّ ◌َّهُ: ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأخَّرَ﴾ [الفتح: ٢]
مَرْجِعَهُ من الحُدَيْبِيَةِ، فقالَ النبيُّ ◌َّهِ: (لقَدْ نَزَلَتْ علىَّ آيَةٌ أَحَبُّ إليَّ مِمَّا على الأرْضِ))، ثُمَّ قَرَأْهَا النبيُّ رَ
عليهم، فقالوا: هَنِيئاً مَرِيئاً يا نَبِيَّ اللهِ، لقدْ بَيَّنَ اللهُ لكَ ماذَا يُفْعَلُ بِكَ، فَمَاذَا يُفْعَلُ بِنَا؟ فَنَزَلَتْ عليهِ: ﴿لِيُدْخِلَ
المُؤْمِنِينَ وَالمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ﴾ حَتَّى بَلَغَ: ﴿فَوْزاً عَظِيماً﴾ [الفتح: ٥]. هذا حديثٌ
حسنٌ صحيحٌ. وفيهِ عن مُجَمِّعٍ بِنِ جَارِيَةَ. [خ (٤٧١٢)، لكن جعل قوله: ((فقالوا: هنيئاً ... )) إلخ من رواية
عكرمة مرسلاً: م (٥ / ١٧٦) - أنس دون هذه الزيادة فهي شاذة].
٣٢٦٤ - (صحيح) حَدَّثَنَا عبدُ بنُ حُمَيْدٍ، قال: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بنُ حَرْبٍ، قال: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ،
عن ثَابِتٍ، عن أَنَسٍ؛ أنَّ ثَمَانِينَ هَبَطُوا على رسولِ اللهِ وَرَ وأصحابِهِ من جَبَلِ التَّنْعِيمِ عندَ صَلاةِ الصُّبْحِ، وهُمْ
يُرِيدُونَ أنْ يَقْتُلُوهُ، فَأُخِذُوا أخذاً، فأعْتَقَهُمْ رسولُ اللهِنَّهِ، فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿وَهُوَ الَّذِي كَّفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ
عَنْهُمْ﴾ [الفتح: ٢٤] الآية. هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. [((صحيح أبي داود)) (٢٤٠٨): م].
٣٢٦٥ - (صحيح) حَدَّثَنَا الحَسَنُ بنُ قَزَعَةَ البَصْرِيُّ، قال: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بنُ حَبِيبٍ، عن شُعْبَةَ، عن ثُوَيْرٍ،
عن أبيهِ، عن الطُّفَيْلِ بنِ أُبيِّ بنِ كَعْبٍ، عن أبيهِ، عن النبيِّ وَّهِ: ﴿وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى﴾ [الفتح: ٢٦]، قال:
((لا إله إلا اللهُ)). هذا حديثٌ غريبٌ لا نَعْرِفُهُ مَرْفُوعاً إلَّا من حديثِ الحَسنِ بنِ قَزَعَةَ. وسَألتُ أبا زُرْعَةَ عن هذا
الحديثِ فَلَمْ يَعْرِفْهُ مَرْفُوعاً إلا من هذا الوَجْهِ .
(٥٠) باب ((ومن سورة الحُجُرات))
٣٢٦٦ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمدُ بنُ المُثَنَّى، قال: حَدَّثَنَا مُؤْمَّلُ بنُ إسماعيلَ، قال: حَدَّثَنَا نَافِعُ بنُ عُمَرَ
ابنِ جَمِيلٍ الجُمَحيُّ، قال: حَدَّثَنِي ابنُ أبي مُلَيْكَةَ، قال: حَدَّثَنِي عبدُ اللهِ بنُ الزُّبَيْرِ؛ أنَّ الأَقْرَعَ بنَ حَابِسٍ قَدِمَ
على النبيِّ وَّةِ، فقالَ أبو بَكْرٍ: يا رسولَ اللهِ! اسْتَعْمِلْهُ على قَومِهِ، فقالَ عُمَرُ: لَا تَسْتَعْمِلْهُ يا رسولَ اللهِ،
فَتَكَلَّمَا عِندَ النبيِّ ◌َّهِ حَتَّى ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا، فقالَ أبو بَكْرٍ لِعُمَرَ: ما أرَدْتَ إلا خِلافي، فقالَ عُمَرُ: مَا أَرَدْتُ
خِلَافَكَ. قال: فَتَزَلَتْ: هذهِ الآيَةُ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾ [الحجرات:
٢]، قال: فَكَانَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ بَعْدَ ذلكَ إذَا تَكَلَّمَ عِنْدَ النبيِّوَّ لم يَسْمَعْ كَلَامَهُ حَتَّى يَسْتَفْهِمَهُ. قال: وما
ذَكَرَ ابنُ الزُّبَيْرِ جَدَّهُ، يَعْني أبا بَكْرٍ. هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ، وقد رواه بَعْضُهُمْ عن ابنِ أبِي مُلَيْكَةَ مُرْسلاً، ولمْ
يَذْكُرْ فيهِ عن عبدِ اللهِ بنِ الزُّبَيْرِ. [خ (٤٨٤٥، ٤٨٤٧)].
(١) بعدها في بعض النسخ: ((وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ عَنْ مَالِكِ، مُرْسَلاً)).
٧٣٨

٣٢٦٧ _ (صحيح) حَدَّثَنَا أبو عَمَّارِ الحُسَيْنُ بنُ حُرَيْثٍ، قال: حَدَّثَنَا الفَضْلُ بنُ مُوسَى، عن الحُسَيْنِ بنِ
واقِدٍ، عن أبي إسحاقَ، عن البَرَاءِ بنِ عَازِبٍ في قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الحُجُراتِ أَكْثَرُهُمْ لا
يَعْقِلُونَ﴾ [الحجرات: ٤]، قال: فقَامَ رَجُلٌ فقالَ: يا رسولَ اللهِ! إنَّ حَمْدِيَ زَيْنٌ وإنَّ ذَمِّيَ شَيْنٌ، فقالَ النبيُّ
وَيُّ: «ذَاكَ اللهُ عز وجل)». هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ.
٣٢٦٨ - (صحيح) حَدَّثَنَا عبدُاللهِ بنُ إسحاقَ الجَوهَرِيُّ البَصْرِيُّ، قال: حَدَّثَنَا أبو زَيْدٍ صاحبُ الهَرويِّ،
عن شُعْبَةَ، عن دَاوُدَ بنِ أبي هِنْدٍ، قال: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ يُحَدِّثُ، عن أبي جَبِيرَةَ بنِ الضّخَّاكِ، قال: كانَ الرَّجُلُ
مِنَّا يَكُونُ لهُ الاسْمَانِ والثَّلاَثَةُ، فَيُدْعَى بِبَعْضِهَا فَعَسَى أَن يَكْرَه، قال: فَنَزَلَتْ هذهِ الْآيَةُ: ﴿وَلاَ تَنَابَرُوا
بِالأَلْقَابِ﴾ [الحجرات: ١١]. هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. أبو جَبِيْرَةَ هو: أخُو ثَابِتِ بنِ الضّخَّاكِ بِنِ خَلِيفَةَ
أَنْصَارِيٌّ، وأبو زَيْدِ سَعِيدُ بنُ الرَّبِيعِ صَاحِبُ الهَرَوِيِّ بَصْرِيٌّ ثِقَةٌ. [«ابن ماجه)) (٣٧٤١)].
٣٢٦٨ (م) - ذَّثَنَا أبو سَلَمَةَ يَحْيَى بِنُ خَلَفٍ، قال: حَدَّثَنَا بِشْرُ بنُ المُفَصَّلِ، عن دَاوُدَ بن أبي هِنْدٍ، عنِ
الشَّعْبِيِّ، عن أبي جَبِيرَةَ بنِ الضَّحَاكِ نحوه(١).
٣٢٦٩ - (صحيح الإسناد) حَدَّثَنَا عبدُ بنُ حُمَيْدٍ، قال: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بنُ عُمَرَ، عن المُسْتَمِّرِّ بنِ الرَّيَّانِ،
عن أبي نَضْرَةَ، قال: قَرَأ أبو سَعِيدِ الخُدْرِيُّ: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الأَمْرِ
لَعَنِثُمْ﴾ [الحجرات: ٧]، قال: هذا نَبِّكُمْ وَّهُ يُوحى إليهِ، وخِيَارُ أثمَّتِكُمْ لو أطاعَهُمْ في كَثِيرٍ من الأَمْرِ لَعَنِتُوا،
فَكَّيْفَ بِكُمُ اليَومَ؟ هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ. قَالَ عَلَيُّ بنُ المَدِينِيِّ: سَألتُ يَحْيَى بِنَ سَعِيدِ القَطّانَ عن
المُسْتَمِرِّ بنِ الرَّيَّانِ، فقالَ: ثِقَةٌ.
٣٢٧٠ - (صحيح) حَدَّثَنَا عَليُّ بنُ حُجْرٍ، قال: أخْبَرَنَا عبدُاللهِ بنُ جَعْفَرٍ، قال: حَدَّثَنَا عبدُالله بنُ دِينَارٍ،
عن ابنِ عُمَرَ، أَنَّ رسولَ اللهِ وَ خَطَبَ النَّاسَ يومَ فَتْحِ مَّةَ، فقالَ: ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ! إنَّ اللهَ قَدْ أَذْهَبَ عَنْكُمْ عُبِيَّة
الجَاهِلِيَّةِ وتَعاظُمَها بِآبَائِهَا؛ فَالنَّاسُ رَجُلانٍ: رَجِلٌ بَرَّ تَقِيُّ كَرِيمٌ على اللـهِ، وَاجِرٌ شَقِيُّ هَيِّنٌ على اللـهِ، والنَّاسُ
بَنُو آدَمَ، وَخَلَقَ اللهُ آدَمَ من تُرَابٍ، قال اللهُ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلْقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ
لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَنْقَاكُمْ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ [الحجرات: ١٣]. هذا حديثٌ غريبٌ لا نَعْرِفُهُ من
حديثِ عبدِاللهِ بنِ دينارٍ عن ابنِ عُمَرَ إلا من هذا الَوَجْهِ. وعبدُاللهِ بنُ جَعْفَرٍ يُضَعَّفُ، ضَعَّفَهُ يَحْيَى بنُ مَعِينٍ
وغَيْرُهُ، وهو والِدُ عَليٍّ بنِ المَدِينِيِّ. وفي البابِ عن أبي هُرَيْرَةَ، وابنِ عَبَّاسٍ. [((الصحيحة)) (٢٧٠٠)].
٣٢٧١ - (صحيح) حَدَّثَنَا الفَضْلُ بنُ سَهْلِ الأعْرَجُ البَغْدَادِيُّ وَغَيْرٌ واحِدٍ، قالوا: حَدَّثَنَا يُونُسُ بنُ محمدٍ،
عن سَلّمِ بنِ أبي مُطيعٍ، عن تَتَادَةَ، عن الحَسَنِ، عن سَمُرَةَ، عن النبيِّ وَّهِ، قال:أنحَسَبَ المالَ، والكَرَمُ
التَّقْوَى)). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ لا نَعْرِفُهُ إلا من [هذا الوَجْهِ من(٢) حديثٍ سَلّمٍ بنِ أبي مُطيعٍ .
[((الإرواء)) (١٨٧٠)].
(١) بعدها في بعض النسخ: ((هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ)).
(٢) ما بين المعقوفتين سقط من بعض النسخ
٧٣٩

(٥١) باب ((ومن سورة قّ))
٣٢٧٢ - (صحيح) حَدَّثَنَا عبدُ بنُ حُمَيْدٍ، قال: حَدَّثَنَا يُونُسُ بنُ محمدٍ، قال: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عن قَتَادَةَ،
قال: حَدَّثَنَا أنَسُ بنُ مَالِكِ، أَنَّ نَبِيَّ اللـهِنَّه قال: ((لا تَزَالُ جَهَنَّمُ تَقُولُ: هل من مَزِيدٍ، حَتَّى يَضَعَ فِيهَا رَبُّ العِزَّةِ
قَدَمَهُ فَتَقُولُ: قَطْ قَطْ وعِزَّتِكَ، ويُزْوى بَعْضُهَا إلى بَعْضٍ)). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ من هذا الوَجْهِ.
وفيهِ عن أبي هُريْرَةَ. [((ظلال الجنة)) (٥٣١، ٥٣٤): ق].
(٥٢) باب ((ومن سورة الذاريات))
٣٢٧٣ - (حسن) حَدَّثَنَا ابنُ أبي عُمَرَ، قال: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بنُ عُبَيْنَةَ، عن سَلّامِ، عن عَاصِمِ بنِ أبي
النَّجُودِ، عن أبي وائِلٍ، عن رَجُلٍ من رَبِيعَةَ، قال: قَدِمْتُ المَدِينَةَ فَدَخَلْتُ على رسولِ اللهِنَّهَ فَذَكَرَّتُ عِنْدَهُ
وافِدَ عَادٍ، فَقُلتُ: أعُوذُ باللهِ أن أكُونَ مِثْلَ وافِدٍ عادٍ، قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((وما وَافِدُ عادِ؟))) قال: فَقُلتُ:
على الخَبِيرِ بها سَقَطْتَ، إنَّ عاداً لَمَّا أُقْحِطَتْ بَعَثَتْ قَيْلاً فَتَزَّلَ على بكرٍ بِنِ مُعَاوِيَةَ فَسَقَاهُ الخَمْرَ وَغَنَّتْهُ
الجَرَادَتانِ، ثمَّ خَرَجَ يُرِيدُ جِبَالَ مَهْرَةَ فقالَ: اللَّهُمَّ إنِّي لم آَتِكَ لِمِرِيضٍ فَأُدَاوِيهُ ولا لأسيرٍ فَأُفَادِيهُ، فَاسْقِ عَبْدَكَ
ما كُنْتَ مُسْقيهِ، واسْقِ مَعَهُ بَكْرَ بنَ مُعَاوِيَةَ، يَشْكُرُ لهُ الخَمْرَ التي سَقَاهُ، فَرُفِعَ لَهُ سَحَابَاتٌ، فقيلَ لهُ: اخْتَرْ
إِحْدَاهُنَّ، فاخْتَارَ السَّوْدَاءَ مِنْهُنَّ، فقيلَ لهُ: خُذْهَا رَمَاداً رِمْدِداً، لا تَذَر من عَادٍ أَحَداً، وذُكَرِ أَنَّهُ لم يُرْسَلْ عَلَيْهِمْ
من الرِّيح إلا قَدْرَ هذِهِ الحَلَقَةِ - يَعْنِي حَلَقَةَ الخَاتَمِ - ثمَّ قَرأ: ﴿إِذْ أرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ العِقِيمَ. مَا تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ
أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّ جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمٍ﴾ [الذاريات: ٤١ - ٤٢] الآية. وَقَد رَوَى غيرُ وَاحِدٍ هذا الحَديثَ عَن سَلَّمِ أبِي
المُنْذِرِ، عن عاصِمٍ بن أبي النَّجودِ، عن أبي وائلٍ، عن الحارِثِ بن حَسَّانَ، ويُقَالُ لهُ: الحارِثُ بن يَزِيدَ.
[((الضعيفة)) تحت الحديث (١٢٢٨)].
٣٢٧٤ - (حسن) حَدَّثَنَا عَبْدُ بنُ حُمَيدٍ، قالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بن حُبابٍ، قال: حَدَّثَنَا سَلامُ بن سُلَيْمَانَ النَّحويُّ
أبو المُنْذِرِ، قالَ: حَدَّثَنَا عاصِمُ بن أبي النَّجودِ، عن أبي وَائِلٍ، عن الحارِثِ بن يَزِيدَ البَكْرِيِّ، قالَ: قَدِمتُ
المَدِينَةَ فَدَخَلْتُ المَسْجِدَ فإذا هوَ غاصٍّ بالناس، وإذا راياتٌ سودٌ تَخْفِقُ، وإذا بلالٌ مُتَقَلِّدُ السَّيْفَ بَيْنَ يَدَي
رَسولِ اللهِوَ﴿َ، قُلْتُ: مَا شأنُ النَّاسِ؟ قالوا: يُريدُ أنْ يَبْعَثَ عَمْرو بن العاصِ وَجْهاً، فَذَكَرَ الحَدِيثَ بطولِهِ نَحْواً
مِن حَديثِ سُفْيَانَ بن عُيَيْنَةَ بِمَعْنَاهُ. وَيُقَالُ لَهُ: الحارِثُ بن حَسَّانَ - أيْضاً -. [انظر ما قبله].
(٥٣) باب ((ومن سورة الطور))
٣٢٧٥ - (ضعيف) حَدَّثَنَا أبو هشامِ الرِّفاعيُّ، قالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن فُضَيْلٍ، عن رِشْدَين بن كُرَيْبٍ، عن
أبيِهِ، عن ابنِ عَبَّاسٍ، عن النبيِّ ◌َّهِ، قالَ: ((إذْبَارُ النُّجُومِ الرَّكْعَتَانِ قَبْلَ الفَجْرِ، وإِذْبَارُ السُّجودِ الرَّكْعَتانِ بَعْدَ
المَغْرِبِ)). هذا حَدِيثٌ غَريبٌ لا نَعْرِفُهُ مَرْفوعاً إلَّ من هذا الوَجِهِ من حَديثِ مُحَمَّدٍ بن فُضَيْلٍ، عن رِشْدَين بن
كُرَيبٍ، سألْتُ مُحَمَّدَ بن إسماعيلَ عن مُحَمَّدٍ ورِشْدَينَ ابنَي كُرَيْبٍ أَيُّهُما أَوْثَقُ؟ قالَ: ما أَقْرَبَهُما، ومُحَمَّدٌ عِنْدي
أرْجَحُ. وسألْتُ عَبدَالله بن عبدِ الرَّحمنِ عن هذا؟ فقالَ: ما أقْرَبهُما ◌ِندي، ورِشْدينُ بن كُرَيبِ أَرْجَحَهُما
عِندي. والقَوْلُ عِنْدِي مَا قَالَ أبو مُحَمَّدٍ، ورِشْدينُ أَرْجَحُ من مُحَمَّدٍ وأقْدَمُ، وقَد أدْرَكَ رِشْدينُ ابنَ عَبَّاسٍ وَرَآهُ.
[«الضعيفة)» (٢١٧٧)].
٧٤٠