النص المفهرس
صفحات 661-680
الحَدِيثِ. ورَوَى ابْنُ جُرَيْجٍ ومَالِكُ بنُ أَنَسٍ عن الْعَلَاءِ بن عبدِ الرحمنِ، عن أبي السَّائِبِ - مَوْلَى هِشامٍ بن زُهْرَةَ -، عن أبي هُرَيْرَةَ، عَن النبيِّ ◌َ نَحْوَ هذا. ورَوَى ابنُ أبي أُوَيْسِ عن أبيهِ، عن العَلاءِ بن عبدِ الرحمنِ، قال: حَدَّثَنِي أبي وأَبُو السَّائِبِ، عن أبي هُرَيْرَةَ، عن النبيِّ ◌ََّ نَحْوَ هذا. [((ابن ماجه)) (٨٣٨): م]. ٢٩٥٣ (م١) - (صحيح) حَدَّثَنَا بِذلِكَ محمدُ بنُ يَحْيَى وَيَعْقُوبُ بنُ سُفْيَانَ الْفَارِسِيُّ، قالا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بنُ أبي أُوَيْسٍ، عن أبيهِ، عن العَلاَءِ بنِ عبدِ الرحمنِ، قال: حَدَّثَنِي أبي وأبو السَّائِبِ - مَوْلَى هِشَام بنِ زُهْرَةَ، وكَانَا جَلِيسَيْنِ لَأبي هُرَيْرَةَ -، عن أبي هُرَيْرَةً، عن النبيِّنَّه قال: «من صَلَّى صَلَاةً لم يَقْرَأُ فيها بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَهِي خِدَاجٌ فهي خِدَاجٍ، غَيْرُ تمامٍ))، ولَيْسَ في حَدِيثِ إسماعيلَ بنِ أبي أُوَيْسٍ أكْثَرُ من هذا. وسَألتُ أَبَا زُرْعَةً عن هذا الحَدِيثِ، فقال: كِلاَ الحَدِيثَيْنِ صَحِيحٌ؛ واحْتَجَّ بِحَديثِ ابنِ أبي أُوَيْسٍ عن أبيهِ عن العَلاَءِ. [انظر ما قبله]. ٢٩٥٣ (م٢) - (حسن) حَدَّثَنَا عبدُ بنُ حُمَيْدٍ، قال: أخْبَرَنَا عبدُالرحمنِ بنُ سَعْدٍ، قال: أخبرنا عَمْرُو بن أبي قَيْسٍ، عن سِمَاكِ بنِ حَرْبٍ، عن عَبَّادِ بنِ حُبَيْشٍ، عن عَدِيٍّ بن حَاتِمٍ، قال: أتيتُ رسولَ اللهِنَ ◌ّه وهو جَالِسٌ فِي المَسْجِدِ فقالَ القَوْمُ: هذا عَدِيُّ بن حَاتِمِ، وجِئْتُ بِغَيْرِ أمَانٍ ولاَ كِتَابٍ، فَلَمَّا دُفِعْتُ إِلَيْهِ أخَذَ بِيَدِي، وقد كانَ قال قَبْلَ ذلكَ: ((إنِّي لَأَرْجُو أن يَجْعَلَ اللهُ يَدَهُ فِي يَدِي))، قال: فَقَامَ فَلَقِيتْهُ امْرَأَةٌ وَصَبِيٌّ مَعَها، فقالا: إنَّ لَنَا إِلَيْكَ حَاجَةً. فقامَ مَعَهُمَا حَتَّى قَضَى حَاجَتَهُمَا، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي حَتَّى أَتَى بِي دَارَهُ، فَأَلْقَتْ لهُ الوَلِيدَةُ وسَادَةً فَجَلَسَ عَلَيْهَا، وَجَلَسْتُ بِينَ يَدَيِهِ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عليهِ، ثُمَّ قال: ((ما يُفِرُّكَ أن تَقُولَ لا إله إلا اللهُ. فَهَل تَعْلَمُ من إلهٍ سِوَى اللهِ؟)). قال: قُلْتُ: لا. قال: ثُمَّ تَكَلَّمَ سَاعَةً ثُمَّ قال: «إنّما تَفِرُ أن تَقُولَ اللهُ أكْبَرُ، وتَعْلَمُ شَيْئاً أكْبَرَ من اللهِ؟)). قال: قُلْتُ: لا ، قال: ((فَإِنَّ الْيَهُودَ مَغْضُوبٌ عَلَيْهِمْ، وإنَّ النَّصَارَى ضُلَّلٌ)). قال: قُلتُ: فَإنِّي جِئْتُ مُسْلِماً، قال: فَرَأَيْتُ وَجْهَهُ تَبَسَّطَ فَرَحاً، قال: ثُمَّ أمَرَ بِي فَأُنْزِلْتُ عِنْدَ رَجُلٍ من الأنْصَارِ جَعَلتُ أَغْشَاهُ آتِيِهِ طَرَفَي النَّهَارِ، قال: فَبَيْنَا أنا عِنْدَهُ عَشِيَّةً إِذْ جَاءَهُ قَوْمٌ في ثِيَابٍ من الصُّوفِ من هذِهِ النِّمَارِ، قال: فَصَلّى وَقَامَ فَحَثَّ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ قَال: (ولو صَاعٌ ولو بِنِصْفِ صَاعٍ ولو قُبْضَةٌ ولو بِبَعْضِ تُبْضَةٍ يَقِي أحَدُكُمْ وجْهَهُ حَرّ جَهَنَّمَ أو النَّار ولو بِتَمْرَةٍ ولو بِشِقِّ تَمْرَةٍ، فإنَّ أَحَدَكُمْ لاقِيَ اللهَ وقَائِلٌ لَهُ ما أَقُولُ لَكُمْ: أَلَمْ أَجْعَلْ لكَ سَمْعاً وَبَصَراً؟ فَيَقُولُ: بَلَى، فَيَقُولُ: أَلَم أجْعَلْ لكَ مَالاَ وَوَلَداً؟ فيقولُ: بلى، فيقولُ: أَيْنَ ما قَدَّمْتَ لِنَفْسِكَ؟ فَيَنْظُرُ قُدَّامَهُ وَبَعْدَهُ، وعن يَمِينِهِ وعن شِمَالِهِ، ثُمَّ لَا يَجِدُ شَيئاً يَقِي بِهِ وجْهَهُ حَزَّ جَهَنَّمَ، لِيَقِ أحَدُكُمْ وَجْهَهُ النَّارَ وَلَو بِشِقِّ تَمْرَةٍ، فإنْ لم يَجِدْ فَبِكَلِمَةٍ طَيَِّةٍ، فإنِّي لا أخَافُ عَلَيْكُمُ الفَاقَةَ، فإنَّ اللهَ نَاصِرُكُم ومُعْطِيكُمْ حَتَّى تَسِيرَ الظَّعِينَةُ فيما بَيْنَ يَثْرِبَ والحِيرةَ أَو أكْثَرَ ما يُخَافُّ على مَطِيَّتَهَا السَّرَقُ)). قال: فَجَعلْتُ أَقُولُ في نَفْسِي: فَأَيْنَ لُصُوصُ طَيِّءٍ. هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ لا تَعْرِفُهُ إلّ من حَدِيثِ سِمَاكِ بنِ حَرْبٍ. وَرَوَى شُعْبَةُ عن سِمَاكِ بِنِ حَرْبٍ، عن عَبَّادِ بنِ حُبَيْشٍ، عن عِدِيٍّ بنِ حَاتِمٍ، عن النبيِّ ◌ََّ الحَدِيثَ بِطُولِهِ. ٢٩٥٤ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمدُ بنُ المُثَنَّى وبُنْدَارٌ - مُحَمَّد بْنُ بَشَّارٍ -، قالا: حَدَّثَنَا محمدُ بنُ جعفرٍ، قال: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عن سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عن عَبَّادِ بنِ حُبَيْشٍ، عن عَدِيٍّ بن حاتِمٍ، عن النبيِّوَلَه، قال: «اليَهُودُ مَغْضُوبٌ عَلَيْهِمْ، والنَّصَارَى ضُلَّلٌ))، فَذَكَرَ الحَدِيثَ بِطُولِهِ. [((تخريج شرح العقيدة الطحاوية)) (٥٣١)، ٦٦١ ((الصحيحة)) (٣٢٦٣)]. (٢) باب ((ومن سورة البقرة)) ٢٩٥٥ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمدُ بنُ بشارٍ، قال: حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ سَعِيدٍ وابنُ أبي عَدِيٍّ ومحمدُ بنُ جَعْفَرٍ وعبدُالوَهَّابِ، قالوا: حَدَّثَنَا عوفُ بنُ أبي جميلة الأعرابيُّ، عن قَسَامَةَ بنِ زُهَيرٍ، عن أبي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إنَّ اللهَ تعالى خَلَقَ آدَمَ من قَبْضَةٍ قَضَهَا من جَمِيعِ الأرْضِ، فَجَاءَ بَنُو آدَمَ على قَدْرِ الأرضِ، فَجَاءَ مِنْهُمُ الأَحْمَرُ والأبْيَضُ والأسْوَدُ وَبَيْنَ ذلكَ، والسَّهْلُ والحَزْنُ والخَبِيثُ والطَّيِّبُ)). هذا حديثُ حسنٌ صحيحٌ. [ ((المشكاة)) (١٠٠)، ((الصحيحة)) (١٦٣٠)]. ٢٩٥٦ - (صحيح) حَدَّثَنَا عبدُ بنُ حُمَيْدٍ، قال: أَخْبَرَنَا عبدُ الرَّزَّاقِ، عن مَعْمَرٍ، عن هَمّامِ بنِ مُنَبِّهِ، عن أبي هُرَيْرَةَ، قال: قال رسولُ اللهِ يَّل في قولهِ تعالى: ﴿وادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّداً﴾ [البقرة: ٥٨]، قال: (دَخلوا مُتَزَخِّفِينَ عَلى أوْرَاكِهِمْ)) أي مُنْحَرِفِينَ. [ق]. ٢٩٥٦ (م) - (صحيح) وبهذا الإسْنَادِ عن النبيِّ ◌َِّ ﴿ فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلاً غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ﴾ [البقرة: ٥٩]، قال: ((قالوا: حَبَّةٌ في شَعْرَةٍ)). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. [ق]. ٢٩٥٧ - (حسن) حَدَّثَنَا محمودُ بنُ غَيْلانَ، قال: حَدَّثَنَا وكِيعٌ، قال: حَدَّثَنَا أَشْعتُ السَّمَّانُ، عن عَاصِم ابنِ عُبَيْدِ اللهِ، عن عبداللهِ بن عَامِرٍ بنِ رَبِيعَةً، عن أبيهِ، قال: كُنَّا مع النَّبِيِّ يَّهِ فِي سَفَرٍ فِي لَيْلَةٍ مُظْلِمَةٍ فَلَمْ نَذْرٍ أَيْنَ القِبْلَةُ، فَصَلَّى كُلُّ رَجُلٍ مِنَّا على حِيَالِهِ، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا ذَكَرْنَا ذِلِكَ لِلنَِّّ ◌َّهِ فَنَزَلَتْ: ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ﴾ [البقرة: ١١٥]. هذا حديثٌ غريبٌ لا نَعْرِفُهُ إلّ من حديثِ أشْعَثَ السَّمَّانِ أبي الرَّبِيعِ عن عَاصِمِ بنِ عُبَيْدِ اللهِ، وأشْعَثُ يُضَعَّفُ في الحَدِيثِ. [(ابن ماجه)) (١٠٢٠)]. ٢٩٥٨ - (صحيح) حَدَّثَنَا عبدُ بنُ حُمَيْدٍ، قال: أخْبَرَنَا يَزِيدُ بنُ هارُونَ، قال: أخْبَرَنَا عبدُ المَلِكِ بنُ أبي سُلَيْمَانَ، قال: سَمِعْتُ سَعِيدَ بنَ جُبَيْرٍ يُحَدِّثُ عن ابنِ عُمَرَ، قال: كانَ النبيُّ ◌َّه يُصَلِّي على رَاحِلَتِهِ تَطَوُّعاً حيثما تَوَجَّهَتْ بِهِ وهو جَاءٍ من مَكَّةَ إِلى المَدِينَةِ، ثُمَّ قَرَأَ ابنُ عُمَرَ هذهِ الآيَةَ: ﴿وللهِ المَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ﴾ [البقرة: ١١٥] الآيةَ. فقالَ ابنُ عُمَرَ: فَفِي هذهِ أُنْزِلَتْ هذهِ الآيةُ. هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ويُرْوَى عن قَتَادَةَ أنَّهُ قال في هذهِ الآيةِ: ﴿وَللهِ المَشْرِقُ والْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلَّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ﴾ [البقرة: ١١٥] قال قَتَادَةُ: هي مَنْسُوخَةٌ نَسَخَهَا قَولُهُ: ﴿فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ المَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: ١٥٠] أي: تِلقاءَهُ. [((صفة الصلاة)): م]. ٢٩٥٨ (م١) - (صحيح الإسناد مقطوع) حَدَّثَنَا بِذلكَ محمدُ بنُ عبدِ الملكِ بنِ أبي الشَّوَارِبِ، قال: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بنُ زُرَيْعٍ، عن سَعِيدٍ، عن قَتَادَةَ. ويُرْوَى عن مُجَاهِدٍ في هذِهِ الآيةِ: ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ﴾ [البقرة: ١١٥] قال: فَثَمَّ قِبْلَةُ اللهِ . ٢٥٩٨ (م٢) - حَدَّثَنَا بذلكَ أبو كُرَيْبٍ مُحَمّدُ بْنُ العَلَاءِ، قال: حَدَّثَنَا وكِيعٌ، عن النَّضرِ بنِ عَرَبِيٍّ، عن مُجَاهِدٍ بِهذا. ٢٩٥٩ - (صحيح) حَدَّثَنَا عبدُ بنُ حُمَيْدٍ، قال: حَدَّثَنَا الحَجَّاجُ بنُ مِنْهَالٍ، قال: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ سَلمةَ، عن حُمَيْدٍ، عن أَنَسٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ قال: يا رَسُولَ اللهِ! لو صَلَّيْنَا خَلْفَ المَقَامِ، فَنَزَلَتْ ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ ٦٦٢ مَقَامٍ إِبْرَاهِيمَ مُصَلَّى﴾ [البقرة: ١٢٥]. هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. [ق]. ٢٩٦٠ - (صحيح) حَدَّثَنَا أحمدُ بنُ مَنِيع، قال: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قال: حَدَّثَنَا حُمَيْدِ الطَوِيلُ، عن أنَس، قال: قال عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: قُلتُ يا رسولَ اللّه لو اتَّخَذْتَ من مَقام إبْرَاهِيمَ مُصَلَّى، فَزَّلْتَ ﴿وَأَتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلَّى﴾ [البقرة ١٢٥]. هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وفي الباب عن ابنِ عمرَ. [ق]. ٢٩٦١ - (صحيح) حَدَّثَنَا أحمدُ بنُ مَنِيعٍ، قال: حَدَّثَنَا أبو مُعَاوِيَةً، قال: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عن أبي صَالح، عن أبي سَعِيدٍ، عن النبيِّ ◌ََّ في قوله: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً﴾ [البقرة: ١٤٣]، قال: ((عَدْلاً)). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. [ق]. ٢٩٦١ (١٢) - (صحيح) حَدَّثَنَا عبدُ بنُ حُمَيْدٍ، قال: أخْبَرَنَا جَعْفَرُ بنُ عَونٍ، قال: أخْبَرَنَا الأعْمَشُ، عن أبي صالح، عن أبي سَعِيدٍ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهَ: «يُدْعَى نُوحٌ، فَيُقَالُ: هل بَلَّغْتَ؟ فَيَقُولُ: نعم، فَيُدْعى قَوْمُهُ، فَيُقَالُ: هَلْ بَلَّغَكُمْ؟ فَيَقُولونَ: ما آتانا من نَذِيرٍ، وما أتانا مِنْ أحَدٍ، فَيُقَال: من شُهُودُكَ؟ فَيَقُولُ: محمدٌ وأُمَنْهُ، قال: فَيُؤْتَى بِكُمْ تَشْهَدُونَ أَنَّهُ قَدْ بَلَغَ، فذلكَ قولُ اللهِ - تَعَالَى -: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونوا شُهَدَاءَ على النَّاسِ وَيَكُونُ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً﴾ [البقرة: ١٤٣]، والوَسَطُ: العَدْلُ)). [خ]. ٢٩٦١ (م٢) - حَدَّثَنَا محمدُ بنُ بشارٍ، قال: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بنُ عَونٍ، عن الأعْمَشِ نَحْوَهُ. هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ٢٩٦٢ - (صحيح) حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قال: حَدَّثَنَا وكِيعٌ، عن إسْرَائِيلَ، عن أبي إسْحَاقَ، عن البَرَاءِ بِنِ عَازِبٍ، قال: لمَّا قَدِمَ رسولُ اللهِ نَّهِ المَدِينَةَ صَلّى نَحْوَ بَيْتِ المَقْدِسِ سِتَّةَ أو سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْراً، وكَانَ رسولُ اللهِ وَّهِ يُحِبُّ أن يُوَجَّهَ إلى الكَعْبَةِ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿قَدْ نَرَىَ تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلٌ وَجْهَكَ شَطْرَ المَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: ١٤٤] فَوُجِّهَ نَحْوَ الكَعْبَةِ، وكانَ يُحِبُّ ذلكَ، فَصَلّى رَجُلٌ مَعَهُ العَصْرَ، قال: ثُمَّ مَرَّ على قَوْمٍ من الأنْصَارِ وهُمْ رُكُوٌ فِي صَلَةِ العَصْرِ نَحْوَ بَيْتِ المَقْدِسِ، فقال: هو يَشْهَدُ أنَّهُ صَلى مع رسولِ اللهِ وَ ◌ّهَ وَأَنَّهُ قَد وُجِّهَ إلى الكَعْبَةِ، قال: فَانْحَرَفُوا وهُمْ رُكُوعٌ. هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وقد رَوَاهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عن أبي إسْحَاقَ. [((أصل صفة الصلاة)): ق]. ٢٩٦٣ - (صحيح) حَدَّثَنَا هَنَّدٌ، قال: حَدَّثَنَا وكِيعٌ، عن سُفْيانَ، عن عبدِ اللهِ بنِ دِينَارٍ، عن ابنِ عُمَرَ، قال: كانُوا رُكُوعاً في صَلَةِ الفَجْرِ. وفي البابِ عن عَمْرِو بِنِ عَوفِ المُزَنِيِّ، وابنِ عُمَرَ، وعُمَارَةَ بنِ أوْسٍ، وأنَسٍ بنِ مَالِكِ. حديثُ ابنِ عُمَرَ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. [المصدر نفسه، ((الإرواء)) (٢٩٠): ق]. ٢٩٦٤ - (صحيح لغيره) حَدَّثَنَا هَنَّادٌ وأبُو عَمَّارٍ، قالا: حَدَّثَنَا وكِيعٌ، عن إسْرائيلَ، عن سِمَاكِ، عن عِكْرِمَةَ، عن ابنِ عبّاسٍ، قال: لمَّا وُجِّهَ النبيُّ ◌َه إلى الكَعْبَةِ قالوا: يا رسولَ اللهِ! كيفَ بإخْوانِنَا الذِينَ مَاتُوا وهُمْ يُصَلُّونَ إِلى بَيْتِ المَقْدِسِ؟ فَأَنْزَلَ اللهُ تعالى: ﴿وَمَا كَانَ اللهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ﴾ [البقرة: ١٤٣] الآية. هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. [((التعليقات الحسان)) (١٧١٤): خ]. ٢٩٦٥ - (صحيح) حَدَّثَنَا ابن أبي عُمَرَ، قال: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قال: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يُحَدِّثُ عن عُرْوَةَ، قال: قُلْتُ لِعَائِشَةَ: ما أُرَى على أحَدٍ لم يَطُفْ بينَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ شَيْئاً، وما أُبَالِي أن لا أطُوفَ بينهما، فقالت: ٦٦٣ بِْسَ ما قُلْتَ يا ابنَ أُخْتِي، طَافَ رسولُ اللهِ وَ ◌ّهَ وطافَ المُسْلِمُونَ، وإنَّما كانَ من أهَلَّ لمناةَ الطَّاغِيَةِ التي بالمُشَللِ لا يَطُوفُونَ بينَ الصَّفَا والمَرْوَةِ، فأنزلَ اللهُ تبارك وتعالى: ﴿فَمَنْ حَجَّ البَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أنْ يَطَّوَّفَ بِهِما﴾ [البقرة: ١٥٨]، ولو كانَتْ كما تَقُولُ لكَانَتْ فلا جُنَاحَ عليهِ أن لا يَطَّوَّفَ بهما، قال الزُّهْرِيُّ: فَذَكَرْتُ ذلكَ لأبي بَكْرِ بنِ عبدالرحمنِ بنِ الحارثِ بنِ هِشَامٍ فأعْجَبَهُ ذلكَ، وقال: إنَّ هذا لِعِلمٌّ، ولقد سَمِعْتُ رجالاً من أهلِ العِلمِ يَقُولونَ: إنّما كان من لا يَطوفُ بينَ الصَّفَا والمَرْوَة من العرب يقولون: إنَّ طَوَافَنَا بينَ هذينِ الحَجَرَينِ من أمرِ الجاهِليَّةِ، وقال آخَرُونَ من الأنْصَارِ: إنما أُمِرْنا بِالطَّوَافِ بِالْبَيْتِ، ولم نُؤْمَرْ بِهِ بينَ الصَّفَا المَرْوَةِ، فَأَنْزَلَ اللهُ تعالى: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ﴾ [البقرة: ١٥٨]، قال أبو بكرِ بنُ عبدالرحمنِ: فَأُرَاهَا قد نَزَلَتْ فِي هؤُلاءِ وهؤلاءٍ. هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. [((ابن ماجه)) (٢٩٨٦): ق]. ٢٩٦٦ - (صحيح) حَدَّثَنَا عبدُ بنُ حُمَيْدٍ، قال: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بنُ أبي حَكِيمٍ، عن سُفْيَانَ، عن عاصِمٍ الأحْوَلِ، قال: سَألتُ أنَسَ بنَ مالِكِ عن الصَّفَا والمَرْوَةِ، فقال: كانَا من شَعَائِرِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَلَمَّا كانَ الإسْلامُ أمْسَكْنَا عَنْهما، فَأَنْزَلَ اللهُ تبارك وتعالى: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللـهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ [البقرة: ١٥٨]، قال: هُمَا تَطَوُّعٌ ﴿وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فإنَّ اللهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ﴾ [البقرة: ١٥٨]. هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. [ق]. ٢٩٦٧ - (صحيح) حَدَّثَنَا ابنُ أبي عُمَرَ، قال: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عن جَعْفَرِ بنِ محمدٍ، عن أبيهِ، عن جَابِرِ بنِ عبدِ اللهِ، قال: سَمِعْتُ رسولَ اللهِ نَّه حينَ قَدِمَ مَكََّ طَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعاً فَقَرَأَ: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامٍ إِبْرَاهِيمَ مُصَلَى﴾ [البقرة: ١٢٥] فصلى خَلْفَ المَقَامِ، ثُمَّ أتَى الحَجَرَ فَاسْتَلَمَهُ، ثُمَّ قَالَ: نَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ اللهُ وَقَرَأَ: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ﴾ [البقرة: ١٥٨]. هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. [(«ابن ماجه)) (٢٩٦٠): ق]. ٢٩٦٨ - (صحيح) حَدَّثَنَا عبدُ بنُ حُمَيْدٍ، قال: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بنُ مُوسَى، عن إسْرائيلَ بنِ يُونُسَ، عن أبي إسْحَاقَ، عن البَرَاءِ، قال: كانَ أصْحَابُ النِبِّ ◌َّهَ إِذَا كانَ الرَّجُلُ صَائماً فَحَضَرَ الإِفْطَارُ فَنَامَ قبلَ أنْ يُقْطِرَ، لم يَأْكُلْ لَيْلَنَهُ ولا يَوْمَهُ حَتَّى يُمْسِي، وإنَّ قَيْسَ بِنَ صِرْمَةَ الأنْصَارِيَّ كانَ صَائِماً، فَلَمَّا حضَرَهُ الإِفْطَارُ أتى امْرَأْتَهُ، فقالَ: هل عِنْدَكِ طَعَامٌ؟ فقالت: لا، ولكن أَنْطَلقُ فأطلبُ لكَ؟ وكانَ يَوْمَهُ يَعْمَلُ فَغَلَبَتْهُ عَيْنُهُ وَجَاءَتْهُ امْرَأَتُهُ، فَلَمَّا رَأَّتْهُ قالت: خَيْبَةً لِكَ. فَلَمَّا انْتَصَفَ النَّهَارُ غُشِيَ عَلَيْهِ، فَذَكَرَ ذلكَ لِلنَّبِّ وَهُ فَزَلَتْ هذهِ الْآيَةُ: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إلى نِسَائِكُمْ﴾ [البقرة: ١٨٧] فَفَرِحُوا بِهَا فَرَحاً شَدِيداً، ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الخَيْطُ الأبْيَضُ مِنَ الخَيْطِ الأسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ﴾ [البقرة: ١٨٧]. هذا حديثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. [((صحيح أبي داود)) (٢٠٣٤): ق]. ٢٩٦٩ - (صحيح) حَدَّثَنَا هَنَّدٌ، قال: حَدَّثَنَا أبو مُعَاوِيَةَ، عن الأعْمَشِ، عن ذَرٍّ، عنْ يُسَيْعِ الكِنْدِيِّ، عن التُّعْمَانِ بنِ بَشِيرٍ، عن النبيِّ بََّ في قَوْلِهِ تعالى: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غافر: ٦٠]، قال: (الدُّعَاءُ هو العِبَادَةُ))، وقَرَأَ: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غافر: ٦٠] إلى قَوْلِهِ: ﴿دَاخِرِينَ﴾ [غافر: ٦٠]. هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحيحٌ. [((ابن ماجه)) (٣٨٢٨)]. ٢٩٧٠ - (صحيح) حَدَّثَنَا أحمدُ بنُ مَنِيعٍ، قال: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قال: أَخْبَرَنَا حُصَيْنٌ، عن الشَّعْبِيِّ، قال: ٦٦٤ أَخْبَرَنَا عَدِيُّ بنُ حَاتِم، قال: لما نَزَلَتْ: ﴿حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ﴾ُ [البقرة: ١٨٧] قال لي النبيُّ نَ ◌ّهِ: ((إنّما ذلكَ بَيَاضُ النَّهَارِ من سَوَادِ اللَّيْلِ)). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. [((صحيح أبي داود)) (٢٠٣٤): ق]. ٢٩٧٠ (م) - حَدَّثَنَا أحمدُ بنُ مَنِيع، قال: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قال: حَدَّثَنَا مُجَالِدٌ، عن الشَّعْبِيِّ، عن عَدِيٍّ بنِ حَاتِمٍ، عن النبيِّ وََّ، مِثْلَ ذلكَ. ٢٩٧١ - (صحيح) حَدَّثَنَا ابنُ أبي عُمَرَ، قال: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عن مُجَالِدٍ، عن الشَّعْبِيِّ، عن عَدِيٍّ بنِ حَاتِمِ، قال: سألتُ رسولَ اللهِ وَّه عن الصَّوْم فقالَ: ﴿حَتَّى يَتَبَيّنَ لَكُمُ الخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الخَيْطِ الأَسْوَدِ﴾ [البقرة: ١٨٧]، قال: فَأَخَذْتُ عِقَالَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبْيَضُ وَالآخَرُ أَسْوَدُ، فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَيْهِمَا، فقالَ لي رسولُ اللهِ وَ﴿ شيئاً لم يَحْفَظْهُ سُفْيَانُ، فقال: ((إنّما هو اللّيلُ والنَّهَارُ)). هذا حَديثٌ حَسَنٌ [صحيح](١). [المصدر نفسه، ق]. ٢٩٧٢ - (صحيح) حَدَّثَنَا عَبْدُ بنُ حُمَيدٍ، قال: حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ بنُ مَخْلَدٍ، عن حَيْوَةَ بنِ شُرَيْحٍ، عن يَزِيدَ ابنِ أبي حَبيبٍ، عن أسْلَمَ أبي ◌ِمْرَانَ التُّجِيبِيِّ، قال: كُنَّا بِمَدِينَةِ الرُّومِ، فَأَخْرَجُوا إِلَيْنَا صَفّاً عَظِيماً من الرُّومِ، فَخَرَجَ إليهم من المُسْلِمِينَ مِثْلُهُم أو أكْثَرُ، وعلى أهْلِ مِصْرَ عُقْبَةُ بنُ عَامِرٍ، وعلى الجَماعَةِ فَضَالهُ بنُ عُبَدٍ، فَحَمَلَ رَجُلٌ من المُسْلِمِينَ على صَفِّ الرُّومِ حَتَّى دَخَلَ فيهم، فَصَاحَ النَّاسُ وقالوا: سُبْحَانَ اللهِ يُلقي بِيَدَيْهِ إلى التَّهْلُكَةِ. فَقَامَ أَبُو أيُّوبَ الأنصاريُّ فقال: يَا أَيُّهَا النَّاسُ! إِنَّكُمْ لَتْأَوَّلُونَ هذه الآيةَ هذا التَّأويلَ، وإنّما أُنْزِلَتْ هذهِ الآيةُ فِينَا مَعْشَرَ الأنْصَارِ لمَّا أعَزَّ اللهُ الإسْلامَ وَكَثُرَ نَاصِرُوهُ، فقالَ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ سِرًّا دُونَ رسولِ اللهِ وَّهِ: إِنَّ أمْوَالَنَا قد ضَاعَتْ، وإِنَّ اللهَ قدْ أعَزَّ الإسْلامَ وكَثُرَ نَاصِروهُ، فَلوْ أَقَمْنَا في أمْوَالِنَا، فَأصْلَحْنَا ما ضاعَ مِنْهَا. فَأَنْزَلَ اللهُ تعالى على نَبِّهِ نَّه يَرُدُّ عَلَيْنَا ما قُلْنا ﴿وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللهِ ولا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إلى التَّهْلُكَةِ﴾ [البقرة: ١٩٥]، فَكَانَتِ التّهْلُكَةُ الإِقَامَةَ على الأمْوَالِ وإِصْلاَحِهَا، وَتَرْكَنَا الغَزْوَ، فَمَا زَالَ أَبُو أَيُّوبَ شَاخِصاً في سَبيلِ اللهِ حَتَّى دُفِنَ بِأرضِ الرُّومِ. هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غَرِيبٌ. [((الصحيحة)) (١٣)]. ٢٩٧٣ - (صحيح) حَدَّثَنَا عليُّ بنُ حُجْرٍ، قال: أخْبَرَنَا هُشَيْمٌ، قال: أخْبَرَنَا مُغِيرَةُ، عن مُجَاهِدٍ، قال: قال كَعْبُ بنُ عُجْرَةَ: والذي نَفْسِيءِيَدِهِ؛ لَفيَّ أُنْزِلَتْ هذهِ الآيَةُ، ولإِيَّايَ عَنَى بها ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذِّى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدَيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكِ﴾ [البقرة: ١٩٦]، قال: كُنَّا مَعَ النبيِّ وَّهَ بِالحُدَيْبِيَّةِ ونَحْنُ مُحْرِمُونَ وقد حَصَرَنا المُشْرِكونَ، وكانت لي وفْرَةٌ فَجَعَلَتِ الهَوامُ تَسَاقَطُ على وجْهِي، فمرَّبِي النبيُّ ◌َّ فقال: ((كأنَّ هَوَامَ رَأْسِكَ تُؤْذِيكَ؟»، قال: قُلْتُ: نعم. قال: ﴿فَاحْلِقْ))، ونَزَلَتْ هذهِ الآيةُ. قال مُجَاهِدٌ: الصِّيَامُ ثَلاَثَةُ أَيَّامِ، والطَّعَامُ لستةِ مَساكِينَ، والتُّسُكُ شَاةٌ فَصَاعِداً. [ق، تقدم نحوه برقم (٩٥٣)]. ٢٩٧٣ (١٢) - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ حُجْرٍ، قال: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عن أبي بِشْرٍ، عن مُجَاهِدٍ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ أبِي لَيْلَى، عن كَعْبٍ بِنِ عُجْرَةَ، عن النبيِّ ◌َ بِنَحْوِ ذلِكَ. هذا حديثٌ حَسَنٌ صَحيحٌ. (١) ما بين المعقوفتين من بعض النسخ. ٦٦٥ ٢٩٧٣ (م٢) - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ حُجْرٍ، قال: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عن أشْعَثَ بنِ سَوَّارٍ، عن الشَّعْبِيِّ، عن عبدِ اللهِ ابنِ مَعْقِلٍ، عن كَعْبٍ بِنِ عُجْرَةَ، عن النبيِّوََّ بِنَحْوِ ذلكَ. هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ، وقد رَوَاهُ عبدُالرحمنِ بنُ الأصْبَهَانِيِّ عن عبدِ اللهِ بنِ مَعْقِلٍ أيضاً. ٢٩٧٤ - (صحيح) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ حُجْرٍ، قال: أخْبَرَنَا إِسْماعيلُ بنُ إبْرَاهِيمَ، عن أيُّوبَ، عن مُجَاهِدٍ، عن عبدالرحمنِ بنِ أبي لَيْلَى، عن كَعْبٍ بِنِ عُجْرَةَ، قال: أتَى عَلَيَّ رسولُ اللهِ وَ﴾ وأنَا أُوْقِدُ تَحْتَ قِدْرِ والقَمْلُ يَتَنَاثَرُ على جَبْهَتِي - أو قال: حَاجِبِي -، فقالَ: ((أَتُؤْذِيكَ هَوَامُ رَأْسِكَ؟))، قال: قُلتُ نعم، قال: ((فَاحْلِقْ رَأْسَكَ وانْسُك نَسِيكَةً أو صُمْ ثَلاثَةَ أيَّامٍ أو أطْعِمْ سِنَّةَ مَسَاكِينَ)»، قال أيُّبُ: لا أدْرِي بِأَبَّتِهِنَّ بَدَأ. هذا حَديثٌ حَسَنٌ صَحيحٌ. [نظر ما قبله]. ٠ ٢٩٧٥ - (صحيح) حَدَّثَنَا ابنُ أبي عُمَرَ، قال: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بنُ عُبَيْنَةً، عن سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عن بُكَيْرِ بِنِ عَطَاءٍ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ يَعْمَرَ، قال: قال رسولُ اللهِوَّه: ((الحَجُّ عَرَفَاتٌ، الحَجُّ عَرَفَاتٌ، الحَجُّ عَرَثَاتٌ، أيَّامُ مِنَى ثَلاثٌ ﴿فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ [البقرة: ٢٠٣]، ومن أدْرَكَ عَرَفَةً قَبْلَ أن يطلعَ الفَجْرُ فَقَدْ أَدْرَكَ الحَجَّ)). قال ابنُ أبي عُمرَ: قال سُفْيَانُ بنُ عُبَيْنَةَ: وهذَا أَجْوَدُ حَدِيثٍ رَوَاهُ الثَّورِيُّ. هذا حَديثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. ورَوَاهُ شُعْبَةُ عن بُكَيْرِ بنِ عَطَاءٍ، ولا نَعْرِفُهُ إلا من حَدِيثِ بُكَيْرِ بنِ عَطَاءٍ. [ومضى برقم (٨٨٩)]. ٢٩٧٦ - (صحيح) حَدَّثَنَا ابنُ أبي عُمَرَ، قال: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عن ابنِ جُرَيْجٍ، عن ابن أبي مُلَيْكَةَ، عن عَائِشَةَ، قالتْ: قال رسولُ اللهِ وََّ: «أَبْغَضُ الرِّجَالِ إلى اللهِ الأَلَذُ الخَصِمُ). هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ. [ق]. ٢٩٧٧ - (صحيح) حَدَّثَنَا عبدُ بنُ حُمَيْدٍ، قال: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بنُ حَرْبٍ، قال: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، عن ثَابِتٍ، عن أنَسٍ، قال: كانَتِ الْيَهُودُ إذا حَاضَتِ امْرَأَةٌ مِنْهُن لم يُؤاكِلُوهَا ولم يُشَارِبُوهَا ولم يُجَامِعُوهَا في البُيُوتِ، فَسُئِلَ النبيُّ وَ عن ذلكَ، فَأَنْزَلَ اللهُ تعالى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ المَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذَى﴾ [البقرة: ٢٢٢]، فأمَرَهُمْ رسولُ اللهِ وَّهِ أن يُؤَّاكِلوهُنَّ ويُشَارِبُوهُنَّ وأن يَكُونُوا مَعَهُنَّ في البُيُوتِ، وأن يَفْعَلُوا كُلَّ شَيء ما خَلاَ النِّكاحَ. فَقَالَتِ الْيَهُودُ: ما يُرِيدُ أن يَدَعَ شَيْئاً من أمْرِنَا إلا خَالَفَنَا فِيهِ، قال: فَجَاءَ عَبَّادُ بنُ بِشْرٍ وَأُسَيْدُ بنُ حُضَيْرٍ إلى رسولِ اللهِ وَ، فَأَخْبَرَاهُ بِذَلِكَ، وقالَ: يَا رسولَ اللهِ! أَفَلاَ نَنْكِحُهُنَّ في المَحِيضِ؟ فَتَمَعَّرَ وجْهُ رسولِ اللهِ وَّهَ حَتَّى ظَنَّا أَنَّهُ قَدْ غَضِبَ عَلَيْهِمَا، فَقَامَا فَاسْتَقْبَتْهُمَا هَدِيَةٌ مِن لَبَنٍ، فَأَرْسَلَ رسولُ اللهِ وََّ فِي أَثَرهما فَسَقَاهُما، فَعَلِما أنّه لم يَغْضَبْ عَلَيْهِمَا. هذا حديثٌ حسنٌ صَحيحٌ. [((آداب الزفاف)) (٤٤)، ((صحيح أبي داود)) (٢٥٠)]. ٢٩٧٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عبدالأعلى، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُالرَّحْمنِ بن مَهْديٍّ، عن حَمَّادِ بن سَلَمَة، عن ثَابِتٍ، عن أنَسِ نَحْوَهُ بمَعْناهُ. ٢٩٧٨ (م) - (صحيح) حَدَّثَنَا ابنُ أبي عُمَرَ، قال: حَدَّثْنَا سُفْيَانُ، عن ابنِ المُنْكَدِرِ، سَمِعَ جابِراً يقولُ: كانَت اليَهودُ تَقولُ: مَن أَتَى امْرَأْتَهُ في قُبُلِها من دُبُرِها كانَ الوَلَدُ أَحْوَلَ، فَنَزَلَتْ: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٣]. هذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. [((ابن ماجه)) (١٩٢٥): ق]. ٦٦٦ ٢٩٧٩ - (صحيح) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن بَشَارٍ، قال: حَدَّثَنَا عَبدالرحمنِ بن مَهْديٍّ، قال: حَدَّثَنَا سُفْيانُ، عن ابنِ خُثَيِمٍ، عن ابنِ سَابطٍ، عن حَفْصَةَ بِنْتِ عبد الرَّحْمنِ، عن أمِّ سَلَمَةَ، عن النبيِّ ◌َّهُ فِي قَوْلِهِ تعالى: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَزْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٣]، يَعْني: صِماماً واحداً. هذا حَديثٌ حَسَنٌ [صحيح](١). وابنُ خُثَيمٍ هوَ: عبدُالله بن عُثْمانَ بن خُثَيمٍ، وابنُ سابطٍ هوَ: عبدُالرَّحمنِ بن عبدالله بن سَابطِ الجُمَحِيُّ المَكِّيُّ، وَخَفْصَةُ هيَ : بنتُ عبدالرَّحمنِ بن أبي بَكْرِ الصِّديقِ. ويُرْوى: في سِمامٍ واحدٍ. [(آداب الزفاف)) (٢٧ -٢٨)]. ٢٩٨٠ - (حسن) حَدَّثَنَا عبدُ بنُ حُمَيدٍ، قال: حَدَّثَنَا الحَسَنُ بن موسى، قال: حَدَّثَنَا يَعْقوبُ بن عَبدِ الله الأشْعَرِيُّ، عن جَعْفَرِ بن أبي المُغِيرَةِ، عن سَعِيدٍ بن جُبَيْرٍ، عن ابنِ عبَّاس، قال: جَاءَ عُمَرُ إلى رسولِ اللهِوَ﴾ فقال: يا رسولَ الله! هَلَكْتُ! قال: ((وما أهْلَكَكَ؟))، قال: حَوَّلْتُ رَحْلِي اللَّيْلَةَ، قال: فَلم يَرُدَّ عليهِ رسولُ اللهِ وَ شَيْئاً، قال: فَأُوحِيَ إلى رسولِ اللهِ وَِّ هذه الآيةُ: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأَتُوا حَرْنَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٣] أقبِلْ وأدْبِرْ، واتَّقِ الدُّبْرَ والحَيْضَةَ. هذا حَديثٌ حَسَنٌ غريبٌ، ويَعْقوبُ بن عبدالله الأشْعَرِيُّ هوَ: يَعقوبُ القُمِّيُّ. [«آداب الزفاف» (٢٨ -٢٩)]. ٢٩٨١ - (صحيح) حَدَّثَنَا عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ، قال: حَدَّثَنَا الهاشِمُ بن القاسم، عن المُبارَكِ بن فَضالَةَ، عن الحَسَنِ، عن مَعْقلٍ بن يَسارٍ؛ أنَّهُ زَوَّجَ أَخْتَهُ رَجُلاً من المُسْلِمِينَ على عَهْدِ رسولِ اللهِ وَّل، فكانَت عِنْدَهُ ما كانت، ثمَّ طَلَّقَها تَطليقةً لم يُراجِعها حتى انْقَضَتْ العِدَّةُ، فَهَوِيَها وهَوِيَتَهُ، ثمَّ خَطَبَهَا مع الخُطّابِ، فقالَ لهُ: يا لُكَعُ أَكْرَمْتُكَ بها وزَوَّجْتُكها فَطَلَّقْتَهَا، والله لا تَرْجِعُ إليكَ أَبَداً آخِرٍ ما عَلَيكَ، قال: فَعَلِمَ اللهُ حاجَتهُ إليْها، وحَاجَتها إلى بَعْلِها، فأنْزَلَ اللهُ: ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَّهُنَّ﴾ إلى قوله: ﴿وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: ٢٣٢]، فلمَّا سَمِعَها مَعْقِلٌ قال: سَمْعاً لرَبِّي وطاعَةً، ثمَّ دَعَاهُ فقالَ: أُزَوَّجُكَ وأُكْرِمُكَ. هذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وقد رُوِيَ من غَيرِ وَجْهٍ عن الحَسَنِ. [وَهُوَ عَنِ الحَسَنِ غَرِيبٌ(٢) وفي هذا الحَدِيثِ دَلالَةٌ على أنَّهُ لا يَجوزُ النَّكاحُ بِغَيرِ وَلِيٍّ لأنَّ أخْتَ مَعْقِلٍ بن يَسَارِ كانتْ ثَيِّاً، فَلَو كانَ الأمْرُ إِلَيها دُونَ وَلِيِّها لزَوَّجَتِ نَفْسَها ولم تَحْتَجْ إلى وَلِيِّها مَعْقَلٍ بن يَسارٍ وإنَّما خَاطَبَ اللهُ في الآيَةِ الأولياءَ فقال: ﴿فَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ﴾ [البقرة: ٢٣٢] ففي هذه الآيةِ دَلالةٌ على أنَّ الأمْرَ إلى الأولياءِ في التَّرْويج مع رِضاهُنَّ. [(«الإرواء)) (١٨٤٣)، «صحيح أبي داود))(١٨٢٠): خ]. ٢٩٨٢ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، عن مالِكِ بن أَنَسٍ، قال. (ح). وحَدَّثَنَا الأنْصاريُّ، قال: حَدَّثَنَا مَعْزٌ، قال: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عن زَيْدِ بنِ أسْلَمَ، عن القَعْقَاعِ بن حّكيمٍ، عن أبي يونُسَ مَوْلَى عَائِشَةَ، قال: أمَرَتْني عائِشَةُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - أن أكْتُبَ لَها مُصْحَفاً، فقالت: إذا بَلَغْتَّ هذه الآيةَ فَآذنِّي ﴿حَافِظُوا على الصَّلَوَاتِ والصَّلاةِ الوُسْطَى﴾ [البقرة: ٢٣٨]، فلمَّا بَلِغْتُها آذَنْتُهَا، فأمْلَتْ عليَّ: ((حافِظُوا على الصَّلواتِ والصلاةِ الوسطَى وصلاةٍ (١) ما بين المعقوفتين من نسخة . (٢) ما بين المعقوفتين من نسخة . ٦٦٧ العَصْرِ وقوموا للهِ قَانِتِينَ))، وقالت: سَمِعْتُها من رسولِ اللهِ وَ لَه. وفي البابِ عن حَفْصَةَ. هذَا حَديثٌ حسنٌ صَحِيحٌ. [((صحيح أبي داود)) (٤٣٧): م]. ٢٩٨٣ - (صحيح) حَدَّثَنَا حُمَيدُ بن مَسْعَدَةَ، قال: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بن زُرَيْع، عن سَعيدٍ، عن قَتَادَةَ، قال: حَدَّثَنَا الحَسَنُ، عن سَمُرَةً بن جُنْدُبٍ، أَنَّ نَبِيَّ اللهِّهِ قال: ((صَلاةُ الوُسْطَى صَّلاةُ العَصْرِ)). هذَا حَديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. [((المشكاة)) (٦٣٤)]. ٢٩٨٤ - (صحيح) حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قال: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، عن سَعيدٍ، عن قَتَادَةَ، عن أبي حَسَّانَ الأعْرَج، عن عَبِيدَةَ السَّلْمَانِيِّ، أنَّ عَلِيًّا حَدَّثَّهُ؛ أنَّ النبيَّ ◌َ ◌َّ قال يومَ الأحْزابِ: ((اللهمَّ امْلاَ قَبورَهُمْ وبُيُوتَهُمْ نَاراً كما شَغَلونا عن صَلاةِ الوُسْطَى حتى غابَتِ الشّمْسُ)). هذَا حَديثٌ حَسنٌ صحيحٌ. وقد رُوِيَ من غيرِ وَجْهٍ عن عَليٍّ، وأبو حَسَّانَ الأَعْرَجِ اسْمُهُ: مُسْلِم. [((صحيح أبي داود» (٤٣٦): ق]. ٢٩٨٥ - (صحيح) حَدَّثَنَا مَحْمودُ بن غَيْلانَ، قال: حَدَّثَنَا أبو النَّضْرِ وأبو داودَ، عن مُحَمِدٍ بن طَلْحَةَ بن مُصَرِّفٍ، عن زُبَيْدٍ، عن مُرَّةَ، عن عبدِالله بن مسعودٍ، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ بَّهِ: (صَلاةُ الوُسْطَى صَلاةٌ العَصْرِ)). وفي البابِ عن زَيْدِ بن ثابتٍ، وأبي هاشم بن عُتْبَةَ، وأبي هُرَيْرَةَ. هذَا حَديثٌ حَسنٌ صحيحٌ. [((المشكاة)) (٦٣٤)]. ٢٩٨٦ - (صحيح) حَدَّثَنَا أحمدُ بنُ مَنِيع، قال: حَدَّثَنَا مروانُ بنُ مُعَاويةَ ويزيدُ بنُ هارونَ ومحمدُ بنُ عُبيدٍ، عن إسماعيلَ بنِ أبي خالدٍ، عن الحارثِ بنِ شُبَيْلٍ، عن أبي عَمْرِو الشَّيْبَانِيِّ، عن زَيْدِ بنِ أرْقَمَ، قال: كُنَّا نتكلّمُ على عَهْدِ رسولِ اللهِ وَّهَ فِي الصَّلاةِ فَنَزَلَتْ: ﴿وَقُومُوا للهِ قَانِتِينَ﴾ [البقرة: ٢٣٨] فَأُمِرْنَا بِالسُّكُوتِ. [((صحيح أبي داود)) (٨٧٥)]. ٢٩٨٦ (م) - (صحيح) حَدَّثَنَا أحمدُ بنُ مَنِيع، قال: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قال: حَدَّثَنَا إسماعيلُ بنُ أبي خَالِدٍ نَحْوَهُ، وزَادَ فيهِ: ونُهِينَا عن الكَلَامِ. هذا حَديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وأبو عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ اسمهُ: سعدُ بنُ إِیاسٍ. [«صحیح أبي داود)) (٨٧٥): ق]. ٢٩٨٧ - (صحيح) حَدَّثَنَا عبدُاللهِ بنُ عبدِ الرحمنِ، قال: أخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ بنُ مُوسَى، عن إسْرائيلَ، عن الشُّدِّيُّ، عن أبي مَالِكِ، عن البَرَاءِ ﴿ وَلاَ تَيَمَّمُوا الخَبِثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ﴾ [البقرة: ٢٦٧]، قال: نَزَلَتْ فِينَا مَعْشَرَ الأنْصَارِ، كُنَّا أصْحابَ نَخْلٍ فَكَانَ الرَّجُلُ يأتِي من نَخْلِهِ على قَدْرِ كَثْرَتِهِ وقِلَّتِهِ، وكان الرَّجُلُ يَأْتِي بالقِنْوِ والقِنوينِ فَيُعَلِّقُهُ، في المسجدِ، وكانَ أهلُ الصُّفَّةِ ليسَ لهُمْ طَعَامٌ، فَكَانَ أحَدُهُمْ إِذا جَاعَ أتى القنوَ فضربهُ بعصاهُ فيسقط مِنَ البسرُ والتمرُ فيأكلُ، وكانَ ناسٌ ممن لا يرغبُ في الخيرِ يأتي الرجلُ بالقنوِ فيه الشيصُ والحشفُ وبالقنوٍ قد انكسرَ فيُعَلقُهُ، فَأَنْزَلَ اللهُ تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الأرْضِ ولا تَيَمَّمُوا الخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآَخِذِيِهِ إِلَّ أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ﴾ [البقرة: ٢٦٧]، قالوا: لو أنَّ أحَدَكُمْ أُهْدِيَ إِليهِ مِثْلُ مَا أَعْطَاهُ، لم يَأْخُذْهُ إلا على إغماضٍ أو حَيَاءٍ. قال: فَكُنَّا بعدَ ذلكَ يَأْتِي أَحَدُنَا بِصَالِحِ ما عِنْدَهُ. هذا حَديثٌ حَسَنٌ غريبٌ صَحيحٌ. وأبو مالكِ هو الغِفَاريُّ، ويُقَالُ اسمهُ: غَزْوَانُ. وقد رَوَى سُفْيَّانُ الثوريُّ عن ٦٦٨ الشُّدِيِّ شيئاً من هذا. [((ابن ماجه)) (١٨٢٢)]. ٢٩٨٨ - (صحيح) حَدَّثَنَا هَنَّدٌ، قال: حَدَّثَنَا أبو الأحْوَصِ، عن عَطَاءِ بنِ السَّائِبِ، عن مُرََّ الهَمْدَانِيِّ، عن عبدالله بن مَسْعُودٍ، قال: قال رسولُ اللهِوَّه: ((إنَّ للشَّيْطَانِ لَمّةً بابنِ آدَمَ وَللمَلَكِ لَمّةَ، فَأَمَا لَمَّةُ الشَّيْطَانِ فإِعادٌ بِالشَّرِّ وتَكْذِيبٌ بالحَقِّ، وأمَّا لَمُ الملكِ فإِيعادٌ بالخَيْرِ وَتَصْدِيقٌ بالحَقِّ، فَمَنْ وجَدَ ذلكَ فَلِيَعْلَمْ أَنَّهُ من اللـهِ فَلَيَحْمَدِ اللهَ ومن وجَدَ الأخْرَى فَلَيَتَعَوَّذْ باللهِ من الشَّيْطَانِ الرَّحِيمِ)، ثُمّ قرأَ: ﴿الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُّكُمْ بِالْفَحْشَاءِ﴾ [البقرة: ٢٦٨]. الآية. هذا حَديثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ، وَهو حَديثُ أبي الأحْوَصِ لا نَعْرِفُهُ مَرْفُوعاً إلا من حَدِيثٍ أبي الأخْوَصِ. [((المشكاة)) (٧٤) / التحقيق الثاني]. ٢٩٨٩ - (حسن) حَدَّثَنَا عبدُ بنُ حُمَيْدٍ، قال: حَدَّثَنَا أبو نُعَيم، قال: حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بنُ مَرْزُوقٍ، عن عَدِيٍّ ابنِ ثَابِتٍ، عن أبي حازمٍ، عن أبي هُرَيْرَةَ، قال: قال رسولُ اللهِوَهِ: ((يا أيُّهَا النَّاسُ! إنَّ اللهَ طَيِّبٌ ولا يَقْبَلُ إلا طَيِّباً، وإنَّ الله أمَرَ المُؤْمِنِينَ بِمَا أَمَرَ بِهِ المُرْسَلِينَ، فقال: ﴿يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ واعْمَلُوا صَالِحاً إنِّي بِما تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾ [المؤمنون: ٥١]، وقال: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ ما رَزَقْنَاكُمْ﴾ [البقرة: ١٧٢]، قال: وذَكرَ الرَّجُلَ يُطِيلُ السَّفَرَ أشْعَثَ أغْبَرَ يَمُدُّ يَدَهُ إلى السَّماءِ يا رَبِّ يَا رَبِّ، ومَطْعَمُهُ حَرَامٌ، ومَشْرَبُهُ حَرامٌ، ومَلْبَسُهُ حَرَامٌ، وغُذِّيَ بِالحَرَامِ، فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لذلكَ!)). هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ، وإنّما نَعْرِفُهُ من حديثٍ فُضَيْلِ بنِ مَرْزُوقٍ، وأبو خَازِمِ هو: الأشْجَعِيُّ اسْمُهُ: سَلْمَانُ مَوْلَى عَزَّةَ الأشْجَعِيَّةِ. [«غاية المرام)» (١٧): م]. ٢٩٩٠ - (ضعيف الإسناد) حَدَّثَنَا عبدُ بنُ حُمَيْدٍ، قال: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بنُ مُوسَى، عن إسْرَائِيلَ، عن الشُّدِّيِّ، قال: حَدَّثَنِي من سَمِعَ عَلِياً يَقُولُ: لَمَّا نَزَلَتْ هذه الآيَةُ: ﴿وإنْ تُبْدُوا ما في أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبَّكُمْ بِهِ اللهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ ويُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ﴾ [البقرة: ٢٨٤] الآية، أحْزَنَتْنَا، قال: قُلْنَا يُحَدِّثُ أحَدُنَا نَفْسَهُ فيُحاسَبُ بِهِ، لا نَدْرِي ما يُغْفَرُ مِنْهُ ولا ما لَا يُغْفَرُ؟ فَزَلَتْ هذه الآيةُ بَعْدَهَا فنسختها ﴿لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْساً إلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتَ﴾ [البقرة: ٢٨٦]. ٢٩٩١ - (ضعيف الإسناد) حَدَّثَنَا عبدُ بنُ حُمَيْدٍ، قال: حَدَّثَنَا الحَسَنُ بنُ مُوسَى ورَوْحُ بنُ عُبَادَةَ، عن حَمَّادِ بنِ سَلَمَةَ، عن عَلَيٍّ بنِ زَيْدٍ، عن أُمَيَّةَ أنَّهَا سَألتْ عَائِشَةَ عن قولِ اللهِ تعالى: ﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنَفْسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللهُ﴾ [البقرة: ٢٨٤] وعن قولهِ: ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ﴾ [النساء: ١٢٣]، فقالت: ما سَألَني عنها أحَدٌ مُنْذُ سألتُ رسولَ اللهِ وَِّ فقالَ: «هذهِ مُعَاتَبَةُ اللهِ العَبْدَ بما يُصِيبُهُ من الحُمَّى والنَّكْبَةِ حَتَى البِضَاعَةُ يَضَعُّهَا فِي كُمّ قَمِيصِهِ فَيَفْقِدُهَا فَفْزَعُ لها حَتَّى إِنَّ العَبْدَ لَيَخْرُجُ من ذُنُوبِهِ كما يَخْرُجُ التِّبْرُ الأَحْمَرُ من الكِيرِ)». هذا حَديثٌ حَسَنٌ غريبٌ من حَدِيثٍ عَائِشَةَ، لا نَعْرِفَهُ إلا من حديث حَمَّادِ بنِ سَلمَةَ. ٢٩٩٢ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمودُ بنُ غَيْلانَ، قال: حَدَّثَنَا وكِيعٌ، قال: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عن آدَمَ بنِ سُلَيْمَانَ، عن سعِيدِ بنِ جُبَيْرٍ، عن ابنِ عَبَّاسٍ، قال: لَمَّا نَزَلَتْ هذه الآية: ﴿وإنْ تُبْدُوا ما في أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوَهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللهُ﴾ [البقرة: ٢٨٤]، قال: دُخَلَ قُلُوبَهُمْ منهُ شَيءٌ لم يَدْخُلْ من شيءٍ، فقالوا للَِّّ ◌َ ◌ّ فقالَ: ((قُولُوا سَمِعْنا وأطَعْنَا))، فأَلْقَى اللهُ الإيمانَ في قُلُوبِهِم، فأنْزَلَ اللهُ تباركَ وتعالى: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ ٦٦٩ مِنْ رَبِّهِ وَالمُؤْمِنُونَ﴾ [البقرة: ٢٨٥] الآية، ﴿ لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْساً إلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ [البقرة: ٢٨٦]، قال: قد فَعَلتُ، ﴿رَبَّنَا ولا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْراً كما حَمَلْتَهُ على الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا﴾ [البقرة: ٢٨٦]، قال: قد فَعَلْتُ، ﴿رَبَّنَا ولا تُحَمَّلْنَا ما لا طَاقَةً لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا واغْفِرُ لَنَا وَارْحَمْنَا﴾ [البقرة: ٢٨٦] الآية، قال: قد فَعلْتُ. هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ [صحيح](١)، وقد رُوِيَ هذا من غيرِ هذا الوَجْهِ عن ابنِ عَبَّاسٍ، وآدَمُ بنُ سُلَيْمَانَ يُقال: هو والِدُ يَحْيَى بِنِ آدَمَ. وفي البابِ عن أبي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -. [م (١ / ٨١)]. (٤) باب ((ومن سورة آل عمران)) ٢٩٩٣ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمدُ بنُ بَشَّارِ، قال: حَدَّثَنَا أبو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، قال: حَدَّثَنَا أبو عَامِرٍ - وهو الخزّانُ - ويَزِيدُ بنُ إِبْرَاهِيمَ كِلَهُما، عن ابنِ أبِي مُلَيْكَةَ. قال يَزِيدُ: عَن ابنِ أبِي مُلَيْكَةَ، عن القَاسِمِ بنِ محمدٍ، عن عائشةَ، ولم يَذْكُر أبو عَامِرِ القَاسِمَ. قالت: سألتُ رسولَ اللهِ ◌ِِّ عن قَولِهِ: ﴿فَأْمَّا الّذِينَ فِي ذَلَوِهِمْ زَيْعٌ فَيَتْبِعُونَ ما تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ﴾ [آل عمران: ٧]، قال: ((فإذَا رَأَيْتِيهِمْ فَاعْرِفِيهِمْ)). وقال يزيدُ: (فإذا رأَيْتُمُوهُمْ فَاعْرِفُوهُمْ)) قَالَها مَرَّتَيْنِ أو ثَلاثَاً. هذَا حَديثٌ حَسَنٌ صَحيحٌ. [ق]. ٢٩٩٤ - (صحيح) حَدَّثَنَا عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ، قال: أخبرَنَا أبو الوَليدِ الطَيالِيُّ، قال: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بن إبْراهِيمَ، قال: حَدَّثَنَا ابنُ أبي مُلَيْكَةَ، عن القاسِمِ بن مُحَمَّدٍ، عن عائِشَةَ قَالت: سُئِلَ رسولُ اللهِ وَلَّ عن هذه الآيَةِ: ﴿ هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكِّمَاتٌ ﴾ [آل عمران: ٧] إلى آخر الآية. فقال رسول اللـه مَّ: «إذا رأيْتُمْ الَّذِينَ يَتَبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ فَأُوْلِكَ الَّذِينَ سَمَّاهُمُ اللهُ فَاحْذَرُوهُمْ)). هذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وقد رُوِيَ عن أَيُّوبَ، عن ابنِ أبِي مُلَيْكَةَ، عن عائِشَةَ هذا الحَديثُ، وهكذا رَوَى غَيْرُ واحِدٍ هذا الحَديثَ عن ابنِ أبِي مُلَيْكَةَ عن عائِشَةَ، ولَمْ يَذْكُرُوا فيهِ عن القاسِمِ بن مُحَمَّدٍ، وإنَّما ذَكَرَهُ يَزِيدُ بن إبراهيمَ التُّسْتَرِيُّ عن القاسِمِ في هذا الحَديثِ. وابنُ أبي مُلَيْكَةَ هوَ: عبدُاللهِ بَنُ عُبَيْدِ اللهِ بن أبي مُلَيْكَةَ وقَد سَمِعَ من عائِشَةَ أَيْضاً. [ق]. ٢٩٩٥ - (صحيح) حَدَّثَنَا مَحْمودُ بن غَيْلانَ، قال: حَدَّثَنَا أبو أحمدَ، قال: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عن أبيهِ، عن أبي الضُّحَى، عن مَسْروقٍ، عن عَبد الله، قال: قال رسولُ اللهِ وَّه: ((إنَّ لكُلِّ نَبِيٍّ وُلاةً من النَّبِيِّينَ، وإنَّ وَلِيِّي أبي وخليل رَبَّي، ثُمَّ قَرَأ: ﴿إِنَ أَوْلى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا واللهُ وَلِيُّ المُؤْمِنِينَ﴾ [آل عمران: ٦٨]. [((المشكاة)) (٥٧٦٩) / التحقيق الثاني]. ٢٩٩٥ (١٢) - حَدَّثَنَا مَحمُودٌ، قال: حَدَّثَنَا أبو نُعَيْم، قال: حَدَّثَنَا سُفْيانُ، عن أبيهِ، عن أبي الضُّحَى، عن عَبدِ اللهِ، عن النبيِّ بِ ◌ّه مثلهُ، ولَمْ يَقُلْ فيهِ عن مَسْروَقٍ. هذا أصَحُّ من حَدِيثِ أبي الضُّحَى عن مَسْروقٍ . وأبو الضُّحَى اسْمُهُ: مُسْلِم بن صُبِيحِ . ٢٩٩٥ (م٢) - حَدَّثَنَا أبو كْرَيْبٍ، قال: حَدَّثَنَا وَكيعٌ، عن سُفْيانَ، عن أبيه، عن أبي الضُحى، عن عَبدِ الله، عن النبيِّ ◌َلِّ نَحْوَ حَديثِ أبي نُعَيِمٍ ولَيسَ فيهِ عن مَسْرُوقٍ . (١) ما بين المعقوفتين من بعض النسخ. ٦٧٠ ٢٩٩٦ - (صحيح) حَدَّثَنَا هَنَّدٌ، قال: حَدَّثَنَا أبو مُعاوِيَةَ، عن الأعْمَشِ، عن شَقيقِ بن سَلَمَةَ، عن عبد الله، قال: قال رَسُولُ اللهِ وَّهَ: ((مَنْ حَلَفَ على يَمِينٍ وهو فيها فَاجِرٌ لِيَقْتَطِعَ بِهَا مَالَ امْرِىءٍ مُسْلِمٍ؛ لَقِيَ اللهَ وهوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ ، فقال الأشْعثُ بن قيسٍ: فيَّ واللهِ كانَ ذلِكَ، كانَ بَيْنِي وَبَيْنَ رَجُلٍ من اليهودِ أَرْضٌ فَجَحَدَني، فَقَدَّمْتُهُ إلى النبيِّ وَّهِ، فقال لَّيَ رَسولُ اللهِ مَِّهِ: ((أَلَكَ بَيَّنَةٌ؟»، فَقُلتُ: لا، فقال لليهوديُّ: «احْلِفْ))، فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ! إذَن يَحْلِفُ فَيَذْهَبُ بمالي، فأنْزَلَ الله تَبَارَكَ وتعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلاً﴾ [آل عمران: ٧٧] إلى آخر الآية. هذَا حَديثٌ حَسنٌ صحيحٌ. وفي البابِ عن ابنِ أبي أَوْفَی. [ «ابن ماجه)) (٢٣٢٣): ق]. ٢٩٩٧ - (صحيح، حَدَّثَنَا إِسْحاقُ بن مَنْصُورٍ، قال: أخْبَرَنَا عَبدُ اللهِ بن بَكْرِ السَّهْميُّ، قال: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عن أنَس، قال: لمَّا نَزَلَتْ هذه الآيةُ: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ ﴾ [آل عمران: ٩٢] - أو - ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقُرِضُ اللهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾ [البقرة: ٢٤٥]. قال أبو طَلِحَةَ: وكانَ لَهُ حائِطٌ فقالَ: يا رَسولَ اللهِ! حائِطي لله، ولو اسْتَطَّعْتُ أنْ أُسِرَّهُ لَمْ أُعْلِنْهُ، فقالَ: ((اجْعَلْهُ فِي قَرَابَتِكَ أَو أَقْرَبِيكَ)). هذَا حَديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وقد رَوَاهُ مَالِكُ بن أنَس عن إسْحاقَ بن عَبدِ اللـه بن أبي طَلْحَةَ، عن أنَسِ بن مالِكِ. [((صحيح أبي داود» (١٤٨٢): ق]. ٢٩٩٨ - (ضعيف جداً، لكن جملة (العج والتج)) ثبتت في حديث آخر) حَدَّثَنَا عَبْدُ بن حُمَيْدٍ، قال: أَخْبَرَنَا عَبدُالرَّزَّاقِ، قال: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بن يَزِيد، قال: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بن عَبَّادِ بن جَعْفَرٍ يُحَدِّثُ عن ابنِ عُمَرَ، قال: قامَ رجلٌ إلى النَّبِيِّ وَّه فقال: مَن الحَاجُ يا رَسولَ اللهِ؟ قال: ((الشَّعِثُ التَِّلُ). فقامَ رَجلٌ آخَرُ فقالَ: أيُّ الحَجّ أفْضَلُ يا رَسولَ اللهِ؟ قال: ((العَجُّ والثُّ)). فقامَ رجلٌ آخرُ فقالَ: ما السَّبِيلُ يا رسولَ اللهِ؟ قال: «الزَّاهُ والرَّاحِلةَ)). هذا حديثٌ لا تَعْرِفُهُ من حَديثِ ابنِ عُمَرَ إلَّ من حديثٍ إِبْراهِيمَ بنِ يَزِيدَ الخُوزِيِّ المَكِّيِّ، وقد تَكَلَّمَ بَعْضُ أهْلِ العِلْمِ في إبْراهيمَ بن يَزِيدَ من قِبَلِ حِفْظِهِ. [((ابن ماجه)) (٢٨٩٦)]. ٢٩٩٩ - (صحيح الإسناد) حَدَّثَنَا قُتَيَِّةُ، قالَ: حَدَّثَنَا حَاتِمُ بن إسْمَاعيل، عن بُكَيْرِ بن مِسْمارٍ، عن عامِرِ ابن سَعْدِ بن أبي وَقّاصٍ، عن أبيهِ، قال: لَمَّا أنْزَلَ الله هذه الآيةَ: ﴿تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ﴾ [آل عمران: ٦١] دَعَا رسولُ اللهِ وَّه عَلِيًّا وفاطِمَةَ وحَسَناً وحُسَيْناً، فقال: (اللَّهُمَّ هَؤُلاءِ أَهْلِي)). هذَا حَدِيثٌ حَسنٌ صَحِيحٌ غَريبٌ . ٣٠٠٠ - (حسن صحيح) حَدَّثَنَا أبو كُرَيْبٍ، قال: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عن الرَّبيعِ بن صَبِيحِ وحَمَّادِ بن سَلَمَةً، عن أبي غالِبٍ، قال: رَأى أبو أَمامَةَ رُؤوساً مَنْصوبَةً على دَرَج مَسْجِدٍ دِمَشْقَ، فقَال أبو أُمَاْمَةَ: كِلابُ النَّارِ شَرُّ فَتْلى تَحْتَ أدِيمِ السَّماءِ، خَيْرُ قَتْلَى مَنْ قَتَلوهُ، ثُمَّ قَرَأ: ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَذُّ وُجُوهٌ﴾ [آل عمران: ١٠٦] إلى آخر الآية، قلتُ لأبي أمامَةَ: أنتَ سَمِعْتَهُ من رسولِ اللهِوَّةَ؟ قال: لَو لَم أسْمَعْهُ إلَّ مَرَّةً أو مَرَّتَيْنِ أو ثَلاثاً أو أربعاً حَتَّى عَذَّ سَبْعاً ما حَدَّثْتُكموهُ. هَذا حَديثٌ حَسنٌ. وأبو غالِبٍ يُقَالُ اسْمُهُ: حَزَوَّرُ، وأبو أُمَامَةَ البَاهِلِيُّ اسْمُهُ: صُدَيُّ بن عَجْلانَ، وهوَ سَيِّدُ بَاهِلَةَ. [(ابن ماجه)) (١٧٦)]. ٣٠٠١ - (حسن) حَدَّثَنَا عَبْدُ بن حُمَيْدٍ، قال: حَدَّثَنَا عَبدُ الرَّزَّاقِ، عن مَعْمَرٍ، عن بَهْزِ بن حَكِيمٍ، عن أبيهِ، ٦٧١ عن جَدِّهِ، أنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ نَّهِ يقولُ فِي قَوْلِهِ تَعالى: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِ جَتْ لِلنَّاسِ﴾ [آل عمران: ١١٠] قال: ((أنْتُمْ تُتِمُّونَ سَبعينَ أمَّةً أَنْتُمْ خَيْرُهَا وأكْرَمُها على اللـهِ)). هذا حَديثٌ حَسَنٌ. وقَدْ رَوَى غَيْرُ وَاحِدٍ هذا الحَديثَ عن بَهْزِ بن حَكيمٍ نَحْوَ هذا، ولَم يَذْكُرُوا فِيهِ ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِ جَتْ لِلنَّاسِ﴾ [آل عمران: ١١٠]. [ «ابن ماجه» (٤٢٨٧)]. ٣٠٠٢ - (صحيح) حَدَّثْنَا أحمدُ بن مَنيع، قال: حَدَّثَنَا هُشَيمٌّ، قال: أخْبَرَنَا حُمَيدٌ، عن أنس، أنَّ النَّبِيَّ وَ﴿ كُسِرَتْ رَباعِيَّتُهُ يومَ أحَدٍ وشُجَّ وجْهُهُ شَجَّةُ فِي جَبْهَتِهِ حَتَّى سَالَ الدَّمُ على وَجْهِهِ، فقال: ((كَيفَ يُفْلِحُ قَومٌ فَعَلوا هذا بِنَبِّهم وهوَ يَدْعوهُم إلى اللهِ؟))، فَتَزَلَتْ: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الأمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ﴾ إلى آخرها [آل عمران: ١٢٨]. هذَا حَدِيثٌ حَسنٌ صَحِيحٌ. [م (٥ / ١٧٩)، خ معلقاً (٧ / ٣٦٥)]. ٣٠٠٣ - (صحيح) حَدَّثَنَا أحمدُ بن مَنيع وعَبْدُ بن حُمَيْدٍ، قالا: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بن هارونَ، قال: أخْبَرَنا حُمَيدٌ، عن أنَسٍ، أنَّ رسولَ اللهِ وَلِّ شُجَّ فِي وَّجْهِهِ وكُسِرَتْ رباعِيتُهُ ورُمِيَ رَمْيَةً على كَتِفِهِ، فجَعَلَ الدَّمُ يَسيلُ على وَجْهِهِ، وَهَوَ يَمسَحُهُ ويَقولُ: ((كَيْفَ تُفْلِحُ أَمَّةٌ فَعَلوا هذا بِنَبِيِّهِمْ وهوَ يَدْعوهُم إلى الله؟))، فأنزلَ الله تَعالى: ﴿لَيْسَ لَكَّ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ﴾ [آل عمران: ١٢٨]. سَمِعْتُ عَبدَ بن حُمَيدٍ يقولُ: غَلَطَ يَزِيدُ بن هارونَ في هذا. هذَا حديثٌ حَسنٌ صَحيحٌ. [انظر ما قبله]. ٣٠٠٤ - (صحيح) حَدَّثَنَا أبُو السَّائِبِ سَلْمُ بن جُنادَةَ بْنِ سَلْمِ الكُوفِيُّ، قال: حَدَّثَنَا أحمدُ بنُ بَشيرٍ، عن عُمَرَ بن حَمْزَةَ، عن سالِمٍ بن عَبدِ الله بن عُمَرَ، عن أبيهِ، قال: قالَ رسولُ اللهِ وَ يَوْمَ أُحُدٍ : ((اللَّهُمَّ الَّعَنْ أَبَا سُفْيَانَ، اللَّهُمَّ العَنِ الحذرِّثَ بنِ هِشَامٍ، اللَّهُمَّ الْعَنْ صَفْوَانَ بن أُميَّةَ))، قال: فَزَلَتْ: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ﴾ [آل عمران: ١٢٨]. فتابَ اللهُ عَلَّيْهِمْ فأسْلَّمُوا فَحَسُنَ إِسْلامُهُمْ. هذا حَديثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ يُسْتَغْرَبُ من حَديثِ عُمَرَ بن حَمْزَة عن سالِمٍ، عن أبيهِ، وكذا رَواهُ الزُّهْريُّ عن سالِمٍ، عن أبيهِ. لَم يَعْرِفْهُ مُحمَّدُ ابن إسماعيلَ من حَديثِ عُمَرَ بن حَمْزَةَ، وَعَّرَفَهُ من حَديثِ الزُّهْرِيِّ. [خ (٤٠٦٩)]. ٣٠٠٥ - (حسن صحيح) حَدَّثَنَا يَحْيَى بن حَبيبٍ بن عَرَبيِّ البَصْرِيُّ، قال: حَدَّثَنَا خالِدُ بن الحارِثِ، عن مُحَمَّدٍ بن عَجْلانَ، عن نافع، عن عَبدِ الله بن عُمَرَ، أنَّ رسولَ اللهِ وَّهَ كَانَ يَدْعُو على أرْبَعَةِ نَفَرٍ، فَأَنْزَلَ اللهُ تبارك وتعالى: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ﴾ [آل عمران: ١٢٨]، فَهَدَاهُمُ اللهُ للإِسْلامِ. هذا حَديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ يُسْتَغْرَبُ من هذا الوَجِهِ من حَديثِ نافعٍ عن ابنٍ عُمَرَ، ورَوَاهُ يَحْيَى بن أيُّوبَ عن ابنِ عَجْلانَ. [خ (٤٠٦٩، ٤٠٧٠)]. ٣٠٠٦ - (حسن) حَدَّثَنَا قُتَنِيَةُ، قالَ: حَدَّثَنَا أبو عَوَانَةَ، عن عُثْمانَ بن المُغيرَةِ، عن عَلَيٍّ بن رَبِيعَةَ، عن أسْماءَ بن الحَكَمِ الفَزَاريِّ، قال: سَمِعْتُ عَليّاً يقولُ: إِنِّي كُنْتُ رَجُلاً إذا سَمِعْتُ من رسولِ اللهِّهَ حَدِيثاً نَفَعَني اللـه مِنْهُ بما شَاءَ أنْ يَنْفَعَني، وإذا حَدَّثَنِي رَجُلٌ من أصْحابِهِ اسْتَحلفتُهُ. فإذا حَلَفَ لي صَدَّقْتُهُ، وإنَّهُ حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ وصَدَقَ أبو بَكْرٍ قالَ: سَمِعْتُ رسولَ اللهِوَ يَقُولُ: ((مَا مِن رَجُلٍ يُذْنِبُ ذَنْباً ثُمَّ يَقومُ فَيَتَطَهَّرُ، ثُمَّ يُصَلِّي، ثمَّ يَسْتَغْفِرُ اللهَ إلَّ غَفَرَ لهُ))، ثمَّ قَرَأْ هذه الآيَةَ: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللهَ﴾ [آل عمران: ١٣٥] إلى آخر الآية. هذا حديثٌ قَدْ رَواهُ شُعْبَةُ وغَيْرٌ واحِدٍ عن عُثْمانَ بن المُغيرةِ فَرَفعوهُ ورَواهُ مِسْعَرٌ وسُفْيانٌ ٤١ ٦٧٢ عن عُثمانَ بن المُغيرَةِ فَلَم يَرفَعاهُ(١)، ولا نَعْرِفُ لأسْماءَ بن الحَكَمِ حَديثاً إلَّ هذا. [((ابن ماجه)) (١٣٩٥)]. ٣٠٠٧ - (صحيح الإسناد) حَدَّثَنَا عَبْدُ بن حُميدٍ، قال: حَدَّثَنَا رَوْحُ بنِ عُبادَةَ، عن حَمَّاد بن سَلَمَةَ، عن ثابتٍ، عن أنَسٍ، عن أبي طَلْحَةَ، قال: رَفَعْتُ رأسِي يَومَ أحَدٍ فجَعَلْتُ أَنْظُرُ، وما مِنْهُمْ يومَئِذٍ أحَدٌ إلَّا يَمِيدُ تَحتَ حَجَفَتِهِ مَن النُّعاس، فذلكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعَاساً﴾ [آل عمران: ١٥٤]. هَذا حَديثٌ حَسنٌ صَحِيحٌ. ٣٠٠٧ (م) - (صحيح الإسناد) حَدَّثَنَا عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ، قال: حَدَّثَنَا رَوْحُ بن عُبَادَةَ، عِن حَمَّادِ بنِ سَلَمَةَ، عن هِشامٍ بن عُرْوَةَ، عن أبيهِ، عن الزُّبَيْرِ مِثْلَهُ. هذَا حَديثٌ حَسنٌ صَحيحٌ. ٣٠٠٨ - (صحيح) حَدَّثَنَا يُوسُفُ بن حَمَّدٍ، قال: حَدَّثَنَا عَبدُ الأَعْلَى بن عَبد الأعْلَى، عن سَعيدٍ، عن قَتَادَةَ، عن أنَسٍ ، أَنَّ أبا طَلْحَةَ قال: غُشينا ونَحْنُ فِي مَصافِّنا يَومَ أحَدٍ، حَدَّثَ أنَّهُ كانَ فيمَن غَشِيَهُ النُّعاسُ يَوْمَئِذٍ قال: فَجَعَلَ سَّيْفِي يَسْقُطُ من يَدِي وآخُذُهُ، ويَسْقُطُ من يَدِي وآخُذُهُ، والطَّائِفَةُ الأُخرى المنافِقُونَ لَيْسَ لَهُمْ هَمٌّ إِلَّ أَنْفُسَهُم، أجْبنُ قَومٍ وأرْعَبُهُ وأَخْذَلُهُ للحَقِّ. هذَا حَدِيثٌ حَسنٌ صَحِيحٌ. [خ (٤٠٨٦، ٤٥٦٢)]. ٣٠٠٩ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُالواحِدِ بن زيادٍ، عن خُصَيْفٍ، قال: حَدَّثَنَا مِقْسَمٌ، قال: قال ابنُ عَبَّاس: نَزَلَتْ هذه الآيةُ: ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيِّ أَنْ يَغُلَّ﴾ [آل عمران: ١٦١] في قَطِيفَةٍ حَمْرَاءَ افْتُقِدَتْ يَوْمَ بَدْرٍ. فقالَ بَعْضُ النَّاس: لَعَلَّ رسولَ اللهِ وَّهِ أَخَذَهَا، فَأَنْزَلَ اللهُ تبارَكَ وتعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيِّ أَنْ يَغُلَّ﴾ [آل عمران: ١٦١] إلى آخر الآية. هذا حَديثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ. وقَدْ رَوَى عَبدُالسَّلامِ بن حَرْبٍ عَن خُصَيفٍ نحوَ هذا، ورَوَى بَعْضُهم هذا الحديثَ، عن خُصَيفٍ، عن مِقْسَمٍ، ولَمْ يَذْكُر فيهِ عن ابنِ عَبَّاسٍ. [((الصحيحة)) (٢٧٨٨)]. ٣٠١٠ - (حسن) حَدَّثَنَا يَحْيَى بن حَبيبٍ بن عَرَبِيٍّ، قال: حَدَّثَنَا مُوسَى بن إبراهيمَ بنِ كَثِيرِ الأنْصَارِيُّ، قال: سَمِعْتُ طَلِحَةَ بن خِراشٍ، قال: سَمِعتُ جابِرَ بن عَبدالله يقولُ: لَقِيَتَي رسولُ اللهِ وَِّ، فقالَ لي: ((يا جابِرُ! مَالِي أراكَ مُنْكَسِراً؟»، قُلْتُ: يا رسولَ الله! اسْتُشْهِدَ أبي، قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ، وتَرَكَ عِيالاً ودَيْناً، قال: ((أفلا أُبَشِّرُكَ بما لَقِيَ اللهُ بِهِ أباكَ؟))، قال: قُلْتُ: بَلى يا رَسولَ اللهِ. قال: ((ما كَلَّمَ اللهُ أحداً قَطُّ إلَّ من وَراءِ حِجَابٍ، وأحْيَا أبَاكَ فَكَلَّمَهُ كِفاحًا. فقال: يا عَبْدِي! تَمَنَّ عَليَّ أُعْطِكَ. قال: يَا رَبِّ! تُحْيِيني فأقْتَل فيكَ ثانِيةً. قال الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ: إنَّهُ قَد سَبَقَ مِنِّي أَنَّهِمْ إِلَيْهَا لا يُرْجَعونَ)). قال: وأُنْزِلَتْ هذه الآيةُ: ﴿وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا في سَبيلِ اللهِ أَمْوَاتاً﴾ [آل عمران: ١٦٩]. هذا حَديثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ من هذا الوَجْهِ، لا نَعْرِفهُ إلَّ من حديثٍ موسَى بن إبراهيم. وقد رَوَى عَبدُالله بن مُحَمَّدٍ بن عَقِيلٍ عن جابِرٍ شَيْئاً من هذا، ورَواهُ عَليُّ بِن عَبدالله بن المَدينيِّ وغَيْرُ واحدٍ من كِبارِ أهْلِ الحَديثِ، هكذا عن موسى بن إبراهيمَ. [ «ابن ماجه)) (١٩٠، ٢٨٠٠)]. ٣٠١١ - (صحيح) حَدَّثَنَا ابنُ أبي عُمَرَ، قال: حَدَّثَنَا سُفْيانُ، عن الأعْمَشِ، عن عبدالله بن مُرَّةَ، عن (١) جاء بعدها في المطبوع: ((وَقَدْ رَوَاهُ بَعْضُهُمْ عَنْ مِسْعَرٍ فَأَوْقَفَهُ، وَرَفَعَهُ بَعْضُهُمْ، وَرَوَاهُ سُفْيَانُ، الثَّوْرِيُّ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ المُغِيْرَةِ فَأَوقَفَهُ» ولا وجود لها في النسخ . ٦٧٣ مَسْرُوقٍ، عن عَبدِالله بن مَسْعودٍ، أنَّهُ سُئِلَ عَن قَولِهِ: ﴿ولا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ [آل عمران: ١٦٩]. فقال: أما إنَّا قَد سَألْنا عن ذلكَ، فَأُخْبِرْنا أنَّ أرواحَهُم في طَيرٍ خُضْرٍ تَسْرَحُ في الجَنةِ حَيثُ شَاءتْ، وتأوي إلى قَناديلَ مُعَلَّقَةٍ بالعَرْشِ، فَاطَّلَعَ إليْهِم رَبِّكَ اطِّلَاعَةً، فقال: هَل تَسْتَزِيدونَ شَيئاً فأزيدُكُمْ؟ قالوا: رَبَّنا وما نَسْتَزِيدُ ونَحْنُ في الجَنَّةِ نَسْرَحُ حَيْثُ شِئْنَا؟ ثمَّ الطَّلَعَ عَلَيْهُم الثَّانية، فقال: هَل تَسْتَزِيدونَ شَيْئاً فَأزيدُكُم؟ فلمَّا رَأَوْا أنَّهم لا يُتْرَكون قالوا: نُعيدُ أرواحنا في أجْسَادِنا حتَّى نَرْجِعَ إلى الدُّنيا، فتُقْتَلَ في سَبيلِكَ مَرَّةً أخرى. هذَا حَديثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. [(ابن ماجه)) (٢٨٠١): م]. ٣٠١١ (م) - (ضعيف الإسناد) حَدَّثَنَا ابنُ أبي عُمَرَ، قال: حَدَّثَنَا سُفيانُ، عن عَطاءِ بنِ السَّائِبِ، عن أبي عُبيدةَ، عن ابنِ مَسْعودٍ مِثْلَهُ، وزادَ فيهِ: وتُقْرىءُ نَبِيَّنا السَّلامَ وتُخْبِرُهُ أنْ قَد رَضينا ورُضِيَ عَنَّا. هذا حَديثٌ حَسَنٌ. ٣٠١٢ - (صحيح) حَدَّثَنَا ابنُ أبي عُمَرَ، قال: حَدَّثَنَا سُفيانُ، عن جامِعٍ - وهو ابنُ أبي راشِدٍ - وعَبدالمِلكِ بن أعْيَنَ، عن أبي وائِلٍ، عن عبدِ الله بن مَسْعودٍ يَبْلُغُ به النَّبِيَّنَّه قال: ((مَا مِن رَجُلٍ لا يُؤَدِّيَ زَكَاةَ مالِهِ إلَّ جَعَلَ اللهُ يَوْمَ القِيامَةِ في عُنقِهِ شُجاعاً))، ثمَّ قَرَأ علينا مِصْداقَهُ من كِتابِ اللهِ عزَّ وجلَّ: ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ [آل عمران: ١٨٠] الآية. وقال مَرَّةً: قَرَأ رسولُ اللهِ وَلَه مِصْدَاقَهُ: ﴿سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ﴾ [آل عمران: ١٨٠] (ومن اقْتَطَعَ مالَ أخيهِ المُسْلِمِ بِيَمِينِ لَقِيَ اللهَ وهو عَليهِ غَضْبَانُ))، ثمَّ قَرَأْ رَسولُ اللهِ وَّهِ مِصْداقَهُ من كِتابِ اللهِ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرونَ بِعَهْدِ اللهِ﴾ [آل عمران: ٧٧] الآية. هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. ومَعْنَى قوله شجاعاً أقرع، يعني: حَيَّةً. [((مشكلة الفقر)) (٦٠)، ((التعليق الرغيب)) (١ / ٦٨)، والشطر الثاني منه عندخ (٧٤٤٥)، م (١ / ٨٦)]. ٣٠١٣ - (حسن) حَدَّثَنَا عبدُ بنُ حُمَيْدٍ، قال: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بنُ هارونَ وسَعِيدُ بنُ عَامِرٍ، عن محمدِ بنِ عَمْرٍو، عن أبي سَلَمَةَ، عن أبي هُرَيْرَةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إن مَوضِعَ سَوطٍ في الجَنّةِ خَيْرٌ من الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، اقْرَؤوا إن شِئْتُم: ﴿فَمَنْ زُخْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وما الحَيَاةُ الدُّنْيَا إلَّ مَتَاعُ الغُرُورِ﴾ [آل عمران: ١٨٥]. هذا حَديثٌ حَسَنٌ صَحيحٌ. [((الصحيحة)) (١٩٨٧): خ]. ٣٠١٤ - (صحيح) حَدَّثَنَا الحَسَنُ بنُ محمدِ الزَّعْفَرانِيُّ، قال: حَدَّثَنَا الحَجَّاجُ بنُ محمدٍ، قال: قال ابنُ جُرَيْجٍ، قال: أَخْبَرَنِي ابنُ أبي مُلَيْكَةَ، أَنَّ حُمَيْدَ بنَ عَبدِ الرحمنِ بنِ عَوْفٍ أخْبَرَهُ، أنَّ مروانَ بنَ الحَكَمِ، قال: اذْهَبُ يَا رَافِعُ - لِبَوَّابِهِ - إلى ابنِ عَبَّاسِ فَقُل لهُ: لئن كانَ كلُّ امْرِىءٍ فَرِحَ بما أُوتِيَ، وأَحَبَّ أن يُحْمَدَ بما لم يَفْعَلْ مُعَذَّباً، لَنُعَذَّبَنَّ أَجْمَعُونَ. فقال ابنُ عَبَّاسٍ: ما لَكُم ولِهذهِ الآيةِ إنّما أَنْزِلَتْ هذهِ في أهلِ الكِتَابِ، ثُمَّ تَلاَ ابنُ عَبَّاسِ: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَمُبُِّنَّهُ لِلنَّاسِ﴾ [آل عمران: ١٨٧]، وتَلاَّ: ﴿لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَقْرَخُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا﴾ [آل عمران: ١٨٨]، قال ابنُ عَبَّاسِ: سَأَلَهُمُ النَّبِيُّ ◌ََّ عن شّيءٍ فَكْتَهُوهُ، وأخْبَرُوهُ بِغَيْرِهِ فَخَرَجُوا، وقَد أرَوْهُ أن قد أخْبَرُوهُ بما سألَهُمْ عَنْهُ، وَاسْتَحْمَدُوا بِذَلِكَ إليهِ، وفَرِحُوا بِمَا أُوتُوا مِن كِتْمَانِهِمْ، وما سَأَلَهُمْ عَنْهُ. هذا حَديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غَرِيبٌ . [ق]. ٦٧٤ (٥) باب ((ومن سورة النساء)) ٣٠١٥ - (صحيح) حَدَّثَنَا عبدُ بنُ حُمَيْدٍ، قال: حَدَّثَنَا يَحْيَى بِنُ آدَمَ، قال: حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عن محمدِ بنِ المُنْكَدِرِ، قال: سَمِعْتُ جابِرَ بنَ عبدِاللهِ يَقُولُ: مَرِضْتُ فَأَتَانِي رَسُولُ اللهِوَ يَعُودُني، وقد أُغْمِيَ عَلَيَّ، فَلَمَّا أفَقْتُ، قُلتُ: كَيْفَ أَقْضِي في مالي؟ فَسَكَتَ عَنِّي حَتَّى نَزَلتْ: ﴿يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظًّ الأُنْثَيْنِ﴾ [النساء: ١١]. هذا حَديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وقد رَوَى غَيْرُ واحِدٍ عن محمدِ بنِ المنكدرِ. [((صحيح أبي داود)) (٢٧٢٨): ق]. ٣٠١٥ (م) - حَدَّثَنَا الفَضْلُ بنُ الصَّبَّاحِ البَغْدَادِيُّ، قال: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عن محمدِ بنِ المنكدرِ، عن جابرٍ، عن النبيِّ وَّ نَحْوَهُ. وفي حَدِيثِ الفَضْلِ بنِ الصَّبَّاحِ كَلَامٌ أكْثَرُ من هذا. ٣٠١٦ - (صحيح) حَدَّثَنَا عبدُ بنُ حُمَيْدٍ، قال: أخْبَرَنَا حِبَّانُ بنُ هِلَالٍ، قال: حَدَّثَنَا همّامُ بنُ يَحْيَى، قال: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عن أبي الخَلِيلِ، عن أبي عَلْقَمَةَ الهاشِميِّ، عن أبي سَعِيدِ الخُدْرِيِّ، قال: لما كانَ يَوْمُ أوْ طَاسَ أَصَبْنَا نِساءً لَهُنَّ أَزْوَاجٌ في المُشْرِكِينَ فَكَرِهَهُنَّ رِجَالٌ مِنَّا، فأنْزَلَ اللهُ: ﴿وَالمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النساء: ٢٤]. هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ. [((صحيح أبي داود)) (١٨٧١): م]. ٣٠١٧ - (صحيح) حَدَّثَنَا أحمدُ بنُ مَنِيع، قال: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قال: أخْبَرَنَا عُثْمَانُ البَتِّيُّ، عن أبي الخَلِيلِ، عن أبي سَعِيدِ الخُدْرِيِّ، قال: أصبْنَا سِّبَايَا يَعْمَ أوْطَاسَ لهُنَّ أَزْوَاجٌ فِي قَوْمِهِنَّ، فَذَكَرُوا ذلكَ لِرَسولِ اللهِ وَلَ فَنَزَلَتْ: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النساء: ٢٤]. هذا حديثٌ حسنٌ، وهكَذَا رَوَى الثَّوْرِيُّ، عن عُثْمَانَ البَنِّيِّ، عن أبي الخَليلِ، عن أبي سَعِيدِ الخُدْرِيِّ، عن النبيِّ وَّلْ نَحْوَهُ، وليسَ في هذا الحَدِيثِ عن أبي عَلْقَمَةَ، ولا أعْلَمُ أنَّ أحداً ذَكرَ أبا عَلْقَمَةَ في هذا الحَدِيثِ إلا ما ذَكَرَ هَمَّامٌ عن قَتَادَةَ. وأبو الخَليلِ اسمهُ: صَالحُ بنُ أبي مريمَ. [انظر ما قبله]. ٣٠١٨ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى الصَّنْعَانِيُّ، قال: حَدَّثَنَا خَالِدُ بنُ الحارِثِ، عن شُعْبَةَ، قال: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بنُ أبي بَكْرِ بنِ أَنَسٍ، عن أنَس بْنِ مَالِكِ، عن النبيِّ ◌َّ فِي الكَبَائِرِ قال: ((الشَّرْكُ باللهِ، وُقُوقُ الوَالِدَيْنِ، وقَتْلُ النَّفْسِ، وقَولُ الزُّورِ)». هذا حَديثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غريبٌ. ورَوَاهُ رَوْحُ بنُ عُبَادَةَ، عن شُعْبَةَ، وقال عن عبدِ الله بنِ أبِي بَكْرٍ ولا يَصِحُ. [((غاية المرام)) (٢٧٧): ق]. ٣٠١٩ - (صحيح) حَدَّثَنَا حُمَيدُ بنُ مَسْعَدَةَ - بصري -، قال: حَدَّثَنَا بِشْرُ بنُ المُفضَّلِ، قال: حَدَّثَنَا الجُرَيْرِيُّ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ أبي بَكْرَةَ، عن أبيهِ، قال: قال رسولُ الله ◌َّ: ((ألا أُحَدَّتُكُمْ بِأَكْبَرِ الكَبَائِرِ؟»، قالوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، قال: ((الإِشْرَاكُ باللهِ، وعُقُوقُ الوَالِدَيْن)»، قال: وجَلَسَ وكَانَ مُتَكِئاً قال: (وشَهَادَةُ الزُّورِ، أو قَالَ: قَولُ الزُّورِ))، قال: فما زَالَ رسولُ اللهِ بِّهِ يَقُولُها حَتَّى قلنا لَيْتَهُ سَكَتَ. هذا حَديثٌ حَسَنٌ غريبٌ صَحيحٌ. [المصدر نفسه، ق]. ٣٠٢٠ - (حسن) حَدَّثَنَا عبدُ بنُ حُمَيْدٍ، قال: حَدَّثَنَا يُونُسُ بنُ محمدٍ، قال: حَدَّثْنَا الليثُ بنُ سَعْدٍ، عن هِشَامٍ بِنِ سَعْدٍ، عن محمدِ بنِ زَيْدِ بنِ مُهَاجِرِ بنِ قُنْفُذِ النَّيْمِيِّ، عن أبي أُمَامَةَ الأنْصَارِيِّ، عن عبدِ اللهِ بنِ أُنَيْسٍ الجُهَنِيِّ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إنَّ من أكْبَرِ الْكَبَائِرِ الشِّرْكُ باللهِ، وعُقُوقُ الوَالِدَيْنِ، واليَمِينُ الغَمُوسَ، ومَا ٦٧٥ خَلَفَ خَالِفٌ بِاللهِ يَمِينَ صَبْرٍ، فَأَدْخَلَ فِيهَا مِثْلَ جَنَاحِ بَعُوضَةٍ إلَّ جُعِلَتْ نُكْتَةً فِي قَلْبِهِ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ)). وأبو أُمَامَةَ الأنْصَارِيُّ هو: ابنُ ثَعْلَبَةَ، ولا نَعْرِفُ اسْمَهُ، وقد رَوَى عن النبيِّ وََّ أَحَادِيثَ. وَهذَا حَديثٌ حَسَنٌ غريبٌ. [(«المشكاة)) (٣٧٧٧) / التحقيق الثاني]. ٣٠٢١ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمدُ بنُ بَشَّارٍ، قال: حَدَّثَنَا محمدُ بنُ جَعْفَرٍ، قال: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عن فِرَاس، عن الشَّعْبِيِّ، عن عبدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو، عن النبيِّ وَ ◌ّه قال: ((الكَبَائِرُ: الإِشْراكُ بِاللهِ، وعُقُوقُ الوَالِدَيْنِ، أو قالَ: اليَمِينُ الغَمُوسُ » شَكَّ شُعْبَةُ. هذا حَديثٌ حَسَنٌ صَحيحٌ. [خ]. ٣٠٢٢ _ (صحيح الإسناد) حَدَّثَنَا ابنُ أبي عُمرَ، قال: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عن ابنِ أبي نَجِيح، عن مُجَاهِدٍ، عن أمّ سَلَمَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: يَغْزُو الرِّجَالُ ولا تَغْزُو النِّسَاءُ، وإنّما لنَا نِصْفُ المِيرَاثِ. فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿وَلاَ تَتَمَنَّوْا ما فَضَّلَ اللهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ [النساء: ٣٢]. قال مُجَاهِدٌ: وأنْزَلَ فِيهَا ﴿إِنَّ المُسْلِمِينَ وَالمُسْلِمَاتِ﴾ [الأحزاب: ٣٥] وكانت أُمُّ سَلَمَةَ أوَّلَ ظَعِينَةٍ قَدِمتِ المَدِينَةَ مُهَاجِرَةً. هذا حديثٌ مُرْسَلٌ. ورَوَاهُ بَعْضُهُمْ عن ابنِ أبي نَجِيح عن مُجَاهِدٍ مُرْسَلاً أنَّ أُمَّ سَلَمَة قالت: كَذا وكَذَا. ٣٠٢٣ - (صحيح بما قبله) حَدَّثَنَا ابنُ أبي عُمَرَ، قال: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عن عَمْرِو بنِ دِينَارٍ، عن رَجُلٍ مِن ولَدِ أُمّ سَلَمَةَ، عن أُمَّ سَلَمَةَ قالتْ: يا رسولَ اللهِ! لا أسْمَعُ اللهَ ذَكَرَ النِّسَاءَ في الهِجْرَةِ. فَأَنْزَلَ اللهُ تعالى: ﴿ أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ﴾ [آل عمران: ١٩٥]. ٣٠٢٤ - (صحيح الإسناد) حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قال: حَدَّثَنَا أبو الأحْوَصِ، عن الأعْمَشِ، عن إبراهيمَ، عن عَلْقَمَةَ، قال: قال عبدُ اللهِ: أمَرَنِي رسولُ اللهِ وَ﴿ أن أَقْرَأْ عليهِ وهو على المِنْبَرِ. فَقَرَأْتُ عليهِ من سُورةِ النِّسَاءِ حَتى إذا بَلِغْتُ ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلُّ ◌ُنَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ على هَؤُلاءِ شَهِيداً﴾ [النساء: ٤١] غَمَزَنِي رسولُ اللِهِ وَّهَ بِيَدِهِ، فَنَظَرْتُ إليهِ وعَيْنَاهُ تَدْمَعَانِ. هكذا رَوَى أبو الأحْوَصِ، عن الأعْمَشِ، عن إبْرَاهِيمَ، عن عَلْقَمَةَ، عن عبدِ اللهِ، وإنما هو إبْراهِيمُ، عن عَبِيدَةَ، عن عبدِاللهِ. ٣٠٢٥ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمودُ بنُ غَيْلانَ، قال: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَّةُ بنُ هِشَامِ، قال: حَدَّثْنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عن الأعمشِ، عن إبْرَاهِيمَ، عن عَبِيدةَ، عن عبدِ اللهِ، قال: قال لي رسولُ اللهِ وَّهِ: ((اقرأْ عليَّ))، فَقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ! أقرَأُ عَلَيَكَ وَعَلَيْكَ أُنْزِلَ؟ قال: ((إنِّي أُحِبُّ أن أسْمَعَهُ من غَيْرِي))، فَقَرَأْتُ سُورَةَ النِّسَاءِ حَتَّى بَلَغْتُ: ﴿وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاءِ شَهِيداً﴾ [النساء: ٤١]، قال: فَرَأيْتُ عَيْنَي النبِّ وَ تَهمُلانِ. هذا أَصَحُّ من حَدِيثِ أبي الأحْوَصِ. [ق]. ٣٠٢٦ - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ، قال: أخْبَرَنَا ابنُ المُبَارَكِ، عن سُفْيَانَ، عن الأعْمَشِ نحوَ حديثٍ مُعَاوِيَةً ابنِ هِشَامِ . ٣٠٢٦ (م) - (صحيح) حَدَّثَنَا عبدُ بنُ حُمَيدٍ، قال: حَدَّثَنَا عبدُ الرحمنِ بنُ سَعْدٍ، عن أبي جَعْفَرِ الرَّازِيِّ، عن عَطَاءِ بنِ السَّائِبِ، عن أبي عبدِ الرحمنِ السُّلَمِيِّ، عن عَلِيِّ بنِ أبِي طَالِبٍ، قال: صَنَعَ لنَا عبدُالرحمنِ بنُ عَوْفٍ طَعَامًا فَدَعَانَا وسَقَانًا من الخَمْرِ، فَأَخَذَتِ الخَمْرُ مِنَّا، وحَضَرَتِ الصَّلَهُ فَقَدَّمُونِي فَقَرَأْتُ: قَل يا أَيُّهَا الكَافِرُونَ لا أَعْبُدُ ما تَعْبِدُونَ ونَحْنُ نَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ. قال: فَأَنْزَلَ اللهُ تعالى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ ٦٧٦ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ﴾ [النساء: ٤٣]. هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ. ٣٠٢٧ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قال: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بنُ سَعْدٍ، عن ابنِ شِهَابٍ، عن عُرْوَةَ بنِ الزُّبَيْرِ، أنَّهُ حَدَّثَهُ، أنَّ عبدَاللهِ بنَ الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُ، أنَّ رَجُلاً من الأنْصَارِ خَاصَمَ الزُّبَيْرَ في شِرَاجِ الحَرَّةِ التي يَسْقُونَ بِهَا النَّخْلَ. فقالَ الأنْصَارِيُّ سَرِّحِ الماءَ يَمُرُّ، فأبى عليهِ، فَاخْتَصَمُوا إلى رسولِ اللهِوََّ، فقال رسولُ اللهِ وَ لَه لزُّبَيْرِ: ((أَسْقِ يا زُبَيْرُ وأرسِلِ الماءَ إلى جَارِكَ». فَغَضِبَ الأنصاريُّ وقال: يا رسولَ اللهِ! أن كانَ ابنَ عَمَّتِكَ؟ فَتَغَيَّرَ وجْهُ رسولِ اللهِ وَّهِ، ثُمَّ قال: ((يا زُبَيْرُ! اسقِ واحْبِسٍ المَاءَ حَتَّى يَرْجِعَ إلى الجُدُرِ)). فقالَ الزُّبَيْرُ: واللهِ إنِّي لأَحْسبُ هذهِ الْآيَةَ نَزَلَت في ذلكَ: ﴿فَلاَ وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾ [النساء: ٦٥] الآيةَ. سمعتُ محمداً يَقُولُ: قد رَوَى ابْنُ وَهْبٍ هذا الحديثَ عن اللَّيْثِ بن سَعْدٍ ويُونُسَ، عن الزُّهْرِيِّ، عن عُرْوَةَ، عن عبدِ اللهِ بنِ الزُّبَيْرِ نحوَ هذا الحديثِ. ورَوَى شُعَيْبُ بنُ أبي حَمْزَةَ عن الزُّهْرِيِّ، عن عُرْوَةَ، عن الزُّبَيْرِ، ولم يذْكُرْ فِيهِ: عن عبدِ اللهِ بن الزُّبَيْرِ. [ق]. ٣٠٢٨ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمدُ بنُ بَشّارٍ، قال: حَدَّثَنَا محمدُ بنُ جَعْفَرٍ، قال: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عن عَدِيٍّ بنِ ثَابِتٍ، قال: سَمِعْتُ عبدَاللهِ بنَ يَزِيدَ يُحَدِّثُ عن زَيْدِ بنِ ثَابِتٍ في هذه الآية: ﴿فَمَا لَكُمْ فِى المُنَافِقِينَ فِتَيْنِ﴾ [النساء: ٨٨]، قال: رَجَعَ نَاسٌ من أصْحَابِ رسولِ اللهِنَّه يَوْمَ أُحُدٍ، فَكَانَ النَّاسُ فِيهِمْ فِرْقَتَيْنِ: فَرِيقٌ منهم يَقُولُ اقْتُلْهُمْ، وفَرِيقٌ يَقُولُ: لا، فَنَزَلت هذه الآيةُ: ﴿فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَيْنِ﴾ [النساء: ٨٨] وقال: ((إنَّها طِيبَةٌ)) وقال: ((إِنَّهَا تَنْفِي الخَبَثَ كما تَنْفِي النَّارُ خَبَثَ الحَدِيدِ))، هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وعبدُاللهِ بنُ يَزِيدَ هُوَ: الأنْصَارِيُّ الخَطْمِيُّ، ولهُ صُحْبَةٌ. [ق]. ٣٠٢٩ - (صحيح) حَدَّثَنَا الحَسَنُ بنُ محمدِ الزَّعْفَرانِيُّ، قال: حَدَّثَنَا شَبَابَهُ، قال: حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ بنُ عُمَرَ، عن عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عن ابنِ عَبّاسٍ، عن النبيِّوَّهِ، قال: «يَجِيءُ المَقْتُولُ بِالقَاتِلِ يَوْمَ القِيَامَةِ نَاصِيتُهُ وَرَأْسُهُ بِيَدِهِ وأَوْدَاجُهُ تَشْخَبُ دَماً، يَقُولُ: يَا رَبِّ! قَتَلَني هذا، حَتَّى يُذْنِيهُ من العَرْشِ))، قال: فَذَكَرُوا لابنِ عَبَّاسِ الثَّوبَةَ، فَتَلاَ هذهِ الآيةَ: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ﴾ [النساء: ٩٣]، قال: ما نُسِخَتْ هذهِ الآيةٌ، ولا بُدِّلَتْ، وأنَّى لَهُ الثَّوبَةُ. هذا حديثٌ حسنٌ. وقد رَوَى بَعْضُهُم هذا الحَدِيثَ، عن عَمْرِو بنِ دِينارٍ، عن ابنِ عَبَّاسٍ نَحْوَهُ ولَمْ يَرْفَعْهُ. [«المشكاة)) (٣٤٦٥) / التحقيق الثاني، ((التعليق الرغيب)) (٣ / ٢٠٣)]. ٣٠٣٠ - (حسن صحيح) حَدَّثَنَا عبدُ بنُ حُمَيْدٍ، قال: حَدَّثَنَا عبدُالعَزِيزِ بنُ أبي رِزْمَةَ، عن إسْرَائِيلَ، عن سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عن عِكْرِمَةَ، عن ابنِ عبّاسٍ، قال: مَرَّ رَجُلٌ من بَنِي سُلَيْمٍ على نَفَرِ من أصْحَابِ رسولِ اللهِ وَّ ومعَهُ غَنَمٌ لَهُ، فَسَلّمَ عليهمْ، قالوا: ما سَلّمَ عَلَيْكُمْ إلا لِيَتَعَوَّذَ مِنْكُم، فقاموا فقَتَلُوهُ وأخَذُوا غَنَمَهُ، فَأَتَوا بِهَا رسولَ اللهِ وَ ﴿ِ. فَأَنزَلَ اللهُ تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللـهِ فَتَبَيِّئُوا ولا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِناً﴾ [النساء: ٩٤]. هذا حديثٌ حسنٌ. وفي البابِ عَن أُسَامَةَ بنِ زَيْدٍ. [((التعليق على الإحسان» (٧ / ١٢٢): ق ببعض اختصار]. ٣٠٣١ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمودُ بنُ غَيْلَانَ، قال: حَدَّثَنَا وكِيعٌ، قال: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عن أبي إسْحَاقَ، عن البَراءِ بنِ عَازِبٍ، قال: لما نَزَلَتْ ﴿لَا يَسْتَوِي القَاعِدُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾ [النساء: ٩٥] الآيةَ جاءَ عَمْرُو ابنُ أُمّ ٦٧٧ مَكْتُومٍ إلى النبيِّ وَّ قال: وكانَ ضَرِيرَ البَصَرِ. فقالَ: يا رسولَ اللهِ! ما تأمُرُنِي؟ إنّي ضَرِيرُ البَصَرِ؟ فَأَنْزَلَ اللهُ تعالى هذهِ الآيةَ: ﴿غَيْرُ أُولِى الضَّرَرِ﴾ [النساء: ٩٥] الآيةَ. فقالَ النبيُّ ◌َه: «انْتُونِي بالكَتِفِ والدَّوَاةِ، أو اللَّوحِ والدَّوَاةِ». هذا حَديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. ويُقَالُ: عَمْرُو ابنُ أُمّ مَكْتُومٍ، ويُقالُ: عَبدُ اللهِ ابن أُمَّ مَكْتُومٍ، وهو: عبدُ اللهِ بن زائِدةَ، وأُثُ مَكْتَومٍ أمُّهُ. [ق، ومضى (١٦٧٠)]. ٣٠٣٢ - (صحيح) حَدَّثَنَا الحَسَنُ بنُ محمدِ الزَّعْفَرَانِيُّ، قال: حَدَّثَنَا الحَجَّاجُ بنُ محمدٍ، عن ابنِ جُرَيْجِ، قال: أخْبَرَنِي عبدُالكريمِ سَمِعَ مِقْسماً مَوْلَى عبدِ اللهِ بنِ الحارِثِ يُحَدِّثُ عن ابنِ عَبَّاسٍ، أنَّهُ قال: ﴿لا يَسْتَوِي القَاعِدُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولي الضَّرَرِ﴾ [النساء: ٩٥] عن بَدْرِ والخَارِجُونَ إلى بَدْرٍ لَمَّا نَزَلَتْ غَزْوَةُ بَدْرٍ قال عبدُاللهِ بنُ جَحْشٍ وابنُ أُمِّ مَكْتُومٍ: إِنَّا أعْمَيَانِ يا رسولَ اللهِ، فَهَل لنا رُخْصَةٌ؟ فَنَزَلَتْ: ﴿لا يَسْتَوِيِ القَاعِدُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ [النساء: ٩٥]، وفَضَّلَ اللهُ المُجَاهِدِينَ على القَاعِدِينَ دَرَجَةً فَهَؤُلاءِ القَاعِدُونَ غَيْرُ أولِي الضَّرَرِ، ﴿وَفَضَّلَ اللهُ المُجَاهِدِينَ على القَاعِدِينَ أَجْراً عَظِيماً﴾ [النساء: ٩٥] دَرَجَاتٍ مِنْهُ على القَاعِدِينَ من المُؤْمِنِينَ غَيْرَ أُولِي الضَّرَرِ. هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ من هذا الوَجْه من حَدِيثِ ابنِ عَبَّاسٍ. ومِقْسَمٌ يُقَالُ هو: مولى عبدِ اللهِ بنِ الحَارِثِ، ويُقَالُ هو: مَولَى ابْنِ عَبَّاسٍ، وَكُنْيَتُهُ أبو القَاسِمِ. [خ (٤٥٩٥)]. ٣٠٣٣ - (صحيح) حَدَّثَنَا عبدُ بنُ حُمَيدٍ، قال: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بنُ إِبْرَاهِيمَ بنِ سَعْدٍ، عن أبيهِ، عن صالح ابنِ كَيْسَانَ، عن ابنِ شِهَابٍ، قال: حَدَّثَنِي سَهْلُ بنُ سَعْدٍ قال: رَأيتُ مروانَ بنَ الحَكَمِ جَالِساً في المَسْجِدِ، فَأَقْبَلْتُ حَتَّى جَلَسْتُ إلى جَتْبِهِ، فَأَخْبَرَنَا أنَّ زَيْدَ بنَ ثَابِتِ أخْبَرَهُ أنَّ النبيَّ ◌َّهِ أَمْلَى عَليهِ: ﴿لا يَسْتَوِي القَاعِدُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ ... والمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ﴾ [النساء: ٩٥]، قال: فَجَاءَهُ ابنُ أمَّ مَكْتُومٍ وهو يُمْلِيْهَا عليَّ، فقالَ: يا رسولَ اللهِ! واللهِ لو أَسْتَطِيعُ الجِهَادَ لَجَاهَدْتُ، وكانَ رَجُلاً أعمَى. فَأَنْزَلَ اللهُ على رسولِهِ مَّل، وفَخِذُهُ على فَخِدِي فَقُلتُ حَتَّى هَمَّتْ تَرْضَّ فَخِذِي، ثُمَّ سُرِّيَ عنهُ، فَأَنْزَلَ اللهُ عليهِ: ﴿غَيْرُ أُولي الضَّرَرِ﴾ [النساء: ٩٥]. هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. هكذا رَوَى غَيْرُ وَاحِدٍ عن الزُّهْرِيّ، عن سَهْلِ بنِ سَعْدٍ نحوَ هذا. ورَوَى مَعْمَرٌ، عن الزُّهْرِيِّ هذا الحَدِيثَ، عن قَبِيصَةَ بنِ ذُؤَيْبٍ، عن زَيْدِ بنِ ثَابِتٍ. وفي هذا الحديثِ رِوَايَةٌ رَجُلٍ مِن أَصْحَابِ النبِّ ◌َ لَه عن رَجُلٍ من التَّابِعِينَ. رَوَاهُ سَهْلُ بنُ سَعْدِ الأَنْصَارِيُّ، عن مروانَ بنِ الحكمِ . ومروانُ لم يَسْمَعْ من النبيِّ ◌َ ◌َّ وهو منَ التَّبِعِينَ. [خ (٤٥٩٢)]. ٣٠٣٤ - (صحيح) حَدَّثَنَا عبدُ بنُ حُمَيْدٍ، قال: أخْبَرَنَا عبدُالرزاقِ، قال: أخْبَرَنَا ابنُ جُرَيْجِ، قال: سَمِعْتُ عبدالرحمنِ بنَ عبدِاللهِ بنِ أبي عَمَّارٍ يُحَدِّثُ، عن عبدِ اللهِ بن بَابَاهُ، عن يَعْلَى بِنِ أُمَيَّةَ، قالَ: قُلتُ لِعُمَرَ بنِ الخَطَّابِ: إنّما قال اللهُ: ﴿أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ أنْ يَفْتِنَكُمُ﴾ [النساء: ١٠١] وقد أمِنَ النَّاسُ، فقالَ عُمَرُ: عَجِبْتُ مِمَّا عَجِبْتَ مِنْهُ. فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ وَّه. فقالَ: ((صَدَقَةٌ تَصَدَّقَ اللهُ بِهَا عَلَيْكُمْ فَاقْبَلُوا صَدَقَتَهُ)). هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. [((ابن ماجه)) (١٠٦٥): م]. ٣٠٣٥ - (صحيح الإسناد) حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بنُ غَيْلَانَ، قال: حَدَّثَنَا عبدُ الصَّمَدِ بن عبدِالوَارِثِ، قال: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بنُ عُبَيْدِ الهُنَائِيُّ، قال: حَدَّثَنَا عبدُ اللهِ بنُ شَقِيقٍ، قال: حَدَّثَنَا أبو هُرَيْرَةَ؛ أنَّ رسولَ اللهِ وَ لَهُ نَزَلَ بِينَ ضُجْنَانَ وُسْفَانَ، فقالَ المُشْرِكُونَ: إِنَّ لِهؤلاءِ صَلَةً هي أحَبُّ إليهِم من آبَائِهِمْ وأبْنَائِهِمْ، وهيَ العَصْرُ، ٦٧٨ فَأَجْمِعُوا أمْرَكُمْ فَمِيلُوا عَلَيْهِمْ مَيْلَةً وَاحِدَةً، وأنَّ حِبْرِيلَ أَتَى النبيَّ ◌ََّ، فَأَمَرَهُ أنْ يَقْسِمَ أصْحَابَهُ شَطْرَيْنِ فَيُصَلِّي بِهِمْ، وتَقُومُ طَائِفَةٌ أَخْرَى وَرَاءَهُمْ، ولِيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وأَسْلِحَتَهُم؛ ثُمَّ يأْتِي الآخَرُونَ ويُصَلُّونَ مَعَهُ رَكْعَةً وَاحِدَةً، ثُمَّ يَأْخُذُ هؤلاءِ حِذْرَهُمْ وأسْلِحَتَهُمْ، فَتَكونُ لهُمْ رَكْعَةٌ رَكْعَةٌ، وَلِرَسُولِ اللهَِّ رَكْعَتَانِ. هذا حَديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غَريبٌ من حَديث عبدِ اللهِ بنِ شَقِيقٍ، عن أبي هُريرةَ. وفي البابِ عن عبدِ اللهِ بنِ مَسْعُودٍ، وزَيْدِ بنِ ثَابِتٍ، وابنِ عَبَّاسٍ، وجَابِرٍ، وأبي عَيَّاشِ الزُّرَقِيِّ، وابنٍ عُمَرَ، وحُذَيْفَةَ، وأَبِي بَكْرَةَ، وسَهْلٍ بِنِ أبِي حَثْمَةً. وأبو عَيَّاشِ الزُّرَقِيُّ اسمهُ: زَيْدُ بنُ الصَّامِتِ . ٣٠٣٦ - (حسن) حَدَّثَنَا الحَسَنُ بنُ أحمدَ بنِ أبي شُعَيْبٍ أبو مسْلِمِ الحَرَّانِيُّ، قال: حَدَّثَنَا محمدُ بنُ سَلَمَةَ الحَرَّانِيُّ، قال: حَدَّثَنَا محمدُ بنُ إسحاقَ، عن عَاصِمِ بنِ عُمَرَ بنِ قَتَادَةً، عن أبيهِ، عن جَدِّهِ قَتَادَةَ بنِ النُّعْمَانِ، قال: كَانَ أهلُ بَيْتٍ مِنَّا يُقَالُ لهُمْ: بَنُو أُبَيْرِقٍ بِشْرٌ وبُشَيْرُ ومُبَشِّرٌ، وكانَ بُشَيْرٌ رجُلاً مُنَافِقاً يَقُولُ الشَّعْرَ يَهْجُو بِهِ أصْحَابَ رسولِ اللهِ وََّ ثُمَّ يَنْحَلُهُ بعضَ العَرَبِ، ثُمَّ يَقُولُ: قال فُلانٌ كَذَا وَكَذَا، فَإِذَا سَمِعَ أصْحَابُ رسولِ اللهِ وََّ ذلكَ الشَّعْرَ قالوا: واللهِ ما يَقُولُ هذا الشِّعْرَ إلا هذا الخَبِيثُ، أو كَما قال الرَّجُلُ، وقالوا: ابنُ الأُبَيْرِقِ قالها، قال: وكَانوا أهْلَ بَيْتِ حَاجَةٍ وفَاقَةٍ، في الجَاهِلِيَّةِ والإسْلامِ، وكانَ النَّاسُ إِنَّمَا طَعَامُهُمْ بِالمَدِينَةِ الثَّمْرُ والشَّعِيرُ، وكانَ الرَّجُلُ إذَا كانَ لهُ يَسَارٌ فَقَدِمَتْ ضَافِطَةٌ من الشَّامِ من الدَّرْمَكِ، ابْتَاعَ الرَّجُلُ منهَا فَخَصَّ بِهَا نَفْسَهُ، وأَمَّا العيَالُ فإنَّمَا طَعَامُهُمْ الثَّمْرُ والشَّعِيرُ، فَقَدِمَتْ ضَافِظَةٌ مَن الشَّامِ فَابْتَاعَ عَمِّي رِفَاعَةُ بنُ زَيدٍ حِمْلاً من الدَّرْمَكِ فَجَعَلَهُ فِي مَشْرَبَةٍ لهُ، وفي المُشْرَبّةِ سِلاَحٌ، دِرْعٌ وسَيْفٌ، فَعَدِيَ عليهِ من تَحْتِ البَيْتِ، فَنُقِبَتِ المَشْرَبَةُ، وأُخِذَ الطَّعَامُ والسَّلاَحُ، فَلَمَّا أَصْبَحَ أَتَانِي عَمِّي رِفَاعَةُ، فقالَ: يا ابنَ أَخِي! إِنَّهُ قد عُدِيَ علينَا فِي لَيْلَتنا هذهِ، فَنُقِبَتْ مَشْرَبَتْنَا، فَذُهِبَ بِطَعَامِنَا وسِلاَحِنَا. قال: فَتَحَسَّسْنَا في الدَّارِ وسَألْنَا فقيلَ لنَا: قَدْ رَأَيْنَا بَنِي أُبَيْرِقٍ اسْتَوقَدُوا في هذِهِ الليلَةِ، ولا نُرِى فِيما نُرى إلا على بَعْضٍ طَعَامِكُمْ، قال: وكانَ بِنُو أُبَيْرِقٍ قالوا ونَحْنُ نَسْألُ في الدَّارِ، واللهِ ما نُرَى صَاحِبَكُمْ إلّ لَبِيدَ بنَ سَهْلٍ، رَجُلٌ مِنَّا لَهُ صَلَاحٌ وَإِسْلامٌ، فَلَمَّا سَمِعَ لَبِيدٌ اخْتَرَطَ سَيْقَهُ وقال: أَنَا أَسْرِقُ؟ فواللهِ لَيُخَالِطَنَّكُمْ هذا السَّيْفُ، أو لتُبَِّنَّ هذهِ السَّرِقَةَ، قالوا: إليكَ عَنْهَا أَيُّهَا الرَّجُلُ فما أنْتَ بِصَاحِبِهَا، فَسَألْنَا في الدَّارِ حتَّى لم نَشُكَّ أَنَّهُمْ أصْحَابُها، فقالَ لي عَمِّي: يا ابن أخِي! لو أَيْتَ رسولَ اللهِ لَّهُ فَذَكَرْتَ ذلكَ لَهُ، قَالَ قَتَادَةُ: فَأَتَيْتُ رسولَ اللهِنَ ◌ّه فَقُلْتُ: إِنَّ أَهْلَ بَيْتٍ مِنا أهْلُ جَفَاءٍ، عَمَدُوا إلى عَمِّي رِفَاعَةَ ابنِ زَيْدٍ فَقَّبُوا مَشْرَبَةً لَهُ، وأَخَذُوا سِلاَحَةُ وطَعَامَهُ، فَلْيُرِدُّوا عَلِينَا سِلاحَنا؛ فأمَّا الطَّعَامُ فلا حَاجَةَ لَنَا فِيهِ، فقالَ النبيُّ ◌َّهِ: ((سَآمُرُ فِي ذَلِكَ))، فَلَمَّا سَمِعَ بَنُو أُبَيْرِقٍ أَتُوا رَجُلًا مِنْهُمْ يُقَالُ لهُ: أُسِيرُ بنُ عُرْوَةَ فَكَلَّمُوهُ فِي ذَلِكَ، فَاجْتَمَعَ في ذلكَ ناسٌ من أهْلِ الدَّارِ، فقالوا: يا رسولَ اللهِ! إنَّ قَتَادَةَ بنَ الثُّعْمَانِ وعَمَّهُ عَمَدَا إلى أهلِ بَيْتٍ مِنَّا أَهْلِ إِسْلاَمِ وصَلاَحِ، يَرْمُونَهُمْ بِالسَّرِقَةِ مِن غَيْرِ بَيَّةٍ ولا ثَبْتٍ، قال قَتَادَةُ: فَأَتَيْتُ رسولَ اللهِنََّ فَكَلَّمْتُهُ، فقالَ: ((عَمَدْتَ إلى أهلِ بَيْتٍ ذُكِرَ مِنْهُمْ إِسْلامٌ وصَلَاحٌ، تَرْمِهِمْ بِالسَّرِقَةِ على غَيْرِ ثَبْتٍ وبَيِّئَةٍ» ، قال: فَرَجَعْتُ، ولَوَدِدْتُ أَنِّي خَرَجْتُ من بَعْضٍ مالي ولَمْ أُكَلِّمْ رسولَ اللهِ وَ لَهَ في ذلكَ، فأتاني عَمِّي رِفَاعَةُ فقالَ: يا ابنَ أخِي! ما صَنَعْتَ؟ فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا قال لي رسولُ اللهِوَِّ، فقالَ: اللهُ المُسْتَعَانُ، فَلَمْ يلبث أن نَزَلَ القُرْآنُ: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللهُ وَلَ تَكُنْ لِلْخَائِينَ خَصِيماً﴾ [النساء: ١٠٥] بَنِي أُبَيْرِقَ ﴿وَاسْتَغْفِرِ ٦٧٩ اللهَ﴾ [النساء: ١٠٦]؛ أي: مِمَّا قُلتَ لِقَتَادَةَ، ﴿إِنَّ اللهَ كَانَ غَفُوراً رَحِيماً﴾ [النساء: ١٠٦]. ﴿وَلاَ تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ مَنْ كَانَ خَوَّاناً أَثِيماً. يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ ولا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللهِ وَهُوَ مَعَهُمْ﴾ [النساء: ١٠٨] إلى قوله: ﴿غَفُوراً رَحِيماً﴾ [النساء: ١١٠]؛ أي: لو اسْتَغْفَرُوا اللهَ لغَفَرَ لهُمْ: ﴿وَمَنَّ يَكْسِبْ إِثْماً فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُ عَلَى نَفْسِهِ﴾ [النساء: ١١١] إلى قوله: ﴿وَإِثْماً مُبِيناً﴾ [النساء: ١١٢]. قَولهم لِلَبِيدِ: ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ﴾ [النساء: ١١٣] إلى قوله: ﴿فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً﴾ [النساء: ١١٤] فَلَمَّا نَزَلَ القُرْآنُ أَتَى رسولَ اللهِ بِّهَ بِالسَّلَاحِ فَرَدَّهُ إلى رِفَاعَةَ، فقال قَتَادَةُ: لَمَّا أتَيْتُ عَمِّي بالسِّلَاحِ، وكانَ شَيخاً قد عَشَا أو عَسَا - الشك من أبي عيسى - في الجاهليةِ، وكُنْتُ أرى إسْلَامَهُ مَدْخُولاً، فَلَمَّا أتَيْتُهُ بِالسِّلاحِ قال: يا ابنَ أخي! هو في سَبِيلِ اللهِ، فَعَرَفْتُ أنَّ إِسْلاَمَهُ كانَ صَحِيحاً، فَلَمَّا نَزَلَ القُرْآنُ لَحِقَ بُشَيْرٌ بِالمُشْرِكِينَ، فَتَزَلَ على سُلافَةَ بِنْتِ سَعْدِ ابْنِ سُمَّيَّةَ، فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُ الهُدَى وَيَتَبَعْ غَيْرَ سَبِيلٍ المُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيراً. إِنَّ اللهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً بَعِيداً﴾ [النساء: ١١٦]، فَلَمَّا نَزَلَ على سُلَافَةَ رَمَاهَا حَسَّانُ بنُ ثَابِتٍ بِأَبْيَاتٍ من شِعْرِهِ، فَأَخَذَتْ رَحْلَهُ فَوَضَعَتْهُ على رَأْسِهَا، ثُمَّ خَرَجَتْ بِهِ فَرَمَتْ به في الأبْطَحِ، ثُمَّ قالت: أَهْدَيْتَ لي شِعْرَ حَسَّانَ؟ ما كُنْتَ تَأْتِينِي بِخَيْرٍ. هذا حَديثٌ غريبٌ لا نَعْلَمُ أَحَداً أسْنَدَهُ غَيْرَ محمدٍ بِنِ سَلمَةَ الحَرَّانِيِّ. وَرَوَى يُؤنُسُ بنُ بُكَيْرٍ وغَيْرُ وَاحِدٍ هذا الحديثَ عن محمد بنِ إسْحَاقَ، عن عَاصِمِ بنِ عُمَرَ بِنِ قَتَادَةَ مُرسلاً، لم يَذْكُرُوا فيه: عن أبيِهِ، عن جَدِّهِ. وقَتَادَةُ بن الثُّعْمَانِ هو: أخو أبي سَعِيدِ الخُذْرِيِّ لأمِّهِ، وأبو سَعيدِ الخُذْرِيُّ: سَعْدُ بنُ مَالِكِ بنِ سِنانٍ . ٣٠٣٧ - (ضعيف الإسناد) حَدَّثَنَا خَلَّدُ بنُ أسْلَمَ البَغْدَادِيُّ، قال: حَدَّثَنَا النَّضْرُ بنُ شُمَيْلٍ، عن إِسْرَائِيلَ، عن تُوَيْرِ بنِ أبي فَاخِتَةَ، عن أبيهِ، عن عَليٍّ بنِ أبي طالبٍ، قال: ما فِي القُرآنِ آيَةٌ أحَبُّ إليَّ من هذه الآيَةِ: ﴿إِنَّ اللهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النساء: ١١٦]. وهذا حَديثٌ حَسَنٌ غَريبٌ. وأبو فاخِتَةً اسْمُهُ: سَعيدُ بن عِلَاقَةَ، وتُوَيْرٌ يُكْنى أبا جَهْمٍ، وهوَ كُوفِّ رَجُلٌ من التابِعِينَ، وقَد سَمِعَ من ابنِ عُمَرَ وابن الزُّبَير، وابنُ مَهْدِيٍّ كان يَغْمِزُهُ قَليلاً. ٣٠٣٨ _ (صحيح) حَدَّثَنَا مُحَمدُ بن يَحْيَى بن أبي عُمَرَ وعَبدُالله بن أبي زِيادٍ - المَعْنى واحِدٌ -، قالا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بن عُبَيْنَةَ، عن ابنِ أبي مُحَيْصِنٍ، عن مُحَمِدٍ بن فَيْسٍ بن مَخْرَمَةَ، عن أبي هُرَيْرَةَ، قال: لمَّا نَزَلَ: ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ﴾ [النساء: ١٢٣]. شَقَّ ذلكَ على المُسْلِمِينَ، فَشَكَوْا ذلكَ إلى النَّبِيِّ وَّ فقال: ((قارِبُوا وسَدِّدُوا، وفي كُل ما يُصيبُ المُؤْمِنَ كَفَّارَةٌ حتَّى الشَّوْكَةِ يُشَاكُها والنَكْبَة يُنْكَبُها)». ابنُ مُحَيْصِنٍ هوَ: عُمَرُ بن عبدالرَّحْمنِ بن مُحَيْصِنٍ. هذا حَديثٌ حَسنٌ غَرِيبٌ. [((تخريج الطحاوية)) (٣٩٠)، ((الضعيفة)) تحت الحديث (٢٩٢٤): م]. ٣٠٣٩ - (ضعيف الإسناد) حَدَّثَنَا يَحْيى بن مُوسَى وعَبْدُ بن حُمَيدٍ، قالا: حَدَّثَنَا رَوْحُ بن عُبادَةَ، عن موسَى بن عُبَيْدَةَ، قال: أخْبَرَنِي مَوْلَى ابن سِباعِ، قال: سَمِعْتُ عبدَالله بن عُمَرَ يُحَدِّثُ، عن أبي بَكْرِ الصِّديقِ، قال: كُنْتُ عِندَ رَسولِ اللهِنَ ◌ّهِ فَأَنْزِلَتْ عَلَيْهِ هذَّه الآيَةُ: ﴿مَنْ يَعْمَلْ سوءاً يُجْزَ بِهِ ولا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللهِ وَلًِّا ولا ٦٨٠