النص المفهرس

صفحات 221-240

(٧٧) باب ما جاء في الطِّيبِ عِنْدَ الإِحْلالِ قَبْلَ الزِّيَارَةِ
٩١٧ - (صحيح) حَدَّثَنَا أحمدُ بن مَنِيع، قَال: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قَال: أخْبِرَنَا مَنْصُورٌ، يَعْني ابن زَاذَانَ، عن
عَبدالرحمنِ بنِ الْقَاسمِ، عن أبيهِ، عن عائشةٌ، قالت: طَيِّبْتُ رَسولَ اللّهِوَ قَبْلَ أنْ يُحْرِمَ، وَيَوْمَ النَّحْرِ قَبْلَ أنْ
يَطُوفَ بِالْبَيْتِ، وبِطِيبٍ فِيهِ مِسْكٌ. وفي البابِ عن ابن عَبَّاسٍ. حديثُ عَائشةَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. والعملُ
على هذا عِنْدَ أكْثَرِ أهْلِ الْعلمِ من أصْحَابِ النبيّ ◌ِّ وَغَيْرِهِمْ يَرَوْنَ أنَّ الْمُحْرِمَ إذا رَمَى جَمْرَةَ الْعَقْبَةِ يَوْمَ النَّحْرِ
وَذَبحَ وَحَلقَ أو قَصَّرَ، فقد حَلَّ لهُ كُلُّ شَيْءٍ حَرُمَ عَليْهِ، إلَّ النِّسَاءَ. وهو قَوْلُ الشَّافِعِيِّ، وَأحمدَ، وَإِسحاقَ. وقد
رُوِي عن عُمرَ بن الْخَطَّابِ؛ أنَّهُ قال: حَلَّ لهُ كُلُّ شَيْءٍ إِلَّ النِّسَاءَ وَالطِّيبَ. وقد ذَهَبَ بَعْضُ أهْلِ الْعلمِ إلى هذا،
من أصْحَابِ النبيِّ وَّهِ وَغَيْرِهِمْ. وهو قَوْلُ أهْلِ الْكُوفَةِ. [((ابن ماجه)) (٢٩٢٦): ق].
(٧٨) باب ما جاء مَتى تُقْطَعُ التَّلْبِيةُ في الحَجِّ
٩١٨ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارٍ، قَال: حَدَّثَنَا يحيى بن سَعيدٍ، عن ابن جرَيْجِ، عن عَطَاء، عن
ابن عَبَّاسٍ، عن الْفَضْلِ بن عَبَّاسٍ، قال: أرْدَفَنِي رَسولُ اللّهِ وَ لَّ مِن جَمْعِ إلى مِنَّى، فلم يَزَلْ يُلَبِّي حتَّى رَمَى
الْجَمْرَةَ. وفي البابِ عن عَليٍّ، وَابن مَسْعُودٍ، وابن عَبَّاسٍ. حديثُ الْفَضْلِّ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. والعملُ على
هذا عِنْدَ أهْلِ الْعلمِ من أصْحَابِ النبيِّ نَّهَ وَغَيْرِهِمْ؛ أنَّ الْحَاجَّ لَ يَقْطَعُ التَّْبِيَةَ حتّى يَرْمِي الْجَمْرَةَ. وهو قَوْلُ
الشَّافِعِيِّ، وَأحمدَ، وَإسحاقَ. [((ابن ماجه)) (٣٠٤٠): ق].
(٧٩) باب ما جاء مَتى تُقْطَعُ التَّلْبِيةُ في الْعُمْرَةِ
٩١٩ - (ضعيف) حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قَال: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عن ابن أبي لَيْلِى، عن عَطاءٍ، عن ابن عَبَّاسِ، قال:
- يرفعُ الحديثَ - أنَّهُ كانَ يُمْسِكُ عن التَّلْبِيَةِ فِي الْعُمْرَةِ إذا اسْتَلِمَ الْحَجَرَ. وفي البابِ عن عَبد اللّهِ بنَ عَمٍو.
حديثُ ابن عَبَّاسٍ حديثٌ صحيحٌ. والعملُ عَلَيْهِ عِنْدَ أكْثَرِ أهْلِ الْعلمِ. قَالُوا: لَا يَقْطعُ الْمُعْتَمرُ التَّلْبِيةِ حتَّى يَسْتَلِمَ
الْحَجرَ. وقال بَعْصُهمْ: إذا انْتَهَى إلى بُوتِ مَكَّةَ، قَطعَ التَّلْبِيةَ، والعملُ على حديثِ النبيِّي ◌ََّ، وَبِهِ يَقُولُ
سُغيانُ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأحمدُ، وَإِسحاقُ. [(«الإرواء)) (١٠٩٩)، ((ضعيف أبي داود)) (٣١٦)، والصحيح موقوف
على ابن عباس].
(٨٠) باب ما جاء في طَوافِ الزِّيَارَةِ بِاللَّيْلِ
٩٢٠ - (شاذ) حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارٍ، قَال: حَدَّثَنَا عَبدالرحمنِ بن مَهْدِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفيانُ، عن أبي
الزُّبَيْرِ، عن ابن عَبَّاسٍ وَعَائشَةَ؛ أنّ النبيَّ وَِّ أَخَّرَ طَوَافَ الزِّيَارَةِ إلَى اللَّيْلِ. هذا حديثٌ حَسَنٌ. وقد رَخَّصَ
بَعضُ أهْلِ الْعِلمِ فِي أَن يُؤَخَّرَ طَوافُ الزِّيَارةِ إلى اللّيْلِ، وَاسْتَحبَّ بَعْضُهِمْ أَنْ يَزُورَ يَوْمَ النَّحْرِ. وَوسَّعَ بَعْضُهِمْ أنْ
يُؤَخَّرَ وَلو إلى آَخِرِ أيَّامٍ مِنّى. [«ابن ماجه)) (٣٠٥٩)].
(٨١) باب ما جاء في نُزولِ الأَبْطَح
٩٢١ - (صحيح) حَدَّثَنَا إسحاقُ بن مَنْصُورٍ، قَال: أخْبرَنَا عَبدُالرَّزَاقِ، قَال: أخْبرِنَا عُبَيْدُ اللهِ بن عُمرَ، عن
نَافِعِ، عن ابن عُمرَ، قال: كانَ النبيُّ ◌َّهِ وأبو بَكْرٍ وعُمِرُ وعُثمانُ يَنْزِلُونَ الأَبْطَحَ. وفي البابِ عن عَائشَةَ، وأبي
رَافِعٍ، وابن عَبَّاسٍ، حديثُ ابن عُمرَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ. إنما نَعْرِفُهُ من حديثٍ عَبد الرَّزَّاقِ، عن
٢٢١

عُبَيْدِ اللّهِ بن عُمرَ. وقد اسْتَحبَّ بَعْصُ أهْلِ الْعلم نُزولَ الأَبْطَحِ من غَيْرِ أن يَروا ذلكَ واجباً، إلاّ من أحَبَّ ذلكَ.
قال الشّافِعِيُّ: وَنُزُولُ الأَبْطَحِ لَيْسَ من النُّسُكِ فَي شَيْءٍ. إنما هو مَنزِلُ نَزْلهُ النبيُّ ◌َر. [(«ابن ماجه)) (٣٠٦٩):
م، خ مختصراً].
٩٢٢ - (صحيح) حَدَّثَنَا ابن أبي عُمرَ، قَال: حَدَّثَنَا سُفيانُ، عن عَمْرِو بن دِينَارٍ، عن عَطاءٍ، عن ابن
عَبَّاس، قال: لَيْسَ النَّحْصِيبُ بِشَيْءٍ، إنما هو مِنْزِلٌ نَزِلهُ رَسولُ اللّهِ وَ لَه. التَّحْصِيبُ: نُزُولُ الأَبْطَحِ. هذا
حدیثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. [ق).
(٨٢) باب من نَزِلَ الأَبْطَحَ
٩٢٣ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمدُ بن عَبدِ الأعْلَى، قَال: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بن زُرَيْع، قَال: حَدَّثَنَا حَبِيبٌ المُعَلِّمُ،
عن هِشَامٍ بن عُرْوةَ، عن أبيه، عن عائشةَ، قالت: إنما نَزلَ رَسولُ اللّهِ وَّ الأَبْطْحَ، لِنَّهُ كانَ أسْمَحَ لِخُرُوجِهِ .
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. [((صحيح أبي داود)) (١٧٥٢): ق].
٩٢٣ (م) - حَدَّثَنَا ابن أبي عُمرَ، قَال: حَدَّثَنَا سُفيانُ، عن هِشَامٍ بن عُرْوةَ، نَحْوهُ.
(٨٣) باب ما جاء في حَجِّ الصَّبيِّ
٩٢٤ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمدُ بن طَرِيفِ الْكُوفِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا أبو مُعَاويةَ، عن محمدِ بن سُوقَةَ، عن
محمدٍ بن الْمُنْكَدرِ، عن جَابرِ بن عَبداللّهِ، قال: رَفَعَتِ امْرَأَةٌ صَبِيًّا لَهَا، إلى رَسولِ اللّهِ يَّةِ، فقالت: يَا رَسولَ
اللّهِ ألِهِذَا حَجُّ؟ قال: (نَعَمْ. وَلَكِ أَجْرٌ). وفي البابِ عن ابن عَبَّاسٍ. حديثُ جَابٍ حديثٌ غريبٌ. [ ((ابن ماجه))
(٢٩١٠): م].
٩٢٥ - (صحيح، حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا قَرْعةُ بن سُوَيْدِ الْباهِلِيُّ، عن محمدِ بنِ الْمُنْكَدرِ، عن جَابٍ بن
عَبداللّهِ، عن النبيِّ بَّه نَحْوهُ. وقد رُوِي، عن محمدِ بن الْمُنْكَدرِ، عن النبيِّ وَّهَ مُرْسَلاً. [((الحج
الکبیر)) خ].
٩٢٦ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا حَاتمُ بن إسماعيلَ، عن محمدِ بن يُوسُفَ، عن السَّائِبِ بن
يَزِيدَ، قال: حَجَّ بِي أَبِي معَ رَسولِ اللّهِ وَ ه فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، وَأنا ابن سَبْعِ سِنِينَ. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
وقد أجْمعَ أهْلُ الْعلمِ أنَّ الصَّبِيَّ إذا حَجَّ قَبْلَ أنْ يُدْرِكَ، فَعَلَيْهِ الْحَجُّ إذا أدْرَكَ، لاَ تُجْزِىءُ عَنْهُ تِلْكَ الْحَجَّةُ عن
حَجَّةِ الإِسْلاَمِ، وَكَذِلَكَ الْمَمْلُوكُ إذا حَجَّ فِي رِقِّهِ، ثُمَّ أُعْتِقَ، فَعَلَيْهِ الْحَجُّ إذا وَجِدَ إلى ذلكَ سَبِيلاً، وَلا يُجْزِىءُ
عَنْهُ مَا حَجَّ في حَالِ رِقِّهِ. وهو قَوْلُ سُفيانَ الثَّوْرِيِّ، وَالشَّافِعِيِّ، وَأحمدَ، وَإسحاقَ. [انظر ما قبله].
(٢٨٤ باب
٩٢٧ - (ضعيف) حَدَّثَنَا محمدُ بن إسماعيلَ الْوَاسِطِيُّ، قال: سَمِعْتُ ابن نُمَيْرٍ، عن أشْعثَ بن سَوَّارٍ، عن
أبي الزُّبَيْرِ، عن جَابٍ، قال: كُنَّا إذا حَجَجْنَا معَ النبيِّ ◌َّةِ، فَكُنَّا نُلَبِّي عن النِّسَاءِ، وَنَرْمِي عن الصِّبْيَانِ. هذا
حديثٌ غريبٌ، لَا نَعْرِفُهُ إلَّ من هذا الْوَجْهِ. وقد أجْمَعَ أهْلُ الْعلمِ على أنّ الْمَرْأةَ لاَ يُلِّي عَنْهَا غَيْرُهَا، بَلْ هي
تُلَبِّي عن نَفْسِهَا، ويُكْرَهُ لَهَا رَفْعُ الصَّوْتِ بِالتَّلْبِيَةِ. [((ابن ماجه)) (٣٠٣٨)].
٢٢٢

(٨٥) باب ما جاء في الْحَجِّ عن الشَّبْخِ الْكَبِيرِ وَالْمَيِّتِ
٩٢٨ - (صحيح) حَدَّثَنَا أحمدُ بن مَنِيعٍ، قَال: حَدَّثْنَا رَوْحُ بن عُبادةَ، قَال: حَدَّثَنَا ابن جُرَيْجٍ، قَال:
أَخْبرَنِي ابن شِهَابٍ، قَال: حَدَّثَنِي سُلَيْمانُ بن يَّسَارٍ، عن عَبد اللّهِ بن عَبَّاسٍ، عن الْفَضْلِ بنِ عَبَّاس؛ أنَّ امْرَأةً من
خَشْعَمٍ، قالت: يَا رَسولَ اللّهِ إِنَّ أبي أدْرَكْتَهُ فَرِيضَةُ اللّهِ فِي الْحَجِّ، وهو شَيٌِّ كَبِيرٌ لاَ يَسْتَطِيعُ أنْ يَسْتَوي على ظَهْرِ
الْبَعْيَرِ. قال: ((حُجِّي عَنْهُ)). وفي البابِ عن عَلَيٍّ، وَبُرَيْدَةَ، وَحُصَيْنٍ بن عَوْفٍ، وأبي رَزِينِ الْعُقَيْلِيِّ، وَسَوْدَةً
بِنْتِ زَمْعةَ، وابن عَبَّاسٍ. حديثُ الفضلِ بن عَبَّاسِ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وَرُوِي عن ابن عَبَّاسٍ عن حُصَيْنِ بن
عَوْفٍ، عن النبيِّ وََّ. وَرُوِي عن ابن عَبَّاسِ أَيْضاً عن سِنَانِ بن عَبد اللّهِ الْجُهَنِيِّ، عن عمَّتِهِ، عن النبيِّ وَّل.
وَرُوِي، عن ابن عَبَّاسٍ، عن النبيِّ وَّرَ. وَسَأَلْتُ محمداً عن هذه الرِّوَاياتِ؟ فقال: أصَحُّ شَيْءٍ في هذا البابِ مَا
رَوَى ابْن عَبَّاسٍ، عنّ الْفَضْلِ بن عَبَّاسٍ، عن النبيِّ وَّه قال محمدٌ: وَيَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ ابن عَبَاسٍ سَمِعهُ من
الْفَضْلِ وَغَيْرِهِ، عن النبيِّوََّ، ثُمَّ رَوَى هذا، عن النبيِّ وَّهِ وَأَرْسَلَهُ، ولم يَذْكُرِ الّذِي سَمِعُهُ مِنْهُ. وَقَد صَحَّ عن
النبيِّ ◌َِّه في هذا البابِ غَيْرُ حديثٍ. والعملُ على هذا عِنْدَ أهْلِ الْعلم من أصْحَابِ النبيِّوَ﴿ وَغَيْرِهِمْ. وَبِهِ يَقولُ
الثَّوْرِيُّ، وابن الْمُبَارِكِ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأحمدُ، وَإسحاقَ، يَروْنَ أنْ يُحَجَّ عن الْمَيِّتِ. وقال مَالكٌ: إذا أوْصَى أنْ
يُحَجَّ عَنْهُ، حُجَّ عَنْهُ. وقد رَخَّصَ بَعْضُهِمْ أنْ يُحَجَّ عن الْحَيِّ إذا كانَ كَبِيراً، أوْ بِحَال لَا يَقْدِرُ أنْ يَحُجَّ. وهو قَوْلُ
ابن المُبَاركِ، وَالشَّافِعِيِّ. [«ابن ماجه)) (٢٩٠٩): ق].
(٨٦) باب
٩٢٩ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمدُ بن عَبدِالأَعْلَى، قَال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عن سُفيانَ الثَّوْرِيِّ، عن عَبداللّهِ
ابن عَطاءٍ، (ح) وَحَدَّثَنَا عَليُّ بن حُجْرٍ، قَال: حَدَّثَنَا عَليُّ بن مُسْهِرٍ، عن عَبدِ اللهِ بن عَطاءٍ، عن عَبد اللّهِ بن
بُريْدَةَ، عن أبيهِ، قال: جَاءَت امْرَأَةٌ إلى النبيِّ وََّ، فقالت: إنَّ أُمِّي مَاتتْ ولم تَحُجَّ أفَاْحُجُ عَنْهَا؟ قال: «نَعَمْ.
حُجِّي عَنْهَا)). وهذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. [((صحيح أبي داود)) (٢٥٦١): م].
(٨٧) باب مِنْهُ
٩٣٠ - (صحيح) حَدَّثَنَا يُوسُفُ بن عيسى، قَال: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عن شُعبةَ، عن النعْمَانِ بن سَالمِ، عن
عَمّرِو بن أوْسٍ، عن أبي رَزِينِ الْعُقَيْليِّ؛ أنَّهُ أَتَى النبيَّ وَّهِ، فقال: يَا رَسولَ اللّهِ، إنَّ أبي شَيْخٌ كَبِيرٌ لَا يَسْتَطِيعُ
الْحَجَّ وَلا الْعُمْرَةَ وَلا الظَّعْنَ. قال: (حُجَّ عن أَبِكَ وَعَتَمَرْ". هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وَإِنما ذُكِرَتِ الْعُمْرةُ
عن النبيِّ وَّرَ في هذا الحديثِ، أنْ يَعْتمرَ الرَّجُلُ عن غَيْرِهِ. وأبو رَزِينِ الْعُقَيْلِيُّ اسْمُهُ: لَقِيط بن عَامٍ. [(ابن
ماجه)) (٢٩٠٦)].
(٨٨) باب ما جاء في الْعُمْرةِ أَنَ حِبَةٌ هِي أَمْ لَا؟
٩٣١ - (ضعيف الإسناد: حَدَّثَنَا محمدُ بن عَبدِ الأعْلى الصَّنْعَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمرُ بن عَليٍّ، عن
الْحَجَّاجِ، عن محمدٍ بن المُنْكَدرِ، عن جَابٍ؛ أنَّ النبيَّ ◌َّ سُئِلَ عن الْعُمْرَةِ أَوَاحِبَةٌ هِي؟ قال: «لَ، وَأَنْ تَعْتَمُّر:
هو أفْضَلُ؟. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وهو قَوْلُ بَعْضٍ أهْلِ الْعِلمِ؛ قَالُوا: الْعُمْرةُ لَيْسَتْ بِوَاجِبةٍ، وَكَانَ يُقالُ
هُمَا حَجَّانِ: الْحَجُّ الأَكْبِرُ يَوْمَ النَّحْرِ، وَالْحَجُّ الأَصْغَرُ الْعُمْرةُ. وَقَال الشَّافِعِيُّ: الْعُمْرةُ سُنَّةٌ، لَاَ نَعْلِمُ أحداً
٢٢٣

رَخَّصَ في تَرْكِها، وَلَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ ثَابتٌ بِأنَّها تَطَوٌُّ، وقد رُوِي عن النبيِّ ◌ََّ بِسْنَادٍ وهو ضَعِيفٌ، لَا تَقُومُ
بِمِثْلِ الْحُجَّةُ، وقد بَلغَنَا عن ابن عَبَّاسِ أنَّهُ كانَ يُوجِبُهَا. كُلُّهُ كَلامُ الشَّافِعِيِّ.
(٨٩) باب مِنْهُ
٩٣٢ - (صحيح) حَدَّثَنَا أحمدُ بن عَبْدَةَ الضَّبُِّّ، قَال: حَدَّثَنَا زِيَادُ بن عَبد اللّهِ، عن يَزِيدَ بن أبي زِيَادٍ، عن
مُجَاهِدٍ، عن ابن عَبَّاسٍ، عن النبيِّ ◌ََّ، قال: ((دَخَلتِ الْعُمْرةُ في الْحَجِّ إلى يَوْمِ الْقِيَامَةِ)) . وفي البابِ عن سُرَاقَةَ
ابن مَالكِ بن جُعْشَمٍ، وَجَابٍ بن عَبد اللّهِ. حديثُ ابن عَبَّاسِ حديثٌ حَسَنٌ. وَمَعْنى هذا الحديثِ؛ أنْ لاَ بَأْسَ
بِالْعُمْرةِ في أشْهُرِ الْحَجِّ، وهكذا فَسَّرَهُ الشَّافِعِيُّ، وَأحمدُ، وَإسحاقُ. وَمَعْنى هذا الحديثِ؛ أنَّ أَهْلَ الْجَاهِلِيَّةِ
كانُوا لاَ يَعْتَمِرُونَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ. فَلَمَّا جَاءَ الإِسْلامُ رَخَّصَ النبيُّ ◌ََّ في ذلكَ فقال: (دَخَلَتِ الْعُمْرةُ فِي الْحَجِّ
إِلى بَوْمِ الْقِيَامَةِ)) يَعْنِي: لَ بَأْسَ بِالْعُمْرَةِ فِي أَشْهُرِ الْحَيِّ، وَأَشْهُرُ الْحَجِّ: شَوَّالٌ وذُو القَعْدَةِ وَعَشْرٌ من ذِي
الْحِجَّةِ، لَا يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ أَنْ يُهِلَّ بِالْحَجِّ إلَّ في أشْهُرِ الْحَجِّ، وَأَشْهُرُ الْحُرُمِ: رَجبٌ وَذُو الْقَعْدَةِ وَذُو الحِجَّةِ
وَالْمُحَرَّمُ. هكذا قال غَيْرُ وَاحِدٍ من أهْلِ الْعلمِ، من أصْحِابِ النبيِّ بَ وَ غَيْرِهِمْ. [((صحيح أبي داود))
(١٥٧١): م].
(٩٠) باب مَا ذكِرَ في فَضْلِ الْعُمْرةِ
٩٣٣ - (صحيح) حَدَّثَنَا أبو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عن سُفيانَ، عن سُمَيٍّ، عن أبي صَالِح، عن أبي
هُريرةَ، قال: قال رَسُولُ اللّهِ بِّهِ: ((الْعُمْرَةُ إلى الْعُمْرةِ تُكَفِّرُ مَا بَيْنَهُمَا، وَالْحَجُّ الْمَبْرُورُ لَيْسَ لهُ جَزَاءٌ إَّ الْجَنَّهُ)).
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. [((ابن ماجه)) (٢٨٨٨): ق].
(٩١) باب ما جاء في الْعُمْرةِ من التَّنْعِيم
٩٣٤ - (صحيح) حَدَّثَنَا يحيى بن موسى وابن أبي عُمرَ، قَالا: حَدَّثَنَا سُفيانُ بن عُيِينَةَ، عن عَمْرِو بن
دِينَارٍ، عن عَمْرِو بن أوْسٍ، عن عَبد الرحمنِ بن أبي بَكْرٍ؛ أنَّ النبيَّ وَّهِ أَمرَ عَبد الرحمنِ بن أبي بَكْرِ أَنْ يُعْمِرَ
عَائشةَ من التّنْعِيمِ. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. [((صحيح ابن ماجه)) (٢٩٩٩): ق].
(٩٢) باب ما جاء في الْعُمْرةِ من الْجِعْرَانَةِ
٩٣٥ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَارٍ، قَال: حَدَّثَنَا يحيى بن سَعيدٍ، عن ابن جُرَيْجِ، عن مُزَاحِمِ بن أبي
مُزَاحِمٍ، عن عَبد الْعَزِيزِ بن عَبد اللّهِ، عن مُحَرِّش الْكَعْبِيِّ؛ أنَّ رَسولَ اللّهِ وَ خَرِجَ من الْجِعْرَانِةِ لِيْلاً مُعْتَمراً،
فَدَخلَّ مَكَّةَ لَيْلاً فقَضَى عُمْرتَهُ، ثمَّ خَرجَ مِن لَيْلَتِهِ فَأَصْبِحَ بِالْجِعْرَانِةِ كَبَائِتٍ، فَلِمَّا زَالَتِ الشَّمْسُ من الْغَدِ، خَرِجَ
من بَطْنِ سَرِفَ، حتَّى جَاءَ معَ الطَّرِيقِ، طَرِيقِ جَمْعٍ بِبَطْنِ سَرِفَ، فَمَنْ أَجْلِ ذلكَ خَفِيَتْ عُمْرِتُهُ على النَّاس. هذا
حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ، وَلَ نَعْرِفُ لِمُحَرِّش الْكَعْبِيِّ عن النبيِّ بَ غَيْرَ هذا الحديثِ. [وَيُقالُ: ((جَاءَ مَعَ الطَّرِيقِ)):
مَوْصُولٌ﴾(١). [((صحيح أبي داود)) (١٧٤٢)].
(١) سقطت من نسخة .
٢٢٤

(٩٣) باب ما جاء في عُمْرَةِ رَجبٍ
٩٣٦ - (صحيح) حَدَّثَنَا أبو كُرَيْبٍ، قَال: حَدَّثَنَا يحيى بن آدَمَ، عن أبي بَكْر بن عَيَّشٍ، عن الأَعْمَشِ،
عن حَبِيبٍ بن أبي ثَابتٍ، عن عُرْوةَ، قال: سُئِلَ ابن عُمرَ: في أيِّ شَهْرِ اعْتَمَرَ رَسولُ اللَّهِ وََّ؟ فقال: في رَجِبٍ.
فقالت عائشةُ: مَا اعْتَمَرَ رَسولُ اللّهِ وَله إلَّ وهو مَعهُ - تَعْني ابن عُمرَ - وَما اعْتَمَرَ في شَهْرِ رَجبٍ قَطُ. هذا
حديثٌ غريبٌ. سَمِعْتُ محمداً يَقولُ: حَبِيبُ بن أبي ثَابتٍ لم يَسْمعْ من عُرْوةَ بن الزُّبَيْرِ. [((ابن ماجه)) (٢٩٩٧،
٢٩٩٨): ق].
٩٣٧ - (صحيح) حَدَّثَنَا أحمدُ بن مَنِيع، قَال: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بن موسى، قَال: حَدَّثَنَا شَيْبانُ، عن
مَنْصُورٍ، عن مُجاهِدٍ، عن ابن عُمرَ؛ أنَّ النبيَّ ◌ََّ اعْتمرَ أرْبعاً، إحْدَاهُنَّ فِي رَجبٍ. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ
غريبٌ. [(ولكنه مختصر من السياق الذي قبله، وفيه إنكار عائشة عمرة رجب): خ].
(٩٤) باب ما جاء في عُمْرةِ ذِي الْقَعْدَة
٩٣٨ - (صحيح) حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بن محمدِ الدُّوْرِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا إسحاقُ بن مَنْصُورٍ هو السَّلُولِيُّ الْكُوِيُّ،
عن إسرائيلَ، عن أبي إسحاقَ، عن الْبَرَاءِ؛ أنَّ النبيَّ نَِّ اعْتَمَرَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وفي
البابِ عن ابن عَبَّاس. [خ].
(٩٥) باب ما جاء في عُمْرةِ رَمَضانَ
٩٣٩ - (صحيح) حَدَّثَنَا نَصْرُ بن عَليٍّ، قَال: حَدَّثَنَا أبو أحمدَ الزُّبَيْرِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا إسرائيلُ، عن أبي
إسحاقَ، عن الأَسْوَدِ بن يَزِيدَ، عن ابن أُمِّ مَعْقِلٍ، عن أُمِّ مَعْقِلٍ، عن النبيِّ وََّ، قال: ((عُمْرَةٌ فِي رَمَضانَ تَعْدِلُ
حَجَّةً)): وفي البابِ عن ابن عَبَّاسٍ، وَجَابٍ، وأبي هُريرةَ، وَأَنَسٍ، وَوَهْب ابن خَنْبَشٍ، وَيَقالُ: هَرِمُ بِن خَنْبَشٍ.
قال بَيَانٌ وَجَابرٌ: عن الشَّعْبِيِّ، عَن وَهْبٍ بن خَنْبَشٍ. وقال دَاوُدُ الأَوْدِيُّ: عن الشَّعْبِيِّ، عن هَرِم بن خَنْبَشٍ.
وَوَهْبٌ أَصَحُ. وَحديثُ أُمِّ مَعْقِلٍ حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ من هذا الْوَجْهِ. وقال أحمدُ، وَإسحاقُ: قد ثَبتَ عن النبيِّ
وَِّ؛ أنَّ عُمْرة في رَمَضانَ تَعْدِلُ حَجَّةً. قال إسحاقُ: مَعْنى هذا الحديثِ مِثْلُ مَا رُوِي عن النبيِّي ◌َّلِ أَنَّهُ قال:
((من قَرَأ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإِخلاص]، فقد قَرَأْ ثُلُثَ الْقُرْآنِ)). [((ابن ماجه)) (٢٩٩٣)].
(٩٦) باب ما جاء في الَّذِي يُهِلُّ بِالْحَجِّ فَيُكْسَرُ أَوْ يَعْرُجُ
٩٤٠ ـ (صحيح) حَدَّثَنَا إسحاقُ بن مَنْصُورٍ، قَال: أَخْبِرَنَا رَوْحُ بن عُبَادَةَ، قَال: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ الصَّوَّافُ،
قَالَ: حَدَّثَنَا يحيى بن أبي كَثِيرٍ، عن عِكْرِمةَ، قَال: حَدَّثَنِي الْحَجَّاجِ الصَّوَّافُ، قَالٍ: حَدَّثَنَا يحيى بن أبي كَثِيرٍ ،
عن ◌ِكْرِمةَ، قَال: حَدَّثَنِي الْحَجَّاجِ بن عَمْرٍو، قال: قال رَسولُ اللّهِ وَّهِ: ((من كُسِرَ أَوْ عُرِجَ فقد حَلَّ، وَعَلَيْهِ
حَجَّةٌ أُخْرَى)). فذكرْتُ ذلكَ لأبي هُريرةَ وابن عَبَّاسٍ، فقالا: صَدَقَ. [((ابن ماجه)) (٣٠٧٧)].
٩٤٠ (م١) : حَدَّثَنَا إسحاقُ بن مَنْصُورٍ، قَالَ: أخبرنا محمدُ بن عَبداللّهِ الأنْصَارِيُّ، عن الْحَجَّاجِ، مِثْلَهُ.
قال: وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ وَل يَقُولُ. هذا حديثٌ حَسَنٌ. هكذا رَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ، عن الحَجَّاجِ الصَّوَّافِ، نَحْو
هذا الحديثِ. وَرَوَى مَعْمَرٌ وَمُعَاوِيةُ بن سَلَّم هذا الحديثَ، عن يحيى بن أبي كَثِيرٍ، عن ◌ِكْرِمةَ، عن عَبد اللّهِ
ابن رَافِعٍ، عن الْحَجَّاجِ بن عَمْرٍو، عن النبِّ وَ﴿، هذا الحديثَ. وَحَجَّاجُ الصَّوَّافُ لم يَذْكُرْ في حديثِهِ عَبد اللّهِ
٢٢٥

ابن رَافِعٍ، وَحَجَّاجٌ ثِقَةٌ حَافِظٌ عِنْدَ أهْلِ الحديثِ. وَسَمِعْتُ محمداً يَقولُ: روَايةُ مَعْمَرٍ وَمُعاويةَ بن سَلَّمِ أَصَحُ.
٩٤٠ (م٢) - حَدَّثَنَا عَبد بن حُمَيْدٍ، قَال: أخْبَرَنَا عَبدُ الرَّزَّاقِ، قَال: أخْبرنَا مَعْمَرٌ، عن يحيى بن أَبِي كَثِيرٍ،
عن عِكْرمةَ، عن عبد اللّهِ بن رَافِعٍ، عن الْحَجَّاجِ بن عَمْرٍو، عن النبيِّوَِّ، نَحوَهُ.
(٩٧) باب ما جاء في الإِشْتِرَاطِ في الْحَجِّ
٩٤١ - (صحيح) حَدَّثَنَا زِيَادُ بن أيُّوبَ الْبَغْدَادِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّادُ بن عَوَّامِ، عن هِلاَلٍ بن خَبَّابٍ، عن
عِكْرمَةَ، عن ابن عَبَّاسِ؛ أنَّ ضُبَاعَةَ بِنْتَ الزُّبَيْرِ أَتَتِ النبيَّ ◌ََّ، فقالت: يَا رَسُولَ اللّهِ إنِّي أُرِيدُ الْحَجَّ.
أَفَأَشْتَرطُ؟ قال: ((نَعَمْ). قالت: كَيْفَ أَقُولُ؟ قالَ: ((قُولي: لَّيْكَ اللّهُمَّ لَبَيْكَ، لَبَيْكَ مَحِلِّي من الأَرْضِ حَيْثُ
تَحْبِسُنِي)). وفي البابِ عن جَابٍ، وأسماءَ بِنْتِ أبِي بَكْرٍ، وَعَائشَةَ. حديثُ ابن عَبَّاسِ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
والعملُ على هذا عِنْدَ بَعْضِ أهْلِ الْعِلمِ يَرَوْنَ الإِشْتَرَاطَ في الْحَجِّ، وَيَقُولُونَ: إِنِ اشْتَرطَ فَعَرَضَ لهُ مَرِضٌ أوْ
عُذْرٌ، فَلَهُ أنْ يَحِلَّ وَيَخْرُجَ من إحْرَامَهَ. وهو قَوْلُ الشَّافِعِيِّ، وَأحمدَ، وَإسحاقَ. ولم يَرَ بَعْضُ أهْلِ الْعلمِ
الإِشْتِراطَ في الْحَجِّ، وَقَالُوا: إنِ اشْتَرَطَ فَلَيْسَ لهُ أنْ يَخْرُجَ من إحْرامِهِ، وَيَروْنَهُ كمَنْ لم يَشْتِرِطْ. [((ابن ماجه))
(٢٩٣٨): م].
(٩٨) باب مِنْهُ
٩٤٢ - (صحيح) حَدَّثَنَا أحمدُ بن مَنِيع، قَال: حَدَّثَنَا عَبداللّهِ بن الْمَبارَكِ، قَال: أخبرني مَعْمَرٌ، عن
الزُّهْرِيِّ، عن سَالِمِ، عن أبيهِ، أَنَّهُ كانَ يُنْكرُ الإِشْتَرَاطَ في الْحَجِّ وَيَقولُ: أَلَيْسَ حَسْبُكُمْ سُنَّهَ نَبِيِّكُمْ رَ؟. هذا
حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. ومَعْنَى قوْلِ ابن عُمَرَ حَيْثُ لَمْ يَشْتَرِطِ، كأَنْ يقولَ: إِذا أَحْرَمَ الرَّجُلُ بالحَجِّ فَصُدَّ عَنْ
البَيْتِ؛ فَلَهُ أَنْ يَفْسَخَ الحَجَّ، ويقولَ: هَكَذَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ، حيثُ صَدَّهُ الْكَفَّارُ عَن البَيْتِ. [(١٨١٠): خ،
مختصراً دون الاشتراط].
(٩٩) باب ما جاء في الْمَرْأةِ تَحِيضُ بَعْدَ الإِفَاضَةِ
٩٤٣ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عن عَبد الرحمنِ بن القاسمِ، عن أبيهِ، عن عَائشةَ؛
أَنَّهَا قالت: ذَكَرْتُ لِرَسولِ اللّهِوَ﴿ أَنَّ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُبَيٍّ حاضَتْ في أيَّامٍ مِنَّى، فقال: ((أَحَابِسَتُنَا هِي)»؟ قالُوا: إنَّها
قد أَفَاضَتْ. فقال رَسولُ اللّهِ وَرَ: ((فَلا، إذا). وفي البابِ عن ابن عُمرَ، وابن عَبَّاسٍ. حديثُ عَائشةَ حديثٌ
حَسَنٌ صحيحٌ. والعملُ على هذا عِنْدَ أَهْلِ الْعلم؛ أنَّ الْمَرأةَ إذا طَافَتْ طَوَافَ الزِّيَارَةِ ثمَّ حَاضَتْ، فإنها تَنْفِرُ
وَلَيْسَ عَليْهَا شَيْءٌ. وهو قَوْلُ الثَّوْرِيِّ. وَالشّافِعِيِّ، وَأحمدَ، وَإسحاقَ. [«ابن ماجه)) (٣٠٧٢، ٣٠٧٣): ق].
٩٤٤ - (صحيح) حَدَّثَنَا أبو عَمَّارِ، قَال: حَدَّثَنَا عيسى بن يُونُسَ، عن عُبَيْدِ اللّهِ بن ◌ُعُمرَ، عن نَافِعِ، عن
ابن عُمرَ، قال: من حَجَّ الْبَيْتَ فَلْيَكُنْ آخِرُ عَهْدِهِ بِالْبَيْتِ إلَّ الْخُيَّضَ، وَرَخّصَ لَهُنَّ رَسولُ اللّهِ وَرِ. حديثُ ابن
عُمرَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. والعملُ على هذا عِنْدَ أهْلِ الْعلم. [خ (١٧٦١) بجملة الترخيص، ((الإرواء)) (٤ /
٢٨٩)].
(١٠٠) باب ما جاء مَا تَقْضِي الْخَائِضُ من الْمَناسِكِ
٩٤٥ _ (صحيح) حَدَّثَنَا عَليُّ بن حُجْرٍ، قَال: أَخْبرَنَا شَرِيكٌ، عن جَابٍ وهو ابن يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ، عن
٢٢٦

عَبد الرحمنِ بن الأَسْوَدِ، عن أبيه، عن عائشةَ، قالت: حِضْتُ فَأَمَرِنِي رَسولُ اللّهِ وَلِ أَنْ أَقْضِيَ الْمَناسِكَ كُلّهَا،
إِلَّ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ. والعملُ على هذا الحديثِ عِنْدَ أهْلِ الْعلم؛ أنَّ الْحَائِضَ تَقْضِي الْمَناسِكَ كلَّهَا، مَا خَلا
الطَّوافَ بِالْبَيْتِ. وقد رُوِي هذا الحديثُ عن عَائشةَ من غَيْرِ هذا الَّوَجْهِ أيْضاً. [((ابن ماجه)) (٢٩٦٣): ق].
٩٤٥ (م) - (صحيح) حَدَّثَنَا زِيَادُ بن أيُّوبَ، قَال: حَدَّثَنَا مَرْوانُ بن شُجَاعِ الْجَزَرِيُّ، عن خُصَيْفٍ، عن
عِكْرِمَةَ وَمُجَاهِدٍ وَعطاءٍ، عن ابن عَبَّاسِ، رَفعَ الحديثَ إلى رَسولِ اللّهِو ◌ََّ؛ أَنَّ النَّفَسَاءَ وَالْخَائِضَ تَغْتَسلُ وَتُحْرم
وَتَقْضِي الْمَناسِكَ كُلَّهَا، غَيْرَ أنْ لاَ تَطُوفَ بِالْبَيْتِ حتَّى تَظْهُرَ. هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ من هذا الْوَجْهِ .
[((صحيح أبي داود)) (١٥٣١، ١٨١٨)].
(١٠١) باب ما جاء من حَجَّ أوِ اعْتَمَرَ فَلْيَكُنْ آخِرُ عَهْدهِ بِالْبَيْتِ
٩٤٦ - (منكر بهذا اللفظ - صح بمعناه دون قوله: ((أو اعتمر))) حَدَّثَنَا نَصْرُ بن عَبد الرحمنِ الْكُوفِيُّ، قَال:
حَدَّثَنَا الْمُحارِبِيُّ، عن الْحَجَّاجِ بن أرطَاةَ، عن عَبد الملكِ بن الْمُغِيرَةِ، عن عَبد الرحمنِ بنِ البَيْلَمانِيِّ، عن عَمْرٍو
ابن أوْسٍ، عن الحارثِ بن عَبدَاللّهِ بن أوْسٍ، قال: سَمِعْتُ النبيَّ ◌َِّ يَقُولُ: «من حَجَّ هذا الْبَيْتَ أو اعْتَمَرَ فَلْيَكُنَّ
آخِرُ عَهْدِهِ بِالْبَيْتِ)) . فقال لهُ عُمرُ: خَررْتَّ من يَدِيْكَ. سَمِعْتَ هذا سن رَسولِ اللّهِ ولم تُخْبِرْنَا بِهِ؟. وفي البابِ
عن ابن عَبَّاسٍ. حديثُ الْحارثِ بن عَبد اللهِ بن أوْسِ حديثٌ غريبٌ. وهكذا رَوَى غَيْرُ وَاحِدٍ، عن الْحَجَّاجِ بن
أَرْطَاةَ مِثلَ هَذا. وقد خُولِفَ الْحَجَّاجُ في بَعْضٍ هذا الإِسْنادِ. [((صحيح أبي داود)) (١٧٤٩)، ((الضعيفة))
(٤٥٨٥)].
(١٠٢) باب ما جاء أنَّ الْقَارِنَ يَطُوفُ طَوافاً وَاحِداً
٩٤٧ - (صحيح) حَدَّثَنَا ابن أبي عُمرَ، قَال: حَدَّثَنَا أَبُو مُعاويةَ، عن الْحَجَّاجِ، عن أبي الزُّبَيْرِ، عن جَابِرٍ ؛
أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وَ قَرِنَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ. فَطَافَ لَهُمَا طَوافاً وَاحِداً. وفي البابِ عن ابن عُمرَ، وابن عَبَّاس.
حديثُ جَابٍ حديثٌ حَسَنٌ. والعملُ على هذا ◌ِنْدَ بَعْضٍ أهْلِ الْعلمِ من أصْحَابِ النّبِيِّوَّهُ وَغَيْرِهِمْ؛ قَالُوا:
الْقَارنُ يَطُوفُ طَوافاً وَاحِداً. وهو قَوْلُ الشَّافِعِيِّ، وَأحمدَ، وَإسحاقَ. وقال بَعْضُ أهْلِ الْعلمِ من أصْحَابِ النبيِّ
وَ﴿ وَغَيْرِهِمْ: يَطُوفُ طَوافَيْنِ، وَيَسْعَى سَعْبَيْنِ. وهو قَوْلُ الثَّوْرِيِّ، وَأهْلِ الْكُوفِةِ. [((ابن ماجه)) (٩٧١،
٢٩٧٤)].
٩٤٨ - (صحيح) حَدَّثَنَا خَلَّدُ بن أسْلمَ الْبَغْدَادِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبدُ الْعَزِيزِ بن محمدٍ، عن عُبَيْدِ اللهِ بن
عُمَرَ، عن نافع، عن ابن عُمرَ، قال: قال رَسولُ اللّهِ وَّهِ: «من أحْرمَ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ أَجْزَأْهُ طوَافٌ وَاحِدٌ وَسَعْيٌ
وَاحِدٌ مِنْهُمَا، حتَّى يَحِلَّ مِنْهُمَا جَمِيعاً)). هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ. تفرد به الدراورديُّ على ذلك اللفظ، وقد
رَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ عن عُبَيْدِ اللّهِ بن عُمرَ. ولم يَرْفَعُوهُ. وهو أصَحُّ. [((ابن ماجه)) (٢٩٧٥)].
(١٠٣) باب ما جاء في أنْ يَمْكُثَ الْمُهَاجِرُ بِمَكَّةَ بَعْدَ الصَّدرِ ثَلاثَاً
٩٤٩ - (صحيح) حَدَّثَنَا أحمدُ بن مَنِيع، قال: حَدَّثَنَا سُفيان بن عيينةَ، عن عَبدالرحمنِ بن حُمَيْدٍ، سَمِعَ
السَّائِبَ بن يَزِيدَ، عن الْعَلاءِ بن الْحَضْرَميِّ - يعني مَرْفُوعاً -، قال: «يَمْكُثُ الْمُهَاجِرُ بَعْدَ قَضَاءِ نُسُكِهِ بِمَكَّةَ
ثَلاثَاً». هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وقد رُوِي من غَيْرِ هذا الْوَجْهِ، بهذا الإِسْنادِ، مَرْفُوعاً. [((ابن ماجه))
٢٢٧

(١٠٧٣): ق].
(١٠٤) باب ما جاء مَا يَقولُ عِنْدَ الْقُفُولِ من الْحَجِّ وَالْعُمْرةِ
٩٥٠ - (صحيح) حَدَّثَنَا عَليُّ بن حُجْرٍ، قَال: أخْبرنَا إسماعيلُ بن إبراهيمَ، عن أيُّوبَ، عن نَافِع، عن ابن
عُمرَ قال: كانَ النبيُّ ◌َّهَ إذا قَفَلَ من غَزْوةٍ أوْ حَجِّ أوْ عُمْرةٍ، فَعلا فَدْفَداً من الأَرْضِ أوْ شَرفاً، كَبَّرَ ثَلاثاً، ثُمَّ
قال: ((لاَ إلهَ إلَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لهُ، لَهُ الْمُلَّكُ وَلَهُ الْحَمْدُ؛ وهو على كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. آيِبُونَ، تَائِبُونَ،
عَابِدُونَ، سَائِحُونَ، لِرَبَّنَا حَامِدُونَ. صَدَقَ اللّهُ وَعْدُهُ، وَنَصرَ عَبْدُهُ، وَهَزْمَ الأَحْزابَ وَحْدهُ)). وفي البابِ عن
الْبَراءِ، وَأَنَسٍ، وَجَابٍ. حديثُ ابن عُمرَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. [((صحيح أبي داود)) (٢٤٧٥): ق].
(١٠٥) باب ما جاء في الْمُحْرِمِ يَمُوتُ في إحْرَامِهِ
٩٥١ - (صحيح) حَدَّثَنَا ابن أبي عُمرَ، قَال: حَدَّثَنَا سُفيانُ بن عيينةَ، عن عَمْرِو بن دِينَارٍ، عن سَعيدٍ بن
جُبَيْرٍ، عن ابن عَبَّاسٍ، قال: كُنَّا مَعَ النبِّ وَِّ فِي سَفرٍ. فَرَأىِ رَجُلاً قد سَقطَ من بَعْيرِهِ فَوُقِصَ، فَماتَ وهو
مُحْرِمٌ. فقال رَسُولُ اللّهِوَّهِ: «اغْسِلُوهُ بِمَاءِ وَسِدْرٍ، وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْهِ، وَلا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ، فَإِنَّهُ يُبْعِثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
يُهِلُّ، أوْ يَلَبِّي)». هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. والعملُ على هذا عِنْدَ بَعْضِ أهْلِ الْعلمِ. وهو قَوْلُ سُفيانَ الثَّوْرِيِّ،
وَالشّافِعِيِّ، وَأحمدَ، وَإسحاقَ. وقال بَعْضُ أهْلِ الْعلمِ: إذا ماتَ الْمُحْرِمُ انْقَطِعَ إِحْرَامَهُ وَيُصْنَعُ بِهِ كَما يُصْنِعُ
بِغَيْرِ الْمُحرِمِ. [ «ابن ماجه)) (٣٠٨٤): ق].
(١٠٦) باب ما جاء في الْمُحرِم يَشْتَكي عَيْنهُ فَيَضْمِدُهَا بِالصّبْرِ
٩٥٢ - (صحيح) حَدَّثَنَا ابن أبي عُمرَ، قَال: حَدَّثَنَا سُفيانُ بن عُبينَةَ، عن أيُّوبَ بن موسى، عن نُبَيْهِ بن
وَهْبٍ؛ أنَّ عُمرَ بن عُبَيْدِ اللّهِ بن مَعْمرِ اشْتكى عَيْنَيْهِ وهو مُحْرٌِ، فَسألَ أبَانَ بن عُثمانَ، فقال: اضْمِدْهُما بِالصَّبْرِ،
فإِنِّي سَمِعْتُ عُثمانَ بن عَفْانَ يَذْكُرُهَا عن رَسولِ اللّهِ وَهِ يَقُولُ: ((اضْمِدْهُما بِالصَّبْرِ)). هذا حديثٌ حَسَنٌ
صحيحٌ. والعملُ على هذا عِنْدَ أهْلِ الْعلمِ؛ لاَ يَرَوْنَ بَأْساً أنْ يَتَدَاوَى الْمُحْرِمُ بِدَواءٍ، ما لم يَكُنْ فيهِ طِيبٌ.
[((صحيح أبي داود)) (١٦١٢): م].
(١٠٧) باب ما جاء في الْمُحْرم يَحْلقُ رَأْسِهُ في إحْرَامِهِ مَا عَليْهِ
٩٥٣ - (صحيح) حَدَّثَنَا ابن أبي عُمرَ، قَال: حَدَّثَنَا سُفيانُ بن عيينةَ، عن أيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ وابن أبي نَجِيحِ
وَحُمَيْدِ الأَعْرَجِ وَعَبد الْكَريمِ، عن مُجَاهِدٍ، عن عَبد الرحمنِ بن أبي لَيْلِى، عن كَعْبٍ بن عُجْرَةَ؛ أنَّ النبيّ ◌ِ لَّ مَرَّ
بِهِ وهو بِالْحُدَيْبِيَةِ، قَبْلَ أنْ يَدْخُلَ مَكَّةَ وهو مُخْرِمٌ، وهو يُوقِدُ تَحْتَ قِدْرٍ، والقَمْلُ يَتَهَافَتُ على وَجْهِهِ، فقال:
(أَتُؤْذِيكَ هَوامُّكَ هذِهِ)؟ فقال: نَعَمْ. فقال: ((احْلِقْ وَأَطْعِمْ فَرِقاً بَيْنَ سِنَةٍ مَساكِينَ)) وَالْفَرِقُ ثَلاثةُ آصُعِ: ((أَوْ صَمْ
ثَلاثَةَ أَيَّامٍ، أَوِ انْسُكْ نَسِيكة). قال ابن أبي نَجِيح: ((أو اذْبَحْ شَاةً) . هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. والعمَّلُ عَليْهِ عِنْدَ
بَعْضِ أهَّلِ الْعلم من أصْحَابِ النبِّ وَّهَ وَغَيْرِهِمْ؛ أنَّ الْمُحْرِمَ إذا حَلقَ رَأْسُهُ، أوْ لَبِسَ من الثَّابِ مَا لاَ يَنْبَغِي لَهُ
أنْ يَلْبسَ في إحْرامِهِ، أوْ تَطَيِّبَ، فَعَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ، بِمِثْلِ مَا رُوِي عن النبيِّ وَرَ. [«ابن ماجه)) (٣٠٧٩،
٣٠٨٠): ق].
٢٢٨

(١٠٨) باب ما جاء في الرُّخْصَةِ لِلرِّعَاءِ أنْ يَرْمُوا يَوْماً، وَيَدعُوا يَوْماً
٩٥٤ - (صحيح) حَدَّثَنَا ابن أبي عُمَرَ، قَال: حَدَّثَنَا سُفيانَ بن عُيينةَ، عن عَبد اللّهِ بن أبي بَكْرٍ بن محمدٍ بن
عَمْرِو بن حَزْمٍ، عن أبيهِ، عن أبي الْبَدَّاحِ بن عَدِيٍّ، عن أبيهِ؛ أنَّ النبيَّنَّهِ رَخَّصَ لِلِرِّعَاءِ أنْ يَرْمُوا يَوْماً، وَيَدِعُوا
يَوْماً. هكذا رَوَى ابن عُينةَ. وَرَوَى مَالكُ بن أنَسٍ، عن عَبداللّهِ بن أبي بَكْرٍ، عن أبيهِ، عن أبي الْبَدَّاحِ بن
عَاصم بن عَدِيٍّ، عن أبيهِ. وَرِوَايَةُ مَالكِ أصَحُ. وَقَد رَخَّصَ قَوْمٌ من أهْلِ الْعلمِ لِلرِّعَاءِ أنْ يَرْمُوا يَوْماً، وَيَدَعُوا
يَوْماً، وهو قَوْلُ الشَّافِعِيِّ. [((ابن ماجه)) (٣٠٣٦)].
٩٥٥ - (صحيح) حَدَّثَنَا الْحَسنُ بن عَليَّ الْخَلَّلُ، قَال: حَدَّثَنَا عَبدُ الرَّزَّاقِ، قَال: أخْبرنَا مَالكُ بن أنَسٍ،
قَالَ: حَدَّثَنِي عَبد اللّهِ بن أبي بَكْرٍ، عن أبيهِ، عن أبي الْبَدَّاحِ بن عَاصٍ بن عَدِيٍّ، عن أبيهِ، قال: رَخَّصَ رَسَوْلُ
اللّهِ وَيهِ لِعَاءِ الإِبِلِ، فِي الْبِيْتُونَةِ، أَنْ يَرْمُوا يَوْمَ النَّحْرِ، ثُمَّ يَجْمِعُواْ رَمْي يَوْمَيْنِ بَعْدَ يَوْمِ النَّحْرِ، فَيَرْمُونَهُ في
أَحَدِهِما. قال مَالكٌ: ظَنَنْتُ أَنَّهُ قال: في الأَوَّلِ مِنْهُمَا، ثُمَّ يَرْمُونَ يَوْمَ النَّفْرِ. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ، وهو
أصَحُّ من حديثِ ابن عُيينةَ عن عَبداللّهِ بن أبي بَكْرٍ. [ «ابن ماجه)) (٣٠٣٧)].
(١٠٩) باب
٩٥٦ - (صحيح) حَدَّثَنَا عَبدُ الْوَارثِ بن عَبدِ الصَّمدِ بن عَبدِ الْوَارثِ، قَال: حَدَّثَنِي أبي، قَال: حَدَّثَنَا سَلِيم
ابن حَيَّانَ، قال: سَمِعْتُ مَرْوانَ الَصْفَرَ، عن أنس بن مَالكِ؛ أنَّ عَلِيًّا قِدِمَ على رَسولِ اللّهِ وَّهِ مِن الْيَمنِ،
فقال: ((بِمَ أهْلَلْتَ))؟ قال: أهْلِلْتُ بِمَا أهلَّ بِهِ رَسولُ اللّهِ وَّل، قال: (لَولا أنَّ مَعِي هَدْياً لَأَحْللْتُ)). هذا حديثٌ
حَسَنٌ غريبٌ من هذا الْوَجْهِ. [«الإرواء))، ((الحج الكبير)) (١٠٠٦): ق].
(١١٠) باب ما جاء في يَوْم الحَجِّ الأكْبَرِ
٩٥٧ - (صحيح) حَدَّثَنَا عَبدُ الوارثِ بن عَبدِ الصمدِ بن عَبد الوارثِ، قَال: حَدَّثَنَا أبي، عن أبيهِ، عن محمدٍ
ابن إسحاقَ، عن أبي إسحاقَ، عن الْحارثِ، عن عَليٍّ، قال: سَأَلْتُ رَسولَ اللّهِ وَلَّ عن يَوْمِ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ؟
فقال: ((يَوْمُ النَّحْرِ)) .. [((الإرواء))، ((صحيح أبي داود)) (١٧٠٠، ١٧٠١)].
٩٥٨ - (صحيح) حَدَّثَنَا ابن أبي عُمرَ، قَال: حَدَّثَنَا سُفيانُ بن عيينةَ، عن أبي إسحاقَ، عن الْحارثِ، عن
عَليٍّ، قال: يَوْمُ الْحَجِّ الأَكْبَرِ يَوْمُ النَّحْرِ. ولم يَرْفَعْهُ. وهذا أصَحُّ من الحديثِ الأَوَّلِ. وَرَوايةُ ابن عُبينَةَ مَوْقُوفاً،
أصَُ من رِوَايَةِ محمدِ بن إسحاقَ، مَرْفُوعاً. هكذا رَوَى غَيْرُ وَاحِدٍ من الْحُفَّاظِ عن أبي إسحاقَ، عن الْحارثِ،
عن عَليٍّ مَوْقُوفاً. وقد رَوى شُعْبةُ عن أَبي إسحاقَ، قال: عن عبد اللّهِ بن مُرَّةَ، عن الْحارثِ، عن عَليٍّ مَوْقُوفاً.
[انظر ما قبله].
(١١١) باب ما جاء في اسْتِلَام الرُّكْنَيْنِ
٩٥٩ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عن عَطَاءِ بن السَّائِبِ، عن ابن عُبَيْدِ بن عُمَيْرٍ، عن
أبيهِ؛ أنَّ ابن عُمرَ كانَ يُزَاحِمُ على الرُّكْنَيْنِ زِحَاماً مَا رَأيْتُ أحداً من أصْحَابِ النبيِّ ◌َ يَفْعِلُهُ. فَقُلْتُ: يَا أَبَا
عَبد الرحمنِ إِنَّكَ تُزَاحِمُ على الرُّكْنَيْنِ زِحَاماً مَا رَأيْتُ أحداً من أَصْحَابِ النّبِيِّوَ يُزَاحِمُ عَلَيْهِ. فقال: إنْ أَفْعَلْ،
فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسولَ اللّهِ لّه يَقُولُ: ((إنَّ مَسْحَهُمَا كَفَّارَةٌ لِلْخَطَايَا)). [((التعليق الرغيب)) (٢/ ١٢٠)].
٢٢٩

- (صحيح) وَسَمِعْتُهُ يَقولُ: ((من طَافَ بهذا الْبَيْتِ أُسْبُوعاً فَأَحْصَاهُ كَانَ كَعِثْقِ رَقَبَةٍ)). [((ابن ماجه))
(٢٩٥٦)].
- (صحيح) وسَمِعْتُهُ يَقولُ: ((لاَ يَضِعُ قَدماً وَلا يَرْفعُ أُخْرى إلَّ حَطَّ اللَّهُ عَنْهُ خَطِيئَةً وَكَتبَ لهُ بِهَا حَسنَةً» .
وَرَوَى حَمَّادُ بن زَيْدٍ، عن عَطاءٍ بن السَّائِبِ، عن ابن عُبَيْدٍ بن عُمَيْرٍ، عن ابن عُمرَ نَحوَهُ. ولم يَذْكُرْ فِيهِ: عن
أبيهِ. هذا حديثٌ حَسَنٌ. [((المشكاة)) (٢٥٨٠)، ((التعليق الرغيب)) (١٢٠/٢)].
(١١٢) باب ما جاء في الْكَلام في الطوَافِ
٩٦٠ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عن عَطَاءِ بن السَّائبِ، عن طَاؤُس، عن ابن عَبَّاس؛
أنَّ النبيَّ وَّةِ، قال: «الطَّوافُ حَوْلَ الْبَيْتِ مِثْلُ الصَّلاَةِ، إلَّا أَنَّكُمْ تَتَكلَّمُونَ فِيهِ، فَمَنْ تَكلَّمَّ فِيهِ فَلا يَتَكَلَّمِنَّ إلَّ
بِخَيْرٍ)). وقد رُوِي هذا الحديثُ عن ابن طَاؤُس وَغَيْرِهِ، عن طَاوُسٍ، عن ابن عَبَّاس مَوْقُوفاً. وَلا نَعْرِفَهُ مَرْفُوعاً
إلاّ من حديثٍ عَطاءٍ بن السَّائِبِ. والعملُ على هذا عِنْدَ أكْثَرِ أَهْلِ الْعلم؛ يَسْتَحِبُّونَ أَنْ لَا يَتَكَلَّمَ الرَّجُلُ في
الطَّوافِ إلَّ لحَاجَةٍ، أوْ بِذِكْرِ اللّهِ تَعَالَى، أو من الْعلم. [((الإرواء)) (١٢١)، ((المشكاة)) (٢٥٧٦)، («التعليق
الرغيب)) (٢ / ١٢١)، ((التعليق على ابن خزيمة)) (٢٧٣٩)].
(١١٣) باب ما جاء في الْحَجرِ الأسْوَدِ
٩٦١ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عن ابن خُثَيْم، عن سَعيدٍ بن جُبَيْرٍ، عن ابن عَبَّاس،
قال: قال رَسولُ اللّهِ بَلَه فِي الْحَجَرِ: ((وَاللَّهِ لَيَبْعَثَنَّهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَهُ عَيْنَانِ يُبْصِرُ بِهِمَا وَلِسَانٌ يَنْطِقُ بِهِ، يَشْهَدُ
على من اسْتَلمهُ بَحَقٍّ)». هذا حديثٌ حَسَنٌ. [((المشكاة)) (٢٥٧٨)، ((التعليق الرغيب)) (٢ / ١٢٢)، ((التعليق
على ابن خزيمة» (٢٧٣٥)].
(١١٤) باب
٩٦٢ - (ضعيف الإسناد) حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قَال: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عن حَمَّادِ بن سَلمةَ، عن فَرْقَدِ السَّبَخِيِّ، عن
سَعيدٍ بن جُبَيْرٍ، عن ابن عُمرَ؛ أنَّ النبيَّ ◌َ كانَ يَدَّهِنُ بِالزَّيْتِ وهو مُحْرِمٌ غَيْرُ الْمُقَتَّتِ. الْمُقَتَّتُ: المُطيِّبُ. هذا
حديثٌ غريبٌ لاَ نَعْرِفَهُ إلَّا من حديثٍ فَرْقَدِ السَّبَخيِّ، عن سَعيدٍ بن جُبَيْرٍ. وقد تَكلَّمَ يحيى بن سَعيدٍ في فَرْقِدٍ
السَّبَخيِّ، وَرَوَى عَنْهُ النَّاسُ .
(١١٥) باب
٩٦٣ - (صحيح) حَدَّثَنَا أبو كُرِيْبٍ، قَال: حَدَّثَنَا خَلَّدُ بن يَزِيدَ الْجُعْفِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بن مُعاويةَ،
عن هِشَامٍ بن عُرْوةَ، عن أبيهِ، عن عائشةَ؛ أنَّها كانَتْ تَحْمِلُ من مَاءِ زَمْزَمَ، وَتُخْبِرُ أَنَّ رَسولَ اللّهِ إِ لَ كانَ
يَحْمِلهُ. هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ، لَاَ نَعْرِفُهُ إلَّ من هذا الْوَجْهِ. [((الصحيحة)) (٨٨٣)].
(١١٦) باب
٩٦٤ - (صحيح) حَدَّثَنَا أحمدُ بن مَنِيعٍ وَمحمدُ بن الْوَزِيرِ الْوَاسِطيُّ، الْمَعْنى واحدٌ. قَالا: حَدَّثَنَا إسحاقُ
ابن يُوسُفَ الأَزْرقُ، عن سُفيانَ، عن عَبدِ الْعَزِيزِ بن رُفبع، قال: قُلْتُ لِنَسِ بن مَالكِ: حَدِّثْنِي بِشَيْءٍ عَقَلْتَهُ عن
رَسولِ اللَّهِ وََّ، أَيْنَ صَلّى الظُّهْرَ يَوْمَ الثَّرْويةِ؟ قال: بِمِنَّى. قال: قُلْتُ: فَأيْنَ صَلَّى الْعَصْرَ يَوْمَ النَّْرِ؟ قال:
٢٣٠

بِالَّبْطَحِ. ثمّ قال: افْعَلْ كمَا يَفْعِلُ أُمَراؤُكَ. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ، يُسْتَغْرِبُ من حديثٍ إسحاقَ بن يُوسُفَ
الأَزْرَقَ، عن الثّوْرِيِّ. [(«صحيح أبي داود)) (١٦٧٠): ق].
٨ - كتاب الجنائز عن رسول اللهِ
(١) باب مَا جَاءَ في ثَوَابِ المَريض
٩٦٥ - (صحيح) حَدَّثَنَا هَنَّدٌ، قال: حَدَّثَنَا أبُو مُعَاوِيَةً، عن الأعْمَشِ، عن إبراهيمَ، عن الأسْوَدِ، عن
عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللّهِِّ: (( لا يُصِيبُ المُؤْمِنَ شَوْكَةٌ فَمَا فَوْقَهَا، إِلَّ رَفَعَهُ اللَّهِ بِهَا درجةً، وحط عنه بها
خَطِيئَةً)) . وفي البابِ عن سَعْدٍ بن أبي وَقَّاصٍ، وأبي عُبَيْدَةَ بن الجَرَّاحِ، وأبي هُرَيْرَةَ، وَأَبي أُمَامَةَ، وأبي سَعِيْدٍ،
وأنسٍ، وعَبْدِاللّهِ بن عَمْرٍو، وَأَسَدِ بن كُرْزٍ، وجَابِرِ بن عَبْدِ اللّهِ، وعَبْدِ الرحمنِ بن أزْهَرَ، وأبي مُوسَى. حديثُ
عَائِشَةَ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. [((الروض النضير)) (٨١٩): م، خ، مختصراً].
٩٦٦ - (حسن صحيح) حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بن وَكِيع، قال: حَدَّثَنَا أبي، عن أُسَامَةَ بن زَيْدٍ، عن محمدٍ بن
عَمْرِو بْنَ عَطَاءٍ، عن عطاء بن يسارٍ، عن أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قال: قال رسولُ اللّهِ وَّ: ((مَا من شَيْءٍ يُصِيبُ
المُؤْمِنَ مِن نَصَبٍ وَلاَ حَزَنٍ ولاَ وَصَبٍ، حتى الهَمُّ يَهُمُّهُ، إلَّ يُكَفَّرُ اللّهُ به عنه سَيَِّاتِه)). هذا حديثٌ حَسنٌ في هذا
البابِ. وَسَمِعْتُ الجَارُودَ يَقُولُ: سمعتُ وَكِيعاً يقولُ: لم يُسْمَعْ في الهَمِّ أَنَّهُ يَكُونُ كفارةً إلَّ في هذا الحَدِيثِ.
وقدْ رَوَى بَعْضُهُمْ هَذَا الحديث، عن عَطاءٍ بن يَسَارٍ، عن أبي هُرَيْرَةَ، عن النبيِّ ◌َّ. [(«الصحيحة» (٢٥٠٣):
م، خ، مختصراً، وقالا: ((من سيئاته))].
(٢) باب مَا جَاءَ فِي عِيَادَة المَرِيضِ
٩٦٧ - (صحيح) حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بن مَسْعَدَةَ، قال: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بن زُرَيْع، قال: حَدَّثَنَا خَالِدٌ الحَذَّاءُ، عن أبي
قِلاَبَةَ، عن أبي أَسمَاءَ الرَّحَبِيِّ، عن ثوبانَ، عن النبيِّ وَّةِ، قال: ((إنَّ المُسْلِمَ إِذَا عَادَ أَخَاهُ المُسْلِمَ لم يَزَلْ فِي
خُرْفَةِ الجَنَّةِ)) . وفي البابِ عن عَلَيٍّ، وأبي مُوسَى، والبَرَاء، وأبي هُرَيْرَةَ، وأَنَسٍ، وجَابِرٍ. حديثُ ثَوْبَانَ حديثٌ
حسنٌ [صَحِيحٌ](١). وَرَوَى أَبو غِفَارٍ وعَاصِمٌ الأَحْوَلُ هذا الحديث، عن أبي قلابةَ، عن أبي الأَشْعَثِ، عن أَبي
أسماءَ، عن ثَوْبَانَ، عن النبيِّ وَ نَحْوَهُ. وَسَمِعْتُ محمداً يَقُولُ: من رَوَى هذا الحَدِيثَ عن أبي الأَشْعَثِ، عن
أبي أَسماء ... فَهُوَ أصَحُّ. قال محمدٌ: وأحَادِيثُ أبي قِلاَبَةَ إنَما هي عن أبي أسْمَاءَ إلا هذا الحديثَ فهوَ عنْدِي
عَنْ أَبِي الأَشْعَثِ، عن أَبِي أَسْمَاءَ. [م (١٣/٨)].
٩٦٨ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمدُ بن وَزِيرِ الوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بن هارونَ، عن عاصِمِ الأَحْوَلِ، عن أبي
قِلاَبَةَ، عن أبي الأَشْعَثِ، عن أبي أَسْمَاءَ، عن ثَوْبَانَ، عن النبيِّي ◌َّ نَحْوَهُ. وَزَادَ فيه: قيلُّ: ما خُرْفَةُ الجَنّةِ؟
قال: ((جَنَاهَا)) . [م].
٩٦٨ (م) - حَدَّثَنَا أحمدُ بن عَبْدَةَ الضَّبُِّّ، قال: حَدَّثَنَا حَمَّدُ بن زَيْدٍ، عن أَيُّوبَ، عن أبي قِلَابَةَ، عن أبي
أَسماءَ، عن ثَوْبَانَ، عن النبيِّ يََّ نَحْوَ حَدِيثٍ خَالِدٍ. وَلَمْ يَذْكُرْ فِيه: عن أَبِي الأَشْعَثِ. وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ عن حَمَّادِ
(١) سقطت من نسخة .
٢٣١

ابن زَيْدٍ وَلَم يَرْفَعْهُ.
٩٦٩ - (صحيح: إلا قوله: ((زائر) والصواب: ((شامتا))) حَدَّثَنَا أحمدُ بن مَنِيع، قال: حَدَّثَنَا الحُسَيْنُ بن
محمدٍ، قال: حَدَّثَنَا إسرَائِيلُ، عن ثُوَيْرٍ، هو ابن أَبي فاختَة، عن أبيه، قال: أَخَذَ عليٌّ بِيَدِي، قال: انْطَلِقْ بِنَا
إلى الحَسنِ نَعُودُهُ. فَوَجْدْنَا عِنْدَهُ أَبا مُوسى، فقال عليٌّ: أَعَائِداً جْتَ، يا ابًا مُوسَى أَمْ زَائِراً؟ فقال: لا ، بل
عائِداً. فقال عليٌّ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ وَ يَقُولُ: ((ما من مُسْلِمٍ يَعُودُ مُسْلِماً غُدْوَةً، إلَّ صَلَّى عليهِ سَبْعُونَ أَلْفَ
مَلَك حَتَّى يُمْسِيَ، وَإِن عَادَهُ عَشِيَّةً، إلَّ صَلّى عليهِ سَبْعُونَ أَلَفَ مَلَكِ حتى يُصْبِحَ، وكانَ له خَرِيفٌ في الجَنَّةِ)).
هذا حَدِيثٌ حَسَنٌّ غَرِيبٌ. وقَدْ رُويَ عن عليٍّ هذا الحديثُ من غَيْرِ وَجِهِ، مِنْهُمْ من وَقْقَةُ ولَم يَرْفَعْهُ. وَأَبُو فَاخِتَةً
اسْمُهُ: سَعِيدُ بن عِلاَقَةَ. [((الصحيحة)) (١٣٦٧)، ((الروض)) (١١٥٥)].
(٣) باب مَا جَاءَ في النّهْي عن التَّمَنِّى للمَوْتِ
٩٧٠ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارٍ، قال: حَدَّثَنَا محمدُ بن جَعْفَرٍ، قال: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عن أبي
إِسْحاقَ، عن حَارِثَةَ بن مَضَرِّبٍ، قال: دَخَلْتُ عَلى خَبَّابِ، وَقَد أَكْتَوَى فِي بَطْنِهِ، فقال: مَا أَعْلَمُ أَحَداً من
أَصْحَابِ النِبِّ وَلَقِيَ من البَلَاءِ مَا لَقِيتُ، لَقَدْ كُنْتُ وَمَا أَجِدُ دِرْهَماً عَلَى عَهْدِ النّبِيِّ ◌َّهِ، وَفِي نَاحِيَةٍ من بَيْتِي
أَرْبَعُونَ أَلْفاً، وَلَوْلا أَنَّ رسولَ اللّهِ وَ لَ نَهَانَا، أو نَهَى أَنْ نَتَمَنَّى المَوْتَ، لَتَمَنَّيْتُ. وفي البابِ عن أَنَسٍ، وأبي
هُرَيْرَةَ، وجَابِرٍ. حديثُ خَبَّابِ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وقد رُويَ، عن أنسٍ بن مَالِكِ، عن النبيِّوَ أَنَّهُ قال: ((لَ
يَتَمَثََّنَّ أَحَدُكُمُ المَوْتَ لِضُّرَّ نَزَلَ بِه، وَلَيَقُل: اللهُمَّ أَحْيِنِي ما كانَتِ الحياةُ خَيْراً لي، وتَوَفَنِي إِذا كانت الوفاةُ خيراً
لي)). [((أحكام الجنائز)) (٥٩): ق، النهي عن التمني فقط].
٩٧١ - (صحيح) حَدَّثَنَا بِذلك عليُّ بن حُجْرٍ، قال: أَخْبَرَنَا إسماعيلُ بن إبْرَاهِيمَ، قال: أَخْبَرَنَا عبد العَزِيزِ
ابن صُهَيْبٍ، عن أنَسٍ بن مالكِ، عن النبيِّ وَلَّ بذلكَ. هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. [((ابن ماجه)) (٤٢٦٥): ق].
(٤) باب مَاجَاءَ في التَّعوُّذِ لِلمَرِيض
٩٧٢ - (صحيح) حَدَّثَنَا بِشْرُ بن هِلَاَلِ البِصْرِيُّ الصَّوَّافُ، قال: حَدَّثَنَا عبدُ الوَارِثِ بنُ سَعِيدٍ، عن
عبدِ العزيزِ بن صُهَيبٍ، عن أبي نَضْرَةَ، عن أَبي سَعيدٍ؛ أَنَّ جِبْرِيْلَ أتَى النبيَّ ◌َ﴿ فقال: يا محَمَّدُ اشتكيْتَ؟ قال:
(نَعَمْ). قال: بِسْمِ اللّه أَرْقِيكَ من كُلِّ شيءٍ يُؤْذِيكَ، من شرِّ كلِّ نفسٍ وعينٍ حاسِدَةٍ، بِسْمِ اللّهِ أَرِقِيكَ، واللّه
يَشْفِيكَ. [«ابن ماجه)) (٣٥٢٣): م].
٩٧٣ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قال: حَدَّثَنَا عبدُالوَارث بن سَعيدٍ، عن عَبْدِ العَزِير بن صُهَيْبٍ، قال:
دَخَلتُ أَنَا وَثَابِتٌ البُنَانِيُّ على أَنَس بن مالكِ، فقال ثَابتُ: يا أبا حَمزَةَ اشْتَكَيْتُ. فَقال أنسٌ: أَفَلاَ أرْقِيكَ بِرُقْيَةِ
رسولِ اللّهِ وَ﴿َ؟ قال: بلى. قالَ: اللَّهُمَّ رَبَّ الناسِ، مُذْهِبَ البأس، اشْفِ أنت الشَّافي، لا شَافِيَ إِلَّ أَنتَ،
شِفاءً لا يُغَادِرُ سَقَماً. وفي البابِ عن أنسٍ، وعائشةً. حديثُ أبي سَعيدٍ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وسَأَلْتُ أَبا زُرْعةً
عن هذا الحديث فقلتُ لهُ: رِوَايَةُ عبدِ العزيزِ، عن أَبي نَضْرَةَ، عن أبي سَعيدٍ أَصُ أَو حديثُ عبد العزيزِ عنْ
أَنْسِ؟ قال: كِلاَهُما صحيح، أخبرنا عبد الصَّمَدِ بن عَبدِ الوَارِثِ عن أبيه، عن عبد العَزِيزِ بن صُهَيبٍ عن أبي
نَضْرَةَ، عن أبي سعيد. وعَنْ عبدِ العزيزِ بن صُهَيبٍ، عن أنسٍ. [خ].
٢٣٢

(٥) باب مَا جَاءَ في الحَثِّ على الوَصِيَّةِ
٩٧٤ - (صحيح) حَدَّثَنَا إسحاقُ بن مَنْصُورٍ، قال: أخْبَرَنَا عبدُاللّهِ بن نُمَيْرٍ، قال: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللّه بن
عُمَرَ، عن نَافِع، عن ابن عُمَرَ؛ أنَّ رَسُولَ اللّهِوَ ﴿، قال: ((ما حَقُّ مُسْلِمٍ يبيتُ ليلتَيْنِ ولهُ شَيءٌ يُوصِي فيهِ، إلاّ
وَوَصِيَتُهُ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَهُ)). وفي البابِ عن ابن أبي أَوْفَى. حديثُ ابن عُمَّرَ حَديثٌ حسنٌ صحيحٌ. [((ابن ماجه))
(٢٦٩٩): ق].
(٦) باب مَا جَاءَ في الوَصِيةِ بِالثُّلُثِ والرُّبُع
٩٧٥ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قال: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عن عَطَاءِ بن السَّائِبِ، عن أبي عبدالرحمنِ السُّلَميِّ،
عن سَعْدِ بن مالِك، قال: عَادَني رسولُ اللّهِوَّهِ وأنا مريضٌ، فقال: ((أَوْصَيْتَ))؟ قلتُ: نعم. قال: (بِكُمْ))؟
قُلتُ: بِمَالِي كُلِّهِ في سِيلِ اللّهِ، قال: ((فما تَرَكْتَ لِوَلَدِكَ))؟ قُلتُ: هُمْ أغنياءُ بخيرٍ. قال: ((أَوْصِ بالعُشرِ»، فما
زِلتُ أُنَاقِصُهُ حَتَّى قال: ((أوصِ بِالثُلثِ والقُّلُثُ كَثِيرٌ)). قال أبو عبدِ الرَّحْمَنِ: ونحنُ نَسْتَحِبُّ أن يَنْقُص من
الِثُلثِ، لقولِ رَسولِ اللّهِ ◌َّهِ: ((الثُّلُثُ كَثِيرٌ)). وفي البابِ عن ابن عَبّاسٍ. حديثُ سعدِ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
وقَدْ رُويَ عنهُ من غيرِ وجه. وقد رُويَ عنهُ: ((والثُّلُثُّ كثيرٌ))، ويروى ((كَبِيرٌ)). والعملُ على هذا عندَ أهْلِ العلمِ،
لا يَرَوْنَ أنْ يُوصِي الرَّجُلُ بأَكثَرَ من الثُّلُثِ، ويَسْتَحِبُونَ أن يَنْقُصَ من الثُّلُثِ. قال سُفيانُ الثَّورِيُّ: كانوا يَستَحِبُّونَ
في الوصيّةِ الخُمسَ دونَ الرُّيُعِ، والرُّيُعَ دُونَ الثُّلُثِ، ومن أوصى بالثُّلُثِ فلم يَتْرك شيئاً، ولا يَجُوزُ له إلَّ الثُّلُثُ.
[(«الإرواء)) (٨٩٩)، ((صحيح أبي داود)) (٢٥٥٠): ق نحوه دون قوله: ((أوص بالعشر)) فهو ضعيف].
(٧) باب ما جاءَ في تَلِقِينِ المَريضِ عندَ الموتِ، والدُّعَاءِ لهُ عندهُ
٩٧٦ - (صحيح) حَدَّثَنَا أبو سَلمَةَ يَحْيَى بن خَلَفٍ، قال: حَدَّثَنَا بِشْرُ بن المُفَضَّلِ، عن عُمَارَةَ بن غَزِيَّةً،
عن يَحْيَى بن عُمارَةَ، عن أبي سَعيدٍ، عن النبيِّ وََّ، قال: ((لَقْنُوا مَوْتَاكُمْ: لا إله إلَّ اللَّهُ)). وفي البابِ عن أبي
هُرَيَرَةَ، وأمِّ سَلمَةَ، وعائِشَةَ، وجابٍ، وسُعْدَى المُرِّيَّةِ، وهي امَرأةُ طَلحَةَ بن عُبيدِ اللّهِ. حديثُ أبي سَعيدٍ حديثٌ
حسنٌ صحيحٌ غريبٌ. [((ابن ماجه)) (١٤٤٤، ١٤٤٥): م].
٩٧٧ - (صحيح) حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قال: حَدَّثَنَا أبو مُعَاوِيَةً، عن الأَعْمشِ، عن شَقِيقٍ، عن أُمَ سَلمَةَ، قالت:
قال لنا رسولُ اللّهِ وَّل: ((إذا حَضَرْتُمُ المريضَ أَو المَيِّتَ، فَقُولُوا خَيراً، فَإِنَّ الملائِكَةَ يؤَمِّنُون على ما تَقُولُون».
قالت: فَلمَّا مَاتَ أَبُو سَلِمَةَ، أَتَيْتُ النبيَّ نَّه فَقَلتُ: يا رَسولَ اللّه إنَّ أَبَا سَلمَةَ ماتَ. قال: ((فَقولِي: اللهمَّ اغفر
لي ولهُ، وأَعْتِبْنِي منهُ عُقْبَى حَسَنَةً)). قَالَتْ: فَقُلتُ، فأعْقَبَني اللّه منهُ من هو خيرٌ منهُ: رسولَ اللّهِ وَّل. شَقِيقٌ
هو: ابنُ سَلمَةَ، أبو وَائِلِ الأَسديُّ. حديثُ أُمِّ سَلمَةَ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وقد كانَ يُسْتَحَبُّ أَن يُلَفَّنَ المريضُ
عندَ الموتِ: قول: لا إله إلاّ اللّه. وقال بعضُ أَهلِ العِلم: إِذا قال مَرَّةً، فما لمْ يَنَكَلَّمْ بعدَ ذلكَ، فلا يَنْبَغِي أن
يُلقَّنَ ولا يُكْثَرَ عليه في هذا. وَرُوي عن ابن المُباركِ أَنَّهُ لَمَّا حضَرَته الوفَةُ جَعَلَ رَجُلٌ يُلَقِّئُهُ لا إله إلاّ اللّه وَأَكْثَرِ
عليهِ. فقال لهُ عبدُاللّهِ: إذا قُلْتَ مرةً فأَنا على ذلكَ مالم أَتَكَلَّمْ بِكَلَام. وإنما مَعْنَى قولِ عبدِ الله، إنما أرادَ ما
رُويَ عن النبيِّ ◌ِّ: «من كانَ آخرُ قولِهِ: لا إله إلّا اللَّه، دَخَلَ الجَنَّةَ)). [«ابن ماجه)) (١٤٤٧): م].
٢٣٣

(٨) باب مَا جَاءَ في التَّشْدِيدِ عندَ الموتِ
٩٧٨ - (ضعيف) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قال: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عن ابن الهادِ، عن موسَى بن سَرجِسَ، عن القاسم بن
محمدٍ، عن عَائِشَةَ أَنْها، قالت: رَأَيْتُ رَسُولَ اللّهِ وَ لَّهَ وَهوَ بالموتِ وعِنْدَهُ قَدَحٌ فيه ماءٌ، وهو يدخلُ يدَهُ في
القَدَحِ، ثُمَّ يَمْسَحُ وَجهَهُ بالماءِ، ثُمّ يَقُولُ: ((اللَّهُمَّ أَعِنِّي على غَمَرَاتِ الموتِ))، أو ((سَكَرَاتِ الموتِ)). هذا
حديثٌ [حَسَنٌ صَحِيحٌ](١) غريبٌ. [(ابن ماجه)) (١٦٢٣)].
٩٧٩ - (صحيح) حَدَّثَنَا الحَسَنُ بن الصَّبَّاحِ البَزَارُ البَغْدَادِيُّ، قال: حَدَّثَنَا مُبَشِّرُ بن إسماعيلَ الحَلَبِيُّ، عن
عبد الرحمنِ بن العلاءِ، عن أبيهِ، عن ابن عُمَّرَ، عن عَائِشة، قالت: ما أَغْبِطُ أَحَداً بِهَوْنِ مَوٍ بعدَ الذي رَأَيْتُ
من شِدَّةِ مَوتِ رَسولِ اللّهِ وَّهِ. وسَأَلتُ أبا زُرْعَةَ عن هذا الحديثِ وقُلْتُ لَهُ: مَن عبدُ الرحمنِ بن العلاءِ؟ فقال:
هو ابن العَلاَءِ بن اللَّجْلَاَجِ، وإنما أعرفه من هذا الوَجْهِ. [((مختصر الشمائل المحمدية)) (٣٢٥): خ].
٩٨٠ - (ضعيف جداً) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الحَسَنِ: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْراهِيمَ: حَدَّثنا حُسَامُ بْنُ المِصَكِّ: حدَّثنا
أَبو مَعْشَرٍ، عَنْ إِبْرَاهيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: سَمِعْتُ عَبدَاللَّهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ وَهِ يَقُولُ: ((إِنَّ نَفْسَ
الْمُؤْمِنِ تَخْرُجُ رَشْحاً، وَلاَ أُحِبُّ مَوْتاً كَمَوْتِ الحِمَارِ))، قيلَ: وَمَا مَوْتُ الحِمَارِ؟ قَالَ: ((مَوْتُ الفَجْأَةِ». [((العدل
المتناهية)) (١٤٨٨)].
٠
(٩) بابٌ
٩٨١ - (ضعيف جداً) حَدَّثَنَا زِيَادُ بن أيُّوبَ، قال: حَدَّثَنَا مُبشِّرُ بن إسماعيلَ الحَلَبِيُّ، عن تَمَّامِ بن نجيح،
عن الحسنِ، عن أَنَس بن مالك، قالَ: قالَ رسولُ اللّه ◌َّهَ: «مَا مِن حَافِظينَ رَفَعَا إلى اللّه ما حَفِظَا من ليلٍ أَو
نَهَارٍ، فَيَجِدُ اللَّه في أوَّلِ الصَّحيفةِ وفي آخر الصَّحيفة خيراً، إلّ قال اللّه تعالى: أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ غَفَرتُ لعَبدِي ما
بينَ طَرَفَي الصَّحِيفَةِ)). [«الضعيفة)) (٢٢٣٩)].
(١٠) باب مَا جَاءَ أَنَّ المُؤمِنَ يَمُوتُ بعَرقِ الجبين
٩٨٢ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمدُ بن بشارٍ، قال: حَدَّثَنَا يَحيى بن سعِيدٍ عن المُثَنَّى بن سَعِيدٍ، عن قتادةَ،
عن عبدِالله بن بُرَيدَةَ، عن أبيه، عن النبيِّوَّهِ، قال: ((المُؤْمِنُ يَمُوتُ بِعَرَقِ الجبين)). وفي البابِ عن ابن
مَسْعُودٍ. هذا حديثٌ حسنٌّ. وقد قال بعضُ أَهلِ الحديث: لا تَعْرِفُ لِقَتَادةَ سَمَاعاً من عبدِ الله بن بُرَيْدَةَ. [((ابن
ماجہ)) (١٤٥٢)].
(١١) باب
٩٨٣ - (حسن) حَدَّثَنَا عبدُ اللّه بن الحكم بن أبي زيادِ الكوفيُّ وهارُونُ بن عبدِ اللّه البَزَّارُ البَغْدَادِيُّ، قالا:
حَدَّثَنَا سَيَّارٌ، هو ابنُ حاتِم، قال: حَدَّثَنَا جعفَرُ بن سُلَيمَانَ، عن ثابتٍ، عن أنَسٍ؛ أنَّ النبيَّ نَّهَ دَخَلَ على
شابّ، وَهُوَ في الموتِ، فَقال: ((كَيفَ تجدُكَ))؟ قالَ: والله يا رَسولَ اللّه إني أرجُو اللّه وإني أخافُ ذُنُوبِي.
فقال رسولُ اللّه ◌ِوَّهِ: ((لايَجْتَمِعَانِ في قلبٍ عبدٍ في مِثْلِ هذا المَوْطِنِ، إلّ أعطاهُ اللّه ما يَرْجُو وَآمَنهُ ممَّا يَخَاف)).
(١) سقطت من نسخة .
٢٣٤

هذا حديثٌ [حَسَنٌ](١) غريبٌ. وقد رَوَى بَعْضُهُم هذا الحَدِيثَ عن ثابتٍ، عن النَّبِيَّ وَِّ، مُرْسَلاً. [((ابن ماجه))
(٤٢٦١)].
(١٢) باب مَا جَاءَ في كَرَاهِيَةِ النَّعي
٩٨٤ - (ضعيف) حَدَّتَنَا محمدُ بن حُميدِ الرَّازِيُّ، قال: حَدَّثَنَا حَكّامُ بن سَلمٍ وهارُونُ بن المُغِيْرَةِ، عن
عَنْبَسَة، عن أبي حَمزَةَ، عن إبراهيمَ، عن عَلَقَمَةَ، عن عبدِ اللّهِ، عن النبيِّوَّهِ، قال: «إِيَّاكُم والنَّعْيَ، فإنَّ النَّغْيَ
من عَمَلِ الجَاهِليَّةِ)). قال عبدُاللّه: والنَّعْيُ أذَانٌ بِالمَيِّتِ. وفي البابِ عن حُذَيفَةَ. [((تخريج إصلاح المساجد))
(١٠٨)].
٩٨٥ _ (ضعيف) حَدَّثَنَا سَعِيدُ بن عبدِالرَّحمنِ المَخْزُومِيُّ، قال: حَدَّثَنَا عبدُاللّه بن الوَلِيدِ العَدَنِيُّ، عن
سُفيانَ الثوريِّ، عن أبي حَمْزَةَ، عن إبراهيمَ، عن عَلْقَمَةَ، عن عبدِ اللّهِ، نَحْوَهُ. ولم يَرْفَعْهُ، ولم يَذْكُر فيه :
والنَّعْيُ أذانٌ بِالمَيِّتِ. وهذا أصَحُّ من حديثٍ عَنْبَسَة عن أبي حَمْزَةَ. وأبو حَمْزَةَ هُوَ: مَيْمُونٌ الَعوَرُ، ولَيسَ هو
بالقَويِّ عندَ أهل الحديثِ. حديثُ عبدِ اللّهِ حَديثٌ غريبٌ. وقد كَرِهَ بعضُ أهلِ العِلمِ النَّعْيَ، والنَّعْيُ عِنْدَهُمْ أَن
يُنَادَى في الناسِ أَنَّ فُلَاناً مَاتَ، لِيَشْهَدُوا جَنَازَتَهُ. وقال بعضُ أهلِ العِلمِ: لا بَأْسَ أَنَ يُعْلِمَ أَهْلَ قَرَابَتِهِ وإخْوَانَهُ.
ورُويَ عن إِبْرَاهِيمَ أنَّهُ قال: لاَ بَأسَ بِأَن يُعْلِمَ الرَّجُلُ قَرَابَتَهُ.
٩٨٦ - (حسن) حَدَّثَنَا أحمدُ بنُ مَنِيْع، قال: حَدَّثَنَا عبدُالقُدُّوس بن بَكْر بن خُنَيْسٍ، قال: حَدَّثَنَا حَبِيبُ بن
سُلَيْمِ العَبْسِيُّ، عن بِلاَلٍ بن يَحْيَى العَبْسِيِّ، عن حُذَيْفَةَ بنِ الْيَمَانِ، قَال: إذا مِتُّ فَلاَ تُؤْذِنُوا بي، إني أَخافُ أَن
يَكُونُ نَعياً، فإِني سَمِعْتُ رسولَ اللّه ◌ِوَهِ يَنْهَى عن النَّعْيِ. هذا حديثٌ حسنٌ. [((ابن ماجه)) (١٤٦٧)].
(١٣) باب مَا جَاءَ أن الصَّبْرَ في الصَّدْمَةِ الأُولى
٩٨٧ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قال: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عن يَزِيدَ بن أبي حَبِيبٍ، عن سعْدِ بن سنانٍ، عن
أنس؛ أَنَّ رسولَ اللّهِ وَ لَه قال: ((الصَّبْرُ في الصَّدْمَةِ الأُولى)). هذا حديثٌ غريبٌ من هذا الوجهِ. [((أحكام
الجنائز)) (ص ٢٢): ق].
٩٨٨ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمدُ بن بشَّار، قال: حَدَّثَنَا محمدُ بن جعفرٍ، عن شعبةَ، عن ثَابتِ البُنَانِيِّ، عن
أنس بن مالكِ، عن النبيِّ وَِّ، قال: ((الصَّبْرُ عِنْدَ الصَّدْمةِ الأُولى)). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
(١٤) باب مَا جَاءَ في تَقْبِيلِ المَيِّتِ
٩٨٩ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارٍ، قال: حَدَّثَنَا عَبدُ الرَّحمَنِ بن مَهْدِيٍّ، قال: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عن
عاصمٍ بن عُبَيْدِ اللّه، عن القاسِمِ بن محمدٍ، عن عائشةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ وَّلَ قَبَّلَ عُثْمَانَ بن مَطْعُونٍ وهُو مَيِّتٌ وهو
يَبْكِي. أو قال: عيناهُ تَدْرِفانِ. وَفي البابِ عن ابن عباسٍ، وجَابِرٍ، وعَائِشَةَ قالُوا: إنَّ أبا بَكْرٍ قَبَّلَ النبيَّ ◌َّل وهو
مَيِّتْ. حديثُ عَائِشَةَ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. [((ابن ماجه)) (١٤٥٦)].
(١) سقطت من نسخة .
٢٣٥

(١٥) باب ما جاء في غُسْل المَيِّتِ
٩٩٠ - (صحيح) حَدَّثَنَا أحمدُ بن مَنِيعٍ، قال: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قال: أخبرنا خَالِدٌ ومَنْصُورٌ وَهِشَامٌ. فَأَمَّا
خَالِدٌ وهِشَامٌ، فقالا: عن محمدٍ وحَفْصَةَ. وقّال مَنْصُورٌ: عن محمدٍ، عن أُمّ عَطِيَّةَ، قالت: تُوقَِّتْ إحْدَى بَنَاتِ
النبيِّ ◌ََّ، فقال: ((اغْسلنَهَا وِتْراً ثَلَاثاً أَو خَمساً أَو أَكثَرَ من ذلك أن رَأيْتُنَّ، واغْسِلَهَا بِمَاءِ وَسِدرٍ، واجْعَلْنَ في
الآخِرَةِ كافُوراً أو شَيئاً من كافورٍ، فإِذا فَرَغْتُنَّ فَاذِنَّنِي)). فَلَمَا فَرَغْنَا آذَنَّاهُ، فَأَّقَى إِلينَا حِقْوَهُ فقالَ: (أَشْعِرْنَهَا بِهِ)).
قال هُشَيْمٌ: وفي حديث غَيْرِ هؤلاءِ وَلا أدري وَلَعَلَّ هِشَاماً منهم، قالت: وضَفَرْنَا شَعْرَهَا ثَلاَثَةَ قُرُونٍ. قال
هُشَيْمٌ: أَظْنَّهُ قال: فَأَلْقَيْنَاهُ خلفَهَا. قال هُشَيْمٌ: فَحَدَّثَنَا خَالِدٌ من بينِ القَومِ عن حَفْصَةَ ومحمدٍ، عن أُمَّ عَطِيَّةً،
قالت: وقالَ لنا رسولُ اللّه ◌َ له: ((وابْدَأْنَ بِمَيَامِنِهَا وَمَوَاضِع الوضوءِ)). وفي البابِ عن أُمّ سُلَيْمِ. حديثُ أُمَّ عَطِيَّةَ
حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. والعَمَلُ على هذا عِنْدَ أهلِ العِلمِ. وقد رُويَ عن إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ أَنَّهُ قَال: غُسْلُ المَيِّت
كالغُسْلِ مِن الجَنَابَةِ. وقال مالك بن أنسٍ: لَيْسَ لغسْلِ المَيِّتِ عِنْدَنَا حدٌّ مُؤَقَّتْ، ولَيسَ لذلكَ صِفَةٌ مَعْلُومَةٌ ،
ولكن يُطَهَّرُ. وقال الشَّافِعِيُّ: إِنَّمَا قال مَّالكٌ قَوَلاَ مُجْمَلاً، يُغْسَلُ ويُنْقَى، وإذا أُنَّقِيَ المَيِّتُ بِمَاءٍ فَرَاحِ أَوْ مَاءٍ
غَيْرِهِ أجْزَأَ ذلك من غُسْلِهِ، ولكن أَحَبُّ إِليَّ أَن يُغْسَلَ ثَلَاثاً فَصَاعِداً، لا يُقْصِرُ عن ثَلاَثٍ لما قال رَسولُ اللّه ◌ِّ:
(اغْسِلْنَهَا ثَلاَتَاً أَوْ خَمساً))، وإن أَنْقَوا في أقَلَّ من ثَلاَثِ مَرَّاتٍ، أَجْزَأَ، ولا يَرَى أَنَّ قَولَ النبيِّ ◌ِّه إنَّما هو على
مَعْنَى الإِنْقَاءِ ثَلَاثاً أَو خَمْساً وَلَم يُؤَقِّت، وَكَذلِكَ قَال الفُقَهَاءُ وهُم أَعْلَمُ بمَعَاني الحَدِيثِ. وقال أحمدُ،
وإسحاقُ: وتكونُ الغَسَلَاتُ بِمَاءِ وَسِدْرٍ ، وَيَكُونُ فِي الآخِرَةِ شيءٌ من كافُورٍ. [(ابن ماجه)) (١٤٥٨): ق].
(١٦) باب في مَا جَاءَ في المِسْكِ للمَيِّتِ
٩٩١ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمودُ بن غيْلانَ، قال: حَدَّثَنَا أبو داودَ وشَبَابَةُ، قالا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عن خُليد
ابن جَعْفَرٍ، سَمِعَ أبا نَصْرَةَ يُحَدِّثُ، عن أَبي سَعِيدِ الخُدْرِيِّ، قال: قال رسولُ اللّه ◌َ: «أَطْيَبُ الطَّب
المِسكُ)) . هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. [م].
٩٩٢ - (صحيح) حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بن وَكِيع، قال: حَدَّثَنَا أبي، عن شُعْبَةَ، عن خُلَيدِ بن جَعْفَرٍ، عن أبي
نَضْرَةَ، عن أَبِي سَعِيْدٍ؛ أنَّ النبيَّ بِّه سُئِلَ عن المِسكِ فقال: (هُو أَطْيَبُ طِكُمْ)). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
والعَمَلُ على هذا عندَ بَعْضٍ أهلِ العِلم. وهو قَولُ أَحْمَدَ، وإسحاقَ. وقد كرِهَ بَعْضُ أهلِ العِلمِ المسْكَ للمَيِّتِ .
وقَدْ رَوَاهُ المُسْتَمِزُّ بن الرَّيَّانِ أَيضاً عن أبي نَضْرَةَ، عن أَبي سَعِيدٍ، عن النبيِّ وَّهَ. قال عليُّ : قال يَحْيَى بِنُ
سَعِيدٍ: المُسْتَمِزُّ بِنِ الرَّيَّانِ ثقةٌ، خُلَيْدُ بن جَعْفَرٍ ثقةٌ. [م].
(١٧) باب مَا جَاءَ في الغُسْلِ من غُسْلِ المَيِّتِ
٩٩٣ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمدُ بن عبدِ المَلِكِ بن أَبي الشَوَارِبِ، قَال: حَدَّثَنَا عبدُالعَزِيزِ بن المُخْتَارِ، عن
سُهَيلٍ بن أَبي صالح، عن أبيه، عن أَبِي هُرَيْرَةَ، عن النبيِّ وَّه قال: ((من غُسلِهِ الغُسْلُ، ومن حَمْلِهِ الوُضُوءُ)).
يَغْنِي المَيِّتَ. وفيَ البابِ عن عليٍّ، وعَائِشَةَ. حديثُ أبي هريرةَ حديثٌ حسنٌ، وقد رُويَ عن أبي هريرةَ
مَوْقُوفاً. وقد اخْتَلَفَ أهلُ العِلم في الذي يُغَسَّلُ المَيِّتَ؛ فقالَ بعضُ أهلِ العِلمِ من أصحابِ النبيِّ ◌َّ وَغَيْرِهِمْ:
إذا غَسَّلَ مَيِّناً فَعْلِيْهِ الغُسْلُ. وَقَال بَعْضُهُمْ: عَلَيْهِ الوُضُوءُ. وقال مَالِكُ بن أنسٍ: أَسْتَحِبُّ الغُسْلَ من غُسْلِ
٢٣٦

المَيِّتِ، ولا أرى ذلكَ وَاجِباً. وهكذا قال الشَّافِعيُّ. وقال أَحمدُ: من غَسَّلَ مَيِّاً أرْجُو أَن لا يَجِبُ عَليْهِ الغُسْلُ،
وأمَّا الوُضُوءُ فَأَقْلُّ مَا قِيلَ فيهِ. وقَالَ إسحاقُ: لَاَ بُدَّ من الوُضُوءِ. وقد رُويَ عن عبدِ اللّهِ بن المُبَارَكِ أَنَّهُ قال: لا
يَغْتَسِلُ ولاَ يَتَوَضَّأُ مِن غَسّلَ المَيِّتَ. [((ابن ماجه)) (١٤٦٣)].
(١٨) باب مَا يُسْتَحَبُّ من الأَكْفَانِ
٩٩٤ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قال: حَدَّثَنَا بِشْرُ بن المُفَضَّلِ، عن عَبدِ اللّهِ بن عثمانَ بن خُثَيْمِ، عن سَعِيدٍ
ابن جُبَيْرٍ، عن ابن عَبَّاسٍ، قال: قال رسولُ اللّهِ وَه: «البَسُوا من ثِيَابِكُمُ البَيَاضَ، فَإِنَها من خَيْرِ ثِيَابِكُمْ وَكَفِّنُوا
فِيها موتَاكُمْ)). وفي البابِ عن سَمُرَةَ، وابنِ عُمَرَ، وعَائِشَةَ. حديثُ ابنِ عباسٍ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وهو الذِي
يَسْتَحِبُّهُ أَهلُ العِلمِ. وقالَ ابنُ المُبَارَكِ: أَحَبُّ إليَّ أن يُكَفَّنَ في ◌ِيَابِهِ الَّتي كان يُصَلّي فيها. وقالَ أَحمدُ
وإسحاقُ: أَحَبُّ الَِّابِ إِلينا أَن يُكَفَّنَ فِيهَا، البَيَاضُ. ويُسْتَحَبُّ حُسْنُ الكَفَنِ. [((ابن ماجه)) (١٤٧٢)].
(١٩) باب مِنْهُ
٩٩٥ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمدُ بنُ بَشَّارٍ، قال: حَدَّثَنَا عُمَرُ بن يُونُسَ، قال: حَدَّثَنَا عَكْرِمَة بن عَمَّارٍ، عن
هِشامٍ بن حَسَّانَ، عن محمدٍ بن سيرينَ، عن أبي قَتَادَةَ، قال: قال رسولُ اللّهِ وَّهَ: ((إذا وَلَيَ أحدُكُمْ أَخَاهُ
فَلْيُحْسِنْ كَفَنَهُ)). وفيه عن جابرٍ. هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ. وقال ابنُ المُبَارَكِ: قال سَلَّمُ بنُ أَبي مُطِيعٍ في .
قَولِهِ: ((وَلْيُحْسِن أَحَدُكُمْ كَفَنَ أَخِيِهِ)) قال: هُو الصَّفَاءُ ولَيْسَ بِالمُرْتَفِع. [(«الصحيحة)) (١٤٢٥)، ((أحكام
الجنائز)) (٥٨): م جابر].
(٢٠) باب مَا جَاءَ في كَفَنِ النبيِّ
صَلَىاللّه
٩٩٦ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتَيَّةُ، قال: حَدَّثَنَا حَفْصُ بن غِيَاتٍ، عن هِشَام بن عُرْوَةَ، عن أبيه، عن عَائِشَةَ،
قالت: كُفِّنَ النبيُّ ◌َ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ بيضٍ يَمَانِيَةٍ، لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ ولَا عِمَامَةٌ. قَالَ؛ فَذَكَرُوا لَعَائِشَةَ قَوْلَهُمْ:
في ثَوْبَيْنِ وَبُرْدِ حِبَرَةٍ، فقالتْ: قَد أُتِيَ بِالبُردِ، وَلكِنَّهُمْ رَدُّوهُ ولَمْ يُكَفِّنُوهُ فِيهِ. هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. [((ابن
ماجه)» (١٤٦٩): ق].
٩٩٧ - (حسن) حَدَّثَنَا ابنُ أبي عُمَرَ، قال: حَدَّثَنَا بِشْرُ بن السَّرِيِّ، عن زَائِدَةَ، عن عبد اللّهِ بن محمدِ بن
عَقِيلٍ، عن جَابِرِ بن عبد اللّه؛ أَنَّ رسُولَ اللّهِوَ لَكَفَّنَ حَمْزَةَ بن عبدِ المُطَِّبِ فِي نَمِرَةٍ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ . وفي البابِ
عن عَليٍّ، وابنِ عَباسٍ، وعبدِ اللّه بن مُغَفَّل، وابن عُمَرَ. حديثُ عائِشَة حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وقد رُويَ في
كَفَنِ النّبِيِّ ◌َّهَ رِوَايَاتٌ مُخْتَلِفَةٌ، وحَدِيثُ عَائِشَةَ أَصَحُّ الأَحَادِيثِ التِي رُويَتْ فِي كَفَنِ النَبِّ ◌َِّ. والعملُ على
حَدِيثِ عَائِشَةَ عِنْدَ أكْثَرِ أهلِ العِلمِ من أصحابِ النَّبِّ بََّ وغَيْرِهِمْ؛ قال سُفَيَانُ الثَّوْرِيُّ: يُكَفَّنُ الرَّجُلُ فِي ثَلاَثةِ
أثوابٍ: إن شِئْتَ في قَمِيصٍ وَلِفَافَتَيْنِ، وإن شِئْتَ، في ثلاثِ لَفَائِفَ، ويُجْزِي ثَوْب واحدٌ إن لم يَجِدُوا ثَوْبَيْنِ،
والثَّوْبَانِ يُجْزِيَانِ والثَّلاثَةُ لِمَنْ وَجَدَهَا أَحَب إلَيْهِمْ. وهو قَولُ الشَّافِعِيِّ، وأحمدَ، وإسحاقَ؛ وقالوا: تُكَفَّنُ
المَرأةُ فِي خَمْسَة أَثْوَابٍ. [((الأحكام)) (٥٩، ٦٠)].
(٢١) باب مَا جَاءَ في الطَّعَامِ يُصْنَعُ لَأَهْلِ المَيِّتِ
٩٩٨ - (حسن) حَدَّثَنَا أَحمدُ بن مَنِيع وعليُّ بن حُجْرٍ، قالا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بنُ عُبَيْنَةَ، عن جَعْفَرِ بن خَالِدِ،
٢٣٧

عن أَبيِهِ، عن عبدالله بن جَعْفَرٍ، قال: لمَّا جَاءَ نَعْي جَعْفَرٍ، قال النبيُّ ◌َِّ: ((اصْنَعُوا لَهلِ جَعْفَرٍ طَعَاماً، فَإِنَّهُ قَد
جَاءَهُمْ ما يَشْغَلُهُمْ)). هذا حديثٌ حسنٌ. وقد كانَ بعضُ أهلِ العِلم يَسْتَحِبُّ أَن يُوَجَّهَ إلَى أهلِ المَيِّتِ شَيءٌ،
لَشُغْلِهِمْ بِالمُصِيبَةِ. وهو قَولُ الشَّافِعِيِّ. وَجَعْفَرُ بنُ خَالِدٍ هو ابنُ سَارَةَ، وهو ثقةٌ، رَوَى عنهُ ابْنُ جُرَيْجٍ. [( ابن
ماجه)) (١٦١٠)، ((المشكاة)) (١٧٣٩)].
(٢٢) باب مَا جَاءَ في النَّهْي عن ضَربِ الخُدُودِ وَشَقِّ الجَيُّوبِ عِنْدَ المُصِيبَةِ
٩٩٩ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارٍ، قال: حَدَّثَنَا يَحيَى بن سَعِيدٍ، عن سُفْيَانَ، قال: حَدَّثَنِي زُبَيْدٌ
الأَيَامِيُّ، عن إبراهيمَ، عن مَسْرُوقٍ، عن عبد اللّه، عن النبيِّ ◌َ﴾، قال: ((لَيْسَ مِنَّا من شَقَّ الجُنُوبَ، وضَرَبَ
الخُدُودَ، ودَعَا بِدَعْوَةِ الجَاهِلِيَةِ)). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. [((ابن ماجه)) (١٥٨٤): ق].
(٢٣) باب مَا جَاءَ في كَرَاهِيَةِ النَّوحِ
١٠٠٠ - (صحيح) حَدَّثَنَا أحمدُ بنُ مَنِيع، قال: حَدَّثَنَا قُرَّانُ بن تَمَّامِ وَمَرْوَان بن مُعَاوِيَةً وَيزِيدُ بن هارُون،
عن سَعِيدٍ بن عُبَيدِ الطّائِيِّ، عن عَليٍّ بن رَبِيعَةَ الأَسَدِيِّ، قال: ماتَ رَجُلٌ مِن الأَنْصَارِ يُقَالُ لهُ: قَرَظَةُ بن كعبٍ،
فَنِيحَ عَلَيْهِ، فَجَاءَ المُغِيرَةُ بن شُعْبَةَ فَصَعِدَ المِنْبَرَ، فحَمَدَ اللّه وأثْنَى عَلَيْهِ، وقَالَ: مَا بالُ النَّوحِ في الإسلامِ، أَمَا
إِنِّي سَمِعْتُ رسولَ اللّهِ وَّهِ يَقُولُ: ((مَنْ نِيحَ عَلَيْهِ عُذْبَ بِمَا نِيجَ عَلَيْهِ). وفي البابِ عن عُمَرَ، وعَليٍّ، وأبي
مُوسَى، وقَيْسٍ بن عَاصِمٍ، وأَبِي هُرَيْرَةَ، وَجُنَادَةَ بن مَالِكِ، وأَنَسٍ، وأُمَّ عَطِيّةَ، وسَمُرَةَ، وأَبِي مَالكِ الأَشْعَرِيِّ .
حديثُ المُغِيْرَةِ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. [((الأحكام)) (٢٨، ٢٩): قَ].
١٠٠١ - (حسن) حَدَّثَنَا محمودُ بنُ غَيْلَانَ، قال: حَدَّثَنَا أَبو دَاوُدَ، قال: أخبرنا شُعْبَةُ والمَسْعودِيُّ، عن
عَلْقَمَةَ بن مَرْثَدٍ، عن أبي الرَّبيع، عن أبي هُرَيْرَةَ، قال: قال رسُولُ اللّهِوَّ: ((أرْبَعُ في أُمَّتِي من أَمرِ الجَاهِليةِ.
لن يَدَعَهُنَّ النَّاسُ: النِّيَاحَةُ، والَطَعْنُ فِي الأَحْسَابِ، والعدْوَى، أجْرَبَ بَعِيرٌ فَأَجْرَبَ مئة بَعير، من أجْرَبَ البعِيرَ
الأوَّلَ؟ والأَنْوَاءُ، مُطِرْنَا بنَوءِ كذا وكذا)). هذا حديثٌ حسنٌ. [((الصحيحة)) (٧٣٥)].
(٢٤) باب مَا جَاءَ في كَرَاهِيَةِ البُكَاء عَلَى المَيِّتِ
١٠٠٢ - (صحيح) حَدَّثَنَا عبدُ اللّه بن أَبِي زِيَادٍ، قال: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بن إِبراهِيمَ بن سَعْدٍ، قال: حَدَّثَنَا
أبي، عن صَالِحِ بن كيْسَانَ، عن الزُّهْرِيِّ، عن سَالِمٍ بن عبدِ اللّه، عن أَبِيهِ، قال: قالَ عُمَرُ بن الخَطَّابِ: قالَ
رَسُولُ اللّهِ بِيَ: ((المَيِّثُ يُعَذَّبُ بِيُّكَاءِ أَهْلِه عَليهِ). وفي البابِ عن ابنِ عُمَرَ، وعِمْرَانَ بن حُصَيْنٍ. حديثُ عُمَرَ
حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وقد كَرِهَ قومٌ من أهلِ العِلمِ البُكَاءَ على المَيِّتِ؛ قالوا: المَيِّتُ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أهلِهِ عليهِ،
وذَهَبُوا إِلى هذاَ الحَديثِ، وقال ابن المُبَارَكِ: أَرَجُو، إن كانَ يَنْهَاهُم في حَيَاتِهِ، أن لاَ يَكُونَ عَلَيْهِ من ذلكَ
شَيءٌ. [«ابن ماجه)) (١٥٩٣): ق].
١٠٠٣ - (حسن) حَدَّثَنَا عَليُّ بن حُجْرٍ، قال: أَخْبَرَنَا محمدُ بنُ عَمَّارٍ، قال: حَدَّثَنِي أَسِيدُ بنُ أَبي أسِيدٍ؛
أَنَّ مُوسَى بن أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيَّ أخْبَرَهُ، عن أَبِهِ؛ أن رَسُولَ اللّهِ وَ ◌ّه قال: ((ما من مَيِّتٍ يَمُوتُ فَيَقُومُ بَاكِيهِ
فَيَقولُ: واجَبَلاء! وَاسَيِّدَاهُ! أو نحوَ ذلكَ، إلَّ وكَّلَ به مَلَكانٍ يَلْهَزَانِهِ: أَهكذا كُنْتَ؟)). هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ.
[((ابن ماجه)) (١٥٩٤)].
٢٣٨

(٢٥) باب مَا جَاءَ في الرُّخْصَةِ في البُكَاءِ عَلى المَيِّتِ
١٠٠٤ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتِبَةُ، قال: حَدَّثَنَا عِبَّادُ بن عَبَّادِ المُهَلَّبيُّ، عن محمدِ بن عَمْرٍو، عن يَحْيَى بن
عبدِ الرَّحْمَنِ، عن ابن عُمَرَ، عن النبيِّ بَّزَ، قال: ((المَيِّثُ يَعَذَّبُ بِبَكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ)). فَقَالَتْ عَائِشَةُ: يَرْحَمُهُ اللّه
لَمْ يَكْذِبْ، ولكِنَّهُ وَهِمَ، إِنَما قَالَ رَسُولُ اللّهِوَهْ لِرَجُلٍ مَاتَ يَهُودِياً: ((إنّ المَيِّتَ لَيُعَذَّبُ، وإنَّ أَهْلَهُ لَيْكُونَ
عَلَيْهِ)) وفي البابِ عن ابن عَبَّاسٍ، وقَرَظَةَ بِن كَعْب، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وابنِ مَسْعُودٍ؛ وأُسَامَةَ بن زَيْدٍ. حديثُ
عَائِشَةَ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وقدّ رُويَ من غَيْرِ وجهٍ عن عَائِشَةَ. وقد ذَهَبَ أَهلُ العِلمِ إِلى هذا، وتَأَوَّلُوا هذه
الآيةَ ﴿وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ [الأنعام: ١٦٤] وهو قولُ الشَّافِعِيِّ. [((أحكام الجنائز)) (٢٨): ق].
١٠٠٥ - (حسن) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بِنَ خَشْرَمِ، قال: أَخْبَرَنَا عِيْسَى بنُ يُونُسَ، عن ابنِ أبي ليلَى، عن عَطَاءٍ،
عن جَابِرِ بن عبدِ اللّهِ، قال: أَخَدَ النبيُّ ◌َّ بِيَدِ عبدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوفٍ، فَانْطَلَقَ بِهِ إلى ابْنِهِ إبْرَاهِيمَ، فَوَجَدَهُ يَجُودُ
بِنَفْسِهِ، فَأَخَدَهُ النبيُّ ◌َّهِ فَوَضَعَهُ فِي حِجْرِهِ فَبَكَى، فقال لَهُ عبدُالرَّحْمَنِ: أَتَبْكِي؟ أوَ لم تَكُنْ نَهَيْتَ عن البُكاءِ؟
قال: ((لا، وَلَكِنْ نَهَيْتُ عن صَوْتَيْنِ أحمقَيْنِ فَاجِرَيْنِ: صَوْتٍ عِنْد مُصِيبَةٍ، خَمْشٍ وَجُوهِ، وَشَقِّ جُيُوبٍ، وَرَنَّهِ
شَيْطَانٍ)). وفي الحديثِ كَلامٌ أكْثَرُ مَن هذا. هذا حديثٌ حسنٌ.
١٠٠٦ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتَيَِّةُ، عن مَالِكِ. (ح) وَحَدَّثَنَا إسحَاقُ بنُ مُوسَى، قال: حَدَّثَنَا مَعْزٌّ، قال:
حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عن عبدِ الله بن أبي بَكْرٍ بن محمدِ بن عَمْرٍو بن حَزْمِ، عن أَبيِهِ، عن عَمْرَةَ، أنها أَخْبَرَتْهُ؛ أنها
سَمِعْت عَائِشَةَ، وذُكِرَ لها أَنَّ ابن عُمرَ يَقُولُ: إن المَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الحَيِّ عَلَيْهِ. فقالتْ عَائِشَةُ: غَفَرَ اللّه لَّبِي
عبدِ الرَّحْمَنِ، أَمَا إِنَّهُ لم يكذِب ولكنَّهُ نَسِيَ أو أخْطَأَ، أَنَّمَا مَرَّ رَسُولُ اللّهِ وَ عَلَى يَهُودِيَّةٍ يُبْكَى عَلَيْهَا، فقالَ:
((إنّهُمْ لَيَبْكُونَ عَلَيْهَا، وإنهَا لَتُعَذَّبُ في قَبْرِهَا)). هذا حديثٌ صحيحٌ. [((الأحكام)) (٢٨): ق].
(٢٦) باب مَا جَاءَ في المَشْي أمَامَ الجَنَازَةِ
١٠٠٧ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ وأحْمَدُ بن مَنِيعٍ وإسحاقُ بن مَنصُورٍ ومحمودُ بن غَيْلَانَ، قالوا حَدَّثَنَا
سُفْيَانُ بن عُبَيْنَةَ، عن الزُّهرِيِّ، عن سَالِمِ عن أبيه، قال: رَأَيْتُ النَّبِيّ ◌َّهِ وَأَبَا بَكْرٍ وعُمَرَ يَمْشُونَ أمَامَ الجَنَازَةِ.
[((ابن ماجه)) (١٤٨٢)].
١٠٠٨ - (صحيح) حَدَّثَنَا الحَسَنُ بن علي الخَلَّلُ، قال: حَدَّثَنَا عَمْرُو بن عَاصِمِ، عن هَمَّامٍ، عن مَنْصُورٍ
وبَكَرِ الكُوفِيِّ وَزِيَادٍ وسُفْيَانَ، كُلُّهُمْ يَذْكرُ أنَّهُ سَمِعَهُ من الزُّهرِيِّ، عن سَالِمٍ بن عبدِ اللَّه، عن أبيهِ، قال: رَأَيْتُ
النبيَّ ◌َّه وأبا بَكْرٍ وَعُمَرَ يَمْشُونَ أَمَامَ الجَنَازَةِ.
١٠٠٩ - (صحيح) حَدَّثَنَا عِبِدُ بن حُمَيْدٍ، قال: حَدَّثَنَا عبدُالرَّزَّاقِ، قال: أخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عن الزُّهْرِيِّ،
قال: كانَ النبيُّ ◌َّهِ وَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ يَمْشُونَ أمَامَ الجَنَازَةِ. قال الزُّهْرِيُّ: وأَخْبَرَنَّي سَالِمٌ؛ أنَّ أَبَاهُ كان يَمْشِي أَمَامَ
الجَنَازَةِ. وفي البابِ عن أَنَسٍ. حديثُ ابن عمرَ هكذا، رَوَاهُ ابْنُ جُرَيْجٍ وزِيَاد بن سَعْدٍ وَغَيْرٌ واحِدٍ، عن
الزُّهْرِيِّ، عن سالِمٍ، عن أبيهِ، نَحْوَ حَدِيثِ ابن عُيَيْنَةَ. ورَوَى مَعْمَرٌ ويُونُسُ بن يَزِيدَ ومَالِكٌ وغَيْرُهُمْ من الحُفَّاظِ
عن الزُّهْرِيِّ أنَّ النبيَّ ◌َّه كان يَمْشِي أَمامَ الجَنَازَةِ. وأهلُ الحَدِيثِ كُلُّهُمْ يَرَوْنَ أنَّ الحَدِيثَ المُرْسَلَ فِي ذِلكَ
أصَحُّ. وسَمِعْتُ يَحْيى بن مُوسَى يقولُ: سمعتُ عبد الرَّزّاقِ يقول: قال ابنُ المُبَارَكِ: حَدِيثُ الزُّهْرِيِّ في هذا
٢٣٩

مُرْسَلٌ، أصَحُّ من حَدِيثِ ابن عُبَيْنَةَ. قال ابنُ المُبَارَكِ وأُّرَى ابن جُرَيْجِ أَخَذَهُ عن ابنِ عُيَيْنَةَ. وَرَوَى هَمَّامُ بن
يَحْيَى هذا الحَدِيثَ، عن زِيَادٍ وهو ابنُ سَعْدٍ وَمَنْصُورٍ وبَكْرٍ وسُفْيَانَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عن سَائِمٍ، عن أبيه، وإنّمَا
هو سُفْيَانُ بن عُيَيْنَةً، رَوى عنهُ هَمَّامٌ. واخْتَلَف أهْلُ العِلم في المَشْي أَمَامَ الجَنَازَةِ، فَرَأَى بعَضُ أَهلِ العلمِ من
أَصْحَابِ النَِّّ ◌َه وغَيْرِهِم؛ أنَّ المَشْيَ أمَامَهَا أفْضَلُ وهوَ فَوْلُ الشَّافِعِيِّ،وَأَحْمَدَ: وحديثُ أَنَسٍ في هذا البابِ
غَيْرُ مَحْفُوظِ. [((ابن ماجه)) أيضاً].
١٠١٠ - (صحيح) حَدَّثَنَا أَبو مُوسَى محمدُ بن المُثَنَّى، قال: حَدَّثَنَا محمدُ بن بكْر، قال: حَدَّثَنَا يُونُسُ بن
يَزِيدَ، عن ابن شِهَابٍ، عن أنَسٍ؛ أنَّ النبيَّ ◌َّهِ وَأَبًا بَكْرٍ وعُمَرَ وعُثْمَانَ كانُوا يَمْشُونَ أَمَامَ الجَنَازَةِ. سَأَلتُ محمداً
عن هذا الحدِيثِ فقالَ: هذا حديثٌ خَطَأْ، أَخْطَأَ فيهِ محمدُ بن بَكْرٍ، وإِنَّمَا يُرْوَى هذا الحديثُ عن يُونُسَ، عن
الزُّهْرِيِّ؛ أنَّ النبيَّ نَّهَ وَأَبَّا بَكْرٍ وعُمَرَ كَانُوا يَمْشُونَ أَمَامَ الجَنَازَةِ. قال الزُّهْرِيُّ: وَأَخْبَرَنِي سَالِمٌ؛ أَنَّ أَبَاهُ كانَ
يَمْشي أمَامَ الجَنَازَةِ. قالَ محمدٌ: هذا أَصَحُّ. [(ابن ماجه)) (١٤٨٣)].
(٢٧) باب مَا جَاءَ في المَشْي خَلْفَ البَنَازَةِ
١٠١١ - (ضعيف) حَدَّثَنَا محمودُ بن غَيْلَانَ، قال: حَدَّثَنَا وهبُ بن جريرٍ، عن شُعْبَةَ، عن يَحْيِى إِمَامِ بَنِي
تَيمِ اللّه، عن أَبي مَاحِدٍ، عن عبدِ الله بن مَسْعُودٍ، قال: سَأَلْنَا رَسُولَ اللّهِوََّه عن المشي خَلْفَ الجَنَازَةِ؟ قَال:
((مَا دُونَ الخَبَبِ، فَإِنَّ كَانَ خَيْراً عَجَّلْتُمُوهُ، وإن كان شَرًّا فَلاَ يُبَعَّدُ إِلَّ أهلُ النَّارِ، الجَنَازَةُ مَنْبُوعَةٌ ولا تَتْبَعُ، ولَيْسَ
مِنَّا من تَقَدَّمَهَا». هذا حديثٌ غريبٌ لا يُعْرَفُ من حديثٍ عبد الله بن مَسْعودٍ إلاّ من هذا الوَجِهِ. سَمِعْتُ محمدَ بن
إِسْمَاعِيلَ يُضَعِّفُ حديثَ أَبي مَاجِدٍ هذا، وقال محمدٌ: قال الحُمَيْدِيُّ: قال ابنُ عُبَيْنَةَ: قِيلَ لِيَحْيَى: من أَبو
مَاجِدٍ هذا؟ قال: طَائِرٌ طَارَ فَحَدَّثَنَا. وقد ذَهَبَ بعضُ أَهلِ العِلمِ من أَصْحَابِ النّبِيِّ وَلَهُ وَغَيْرِهِم إلى هذا؛ رَأَوْا
أَنَّ المَشْيَ خَلْفَهَا أَفْضَلُ. وبه يقُولُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وإسحاقُ. وأبو ماجدٍ رَجُلٌ مَجْهُولٌ لا يُعْرَفُ، إنمَا يُرْوى
عنهُ حَدِيثَانِ عن ابنِ مَسْعُودٍ. ويَحْيَى إِمَامُ بَنِي تَيِ اللّه ثقةٌ، يُكْنَى أَبًا الحَارِثِ، ويُقَالُ لهُ: يَحْبَى الجَابِرُ، ويُقالُ
لهُ: يَحْيَى المُجْبِرُ أيضاً، وهو كُوفِيٌّ، رَوَى له شُعْبَةَ وسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَأَبُو الأَحْوَصِ وسُفْيَانُ بن عُبَيْنَةَ. [((ابن
ماجه)) (١٤٨٤)].
(٢٨) باب مَا جَاءَ في كَرَاهِيَةِ الرُّكُوبِ خَلْفَ الجَنَازَةِ
١٠١٢ - (ضعيف) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بن حُجْرٍ، قال: أخْبَرَنَا عِيسَى بن يُونُسَ، عن أبي بَكْرٍ بن أَبِي مَرْيَمَ، عن
رَاشِدِ بن سَعْدٍ، عن ثَوْبَانَ، قَالَ: خَرَجْنَا مع رَسُولِ اللّهِ وَ فِي جَنَازَةٍ، فَرَأَى نَاساً رَكْبَاناً، فقالَ: ((أَلَ
تَسْتَحْيُونَ؟ إنَّ مَلائِكَةَ اللّه عَلَى أَقْدَامِهِمْ وأَنْتُمْ على ظُهُورِ الدَّوَابِّ)). وفي البابِ عن المُغِيْرَةِ بن شُعْبَةَ، وجَابِر بن
سَمُرَةَ. حديثُ ثَوْبَانَ قد رُويَ عنهُ مَوقُوفاً، قال محمدٌ: المَوْقوفُ مِنْهُ أَصَخُ. [((ابن ماجه)) (١٤٨٠)].
(٢٩) باب مَا جَاءَ في الرُّخصَةِ في ذلِك
١٠١٣ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمودُ بن غَيْلَانَ، قال: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قال: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عن سِمَاكِ، قال:
سَمِعْتُ جَابِرَ بِن سَمُرَةَ يَقُولُ: كُنَّا مع النبيِّوَ ◌َّ فِي جَنَازَةِ ابنِ الدَّحْدَاحِ، وهو على فَرَس لهُ يَسْعَى، ونَحْنُ حَولَهُ
وهُوَ يَتَوَقَّصُ بِهِ. [((الأحكام)) (٧٥): م].
٢٤٠