النص المفهرس
صفحات 161-180
٦٣٦ - حَدَّثَنَا محمودُ بن غَيْلَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو دَاودَ، عن شعبةَ، عن الأعْمِشِ، قال: سَمِعْتُ أبَا وَائِلٍ يُحَدِّثُ، عن عَمْرِو بن الحارث ابن أخي زَيْنَبَ امْراةٍ عَبد اللّهِ، عن زَيْنَبَ امْرأةِ عبدِ اللّهِ، عن النبيِّ ◌َِلِّ، نَحْوَهُ. وهذا أصَحُّ من حديثٍ أبي مُعاوِيَةَ، وأبو مُعَاوِيَةَ وَهِمَ في حدثِهِ، فقال: عن عَمْرِو بن الْحَارثِ عن ابن أخِي زَيْنَبَ. وَالصَّحِيحُ إنمَّا هو عن عَمْرِو بن الْحَارثِ ابن أخِي زَيْنَبَ. وقد رُوي عن عَمْرِو بن شُعَيْبٍ، عن أبيهِ، عن جَدِّهِ، عن النبيِّ وَّهِ أَنّهُ رَأَى فِي الْحُلِّ زَكاً. وفي إسْنَادِ هذا الحديثِ مَقَالٌ. وَاخْتَلفَ أَهْلُ الْعلمِ في ذلكَ. فَرَأَى بَعْضُ أهْلِ الْعلمِ من أصْحَابِ النبِّ وَّهَ وَالتَّابِعِينَ في الْحُلِيِّ زَكَاةَ مَا كانَ مِنْهُ ذَهَبٌ وَفِضةٌ. وبِهِ يَقولُ سُفيانٌ الثَّوْرِيُّ، وَعَبْدِاللّهِ بِنَ الْمُبَارَكِ. وقال بعْضُ أَصْحَابِ النّبِّ ◌َِّ، مِنْهُمُ ابن عُمَرَ، وَعَائشةُ، وَجَابِرُ بن عَبد اللّهِ، وأَنَسُ بن مَالكِ: لَيْسَ في الْخُلِيِّ زَكاةٌ. وهكذا رُوِيَ عن بَعْضِ فُقَهَاءِ التَّابِعِينَ. وبِهِ يَقُولُ مَالكُ بن أنسٍ، والشَّافِعِيُّ، وأحمدُ، وإسحاقُ. ٦٣٧ - (حسن بغير هذا اللفظ) حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا ابن لَهِيعةَ، عن عَمْرِو بن شُعَيْبٍ، عن أبيهِ، عن جَدِّهِ، أنَّ امْرَأْتَيْنِ أَتَتَا رَسولَ اللّهِ بَ لَ وفِي أَيْدِيهِمَا سُوَارَانٍ مِن ذَهَبٍ، فقال لَهُمَا: «أَتُؤَدِّيَانِ زَكاتَهُ؟)) قَالتا: لاَ. قال: فقال لَهُمَا رَسُولُ اللّهِ مَّهِ: ((أَتُحِبَّانِ أنْ يُسَوِّرَكَمَا اللّهُ بِسُوَارَيْنِ من نَارٍ؟)) قَالتا: لاَ. قال: ((فَأَدِّبَا زَكاتَهُ)). وهذا حديثٌ قد رَواهُ الْمُثَنَّى بن الصَّبَّاحِ، عن عَمْرِو بن شُعَيْبٍ، نَحْوَ هذا. وَالْمُثَنَّى بن الصَّبَّاحِ وابن لَهِيعةَ يُضَعَّفَانِ في الحديثِ، وَلَا يَصِحُّ في هذا الباب عن النبيِّ وَ جَ شَيْءٌ. [(«الإرواء)) (٣ / ٢٩٦)، ((المشكاة)) (١٨٠٩)، ((صحيح أبي داود)) (١٣٩٦)]. (١٣) باب ما جاء في زكاةِ الْخَصْرَوَاتِ ٦٣٨ - (صحيح) حَدَّثَنَا عَليُّ بن خَشْرَمِ، قَال: أخبرنا عِيسى بن يُونُسَ، عن الْحَسنِ بنِ عُمَارَةَ، عن محمدِ بن عَبد الرحمنِ بن عُبَيْدٍ، عن عِيسى بنَ طَلْحَةَ، عن مُعَاذٍ، أَنّهُ كَتَبَ إلى النبيِّ وَ يَسْأَلُهُ عن الْخَضْرَوَاتِ وَهِيَ الْبُقُولُ. فقال: (لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ)). إسْنَادُ هذا الحديثِ لَيْسَ بِصَحِيحٍ. وَلَيْسَ يَصحُّ في هذا البابِ عن النبيِّ وَ شَيْءٌ، وَإنمَا يُرْوَى هذا عن مُوسى بن طَلْحَةَ عن النبيِّ وَ مُرْسَلا. والعملُ على هذا عِنْدَ أهْلِ العِلمِ، أنّهُ لَيْسَ في الْخَضْرَوَاتِ صَدَقَةٌ. وَالحَسنُ هو ابن عُمَارَةَ، وهو ضَعِيفٌ عِنْدَ أهْلِ الحديثِ، ضَعَّفَهُ شُعبةُ وَغَيْرُهُ، وَتَرَكَهُ ابْنِ الْمُبَارَكِ [(«الإِرواء)) (٣ / ٢٧٩)]. (١٤) باب ما جاء في الصّدَقَةِ فِيما يُسْقَى بِالأَنْهَارِ وَغَيْرِهِ ٦٣٩ - (صحيح بما بعده) حَدَّثَنَا أبو مُوسى الأنْصَارِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا عَاصمُ بن عَبْد الْعَزِيزِ المَدَنِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا الحارثُ بن عَبدالرحمنِ بن أبي ذُبَابٍ، عن سُلِيْمَانَ بِن يَسَارِ وَيُسْرِ بن سَعيدٍ، عن أبي هريْرةَ، قال: قال رَسُولُ اللّهِ بَّجِ: (فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ وَالْعُيُونُ الْعُشْرُ، وَفِيمَا سُقِيَ بِالنَّضْحِ نِصْفُ الَعُشْرِ)). وفي البابِ عن أنَسٍ بن مَالكِ، وابن عُمرَ، وَجَابٍ. وقد رُوِيَ هذا الحديثُ عن بُكَيْرِ بن عَبداللّهِ بن الأشَجِّ، وعن سُلَيْمانَ بن يَسارٍ وَبُسْرِ ابن سَعيدٍ، عن النبيِّ ◌َّ مُرْسلاً. وَكأنَّ هذا أصَحُّ. وقد صَحَّ حديثُ ابن عُمرَ، عن النبيِّ ◌َ﴾ في هذا البابِ، وَعَلَيْهِ الْعملُ عِنْدَ عَامَّةِ الْفُقَهَاءِ. ٦٤٠ - (صحيح) حَدَّثَنَا أحمدُ بن الحَسَنِ، قَال: حَدَّثَنَا سَعيدُ بن أبي مَرْيمَ، قَال: حَدَّثَنَا ابن وَهْبٍ، قَال: ١٦١ حَدَّثَنِي يُونُسُ، عن ابن شِهَابٍ، عن سالِمٍ، عن أبيه، عن رَسولِ اللّهِ بَّةِ، أنّهُ سَنَّ فيمَا سَقَتِ الَّسماءُ وَالْعُيُونُ، أوْ كانَ عَثِيًّا الْعُشْرَ. وَفِيمَا سُقِيَ بِالنَّضْحِ نِصْفُ الْعُشْرِ. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. [(ابن ماجه)) (١٨١٧): ق]. (١٥) باب ما جاء في زَكاةِ مَالِ الْيَتِيم ٦٤١ - (ضعيف) حَدَّثَنَا محمدُ بن إسماعيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إبراهيمُ بن مُوسى، قَال: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بن مُسْلمٍ، عن المُثَنَّى بن الصَّبَّاحِ، عن عمرو بن شُعَيْبٍ، عن أبيهِ، عن جَدِّهِ، أنَّ النبيَّ ◌َ خَطَبَ النَّاسَ، فقال: (ألا مَن وَلِيَ يَتِمِباً لهُ مَالٌ فَلْيَّجِرْ فِيهِ وَلَ يَتْرُكْهُ حَتَّى تَأْكُلُهُ الصَّدَقَةُ)). وَإِنَّمَا رُوِيَ هذا الحديثُ من هذا الْوَجْهِ، وفي إِسْنَادِهِ مَقَالٌ، لأنَّ الْمُثَنَّى بن الصَّبَّحِ يُضَعَّفُ في الحَديثِ. وَرَوَى بَعْضُهُمْ هذا الحديثَ، عن عَمرِو بن شُعَيْبٍ؛ أنَّ عُمرَ بن الخَطَّابِ. فَذَكَرَ هذا الحديثَ. وقد اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعلم في هذا البابِ، فَرَأَى غَيْرُ واحدٍ من أصْحابِ النبيِّ وَّ فِي مَالِ الْيَتِيمِ زَكاةً، مِنْهُمْ: عُمرُ، وَعَلَيٌّ، وَعَائِشَةُ، وابن عُمرَ، وَبِه يَقولُ مَالكٌ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأحمدُ، وإسحاقُ. وقالتْ طَائِقَةٌ من أهْلِ الْعلمِ: لَيسَ في مَالِ الْيِِّيمِ زَكاةٌ. وَبِهِ بَقَرلُ سُفيانُ الثَّوْرِيُّ، وَعَبد اللّهِ بِن الْمُبَارَكِ. وَعَمْرُو بن شُعَيْبٍ هو ابن محمَدِ بن عَبْد اللّهِ بن عَمْرِوَ بن الْعَاصِ. وَشُعَيْبٌ قد سَمِعَ من جَدِّهِ عَبْداللّهِ بن عَمْرِو. وقد تَكَلَّمَ يَحيى بن سَعيدٍ في حديثٍ عَمْرو بن شُعَيَبٍ، وقال: هو عِنْدِنَا وَاهٍ. ومن ضَعَّفَهُ فَإِنَّمَا ضَعَّفَهُ من قبَلِ أنّهُ يُحَدَّثُ من صَحِيفَةِ جَدِّهِ عَبد اللّهِ بن عَمْرٍو. وَأَمَّا أَكْثِرُ أهْلِ الْحَديثِ فَيَحْتَجُونَ بِحديثِ عَمْرِو بن شُعَيْبٍ فِيُثبتونهُ، مِنْهُمْ: أحمدُ وَإِسحاقُ وَغَيْرُهُمَا. [((الإرواء)) (٧٨٨)]. (١٦) باب ما جاء أنّ الْعَجْمَاءَ جُرْحُهَا جُبَارٌ، وفي الرِّكازِ الْخُمُسُ ٦٤٢ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بن سَعْدٍ، عن ابن شِهَابٍ، عن سَعيدٍ بن المُسَيِّبِ وأبي سَلَمَةَ، عن أبي هُرَيْرَةَ، عن رَسُولِ اللّهِوَله، قال: «الْعَجْمَاءُ جُرْحُهَا جُبَارٌ، وَالْمَعْدَنُ جُبَارٌ، وَالْبِثْرُ جُبَارٌ، وفي الرِّكازِ الْخُمْسُ)). وفي البابِ عن أنس بن مَالكِ، وَعَبد اللّهِ بن عَمْرٍو، وعُبَادةَ بن الصَّامِتِ، وَعَمْرِو بن عَوْفٍ المُزَنِيِّ، وَجَابٍ. هذا حديثٌ حَسَنٌ صَحيحٌ. [((ابن ماجه)) (٢٦٧٣): ق]. (١٧) باب جاء في الْخَرْصِ ٦٤٣ - (ضعيف) حَدَّثَنَا محمودُ بن غَيْلَانَ، قَال: حَدَّثَنَا أبو دَاودَ الطَّيَالِسِيُّ، قال: أخبرنا شُعْبَةُ، قال: أخبرني خُبَيْبُ بن عَبد الرحمنِ، قال: سَمِعْتُ عَبد الرحمن بن مَسْعُودِ بن نِيَارِ يَقولُ: جَاءَ سَهْلُ بن أبي حَثْمَةَ إلى مَجْلِسِنَا فَحدَّثَ أنَّ رَسُولَ اللّهِ وَ كانَ يَقولُ: ((إذا خَرَصْتُمْ فَخُذُوا وَدَعُوا الثَّلَثَ، فَإنْ لم تَدَعُوا الثَّلَثَ فَدَعُوا الرُّبُعَ)). وفي البابِ عن عائشةَ، وَعَتَّبٍ بن أَسِيدٍ، وابن عَبَّاسِ. والعملُ على حديثٍ سَهْلٍ بن أبي حَثْمَةَ عِنْدَ أكْثَرِ أهْلِ الْعِلمِ فِي الْخَرْصِ، وَبحديثِ سَهْلٍ بن أبي حَثْمَةَ يَقُولُ أحمدُ، وَإسحاقُ. وَالْخَرْصُ إذا أدْرَكَتِ الثَّمَارُ من الرُّطَبِ وَالَّعِنَبِ مِمَّا فِيهِ الزَّكَاةُ، بَعثَ السُّلْطانُ خَارِصاً يَخْرُصُ عَلَيْهِمْ، وَالْخَرْصُ أنْ يَنْظُرَ من يُبْصِرُ ذلكَ فَيَقولُ: يَخْرُجُ من هذا الزَّبِيبِ كَذا وَكذا، ومن الثَّمْرِ كَذَا وَكذا، فَيُحْصِي عَليْهِمْ وَيَنْظُرُ مَبْلِغَ الْعُشْرِ من ذلكَ فَيُثْبِتُ عَلَيْهِمْ، ثمَّ يُخَلِّي بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الثَّمَارِ، فَيَصْنَعُونَ مَا أحَبُّوا، فَإِذا أَدْرَكَتِ الثَّمَارُ أُخِذَ مِنْهُمُ الْعُشْرُ. هكذا فَسَّرَهُ بَعضُ أهْلِ الْعلمِ. وبهذا يَقولُ مَالكٌ، وَالشّافِعِيُّ، وَأحمدُ، وإسحاقُ. [(ضعيف أبي داود)) (٢٨١)، ١٦٢ ((الضعيفة)) (٢٥٥٦)]. ٦٤٤ - (ضعيف) حَدَّثَنَا أبو عَمْرٍو مُسْلمُ بن عَمْرِو الْحَذَّاءُ المَدَنيُّ(١)، قَال: حَدَّثَنَا عَبد اللهِ بن نَافِعٍ، عن محمدٍ بن صَالحِ الثَّمَّارِ، عن ابن شِهَابٍ، عن سَعيدٍ بن المُسَيِّبِ، عن عَثَّابٍ بن أسِيدٍ أنَّ النَّبِيَّ ◌ََّ كانَّ يَبْعثُ على النَّاس من يُخْرُصُ عَلَيْهِمْ كرُومَهُمْ وثِمَارَهُمْ. ٦٤٤ (م) - وبهذا الإِسنادِ أنَّ النبيَّ ◌َّهُ قال في زَكاةِ الْكُرُومِ: ((إنَّهَا تُخْرَصُ كما يُخْرَصُ النّخْلُ ثُمَ تُؤَدَّى زَكَاتُهُ زَبِباً كَمَا تُؤَدَّى زَكاةُ النَّخْلِ تَمْراً». هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ. وقد رَوَى ابن جُرَيْجِ هذا الحديثَ، عن ابن شِهَابٍ، عن عُرْوةَ، عن عائشةَ. وَسَألْتُ محمداً عن هذا الحديثِ، فقال: حَديثُ ابْن جُريْجٍ غَيْرُ محْفُوظٍ . وَحَديثُ ابن المُسَيِّبِ، عن عَتَّابٍ بن أسِيدٍ، أَثْبَتُ وَأصحُ. [«الإرواء)) (٨٠٧)، ((ضعيف أبي داود)) (٢٨٠)]. (١٨) باب ما جاء في الْعَاملِ على الصَّدَقةِ بِالْحَقِّ ٦٤٥ - (حسن صحيح) حَدَّثَنَا أحمدُ بن مَنِيعِ، قَال: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بن هارونَ، قال: أخبرنا يَزِيدُ بن عیَاضٍ، عن عَاصِم بن عُمرَ بن قتادةَ. (ح) وَحَدَّثَنَا محمدُ بن إسماعيلَ، قال: حَدَّثَنَا أحمدُ بن خالدٍ، عن محمدٍ بن إسحاقَ، عن عَاصِم بن عُمَرَ بن فَتَادةَ، عن محمودِ بن لَبِيدٍ، عن رَافِعٍ بن خَدِيجٍ، قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ وَّ يَقولُ: (الْعَامِلُ على الصَّدَقةِ بالْحَقِّ، كالْغَازِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ، حتَّى يَرْجِعَ إلىَ بَيْتِهِ). حديثُ رَافِعٍ بِن خَدِيجِ حديثٌ حَسَنٌ. وَيَزِيدُ بن عِيَاضٍ ضَعِيفٌ عِنْدَ أهْلِ الحديثِ، وحديثُ محمدٍ بن إسحاقَ أصَحُّ. [((ابن ماجه)) (١٨٠٩)]. (١٩) باب ما جاء في الْمُعْتَدِي في الصَّدَقَةِ ٦٤٦ - (حسن) حَدَّثَنَا قُتِبَةُ، قَال: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عن يَزِيدَ بن أبي حَبِيبٍ، عن سَعْدٍ بن سِنَانٍ، عن أنَس ابن مالكٍ، قال: قال رَسُولُ اللّهِ نَّهِ: ((الْمُعْتِدِي فِي الصَّدَقَةِ كَمَانِعِها). وفي البابِ عن ابن عَمرَ، وأُمّ سَلمَةَ، وأبي هُريْرَةَ. حديثُ أنَس حديثٌ غريبٌ من هذا الْوَجْهِ. وقد تَكَلّمَ أحمدُ بن حَنْبَلٍ في سَعْدِ بنِ سِنَانٍ. وهكذا يَقولُ اللَّيْثُ بن سَعْدٍ: عَن يَزِيدَ بن أبي حَبِيبٍ، عن سَعْدِ بن سِنَانٍ، عن أنس بن مَالكِ. وَيَقُولُ عَمْرُو بن الْحارثِ وابن لَهِيعةَ: عن يَزِيدَ بن أبي حَبِيبٍ، عن سِنَانِ بن سَعْدٍ، عن أنَسٍ. وَسَمِعْتُ محمداً يَقولُ: وَالصَّحِيحُ سِنَانُ بن سَعْدٍ. وَقَولُهُ: ((الْمُعْتَدِي في الصَّدَقَةِ كَمَانِعِهَا)) يَقُولُ: على الْمُعْتَدِي من الإِثْمِ كَمَا على الْمَانِعِ إِذا مَنَعَ . [(«ابن ماجه)) (١٨٠٨)]. (٢٠) باب ما جاء في رِضَا الْمُصَدِّقِ ٦٤٧ - (صحيح) حَدَّثَنَا عَليُّ بن حُجْرٍ، قال: أخبرنا محمدُ بن يَزِيدَ، عن مُجَالِدٍ، عن الشَّعْبِيِّ، عن جَرِيرٍ، قال: قال النبيُّ بِّهِ: ((إذا أَتَاكُمُ الْمُصَدِّقُ فَلاَ يُفَارِقَنَّكُمْ إلَّا عن رِضَى)) . [((ابن ماجه)) (١٨٠٢): م مختصراً]. ٦٤٨ - حَدَّثَنَا أبو عَمَّارِ الحُسَينُ بن حُريثٍ، قال: حدثنا سفيان بن عُبَيْنَةَ، عن دَاودَ، عن الشَّعْبِيِّ، عن (١) في نسخة: ((المديني)). ١٦٣ جَرِيرٍ، عن النَّبِّ ◌َّهَ بِنَحْوِهِ. حديثُ داودَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ أَصَحُّ من حديثِ مُجَالِدٍ. وقد ضَعَّفَ مُجَالِداً بَعْضُ أهْلِ الْعلم، وهو كَثِيرُ الْغَلط . (٢١) باب ما جاء أنَّ الصَّدَقَةَ تُؤْخَذُ من الأغْنِيَاءِ فَتُرَدُّ في الْفُقَرَاءِ ٦٤٩ - (ضعيف الإسناد) حَدَّثَنَا عَليُّ بن سَعيدِ الْكِنْدِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا حَفْصُ بن غِيَاتٍ، عن أَشْعَثَ، عن عَوْنِ بن أبي جُحَيْقَةَ، عن أبيهِ، قال: قدِمَ عَليْنَا مُصَدِّقُ النبيِّ وَ فَأَخَذَ الصَّدَقَةَ من أَغْنِيَائِنَا فَجَعَلَهَا في فُقَرَاتِنَا، وَكُنْتُ غُلاماً يَتِيماً، فَأَعَطَانِي مِنْهَا قَلُوصاً. وفي البابِ عن ابن عَبَّاسٍ. حديثُ أبي جُحَيْفةَ حديثٌ حَسَنٌ. وهوَ قَولُ الشَّافِعِيِّ، وغيره من أَهْلِ الفقهِ والعِلْمِ. (٢٢) باب مَا جَاءَ من تَحِلُّ لهُ الزّكَاةُ ٦٥٠ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتِيبةُ وَعَليُّ بن حُجْرٍ، قال قُتيبةُ: حَدَّثَنَا شَرِيٌ. وَقَال عَليٍّ: أخْبرنَا شَرِيكٌ وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ، عن حَكِيم بن جُبَيْرٍ، عن محمدِ بنِ عَبد الرحمنِ بِن يَزِيدَ، عن أبيهِ، عن عبد اللّهِ بن مسعودٍ، قال: قال رَسُولُ اللّهِ بِلّهِ: "من سَألَّ النَّاسَ ولهُ مَا يُغْنِهِ جَاءَ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَمسْأَلَتُهُ فِي وَجْهِهِ خُمُوشٌ، أو خُدُوشٌَ أَوْ كُذُوحٌ)) قِيلَ: يَا رَسولَ اللّهِ: وَما يُغْنِهِ؟ قال: (خَمْسُونَ دِرْهَماً أَوْ قِمَتُهَا من الذَّهَبِ": وفي الباب عن عبد اللّهِ ابن عَمْرٍو. حديثُ ابن مَسْعودٍ حديثٌ حَسَنٌّ. وقد تَكَلّمَ شُعْبةُ في حَكِيمٍ بن جُبَيْرٍ من أجْلِ هذا الحديثِ . [((صحيح أبي داود)) (١٤٣٨)، «المشكاة)) (١٨٤٧)]. ٦٥١ - حَدَّثَنَا محمودُ بن غَيْلاَنَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يحيى بن آدَمَ، قَال: حَدَّثَنَا سُفيانُ، عن حَكِيمٍ بن جُبَيْرٍ بهذا الحديثِ، فقال لهُ عَبداللّهِ بن عُثمانَ صَاحبُ شُعبةَ: لوْ غَيْرُ حَكِيم حَدَّثَ بهذا الحَديثِ! فقال لَهُ سُفيانُ: وَمَا لِحَكِيمِ لاَ يُحَدِّثُ عَنْهُ شُعبةُ؟ قال: نَعَمْ. قال سُفيانُ: سَمِعْتُ زُبَيْدَاً يُحَدِّثُ بِهذا عن محمدِ بن عَبد الرحمنِ بن يَزِيدَ، والعملُ على هذا عَنْدَ بَعْض أصْحَابِنَا. وَبِهِ يَقُولُ الثّوْرِيُّ، وَعَبداللّهِ بن المُبَارَكِ، وَأحمدُ، وَإسحاقُ، قَالُوا: إذا كانَ عِنْدَ الرَّجْلِ خَمْسُونَ درْهَماً، لم تَحِلَّ لهُ الصَّدَقَةُ. ولم يَذْهِبْ بَعْضُ أهْلِ الْعلمِ إلى حديثٍ حَكِيمٍ ابن ◌ُبَيْرٍ، وَوَسَّعُوا في هذا وَقَالُوا: إذا كانَ عِنْدَهُ خَمْسُونَ دِرْهَماً أوْ أكْثُرُ، وهو مُحْتَاجٌ، فَلَهُ أنْ يَأْخُذَ منَ الزَّكاةِ. وهو قَوْلُ الشّافِعِيِّ وَغَيْرِهِ من أهْلِ الْفِقْهِ والْعلمِ. (٢٣) بَابَ مَّا جَاءَ من لاَ تَحِلُّ لهُ الصَّدَقَةُ ٦٥٢ - (صحيح) حَدَّثَنَا أبو بَكْرٍ محمدُ بن بَشَارٍ، قَال: حَدَّثَنَا أبو دَاودَ الطَّيَالِسِيُّ، قَال: حَدَّثْنَا سُفيانُ بن سَعيدٍ. (ح) وَحَدَّثَنَا محمودُ بن غَيْلَانَ، قَال: حَدَّثَنَا عَبد الرَّزَّاقِ قَال: أَخْبِرَنَا سفيانُ، عن سَعْدِ بن إبراهيمَ، عن رَيْحَانَ بِن يَزِيدَ، عن عبداللّهِ بن عَمْرٍو، عن النبيِّ ◌ِ ﴾، قال: ((لا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيِّ وَلَ لِذِي مِرَّةٍ سَوِيٍّ)) . وفي البابِ عن أبي هُريرةَ، وحُبْشِيٍّ بن جُنَادَةَ، وَقبيصةَ بن مُخَارِقٍ. حديثُ عَبد اللّهِ بن عَمْرو، حديثٌ حَسَنٌ. وقد رَوَى شُعبةٌ، عن سَعْدِ بِنِ إبراهيمَ هذا الحديثَ بهذا الإِسْنَادِ ولم يَرْفَعْهُ. وقد رُوِي فِي غَيْرِ هذا الحديثِ عن النبيِّ ◌ِ﴿ لا تَحِلِ المَسْأَلَةُ لِغَنِيِّ وَلَا لِذِي مِزَّةٍ سَوِيٍّ)) . وإذا كانَ الرَّجُلُ قَوِيَّا مُحْتاجاً ولم يَكُنْ عِنْدَهُ شَيْءٌ فَتُصُدِّقَ عَليْهِ أجْزأ عن المُتَصَدِّقِ عِنْدَ أهْلِ الْعِلمِ. وَوَجْهُ هذا الحديثِ عِنْدَ بَعْضٍ أَهْلِ الْعلمِ على المَسْألَةِ. [((المشكاة)» (١٤٤٤)، ((الإرواء)) (٨٧٧)]. ١٦٤ ٦٥٣ - (ضعيف) حَدَّثَنَا عَليُّ بن سَعيدِ الْكِنْدِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا عَبْدُالرَّحِيمِ بن سُلِيْمَانَ، عن مُجَالِدٍ، عن عَامِرِ الشّعْبِيِّ، عن حُبْشِيِّ بن جُنَادَةَ السَّلولِيِّ، قال: سَمعتُ رَسُولَ اللّهِ لَّ يَقُولُ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، وهو وَاقِفٌ بِعَرَقَةَ، أَتَاهُ أَعَرَابِيٌّ فَأَخَذَ بِطَرَفِ رِدَائِهِ فَسَأَلُهُ إِيَّاهُ فَأَعْطَاهُ وَذَهَبَ، فَعِنْدَ ذلكَ حَرُمَتِ المَسْأَلَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ وَّهِ: ((إنَّ المَسْأَلَةَ لَا تَحِلُّ لِغَنِيٍّ وَلاَ لِذِي مِرَّةِ سَوِيٍّ، إلَّ لِذِي فَقْرٍ مُّدْقعٍ أوْ غرْمِ مُفْظِعٍ، ومن سَألَ النَّاسَ لِيُتْرِيَ بِهِ مَالَهُ كانَ خُمُوشاً فِي وَجْهِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَرَضْفاً يَأْكُلُهُ من جَهَنَّمَ، ومنَ شَاءَ فَلْيُقِلَّ وَمِّن شَاءَ فَلْيُكثِرْ)). [((الإرواء)) (٣ /٣٨٤)]. ٦٥٤ - حَدَّثَنَا محمودُ بن غَيْلَانَ، قَال: حَدَّثَنَا يحيى بن آدَمَ، عن عَبدِ الرَّحيمِ بن سُلَيمَانَ، نَحْوَهُ. هذا حديثٌ غريبٌ من هذا الْوَجْهِ. [انظر ما قبله]. (٢٤) باب مَا جَاءَ من تَحِلُّ لهُ الصَّدَقَةُ من الْغَارِمِينَ وَغَيْرِهِمْ ٦٥٥ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتِبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عن بُكَيْرِ بنَ عَبداللّهِ بِنَ الأُشَجِّ، عن عِيَاضٍ بن عَبد اللّهِ، عن أبي سَعيدِ الْخُذْرِيِّ، قال: أُصِيبَ رَجُلٌ فِي عَهْدِ رَسولِ اللّهِ يهَ فِي ثِمَارِ ابْتَاعَهَا فِكَثُرَ دَيْنُهُ، فقال رَسُولُ اللّهِ وَهِ: (تَعَمَنَّقُوا عَلَيْهِ). فَتَصَدَّقَ النَّاسُ عَلَيْهُ فلم يَبْلُغْ ذلكَ وَفَاءَ دَيْنِهِ، فقال رَسُولُ اللّهِ وَّ: لِغُرَمَائِهِ : ((خُذُوا مَا وَجَدْتُمْ، وَلَيْسَ لَكُمْ إلَّ ذلكَ)). وفي البابِ عن عائشةَ، وَجُوَيْرِية، وأنَسٍ. حديثُ أبي سَعيدٍ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. [((ابن ماجه)) (٢٣٥٦): م]. (٢٥) باب ما جاء في كَرَاهِيَةِ الصَّدَقَةِ لِلِنَّبِيِّ ◌َّهِ وَأَهْلِ بَيْتِهِ وَمَوَالِیهِ ٦٥٦ - (حسن صحيح) حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارٍ، قَال: حَدَّثَنَا مَكِّيُّ بن إبراهيمَ وَيُوسفُّ بن يَعْقُوبَ الضّبَعِيُّ السَّدُوسِيُّ، ثَالا: حَدَّثَنَا بَهْزُ بن حَكَيمٍ، عن أبيهِ، عن جَدِّهِ، قال: كانَ رَسولُ اللّهِ وَه إذا أُنِّيَ بِشَيْءٍ سَألَ ((أَصَدَقَةٌ هِي أَمْ هَدِيَةٌ)؟ فإن قَالُوا: صَدَقَةٌ لم يَأْكُلْ، وإنْ قَالُوا: هَدِيَّةٌ أَكَلَ. وفي البابِ عن سَلْمَانَ، وأبي هُريْرةَ، وأنَسٍ، وَالْحَسنِ بن عَلَيٍّ، وَأَبِي عَمِيرَةَ جَدِّ مُعَرَّفٍ بن وَاصِلٍ وَاسمُهُ: رُشَيْدُ بن مَالكِ، وَمَيْمُونِ بنِ مِهْرَانَ، وابن عَبّاسَ، وَعَبد اللهِ بن عَمْرٍو، وأبي رَافعٍ، وعَبدِ الرحْمنِ بن عَلقَمَةَ. وقد رُوِي هذا الحديثُ أيْضاً، عن عَبد الرحمن بن عَلْقَمَةَ، عن عَبد الرحمنِ بن أبي عَقِيلٍ، عن النبيِّ ◌َّهُ. وَجَدُّ بَهْزِ بن حَكِيمِ اسْمُهُ: مُعَاوِيَةُ بن حَيْدَةَ القُشَيْرِيُّ. وحديثُ بَهْزِ بن حَكِيمٍ حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ. [عن أبي هريرة؛ ق]. ٦٥٧ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمدُ بن المُثَنَّى، قَال: حَدَّثَنَا محمدُ بن جَعْفِرٍ، قَال: حَدَّثَنَا شُعبةُ، عن الْحَكمِ، عن ابن أبي رَافِعٍ، عن أبي رَافِعٍ؛ أنّ النبيَّ ◌َرَ بَعَثَ رَجلاً من بَنِي مَخْزُومٍ على الصَّدَقَةِ، فقال لِأبي رَافِع: اصْحَيْنِي كَيْمَا تُصِيبَ مِنْهَا. فقالَ: لَا. حَتّى آتِي رَسُولَ اللّهِ ◌َه فَأَسْأَلُهُ. فَانْطَلَقَ إلى النبيِّ ◌َ فَسألُهُ، فقالَ: ((إنَّ الصَّدَقَةَ لاَ تَحِلُّ لَنَا وَإِنَّ مَوالِيَ الْقَوْم من أَنْفُسِهِمْ)). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وأبو رَافِعٍ مَوْلَى النّبِيِّ وَل اسْمُهُ: أسْلَمُ، وابن أبي رَافِعِ هو عُبَيْدُ اللّهِ بِن أَبِي رَافِعٍ كَاتِبُ عَلَيٍّ بن أبي طَالِبٍ. [((المشكاة)) (١٨٢٩)، «الإرواء)» (٣ / ٣٦٥ و٨٨٠)، ((الصحيح)) (١٦١٢)]. (٢٦) باب ما جاء في الصَّدَقَةِ على ذِي الْقَرَابَةِ ٦٥٨ - (ضعيف والصحيح: من فعله ◌ِ لِّ) حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا سُفيانُ بن عُيِينَةَ، عن عَاصم ١٦٥ الأحْوَلِ، عن حَفْصةَ بِنْتِ سِيرِينَ، عن الرَّبَابِ، عن عَمِّهَا سَلْمَانَ بنِ عَامِرٍ، يَبْلُغُ بِهِ النبيَّ ◌َلِّ، قال: ((إذا أفطرَ أحَدُكُمْ فَلْيُفْطِرْ على تَمَّرٍ، فَإِنَّهُ بَرَكَةٌ، فَإنْ لم يَجِدْ تَمْراً فَالْمَاءُ، فَإِنَّهُ طَهُورٌ)). [(ابن ماجه)) (١٦٩٩)]. - (صحيح) وقال: ((الصَّدَقَةُ على الْمَسْكِينِ صَدَقةٌ، وَهِي على ذِي الرَّحِمِ ثِنْتَانِ: صَدَقَةٌ وَصِلَةٌ)). وفي البابِ عن زَينَبَ امْرَأةِ عَبداللّهِ بن مَسْعودٍ، وَجَابٍ، وأبي هريرةَ. حديثُ سَلْمَانَ بن عامرٍ حديثٌ حَسَنٌّ. وَالرَّبَابُ هِيَ: أُمُ الرَّائِحِ بِنْتُ صُلَيْعٍ. وهكذا رَوَى سُفيانُ الثَّوْرِيُّ، عن عَاصِمٍ، عن خَفْصةَ بِنْتِ سِيرِينَ، عن الرَّبَابِ، عن سَلْمانَ بنَ عَامٍ، عنّ النبيِّ وَ نَحْوَ هذا الحديثِ. وَرَوَى شُعبةُ، عن عَاصمِ، عن حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، عن سَلْمَانَ بن عَامٍ. ولم يَذْكُرْ فِيهِ عن الرَّبَابِ. وحديثُ سُفيانَ الثَّوْرِيِّ وابن عُيِينَةَ أَصَحُ، وهكذا رَوَى ابن عَوْنٍ وَهِشَامُ بن حَسَّانَ، عن حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، عن الرَّبَابِ، عن سَلْمانَ بن عَامٍ. [((ابن ماجه)) (١٨٤٤)]. (٢٧) باب ما جاء أنَّ في الْمَالِ حَقًّا سِوَى الزَّكَاةِ ٦٥٩ - (ضعيف) حَدَّثَنَا محمدُ بن أحمدَ بن مَدُويَهْ، قَالَ: حَدَّثَنَا الأسْوَدُ بن عَامٍ، عن شَرِيكِ، عن أبي حمزةَ، عن الشَّعْبِيِّ، عن فاطِمَةٍ بِنْتِ فَيْسٍ، قالت: سَأَلْتُ أَوْ سُئِلَ النبيُّ ◌ِِّ عن الزَّكَاةِ، فقال: ((إنَّ فِي الْمَالِ لَحَقًّا سِوَى الزَّكَاةِ، ثُمَّ تَلاَ هذِهِ الْآيَةَ الَّتِي فِي البقَرَةِ: ﴿لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ ... ﴾ [البقرة: ١٧٧] الآيَةَ. [((ابن ماجه)) (١٧٨٩)]. ٦٦٠ - (ضعيف أيضاً) حَدَّثَنَا عبد اللّهِ بن عَبد الرحمنِ، قَال: أخبرنا محمدُ بن الطُّفَيْلِ، عن شَرِيكِ، عن أبي حَمْزةً، عن عَامرِ الشَّعْبِيِّ، عن فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ، عن النبيِّ بِّهِ، قال: ((إنَّ في المَالِ حَقًّا سِوَى الزَّكَاةِ)) . هذا حديثٌ إسْنَادُهُ لَيْسَ بِذَاكَ، وأبو حَمْزَةَ مَيْمُونٌ الأَعْوَرُ يُضَعَّفُ. وَرَوَى بَيَانٌ وَإسماعيلُ بن سَالمِ، عن الشَّعْبِيِّ هذا الحديثَ قَوْلهُ. وهذا أصَُّ . (٢٨) باب ما جاء في فَضْلِ الصَّدَقةِ ٦٦١ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتِيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عن سَعيدٍ بن أبي سَعيدِ المَقْبُرِيِّ، عن سَعيدٍ بن يَسارٍ : أَنَّهُ سَمِعَ أبَا هُريرةَ يَقولُ: قال رَسُولُ اللّهِ بِّهِ: ((مَا تَصَدَّقَ أحدٌ بِصَدَقَةٍ من طَيِّب، وَلاَ يَقْبِلُ اللَّهُ إِلَّ الطيّبَ. إِلَّ أَخَذَها الرّحمنُ بِيَمِنِهِ، وَإِنْ كَانتْ تَمْرَةً، تَرْبُو فى كَفِّ الرَّحمن حَتَّى تَكُونَ أَعْظَمَ من الْجَبلِ، كَما يُرَبِّي أَحدُكُمْ فَلُوَّهُ أَوْ فَصِيلَهُ)). وفي البابِ عن عَائشَةَ، وَعَديَّ بن حَاتِمِ، وَأَنَسٍ، وَعَبد اللهِ بن أبي أَوْفَى، وَحَارثةَ بِن وَهْبٍ، وعَبد الرحمنِ بن عَوْفٍ، وَبُريْدةَ. حديثُ أبي هُريرةَ حديثٌ حَسِّنٌ صحيحٌ. [((ظلال الجنة)) (٦٢٣)، ((التعليق الرغيب))، ((الإرواء)) (٨٨٦): ق]. ٦٦٢ - (منكر بزيادة (وتصديق ذلك))) حَدَّثَنَا أبو كُرِيْبٍ محمدُ بن الْعَلاءِ، قَال: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَال: حَدَّثَنَا عَبَّادُ بن مَنصُورٍ، قَال: حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بن محمدٍ، قال: سَمعْتُ أبا هريرةَ يقولُ: قال رَسُولُ اللّهِ: ((إنَّ اللّهَ يَقْبَلُ الصَّدَقَةَ وَيَأْخُذُها بِيَمِينِهِ، فَيُرَبَّبِهَا لِأحَدِكُمْ كَما يُربِّي أحدُكمْ مُهْرَهُ، حتَّى إِنَّ اللُّقْمَةَ لَتَصِيرُ مِثْلَ أُحُدٍ، وَتَصْدِيقُ ذلك في كِتَابِ اللّهِ عَزْ وَجَلَ: و﴿أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ الثَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَتَاتِ ﴾ [التوبة: ١٠٤] و ﴿يَمْحَقُ اللَّهُ الرَّبَأْ وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ﴾)) [البقرة: ٢٧٦]. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وقد رُوِي عن عَائِشَةَ، عن ١٦٦ النبيِّ وَّ نَحْوَ هذا. وقد قال غَيْرُ وَاحدٍ من أهْلِ الْعلم في هذا الحديثِ وَمَا يُشْبهُ هذا من الرِّوَايَاتِ من الصِّفَاتِ، وَنُزُولِ الرَّبِّ تَبَارَكَ وَتَعالَى كُلّ لَيْلة إلى السَّماءِ الدُّنْيَاَ، قَالُوا: قد تَثْبُتُ الرَّوَايَاتُ في هذا وَيُؤْمَنُ بِهَا وَلَا يُتُوَهَّمُ، ولا يُقالُ: كَيْفَ؟ هكذا رُوِي عن مَالكِ، وَسُفيانَ بن عُبينَةَ، وَعَبد اللّهِ بنِ الْمُبارَكِ أَنْهُمْ قالوا في هذه الأَحادِيثِ: أمِرُوهَا بِلاَ كَيْفٍ. وهكذا قَوْلُ أهلِ الْعلم من أهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَماعَةِ، وَأمَّا الْجَهميَّةُ فَأَنْكَرَتْ هذِهِ الرِّوَايات وَقالُوا: هذا تَشْبِيَةٌ. وقد ذكَرَ اللّهُ عَزَّ وَجَلَّ فَي غَيْرِ مَوْضِعٍ من كِتَابِهِ: الْيَدَ وَالسَّمْعَ وَالْبَصَرَ، فَتَأوَّلتِ الجَهْمِيَّةُ هذِهِ الآيَاتِ فَفَشَّرُوهَا على غَيْرِ ما فَشَرَ أَهْلُ الْعلمِ، وَقَالُوا: إنّ اللّهَ لم يَخْلُقْ آدَمَ بِيَّدِهِ. وَقَالُوا: إنّ مَعْنَى الْيَدِ هُهُنَا الْقُوَّةُ. وقال إسحاقُ بن إبراهيمَ: إنّما يَكُونُ الثَّشْبِيهُ إذا قال: يَدٌّ كَيدٍ أَوْ مِثْلُ يَدٍ، أَوْ سَمْعٌ كَسَمْعِ أَوْ مِثْلُ سَمْعٍ، فَإِذا قال: سَمْعٌ كَسَمْعٍ أَوْ مِثْلُ سَمْع فَهذا التّشْسِهُ. وَأَمَّا إذا قَالَ كَمَا قال اللّهُ تَعالى: يَدٌ وَسَمْعٌ وَبَصَرٌّ، وَلا يَقُوَّلُ كَيْفَ وَلا يَقولُ مِثْلُ سَّمْع وَلا كَسَمَّع، فهذا لاَ يَكُونُ تَشْبِيهاً، وهو كمَا قال اللّهُ تَعالى في كِتَابِهِ: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الشورى: ١١]. [«الإرواء)) (٣ / ٣٩٤)، ((التعليق الرغيب)) (٢ / ١٩)]. ٦٦٣ - (ضعيف) حَدَّثَنَا محمدُ بن إسماعيلَ، قَال: حَدَّثَنَا مُوسى بن إسماعيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بن موسى، عن ثَابتٍ، عن أنَسٍ، قال: سُئِلَ النبيُّ ◌ََّ أَيُّ الصَّوْمِ أفْضَلُ بَعْدَ رَمَضانَ؟ فقال: «شَعبان لِتَعْظِيم رمَضانَ)) قِيلَ: فَأَيُّ الصّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قال: ((صَدَقَةٌ فِي رَمَضَانَ)). هذا حديثٌ غريبٌ، وَصَدقَةُ بن موسى لَيْسَ عِنْدِهُمْ بِذَاكَ الْقَويِّ. [(«الإرواء)» (٨٨٩)]. ٦٦٤ - (صحيح: الشطر الأول منه) حَدَّثَنَا عُقْبةُ بن مُكْرمِ العَمُِّّ الْبَصْرِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا عَبد اللّهِ بن عِيسى الْخَزَّارُ البَصْرِيُّ، عن يُونُسَ بن عُبَيْدٍ، عن الْحَسنِ، عن أنَس بن مَالكِ، قال: قال رَسُولُ اللّهِ وَله: "إنَّ الصَّدَقَةَ نَتُطَفِىُّ غَضَبَ الرَّبِّ وَتَدْفعُ مِيْتَةَ السُّوءِ)). هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ من هذا الْوَجْهِ. [((الإرواء)) (٨٨٥)، ((الصحيحة)) (١٩٠٨)]. (٢٩) باب ما جاء في حَقِّ السَّائِلِ ٦٦٥ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا اللّيْثُ بن سَعْدٍ، عن سَعيدٍ بن أبي سَعيدٍ، عن عَبد الرحمنِ بن بُجَيْدٍ، عن جَدِّتِهِ أُمِّ بُجَيْدٍ وَكَانَتْ مِمّنْ بَايِعَ رَسُولَ اللّهِ وَه؛ أنّها قالت: يَا رَسُولَ اللّهِ إِنّ السِسْكِينَ لَيَقُومُ على بَابِي فَمَا أجدُ لهُ شَيْئاً أُعْطِيهِ أيّاهُ. فقال لهَا رَسُولُ اللّهِ ◌َ: "إنْ لم تَجِدِي لَه شَيْئاً تَعُطِينَهُ إيّاهُ إلَّ ظِلْفاً مُحْرِقاً. فَادْفَعيِهِ إليْهِ فِي بَدِهِ) . وفي البابِ عن عَليٍّ، وَحسيْنِ بن عَلِيٍّ، وأبي هُريْرةَ، وأبي أُمَامَةَ. حديثُ أُمّ بُجَيْدِ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. [«التعليق الرغيب)) (٢ / ٢٩)، ((صحيح أبي داود)) (١٤٦٧)]. (٣٠) باب ما جاء في إعْطَاءِ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ ٦٦٦ - (صحيح) حَدَّثَنَا الْحَسنُ بن عَليَّ الْخَلَالُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يحيى بن آدَمَ، عن ابنِ الْمُبارَكِ، عن يُونسَ ابن يَزِيدَ، عن الزّهْريِّ، عن سَعيدٍ بن الْمُسَيِّبٍ، عن صَفْوَانَ بن أُمَيَةَ، قال: أعْطَانِي رَسُولُ اللّهِ وَهِ يَوْمَ حُنَيْنِ، وَإِنَّهُ لِأَبْغَضُ الْخَلْقِ إِلَيَّ، فَمَا زَالَ يُعْطِينِي حَتَّى إِنَّهُ لَأَحَبُّ الخَلْقِ إِلَيَّ. حَدَّثَنِي الْحَسنُ بن عَلَيٍّ بِهِذا أرْ شِبْهِهِ فِي المُذاكَرَةِ. وفي البابِ عن أبي سَعيدٍ. حديثُ صَفْوَانَ رَوَاهُ مَعْمَرٌ وغَيْرُهُ، عن الزُّهْرِيِّ، عن سَعيدٍ بن المُسَيِّبِ : أنّ صَفْوَانَ بن أُمَيَةَ، قال: أعْطَانِي رَسُولُ اللّهِ مَهَ. وَكَأنّ هذا الحديثَ أَصَحُّ وَأَشْبَهُ. إنّما هو: سَعِيدُ بن ١٦٧ الْمَسَيِّبِ أنّ صَفْوَانَ. وقد اخْتَلفَ أهْلُ الْعلم في إعْطَاءِ الْمُؤَلّفَةِ قُلوْبُهُمْ، فَرَأى أكْثرُ أهْلِ الْعلمْ أنْ لَا يُعْطَوْا، وَقَالُوا: إنما كانُوا قَوْماً على عَهْدِ النبيِّ ◌َ﴿ كَانَ يَلَّفُهُمْ على الإِسْلاَمِ حَتى أسْلَمُوا، ولم يَرَوْا أنْ يُعْطُوا الْيَوْمَ من الزَّكاةِ على مِثْلِ هذا المَعْنَى. وهو قَوْلُ سُفيانَ الثَّوْرِيِّ، وَأَهْلِ الْكُوَفَةِ وَغَيْرِهِمْ، وَبِهِ يَقولُ أحمدُ، وإسحاقُ. وقال بَعْضُهِمْ: من كانَ الْيَوْمَ على مِثْلِ حَالِ هَؤُلَاءِ وَرَأَى الإِمَامُ أَنْ يَتَألْفَهُمْ على الإِسْلاَمِ فأعْطَاهُمْ، جَازَ ذلكَ. وهو قَوْلُ الشَّافِعِيِّ. [م]. (٣١) باب ما جاء في المُتَصَدِّقِ يَرِثُ صَدَقَتهُ ٦٧ : - (صحيح) حَدَّثَنَا عَليُّ بن حُجْرٍ، قَال: حَدَّثَنَا عَليُّ بن مُسْهِرٍ، عن عَبد اللّهِ بن عَطَاءٍ، عن عَبد اللّهِ ابن بُرَيْدَةَ، عن أبيِهِ، قال: كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ النبِّ وَ إِذْ أَتَتْهُ امْرَأَةٌ، فقالت: يَا رَسُولَ اللّهِ إِنِّي كُنْتُ تَصَدَّقْتُ على أُمِّي بِجَارِيَّةٍ، وَإِنّهَا مَاتت. قال: ((وَجَبَ أَجْرُكِ وَرَدَّهَا عَلَيْكِ الْمِيرَاثُ)). قالت: يَا رَسُولَ اللّهِ إنها كانَ عَلَيْهَا صَوْمُ شَهْرٍ، أَفَأَصُومُ عَنْهَا؟ قال: ((صُومِي عَنْهَا). قالت: يَا رَسُولَ اللّهِ إنها لم تَحْجَّ قَطْ، أَفَأَحُجُ عَنْهَا؟ قال: (نَعَمْ. حُجِّي عَنْهَا)). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ، لاَ يُعْرَفُ هذا من حديثٍ بُرَيْدةَ إلَّا من هذا الْوَجْهِ، وَعَبد اللّهِ بن عَطاء ثِقَةٌ عِنْدَ أهْلِ الحديثِ. والعملُ على هذا عِنْدَ أكْثِرِ أهْلِ الْعلم، أنَّ الرَّجُلَ إذا تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ ثُمَّ وَرِثَهَا حَلَّتْ لهُ. وقال بَعْضُهِمْ: إنّما الصَّدَقَةُ شَيْءٌ جَعَلَهَا لِلّهِ، فَإذا وَرِثْهَا فَيَجِبُ أنْ يَصْرِفَهَا فِي مِثْلِهِ. وَرَوَى سُفيانُ الثَّوْرِيُّ وَزُهَيْرٌ هذا الحديثَ عن عَبد اللّهِ بن عَطَاءٍ. [(«ابن ماجه)) (١٧٥٩ و٢٣٩٤): م]. (٣٢) باب ما جاء في كَرَاهِيَةِ الْعَوْدِ في الصَّدَقَةِ ٦٦٨ - (صحيح) حَذَّثَنَا هارُونُ بن إسحاقَ الْهَمْدَانِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا عَبدُالرَّزَّاقِ، عن مَعْمَرٍ، عن الزُّهْرِيِّ، عن سَالمِ، عن ابن عُمَرَ، عن عُمر أنَّهُ حَمَلَ على فَرَس في سَبِيلِ اللّهِ، ثُمَّ رَآهَا تُبَاعُ، فَأَرَادَ أنْ يَشْتِرِيهَا، فقال النبيُّ ◌َّهِ: ((لاَ تَعُدْ فِي صَدَقَتَكَ)). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. والعملُ على هذا عِنْدَ أكْثِرِ أهْلِ الْعلمِ. [(«ابن ماجه)» (٢٣٩٠): ق]. (٣٣) باب ما جاء في الصَّدَقَةِ عن المَيِّتِ ٦٦٩ - (صحيح) حَدَّثَنَا أحمدُ بن مَنِيعٍ، قَال: حَدَّثَنَا رَوْحُ بن عُبَادَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَكَرِيّا بن إسْحَاقَ، قَال: حَدَّثَنِي عَمْرُو بِنَ دِينَارٍ، عن عِكْرِمَةَ، عن اَبْن عَبَّاسٍ أن رجُلا، قال: يَا رَسُولَ اللّهِ إِنَّ أُمّي تُوُفِيَتْ أَفَيَنْفَعُهَا إنْ تَصَدَّقْتُ عَنْهَا؟ قال: (نَعَمْ))، قال: فإنّ لِي مَخْرَفاً فَأُشْهدُكَ أني قد تَصَدَّقْتُ بِهِ عَنْهَا. هذا حديثٌ حَسَنٌ. وَبِه يَقولُ أهْلُ الْعِلمِ، يَقُولونَ: لَيْسَ شَيْءٌ يَصِلُ إلى المَيِّتِ إلّ الصَّدَقَةُ وَالدُّعَاءُ. وقد رَوَى بَعْضُهُمْ هذا الحديثَ، عن عَمْرِو بن دِينَار، عن عِكْرِمَةَ، عن النبيِّ وََّ مُرْسلاً. قال: وَمَعْنَى قَوْلِه إنَّ لِي مَخْرفاً يَعْني: بُسْتاناً. [«صحيح أبي داود)) (٦٥٦٦): خ]. (٣٤) باب في نَفَقَّةِ المَرْأَةِ من بَيْتِ زَوْجِهَا ٦٧٠ - (حسن) حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا إسماعيلُ بن عَيَّاشٍ، قَال: حَدَّثَنَا شُرِحْبِيلُ بن مُسْلمِ الْخَوْلَانِيُّ، عن أبي أُمامَةَ الْبَاهِلِيِّ، قال: سَمِعْتُ رَسولَ اللّهِ وَ فِي خُطْبَتِهِ عَامَ حَجَّةِ الْوَداعِ يَقُولُ: ((لا تُنْفِقُ امْرَأَةٌ شَيْئاً من بَيْتِ زَوجِهَا إلَ بإذْنِ زَوْجِهَا، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللّهِ، وَلَ الطَّعَامُ؟ قال: ((ذاكَ أَفْضَلَ أموالِنَا». وفي البابِ عن ١٦٨ سعْدٍ بن أبي وقاصٍ، وَأسماءَ بِنْتِ أبي بَكْرٍ، وأبي هريرةَ، وَعَبداللهِ بن عَمْرٍو، وَعَائشةَ. حديثُ أبي أُمَامَةَ حديثٌ حَسَنٌ. [«ابن ماجه)) (٢٢٩٥)]. ٦٧١ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمدُ بن المُثَنَّى، قَال: حَدَّثَنَا محمدُ بن جَعْفَرٍ، قَال: حَدَّثَنَا شُعبةُ، عن عَمْرِو ابن مُرَّةَ، قال: سَمعتُ أبا وَائلِ يُحَدِّثُ، عن عائشةَ، عن النبيِّ وَّ﴿ أَنَّهُ قال: «إذا تَصَدَّقَتِ المَرْأَةُ من بَيْتِ زَوْجِهَا، كَانَ لَهَا بِهِ أجْرٌ، وَلِلْزَّوْجِ مِثْلُ ذَلِكَ، وَلِلْخَازِنِ مِثْلُ ذِلِكَ، وَلَ يَنْقُصُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ من أجْرِ صَاحِبِهِ شَيْئاً، لهُ بِمَا كَسبَ وَلَهَا بِمَا أَنْفَقَتْ)) . هذا حديثٌ حَسَنٌ. [((ابن ماجه)) (٢٢٩٤): ق]. ٦٧٢ - (صحيح بما قبله) حَدَّثَنَا محمودُ بن غَيْلَانَ، قَال: حَدَّثَنَا الْمُؤَمَّلُ، عن سُفيانَ، عن مَنْصُورٍ، عن أبي وائلٍ، عن مَسْروقٍ، عن عائشةَ، قالت: قال رَسُولُ اللّهِ وَِّ: ((إذا أعْطتِ الْمَرْأَةُ من بَيْتِ زَوْجِهَا بِطِيبِ نَفْسٍ غيْرَ مُفَسِدَةٍ، كَانَ لَهَا مِثْلَ أَجْرهِ، لَهَا مَا نَوتْ حَسَناً، وَلِلْخَازِنِ مِثْلُ ذلِكَ)». هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وهذا أصَخُّ من حديثٍ عَمْرِو بن مُرَّةٍ، عن أبي وَائِلٍ، وَعَمْرُو بن مُرََّ لاَ يَذْكُرُ في حديثِهِ: عن مَسْرُوق . (٣٥) باب ما جاء في صَدِقَةِ الْفِطْرِ ٦٧٣ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمودُ بن غَيْلاَنَ، قَالَ: حَدَّثْنَا وَكِيعٌ، عن سُفيانَ، عن زَيْدِ بن أسْلَمَ، عن عِيَاضٍ بن عَبداللّهِ، عن أبي سَعيدٍ الْخُذْريَّ، قال: كُنَّا نُخْرِجُ زَكَاةَ الْفِطْرِ - إذْ كانَ فِينَا رَسُولُ اللّهِ لّهِ - صَاعاً من طَعَامِ، أَوْ صَاعاً من شَعيرٍ، أوْ صَاعاً من زَبِيبٍ، أوْ صَاعاً من أقِطِ، فلم نَزَلْ نُخْرِجُهُ حتَّى قَدِمَ مُعَاويةُ الْمَدِينَةَ، فَتَكلَّمَ؛ فَكَانَ فِيما كلَّمَ بِهِ النَّاسَ: إنِّي لأَرَى مُدَّينِ من سَمْرَاءِ الشَّامِ تَعْدِلُ صَاعاً من تَمْرٍ. قال: فَأَخَذَ النَّاسُ بِذلكَ. قال أبو سَعيدٍ: فَلا أزَالُ أُخْرجُهُ كما كُنْتُ أُخْرِجُهُ. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. والعملُ على هذا عِنْدَ بَعْضٍ أَهْلِ الْعلمِ؛ يَرَوْنَ من كُلِّ شَيْءٍ صَاعاً. وهو قَوْلُ الشّافِعِيِّ، وأحمدَ، وإسحاقَ. وقالَ بَعْضُ أهْلِ الْعلم من أصْحَابِ النّبِّ وَّهُ وَغَيْرِهِمْ: من كُلِّ شَيْءٍ صَاعٌ إلّا من انْبُرِّ، فَإِنّهُ يُجْزِىءُ نِصْفُ صَاعٍ. وهو قَوْلُ سُفيانً الثّوْرِيِّ، وابن المُبَارَكِ. وَأَهْلُ الْكُوفَةِ يَرَوْنَ نِصْفَ صَاعٍ من بُرّ. [((ابن ماجه)) (١٨٢٩): ق]. ٦٧٤ - (ضعيف الإسناد) حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بن مُكْرَمِ الَّبَصْرِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا سَالمُ بن نُوحِ، عن ابن جُريْجٍ، عن عَمْرٍو بن شُعَيْبٍ، عن أبِيِهِ، عن جَدِّهِ؛ أنَّ النبيَّ ◌َّهَ بَعَثَ مُنَادياً في فِجَاجٍ مَكّةَ: ((أَلَ إِنَّ صِّدَقَةَ الْفِطْرِ وَاجِبَةٌ على كُلِّ مُسْلمٍ، ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى، حُرِّ أَوْ عَبْدٍ، صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ: مُّدَاٍ من قَمْحِ أَوْ سِوَاهُ، صَاعٍ من طَعَامِ)) . هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ. وَرَوَى عُمرُ بن هارونَ هذا الحديثَ، عن ابن جُرَيْجٍ، وقال: عن الْعَبَّاسِ بن مِينَاءَ، عن النبيِّ ◌ُِّ فَذَكَرَ بَعْضَ هذا الحدیثِ . ٦٧٤ (م) - حَدَّثَنَا جَارُودُ، قَال: حَدَّثَنَا عُمرُ بن هارونَ هذا الحديثَ. ٦٧٥ ـ (صحيح) حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بن زَيْدٍ، عن أيُّوبَ، عن نَافِع، عن ابن عُمرَ، قال: فَرِضَ رَسولُ اللّهِ بِ لَ صَدَقَةَ الْفِطْرِ على الذّكَرِ وَالأَنْثَى، وَالْحُرِّ وَالمَمِلُوكِ، صَاعاً من تَّمْرِ أوْ صَاعاً من شَعِيرِ. قال: فعدَلَ النّاسُ إِلى نِصْفِ صَاعٍ من برٍّ. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وفي البابِ عن أبي سَعيدٍ، وابن عَبَّاسٍ، وَجدِّ الْحارثِ بن عَبدالرحمنِ بَن أبي ذُبَابٍ، وَثَعْلبةَ بن أبي صُعَيْرٍ، وَعَبداللّهِ بن عَمْرٍو. [((ابن ماجه)) (١٨٢٥): خ]. ١٦٩ ٦٧٦ - (صحيح) حَدَّثَنَا إسحاقُ بن موسى الأنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْنٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالكٌ، عن نافع، عن عَبد اللّهِ بن عُمرَ؛ أنَّ رَسُولَ اللّهِ ◌َِّ فَرِضَ زَكَاةَ الْفِطْرِ من رَمَضَانَ صَاعاً من تَمْرِ أوْ صَاعاً من شَعِيرٍ على كُلِّ حُرٍّ أوْ عَبْدٍ، ذَكَرٍ أوْ أُنْثَى من المُسْلِمِينَ. حديثُ ابن عُمرَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وَرَوَى مَالكٌ، عن نَافِعٍ، عن ابن عُمرَ، عن النبيِّ ◌َ ◌ّه نحوَ حديثٍ أَيُّوبَ. وَزادَ فِيهِ من المُسْلِمِينَ. وَرَوَاهُ غيرُ واحدٍ عن نافعٍ ولم يَذْكُرِ فِيه : من المُسْلِمينَ. وَاخْتَلفَ أهْلُ الْعلم في هذا، فقال بَعْضُهمْ: إذا كانَ لِلرَّجُلِ عَبِيدٌ غَيرُ مُسْلِمِينٌّ، لم يُؤَدِّ عَنْهُمْ صَدِقَةَ الْفِطْرِ. وهو قوْلُ مَالكِ، وَالشَّافِعِيِّ، وَأحمدَ. وقال بَعْضُهمْ: يُؤَدِّي عَنْهُمْ، وَإِنْ كانُوا غَيْرَ مُسْلِمِينَ. وهو قَوْلُ الثّوْرِيِّ، وابن المُبَاركِ، وَإسحاقَ. [ ((ابن ماجه)) (١٨٢٦): ق]. (٣٦) باب ما جاء في تَقْدِيمِهَا قَبْلَ الصَّلاَةِ ٦٧٧ - (حسن صحيح) حَدَّثَنَا مُسْلمُ بن عَمْرِو بن مُسْلِمٍ، أبو عَمْرٍو الْحَذَّاءُ المدنيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَي عَبد اللّهِ ابن نَافِعِ الصَّائِغُ، عن ابن أبي الزِّنَادِ، عن مُوسى بن عُقْبةَ، عَن نَافع، عن ابن عُمَرَ؛ أنّ رَسولَ اللّهِوَ لَ كَانَ يَأْمُرُ بِإِخْرَاجِ الزّكاةِ قَبْلَ الْغُدُوِّ لِلصَّلاةِ يَوْمَ الْفِطْرِ. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ. وهو الّذِي يَسْتَحِبُّهُ أَهْلُ الْعلمِ؛ أَنْ يُخْرِجَ الرَّجُلُ صَدَقَةَ الْفِطْرِ قَبْلَ الْغُدُوِّ إلى الصَّلاَةِ. [((صحيح أبي داود)) (١٤٢٨)، ((الإرواء)) (٨٣٢): ق]. (٣٧) باب ما جاء في تَعْجِيلِ الزَّكاةِ ٦٧٨ - (حسن) حَدَّثَنَا عَبداللّهِ بن عَبد الرحمنِ، قال: أخبرنا سَعيدُ بن مَنْصُورٍ، قَال: حَدَّثَنَا إسماعيلُ بن زَكَرِيّا، عن الْحَجَّاجِ بن دِينَارٍ، عن الْحَكَم بن عُتَيْبةَ، عن حُجِيَّةَ بنِ عَدِيٍّ، عن عَلَيٍّ؛ أنّ الْعَبَّاسَ سَألَ رَسُولَ اللّهِ وَّه فِي تَعْجِيلٍ صَدَقَّتِهِ قَبْلَ أنْ تَحِلَّ، فَرَخَّصَ لهُ في ذلكَ. [((ابن ماجه)) (١٧٩٥)]. ٦٧٩ - (حسن أيضاً) حَدَّثَنَا الْقَاسمُ بن دِينَارِ الكُوفِيُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسحاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، عن إِسرائِيلَ، عَن الحَجَّاجِ بن دينارٍ، عن الْحَكَمِ بن جَحْلٍ، عن حُجْرِ الْعَدوِيِّ، عن عَلَيٍّ، أنَّ النبيَّ ◌َ، قال لِعُمَرَ: ((إنّا قد أَخَذْنا زَكَاةَ الْعَبَّاسِ عَامَ الأوَّلِ لِلْعَام)). وفي البابِ عن ابن عَبَّاسٍ. لَا أَعْرِفُ حديثَ تَعْجِبلِ الزَّكاةِ من حديثٍ إسرائيلَ، عن الْحَجَّاجِ بن دِينَارٍ، إلّ من هذاَ الْوَجْهِ. وَحَديثُ إسماعيلَ بن زَكَرِيّا، عن الْحَجَّاجِ، عِنْدِي، أصَخُ من حديثٍ إسرائيلَ، عَنِ الْحَجَّاجِ بِن دِينَارٍ. وقد رُوِي هذا الحديثُ، عن الْحَكَمِ بن عُتَيِّبَةَ، عن النبيِّ وََّ مُرْسَلاً. وقد اخْتَلِفَ أهْلُ الْعلمِ فِيَ تَعْجيلِ الزّكاةِ تَبْلَ مَحِلَّهَا، فَرَأى ◌َائِفَةٌ من أهْلِ الْعلمِ أنْ لاَ يُعَجِّلْهَا. وَبِ يَقُولُ سُفيانٌ الثَّوْرِيُّ، قال: أَحَبُّ إِلَيَّ أنْ لاَ يُعَجِّلهَا. وقال أكْثرُ أهْلِ الْعلمِ: إنْ عَجَّلَهَا قَبْلَ مَحِلَّهَا أجْزَأتْ عَنْهُ. وَبِهِ يَقُولُ الشّافِعِيُّ، وَأحمدُ، وَإسحاقُ. (٣٨) باب ما جاء في النَّهْي عن المَسْألَةِ ٦٨٠ - (صحيح) حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قَال: حَدَّثَنَا أبو الأحْوَصِ، عن بيانِ بن بِشْرٍ، عن قَيْسٍ بن أبي حَازم، عن أبي هُريرةَ، قال: سَمِعْتُ رَسولَ اللّهِ وَ يَقُولُ: «لَأَنْ يَغْدُوَ أحَدُكُمْ فَيَحْتَطِبَ على ظهْرِهِ فَيَتَصَدَّقَ مِنْهُ فَيَسْتَغَنِيَ بِهِ عن النَّاس، خَيْرٌ لهُ من أنْ يَسْألَ رَجُلًا، أعْطَاهُ أَوْ مَنعَهُ ذلكَ فَإِنَّ الْيَدَ الْعُلْيَا أَفْضَلُ من الْيَدِ السُّغْلَى، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ)). وفي البابِ عن حَكِيمٍ بن حِزَامٍ، وَأبي سَعيدِ الْخُذْرِيِّ، وَالزُّبَيْرِ بِن الْعَوَّامِ، وَعَطيَّةَ السَّعْدِيِّ، وَعَبد اللّهِ ابن مَسْعُودٍ، وَمَسْعُودِ بنِ عَمْرٍو، وابن عَبَّاسٍ، وَثَوْبانَ، وَزِيادِ بن الحارثِ الصُّدَائِيِّ، وَأنسٍ، وَحُبْشِيٍّ بن ١٧٠ جُنَادةَ، وَقَبِيصةَ بن مُخَارِقٍ، وَسَمُرةَ، وابن عُمرَ. حديثُ أبي هُريْرةَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ يُسْتَغْرَبُ من حديثٍ بَيَانٍ عن قَيْسٍ. [(«الإرواء)) (٨٣٤): م]. ٦٨١ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمودُ بن غَيْلَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَال: حَدَّثَنَا سُفياذُ، عن عَبدِ الْمَلكِ بن عُمَيْرٍ، عن زَيْدِ بن عُقْبةَ، عن سَمُرةَ بن جُنْدُبٍ، قال: قال رَسُولُ اللّهِ وَهِ: «إنّ الْمَسْألَةَ كَذٌّ يَكُثُّ بِهَا الرَّجُلُ وَجْهِهُ، إلَّ أَنْ يَسْألَ الرّجُلُ سُلْطاناً، أوْ في أمْرٍ لَ بُدَّ مِنْهُ)). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. [((التعليق الرغيب)) (٢ /٢)]. ٦ - كِتابُ الصوم عن رسول اللّه ◌َل (١) باب ما جاء في فَضْلِ شَهْرٍ رَمَضانَ ٦٨٢ - (صحيح) حَدَّثَنَا أبو كُرَيْبٍ محمدُ بن الْعَلَاءِ بِن كُرَيْبٍ، قَال: حَدَّثَنَا أبو بَكْرِ بن عَيَّاشٍ، عن الأعْمَشِ، عن أبي صَالح، عن أبي هُريْرةَ، قال: قال رَسُولُ اللّهِ وَله: «إذا كانَ أوَّلُ لَيْلَةٍ من شَهْرِ رَمَضانَ صُفِّدَتِ الشّيَاطِينُ وَمَردةُ الْجِنِّ، وَغُلْقَتْ أَبْوَابُ النّارِ فلم يُفْتَحْ مِنْهَا بَابٌ. وَفُتِّحتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ فلم يُغْلَقْ مِنْهَا بَابٌّ، وَيُنادِي مُنَادٍ: يَا بَاغِيَ الْخَيْرِ أَقِلْ، وَيَا بَاغِيَ الشّرِّ أَقْصِرْ، وَللَّهِ عُتَقَاءُ من النَّارِ، وَذلكَ كُلَّ ليْلةٍ)). وفي البابِ عن عَبد الرحمنِ بن عَوْفٍ، وابن مَسْعُودٍ، وَسَلْمانَ. [((ابن ماجه)) (١٦٤٢)]. ٦٨٣ - (صحيح) حَدَّثَنَا هَنَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدةُ وَالْمُحَارِبِيُّ، عن محمدِ بن عَمْرٍو، عن أبي سَلمةَ، عن أبي هُريْرةَ، قال: قال رَسُولُ اللّهِ وَّهِ: ((من صَامَ رَمَضانَ وَقَامُ إيماناً وَاحْتِسَاباً غُفِرَ لهُ مَا تَقَدَّمَ من ذَنْبِهِ، ومن قامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إيماناً وَاحْتِساباً غُفِرَ لهُ مَا تَقَدَّمَ من ذَنْبِهِ)). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. حديثُ أبي هُريرةَ الَّذِي رَوَاهُ أبو يَكْرِ بن عَيَّاشٍ، حديثٌ غريبٌ لاَ نَعْرِفُهُ من رِوَايَةِ أبِي بَكْرِ بن عَيَّشٍ، عن الأعْمَشِ، عن أبي صَالحِ، عن أبي هُريرةَ، إلّ من حديثٍ أبي بَكْرٍ. وَسَألْتُ محمدَ بن إسماعِيلَ عن هذا الحديثِ؟ فقال: حَدَّثَنَا الْحَسنُ بن الرَّبِيَعِ، قَال: حَدَّثَنَا أبو الأَحْوَصِ، عن الأَعْمشِ، عن مُجَاهِدٍ قَوْلهُ: إذا كانَ أوّلُ لَيْلةٍ من شَهْرِ رَمَضَانَ. فَذَكَرَ الحديثَ. قال محمدُ: وَهذا أصَخُّ عِنْدِي من حديثِ أبِي بَكْرِ بن عَيَّاشٍ. [(«ابن ماجه)) (١٣٢٦): ق]. (٢) باب ما جاء لاَ تَقَدَّمُوا الشَّهْرَ بِصَوْمِ ٦٨٤ - (صحيح) حَدَّثَنَا أبو كُرَيْبٍ، قَال: حَدَّثَنَا عَبْدةُ بن سُلَيْمانَ، عن محمدِ بن عَمْرٍو، عن أبي سَلمةَ، عن أبي هُريرةَ، قال: قال النبيُّ ◌َّهِ: (لاَ تَقَدَّمُوا الشّهْرَ بِيَوْمٍ وَلا بِيَوْمَيْنِ، إلّا أنْ يُوَافِقَ ذلِكَ صَوْماً كانَ يَصُومُهُ أحَدُكُمْ، صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَعُدُوا ثَلَاثِينَ ثمّ أَفْطِرِو)). وفي البابِ عن بَعْضٍ أصْحابِ النبيِّ وَّر. رواه منصور بن المُعْتَمِر، عن رِبْعي بن حِرَاشٍ، عن بعضِ أصحابِ النبيِّ وَّ بنحوِ هذا. حديثُ أبي هُريرةَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. والعملُ على هذا عِنْدَ أهْلِ الْعلمِ؛ كَرِهُوا أنْ يَتَعَجَّلَ الرَّجُلُ بِصِيَّامٍ قَبْلَ دُخُولِ شَهْرِ رَمَضَانَ لِمَعْنَى رَمَضَانَ، وَإِن كَانَ رَجُلٌ يَصُومُ صَوْماً فَوَافقَ صِيَامَهُ ذلكَ، فَلاَ بَأْسَ بِهِ عِنْدَهُمْ. [(ابن ماجه)» (١٦٥٠ و ١٦٥٥): ق]. ٦٨٥ - (صحيح) حَدَّثَنَا هَنَّدٌ، قَال: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عن عَليٍّ بن المُبَاركِ، عن يحيى بن أبي كَثِيرٍ، عن أبي سَلمةَ، عن أبي هُريرةَ، قال: قال رَسُولُ اللّهِ يَّهَ: ((لَا تَقَدَّمُوا شَهْر رَمَضانَ بِصِيَامٍ قَبْلَهُ، بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ، إلاّ أنْ. ١٧١ يَكُونَ رَجُلٌ كَانَ يَصُومُ صَوْماً فَلْيَصُمْهُ)). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. [((ابن ماجه)) (١٦٥٠): ق]. (٣) باب ما جاء في كَرَاهِيَةٍ صَوْمٍ يَوْم الشَّكِّ ٦٨٦ - (صحيح) حَدَّثَنَا أبو سعيدٍ عَبد اللّهِ بن سَعيدِ الأَشَجُّ، قَال: حَدَّثْنَا أبو خَالِدِ الأحْمرُ، عن عَمْرٍو بن قَيْس المُلائِيِّ، عن أبي إسحاقَ، عن صِلَةَ بن زُفَرَ، قال: كُنَّا عِنْدَ عَمَّارِ بِن يَاسِرٍ فَأُتِيَ بِشَاةٍ مَصْلِيَّةٍ، فقال: كُلُوًا. فَتَنَخَّى بَعْضُ الْقَومِ، فقال: إنِّي صَائِمٌ. فقال عَمّارٌ: من صَامَ الْيَوْمَ الّذِي يَشْكُ فِيهِ النّاسُ، فقد عَصَى أَبا الْقَاسمِ لَ. وفي الباب عن أبي هُريرةَ، وأنَسٍ. حديثُ عَمَّارٍ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. والعملُ على هذا عِنْدَ أَكْثِرِ أهْلِ الَّعلمِ من أصْحَابِ النِبِّلَّ ومن بَعْدَهُمْ من التَّابِعِينَ. وَبِهِ يَقُولُ سُفيانُ الثَّوْرِيُّ، وَمَالكُ بن أنس، وَعَبد اللّهِ ابن المُبَارَكِ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأحمدُ، وَإسحاقُ، كَرِهُوا أَنْ يَصُومَ الرَّجُلُ الْيَوْمَ الّذِي يُشَكُّ فِيهِ. وَرَأَى أَكْثِرُهُمْ: إنْ صامَهُ، فكانَ من شَهْرٍ رَمَضانَ، أنْ يَقْضِي يَوْماً مَكانهُ. [((ابن ماجه)) (١٦٤٥)]. (٤) باب ما جاء في إحْصَاءِ هِلَالٍ شَعْبانَ لِرَمَضانَ ٦٨٧ - (حسن) حَدَّثَنَا مُسْلمُ بن حَجّاجِ، قَال: حَدَّثَنَا يَحيى بن يحيى، قَال: حَدَّثَنَا أبو مُعَاوِيَةً، عن محمدِ بن عَمْرٍو، عن أبي سَلمةَ، عن أبي هُريْرةَ، قال: قال رَسُولُ اللّهِع ◌َل﴾: ((أخْصُوا هِلَالَ شَعْبَانَ لِرَمَضانَ)». حديثُ أبي هُريرةَ غريبٌ لاَ نَعْرِفُهُ مِثْلَ هذا إلّ من حديثٍ أبي مُعَاوِيَةَ، وَالصَّحِيحُ مَا رُوي، عن محمدِ بن عَمرو عن أبي سَلمةَ عن أبي هُريرةَ، عن النبيِّ ◌ِِّ، قال: ((لَا تَقَدَّمُوا شَهْرَ رَمَضَانَ بِيْوَمٍ وَلا يَوْمَيْنِ)). وَهكذا رُوي، عن يحيى بن أبي كَثِيرٍ، عن أبي سَلمةَ، عِن أبي هُريرةَ، عن النبيِّ وََّ، نحْوَ حَديثِ محمدِ بن عَمْرِو اللَِّيِّ. [((الصحیحة)) (٥٦٥)]. (٥) باب ما جاء أنَّ الصَّوْمَ لِرُؤْيَةِ الْهِلَالِ، وَالإِفْطَارَ لهُ ٦٨٨ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو الأحْوَصِ،َ عن سِمَاكِ بنِ حَرْبٍ، عن ◌ِكْرِمَةَ، عن ابن عَبَّاس، قال: قال رَسُولُ اللّهِ بِ له: ((لاَ تَصُومُوا قَبْلَ زَمَضانَ، صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ، فَإِنْ حَالتْ دُونَهُ غَيَايَةٌ فَأَكْمِلُوا ثَلاثِينَ يَوْماً)). وفي البابِ عن أبي هُريرةَ، وأَبِي بَكْرةَ، وابن عُمرَ. حديثُ ابن عَبَّاسِ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ، وقد رُوي عَنْهُ من غَيرِ وَجْهٍ. [((صحيح أبي داود)) (٢٠١٦)]. (٦) باب ما جاء أنَّ الشّهْرَ يَكونُ تِسْعاً وَعِشْرِينَ ٦٨٩ - (صحيح) حَدَّثَنَا أحمدُ بن مَنِيعٍ، قَال: حَدَّثَنَا أحمدُ بن مَنِيعٍ، قال: حَدَّثَنَا يحيى بن زَكَريّا بن أبي زَائِدَةَ، قال: أخبرني عيسى بن دِينَارٍ، عن أبيهِ، عن عَمْرِو بن الحارثِ بن أبي ضِرَارٍ، عن ابن مَسْعودٍ، قال: مَا صُمْتُ مَعَ النبِّ وََّ تِسْعاً وعِشْرِينَ، أَكْثَرُ مِمَّا صُمْنَا ثَلاثِينَ. وفي البابِ عن عُمرَ، وَأبي هُريرةَ، وَعائشةَ، وَسَعْدٍ ابن أبي وَقّاصٍ، وابن عَبَّاسٍ، وابن عُمرَ، وَأَنَسٍ، وَجَابٍ، وَأُمِّ سَلمةَ، وأبي بَكْرةَ؛ أنَّ النبيَّ نَّه قال: ((الشَّهْرُ. يَكُونُ تِسْعاً وَعِشْرِينَ)). [((ابن ماجه)) (١٦٥٨)]. ٦٩٠ - (صحيح) حَدَّثَنَا عَليُّ بن حُجْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إسماعيلُ بن جَعْفَرٍ، عن حُمَيْدٍ، عن أنَس أنَّهُ قال: آَلَى رَسُولُ اللّهِ وَ مِن نِسَائِهِ شَهْراً، فَأَقَامَ في مَشْرُبَةٍ تِسْعاً وَعِشْرِينَ يَوْماً. قالُوا: يَا رَسُولَ اللّهِ إِنّكَ الَّيْتَ شَهْراً؟ فقال: ((الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ)). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. [خ]. ١٧٢ (٧) باب ما جاء في الصّوْم بِالشّهَادَةِ ٦٩١ - (ضعيف) حَدَّثَنَأ محمد بن إسماعيلَ، قَال: حَدَّثَنَا محمدُ بن الصَّبَّاحِ، قَال: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بن أبي ثَوْرٍ، عن سِمَاكِ، عن عِكْرمَةَ، عن ابن عَبَّاسٍ، قال: جَاءَ أعْرابِيٌّ إلى النبيِّوَلَه، فقال: إنِّي رَأيْتُ الْهِلَاَلَ، قال: ((أَتْشْهَدُ أَنْ لاَ إلهَ إلَّ اللَّهُ؟ أَتَشْهَدُ أنّ محمداً رَسُولُ اللّهِ؟)) قال: نَعَمْ. قال: ((يَا بِلَاَلُ أَذِّنْ في النّاسِ أَنْ يَصُومُوا غَداً)). [((ابن ماجه)) (١٦٥٢)]. ٦٩١ (م) - حَدَّثَنَا أبو كُرَيْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حُسيْنٌ الْجُعْفِيُّ، عن زَائِدَةَ، عن سِمَاكِ، نَحْوَهُ بِهذا الإِسْنادِ. حديثُ ابن عَبَّاسِ فِيهِ اخْتِلاَفٌ. وَرَوَى سُفيانُ الثَّوْرِيُّ وَغَيْرُهُ، عن سِمَاكِ، عن عِكْرِمَةَ، عن النبيِّ ◌ََّ مُرْسلاً. وَأَكْثُرُ أصْحابٍ سِمَاكِ رَوَوْا عن سِمَاكِ، عن عِكْرِمَةَ، عن النبيِّ ◌َِّ مُرْسلاً. والعملُ على هذا الحديثِ عِنْدَ أكْثِرٍ أهْلِ الْعِلمِ؛ قَالُوا: تُقْبَلُ شَهَادَةُ رَجُلٍ وَاحِدٍ في الصِّيَامِ. وَبِهِ يَقُولُ ابن المُبَارَكِ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأحمدُ، وَأهْلُ الْكُوْفَةِ. قَال إسحاقُ: لَا يُصَامُ إلَّا بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ، ولَم يَخْتَلِفْ أهْلُ الْعلمِ، في الإِفْطَارِ، أَنَّهُ لاَ يُقْبَلُ فيهِ إلّ شَهَادَةُرَجُلَيْنِ . (٨) باب ما جاء شَهْرا عِيدٍ لَا يَنْقُصَانِ ٦٩٢ - (صحيح) حَدَّثَنَا أَبو سَلَمَةَ يحيى بن خَلفِ الْبَصْرِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا بِشْرُ بن الْمُفَضّلِ، عن خَالِدٍ الْحَذّاءِ، عن عَبد الرحمنِ بن أبي بَكْرَةَ، عن أبيهِ، قال: قال رَسُولُ اللّهِ وَّ: ((شَهْرَا عِيدٍ لاَ يَنْقُصَانِ: رَمَضَانُ وَذُو الْحِجَّةِ)). حديثُ أبي بَكرَةَ حديثٌ حَسَنٌ. وقد رُوِي هذا الحديثُ عن عَبد الرحمنِ بن أبي بَكْرَةَ، عن النبيِّ ◌ِ﴾ مُرْسلاً. قال أحمدُ: مَعْنى هذا الحديثِ ((سَهْرًا عِيدٍ لَا يَنْقُصَانِ) يَقولُ: لَا يَنْقُصَانِ مَعاً في سَنَةٍ وَاحِدةٍ : شَهْرُ رَمَضانَ وَذُو الْحِجَّةِ، إنْ نَقَصَ أحَدُهُمَا تَمَّ الَآخَرُ. وقال إسحاقُ: مَعْناهُ ((لَا يَنْقُصَانِ)) يَقولُ: وَإنْ كانَ تِسْعاً وَعِشْرِينَ فَهو تَمامٌ غَيْرُ نُقْصَانٍ. وعلى مَذْهبِ إسحاقَ يَكونُ يَنْقُصُ الشَّهْرَانِ مَعاً في سَنَةٍ وَاحِدةٍ. [((ابن ماجه)) (١٦٥٩): ق]. (٩) باب ما جاء لِكُلِّ أَهْلِ بَلِدِ رُؤْيَتُهُمْ ٦٩٣ - (صحيح) حَدَّثَنَا عَليُّ بن حُجْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إسماعيلُ بن جَعْفَرٍ، قَال: حَدَّثَنَا محمدُ بن أبي حَرْملَةَ، قال: أخبرني كُرَيبٌ؛ أنّ أُمَّ الْفَضْلِ بِنْتَ الْحارثِ بَعَثَنْهُ إلى مُعَاوِيَةَ بِالشّامِ، قال: فَقَدِمْتُ الشَّامَ فَقَضَيْتُ حَاجَتِهَا، وَاسْتُهِلَّ عَلَيَّ هِلَاَلُ رَمَضانَ وَأَنا بِالشّامِ، فَرَأيْنَا الْهِلَالَ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ، ثُمَّ قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ في آخِرِ الشّهْرِ، فَسَأْلَنِي ابن عَبَّاسِ ثُمَّ ذَكَرَ الْهِلَالَ، فقال: مَتَى رَأَيْتُمُ الْهِلَالَ؟ فَقُلْتُ: رَأيْنَاهُ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ. فقال: أَنْتَ رَأيْتَهُ لَيْلَةَ الْجُمعَةِ؟ فَقَلْتُ: رَآهُ النَّاسُ وَصَامُوا وَصَامَ مُعَاوِيَّةٌ. قَال لَكِنْ رَأيْنَاهُ لَيْلَةَ السَّبْتِ فَلاَ نَزَالُ نَصُومُ حتَّى نُكْمِلَ ثَلاَئِينَ يَوْماً أوْ نَراهُ. فَقَلْتُ: أَلا تَكْتَفِي بِرُؤْيَةِ مُعَاوِيَةَ وَصِيَامِهِ؟ قال: لَ، هكذا أمَرَنا رَسُولُ اللّهِ وَهِ. حديثُ ابن عَبَّاس حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ. والعملُ على هذا الحديثِ عِنْدَ أهْلِ الْعلمِ؛ أنَّ لِكُلِّ أَهْلِ بَلَدِ رُؤْيَتَهُمْ. [((صحيح أبي داود)) (١٠٢١): م]. (١٠) باب ما جاء مَا يُسْتَحَبُّ عَلَيْهِ الإِفْطَارُ ٦٩٤ - (ضعيف) حَدَّثَنَا محمدُ بن عُمرَ بن عَليِّ الْمُقَدَّمِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا سَعيدُ بن عَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ١٧٣ شُعبةُ، عن عَبْدِ الْعَزِيزِ بن صُهَيبٍ، عن أنس بن مَالكِ، قال: قال رَسُولُ اللّهِ وَّهِ: ((من وَجَدَ تمْراً فَلْيُفْطِرْ عَلْهِ، ومن لاَ، فَلْيُفْطِرْ على مَاءٍ، فَإِنّ المَاءَ طَهُوَرٌ)). وفي البابِ عن سَلْمَانَ بن عَامٍ. حديثُ أَنَسٍ لَا نَعْلَمُ أَحَداً رَواهُ عن شُعبةَ مِثلَ هذا، غَيْرَ سَعْيدٍ بن عَامٍ. وهو حديثٌ غَيْرُ مَحْفوظٍ وَلا نَعْلمُ له أصْلاً من حَديثِ عَبْد الْعَزِيزِ بن صُهَيْبٍ، عن أنَسٍ. وقد رَوَى أصْحابُ شُعبةَ هذا الحديثَ، عن شُعبةَ، عن عَاصمِ الأَحْوَلِ، عن حَفْصةَ بِنْتِ سِيرِينَ، عن الرَّبَابِ، عن سَلْمانَ بن عَامٍ، عن النبيِّوَّهِ، وهو أصَخُّ من حديثٍ سَعيد بن عَامٍ. وَهكذا رَوَوْا، عن شُعبةَ، عن عَاصٍ، عن حَفْصةَ بِنْتِ سِيرِينَ، عَن سَلْمانَ. ولم يُذكَرْ فيه: شعبةُ عن الرَّبَابِ. والصحيح مَا رَوَاهُ سُفيانُ الثَّوْرِيُّ وَابْنُ عُبِينَةَ وغيرُ واحدٍ: عن عاصمِ الأَحوَلِ، عن خَفصةَ بنتِ سيرينَ، عَن الرَّبابِ، عن سَلْمانَ بن عَامٍ. وابن عَوْنٍ يَقُولُ: عن ◌ُمِّ الرّائِحِ بِنْتِ صُلَيِعٍ، عن سَلْمانَ بن عَامٍ. وَالرَّبَابُ هِي أُمُّ الرَّائِحِ. [«ابن ماجه)) (١٦٩٩)]. ٦٩٥ - (ضعيف أيضاً) حَدَّثَنَا محمودُ بن غَيْلَانَ، قَال: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفيانُ، عن عَاصمِ الأَحْوَلِ. (ح) وَحَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قَال: حَدَّثَنَا أبو مُعَاوِيَةَ، عن عَاصمِ الأَحْوَلِ (١)، عن حَقْصةَ بِنْتِ سِيرِينَ، عن الرَّبَابِ، عن سَلْمانَ بن عَامِرِ الضّبِّيِّ، عن النبيّ ◌ََّ قال: ((إذا أَفْطَرَ أَحَدُكُمْ فَلْيُفْطِرْ على تَمْرٍ، فإن لم يَجِدْ فَلْتُفْطِرْ على مَاءٍ فَإِنَّهُ طَهُورٌ)). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. ٦٩٦ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمدُ بن رَافِعِ، قَال: حَدَّثَنَا عَبْدِالرَّزَّاقِ، قال: أخبرنا جَعْفَرُ بن سُلَيْمانَ، عن ثَابِتٍ، عن أنَسِ بن مَالكِ، قال: كانَ النبيُّ ◌َّهِ يُفْطِرُ، قَبْلَ أنْ يُصَلِّي، على رُطَبَاتٍ. فَإنْ لم تَكُنْ رُطَبَاتٌ فَثُمَيْرَاتٍ فَإِنْ لَمَ تَكُنْ تُمَيْراتٌ، حَسَا حَسوَاتٍ من مَاءٍ. هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ. وَرُويَ أَنَّ رَسولَ اللَّهِ لّ كانَ يُفْطِرُ في الشِّتَاءِ على تَمَرَاتٍ، وفي الصيفِ على الماءِ. [((الإرواء)) (٩٢٢)، ((صحيح أبي داود)) (٢٠٤٠)]. (١١) باب ما جاء الصَّوْمُ يَومَ تَصُومونَ والْفِطْرُ يَوْمَ تُقْطِرُونَ وَالأَضْحَى يوْمَ تُضَخُّونَ ٦٩٧ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمدُ بن إسماعيلَ، قَال: حَدَّثَنَا إبراهيمُ بن المُنْذِرِ، قَال: حَدَّثَنَا إسحاقُ بن جَعْفَرِ بن محمدٍ، قَال: حَدَّثَنِي عَبدُ اللّهِ بن جَعْفَرٍ، عن عُثْمانَ بن محمدِ الأَخْنَسِيِّ، عن سَعيدِ المَقْبُرِيِّ، عن أبي هُرِيْرَةَ أنّ النبيَّ وَِّ، قال: ((الصَّوْمُ يَوْمَ تَصُومُونَ، وَالْفِطْرُ يَوْمَ تُفْطِرُونَ، وَالأَضْحَى يَوْمَ تُضَخُونَ)). هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ. وَفَشَرَ بَعْضُ أهْلِ الْعلم هذا الحديثَ، فقال: إنَّما مَعْنى هذا: أنَّ الصَّوْمَ وَالْفِطْرَ مع الْجَمَاعَةِ وعُظْمِ النَّاسِ. [((ابن ماجه)) (١٦٦٠)]. (١٢) باب ما جاء إذا أقْبَلَ اللَّيْلُ وَأَدْبَرَ النّهَارُ، فقد أَفْطَرَ الصَّائِمُ ٦٩٨ - (صحيح) حَدَّثَنَا هارونُ بن إسحاقَ الْهَمْدَانِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بن سْلَيْمَانَ. (ح) وَحَدَّثَنَا أبو كُرَيْبٍ، عن أبي مُعَاوِيَةً. (ح) وَحَدَّثَنَا محمد بن مثنى، عن عبد اللّه بن داود، عن هِشَامِ بن عُرْوةَ، عن أبيهِ، عن (١) في بعض النسخ بعد هذا: ((وحدثنا قتيبة، قال: أَنبأنا سفيان بن عيينة، عن عاصم الأحول، عن حفصة، ... زاد ابن عيينة؛ فإِنه بركة فمن لم يجد ... )). وهو خطأ، فإن هذا الإسناد إنما هو لحديث سبق في الزكاة برقم (٦٥٨)، والتصويب من النسخ و ((التحفة)). ١٧٤ عَاصم بن عُمرَ، عن عُمَرَ بن الْخَطَّابِ، قال: قال رَسُولُ اللّهِ وَّه: «إذا أقْبَلَ اللَّيْلُ وَأَدْبَرَ النَّهَارُ وَغَابَتِ الشّمْسُ فقد أَفَّطَرْت)). وفي البابِ عن ابن أبي أوْفَى، وأبي سَعيدٍ. حديثُ عُمرَ حديثٌ [حَسَنٌ﴾(١) صحيحٌ. [((صحيح أبي داود)) (٢٠٣٦)، ((الإرواء)) (٩١٦): ق]. (١٣) باب ما جاء في تَعْجِيلِ الإِفْطَارِ ٦٩٩ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَارٍ، قَال: حَدَّثَنَا عَبدالرَحمنِ بن مَهْدِيٍّ؛ عن سُفيانَ، عن أبي حَازم. (ح) وَأَخْبَرِنَا أبو مُصْعَبٍ قِرَاءَةً، عن مَالكِ، عن أبي حَازِمٍ، عن سَهْلٍ بن سَعْدٍ، قال: قال رَسُولُ اللّهِوَلَ: ( لا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا عَجَّلُوا الْفِطُرَ)). وفي البابِ،، عن أَبِي هُرِيرةَ، وابن عَبَّاسٍ، وَعَائشةَ، وأنَس بن مَالكِ. حديثُ سَهْلٍ بن سَعْدٍ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وهو الّذِي اخْتَارِهُ أهْلُ الْعلمِ من أصْحابِ النبِّ ◌َ ◌َّ وَغَيْرِهِمْ؛ اسْتَحَبُّوا تَعْجِيلَ الْفِطْرِ. وَبِهِ يَقُولُ الشَّافِعِيُّ، وَأحمدُ، وإسحاقُ. [(«الإرواء)) (٩١٧)]. ٧٠٠ - (ضعيف) حَدَّثَنَا إسحاقُ بن موسى الأَنْصَارِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا الْولِيدُ بن مسلم، عن الأَوْزَاعِيِّ، عن قُرَّةَ بن عَبد الرحمنِ، عن الزُّهْرِيِّ، عن أبي سَلمةَ، عن أبي هُريرةَ، قال: قال رَسُولُ اللّهِ وَّ: «قال اللّهُ عَزّ وَجَلَّ: إنّ أَحَبَّ عِبَادِي إِلَيَّ أعْجَلُهُمْ فِطْراً)). ((المشكاة)) (١٩٨٩)، ((التعليق الرغيب)) (٢ / ٩٥)، ((التعليقات الجياد))]. ٧٠١ - (ضعيف) حَدَّثَنَا عبدالله بن عبد الرحمن، قال: أخبرنا أبو عَاصمٍ وَأبو المغِيرَةِ، عن الأوْزَاعِيِّ بهذا الإِسْنَادِ، نَحْوهُ. هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ. [انظر ما قبله]. ٧٠٢ - (صحيح) حَدَّثَنَا هَنَّدٌ، قَال: حَدَّثَنَا أبو مُعاويَةً، عن الأَعْمَشِ، عن عُمَارةَ بن عُمَيْرٍ، عن أبي عَطِيَّةَ، قال: دَخَلْتُ أَنا وَمَسْرُوفٌ على عَائشَةَ، فَقُلْنا: يَا أُمَّ المَؤْمِنِينَ، رَجُلاَنٍ من أصْحَابِ النّبِيِّ ◌َهْ أَحَدُهُمَا يُعَجِّلُ الإِفْطَارَ وَيُعَجِّلُ الصَّلاَةَ. وَالآخَرُ يُؤَخِّرُ الإِفْطَارَ وَيُؤَخِّرُ الصَّلاَةَ. قَالت: أَيُّهُما يُعَجِّلُ الإِفْطَارَ وَيُعَجِّلُ الصَّلاَةَ؟ قُلْنا: عَبد اللّهِ بن مَسْعُودٍ. قالت: هكذا صَنَعَ رَسُولُ اللّهِ وَهِ. وَالْآخَرُ أبو موسى. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وأبو عَطيَّةَ اسْمُهُ: مَالكُ بن أبي عَامٍ الْهَمْدَانِيُّ، وَيُقالُ: ابن عَامٍ الْهَمْدَانِيُّ. وابن عَامٍ أَصَخُ. [((صحيح أبي داود)) (٢٠٣٩): م]. (١٤) باب ما جاء في تَأخِيرِ السُّحُورِ ٧٠٣ - (صحيح) حَدَّثَنَا يحيى بن موسى، قَال: حَدَّثَنَا أبو دَاودَ الطَّيَالِسِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا هِشَامٌ الدَّسْتَوَائِيُّ، عن قتادةَ، عن أنَس بن مَالكِ، عن زَيْدِ بن ثَابِتٍ، قال: تَسَخَّرْنَا مع النبيِّ وَّهِ، ثُمَّ قُمْنَا إلى الصَّلاَةِ. قال: قُلْتُ: كَمْ كانَ قَدْرُ ذَلِكَ؟ قال: قَدْرُ خَمْسِينَ آَيَّةً. [ق]. ٧٠٤ - حَدَّثَنَا هَنَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عن هِشَامِ بِنَحْوِهِ، إلَّ أنّهُ قال: قَدْرُ قِرَاءَةٍ خَمْسِينَ آيَةً. وفي البابِ عن حُذَيْفَةَ. حديثُ زَيْدِ بن ثَابِتٍ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ . وَبِهِ يقولُ الشّافِعِيُّ، وَأحمدُ، وَإسحاقُ؛ اسْتَحَبُّوا تَأْخِيرَ السُّحُورِ . (١) زيادة من بعض النسخ. ١٧٥ (١٥) باب ما جاء في بیَانِ الْفَجْرِ ٧٠٥ - (حسن صحيح) حَدَّثَنَا هَنَّدٌ، قَال: حَدُّثَنَا مُلاَزِمُ بن عَمْرٍو، قَالٍ: حَدَّثَنِي عبد اللّهِ بن الثُّعْمانِ، عن قَيْسٍ بِن طَلْقٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، طَلْقُ بِنِ عَلِيٍّ أَنَّ رَسولَ اللّهِ ◌َّهِ، قال: ((كُلُوا وَاشْرَبُوا، وَلاَ يَهِيدَنَّكُمْ السَّاطِعُ المُصْعِدُ، وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَعْتَرِضَ لَكُمُ الأَحْمَرُ)). وفي البابِ عن عَدِيِّ بن حَاتِمِ، وأبي ذَرَّ، وَسَمُرَةَ. حديثُ طَلْقِ بن عَلَيٍّ حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ من هذا الْوَجْهِ. والعملُ على هذا عِنْدَ أهْلِ الَّعلمِ؛ أنّهُ لاَ يَحْرُمُ على الصَّائِمِ الأَكْلُ وَالشُّرْبُ حتَّى يَكُونَ الْفَجْرُ الأَحْمِرُ المُعْتَرِضُ. وَبِهِ يَقولُ عَامَّةُ أَهْلِ الْعلم. [((صحيح أبي داود)) (٢٠٣٣)]. ٧٠٦ ــ (صحيح) حَدَّثَنَا هَنَادٌ وَيُوسُفُ بن عيسى، قَالا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عن أبيِ هِلَالٍ، عن سَوَادةَ بن حَتْظَلَةَ، عن سَمُرَةَ بن جُنْدُبٍ، قال: قال رَسُولُ اللّهِ مَّهِ: ((لَ يَمْنعَنَّكُمْ من سُحُورِكُمْ أَذَانُ بِلاَلٍ وَلا الْفَجْرُ المُسْتَطِيلُ، ولكن الْفَجْرُ المُسْتَطِيرُ فِي الأُفُقِ». هذا حديثٌ حَسَنٌ. [((صحيح أبي داود)) (٢٠٣١): م]. (١٦) باب ما جاء في التّشْدِيدِ في الْغِيبَةِ لِلِضَّائِم ٧٠٧ - (صحيح) حَدَّثَنَا أبو موسى محمدُ بن المُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثمانُ بن عُمرَ، قال: وَأخبرنا ابن أبي ذِئْبٍ، عن المَقْبُرِيِّ، عن أبيهِ، عن أبي هُريرةَ، أنَّ النبيَّ وََّ، قال: ((من لم يَدعْ قَوْلَ الزُّورِ والعمَل بِهِ، فَليْسٌ لَلِّ حَاجَةٌ بِأنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرابَهُ)) . وفي البابِ عن أَنَسٍ. هذا حديثٌ صحيحٌ. [ ((ابن ماجه)) (١٦٨٩): خ]. (١٧) بابَ ما جاء في فَضْلِ السُّحُورِ ٧٠٨ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا أبو عَوَانَةَ، عن قتادةَ وَعَبد الْعَزِيزِ بن صُهَيْبٍ، عن أَنَسٍ، أنَّ النبيَّ ◌َّةِ، قال: (تَسَحْرُوا فَإِنَّ في السُّخَورِ بَرَكَةً). وفي البابِ عن أبي هُريْرَةَ، وَعَبد اللّهِ بن مَسْعودٍ، وَجابرٍ بن عَبد اللّهِ، وابن عَبَّاسٍ، وَعَمْرِو بن العاص، وَالْعِرْبَاضِ بنِ سَارِيةَ، وَعُنْبَةَ بن عَبْدٍ، وأبي الدَّرْدَاءِ. حديثُ أنَس حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌّ. وَرُوِي عن النبيِّ وَ أَنَّهُ، قال: (فَصْلُ مَا بَيْنَ صِيَامِنَا وَصِيَامِ أهْلِ الْكِتَابِ أَكْلَةُ السَّحَرِ)). [(«ابن ماجه)) (١٦٩٢): ق]. ٧٠٩ ـ (صحيح) حَدَّثَنَا بِذلكَ قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عن موسى بن عَليٍّ، عن أبيهِ، عن أبي قَيْسٍ، مَوْلَى عَمْرو بن الْعَاصِ، عن عَمْرِو بن الْعَاصِ، عن النبيِّ ◌َّ بِذلك. وهذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وَأَهْلُ مِصْرَ يَقُولُونَ: موسى بن عَلَيٍّ، وَأهْلُ الْعِرَاقِ يَقُولُونَ: موسى بن عُلَيٍّ. وهو: موسى بن عُلَيِّ بن رَبَاحِ اللَّخْمِيُّ. [((حجاب المرأة المسلمة)) (ص ٨٨)، ((صحيح أبي داودٍ)) (٢٠٢٩): م]. (١٨) باب ما جاء في كَرَاهِيَةِ الصَّوْم في السَّفَرِ ٧١٠ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا عَبْد الْعَزِيزِ بن محمدٍ، عن جَعْفَرِ بن محمد، عن أبيهِ، عن جَابٍ بن عَبداللّهِ؛ أنّ رَسولَ اللّهِ وَّهِ خَرِجَ إلى مَكّةَ عَامَ الْفَتْحِ، فَصَامَ حتَّى بَلِغْ كُرَاعَ الْغَمِيمِ، وَصَامَ النَّاسُ مَعهُ، فَقِيلَ لهُ: إِنَّ النَّاسَ قَد شَقَّ عَليْهِمُ الصِّيَامُ، وَإِنّ النَّاسَ يَنْظُرُوْنَ فِيمَا فَعَلْتَ. فَدَعَا بِقَدَحْ منِ مَاءٍ بِعْدَ الْعَصْرِ فَشَرِبَ، وَالنّاسُ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ فَأَفْطَرَ بَعْضُهُمْ وَصَامَ بَعْضُهُمْ، فَبَلَغْهُ أَنَّ ناساً صَامُوا، فقالَ: (أُولَئِكَ الْعُصَاةُ) . وفي الباب عن كَعْبٍ بن عَاصمٍ، وابن عَبَّاسٍ، وأبي هُريْرَةَ. حديثُ جَابٍ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وقد رُوِي عن ١٧٦ النبيِّ وَِّ أَنَّهُ قال: ((لَيْسَ مِن الْبِرِّ الصِّيَامُ فِي السَّفَرِ)). وَاخْتَلفَ أهْلُ الْعلمِ في الصَّوْمِ فِي السَّفَرِ: فَرَأَى بَعْضُ أَهْلِ الْعِلمِ من أصْحَابِ النبيِّ وَ لَ وَغَيْرِهِمْ أَنَّ الْفِطْرَ فَي السَّفَرِ أَفْضَلُ، حَتّىَ رَأَى بَعْضُهُمْ عَلَيْهِ الإِعَادةَ إذا صَامَ في السَّفَرِ. وَاخْتَارَ أحمدُ، وَإسحاقُ الْفِطْرَ فِي السَّفَرِ. وقال بَعْضُ أهْلِ الْعلم من أصْحَابِ النبيِّوَّ وَغَيِرِهِمْ: إِنْ وَجَدَ قُوَّةً فَصامَ فحَسَنٌ وهو أفْضَلُ وإن أفطر فَحَسَنٌّ، وهو قَوْلُ سُفيانَ الثَّوْرِيِّ، وَمَالكِ بن أنَسٍ، وَعَبد اللّهِ بن المُبَاركِ. وقال الشّافِعِيُّ: وَإِنَّمَا مَعْنَى قَوْلِ النبيِّوَّهِ: (لَيْسَ مِن الْبِرَّ الصِّيَامُ فِي السَّفَرِ)) وقَوْلهُ - حِينَ بَلغَهُ أنَّ ناساً صَامُوا فقال -: (أُولَئِكَ الْعُصَاةُ) فَوجْهُ هذا إذا لم يَحْتَمِلْ قَلْبُهُ قَبُولَ رُخْصَةِ اللّهِ، فَأَمَّا من رَأَى الْفِطْرَ مُبَاحاً وَصَامَ، وَقَوي على ذلِكَ، فَهُو أعْجَبُ إليَّ. [(«الإرواء)) (٤ / ٥٧): م]. (١٩) باب ما جاء في الرُّخْصَةِ في السَّفَرِ ٧١١ - (صحيح) حَدَّثَنَا هارونُ بن إسحاقَ الْهَمْدَانَيُّ، قَال: حَدَّثْنَا عَبْدَةُ بَنِ سُلَيْمانَ، عن هِشَامِ بن عُرْوةَ، عن أبيهِ، عن عائشةَ أَنْ حَمْزَةَ بن عَمْرٍو الأَسْلَمْيَّ سَألَ رَسُولَ اللّهِوَّه عن الصَّوْمِ فِي السَّفَرِ؟ وَكَانَ يَسْرُدُ الصَّوْمَ، فقال رَسولُ اللّهِ بَّرَ: ((إنْ شِئْتَ فَصُمْ، وَإِنْ شِئْتَ فَأَفْطِرْ)). وفي البابِ عنِ أنس بن مَالكِ، وأبي سَعيدٍ، وَعَبداللّهِ بن مَسْعودٍ، وَعَبد اللَّهِ بن عَمْرٍو، وأبي الدَّرْدَاءِ، وَحَمْزَةَ بن عَمْرٍو الأَسْلَميِّ. حديثُ عَائشةَ أنَّ حَمْزَةَ ابن عَمْرٍ و سَألَ النبيَّ وَِّ، حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. [((ابن ماجه)) (١٦٦٢): ق]. ٧١٢ - (صحيح) حَدَّثَنَا نَصْرُ بن عَلَيِّ الْجَهْضَميُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بن المُفَضَّلِ، عن سَعيدٍ بن يَزِيدَ أبي مَسلمةَ، عن أبي نَضْرَةً، عن أبي سَعيدٍ الْخُذْريِّ، قال: كُنّا نُسَافِرُ مع رَسولِ اللّهِ وَِّ فِي رَمَضانَ فَما يَعِيبُ على الصَّائِمِ صَوْمهُ وَلا على المُفْطِرِ إِفْطَارَهُ. هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. [م (٣ / ١٤٣)]. ٧١٣ - (صحيح أيضاً) حَدَّثَنَا نَصْرُ بن عَليٍّ، قَال: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بن زُرَيْعِ، قَال: حَدَّثَنَا الْجُرَيْرِيُّ. (ح) وَحَدَّثَنَا سُفيانُ بن وَكِيعِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى، عن الْجُرَيْرِيِّ، عن أبي نَضْرَةَ، عن أبي سَعيدٍ، قال: كُنَّا نُسَافِرُ مع رَسُولِ اللّهِ وَه هِمِنّا الصَّائِمُ وَمِنَّ المُفْطِرُ، فَلا يَجِدُ المُفْطِرُ على الصَّائِمِ وَلا الصَّائِمُ على المُغْطِرِ، فَكَانُوا يَرَوْنَ أَنّهُ من وَجدَ قُوَّةً فَصَامَ، فَحَسَنٌ. ومن وَجَدَ ضَعْفاً فَأَفْطَرَ، فَحَسَنٌ. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. [م]. (٢٠) باب ما جاء في الرُّخْصَةِ للْمُحَارِبِ فِي الإِقْطَارِ ٧١٤ - (ضعيف الإسناد) حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن ◌َهِيعَةَ،َ عَن يَزِيدَ بَنِ أبِيَ حَبِيبٍ، عن مَعْمَرِ بن أبي حَبِيبةَ، عن ابن المسَيِّبِ؛ أنَّهُ سَألُهُ عن الصَّوْمِ في السَّفَرِ؟ فَحَدَّثَ أنّ عُمرَ بن الْخَطَّابِ، قال: غَزَوْنَا مع النبيّ ◌َِ غَزْوَتَيْنِ فِي رَمَضانَ، يَوْمَ بَدْرٍ وَالْفَتْحِ، فَأَفْطَرْنَا فِيهِمَا. وفي البابِ عن أبي سَعيدٍ. حديثُ عُمرَ لَ نَعْرِفُهُ إلاّ من هذا الْوَجْهِ. وقد رُوِي عن أبي سَعيدٍ، عن النبيِّ ◌َّ؛ أَنّهُ أمرَ بِالْفِطْرِ في غزْوَةٍ غَزَاهَا. وقد رُوي عن عُمرَ بن الْخَطَّابِ نحو هذا، إلّا أنّهُ رَخَّصَ في الإِفْطَارِ عِنْدِ لِقَاءِ الْعَدُوِّ. وَبِهِ يَقولُ بَعْضُ أهْلِ الْعلم. (٢١) باب ما جاء في الرُّخْصَةِ في الإِفْطارِ لِلْحُبْلَى وَالمُرْضِعِ ٧١٥ - (حسن صحيح) حَدَّثَنَا أبو كُرَيْبٍ وَيُوسُفُ بن عيسى، قَالَا: حَدَّثْنَا وَكِيعٌ، قال: حَدَّثَنَا أَبُو هِلَالٍ، عن عبداللّهِ بن سَوَادةَ، عن أنَسٍ بن مَالكِ، رَجُلٍ من بَنِي عَبد اللّهِ بن كَعْبٍ، قال: أَغَارَتْ عَلَيْنَا خَيْلُ رَسولِ الله ١٧٧ وَلَه، فَأَتَيْتُ رَسولَ اللهِ وَّلَهُ فَوَجَدْتُهُ يَتَغَدَّى، فقال: ((ادْنُ فَكُلْ)). فَقَلْتُ: إِنِّي صَائِمٌ. فقال: ((ادْنُ أُحَدِّثْكَ عن الصَّوْمِ أوِ الصِّيَامِ؛ إنَّ اللّهَ تَعَالى وَضَعَ عن المُسَافِرِ الصّوْمَ وشَطْرَ الصَّلاَةِ، وعن الْحَامِل، أوِ الْمُرْضِعِ الصّوْمَ، أوِ الصِّيَامَ» . وَاللّهِ لقد قَالَهُمَا النبيُّ ◌َ، كِلَيْهما أوْ إِحْدَاهُمَا فَيَا لَهفَ نَفْسِي أنْ لَ أكُونَ طَعِمْتُ مِن طَعَامَ النّبِّلِلّهِ. وفي البابِ عن أبي أُمَيَّةَ. حديثُ أَنَسٍ بن مَالكِ الْكَعْبِيِّ حديثٌ حَسَنٌّ. وَلا نَعْرِفُ لِنَسِ بنِ مَالكِ هذا عن النبيِّ وَِّ غَيْرَ هذا الحديثِ الْوَاحِدِ. والَعملُ على هذا عِنْدَ بَعْضِ أهْلِ الْعلمِ. وقال بَعْضُ أهْلِ الْعلمِ: الْحَامِلُ وَالمُرْضِعُ تُفْطِرَانِ وَتَقَضيانِ وَتُطْعِمَانِ. وَبِهِ يَقولُ سُفيانُ، وَمَالَكٌ، وَالشّافِعِيُّ، وَأحمدُ. وقال بَعْضُهُمْ: تُقْطِرَانِ وَتُطْعِمَانِ وَلا قَضَاءَ عَلَيْهِمَا، وَإِنْ شَاءَتَا قَضَتَا وَلا إِطْعَامَ عَلَيْهِمَا. وَبِهِ يَقولُ إسحاقُ. [((ابن ماجه)) (١٦٦٧)]. (٢٢) باب ما جاء في الصَّوْمِ عن الْمَيِّتِ ٧١٦ - (صحيح) حَدَّثَنَا أبو سَعيدِ الأَشَجُّ، قَال: حَدَّثَنَا أَبَوَ خَالدِ الأحْمَرُ، عن الأَعْمَشِ، عن سَلمةَ بن كُهَيْلٍ وَمُسْلِمِ الْبَطِينِ، عن سَعيدٍ بن جُبَيْرٍ وَعَطاءٍ وَمُجاهِدٍ، عن ابن عَبَّاسٍ، قال: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إلى النبيِّ وَّه فقالت: إنَّ أُخْتِي مَاتتْ وَعَليْهَا صَوْمُ شَهْرَيْنِ مُتَابِعِيْنٍ، قال: ((أَرَأيْتِ لو كَانَ على أُخْتِكِ دَيْنٌ أَكُنْتِ تَقْضِينَهُ؟»، قالت: نَعَمْ. قال: ((فَحَقُّ اللّهِ أحَقُّ)). وفي البابِ عن بُرَيْدةَ، وابن عُمرَ، وَعَائشةَ. [(ابن ماجه)) (١٧٥٨): ق]. ٧١٧ - حَدَّثَنَا أبو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو خَالِدِ الأَحْمَرُ، عن الأَعْمَشِ، بهذا الإِسْنَادِ، نَحْوَهُ. حديثُ ابن عَبَّاسٍ حديثٌ حَسَنٌ [صحيح](١). وَسَمِعْتُ محمداً يَقولُ: جَوَّدَ أبو خَالِدِ الأَحْمَرُ هذا الحديثَ عن الأعْمَشِ. قال محمدٌ: وقد رَوَى غَيْرُ أبي خَالِدٍ، عن الأَعْمَشِ مِثْلَ روَايَةِ أبِي خَالِدٍ. وَرَوَى أبو مَعَاوِيَةَ وَغَيْرُ وَاحِدٍ هذا الحديث عن الأعْمَشِ، عن مُسْلمِ الْبَطِينِ، عن سَعيدٍ بن جُبَيْرٍ، عن ابن عَبَّاسٍ، عن النبيِّوَّهِ، ولم يَذْكُرُوا فِيهِ سَلمةَ بِن كُهَيْلٍ، وَلا عن عَطَاءٍ، وَلا عن مُجَاهِدٍ. وَاسْمُ أبي خَالِدٍ: سُلَيْمَانُ بِنّ حَيّانَ. (٢٣) باب ما جاء من الْكَفّارَةِ ٧١٨ - (ضعيف) حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْثرُ بن الْقَاسِمِ، عن أشعَثَ، عن محمدٍ، عن نَافع، عن ابن عُمَرَ، عن النبيِّ ◌َّه، قال: ((من مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامُ شَهْرٍ فَلْيُطْعمْ عَنْهُ مكانَ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكيناً)). حديثُ ابن عُمرَ لاَ نَعْرِفُهُ مَرْفُوعاً إلاّ من هذا الْوَجْهِ. وَالصَّحِيحٌ عن ابن عُمرَ مَوْقُوفٌ قَوْلهُ. وَاخْتَلِفَ أهْلُ الْعلم في هذا البابِ. فقال بَعْضُهُمْ: يُصَامُ عن المَيِّتِ. وَبِهِ يَقولُ أحمدُ، وَإسحاقُ؛ قَالا: إذا كانَ على المَيِّتِ نَذْرُ صِيَامٍ، يَصُومُ عَنْهُ. وإذا كانَ عَلَيْهِ قَضَاءُ رَمَضانَ، أَطْعَمَ عَنْهُ. وقال مَالٌ، وَسُفيانُ، وَالشّافِعِيُّ: لاَ يَصُومُ أحَدٌ عن أَحَدٍ. وَأَشْعَثُ هو: ابن سَوَّارٍ. وَمحمدُ هو، عِنْدِي: ابن عَبدالرحمنِ بن أبي لَيْلَى. [((ابن ماجه)) (١٧٥٧)]. (٢٤) باب ما جاء في الصَّائِمِ يَذْرعُهُ الْقَيْءُ ٧١٩ - (ضعيف) حَدَّثَنَا محمدُ بن عُبَيْدِ المُحَارِبِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا عَبد الرحمنِ بن زَيْدِ بن أسْلَمَ، عن أبيهِ، عن عَطَاءِ بن يَسَارِ، عن أبي سَعيدٍ الْخُذْرِيِّ، قال: قال رَسُولُ اللّهِ وَّهِ: «ثَلاَثُ لا يُفْطِرْنَ الصَّائِمَ: الْحِجَامَةُ وَالْقَيْءُ وَالِإِحْتِلَمُ)). حديثُ أبي سَعيدٍ الْخُذْرِيِّ حديثٌ غَيْرُ مَحفُوظٍ. وقد رَوَى عَبداللّهِ بن زَيْدِ بن أسْلَمَ، (١) سقطت من نسخة . ١٧٨ وَعَبد الْعَزِيزِ بن محمدٍ وَغيرُ وَاحِدٍ، هذا الحديثَ عن زَيْدِ بن أسْلمَ مُرْسلاً. ولم يَذْكُرُوا فيهِ: عن أبي سِعيدٍ . وَعَبد الرحمنِ بن زَيْدِ بن أسْلمَ يُضَعَّفُ في الحديثِ. سَمِعْتُ أبا دَاوُدَ السِّجْزِيَّ يَقولُ: سَأَلْتُ أحمدَ بن حَنْبل، عن عَبد الرحمنِ بن زَيْدِ بن أسْلمَ؟ فقال: أخوهُ عَبد اللّهِ بن زَيْدٍ لَ بَأْسَ بِهِ. وَسَمِعتُ محمداً يَذْكُرُ عن عَليٍّ بن عَبد اللّهِ المَدِينِيِّ، قال: عَبد اللّهِ بن زَيْدِ بن أسْلمَ ثِقَةٌ، وَعَبدالرحمنِ بنِ زَيْدِ بن أسْلَمَ ضَعِيفٌ. قال محمدٌ: وَلا أَرْوِي عَنْهُ شَيْئاً. [«تخريج حقيقة الصيام)) (٢١ -٢٢)، ((ضعيف أبي داود)) (٤٠٩)]. (٢٥) باب ما جاء فيمن اسْتَقَاءَ عَمْداً ٧٢٠ ــ (صحيح) حَدَّثَنَا عَليُّ بن حُجْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عيسى بن يُونُسَ، عن هِشَامٍ بن حَسَّانَ، عن محمدٍ ابن سِيرِينَ، عن أبي هُريرةَ، أنَّ النبيَّ وَّهِ، قال: ((من ذَرَعَهُ الْقَيُْ فَلَيْسَ عَلْيِهِ قَضَاءٌ، ومن اسْتَقَاءَ عَمْداً فَلْيَقْضٍ)). وفي البابِ عن أبي الدَّرْدَاءِ، وَثَوْبَانَ، وَفَضالةَ بن عُبَيَدٍ. حديثُ أبي هُريْرَةَ حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ. لاَ نَعْرِفُهُ من حديثِ هِشَامٍ، عن ابن سِيرِينَ، عن أبي هُريْرَةَ، عن النبيِّ وَِّ، إِلَّ من حديثٍ عيسى بن يُونسَ. وقال محمدٌ: لَا أَرَاهُ مَحفُوظًاً. وقد رُوِي هذا الحديثُ من غَيْرِ وَجْهٍ عن أبي هُريْرَةَ، عن النبيِّ وَِّ. وَلا يَصِحُّ إِسْنَادُهُ. وقد رُوِي عن أبي الدَّرْدَاءِ وَثَوْبَانَ وَفَضالةَ بن عُبَيْدٍ؛ أنَّ النبيَّ نَّهِ قَاءَ فَأَقْطَرَ. وَإنما مَعْنى هذا أنَّ النبيَّ ◌َ كَانَ صَائماً مُتَطَوِّعاً، فَقَاءَ فَضَعُفَ، فَأَقْطَرَ لِذَلكَ. هكذا رُوِي في بَعْضِ الحديثِ مُفَسَّراً. والعملُ عِنْدَ أهْلِ الْعلمِ على حديثٍ أبي هُريْرَةَ، عن النبيِّ وَ﴿َ، أنَّ الصَّائِمَ إذا ذَرَعُهُ الْقَيْءُ فَلَا قَضَاءَ عَليْهِ. وإذا اسْتَقَاءَ عَمْداً فَلْيَقْضِ، وَبِهِ يَقُولُ سُفيانُ الثَّوْرِيُّ، وَالشّافِعِيُّ، وَأحمدُ، وَإسحاقُ. [((ابن ماجه)) (١٦٧٦)]. (٢٦) باب ما جاء في الصَّائِمِ يَأْكُلُ أَوْ يَشْرِبُ نَاسِياً ٧٢١ - (صحيح) حَدَّثَنَا أبو سَعيدٍ، الأَشَجُّ، قَال: حَدَّثَنَا أبو خَالِدِ الأحْمَرُ، عن حَجَّاجِ بن أرْطاةَ، عن قَتَادةَ، عن ابن سِيرِينَ، عن أبي هُريْرَةَ، قال: قال رَسُولُ اللّهِ بَّهِ: ((من أكلَ أَوْ شَرِبَ نَاسِياً وهو صَائم فلا يُفْطِرْ، فَإِنمَا هو رِزْقٌ رَزَقَهُ اللّهُ. [(ابن ماجه)) (١٦٧٣): ق]. ٧٢٢ - (صحيح) حَدَّثَنَا أبو سَعيدٍ الأشَجُّ، قَال: حَدَّثْنَا أبو أُسامةَ، عن عَوْفٍ، عن ابن سِيرِينَ وَخِلاسِ، عن أبي هُريْرَةَ، عن النبيِّ وَّهِ، مِثْلُهُ أَوْ نَحْوهُ. وفي البابِ عن أبي سَعيدٍ، وَأُمّ إسْحاقَ الْغَنويَّةِ. حديثُ أَبي هُرِيْرَةَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. والعملُ على هذا عِنْدَ أكثَرِ أهْلِ الْعلمِ. وَبِهِ يَقولُ سُفيانُ الثَّوْرِيُّ، وَالشّافِعِيُّ، وَأحمدُ، وَإسحاقُ. وقال مَالكُ بن أَنَسٍ: إذا أَكَلَ فِي رَمَضانَ نَاسِياً، فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ. وَالْقَوْلُ الأوَّلُ أصَحُّ. [انظر ما قبله]. (٢٧) باب ما جاء في الإِفْطَارِ مُتَعَمِّداً ٧٢٣ - (ضعيف) حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشّارٍ، قَال: حَدَّثَنَا يحيى بن سَعيدٍ وَعَبدالرحمنِ بن مَهْدِيٍّ، قَالا: حَدَّثَنَا سُفيانُ، عن حَبِيبٍ بن أبي ثَابِتٍ، قَال: حَدَّثَنَا أبو المُطَوِّسِ، عن أبيهِ، عن أبي هُريْرَةَ، قال: قال رَسُولُ اللّهِ وَّهِ: ((من أَفْطَرَ يَوْماً من رَمَضانَ، من غَيْرِ رُخْصَةٍ وَلا مَرضٍ، لم يَقْضِ عَنْهُ صَوْمُ الدَّهْرِ كُلِّهِ، وَإِنْ صَامَهُ)). حَديثُ أبي هُريْرَةَ لَ نَعْرِفَهُ إلَّ من هذا الْوَجْهِ. وَسَمِعْتُ محمداً يَقولُ: أبو الْمُطَوِّسِ اسْمُهُ: يَزِيدُ بِن الْمُطَوِّسِ،. وَلا أَعْرِفُ لهُ غَيْرَ هذا الحديثِ. [((ابن ماجه)) (١٦٧٢)]. ١٧٩ (٢٨) باب ما جاء في كَفَّارَةِ الْفِطْرِ في رَمَضانَ ٧٢٤ - (صحيح) حَدَّثَنَا نَصْرُ بن عَلَيِّ الْجَهْضَمِيُّ وَأَبُو عَمَّارَ وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ، وَاللَّفْظُ لَفْظُ أبي عَمَّارٍ، قالا: أخْبرَنَا سُفيانُ بن عيينةَ، عن الزُّهْرِيِّ، عن حُمَيْدِ بن عَبد الرحمنِ، عن أبي هُريْرَةَ، قال: أتاهُ رَجُلٌ فقال: يَا رَسُولَ اللّهِ هَلَكْتُ. قال: ((وَمَا أَهْلَكَكَ؟))، قال: وَقَعْتُ على امْرَأْتِي فِي رَمَضانَ. قال: «هَل تَسْتَطِيعُ أَنْ تُعْنِقَ رَقَبَةً؟)) قال: لا. قال: ((فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ؟)) قال: لا. قال: ((فَهْل تَسْتَطِيعُ أنْ تُطْعِمَ سِتِينَ مِسْكِيناً؟)) قال: لا. قال: ((اجْلِسْ))، فَجَسَ. فَأَتِيَ النبِيُّ ◌َ بِعَرَقٍ فِيهِ تَمْرٌ - وَالْعَرَقُ: الْمِكْتَلُ الضَّحْمُ - قال: (تَصَدَّقْ بِهِ)). فقال: مَا بَيْنَ لاَبَيْهَا أَحَدٌ أَفْقَرَ مِنَّا. قال: فَضَحِكَ النبيُّ وَ حتَّى بَدَتْ أنْيابُهُ. قال ((فَخُذْهُ فَأَطْعِمْهُ أَهْلَكَ)). وفي البابِ عن ابن عُمرَ، وَعَائشةَ، وَعَبد اللّهِ بن عَمْرٍو. حديثُ أبي هُريْرَةَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. والعملُ على هذا الحديثِ عِنْدَ أهْلِ الْعلم في من أفْطَرَ فِي رَمَضانَ مُتَعَمِّداً من جِمَاعٍ. وأمَّا من أفْطَرَ مُتَعَمِّداً من أَكْلٍ أَوْ شُرْبٍ، فَإِنَّ أَهْلَ الْعلمِ قد اخْتَلَفُوا في ذلكَ. فقال بَعْضُهُمْ: عَلَيْهِ الْقَضَاءُ والْكَفَّارَةُ. وَشَبَّهُوا الأَكْلَ وَالشُّرْبَ بالْجِمَاعِ. وهو قَوْلُ شَفيانَ الثَّوْرِيِّ، وابن الْمُبَارَكِ، وَإسحاقَ. وقال بَعْضُهُمْ: عَليْهِ الْقَضَاءُ وَلا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ، لِنَّهُ إنما ذُكِرَ عن النبيِّ ◌َّهِ الْكَفَّارَةُ في الْجِمَاعِ، ولم تُذْكَرْ عَنْهُ فِي الأَكْلِ وَالشُّرْبِ. وَقَالُوا: لَا يُشْبِهُ الأَكْلُ وَالشُّرْبُ الْجِمَاعَ. وهو قَوْلُ الشَّافِعِيِّ، وَأحمدَ. وقال الشّافِعِيُّ: وَقَوْلُ النبيِّ لِلرَّجُلِ الذَي أَفْطَرَ فَتَصَّدَّقَ عَلَيْهِ: ((خُذْهُ فَأَطْعِمْهُ أَهْلكَ)) يَحْتِمِلُ هذا مَعَانِي: يَحْتَمِلُ أنْ تَكُونَ الْكَفَّارَةُ على من قَدَرَ عَليْهَا. وهذا رَجُلٌ لم يَقْدِرْ على الْكَفّارَةِ فَلمّا أعْطَاهُ النَّبِيُّ ◌َِّ شَيْئاً وَمَلِكَهُ، فقال الرَّجُلُ: ما أحدٌ أَفْقَرَ إِلَيْهِ مِنّا، فقال النبيُّ ◌َ: ((خُذْهُ فَأَطْعَمْهُ أَهْلَكَ)) لأنَّ الْكَفَّارَةَ إنما تَكُونُ بَعْدَ الْفَضْلِ عن قُوتِهِ. وَاخْتَارَ الشّافِعِيُّ لِمَنْ كانَ على مِثْلِ هذا الْحَالِ، أَنْ يَأْكُلُهُ. وَتَكُونَ الْكَفّارَةُ عَليْهِ دَيْناً، فَمَتَى مَا مَلك يَوْماً مَا، كَفَّرَ. [((ابن ماجه)) (١٦٧١): ق]. (٢٩) باب ما جاء في السَّوَاكِ لِلصَّائِم ٧٢٥ - (ضعيف) حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَارٍ، قَال: حَدَّثَنَا عَبدُ الرَّحْمنِ بَنْ مَهْدِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفيانُ، عن عَاصِمٍ بن عُبَيْدِ اللّهِ، عن عبد اللّهِ بن عَامٍ بن رَبِيعَةَ، عن أبيهِ، قال: رَأيْتُ النبيَّ ◌ََّ مَا لا أُحْصِي، يَتَسَوَّكُ وهو صَائِمٌ. وفي البابِ عن عَائشَةَ. حديثُ عامٍ بن رَبيعةَ حديثٌ حَسَنٌّ. والعملُ على هذا عِنْدَ أهْلِ الْعلمِ؛ لَا يَرَوْنَ بِالسَّوَاكِ لِلصَّائِمِ بَأْساً، إلّا أنَّ بَعْضَ أهْلِ الْعلمِ كَرِهُوا السَّوَاكَ لِلصَّائِمِ بِالْعُودِ الرَّطْبِ وَكَرِهُوا لَهُ السِّوَاكَ آخِرَ النَّهَارِ. ولم يَرَ الشّافِعِيُّ بالسِّوَاكِ بَأْساً أوَّلَ النَّهَارِ وَلَ آَخِرَهُ. وَكَرِهَ أحمدُ وَإسحاقُ السَّوَاكَ آَخِرَ النّهَارِ . [((الإرواء)) (٦٨)]. (٣٠) باب ما جاء في الْكُحْلِ لِلصَّائِم ٧٢٦ - (ضعيف الإسناد) حَدَّثَنَا عَبدُ الأعْلَى بن وَاصِلِ الكُوَفَيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الحَسَنُ بن عَطِيَّةَ، قَال: حَدَّثَنَا أبو عَاتِكَةَ، عن أنَس بن مَالكِ، قال: جَاء رَجُلٌ إلى النبيِّ نَّه، فقال: اشْتكتْ عَيْنِي، أفَأَكْتَحِلُ وَأنا صَائِمٌ؟ قال: (نَعَمْ)). وفي البابِ عن أبي رَافِعٍ. حديثُ أنَسٍ حديثٌ لَيْسَ إِسْنادُهُ بالْقَويِّ. وَلا يَصِحُّ عن النبيِّ وَ﴿ في هذا البابِ شَيْءٌ. وأبو عَاتِكَةَ يُضَعَّفُ. وَاخْتَلَفَ أهْلُ الْعلم في الْكُحْلِ لِلصَّائم: فَكَرِهَهُ بَعْضُهُمْ. وهو قَولُ سُفيانَ، وابن الْمُبَارِكِ، وَأحمدَ، وَإسحاقَ. وَرَخَّصَ بَعْضُ أَهْلِ الْعلمْ فِي الْكُحْلِ لِلصَّائمِ. وهو قَوْلُ ١٨٠