النص المفهرس

صفحات 101-120

(١٦١) باب ما جاء في كراهية التَّاؤُبِ في الصلاةِ
٣٧٠ - (صحيح) حَدَّثَنَا عليُّ بن حُجْرٍ، قال: أخبرنا إسماعيلُ بن جعفرٍ، عن العلاءِ بن عبدالرحمنِ، عن
أبيه، عن أبي هريرةَ أن النبيَّ ◌ََّ، قال: ((التَّثَاؤُبُ في الصلاةِ من الشيطانِ، فإذا تَثَاءَبَ أحدُكم فَلْيَكْظِمْ مَا
استطاعَ)). وفي الباب عن أبي سعيدِ الخُذْرِيِّ، وجَدِّ عَدِيٍّ بن ثابتٍ. حديثُ أبي هريرةَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
وقد كرِهَ قومٌ من أهل العلم التََّاؤُبَ في الصلاةِ؛ قال إبراهيمُ: إِنِّي لأَرُدُ التََّاؤُبَ بِالتَّنَحْنُحِ. [((الضعيفة)) تحت
رقم (٢٤٢٠): م].
(١٦٢) باب ما جاء أنَّ صلاةَ القاعدِ على النّصْفِ من صلاة القائم
(٣٧١) - (صحيح) حَدَّثَنَا عليُّ بن حُجْرٍ، قَال: حَدَّثَنَا عيسى بن يونسَ، قَال: حَدَّثَنَا حسينٌ المُعَلِّمُ، عن
عبدالله بن بُرَيْدَةَ، عن عِمْرَانَ بن حُصَيْنٍ، قال: سَأَلْتُ رسولَ اللّهِوَ له عن صلاة الرجلِ وهو قاعدٌ؟ فقال: ((من
صلَّى قائماً فهو أفضلُ، ومن صَلَاها قاعداً فَلَهُ نصفُ أجْرِ القائم، ومن صَلّها نائماً فَلَهُ نصفُ أجرِ القاعِدِ)).
وفي الباب عن عبدالله بن عَمْرٍو، وأنسٍ، والسَّائِبِ، [وابن عمر، }(١) حديثُ عمرانَ بن حُصَيْنٍ حديثٌ حَسَنٌ
صحيحٌ. [((ابن ماجه)) (١٢٣١): خ].
٣٧٢ - (صحيح) وقد رُوي هذا الحديثُ عن إبراهيمَ بن طَهْمَانَ بهذا الإسنادِ، إلَّ أنه يقولُ: عن عمرانَ
ابن حُصَيْنِ، قال: سألتُ رسولَ اللّه ◌َّر عن صلاةِ المريضِ؟ فقال: ((صلِّ قائماً، فإن لم تستطعْ فقاعداً، فإن لم
تستطعْ فَعَلَّى جَنْبٍ)). حَدَّثَنَا بذلك هَنَّادٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا وكيعٌ، عن إبراهيمَ بن طَهْمَانَ، عن حُسينِ المُعَلِّمِ؛ بهذا
الحديث. [(«الإرواء)) (٢٩٩): خ].
لا نعلم أحداً رَوَى عن حسينِ المُعَلِّم نحوَ رواية إبراهيمَ بن طَهْمَانَ. وقد رَوَى أبو أُسَامةَ وغيرُ واحدٍ عن
حسينِ المُعَلِّمِ نحوَ رواية عيسى بن يونسَ. ومعنى هذا الحديث عند بعض أهل العلم: في صلاة التَّطَوُّعِ.
٣٧٢ (م) - (صحيح الإسناد) حَدَّثَنَا محمد بن بَشَّارٍ، قَال: حَدَّثَنَا ابن أبي عَدِيٍّ، عن أَشْعَثَ بن
عبدالملك، عن الحسنِ، قال: إنْ شاءَ الرجلُ صلَّى صلاةَ التَّطَوُّع قائماً وجالساً ومضطجعاً. واختلفَ أهلُ
العلم في صلاة المريض إذا لم يستطع أن يصلِّيَ جالساً: فقال بعضَ أهل العلم: إنَّهُ يصلِّي على جَنْبِهِ الأيمنِ .
وقال بعضهم: يصلِّي مستلقياً على قفاه، ورجلاه إلى القبلةِ. وقال سفيان الثَّوْرِيُّ في هذا الحديثِ: ((من صلَّى
جالساً فله نصفُ أجر القائم))، وقال: هذا للصَّحيح ولِمَنْ ليسَ له عذرٌ [- يعني: في النَّوافِلِ -}(٢)، فأما من كان
له عذرٌ من مرضٍ أو غيرِه فصلَّى جالساً: فله مثلُ أَجر القائمِ. وقد رُوي في بعض هذا الحديثِ مثلُ قول سفيانَ
الثَّوْرِيِّ.
(١٦٣) باب فيمن يَتطوَّعُ جالساً
٣٧٣ - (صحيح) حَدَّثْنَا الأنصاريُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْنٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مالكُ بن أنس، عن ابن شهابٍ، عن
(١) سقط من نسخة .
(٢) سقط من نسخة.
١٠١

السَّائِب بن يزيدَ، عن المُطَّلِبِ بن أبي وَدَاعَةَ السَّهْمِيِّ، عن حَفْصْةَ زوجِ النبيِّ وََّ أنها قالتْ: ما رَأيْتُ رسول
اللّهِوَّ صلَّى فِي سُبْحَتِهِ قاعداً، حَتَّى كَانَ قَبْلَ وفَاتِهِ وَلَ بعام، فإنه كان يصلِّي في سُبْحَتِهِ قاعداً، ويَقْرَأُ بالشُّورةِ
ويُرَثِّلُها، حتَّى تكونَ أَطْوَلَ من أْوَلَ منها. وفي الباب عن أُمَّ سلمةَ، وأنس بن مالكِ. حديثُ حفصةَ حديثٌ
حَسَنٌ صحيحٌ. وقد رُوي عن النبيِّ وََّ: أنه كان يصلِّي من اللَّيْلِ جالساً، فإذا بَقِيَ من قراءته قَدْرُ ثلاثينَ أو
أربعينَ آيَةً قام فقرأ، ثم ركع، ثم صَنَعَ في الركعة الثانية مثلَ ذلك. ورُوي عنه: أنه كان يصلِّي قاعداً، فإذا قرأ
وهو قائمٌ، ركعَ وسجد وهو قائمٌ، وإذا قَرأ وهو قاعدٌ ركعَ وسجدَ وهو قاعدٌ. قال أحمدُ وإسحاقُ: والعملُ
على كلا الحديثين. كَأنهما رَأْيَا كلا الحديثين صحيحاً معمولاً بِهِما. [((صفة الصلاة)) (٦٠): م].
٣٧٤ - (صحيح) حَدَّثَنَا الأنصاريُّ، قَال: حَدَّثَنَا مَعْرٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مالكٌ، عن أبي النَّضْرِ، عن أبي
سلمةَ، عن عائشةَ: أن النبيَّ ◌ََّ كان يصلِّي جالساً، فيقرأُ وهو جالسٌ، فإذا بقيَ مِن قراءته قَدْرُ ما يكونُ ثلاثينَ
أو أربعينَ آية قام فقرأ وهو قائم، ثم ركع وسجدَ، ثم صَنع في الركعةِ الثانية مثلَ ذلك. هذا حديثٌ حَسَنٌ
صحيحٌ. [((ابن ماجه)) (١٢٢٦): ق].
٣٧٥ - (صحيح) حَدَّثَنَا أحمدُ بن مَنِيعٍ، قَال: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قال: أخبرنا خالدٌ، وهو الحَذَّاءُ، عن
عبدالله بن شقيقٍ، عن عائشةَ، قال: سألتُها عن صلاةِ رسولِ اللّه وَّهِ؛ عن تَطَوُّعِهِ؟ قالت: كان يصلِّي ليلاً
طويلاً قائماً، وليلاً طويلاً قاعداً، فإذا قرأ وهو قائمٌ ركعَ وسجدَ وهو قائمٌ، وإذا قرأ وهو جالسٌ ركعَ وسجدَ
وهو جالسٌ. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. [((ابن ماجه)) (١٢٢٨): م].
(١٦٤) باب ما جاء أن النبيَّ بََّ قال: ((إنِّي لأسْمَعُ بكاءَ الصبيِّ في الصلاةِ فَأُخَفِّفُ))
٣٧٦ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا مروانُ بن مُعاوية الفَزَارِيُّ، عنَ حُمَّيْدٍ، عن أنس بن مالكِ أن
رسولَ اللّه ◌َّهِ، قال: ((والله إنِّي لأَسْمَعُ بكاءَ الصَّبِيِّ وأنا في الصلاةِ فَأُخَفِّفُ؟ مَخَافَةً أَنْ تُفْتَتَنَ أُمُّهُ)) وفي الباب
عن أبي قتادةَ، وأبي سعيدٍ، وأبي هريرةَ. حديثٌ أنس حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. [((ابن ماجه)) (٩٨٩): ق].
(١٦٥) باب ما جاء: ((لا تُقْبَلُ صلاةُ الحائض إلا بِخِمَارٍ))
٣٧٧ - (صحيح) حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قَال: حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، عن حماد بن سلمةَ، عن قتادَةَ، عن ابن سِيرِينَ، عن
صفيَّ بنتِ الحارِثِ، عن عائشةَ، قالت: قال رسول اللّه وَّرَ: ((لا تُقْبَلُ صلاةُ الحائِض إلَّ بِخِمَارٍ)). وفي الباب
عن عبدالله بن عَمْرٍو. [وَقَوْلُهُ: ((الحَائِضَ))؛ يعني: المَرَأَةَ البَالِغَ، يعني: إِذَا حَاضَتْ﴾(١). حديثُ عائشةَ حديثٌ
حَسَنٌ. والعملُ عليه عند أهل العلم: أنَّ المرأةَ إذا أدركتْ فصلَّت وشيءٌ من شعرِها مكشوفٌ: لا تجوزُ
صلاتها. وهو قولُ الشافعيِّ، قال: لا تجوزُ صلاةُ المرأة وشيءٌ من جسدها مكشوفٌ. قال الشافعيُّ: وقد
قيلَ: إن كان ظهرُ قدميها مكشوفاً فصلاتُها جائزةٌ. [(ابن ماجه)) (٦٥٥)].
(١٦٦) باب ما جاء في كراهيَةِ السَّدْلِ في الصلاةِ
٣٧٨ - (حسن) حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قَال: حَدَّثَنَا قَبِيصةُ، عن حَمَّاد بن سلمةَ، عن عِسْلٍ بن سُفيانَ، عن عطاء،
(١) ما بين المعقوفتين سقط من نسخة.
١٠٢

عن أبي هريرةَ، قال: نَهَى رسولُ اللّه ◌َّ عن السَّدْلِ في الصلاةِ. وفي الباب عن أبي جُحَيْفَةَ. حديثُ أبي
هريرةَ لا نعرفهُ من حديث عطاءٍ عن أبي هريرةَ مرفوعاً إلاّ من حديث عِسْلٍ بن سفيانَ: وقد اختلف أهل العلم
في الشَّدْلِ في الصلاةِ: فَكَرِهَ بعضُهم السدلَ في الصلاةِ، وقالوا: هكذا تَصْنَعُ اليهودُ. وقال بعضُهم: إنَما كُرِهَ
السدلُ في الصلاة إذا لم يكن عليه إلَّ ثوبٌ واحدٌ، فأمَّا إذا سدَل على القميص فلا بَأْسَ. وهو قولُ أحمدَ.
وكره ابن المباركِ السدلَ في الصلاة. [ ((المشكاة)) (٧٦٤)، ((التعليق على ابن خزيمة)) (٩١٨)، ((صحيح أبي
داود)) (٦٥٠)].
(١٦٧) باب ما جاء في كراهية مسح الحَصى في الصلاةِ
٣٧٩ - (ضعيف) حَدَّثَنَا سعيدُ بن عبدالرحمنِ المَخْزُومِيُّ، قَال: حَذَثَنَا سفيان بن عُييْنَةَ، عن الزهريِّ،
عن أبي الأحْوَصِ، عن أبي ذَرٍّ، عن النبيِّ وََّ، قال: ((إذا قام أحدُكم إلى الصلاة فلا يَمْسَح الحصَى، فإنَّ
الرحمةَ تُوَاجِهُهُ)). وفي الاب عن مُعَيْقيبٍ، وعليٍّ بن أبي طالبٍ، وحُذَيْفَةَ، وجابرِ بن عبد الله. حديثُ أَبِي ذَرِّ
حديثٌ حَسنٌ. وقد رُوي عن النبيِّ وَّهِ: أنَّ كَرِهَ المسحَ في الصلاةِ، وقال: ((إنْ كنْتَ لا بُدَّ فاعلا فمرَّةً واحدةً)).
كأنَّهُ رُوي عنهُ رخصةٌ في المرَّةِ الواحدةِ. والعملُ على هذا عند أهل العلم. [((ابن ماجه)) (١٠٢٧)].
٣٨٠ - (صحيح) حَدَّثَنَا الحسينُ بن حُرَيْثٍ، قَال: حَدَّثَنَا الوليدُ بن مسلمٍ، عن الأوْزَاعِيِّ، عن يحيى بن
أبي كَثِيرٍ، قال: حدثني أبو سلمةَ بن عبد الرحمنِ، عن مُعَيَقِيبٍ، قال: سألتُ رَسولَ اللّه ◌ِ ◌ّر عن مَسْح الحصَى
في الصلاةِ؟ فقال: ((إنْ كُنْتَ لا بُدَّ فاعلاً فَمَرَّةً واحدةً). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. [((ابن ماجه)) (١٠٢٦)].
(١٦٨) باب ما جاء في كَرَاهِيةِ النَّفْخ في الصَّلاَةِ
٣٨١ - (ضعيف) حَذَّثَنَا أحمدُ بن مَنِيع، قَال: حَدَّثَنَا عَبَّادُ بن العوَّامِ، قال: أخبرنا مَيْمُون أبو حَمْزَةَ، عن
أبي صالح مولى طَلْحةَ، عن أُمِّ سلمةَ، قالتَ: رَأى النبيُّ ◌َّةٍ غلاماً لنا يقال له: أفْلَحُ إذا سجدَ نَفَخَ، فقال:
أَفْلَحُ تَرِّبَ وجهَّك)). قال أحمدُ بن مَنِيعٍ: كَرِهَ عَبَّدٌ النَّفْخَ في الصلاةِ، وقال: إنْ نَفَخَ لم يَقْطَعْ صلاتَه. قال
أحمدُ بن مَنيعٍ: وبه نأخذُ. ورَوَى بعضُهم عن أبي حمزةَ هذا الحديثَ، وقال: مولّ لنا يقالُ له: رَبَاحٌ.
[((التعليق الرغيب)) (١ / ١٩٣)، ((المشكاة)) (١٠٠٢)، «الضعيفة)) (٥٤٨٥)].
٣٨٢ _ حَدَّثَنَا أحمدُ بن عَبْدَةَ الضَّبِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بن زيدٍ، عن ميمونٍ أبي حمزةَ: بهذا الإسنادِ
نحوَه، وقال: علامٌ لنا يقال له: رَبَاحٌ. وحديثُ أم سلمةَ إسنادُه ليس بذاكَ. ومَيْمُونٌ أبو حمزةَ قد ضَعَّفَهُ بعضُ
أهل العلم. واختلف أهلُ العلم في النفخ في الصلاةِ: فقال بعضُهم: إنْ نَفَخَ في الصلاةِ اسَقْبَلَ الصلاةَ. وهو
قولُ سفيانَ الثَّوْرِيِّ، وأهلِ الكوفةِ. وقال بعضُهم: يُكره النفخُ في الصلاة، وإن نفخَ في صلاته لم تفسُّد
صلاتُه. وهو قولُ أحمد، وإسحاق. [انظر ما قبله].
(١٦٩) باب ما جاء في النَّهْي عن الإِخْتِصَارِ في الصلاة
٣٨٣ - (صحيح) حَدَّثَنَا أبو كُرَيْبٍ، قَال: حَدَّثَنَا أبو أُسَامَةَ، عن هشام بن حَسَّانَ، عن محمد بن سِيرِينَ،
عن أبي هريرةً؛ أنَّ النبيّ ◌ََّ نَهَى أن يصلِّيَ الرجلُ مُخْتَصِراً. وفي الباب عن ابن عمرَ. حديثُ أبي هريرةَ حديثٌ
حَسَنٌ. وقد كره بعضُ أهل العلم الاختصارَ في الصَّلاَةِ. والاختصارُ: هو أن يَضَعَ الرجلُ يده على خاصرتِهِ في
١٠٣

الصلاةِ، [أو يَضَعَ يَديِهِ جميعاً على خاصِرَتَيْهِ﴾(١). وكر، بعضُهم أن يمشيَ الرجلُ مُخْتَصِراً. ويُرْوَى: أنَّ إبْليسَ
إذا مشَى مَشَى مُخْتَصِراً. [((صفة الصلاة)) (٦٩)، ((صحيح أبي داود)) (٨٧٣)، ((الروض)) (١١٥٢)، ((الإرواء))
(٣٧٤): ق].
(١٧٠) باب ما جاء في كراهية كَفِّ الشَّعر في الصلاةِ
٣٨٤ - (حسن) حَدَّثَنَا يحيى بن موسى، فَال: حَدَّثَنَا عبدالرَّزاقِ، قال: أخبرنا ابن جُرَيْجِ، عن عِمْرَانَ بن
موسى، عن سعيد بن أبي سعيدِ المَقْبُرِيِّ، عن أبيه، عن أبي رافعٍ: أنّهُ مَرَّ بالحسَن بن عليّ وهو يصلِّي، وقد
عَقَصَ ضِفِرَتَهُ في قفاهُ، فحَلَّهَا، فالتَفَتَ إليه الحسنُ مُغْضَباً، فقال: أقْبِلْ على صلاتك ولا تَعْضَبْ، فإنِّي
سمعتُ رسولَ اللّه ◌ِوَ﴿ يقولُ: ((ذلك كِفْلُ الشيطانِ). وفي الباب عن أُمِّ سلمةَ، وعبد الله بن عباسٍ. حديثُ أبي
رائعٍ حديثٌ حَسَنٌ. والعملُ على هذا عند أهل العلم: كرِهُوا أن يصلِّيَ الرجلُ وهو مَعْقُوصٌ شِّعْرُهُ. وعِمْرَانُ
ابن موسى، هو القُرَشِيُّ المَكيُّ. وهو أخو أيوبَ بن موسى. [«صحيح أبي داود)) (٦٥٣)].
(١٧١) باب ما جاء في التَّخَشُّع في الصلاةِ
٣٨٥ - (ضعيف) حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بن نَصْرٍ، قَال: حَدَّثَنَا عبدالله بن المبارك، قال: أخبرنا اللَّيْثُ بن سعدٍ،
قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ رَبِّهِ بن سعيدٍ، عن عِمْرَانَ بن أبي أنَسٍ، عن عبدالله بن نافع ابن العَمْيَاءِ، عن ربيعةَ بن
الحارِثِ، عن الفضلِ بن عباس، قال: قال رسول اللّهَ بِّهَ: ((الصلاةُ مَثْنَى مَثَى، تَشَهَّدُ في كلِّ ركعتينِ،
وتَخَشَّعُ، وَتَضَرَُّ، وتَمَسْكَنُ، وَتُقْنِعُ يَدَيْكَ، يقول: تَرْفَعُهُمَا إِلَى رَبِّكَ، مُسْتَقْبِلَا بِبُطُونِهِما وجهَك، وتقولُ: يَا
رَبِّ يَا رَبِّ، ومن لم يفعل ذلك فهو كذا وكذا)). وقال غيرُ ابن المباركِ في هذا الحديثِ: ((من لم يفعل ذلك
فهي خِدَاجٌ)). سمعتُ محمد بن إسماعيلَ يقول: رَوَى شعبةُ هذا الحديثَ عن عَبْدِ ربِّه بن سعيدٍ، فأخطأ في
مواضعَ، فقال: عن أنس بن أبي أنَسٍ، وهو عمرانُ ابن أبي أنَسٍ، وقال: عن عبد اللّه بن الحارِثِ، وإنما هو
عبدالله بن نافعٍ ابن العَمْيَاءِ، عن ربيعةَ بن الحارثِ. وقال شعبةٌ: عن عبد اللّه بن الحارثِ، عن المُطَّلبِ، عن
النبيِّ وَّه. وإنما هو عن ربيعةَ بن الحارثِ بن عبدالمُطَّبِ، عن الفضلِ بن عباس، عن النبيّ ◌َ. قال محمدٌ:
وحديثُ اللَّيْثِ بن سعدٍ صحيح؛ يعني: أصحَّ من حديث شعبةَ. [((ابن ماجه)) (١٣٢٥)]
(١٧٢) باب ما جاء في كراهية التَّشْبِيكِ بين الأصابع في الصلاةِ
٣٨٦ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا الليثُ بن سَعْدٍ، عن ابن عَجْلَانَ، عن سَعِيدِ المَقْبُرِيِّ، عن
رجلٍ، عن كَعْبٍ بن عُجْرَةَ؛ أنَّ رسولَ الله ◌ِ ◌ّه قال: ((إذا توضَّأ أحدُكم فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ ثم خرجَ عامداً إلى
المسجدِ فَلَا يُشَبَّكَنَّ بَيْنَ أصابِعه، فإنَّهُ في صلاة)). حديثُ كعبٍ بن عُجْرَةَ رواه غيرُ واحدٍ عن ابن عَجْلَانَ، مثلَ
حديثِ الليثِ. ورَوَى شَرِيكٌ، عن محمد بن عَجْلَانَ، عن أبيه، عن أبي هريرةَ، عن النبيِّ وَّرَ نحوَ هذا
الحديثِ. وحديثُ شريكٍ غيرُ محفوظٍ. [((ابن ماجه)) (٩٦٧)].
(١) سقطت من نسخة .
١٠٤

(١٧٣) باب ما جاء في طُول القيام في الصلاةِ
٣٨٧ - (صحيح) حَدَّثَنَا ابن أبي عُمرَ، قَال: حَدَّثَنَا سفيانُ بن عُيِينَةَ، عن أبي الزُّبَيْرِ، عن جابرٍ، قال: قِيلَ
للنبيِّ وَله: أيُّ الصلاةِ أفْضَلُ؟ قال: ((طُولُ القُنُوتِ)). وفي الباب عن عبدالله بن حُبْشِيٍّ، وأنس بن مالكِ عن
النَّبِّوَّهِ. حديثُ جَابِرِ بن عبدِ الله حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وقد رُوي من غير وجهٍ عن جابر بن عبدالله. [((ابن
ماجه)) (١٤٢١): م].
(١٧٤) باب ما جاء في كثرةِ الركوع والسجودِ وَفَضْلِهِ
٣٨٨ - (صحيح) حَدَّثَنَا أبو عمَّارِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الوليدُ. [قال: وَحَدَّثَنَا أَبو محمدٍ رجاءٌ، قال: حَدَّثَنَا
الوليدُ بن مسلم(١)، عن الأوْزَاعِيِّ، قَالَ: حَدَّثني الوليدُ بن هِشَامِ المُعَيْطِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَعْدَانُ بن طَلْحَةَ
الْيَعْمَرِيُّ، قال: لَقِيتُ ثَوْبَانَ مولَى رسول اللّه بِّه، فقلتُ له: دُلَنِّي على عملٍ يَنْفَعُنِي اللّهُ به ويُدْخِلُنِي اللّه
الجنَّةَ؟ فسكتَ عَنِّي مَلِيًّا، ثمَّ الْتَّفَتَ إليَّ فقال: عليكَ بالسجودِ، فإِنِّي سمعتُ رسولَ اللّهِوَ لَ﴿ يقولُ: ((مَا من عبد
يَسْجُدُ للَّهِ سَجِدَةٌ إلَّا رَفَعَهُ اللّهُ بها دَرَجَةً وَحَطَّ عنه بها خَطِيئَةً)). [((ابن ماجه)) (١٤٢٣): م].
٣٨٩ - (صحيح) قال مَعْدَانُ بنُ طلحَةَ: فَلَقِيتُ أبا الدَّرْدَاءِ فسألتُه عمَّا سألتُ عنه ثَوْبَانَ؟ فقال: عليكَ
بالسجودِ، فإنِّي سمعتُ رسول اللّهِوَلَه يقولُ: «مَا من عبدٍ يَسْجُدُ للَّه سجدةً إلَّ رفعهُ اللَّهُ بها درجةً وحطَّ عنه بها
خطيئةً)) . [قالَ معدانُ بن طَلْحَةَ اليَعْمَرِيُّ؛ ويُقالُ: ابْنُ أَبِي طَلحةَ](٢) وفي الباب عن أبي هريرةَ، [وأَبي
أُمامة (٣)، وأبي فاطمةَ. حديثُ ثَوَبَانَ وأبي الدَّرْدَاءِ في كثرة الركوع والسجود: حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وقد
اختلف أهلُ العلم في هذا الباب: فقال بعضُهم: طولُ القيام في الصلاة أفضلُ من كثرة الركوع والسجود.
وقال بعضهم: كثرةُ الركوع والسجود أفضلُ من طول القيام. وقال أحمد بن حنبلٍ: قد رُوي عن النبيّ ◌َّ في
هذا حديثانِ. ولم يَقْضِ فيه بشيءٍ. وقال إسحاقُ: أمَّا بالنهار فكثرةُ الركوع والسجود، وأمَّا بالليل فطولُ
القيامِ، إلَّ أن يكونَ رجلٌ له جُزْءٌ بالليلِ يَأْتِي عليه؛ فكثرةُ الركوع والسجود في هذا أحَبُّ إلَيَّ، لِنَّهُ يَأْتِي على
جزئِه وقد رَبِحَ كثرةَ الركوع والسجود. وإنَّما قال إسحاقُ هذا لأنه كذا وُصِفَ صلاةُ النبيّ ◌َّهُ بِاللَّيلِ، وَوُصِفَ
طولُ القيامِ، وأما بالنهارِ فلم يُوصَفْ من صلاتِهِ من طول القيامِ ما وُصِفَ بالليلِ. [انظر ما قبله].
(١٧٥) باب ما جاء في قتلِ الحَّةِ والعَقْرَبِ في الصلاة
٣٩٠ - (صحيح) حَدَّثَنَا علي بن حُجْرٍ، قَال: حَدَّثَنَا إسماعيلُ ابن عُلَيَّةَ - وَهُوَ ابنُ إِبْراهيمَ -، عن عليٍّ بن
المُبَارَكِ، عن يحيى بن أبي كثيرٍ، عن ضَمْضٍ بن جَوْسٍ، عن أبي هريرةَ، قال: أمَرَ رسولُ اللّه لَله بقتل
الأسْوَدَيْنِ في الصلاة: الحَيَّةِ والعقربِ. وفي الباب عن ابنَ عَبَّاسٍ، وأبي رافعٍ. حديثُ أبي هريرةَ حديثٌ حَسَنٌ
صحيحٌ. والعملُ على هذا عند بعض أهل العلم من أصحاب النبيّ وَ ◌ِّ وغيرِهم. وبه يقول أحمدُ، وإسحاقُ.
(١) ما بين المعقوفتين سقط من نسخة .
(٢) ما بين المعقوفتين سقط من نسخة.
(٣) ما بين المعقوفتين سقط من نسخة .
١٠٥

وكره بعضُ أهل العلم قتلَ الحية والعَقْربِ في الصلاةِ؛ قال إبراهيمُ: إنَّ في الصلاةِ لَشُغْلاً. والقولُ الأولُ
أصحُّ. [((ابن ماجه)) (١٢٤٥)].
أَبُوابُ السَّهْوِ
(١٧٦) باب ما جاء في سجدتَي السَّهْوِ قبل التسليم
٣٩١ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عن ابن شهابٍ، عن عبدالرحمنِ الأعرجِ، عن
عبدالله ابن بُحَيْنَةَ الأسدِيِّ حَلِيفِ بَنِي عبدِ المطَّلِبِ؛ أن النبيَّ ◌َّ قام في صلاة الظهر وعليه جلوسٌ، فلمَّا أَتَمَّ
صلاتَه سجدَ سجدتينٍ، يُكَبِّرُ في كُلِّ سجدةٍ وهو جالسٌ، قَبْلَ أنْ يُسَلِّمَ، وسجدهما الناسُ معه، مكانَ مَا نَسِيَ
من الجلوس. [((ابن ماجه)) (١٢٠٦، ١٢٠٧): ق].
وفي الباب عن عبدالرحمن بن عوفٍ.
٣٩١ (م) - (صحيح الإسناد إن كان ابن إِبراهيم - وهو التيمي المدني - لقي أبا هريرة، والسائب: وهو ابن
عمير) حَدَّثَنَا محمد بن بَشّارٍ، قَال: حَدَّثَنَا عبدُالأعلَى وأبو داودَ، قَالا: حَدَّثَنَا هشامٌ، عن يحيى بن أبي كثيرٍ،
عن محمد بن إبراهيمَ: أنَّ أبا هريرةَ وعبدَاللَّهِ بنَ السَّائِبِ القارىءَ كانا يسجدانِ سجدتي السهوِ قبل التسليمِ .
حديثُ ابن بُحَيْنَةَ حديثٌ حَسَنٌ [صحيح](١). والعملُ على هذا عند بعض أهل العلم. وهو قولُ
الشافعي، يَرَى سجدتي السهو كلِِّ قبل السلام، ويقول: هذا الناسخُ لغيره من الأحاديث، ويذكر أنَّ آخر فعل
النبيِّ ◌ََّ كان على هذا. وقال أحمدُ وإسحاقُ: إذا قام الرجلُ في الركعتين فإنه يسجدُ سجدتي السهو قبل
السلام على حديث ابن بُحَيْنَةَ. وعبداللّه ابن بُحَيْنَ هو: عبدالله بن مالكِ وهو ابن بُحينةَ؛ مَالكٌ أبوه، وبُحينةُ
أُّه. هكذا أخبرني إسحاقُ بن منصورٍ، عن علي بن المَدِينِيِّ. واختلف أهل العلم في سجدتَي السهو، متى
يَسْجِدُهُما الرجلُ: قبل السلام أو بعده؟ فرأى بعضهم أنْ يسجدَهما بعد السلام. وهو قولُ سفيان الثوريٍّ،
وأهلِ الكوفة. وقال بعضهم يسجدُهما قبل السلام. وهو قول أكثر الفقهاء من أهل المدينة، مِثلٍ يحيى بن
سعيدٍ، ورَبيعةَ، وغيرِهما، وبه يقول الشافعيُّ. وقال بعضهم: إذا كانت زيادةً في الصلاة فبعد السلام، وإذا
كان نقصاناً فقبل السلام. وهو قول مالك بن أنس. وقال أحمدُ: ما رُوي عن النبيِّ وَّ في سجدتي السهو
فيُسْتَعْمَلُ كُلٌّ على جِهَتِهِ: يرَى إذا قام في الرَّكعتين على حديث ابن بُحَيْنَةَ: فإنه يسجدهما قبل السلام، وإذا
صلَّى الظهر خمساً فإنه يسجدهما بعد السلام، وإذا سلَّم في الركعتين من الظهر والعصر فإنه يسجدهما بعد
السلام، وكُلٌّ يُستعملُ على جهته. وكُلُّ سهوٍ ليس فيه عن النبيِّ وَّهَ ذِكْرٌ فإنَّ سجدتَي السهوِ فيه قبل السلام.
وقال إسحاقُ نحوَ قولِ أحمدَ في هذا كلِّه، إلا أنه قال: كلُّ سهوٍ ليس فيه عن النبيِّ ◌َ﴿هَ ذِكْرٌ، فإن كانت زيادةً
في الصلاة يسجدهما بعد السلام، وإن كان نقصاناً يسجدهما قبل السلام.
(١٧٧) باب ما جاء في سجدتي السهو بعد السلام والكلام
٣٩٢ - (صحيح) حَدَّثَنَا إسحاق بن منصورٍ، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن مَهْدِيٍّ، قَال: حَدَّثَنَا شُعبةُ، عن
(١) سقط من نسخة .
١٠٦

الحَكَمِ، عن إبراهيمَ، عن عَلْقمةَ، عن عبدالله بن مسعودٍ أنَّ النبيَّ ◌َّهِ صلَّى الظهرَ خَمْساً، فقيل له: أزِيدَ في
الصلاةِ أم نسيت؟ فسجدَ سجدتينِ بعد ما سَلَّمَ. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. [((ابن ماجه)) (١٢٠٥، ١٢١١،
١٢١٢، ١٢١٨): ق].
٣٩٣ - (صحيح) حَدَّثَنَا هَنَّدٌ ومحمودُ بن غَيْلَانَ، قَالا: حَدَّثَنَا أبو معاويةَ، عن الأعمش، عن إبراهيمَ،
عن علقمةَ، عن عبداللّه؛ أن النبيَّ ◌ََّ سجدَ سجدتي السهو بعد الكلام. وفي الباب عن معاويةَ، وعبدالله بن
جعفرٍ، وأبي هريرةَ. [«ابن ماجه)) (١٢١٢)].
٣٩٤ - (صحيح) حَدَّثَنَا أحمدُ بن مَنِيعٍ، قَال: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عن هِشَامٍ بن حَسَّانَ، عن محمد بن سِيرِينَ،
عن أبي هريرةَ؛ أنَّ النبيَّ وََّ سجدهما بعد السلام. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وقد رواهُ أُّوبُ وغيرُ واحدٍ عن
ابن سيرينَ. وحديثُ ابن مسعودٍ حديثٌ حَسَنٌ صَحيحٌ. والعملُ على هذا عند بعض أهل العلم؛ قالوا: إذا
صلَّى الرجلُ الظهرَ خمساً فصلاتُهُ جائزةٌ، وسجد سجدتي السهو، وإنْ لم يجلسْ في الرابعةِ. وهو قولُ
الشافعيِّ، وأحمدَ، وإسحاقَ. وقال بعضهم: إذا صلَّى الظهرَ خمساً ولم يقعدْ في الرابعةِ مقدارَ التشهُّدِ فسدتْ
صلاتُهُ. وهو قولُ سفيانَ الثوريِّ، وبعض أهل الكوفةِ. [((ابن ماجه)) (١٢١٤): ق مطولاً].
(١٧٨) باب ما جاء في التشهد في سجدتَي السهوِ
٣٩٥ - (شاذ بذكر التشهد) حَدَّثَنَا محمد بن يحيى النيسابوري، قَال: حَدَّثَنَا محمد بن عبداللّه
الأنْصَارِيُّ، قال: أخبرني أشْعَثُ، عن ابن سِيرِينَ، عن خالد الحَذَّاءِ، عن أبي قِلاَبَةَ، عن أبي المُهَلَّبِ، عن
عِمْرَانَ بن حُصَيْنٍ؛ أنَّ النبيَّ وَ صلَّى بهم فسهَا، فسجدَ سجدتيْنٍ، ثم تشهَّدَ، ثم سلَّمَ. هذا حديثٌ حَسَنٌ
غريبٌ. ورَوَى محمد بن سِيرِينَ، عن أبي المُهَلَّبِ، وهو عَمُّ أبي قِلَابَةَ: غيرَ هذا الحديثِ. ورَوَى محمدٌ هذا
الحديث، عن خالدِ الحَّاءِ، عن أبي قِلاَبَةَ، عن أبي المُهَلَّبِ. وأبو المُهَلَّبِ اسمُه: عبدالرحمن بن عَمْرٍو،
ويقالُ أيضاً: معاويةُ بن عَمْرٍو. وقد رَوَى عبدُالوهابِ الثقَفَيُّ وهُشَيْمٌ وغيرُ واحدٍ هذا الحديثَ، عن خالدٍ
الحدَّاءِ، عن أبي قِلاَبَةَ بِطُوله، وهو حديثُ عِمْرَانَ بن حُصَيْنٍ أنَّ النبيَّ ◌َرَ سَلَّمَ فِي ثَلاَثِ ركعاتٍ من العصرِ،
فقام رجل يقال له الْخِرْبَاقُ. واختلف أهل العلم في التشهدِ في سجدتي السهوِ: فقال بعضهم: يَتَشَهَّدُ فيهما
ويسلِّمُ. وقال بعضُهم: ليس فيهما تشهُّدٌ وتسليمٌ، وإذا سجدهما قبل السلام لم يَتَشَهَّدْ، وهو قولُ أحمدَ،
وإسحاقَ، قالا: إذا سجد سجدتَي السهوِ قبل السلام لم يَتَشهدْ. [((الإرواء)) (٤٠٣)، ((ضعيف أبي داود))
(١٩٣)، ((المشكاة)) (١٠١٩)].
(١٧٩) باب مَا جَاءَ في الرَّجُلِ يُصَلِّي فَيَشُكُّ في الزيادةِ والنقصانِ
٣٩٦ - (صحيح) حَدَّثَنَا أحمدُ بن مَنِيعٍ، قَال: حَدَّثَنَا إسماعيلُ بن إبراهيمَ، قال: حَدَّثَنَا هِشَامٌ
الدَّسْتَوَائِيُّ، عن يحيى بن أبي كَثِيرٍ، عن عِيَاضٍ بَنِ هِلَالٍ، قال: قلتُ لأبي سعيدٍ: أحَدُنَا يصلِّي فلا يَدْري كيف
صلَّى؟ فقال: قال رسول اللّه وَّ: ((إذا صلَّى أحدُكم فلم يَدْرِ كيف صلَّى فَلْيَسْجُدْ سجدتينٍ وهو جالسٌ)) وفي
الباب عن عثمان، وابن مسعودٍ، وعائشة، وأبي هريرةَ. حديثُ أبي سعيدٍ حديثٌ حَسَنٌ. وقدِ رُوي هذا
الحديثُ عن أبي سعيدٍ من غير هذا الوجه. وَقد رُوي عن النبيِّ وَّ أنه قال: ((إذا شَكَّ أحدُكم في الواحدة
١٠٧

والنَّنْتَيْنِ فَلْيَجْعَلْهُمَا واحدةً، وإذا شكَّ في الاثنتين والثلاث فيجعلهما اثْنَتْيْنِ، وليَسْجُدْ في ذلك سجدتينٍ قبلَ أن
يسلِّم)). والعملُ على هذا عند أصحابنا. وقال بعض أهل العلم: إذا شَكَّ في صلاته فلم يَدْرِ كم صلَّى فليُعِدْ.
[«ابن ماجه)) (١٢٠٤): م نحوه أتم منه].
٣٩٧ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا الليثُ، عن ابن شهابٍ، عن أبي سلمةَ، عن أبي هريرةَ،
قال: قال رسول اللّه وَله: ((إنَّ الشيطانَ يَأْتِي أَحدَكم في صلاته فَلْبِسُ عليه، حتى لا يَدْرِي كم صلَّى، فإذا وَجَدَ
ذلك أحدُكم فليسجدْ سجدتين وهو جالسٌ)). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. [((صحيح أبي داود)) (١٠٢٤ -
١٠٢٧): ق].
٣٩٨ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمد بن بشَّارٍ، قَال: حَدَّثَنَا محمد بن خالدٍ بِنِ عَثْمَةَ البَصرِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا
إبراهيمُ بن سعدٍ، قَال: حدثني محمد بن إسحاقَ، عن مكحولٍ، عن كُرَيْبٍ، عن ابن عباس، عن عبدالرحمن
ابن عوفٍ، قال: سمعتُ النبيَّ ◌َ ◌ّ يقولُ: «إذا سَهَا أحدُكم في صلاته فلم يَدْرِ واحدةً صلَّىَّ أو ثِنْتَيْنِ فَلْيَيْنِ على
واحدةٍ، فإن لم يَدْرِ ثنتينٍ صلَّى أو ثلاثاً فَلْيَينِ على ثِنْتَيْنِ، فإن لم يَدْرِ ثلاثاً صلَّى أو أربعاً فليينٍ على ثلاثٍ،
ولْيَسْجُدْ سجدتين قبل أن يُسَلَّمَ)). هذا حديثٌ حَسَنٌ [غَرِيبٌ](١) صحيحٌ. وقد رُوي هذا الحديثُ عن
عبدالرحمن بن عوفٍ من غير هذا الوجهِ؛ رواه الزهريُّ، عن عُبَيْداللّه بن عبدالله بن عُثْبةَ، عن ابن عباسٍ، عن
عبدالرحمن بن عوفٍ، عن النبيّ وَلَ. [(«ابن ماجه)) (١٢٠٩)].
(١٨٠) باب ما جاء في الرجل يُسلِّمُ في الركعتين من الظهر والعَصر
٣٩٩ - (صحيح) حَدَّثَنَا الأنْصَارِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا مَعْنٌ، قَال: حَدَّثَنَا مالكٌ، عن أيوبَ بن أبي تَمِيمةَ، وهو
السَّخْتِيَانِيُّ، عن محمد بن سِيرِينَ، عن أبي هريرةَ أَنَّ النّبِيّ ◌ََّ انْصَرَفَ من اثْنَيْنِ، فقال له ذُو الْيَدَيْنِ: أَقُصِرَتِ
الصلاةُ أمْ نَسِيتَ يا رسولَ اللّه؟ فقال رسولُ اللّه ◌َّةَ: ((أَصَدَقَ ذُو الْيَدَيْنِ؟)) فقال الناسُ: نَعَمْ، فقامَ رسولُ اللّه
وَ﴿ فِصلَّى اثْنَيْنِ أُخْرَبَيْنِ ثم سَلَّمَ، ثم كَبَّرَ فَسَجَدَ مِثْلَ سجودِه أو أطْوَلَ، ثم كَبَّرَ فَرَفَعَ، ثم سَجَدَ مثل سجودهِ أو
أطْوَلَ. وفي الباب عن عمْرَانَ بن حُصَيْنٍ، وابن عمر، وذي الْيَدَيْنِ. وحديثُ أبي هريرةَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
واختلف أهلُ العلم في هذا الحديث: فقال بعض أهل الكوفة: إذا تَكلَّمَ في الصلاة، ناسياً أو جاهلاً أو مَا
كانَ، فإنَّهُ يُعيدُ الصلاةَ، واعْتَلُّوا بأنَّ هذا الحديثَ كان قبلَ تحريمِ الكلامِ في الصلاةِ. وأمَّا الشافعيُّ فرأى هذا
حديثاً صحيحاً فقال بهِ، وقال: هذا أصَحُّ من الحديثِ الذي رُوي عن النبيِّ ◌ََّ في الصَّائم إذا أكل ناسياً فإنه لا
يقَضي، وإنَّما هو رِزْقٌ رَزَقَهُ اللّهُ. قال الشافعيُّ: وفَرَّقَ (٢) هؤلاءِ بين العَمْدِ والنسيانِ في أكلِ الصائمِ بحديثٍ
أبي هريرةَ. وقال أحمدُ في حديث أبي هريرة: إنْ تكلَّمَ الإِمامُ في شيءٍ من صلاته، وهو يَرَى أنه قد أكْمَلَها، ثم
عَلم أنه لم يُكْمِلْها: يُمُّ صلاتَهُ، ومن تكلّم خلْفَ الإِمام وهو يعلمُ أنَّ عليه بَقِيَّةً من الصلاةِ فعليه أن يَسْتَقْبِلَهَا .
وَاحْتَجَّ بِأنَّ الفرائضَ كانت تُزَادُ وتُنْقَصُ على عهدِ رسولِ اللّه ◌ِوَّهَ، فإنَّمَا تَكلَّمَ ذُو اليدينِ وهو على يقينٍ من
(١) سقطت من نسخة.
(٢) في نسخة: ((وفرقوا)).
١٠٨

صلاته أنَّها تَمَّتْ، وليس هكذا اليومَ، ليس لأحدٍ أن يتكلَّمَ على معنى ما تكلَّمَ ذُو اليدينِ، لأنَّ الفرائِضَ اليومَ لا
يُزَادُ فيها ولا يُنْقَّصُ، قال أحمدُ نحواً من هذا الكلام. وقال إسحاقُ نحوَ قولِ أحمدَ في هذا الباب. [((ابن
ماجه)) (١٢١٤): ق].
(١٨١) باب ما جاء في الصلاةِ في النِّعَالِ
٤٠٠ _ (صحيح) حَدَّثَنَا علي بن حُجْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إسماعيلُ بن إبراهيمَ، عن سعيد بن يَزِيدَ أبي
مَسْلمةَ، قال: قلتُ لأنس بن مالكِ: أكانَ رسولُ اللّه ◌َ يُصَلِّي فِي نَعْلَيْهِ؟ قال: نَعَمْ. وفي الباب عن عبد اللّه
ابن مسعودٍ، وعبداللّه بن أبي حَبِيبةَ، وعبد الله بن عَمْرٍو، وعمرو بن حُرَيْثٍ، وشَدَّادِ بن أوْسٍ، وأوْسِ النَّقَفِيِّ،
وأبي هريرةَ، وَغَطَاءِ رجلٍ من بني شَيْبةَ. حديثُ أنسٍ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. والعملُ على هذا عند أهل
العلم. [((صفة الصلاة)) - الأصل -: ق].
(١٨٢) باب ما جاء في القُنُوت في صلاةِ الفجرِ
٤٠١ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتِيبةٌ ومحمد بن المُثَنَّى، قَالا: حَدَّثَنَا محمد بن جعفرٍ، عن شُعبةَ، عن عَمْرِو بن
مُرََّ، عن عبدِ الرَّحْمنِ بن أبي لَيْلَى، عن البَرَاءِ بن عازبٍ أنَّ النبيَّ وَِّ كان يَقْنُتُ في صلاةِ الصُّبْحِ والمغربِ.
وفي الباب عن عليٍّ، وأنسٍ، وأبي هريرةَ، وابن عَبَّاسٍ، وخُفَافِ بن إيماءَ بن رَحَضةَ الغِفَارِيِّ. حديثُ البَرَاءِ
حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. واختلف أهل العلم في القُنُوتَ في صلاة الفجرِ: فَرَأى بعضُ أهل العلم من أصحابٍ
النبيِّ ◌َّهِ وغيرِهِم القُنُوتَ في صلاة الفجرِ. وهو قولُ الشافعيِّ. وقال أحمدُ وإسحاقُ: لا يُقْنَتُ في الفجرِ إلاّ
عندَ نازلَةٍ تَنْزِلُ بالمسلمينَ، فإذا نزلتْ نازلَةٌ فللإِمامِ أن يدعُو لجيوشِ المسلمين. [م].
(١٨٣) باب مَا جَاءَ في ترك القُنُوت
٤٠٢ ــ (صحيح) حَدَّثَنَا أحمد بن مَنِيع، قَال: حَدَّثَنَا يزيد بن هارونَ، عن أبي مالكِ الأشْجَعِيِّ، قال:
قلتُ لأبي: يا أبَةِ إِنَّكَ قد صلَّيْتَ خلْفَ رَسُولِ اللّهِ وَ له وأبي بكر وعمر وعثمانَ وعليٍّ بن أبي طالبٍ ههنا
بالكوفةِ نحواً من خَمْسِ سِنِينَ، أكانُوا يَقْتُتُونَ؟ قال: أَيْ بُنَيَّ، مُحْدَثٌ. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. والعَمَلُ
عليه عند أكثر أهل العلم. وقال سفيانُ الثَّوْرِيُّ: إن قَنَتَ في الفجرِ فَحَسَنٌ، وإن لم يَقْنُتْ فحسنٌ، واخْتَارَ أن لا
يَقْنُتَ. ولم يَرَ ابنُ المبارك القنوتَ في الفجرِ. أبو مالك الأشجعيُّ اسمه: سَعْدُ بن طَارِقٍ بن أشْيَمَ. [((ابن
ماجه)» (١٢٤١)].
٤٠٣ - حَدَّثَنَا صالح بن عبداللّه، قَال: حَدَّثَنَا أبو عَوانةَ، عن أبي مالك الأشْجَعِيِّ بهذه الإِسنادِ: نحوَه
بِمعناه.
(١٨٤) باب ما جاء في الرجل يَعْطُسُ في الصلاة
٤٠٤ - (حسن) حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا رِفَاعةُ بن يحيى بن عبداللّه بن رِفَاعةَ بن رافعِ الزُّرَقِيُّ، عن عَمِّ
أبيه مُعَاذِ بن رِفَاعَةَ، عن أبيه، قال: صليتُ خلفَ رسول اللّه بِّهِ فَعَطَسْتُ، فقلتُ: الحمدُ لله حمداً كثيراً طَيِّباً
مباركاً فيهِ مباركاً عليه كما يُحِبُّ رَبُّنَا ويَرْضَى. فلما صَلَّى رسولُ اللّهِ وَِّ انْصَرَفَ فقال: ((من المتكلُّمُ في
الصلاةِ؟»، فلم يتكلّم أحَدٌ، ثم قالها الثانية: ((من المتكلِّمُ في الصلاةِ؟»، فلم يتكلَّمْ أحدٌ، ثم قالها الثالثةَ: ((من
١٠٩

المتكلِّمُ في الصلاةِ؟». فقال رِفَاعةُ بن رَافِع ابنُ عَفْرَاءَ: أنا يا رسولَ اللّه، قال: («كَيْفَ قلتَ؟». قال: قلتُ:
الحمدُ لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه مباركاً عليه كما يُحبُّ ربُّنا ويَرْضَى، فقال النبيُّ ◌ٍَّ: ((والذي نفسي بيده،
لقد ابْتَدَرَهَا بِضْعَةٌ وثلاثونَ مَلَكاً، أيُّهُمْ يَصْعَدُ بها». وفي الباب عن أنسٍ، ووَائِلِ بن حُجْرٍ، وعامرٍ بن رَبِيعةَ.
حديثُ رِفاعةً حديثٌ حَسَنٌ. وكأنَّ هذا الحديثَ عندَ أهل العلم أنَّهُ في التَّطَوُّع؛ لأنَّ غيرَ واحدٍ من التابعين
قالوا: إذا عَطَسَ الرجلُ في الصلاة المكتوبَةِ إنَّما يَحْمَدُ اللّهَ في نفسه، ولم يُوَسِّعُوا بأكثر من ذلك. [((صحيح
أبي داود)) (٧٤٧)، ((المشكاة)) (٩٩٢)].
(١٨٥) باب في نَسْخ الكلام في الصلاةِ
٤٠٥ - (صحيح) حَدَّثَنَا أحمدُ بن مَنِيع، قَال: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قال: أخبرنا إسماعيلُ بن أبي خالدٍ، عن
الحارث بن شُبَيْلٍ، عن أبي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، عن زيد بن أرْقَمَ، قال: كنا نتكلّمُ خلفَ رسول اللّه ◌َلِّ فِي
الصلاةِ، يكلِّمُ الرجلُ مِنَّ صاحبَه إلى جَنْبِهِ، حتى نَزَلَتْ: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ فَانِتِينَ﴾ [البقرة: ٢٣٨]. فأُمِرْنَا
بالسكوتِ، ونُهِينًا عن الكلام. وفي الباب عن ابن مسعودٍ، ومعاويةَ بن الحكم. حديثُ زيد بن أرْقَمَ حديثٌ
حَسَنٌ صحيحٌ. والعملُ عليهَ عند أكثر أهل العلم، قالُوا: إذا تكلَّمَ الرجلُ عَامداً في الصلاة أو ناسياً أعادَ
الصلاةَ. وهو قولُ الثَّوْرِيِّ وابن المباركِ، [وأَهلِ الكُوفَةِ﴾(١). وقال بعضُهم: إذا تكلَّمَ عامداً في الصلاة أعادَ
الصلاةَ، وإن كان ناسياً أو جاهلاً أجزأه. وبه يقولُ الشافعيُّ. [((صحيح أبي داود)) (٨٧٥)، ((الإرواء))
(٣٩٣): ق].
(١٨٦) باب ما جاء في الصلاةِ عندَ التوبةَ
٤٠٦ - (حسن) حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا أبو عَوانةَ، عن عثمان بن المغيرةِ، عن عليٍّ بن رَبيعةَ، عن
أسْمَاءَ بن الحَكَمِ الفَزَاريِّ، قال: سمعتُ عليًّا يقولُ: إنِّي كنت رجلاً إذا سمعتُ من رسول اللّه حديثاً نَفَعَنِي اللّهُ
منه بما شاء أنْ يَنْفَعَنِي به، وإذا حدَّثني رجلٌ من أصحابه اسْتَحْلَفْتُه، فإذا حلَفَ لي صَدَّقْتُه، وإنه حدثني أبو
بكرٍ، وصدَقَ أبو بكرٍ، قال: سمعتُ رسول اللّه وَّه يقول: «ما من رجلٍ يُذْنِبُ ذنباً، ثم يقومُ فيتطهّرُّ، ثم
يصَلِّي، ثم يستغفرُ اللَّهَ، إلَّ غَفر اللّهُ له)). ثُمَّ قرأ هذه الآيةَ: ﴿وَأَلَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوَأْ أَنفُسَهُمْ ذَكَرُواْ
اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ﴾ [آل عمران: ١٣٥]. وفي الباب عن ابن مسعودٍ، وأبي الدَّرْدَاءِ، وأنسٍ، وأبي أُمَامةَ،
ومُعَاذٍ، ووَائِلَةَ، وأبي اليَسَرِ واسمه: كَعْبُ بن عَمْرٍو. حديثُ عليٍّ حديثٌ حَسَنٌ، لا نعرفُه إلَّ من هذا الوجه،
من حديثٍ عثمانَ بن المغيرةِ. ورَوَى عنه شعبةُ وغيرُ واحدٍ فرفعوه مثل حديث أبي عَوانةَ. ورواه سفيانُ الثوريُّ
ومِسْعَرٌ فَأَوْقَفَاهُ، ولم يَرْفَعَاهُ إِلى النبِّوَِّ. وقد رُوِيَ عَنْ مِسْعَرِ هذا الحديثُ مرفوعاً أيضاً. [ولا نَعرِفُ لَأَسْمَاءَ
ابنِ الحَكَمِ حَدِيثاً مَرْفُوعاً إِلاَّ هذا﴾(٢). [((ابن ماجه)) (١٣٩٥)].
(١) ما بين المعقوفتين سقط من نسخة .
(٢) ما بين المعقوفتين سقط من نسخة.
١١٠

(١٨٧) باب ما جاء متى يُؤْمَرُّ الصبيُّ بالصلاة
٤٠٧ - (حسن صحيح) حَدَّثَنَا علي بن حُجْرٍ، قال: أخبرنا حَرْمَةُ بن عبد العزيز بن الرَّبِيعِ بن سَبْرَةَ
الجُهَنِيُّ، عن عَمِّهِ عبدالملك بن الرَّبِيع بن سَبْرَةَ، عن أبيه، عن جدِّه، قال: قال رسول اللّه ◌َّ: «عَلَّمُوا الصبيَّ
الصلاةَ ابنَ سَبْع سنينَ، واضرِبُوه عليها ابنَ عَشْرٍ)). وفي الباب عن عبدِ الله بن عَمْرو. حديثُ سَبْرَةَ بن مَعْبَدٍ
الجُهْنِيِّ حديثٌ حَسَنٌ [صَحِيحٌ](١). وعليه العملُ عند بعض أهل العلم. وبه يقولُ أحمدُ، وإسحاقُ، وقالا: ما
ترَكَ الغلامُ بعدَ العَشْرِ من الصلاةِ فإنَّهُ يُعيدُ. وسَبْرَهُ هو: ابنُ مَعْبَدِ الجُهِيُّ، ويقال: هو ابن عَوْسَجَةَ .
[((المشكاة)) (٥٧٢، ٥٧٣)، ((صحيح أبي داود)) (٢٤٧)، ((الإرواء)) (٢٤٧)، ((التعليق على ابن خزيمة))
(١٠٠٢)].
(١٨٨) باب ما جاء في الرجل يُحْدِثُ في النَّشَهُّدِ
٤٠٨ - (ضعيف) حَدَّثَنَا أحمدُ بن محمد بنِ مُوسَى المُلَقَّبُ مَرْدَوَيهِ، قال: أخبرنا ابن المباركِ، قال:
أخبرنا عَبدالرحمنِ بن زِيَادِ بن أنْعُم، أنَّ عبدالرحمن بن رافعٍ وبكرَ بن سَوادَةَ أخبراه، عن عبدالله بن عَمْرٍو،
قال: قال رسول اللّه وٍَّ: "إذا أَخْدَثَ ـ يعني الرجلَ - وقدّ جنْسَ في آخرِ صَلاَّتِه قبل أن يُسَلَّمَ فقد جازتْ
صلاتُه)) . هذا حديثٌ ليسَ إسنادُه بِذاكَ القويِّ، وقد اضطرَبوا في إسناده. وقد ذهب بعضُ أهل العلم إلى هذا،
قالوا: إذا جلس مقدارَ التشهد وأحدثَ قبل أن يسلِّمَ فقد تَمَّتْ صلاتُه. وقال بعض أهل العلم: إذا أحدثَ قبل
أن يتشهَّدَ وقبل أن يسَلِّمَ أعاد الصلاةَ. وهو قولُ الشافعيِّ. وقال أحمدُ: إذا لم يَتَشهَّدْ وسَلَّمَ أجزأهُ، لقول النبيِّ
وَّهِ : ((وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ)) والتشهدُ أهْوَنُ. قام النَّبِيُّ ◌َ فِي اثْنَتَيْنِ فَمَضَى في صلاته ولم يتشهدْ. وقال إسحاقُ
ابن إبراهيمَ: إذا تشهد ولم يسلم أجزأهُ. واحتجِّ بحديث ابن مسعودٍ حين عَلَّمَهُ النبيُّ ◌َِّ التشهدَ فقال: ((إذا
فَرَغْتَ من هذا فقد قَضَيْتَ ما عليك)). وعبدالرحمن بن زياد هو الإِفْريقيُّ، وقد ضعَّفه بعضُ أهل الحَديث،
منهم يحيى بن سعيد القَطَّانُ، وأحمد بن حنبلٍ. [((ضعيف أبي داود)) (٢٦، ١٨١)].
(١٨٩) باب ما جاء إذا كان المطرُ فالصلاةُ فِي الرِّحَالِ
٤٠٩ - (صحيح) حَدَّثَنَا أبو حفصٍ عَمْرُو بن عليٍّ البَصرُّ، قَال: حَدَّثَنَا أبو داود الطَّيَالِسِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا
زُهَيْرُ بن معاويةَ، عن أبي الزُّبَيْرِ، عن جابرٍ، قال: كُنَّا مع النبيِّ ◌ََّ فِي سَفَرٍ، فأصابنا مطرٌ، فقال النبيُّ ◌َل:
((من شاء فَلْيُصَلِّ فِي رَحْلِهِ)). وفي الباب عن ابن عمرَ، وسَمُرَةَ، وأبي المَليح عن أبيه، وعبدالرحمن بن سَمُرَةً.
حديثُ جابٍ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وقد رَخَّصَ أهلُ العلم في القعود عن الجماعة والجمعة في المطر والطِّينِ .
وبهِ يقولُ أحمدُ، وإسحاقُ. سمعتُ أبا زُرْعَةَ يقول: رَوَى عَفَّانُ بن مسلمٍ، عن عمرو بن عليٍّ حديثاً. وقال أبو
زُرعة: لم نَرَ بالبصرةِ أحفظَ من هؤلاءِ الثلاثة: عَلَيِّ بن المدِيني، وابن الشَّاذَكُونِي، وعمرو بن عليٍّ. وأبو
المَلِيحِ اسمه: عامرٌ، ويقال: زيدُ بن أُسَامَةَ بن عُمَيْرِ الهُذَلِيُّ. [«الإرواء)) (٢ / ٣٤٠، ٣٤١)، ((صحيح أبي
داود» (٩٧٦)].
(١) سقط من بعض النسخ.
١١١

(١٩٠) باب ما جاء في التَّسْبِيح في أدْبَارِ الصلاةِ
٤١٠ - (ضعيف الإسناد) حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيمَ بن ◌َحَّبِيبٍ بن الشَّهِيدِ وعليُّ بن حُجْرٍ، قَالا: حَدَّثَنَا
عَتَّبُ بن بَشِيرٍ، عن خُصَيْفٍ، عن مجاهدٍ وعِكْرمةَ، عن ابن عباس، قال: جاء الفقراءُ إلى رسولِ اللّه ◌ِصَّه
فقالوا: يا رسولَ اللّه، إنَّ الأغنياءَ يصلون كما نصلِّي، ويصومون كما نصومُ، ولهم أموالٌ يُعْتِقُونَ ويتصدَّقونَ؟
قال: «فإذا صليتم فقولوا: سبحانَ اللهِ، ثلاثاً وثلاثينَ مَرَّةً، والحمدُ للهِ، ثَلاثَاً وَثَلاثينَ مَرّةً، واللّهُ أكبرُ، أربعاً
وَثَلاثِينَ مَرَةً، ولا إله إلّ اللّهُ، عَشْرَ مَرَّاتٍ، فإنكم تُدْرِكُونَ بِهِ من سَبَقَكُمْ ولَا يَسْبِقُكُمْ من بَعْدَكُمْ)). وفي الباب
عن كَعْبٍ بن عُجْرَةَ، وأنسٍ، وعبداللّه بن عَمْرو، وزيد بن ثابت، وأبي الذَّرْدَاءِ، وابن عمرَ، وأبي ذَرٍّ. حديثُ
ابن عباس حديثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ. وفي البابِ أَيضاً عن أَبي هُرَيرَةَ، والمُغِيرَةِ. وقد رُوي عن النبيِّ ◌َلّل أنه قال:
((خَصلتانِ لا يُحصيهِما رجلٌ مسلِمٌ إلَّ دَخَلَّ الحنةَ: يُسَبِّحُ اللّهَ في دُبُرٍ كلِّ صلاةٍ عَشْراً، ويَحْمَدُهُ عَشْراً، ويُكَبِّرُهُ
عَشْراً، ويسبحُ اللّهَ عند منامه ثلاثاً وثلاثينَ، ويَحمدُه ثلاثاً وثلاثينَ، ويكبُّره أربعاً وثلاثينَ)). [((التعليق الرغيب))
(٢ / ٢٦٠)، والتهليل عشراً فيه منكر].
(١٩١) باب ما جاء في الصلاةِ على الدَّابَّةِ في الطَّينِ والمطرِ
٤١١ - (ضعيف الإسناد) حَدَّثَنَا يحيى بن موسى، قَال: حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بن سَوَّارٍ، قَال: حَدَّثَنَا عُمَرُ بن
الرَّمَّاحِ البَلْخِيُّ، عن كَثِيرِ بن زيادٍ، عن عمرو بن عثمانَ بن يَعْلَى بن مُرَّةَ، عن أبيه، عن جده: أنهم كانوا مع
النبيِّ ◌َّهُ فِي سَفَرٍ، فَانتَهَوْا إِلى مَضِيقٍ، فحضَرتِ الصلاةُ، فَمُطِرُوا، السَّماءُ من فَوْقِهِمْ، والبِلَّةُ من أسْفَلَ منهم،
فأَذَّنَ رسولُ اللّه ◌َّرِ وهو على راحلته، وأقامَ - أَو أَقَامَ -، فَتَقَدَّمَ على راحلته فصلّى بهم، يُومِىءُ إيماءَ: يَجْعَلُ
السجودَ أخْفَضَ من الركوع. هذا حديثٌ غريبٌ، تَفَرَّدَ بِهِ عُمَرُ بنُ الرماحِ البلخيُّ، لا يُعرَفُ إلا من حديثه، وقد
رَوَى عنه غيرُ واحدٍ من أهل العلم. وكذلك رُويَ عن أنس بن مالكِ: أنَّهُ صلَّى في ماءٍ وطينٍ على دائَّتِهِ .
والعملُ على هذا عند أهل العلم. وبه يقول أحمد، وإسحاق.
(١٩٢) باب ما جاء في الاجتهادِ في الصلاةِ
٤١٢ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتيبةُ وبِشْرُ بن مُعاذٍ العَقَدِيُّ، قَالا: حَدَّثَنَا أبو عَوانةَ، عن زيادِ بن ◌ِعِلَقَةً، عن
المغيرَةِ بن شُعْبةَ، قال: صلَّى رسول اللّهِوَّحتى انْتَفَخَتْ قَدَماهُ، فقيل له: أتَتَكَلَّفُ هذا وقد غُفِرَ لك ما تقدَّمَ
من ذنْبِكَ وما تأخّرَ؟ قال: ((أفلا أكُونُ عَبْداً شكُوراً)). وفي الباب عن أبي هريرة، وعائشةَ. حديثُ المغيرةِ بن
شعبةَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. [((ابن ماجه)) (١٤١٩، ١٤٢٠٩): ق].
(١٩٣) باب ما جاء أنَّ أوَّلَ ما يحاسَبُ به العبدُ يوم القيامة الصلاةُ
٤١٣ - (صحيح) حَدَّثَنَا عليُّ بن نَصْرِ بن عليٍّ الجَهْضَمِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا سَهْلُ بنُ حَمَّدٍ، قَال: حَدَّثَنَا
هَمَّامٌ، قَالَ: حَدَّثْني قَتادةُ، عن الحسن، عن حرَيْثِ بن قَبِيصةَ قال: قدمتُ المدينةَ فقلتُ: اللهمَّ يَسِّرْ لي جليساً
صالحاً، قال: فجلستُ إلى أبي هريرةَ فقلتُ: إنِّي سألتُ اللّهَ أن يَرْزُقَنِي جليساً صالحاً، فَحَدِّثْنِي بحديثٍ
سمعْتَهُ من رسول اللّهِ وَّه، لعلَّ اللّهَ أن ينفعَني به؟ فقال: سمعتُ رسولَ اللّهِ وَّه يقولُ: ((إنَّ أوَّلَ ما يُحَاسَبُ به
العبدُ يوم القيامة من عمله صلاتُه، فإن صَلُحَتْ فقد أفْلَحَ وَأَنْجَحَ، وإن فَسَدَتْ فقد خَابَ وخَسِرَ، فَإِنِ انْتَقَصَ من
١١٢

فَرِيضَته شيءٌ قال الرَّبُّ تباركَ وتعالى: انْظُرُوا هل لِعَبْدِي مِن تَطُوَّع؟ فَيُكَمَّلُ بها ما انْتَقَص من الفريضَةِ، ثم يكونُ
سائرُ عمِلِه على ذلك)) وفي الباب عن تَمِيمِ الدَّارِيِّ. حديثُ أبي هُريرةَ حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ من هذا الْوَجْهِ. وقد
رُوي هذا الحديثُ من غير هذا الوجْه عن أبي هريرةَ. وقد رَوَى بعضُ أصحاب الحسن، عن الحسن، عن
قبيصَةَ بن حُرَيْثٍ غيرَ هذا الحديثِ، والمشهور هو: قَبِيصةُ بن حُرَيْثٍ. ورُوِي عن أنَسٍ بن حَكِيمٍ، عن أبي
هريرةَ، عن النبيِّ وَ ﴿ نحوُ هذَا. [((ابن ماجه)) (١٤٢٥، ١٤٢٦)].
(١٩٤) باب ما جاء فيمن صلَّى في يوم وليلةٍ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ ركعةً من السُّنةِ وما له فيهِ من الفَضل
٤١٤ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمد بن رافعٌّ، قَالَ: حَدَّثْنَا إسحاقُ بن سليمانَ الرازييُّ، قَال: حَدَّثَنَا المغَيرةُ
ابن زيادٍ، عن عطاءٍ، عن عائشةَ، قالت: قال رسول اللّه وَّهِ: ((من ثَابَرَ على ثِنْتَيْ عَشْرَةَ ركعةً من السُّنَّةِ بَنَى اللَّهُ
له بيتاً في الجنة: أرْبَعِ ركعاتٍ قبل الظهرِ، وركعتين بعدها، وركعتين بعد المغرب، وركعتين بعد العشاءِ،
وركعتين قبل الفجر)). وفي الباب عن أُمّ حَبِيبةَ، وأبي هريرةَ، وأبي موسى، وابن عمرَ. حديثُ عائشةَ حديثٌ
غريبٌ من هذا الوجهِ. ومغيرةُ بن زيادٍ قد تكلَّمَ فيه بعضُ أهل العلم من قِبَلٍ حفظه. [((ابن ماجه)) (١١٤٠)].
٤١٥ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمود بن غَيْلاَنَ، قَال: حَدَّثَنَا مُؤَمَّلٌ - هو ابنُ إِسماعيل-، قَال: حَدَّثَنَا سفيانُ
الثَّوْرِيُّ، عن أبي إسحاقَ، عن المُسَيَّبِ بن رافع، عن عَنْبسةَ بن أبي سفيانَ، عن أم حَبِيبةَ، قالت: قال رسولُ
اللّهِ وَّهِ: ((من صلَّى في يوم وليلةٍ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ ركعةٌ بُنِيَ له بيتٌ في الجنةِ: أربعاً قبلَ الظهرِ، وركعتين بعدها،
وركعتين بعد المغرب، وركعتين بعد العشاء، وركعتين قبل صلاة الفجر صلاة الغداة)). وحديثُ عَنْبسةَ عن أُمّ
حَبِيبةَ في هذا الباب حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وقد رُوي عن عنبسةَ من غير وجهٍ. [((ابن ماجه)) (١١٤١)].
(١٩٥) باب ما جاء في ركعتي الفجر من الفضل
٤١٦ - (صحيح) حَدَّثَنَا صالح بن عبداللّه التِّرْمذيُّ، قَال: حَدَّثَنَا أبو عَوانَةَ، عن قَتَادَةَ، عن زُرَارةَ بن
أَوْفَى، عن سعد بن هشام، عن عائشةَ، قالت: قال رسولُ اللّه ◌َ لّهِ: (رَكْعَتَا الفجرِ خيرٌ من الدنيا وما فيها»:
وفي الباب عن عليٍّ، وابن عمرَ، وابن عباس. حديثُ عائشةَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وقد رَوَى أحمدُ بن حنبلٍ
عن صالحٍ بن عبداللّه التِّرْمِذيِّ [حديثَ عَائِشٌ﴾(١). [((الإرواء)) (٤٣٧): م].
(١٩٦) باب ما جاء في تخفيفٍ ركعتي الفجرِ وما كَانَ النَّبيُّ ◌َليل يقرأُ فيهما
٤١٧ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمود بن غَيْلاَنَ وأبو عَمَّارٍ، قَالا: حَدَّثَنَا أبو أحمدَ الزُّبَيْرِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا
سفيانُ، عن أبي إسحاقَ، عن مُجَاهِدٍ، عن ابن عمرَ قال: رَمَقْتُ النبيَّ وَ ◌ّرِ شهراً، فكان يقرأُ في الركعتين قبلَ
الفجرِب ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ [الكافرون: ١] و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإِخلاص: ١]. وفي الباب عن ابن
مسعود، وأنسٍ، وأبي هريرةَ، وابن عباس، وحفصةَ، وعائشةً. حديثُ ابن عمرَ حديثٌ حَسَنٌ. ولا نعرفه من
حديثِ الثَّوْرِيّ عن أبي إسحاقَ إلا من حديث أبي أحمدَ، والمعروفُ عند الناس حديثُ إسرائيلَ عن أبي
إسحاقَ. وقد رُوي عن أبي أحمدَ، عن إسرائيلَ هذا الحديثُ أيضاً. وأبو أحمدَ الزُّبَيْرِيُّ ثقةٌ حافظٌ: سمعتُ
(١) في نسخة: ((حديثاً)).
١١٣

بُنْدَاراً يقول: ما رأيتُ أحداً أحسنَ حفظاً من أبي أحمدَ الزُّبَيْرِيِّ. وأَبو أَحمد؛ اسمه: محمدُ بن عبدالله بن
الزُّبَيْرِ الأسَدِيُّ الكُوفِيُّ. [«ابن ماجه)) (١١٤٩)].
(١٩٧) باب ما جاء فى الكلام بعد ركعتَي الفجرِ
٤١٨ - (صحيح) حَدَّثَنَا يوسف بن عيسى المَرْوَزِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا عبدُ اللّهِ بن إدريسَ، قال: سمعتُ مالكَ
ابن أنسٍ، عن أبي النَّضْرِ، عن أبي سَلمةَ، عن عائشةَ، قالت: كانَ النبيُّ وَّةٍ إذا صلَّى ركعتَي الفجرِ، فإنْ كانت
له إِلَيَّ حاجةٌ كلَّمِنِي، وإلَّ خرجَ إلى الصلاةِ. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وقد كرهَ بعضُ أهل العلم من أصحاب
النبيِّ ◌َّر وغيرهم الكلامَ بعد طلوع الفجرِ حتى يصلِّيَ صلاة الفجر، إلَّ ما كان من ذِكر اللّه أو مِمَّا لا بُدَّ منه.
وهو قولُ أحمد، وإسحاقَ. [(صحيح أبي داود)) (١١٤٧، ١١٤٨): ق].
(١٩٨) باب ما جاء: ((لا صلاةَ بعد طلوع الفجر إلا ركعتينٍ))
٤١٩ - (صحيح) حَدَّثَنَا أحمد بن عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ، قَال: حَدَّثَنَا عبد العزيز بن محمدٍ، عن قُدَامةَ بن موسى،
عن محمد بن الحُصَيْنِ، عن أبي عَلْقمةَ، عن يَسَارٍ مولى ابن عمر، عن ابن عمرَ؛ أنَّ رسولَ اللّهِوَّ قال: ((لا
صلاةَ بعد الفجرِ إلَّ سجدتينِ)). وفي الباب عن عبدالله بن عَمْرٍو، وحفصةَ. حديثُ ابن عمرَ حديثٌ غريبٌ لا
نعرفُّه إلَّ من حديثٍ قُدَامَةَ بن موسى، وَرَوَى عنه غيرُ واحدٍ. وهو مَا اجتمع عليه أهلُ العلم: كرهوا أن يصلِّيَ
الرجلُ بعد طلوع الفجرِ إلا ركعتي الفجرِ. ومعنى هذا الحديثِ إنما يقولُ: لا صلاةَ بعدَ طلوع الفجرِ إلا ركْعتي
الفَجْرِ. [«الإرواء)) (٤٧٨)، «صحيح أبي داود)) (١١٥٩)].
(١٩٩) باب ما جاء في الاضطجاع بعد ركعتي الفجر
٤٢٠ - (صحيح) حَدَّثَنَا بِشْرُ بن مُعَاذِ العَقدِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا عبد الواحد بن زيادٍ، قَال: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ،
عن أبي صالحٍ، عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللّه وَّرِ: ((إذا صلَّى أحدُكم ركعتَي الفجرِ فَلْيَضْطَجِعْ على
يمينِهِ)). وفي الباب عن عائشة. حديثُ أبي هريرةَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ من هذا الوجه. وقد رُوي عن
عائشةَ: أنّ النبيَّ ◌ٍَّ كان إذا صلَّى ركعتَي الفجرِ في بيته اضْطَجَعَ على يمينه. وقد رأى بعضُ أهل العلم أن
يُفعلَ هذا استحباباً. [(«المشكاة)) (١٢٠٦)، ((صحيح أبي داود)) (١١٤٦)].
(٢٠٠) باب ما جاء: ((إذا أُقِيمَتِ الصلاةُ فَلاَ صلاةَ إلَّ المكتوبةُ))
٤٢١ - (صحيح) حَدَّثَنَا أحمد بن مَنِيعٍ، قَال: حَدَّثَنَا رَوْحُ بن عُبَادَةَ، قَال: حَدَّثَنَا زكريّا بن إسحاق، قَال:
حَدَّثَنَا عمرُو بن دينارٍ، قال: سمعتُ عطاءً بن يَسَارِ، عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللّه ◌ََِّ: ((إذا أُقِيمَتِ
الصلاةُ فلا صلاةَ إلَّا المكتوبةُ)). وفي الباب عن ابن بُحَينَةَ، وعبدِ الله بن عمرو، وَعَبدِ الله بن سَرْجِسَ، وابن
عباس، وأنسٍ. حديثُ أبي هريرةَ حديثٌ حَسَنٌ. وهكذا رَوَى أيوبُ، ووَرْقَاءُ بن عُمرَ، وزيادُ بن سعدٍ،
وإسماعيلُ بنَ مُسْلمٍ، ومحمد بن جُحَادةَ: عن عمرو بن دينارٍ، عن عطاء بن يسارٍ، عن أبي هريرةَ، عن النبيِّ
وَلَهُ . ورَوَى حمادُ بن زيدٍ وسفيانُ بن عُبِينَة، عن عمرو بن دينارٍ ولم يَرْفَعَاهُ. والحديثُ المرفوعُ أصحُّ عندنا.
وقد رُوي هذا الحديثُ، عن أبي هريرةَ، عن النبيِّ وَلِّ من غير هذا الوجهِ؛ رواه عَّاشُ بن عَبَّاسِ القِتْبَانِيُّ
المصريُّ، عن أبي سلمةَ، عن أبي هريرةَ، عن النبيِّوَّرَ نحو هذا. والعملُ على هذا عند بعض أهل العلم من
١١٤

أصحاب النبيِّ ◌َّهِ وغيرِهم: إذا أقيمتِ الصلاةُ أن لَّ يصلِّي الرجل إلا المكتوبةَ. وبه يقول سفيانُ الثوريُّ،
وابن المباركِ، والشافعيُّ، وأحمدُ، وإسحاقُ. [((ابن ماجه)) (١١٥١): م].
(٢٠١) باب ما جاء فيمن تَفُوتُهُ الركعتانِ قبلَ الفجر يُصلِّيهما بَعدَ صَلاةِ الصُّبح(١)
٤٢٢ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمد بن عَمْرٍو السَّوَّاقُ البَلْخِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا عبد العزيز بن محمد،َ عن سَعْد بن
سَعيدٍ، عن محمد بن إبراهيمَ، عن جَدّهِ قَيْسٍ، قال: خَرج رسولُ اللّه ◌َّهِ فَأُقِيمَتِ الصلاةُ، فصلَّيتُ معه
الصبحَ، ثم انصرفَ النبيُّ ◌َّفوجدِنِي أُصَلِّي، فقال: ((مَهْلاً يا قيسُ! أصَلاَتَانِ مَعاً؟)) قلتُ: يا رسولَ اللّهِ، إنِّي
لم أُكُنْ رَكَعْتُ ركعتَي الفجرِ، قال: ((فَلاَ إذَنْ)). حديثُ محمد بن إبراهيمَ لا نعرفه مثلَ هذا إلاّ من حديث سعد
ابن سعيدٍ. وقال سفيانُ بن عُيينةَ: سمع عطاءُ بن أبي رَبَاحِ من سعد بن سعيدِ هذا الحديثَ. وإنما يُرْوَى هذا
الحدِيثُ مرسلاً. وقد قال قومٌ من أهل مكة بهذا الحديثِ: لم يَرَوْا بأساً أن يصلِّيَ الرجلُ الركعتين بعدَ
المكتوبةِ، قبل أن تطلُعَ الشمسُ. وسعد بن سعيدٍ هو أخو يحيى بن سعيد الأنصاريِّ. وقیسٌ هو جدُّ یحیی بن
سعيدِ الأَنصاريِّ، ويقال هو: قيس بن عَمْرٍو، ويقال: هُوَ قَيْسُ بنُ قَهْدٍ. وإسنادُ هذا الحديثِ ليس بِمُتَّصِلٍ :
محمد بن إبراهيم التيميُّ لم يَسْمَعْ من قيسٍ. وَرَوَى بعضُهم هذا الحديثَ عن سعد بن سعيدٍ عن محمد بن
إبراهيمَ أن النبيَّ وَّهَ خِرِجَ فَرَأى قيساً. وهذا أصحُّ من حديث عبدالعزيز عن سعد بن سعيدٍ. [((ابن ماجه))
(١١٥١)].
(٢٠٢) باب ما جاء في إعادتهما بعد طلوع الشمس
٤٢٣ - (صحيح) حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بن مُكْرَمِ العَمِّيُّ البصريُّ، قَال: حَدَّثَنَا عَمْرُو بن عاصم، قَال: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ،
عن قتادةَ، عن النَّضْرِ بن أنس، عن بَشِيرِ بَنْ نَهِيكِ، عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللّه ◌َّهُ: ((من لم يُصَلِّ
ركعتَي الفجرِ فَلْيُصَلِّهِمَا بعدَ ما تَطْلُعُ الشمسُ)». هذا حديثٌ غَرِيبٌ لا نعرفُه إلاّ من هذا الوجهِ. وقد رُوي عن
ابن عمرَ أنه فَعَلهُ. والعملُ على هذا عند بعض أهل العلم. وبه يقولُ سفيانُ الثوريُّ. وابن المباركِ،
والشافعيُّ، وأحمدُ، وإسحاقُ. ولا نعلمُ أحداً رَوَى هذا الحديث عن همَّامٍ بهذا الإسنادِ نحوَ هذا إلاَّ عَمْرَو بن
عاصمِ الكِلاَبِيَّ. والمعروفُ من حديث قتادةَ عن النضر بن أنس عن بَشِيرِ بن نَهِيكِ عن أبي هريرةَ عن النبيِّ ◌َِّه
قال: ((من أدْركَ ركعةً من صلاةِ الصبح قبلَ أن تطلُعَ الشمسُ فقدُ أدركَ الصبحَ)). [((الصحيحة)) (٢٣٦١)].
(٢٠٣) باب ما جاء في الأرْبَع قبلَ الظهرِ
٤٢٤ - (صحيح) حَدَّثَنَا مُحمدُ بن بَشَّارٍ، قَال: حَدْثَنَا أبو عامرِ العَقَدِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا سفيانُ، عن أبي
إسحاقَ، عن عاصم بن ضَمْرَةَ، عن عليٍّ، قال: كان النبيُّ ◌َّه يصلِّي قبلَ الظهرِ أربعاً وبعدها ركعتين. وفي
الباب عن عائشةَ، وَأُمٌّ حَبِيبةَ. حديثُ عليٍّ حديثٌ حَسَنٌ. حَدَّثَنَا أبو بكرِ العطَّارُ، قال: قال عليُّ بن عبد اللّه :
عن يحيى بن سعيدٍ، عن سفيانَ قال: كنا نَعْرِفُ فَضْلَ حديث عاصمٍ بن ضَمْرَةَ على حديثِ الحارِثِ. والعملُ
على هذا عند أكثر أهل العلم من أصحابِ النبيِّ وَُّّر ومن بعدهم: يختارون أن يصليَ الرجلُ قبل الظهرِ أربعَ
(١) في نسخة: ((الفجر)).
١١٥

ركعاتٍ. وهو قولُ سفيانَ الثوريٍّ، وابن المباركِ، وإسحاق [، وأَهلِ الكُوفَةِ}(١). وقال بعضُ أهل العلم:
صلاةُ الليل والنهارِ مَثْنَى مَثْنَى، يَرَوْنَ الفصلَ بين كل ركعتين. وبه يقولُ الشافعيُّ، وأحمدُ. [((ابن ماجه))
(١١٦١)، ومن تمامه الحديث الآتي برقم (٤٢٩)].
(٢٠٤) باب ما جاء في الركعتين بعد الظهرِ
٤٢٥ - (صحيح) حَدَّثَنَا أحمد بن مَنِيعٍ، قَال: حَدَّثَنَا إسماعيلُ بن إبراهيمَ، عن أيوبَ، عن نافع، عن ابن
عمرَ، قال: صليتُ مع النبيِّ ◌َّوركعتين قبل الظهر، وركعتينِ بعدها. وفي الباب عن عليٍّ، وعائشةً. حديثُ
ابن عمرَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. [((صحيح أبي داود)) (١١٣٨): خ أتم منه].
(٢٠٥) باب منه آخِّرُ
٤٢٦ - (صحيح) حَدَّثَنَا عبدالوارث بن عُبَيْدِ اللّهِ العَتَكَيُّ المَرْوَزِيُّ، قَال: أخبرنا عبد الله بن المباركِ، عن
خالدِ الحَذَّاءِ، عن عبدالله بن شَقِيقٍ، عن عائشةَ: أنَّ النبيَّ ◌ََّ كان إذا لم يُصَلِّ أربعاً قبل الظهرِ صَلَّهُنَّ بعدها.
هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ، إنما نعرفه من حديث ابن المباركِ من هذا الوجه. ورواه قيسُ بن الربيع، عن شُعْبةَ،
عن خالدِ الحذَّاء نحوَ هذا ، ولا نعلمُ أحداً رواه عن شعبةَ غيرَ قيس بن الربيع. وقد رُوِي عن عبدالرحمن بن
أبي ليلى، عن النبيِّ وَّه نحوُ هذا. [«تمام المنة))، ((الضعيفة)) (٤٢٠٨)].
٤٢٧ - (صحيح) حَدَّثَنَا عليُّ بن حُجْرٍ، قَال: حَدَّثَنَا يزيدُ بن هارونَ، عن محمد بن عبداللّهِ الشُّعَيْنِيِّ، عن
أبيه، عن عَنْبسةَ بن أبي سفيانَ، عن أُمِّ حَبِيبةَ، قالت: قال رسولُ اللّه وَّهِ: ((من صلَّى قبلَ الظهرِ أربعاً وبعدها
أربعاً حَرَّمَهُ اللّه على النَّارِ)). هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ. وقد رُوي من غير هذا الوجهِ. [((ابن ماجه)) (١١٦٠)].
٤٢٨ - (صحيح) حَدَّثَنَا أبو بكرٍ محمد بن إسحاقَ البغداديُّ، قَال: حَدَّثَنَا عبدالله بن يُوسفَ التَِّيسِيُّ
الشَّاميُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الهَيْئُمُ بن حُمَيْدٍ، قال: أخبرني العَلَاَءُ بن الحارثِ، عن القاسم أبي عبدالرحمنِ، عن
عَنْبسةَ بن أبي سفيانَ، قال: سمعتُ أختي أُمَّ حَبِيبةَ زوجَ النبيِّ وَ تقولُ: سمعتُ رسولَ اللّه ◌َلَه يقولُ: ((من
حافظ على أربع ركعاتٍ قبلَ الظهرِ وأربع بعدها حَرَّمَهُ اللّه على النَّارِ)): هذا حديثٌ [حَسَنٌ(٢) صحيحٌ غريبٌ من
هذا الوجه. والَقاسمُ هو ابن عبدالرحمنِّ، يكنى: أبا عبدالرحمنِ، وهو مولَى عبد الرحمن بن خالد بن يزيد بن
معاويةً وهو ثقَةٌ شامِيٌّ، وهو صاحبُ إبي أُمَامَةَ. [المصدر نفسه].
(٢٠٦) باب ما جاء في الأربع قبلَ العصرِ
٤٢٩ - (حسن) حَذَّثَنَا بُنْدَارٌ محمدُ بنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو عامرِ العَقَّدِيُّ عبدُالملكِ بن عَمْرٍو، قَال:
حَدَّثَنَا سفيانُ، عن أبي إسحاقَ، عن عاصم بن ضَمْرَةَ، عن عليٍّ، قال: كان النبيُّ ◌َِّ يصلِّي قبلَ العصرِ أربعَ
ركعاتٍ، يَفْصِلُ بينهنَّ بالتسليمِ على الملائكةِ المُقَرَّبينَ ومن تَبِعَهُمْ من المسلمينَ والمؤمنينَ. وفي الباب عن
ابن عُمرَ، وعبدالله بن عَمْرٍو. حَديثُ عليٍّ حديثٌ حَسَنٌ. واختارَ إسحاقُ بن إبرهيم أن لا يُفْصَلَ فى الأربع قبل
(١) سقطت من نسخة.
(٢) ما بين المعقوفتين سقط من نسخة.
١١٦

العصر، واحْتَجَّ بهذا الحديث، وقال: ومعنى أنه يَفْصِلُ بينهنَّ بالتسليم بعني التشهُّدَ. ورأى الشافعيُّ وأحمدُ
صلاةَ الليل والنهارِ مَثْنَى مَثْنَى، يَخْتَارَانِ الفَصْلَ [فِي الأَرْبع قَبْلَ العَصْرِ﴾(١). [((ابن ماجه)) (١١٦١)، وهو من
تمام الحديث المتقدم (٤٢٤)].
٤٣٠ - (حسن) حَدَّثَنَا يحيى بن موسى ومحمود بن غَيْلاَنَ وأحمد بن إبراهيم الدورقي وغيرُ واحدٍ،
قَالُوا: حَدَّثَنَا أبو داود الطَّيَالِسِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا محمد بن مسلم بن مِهْرَانَ سمع جده، عن ابن عمرَ، عن النبيِّ
وَه. قال: ((رحِمَ اللّهُ امرأَ صلَّى قبلَ العصرِ أربعاً)). هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ. [(«المشكاة)) (١١٧٠)، ((صحيح
أبي داود)) (١١٥٤)، ((التعليق الرغيب)) (١ / ٢٠٤)، ((التعليقات الجياد))، ((التعليق على ابن خزيمة))
(١١٩٣)].
(٢٠٧) باب ما جاء في الركعتين بعد المَغْرب والقراءة فيهما
٤٣١ - (حسن صحيح) حَدَّثَنَا أَبو موسى محمد بن المُثَنَّى، قَال: حَدَّثَنَا بَدَلُ بن المُحَبَّرِ، قَال: حَدَّثَنَا
عبدالملك بن مَعْدَانَ، عن عاصم بن بَهْدَلَةَ، عن أبي وائلٍ، عن عبدالله بن مسعودٍ أنه قال: ما أُحصِي ما
سمعتُ من رسول اللّه يقرأُ في الركعتين بعد المغرب وفي الركعتين قبل صلاة الفجر بـ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾
[الكافرون: ١] و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإِخلاص: ١]. وفي الباب عن ابن عمرَ. حديثُ ابن مسعودٍ حديثٌ
غريبٌ من حديث ابن مسعودٍ، لا نعرفُه إلاّ من حديث عبدالملك بن مَعْدَانَ عن عاصم. [ ((ابن ماجه))
(١١٦٦)].
(٢٠٨) باب ما جاء أنَّه يُصلِّيهما في البيت
٤٣٢ - (صحيح) حَدَّثَنَا أحمد بن مَنِيع، قَال: حَدَّثَنَا إسماعيل بن إبراهيمَ، عن أيُّوبَ، عن نافع، عن
ابن عمرَ، قال: صليتُ مع النبيِّوَ لَ رَكْعتينِ بعد المغرب في بيته. وفي الباب عن رافع بن خَديجٍ، وكعبِ بن
عُجْرَةَ. حديثُ ابن عمرَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. [((صحيح أبي داود)) (١١٥٨): خ].
٤٣٣ - (صحيح) حَدَّثَنَا الحسنُ بن عليّ الحُلْوَانِيُّ الخَلَّلُ، قَال: حَدَّثَنَا عبدالرزَّاق، قال: أخبرنا مَعْمَرٌ،
عن أيوبَ، عن نافع، عن ابن عمرَ، قال: حفظتُ عن رسولِ اللّه ◌ِ له عَشْرَ ركعاتٍ كان يصلِّيها بالليل والنهارِ:
ركعتين قبل الظهرِ، وركعتينِ بعدها، وركعتين بعد المغرِبِ، وركعتين بعدَ العشاءِ الآخرَةِ: قَال: وحدثتْني
حفصةُ أنه كان يصلِّي قبل الفجرِ ركعتين. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. [×الإرواء)) (٤٤٠): خ].
٤٣٤ - حَدَّثَنَا الحسنُ بن عليٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عبدالرزَّاقِ، قال: أخبرنا مَعْمَرٌ، عن الزُّهْرِيِّ، عن سالم،
عن ابن عمر، عن النبيِّ وَِّ، مِثْلَهُ. هذا حديثٌ حَسَنٌ صِحِيحٌ.
(٢٠٩) باب ما جاء في فضل التَّطَوّع وسِتِّ ركعات بعد المغرب
٤٣٥ - (ضعيف جداً) حَدَّثَنَا أبو كُرَيْبٍ يعني محمد بن العلاء الهَمْداني الكوفي، قَال: حَدَّثَنَا زيد بن
الحُباب، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بن أبي خَثْعَمِ، عن يحيى بن أبي كثيرٍ، عن أبي سَلمةَ، عن أبي هريرةَ، قال: قال
(١) ما بين المعقوفتين سقط من نسخة .
١١٧

رسولُ اللّهِ وَّهِ: "من صلَّى بعد المغربِ سِتَّ ركعاتٍ لم يَتَكلَّمْ فيما بينهنَّ بِسُوءٍ عُدِلْنَ له بعبادةِ ثِنْتَ عَشْرَةَ
سنةً)). وقد رُوي عن عائشةَ، عن النبيِّوَِّ قال: ((من صلَّى بعد المغرب عشرين ركعةً بنَى اللَّهُ لهُ بيتاً في
الجنَّة)) . حديثُ أبي هريرةَ حديثٌ غريبٌ لا نعرفُه إلّ من حديث زيدٍ بن الحُبابِ عن عُمَرَ بن أبي خَشْعَمِ.
وسمعتُ محمد بن إسماعيلَ يقولُ: عمر بن عبدالله بن أبي خَثْعَمِ منكرُ الحديث. وضَعَّفَهُ جِدًّا. [((ابن ماجه)):
(١١٦٧)].
(٢١٠) باب ما جاء في الركعتين بعد العِشَاءِ
٤٣٦ - (صحيح) حَدَّثَنَا أبو سَلمةَ يحيى بن خَلَفٍ، قَال: حَدَّثَنَا بِشْرُ بن المُفَضَّل، عن خالدِ الحذَّاءِ، عن
عبدالله بن شَقِيقٍ، قال: سألتُ عائشة عن صلاةِ رسول اللّه وَّرَ؟ فقالت: كان يصلِّي قبل الظهرِ ركعتينٍ،
وبعدها ركعتينٍ، وبعد المغربِ ثِنْتَيْنِ، وبعد العشاءِ ركعتينٍ، وقبل الفجرِ ثِْتَيْنِ. وفي الباب عن عليٍّ، وابن
عمرَ. حديثُ عبدالله بن شَقِيقِ عن عائشةَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. [م].
(٢١١) باب ما جاء أن صلاة الليل مَثْنَى مَنْنَى
٤٣٧ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا الليثُ، عن نافع، عن ابن عُمَرَ، عن النبيِّ وَِّ أنه قال: «صلاةُ
الليلِ مَثْنَى مَثْنَى فإذا خِفْتَ الصبحَ فأوْتِرْ بواحدةٍ، واجعلْ آخِرَ صَلَاتِكَ وِثْراً)) . وفي الباب عن عَمْرِو بن عَبْسَةٌ .
حديثُ ابن عمرَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. والعملُ على هذا عند أهل العلم: أن صلاةَ الليل مَثْنَى مَثْنَى. وهو قول
سفيانَ الثوريٍّ، وابن المباركِ، والشافعيِّ، وأحمدَ، وإسحاقَ. [((ابن ماجه)) (١٣١٩، ١٣٢٠): ق].
(٢١٢) باب ما جاء في فضل صلاةِ الليلِ
٤٣٨ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا أبو عَوانةَ، عن أبي بِشرٍ، عن حُمَيدِ بن عبدالرحمنِ
الحِمْيَرِيِّ، عن أبي هريرةَ، قال: قال رسول اللّه وَّه: ((أَفْضَلُّ الصيامِ بعدَ شهر رمضانَ شَهْرُ اللَّهِ المُحَرَّمُ،
وأفضلُ الصلاةِ بعد الفريضة صلاةُ الليلِ)» . وفي الباب عن جابرٍ، وبِلالٍ، وأبي أُمَامةَ. حديث أبي هريرة حديثٌ
حَسَنٌ صحيحٌ. وأبو بِشْرٍ اسمه: جعفرُ بن أبي وحشية. واسم أَبِي وَحْشِيَّةَ: إِياسٌ(١). [((ابن ماجه))
(١٧٤٢) م].
(٢١٣) باب ما جاء في وصف صلاة النبيِّ بَّه بالليل
٤٣٩ - (صحيح) حَدَّثَنَا إسحاقُ بن موسى الأنصاريُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْنٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مالكٌ، عن سعيد
ابن أبي سعيدِ المقْبُرِيِّ، عن أبي سلمةَ، أنه أخبره أنه سألَ عائشةَ: كيف كانت صلاةُ رسول اللّه ◌ِّل بالليل في
رمضانَ؟ فَقَالتْ: ما كان رسول اللّهِ وَّر يزيدُ في رمضانَ ولا في غيره على إحدَى عَشْرَةَ ركعةً: يصلِّي أربعاً،
فلا تَسْئَلْ عن حُسْنِهِنَّ وطُولِهِنَّ، ثم يصلِّي أربعاً فلا تَسْئَلْ عن حسنهنَّ وطولهنَّ، ثم يصلِّي ثلاثاً. فقالت
عائشةُ: فقلت: يا رسولَ اللّهِ، أَتَنَامُ قبلَ أن تُوتِرِ؟ فقال: ((يا عائشةُ، إنَّ عَيْنَيَّ تَنَامَانِ ولا يَنَامُ قَلْبِي)» . هذا حديثٌ
حَسَنٌ صحيحٌ. [((صلاة التراويح))، ((صحيح أبي داود)) (١٢١٢): ق].
(١) العبارة في نسخة: ((جعفر بن إياس، وهو جعفر بن .. )).
١١٨

٤٤٠ _ (صحيح إلا الاضطجاع فإنه شاذ) حَدَّثَنَا إسحاقُ بن موسى الأنصارِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا مَعْنُ بن
عيسى، قَالَ: حَدَّثَنَا مالكٌ، عن ابن شهَابٍ، عن عروةَ، عن عائشةَ؛ أنَّ رسول اللّه ◌ِّوَ كان يصلِّي من الليلِ
إحدَى عشرة ركعةً، يُوتِرُ منها بواحدةٍ، فإذا فَرَغَ منها اضْطَجَعَ على شِقِّهِ الأيمنِ. [((صحيح أبي داود))
(١٢٠٦)، والمحفوظ أنه بعد سنة الفجر: خ].
٤٤١ - حَدَّثَنَا قُتِيةُ، عن مالكِ، عن ابن شهابٍ، نحوَه. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
(٢١٤) باب منه
٤٤٢ - (صحيح) حَدَّثَنَا أبو كُرَيْبٍ، قَال: حَدَّثْنَا وكيعٌ، عن شعبةَ، عن أبي جَمْرَةَ، عن ابن عباس، قال:
كان النبيُّ ◌َلَ يصلِّي من الليلِ ثلاثَ عَشْرَةَ ركعةً. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وأبو جَمْرَةَ اسمه: نَصْرُ بن عِمْرَانَ
الضُبَعِيُّ. [ («صحيح أبي داود)) (١٢٠٥): ق بأتم منه].
(٢١٥) باب منه
٤٤٣ - (صحيح) حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قال: حدَّثَنَا أبو الأحْوَصِ، عن الأعْمَشِ، عن إبراهيمَ، عن الأسْوَدِ، عن
عائشةَ، قالت: كان النبيُّ نَّه يصلِّي من الليلِ تِسْعَ ركَعاتٍ. وفي الباب عن أبي هريرةَ، وزيدٍ بن خالدٍ،
والفضلِ بن عباسٍ. حديثُ عائشةَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ من هذا الوجهِ. ((صحيح أبي داود)) (١٢١٣): م أتم
منه].
٤٤٤ - ورواه سفيانُ الثوريُّ عن الأعمَشِ: نحوَ هذا؛ حَدَّثَنَا بذلك محمودُ بن غَيْلَانَ، قَال: حَدَّثَنَا يحيى
ابن آدمَ، عن سفيانَ، عن الأعمشِ. وأكثرُ ما رُوي عن النبيِّ وَِّ في صلاة الليلِ ثَلاَثَ عَشْرَةَ ركعةً مع الوترِ،
وأقلُّ ما وُصِفَ من صلاته بالليل تِسْعُ ركعاتٍ.
(٢١٦) باب إِذا نامَ عَنْ صَلاتِهِ بِاللَّيْلِ صَلَّى بِالنَّهَارِ
٤٤٥ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتِيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا أبو عَوانةَ، عن قتادةَ، عن زُرَارَةَ بن أوْفَى، عن سعد بن
هشام، عن عائشةَ، قالتْ: كان النِّ ◌َّهَ إذا لم يُصَلِّ من الليْلِ، مَنَعَهُ من ذلك النومُ أو غَلَبَتْهُ عَيْناهُ: صلَّى من
النهارَ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ ركعةً. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وسعدُ بن هِشامٍ هو ابن عامرٍ الأنصاريُّ، وهشامُ بن عامرٍ
هو من أصحاب النبيِّ وَّر . [م].
٤٤٥ (م) - (حسن الإسناد) حَدَّثَنَا عباسٌ، هو ابن عبد العظيم العَنْبَرِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا عَتَّابُ بن المُثَنَّى،
عن بَهْز بن حَكِيمٍ قال: كانَ زُرَارَةُ بن أَوْفَى قاضِيَ البصرة، فكان يَؤُمُّ في بَنِي قُشَيْرٍ، فقرأ يوماً في صلاة الصبحِ:
﴿ فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ فَذَلِكَ يَوْمِئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ﴾﴾ [المدثر: ٨ -٩] خَرَّ مَيِّاً، وكنت فيمن احتملَه إلى داره.
(٢١٧) باب ما جاء في نُزُولِ الرَّبِّ تبارك وتعالى إلى السَّمَاءِ الدُّنْيَا كلَّ ليلةٍ
٤٤٦ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتِيبةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يعقوبُ بن عبدالرحمنِ الإِسْكنْدَرَانِيُّ، عن سُهَيْلٍ بن أبي
صالح، عن أبيه، عن أبي هريرةَ؛ أنَّ رسولَ اللّه وَِّ قال: «يَنْزِلُ اللهُ تبارك وتعالى إلى السَّمَاءِ الدُّنْيَاَ كُلَّ ليلةٍ
حِينَ يَمْضِي ثُلُثُ الليل الأوَّلُ، فيقولُ: أَنَا المَلِكُ، من ذَا الَّذِي يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبُ لهُ: من ذا الَّذِي يَسْأَلُنِي
فَأُعْطِئْهُ، من ذا الَّذِي يَسْتَغفرُنِي فَأَغْفِرُ له، فلا يزالُ كذلك حتَّى يُضِيءَ الفجْرُ)). وفي الباب عن عليٍّ بن أبي
١١٩

طالبٍ، وأبي سعيدٍ، ورِفاعةَ الجُهَنِيِّ، وجُبَيْرِ بن مُطْعِمٍ، وابن مسعودٍ، وأبي الدَّرْدَاءِ، وعثمانَ بن أبي العاصِ.
حديثُ أبي هريرةَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وقد رُوي هذا الحديثُ من أوجهٍ كثيرةٍ عن أبي هريرةَ، عن النبيِّ ◌ِّ .
ورُوِيَ عنهُ، أَنْه قال: ((يَنْزِلُ اللَّهُ عزَّ وجلَّ حِينَ يَبْثَى ثُلُثُ الليل الآخِرُ)). وهو أصحُ الرواياتِ. [((ابن ماجه))
(١٣٦٦): ق].
(٢١٨) باب ما جاء في القراءة بالليل
٤٤٧ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمود بن غَيْلَانَ، قَال: حَدَّثَنَا يحيى بن إسحاقُ السَّالَحِينِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا حَمَّادُ
ابن سَلمةَ، عن ثابتِ البُنَائِيِّ، عن عبدِاللهِ بن رَباحِ الأنصاريِّ، عن أبي قتادةَ؛ أن النبيّ وَّ قال لأبي بكرٍ :
((مررتُ بِكَ وأَنْت تقرأُ وأنت تَخْفِضُ من صوتِك)). فقال: إنِّي أسْمَعْتُ من نَاجَيْتُ، قال: (ارْفَعْ قليلاً)). وقال
لِعُمَرَ: ((مررتُ بك وَأَنت تقرأُ وأنت ترفع صوتَك)). قال: أَنِّي أُوقِظُ الوَسْنَانَ، وأَطْرُدُ الشيطانَ. قال: ((اخْفِضْ
قليلاً)). وفي الباب عن عائشةَ، وأُمِّ هانىءٍ، وأنسٍ، وأُمّ سلمةَ، وابن عباس. هذا حديثٌ غريبٌ. وإنَّما أسْنَدَهُ
يحيى بن إسحاقَ عن حماد بن سلمةَ، وأكثرُ النّاس إنما روَوْا هذا الحدِيْثَ عن ثابتٍ عن عبدالله بن رَبَاحٍ
مُرْسَلاً. [((صحيح أبي داود)) (١٢٠٠)، ((المشكاة)) (١٢٠٤)].
٤٤٨ - (صحيح الإسناد) حَدَّثَنَا أبو بكرٍ محمدُ بن نافعِ البَصْريُّ، قَال: حَدَّثَنَا عبد الصمد بن عبد الوارث،
عن إسماعيل بن مسلم العبديِّ، عن أبي المتوكّلِ النَّاحِيِّ، عن عائشةَ، قالت: قام النبيُّ نَّه بآيةٍ من القرآنِ
ليلةً. هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ من هذا الوجهِ .
٤٤٩ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتِيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا الليثُ، عن معاويةً بن صالح، عن عبدالله بن أبي قيس قال:
سألتُ عائشةَ: كيف كانت قِراءةُ النبيِّ ◌ََّ بِالليلِ؟ فقالت: كُلُّ ذلك قد كانَ يَفعلُ، رُكَّمَا أَسَرَّ بالقِراءَةِ ورُبَّمَا
جَهَرَ، فقلتُ: الحمدُ للّهِ الذي جَعَلَ في الأمرِ سَعَةً. هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ. [((صحيح أبي داود)):
(١٢٩١): م].
(٢١٩) باب ما جاء في فضلِ صلاةِ التطوّع في البيتِ
٤٥٠ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمد بن بشَّارٍ، قَال: حَدَّثَنَا محمد بن جعفرٍ، قَال: حَدَّثَنَا عبداللّه بن سعيد بن
أبي هِنْدٍ، عن سالمٍ أبي النَّضْرِ، عن بُسْر بن سعيدٍ، عن زيد بن ثابتٍ، عن النبيِّبَّرَ، قال: «أفْضَلُ صلاتكم في
بيوتكم إلا المكتوبةَ)). وفي الباب عن عمرَ بن الخطاب، وجابرِ بن عبداللّه، وأبي سعيدٍ، وأبي هريرةَ، وابن
عمرَ، وعائشةَ، وعبدالله بن سعدٍ، وزيد بن خالدِ الجُهَنِيّ. حديثُ زيد بن ثابتٍ حديثٌ حَسَنٌ. وقد اخْتَلَفَ
النَّاسُ(١). في رواية هذا الحديث: فَرَوى موسى بن عُقْبةَ وإبراهيمُ بن أبي النَّضْرِ، عن أبي النَّضْرِ مرفوعاً.
ورواه مالكُ بنُ أَنسٍ عن أبي النَّضْرِ ولم يرفعْه، وأوقفه بعضهم. والحديثُ المرفوعُ أصُ. [((صحيح أبي داود))
(١٣٠١): ق].
٤٥١ - (صحيح) حَدَّثَنَا إسحاقُ بن منصورٍ، قال: أخبرنا عبدالله بن نُمَيْرٍ، عن عُبيد الله بن عمرَ، عن
(١) في نسخة: ((اختلفوا)).
١٢٠