النص المفهرس
صفحات 61-80
عندنا لمَنْ له عذرٌ في الخروج منه. وأبو الشَّعْثَاءِ اسمه: سُلَيْمُ بن الأسْوَد، وهو والدُ أَشْعَثَ بن أبي الشَّعْنَاءِ. وقد رَوَى أشعثُ بن أبي الشَّعْثَاءِ هذا الحديثَ عن أبيه. [((ابن ماجه)) (٧٣٣): م]. (٣٩) باب ما جاء في الأذانِ في السفر ٢٠٥ - (صحيح) حَذَّثَنَا محمودُ بن غَيْلاَنَ، قَالَ: حَدَّثْنَا وكيعٌ، عن سفيانَ، عن خالدِ الحَذَّاءِ، عن أبي قِلاَبَةَ، عن مالك بن الحُوَيْرِثِ، قال: قَدِمْتُ على رسولِ اللّه ◌َ أنا وابنُ عمّ لي، فقال لنا: ((إذا سَافَرْتُمَا فَأَذِّنَا وأقِيمَا، وَلْيَؤُمَّكُمَا أَكْبَرُكُمَا)) . هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. والعملُ عليه عند أكثر أهل العلم؛ اختارُوا الأذان في السفرِ. وقال بعضهم: تُجْزِىءُ الإِقامةُ، إنما الأذانُ على من يريدُ أن يجمعَ الناسَ. والقولُ الأوّلُ أصحُّ. وبه يقولُ أحمدُ، وإسحاقُ. [((ابن ماجه)) (٩٧٩): ق]. (٤٠) باب ما جاء في فضل الأذانِ ٢٠٦ - (ضعيف) حَدَّثَنَا محمد بن حُمَيْدٍ الرازيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو تُمَيْلَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو حَمْزَةَ، عن جابرٍ، عن مجاهدٍ، عن ابن عباسٍ أن النبيَّ وَّ قال: «مَن أَذَّنَ سبعَ سِنِينَ مُحْتَسِباً كُتِبَتْ له براءةٌ من النارِ)). وفي الباب عن عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ، وتُّوْبَانَ، ومعاويةَ، وأنسٍ، وأبي هريرة، وأبي سعيدٍ. حديثُ ابن عباس حديثٌ غريبٌ. وأبو تُمَيْلَةَ اسمه: يحيى بن وَاضِح. وأبو حمزةَ السكّريُّ اسمه: مُحمد بن ميمونٍ. وجابر بن يزيد الجُعْفيُّ ضَعَّفُوه، تركهُ يحيى بن سعيدٍ وعبدُالرحمن بن مهديٍّ. سمعتُ الجارودَ يقول: سمعتُ وكيعاً يقول: لولا جابرٌ الجعفيّ لكان أهلُ الكوفة بغير حديثٍ، ولولا حمادٌ لكان أهلُ الكوفة بغير فقهٍ. [ ((ابن ماجه)) (٧٢٧)]. (٤١) باب ماجاء أن الإمامَ ضامنٌ والمؤذِّنَ مُؤْتَمَنٌ ٢٠٧ - (صحيح) حَدَّثَنَا هَنَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو الأحْوَصِ وأبو معاويةَ، عن الأعمشِ، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللّه وََّ: ((الإِمامُ ضامنٌ، والمؤَذِّنُ مُؤْتَمَنٌ، اللَّهُمَّ أرشِدِ الأثِمَّةَ واغْفِرْ للمُؤَذِّنِينَ)». وفي الباب عن عائشةَ، وسهل بن سعدٍ، وعُقْبَةَ بن عامِرٍ. حديثُ أبي هريرة رواه سفيانُ الثوريُّ وحفص بن غِيَاثٍ، وغيرُ واحد عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبيِّ ◌َّهِ. وَرَوَى أسْباطُ بن محمدٍ، عن الأعمش، قال: حُدِّثْتُ عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبيِّ ◌ََّ. ورَوَى نافعُ بنُ سُلَيْمانَ، عن محمد بن أبي صالح، عن أبيه، عن عائشة، عن النبيِّ يََّ هذا الحديث. وسمعتُ أبا زُرْعَةَ يقولُ: حديثُ أبي صالح عن أَبي هريرةَ أَصُ من حديثِ أَبي صالح عن عائشة. وسمعت محمداً يقول: حديث أَبي صالح عن عائشة أصَحُ. وَذَكَرَ عن عليٍّ بن المَدِينِي أنه لم يُثْبِتْ حديثَ أبي صالح عن أبي هريرة، ولا حديث أبي صالح عن عائشةَ في هذا. [((المشكاة)) (٦٦٣)، ((الإرواء)) (٢١٧)، ((صحيح أبي داود)) (٥٣٠)]. (٤٢) باب ما يقول إذا أذَّنَ المؤذنُ ٢٠٨ - (صحيح) حَدَّثَنَا إسحاق بن موسى الأنصارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْنٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مالكٌ. (ح) وَحَدَّثَنَا قُتيبةُ، عن مالك، عن الزَّهْرِيِّ، عن عطاء بن يزيد اللَّيْتِيِّ. عن أبي سَعيدٍ، قال: قال رسول اللّه ◌َيّ : ((إذا سمعتمُّ النداءَ فقولُوا مِثْلَ ما يقولُ المؤذنُ)). وفي الباب عن أبي رافعٍ، وأبي هريرة، وأُمّ حَبِبةَ، وعبدالله بن ٦١ عَمْرٍو، وعبدالله بن ربيعةَ، وعائشةً، ومعاذ بن أنس، ومعاويةَ. حديثُ أبي سعيدٍ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وهكذا رَوَى مَعْمَرٌ وغيرُ واحد عن الزهريِّ مثلَ حديث مالكِ. ورَوَى عبد الرحمن بن إسحاق عن الزهريِّ هذا الحديثَ، عن سعيد بن المسيِّبِ، عن أبي هريرة، عن النبيِّ وَّهِ، وروايةُ مالكِ أصُ. [((ابن ماجه)) (٧٢٠): ق]. (٤٣) باب ما جاء في كراهية أن يَأْخُذَ المؤذِّنُ على الأذان أجراً ٢٠٩ - (صحيح) حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو زُبَيْدٍ وهو عَبْثَرُ بن القاسم، عن أشْعَثَ، عن الحسن، عن عثمان بن أبي العاصٍ، قال: إنَّ من آخِرِ ما عَهِدَ إلَيَّ رسول اللّهِ وَ أَنِ اتِخِذْ مُؤَذِّناً لا يَأْخُذُ على أذانه أجْراً. حديثُ عثمانَ حديثٌ حَسَنٌ [صحيح](١). والعملُ على هذا عند أهل العلم: كَرِهوا أن يأخذَ المؤذنُ على الأذان أجراً، واستحَبُّوا للمؤذنِ أن يَحْتَسِبَ في أذانه. [«ابن ماجه)) (٧١٤)]. (٤٤) باب ما يقولُ الرَّجُلُ إذا أذن المؤذنُ من الدعاء ٢١٠ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الليثُ، عن الحُكَيْم بن عبد الله بن قيس، عن عامر بن سعدٍ، عن سعد بن أبي وَقَّاصٍ؛ عن رسول اللّه ◌ِ ◌ّل، قال: ((من قال حينَ يسمع المؤذنَ: وأنا أَشْهَدُ أن لا إله إلا الله وحدَهُ لا شريكَ له، وأن محمداً عبدُهُ ورسولُهُ، رَضِيتُ بالله ربّاً وبِمحمدٍ رسولاً وبالإسلام ديناً: غُفِرَ له ذَنْبُهُ)) . وهذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ، لا نَعْرِفُهُ إلَّ من حديث الليث بن سعدٍ عن حُكَيْم بن عبدالله بن قيسٍ. [((ابن ماجه)) (٧٢١): م]. (٤٥) باب مِنْهُ أيضاً ٢١١ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمد بن سَهْل بن عَسْكَرِ البغداديُّ وإبراهيم بن يعقوب، قَالَا: حَدَّثَنَا عليّ بن عَيَّاشِ الحِمْصِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيبُ بن أبي حمزةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا محمد بن المُنْكَدِرِ، عن جابر بن عبد اللّه، قال: قال رسول اللّه ◌َ له: ((من قال حين يسمعُ النداءَ: اللَّهُمَّ رَبَّ هذه الدَّعوةِ التامَّةِ والصلاةِ القائمةِ آتٍ محمداً الوسيلةَ والفضيلةَ وابْعَتْهُ مَقَاماً مَحْمُوداً الَّذِي وَعَدْتَهُ: إلَّ حَلَّتْ له الشفاعةُ يومَ القيامةِ)). حديثُ جابر حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ من حديثٍ محمد بن المنكَدِرِ، لا نعلم أحداً رواه غيرَ شُعيبٍ بن أبي حمزةَ، عن محمد بن المُنْكَدِر. وأَبُو حَمْزَةَ؛ اسمُهُ: دينارٌ. [((ابن ماجه)) (٧٢٢): خ]. (٤٦) باب ما جاء في أن الدعاءَ لا يُرَدُّ بينَ الأذان والإقامةِ ٢١٢ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمودٌ بن غيلان، قَالَ: حَدَّثَنَا وكيعٌ وعبدُالرزَّاقِ وأبو أحمدَ وأبو نُعَيْمِ، قَالوا: حَدَّثَنَا سفيانُ، عن زيدِ العَمِّيِّ، عن أبي إياس معاويةَ بن قُرَّةَ، عن أنس بن مالكِ، قال: قال رسول اللّهِ وَّ: ((الدعاءُ لا يُرَدُّ بين الأذان والإقامةِ)) حديثُ أَنسٍ حديثٌ حَسَنٌ [صحيح]٢). وقد رواه أبو إسحاق الهَمْدَانِيُّ، عن بُرَيد بن أبي مريم، عن أنس، عن النبيّ ◌َ﴿ مثلَ هذا. [((المشكاة)) (٦٧١)، ((الإرواء)) (٢٤٤)، ((صحيح (١) ما بين المعقوفتين من نسخة . (٢) ما بين المعقوفتين من نسخة . ٦٢ أبي داود)) (٥٣٤)]. (٤٧) باب ما جاء كم فَرَضَ اللّهُ على عباده من الصلواتِ ٢١٣ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمد بن يحيى النيسابوريُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عبدالرزَّاق، قَالَ: أَخبرَنا مَعْمَرٌ، عن الزهريٌّ، عن أَنَس بن مالك قال: فُرِضَتْ على النبيِّ وَّه ليلةَ أُسْرِيَ بِهِ الصَّلَواتُ خَمْسِينَ، ثم نُقِصَتْ حتى جُعِلَتْ خَمْساً، ثُمَّ نُودِيَ: يا محمدُ، إنه لا يُبَدَّلُ القولُ لَدَيَّ، وَإِنَّ لك بهذه الخَمْسِ جَمْسينَ. وفي الباب عن عُبَادَةَ بن الصَّامِتِ، وطلحةَ بن عُبيد اللّه، وأبي ذَرٍّ، وأبي قتادةَ، ومالك بن صَعصَعَةَ، وأبي سعيد الخدريِّ . حديثُ أنس حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ. [ق]. (٤٨) باب في فضل الصلوات الخمس ٢١٤ - (صحيح) حَدَّثَنَا علي بن حُجْرٍ، قال : أخبرنا إسماعيلُ بن جعفرٍ، عن العلاءِ بن عبدالرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول اللّه وَّل قال: ((الصَّلواتُ الخمسُ والجمعةُ إلى الجمعةِ كَفَّارَاتٌ لما بينهنَّ، ما لم تُغْشَ الكَبَائِرُ)). وفي الباب عن جابر، وأنس، وحَنْظَلَةَ الأُسَيِّدِيِّ. حديثُ أبي هريرة حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. [((التعليق الرغيب)) (١ / ١٣٧)]. (٤٩) باب ما جاء في فضل الجماعة ٢١٥ - (صحيح) حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، عن عُبَيْد اللّه بن عمرَ، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول اللّه وَلجر: ((صلاةُ الجماعةِ تَفْضُلُ على صلاةِ الرجلِ وحدَهُ بسَبْعٍ وعشرينَ درجةً)). وفي الباب عن عبد الله بن مسعودٍ، وَأَبِيِّ بن كعب، ومعاذ بن جَبَلٍ، وأبي سعيد، وأبي هريرة، وأنس بن مالكِ. حديثُ ابن عمر حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وهكذا رَوَى نافعٌ عن ابن عمر عن النبيِّ وَّ أنه قال: «تَفْضُلُ صلاةُ الجميع على صلاة الرجل وحدَهُ بسبْعٍ وعشرين درجة)). وعامةُ من رَوَى عن النبيِّ وَّهِوإنما قالوا: ((خَمْسٍ وعشرين)) إلا ابن عمرَ فإنه قال: ((بِسبع وعشرينَ)). [((ابن ماجه)) (٧٨٩): ق]. ٢١٦ - (صحيح) حَدَّثَنَا إسحاقُ بن موسى الأنصاريُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مالكٌ، عن ابن شهابٍ، عن سعيد بن المسيِّبِ، عن أبي هريرة أن رسول اللّه وَّل قال: ((إن صلاةَ الرَّجل في الجماعة تزيدُ على صَلاته وحدَهُ بخمسةٍ وعشرين جزءًا». هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. [((ابن ماجه)) (٧٨٦، ٧٨٧): ق]. (٥٠) باب ما جاء فيمن سَمِعَ النداءَ فلا يُجِيبُ ٢١٧ - (صحيح) حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا وكيعٌ، عن جعفر بن بُرْقَانَ، عن يزيدَ بن الأصَمِّ، عن أبي هريرة، عن النبيِّ وَِّ، قال: «لَقد هَمَمتُ أن آمُرَ فِتْرَبِي أن يجمعوا حُزَمَ الحَطَبِ، ثم آمُرَ بالصلاةِ فَتُقَامَ، ثم أُحَرَّقَ على أقوامٍ لا يَشْهَدُونَ الصلاةَ». وفي الباب عن عبدالله بن مسعودٍ، وأبي الدَّرْدَاءِ، وابن عباسٍ، ومعاذ بن أنسٍ، وجابرٍ. حديثُ أبي هريرة حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وقد رُويَ عن غير واحدٍ من أصْحَاب النبيِّ وَّ أنهم قالوا: من سمعَ النداءَ فلم يُجِبْ فلا صلاةَ له. وقال بعضُ أهل العلم: هذا على التغليظِ والتشديدِ، ولا رخصةً لأحدٍ في تركِ الجماعة إلَّ من عذرٍ. [((ابن ماجه)) (٧٩١): ق]. ٢١٨ - (ضعيف الإسناد) قال مجاهدٌ: وسُئِلَ ابنُ عباسٍ عن رجلٍ يصومُ النهارَ ويقومُ الليل، لا يَشْهَدُ ٦٣ جمعةً وَلاَ جَمَّاعَةً؟ فقال: هو في النارِ. حدثنا بذلك هَنَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا المحَارِبِيُّ، عن لَيْثٍ، عن مجاهِدٍ . ومعنى الحديثِ: أن لا يشهدَ الجماعةَ والجمعةَ رغبةً عنها، واستخفافاً بحقها، وتهاوناً بها . (٥١) باب ما جاء في الرجل يصلِّي وحدَهُ ثم يُدركُ الجماعةَ ٢١٩ - (صحيح) حَدَّثَنَا أحمدُ بنُ مَنِيعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قال: أخبرنا يَعْلَى بنُ عطاءٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا جابر بنُ يَزِيدَ بن الأسودِ العَامِرِيُّ، عن أبيه، قال: شَهِدْتُ مع النبيِّ وَ حَجَّتَهُ، فصليتُ معه صلاةَ الصبح في مسجد الخَيْفِ، فلما قَضَى صلاتَهُ انحرف فإذا هو برجلين في أُخرَى القوم لم يُصَلِّيَا معه، فقال: ((عليَّ بهما))، فجيء بهما تُرْعَدُ فَرَائِصُهما، فقال: «ما مَنَعَكُما أن تُصَلِّيًا معنا؟)) فقالا: يا رسول اللّه، إنَّا كُنَّا قد صلينا في رحالنا، قال: ((فلا تَفْعَلا، إذا صَلَّيِّئُما في رحالكما ثم أَتَيْتُما مسجدَ جماعةٍ فَصَلَِّا مَعَهُمْ، فإنها لكما نَافِلَةٌ))، وفي الباب عن مِحْجَنٍ، ويزيدَ بن عامِرٍ، حديثُ يزيدَ بن الأسْوَدِ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وهو قولُ غيرٍ واحد من أهل العلم. وبه يقولُ سفيانُ الثوريُّ، والشافعيُّ، وأحمدُ، وإسحاقُ؛ قالوا: إذا صلَّى الرجلُ وحده ثم أدرك الجماعة فإنه يُعِيدُ الصلوات كلَّها في الجماعة، وإذا صلَّى الرجلُ المغربَ وحده ثم أدرك الجماعة، قالوا: فإنه يصليها معهم ويَشْفَعُ بركعةٍ، والتي صَلَّى وحده هي المكتوبةُ، عندهم. [((المشكاة)) (١١٥٢)، ((صحيح أبي داود)) (٥٩٠)]. (٥٢) باب ما جاء في الجماعة في مسجدٍ قد صُلِّيَ فيه مَرَّةً ٢٢٠ - (صحيح) حَدَّثَنَا هَنَّدٌ. قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، عن سعيدٍ بن أبي عَرُوبَةَ، عن سليمانَ النَّاجِيِّ البصريِّ، عن أبي المُتَوَكِّلِ، عن أبي سعيدٍ، قال: جاء رجلٌ وقد صَلّى رسول اللّهَ وَّل فقال: «أَيُّكُمْ يَتَّجِرُ على هذا؟)) .. فقام رجلٌ فَصَلَّى معه. وفي الباب عن أبي أُمَامَةَ، وأبي موسى، والحكَمِ بن عُمَيْرٍ. وحديثُ أبي سعيد حديثٌ حَسَنٌ. وهو قولُ غير واحدٍ من أهل العلم من أصحاب النبيِّ وَ﴿ وغيرهم من التابعين، وقالوا: لا بأسَ أن يصليَ القومُ جماعةً في مسجدٍ قد صَلَّى فيه جماعةٌ. وبه يقول أحمد، وإسحاقُ. وقال آخرون من أهل العلم: يُصَلُّونَ فُرَادَى. وبه يقول سفيانُ، وابن المبارك، ومالكٌ، والشافعيُّ؛ يَخْتَارُونَ الصلاة فُرَادَى. [وَسُليمانُ النَّاجِيّ بَصْريّ - ويقال: سليمان بن الأسود -. وأَبو المتوكل اسمه علي بن داود](١). [((المشكاة)) (١١٤٦)، ((الإرواء)) (٥٣٥)، ((الروض النضير)) (٩٧٩)]. (٥٣) باب ما جاء في فضل العشاء والفجر في جماعة ٢٢١ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمودُ بن غَيْلَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بنُ الشَّرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سفيانُ، عن عثمانَ ابن حَكِيمٍ، عن عبد الرحمن بن أبي عَمْرَةَ، عن عثمانَ بن عفانَ قال: قال رسول اللّه ◌َله: ((من شَهِدَ العشاءَ فِي جماعةٍ كان له قيامُ نصف ليلةٍ، ومن صلَّى العشاءَ والفجرَ في جماعةٍ كان له كقيام ليلةٍ)) .. وفي الباب عن ابن عُمر، وأبي هريرة، وأنسٍ، وعُمَارَةَ بن رُوَيْبَةَ، وجُنْدُب بن عبدالله بن سُفيانَ البَجَلي، وأُبَيِّ بن كعبٍ، وأبي موسى، وبُرَيْدَةَ. حديثُ عثمان حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وقد رُوي هذا الحديثُ عن عبد الرحمن بن أبي عمرةَ، (١) ما بين المعقوفتين سقط من بعض النسخ. ٦٤ عن عثمان موقوفاً، ورُوِيَ من غير وجهٍ عن عثمانَ مرفوعاً. [((صحيح أبي داود)) (٥٦٤): م]. ٢٢٢ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمد بن بَشَّارِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد بن هارونَ، قال: أخبرنا داود بن أبي هندٍ، عن الحسنِ، عن جُنْدُبِ بن سفيانَ، عن النبيِّ وَّه قال: ((من صلَّى الصبحَ فهو في ذِمَّةِ اللّهِ، فلا تُخْفِرُوا اللَّهَ في ذِمَّتِهِ)). [حديث حسن صحيح](١). [((التعليق الرغيب)) (١ / ١٤١ و١٦٣): م]. ٢٢٣ - (صحيح) حَدَّثَنَا عباسٌ العَنْبَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يحيى بن كثير أبو غَسَّانَ العنبرِيُّ، عن إسماعيلَ الكَخَّالِ، عن عبد اللّه بن أوْسِ الخُزَاعِيِّ، عن بُرَيْدَةَ الأسْلَمِيِّ، عن النبيِّ ◌َ، قال: ((بَشِّرِّ المشَّائِينَ في الظُّلَم إلى المساجد بالنُّورِ التَّامِّ يوم القيامة)). هذا حديثٌ غريبٌ [من هذا الوَجْهِ مَرْفوعٌ؛ هو صَحِيحٌ مُسندٌ، ومَوقوفٌ إِلى أَصحابِ النَّبِّ ◌ََّ، ولم يُسنَدْ إِلى النبيِّ وَ﴾](٢). [((ابن ماجه)) (٧٧٩ - ٧٨١)]. (٥٤) باب ما جاء في فضل الصَّفِّ الأول ٢٢٤ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عبدالعزيز بن محمد، عن سُهَيْلٍ بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللّهِ وَّه: ((خيرُ صُفُوفِ الرجال أوَّلُهَا، وشَرُهَا آخرُهَا، وخيرُ صُفُوفِ النساء آخرُها، وشرّها أوَّلُهَا)). وفي الباب عن جابرٍ، وابن عباسٍ، وأبي سعيدٍ، وأُبَّيِّ، وعائشةَ، والعِرْبَاضِ بن سَارِيَة، وأنسٍ. حديثُ أبي هريرة حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وقد رُوي عن النبيِّ ◌ََّ: ((أنه كان يَسْتَغْفِرُ للصَّفِّ الأَوَلِ ثلاثاً، وَالثَّانِي مَرَّةً)). [«ابن ماجه)) (١٠٠٠، ١٠٠١)]. ٢٢٥ - (صحيح) وقال النبيُّ وَّه: (لو أنَّ الناس يعلمونَ ما في النِّداء والصَفِّ الأولِ ثُم لَم يَجِدُوا إلاّ أن يَسْتَهِمُوا عليه لَاسْتَهَمُوا عليهِ)). حدَّثْنا بذلك إسحاقُ بن مُوسى الأنصاريُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْنٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مالكٌ، عن سُمَيٍّ، عن أبي صالحٍ، عن أبي هريرة، عن النَّبِّ وَِّ، مِثْلَهُ. [((ابن ماجه)) (٩٩٨): ق]. ٢٢٦ - وَحَدَّثَنَا قُتيبةُ، عن مَالكِ، نَحْوَهُ. (٥٥) باب ما جاء في إقامة الصفوف ٢٢٧ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو عَوانةَ، عن سِمَاكِ بن حَرْبٍ، عن النُّعْمَانِ بن بَشِيرٍ، قال: كان رسول اللّهِوَّه يُسَوِّي صُفُوفَنا، فخرجَ يوماً فرأى رجلاً خارجاً صدرُهُ عن القوم، فقال «لتُسوُّنَّ صُفُوفَكُمْ أَو لَيُخَالِفَنَّ اللَّهُ بين وجوهكم)). وفي الباب عن جابر بن سَمُرَةَ، والبَرَاءِ، وجابر بن عبد اللّه، وأنس، وأبي هريرةَ، وعائشةَ. حديثُ النعمان بن بشيرٍ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وقد رُوي عن النبيِّ ◌َّ أنه قال: ((من تَمام الصلاةِ إِقَامَةَ الصَّفِّ)). ورُوِي عن عُمرَ: أنه كان يُؤَكِّلُ رجلاً بإِقامَةِ الصُّفُوفِ ولا يُكَبِّرُ حتى أن الصفوفَ قَد اسْتَوَتْ. ورُوي عن عليٍّ وعثمانَ: أنهما كانا يتعاهدانِ ذلك، ويقولانِ: اسْتَوُوا. وكان عليٍّ يقولُ: تَقَدَّمْ يا فلانٌ، تَأخَّرْ يا فلانُ. [«ابن ماجه)) (٩٩٤): ق]. (١) ما بين المعقوفتين سقط من بعض النسخ. (٢) ما بين المعقوفتين سقط من بعض النسخ. ٦٥ (٥٦) باب ما جاء لِيَلِيْنِي مِنكم أُولُو الأحلام والنُّهى ٢٢٨ - (صحيح) حَدَّثَنَا نَصْرُ بن عليَّ الجَهْضَمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيدُ بن زُرَيْع، قَالَ: حَدَّثَنَا خالدٌ الحَذَّاءُ، عن أبي مَعْشَرٍ، عن إبراهيمَ، عن عَلْقمةَ، عن عبد اللّه، عن النبيِّوَّ قال: ((لِيَلِيَ مِنكم أُولوا الأحلامِ والنُّهى، ثم الذين يَلُونَهُمْ، ثم الذين يلونهم، ولا تختلفوا فَتَخْتَلِفَ قلوبُكم، وإياكم وهَيْشَاتِ الأسواقِ». وفي الباب عن أُبَيِّ بن كعبٍ، وأبي مسعودٍ، وأبي سعيد، والبرَاء، وأنسٍ. حديثُ ابن مسعودٍ حديثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ. ورُوِي عن النبيِّ ◌َّ: أنه كان يُعْجِبُهُ أن يليَهُ المهاجرون والأنصارٌ، لِيَحْفَظُوا عنه. وخالدٌ الحَذَّاءُ هو: خالدُ بن مِهْرَانَ، يُكْنَى أبا المُنَازِلِ. سمعتُ محمد بن إسماعيلَ يقول: إنَّ خالداً الحذاءَ ما حَذَا نعلاً قطُّ، إنما كان يجلسُ إلى حذَّاءٍ فَنُسب إليه. وأبو مَعْشَرِ اسمه: زيَادُ بن كُلَيْبٍ. [((صحيح أبي داود)) (٦٧٩): م]. (٥٧) باب ما جاء في كراهية الصَّفِّ بين السَّوَارِي ٢٢٩ - (صحيح) حَدَّثَنَا هَنَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا وكيعٌ، عن سفيانَ، عن يحيى بن هَانِىءٍ بن عُرْوَةَ المُرَادِيِّ، عن عبدالحميد بن محمودٍ قال: صَلَّيْنَا خلفَ أميرٍ من الأمراءِ، فَاضْطَرَّنَا النَّاسُ فصلينا بين السّارِيَتَيْنِ فلما صلينا قال أنسُ بن مالك: كنّا نَتَّقِي هذا على عهد رسول اللّه ◌َ له. وفي الباب عن قُرَّةَ بن إياسِ المُزَنِيِّ. حديثُ أنس حديثٌ حَسَنٌ. وقد كَره قوم من أهل العلم أن يُصَفَّ بن السواري. وبه يقولُ أحمد، وإسحاقُ. وقد رَخَّصَ قوم من أهل العلم في ذلك. [(«ابن ماجه)) (١٠٠٢)]. (٥٨) باب ما جاء في الصلاة خَلْفَ الصَّفِّ وحْدَهُ ٢٣٠ - (صحيح) حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قَال: حَدَّثَنَا أبو الأحْوَصِ، عن حُصَيْنٍ، عن هِلَاَلِ بن ◌ِسَافٍ، قال: أخَدَ زِيَادُ بن أبي الجعْدِ بيدي ونحن بالرَّقَّةِ، فقام بي على شيخِ يقالُ له: وابِصَةُ بنُ مَعْبَدٍ من بني أسَدٍ، فقال زيادٌ: حدثني هذا الشيخُ؛ أن رجلاً صلَّى خلفَ الصفّ وحدَهُ - وَالشيخُ يسمعُ - فأمره رسولُ اللّهِوَ لَ أن يُعِيدَ الصلاةَ. وفي الباب عن عليٍّ بن شَيْبَانَ، وابن عباسٍ. حديثُ وابصةَ حديثٌ حَسَنٌ. وقد كَرهَ قومٌ من أهل العلم أن يصليَ الرجلُ خلفَ الصفِّ وحدهُ، وقالوا: يعيدُ إذا صلى خلف الصفِّ وحده. وبه يقول أحمدُ، وإسحاقُ. وقد قال قوم من أهل العلم: يُجزئهُ إذا صلى خلف الصفِّ وحده. وهو قولُ سفيانَ الثوريِّ، وابن المباركِ، والشافعيِّ. وقد ذهب قوم من أهل الكوفة إلى حديثٍ وابصةً بن مَعْبَدٍ أيضاً، قالوا: من صلَّى خلف الصف وحده يعيدُ. منهم: حَمَّادُ بن أبي سليمانَ، وابنُ أبي ليلى، ووكيعٌ. ورَوَى حديثَ حُصينٍ عن هلال بن بِسَافٍ غيرُ واحد مثلَ رواية أبي الأحوص عن زياد بن أبي الجعد عن وابصة بن معبد. وفي حديث حُصين ما يدلُّ على أن هلالاً قد أدرك وابصةَ، فاختلفَ أهلُ الحديث في هذا: فقال بعضهم: حديثُ عَمرو بن مُرَّةَ، عن هلال بن يسافٍ، عن عمرو بن راشدٍ، عن وابصةَ بن معبد: أصَحُ. وقال بعضهم : حديثُ حُصينٍ، عن هلال بن یِسافٍ، عن زياد بن أبي الجعدِ، عن وابصة بن معبدٍ أصَحُّ. وهذا عندي أصحُ من حديث عَمرو بن مرة؛ لأنه قد رُوي من غير حديث هلال بن بِسافٍ، عن زيادِ بن أبي الجعد، عن وابصةً بن معبد. [((ابن ماجه)) (١٠٠٤)]. ٢٣١ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمد بن بشارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا محمد بن جعفر، قَالَ: حَدَّثَنَا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن هلال بن يسافٍ، عن عمرو بن راشدٍ، عن وابصة بن معبدٍ؛ أن رجلا صلى خلفَ الصفِّ وحده فأمره ٦٦ النبيُّ ◌َّرِ أن يُعيدَ الصلاةَ. سمعتُ الجارودَ يقولُ: سمعت وكيعاً يقول: إذا صلَّى الرجلُ خلفَ الصفِّ وحده فإنه يُعيدُ. [انظر الذي قبله]. (٥٩) باب ما جاء في الرجل يصلِّي ومعه رجلٌ ٢٣٢ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا داودُ بن عبدالرحمن العطارُ، عن عمرو بن دينارٍ، عن كُرَيْبٍ مولى ابن عباسٍ، عن ابن عباس، قال: صلَّيتُ مع النبيِّوَّرِ ذات ليلة، فقمتُ عن يساره، فأخذ رسول اللّه عَل برأسي من ورائي فجعلني عن يمينه. وفي الباب عن أنسٍ. حديثُ ابن عباسٍ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. والعملُ على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبيِّ وَّر ومن بعدهم، قالوا: إذا كان الرجلُ مع الإِمام يقومُ عن يمين الإِمام. [((صحيح أبي داود)) (٦٢٣ و ١٢٣٧): ق]. (٦٠) باب ما جاء في الرجل يصلِّي مع الرجلين ٢٣٣ - (ضعيف الإسناد) حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ محمد بن بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا محمد بنُ أبي عديٍّ، قال: أنبأنا إسماعيلُ بن مُسلمٍ، عن الحسن، عن سَمُرَةَ بن جُنْدُبٍ، قال: أمرنا رسولُ اللّه وَّهِ إذا كنّا ثلاثة أن يتقدَّمَنَا أحدُنا. وفي الباب عن ابن مسعود، وجابر، [وأَنْس بن مالكٍ﴾(١). وحديثُ سَمُرَةَ حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ. والعملُ على هذا عند أهل العلم، قالوا: إذا كانوا ثلاثةً قام رجلان خلفَ الإِمام. ورُويَ عن ابن مسعودٍ: أنه صلَّى بِعَلْقَمَةَ والأسودِ فأقام أحدَهما عن يمينه والآخرَ عن يساره، ورواهُ عن النبيِّ ◌َِّ. وقد تكلَّمَ بعضُ الناس في إسماعيل بن مُسْلمِ المَكِّيِّ من قبَلِ حفظه. (٦١) باب ما جاء في الرجل يصلِّي ومعه الرجالُ والنساءُ ٢٣٤ - (صحيح) حَدَّثَنَا إسحاقُ الأنصاريُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْنٌ، قالَ: حَدَّثَنَا مالكُ بنُ أَنْس، عن إسحاقَ ابن عبدالله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك؛ أن جدَّته مُلَيْكَةَ دَعَتْ رسولَ اللّه ◌ِّوَ لطعام صَنَعَتْهُ، فأكل منه، ثم قال: ((قُومُوا فَلْنُصَلِّ بكم))، قال أنس: فقمتُ إلى حصيرٍ لنا قد اسْوَدَّ من طُولٍ ما لُبُسَ، فُنَضَحْتُهُ بالماءِ، فقام عَلَيْهِ رسول اللّه وََّ، وصَفَفْتُ عليه أنا واليتيمُ وراءَهُ، والعَجوزُ من ورائِنا، فصلَّى بنا ركعتين، ثم انصرفَ. حديثُ أنسٍ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. والعملُ عليه عندَ أَكثرِ أهل العلم، قالوا: إذا كان مع الإِمام رجل وامرأةٌ قام الرجل عن يمين الإِمامِ والمرأةُ خلفهما. وقد احتَجَّ بعضُ الناس بهذا الحديثِ في إجازةِ الصَّلاةِ إذا كانَ الرجلُ خلفَ الصفِّ وحدَهُ، وقالوا: إن الصبيَّ لم تكن له صلاة وكأنَّ أنساً كان خلفَ النبيِّ وَِّ وحدَه في الصفِّ. وليس الأمرُ على ما ذهبوا إليه، لأنَّ النبيَّ نَّ أَقامَهُ مع اليتيم خلْفهُ، فلولا أنَّ النبيَّ جعلَ لليتيم صلاةً لما أقامَ اليتيمَ معه، ولأقامه عن يمينِهِ. وقد رُوي عن مُوسى بن أنسٍ عن أنسٍ: أنه صلى مع النبيِّ وَّ فأقامه عن يمينه . وفي هذا الحديثِ دِلالةٌ أنه إنما صَلَّى تطوعاً، أراد إدخال البركة عليهم. [ق]. (٦٢) باب ما جاءَ من أحقُّ بالإمامة ٢٣٥ - (صحيح) حَدَّثَنَا هَنَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو معاوية، عن الأعمشِ، (ح) وَحَدَّثَنَا محمود بن غَيْلانَ، (١) سقطت من بعض النسخ. ٦٧ قَالَ: حَدَّثَنَا أبو معاوية وابن نُمَيْرٍ، عن الأعمش، عن إسماعيل بن رَجَاءِ الزُّبَيْدِيِّ، عن أوس بن ضَمْعَج قال: سمعتُ أبا مسعودٍ الأنصاريَّ يقول: قال رسول اللّهِ وَالَ: ((يَؤُمُّ القَومَ أَقْرَؤُهُمْ لكتاب اللّه، فإن كانوا في القراءة سواءً فأعْلَمُهُم بالسُّنَّةَ، فإن كانوا في السنة سواءً فأقْدَمُهُمُ هجْرَةً، فإن كانوا في الهجرة سواء فأكبرهم سِنَّا، ولا يُؤَمُّ الرجلُ في سُلْطَانِهِ، ولا يُجْلَسُ على تَكْرِمَتِهِ في بيته إلّ بإذنه)). قال محمود: قال ابن نُمَيْرٍ في حديثه: ((أَقْدَمُهُمْ سِنَّ)). وفي الباب عن أبي سعيدٍ، وأنس بن مالك، ومالك بن الخُوَيْرِثِ، وعَمْرو بن سَلمةَ، وحديثُ أبي مَسْعُودٍ حديثٌ حَسَنٌ [صحيح](١). والعملُ عليه عند أهل العلم؛ قالوا: أحَقُّ الناس بالإِمامة أقرؤهم لكتاب الله وأعلمهم بالسنَّة. وقالوا: صاحبُ المنزل أحقُّ بالإِمامة. وقال بعضهم: إذا أذِنَ صاحبُ المنزل لغيره فلا بأس أن يصلِّيَ به وكرهه بعضهم، وقالوا: السُّنَّهُ أن يصليَ صاحبُ البيت. قال أحمد بن حنبلٍ : وقولُ النبيِّ وَّهِ: ((لايُؤَمُّ الرجلُ في سلطانه ولا يُجلَسُ على تكرمته في بيته إلَّ بإذنه)»، فإذا أذِنَ فأرجُوا أَنَّ الإِذن في الكلِّ، ولم يَرَ به بأساً إذا أذِنَ له أن يصلِّيَ به. [((ابن ماجه)) (٩٨٠): م]. (٦٣) باب ما جاء إذا أمَّ أحدُكم الناسَ فَلْيُخَفِّفْ ٢٣٦ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا المُغِيرَةُ بن عبد الرحمن، عن أبي الزِّناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة أن النبيَّ وَّرَ قال: «إذا أمَّ أحدُكم الناسَ فَلْيُخَفِّفْ، فإنَّ فيهمُ الصغيرَ والكبيرَ والضعيفَ والمريضَ، فإذا صلَّى وحدَه فَلْيُصَلِّ كيفَ شاء)) . وفي الباب عن عَدِيّ بن حاتم، وأنسٍ، وجابر بن سَمُرَةَ، ومالك ابن عبداللّه، وأبي واقدٍ، وعثمانَ بن أبي العاصٍ، وأبي مسعودٍ، وجابر بن عبداللّه، وابن عباسٍ. حديثُ أبي هريرة حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وهو قولُ أكثر أهل العلم؛ اختاروا ألا يُطيل الإِمامُ الصلاةَ، مخافةَ المشقَّةِ على الضعيف والكبير والمريضِ. وأبو الزناد اسمه: عبدُاللّه بن ذَكْوَانَ. والأعرجُ هو: عبدالرحمن بن هُرْمُزَ المدينِيُّ، ويُكنَى: أبا داود. [((صحيح أبي داود)) (٧٥٩): ق]. ٢٣٧ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو عَوانة، عن قتادةَ، عن أنس قال: كان رسولُ اللّهِوَلَه من أخَفِّ الناس صلاةً في تمَامٍ. وهذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. واسْمُ أَبِي عَوَانَةَ: وَضَّاحٌ. سَأَلْتُ قُتَيْبَةَ؛ قُلْتُ: أَبُّو عَوَانَةَ؛ مَا اسْمُهُ؟ قَالَ: وَضَّاحٌ، قُلْتُ: ابنُ مَنْ؟ قالَ: لَ أَدْرِي؛ كَانَ عَبْدَاً لامْرَأَةٍ بِالبَصْرَةِ. [ق]. (٦٤) باب ماجاء في تَحْرِيمِ الصلاةِ وتحليلها ٢٣٨ - (صحيح) حَدَّثَنَا سفيانُ ب وكيع، قَالَ: حَدَّثَنَا محمد بن الفُضَيْلِ، عن أبي سفيانَ طَرِيفٍ السَّعْدِيِّ، عن أبي نَضْرَةَ، عن أبي سعيد، قال: قال رسُول اللّهِ وَّةِ: (مِفْتَاحُ الصلاة الطَّهُورُ، وتحريمها التكبيرُ، وتحليلها التسليمُ، ولا صلاةَ لمن لم يقرأ بالحمدِ وسُورةٍ في فريضةٍ أو غيرِها». [هذا حديثٌ حَسنٌ(٢). وفي الباب عن عليّ، وعائشةَ. وحديثُ عليّ بن أبي طالبٍ أجودُ إسناداً وأصحُّ من حديث أبي سعيد، وقد ذَكَرْناهُ في أول كتابٍ الوضوءِ. والعملُ عليه عند أهل العلم من أصحاب النبيِّ وَّه ومن بعدهم. (١) سقطت من بعض النسخ. (٢) ما بين المعقوفتين سقط من بعض النسخ. ٦٨ وبه يقولُ سفيانُ الثوريُّ، وابنُ المباركِ، والشافعيُّ، وأحمدُ، وإسحاقُ؛ أنّ تحريمَ الصلاةِ التكبيرُ، ولا يكونُ الرجلُ داخلاً في الصلاة إلَّ بالتكبير. سمعتُ أبا بكرٍ محمدَ بن أبَانَ مُستَمِلِي وَكيع يقولُ: سمعتُ عبدالرحمن ابن مهديٍّ يقول: لو افتتح الرجل الصلاةَ بسَبْعين اسْماً من أسماء اللّه تعالى ولم يُكَبِّرْ لم يُجْزِهِ، وإن أَحْدَثَ قبل أن يسلّمَ أمَرْتُهُ أن يتوضأ ثم يرجع إلى مكانه ويُسَلِّمَ، إنَّمَا الأمرُ على وَجْهِهِ. وأبو نَضْرَةَ اسمه: المُنْذِرُ بن مالك ابن قُطَعَةَ. [((ابن ماجه)) (٢٧٥ -٢٧٦). (٦٥) باب مَا جَاءَ في نَشْر الأصابع عندَ التكبير ٢٣٩ - (ضعيف) حَدَّثَنَا قُتيبةُ وأبو سعيدِ الأشْجُّ، قَالاَ: حَدَّثَنَا يحيى بنُ اليَمانِ، عن ابن أبي ذِئْبٍ، عن سعيد بن سَمْعَانَ، عن أبي هريرة، قال: كان رسول اللّه ◌َّهُ إذا كَبَّرَ للصلاةِ نَشَرَ أصابعهُ. [حديثُ أَبي هريرةَ حسنٌ﴾(١). وقد رَوَى غيرُ واحد هذا الحديثَ عن ابن أبي ذئْبٍ، عن سعيد بن سَمْعَانَ، عن أبي هريرة؛ أن النبيَّ وَ﴿ كان إذا دخلَ في الصلاةِ رفعَ يديه مَدّاً. وهو أصحُّ من رواية يحيى بن اليَمانِ، وأخطأ ابنُ اليمان في هذا الحديث. [((صفة الصلاة)) الأصل، ((التعليق على ابن خزيمة)) (٤٥٨)]. ٢٤٠ - (صحيح) وَحَدَّثَنَا عبدُ اللّه بنُ عبدالرحمنِ، قال: أخبرنا عُبَيْدُاللّهِ بنُ عبدالمجيدِ الحَنَقِيُّ، قَالَ: حَذَّثَنَا ابنُ أبي ذئبٍ، عن سعيد بن سَمْعَانَ قال: سمعتُ أبا هريرة يقول: كان رسول اللّه ◌ِ لّه إذا قام إلى الصلاةِ رفع يديه مَدّاً. قال عبدُالله بن عبدالرحمن: وهذا أصحُّ من حديث يحيى بن اليمانِ، وحديثُ يحيى بن اليمان خَطَأٌ. [((صفة الصلاة)) (٦٧)، ((التعليق على ابن خزيمة)) (٤٥٩)، ((صحيح أبي داود)) (٧٣٥)]. (٦٦) باب مَا جَاءَ في فضل التكبيرة الأولى ٢٤١ - (حسن) حَدَّثَنَا عُقْبةُ بنُ مُكْرَمٍ ونَصْرُ بنُ عليّ الجَهْضَمِيُّ، قَالَ: حَدَّثْنَا أَبو قُتيبة سَلْمُ بنُ قُنيبةَ، عن طُعْمَةَ بن عمرو، عن حَبِيبٍ بن أبي ثابتٍ، عن أنس بن مالكِ، قال: قال رسول اللّه وَّه: ((من صلَّى اللّه أربعينَ يوماً في جماعةٍ يُدْرِكُ التكبيرةَ الأُولِى كُتِبَ له بَرَاءَتانِ: براءَةٌ من النَّارِ، وبراءةٌ من النِّفَاقِ)) . وقد رُوي هذا الحديثُ عن أنسٍ موقوفاً، ولا أعلمُ أحداً رَفَعَهُ إلا ما رَوَى سَلْمُ بن قُتِبَةَ عن طُعْمَةَ بن عمرٍو، عن حبيب بن أَبي ثابتٍ عن أَنْسٍ. وإنما يُرْوَى هذا عن حبيب بن أبي حبيب البَجَلِيِّ عن أنس بن مالك قوله. [((التعليق الرغيب)) (١ /١٥١)، («الصحيحة» (٢٦٥٢)]. ٢٤١ (م) - حَدَّثَنَا بذلك هَنَّادٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا وكيع، عن خالد بن طَهْمَانَ، عن حبيب بن أبي حبيب البَجَلِيِّ، عن أنس نَحْوَهُ ولم يَرْفَعْهُ. ورَوَى إسماعيلُ بنُ عَيَّاشِ هذا الحديث عن عُمَارَةَ بن غَزِيَّةَ عن أنس بن مالك عن عمر بن الخطاب، عن النبيّ وَّ نحو هذا. وهذا حديثٌ غيرُ محفوظٍ، هو حديثٌ مرسلٌ، وعُمَارَةُ بنُ غَزِيَّةَ لم يُدْرِكْ أنسَ بن مالكِ. قال محمدُ بن إسماعيلَ: حبيبُ بن أبي حبيب يُكْنَى: أبا الكَشُوثَا، ويقال: أبو عُمَيْرَةَ . (١) ما بين المعقوفتين سقط من بعض النسخ. ٦٩ (٦٧) باب ما يقولُ عندَ افتتاح الصلاةِ ٢٤٢ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمد بن موسى البَصرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا جعفرُ بن سُليمانَ الضُّبَعِيُّ، عن عَلِيِّ بن عَلِيِّ الرِّفاعِيِّ، عن أبي المتَوَكِّلِ، عن أبي سعيد الخُدْرِيّ قال: كان رسول اللّهِ وَ لَه إذا قام إلى الصلاة بالليل كَبَّرَ، ثم يقولُ: (سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وبِحمدِكَ، وتبارك اسمُكَ، وَتَعَالَى جَدُّكَ، ولا إِله غَيْرُكَ))، ثُمَّ يقول: ((اللّه أكْبَرُّ كَبِيراً))، ثُمَّ يَقولُ: ((أعوذُ بالله السميع العليم من الشيطان الرَّجيم، من هَمزِهِ وَنَفْخِهِ وَنَفْثِهِ)). وفي الباب عن عليّ، وعائشةَ، وعبدالله بن مسعود، وجابر، وجُبَيْرِ بن مُطْعِمٍ، وابن عمر. وحديثُ أبي سعيد أَشْهَرُ حديثٍ في هذا الباب. وقد أخذ قومٌ من أهل العلم بهذا الحديث. وأما أكثرُ أهل العلم فقالوا: بِما رُوِيَ عن النبيِّ ◌ِّل أنه كان يقولُ: ((سبحانك اللَّهُمَّ وبحمدكَ، وتبارك اسمك، وتَعَالَى جَدُّكَ، وَلاَ إلهَ غَيْرُك). وهكذا رُويَ عن عمر ابن الخطاب وعبدالله بن مسعودٍ. والعملُ على هذا عند أكثر أهل العلم من التابعين وغيرهم. وقد تُكُلِّمَ في إسناد حديث أبي سعيدٍ، كان يحيى بنُ سعيدٍ يَتَكلَّمُ في عليّ بن عليّ الرفاعيّ، وقال أحمدُ: لا يصحُّ هذا الحديثُ. [((ابن ماجه)) (٨٠٤)]. ٢٤٣ - (صحيح) حَدَّثَنَا الحسَنُ بن عَرَفَةَ ويَحْيَى بن موسى، قَالاَ: حَدَّثَنَا أبو معاوية، عن حارثة بن أبي الرِّجالِ، عن عَمْرَةَ، عن عائشةَ، قالت: كان النبيُّ وَِّ إذا افْتَتَحَ الصلاةَ قال: ((سبحانكَ اللَّهمَّ وبحمدكَ، وتبارك اسمُكَ، وتعالى جَدُّكَ، ولا إله غيرُك)). هذا حديثٌ لا نعرفهُ من حديث عائشةَ إلا من هذا الوجه. وحارثةُ قد تُكُلِّمَ فيه من قِبَلِ حفظه. وأبو الرِّجال اسمه: محمد بن عبدالرحمن المَدِينِيُّ. [((ابن ماجه)) (٨٠٦)]. (٦٨) باب ما جاء في تَرْكِ الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم ٢٤٤ - (ضعيف) حَدَّثَنَا أحمد بن مَنِيع، قَالَ: حَدَّثَنَا إسماعيلُ بن إبراهيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سعيدُ بنُ إِيَاس الجُرَيْرِيُّ، عن قَيْس بن عَبَايَةَ، عن ابن عبد اللّه بن مُغَفَّلٍ، قال: سمعنِي أبي وأنا في الصلاةِ أقول: بسم اللَّه الرحمن الرحيم، فقال لي: أيْ بُنَيَّ! مُحْدَثٌ! إِيَّكَ وَالحَدَثَ. قال: ولم أرَ أحداً من أصحاب رسول اللّه ◌َثّ. كان أَبْغَضَ إليه الحدثُ في الإِسلام، يعني: منْهُ، قال: وقد صليتُ مع النبيِّ وَّرَ ومع أبي بكرٍ ومع عُمَرَ ومع عثمانَ فلم أسمع أحداً منهم يقولُهَا، فلا تَقُلْهَا، إذا أنْتَ صليتَ فقل: ﴿الحمدُ لله رَبِّ العالَمِينَ﴾ حديثٌ عبداللّه بن مُغَفَّلٍ حديثٌ حَسَنٌّ. والعملُ عليه عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبيِّ ◌َّ، منهم: أبو بكرٍ، وعمرُ، وعثمانُ، وعليٍّ وغيرُهم، ومن بعدهم من التابعين. وبه يقولُ سفيانُ الثوريُّ، وابنُ المبارك، وأحمدُ، وإسحاقُ؛ لا يَرَوْنَ أن يَجْهَرَ ببسم الله الرحمن الرحيم، قالوا: ويقولها في نفسه. [((ابن ماجه)) (٨١٥)]. (٦٩) باب من رَأى الجهْرَ ببسم الله الرحمن الرحيم ٢٤٥ - (ضعيف الإسناد) حَدَّثَنَا أحمدُ بن عَبْدَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا المعْتَمِرُ بن سليمانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي إسماعيلُ ابن حَمَّدٍ، عن أبي خالد، عن ابن عباس، قال: كان النبيُّ نَلَ يَفْتَتَحُ صلاتَهُ ببسم الله الرحمن الرحيم. وليس إسنادُه بذاكَ. وقد قال بهذا عِدَّةٌ من أهل العلم من أصحاب النبيِّ وََّ، منهم: أبو هريرة، وابن عُمَرَ، وابنُ عباسٍ، وابنُ الزُّبيرِ، ومن بعدهم من التابعين؛ رأوا الجهر ببسمِ اللّه الرحمن الرحيم. وبه يقولُ الشافعيُّ. ٧٠ وإسماعيلُ بنُ حَمَّادٍ هو: ابن أبي سليمانَ. وأبو خالد: هو أبو خالد الوَالِيُّ، واسمه: هُرْمُزٌ، وهو كوفيُ. (٧٠) باب ما جاءَ في افْنِتَاحِ القراءَة بِ ﴿الحمدُ لله ربِّ العالمينَ﴾ ٢٤٦ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتِبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو عَوانَةً، عن قتادةَ، عن أنس، قال: كان رسول اللّه ◌ِّل وأبو بكر وعمر وعثمانُ يَفْتَتِحُونَ القراءةَ بِ ﴿الحمدُ لله ربِّ العالمينَ﴾. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. والعملُ على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبيِّ يَّر والتابعين ومن بعدهم: كانوا يستفتحون القراءة بـ ﴿الحمدُ لله رب العالمين﴾. قال الشافعيُّ: إنما معنى هذا الحديث أنَّ النبيَّ نَّ وأبا بكر وعمر وعثمان كانوا يفتتحون القراءة بِ ﴿الحمدُ لله رب العالمين﴾ معناه: أنهم كانوا يبدءونَ بقراءة فاتحة الكتاب قبل السورة، وليس معناه أنهم كانوا لا يقرءونَ بِسْم الله الرحمن الرحيم. وكان الشافعيُّ يرى أن يُبْدَأْ بِبِسْمِ اللّه الرحمن الرحيم وَأن يجْهَرَ بها إذا جُهِرَ بالقراءة. [((ابن ماجه)) (٨١٣): م]. (٧١) باب ما جاء أنه لا صلاة إلاّ بفاتحة الكتاب ٢٤٧ - (صحيح) حَدَّثَنَا مُحمدُ بنُ يَحْيَى بن أبي عُمَرَ المَكِّيُّ أَبو عبدِ اللَّه العَدَنِيُّ وعليُّ بن حُجْرٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا سفيانُ بن عُيَينَةَ، عن الزُّهْرِيِّ، عن محمود بن الرَّبِيعِ، عن عُبَادَةَ بن الصَّامِتِ، عن النبيِّ ◌َِّ، قال: ((لا صلاةَ لمن لم يقرأ بفاتحةِ الْكِتاب)). وفي الباب عن أبي هريرة، وعائشةَ، وأنسٍ، وأبي قتادةَ، وعبدِ اللّه بن عمرٍو. حديثُ عُبَادَةَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. والعملُ عليه عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبيِّ ◌َّ، منهم: عمرُ بن الخطّاب، [وعليُّ بِنُ أَبي طالب](١)، وجابرُ بن عبد اللّه، وعِمْرَانُ بن حُصَيْنٍ، وغيرهم، قالوا: لا تُجْزِئُ صلاة إلا بقراءة فاتحة الكتاب. [وقالَ عليُّ بِنُ أَبِي طالب: كل صَلَةٍ لَمْ يُقْرأْ فيها بفاتِحةِ الكِتابِ فَهِي خِداجٌ غَيرُ تَمَامٍ}(٢). وبه يقول ابنُ المبارك، والشافعيُّ، وأحمدُ، وإسحاقُ. [سَمِعتُ ابن أَبِي عمَرَ يقول: اخْتَلَفْتُ إِلى ابن عيينَةَ ثمانيةَ عشَرَ سَنةً، وكان الحُمَيدِيُّ أَكبرُ مني بِسَنَةٍ. وسمعتُ ابنَ أَبِي عُمَرَ يقولُ: حَجَحْتُ سبعين حَجَّةً ماشياً على قَدَمَيَّ(٣). [((ابن ماجه)) (٨٣٧): ق]. (٧٢) باب ما جاء في التَّأْمِين ٢٤٨ - (صحيح) حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ محمدُ بنُ بِشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يحيى بنُ سعيدٍ وعبد الرحمن بن مَهْدِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سفيانُ، عن سَلمَةَ بن كُهَيْلٍ، عن حُجْرِ بن عَنْبَسٍ، عن وَائِلِ بن حُجْرٍ، قال: سمعتُ النبيَّبَل قرأ ﴿ِغَيْرِ المَغْضُوبِ عليهم ولا الضَّالِّينَ﴾، فقال: ((آمِينَ))، وَمَذَّ بها صَوْتَهُ. [(ابن ماجه)) (٨٥٥)]. - (شاذ) وفي الباب عن عليّ، وأبي هريرة. حديثُ وائِلِ بن حُجْرِ حديثٌ حَسَنٌ. وبه يقولُ غيرُ واحد من أهل العلم من أصحابِ النبيِّ ◌َِّ والتابعين ومن بعدهم: يَرَوْنَ أن يرفع الرجلُ صوتهُ بالتأمين ولا يُخْفِيهَا. وبه يقول الشافعيُّ، وأحمدُ، وَإسحاقُ. ورَوَى شعبةُ هذا الحديثَ عن سَلمَةَ بن كُهَيْلٍ، عن حُجْرٍ أبي العنْبَسِ، عن (١) ما بين المعقوفتين من نسخة . (٢) ما بين المعقوفتين سقط من بعض النسخ. (٣) ما بين المعقوفتين سقط من بعض النسخ. ٧١ علقمةَ بن وائلٍ، عن أبيه: ((أن النبيَّ ◌َّهِ قَرَأْ ﴿غَيْرِ المَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ﴾ فقال: أَمِينَ، وخَفَضَ بها صوتهُ)). سمعت محمداً يقولُ: حديث سفيانَ أصحُّ من حديثٍ شعبةَ في هذا، وأخطأ شعبةُ في مواضعَ من هذا الحديث، فقال: عن حُجْر أبي العَنْبَسِ، وإنما هو حُجْرُ بنُ عَنْبَسٍ، ويُكْنَى أبا السَّكَنِ، وزادَ فيهِ: عن علقمةً ابن وائلٍ، وليس فِيهِ عن علقمةً، وإنما هو عن حُجْرِ بن عَنْبَسٍ عنّ وائل بن حُجْر، وقال: «وخَفَضَ بها صوتَهُ)) وإنما هُو (ومَذَّ بِهَا صَوْتَهُ)) . وسألتُ أبا زُرْعَةَ عن هذا الحديثُ؟ فقال: حديثُ سفيانَ في هذا أصحُّ من حديث شُعبَةَ. قال: ورَوَى العلاءُ بنُ صالحِ الأسَدِيّ عن سَلمةَ بن كُهَيل نحوَ روايَةٍ سفيان. [((صحيح أبي داود)) (٨٦٣)]. ٢٤٩ - (صحيح) حَدَّثَنَا أبو بكر محمد بنُ أَبَانٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبدُالله بن نُمَيْرٍ، عن العلاءِ بن صالح الأسدي، عن سلمة بن كُهَيْلٍ، عن حُجْر بن عَنْبَسٍ، عن وائِلٍ بن حُجْرٍ، عن النبيِّ وَّ نحوَ حديثَ سفيانَ عَنْ سلمة بن كُهيْل. [انظر الذي قبله]. (٧٣) باب ما جاء في فضلِ التَّأمينِ ٢٥٠ - (صحيح) حَدَّثَنَا أبو كُرَيْبٍ محمدُ بنُ العَلاءِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زيدُ بن حُبَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنَي مالك بن أنس، قَالَ: حَدَّثَنَا الزُّهْريُّ، عن سعيدِ بن المُسيِّبِ وأبي سلمةَ، عن أبي هريرةَ، عن النبيِّ وََّ، قال: «إذا أمَّنَ الإِمَامُ فَأَمِّنُوا، فَإِنَّهُ من وَافَقَ تأمينُهُ تأمينَ الملائكة غُفِرَ له ما تقدَّمَ من ذَنْبِهِ». حديث أبي هريرة حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. [«ابن ماجه)) (٨٥١): ق]. (٧٤) باب ما جاء في السَّكْتَتَْنِ ٢٥١ - (ضعيف) حَدَّثَنَا أَبو مُوسى محمد بن المُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبدُالأعلى، عن سعيدٍ، عن قتادةَ، عن الحسنِ، عَن سَمُرَةَ، قال: سكْتَتَانِ حَفِظْتُهُمَا عن رسول اللّهِوَِّ. فَانْكَرَ ذلك عِمْرانُ بنُ حُصَيْنٍ، وقال: حَفِظْنَا سكتةً. فكتبنا إلى أُبيّ بن كَعْبٍ بالمَدِينةِ، فَكَتَبَ أُبَّيٌّ: أن حَفِظَ سَمُرَةُ. قال سعيدٌ: فقلنَا لقتادةَ: ما هاتَانِ السَّكْتَتَانِ؟ قال: إذا دَخَلَ في صَلاتِهِ، وإذا فَرَغَ من القِراءَةِ، ثُمَّ قال بعدَ ذلك: وإذا قَرَأْ ﴿وَلَ الضَّالِّينَ﴾ قال: وكان يُعْجِبُهُ إذا فَرَغْ من القراءة أن يَسكُتَ حتى يَتَرَادَّ إليه نَفَسُهُ. وفي الباب عن أبي هريرة. حديثُ سَمُرَةَ حديثٌ حَسَنٌ. وهو قولُ غير واحد من أهل العلم؛ يَستَحِبُّونَ للإِمام أن يسكتَ بعدَ ما يَفْتَتَحُ الصلاةَ، وبعدَ الفراغ من القراءةِ. وبه يقول أحمدُ، وإسحاقُ. وأصحابُنَا. [((ابن ماجه)) (٨٤٤، ٨٤٥)]. (٧٥) باب ما جاء في وضع اليمينِ على الشِّمالِ في الصلاة ٢٥٢ - (حسن صحيح) حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو الأحْوَصِ، عن سِمَاكِ بن حَرْبٍ، عن قِيصةَ بن هُلْبٍ، عن أبيهِ، قال: كان رسول اللّه ◌ِوَّهَ يَؤُمُّنَا فَيَأْخُذُ شِمَالَهُ بِيِمِينِهِ. وفي الباب عن وَائِلِ بن حُجْرٍ، وغُطَيْفِ ابن الحارِثِ، وابن عباسٍ، وابن مسعودٍ، وسهلٍ بن سعدٍ. حديثُ هُلْبٍ حديثٌ حَسَنٌ. والعملُ على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبيّ وَّه والتابعين ومن بعدَهم: يَرَوْنَ أنْ يَضَعَ الرجل يمينَهُ على شِماله في الصلاة. ورأى بعضُهم أن يَضَعَهُمَا فوقَ الشُّرَّةِ، وَرَأى بعضُهم أن يَضَعَهُمَا تحتَ الشُّرَةِ، وكلُّ ذلك واسعٌ عندهم. واسمُ هُلْبٍ: يَزِيدُ بنُ قُنَافَةَ الطَّائِيُّ. [((ابن ماجه)) (٨٠٩)]. ٧٢ (٧٦) باب ما جاء في التكبير عند الركوع والسجودِ ٢٥٣ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتْيبةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو الأحْوَصِ، عن أبي إسحاقَ، عن عبدالرحمن بن الأَسْوَدِ، عن عَلْقَمَةَ والأَسْوَدِ، عن عبدالله بن مسعودٍ، قال: كان رسول اللّه وَّهَ يُكَبِّرُ فِي كُلِّ خَفْضٍ ورَفْعِ، وقَيَامِ وفُعُودٍ، وأبو بكر وعُمَرُ. وفي الباب عن أبي هريرةَ، وأنس، وابن عمرَ، وأبي مالكِ الأشْعَرِيِّ، وأبي موسى، وِمْرَانَ بن حُصَيْنٍ، ووَائِلِ بن حُجْرٍ، وابن عباسٍ. حديثُ عبدالله بن مسعودٍ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. والعملُ عليه عند أصحاب النبيِّ وََّ، منهم: أبو بكر، وَعَمرُ، وعثمانُ، وعليٌّ، وغيرُهم، ومن بعدَهم من التابعين، وعليه عامَّةُ الفقهاءِ والعُلَماءِ. [((الإرواء)) (٣٣٠)]. (٧٧) باب منه آخر ٢٥٤ - (صحيح) حَدَّثَنَا عبدُاللّه بنُ مُنِيرِ المَرْوَزِيُّ، قال: سمعتُ عليّ بن الحَسَنِ، قال: أخبرنا عبدالله ابن المبارك، عن ابن جُرَيْجٍ، عن الزُّهْرِيِّ، عن أبي بكر بن عبدالرحمن، عن أبي هريرة أنَّ النبيَّ ◌ََّ كان يُكَبِّرُ وهو يَهْوِي. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وهو قولُ أهل العلم من أصحاب النبيّ وََّ ومن بعدهم من التَّابِعِينَ، قالوا: يكبِّرُ الرجل وهو يَهْوِي للركوع والسجودِ. [(«الإرواء)) (٣٣١): ق]. (٧٨) باب رَفْعِ اليَدَيْنِ عِنْدَ الرُّكوع ٢٥٥ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتيبةُ وابنُ أبي عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سفيانُ بن عيينةَ، عن الزُّهْرِيِّ، عن سالم، عن أبيه، قال: رأيتُ رسولَ اللّه ◌َ ◌ّهِ إِذا افْتَتَحَ الصلاةَ یرفعُ یدیه حتَّى يُحَاذِي مَنْكِبَيْهِ، وإذا ركعَ، وإذا رفع رأسه من الركوع. وزَار ابنُ أبي عمر في حديثه: وكان لا يرفعُ بَيْنَ السجدتين. [((ابن ماجه)) (٨٥٨): ق]. ٢٥٦ - (صحيح) حَدَّثَنَا الفضلُ بنُ الصَّبَّاح البغداديُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سفيان بن عيينة، قَالَ: حَدَّثَنَا الزهريُّ بهذا الإِسناد، نحوَ حديثٍ ابن أبي عمرَ. وفي الباب عن عمرَ، وعليٍّ، ووائلٍ بن حُجْرٍ، ومالكِ بن الحُوَيْرِثِ، وأنَسٍ، وأبي هريرةَ، وأبي حُمَيْدٍ، وأبي أُسَيْدٍ، وسَهْلٍ بن سعدٍ، ومحمدٍ بن مَسْلَمةَ، وأبي قتادةَ، وأبي موسى الأشْعَرِيِّ، وجابٍ، وعُمَيْرِ اللَّيْئِيِّ. حديثُ ابن عمرَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وبهذا يقولُ بعضُ أهل العلم من أصحاب النبيّ وَّزَ، منهم: ابنُ عمرَ، وجابِرُ بن عبداللّه، وأبو هريرة، وأنس، وابنُ عباس، وعبدُاللّه بنُ الزبيرِ، وغيرُهم. ومن التابعينَ: الحسنُ البصريُّ، وعطاءٌ، وطاوُسٌ، ومجاهِدٌ، ونافعٌ، وسالمُ بنُ عبداللّهِ، وسعيدُ بنُ جُبَيْرٍ، وغيرُهم. وبه يقولُ [مالكٌ، ومعمرٌ، والأَّوزاعيُّ، وابنُ عيينة، و(١) عبدُاللّه بنُ المباركِ، والشافعيُّ، وأحمدُ، وإسحاقُ. وقال عبداللّهِ بن المبارك: قد ثَبَتَ حديثُ من يَرْفَعُ يَدَيْهِ، وذَكَرَ حديثَ الزهريِّ، عن سالم، عن أبيه، ولم يَثْبُتْ حديثُ ابن مسعودٍ: أن النبيّ ◌َّه لم يرفعْ إلَّ في أول مرَّةٍ. حَدَّثَنَا بذلك أحمدُ بن عَبْدَةَ الْآَمُلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بن زَمْعَةَ، عن سفيانَ بن عبد الملكِ، عن عبدالله بن المباركِ. وحَدَّثَنَا يحيى بن موسى، قَالَ: حَدَّثَنَا إسماعيلُ بن أبي أُوَيْسٍ قال: كان مالكُ بن أنسٍ يَرَى رفعَ اليدين في الصلاة. وقال يحيى: وَحَدَّثَنَا عبد الرزاق، قال: كان مَعْمَرٌ يَرَى رفعَ اليدين في الصلاة. وسمعتُ الجارُودَ بن (١) ما بين المعقوفتين زيادة من بعض النسخ. ٧٣ معاذٍ يقول: كان سفيانُ بن عُيينةَ وعُمرُ بن هارون والنَّضْر بن شُمَيْلٍ يرفعون أيديهم إذا افتتحوا الصلاةَ، وإذا ركعوا، وإذا رَفَعوا رُؤُوسَهم. [انظر ما قبله]. ٧٩ - بَابِ مَا جَاءَ أَنَّ النَّبِيَّ بِّهِ لَمْ يَرْفَعْ إِلَّ فِي أَوَّلِ مَرَّةٍ ٢٥٧ - (صحيح) حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا وكيعٌ، عن سفيانَ، عن عاصمٍ بن كَلَيْبٍ، عن عبدالرحمن بن الأسْوَدِ، عن عَلْقمةَ، قال: قال عبدالله بن مسعودٍ: ألا أُصَلِّي بِكُمْ صلاةَ رسول اللّهِ وََّ؟ فَصَلَّى، فلم يرفعْ يديه إلاّ في أوَّلِ مَرَّةٍ. وفي الباب عن البَرَاءِ بن عَازِبٍ. حديثُ ابن مسعودٍ حديثٌ حَسَنٌ. وبه يقولُ غيرُ واحدٍ من أهل العلم من أصحاب النَّبِيِّ وََّ والتابعينَ. وهو قولُ سفيانَ الثَّوريِّ وأهلِ الكوفةِ. [((صفة الصلاة)) - الأصل -، ((المشكاة)) (٨٠٩)]. (٨٠) باب ما جاء في وَضْعِ اليَدَيْنِ على الرُّكبتين في الركوع ٢٥٨ - (صحيح الإسناد) حَدَّثَنَا أحمد بن مَنِيعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو بكرٍ بن عَيَّاشٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو حَصِينِ، عن أبي عبدالرحمن السُّلَمِيِّ، قال: قال لنا عمر بن الخطابِ: إِنَّ الرُّكَبَ سُنَّتْ لكم، فَخُذُوا بِالرُّتَبِ. وفي الباب عن سعدٍ، وأنسٍ، وأبي حُمَيْدٍ، وأبي أُسَيْدٍ، وسَهْلٍ بن سعدٍ، ومحمدٍ بن مَسْلمةَ، وأبي مسعودٍ. حديثُ عمرَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. والعملُ على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبيِّ ◌َّهِ والتابعين ومن بعدَهم، لا اختلافَ بينهم في ذلك، إلَّ ما رُوي عن ابن مسعودٍ وبعضٍ أصحابه: أنهم كانوا يُطَبَّقُونَ. والتطبيقُ منسوخٌ عند أهل العلم . ٢٥٩ - (صحيح) قال سعدُ بن أبي وَقَّاصٍ: كُنَّا نفعلُ ذلك، فَنُهِينَا عنه، وأُمِرْنَا أن نَضَعَ الأَكُفَّ على الرُّكَبِ. حدثنا قُتِبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو عَوانةَ، عن أبي يَعْفُورٍ، عن مُصْعَب بن سعد، عن أبيهِ سَعْد بِهذا. وأبو حُمَيْدِ السَّاعِدِيُّ اسمه: عبدُالرحمن بن سعد بن المُنْذر. وأبو أُسَيْدِ السَّاعِدِيُّ اسمه: مالك بن رَبِيعَةَ. وأبو حَصِينٍ اسمه: عثمان بن عاصمِ الأسَدِيُّ. وأبو عبدالرحمن السُّلَمِيُّ اسمه: عبدالله بن حَبِيبٍ. وأبو يَعْفُورٍ : عبدالرحمن بن عُبَيْدِ بن نِسْطَاس. وأبو يعفورِ العَبْدِيُّ اسمه: وَاقِدٌ، ويقال: وَقْدَانُ، وهو الذي رَوَى عن عبدالله بن أبي أوْفَى. وكلاهما من أهلِ الكوفة. [«ابن ماجه)) (٨٧٣): ق]. (٨١) باب ما جاء أنه يُجَافِي يديهِ عن جنبيهِ في الركوع ٢٦٠ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمدُ بنُ بَشَارٍ بُنْدَارٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو عامرِ العَقَدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بن سليمانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بن سهل بن سَعِدٍ، قال: اجتمَعَ أبو حُمَيْدٍ وأبو أُسَيْدٍ وسهلُ بن سعدٍ ومحمدُ بن مَسْلمَةَ، فذكَرُوا صلاةَ رسول اللّه وَّةَ، فقال أبو حُمَيْدٍ: أنا أعْلَمُكُمْ بصلاةِ رسول اللّهِوَّهِ: إنَّ رسولَ اللّه ◌ِله ركَعَ فوضَعَ يديه على ركبتيهِ، كَأنَّهُ قابضٌ عليهما. ووَتَّرَ يديه فَنَخَّاهُمَا عن جَنْبَيْهِ. وفي الباب عن أنس. حديثُ أبي حُمَيْدٍ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وهو الذي اختارهُ أهلُ العلم: أن يُجافِيَ الرجلُ يديه عن جنبيهِ في الركوعِ والسجودِ. [((صحيح أبي داود)) (٧٢٣)، («مشكاة المصابيح)) (٨٠١)، ((صفة الصلاة)) (١١٠)]. (٨٢) باب ما جاء في التَّسْبِيح في الركوع والسجودِ ٢٦١ - (ضعيف) حَدَّثَنَا عليُّ بن حُجْرٍ، قال: أخبرنَا عيسى بن يونسَ، عن ابن أبي ذئبٍ، عن إسحاقَ ٧٤ ابن يزيدَ الهُذَليِّ، عن عَوْنِ بن عبدالله بن عُتْبةَ، عن ابن مسعودٍ أن النبيّ وَّ قال: ((إذا ركع أحدُكم فقال في ركوعه: سبحانَ رَبِّيَ العَظيم: ثَلاَثَ مَرَّاتٍ : - فقد تَمَّ ركوعُه، وذلك أدْناهُ. وإذا سَجَدَ فقال في سجوده: سُبْحَانَ رَبِّيَ الأَعْلَى: ثَلاَثَ مَرَّاتٍ -: فقد تَمَّ سجودُهُ، وذلك أدْناهُ)). وفي الباب عن حُذَيْفةَ، وعُقْبَةَ بن عامرٍ. حديثُ ابن مسعودٍ ليس إسنادُه بِمُتَّصِلٍ، عَوْنُ بن عبدالله بن عُثْبةَ لم يَلْقَ ابن مسعودٍ. والعملُ على هذ عند أهل العلم: يَسْتَحِبُّونَ أن لا يَنْقُصَ الرجلُ في الركوعِ والسجودِ من ثلاث تسبيحاتٍ. ورُوي عن ابن المُبَارَكِ أنه قال: أسْتَحِبُّ للإِمامِ أن يُسَبِّحَ خَمْسَ تسبيحاتٍ، لِكَيْ يُدْرِكَ من خَلْفَهُ ثلاثَ تسبيحاتٍ. وهكذا قال إسحاقُ بن إبراهيمَ. [ «ابن ماجه)) (٨٩٠)]. ٢٦٢ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمودُ بن غَيْلاَنَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو داود، قال: أنبأنا شعبةُ، عن الأعمش، قال: سمعتُ سَعْدَ بن عُبَيْدَةَ يُحَدِّثُ، عن المُسْتَوْرِدِ، عن صِلَةَ بن زُفَرَ، عن حُذَيْفَةَ أنه صَلَّى مع النبيّ وََّ، فكان يقولُ في ركوعه: ((سُبَحَانَ رَبِّيَ العظيم)) وفي سجوده ((سُبْحَانَ رَبِّيَ الأَعْلَى))، وما أتَى على آيَةِ رَحْمَةٍ إلَّ وَقَفَ وسَألَ، وما أتَى على آيَةِ عَذَابٍ إلَّا وَقَفَ وَتَعَوَّذَ. وهذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. [(المشكاة)) (٨٨١)]. ٢٦٣ - (صحيح) وَحَدَّثَنَا محمد بن بشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عبدالرحمنِ بن مَهْدِيٍّ، عن شعبةَ: نَحْوَهُ. وقد رُوي عن حذيفةَ هذا الحديثُ من غير هذا الوجهِ، أنه صلَّى مع النبيّ ◌َّهِ فذكَرَ الحديثَ. [انظر ما قبله]. (٨٣) باب ما جاء في النَّهْي عن القراءة في الركوع والسجودِ ٢٦٤ - (صحيح) حَدَّثَنَا إسحاقُ بن موسى الأنصاريُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْنٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مالكُ بنُ أَنَس. (ح) وَحَدَّثَنَا قُتيبةُ، عن مالك، عن نافعٍ، عن إبراهيم بن عبدالله بن حنَيْنٍ، عن أبيه، عن عليٍّ بن أبي طالبٍ أن النبيَّ ◌َ نَهَى عن لُبْسِ القَسِّيِّ والمُعَصَّفَرِ، وعن تخَتُّمِ الذَّهَبِ، وعن قراءةِ القرآنِ في الركوعِ. وفي الباب عن ابن عباسٍ. حديثُ عَلَيٍّ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وهَوَ قولُ أهل العلم من أصحاب النبيِّ نَّه والتَّابِعِينَ ومن بعدَهم: كرهوا القراءةَ في الركوعِ والسجودِ. [م]. (٨٤) بابَ ما جاء فيمن لا يُقيمُ صُلْبَهُ في الركوع والسجودِ ٢٦٥ - (صحيح) حَدَّثَنَا أحمد بن مَنِيع، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو معاوية، عن الأعمشِ، عن عُمَارةَ بن عُمَيْرٍ، عن أبي مَعْمٍَ، عن أبي مسعودِ الأنْصَاريِّ، قال: قال رسول اللّه ◌َّ: ((لا تُجْزِىءُ صلاةٌ لا يُقيمُ فيها الرجلُ - يَعْنِي - صُلْبَهُ في الركو، والسجودِ)». وفي الباب عن عليٍّ بن شَيْبَانَ، وأنسٍ، وأبي هريرةَ، ورِفَاءةَ الزُّرَقِيِّ. حديثُ أبي مسعودٍ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. والعملُ على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبيّ وَّ ومن بعدهم: يَرَوْنَ أن يُقِيمَ الرجلُ صُلْبَهُ في الركوع والسجودِ. قال الشافعيُّ وأحمدُ وإسحاقُ: من لا يُقيمُ صُلْبَهُ في الركوع والسجودِ فصلاته فاسدةٌ، لحديثِ النبيّ وَّهِ: ((لا تُجْزِئُ صَلَةٌ لا يُقِيمُ الرجلُ فيها صُلْبَهُ في الركوع والسجودِ)). وأبو معمرٍ اسمه: عبدُاللّه بن سَخْبَرَةَ. وأبو مسعودٍ الأنصاريُّ البَذْرِيُّ اسمه: عُقْبةُ بن عَمْرٍو. [((ابن ماجه)) (٨٧٠)]. (٨٥) باب ما يقول الرجلُ إذا رفع رأسَهُ من الركوع ٢٦٦ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمودُ بن غَيْلَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو داود الطَّيالسيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عبد العزيز بن ٧٥ عبد الله بن أبي سلمةَ المَاحِشُونُ، قَالَ: حَدثِي عَمِّي، عن عبدالرحمن الأعْرَجِ، عن عُبيدالله بن أبي رافع، عن عليّ بن أبي طالبٍ، قال: كان رسول اللّهِوَ لَه إذا رفع رأسه من الركوع قال: ((سمعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، رَبَّنَا ولك الحمدُ، مِلْءَ السموات والأرضِ، ومِلْءَ ما بينهما، ومِلْءَ ما شِئْتَ من شيءٍ بَعْدُ)). وفي الباب عن ابن عمرَ، وابن عباسٍ، وابن أبي أوْفى، وأبي جُحَيْقَةَ، وأبي سعيدٍ. حديثُ عليٍّ حديثُ حَسَنٌ صحيحٌ. والعملُ على هذا عندَ بَعْضٍ أهل العلم. وبه يقولُ الشافعيُّ، قال: يقولُ هذا في المكتوبةِ والتطوّع. وقال بعضُ أهل الكوفة: يقولُ هذا في صلاة التطوع، ولا يقوله في صلاة المكتوبةِ. [وإِنَّما يقالُ: المَاجِشُونِيُّ؛ لأَنَّه من ولدِ الماجشون(١). [((صحيح أبي داود)) (٧٣٨): م]. (٨٦) باب منْه آخَرُ ٢٦٧ - (صحيح) حَدَّثَنَا إِسحاقُ بن موسى الأنصاريُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْنٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مالكٌ، عن سُمَيٍّ، عن أبي صالح، عن أبي هريرةَ أَنَّ رسولَ اللّهِع ◌َ لَه قال: ((إذا قال الإِمامُ: سمعَ اللَّهُ لمن حَمِدَهُ، فقولُوا: رَبَّنَا ولك الحمدُ، فإنهَ من وَافَقَ، قَوْلُهُ قَوْلَ الملائكةِ غُفِرَ له ما تَقَدَّمَ من ذَنْبِهِ)). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. والعملُ عليه عند بعض أهل العلم من أصحاب النبيّ وَ ل﴿ ومن بعدهم: أنْ يقولَ الإِمامُ: ((سمعَ اللّهُ لِمَنْ حمدهُ»، ويقولَ من خَلْفَ الإِمام: ((رَبَّنَا ولك الحمدُ)). وبه يقول أحمدُ. وقال ابن سِيرِينَ وغيرُه: يقولُ من خَلْفَ الإِمام: ((سمع اللّهُ لمن حَمِدَهُ، رَبَّنَا ولك الحمدُ)) مِثْلَ ما يقولُ الإِمامُ. وبه يقولُ الشافعيُّ، وإسحاقُ. [((صحيح أبي داود)) (٧٩٤): ق]. (٨٧) باب ما جاء في وضع الركبتين قبلَ اليدين في السجودِ ٢٦٨ - (ضعيف) حَدَّثَنَا سَلمةُ بن شَبِيبٍ وأحمدُ بن إبراهيمَ الدَّوْرَقِيُّ والحسنُ بن عليِّ الحُلْوَانِيُّ وعبداللّه ابن مُثِيرٍ وغيرُ واحدٍ، قَالوا: حَدَّثَنَا يزيدُ بن هارونَ، قال: أخبرنا شَرِيكٌ. عن عاصم بن كُلَيْبٍ، عن أبيه، عن وَائِلِ بن حُجْرٍ، قال: رأيتُ رسولَ اللّهِوَ ◌ّهَ إذا سَجَدَ يَضَعُ ركبتيهِ قبلَ يديهِ، وإذا نَهَضَ رَفع يَدَيه قبلَ ركبتيه . وزادَ الحسنُ بن عليٍّ في حديثه: قال يزيدُ بن هارونَ: ولم يَرْوِ شريكٌ عن عاصم بن كُلَيْبٍ إلَّ هذا الحديثَ. هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ، لا نعرفُ أحداً رواهُ مثْلَ هَذا عَن شَرِيكِ. والعملُ عليه عندَ أكثر أهل العلم: يَرَوْنَ أن يضعَ الرجلُ ركبتيهِ قبل يديهِ، وإذا نهضَ رَفَعَ يديهِ قبلَ ركبتيه، ورَوَى هَمَّامٌ عن عاصمٍ هذا مُرْسَلاً، ولم يَذْكُرْ فیه وائلَ بن حُجْرٍ. [((ابن ماجه)) (٨٨٢)]. (٨٨) باب آخرُ منه ٢٦٩ - (صحيح) حَدَّثَنَا قتيبةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عبدُاللّه بنُ نافع، عن محمد بن عبدالله بن الحسن، عن أبي الزِّنَادِ، عن الأعرجِ، عن أبي هريرةَ أنَّ النبيَّ ◌َِّ قال: «يَعْمِدُ أحَدُكم فَيْرُكُ في صلاته بَرْكَ الْجَمَلِ؟!» حديث أبي هريرة حديثٌ غريبٌ، لا نعرفهُ من حديث أبي الزنادِ إلَّ من هذا الوجه. وقد رُوِيَ هذا الحديثُ عن عبداللّه ابن سعيدِ المَقْبُرِيِّ، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبيِّوََّ. وعبدُالله ابن سعيد المقبريُّ ضَعَفَّهُ يحيى بن سعيدٍ (١) ما بين المعقوفتين من نسخة . ٧٦ القَطَّأْنُ وغيرُه. [((المشكاة)) (٨٩٩)، ((الإرواء)) (٢ / ٧٨)، ((صفة الصلاة))، ((صحيح أبي داود)) (٧٨٩) لفظه أتم]. (٨٩) باب ما جاء في السجودِ على الجبهةِ والأنفِ ٢٧٠ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارِ بُنْدَارٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو عامرِ العَقَدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بِن سليمانَ، قَالَ: حدثِي عَبَّاسُ بنُ سَهْلٍ، عن أبي حُمَيْدِ السَّاعِدِيِّ: أنَّ النبيَّ ◌َِّ كان إذا سجدَ أمْكَنَ أنْفَه وجبهتَه من الأرض. ونَحّى يديه عن جَنْبيْهِ، ووضع كفيهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ. وفي الباب عن ابن عباس، ووائلِ بن حُجٍْ، وأبي سعيدٍ. حديثُ أبي حُمَيدٍ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. والعملُ عليه عند أهل العلم: أَنْ يسجدَ الرجلُ على جبهته وأنفه. فإن سجد على جبهتِهِ دونَ أنفه: فقد قال(١) قومٌ من أهل العلم: يُجْزِتُهُ، وقال غيرهم: لا يُجْزِئُهُ حتى يسجدَ على الجبهةِ والأنفِ. [((صحيح أبي داود)) (٧٢٣)، ((المشكاة)) (١٠٨) («صفة الصلاة)) (١٢٣)]. (٩٠) باب ما جاء أيْنَ يَضَعُ الرجلُ وجههُ إذا سجَدَ؟ ٢٧١ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بن غِيَاثٍ، عن الحَجَّاجِ، عن أبي إسحاقَ، قال: قلتُ لِلْبَرَاءِ بن عَازِبٍ: أَيْنَ كان النبيُّ ◌َّهِ يَضَعُ وجهه إذا سجد؟ فقال: بَيْنَ كَفَّيْهِ. وفي الباب عن وائل بن حُجْرٍ، وأبي حُمَيْدٍ. حديثُ البَرَاءِ حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ. وهو الذي اخْتَارهُ بعضُ أهل العلم: أنْ تكونَ يداه قريباً من أذنيه. [م (٢ / ١٣) البراء]. (٩١) باب ما جاء في السجود على سبعة أعضاءٍ ٢٧٢ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتِيبةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَكْرُ بنُ مُضَرَ. عن ابن الْهَادِ. عن محمدِ بن إبراهيمَ، عن عامر ابن سعدِ بن أبي وَقَّاصٍ، عن العبّاس بن عبد المُطَّلِبِ أنه سَمِع رسول اللّه ◌َلَّه يقول: «إذا سجد العبد سَجَدَ معه سَبْعَةُ آرابٍ: وجهُه وكفَّاهُ وركبتاهُ وقدماهُ)). وفي الباب عن ابن عباسٍ، وأبي هريرةَ، وَجَابٍ، وأبي سعيدٍ . حديثُ العباس حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وعليه العملُ عند أهل العلم. [((ابن ماجه)) (٨٨٥): م]. ٢٧٣ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتِبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بن زيدٍ، عن عَمْرِو بن دينارٍ، عن طاوُسٍ، عن ابن عباسٍ، قال: أُمِرَ النبيُّ ◌َرَ أن يسجدَ على سبعة أعضاء (٢)، ولا يَكُفَّ شَعْرَهُ ولا ثيابَه. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. [ «ابن ماجه)) (٨٨٤): ق]. (٩٢) باب ما جاء في التَّجَافِي في السجودِ ٢٧٤ - (صحيح) حَدَّثَنَا أبو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو خالدِ الأحْمَرُ، عن داود بن قيسٍ، عن عُبَيْدِ اللّه بن عبدالله بن الأقْرَم الخُزَاعِيِّ، عن أبيه، قال: كُنْتُ مَعَ أبي بِالقَاعِ من نَمِرَةَ، فَمَرَّتْ رَكَبَةٌ. فإذا رسولُ اللّهِ وَه قائِمٌ يصلّي، قال: فكنتُ أنظر إلى عُفْرَتَيْ إِبْطَيِهِ إذا سَجَدَ - أَيْ (٢) بَيَاضَهُ -. وفي الباب عن ابن عباس، وابن (١) في نسخة: ((فقال)). (٢) في نسخة: ((أَعظم)). (٣) في نسخة: ((أَرى)). ٧٧ بُحَيْنَةَ، وجابرٍ، وأحْمَرَ بن جَزْءٍ، وميمونةَ، وأبي حُميدٍ، وأبي مسعودٍ، وأبي أُسيدٍ، وسهل بن سعدِ، ومحمد ابن مَسْلمةَ. والبَرَاء بن عازبٍ، وعديٍّ بن عَمِيرَةَ، وعائشةَ. حديثُ عبدِ الله بن أقْرَمَ حديثٌ حَسَنٌ. لا نَعْرِفُهُ إلا من حديث داود بن قيس، ولا نعرف لعبدالله بن أقْرَمَ الخُزاعِيِّ عن النبيِّ وََّ غير هذا الحديث. والعملُ عليه عند أهل العلم. وأحمر بن جَزء هذا رجلٌ من أصحابِ النبيِّ ◌َّ له حديث واحد، وعبدالله بن أرقم الزُّهري صَاحِبُ النَّبِّ وََّ كاتب أبي بكر الصِّدِّيقِ. وعبدُاللّهِ بنُ أقْرَم الخزاعيّ إنما يُعرف له هذا الحديث عن النبيِّ الَّهُ. [(«ابن ماجه)) (٨٨١)]. (٩٣) باب ما جاء في الاعتدال في السجود ٢٧٥ - (صحيح) حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو معاويةَ، عن الأعمشِ، عن أبي سُفيانَ، عن جابرٍ أنَّ النبيَّ وَّه قال: ((إذا سجدَ أحدكم فَلْيَعْتَدِلْ، ولا يَفْتَرِشْ ذِرَاعَيْهِ افْتِرَاشَ الكلْبِ». وفي الباب عن عَبد الرحمن بن شِبْلٍ، وأنس، والبَرَاءِ، وأبي حُمَيْدٍ، وَعَائشَةَ. حديثُ جابٍ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. والعملُ عليه عند أهل العلم: يَخْتَرُونَ الاعتدالَ في السجودِ، ويكرهونَ الافتراش كافتراشِ السَّبُع. [(«ابن ماجه)) (٨٩١)]. ٢٧٦ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمودُ بن غَيْلَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو داودَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شعبةُ، عن قتادةَ، قال: سمعتُ أنَساً يقول: إنَّ رسولَ اللّهِ وَالْه قال: " اعْتَدِلُوا في السجودِ، ولا يَبْسُطَنَّ أحدُكم ذراعيه في الصلاة بَسْطَ الكلب)). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. [((ابن ماجه)) (٨٩٢): ق]. (٩٤) باب ما جاء في وضع اليدين ونَصْبِ القدمين في السجودِ ٢٧٧ - (حسن) حَدَّثَنَا عبدُ اللّه بن عبدالرحمنِ، قال: أخبرنا مُعَلَى بن أسَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عن محمدِ بن عَجْلَانَ، عن محمد بن إبراهيمَ، عن عامر بن سعدٍ بنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عن أبيه؛ أَنَّ النبيَّ ◌َّ أَمَرَ بوضعٍ اليدين ونَصْبِ القدمين. [((صفة الصلاة)) (١٢٦)]. ٢٧٨ - (حسن بما قبله) قال عبدالله: وقال المُعَلَّى بنُ أَسَدٍ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بن مَسْعَدَةَ، عن محمد بن عَجْلَانَ، عن محمد بن إبراهيمَ، عن عامر بن سعدٍ؛ أن النبيَّ ◌َ ﴿ أمر بوضع اليدين، فذكر نحوه، ولم يذكر فيه ((عن أبيه)). ورَوَى يحيى بن سعيدِ القَطَّانُ وغيرُ واحدٍ عن محمد بن عَجْلانَ، عن محمد بن إبراهيمَ، عن عامِرِ ابن سعدٍ: أن النبيَّ ◌َّر أمر بوضع اليدين ونصبِ القدمين؛ مُرْسَلٌ. وهذا أصحُ من حديث وُهَيْبٍ. وهو الذي أجْمَعَ عليه أهلُ العلم واخْتَارُوهُ. (٩٥) باب ما جاء في إقامة الصُّلْبِ إذا رفع رأسَه من السجود والركوع ٢٧٩ - (صحيح) حَدَّثَنَا أحمدُ بن محمد بن موسى، قَال: أخبرنا عبدُ اللهِ بن المُبَارَكِ، قَال: أخْبَرِنَا شُعْبةُ، عن الحَكَمِ، عن عبد الرحمن بن أبي لَيْلَى، عن البَرَاءِ بن عازبٍ، قال: كانت صلاةُ رسول اللّه وَّ إذا ركع وإذا رفع رأسَهُ من الركوع وإذا سجد وإذا رفع رأسَهُ من السجود: قَرِيباً من السَّوَاءِ. وفي الباب عن أنسٍ. [((صحيح أبي داود)) (٧٩٨): ق]. ٢٨٠ - حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا محمد بن جعفرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شعبةُ، عن الحكم، نحوَهُ. ٧٨ حديثُ البَرَاءِ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. [والعملُ عَليهِ عندَ أَهلِ العِلْمِ}(١). (٩٦) باب ما جاء في كراهية أن يُبَادِرَ الإِمَامُ بِالرُّكوع والسجودِ ٢٨١ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمدُ بنُ بَشَارٍ بُنْدَارٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عبدُالرحمنِ بنِ مَهْدِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سفيانُ، عن أبي إسحاقَ، عن عبداللّه بن يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا البَرَاءُ - وهو غيرُ كَذُوب - قال: كُنَّا إذا صلَّينا خلفَ رسولٍ اللّهِ وَله فرفع رأسه من الركوع لم يَحْنِ رجلٌ مِنَّا ظهرَه حتَّى يسجدَ رسولُ اللّهِوَّ فَنَسْجُدَ. وفي الباب عن أنس، ومعاويةً، وابن مَسْعَدَةَ صاحبِ الجيُوشِ، وأبي هريرةَ. حديثُ البَرَاءِ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وبه يقولُ أهلُ العلم: إنَّ من خَلف الإِمام إنما يَتْبَعُونَ الإِمامَ فيما يصنعُ ولا يركعونَ إلَّ بعدَ ركوعِه، ولا يرفعونَ إلَّ بعدَ رفعِه، ولا نعلمُ بينهم في ذلك اختلافاً. [((صحيح أبي داود)) (٦٣١ - ٦٣٣): ق]. (٩٧) باب ما جاء في كراهيةِ الإِقْعَاءِ بين السجدتينِ ٢٨٢ - (ضعيف) حَدَّثَنَا عبدُالله بن عبدالرحمنِ، قَال: أخْبَرنَا عُبَيْدُ اللّهِ بن موسى، قَال: أخْبَرِنَا إسرائيلُ، عن أبي إسحاقَ، عن الحارِثِ، عن عليٍّ، قال: قال لي رسولُ اللّه ◌ََّ: «يا عليّ، أُحِبُّ لك ما أُحِبُّ لنفسي، وأكْرَهُ لك ما أكْرَهُ لنفسي، لا تُقْع بين السجدتينِ)». هذا حديثٌ لا نعرفه من حديثٍ عليٍّ إلَّ من حديثٍ . أبي إسحاقَ. عن الحارِثِ، عن عليٍّ. وقد ضَعَّفَ بعضُ أهل العلم الحارِثَ الأعْوَرَ. والعملُ على هذا الحديثِ عند أكثر أهل العلم؛ يكرهونَ الإِقعاءَ. وفي الباب عن عائشةَ، وأنسٍ، وأبي هريرةَ. [((ابن ماجه)) (٨٩٤، ٨٩٥) ]. (٩٨) باب في الرُّخْصَة في الإِقعاءِ ٢٨٣ - (صحيح) حَدَّثَنَا يحيى بن موسى، قَالَ: حَدَّثَنَا عبدُالرَّزاق، قَال: أخْبَرنَا ابن جُرَيْجٍ، قَال: أخبرني أبو الزُّبَيْرِ أنه سمعَ طاوُساً يقولُ: قُلْنَا لابن عباس في الإِفْعَاءِ على القدمينِ؟ قال: هي السُّنَّةُ، فقلنا: إنَّا لَنَراهُ جَفَاءٌ بِالرَّجُلِ؟ قال: بل هي سُنَّهُ نبيّكم وَّرَ. هذا حديثٌ حَسَنٌ. وقد ذهب بعضُ أهل العلم إلى هذا الحديث، من أصحاب النبيِّ وَِّ؛ لا يَرَوْنَ بِالإِقعاءِ بأساً. وهو قولُ بعضِ أهلِ مكةَ من أهل الفقهِ والعلمِ. وأكثرُ أهل العلمِ يَكرهونَ الإِقعاءَ بين السجدتين. [ ((صحيح أبي داود)) (٧٩١): م]. (٩٩) باب ما يقول بين السجدتين ٢٨٤ - (صحيح) حَدَّثَنَا سَلمةُ بن شَبِيبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا زيدُ بن حُبَابٍ، عن كاملٍ أبي العَلاَءِ، عن حَبيبٍ ابن أبي ثابتٍ، عن سعيد بن جُبَيْرٍ، عن ابن عباسٍ أنَّ النبيَّ ◌ََّ كان يقولُ بين السجدتينِ: «اللّهُمَّ اغْفِرْ لِي وارحمِنِي واجبُرْنِي واهْدِنِي وارزقْنِي)). [((ابن ماجه)) (٨٩٨)]. ٢٨٥ - حَدَّثَنَا الحسنُ بن عليَّ الخَلَّلُ الحُلْوانِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا يزيدُ بن هارونَ، عن زيدِ بن حُبَابٍ، عن كاملٍ أبي العَلَاءِ: نحوَه. هذا حديثٌ غريبٌ. وهكذا رُوِي عن عليٍّ. وبه يقولُ الشَّافعيُّ، وأحمدُ، وإسحاقُ: يَرَوْن هذا جائزاً في المكتوبةِ والتطوُّعِ. ورَوَى بعضهم هذا الحديثَ عن كاملٍ أبي العلاءِ مُرْسَلًا . (١) ما بين المعقوفتين سقط من بعض النسخ. ٧٩ (١٠٠) باب ما جاء في الاعتماد في السجود ٢٨٦ - (ضعيف) حَدَّثَنَا قُتْيبةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عن ابن عَجْلَانَ، عن سُمَيٍّ، عن أبي صالحٍ، عن أبي هريرةَ، قال: اشْتَكَى أصحابُ النبيِّوَّهَ إلى النبيِّ ◌َرَ مَشَقَّةَ السجود عليهم إذا تَفَرَّجُوا فقال: ((اسْتَعِينُوا بالرُّكَبِ)). هذا حديثٌ [غريب](١) لا نعرفه من حديث أبي صالح عن أبي هريرة عن النبيِّ وَّةٍ إلَّ من هذا الوجهِ، من حديثِ اللَّيْثِ عن ابن عَجْلَانَ. وقد رَوَى هذا الحديثَ سفيانُ بن عُييْنَةَ وغير واحدٍ عن سُمَيٍّ، عن الثُّعْمَانِ بن أبي عَيِّاشٍ عن النبيِّ ◌ََّ، نحوَ هذا. وكَأنَّ روايةَ هؤلاءِ أصُ من رواية اللَّيْثِ. [((ضعيف أبي داود)) (١٦٠)]. (١٠١) باب كيف النُّهُوضُ مِن السجودِ ٢٨٧ - (صحيح) حَدَّثَنَا عليُّ بُ حُجْرٍ، قَال: أخْبَرِنَا هُشَيْمٌ. عن خالدِ الحَذَّاءِ، عن أبي قِلَابَةَ، عن مالكِ ابن الحُوَيْرِثِ اللَّيْنِيِّ أنَّهُ رَأى النبيَّ ◌َه يصلِّي، فكانَ إذا كانَ في وِتْرٍ من صلاِهِ لم يَنْهَضْ حتَّى يَسْتَوِيَ جالساً. حديثُ مالكِ بن الحُوَيْرِثِ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. والعملُ عليه عندَ أهل العلم. وبه يقولُ [إِسحاق و(٢) بعضُ أصحابنا. [ومالِكٌ يُكنى: أَبا سليمان(٣). [((الإرواء)) (٢ / ٨٢ -٨٣)، («صفة الصلاة)) (١٣٦): خ]. (١٠٢) باب منه أيضاً ٢٨٨ - (ضعيف) حَدَّثَنَا يحيى بن موسى، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو معاويةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا خالد بن إِلياس، عن صالح مولى التَّوْأمَةِ، عن أبي هريرة، قال: كان النبيُّ ◌َّهَ يَنْهَضُ في الصلاة على صُدُورٍ قَدَمَيْهِ. حديثُ أبي هريرةُ عليه العملُ عند أهل العلم: يَخْتَارون أن ينهضَ الرجلُ في الصلاة على صدور قدميه. وخالدُ بن إلياسَ هو ضعيفٌ عند أهل الحديثِ ويقال: خالدُ بن إياس. وصالحٌ مولَى التَّوْأمَة هو: صالحُ بن أبي صالحٍ. وَأَبو صالحٍ اسمُهُ: نَبْهَانُ، وهو مدِنِيٌّ. [((الإرواء)) (٣٦٢)]. (١٠٣) باب ما جاء في التشهد ٢٨٩ - (صحيح) حَدَّثَنَا يعقوبُ بن إبراهيم الدَّوْرَقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللّهِ الأشْجَعِيُّ، عن سفيانَ الثَّوْرِيِّ، عن أبي إسحاقَ، عن الأسْوَدِ بن يزيدَ، عن عبدالله بن مسعودٍ، قال: عَلَّمِنَا رسولُ اللّهِ وَّه إذا قَعَدْنَا في الركعتينِ أن نقولَ: التَّحِياتُ للّهِ، والصَّلَوَاتُ والطَّيَِّاتُ. السَّلامُ عليك أَيُّهَا النَّبِيُّ ورحمةُ اللّهِ وبركاتُه، السلامُ علينا وعلى عبادِ اللّهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أنْ لا إله إلاّ اللّهُ، وَأَشْهَدُ أن محمداً عبده ورسولُهُ. [((الإرواء)» (٣٣٦)، وانظر ((ابن ماجه)) (٨٩٩)]. وفي الباب عن ابن عُمَرَ، وجابٍ، وأبي موسى، وعائشةَ. حديثُ ابن مسعودٍ قد رُوي عنه من غَيْرِ وَجْهِ . وهو أصحُ حديث روي عن النبيِّ وَّه في التشهدِ، والعملُ عليه عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبيّ وَّه ومن (١) سقط من بعض النسخ. (٢) زيادة من بعض النسخ. (٣) زيادة من بعض النسخ. ٨٠