النص المفهرس
صفحات 21-40
قالَ قتيبةُ: قَالَ حمادٌ: لا أدري، هذا من قول النبيّ وَّ أو من قولِ أبي أُمَامَةَ؟ وفي الباب عن أنَس. هذا حديثٌ، لَيْسَ إِسْنَادُهُ بِذَاكَ الْقَائِمِ. والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبيِّلَهُ ومن بَعْدَهُمْ؛ أنَّ الْأُذُنَيْنِ من الرَّأْس. وبَهِ يقول سَفيانُ الثورِيُّ، وابن المُبارك، والشافِعِيُّ، وأحمد، وإسحاقُ. وقال بعضُ أهل العلم: مَا أقْبَلَ من الأُذُنَيْنِ فَمِنَ الْوَجْهِ، وَمَا أَدْبَرَ فَمِنَ الرَّأْسِ. قال إسحاق: وَأَخْتَارُ أنْ يَمْسَحَ مُقَدَّمَهُمَا معَ الْوَجْهِ، وَمُؤَخَّرَهُمَا مع رَأْسِهِ. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: هُمَا سُنَّةٌ علَى حِيالِهِما؛ يَمْسَحُهُمَا بِماءٍ جديدٍ. [ ((ابن ماجه)) (٤٤٤)]. (٣٠) باب في تَخْلِيلِ الأصابع ٣٨ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ وَهَنَّادٌ، قَالاَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عنِ سفيانَ، عن أبي هاشمٍ، عن عَاصِم بن لَقِيطِ ابن صَبِرَةَ، عن أبيهِ، قال: قال النبيُّ ◌َّه: ((إذا تَوَضَّأَتَ فَخَلِّلِ الأصَابِع)). وفي البَابِ عن ابن عَبَّاسٍ، والمُسْتَوْرِدِ، وهو ابنُ شَدَّادِ الفِهْرِيُّ، وأبي أيوبَ الأنصارِيِّ. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. والعمل على هذا عند أهل العلم؛ أنَّهُ يُخَلِّلُ أصابع رجليه في الوضوء. وبه يقول أحمد، وإسحاق. وقال إسحاق: يُخَلِّلُ أصابع يديه ورجليه في الوضوء. وأبو هَاشِمٍ اسمه: إسماعيلُ بنُ كَثِيرِ المَكِّيُّ. [(«ابن ماجه)) (٤٤٨)]. ٣٩ - (حسن صحيح) حَدَّثَنَا إبراهيمُ بن سعيدِ الْجَوْهَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعْدُ بنُ عبدِ الحميدِ بن جعفرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عبدُالرحمنِ بنُ أبي الزِّنَادِ، عن موسى بن عُقْبَةَ، عن صالح مَوْلَى التَّوْأمَةِ، عن ابن عباس؛ أنَّ رسول اللّه وَ ﴿ قال: ((إذا تَوَضَّأْتَ فَخَلِّلْ بَيْنَ أَصَابعٍ يَدَيْكَ وَرِجْلَيْكَ)). هذا حديثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ. [((ابن ماجه)) (٤٤٧)]. ٤٠ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتَيِّية، قَال: حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عن يزيد بن عَمْرٍو، عن أبي عبدالرحمن الْحُبُلِيِّ، عن المُسْتَوْرِدِ بن شَدَّادِ الْفِهْرِيِّ، قال: رَأيْتُ النبيَّ ◌ِ ◌َّإذا تَوَضَّأْ دَلَكَ أصَابِعَ رِجْلِيْهِ بِخِنْصَرِهِ. هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ لا نعرفُهُ إلا من حديث ابن لَهِيعَةَ. [(«ابن ماجه)) (٤٤٦)]. (٣١) باب ما جاء: ((وَيْلٌ لِلأَعْقَابِ من النَّارِ)» ٤١ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا عبدُالعزيزِ بنُ محمدٍ، عن سُهَيْلٍ بن أبي صالح، عن أبيهِ، عن أبي هُرَيْرَةَ؛ أن النبيّ وَّمِ قال: ((وَيْلٌ لِلأَعْقَابِ من النّارِ)). وفي البابِ عن عبدِ الله بن عمْرٍو، وعائشةَ، وجابرٍ ،. وعَبدِ اللّهِ بن الحارثِ، وَمُعَيْقِيبٍ، وَخَالِدٍ بن الْوَلِيدِ، وشُرَحْبِيلَ ابن حَسَنَةَ، وَعَمْرِو بن العاصِ، ويزيدَ بن أبي سُفيانَ. حديثُ أبي هُرَيْرَةَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وقد رُوِيَ عن النبيّ ◌ََّ أنه قال: ((وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ وَبُطُونِ الأَقْدَامِ من النَّارِ)). وَفِقْهُ هذا الحدِيثِ: أنَّه لا يجوز المَسْح على القدمين إذا لم يَكُنْ عليهما خُفَّانِ أو جَوْرَبَانِ. [ق]. (٣٢) باب ما جاء في الوضوءِ مَرَّةً مَرَّةً ٤٢ - (صحيح) حَدَّثَنَا أبو كُرَيْبٍ وَهَنَّادٌ وقُتَيِّبَةُ، قَالُوا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عن سُفيانَ. (ح) وحَدَّثَنَا محمد بن بَشَارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يحيى بنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفيانُ، عن زيدِ بن أسْلَمَ، عن عَطَاءِ بن يَسَارٍ، عن ابن عباس: أنَّ النبيّ ◌َّ تَوَضَّأْ مَرَّةً مَرَّةً. وفي البابِ عن عُمَرَ، وجابرٍ، وَبُرَيْدَةَ ، وأبي رَافِعٍ، وابن الْفَاكِهِ. وحديثُ ابن عباسٍ أحسنُ شيءٍ في هذا الباب وَأَصَحُ. وَرَوَى رِشْدِيْنُ بنُ سَعْد وغيرُه هذا الحديثَ عن الضَّخَّاكِ بن ٢١ شُرَحْبِيلَ، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمرَ بن الْخَطَّابِ: أنَّ النبيّ وَّهِ تَوَضَّأْ مَرَّةً مَرَّةً. وليس هذا بشيء، والصحيحُ ما رَوَى ابْنُ عَجْلَانَ، وَهِشَامُ بنُ سعْدٍ، وسفيانُ الثَّوْرِيُّ، وعبدُالعزيز بنُ محمد: عن زيد بن أسْلَمَ، عن عطاء بن يَسَارٍ، عن ابن عباسٍ، عن النبيّ وَّر. [(«ابن ماجه)) (٤١١): خ]. (٣٣) باب ما جاء في الوضوء مَرَّتَيْنِ مرْنَيْنِ ٤٣ - (حسن صحيح) حَدَّثَنَا أبو كُرَيْبٍ ومحمدُ بنُ رَافِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا زيدُ بنُ حُبَابٍ، عن عَبد الرحمنِ بن ثابت بن ثَوْبَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عبدُ اللّه بنُ الْفَضْلِ، عن عَبد الرّحمنِ بن هُرْمُزَ الأَعْرَجِ، عن أبي هُرَيْرَةَ؛ أن النبيَّ مَث* تَوَضَّأُ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ. وفي البابِ عن جَابر. هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ، لا نعرفه إلا من حديث ابن ثَوْبَانَ، عن عبدالله بن الفضل. وهو إسْنَادٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وقد رَوَى هَمَّامٌ، عن عَامٍ الأَحْولِ، عن عَطاءٍ، عن أبي هُرَيْرَةَ؛ أن النبيّ وَّلَ تَوَضَّأْ ثَلَاثاً ثَلَاثاً. [((صحيح أبي داود)) (١٢٥)] (٣٤) باب ما جاء في الوضوء ثلاثاً ثلاثاً ٤٤ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمد بن بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عبدالرحمنِ بنُ مَهْدِيٍّ، عن سُفيانَ، عن أبي إسحاقَ، عن أبي حَيَّةَ، عن عليّ؛ أن النبيَّ ◌َ تَوَضَّأْ ثَلاثاً ثَلَاثاً. وفي الْبَابِ، عن عُثمانَ، وعائشةَ، والرُّبَيِّعِ، وابن عُمَرَ، وأبي أُمَامَةَ، وأبي رَافِعٍ، وعبدالله بن عَمْرو، ومعاوية، وأبي هريرةَ، وجَابٍ، وعبدالله بن زيدٍ، وأُبَيِّ بنِ كَعْبٍ. حديثُ عليّ أحْسَنِّ شَيْءٍ في هذا الباب وَأَصَحُّ؛ لأَنَّهُ قَدْ رُوِيَ مِن غَيرِ وجه، عن عليٍّ - رضي الله عنه -. والعملُ على هذا عند عَامَّةِ أهل العلم؛ أنَّ الْوُضُوءَ يُجْزِئُ مَرَّةً مَرَّةً، وَمَرَّتَيْنِ أفْضَلُ، وأَفْضَلُهُ ثَلاَثٌ، وَلَيْسَ بَعْدَهُ شَيْءٌ. وقَالَ ابن المُباركِ: لاَ آمَنُ إذا زَادَ في الوضوء على الثَّلاَثِ أنْ يَأْثَمَ. وقال أحمدُ وإسحاقُ: لَا يَزِيدُ على الثلاث إلا رَجُلٌ مُبْتَلَى. [((صحيح أبي داود)) (١٠٠)]. (٣٥) باب في الوضوء مرةً ومرتين وثلاثاً ٤٥ - (ضعيف) حَدَّثَنَا إسماعيل بنُ موسى الْفَزَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا شِرِيَكٌ، عن ثابتِ بن أبي صَفِيَّةَ، قَالَ: قُلْتُ لأبي جعفر: حَدَّثَكَ جَابِرٌ؛ أن النبيَّ ◌َ ◌َّ تَوَضَّأْ مَرَّةً مَرَّةً، ومَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ، وَثَلاَثاً ثَلَاثاً؟ قال: نَعَمْ. [((ابن ماجه)) (٤١٠)]. ٤٦ - (صحيح بحديث ابن عباس المتقدم برقم (٤٢)) وَرَوَى وكِيعٌ هذا الحديثَ عن ثابت بن أبي صَفِيَّةً، قال: قلتُ لِأَبي جعفر: حَدَّثَكَ جابِرٌ؛ أنَّ النبيَّ ◌َّهِ تَوَضَّأْ مَرَّةً مَرَّةً؟ قال: نَعَمْ. حَدَّثَنَا بذلك هَنَّادٌ وقتيبةُ، قَالاً: حَدَّثَنَا وكِيعٌ، عن ثابت بن أبي صفية. وهذا أصَحُّ من حديث شَرِيكِ، لأنهُ قد رُويَ من غَيْرِ وَجْهِ هذا عن ثابت نَحْوَ رواية وَكيعٍ. وشَرِيكٌ كَثِيرُ الغلط. وثابِتُ بنُ أبي صَفِيَّةَ هو : أبو حَمْزَةَ الثُّماليُّ. (٣٦) باب مَا جاءَ فيمن يتوضأُ بعض وضوئه مرتين وبعضهُ ثلاثاً ٤٧ - (صحيح الإسناد، وقوله في الرجلين: ((مرتين)) شاذُ) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ أبي عُمر، قَالَ: حَدَّثَنَا سفيانُ ابن عُيِينَةَ، عن عَمْرِو بن يحيى، عن أبيه، عن عبداللّهِ بن زيدٍ؛ أنَّ النبيَّ ◌َّهِ تَوَضَّأْ فَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاَثاً، وَغَسَلَ يَدَيْهِ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ، وَغَسَلَ رِجْليْهِ. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وقد ذُكِرَ في غير حديثٍ؛ أن النبيَّ وَ تَوَضَّأْ بَعْضَ وُضُوئِهِ مَرَّةً وَبَعْضَهُ ثَلَاثاً. وقد رَخَّصَ بعضُ أهلِ العلم في ذلك؛ لم يَرَوْا بأُساً أن يتوضأ الرجلُ ٢٢ بعضَ وُضُوئِهِ ثَلَاثاً، وبعضَه مَرَّتَيْنِ أوْ مَرَّةً. [((صحيح أبي داود)) (١٠٩)] (٣٧) باب ما جَاءَ في وُضُوءِ النبيِّ ◌َّ كَيْفَ كَانَ؟ ٤٨ - (صحيح) حَدَّثَنَا هنادٌ وقتيبةُ، قَالاَ: حَدَّثَنَا أبو الأحْوَصِ، عن أبي إسحاق، عن أبي حَيَّةَ، قَالَ: رَأيْتُ عَلِيّاً تَوَضَّأ فَغَسَلَ كَفَّيْهِ حَتَّى أَنْقَاهُمَا، ثُمَّ مَضْمَضَ ثَلاَثاً، وَاسْتَنْشَقَ ثَلَاثاً، وغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاَثاً، وَذِرَاعَيْهِ ثَلاَثً، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ مَرَّةً، ثُمَّ غَسَلَ قَدَمَيْهِ إلى الْكَعْبَيْنِ، ثُمَّ قَامَ فَأَخَذَ فَضْلَ طَهُورِهِ فَشَرِبَهُ وهو قَائِمٌ، ثُمَّ قال: أَحْبَيْتُ أنْ أُرِيِّكُمْ كَيْفَ كَانَ طُهُورُ رَسُولِ اللّه ◌ِّرِ. وَفِي الْبَابِ عن عثمان، وعبدالله بن زيد، وابن عباس، وعبدالله بن عَمْرٍو، وَالرُّبيّع، وعبد الله بن ◌ُنَيْسٍ، وعائشةَ. [((صحيح أبي داود) (١٠١ - ١٠٥): خ مختصراً]. ٤٩ - (صحيح) حَدَّثَنَا قتيبةُ وهناد، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو الأحْوَصِ، عن أبي إسحاق، عن عَبْدِخيْرٍ: ذَكَرَ عن عَلِيٍّ مِثْلَ حديث أبي حَيَّةً، إلَّ أنَّ عَبْدَخيْرٍ قال: كَانَ إذا فَرَغَ من ◌ُهُورِهِ أَخَذَ من فَضْلٍ طَهُورِهِ بِكَفِّهِ فَشَرِبَهُ. حَديثُ عليّ رواه أبو إسحاق الْهَمْدَانِيُّ، عن أبي حَيَّةً وَعَبْدِ خَيْرٍ وَالْحارثِ، عن عَلِيٍّ. وقد رَوَاهُ زَائِدَةُ بنُ قُدَامَةَ وغَيْرُ وَاحِدٍ، عن خالد بن عَلْقَمَةَ، عن عَبْدِخَيْرٍ، عن عليّ حَدِيثَ الوضوءِ بطولِهِ. وهذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وَرَوَى شعبة هذا الحديثَ عن خالِدٍ بن عَلْقَمَةَ، فَأَخْطَأْ في اسْمِهِ وَاسْمِ أبيهِ، فقال: مَالِكُ بن عُرْفُطَةَ، عَن عَبْدِ خَيْرٍ، عَن عَليٍّ. ورُوِيَ عن أبي عَوَانَةَ، عن خالد بن علقمة، عن عَبْدِ خيْرٍ، عن عَلَي. وَرُوي عَنْهُ، عن مالك بن عُرْفُطَةَ، مِثْلَ رِواية شعبة، والصحيحُ. خَالِدُ بنُ عَلْقَمَةَ. [انظر الذي قبله]. (٣٨) باب في الَّضْح بعد الوضوءِ ٥٠ - (ضعيف) حَدَّثَنَا نَصْرُ بن عليّ الجَهْضَمِيُّ وأحمد بن أبي عُبَيْدِاللّه السَّلِيمِيُّ البَصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو قتيبةَ سَلْمُ بن قُتيبةَ، عن الحسن بن عليٍّ الهاشميِّ، عن عَبدالرحمنِ الأَعْرَجِ، عن أبي هريرةَ؛ أن النبيَّ ◌َّل قال: ((جَاءَنِي جِبْرِيلُ فقال: يَا مُحَمَّدُ، إذا تَوَضَّأْتَ فَانْتَضِحْ)). هذا حديثٌ غَرِيبٌ، وسمعت محمداً يقول: الحسنُ بن عليّ الهاشِمِيُّ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. وفي الباب عن أبي الْحَكمِ بن سُفيانَ، وابن عباسٍ، وزيد بن حارثة، وأبي سَعِيدِ الخُذْريِّ. وقال بعضهم: سفيان بن الحكم، أو الحكم بنُ سُفيان. وَاضْطَرَبُوا في هذا الحديث. [ («ابن ماجه)) (٤٦٣)]. (٣٩) باب في إسباغ الوضوءِ ٥١ - (صحيح) حَدَّثَنَا عَليُّ بنُ حُجْرٍ، قَالَ: أخْبَرَنَا إسماعيلُ بن جعفر، عن العلاء بن عَبدالرحمنِ، عن أبيه، عن أبي هريرةَ؛ أن رسول اللّه وَ له قال: ((ألَّ أَدُلُّكُمْ على مَا يَمْحُو اللّه بِهِ الْخَطَايَا وَيَرْفَعُ بِهِ الدَّرَجَاتِ)»؟ قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللّه. قال: ((إسْباغُ الْوُضُوءِ على المَكَارِهِ، وَكَثْرَةُ الْخُطَا إلى المَسَاجِدِ، وَانْتِظَارُ الصَّلاَةِ بَعْدَ الصَّلاَةِ، فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ)). [((ابن ماجه)) (٤٢٨): م]. ٥٢ - (صحيح) وَحَدَّثَنَا قتيبةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ العزيزِ بنُ محمدٍ، عن العلاء نحوه، وقال قتيبة في حَدِيثِهِ : ((فَذلِكُمُ الرَّبَاطُ، فَذلِكُمُ الرِّيَاطُ، فَذلِكُمُ الرَّبَاطُ)) ثَلَاثاً. وفي الباب عن عَليٍّ، وعبدالله بن عَمْرٍو، وابن عباس، وعَبِيدَةَ - ويُقَالُ عُبَيْدَةُ - بن عَمْرٍو، وعائشةَ، وعَبد الرحمنِ بن عَائِشٍ الْحَضْرَمِيِّ، وَأَنَسٍ. حديث أبي هريرة حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. والعلاء بن عبدالرحمن هو: ابن يَعْقُوبَ الْجُهَنيُّ الحُرَقِيُّ، وهو ثِقَةٌ عِند أهل ٢٣ الحدِيثِ . [انظر الذي قبله]. (٤٠) باب مَا جاءَ في التَّمَنْدُلِ بعد الوضوءِ ٥٣ - (ضعيف الإِسناد) حَدَّثَنَا سُفيانُ بن وَكِيعِ بن الجراح، قَالَ: حَدَّثَنَا عبدُاللّهِ بنُ وَهْبٍ، عن زيدِ بن حُبَابٍ، عن أبي مُعَاذٍ، عن الزُّهريِّ، عن عروة، عن عائشة، قالت: كَانَ لِرَسُولِ اللّهِّهَ خِرْقَةٌ يُتَشِّفُ بِهَا بَعْدَ الْوُضُوءِ. حَدِيثُ عائِشةَ لَيْسَ بِالْقَائِمِ، وَلا يصِخُ عن النبيِّ ◌َّزَ في هذا الباب شيءٌ. وأبو مُعَاذٍ يَقُولُونَ: هو سُلَيْمَانُ بنُ أرْقَمَ، وهو ضعيف عند أهل الحديث. وفي الباب عن مُعَاذٍ بن جَبَلٍ . ٥٤ - (ضعيف الإسناد) حَدَّثَنَا قتيبةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا رِشْدِينُ بنُ سَعْدٍ، عن عَبد الرحمنِ بن زِيَادِ بن أنْعُمٍ، عن عُثْبَة بن حُمَيْدٍ، عن عُبَادَةَ بن نُسَيٍّ، عن عَبد الرحمنِ بن غَنْمٍ، عن مُعَاذِ بن جَبَلٍ، قَالَ: رَأيْتُ النبيَّوَهَ إِذَا تَوَضَّأ مَسَحَ وَجْهَهُ بِطَرَفِ ثَوْبِهِ. هذا حديثٌ غريبٌ، وإسناده ضعيفٌ. وَرَشْدِينُ بن سعد وعَبد الرحمنِ بن زياد بن أَنْعُم الإِخْرِيقِيُّ يُضَعَّفَانِ فِي الْحَدِيثِ. وقد رَخَّصَ قوم من أهل العلم من أصْحَاب النبِّ وَّهُ ومن بَعْدَهُمْ في الثَّمَّنْدُلِّ بَعْدَ الوضوءِ. ومن كَرِهَه إنما كرهه من قِبَلٍ إِنَّهُ قِيلَ: إِنَّ الْوُضُوءَ يُوزَنُ. وَرُوي ذلك عن سعيد بن المسيِّب والزهريِّ. حَدَّثَنَا محمد بن حْمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا جرير، قَالَ: حَدَّثَنِهِ عَليُّ بن مُجَاهِدٍ، عَنِّي، وهو عِنْدِي ثِقَةٌ، عن ثَعْلَبَةَ. عن الزُّهرِيِّ، قَالَ: إِنَّمَا أكْرَهُ المِنْديلَ بَعْدَ الوضوءِ لِأَنَّ الوضوءَ يُوزَنُ. (٤١) باب ما يُقَالُ بعد الوضوء ٥٥ _ (صحيح) حَدَّثَنَا جعفرُ بنُ محمد بن عِمْرانَ الثَّعْلَبِيُّ الْكُوفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيَّكُ بنُ حُبَابٍ. عن مُعاويةَ بن صالح، عن ربيعةَ بن يزِيدَ الدِّمَشْقِيِّ، عن أبي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيّ وإبي عثمان، عن عمر بن الخطاب، قال: قال رسولُ اللّهِ وَّهُ: ((من تَوَضَّأَ فَأحْسَنَ الْوُضُوءَ ثُمَّ قال: أَشْهَدُ أنْ لا إلهَ إلاّ اللّه وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أنَّ مُحمداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي من الثَّوَّابِينَ، وَاجْعَلْني من المُتَطَهِّرِينَ، فُتِحَتْ لَهُ ثَمَانِيَّةُ أَبَوابٍ الْجَنَّةِ يَدْخُلُ من أيُّهَا شَاءَ)) . وفي الْبابِ عن أنسٍ، وعُقْبَةَ بن عَامِرٍ، حديث عمر قد خُولفَ زَيْدُ بنُ حُبابٍ في هذا الْحَديثِ. وَرَوَى عَبداللّهِ بن صالح وغيره عن مُعاويةَ بن صالح، عن ربيعة بن يزيدَ، عن أبي إدرِيسَ، عن عُقْبَةَ ابن عامِرٍ، عن عُمَرَ، وعن ربيعةً عن أبي عثمان عن جُبَيْرِ بن نُفَيْرِ عن عُمَرَ. وهذا حَديثٌ في إسناده اضطرابٌ، ولا يصحُّ عن النبيِّوَّلَ في هذا البابِ كَثيرُ شَيْءٍ، قال مُحمدٌ: وأبو إدريسَ لم يَسْمِعْ من عمر شَيْئاً. [((ابن ماجه)) (٤٧٠)]. (٤٢) باب الوضوءِ بِالْمُدِّ ٥٦ - (صحيح) حَدَّثَنَا أحمد بن مَنِيع وَعليُّ بن حُجْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إسماعِيلُ ابن عُلَيَّةَ، عن أبي رَيْحَانَةَ، عن سَفِينَةَ؛ أن النبيَّ ◌َ كَانَ يَتَوَضَّأُ بِالْمُدِّ، ويَغْتَسِلُ بَالصَّاعِ. وفي الباب عن عائشة، وجابر، وأنس بن مالك. حديثُ سَفِينَةَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وأبو رَيحَانَةَ اسْمُهُ: عبد الله بن مَطَرٍ. وهكذا رأى بعضُ أهل العلم الوضوءَ بِالْمُدِّ، وَالْغُسْلَ بِالصَّاعِ. وقال الشافِعِيُّ وأحمد وإسحاق: لَيْسَ مَعْنَى هذا الْحَديثِ على التَّوْقيتِ: أنه لا يجوز أكثرُ منه ولا أقلُّ منه: وَهو قَدْرُ مايَكْفِي. [((ابن ماجه)) (٢٦٧)]. ٢٤ (٤٣) باب مَا جَاءَ في كَرَاهيةِ الإِسْرَافِ في الماء ٥٧ _ (ضعيف الإسناد) حَدَّثَنَا محمد بن بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو داود الطَّيَّالِسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَارِجَةُ بنُ مُصْعبٍ، عن يونس بن عُبيْدٍ، عن الحسن، عن عُتَيِّ بن ضَمْرَةَ السَّعْدِيِّ، عن أُبَّيِّ بن كَعْبٍ، عن النبيِّوَ قَال: ((إِنَّ لِلْوُضُوءِ شَيْطَاناً يُقَالُ لهُ: الْوَلَهَانُ، فَاتَّقُوا وِسْوَاسَ المَاءِ)). وفي الباب عن عبدالله بن عَمْرٍو، وعبدالله بن مُغَفَّلٍ. حديث أُبيّ بن كعب حديثٌ غريبٌ، وليس إسنادُهُ بِالْقَوِيِّ وَالصَّحِيح عند أهل الحديثِ، لأنَّا لا نعلمُ أحداً أسْنَدَهُ غَيْرَ خَارجَةَ. وقد رُويَ هذا الحديثُ من غير وَجْهٍ عن الحسن قَوْلَهُ، ولا يصحُّ في هذا الباب عن النبيِّ بََّ شيْءٌ. وَخَارِجَةُ ليس بالقويّ عند أصحابنا، وَضَعَّفَهُ ابنُ المبارك. [((ابن ماجه)) (٤٢١)]. (٤٤) باب ما جاءَ في الوضوء لكلّ صلاةٍ ٥٨ - (ضعيف) حَدَّثَنَا محمد بن حُمَيْدِ الرَّازِيُّ، قَال: حدَّثَنَا سَلمةُ بن الفَضْلِ، عن محمد بن إسحاق، عن حُمَيْدٍ، عن أنسٍ؛ أنَّ النبيَّ ◌َِّ كَانَ يَتَوَصَّأُ لَكُلِّ صَلَةٍ: طَاهِراً أَوْ غَيْرَ طَاهٍ. قَالَ: قُلْتُ لِأَنَسِ: فَكَيْفَ كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ أَنْتُمْ؟ قَالَ: كُنَّا نَتَوَضَّأُ وُضُوءاً وَاحِداً. وحديثُ حُميدٍ، عن أنس [حديثٌ حسنٌ}(١) غريبٌ من هذا الوجه، والمشهور عند أهل الحديث حديثُ عَمْرو بن عَامِرٍ الأَنْصاريِّ، عن أنَسٍ. وقد كان بعضُ أهل العلم يَرَى الوضوءَ لِكُلِّ صلاةٍ استحباباً، لا على الوجوب. [((صحيح أبي داود)) تحت حديث (١٦٣)]. ٥٩ - (ضعيف) وقد رُويَ في حديثٍ عن ابن عُمر، عن النبيّ وَ ﴿ أنه قال: ((من تَوَضَّأ على طَهْرِ كَتَبَ اللّه لهُ بِهِ عَشْرَ حَسَنَاتٍ)). وَرَوَى هذا الحديثَ الإْرِيقِيُّ عن أبي غُطَيفٍ، عن ابن عُمَرَ، عن النبيِّ ◌َ. حَدَّثَنَا بذلك الحسين بن حُرَيْثِ المَرْوَزِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا محمد بن يزيدَ الْوَاسِطِيُّ، عن الإفْرِيقيِّ. وهو إسنادٌ ضعيفٌ. قال عليّ بن المَدينيِّ: قال يحيى بن سعيد الْقَطَّانُ: ذُكِرَ لِهِشَام بن عُرْوَةَ هذا الحديثُ، فقال: هذا إسنادٌ مَشْرِقِيٍّ . سَمِعتُ أَحمدَ بن الحَسَنِ يقولُ: سَمِعتُ أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ يقولُ: ما رَأَيتُ بعَيْنِي مثلَ يَحيى بن سعيدِ القطّانِ. [((ابن ماجه)) (٥١٢)]. ٦٠ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمد بن بشار، قَال: حَدَّثَنَا يحيى بن سعيدٍ، وَعبدالرحمنِ بن مَهْديٍّ، قَالا: حَدَّثَنَا سفيان، عن عَمْرو بن عامر الأنْصَارِيِّ قال: سمعتُ أنس بن مالكِ يقول: كان النبيُّ نَّهَ يَتَوَضَّأُ عِنْدَ كُلِّ صَلاةٍ. قُلْتُ: فَأَنْتُم ما كُنْتُم تَصْنَعونَ؟ قال: كُنَّا نُصَلِّي الصلَواتِ كُلَّها بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ مَا لَم نُحْدِثْ. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. [((ابن ماجه)) (٥٠٩): خ]. (٤٥) باب ما جاء أنه يُصَلَّي الصَّلَواتِ بوضوءٍ واحِدٍ ٦١ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمد بن بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبد الرحمنِ بن مَهْدِيٍّ، عن سُفْيانَ، عن عَلْقَمَةَ بن مَرْتَدٍ، عن سُليمان بن بُرَيْدَةَ، عن أبيِهِ، قَالَ: كان النبيُّ نَّهَ يَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَةٍ، فَلَمَّا كَانَ عَامُ الْفَتْحِ صَلَّى الصَّلَوَاتِ كُلَّهَا بِوُضِوءٍ وَاحِدٍ وَمَسَحَ على خُقَِّهِ. فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّكَ فَعَلْتَ شَيْئاً لم تَكُنْ فَعَلْتَهُ؟ قال: «عَمداً فَعَلْتُهُ)). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وَرَوَى هذا الحِدِيثَ عَلِيُّ بنُ قَادِمٍ، عن سفيان الثَّوْرِي، وزاد فيهِ: ((تَوَضَّأ (١) ما بين المعقوفتين سقط من بعض النسخ. ٢٥ مَرَّةً مَرَّةً)) . وَزَرَى سُفيان الثَّوْرِيُّ هذا الحديث أيضاً عن مُحارب بن دِثارٍ، عن سليمان بن بُرَيْدَةَ: ((أن النبيَّ كَانَ يَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ)). ورواه وكِيعٌ، عن سفيانَ، عن مُحَارِبٍ، عن سليمان بن بُرَيْدَةَ، عن أبيهِ. وَرَوَاهُ عَبدالرحمنِ بن مهديٍّ وغيرُه، عن سفيان، عن مُحَارِبٍ بن دِثَارٍ، عن سليمانَ بن بُرَيْدَةَ، عن النبيّ ◌َلُّ مرسلاً وهذا أصحُ من حديثٍ وكيع. والعملُ على هذا عند أهل العلم: أنَّه يُصَلِّي الصَّلَوَاتِ بوضوءٍ واحدٍ مَا لم يُحْدِثْ. وكان بعضهم يتوضأُ لِكلِّ صلاة؛ استحباباً وإرادةَ الْفَضْلِ. وَيُروَى عن الإِفْرِيقِيِّ، عن أبي غُطَيْفٍ، عن ابن عُمَرَ، عن النبيِّ وَّرَ قال: ((من تَوَضَّأ على طُهْرٍ كَتَبَ اللَّهُ لهُ بِهِ عَشْرَ حَسَنَاتٍ)) . وهذا إسنادٌ ضعِيفٌ. وفي الباب عن جابر بن عبداللّه: ((أن النبيَّ ◌َ صَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ بُوُضُوءٍ وَاحِدٍ)). [((ابن ماجه)) (٥١٠): م]. (٤٦) باب مَا جاءَ في وضوء الرَّجُل والمرأةِ من إناءٍ واحِدٍ ٦٢ - (صحيح) حَدَّثَنَا ابنُ أبي عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سفيان بن عيينةَ، عن عَمْرِو بن دِينَارٍ، عن أبي الشَّعْثَاءِ، عن ابن عباس، قَالَ: حَدَّثَنْنِي مَيْمُونَةُ، قالت: كُنْتُ أغْتَسِلُ أَنَا وَرسُولُ اللّهِ لَه مِن إِنَاءٍ وَاحِدٍ من الْجَنَابَةِ. هذا حديثٌ حَسَنَّ صحيحٌ. وهو قول عَامَةِ الفقهاء: أنْ لاَ بَأْسَ أنْ يَغْتَسِلَ الرجل والمرأةُ من إناء واحد. وفي الباب عن عَلِيٍّ، وعائشةَ، وَأنسٍ، وأُمُّ هَانِىءٍ، وأُمِّ صُبَيَّةً، وأُمِّ سلمةَ، وابن عُمَرَ. وأبو الشَّعْثَاءِ اسْمُهُ: جابر بن زيد. [ق]. (٤٧) باب في كراهية فَضْلٍ طَهُورِ المرأةِ ٦٣ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمود بن غَيْلاَنَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عن سفيان، عن سُليمان التَّيْمِيِّ، عن أبي حَاجِبٍ، عن رَجُل من بَنِي غِفَارٍ، قال: نَهَى رَسُولُ اللّه ◌ِوَ لَهَّ عِن فَضْلٍ طَهُورِ المَرْأةِ. وفي الباب عن عبد الله بن سَرْجِسٍ. وَكَرِهَ بعضُ الفقهاء الوضُوءَ بِفَضْلِ طَهُورِ المرأة، وهو قول أحمد وإسحاق؛ كَرِهَا فَضْلَ طَهُورِهَا، ولم يَرَيَا بفضل سُؤْرِهَا بَأْساً. [((ابن ماجه)) (٣٧٣)]. ٦٤ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمد بن بَشَّارٍ ومحمود بن غَيْلَانَ، قَالا: حَدَّثَنَا أبو دَاوُدَ، عن شُعبةَ. عن عَاصم، قال: سمعت أبا حَاجِبٍ يُحَدِّثُ عن الْحَكَم بن عَمْرِو الْغِفَارِيِّ؛ أنَّ النَّبِيَّ ◌َ نَهَى أَنْ يَتَوَضَّأَ الرَّجُلُ بِفَضْلِ طَهُورِ المَرْأةِ، أوْ قال: بِسُؤْرِهَا. هذا حديثٌ حَسَنٌ. وأبو حَاجِبِ اسْمُهُ: سَوَادَةُ بن عَاصِمٍ. وقال محمد بن بشار في حدِيثِهِ: نَهَى رَسولُ اللّه رَسولُ اللّهِ وَ أَنْ يَتَوَضَّأ الرَّجُلُ بِفْضَلِ طَهُورِ المَرْأةِ. ولمْ يَشُكَّ فِه محمد بن بشارٍ . [انظر ما قبله]. (٤٨) باب ما جَاءَ في الرّخْصَةِ في ذلك ٦٥ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتَيِّبةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو الأحْوَصِ، عن سِمَاكِ بن حَرْبٍ، عن عِكْرِمَةَ، عن ابن عباس، قال: اغْتَسَلَ بَعْضُ أزواجِ النَّبِيَّ وَّهِ فِي جَفْنَةٍ، فَأَرَادَ رَسولُ اللّهِوَهِ أَنْ يَتَوَضَّأْ مِنْهُ، فَقالت: يَا رَسولَ اللَّه، إنِّي كُنْتُ جُنُباً، فقال: ((إِنَّ المَاءَ لَا يُجْنِبُ)). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وهو قولُ سُفيانَ الثَّوْرِيِّ، ومالِكِ، وَالشافِعِيِّ. [((ابن ماجه)) (٣٧٠)]. (٤٩) باب ما جاء أنَّ المَاءَ لا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ ٦٦ - (صحيح) حَدَّثَنَا هَنَّادٌ والحسنُ بن عليّ الْخَلَّل وَغَيْرُ وَاحِدٍ. قَالَوا: حَدَّثَنَا أبو أُسَامَةَ، عن الوليد بن ٢٦ كثير، عن محمد بن كعب، عن عُبَيْدِ اللّه بن عبدالله بن رافع بن خَدِيج، عن أبي سَعِيدِ الْخُدْرِيِّ، قال: قِيلَ: يَا رَسول اللّه، أتَتَوَضَّأ من بِثْرِ بُضَاعَةً، وهي ◌ِثْرٌ يُلْقَى فيها الحِيَضُ وَلُحُومُ الْكِلاَبِ وَالنَّتْرُ؟ فقال رَسولُ اللّه ◌َ: (إنّ المَاءَ طَهُورٌ لاَ يْنَجِّسُهُ شَيْءٌ))، هذا حديثٌ حَسَنٌ. وقد جَوَّدَ أبو أُسَامةَ هذا الحديثَ، فلم يَرْوِ أحَدٌ حَدِيثَ أبي سَعِيدٍ في ◌ِشْرِ بُضَاعَةَ أحْسَنَ مِمَّا رَوَى أبو أُسَامَةَ. وقد رُوِيَ هذا الحديثُ من غير وَجْهٍ عن أبي سعِيدٍ. وفي الْبَابِ عن ابن عَبَّاسٍ، وَعَائشةَ. [((المشكاة)) (٤٧٨)، ((صحيح أبي داود)) (٥٩)]. (٥٠) باب مِنْهُ آخَرُ ٦٧ - (صحيح) حَدَّثَنَا هَنَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزُّبَيْرِ، عن عُبَيْدِ اللّه بن عبدالله بن عُمَرَ، عن ابن عمر، قال: سَمِعْتُ رَسولَ اللّهِوَهِ وهو يُسْألُ عن المَاءِ يَكُونُ في الْفَلاَةِ من الأرْضِ وَمَا يَنُوبُهُ من السِّبَاعِ وَالدَّوابِّ؟ قال: فقال رَسولُ اللّهِوَله: ((إذا كَانَ المَاءُ قُلَّتَيْنِ لم يَحمِلِ الْخَبَثَ)). قالَ عَبْدَةُ: قال محمد بن إسحاق: الْقُلَّهُ هي الْجِرَار، والْقُلَّةُ الَّتِي يُسْتَقَى فِيهَا. وهو قول الشافِعِيِّ وأحمد وإسحاق، قالوا: إذا كان الماء قُلَّتَيْنِ لم يُنَجِّسْهُ شيءٌ، ما لم يَتَغَيَّرْ ريحُهُ أو طَعْمُهُ، وقالوا: يكون نَحْواً من خمس قِرَب. [«ابن ماجه)) (٥١٧)]. (٥١) باب مَا جَاءَ في كراهِيَةِ البَوْلِ في الماءِ الرَّاكِدِ ٦٨ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمود بن غَيْلَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عبدُالرَّزَّاقِ، عِن مَعْمَرٍ، عن هَمَّامٍ بن مُنِّهِ، عن أبي هُرِيرةَ، عن النَّبِّوََّ، قال: ((لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي المَاءِ الدَّائِمِ ثُمَّ يَتَوَضَّأُ مِنْهُ)), هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وفي البابِ عن جابر. [«ابن ماجه)) (٣٤٤)]. (٥٢) باب ما جاء في مَاءِ البحْرِ أنَّهُ طَهُورٌ ٦٩ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتَيبةُ، عن مالك. (ح) وحَدَّثَنَا الأنصارِيُّ إسحاق بن موسى، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مالِكٌ، عن صَفْوَانَ بن سُلَيْمٍ، عن سَعِيدٍ بن سَلمةَ من آلِ ابن الأزْرَقِ أنَّ المُغِيرَةَ بن أبي بُرْدَةَ - وهو من بَنِي عَبْدِ الدَّارِ - أخبره أنه سمع أبا هريرةَ يقول: سَألَ رَجُلٌ رَسولَ اللّهِ وَّ، فقال: يَارَسولَ اللّه، إنَّا نَرْكَبُ الْبَحْرَ وَنَحْمِلُ مَعَنَا الْقَلِيلَ من الماءِ، فَإِنْ تَوَضَّأْنَا بِهِ عَطِشْنَا، أفَتَوَضَّأُ من البَحْرِ؟ فقال رَسولُ اللّه وَّل: ((هو الطَّهُورُ مَاؤُهُ، الْحِلُّ مَيْنَتُهُ)). وفي الباب عن جابر، وَالْفِرَاسِيِّ. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وهو قولُ أكثر الفقهاءِ من أصحاب الشَِّّ وَ ﴿، منهم: أبو بكر، وعمر، وابن عباس؛ لم يَرَوْا بَأْساً بماء البحر. وقد كَرِهَ بعضُ أصحابٍ النَّبِيّ ◌َّرَ الوضوءَ بماء البحر، منهم: ابنُ عُمَرَ، وعبدُاللّه بنُ عَمرو. وقال عبد اللّهِ بنُ عَمْرٍو: هُو نَارٌ. [((ابن ماجه)» (٣٨٦ -٣٨٨)]. (٥٣) باب مَا جَاءَ في التَّشديدِ في البولِ ٧٠ - (صحيح) حَدَّثَنَا هَنَّادٌ وقُتيبةُ وأبو كُرَيْبٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا وَكيعٌ، عن الأعْمَشِ، قال: سمعتُ مُجَاهِداً يُحَدِّثُ عن طَاؤُس، عن ابن عَبَّاس؛ أنَّ النَّبِيَّ وَّهِ مَرَّ على قَبْرَيْنِ، فقال: ((إنَّهُمَا يُعَذَّبَانِ، وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ : أمَّا هذا فَكَانَ لَا يَسْتَتِرُ مِن بَوْلِهِ، وَأَمَّا هذا فَكَانَ يَمْشِي بالنَّميمة)). وفي الباب عن أبي هُريرةَ، وأبي موسى، وعَبدالرحمنِ ابن حَسَنَةَ، وزيد بن ثابتٍ، وأبي بَكْرَةَ. وهذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وَرَوَى منصورٌ هذا الحديثَ . ٢٧ عن مُجَاهِدٍ عن ابن عباس، ولم يذْكُرُ فيهِ عن طَاوُس. ورواية الأعْمَشِ أصحُّ. وسمعتُ أبا بكر محمد بن أبَانٍ البَلْخِي مُسْتَعْلِي وَكِيعِ يقول: سمعتُ وكِيعاً يقول: الأعمشُ أحْفَظُ لِإِسْنَادِ إبراهيمَ من منصور. [((ابن ماجه)) (٣٤٧): ق]. (٥٤) باب ما جاء في نضْح بول الغلام قبلَ أن يطْعَمَ ٧١ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتيبةُ وأحمد بن مَنِيع، قَالَ: حَدَّثَنَا سفيانُ بن عُبينَةَ، عن الزُّهْرِيِّ، عن عُبَدِ اللّهِ بن عَبْدِ اللّهِ بن عُتْبَةَ، عن أُمَّ قَيْس بِنْتِ مِحْصَنٍ، قالت: دَخَلْتُ بابن لِي على النَّبِّ وَّهِ: لم يَأْكُلِ الطَّعَامَ، فَبَالَ عَلَيْهِ، فَدَعَا بِمَاءٍ فَرَشَّهُ عَلَيْهِ. وفي الباب عن عليّ، وعائشة، وزينبَ، وَلُبَابَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ، وهي أُمُّ الفضل بن عباس بن عبد المُطَّلِبٍ، وأبي السَّمْح، وعبدالله بن عَمْرٍو، وأبي لَيلَى، وابن عباس. وهو قولُ غير واحد من أصحاب الشَِّّ وَّهَ والتَّابِعِينَ ومن بَعْدَهُمْ، مِثْلِ أحمد وإسحاق، قالوا: يُنْضَحُ بولُ الغلام، ويُغْسَلُ بولُ الجارية، وهذا ما لم يَطْعَمَا، فإذا طَعِمَا غُسِلَا جَمِيعاً. [((ابن ماجه)) (٥٢٤): ق]. (٥٥) باب ما جاء في بول ما يُؤْكَلُ لَحْمُهُ ٧٢ - (صحيح) حَدَّثَنَا الحسن بن محمد الزَّعْفَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ بن مُسْلم، قَالَ: حَدَّثَنَا حمادُ بنُ سَلمةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ وقتادةُ وثابتٌ، عن أنس: أنَّ نَاساً من عُرِيْنَةَ قَدِمُوا المَدِينَةَ فَاجْتَوَوْهَا، فَبَعَثُهُمْ رَسولُ اللّهِوَ فِي إِبْلِ الصَّدَقَةِ، وقال: (اشْرَبُوا من أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِها)». فَقَتَلُوا رَاعِي رَسُولِ اللّهِوَّةِ، وَاسْتَاقُوا الْأِبِلَ، وَارْتَدُوا عن الإِسْلاَمِ، فَأْتِيَ بِهِمُ النَِّيُّ ◌َّةِ، فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُم من خِلافٍ، وَسَمَرَ أَعْيُنَهُمْ، وأَلْقَاهُمْ بِالْحَرَّةِ. قال أنَسٌ: فَكُنْتُ أَرَى أحَدَهُمْ يَكُذُّ الأرْضَ بِفِيهِ، حَتَّى مَاتُوا. ورُبَّما قال حمادٌ: يَكْدُمُ الأرْضَ بِفِيهِ، حَثَى مَاتُوا. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ. وقد رُويَ من غَيْرِ وَجهٍ عن أنْسٍ. وهو قولُ أكثر أهل العلم، قالوا: لا بأسَ ببول ما يؤكل لحمه. [((الإرواء)) (١٧٧)، ((الروض)) (٤٣): ق نحوه]. ٧٣ - (صحيح) حَدَّثَنَا الفَضْلُ بن سَهْلِ الأعْرَجُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يحيى بن غَيْلَانَ، قالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بنُ زُرَيْع، قَالَ: حَدَّثَنَا سُليمانُ الثَّيْمِيُّ، عن أنس بن مالك قال: إنَّمَا سَمَلَ النَّبِيُّ وَّهِ أَعْيُنَهُمْ لِأَنَّهُمْ سَمِلُوا أَعْيُنَ الرُّعَاةِ. هذا حديثٌ غريبٌ، لا نعلم أحداً ذَكَرَهُ غير هذا الشيخ عن يزيد بن زُرَيْعٍ. وهو معنى قوله: ﴿وَالجُرُوحَ قِصَاصٌ﴾ [المائدة: ٤٥]. وقد رُوِي عن محمد بن سِيرِينَ قال: إنَّمَا فَعَلَ بِهِمُ النَّبِيُّ وََّ هذا قبل أن يَنْزِلَ الحدودُ. [المصدر نفسه: م]. (٥٦) باب ما جاء في الوضوء من الرَّيح ٧٤ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ وَهَنَادٌ، قَالاَ: حَدَّثَنَا وَكِيْعٌ، عن شُعْبةَ، عن سُهَيْلٍ بن أبي صَالحِ، عن أبيِهِ، عن أبي هُريْرةَ أن رسولَ اللّه ◌ِوَّهِ قال: ((لاَ وُضُوءَ إلَّ من صَوْتٍ أوْ رِبِحٍ)). هذا حديثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. [((ابن ماجه)) (٥١٥): م]. ٧٥ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عبدُالعزِيزِ بنُ محمد، عن سُهَيْلٍ بن أبي صالح، عن أبيِهِ، عن أبي هريرةَ أَنَّ رسول اللّهِ وَِّ قال: ((إذَا كَانَ أَحَدُكُمْ فِي المَسْجِدِ فَوَجَدَ رِيحاً بَيْنَ أَلْيَتَيْهِ فَلاَ يَخْرُجْ حَتى يَسْمَعَ صَوْناً أَوْ يَجِدَ رِيحاً)). وفي الباب عن عبد الله بن زيد، وعلي بن طَلْقٍ، وعائشةَ، وابن عباس، وأبي سعيد. هذا ٢٨ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وهو قولُ العلماء: أن لا يَجِبَ عليه الوضوءُ إلاّ من حدَثِ؛ يَسْمَعُ صوتاً أوْ يَجِدُ رِيحاً. وقال ابنُ المُبَارَكِ: إذا شَكَّ في الحدَثِ فإنه لا يجِبُ عليه الوضوءُ حتَّى يَسْتَيْقِنَ اسْتِقَاناً يَقْدِرُ أن يَحْلِفَ عليه . وقال: إذا خَرَجَ من قُبُلِ المرأةِ الرِّيحُ وَجَبَ عليها الوضوءُ. وهو قولُ الشَّافِعِيِّ، وَإسحاقَ. [((صحيح أبي داود)) (١٦٩): م]. ٧٦ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمودُ بنُ غَيْلَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عبدُالرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عن هَمَّامِ بن مُنٍّ، عن أبي هريرةَ، عن النَّبِّ ◌َّهِ، قال: ((إِنَّ اللّه لَا يَقْبَلُ صَلَةَ أحَدِكُمْ إذا أحَدَثَ حَتَّى يَتَوَضَّأ)) . هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. [((صحيح أبي داود)) (٥٤): ق]. (٥٧) باب ما جَاءَ في الوضوء من النَّوْمِ ٧٧ - (ضعيف) حَدَّثَنَا إسماعِيلُ بنُ مُوسى - كُوفِيٌّ -، وَهَنَّادٌ ومحمد بنُ عُبَيْدِ المُحَارِبِيُّ، المَعْنَى وَاحِدٌ، قَالُوا: حَدَّثَنَا عبدالسَّلاَمِ بنُ حَرْبِ المُلَائِيُّ، عن أبي خالِدِ الدَّالَآَنِيِّ، عن قَتَادَةَ، عن أبي العَالِيةِ، عن ابن عباس: أنَّهُ رَأَى النَّبِّ وَ نَامَ وهو سَاجِدٌ، حَتَّى غَطَّ أوْ نَفَخَ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِي، فَقُلْتُ: يَا رَسولَ اللّهِ، إِنَّكَ قد نِمْتَ؟ قال: ((إنَّ الْوُضُوءَ لاَ يَجِبُ إلَّ على من نَامَ مُضْطَجِعاً، فَإِنَّهُ إذا اضْطَجَعَ اسْتَرْخَتْ مَفَاصِلُهُ)). وأبو خالِدٍ اسْمُهُ: يَزِيدُ بنُ عَبدِ الرحمنِ. وفي الباب عن عائشةَ، وابن مسعودٍ، وأبي هريرة. [((ضعيف أبي داود) (٥٢)، ((المشكاة)» (٣١٨)]. ٧٨ - (صحيح) حَدَّثَنَا مُحمدُ بنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يحيى بنُ سعيد، عن شُعبةَ، عن قتادةَ، عن أنس بن مالك، قال: كانَ أصْحَابُ رَسُولِ اللّهِ وَهِ يَنَامُونَ ثُمَّ يَقُومُونَ فَيُصَلُونَ، وَلاَ يَتَوَضَّؤُنَ. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وسمعتُ صالحَ بن عبداللّه يقولُ: سألتُ عبدَاللّه بن المبارك عَمَّنْ نام قاعداً مُعتَمِداً؟ فقال: لا وُضُوءَ عليه. وقد رَوَى حديثَ ابن عباس سَعِيدُ بنُ أبي عَرُوبَةَ، عن قتادةَ، عن ابن عباس، قَوْلَهُ، ولم يَذْكُرْ فيهِ أبَا العالية، ولم يَرْفَعْهُ. واختَلفَ العلماءُ في الوضوء من النوم؛ فَرَأى أكثرهُم أن لا يجبَ عليه الوضوء إذا نام قاعِداً أو قائِماً حتَّى ينامَ مُضْطَجِعاً. وبه يقول الثَّوْرِيُّ، وابنُ المبارك، وأحمدُ. وقال بعضُهم: إذا نام حتَّى غُلِبَ على عقله وجبَ عليه الوضوء، وبه يقولُ إسحاقُ. وقال الشَّافعيُّ: من نام قاعداً فرأى رُؤْيَا أو زَالَتْ مَقْعَدَتُهُ لِوَسَنِ النومِ، فعليهِ الوضوء. [((الإرواء)) (١١٤)، ((صحيح أبي داود)) (١٩٤)، ((المشكاة)) (٣١٧)]. (٥٨) باب ما جَاءَ في الوضوءِ ممِّا غَيَّرَتِ النارُ ٧٩ - (حسن) حَدَّثَنَا ابنُ أبي عمر، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفيانُ بن عُيينةَ، عن محمد بن عَمْرو، عن أبي سَلمةَ، عن أبي هريرةَ، قال: قال رسول اللّه بِّه: ((الْوُضُوءُ مِمَّ مَسَّتِ النَّارُ، ولو من ثَوْرِ أَقِطِ)). قال: فقال لهُ ابنُ عَبَاس: يَا أبا هريرةَ، أَنَتَوَضَّأُ من الدُّهْنِ؟ أنْتَوَضَّأُ من الْحَمِيمِ؟ قال: فقال: أبو هُريرةَ: يَا ابن أخِي، إذا سَمِعْتَ حَدِيثاً عن رَسولِ اللّهَِّ فَلاَ تَضْرِبْ لهُ مَثَلاً. وفي البابَ عن أُم حَبِيبةَ، وأُمِّ سَلمةَ، وزيد بن ثَابتٍ، وأبي طلحةَ، وأبي أيوب، وأبي موسى. وقد رَأى بعضُ أهل العلم الوضوءَ مما غَّرَتِ النَّارُ. وأكثر أهل العلم من أصحاب النَّبِّ ◌َ ◌ّه والتابعينَ ومن بَعْدَهُمْ؛ على تَرْكِ الوضوءِ مما غَيَّرَتِ النَّارُ [((ابن ماجه)) (٤٨٥)]. ٢٩ (٥٩) باب ما جَاءَ في تَرْكِ الوضوء مما مست النار ٨٠ - (حسن صحيح) حَدَّثَنَا ابن أبي عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سفيانُ بن عُيينةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عبد الله بن محمد ابن عَقِيلٍ: سَمِعَ جَابراً. قال سفيان: وحَدَّثَنَا محمد بن المُنكَدِرِ، عن جابرٍ، قال: خَرَجَ رَسولُ اللّهِ إِلَّهِ وَ أْنَا مَعَهُ، فَدَخَلَ على امْرَأَةٍ من الأنْصَارِ، فَذَبَحَتْ لَهُ شَاءً فَأَكَلَ، وَأَتَتْهُ بِقِنَاعِ من رُلْبٍ فَأْكلَ مِنْهُ، ثُمَّ تَوَضَّأ للظُهْرِ وَصَلَّى، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَأَتَتْهُ بِعُلَاَلَةٍ مِن عُلَاَلَةِ الشَّاةِ، فَأَكلَ، ثُمَّ صَلَّى الْعَضِّرَ ولم يَتَوَضَّأُ. وفي الباب عن أبي بكر الصديق. ولا يصحّ حديث أبي بكر في هذا من قِبَلِ إسناده، إنَّما رواه حُسَامُ بنُ مِصَكٍّ عن ابن سيرينَ عن ابن عباس عن أبي بكر الصديق عن النَّبِيِّ وََّ، والصحيحُ إنما هو عن ابن عباس عن النَّبِّ ◌َِّرَ. هكذا رَوَى الحفاظُ، وَرُوِيَ من غير وجهٍ عن ابن سيرين عن ابن عباس عن النبيّ ◌ِّ. ورواه عطاءُ بن يَسَارِ، وعكرمةُ، ومحمدٌّ بن عَمْرِو بن عطاء، وعليُّ بن عبدالله بن عباس وغيرُ وَاحدٍ: عن ابن عباس عن الشَِّّ ◌َ﴿، ولم يذكُرُوا فيه: عن أبي بكر، وهذا أصُّ. وفي الباب عن ابن عباس، وأبي هريرة، وابن مسعود، وأبي رافع، وأم الحكم، وعمرو بن أُمية، وأُمّ عامر، وسُوَيْد بن النعمان، وأم سلمةَ. والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم من أصحاب النَّبِيِّ وَّه والتابعين ومن بَعْدَهُمْ، مِثْلٍ: سُفيانَ، وابن المبارك، والشافعي، وأحمدَ، وإسحاقَ: رَأوْا تَرْكَ الوضوء مما مَسَّتِ النارُ. وهذا آَخَرُ الأمْرَيْنِ من رسول اللّه ◌َ. وكأنَّ هذا الحديثَ نَاسخٌ للحَديث الأوَّل: حديثِ الْوُضُوءِ مَمَّا مَسَّتِ النَّارُ. [((صحيح أبي داود)) (١٨٥)]. باب مَا جَاءَ في الوضوء من لحوم الإبل ٨١ - (صحيح) حَدَّثَنَا هنادٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو معاوية، عن الأعْمَشِ، عن عبد الله بن عبدالله الرَّازِيِّ، عن عبدالرحمن بن أبي لَيْلَى، عن الْبَرَاءِ بن عَازِبٍ، قال: سُئِلَ رسولُ اللّهِوَ لَه عن الْوُضُوءِ من لُحُومِ الإِبِلِ؟ فقال: (تَوَضَّوْا مِنْهَا)). وَسُئِلَ عن الْوُضُوءِ من لُحُومِ الْغَنَمِ؟ فقال: ((لاَ تَتَوَضُوا مِنْهَا». وفي الباب عن جابر بن سَمُرَةَ، وأُسَيْدِ بن حُضَيْر. وقد رَوَى الحجَّجُ بن أرَطَاةَ هَذَا الحديثَ عن عبد الله بن عبداللّه، عن عبدالرحمن بن أبي ليلَى، عن أُسَيْدِ بن حُضَيْر. والصحيحُ حديثُ عبد الرحمن بن أبي ليلَى عن البَرَاءِ بن عازبٍ. وهو قول أحمدَ وإسحاقَ. وَرَوَى عُبَيْدَةُ الضَّبِّيُّ عن عبدالله بن عبداللّه الرازيِّ عن عبد الرحمنِ ابن أبي لَيْلَى عن ذي الْغُرَّةِ الجُهَِيِّ. وَرَوَى حمادُ بن سَلمةَ هذا الحديثَ عن الحجَّاجِ بن أرْطَاةَ، فأخطأ فيه، وقال فيه: عن عبد الله بن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن أبيه، عن أُسَيْدِ بن حُضَيْرٍ. والصحيحُ: عن عبدالله بن عبدالله الرازيٍّ، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن الْبَرَاءِ. قال إسحاق: أصَحُّ ما في هذا الباب حديثان عن رسول اللّه وَّهُ: حَديثْ البَراءِ، وحديثُ جابر بن سَمُرَةَ. وهو قولُ أَحمدَ، وإِسْحَاقَ. وقَدْ رُوِيَ عن بعضٍ أَهلِ العِلمِ من التَّابِعِينَ وغَيْرِهم: أَنَّهِم لَمْ يَرَوْا الوُضوءَ مِنْ لُحومِ الإِبِلِ، وهُوَ قَولُ سُفيانَ الثَّوْرِيِّ، وأَهلِ الكُوفَةِ. [(ابن ماجه)) (٤٩٤)]. (٦١) باب الوضوء من مَسِّ الذَّكَرِ ٨٢ - (صحيح) حَدَّثَنَا إسحاقُ بن منصور، قَالَ: حَدَّثَنَا يحيى بن سعيد القطَّان، عن هشام بن عُرْوَةَ، قال: أخبرني أبي، عن بُسْرَةَ بنْتِ صَفْوَانَ؛ أن النَّبِيَّ بِ ◌ّه قال: ((من مَسَّ ذَكَرَهُ فَلا يُصَلِّ حَتَّى يَتَوَضَّأ)). وفي الباب ٣٠ . عن أُم حَبِيبَةَ، وأَبي أَيوب، وأبي هريرةَ، وأرْوَى بْنَةٍ أُنَيْسٍ، وعَائِشَةَ، وجابِرٍ، وَزَيْدٍ بن خَالِدٍ، وعبدالله بن عَمْرو. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. هكذا رَوَى غيرُ واحدٍ مثلَ هذا عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن بُسْرَة. [((ابن ماجه)) (٤٧٩)]. ٨٣ .. (صحيح) وَرَوى أَبو أُسامةَ، وغَيرُ واحدٍ هذا الحَديثَ، عن هشام بنِ عُروَةَ، عن أبيه، عن مروانَ، عن بُسْرَةَ، عَنِ النَّبِّوَّ نحوه. حَدَّثَنَا بذلك إِسْحاقُ بن منصورٍ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ بهذا. [انظر الذي قبله]. ٨٤ - (صحيح) ورَوى هذا الحديثَ أبو الزِّنَادِ، عن عروة، عن بُسْرَةَ، عن النَّبِيِّ بَّهِ. حَدَّثَنَا بِذلكَ عليّ ابن حُجْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عبدالرحمنِ بن أبي الزِّنَادِ، عن أبيهِ، عن عروة، عن بُسْرَةَ، عن النَّبِّوَلَهَ نَحْوَهُ. وهو قولُ غَيْرِ وَاحدٍ من أصحاب النَّبِّ ◌َّهِ والتابعين. وبه يقول، الأوْزَاعِيُّ، والشافعيُّ، وأحسد، وإسحاقُ. قال محمدٌ: أصحُ شيءٍ في هذا الباب حديثُ بُسْرَةَ. وقال أبو زُرْعَةَ: حديثُ أُمَّ حَبِيبةَ في هذا الباب صحيحٌ، وهو حديثُ العَلاَءِ بنِ الْحَارِثِ عن مَكْحُولٍ، عن عَنْبسةَ بن أبي سُفيانَ، عن أُمِّ حَبِيبَةَ. وقال محمدٌ: لم يسمعْ مكحولٌ من عَنْبسةَ بن أبي سفيانَ، وَرَوَى مكحولٌ عن رَجُلٍ، عن عَنْبسةَ غَيْرَ هذا الحديثِ. وَكأنَّهُ لم يَرَ هذا الحدیثَ صحيحاً. [انظر الذي قبله]. (٦٢) باب مَا جَاءَ في تَرْكِ الوضوء من مَسِّ الذَّكرِ ٠ ٨٥ - (صحيح) حَذَّثَنَا هَنَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُلاَزِمُ بن عَمْرٍو، عن عبد الله بن بَدْرٍ، عن قَيْس بن طَلْتِ بن عَليَّ الحَنَّفِيِّ، عن أبيه، عن النَّبِّ ◌َ قال: «وَهَلْ هُو إِلَّ مُضْغَةٌ مِنْهُ؟ أوْ بَضْعَةٌ مِنْهُ؟». وفي الباب عن أبي أُمَامَةَ. وقد رُويَ عِن غير واحدٍ من أصحاب النَّبِيِّ ◌َّه وبعضِ التابعينَ: أنَّهُمْ لم يَرَوُا الوضوءَ من مَسِّ الذكر. وهو قول أهل الكوفة وابن المبارك. وهذا الحديث أحسن شيءٍ رُويَ في هذا الباب. وقد رَوَى هذا الحديثَ أيُّوبُ بنُ عُثْبةَ ومحمدُ بنُ جَابٍ، عن قيس بن طَلْق، عن أبيه. وقد تَكَلَّمَ بعضُ أهلِ الحديث في محمد بن جابرٍ وَأَيُّوبَ بن عُثْبَةَ. وحديثُ مُلاَزِمٍ بن عَمْرٍو، عن عبدالله بن بَدْرٍ أصَحُّ وَأَحْسَنُ. [(«ابن ماجه)) (٤٨٣)]. (٦٣) باب تَرْكِ الوضوء من القُبْلَة ٨٦ - (صحيح) حَدَّثَنَا قتيبةُ، وهنَّادٌ، وأبو كُرَيْبٍ، وأحمد بن مَنِيع، ومحمودُ بن غَيْلاَنَ، وأبو عَمَّارٍ الحُسَينُ بنُ حُرَيثٍ، قَالَوا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عن الأعْمَشِ، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عُرْوَةَ، عن عائشةَ؛ أنَّ الشَِّّ ◌َّ﴿ قَبَّلَ بَعْضَ نِسَائِهِ، ثُمَّ خَرَجَ إلى الصلاةِ ولم يَتَوَضَّأُ. قال: قُلْتُ: من هِيَ إلَّ أنْتِ؟ فَضَحِكَتْ. وقد رُويَ نَحْوُ هذا عن غير واحد من أهل العلم من أصحاب النَّبِيِّ وَِّ والتابعين. وهو قولُ سفيانَ الثوريِّ وأهل الكوفة، قالوا: ليس في القبلة وضوءٌ. وقال مالك بنُ أنس والأوْزَاعِيُّ والشافعي وأحمد وإسحاقُ: في القبلة وضوءٌ. وهو قول غير واحد من أهل العلم من أصحاب النَّبِيِّ وَِّ والتابعين. وإنَّما تَرَكَ أصحابُنَا حديثَ عَائشَةَ، عن الشَِّّ وََّ في هذا لأنه لا يَصِحُ عندهُمْ، لِحَالِ الإسنادِ. وسمعتُ أبا بكرِ العطَّارَ البصريَّ يَذْكُرُ عن عليّ بن المدينيِّ، قال: ضَعَّفَ يحيى بنُ سعيد القَطَّانُ هذا الحديث جِدّاً، وقال: هو شِبْهُ لا شيءٍ. وسمعتُ محمد بن إسماعيلَ يُضَعِّفُ هذا الحديثَ، وقال: حبيبُ بنُ أبي ثابتٍ لم يَسْمَعْ من عُرْوَةً. وقد رُويَ، عن إبراهيم الثَّيْمِيِّ، عن عائشةَ؛ أنَّ النَّبِيَّوَ قَبَّلَهَا ولم يَتَوَضَّأُ. وهذا لا يصحّ أيضاً، ولا نَعْرِفُ لإبراهيمَ التَّيْمِيِّ سماعاً من ٣١ عَائِشَةَ. وليس يصح عن النَّبِّ وََّ في هذا البابِ شيءٌ. [((ابن ماجه)» (٥٠٢)]. (٦٤) باب مَا جَاءَ في الوضوءِ من القَيْءِ وَالرُّعافِ ٨٧ - (صحيح) حَدَّثَنَا أبو عُبَيْدَةَ بنُ أبي السَّفَرَ - وهُوَ أَحْمَدُ بن عبدالله الهَمْدَانِيُّ الْحَوفي -، وإسحاقُ بنُ منصُور، - قال أبو عُبَيْدَةَ: حَدَّثَنَا، وقال إسحاقُ -: أَخْبَرَنَا عبدُ الصَّمَدِ بنُ عبدالوارث، قَالَ: حَدَّثَنِي أبي، عن حُسَيْنِ المعَلِّم، عن يحيى بن أبي كثير، قَال: حَدَّثَنِي عبدُالرحمنِ بنُ عَمْرٍو الأوْزَاعِيُّ، عن يعِيشَ بن الوليد المخْزُومِيِّ، عن أبيه، عن مَعْدَانَ بن أبي طَلْحَةَ، عن أبي الدَّرْدَاءِ؛ أنَّ رسول اللّهِوَ ◌ّهِقَاءَ فَتَوَضَّأ. فَلَقِيتُ ثَوْبَانَ في مَسْجِدِ دِمَشْقَ، فَذَكَرْتُ ذلِكَ لهُ، فقال: صَدَقَ، أَنَا صَبَيْتُ لهُ وَضُوءَهُ. وقال إسحاقُ بنُ منصورٍ : مَعْدَانُ بنُ طَلْحَةَ، وابنُ أبي طَلْحَةَ أصَخُ. وقد رَأى غيرُ واحدٍ من أهل العلم من أصحاب النَّبِيِّ ◌َّ وغيرهم من التّابعين: الوضوءَ من القيءِ والرُّعَافِ. وهو قولُ سُفيانَ الثُّوْرِيِّ، وابن المبارَكِ، وأحمد، وإسحاقَ. وقال بعضُ أهل العلم: ليس في القيءٍ والرُّعاف وضوءٌ. وهو قولُ مالك، والشافعيِّ. وقد جَوَّدَ حسينٌ المُعلِّمُ هذا الحديثَ، وحديثُ حسينٍ أصُ شيءٍ في هذا الباب. وَرَوَى مَعْمَرٌ هذا الحديثَ عن يحيى بن أبي كَثِيرٍ فَأَخْطَأ فيه، فقال: عن يَعِيشَ بن الوليد، عن خالد بن مَعْدَانَ، عن أبي الدَّرْدَاءِ ولم يَذْكُر فيه: الأوْزَاعِيَّ، وقال: عن خالدِ بن معدانَ، وإنَّمَا هو: مَعْدَان بنُ أبي طلحة. [((الإرواء)) (١١١)]. (٦٥) باب الوضوء بالنَّبيذ ٨٨ - (ضعيف) حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عن أبي فَزَارَة، عن أبي زيد، عن عبدالله بن مسعود، قال: سَألِي النبيُّ بَّهَ: «مَا في إذَاوَتِكَ))؟ فقلتُ: نَبِيذٌ. فقال: (تَمْرَةٌ طَيَِّةٌ وَمَاءٌ طَهُورٌ)) قال: فَتَوَضَّأَ مِنْهُ. وإنَّمَا رُوي هذا الحديثُ عن أبي زيد عن عبداللّه عن النبيّ ◌َ. وأبو زيد رجلٌ مَجْهُولٌ عند أهل الحديث، لاَ تُعْرَفُ له رِوَايَةٌ غيرُ هذا الحديث. وقد رَأى بعضُ أهل العلم الوضوءَ بالنَّبيذِ، منهم: سفيانُ وغيرُهُ. وقال بعضُ أهل العلم: لا يُنوضأُ بِالنَّبيذِ، وهو قولُ الشافعيِّ وأحمد وإسحاقَ. وقال إسحاقُ: إن ابتُلِيَ رجلٌ بهذا فتوضأُ بِالنَّبِيدِ وتيممَ أحَبُّ إِلَيَّ. وقولُ من يقول: لا يُتَوَضَّأُ بالنبيذ، أقربُ إلى الكتابِ وَأَشْبَهُ، لأن اللّه تعالى قال: ﴿فَلَمْ تَجِدُواْ مَاءً فَتَيَمَّمُواْ صَعِيداً طَيِّباً﴾ [النساء: ٤٣]. [((ابن ماجه)) (٣٨٤)]. (٦٦) باب الْمَضْمَضَة من اللَّبَن ٨٩ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الليثُ، عن عُقَيْلٍ، عن الزُّهْرِيِّ، عن عُبَيْدِ اللهِ بن عبدِالله، عن ابن عباس؛ أنَّ النبيَّ ◌َّهِ شَرِبَ لَبَناً فَدَعَا بِمَاءٍ فَمَضْمَضَ، وقال: ((إنَّ لَهُ دَسَماً)، وفي الباب عن سَهْلٍ بن سعد، وأُمّ سَلمةَ. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وقد رأى بعضُ أهلِ العِلْمِ المضمضَةَ من اللبَنِ، وهذا عندنا على الاستحباب. ولم يَرَ بعضُهم المضمضة من اللَّبنِ. [((ابن ماجه)) (٤٩٨)]. (٦٧) باب في كَّرَاهية رَدِّ السَّلَامِ غَيْرَ مُتَوَضِّىءٍ ٩٠ - (حسن صحيح) حَدَّثَنَا نَصْرُ بنُ عليٍّ ومحمد بن بَشَّارٍ، قَالاَ: حَدَّثَنَا أبو أحمد محمدُ بن عبدالله الزُّبَيْرِيُّ، عن سفيان، عن الضَّخَاكِ بن عثمانَ، عن نافعٍ، عن ابن عُمرَ؛ أنَّ رَجُلًا سَلَّمَ على النَّبِيِّنَّه وهوِ يَبُولُ فلم يَرُدَّ عَلَيْهِ. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وإنَّما يُكْرَهُ هذا عندنا إذا كانَ على الغائطِ والبول. وقد فَشَّرَ بعضُ ٣٢ أهل العلم ذلك. وهذا أحسنُ شيء رُوي في هذا الباب. وفي الباب عن المُهَاجِرِ بن قُنْفُذٍ، وعبد اللّه بن حَنْظَلَةَ، وَعَلْقَمَةَ ابنِ الْفَغْوَاءِ، وَجَابٍ، وَالْبَرَاءِ. [«الإرواء)) (٥٤)، ((صحيح أبي داود)) (١٢ و١٣): م]. (٦٨) باب ما جاء في سُؤْرِ الكَلْبِ ٩١ - (صحيح) حَدَّثَنَا سَوَّارُ بنُ عبداللّه العَنْبَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا المُعْتَمِرُ بنُ سليمانَ، قال: سمعتُ أيُّوبَ يُحَدِّثُ، عن محمد بن سِيرِينَ، عن أبي هُريرةَ، عن النبيِّ ◌َ أنه قال: ((يُغْسَلُ الْإِنَاءُ إذا وَلَغَ فِيهِ الْكَلْبُ سَبْعَ مَرَّاتٍ: أُولَاهُنَّ، أَوْ أُخْرَاهُنَّ بِالثُّرَابِ، وإذا وَلَغَتْ فِهِ الْهِرَّةُ غُسِلَ مَّةً)) . هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وهو قولُ الشافعيِّ، وأحمدَ، وإسحاقَ. وقد رُويَ هذا الحديثُ من غَيْرِ وجهٍ عن أبي هُريْرَةَ، عن النّبِيِّ وَلّ نحوَ هذا، ولم يُذْكَرْ فِيهِ: ((إذا وَلَغَتْ فِيهِ الْهِرَّةُ غُسِلَ مَرَّةً». وفي الباب عن عبدالله بن مُغَفَّل. [((صحيح أبي داود)) (٦٤ - ٦٦): م نحوه، دون ولوغ الهرة]. (٦٩) باب ما جاء في سُؤْرِ الهِرَّةِ ٩٢ - (صحيح) حَدَّثَنَا إسحاقُ بنُ موسى الأنصاريُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْرٌ، قالَ: حَدَّثَنَا مالكُ بنُ أنَس، عن إسحاقَ بن عبدالله بن أبي طَلْحَةَ، عن حُمَيْدَةَ بنت عُبَيْد بن رِفَاعَةٌ، عن كَبْشَةَ بِنْتِ كَعْبٍ بن مالكِ، وَكَانَّتْ عِنْدَ ابن أبي قَتَادَةَ: أنَّ أبا قَتَادَةَ دخلَ عليها، قالت: فَسَكَبْتُ لهُ وَضُوءاً، قالت: فجاءتْ هرَّةٌ تَشْرَبُ، فَأَصْغَى لَهَا الْإِنَاءَ حتى شَرِبَتْ، قالت كَبْشَةُ: فَرَآنِي أَنْظُرُ إليه! فقال: أَتَعْجَبِينَ يَا بِنْتَ أخي؟ فقلتُ: نَعَمْ، فقال: إن رسول اللَّهِوَِّ قال: ((إِنَّهَا لَيْسَتْ بِنَجَس، إنَّمَا هِيَ من الطَّوَّافِينَ عَلَيْكُمْ أَوِ الطَّوَّافَاتِ)). وَقَدْ رَوَى بعضُهُمْ، عن مالكِ: وكانَتْ عندَ أَبي قتادةَ. والصّحيحُ: ابن أبي قتادةَ. وفي الباب عن عائشةَ، وأبي هُريرةَ. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وهو قولُ أكثرِ العُلماء من أصحاب النبيِّ وَّ والتابعين ومن بعدَهُمْ: مِثْلُ الشافعيِّ وأحمدَ وإسحاقَ: لم يَرَوْا بِسُؤْرِ الهِرَّةِ بَأْساً. وهذا أحسنُ شيء في هذا الباب. وقد جَوَّدَ مالكٌ هذا الحديثَ عن إسحاقَ بن عبدالله بن أبي طلحةَ، ولم يَأْتِ به أحدٌ أَتَمَّ من مالكٍ. [((ابن ماجه)) (٣٦٧)]. (٧٠) باب المسح على الْخُفَّيْنِ ٩٣ - (صحيح) حَدَّثَنَا هَنَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عن الأعْمَشِ، عن إبراهيمَ، عن هَمَّامٍ بن الْحَارِثِ، قال: بَالَ جَرِيرُ بنُ عَبْدِ اللّهِ ثُمَّ توضأ ومسحَ على خُفَيْهِ. فقيل له: أتَفْعَلُ هذا؟ قال: وَما يَمْنَعُنِي، وقد رَأيْتُ رسول اللّه ◌ِوَ ل﴿ يَفْعَلُهُ. قال إبراهيمُ: وكان يُعْجِبُهُمْ حديثُ جَرِيرٍ، لَأَنَّ إِسْلاَمَهُ كَانَ بَعْدَ نُزُولِ الْمَائِدَةِ. هذا قَولُ إِبْراهِيمَ - يعني: كانَ يُعجِبُهم -. وفي البابِ عن عُمَرَ، وعليّ، وحُذَيْقَةَ، والمُغِيرَةَ، وبِلاَلٍ، وسعدٍ، وأبي أيُّوبَ، وسَلْمَانَ، وبُرَيْدَةَ، وعَمْرِو بن أُمَيَّةَ، وأنَسٍ، وسَهْلٍ بن سَعْدٍ، ويَعْلَى بن مُرَّةَ، وعُبَادَةَ بن الصَّامِتِ، وأُسَامَةَ بن شَرِيكِ، وأبي أُمَامَةَ، وجَابٍَ، وأُسَامَةَ بن زَيْدٍ، وابن عُبَادَةَ، ويقالُ: ابنُ عُمَارَةَ، وأُبِيُّ بن عُمَارَةَ. حديثُ جرِيرٍ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. [((ابن ماجه)) (٥٤٣)]. ٩٤ - (صحيح) وَيُرْوَى عن شَهْرِ بن حَوْشَبٍ، قال: رَأيْتُ جَرِيرَ بن عبداللّهِ تَوَضَّأْ وَمَسَحَ على خُفَّيْهِ. فَقُلْتُ لهُ في ذلكَ؟ فقال: رَأيْتُ النَِّيّ ◌َّه تَوَضَّأْ وَمَسَحَ على خُفَّيْهِ فَقُلْتُ له: أقَبْلَ المَائِدَةِ أمْ بَعْدَ المائِدَةِ؟ فقال: مَا أَسْلَمْتُ إلَّ بَعْدَ المَائِدَةِ. حَدَّثَنَا بذلكَ قُتَيَِّةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا خالِدُ بنُ زيّادِ التِرْمِذِيُّ، عن مُقَاتِلٍ بن حيَّنَ، عن ٣٣ شَهْرِ بن حَوْشَبٍ، عن جَرِيرٍ. وَرَوَى بَقِيَّةُ عن إبراهيم بن أدْهَمَ، عن مُقَاتِلٍ بن حَيَّنَ، عن شَهْرِ بن حَوْشَبٍ، عن جَرِيرٍ. وهذا حديثٌ مُفَسَّرٌ، لأَنَّ بعضَ من أنكرَ المسح على الخُفَّيْنِ تَأوَّلَ أنَّ مسحَ النبيََِّّ على الخُفَّيْنِ كان قَبْلَ نُزُولِ المائدة، وذَكَرَ جريرٌ في حديثه أنه رأى النبيَّ ◌َّهَ مَسَحَ على الخُفَّيْنِ بَعْدَ نُزُولِ المائدةِ. [(«الإرواء)) (١ / ١٣٧)]. (٧١) باب المسح على الخُفَّيْنِ للمسافر والمقيم ٩٥ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو عَوَانَةَ، عِنِ سَعِيدٍ بن مَسْرُوقٍ، عن إبراهيم التَّيْمِيِّ، عن عَمْرو بن مَيْمُونٍ، عن أبي عبداللّهِ الْجَدَلي، عن خُزَيْمَةَ بن ثَابِتٍ، عن النبيِّ وَ أَنَّهُ سُئِلَ عن المسح على الخُفَيْنِ؟ فقال: (لِلْمُسَافِرِ ثَلاَثَةٌ، وَلِلْمُقِيمِ يَوْمٌ). وَذُكِرَعن يحيى بن مَعِينٍ أنه صَحَّحَ حديثَ خُزَيْمَةَ بن ثَابَتٍ في المسح. وأبو عبداللّه الجَدَلِيُّ اسْمُهُ: عَبْدَّ بنُ عَبْدٍ ويقال: عَبدالرحمنِ بن عَبْدٍ. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وفي الباب عن عليٍّ، وأبي بَكْرَةَ، وأبي هُريرةَ، وصَفْوانَ بن عَسَّالِ، وعَوْفٍ بن مَالكَ، وابن عُمَرَ، وجريرٍ. [«ابن ماجه)» (٥٥٣)]. ٩٦ - (حسن) حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو الأحْوَصِ، عن عاصم بن أبي النَّجُودِ، عن زرِّ بن حُبَيْشٍ، عن صَفْوَانَ بن عَسَّالٍ، قال: كَانَ رَسولُ اللّهِ يَأْمُرُنَا إذا كُنَّا سَفْراً أنْ لاَ نَنْزِعَ خِفَافَنَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَّهُنَّ إِلَّ مِن جَنَابَةِ، وَلكنْ من غَائِطٍ وَبَوْلٍ وَنَوْمٍ. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وقد رَوَى الحكمُ بنُ عُتَيَّةَ وَحَمَّادٌ، عن إبراهيمَ النَّخَعِيِّ، عن أبي عبداللّه الجدَلِيِّ، عن خُزَيْمَةَ بن ثَابتٍ، ولا يَصِحُ. قال عليُّ بنُ المَدِيِيِّ: قال يَحيى بنُ سَعِيدٍ: قال شُعْبةُ: لم يسمعْ إبراهيمُ النَّخَعيُّ من أبي عبداللّه الجدَلِيِّ حديثَ المسح. وقال زَائِدَةُ عن منصورٍ : كُنَّا في حُجْرَةِ إبراهيمَ التَّيْمِيِّ وَمَعنا إبراهيم النَّخَعِيُّ، فحدثنا إبراهيمُ التَّيْمِيُّ، عن عَمْرِو بن مَيْمُونٍ، عن أبي عبداللّه الجدَلِيِّ، عن خُزَيْمَةَ بن ثابت، عن النبيِّوََّ في المسح على الْخُفَّيْنِ. قال محمد بنُ إِسْماعيلَ: أحْسَنُ شيءٍ في هذا الباب حديثُ صَفْوَانَ بن عَسَّالِ المُرادِيِّ. وهو قولُ أَكْثَرِ العلماء من أصحاب النبيِّ وَّر والتابعين ومن بعدَهُمْ من الفقهاء، مثل: سُفيانَ الثَّوْرِيِّ، وابن المباركِ، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، قالوا: يمسحُ المقيمُ يوماً وليلةً، والمسافرُ ثلاثةَ أيامٍ ولياليَهُنَّ. وقد رُوِي عن بعضِ أهلِ العلمِ: أنَّهم لم يُوَقُِّوا في المسح على الخفين، وهو قولُ مالك بن أنسٍ. والتَّوْقِيتُ أصَحُّ. وقد رُويَ هذا الحديثُ عَن صَفْوَانَ بن عَسَّالِ أيْضاً من غير حديث عاصم. [((ابن ماجه)) (٤٧٨)]. (٧٢) باب في المسح على الخفين: أعْلاهُ وَأسْفَلِهِ ٩٧ - (ضعيف) حَدَّثَنَا أبو الوَلِيدِ الدِّمَشْقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الوَلِيدُ بن مُسْلِمٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ثَوْرُ بنُ يَزِيدَ، عن رَجَاءٍ بِنْ حَيْوَةَ، عن كَاتِبِ المُغِيرَةِ، عن المِغِيرَةِ بن شُعْبَةَ؛ أنَّ النَّبِيَّ ◌ََّ مَسَحَ أَعْلَى الْخُفِّ وَأَسْفَلَهُ. وهذا قول غير واحد من أصحاب النبيِّ ◌َ ﴿ والتابعين وبه يقول مالكٌ، والشافعيُّ، وإسحاق. وهذا حديثٌ مَعْلُولٌ، لم يُسْنِدْهُ عن ثَوْر بن يزيدَ غيرُ الوَليد بن مُسْلمٍ. وسألتُ أبا زُرْعَةَ ومحمد بنَ إِسماعيلَ عن هذا الحديث؟ فقالا: لَيْسَ بصحيح، لأن ابن المبارك رَوَى هذا عَن ثَوْرٍ عن رجاءِ بنِ حَيْوَةَ قال: حُدِّثت عن كاتب المُغِيرَةِ: مُرْسَلٌ عن النّبِّ ◌ََِّ، وَلَم يُذْكَرْ فيه؛ المُغِيرَةُ. [(«ابن ماجه)) (٥٥٠)]. ٣٤ (٧٣) باب في المسح على الخفين : ظاهرِهما ٩٨ - (حسن صحيح) حَدَّثَنَا علي بن حُجْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عبدُالرحمنِ بنُ أبي الزِّنَادِ، عن أبيهِ، عن عُرْوةَ ابن الزُّبَيْرِ، عن المُغِيرَة بن شُعْبَةَ، قال: رَأيْتُ النَّبِيَّوَّهُ يَمْسَحُ على الْخُفَّيْنِ، على ظَاهِرِهِما. حديثُ المُغِيرَة حديثٌ حَسَنٌ. وهو حديثُ عبدالرحمن بن أبي الزِّنَادِ عن أبيه، عن عُرْوَةَ، عن المُغِيرَة، ولا نَعْلَمُ أحداً يَذْكُرُ عن عروةَ عن المُغِيرَة (على ظَاهِرِ هِمَا)) غَيْرَهُ. وهو قولُ غير واحد من أهل العلم، وبه يقولُ سفيانُ الثوريُّ، وأحمدُ. قال محمدٌ: وكان مالكٌ يُشِيرُ بعبد الرحمن بن أبي الزناد. [(«المشكاة)) (٥٢٢)، ((صحيح أبي داود)) (١٥١ _ ١٥٢)]. (٧٤) باب في المسح على الْجَوْرَبَيْنِ والنَّعْلَيْنِ ٩٩ - (صحيح) حَدَّثَنَا هَنَّدٌ، ومحمودُ بنُ غَيْلاَنَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عن سُفيانَ، عن أبي قَيْسٍ، عن هُزَيْلٍ بن شُرَحْيِيلَ، عن المُغِيرَة بن شُعبةَ، قال: تَوَضَّأ النبيُّ وَّهِ وَمَسَحَ على الْجَوْرَبَيْنِ والنَّعْلَيْنِ. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وهو قولُ غير واحد من أهل العلم. وبه يقولُ سفيانُ الثَّوْرِيُّ، وابنُ المبارك، والشافعيُّ، وأحمدُ، وإسحاقُ، قالوا: يَمسحُ على الجوربين وإن لم تَكُنْ نعلين، إذا كانا ثخِينَيْنِ. وفي الباب عن أبي موسى. سمعتُ صالحَ بن محمد التِّرمِذِيّ، قالَ: سمعتُ أَبًا مُقاتلِ السَّمَرْقندِيَّ يقولُ: دخلتُ على أبي حنيفةً في مَرضِهِ الذي ماتَ فيهِ، فدَعَا بِماءٍ فتوضأً، وعليهِ جَوْرَبانٍ، فَمَسَحَ عَليْهِما، ثُمَّ قالَ: فَعلتُ اليَومَ شَيئاً لَمْ أَكُنْ أَفْعَلُهُ؛ مَسحْتُ عَلَى الجَوْرَبِينِ؛ وهُما غيرُ مُتَعَّلَيْنِ. [(ابن ماجه)) (٥٥٩)]. (٧٥) باب ما جاء في المسح على العمامة ١٠٠ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمد بن بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يحيى بنُ سَعِيد القَطَّانُ، عن سليمانَ التَّيْمِيِّ، عن بَكْرِ بن عبدالله المُزَنِيِّ، عن الحسن، عن ابن المُغِيرَة بن شُعْبَةَ، عن أبيه، قال: تَوَضَّأَ النَّبِيُّ نَ ◌ّهِ وَمَسَحَ على الْخُفَّيْنِ وَالْعِمَامَةِ. قال بكرٌ: وقد سمعته من ابن المُغِيرَة. وذكر محمدُ بنُ بَشَّارٍ في هذا الحديث في موضع آخرَ: ((أنهُ مَسَحَ على نَاصِيَتِهِ وَعِمَامَتِهِ)). وقد رُوِي هذا الحديثُ من غير وجه عن المُغِيرَة بن شعبة، وذكرَ بعضهم ((المسحَ على الناصية والعمامة))، ولم يذكرْ بعضهم ((الناصية)). سمعتُ أحمدَ بن الحسن يقولُ: سمعتُ أحمدَ بن حنبلٍ يقولُ: ما رأيتُ بعيني مثلَ يحيى بن سعيدِ الْقَطَّانِ. وفي البابِ عن عَمْرِو بن أُمَيَّةً، وسَلمانَ، وَثَوْبَانَ، وأَبِي أُمَامَةَ. حديثُ المُغِيرَة بن شعبة حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ، وهو قولُ غير واحد من أهل العلم من أصحاب النبيَّ ◌ََّ، منهم: أبو بكر، وعمر، وأنس. وبه يقول الأوزاعي، وأحمد، وإسحاق، قالوا: يمسحُ على العمامة. وقال غير واحد من أهل العلم من أصحاب النبيِّ وَّه والتابعين: لا يمسحُ على العمامة إلاَّ أنْ يمسح برأسه مع العمامة. وهو قولُ سفيان الثوريَّ، ومالك بن أنسٍ، وابن المبارك، والشافعيِّ. وسمعتُ الجارُودَ بن مُعَاذٍ يقول: سمعتُ وكِيعَ بن الْجَرَّاحِ يقول: إنْ مَسَحَ عَلى العمامة يجزئُهُ للَثَرِ. [((صحيح أبي داود» (١٣٧ - ١٣٨): م]. ١٠١ - (صحيح) حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عليُّ بنُ مُسْهِرٍ، عن الأعْمَش، عن الحكم، عن عبدالرحمن ابن أبي لَيْلَى، عن كَعْب بن عُجْرَةَ، عن بِلاَلٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ نَّهِ مَسَحَ على الْخُفَّيْنِ وَالْخِمَارِ. [((ابن ماجه)) ٣٥ (٥٦١)]. ١٠٢ - (صحيح الإسناد) حَدَّثَنَا قُتَيْبةُ بنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بنُ المُفَضَّل، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن أبي عُبَيْدَةَ بن محمد بن عَمَّارِ بنِ يَاسِرٍ، قال: سألتُ جابرَ بن عبداللّه عن المسح على الخُفَّيْنِ، فقال: السُّنَّةُ يا ابن أخِي. وسألته عن المسح على العمامة، فقال أمِسَّ الشَّعَرَ الْماءَ. (٧٦) باب ما جاءَ في الغُسْلِ مِن الجَنابَةِ ١٠٣ - (صحيح) حَدَّثَنَا هَنَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عن الأَعْمَش، عن سالم بن أبي الجَعْدِ، عن كُرَيْبٍ، عن ابن عَبَّاس، عن خَالَتِهِ مِيْمُونَةَ، قالت: وَضَعْتُ لِلنَّبِّوََّ غُسْلاَ، فَاغْتَسَلَ من الْجَنَابَةِ: فَأَكْفَأْ الإِنَاءَ بِشِمَالِهِ على يَمِينِهِ، فَغَسَلَ كَفَّيْهِ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ في الإِنَاءِ فَأَفَاضَ على فَرْجِهِ، ثُمَّ دَلَكَ بِيَدِهِ الْحَائِطَ، أوِ الأَرْضَ، ثُمَّ مَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ، وَغَسَلَ وَجْهَهُ وَذِرَاعَيْهِ، ثُمَّ أَفَاضَ على رَأْسِهِ ثَلَاثاً، ثُمَّ أَفَاضَ على سَائِرِ جَسَدِهِ، ثُمَّ تَنَخَّى فَغَسَلَ رِجْلَيْهِ. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وفي الباب عن أُمّ سَلَمَةَ، وجابرٍ، وأبي سَعيدٍ، وجُبَيْرِ بن مُطْعِمٍ، وأبي هُرَيْرَةَ. [(ابن ماجه)) (٥٧٣): ق]. ١٠٤ - (صحيح) حَدَّثَنَا ابنُ أبي عمرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سفيانُ، عن هشام بن عُرْوَةَ، عن أبيه، عن عائشةً، قالت: كَانَ رَسُولُ اللّهِ وَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَغْتَسِلَ من الجَنَابَةِ بَدَأْ فَغَسَلَ يَدَيْهِ قَبْلَ أنْ يُدْخِلَهُمَا الإِنَاءَ، ثُمَّ غَسَلَ فَرْجَهُ، وَيَتَوَضَّأُ وُضْوءَهُ لِلصَّلاَةِ، ثُمَّ يُشَرِّبُ شِعْرَهُ المَاءَ، ثُمَّ يَحْنِي على رَأْسِهِ ثَلاَثَ حَثْيَاتٍ. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وهو الذي اخْتَارَهُ أهلُ العلم في الغُسْلِ من الجنابة: أنَّهُ يَتَوَضَّأُ وُضوءَهُ لِلصَّلاَةِ، ثم يُفْرِغُ على رأسه ثلاث مَراتٍ، ثم يُفِيضُ الماءَ على سائر جَسَدِهِ، ثم يغسلُ قَدَمَيْهِ. والعملُ على هذا عندَ أهلِ العلم، وقالوا: إنٍ انْغَمَسَ الجنبُ في الماء ولم يتوضأُ أجْزَأْهُ، وهو قولُ الشافعيِّ، وأحمدَ، وإسحاقَ. [((الإرواء)) (١٣٢): ق]. (٧٧) باب هل تَنْقُضُ المرأةُ شَعْرَهَا عِنْدَ الغُسْلِ؟ ١٠٥ - (صحيح) حَدَّثَنَا ابن أبي عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سفيان، عن أيُّوبَ بن موسى، عن سعيد المقبريِّ، عن عبدالله بن رافع، عن أُمَّ سَلمةَ، قالت: قُلْتُ: يا رسولَ اللّه، إنِّي امْرَأَةٌ أَشُدُ ضَفْرَ رَأْسِي، أفَأَنْقُصُهُ لِغُسْلِ الجَنَابَةِ؟ قال: ((لا،َ إنَّمَا يَكْفِيكِ أنْ تَحْتِي على رَأْسِكِ ثلاث حَثَيَاتٍ من مَاءٍ، ثُمَّ تُقِيضي على سَائِرِ جَسَدِكِ الماءَ فَتَظْهُرِينَ. أوْ قال: فَإِذا أَنْتِ قَد تَطَهَّرْتِ)). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. والعمل على هذا عند أهل العلم: أنَّ المرأةَ إذا اغتسلتْ من الجنابة فلم تَنْقُضْ شعْرَهَا أن ذلك يُجْزِئُهَا بَعْدَ أنْ تُفِيضَ الماءَ على رأسها. [ ((ابن ماجه)) (٦٠٣): م]. (٧٨) باب ما جاء أنَّ تحتَ كُلَّ شَعْرَةٍ جَنَابَةً ١٠٦ - (ضعيف) حَدَّثَنَا نَصْرُ بن عليٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بنُ وَجيهٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مالكُ بنُ دينار، عن محمد بن سِيرِينَ، عن أبي هُرَيرةَ، عن النبيِوَِّ، قال: «تَحْتَ كُلِّ شَعْرَةٍ جَنَابَةٌ، فَاغْسِلُوا الشَّعرَ وأَنْقُوا الْبَشَرَ)). وفي الباب عن عليّ، وأنَسٍ. حديثُ الحارث بن وَجيهٍ حديثٌ غريبٌ، لا نعرفُه إلّ من حديثه، وهو شيخٌ لَيْسَ بِذَاكَ، وقد رَوَى عنه غيرُ واحد من الأئمة. وقد تَفَرَّدَ بهذا الحديث عن مالك بن دينارٍ . ويقالُ: الحارِثُ بنُ وَجيهٍ، ويقالُ: ابنُ وَجْبَةَ. [((ابن ماجه)) (٥٩٧)]. ٣٦ (٧٩) باب في الوضوء بعد الغُسل ١٠٧ - (صحيح) حَدَّثَنَا إسماعيلُ بنُ موسى، قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عن أبي إسحاقَ، عن الأسْوَدِ، عن عائشةَ؛ أنَّ النَّبِيِّ وََّ كان لاَ يَتَوَضَّأُ بَعْدَ الْغُسْلِ. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وهذا قولُ غير واحدٍ من أصحاب النبي ◌َّ والتابعين: أنْ لاَ يَتَوَضَّأ بعد الغُسْلِ. [(«ابن ماجه)) (٥٧٩)]. (٨٠) باب ما جَاءَ: إِذا الْتَّقَى الخِتَانَانِ وَجَبَ الغُسْلُ ١٠٨ - (صحيح) حَدَّثَنَا أبو موسى محمدُ بنُ المُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا الوَلِيدُ بنُ مُسْلِمٍ، عن الأوْزَاعِيِّ، عن عَبدالرحمنِ بن القاسم، عن أبيه، عن عائشةَ، قالت: إذا جَاوَزَ الْخِتَانُ الْخِتَنَ وَجَبَ الْغُسْلُ، فَعَلْتُهُ أَنَا وَرَسُولُ اللّهِ وَّ فَاغْتَسَلْنَا. وفي الباب عن أبي هُريرةَ، وعبداللّهِ بن عَمْرٍو، ورافع بن خَدِيجٍ. [((ابن ماجه)) (٦٠٨): م]. ١٠٩ - (صحيح بما قبله) حَدَّثَنَا هَنَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا وكيعٌ، عن سفيانَ، عن علي بن زَيْد، عن سعيدِ بن المُسَيِّبِ، عن عائشةَ، قالت: قال النبي ◌َِّ: ((إذا جاوَزَ الْخِتَانُ الْخِتَانَ وَجَبَ الْغُسْلُ)). حديث عَائشةَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وقد رُوِيَ هذا الحديثُ عن عائشة، عن النبيِِّ مِن غَيْرِ وَجْهٍ: «إذا جَاوَزَ الْخِتَانُ الْخِتَانَ وَجَبَ الغُسْلُ)). وهو قولُ أكثَرِ أهلِ العلم من أصحاب النَّبِّ وَِّ، منهم: أبو بكر، وعمرُ، وعثمانُ، وعليٍّ، وعائشةُ، والفقهاءُ من التابعين ومن بَعْدَهُمْ، مثلٍ: سفيانَ الثوريِّ، والشافعيِّ، وَأحمدَ، وإسحاقَ. قالوا: إذا التَّقَى الخِتَانَانِ وَجَبَ الْغُسْلُ. [((الإرواء)) (١ / ١٢١)]. (٨١) باب ما جاء: أنَّ الماءَ من الماء ١١٠ - (صحيح) حَدَّثَنَا أحمدُ بنُ مَنِيع، قالَ: حدَّثَنَا عبدُ اللّه بنُ المبارَك، قَالَ: حَدَّثَنَا يونسُ بنُ يزيدَ، عن الزُّهْرِيِّ، عن سَهْلِ بن سَعْدٍ، عن أُبِّ بن كَعْبٍ، قال: إنَّمَا كان الماءُ من الماءِ رُخْصَةً في أوَّل الإسلامِ، ثُمَّ نُهِيَ عَنْهَا. [((ابن ماجه)) (٦٠٩)]. ١١١ - حَذَّثَنَا أحمدُ بنُ مَنِيع، قَالَ: حَدَّثْنَا ابنُ المباركِ، قال: أخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عن الزُّهْرِيِّ، بهذا الإسنادِ مِثْلَهُ. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وَإِنَّمَا كان الماءُ من الماءِ في أوَّلِ الإسلامِ، ثُمَّ نُسِخَ بَعْدَ ذلك. وهكذا رَوَى غيرُ واحد من أصحاب النبيّ وََّ، مِنْهُمْ: أُبِّيُّ بِنُ كَعْبٍ، ورَافِعُ بنُ خَدِيجِ. والعملُ على هذا عند أكثر أهل العلم: على أنه إذا جامَعَ الرجل امرأتَهُ في الفرج وجبَ عليهما الغُسْلِ، وإنَّ لم يُنْزِلاً . ١١٢ - (صحيح دون قوله: ((في الاحتلام))، وهو ضعيف الإسناد موقوف) حَدَّثَنَا عليُّ بنُ حُجْرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شَرِيكٌ، عن أبي الْجَخَّافِ، عن عِكْرِمَةَ، عن ابن عَبَّاس، قال: إنَّمَا الماءُ من الماءِ في الاحْتِلاَمِ. سمعتُ الجَارُودَ يقول: سمعتُ وكيعاً يقول: لم نَجِدْ هذا الحديثَ إلَّا عِنْدَ شَرِيكِ. وأبو الجَخَّافِ اسمه: دَاوُد بنُ أبي عَوْفٍ . وَيُرْوَى عن سفيان الثَّوْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا أبو الجخَّافِ وكان مَرْضِيّاً. (صحيح) وفي الباب عن عثمانَ بن عَفَّانَ، وعليٍّ بن أبي طَالِبٍ، والزُّبَيْرِ، وطلحةَ، وأبي أيُّوبَ، وأبي سَعِيدٍ: عن النَّبِيِّ بَ ◌ّرِ أَنهُ قال: ((الماءُ من الماءِ)). [((ابن ماجه)) (٦٠٦ - ٦٠٧)]. ٣٧ (٨٢) باب فيمن يستيقظُ فَيَرِى بَلَلاً، ولا يَذْكُرْ احتلاماً ١١٣ - (صحيح) حَدَّثَنَا أحمد بنُ مَنِيعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ خالِدِ الخَيَّاطُ، عن عَبد الله بن عُمَرَ - هو العُمَرِيُّ -، عن عُبَيْدِ اللهِ بن عُمَرَ، عن القاسم بن محمدٍ، عن عائشةَ، قالت: سُئِلَ رسول اللّهِ وَ لَه عن الرَّجُلِ يَجِدُ الْبَلَلَ وَلاَ يَذْكُرُ احْتِلاَماً؟ قال: ((يَغْتَسِلُ)). وعن الرَّجُلِ يَرَى أَنَّهُ قَد احْتَلَمَ ولم يَجِدْ بَكَلاً؟ قال: ((لَا غُسْلَ عليه)). قالتْ أُمُ سَلمةَ: يا رسولَ اللّهِ، هَلْ على المرأةِ تَرَى ذلكَ غُسْلٌ؟ قال: ((نَعَمْ، إنَّ النِّسَاءَ شَقَاتِقُ الرِّجَالِ)). وإنما رَوَى هذا الْحَدِيثَ عَبدِ اللّهِ بنُ عُمَرَ عَن عُبَيْدِ اللّهِ بن عُمَرَ حَدِيثَ عائشةَ في الرَّجُلِ يَجِدُ الْبَلَلَ ولا يَذْكُرُ احْتِلَاماً. وعبدُاللّهِ بنُ عُمَرَ ضَعَّفَهُ يحيى بنُ سعيدٍ من قِبَلِ حِفْظِهِ في الحديثِ. وهو قولُ غيرِ واحدٍ من أهل العلم من أصحاب النبي وََّ والتابعينَ: إذا استيقظَ الرجلُ فَرَأى بِلَّةً أنَّهُ يغتسِلُ. وهو قولُ سفيانَ، وأحمدَ. وقال بعضُ أهل العلم من التابعينَ: إنما يجبُ عليه الغسلُ إذا كانت البِلَّهُ بِلَّةَ نُطْفَةٍ. وهو قولُ الشافعيِّ، وإسحاقَ. وإذا رأى احتلاماً ولم يَرَبِلَّةً فلا غُسْلَ عليه عندَ عَامَّةٍ أهل العلم. [((صحيح أبي داود)) (٢٣٤)]. (٨٣) باب ما جاء في المَنِيِّ والمَذي ١١٤ - (صحيح) حَذَّثَنَا محمد بنُ عَمْرٍو السَّوَّاقُ الْبَلْخِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عن يَزِيدَ بن أبي زِيَاد. (ح) وَحَدَّثَنَا محمودُ بنُ غَيْلَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حسينٌ الجُعْفِيُّ، عن زائدةَ، عن يزيدَ بن أبي زيَادٍ، عن عبدِ الرحمنِ بن أبِي لَيْلَى، عن عليٍّ، قال: سَأَلْتُ النبيَّ ◌َ عن المَذْي؟ فقال: ((من المَذْي الْوُضُوءُ، ومن المَنِيِّ الْغُسْلُ)). وفي الباب عن المقْدَادِ بن الأسْوَدِ، وأُبَيِّ بن كَعْبٍ. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وقد رُوِيَ عن عليّ بن أبي طالب عن النبيِ وَُّ مِن غَيْرِ وَجْهٍ: ((من المَذْي الْوُضُوءُ، ومن المَنِيِّ الغُسْلُ)). وهو قولُ عامَّة أهل العلم من أصحاب النبي وَّه والتابعين. وبه يقولُ سفيانٌ، والشافعيُّ، وأحمدُ، وإسحاقُ. [(«ابن ماجه)) (٥٠٤)]. (٨٤) باب في الَذْي يُصِيبُ الثَّوْبَ ١١٥ - (حسن) حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، عن محمد بن إسحاقَ، عن سَعِيدٍ بن عُبَيْدٍ، هو ابن السَّبَّاق، عن أبيه، عن سَهْلِ بن حُنَيْفٍ. قال: كُنْتُ أَلْقَى من المَذْي شِدَّةً وَعَنَاءٌ، فَكُنْتُ أُكْثِرُ مِنْهُ الْغُسْلَ. فَذَكَرْتُ ذلِكَ لرسول اللّهِ وَّةِ وَسَألْتُهُ عنه، فقال: ((إِنَّمَا يُجْزِئُكَ من ذلِكَ الْوُضُوءُ)). فقلتُ: يا رسول اللّه، كَيْفَ بِمَا يُصِيبُ ثَوْبِي مِنْهُ؟ قال: ((يَكْفِيكَ أَنْ تَأْخُذَ كَفَّا من مَاءٍ فَتَنْضَحَ بِهِ ثَوْبَكَ حَيْثُ تَرَى أَنَّهُ أَصَابَ مِنْهُ)) هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ، لا نعرفه إلّ من حديث محمد بن إسحاقَ في المذي مثل هذا. وقد اختلَفَ أهلُ العلم في المذي يصيبُ الثوبَ، فقال بعضهم: لا يُجْزِىءُ إلَّ الغَسْلُ، وهو قولُ الشافعيِّ، وإسحاقَ. وقال بعضهم: يُجْزِئُهُ النَّضْحُ. وقال أحمدُ: أرْجُو أنْ يُجزئَهُ النَّضحُ بالماءِ . [«ابن ماجه)) (٥٠٦)]. (٨٥) باب في المنيِّ يصيبُ الثوبَ ١١٦ - (صحيح) حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو معاويةَ، عن الأعْمَشِ، عن إبراهيمَ، عن هَمَّامٍ بن الحارث، قال: ضَافَ عائشةَ ضَيْفٌ، فَأَمَرَتْ له ◌ِمِلْحَفَةٍ صَفْرَاءَ، فَنَامَ فِيهَا، فَاحْتَلَمَ، فَاسْتَحْيَا أنْ يُرْسِلَ بِهَا وَبِهَا أَثَرُ الاحْتِلاَمِ، فَغَمَسَهَا في الماءِ، ثُمَّ أَرْسَلَ بِهَا، فقالت عائشةُ: لم أَفْسَدَ عَلَيْنَا ثَوْبَنَا؟ إنَّمَا كَانَ يَكْفِيهِ أَنْ يَفْرُكَهُ بِأَصَابِعِهِ. وَرُبَّمَا فَرَكْتُهُ من ثَوْبِ رَسولِ اللّه ◌ِ ◌َّ بِأَصَابِعِي. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وهو قولُ غيرٍ واحد من ٣٨ أصحاب النبيّ وَّ﴿ ومن بَعْدَهُمْ من الفقهاء، مِثْلِ سفيانَ، وأحمدَ، وإسحاق؛ قالوا في المنيِّ يصيبُ الثَّوْبَ: يُجْزِئُهُ الفَرْكُ وإن لم يُغْسَلْ. وهكذا رُوِيَ عن منصور، عن إبراهيم، عن هَمَّامٍ بن الحارِثِ، عن عائشة: مِثْلَ رِوَايَةِ الأعْمَشِ. وَرَوَى أبو مَعْشَرِ هذا الحديثَ عن إبراهيمَ، عن الأسوَدِ، عن عائشة. وحديثُ الأعْمَشِ أَصَحُّ. [((ابن ماجه)) (٥٣٨): م]. (٨٦) باب غَسْلِ المنيِّ من الثَّوْبِ ١١٧ - (صحيح) حَدَّثَنَا أحمد بنُ مَنِيعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو معاوية، عن عَمْرِو ابن مَيْمُونٍ بن مِهْرَانَ، عن سليمانَ بن يَسارٍ، عن عائشةَ؛ أنها غَسَلَتْ مِّنِيًّا من ثَوْبِ رَسُولِ اللّهِ وَّرِ. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وحديثُ عائشةَ: ((أَنَّهَا غَسَلَتْ مَنِيّاً من ثَوْبِ رَسُولِ اللّهِ وَّ) ليس بِمُخَالِفٍ لحديثِ الفركِ، لأنه وإنْ كان الفرِكُ يجْزِىءُ، فقد يُسْتَحَبُّ للرجُلِ أن لاَ يُرَى على ثوبه أثَّرُهُ. قال ابن عباسٍ: المنيُّ بمنزلة المُخَاطِ، فَأْمِطهُ عَنْكَ ولو بِإِذْخِرَةٍ . [«ابن ماجه)) (٥٣٦): ق]. (٨٧) باب في الجُنُبِ يَنَامُ قَبْلَ أنْ يَغْتَسِلَ ١١٨ - (صحيح) حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو بكرِ بنُ عَيَّاشٍ، عن الأعْمَشِ، عن أبي إسحاقَ، عن الأسْوَدِ، عن عائشةَ، قالت: كان رسولُ اللّهِ،فَ لَهِ يَنَامُ وهو جُنبٌ ولا يَمسُّ مَاءً. [((ابن ماجه)) (٥٨١)]. ١١٩ - حَدَّثَنَا هَنَادٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عن سفيانَ، عن أبي إسحاقَ؛ نَحْوَهُ. وهذا قولُ سعيدٍ بن المُسَيِّبِ وغيرِهِ. وقد رَوَى غيرُ واحد عن الأسْوَدِ، عن عائشةَ، عن النبيّ ◌ََّ: ((أنَّهُ كَانَ يَتَوَضَّأُ قَبْلَ أنْ يَنَامَ)) . وهذا أصحُّ من حديث أبي إسحاقَ عن الأسود. وقد رَوَى عن أبي إسحاقَ هذا الحديثَ شُعْبَةُ والثَّوْرِيُّ وغيرُ واحِدٍ. وَيَرَوْن أَنَّ هذا غَلَطٌ من أبي إسحاق . (٨٨) باب في الوضوء للجُنُبِ إذا أرادَ أن ينام ١٢٠ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمد بنُ المُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا يحيى بنُ سعيدٍ، عن عُبَيْدِ اللّهِ بن عُمَرَ، عن نافع، عن ابن عُمَرَ، عن عُمَرَ أنَّهُ سَألَ النبيَّ وَّرَ: أَيَنَامُ أَحَدُنَا وهو جُنُبٌ؟ قال: ((نَعَمْ، إذا تَوَضَّأ)). وفي الباب عن عَمَّارٍ، وعائشةَ، وجابرٍ، وأبي سعيدٍ، وأُمِّ سَلمةَ. حديثُ عمرَ أحسنُ شيءٍ في هذا البابِ وَأَصَحُ. وهو قولُ غيرٍ واحدٍ من أصحاب النبيِّ لنَّه والتابعينَ. وبه يقولُ سفيانُ الثوريُّ، وابنُ المبارَكِ، والشافعيُّ، وأحمدُ، وإسحاقُ، قالوا: إذا أراد الجنبُ أن ينامَ توضَّأ قبلَ أن ينامَ. [(«ابن ماجه)) (٥٨٥): ق]. (٨٩) باب ما جاء في مُصَافَحَةِ الجُنُّب ١٢١ - (صحيح) حَدَّثَنَا إسحاقُ بنُ منصورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يحيى بنُ سعيدِ القَطَّنُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عن بَكْرٍ بن عبداللّهِ المُزَنِيِّ، عن أبي رافع، عن أبي هريرةَ؛ أنَّ النبيَّ ◌ََّ لَقِيَهُ وهو جُنُبٌّ، قال: فَانْبَجَسْتُ(١) فَاغْتَسَلْتُ، ثُمَّ حِئْتُ، فقال: ((أَيْنَ كُنْتَ؟ أوْ: أَيْنَ ذَهَبْتَ))؟ قلتُ: إنِّي كُنْتُ جُنُباً. قال: ((إنَّ المُسْلِمَ لَا يَنْجُسُّ)). وفي الباب عن حُذَيْفَةَ. حديثُ أبي هريرة حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وقد رَخَّصَ غيرُ واحدٍ من (١) في بعض النسخ بعدها: ((أَي فانْخَتَسْتُ)). ٣٩ أهل العِلْم في مصافحة الجُنُبِ، ولم يَرَوْا بِعَرَق الجُنُبِ والحائِضِ بأساً. [((ابن ماجه)) (٥٣٤): ق]. (٩٠) باب ماجاء في المرأة تَرَى في المنام مِثْلَ ما يَرَى الرجلُ ١٢٢ - (صحيح) حَدَّثَنَا ابن أبي عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سفيانُ بنُ عُييْنَةَ، عن هشام بن عُرْوَةَ، عن أبيه، عن زينب بنت أبي سَلَمَةً، عن أُمِّ سَلمةَ، قالت: جَاءَتْ أُمُّ سُلِيْمٍ بِنْتُ مِلْحَانَ إلى النبيِّوَ ﴿ فقالت: يا رسولَ اللّهِ، إِنَّ اللّهَ لاَ يَسْتَحْيِي من الحقِّ، فهل على الْمَرْأَةِ - تَعْنِي غُسْلاً - إذا هي رَأْتْ في المَنَامِ مِثْلَ مَا يَرَى الرَّجُلُ؟ قال: (نَعَمْ، إذا هِيَ رَأْتِ الماءَ فَلْتَغْتَسِلْ)). قالت أُمُّ سَلمةَ: قُلْتُ لها: فَضَحْتِ النِّسَاءَ يَا أُمَّ سُلَيْمِ. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌّ. وهو قولُ عَامَّة الفقهاء؛ أن المرأةَ إذا رَأتْ في المنامِ مِثْلَ ما يَرَى الرجلُ فَأَنْزَلَتْ أَن عليها الغسلَ. وبه يقول سفيانُ الثَّوْرِيُّ، والشافعيُّ. وفي الباب عن أُمَّ سُلَيْمِ، وَخَوْلَةَ، وعائشةَ، وأنَسٍ. [((ابن ماجه)) (٦٠٠): ق]. (٩١) باب في الرجل يَسْتَدِفِىءُ بِالْمَرأةِ بَعْدَ الغُسْلِ ١٢٣ - (ضعيف) حَدَّثَنَا هَنَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا وكيعٌ، عن حُرَيْثٍ، عن الشَّعْبِيِّ، عن مَسْرُوقٍ، عن عائشةَ، قالت: رُبَّمَا اغْتَسَلَ النبيُّ ◌َهَ مِن الْجَنَابَةِ ثُمَّ جَاءَ فَاسْتَدْفَأَ بِي فَضَمَمْتُهُ إِلَيَّ ولم أَغْتَسِلْ. هذا حديثٌ ليس بإسناده بَأْسٌ. وهو قولُ غيرٍ واحد من أهل العلم من أصحاب النبيِّ وَّ والتابعين؛ أنَّ الرجلَ إذا اغتسل فلا بأسَ بأن يَسْتَدْفِىءَ بامرأته وينام معها قبل أن تَغْتَسِلَ المرأةُ. وبه يقول سفيانُ الثوريُّ، والشافعيُّ، وأحمدُ، وإسحاقُ. [ («ابن ماجه)) (٥٨٠)]. (٩٢) باب التَّيَّهُّم للْجُنُبِ إذا لم يَجِدِ الماءَ ١٢٤ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارٍ ومحمودُ بنَ غَيْلَانَ، قَالَ: حَدَّثْنَا أبو أحمد الزُّبِيْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفيانُ، عن خالد الحَذَّاءِ، عن أبي قِلاَبَةَ، عن عَمْرِو بن بُجْدَانَ، عن أبي ذَرَّ أنَّ رسولَ اللّهِ وَِّ قال: ((إنَّ الصَّعِيدَ الطَّيِّبَ طَهُورُ المُسْلِمِ، وَإنْ لم يَجِدِ المَاءَ عَشْرَ سنينَ، فَإِذا وَجَدَ المَاءَ فَلْيُمِسَّهُ بَشَرَتَهُ، فَإِنَّ ذِلِكَ خَيْرٌ)) . وقال محمودٌ في حديثه: ((إنَّ الصَّعِيدَ الطَّيِّبَ وَضُوءُ المُسْلِم)). وفي الباب عن أبي هريرة، وعبدالله بن عَمْرٍو، وِمْرَانَ بن حُصَيْنٍ. وهكذا رَوَى غيرُ واحد عن خالد الحذَّاءِ، عن أبي قِلاَبَةً، عن عَمْرِو بن بُجْدَانَ، عن أبي ذَرٍّ. وقد رَوَى هذا الحديثَ أيُّوبُ، عن أبي قِلاَبَةَ، عن رجلٍ من بَنِي عَامِرٍ، عن أبي ذَرٍّ، ولم يُسَمِّهِ. وهذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وهو قولُ عامَّةِ الفقهاء؛ أنَّ الجنبَ والحائضَ إذا لم يَجِدَا الماءَ تيممَا وصلَّيًا. ويُرْوَى عن ابن مسعودٍ: أنه كان لا يَرَى التيممَ للجُنُبِ، وإن لم يجد الماءَ. ويُرْوَى عنه أَنَّهُ رَجَعَ عن قرله، فقال: يتيممُ إذا لم يجد الماءَ. وبه يقول سفيانُ الثوريُّ، ومالكٌ، والشافعيُّ، وأحمدُ، وإسحاقُ. [((المشكاة)) (٥٣٠)، «صحيح أبي داود)) (٣٥٧)، ((الإرواء)) (١٥٣)]. (٩٣) باب في المُسْتَحَاضَةِ ١٢٥ - (صحيح) حَدَّثَنَا هَنَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا وكيعٌ وعَبْدَةُ وأبو معاويةَ، عن هِشَام بن عُرْوَةَ، عن أبيه، عن عائشةَ، قالت: جَاءَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أبي حُبَيْشٍ إلى النبيّ وََّ فقالت: يا رسولَ اللّه، أنِّ امْرَأَةٌ أُسْتَخْاضُ فَلاَ أْهُرُ، أفَأَدَعُ الصَّلاَةَ؟ قال: ((لاَ، إنَّمَا ذلكَ عِرْقٌ، وَلَيْسَتْ بِالْحِيْضَةِ، فَإِذا أَقْبَلَتِ الْحَيْضَةُ فَدَعِي الصَّلاةَ، وإذا ٤٠