النص المفهرس

صفحات 641-660

دارِهِ - كانَ معَهُ مَلَكانٍ مُؤَكَّلانِ بِهِ، فإِذا قالَ بسم اللَّهِ، قالا: هُدِيتَ، وإِذا قالَ: لا حولَ ولا قوَّةَ إِلَّ باللَّهِ قالا:
وُقيتَ، وإِذا قالَ تَوَكَّلْتُ على اللَّهِ، قالا: كُفِيتَ))، (قال): ((فَيَلْتَاهُ قَرِيناهُ فِيَقولانِ: ماذا تُريدانِ مِنْ رَجُلٍ قَدْ هُدِيَ
وكُفِي ووُقِيَ؟)). [((الضعيفة)) (٢٥٥٤) وفي ((الصحيح)) ما يغني عنه].
١٩ - باب ما يدعو به إذا دخلَ بيته
٣٨٨٧ - (صحيح) حدّثنا أبُو بشرٍ، بكرُ بنُ خلفٍ، قالَ: حدّثنا أبو عاصم، عن ابن جُريجٍ، قالَ:
أخبرني أبُو الزّبيرِ، عَن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ؛ أَنَّهُ سمِعَ النَّبِيَّ ◌َ يقولُ: ((إِذا دخلَ الرَّجُلُ بيتَهُ، فَذَكَرَ اللَّهَ عندَ دُخولِهِ
وعندَ طعامِهِ، قالَ الشَّيطانُ: لَا مَبِيتَ لَكُم ولا عَشَاءَ، وإِذا دخلَ بِيتَهُ وَلَمْ يَذْكُرِ اللَّهَ عِندَ دُخولِهِ، قالَ الشَّيطانُ:
أَدْرَكْتُمُ المَبِيتَ، فإذا لَمْ يَذْكُرِ اللَّهَ عندَ طَعامِهِ، قالَ: أَدْرَكْتُمُ المَبِيتَ والعَشاءَ)). [((التعليق الرغيب)) (٣ /
١١٦): م].
٢٠ - باب ما يدعو به الرجل إذا سافر
٣٨٨٨ - (صحيح) حدّثنا أبو بكرٍ، قالَ: حدّثنا عبدُ الرّحيمِ بنُ سُليمانَ وأَبُو مُعاويةَ، عنْ عاصم، عَن
عبدِ اللهِ بنِ سَرْجِسَ قالَ: كَانَ رَسولُ اللَّهِ وَهِ يَقُولُ - وقالَ عبدُ الرَّحِيمِ: يَتَعَوَّذُ - إِذا سافَرَ: ((اللَّهُمَّ! إِنِّي أَعُوذُ بِكَ
مِنْ وَعْثاءِ السَّفَرِ (١)، وكآبَةِ المُنقَلَبِ (٢)، والحَوْرِ بعدَ الكُورِ(٣)، وَدَعوَةِ المَظلومِ، وسُوءِ المَنْظَرِ فى الأَهلِ
والمالِ)). وزادَ أَبُو مُعاويَةَ: فإِذا رَجَعَ، قالَ مثلَها. [((صحيح أبي داود)) (٢٣٣٨): م].
٢١ - باب ما يدعو به الرجل إذا رأى السحابَ والمطر
٣٨٨٩ - (صحيح) حدّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا يزيدُ بنُ المِقدامِ بن شُريح، عن أبيهِ المقدامِ،
عِنْ أبيهِ؛ أنّ عَائِشَةَ أخبرتَهُ أَنَّ النَّبِيَّ ◌ََّ كَانَ إِذا رأَى سَحاباً مُقْبِلاً مِن أُفُقٍ من الآفاقِ، تَرَكَ مَّا هُو فيهِ وإِنْ كانَ فَي
صَلاتِهِ، حتَّى يستَقْبِلَهُ فَيَقُولُ (اللَّهُمَّ! إِنَّا نَعوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا أُرسِلَ بِهِ)) فإِنْ أَمْطَرَ قالَ: ((اللهُمَّ! سَيْباً نافعاً))،
مرَّتينٍ أَو ثَلاثاً وإِنْ كشفَهُ اللَّهُ، عزَّ وجلَّ، ولَمْ يُمطِرْ، حَمِدَ اللَّهَ عَلى ذلِكَ. [((الصحيحة)) (٢٧٥٧): ق
باختصار].
٣٨٩٠ - (صحيح) حدّثنا هشامُ بنُ عمّارٍ، قالَ: حدّثنا عبدُ الحميدِ بنُ حبيب بن أبي العِشرينَ، قالَ:
حدّثنا الأوزاعِيّ، قالَ: أخبرني نافعٌ؛ أنّ القاسمَ بنَ محمّدٍ أخبرهُ، عَن عائِشَةَ؛ أَنَّ رَسولَ اللَّهِ وَّهِ، كانَ إِذا رأَى
المَطَرَ قالَ: ((اللَّهُمَّ! اجعلْهُ صَيِّبا٤ً) هنيئًا)). [((الصحيحة)) أيضاً].
٣٨٩١ - (صحيح) حدّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا مُعاذُ بنُ مُعاذٍ، عنِ ابنِ جُريجٍ، عِنْ عطاءٍ،
عَن عَائِشَةَ؛ قالت: كانَ رَسولُ اللّهِ وَلَهَ إِذا رأَى مَخِيلَةً(٥) تَلَوَّنَ وجْهُهُ وتغيّرَ، ودَخَلَ وخَرَجَ، وأَقَبَلَ وأَدْبَرَ، فإِذا
(١) ((وعثاء السفر))؛ أي: شدته ومشقته.
(٢) (كآبة المنقلب)): هي الغمّ وسوءُ الحال والانكسار من الحزن.
(٣)
((الحَور بعد الكور)»؛ أي: النقصان بعد الزيادة، وأصل الحَوْر الرجوع.
(٤) ((السيب، والصيب)): المطر الجاري على وجه الأرض من كثرته.
(٥) ((مَخيلة))؛ أي: سحابة تكون مظنَّة للمطر.
٦٤١

أَمْطَرَتْ سُرِّيَ(١) عَنْهُ، قالَ، فذكرت لهُ عائشةَ بعضَ ما رأَتْ مِنه فقالَ: ((وَمَا يُدرِيكِ؟ لَعلَّهُ كَما قالَ قَومُ هُودٍ :
﴿فلمَّا رَأَوهُ عارِضاً مُسْتَقِبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالوا هذا عارِضٌ مُمْطِرُنَا بَلْ هُو ما استعجَلْتُم بِهِ﴾)) الآية. [ق].
٢٢ - باب ما يدعو به الرجل إذا نظر إلى أهل البلاء
٣٨٩٢ - (حسن) حدّثنا عليّ بنُ محمّدٍ، قالَ: حدّثنا وكيعٌ، عنْ خارجةَ بن مُصعبٍ، عنْ أبي يحيى عمرٍو
ابن دينارٍ - وليس بصاحبٍ ابن عيينةَ -، مولى آلِ الزّبيرِ، عن سالم، عن ابنِ عُمرَ؛ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ وَل :
((مَنْ فَجِئَّهُ بَلاءٌ فقالَ: الحمدُ للَّهِ الَّذي عافاني ممَّا ابْتلاكَ بِهِ، وفَضَّلَنِي عَلى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقَ تَفْضِيلاً، عُوفِيَ مِنْ
ذَلِكَ البَلاءِ، كائناً ما كانَ)). [((الصحيحة)) (٦٠٢)، ((الروض النضير)) (١٠٦١)].
٣٥ - كتاب تعبير الرؤيا
١ - باب الرؤيا الصالحة يراها المسلم أو ترى له
٣٨٩٣ - (صحيح) حدّثنا هشامُ بنُ عمّارٍ، قالَ: حدّثنا مالكُ بنُ أنسٍ، قالَ: حدّثني إسحاقُ بنُ عبدِ اللهِ
ابن أبي طلحةَ، عَن أَنْسِ بنِ مالكِ؛ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((الرُّؤيا الحَسَنَةُ مِنَ الرَّجُلِ الصَالِحِ جُزءٌ من سِنَّةٍ
وأَربعينَ جُزءاً من النُّبُوَّةِ) [ق].
٣٨٩٤ - (صحيح) حدّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا عبدُ الأعلى، عنْ معمرٍ، عنِ الزّهريّ، عنْ
سعيدٍ، عَن أَبِي هُرِيرَةَ، عَنِ النَّبِيِّبَ ◌ّهِ قالَ: ((رُؤيا المُؤمِنِ جُزءٌ من ستَّةٍ وأَربعينَ جُزءاً من الثُّوَّةِ». [ق].
٣٨٩٥ - (صحيح) حدّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ وأبُو كُريبٍ، قالا: حدّثنا عُبِيدُ اللّهِ بنُ مُوسى، قالَ: أنبأنا
شيبانُ، عنْ فِراسٍ، عنْ عطيّةَ، عَن أَبِي سَعيدٍ الخُدرِيِّ، عَنِ النَّبِّنَ ﴿ قَالَ: ((رُؤْيا الرَّجُلِ المُسْلِمِ الصَّالِحِ، جُزْءٌ
من سَبعينَ جُزءاً من النُّوَّةِ)). [((الروض النضير)) (٦١٦)].
٣٨٩٦ - (صحيح) حدّثنا هارُونُ بنُ عبدِ اللّهِ الحمّالُ، قالَ: حدّثنا سُفيانُ بنُ عُبينَةَ، عنْ عُبيدِ اللّهِ بن أبي
يزيدَ، عنْ أبيهِ، عنْ سِباعِ بن ثابتٍ، عَن أُمِّ كُرْرِ الكَعبِيَّةِ؛ قالَت: سَمعْتُ رَسولَ اللَّهِوَهِ يَقُولُ: ((ذَهَبَتِ النُّبُوَّةُ
وبَقِيَتِ المُبَشِّرَاتُ)). [((الإرواءِ)) (٨ / ١٢٩)].
٣٨٩٧ _ (صحيح) حدّثنا عليّ بنُ محمّدٍ، قالَ: حدّثنا أبُو أُسامةَ وعبدُ اللّهِ بنُ نُميرٍ، عنْ عُبيدِ اللّهِ بن
عُمرَ، عنْ نافعٍ، عَن ابنِ عُمَرَ؛ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ وَِّ: ((الرُّؤْيا الصَّالِحَةُ جُزءٌ من سَبعينَ جُزءاً من النُّوَّةِ)).
[((الروض النضير)) (٦١٦)].
٣٨٩٨ - (صحيح) حدّثنا عليّ بنُ محمّدٍ، قالَ: حدّثنا وكيعٌ، عنْ عليّ بن المُباركِ، عن يحيى بنِ أبي
كثيرٍ، عن أبي سلمةَ، عَن عُبَادَةَ بنِ الصَّامِتِ؛ قالَ: سأَلْتُ رسولَ اللّهِ بِ لَهَ عَن قولِ اللَّهِ سُبحانَهُ: ﴿لَهُمُ الْبُشرى
في الحَياةِ الدُّنيا وفي الآخِرَةِ﴾ قالَ: ((هي الرُّؤْيا الصالِحَةُ يَراها المُسلِمُ، أَوْ تُرَى لَهُ)). [((الصحيحة)) (١٧٨٦)].
٣٨٩٩ - (صحيح) حدّثنا إسحاقُ بنُ إسماعيل الأيلِيّ، قالَ: حدّثنا سُفيانُ بنُ عُيينةَ، عنْ سُليمانَ بنِ
سُحِيمٍ، عن إبراهيمَ بن عبدِ اللّهِ بنِ معبدِ بن عبّاسٍ، عن أبيهِ، عَن ابنِ عبَّاسٍ؛ قالَ: كَشَفَ رَسُولُ اللَّهِ لِ لّ
(١) ((سُرِّي))؛ أي: كشف عنه الحزن وأُزيل.
٦٤٢

السَُّارَةَ في مَرَضِهِ والنّاسُ صفوفٌ خَلفَ أَبي بَكْرٍ فقالَ: ((أَيُّهَا النَّاسُ! إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ مُبَشِّراتِ النُّبُوَّةِ إِلَّ الرُّؤْيا
الصَّالِحَةُ يَراها المُسلِمُ، أَوْ تُرِى لَهُ)). [«الإرواء)» (٨ /١٣٠): م].
٢ - باب رؤية النبيّ ◌َّ في المنام
٣٩٠٠ - (صحيح) حدّثنا عليّ بنُ محمّدٍ، قالَ: حدّثنا وكيعٌ، عنْ سُفيانَ، عن أبي إسحاقَ، عن أبي
الأحوصِ، عَن عبدِ اللَّهِ، عنِ النَّبِّ ◌َِّ؛ قالَ: ((مَنْ رآني في المَنامِ، فَقَد رآنِي في اليَقَظَةِ، فإِنَّ الشَّيطانَ لا يَتَمثَّلُ
على صُورَتي)) .. [((الروض النضير)) (٩٩٥)، ((الصحيحة)) (٢٧٢٩)، ((مختصر الشمائل المحمدية)» (٣٤٣)].
٣٩٠١ - (صحيح) حدّثنا أبو مروانَ العُثمانِيّ، قالَ: حدّثنا عبدُ العزيز بنُ أبي حازمِ، عنِ العلاءِ بنِ
عبدِ الرّحمن، عن أبيهِ، عَن أَبِي هُرِيرَةَ؛ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((مَنْ رآني في المَنامِ، فَقَدْ رَآنِي فَإِنَّ الشَّيطانَ
لا يَتَمَثَّلُ مِي)). [ «الروض النضير)» (٩٩٥)، ((مختصر الشمائل المحمدية)» (٣٤٤)].
٣٩٠٢ - (صحيح) حدّثنا محمّدُ بنُ رُمْح، قالَ: أنبأنا اللّيثُ بنُ سعدٍ، عن أبي الزّبيرِ، عَن جابِرٍ، عَن
رَسُولِ اللَّهِ وَ هِ؛ أَنَّهُ قَالَ: ((مَن رآني في المَنَمِ، فقدْ رآنِي، إِنَّهُ لا يَنْبَغِي للشَّيْطَانِ أَنْ يَتَمَثَّلَ في صورَتِي)).
[((الروض النضير)) أيضاً: م].
٣٩٠٣ - (صحيح) حدّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ وأبُو كُريبٍ، قالا: حدّثنا بكرُ بنُ عبدِ الرّحمن، قالَ:
حدّثنا عيسى بنُ المُختار، عنْ ابن أبي ليلى، عنْ عطيّةَ، عَن أَبي سعيدٍ، عنِ النَّبيِّ وَ لِّ؛ قالَ: «مَنْ رآني في
المَنامِ، فَقَدْ رآِّي، فَإِنَّ الشَّيطانَ لا يَتَمَثَّلُ بي)). [((الروض النضير)) أيضاً: خ].
٣٩٠٤ - (حسن صحيح) حدّثنا محمّدُ بنُ يحيى، قالَ: حدّثنا سُليمانُ بنُ عبدِ الرّحمن الدّمشقِيّ، قالَ:
حدّثنا سعدانُ بنُ يحيى بن صالح الّخمِيّ، قالَ: حدّثنا صدقةُ بنُ أبي عُمرانَ، عنْ عونٍ بن أَبِي جُحِيفَةً، عنْ
أبيِهِ، عَن رسولِ اللَّهِ بَّهِ؛ قالَ: ((مَنْ رَآني في المَنامِ، فكأَنَّمَا رَأَنِي فِي اليَقَظَةِ، إِنَّ الشَّيطانَ لا يستَطيعُ أَنْ يَتَمَثَّلَ
بي)). [((الروض النضير)) أَيضاً، ((الصحيحة)) (١٠٠٤)].
٣٩٠٥ - (صحيح) حدّثنا محمّدُ بنُ يحيى، قالَ: حدّثنا أبو الوليدِ، قالَ: قالَ أبُو عوانةَ: حدّثنا
عنْ جابٍ، عنْ عمّارٍ، هُو الدُّهنِيّ، عنْ سعيدِ بنِ جُبيٍ، عَنِ ابنِ عبَّاسٍ؛ قالَ: قَالَ رَسولُ اللّهِ وَّهِ: (( مَنْ رَآني
في المَنامِ فَقَدْ رآني، فإِنَّ الشَّيطانَ لا يَتَمَثَّلُ بي)) [((الروض النضير)) أيضاً، ((مختصر الشمائل المحمدية)).
(٣٤٧)].
٣ - باب الرؤيا ثلاث
٣٩٠٦ - (صحيح) حدّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا هَوْذةُ بنُ خليفةَ، قالَ: حدّثنا عوفٌ، عنْ
محمّدٍ بنِ سيرينَ، عَن أَبِي هُرِيرَةَ، عَنِ النَّبِّ ◌َِّ؛ قالَ: ((الرؤيا ثَلاثٌ: فَبُشرى مِنَ اللَّهِ، وحَدِيثُ النَّفْسِ،
وتَخْوِيفٌ من الشَّيطانِ، فإِذا رأَى أَحدُكُمْ رُؤيا تُعجِبُهُ فَلَيَقُصَّها إِن شاءَ، وإِنْ رأَى شَيئاً يَكرَهُهُ، فَلَا يَقُصَّهُ عَلَى
أَحَدٍ، ولْيَقُمْ يُصَلِّي)). [((الصحيحة)) (١٣٤١): م دون قوله: ((فإذا رأَى ... ))].
٣٩٠٧ _ (صحيح) حدّثنا هشامُ بنُ عمّارٍ، قالَ: حدّثنا يحيى بنُ حمزةَ، قالَ: حدّثنا يزيدُ بنُ عبيدةَ،
قالَ: حدّثني أبُو عُبيدِ اللّهِ مُسلمُ بنُ مِشْكَمٍ، عَن عَوفِ بنِ مالكِ، عَن رَسولِ اللّهِ بِله؛ قالَ: ((إِنَّ الرُّؤيا ثَلاثٌ!
٦٤٣

مِنها أَهَاوِيلُ مِنَ الشَّيطانِ لِيَحْزُنَ بِها ابنَ آدَمَ، ومِنها مَا يَهُمُّ بِهِ الرَّجُلُ فِي يَقَظَتِهِ، فَيَراهُ في مَنامِهِ، ومِنها جُزءٌ مِن
ستَّةٍ وأَربعينَ جُزءاً مِنَ النُّوَّةِ) قالَ: قلتُ له: أَنْتَ سَمِعتَ هذا مِن رَسولِ اللَّهِ يَّةِ؟ قالَ: نعم، أَنَا سَمعْتُهُ مِن
رَسولِ اللّهِ وَ أَنَا سَمِعْتُهُ مِن رَسولِ اللَّهِوَ لَهَ. [((الصحيحة)) (١٨٧٠)، ((التعليق على التنكيل)) (٢/ ٢٤٢)].
٤ - باب من رأى رؤيا يكرهها
٣٩٠٨ - (صحيح) حدّثنا محمّدُ بنُ رُمْح المِصرِيّ، قالَ: أنبأنا اللّيثُ بنُ سعدٍ، عن أبي الزّبيرِ، عَن جابرِ
ابنِ عبدِ اللَّهِ، عَن رسولِ اللَّهِ وَّهِ؛ أَنَّهُ قالَ: ((إِذَا رَأَى أَحَدُكُم الزُّؤيا يَكرَهُها، فَلَيَبْصُقْ عَن يَسَارِهِ ثَلاثَاً، وليستَعِذَّ
باللّهِ من الشَّيطانِ ثَلاثَاً، ولَيَتَحوَّلْ عن جَنْبِهِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ)). [((الصحيحة)) (١٣١١): م].
٣٩٠٩ - (صحيح) حدّثنا محمّدُ بنُ رُمْح، قالَ: حدّثنا اللّيثُ بنُ سعدٍ، عن يحيى بن سعيدٍ، عن أبي
سلمةَ بن عبدِ الرّحمن بن عوفٍ، عَن أَبي قتادَةً؛ أَنَّ رَسولَ اللّهِ ﴿ قَالَ: «الرُّؤْيَا مِنَ اللّهِ، والخُلُمُ مِنَ الشَّيطانِ،
فإِنْ رأَى أَحَدُكُمْ شَيْئاً يَكْرَهُهُ، فَلَبْصُقْ عَن يَسارِهِ ثَلاثً، ولْيَسْتَعِذْ باللّهِ من الشَّيطانِ الرَّجِيمِ ثَلاثَاً، ولْيَتَحوَّلْ عَنْ
جَنِهِ الَّذي كانَ عَلَيْهِ). [م).
٣٩١٠ - (صحيح) حدّثنا عليّ بنُ محمّدٍ، قَالَ: حدّثنا وكيعٌ، عن العُمَريّ، عنْ سعيدِ المقبُرِيّ، عَن أَبي
هُرَيْرَةَ؛ قالَ: قالَ رسولُ اللّهِ وَّهِ: ((إِذا رأَى أَحدُكُمْ رُؤيا يَكْرَهُها، فَلَيَتَحوَّلْ ولْيَتْفِلْ عَنْ يَسارِهِ ثَلاثاً، ولْيسأَلِ اللَّهَ
مِنْ خَيرِها، ولْيَتَعَوَّذْ مِنْ شَرِّها)). [((الصحيحة)) (١٣١١)].
٥- باب من لعب به الشيطان في منامه فلا يحدّث به الناس
٣٩١١ - (صحيح) حدّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا محمّدُ بنُ عبدِ اللهِ بن الزّبير، عنْ عُمرَ بن
سعيدِ بن أبي حُسينٍ، قالَ: حدّثني عطاءُ بنُ أبي رباحٍ، عَن أَبي هُريرَةَ؛ قالَ: جاءَ رَجُلٌ إِلى النَّبِّوَ﴿ فقالَ:
إِنِّي رأَيتُ رَأْسِي ضُرِبَ فَرَأَيْتُهُ يَتَدَهدَهُ(١)، فقالَ رَسولُ اللَّهِ وَهُ: ((يَعمدُ الشيطانُ إِلى أَحَدِكُمْ فَيَتَهوَّلُ لَهُ ثُمَّ يَغْدو
يُخْبِرُ النَّاسَ)). [((الصحيحة)) (٢٤٥٣): م نحوه].
٣٩١٢ - (صحيح) حدّثنا عليّ بنُ محمّدٍ، قالَ: حدّثنا أبُو مُعاويةَ، عنِ الأعمشِ، عن أبي سُفيانَ، عَنْ
جابرٍ؛ قالَ: أَتَّى النَّبِيَّ وَهَ رَجُلٌ، وهوَ يَخطُبُ، فقالَ: يا رَسولَ اللَّهِ! رأَيتُ البارِحَةَ، فِيما يَرَى النَّائِمُ، كأَنَّ
عُنُفِي ضُرِبَتْ وسَقَطَ رَأْسي فاتَّبَعْتُهُ فَأَخَذْتُهُ فَأَعَدْتُهُ فقالَ رسولُ الَّهِ وَّهِ: ((إذا لَعِبَ الشَّيطانُ بأَحَدِكُم، في مَنامِهِ،
فَلَا يُحَدِّثَنَّ بِهِ النَّاسَ)). [م].
٣٩١٣ - (صحيح) حدّثنا محمّدُ بنُ رُمْح، قالَ: أنبأنا اللّيثُ بنُ سعدٍ، عن أبي الزبيرِ، عَن جابرٍ، عَن
رَسُولِ اللَّهِوَ ﴿ قَالَ: ((إِذا حَلَمَ أَحَدُكُمْ، فَلا يُخْبِرَ النَّاسَ بِتَلَغُّبِ الشَّيْطانِ بِهِ فِي المَنامِ)). [م].
٦ - باب الرؤيا إِذا عبرت وقعت فلا يَقصَّها إلا على وادٍّ
٣٩١٤ - (صحيح) حدّثنا أبو بكرٍ، قالَ: حدّثنا هُشيمٌ، عنْ يعلى بن عطاءٍ، عنْ وكيعٍ بن عُدُسِ العُقيلِيّ،
عِنْ عمّهِ أَبِي رَزِينٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ◌َهِ يَقُولُ: ((الرُّؤيا عَلَى رِجْلٍ طائِرٍ مَا لَمْ تُعْبَرْ، فإِذا عُبِرَتْ وَقَّعَتْ)) قالَ:
(١) (يتدهده)): يتدحرج ويضطرب.
٦٤٤

((والرُّؤْيا جُزْءٌ مِن ستَّةٍ وأَربعينَ جُزءاً مِنَ النُّبوَّةِ» قالَ وأَحسِبُهُ قالَ: ((لا يَقُصُّها إِلَّ عَلَى وَادٌّ أَوْ ذي رأي)).
[((الصحيحة)) (١١٩ و١٢٠) ولـ (ق) أجزاء الرؤيا].
٧ - باب علامَ تعبر به الرؤيا؟
٣٩١٥ - (ضعيف) حدّثنا محمّدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ نُميرٍ، قالَ: حدّثنا أبي، قالَ: حدّثنا الأعمشُ، عنْ يزيدَ
الرّقاشِيّ، عَن أَنْسٍ بنِ مالكِ؛ قالَ: قالَ رسولُ اللّهِوَله: «اعْتَبِرِوها بأَسمائِها، وكَثُوهَا بِكُناها والرُّؤْيَا لَوَّلِ
عَابِرٍ)). [((الصحيحة)) (١١٩ و١٢٠)، لكن ((الرؤيا لأوّل عابر))، له شاهد في ((الصحيحة)) (١٢٠)].
٨ - باب من تحلَّم حلماً كاذباً
٣٩١٦ - (صحيح) حدّثنا بشرُ بنُ هلالِ الصّوّافُ، قالَ: حدّثنا عبدُ الوارثِ بنُ سعيدٍ، عنْ أيّوبَ، عنْ
عِكرمةَ، عَن ابنِ عبَّاسٍ؛ قالَ: قَالَ رَسولُ اللَّهِ وَله: ((مَنْ تَحلَّمَ حُلُماً كاذِباً، كُلِّفَ أَنْ يَعْقِدَ بَيْنَ شَعِيرَتَيْنِ،
ويُعَذَّبَ على ذَلِكَ)). [(الصحيحة)) (٢٣٥٩): خ].
٩ - باب أصدق الناس رؤيا أَصدقهم حديثاً
٣٩١٧ - (صحيح) حدّثنا أحمدُ بنُ عمرٍو بنِ السّرحِ المِصرِيّ، قَالَ: حدّثنا بِشرُ بنُ بكرٍ، قالَ: حدّثنا
الأوزاعِيّ، عن ابن سيرينَ، عَنْ أَبِي هُرِيرَةَ؛ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ بَّهَ: ((إِذا قَرُبَ الزَّمانُ لَمْ تَكَدْ رُؤيا المُؤْمِنِ
تَكَذِبُ، وأَصْدَقُهُم رؤيا أَصدقُهم حديثاً، ورُؤْيا المُؤْمِنِ جُزءٌ مِن ستَّةٍ وأَربعينَ جُزءاً مِنَ النُّبُوَّةِ». [ق].
١٠ - باب تعبير الرُّؤيا
٣٩١٨ - (صحيح) حدّثنا يعقوبُ بنُ حُميدِ بنِ كاسِبِ المدنِيّ، قالَ: حدّثنا سُفيانُ بنُ عُبينَةَ، عنِ
الزّهريّ، عنْ عُبيدِ اللّهِ بن عبدِ اللهِ، عَن ابنِ عبَّاسٍ؛ قالَ: أَتَى النَّبيَّ ◌َهَ رَجُلٌ، مُنْصَرَفَهُ مِن أُحُدٍ فقالَ: يا
رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي رأَيتُ في المَنامِ ظُلَّةً(١) تَنْطِفُ(٢) سُمْناً وعَسلا، ورأيتُ النَّسَ يَتَكَفَّفُونَ(٣) مِنها، فالمُستَكْثِرُ
والمُستقِلُّ، ورأَيتُ سَباً وَاصِلاً إِلَى السَّماءِ، رَأَيْتُكَ أَخَذْتَ بِهِ فَعَلَوتَ بِهِ، ثُمَّ أَخذَ بِهِ رَجُلٌ بَعدَكَ فَعَلَا بِهِ، ثُمَّ
أَخَذَ بِهِ رَجُلٌ بعدَهُ فَعَلَا بِهِ، ثُمَّ أَخَذَ به رَجُلٌ بعدَهُ فانقَطَعَ بِهِ، ثُمَّ وُصِلَ لَهُ فَعَلَا بِهِ. فقالَ أَبو بكرٍ: دَعني أَعْبُرُها،
يا رَسولَ اللَّهِ! قالَ: (اعْبُرها)) قالَ: أَمَّ الظُّلَّةُ فالإِسلامُ، وأَّمَّا مَا يَنْطِفُ مِنها من العَسَلِ والسَّمنِ، فَهُوَ القُرآنُ
حَلاونُهُ ولِينُهُ، وأَمَّا ما يَتَكَفَّفُ مِنْهُ النَّاسُ، فالآخِذُ مِن القُرآنِ كَثِيراً وَقَليلاً، وأَمَّا السَّبُ الواصِلُ إِلى السَّماءِ، فَما
أَنْتَ عَلَيْهِ مِنَ الحَقِّ أَخَذَتْ بِهِ فَعَلَا بِكَ، ثُمَّ يأْخُذُهُ رَجُلٌ مِن بَعدِكَ فَيَعْلو بِهِ، ثُمَّ آخَرُ، فَيَعْلو بِهِ، ثُمَّ آخرُ فينقطِعُ
بِهِ، ثُمَّ يُوصَلُ لَهُ فَيَعْلو ◌ِهِ، قالَ: ((أَصَبتَ بَعضاً، وأَخطأْتَ بَعضاً)، قالَ أَبو بكرٍ: أَقْسَمتُ عَلَيْكَ يا رَسولَ اللَّهِ!
لَتُخبرنِّي بالَّذِي أَصَبتُ مِنَ الَّذِي أَخطأْتُ، فقالَ النَّبِيُّ ◌َّهِ: ((لا تُقْسِم يا أَبا بكرٍ!)). [«ظلال الجنََّ))
(١١٤٣): ق].
«ظلّة))؛ أي: سحابة لها ظل.
(١)
(٢) ((تنطف))؛ أي: تمطر وتقطر.
(٣) «يتكففون» أي يأخذون بأکفهم.
٦٤٥

٣٩١٨ (م) - حدّثنا محمّدُ بنُ يحيى، قالَ: حدّثنا عبدُ الرّزّاقِ، قالَ: أنبأنا معمرٌ، عنِ الّهرِيّ، عنْ
عُبيدِ اللّهِ، عنِ ابن عبّاسٍ؛ قالَ: كانَ أَبُو هُريرةَ يُحدّثُ أنّ رَجُلاً أتى رسولَ اللّهِ له فقالَ: يَا رَسُولَ اللّهِ! رأيتُ
ظُلّةً بينَ السّماءِ والأرضِّ تنظِفُ سمناً وعسلاً. فذكرَ الحديثَ، نحوهُ.
٣٩١٩ - (صحيح) حدّثنا إبراهيمُ بنُ المُنذِرِ الحِزامِيّ، قالَ: حدّثنا عبدُ اللّهِ بنُ مُعاذِ الصّنعانِيّ، عنْ
معمر، عن الزّهريّ، عنْ سالمٍ، عَن ابنِ عُمَرَ؛ قالَ: كُنتُ غُلاماً، شابًّا، عَزَبٌ، في عهدٍ رَسولِ اللَّهِ فَكُنتُّ
أَبِيتُ فِي الْمَسجِدِ فكانَ مَنْ رَأَّى مِنَّا رُؤَيَا، يَقُصُّها عَلى النَّبِيِّ وَِّ، فَقُلْتُ: اللَّهُمَّ! إِنْ كانَ لي عِندَكَ خَيرٌ فَرِني
رُؤْيَا يُعِبِّرُها لِي النَّبِيُّ ◌َّةِ، فَنِمتُ فرأَيتُ مَلَكَينٍ أَنْياني فانطلَقًا بِي فَلَفِيهُما مَلَكٌ آخرُ، فقالَ: لَمْ تُرَعْ، فَاتَطْلَّقا بي
إِلى النَّارِ، فإِذا هي مَطوِيَّةٌ كَطَيِّ الْبِثْرِ، وإذا فيها ناسٌ قَدْ عَرَفْتُ بَعْضَهُمْ فَأَخَذُوا بِي ذَاتَ الَمِينِ، فَلَمَّا أَصْبَعِتُّ
ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِحَفِصَةَ، فَزَعَمتْ حَفصةُ أَنَّهَا قَصَّتها على رَسولِ اللَّهِ وَّ فقالَ: إِنَّ عَبدَ اللَّهِ رَجُلٌ صالِحٌ، ذَوِ كَأَنَ
يُكثِرُ الصَّلاةَ مِنَ النَّيلِ)). قالَ: فكانَ عبدُ اللَّهِ يُكثِر الصلاةَ من اللَّيلِ. [ق].
٣٩٢٠ - (حسن) حدّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا الحسنُ بنُ مُوسى الأشيبُ، قالَ: حدّثنا حمّادُ
ابنُ سلمةَ، عنْ عاصم بن بهدلةَ، عن المُسيّب بن رافعٍ، عَن خَرشَةَ بنِ الحُرِّ؛ قالَ: قَدِمْتُ المدينةَ فَجِدَسْتُّ إِلى
شِيَخَةٍ(١) في مسجدِ النَّبِّ وََّ، فجاءَ شَيْخٌ يَتَوَكَّأُ على عَصاً لَهُ، فقالَ القَومُ: من سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ من أَهلِ
الجنَّةِ فَلْيَنْظُرُ إِلى هذا، فقامَ خَلفَ ساريةٍ فصلَّى رَكعتين، فَقُمتُ إِليهِ، فقلتُ لَه: قالَ بعضُ القَومِ كَذَا وكَذا،
قالَ: الحمدُ للَّهِ، الجنَّةُ للَّهِ يُدْخِلُها من يَشاءُ، وإِنِّي رأَيتُ على عَهْدِ رَسولِ اللَّهِ وَ رُؤيا، رأَيتُ كَأَنَّ رَجُلًا أتاني
فقالَ لي : انطَلِقْ، فَذَهَبْتُ معَهُ فَسَلَكَ بِي فِي مَنْهَجٍ عظيمٍ ، فَعُرِضَتْ عليَّ طرِيقٌ على يَساري فَأَردْتُ أَنْ أَسلُكَها،
فقالَ: إِنَّكَ لَستَ من أَهلِها، ثمَّ عُرِضَتْ عليَّ طريقٌ عِنْ يَمِينِي فَسَلَكْتُها، حتَّى إِذا انتَهَيْتُ إِلى جَبَلٍ زَلَقٍ(٢) فَأَخَذَ
بيدي فَزَجَّلَ بي(٣) فإِذا أَنَا عَلَى ذُروَتِهِ فَلَمْ أَتقارَّ ولَمْ أَتماسَكْ وإِذا عَمودٌ مِن حَديدٍ، في ذُروَتِهِ حَلْقَةٌ من ذَهَبٍ،
فَأَخَذَ بيدي فَزَجَّلَ بي حتَّى أَخذْتُ بالعُروَةِ، فقالَ: اسْتَمْسِكْ؟ قلتُ: نعم، فضرَبَ العَمودَ برجلِهِ فاستَمسَكْتُ
بالعروَةِ. قالَ: قصَصْتُها على النَّبِيِّ ◌َّهَ: قَالَ: ((رأَيتَ خَيراً أَمَّا المَنْهَجُ العَظيمُ فالمَحشَرُ، وأَمَّا الطَّرِيقُ الَّتي
عُرِضَتْ عن يسارِكَ، فَطريقُ أَهلِ النَّارِ، ولستَ من أَهلِها، وأما الطريقُ الَّتِي عُرضَتْ عن يَمِينِكَ، فَطَرِيقُ أَهلِ
الجنَّةِ، وأَمَّا الجَبَلُ الزَّلِقُ فَمَنْزِلُ الشُّهَدَاءِ، وأَّمَّا العُروَةُ الَّتَي اسْتَمسَكتَ بها، فعروَةُ الإِسلامِ، فاستمسِكْ بِها حتَّى
تَموتَ)). فأَنا أَرجو أَن أَكونَ من أَهلِ الجَنَّةِ. فإِذا هو عَبدُالله بنُ سَلامٍ.
٣٩٢١ - (صحيح) حدّثنا محمُودُ بنُ غيلانَ، قالَ: حدّثنا أبُو أُسامةَ، قالَ: حدّثنا بُريد، عنْ أبي بُردةَ،
عَن أَبي موسى، عنِ النَّبِّ ◌َِّ قالَ: ((رأَيتُ في المَنامِ أَنِّي أُهاجِرُ من مَكَّةَ إِلى أَرضٍ بِها نَخْلٌ، فذَهَبَ وَهَلي (٤)
(١) (شيخة)): جمع شيخ.
(٢) ((زلق))؛ أي: لا تثبت عليه القدم.
(٣) ((فزجل بي)): في ((النهاية))؛ أي: رماني ودفع بي.
(٤) ((فذهب وهلي)): في ((النهاية)): وهل إِلى الشيء يهل وهلا، إذا ذهب وهمه إليه.
٦٤٦

إِلى أَنَّهَا يَمامَةُ، أَوْ هَجَرٌ، فإِذا هي المَدِينَةُ، يَثْرِبُ، ورأَيتُ في زُؤْيايَ هذهِ، أَنِي هَزَزْتُ سَيفاً فانقَطَعَ صَدْرُهُ فإِذا
هُوَ مَا أُصِيبَ مِنَ المُؤْمِنِينِ يَومَ أُحُدٍ، ثُمَّ هَزَزْتُهُ، فعادَ أَحْسَنَ ما كانَ فإِذا هُوَ ما جاءَ اللَّهُ بِهِ من الفَتْحِ واجتماعٍ
المؤمنينَ، ورأَيتُ فيها أيضاً، بَقَراً واللَّهُ خيرٌ فإِذا هُمُ النَّفَرُ مِن المؤمنينَ يَومَ أُحُدٍ وإِذا الخيرُ ما جاءَ بِهِ اللَّهُ من
الخَيرِ، بعدُ، وَوابُ الصِّدْقِ الَّذِي آتانا اللهُ بِهِ يومَ بَدْرٍ)). [ق].
٣٩٢٢ ~ (صحيح) حدّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا محمّدُ بنُ بشرٍ، قالَ: حدّثنا محمّدُ بنُ
عمرٍو، عن أبي سلمةَ، عَن أَبِي هُرِيرَةَ؛ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((رأَيت في يَدِي سِوارَينٍ مِن ذَهَبٍ فَتَفَخْتُهُما،
فَأَوَّلْتُهُمَا هَذَينِ الكَثَّابَينِ: مُسْلَمَةَ والعَنْسيَّ)). [ق].
٣٩٢٣ - (ضعيف) حدّثنا أبو بكرٍ، قالَ: حدّثنا مُعاويةُ بنُ هشامٍ، قالَ: حدّثنا عليّ بنُ صالح، عنْ
سِماكٍ، عَن قابُوس؛ قالَ: قَالَتْ أُمُّ الفَضْل: يا رَسولَ اللَّهِ! رأَيتُ كأَنَّ في بَيْتِي عُضْواً من أَعضائِكَ، قالَ:
(خَيْراً رأَيتِ، تَلِذُ فَاطِمَةُ غُلاماً فَتُرْضِعِهِ)، فولَدَتْ حُسَيناً أَو ◌َسَناً، فأَرضَعَتْهُ بِلَبنِ قُثَم، قالت: فجئتُ بِهِ إِلَى
النَّبِّ ◌ََّ، فَوَضَعْتُهُ فِي حَجْرِهِ، فبالَ فَضرَبْتُ كَتِفَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َالِهِ: ((أَوْجَعْتِ ابنِي رَحِمَكِ اللَّهُ!)) .
٣٩٢٤ - (صحيح) حدّثنا محمّدُ بنُ بشّارٍ، قالَ: حدّثنا أبُو عامٍ، قالَ: أخبرني ابنُ جُريجٍ، قالَ: أخبرني
مُوسى بنُ عُقبةَ، قالَ: أخبرني سالمُ بنُ عبدِ اللّهِ، عَن عبدِ اللهِ بنِ عمرَ، عَن رُؤيا النَّبِّوَّهِ قَالَ: ((رأَيْتُ امرأةً
سَوداءَ ثَائِرَةَ الرَّأْسِ، خَرَجَتْ من المَدِينَةِ حتَّى قَامَتْ بالمُهِيَعَةَ(١) وهي الجُحْفَةُ، فَأَوَّلْتُها وباءً بالمدينَةِ فَنُقِلَ إِلى
الجُحْفَةِ)). [((التعليق الرغيب)) (٢ / ١٤٥): خ].
٣٩٢٥ - (صحيح) حدّثنا محمّدُ بنُ رُمْح، قالَ: أنبأنا اللّيثُ بنُ سعدٍ، عنِ ابنِ الهادِ، عنْ محمّدٍ بنِ
إبراهيمَ التّيمىّ، عن أبى سلمةَ بن عبدِ الرّحمنُ، عَن طَلحَةَ بنِ عُبيدِ اللَّهِ؛ أَنَّ رَجُلَيْنِ مِن بَلِيٍّ قَدِما على رَسولِ
اللَّهِوَّهِ وَكَانَ إِسلامُهُما جميعاً، فكانَ أَحَدُهُمَا أَشَدَّ اجتهاداً منَ لَآخَرٍ، فَغَزَا المُجْتَهِدُ مِنْهُما فاستُشهِدَ، ثُمَّ مَكَثَ
الآخرُ بعدَهُ سَنَةٌ ثُمَّ تُؤُفِّيَ، قالَ طَلحَةُ: فَرأَيتُ في المَنامِ: بينا أَنَا عِندَ بابِ الجنَّةِ، إِذا أَنَا بِهِما فخرَجَ خارجٌ من
الجَنَّةِ، فَأَذِنَ للَّذِي تُؤُفِّيَ الآخِرَ منهُما ثُمَّ خَرَجَ، فَأَذِنَ لَّذِي استُشِهِدَ ثُمَّ رَجَعَ إِلَّ فقالَ: ارجِعْ فِنَّكَ لَمْ بِأَنِ لَكَ
بَعْدُ. فَأَصْبَحَ طَلحَةُ يُحدِّثُ بِهِ النَّاسَ، فَعَجِبُوا لِذلِكَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسولَ اللَّهِ وَّهُ وحَدَّثوهُ الحديثَ، فقالَ: ((مِنْ
أَيِّ ذلكَ تَعجَبونَ؟)) فقالوا: يا رَسولَ اللَّهِ! هذا كانَ أَشَدَّ الرَّجُلَينِ اجتهاداً ثُمَّ اسْتُشهِدَ، ودَخَل هذا الآخِرُ الجنَّةَ
قَبْلَهُ، فقالَ رَسولُ اللَّهِ ◌َ: ((أَلَيْسَ قَدْ مَكَثَ هذا بعدَهُ سَنَةً؟)) قالُوا: بَلَى، قالَ: ((وأَدرَكَ رَمضانَ فَصامَ وصَلَّى
كذا وكذا من سجدةٍ في السَّنِةِ؟)) قالُوا: بَلَى، قالَ: رَسولُ اللّهِ وَّهِ: ((فَمَا بَيْنَهُمَا أَبْعَدُ مِمَّا بَيْنَ السَّماءِ والأَرضِ»
[((التعليق الرغيب)) (١ / ١٤٢ - ١٤٣)].
٣٩٢٦ - (ضعيف مرفوعاً، صحيح موقوفاً) حدّثنا عليّ بنُ محمّدٍ، قالَ: حدّثنا وكيعٌ، قالَ: حدّثنا أبُو
بكرِ الهُذلِيّ، عنِ ابنِ سيرينَ، عَن أَبِي هُرِيرَةَ؛ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِوَّهِ: ((أَكْرَهُ الغِلَّ وأُحِبُّ القَيدَ، القَيْدُ ثَبَاتٌ
في الدِّينِ)). [ق].
(١) (بالمُهْيَعَةِ)): هي الجحفة، ميقات أهل الشام.
٦٤٧

٣٦ - كتاب الفتن
١ - باب الكف عمَّن قال: لا إله إلّ الله
٣٩٢٧ - (صحيح) حدّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا أبُو مُعاويةَ وحفصُ بنُ غِياتٍ، عنِ الأعمشِ،
عنْ أبي صالحٍ، عَن أَبِي هُرَيرَةَ؛ قالَ: قَالَ رَسولُ اللَّهِ وَهِ: («أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حتَّى يَقولوا: ((لا إِلهَ إِلَّ اللَّهُ،
فإِذا قالُوها، عَصَموا مِنِّي دماءَهُم وأَمْوالَهُم، إِلَّ بحقٌّها، وحِسابُهُم على اللَّهِ عزَّ وجلَّ)) [((الصحيحة)) (٤٠٧)،
«صحيح أبي داود)) (١٣٩١ - ١٣٩٣ و٢٣٧٣) مضى برقم (٧١): ق].
٣٩٢٨ - (صحيح) حدّثنا سُويدُ بنُ سعيدٍ، قالَ: حدّثنا عليّ بنُ مُسهرٍ، عنِ الأعمشِ، عن أبي سُفيانَ،
عَن جابٍ؛ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ وَله: «أُمِرتُ أَن أُقَاتِلَ النَّاسَ حتَّى يَقولوا: لا إِلهَ إِلَّ اللَّهُ فإذا قالُوا: لا إِلهَ إِلَّ اللَّهُ
عَصَمُوا مِنِّي دِماءَهُم وأَموالَهم، إِلَّ بحقٌّها، وحِسابُهُم على اللَّهِ عزَّ وجلَّ)). [((الصحيحة)) أيضاً: م].
٣٩٢٩ - (صحيح) حدّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا عبدُ اللّهِ بنُ بكرِ السّهمِيّ، قالَ: حدّثنا حاتمُ
ابْنُ أبي صغيرَةَ، عن النّعمانِ بن سالم؛ أنّ عمرو بن أوسٍ أخبرهُ أنّ أبَاهُ أوساً أخبرهُ؛ قالَ: إِنَّا نَقُعودٌ عندَ النَّبيِّ
وَّهِ، وهُوَ يَقُصُ عَلَينا ويُذَكِّرُنا، إِذْ أَنَهُ رَجُلٌ فَسارَّهُ فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َّهِ: ((اذهَبُوا بِهِ فَاقْتُلُوهُ)) فلمَّا وَلَّى الرَّجُلُ، دَعاهُ
رَسولُ اللَّهِ وَّ فقالَ: ((هَل تَشْهَدُ أَن لا إِلَهِ إِلَّ اللَّهُ)؟ قالَ: نعم، قالَ: ((اذهَبُوا فخلُّوا سَبِيلَهُ، فإِنَّمَا أُمِرْتُ أَن أُقَاتِلَ
النَّاسَ حتَّى يَقولوا: لا إِلهَ إِلَّ اللَّهُ، فإِذا فعلوا ذلك حَرُمَ عليَّ دِماؤُهُم وأَموالُهم)) [((الصحيحة)) أيضاً].
٣٩٣٠ - (حسن بما بعده) حدّثنا سُويدُ بنُ سعيدٍ، قالَ: حدّثنا عليّ بنُ مُسهٍ، عنْ عاصم، عن السُّمَيطِ
ابن السّميرٍ، عَن ◌ِمرانَ بنِ الحُصَينِ؛ قالَ: أَتَّى نافعُ بنُ الأَزرَقِ وأصحابُهُ فقالوا: هَلَكْتَ يا عِمرانُ! قالَ: ما
هَلَكْتُ، قالوا: بلى، قالَ: ما الَّذِي أَهْلَكَّني؟ قالوا: قالَ اللَّهُ: ﴿قاتِلوهم حتَّى لا تَكونَ فِتنةٌ ويَكونَ الدِّينُ كُلُّه
للَّهِ﴾ قالَ: قَدْ قاتَلْناهم حتَّى نَفَيناهُم، فكانَ الدِّينُ كُلُّهُ للَّهِ، إِنْ شِئْتُم حدَّثْتُكُم حَديثاً سمعتُهُ من رَسُولِ اللَّهِوَِّ،
قَالُوا: وأَنْتَ سَمِعتَهُ مِن رَسُولِ اللّهِ وَهَ؟ قَالَ: نَعَم، شَهِدتُ رَسُولَ اللّهِ وَّهُ وقد بَعَثَ جَيشاً مِن المُسلِمِينَ إِلى
المُشرِكِينَ فَلَمَّا لَقُوهم قاتَلُوهم قتالاً شديداً، فَمَنحوهُم أَكْتَافَهُم، فحَمَلَ رَجُلٌ من لُحْمَتِي على رَجُلٍ من
المُشرِكينَ بالرُّمح، فلمَّا غَشِيَهُ قالَ: أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّ اللَّهُ، إِنِّي مُسلمٌ، فَطَعَنَهُ فقَلَهُ فَأَتَى رَسُولَ اللَّه ◌َِّ فَقَالَ:
يا رَسولَ اللَّهِ! هَلَكْتُ، قالَ: ((وما الَّذِي صَنِعْتَ؟)) مرَّةً أَوْ مَرَّتَينٍ، فَأَخبرَهُ بِالَّذِي صَنَعَ فقالَ لَهُ رَسولُ اللَّهِ ◌ٍَّ :
(فَهَلَّ شَقَقْتَ عَنْ بَطْنِهِ فَعَلِمْتَ مَا فِي قَلِهِ؟)) قالَ: يا رَسولَ اللَّهِ! لَو شَقَقْتُ بَطْنَهُ لَكُنتُ أَعلمُ ما فِي قَلِهِ، قالَ:
(فَلا أَنْتَ قَبِلتَ مَا تَكَلَّمَ بِهِ، ولا أَنْتَ تَعْلَمُ ما في قَلِهِ). قالَ: فَسَكَتَ عَنْهُ رَسولُ اللَّهِ ◌َِّ، فَلَمْ يَلْبَتْ يَسيراً حتَّى
ماتَ، فدَفَنَّاهُ فَأَصْبَحَ على ظَهْرِ الأَرضِ، فقالوا: لَّعلَّ عَدوًّا نَبَشَهُ، فدَفَنَّهُ ثُمَّ أَمَرْنا غِلمانَنَا يحرُسونَهُ، فَأَصْبَحَ
على ظهرِ الأَرضٍ، فقُلنا: لعلَّ الغِلمانَ نَعَسُوا فَدَفَنَّاهُ، ثُمَّ حَرَسناهُ بأَنفُسِنا، فَأَصْبَحَ على ظهرِ الأَرضِ، فَأَلقيناهُ
في بَعضٍ تِلكَ الشَّعابِ.
٣٩٣٠ (م) - (حسن بما قبله) حدّثنا إسماعيلُ بنُ حفصِ الأُبُلّيُّ، قالَ: حدّثنا حفصُ بنُ غِياثٍ، عنْ
بحاصمٍ، عنِ السّميطِ، عَن ◌ِمرانَ بنِ الحُصينِ؛ قالَ: بَعَثَنَا رَسولُ اللَّهِن ◌َ ◌ّهِ فِي سَرِيَّةٍ، فَحَمَلَ رَجَلٌ من المسلمينَ
عَلَى رَّجُلٍ مِنَ المُشرِكين، فذكَر الحديثَ وزادَ فيهِ: فَنَبَتْهُ الأَرضُ، فَأُخِرَ النَّبِيُّ ◌َ﴿ وقالَ: ((إِنَّ الأَرضَ لَتَقْبَلُ مَنْ
٦٤٨

هُوَ شَرٌّ منه، ولَكِنَّ اللَّهَ أَحبَّ أَن يُرِيَّكُم تَعظيمَ حُرمَةِ - لا إِلهَ إِلَّ اللَّهُ -)). [لكن الطريق الذي قبلَّه ليس فيه قوله:
((إِنَّ الأَرضَ لَتقبل من هو شرٌّ منه .. ))].
٢ - باب حرمة دم المؤمن وماله
٣٩٣١ _ (صحيح) حدّثنا هشامُ بنُ عمّارٍ، قالَ: حدّثنا عيسى بنُ يُونُسَ، قالَ: حدّثنا الأعمشُ، عن أبي
صالحٍ، عَن أَبِي سَعيد؛ قالَ: قَالَ رَسولُ اللَّهِوَّهِ، في حجَّةِ الوَداعِ: ((أَلَا إِنَّ أَحْرَمَ الأيامِ يَومُكُم هذا أَلا وإِنَّ أَحَرَمَ
الشُّهَوَّرِ شَهرُكُمْ هذا، أَلا وإِنَّ أَحرَمَ البَلَدِ بَلَدُكُم هذا، أَلا وإِنَّ دِمَاءَكُم وأَموالَكُمْ عَليكَم حرام، كحُرمَةِ يَومِكُم
هذا، في شهرِكُم هذا في بلَدِكم هذا، ألا هل بلغتُ؟ قَالوا: نَعَمْ، قَالَ: اللَّهُمَّ! اشهد)). [ق - أبو بكرة].
٣٩٣٢ - (ضعيف) حدّثنا أبو القاسمِ بنُ أبي ضمرةَ نصرُ بنُ محمّدٍ بنِ سُليمانَ الحِمصِيّ، قالَ: حدّثنا
أبي، قالَ: حدّثنا عبدُ اللّهِ بِنُ أبي قِيسِ النَّصرِيّ، قالَ: حَدَّثَنَا عِبِدُ اللَّهِ بنُ عُمرَ؛ قالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِوَّ
يَطوفُ بالكَعْبَةِ ويَقولُ: ((مَا أَطَيَكِ وأَطيِّبَ رَيحَكِ! مَا أَعظَمَكِ وأَعظَمَ حُزَمَتَكِ! والَّذِي نَفْسُ محمَّدٍ بِيَدِهِ! لَحُرْمَةٌ
المُؤْمِنِ أَعْظَمُ عِندَ اللَّهِ حُرمَةً مِنكِ، مالِهِ ودَمِهِ، وأَن نظنَّ بهِ إِلَّ خَيراً). [((غاية المرام)) (٤٣٥)، ((الصحيحة))
(٥٣٠٩)].
٣٩٣٣ - (صحيح) حدّثنا بكرُ بنُ عبدِ الوهّابِ، قالَ: حدّثنا عبدُ اللّهِ بنُ نافعٍ ويُونُسُ بنُ يحيى. جميعاً،
عنْ داوُدَ بن قيسٍ، عن أبي سعيدٍ، مولى عبدِ اللّهِ بنِ عامٍ بن كُريزٍ، عَن أَبي هريْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وَّهِ قالَ:
((كُلُّ المُسلِمِ علَّ المُسلِمِ حَرامٌ دَمُهُ ومالُهُ وعِرِضُهُ)) . [م].
٣٩٣٤ - (صحيح) حدّثنا أحمدُ بنُ عمرو بن السّرحِ المِصرِيّ، قالَ: حدّثنا عبدُ اللّهِ بنُ وِهبٍ، عن أبي
هانىءٍ، عِنْ عمرٍو بن مالكِ الجَنْبِيّ؛ أنّ فضالَةَ بنَ عُبَيْدٍ حَدّثْهُ أَنَّ النَّبِيَّوَّه قالَ: ((المُؤمِنُ مَنْ أَمِنَهُ النَّاسُ على
أَموالِهِم وأَنْفُسِهِم، والمُهاجِرُ من هَجَرَ الخَطايا والذُّنوبِ)). [((الصحيحة)) (٥٤٩)].
٣ - باب النهي عن النهبة
٣٩٣٥ - (ضعيف) حدّثنا محمّدُ بنُ بشّارٍ، ومحمّدُ بنُ المُثنّى، قالا: حدّثنا أبو عاصم، قالَ: حدّثنا ابنُ
جُريجٍ، عن أبي الزّبيرِ، عَن جابرِ بنِ عبدِ اللَّهِ؛ قالَ: قالَ رسولُ اللّهِ وَّهِ: ((مَنِ انتَهَبَ نُهْبَّةً مَشْهُورَةٌ، فَلَيْسَ
مِنَّا)). [((الصحيحة)) تحت الحديث (١٦٧٣)].
٣٩٣٦ - (صحيح) حدّثنا عيسى بنُ حمّادٍ، قالَ: أنبأنا الّيثُ بنُ سعدٍ، عنْ عُقيلٍ، عنِ ابن شِهابٍ، عنْ
أبي بكرِ بن عبدِ الرّحمن بنِ الحارثِ بن هِشامٍ، عَن أَبِي هُرِيرَةَ؛ أَنَّ رَسولَ اللّهِ وَهِ قالَ: ((لا يَزني الزَّاني حينَ
يَزْني وهُوَ مُؤْمِنٌ، ولا يَشْرَبُ الخَمرَ حينَ يَشرَّبُها وهو مُؤْمِنٌ، ولا يَسرِقُ السارِقُ حينَ يَسرقُ وهُوَ مؤمِنٌ، ولا
يَنْتَهِبُ نُهْبَةً يَرْفَعُ النَّاسُ إِليهِ أَبصارَهُم حينَ يَنْتَهِبُها وهُوَ مُؤْمِنٌ)). ((الروض النضير)) (٧١٦)، ((الصحيحة))
(٣٠٠٠)، ((تخريج الإِيمان)) لابن أبي شيبة (١٢ / ٣٨): ق].
٣٩٣٧ - (صحيح) حدّثنا حُميدُ بنُ مسعدةَ، قالَ: حدّثنا يزيدُ بنُ زُريع، قالَ: حدّثنا حُميدٌ، قالَ: حدّث!
الحسنُ، عَن عِمرانَ بنِ الحُصَينِ؛ أَنَّ رَسولَ اللّهِ وَّهِ قَالَ: ((مَنِ انتَهَبَ نُهْبَةً فَلَيْسَ مِنَّا)). [(المشكاة)) (٢٩٤٧)]
٣٩٣٨ - (صحيح) حدّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا أبُو الأحوصِ، عنْ سِماكٍ، عن ثَعلَبةَ بنِ
٦٤٩

الحَكَم؛ قالَ: أَصَبْنا غَنماً للعَدُوِّ فانتَهَبْناها، فَتَصَبنا قُدُورَنا، فمرَّ النَّبِيُّنَ بالقُدُورِ فَأَمَرَ بها فَأُكْفِئَتْ، ثمّ قالَ:
((إِنَّ الثَّهبَةَ لا تَحِلُّ)). [((الصحيحة)) (١٦٧٣)].
٤ - باب سباب المسلم فسوق وقتاله كفر
٣٩٣٩ - (صحيح) حدّثنا هشامُ بنُ عمّارٍ، قالَ: حدّثنا عيسى بنُ يُونُسَ، قالَ: حدّثنا الأعمشُ، عنْ
شقيقٍ، عَن ابنِ مسعودٍ؛ قالَ: قالَ رسولُ اللّهِ وَهِ: ((سِبابُ المُسلِمِ فُسُوقٌ، وقِتَالُهُ كُفْرٌ)) [(تخريج الإيمان))
لابن سلام (٨٦ / ٧٨)].
٣٩٤٠ - (حسن صحيح بما قبله) حدّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا محمّدُ بنُ الحسن الأسْدِيّ،
قالَ: حدّثنا أبُو هلالٍ، عن ابن سيرينَ، عَن أَبِي هُرِيرَةَ، عنِ النَّبِيِّنَّهِ قالَ: ((سِبابُ المُسلِمِ غُسوفٌ، وقِتَالُهُ
كُفرٌ)).
٣٩٤١ - (صحيح) حدّثنا عليّ بنُ محمّدٍ، قالَ: حدّثنا وكيعٌ، عنْ شريكِ، عن أبي إسحاقَ، عنْ محمّدٍ
ابن سعدٍ، عَن سعدٍ؛ قالَ: قَالَ رسولُ اللّهِ بَ لَه ((سِبابُ المُسلِمِ فُسُوقٌ، وقِتَالُهُ كُفرٌ)). [وانظر الحديث
(٦٩)].
٥ - باب لا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض
٣٩٤٢ - (صحيح) حدّثنا محمّدُ بن بشّارٍ، قالَ: حدّثنا محمّدُ بنُ جعفرٍ وعبدُ الرّحمن بنُ مهدِيّ، قالا:
حدّثنا شُعبةُ، عنْ عليّ بن مُدركٍ؛ قالَ: سمعتُ أبَا زُرعةَ بن عمرو بن جريرٍ يُحدّثُ، عَن جَريرِ بنِ عبدِ اللَّهِ؛ أَنَّ
رسولَ اللَّهِ وَهِ قَالَ فِي حِجَّةِ الوَداعِ: ((اسْتَنْصِتِ النَّاسَ))، فقالَ: ((لا تَرجِعوا بَعدي كُفَّاراً يَضرِبُ بعضَكُمْ رِقَابَ
بَعضٍ)). [((الروض النضير)) (٩٢٧)، ((تخريج الإِيمان)) لابن سلَّم (٨٦ / ٧٥): ق].
٣٩٤٣ - (صحيح) حدّثنا عبدُ الرّحمن بنُ إبراهيمَ، قالَ: حدّثنا الوليدُ بنُ مُسلمٍ، قالَ: أخبرني عُمرُ بنُ
محمّدٍ، عن أبيهِ، عَن ابنِ عمرَ؛ أَنَّ رسولَ اللّهِ بَ ◌ّهِ قالَ: ((وَيْحَكُمْ ! - أَوْ وَيْلَكُمْ - لا تَرْجِعوا بعدي كُفَّاراً بَضْرِبُ
بعضُكُمْ رِقابَ بعضٍ)). [((تخريج الإِيمان)) أيضاً: ق].
٣٩٤٤ - (صحيح) حدّثنا محمّدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ نُميرٍ، قالَ: حدّثنا أبي ومحمّدُ بنُ بِشرٍ، قالا: حدّثنا
إسماعيلُ، عِنْ قيسٍ، عَن الصُّنابِحِ الأَحمَسيِّ، قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ وَِّ: «أَلا إِنِّي فَرَطُكُمْ على الحَوْضِ، وإِنِّي
مُكاثِرٌ بِكُمُ الأُمَمَ؛ فَلا تَقَتِلُنَّ بَعْدي)).
٦ - باب المسلمون في ذمة الله عز وجل
٣٩٤٥ _ (صحيح) حدّثنا عمرُو بنُ عُثمانَ بن سعيدِ بنِ كثير بن دينارِ الحِمصِيّ، قالَ: حدّثنا أحمدُ بنُ
خالدِ الوهيِيّ، قالَ: حدّثنا عبدُ العزيز بنُ أبي سلمةَ الماحِشُونُ، عن عبدِ الواحدِ بن أبي عونٍ، عنْ سعدِ بنِ
إبراهيمَ، عنْ حابسٍ اليمانِيّ، عَن أَبي بكرِ الصِّدِّيقِ؛ قالَ: قالَ رسولُ اللّهِوَ له: ((مَنْ صَّى الصُّبِحَ فَهُو فِي ذِمَّةِ
اللَّهِ، فَلا تَخْفِروا اللَّهَ في عَهدِهِ، فَمَنْ قَتَلَهُ، طَلَبَهُ حَتَّى يَكُبَّهُ فِي النَّارِ على وجهِهِ)). [((التعليق الرغيب)) (١ / ١٥٥
و١٦٣)، ((صحيح الترغيب)) (١٦١)].
٣٩٤٦ - (صحيح) حدّثنا محمّدُ بنُ بشّارٍ، قالَ: حدّثنا روحُ بنُ عُبادةَ، قالَ: حدّثنا أشعثُ، عنِ الحسنِ،
٦٥٠

عَن سَمُرَةَ بنِ جُنْدَبٍ، عنِ النَّبِّوَِّ قالَ: ((مَنْ صلَّى الصُّبْحَ فَهُو في ذِمَّةِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ)). [((التعليق)) أيضاً (١ /
١٤١): م].
٣٩٤٧ - (ضعيف) حدّثنا هشامُ بنُ عمّارٍ، قالَ: حدّثنا الويدُ بنُ مُسلمٍ، قالَ: حدّثنا حمّادُ بنُ سلمةَ،
قالَ: حدّثنا أبُو المُهَزِّم، يزيدُ بنُ سُفيانَ، قالَ: سمعتُ أبَا هُرِيرَةً يقولُ: قالِّ رسولُ اللّهِ وَّهِ: ((المُؤمِنُ أَكرَمُ
عَلى اللهِ عزَّ وجلَّ من بَغَضٍ ملائِكَتِهِ)). [((المشكاة)) (٥٧٣٣)].
٧ - باب العصبية
٣٩٤٨ - (صحيح) حدّثنا بِشرُ بنُ هلال الصّوّافُ، قالَ: حدّثنا عبدُ الوارثِ بنُ سعيدٍ، قالَ: حدّثنا
أيّوبُ. عنْ غَيلانَ بن جريرٍ، عنْ زيادِ بن رِياحِ، عَن أَبي هُريرَةَ؛ قالَ: قالَ رسولُ اللّهِ وَّهِ: ((مَنْ قَاتَلَ تحتَ رايَةٍ
عِمِّيَّةٍ (١)، يَدعو إِلى عَصَبِيَّةٍ، أَو يَغْضَبُ لِعَصَبَّةٍ فَقِتْلَتْهُ جاهِليَّةٌ)). [(الصحيحة)) (٤٣٣ و٩٨٣): م].
٣٩٤٩ - (ضعيف) حدّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا زيادُ بنُ الرّبيع الیُحمدِيّ، عنْ عبّادِ بن کثیرِ
الشّامِيّ، عَن امرأةٍ مِنْهُمْ يُقَالُ لَها: فَسيلَهُ(٢)، قالت: سَمِعتُ أَبِي يَقولُ: سأَلْتُ النَّبيَّ ◌َّهِ، فقلتُ: يا رَسولَ
اللَّهِ! أَمِنَ العَصَبيَّةِ أَنْ يُحِبَّ الرَّجُلُ قَوْمَهُ؟ قالَ: ((لا، ولَكِنْ مِنَ العَصَبيَّةِ أَن يُعينَ الرَّجُلُ قَومَهُ على القُّلْمِ)) .
[((غاية المرام)) (٣٠٥)، ((المشكاة)) (٤٩٠٥)].
٨ - باب السواد الأعظم
٣٩٥٠ - (ضعيف جداً دون الجملة الأولى، فهي صحيحة) حدّثنا العبّاسُ بنُ عُثمانَ الدّمشِقِيّ، قالَ:
حدّثنا الوليدُ بنُ مُسلمٍ، قالَ: حدّثنا مُعانُ بنُ رِفاعةَ السّلامِيّ، قالَ: حدّثني أبُو خلفِ الأعمى؛ قالَ: سمعتُ
أَنْسَ بنَ مالكِ يقولُ: سمعْتُ رَسولَ اللّهِوَ لَهُ يَقُولُ: ((إِنَّ أُمَّني لا تَجْتَمِعُ على ضَلالَةٍ، فَإِذَا رَأَيْتُمُّ اختلافاً فعلَيْكُمْ
بالسَّوادِ الأَعظَم». [((المشكاة)) (١٧٣ و١٧٤)، ((الضعيفة)) (٢٨٩٦)].
٩ - باب ما يكون من الفتن
٣٩٥١ - (صحيح) حدّثنا محمّدُ بنُ عبدِ اللهِ بن نُميرٍ وعليّ بنُ محمّدٍ، قالا: حدّثنا أبُو مُعاويةَ، عن
الأعمشِ، عنْ رجاءِ الأنصارِيّ، عنْ عبدِ اللّهِ بنِ شَدّادِ بن الهادِ، عَن مُعاذِ بنِ جبلٍ؛ قالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِّل
يوماً صلاةً، فأَطالَ فيها فلمَّا انصرَفَ، قُلنا - أَو: قالوا - يا رَسولَ اللَّهِ! أَطلَتَ اليَومَ الصَّلاةَ قالَ: ((إِنِّي صَّيتُ
صَلاةَ رَغْبَةٍ وَرَهبةٍ، سأَلتُ اللَّهَ عزَّ وجلَّ، لُأُمَّتِي ثلاثاً، فَأَعطانِ اثْنَتَيْنِ، ورَدَّ عليَّ واحِدَةً، سأَلْتُهُ أَن لا يُسَلَِّ
عَلَيهِمْ عَدُوًّا مِن غيرِهِم، فَأَعطانِها، وسأَلْتُهُ أَنْ لا يُهلِكَهُمْ غَرَقاً، فَأَعطانِها، وسأَلْتُهُ أَنْ لا يَجعلَ بِأُسَهُم بِينَهُمْ،
فردَّها عليَّ)). [((الصحيحة)) (١٧٢٤)].
٣٩٥٢ - (صحيح) حدّثنا هشامُ بنُ عمّارٍ، قالَ: حدّثنا محمّدُ بنُ شُعيبٍ بن شَابُورٍ، قالَ: حدّثنا سعيدُ
ابنُ بشيرٍ، عنْ قتادةَ؛ أنّهُ حدّثُهُمْ، عن أبي قلابةَ الجرمِيّ، عبدِ اللهِ بنِ زيدٍ، عن أبي أسماءَ الرّحِبِيّ، عَن ثَوبانَ
(١) ((عِميةٌ)): ضلالة.
(٢) فسيلةُ بنت واثلة بن الأسقع.
٦٥١

مَولى رَسُولِ اللّهِ وَهِ، أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وَهِ قَالَ: ((زُوِيَتْ ليَ الأَرضُ حتَّى رأَيتُ مَشارِقَها ومغارِبَها، وأُعطِيتُ
الكُنْزَينِ: الأَصْفِرَ - أَو الأحمرَ - والأَبَيَضَ - يعني: الذَّهَب والفِضَّةَ -، وقيلَ لي: إِنَّ مُلكَكَ إِلى حَيْثُ زُوِيَ لَكَ،
وإِنِّي سأَلْتُ اللَّهَ عزَّ وجلَّ ثَلاثَاً: أَن لا يُسَلِّطَ عَلَى أُمَّتِي جُوعاً فَيُهِلِكَهُمْ بِهِ عامَّةً وأَنْ لا يَلِسُهُمْ شِيعاً ويُذِيقَ بعضَهُم
بِأَسَ بَعْضٍ، وإِنَّهُ قيلَ لي: إِذا قَضَيْتُ قَضاءً، فَلا مَرَدَّ لَهُ، وإِنِّي لَنْ أُسلِّطَ على أُمَّتِكَ جُوعاً فيُهِلِكَهُمٍ فيِهِ، وَلَنْ
أَجْمَعَ عَلَيْهِم مَنْ بَيْنِ أَقطارِها حتَّى يُقْنِيَ بعضُهُم بعضاً، ويَقْتُلَ بعضُهُمْ بَعضاً، وإذا وُضِعَ السَّيفُ فِي أُمَّتِي، فَذَنْ
يُرفَعَ عَنهم إِلى يَومِ القيامَةَ، وإِنَّ مِمَّا أَتَّخَوَّفُ منهُ عَلى أُقَتِي أَئِمَّةً مُضِلِّينَ، وسَتَعْبُدُ قَبَائِلُ مِنْ أُنَتِي الأَّوثانَ،
وسَتَلحَقُ قبائِلُ مِن أُمَّتِي بالمشركين، وإِنَّ بِينَ يَدِيِ السَّاعَةِ دَجَّالينَ كَذَّابينَ قَرِيباً مِن ثلاثينَ، كُلُّهُمْ يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ،
ولَنْ تزالَ طائفةٌ مِن أُقَّتِي عَلى الحَقِّ مَنْصُورِينَ، لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خالَفَهُم حتَّى يَأْتِي أَمرُ اللَّهِ، عزَّ وجلَّ)). قالَ أَبو
الحَسَنِ (١): لَمَّا فَرَغَ أَبُو عبدِ اللهِ مِن هذا الحديثِ، قالَ: ما أَهولَهُ !! [((الروض النضير)) (٦١ و١١٧٠)،
((الصحيحة)) (٤ / ٢٥٢) و(١٩٥٧): م إِلى قولِهِ: ((بعضهم بعضاً)) مع فقرة الطائفة المنصورة].
٣٩٥٣ - (صحيح) حدّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا سُفيانُ بنُ عُبِينَةَ، عن الزّهريّ، عنْ عُروةَ،
عنْ زينب ابنةِ أُمِّ سلمةَ، عنْ حبيبة، عنْ أُمَّ حبيبةَ، عَن زَينَبَ بنتِ جَحشٍ؛ أَنَّها قالَتْ: استيقَظَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ،
مِنْ نَومِهِ، وهُوَ مُحْمِرٌّ وَجهُهُ، وهُوَ يَقولُ: ((لا إِلهَ إِلَّ اللَّهُ، وَيِلٌ للعَرَبِ من شَرِّ قَدِ اقترَبَ، فُتِحَ اليَومَ مِنْ رَدْمِ
يأجوج ومأجوجَ)) وعَقَدَ بِيَدِيهِ عَشَرَةٌ. قَالَت زينَبُ، قُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ! أَنَهْلِكُ وفِينا الصالِحونَ؟ قالَ: «إِذا كَثُرَّ
الخَبَثُ)). [((الصحيحة)) (٩٨٧)، ((المشكاة)) (٥٤٠٤): ق].
٣٩٥٤ - (ضعيف جداً عدا ما بين المعقوفتين فهو (صحيح)) حدّثنا راشدُ بنُ سعيدِ الرّملِيّ، قالَ: حدّثنا
الوليدُ بنُ مُسلمٍ، عنِ الوليدِ بن سُليمانَ بن أبي السّائِب، عنْ عليّ بن يزيدَ، عنِ القاسمِ، أبي عبدِ الرّحمن، عَن
أَبِي أَمامةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِوَّهِ: (سَتَكُونُ فِتَنْ يُصبحُ الرَّجُلُ فِيها مُؤْمِناً وَيُمسِيَ كَافِراً) إِلَّ مَنْ أَحْيَاهُ اللَّهُ
بالعِلمِ)) [«الضعيفة)) (٣٦٩٦)].
٣٩٥٥ - (صحيح) حدّثنا محمّدُ بنُ عبدِ اللهِ بن نُميرٍ، قالَ: حدّثنا أبُو مُعاويةَ وأبي، عنِ الأعمشِ، عنْ
شقيقٍ، عَن حُذِيفَةَ؛ قالَ: كُنَّا جُلوساً عِندَ عُمَرَ، فقالَ: أَيُّكُم يَحفَظُ حَديثَ رَسولِ اللَّهِ نَّهِ فِي الفتنَةِ؟ قَالَ
حُذَيفَةُ: فقلتُ: أَنا، قالَ: إِنَّكَ لَجريءٌ، قالَ: كيفَ؟ قالَ: سمِعتُهُ يقولُ ((فِنَةُ الرَّجُلِ فِي أَهْلِهِ ووَلَدِهِ، وجارِهِ
تُكَفِّرُها الصَّلاةُ والصَّيَامُ والصَّدَقَةُ والَأَمرُ بالمعروفِ والنَّهيُ عَنِ المُنكَرِ)). قالَ عمرُ: لَيْسَ هذا أُريدُ، إِنَّمَا أُرِيدُ
الَّتِي تَموجُ كَموجِ البحرِ، فقالَ: مالَكَ ولَها؟ يا أَمِيرَ المُؤمنينَ! إِنَّ بَيْنَكَ وبينَها باباً مُغْلَقاً قالَ: فَيُكْسَرُ البابُ أَو
يُفْتَحُ؟ قالَ: لا بَلَ يُكسَرُ، قالَ: ذاكَ أَجدَرُ أَنْ لا يُغْلَقَ. قُلنا لحُذيفَةَ: أَكانَ عُمرُ يعلمُ مَنِ البابُ؟ قالَ: نَعَمْ، كما
يَعلَمُ أَنَّ دونَ غَدِ اللَّيْلَةَ، إِنِّي حدَّثْتُهُ حَدِيثاً لَيْس بالأَغاليطِ. فهِبنا أَن نسأَلَه: مَنِ البابُ؟ فقُلنا لمسروقٍ: سَلَهُ فسأَلَهُ
فقالَ: عُمَرُ رضي الله عنه [«تخريج فقه السيرة)) (٦٤٣): ق].
٣٩٥٦ - (صحيح) حدّثنا أبُو كُريبٍ، قالَ: حدّثنا أبُو مُعاويةَ وعبدُ الرّحمن المُحاربِيّ ووكيعٌ، عنِ
(١) هو راوي ((السنن)) عن ابن ماجه، وأبو عبد الله هو ابن ماجه نفسُه.
٦٥٢

الأعمشِ، عنْ زيدِ بنِ وهبٍ، عَن عبدِ الرَّحمنِ بنِ عبدِ رَبِّ الكعبةِ؛ قالَ: انتَهيتُ إِلى عبدِاللهِ بنِ عَمرو بنِ
العاص، وهُو جالِسٌ في ظل الكعبةِ والنَّاسُ مُجتَمِعونَ عَلَيه فسَمَعتُهُ يَقولُ: بينا نَحنُ معَ رَسولِ اللَّهِ وَلِ فِي سَفَرٍ
إِذْ نَزَلَ مَنْزِلًا، فَمِنَّ مَنْ يَضرِبُ خِباءَهٌ(١)، ومِنَّا مَن يَنْتَضِلُ (٢)، ومِنَّا مَنْ هُوَ فِي جَشَرِهِ(٣) إِذ نادى مُناديِهِ: الصَّلاةُ
جامِعةٌ، فاجتَمَعْنا فقامَ رَسولُ اللَّهِ وَه فِخَطَبَنَا، فقالَ: ((إِنَّه لم يَكُنْ نَبِيٌّ قَبلِي إِلَّ كَانَ حقاً عليهِ أَنْ يَدُلَّ أُمَّنَّهُ على
ما يَعلمُهُ خَيراً لهم، ويُنْذِرَهُم ما يَعلَمُهُ شرًّا لَهُم، وإِنَّ أُمَتَّكُم هذه، جُعلَتْ عَافِيَتُها في أَوَّلِها، وإِنَّ آخِرَهُمْ يُصيبُهُم
بلاءٌ وأُمُورٌ تُنكِرونَها، ثُمَّ تَجِيءُ فِتَنٌ يُرَقِّقُ بعضُها بعضاً فيقولُ المُؤمِنُ: هذِهِ مُهِلِكَتي، ثُمَّ تَنْكَشِفُ، ثُمَّ تَجِيءُ
فتنةٌ فيقولُ المؤمنُ: هذه مُهلِكَتي، ثُمَّ تَنكَشِفُ، فمَنْ سَرَّهُ أَنْ يُزَحِزَحَ عن النَّارِ ويُدخَلَ الجنَّةَ، فَلتدرِكَهُ مَوْتَتُه
وهُو يُؤْمِنُ بِاللَّهِ واليَومِ الآخِرِ، ولْيأْتِ إِلى النَّاسِ الَّذِي يُحبُّ أَنْ يَأْتُوا إِليهِ، ومَنْ بَايَعَ إِماماً فأَعطاهُ صَفْقَةً يَمِنِهِ،
وثَمَرَةَ قَلِهِ، فَلْيُطِعْهُ مَاَ استطاعَ فَإِنْ جاءَ آخَرُ يُنازَعُهُ، فاضرِبوا عُنُقَ الْآخَرِ)). قالَ: فَأَدْخَلْتُ رَأْسِي مِنْ بَيْنِ النَّاسِ،
فقُلتُ: أَنْشُدُكَ اللَّهَ! أَنْتَ سَمِعْتَ هذا من رَسولِ اللَّهِ يَِّ؟ قالَ: فَأَشَارَ بِيدِهِ إِلى أُذُنَيِهِ، فقالَ: سَمِعَنْهُ أُذُناتيَ ووَعَاهُ
قَلبي. [(«الصحيحة» (٢٤٠): م].
١٠ - باب التثبت في الفتنة
٣٩٥٧ - (صحيح) حدّثنا هشامُ بنُ عمّارٍ ومحمّدُ بنُ الصّاحِ، قالا: حدّثنا عبدُ العزيز بنُ أبي حازمِ،
قالَ: حدّثني أبي، عنْ عُمارةَ بنِ حزمٍ، عَن عبدِ اللهِ بنِ عَمٍو؛ أَنَّ رَسولَ اللَّهِ لهِ قالَ: (كَيفَ بِكُمْ وِزَمَانٍ
يُوشِكُ أَنْ يَأْتِي، يُغَرَبَلُ النَّاسَُ فيه غَرْبَلَةٌ، وَتَبَقِى حُثَالُّ(١٤) بِنَ النَّاسِ، قَدْ مَرِجَتْ(٥) عُهُودُهُمْ وَمَانانُهُمْ،
فاختَلَفوا، وكانُوا هَكَذًا!)) . - وشبَكَ بينَ أَصابِعِهِ - قالوا: كَمنُ.، بِنا يا رَسُولَ اللَّهِ! إِذا كانَ ذَئِكَ؟ قالَ: «تَأَخُذُونَ
بِما تَعرِفُونَ، وَتَدَعونَ ما تُنْكِرونَ، وتُقْبِلونَ عَلى خَاصَّتِكُمْ، وَرونَ أَمرَ عَوامٌّكُمْ)). [((الصحيحة)) (٢٠٥)].
٣٩٥٨ - (صحيح) حدّثنا أحمدُ بنُ عبدةَ، قالَ: حدّثنا حمّادُ بنُ زيدٍ، عنْ أبي عمرانَ الجونِيّ، عنِ
المُشعَّتِ بن طريفٍ، عنْ عبدِ اللّهِ بن الصّامتِ، عَن أَبِي ذَرٍّ؛ قال: قالَ رَسولُ اللَّهِ وَلَوْ: «كَيفَ أَنْتَ، يَا أَبْ دَرًّا
ومَوْتاً يُصِيبُ نَّاسَ حَتَّى يُقَوَّمَ الْبَيْتُ بالوَصِيفِ(٢)؟)) - يعني: شبرٍ - قُلتُ: ما خَارَ اللَّهُ لي ورَسولُهُ - أَو ثمانَ:
اللهُ ورسولُهُ أَعْلَمُ -، قالَ: (تَصَبَّرْ))، قالَ: («كَيفَ أَنْتَ وجُوعًا يغصِيبُ النَّاسَ، حَتَّى تَأْتِي مسحِدَكَ فلا تَستَطيعَ .
ترجعَ إِلى فراشِكَ، ولا تَستطيعَ أَنْ تَقومَ من فِراشِكَ إِلى مَسِدِينَ؟)) قالَ: قلتُ: اللَّهُ ورسولُهُ أَعلَمُ - أُو ما خارَ
اللَّهُ ورسولُهُ - قالَ: ((عَلَيكَ بالعِفَّةِ)) ثُمَّ قالَ: ((كَيفَ أَنْتَ وقَتَلاَ يُصِيبُ النَّاسَ حَتَّى تُغْرِقَ حِجارَةُ الزَّتِ(٧) بِالذَّهِ؟»
(١) ((خباءه)): الخباء: بيت من صوف أو وبر.
(٢)
(ينتضل)): انتضل القوم إذا رموا للسبق.
(جشره): الجشر والجُشار: الماشية ترعى في مكانها، ولا ترجع إلى أصحابِها عند المساء.
(٣)
((حثالة)): الحثالة: الرديء من كلِّ شيءٍ، والمرادُ أَراذلهم.
(٤)
(مرجت)): بكسر الراء؛ أي: اختلفت وفسدت.
(٥)
(٦)
((الوصيف)): المراد بالبيت القبر، وبالوصيف الخادم أو العبد.
((حجارة الزيت)): موضع بالمدينة في الحرَّة سمي بها لسواد الحجارة كانَّها طليت بالزيت.
(٧)
٦٥٣

قُلتُ: ما خارَ اللَّهُ لي ورَسولُهُ، قالَ: ((الْحَقْ بِمَن أَنْتَ مِنْهُ))، قالَ: قُلتُ يا رَسُولَ اللَّهِ! أَفَلَا آخُذُ بِسَيفي فَأَضْرِبُ
بِهِ مَنْ فعلَ ذلِكَ؟ قالَ: ((شارَكتَ القومَ إِذاً ولكِنْ ادْخُل بَيْتَكَ)) قُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ! فإِنْ دُخِلَ بَيتي؟ قالَ: ((إِنْ
خَشِيتَ أَنْ يَبْهَرَكَ شُعاعُ السَّيفِ، فَأَلْقِ طرفَ رِدائِكَ على وَجْهَكَ فَيَوءَ بِثْمِهِ وإِثْمِكَ، فَيَكونَ من أصحابِ النَّارِ)).
[((الإرواء)) (٢٤٥١)].
٣٩٥٩ - (صحيح) حدّثنا محمّدُ بنُ بشّارِ، قالَ: حدّثنا محمّدُ بنُ جعفرٍ، قالَ: حدّثنا عوفٌ، عنِ
الحسن، قالَ: حدّثنا أَسِيدُ بنُ المُتشمّس، قالَ: حدّثنا أبُو مُوسى: حدَّثَنَا رَسولُ اللّهِ وَّهِ: ((إِنَّ بَيْنَ يَدَيْ السَّاعَةِ
لَهَرْجاً))، قالَ: قُلتُ: يَا رَسُولَ اللّهِ! مَا الْهَرجُ؟ قَالَ: ((القَتَلُ)) فَقَالَ بَعضُ المُسلمينَ: يا رَسولَ اللَّهِ! إِنَّا نَقْتُلُ الآنَ
في العامِ الواحِدِ من المُشركينَ كذا وكذا، فقالَ رسولُ اللّهِ وَّهِ: ((لَيْسَ بِقَتَلِ المُشرِكينَ ولَكِن يقتْلُ بَعضُكُم
بعضاً، حَتَّى يَقْتُلَ الرَّجُلُ جارَهُ وابنَ عمِّه وذا قَرابَتِهِ»، فقالَ بعضُ القَومِ: يا رَسولَ اللَّهِ! ومَعَنا عُقُولُنا، ذَلِكَ
اليَومَ؟ فقالَ رَسولُ اللَّهِ يَ: ((لا، تُنزَعُ عُقولُ أَكْثَرِ ذلك الزَّمانِ، ويَخلُفَ لَهُ هَبَاءٌ مِنَ النَّاسِ لا عُقولَ لَهُم". ثُمَّ
قالَ الأَشعرُّ: وايْمُ اللَّهِ! إِنِّي لَأَظُنُّها مُدرِكَتي وإِيَّكُمْ وايْمُ اللَّهِ! مالي وَلكم مِنها مَخْرَجُ، إِنْ أَدْرَكَتنا فِيمَا عَهِدَ
إِلينا نَبِيِّنَا ◌َ، إِلَّ نَخْرُجَ كَمَا دَخَلنا فيها. [((الصحيحة)) (١٦٨٢)].
٣٩٦٠ - (حسن صحيح) حدّثنا محمّدُ بنُ بشّارِ، قالَ: حدّثنا صفوانُ بنُ عيسى، قالَ: حدّثنا عبدُ اللّهِ بنُ
عُبيدٍ، مُؤذّنُ مسجدٍ جُردانَ؛ قالَ: حدّثتني عُديسَةُ بنتُ أُهبانَ؛ قالَت: لَمَّا جاءَ عليّ بنُ أَبي طالبٍ هَهُنا،
البَصَرَةَ، دَخَلَ عَلى أَبي فقالَ: يا أَبا مُسلِمٍ! أَلا تُعِينُي عَلى هؤلاءِ القَومِ؟ قالَ: بَلى، قالَ: فَدَعا جارِيةٌ لَّهُ فقالَ:
يا جارِيةُ! أَخرِجي سَيفي، قالَ: فَأَخرَجَتَهُ فَسَلَّ مِنْهُ قَدْرَ شِيرٍ، فإِذا هُوَ خَشَبٌ، فقالَ: إِنَّ خَليلي وابنَ عَمِّكَ إِلَهُ
عَهِدَ إِليَّ: ((إِذا كانَتِ الفِتْنَةُ بينَ المُسلِمِينَ، فاتَّخِذْ سيفاً مِنْ خَشَبٍ))، فإِنْ شِئْتَ خَرَجْتُ مَعَكَ)): قالَ: لا حاجةَ
لي فِيكَ، ولا في سَيْفِكَ. [(«الصحيحة)) (١٣٨٠)].
٣٩٦١ - (صحيح) حدّثنا عُمرانُ بنُ مُوسى الِّيّ، قالَ: حدّثنا عبدُ الوارثِ بنُ سعيدٍ، قالَ: حدّثنا
محمّدُ بنُ جُحادةَ، عنْ عبدِ الرّحمن بن ثروانَ، عنْ هُزيلٍ بنِ شُرحبيلَ، عَن أَبِي مُوسى الأَشعريِّ؛ قالَ: قالَ
رسولُ اللّهِ وَّهِ: ((إِنَّ بينَ يَدَي السَّاعَةِ فِتَنَا كَقِطَعِ اللَّيْلِ المُظلِمِ، يُصبِحُ الرَّجُلُ فيها مُؤمِناً ويُمسي كَافِراً، ويُمسي
مؤمناً ويُصبِحُ كافِراً، القاعِدُ فيها خيرٌ من القائِمِ، والقَائِمُ فيها خَيرٌ من المَاشي، والمَاشي خَيرٌ من السَّاعي.
فَكَسِّرُوا قِسِيَّكُمْ، وَقَطَّعُوا أَوْتَارَكُم، واضرِبوا بِسُيوفِكُمُ الحِجَارَةَ، فَإِنْ دُخِلَ عَلى أَحَدِكُمْ، فَلَيَكُن كَخَيرِ ابني
آدَمَ». [(«الإرواء)) (٢٤٥١)، («الصحيحة» (١٥٣٥)].
٣٩٦٢ - (صحيح) حدّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا يزيدُ بنُ هارونَ، عن حمّادِ بن سلمةَ، عن
ثابتٍ - أو عليّ بن زيدِ بن جدعانَ. شكّ أبو بكرٍ -، عنْ أبي بُردةَ؛ قالَ: دخلتُ على مُحمدٍ بن مَسلَمَةَ فقالَ:
إِنَّ رَسُولَ الَّهِ وَ قَالَ: ((إِنَّهَا سَتكونُ فِتْنَةٌ وفُرِقَةٌ واختلافٌ فإِذا كانَ كَذَلِكَ، فَأَتِ بِسَيِفِكَ أُحُداً، فَاضْرِبْهُ حتَّى
يَنْقَطِعَ، ثمَّ اجلِسْ فِي بَيْتِكَ حتَّى تَأْتِكَ يَدٌ خاطِئةٌ، أَوْ مَنِيَّةٌ قَاضِيَةٌ)). فقد وَقَعَتْ، وفَعَلْتُ ما قالَ رَسولُ اللَّهِ
[((الروض النضير)) (٨٥١)، («الصحيحة» (١٣٨٠)].
٦٥٤

١١ - باب إِذا التقى المسلمان بسيفيهما
٣٩٦٣ - (صحيح) حدّثنا سُويدُ بنُ سعيدٍ، قالَ: حدّثِنا مُباركُ بنُ سُحيِم، عنْ عبدِ العزيز بن صُهيبٍ، عَن
أنسٍ بنِ مالكِ، عن النَّبيِّوَ﴿ قَالَ: ((ما مِنْ مُسْلِمَينِ الْتَقَيَا بِأَسْبافِهِما، إِلَّ كانَ القائِلُ والمَقْتولُ فِي الثَّارِ)) [«غاية
المرام)» (ص ٢٥٦)].
٣٩٦٤ _ (صحيح) حدّثنا أحمدُ بنُ سِنانٍ، قالَ: حدّثنا يزيدُ بنُ هارونَ، عنْ سُليمانَ التّيمِيّ، وسعِيدِ بنِ
أبي عروبةَ، عنْ قتادةَ، عن الحسنِ، عن أَبي مُوسى؛ قالَ: قالَ رسولُ اللّهِوَلَهِ: ((إِذا التَّقَى المُسلِمَانَ بسيفَيِهِما،َ
فالقَاتِلُ والمَقتولُ في النَّارِ)) قالوا: يا رسولَ اللَّهِ! هذا القائِلُ، فما بالُ المَقتولِ؟ قالَ: ((إِنَّهُ أَرادَ قَتْلَ صاحِبِهِ)) .
[((غاية المرام)) أيضاً، ((نقد الكتاني)) (٣٩)].
٣٩٦٥ - (صحيح) حدّثنا محمّدُ بنُ بشّارِ، قالَ: حدّثنا محمّدُ بنُ جعفرٍ، قالَ: حِدّثنا شُعبةُ، عنْ
منصورٍ، عنْ رِبِعِيّ بن حِراشٍ، عَن أَبِي بَكِرةَ، عنِ النَّبيِّوَِّ قالَ: ((إِذا المُسلِمانِ، حَملَ أَحدُهُما عَلى أَخيِهِ
السَّلاحَ، فَهُما عَلَى جُرفِ جَهَنَّمَ فِإِذَا قَتَلَ أَحَدُهُمَا صَاحِبُه، دَخَلا جَميعًا)). [(غاية المرام)) أَيضاً، ((الصحيحة))
(١٢٣١): م وخ نحوه].
٣٩٦٦ - (ضعيف) حدّثنا سُويدُ بنُ سعيدٍ، قالَ: حدّثنا مروان بنُ مُعاويةَ، عنْ عبدِ الحِكِمِ السّدُوسِيّ،
قالَ: حدّثنا شهرُ بنُ حوشبٍ، عَن أَبي أُمامةَ؛ أَنَّ رَسولَ اللَّهِ بَّهِ قَالَ: ((مِنْ شَرِّ النَّاسِ مَنْزِلَةً عِندَ اللَّهِ، يُومَ
القِيامَةِ، عبدٌ أَذْهَبَ آخِرَتَهُ بِدُنْيا غيرِهِ)). [((الضعيفة)) (١٩١٥)].
١٢ - باب كف اللسان في الفتنة
٣٩٦٧ - (ضعيف) حدّثنا عبدُ اللّهِ بنُ مُعاويةَ الجُمحِيّ، قالَ: حدّثنا حمّادُ بنُ سلمةَ، عِنْ لِيثٍ، عنْ
طاوُسٍ، عِنْ زيادٍ سَيْمِينْ كُوشْ، عَنِ عبدِ اللهِ بنِ عمرو؛ قالَ: قالَ رسولُ اللّهِ وَ له: «تَكونُ فتنةٌ تَسْتَنْظِفُ
العَرَبُّ، قَتلاها في النَّارِ، اللِّسانُ فيها أَشَدُّ مِن وَقَعِ السَّيفِ)). [((الضعيفة)) (٣٢٢٩)].
٣٩٦٨ - (ضعيف جداً) حدّثنا محمّدُ بنُ بشّارٍ، قالَ: حدّثنا محمّدُ بنُ الحارثِ، قالَ: حدّثنا محمّدُ بنُ
عبدِ الرّحمن بن البيلمانِيّ، عن أبيهِ، عَن ابنِ عُمرَ؛ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ وَ: «إِيَّاكُمْ والفِتَنَ، فإِنَّ الِّسانَ فيها
مِثْلُ وَقَعِ السَّيفِ)). [(«الضعيفة)) (٢٤٧٩)].
٣٩٦٩ - (صحيح) حدّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا محمّدُ بنُ بشرٍ، قالَ: حدّثنا محمّدُ بنُ
عمرٍو، قالَ: حدثني أبي، عن أبيهِ عَلقَمَةَ بنِ وَقَّاصٍ؛ قالَ: مَرَّ بِهِ رَجُلٌ لَهُ شَرَفٌ، فقالَ لَهُ عَلَقَمَةُ: إِنَّ لَكَ رَحِماً
وإِنَّ لَكَ حَقًّا، وإِنِّي رأَيْتُكَ تَدْخُلُ على هَؤلاءِ الأُمراءِ وتتكَلَّمُ عِندَهُم، بما شاءَ اللَّهُ أَنِ تتكلّمَ بِهِ، وإِنِّي سَمِعتُ
بلالَ بنَ الِحَارِثِ المُزَنِيَّ، صاحِبَ رَسولِ اللَّهِوَهِ يَقُولُ: قَالَ رَسولُ اللَّهِوَّهِ: ((إِنَّ أَحدَكُمْ لَيَتَكَلَّمَ بِالْكَلِمَةِ مِنْ
رِضوانِ اللَّهِ مَا يَظُنُّ أَن تَبْلُغَ مَا بَلَغَتْ، فَيَكتُبُ اللَّهُ عزَّ وجلَّ لَهُ بِها رِضوانَهُ إِلى يَوم القيامةِ، وإِنَّ أَحدَكُمْ نَيَتَكُلَّمُ
بالكَلِمَةِ من سُخِطِ اللَّهِ مَا يَظُنُّ أَن تَبْلُغَ مَا بَلَغَتْ، فَيَكتُبُ اللَّهُ عزَّ وجلَّ عَلَيهِ بِهِاَ سُخْطَهُ إِلى يومٍ يَلقاهُ» . قالَ
علقَمةُ: فانظُرْ، وَيحَكَ! ماذا تَقولُ، وماذا تَكَنَّمُ بِهِ فِرُبَّ كَلامٍ، - قد - مَنَعَنِي أَنْ أَنْكلَّمَ بِهِ، مَا سَمِعْثُ مِن بلالِ بنِ
الحارِثِ. [((الصحيحة)) (٨٨٨)، ((الروض النضير)) (١٧٢)، ((التعليق الرغيب)) (٣ / ١٥١-١٥٢)].
٦٥٥

٣٩٧٠ - (صحيح) حدّثنا أبُو يُوسُفَ الصّيدلانِيّ، محمّدُ بنُ أحمدَ الرّقِّيُّ، قالَ: حدّثنا محمّدُ بنُ سلمةَ،
عن ابن إسحاقَ، عنْ محمّدٍ بن إبراهيمَ، عِنْ أبي سلمةَ، عَن أَبي هُرِيرَةَ؛ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِوَّهِ: "إِنَّ الرَّجُلَ
لَيَتَكَلَّمُ بِالكَلِمَةِ مِن سُخْطِ اللَّهِ لا يَرى بِها بأُساً فَيَهُوي بِها في نارِ جهنَّمَ سَبعينَ خَريفا)). [((الصحيحة)) (٥٤٠)].
٣٩٧١ - (صحيح) حدّثنا أبو بكرٍ، قالَ: حدّثنا أبُو الأحوص، عِنْ أبي حصِينٍ، عِنْ أبي صالحٍ، عَن أَبي
هريرَةَ؛ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ وَّ: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ واليَومِ الآخِرِ، فَلبَقُلْ خيراً أَوْ لِيَسكُتْ)). [ق].
٣٩٧٢ - (صحيح) حدّثنا أبو مروانَ، محمّدُ بنُ عُثمانَ العُثمانِيّ، قالَ: حدّثنا إبراهيمُ بنُ سعدٍ، عنِ ابن
شِهابٍ، عنْ محمّدٍ بن عبدِ الرّحمن بن ماعزٍ العامرِيّ؛ أنّ سُفيانَ بنَ عبدِ اللَّهِ الثَّقَفيَّ، قالَ: قُلتُ: يا رَسولَ
اللَّه! حدِّثْنى بأمرٍ أَعْتَصِمُ بِه! قالَ: ((قُلْ رَبِّيَ اللَّهُ؛ ثُمَّ اسْتَقِمْ)) قلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ! ما أُكثرُ ما تخافُ عليَّ؟ فَأَخذَ
رَسُولُ اللَّهِ وَلَهُ بِلِسانِ نَفْسِهِ، ثُمَّ قالَ: ((هذا)) [((ظلال الجنة)) (٢١ و٢٢): م].
٣٩٧٣ - (صحيح) حدّثنا محمّدُ بنُ أبي عُمرَ العدنِيّ، قالَ: حدّثنا عبدُ اللّهِ بنُ مُعاذٍ، عنْ معمرٍ، عنْ
عاصم بن أبي النّجودِ، عن أبي وائلٍ، عَن مُعاذٍ بِنِ جبلٍ؛ قالَ: كُنتُ معَ النَّبِّوَ فِي سَفَرٍ، فَأَصْبَحْتُ يَوماً
قَريباً مَنْهُ، ونَحنُ نَسيرُ فقلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ! أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الجَنََّ، ويُبَاعِدُني مِنَ النَّارِ، قالَ: {لَقَدْ
سأَلْتَ عَظيماً، وإِنَّهُ لَيَسِيرٌ عَلى مَنْ يَشَّرَهُ اللَّهُ عَلَيهَ: تَغْبُدَّ اللَّهَ لا تُشْرِكُ بِهِ شيئاً، وتُقِيمُ الصلاةَ، وَتُؤْتِي الزَّدَاذَ،
وتَصومُ رَمَضانَ، وَتَحُجُّ البَيتَ))، ثمَّ قَالَ: «أَلَا أَذُلُكَ عَلى أَبوابِ الخَيرِ؟ نصَّومُ جُنَّةٌ، وَالصَّدَقَةُ تُطْفِىءُ الْخَصِيَةَ
كَما يُطفىُ النَّارَ الماءُ، وَصَلاةُ الرَّجُلِ فِي جَوفِ الَّينَِ، ثُم فرأَ: ﴿تنجافى جنوبُهُم ◌َنِ الْمَضاجِعِ﴾ - حتى بلغَ .
﴿جزاءً بما كانوا يعملون﴾، ثُمَّ قالَ: أَلَا أُخبِرُكَ برأْسِ الأَمرِ وعَمودِهِ وَذَروةٍ سَناءِهِ؟ الجِهادُ) ثُمَّ قالَ: ((أَلا
أَخِرْكَ بِمِلاكِ ذلِكَ كُلَّهِ؟)»، فُلتُ: بلى، فَأَخَذَ بنِسانِهِ، فقالَ: «تَعَهُّ عَليكَ هذَا، قَلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِهُ وِنَّة
نَّمُؤْ أَخَذُونَ بِمَا نَتَكِنَّمُ بِهِ؟ قَانَ: «فَكِنَتُكَ أُّمُكَ يا مُعاذُ: هَلْ يَكُبُّ النَّاسِ، عَنِى وُجودِهِمْ فِي النَّارِ، إِلَّ تَصائِّدُ
السنتهم؟: [((الإرواء)) (٤١٣)، ((التعليق الرغيب)) (٥/٤ -٦)، ((تخريج الإيمان)) لابن أبي شيبة (١/٢ -٢)].
٣٩٧٤ - (ضعيف) حدّثنا محمّدُ بنُ بشّارٍ، قالَ: حدّثنا محمّدُ بنُ يزيدَ بن خُنيسٍ المكِّيُّ؛ قالَ: سمعتُ
سعيدَ بنَ حسّانَ المخزُومِيّ قالَ: حدّثتَنِي أُمُ صَالِحٍ، عِنْ صَفيَّةَ بنتِ شيبةَ، عَنْ أُمُّ حَبْبَةَ زَوجِ النَّبيِّ وَِّ، عَنِ
النَّبِيِّ وَهِ قالَ: ((كَلامُ ابْنِ آدَمَ عَلَيْهِ لا لَهُ إِلَّ الأَمرَ بالمعروفِ، والنَّهي ◌َنِ الْمُؤْثَرِ، وذِكرَ اللّهِ عزَّ وجلّ :.
[«التعليق الرغيب)) (٤ /١٠)].
٣٩٧٥ - (صحيح) حدّثنا عليّ بنُ محمّدٍ، قالَ: حدّثنا خالي، يعلى، عن الأعمش، عنْ إبراهيمَ، عَن
أَبي الشَّعثَاءِ؛ قالَ: قيلَ لابنِ عُمرَ: إِنَّا نَدْخُلُ على أُمرائِنا فَنقولُ القُولَ، فإِذا خَرَجنا، قُلنا غَيْرَهُ، قَالَ: كُنَّا نَعُدُّ
ذلكَ، على عَهدِ رسُولِ اللَّهِ وَّةِ، النّفاقَ. [((التعليق على ابن ماجه))].
٣٩٧٦ - (صحيح) حدّثنا هشامُ بنُ عمّارٍ، قالَ: حدّثنا محمّدُ بنُ شُعيبٍ بن شابُورِ، قالَ: حدّثنا
الأوزاعِيّ، عنْ قُرْةَ بن عبدِ الرّحمن بن حيوئيلَ، عنِ الزّهريّ، عن أبي سلمةَ، عَن أَبي هُرِيرَةَ؛ قالَ: قالَ رسولُ
اللَّهِ وَّهِ: (مِنْ حُسْنِ إِسلامِ المرءِ تَرْكُهُ مَا لا يَعنيِهِ)). [((الروض النضير)) (٢٩٣ و٣٢١)، ((تخريج الطحاوية))
(٢٧٦)].
٦٥٦

١٣ - باب العزلة
٣٩٧٧ - (صحيح) حدّثنا محمّدُ بنُ الصّاحِ، قالَ: حدّثنا عبدُ العزيز بنُ أبي حازم، قالَ: أخبرني أبي،
عِنْ بَعَجَةَ بن عبدِ اللهِ بن بدرِ الجُهْنِيّ، عن أبي هريرَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ نَّهِ قالَ: ((خَيرُ معايِشِ النَّاسِ لَهُمْ، رَجُلٌ
مُمسِكٌ بِعَنانِ فَرَسِهِ في سَبِيلِ اللَّهِ، ويَطِيرُ على مَتِهِ، كُلَّمَا سَمِعَ هَيعَةٌ(١) أَوْ فَزْعَةً طَارَ عَلَيْهِ إِليها، يَبْتَغِي الموتَ أَوِ
القَتْلَ، مَظانَّهُ، وَرَجُلٌ في غُنَيمةٍ، في رَأْسِ شَعَفَةٍ(٢) مِن هذه الشِّعافِ، أَو بَطنِ وَادٍ من هذِهِ الّوديَةِ، يُقِيمُ
الصَّلاةَ، وُيُؤْتِي الزَّكَاةَ، ويَعْبُدُ رَبَّهُ حتَّى يَأْتِيَةُ الْيَقِينُ، لَيسَ مِنَ النَّاسِ إِلَّ فِي خَيرٍ)). [م].
٣٩٧٨ - (صحيح) حدّثنا هشامُ بنُ عمّارٍ، قالَ: حدّثنا يحيى بنُ حمزةَ، قالَ: حدّثنا الزّبيدِيّ، قالَ:
حدّثني الزّهريّ، عن عطاءِ بن يزيدَ الِّيّ، عَنْ أَبي سَعيدِ الخُدريِّ، أَنَّ رَجُلاً أَتَى النبيَّ ◌َّه فقالَ: أَيُّ النَّاس
أَفْضَلُ؟ قالَ: ((رَجُلٌ مُجاهِدٌ في سبيلِ اللهِ بنفسِهِ ومالِهِ))، قالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قالَ: ((ثُمَّ امْرُؤٌ في شِعْبٍ مِنَ الشَّعابِ،
يَعْبُدُ اللَّهَ عزَّ وجلَّ، ويَدَعُ النَّاسَ مِن شَرِّه)). [((الإرواء)) (١١٩٣)، ((الصحيحة)) (١٥٣١)، ((صحيح أبي داود))
(٢٢٤٦) : ق].
٣٩٧٩ - (صحيح) حدّثنا عليّ بنُ محمّدٍ، قالَ: حدّثنا الوليدُ بنُ مُسلمٍ، قالَ: حدّثني عبدُ الرّحمن بنُ
يزيدَ بن جابٍ، قالَ: حدّثني بُسرُ بنُ عُبيدِ اللّهِ، قالَ: حدّثني أَبُو إدريسَ الخولانِيّ؛ أنّهُ سمعَ حُذيفةَ بنَ اليمانِ
يقولُ: قالَ رَسولُ اللّهِ وَّهِ: ((يَكونُ دُعاةٌ على أبوابٍ جَهَّمَ مَنْ أَجَابَهُمْ إِلَيها قَدْفُوهُ فيها»، قلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ!
صِفْهُمْ لَنَا قالَ: ((هُمْ قَومٌ من جِلدَتِنا، يَقْكلَّمونَ بأَلْسِنِناء. قلتُ: فما تَأْمُرُنِي إِن أَدْرَكَنِي ذَلِكَ؟ قالَ: «فالْزَمِ
جَماعَةَ المُسيِمِينَ وإمامَهُم، فإِنْ لَم يَكُنْ لَهُم جَماعةٌ ولا إِماءٌ، فاعتَزِلْ تلكَ الفِرَقَ كُلَّها، ولَوْ أَن تَعَضَّ بِأَصلِ
شَجَرةٍ حتَّى يُدرِكَكَ المَوْتُ وأَنْت كَذَلِكَ)) [«الصحيحة)) (٢٧٣٩): ق].
٣٩٨٠ - (صحيح) حدّثنا أبُو كُريبٍ، قالَ: حدّثنا عبدُ اللّهِ بنُ نُميرٍ، عن يحيى بن سعيدٍ، عنْ
عبدِ الرّحمن بن عبدِ اللّهِ الأنصارِيّ، عنْ أبيهِ؛ أنّهُ سمعَ أبَا سعيدِ الخُدريَّ، يقولُ: قالَ رسولُ اللَّهِ وَالَ:
((يُوشِكُ أَنْ يكونَ خيرَ مالِ المُسلِمِ غَنَمٌّ يَتْبَعُ بِهَا شَعَفَ الجِبالِ، ومَواقِعَ القَطْرِ ، يَقِرُّ بدينِهِ مِنَ الفِتَنِ)). [خ].
٣٩٨١ - (صحيح) حدّثنا محمّدُ بنُ عُمرَ بن عليّ المُقدّمِيّ، قالَ: حدّثنا سعيدُ بنُ عامٍ، قالَ: حدّثنا أبُو
عامرٍ الخزّازُ، عنْ حُميدٍ بن هلالٍ، عنْ عبدِ الرّحمن بن قُرطِ، عَن حذيفَةَ بنِ اليمانِ؛ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ وَلِّ:
(«تَكونُ فِتَنٌ عَلى أَبوابِها دُعاةٌ إِلى النَّارِ، فَأَنْ تَموتَ وأَنْتَ عاضٍّ على جَذْلٍ شَجَرَةٍ، خَيرٌ لَكَ مِن أَنْ تَتْبَعَ أَحداً
منهُم)) [((الصحيحة)) (١٧٩١)].
٣٩٨٢ - (صحيح) حدّثنا محمّدُ بنُ الحارثِ المِصرِيّ، قالَ: حدّثنا الّيثُ بنُ سعدٍ، قالَ: حدّثني عُقِيلٌ،
عن ابن شِهابٍ، قالَ: أخبرني سعيدُ بنُ المُسيِّبِ؛ أنّ أبَا هُرِيرَةَ أخبرهُ أَنَّ رَسولَ اللَّهِ وَ لَ قَالَ: «لا يُلدَغُ المُؤمِنُ
مِنْ جُحْرٍ مَرَّتَينٍ)). [ ((الصحيحة)) (١١٧٥): ق].
(١) ((هَيْعة)»: الصوت الذي تفزع منه وتخافه من عدو.
(٢) (شَعَفَة)): رأس الجبل.
٦٥٧

٣٩٨٣ - (صحيح) حدّثنا عُثمانُ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا أبو أحمدَ الزّبيرِيّ، قالَ: حدّثنا زمعةُ بنُ
صالحٍ، عنِ الزّهريّ، عنْ سالمٍ، عَن ابنِ عمرَ؛ قالَ: قالَ رسولُ اللّهِ وَّهِ: ((لا يُلدَغُ المُؤمِنُ مِنْ جُحْرٍ مَرَّتَيْنِ)).
[(الصحيحة)) أيضاً].
١٤ - باب الوقوف عن الشبهات
٣٩٨٤ - (صحيح) حدّثنا عمرُو بنُ رافع، قالَ: حدّثنا عبدُ اللّهِ بنُ المُباركِ، عنْ زكريّا بن أبي زائدةً، عنِ
الشّعبِيّ؛ قالَ: سمعتُ النُّعمانَ بنَ بشيرٍ يقولُ عَلى المِنبَرِ، وأَهْوَى بِإِصبَعِيهِ إِلى أُذُنَيْهِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ لَ
يقولُ: ((الحَلالُ بَيِّنٌ، والحَرامُ بَيِّنٌ، وبينَهُما مُشتَبِهَاتٌ لا يَعلَمُها كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ، فَمَنِ اتَّقى الشُّبُّهات، استبرأَ
لِدِينِهِ وعِرْضِهِ، ومَنْ وَقَعَ في الشُّبُهَاتِ، وَقَعَ في الحَرامِ، كالرَّاعِي يَرْعَى حَولَ الحِمى، يُوشِكُ أَنْ يَرْتَعَ فِيهِ، أَلا
وَإِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حَمِىٌّ، أَلا وَإِنَّ حَمَى اللّهِ مَحَارِمُهُ، أَلَا وَإِنَّ في الجَسَدِ مُضْغَةٌ إِذا صَلُحَتْ صَلُحَ الجَسَدُ كُلُهُ، وإِذا
فَسَدَتْ فَسَدَ الجَسَدُ كُلُّهُ، أَلا وهِيَ القَلبُ)) [((غاية المرام)) (٢٠)، ((الروض النضير)) (٥١١، ٨٩٠)، ((أحاديث
البيوع)): ق].
٣٩٨٥ _ (صحيح) حدّثنا حُميدُ بنُ مسعدةَ، قالَ: حدّثنا جعفرُ بنُ سُليمانَ، عنِ المُعلّى بن زيادٍ، عنْ
مُعاويةَ بن قُرّةَ، عَن مَعْقِلٍ بنٍ يَسارٍ؛ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ وَّهِ: «العِبَادَةُ في الهَرْجِ، كَهِجْرَةٍ إِليَّ)). [((الروض
النضير)) (٨٦٩): م].
١٥ - باب بدأ الإسلام غريباً
٣٩٨٦ - (صحيح) حدّثنا عبدُ الرّحمن بنُ إبراهيمَ، ويعقوبُ بنُ حُميدِ بنِ كاسِبٍ، وسُويدُ بنُ سعيدٍ؛
قالُوا: حدّثنا مروانُ بنُ مُعاويةَ الفزارِيّ، قالَ: حدّثنا يزِيدُ بنُ كيسانَ، عنْ أبي حازمٍ، عَن أَبي هُريرَةَ؛ قالَ: قالَ
رسولُ اللَّهِ وَله: «بَدَأَ الإِسلامُ غَريباً، وسَيَعودُ غَريباً، فَطُوبى للغُرَباءِ)). [(الروض النضير)) (٣٥٠)، ((الصحيحة))
(١٢٧٣): م].
٣٩٨٧ _ (حسن صحيح) حدّثنا حرملةُ بنُ يحيى، قالَ: حدّثنا عبدُ اللّهِ بنُ وهبٍ، قالَ: أنبأنا عمرُو بنُ
الحارثِ وابنُ لهيعةَ، عنْ يزيدَ بنِ أبي حبيبٍ، عنْ سِنانِ بن سعدٍ، عَن أَنَسِ بنِ مالكِ، عَن رَسولِ اللّهِ وَ﴾ قَالَ:
((إِنَّ الإِسلامَ بَدَأَ غَرِيباً، وسَيَعودُ غريباً، فَطُوبى للغُرَباءِ)) .. [(الروض النضير)) أيضاً].
٣٩٨٨ - (صحيح عدا ما بين المعقوفتين فهو (ضعيف)) حدّثنا سُفيانُ بنُ وكيع، قالَ: حدّثنا حفصُ بنُ
غِياثٍ، عنِ الأعمشِ، عن أبي إسحاقَ، عن أبي الأحوصِ، عَن عبدِ اللَّهِ؛ قالَ: قالَ رسولُ اللّهِ وَلَّ: «إِن
الإِسلامَ بَدأَ غَريباً وسَيَعودُ غَريباً، فَطُوبى للغُرَباءِ)). [قالَ: قيلَ: ومَنِ الغُرَباءُ؟ قالَ: ((النُّزَّاعُ مِنَ القَبائِلِ))].
[((الصحيحة)) (٣ / ٢٦٩)].
١٦ - باب من ترجى له السلامة من الفتن
٣٩٨٩ - (ضعيف) حدّثنا حرملةُ بنُ يحيى، قالَ: حدّثنا عبدُ اللّهِ بنُ وهبٍ، قالَ: أخبرني ابنُ لهيعةَ، عنْ
عيسى بن عبدِ الرّحمن، عنْ زيدِ بن أسلم، عن أبيهِ، عَن عُمرَ بنِ الخطابِ؛ أَنَّهُ خرَجَ يَوماً إِلى مَسجِدِ رَسولِ
اللَّهِنَّهِ، فَوَجَدَ مُعاذَ بنَ جبلٍ قاعِداً عِندَ قَبَرِ النَّبِيِّ وَّ يَبْكي، فقالَ: ما يُبكيكَ؟ قَالَ: يُبْكِينِي شَيءٌ سَمعتُهُ من
٦٥٨

رَسُولِ اللّهِ وَله سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ وَّه يَقُولُ: ((إِنَّ يَسيرَ الرِّياءِ شِرٌ وإِنَّ مَنْ عَادَى للَّهِ وَلِيًّا، فقَد بارزَ اللَّهَ
بالمُحارَبَةِ، إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الأَبرارَ الأَتقياءَ الأَخِفِيَاءَ الَّذِينَ إِذا غابُوا لَمْ يُفتَقَدوا، وإِنْ حَضَروا لَمْ يُدعَوا ولَمْ يُعْرَفوا،
(٨٦٣) ،
قُلُوبُهُم مَصابِيحُ الهُدى، يَخْرُجونَ مِن كُلِّ غَبراءَ مُظْلِمَةٍ)) [((المشكاة)) (٥٣٢٨)، ((الرو
((الضعيفة)) (٢٩٧٥)، ((التعليق الرغيب)) (١ / ٣٤)].
٣٩٩٠ - (صحيح)، حدّثنا هشامُ بنُ عمّارٍ، قالَ: حدّثنا عبدُ العزيز بنُ محمّدِ الدّراوردِيّ، قالَ: حدّثنا زيدُ
ابنُ أسلمَ، عَن عبدِ اللهِ بنِ عُمرَ؛ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((النَّاسُ كَإِلٍ مِنَّةٍ لا تَكادُ تَجِدُ فيها راحِلَةً)).
[((الروض النضير)) (٥٠٢): ق].
١٧ - باب افتراق الأمم
٣٩٩١ _ (حسن صحيح) حدّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا محمّدُ بنُ بشرٍ، قالَ: حدّثنا محمّدُ بنُ
عمرٍو، عن أبي سلمةَ، عَن أَبِي هُرِيرَةَ؛ قالَ: قالَ رسولُ اللّهِ وَّهِ: (« تَفَرَّقَتِ البَهُودُ على إِحدى وسَبعينَ فِرِقَةً،
وتَفْتَرِقُ أُمَّني على ثَلاثِ وسَبْعِينَ فِرْقَةٌ)). [((الروض النضير)) (٥٠)، ((الصحيحة)) (٢٠٣)، ((التعليق على
التنكيل)) (٢ / ٥٣)].
٣٩٩٢ - (صحيح) حدّثنا عمرُو بنُ عُثمانَ بنِ سعيدِ بن كثير بن دينارِ الحِمصِيّ، قالَ: حدّثنا عبّادُ بنُ
يُوسُفَ، قالَ: حدّثنا صفوانُ بنُ عمرٍو، عنْ راشدٍ بن سعدٍ، عَن عَوفٍ بنِ مالكِ؛ قالَ: قالَ رسولُ اللّهِ وَل :
((اقْتَرَقَّتِ الَّهُو:َ على إِحدى وسَبعينَ فِرِقَةٌ؛ فَواحِدَةٌ في الجَنَّةِ، وِسَبعونَ في النَّارِ، وافْتَرَقَتِ النَّصارى على ئِنَيْنِ
وسَبعينَ فِرِقَةٌ، فَإِحدى وسَبعونَ في النَّارِ، وواحِدَةٌ في الجنَّةِ، وَالَّذِي نَفْسُ محمدٍ بِيَدِهِ! لَتَفْتَرِقَنَّ أُنَّتي على ثلاثٍ
وسَبعينَ فِرِقَةً، واحِدَةٌ في الجنَّةِ وثِنتانِ وسَبعونَ في النَّارِ ثَيلَ: يا رَسولَ اللَّهِ! مَنْ هُم؟ قالَ: «الجَماعَةُ)).
[((الروض النضير)) أيضاً، ((ظلال الجنة)) (٦٣)، ((الصحيحة)) (١٤٩٢)].
٣٩٩٣ - (صحيح) حدّثنا هشامُ بنُ عمّارٍ، قالَ: حدّثنا الوليدُ بنُ مُسلم، قالَ: حدّثنا أبو عمرٍو، قالَ:
حدّثنا قتادةُ، عَن أَنْس بن مالكِ، قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ وََّ: "إِنَّ بَنِي إِسرائيلَ افْتَرَقَتْ على إِحدى وسَبعينَ فِرْفَةً
وإِنَّ أُمَّتِي سَتَفْتَرِقُ علَى ثِنتَيْنِ وسَبعينَ فِرقَةً كُلُّها فِي النَّارِ، إِلَّاءِ حِدَةً وَهي: الجَماعَةُ)). [(الروض النضير)) أيضاً،
((ظلال الجنة)) (٦٤)، ((الصحيحة)) (٢٠٤ و١٤٩٢)].
٣٩٩٤ - (حسن صحيح)، حدّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا يزيدُ بنُ هارونَ، عنْ محمّدٍ بن عمرو،
عن أبي سلمةَ، عَن أبي هُرِيرَةَ؛ قالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: أ ◌َشَّعُنَّ سُنَّةً مَنْ كَانَ قَبْلَكُم، باعاً بباعٍ، وذِراعاً
بذِراعٍ، وشِبراً بِشبرٍ، حتَّى لَو دَخَلوا في جُحْرِ ضَبٍّ؛ لَدَخَلْتُمْ فِيهِ))، قالوا: يا رَسولَ اللَّهِ! اليَهودَ وَالنَّصارى؟
قالَ: ((فَمَنْ إِذاً؟)). [((ظلال الجنة)) (٧٢ و١٤ و٧٥)، ((تخريج إِصلاح المساجد)) (٣٨): ق - أَبي سعيد].
١٨ - باب فتنة المال
٣٩٩٥ - (صحيح) حدّثنا عيسى بنُ حمّادِ المِصرِيّ، قالَ: أنبأنا اللّيثُ بنُ سعدٍ، عنْ سعيدِ المقبُرِيّ، عنْ
عِياضٍ بن عبدِ اللّهِ؛ أنّهُ سمعَ أبَا سعيدِ الخُدريَّ يقولُ: قَامَ رَسولُ اللَّهِ وَهِ فِخَطَبَ النَّاسَ فقالَ: ((لا وَاللَّهِ! ما
أَخشى عَلَيْكُم، أَيُّهَا النَّاسُ! إِلَّ ما يُخْرِجُ اللَّهُ لَكُمْ مِن زَهْرَةِ الدُّنيا)) فقالَ لَهُ رَجُلٌ: يا رَسولَ اللَّهِ! أَيَأْتِي الخَيرُ
٦٥٩

بِالشَّرِّ؟ فَسَكَتَ رَسولُ اللَّهِ سَاعَةٌ، ثمّ قالَ: ((كَيْفَ قُلتَ؟)) قالَ: قُلتُ: وهَلْ يأْتِي الخَيرُ بالشَّرِّ؟ فقالَ رَسولُ اللَّهِ
وَلَه : (إِنَّالخَيرَ لا يأْتِي إِلَّ بِخَيرٍ. أَوَ خَيْرٌ هُوَ؟ إِنَّ كُلَّ ما يُنْبِتُ الرَّبيعُ يَقْتُلُ حَبَطَةٌ(١) أَو ◌ُلِمُّ(٢)، إِلَّ آكِلَةَ الخِضِ(٣)
أَكَلَتْ، حَتَّى إِذا امتَلَتْ ـ امْتَدَّتْ - خاصِرَتَاها، استَقْبَلَتِ الشَّمسَ، فَثَلَطَتْ (٤) وبالَتْ ثُمَّ اجْتَرَّتْ، فَعَادَتْ،
فأَكَلَتْ، فَمَنْ يَأْخُذُ مَالاَ بِحَقِّهِ؛ يُبارَكُ لَهُ، ومَنْ يَأْخُذُ مالاً بِغَيِرِ حَقِّهِ، فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الَّذِي يَأْكُلُ ولا يَشْبَعُ)). [ق].
٣٩٩٦ - (صحيح) حدّثنا عمرُو بنُ سوّادِ المِصرِيّ، قالَ: أَخْبَرَني عبدُ اللّهِ بنُ وهبٍ، قالَ: أنبأنا عمرُو
ابنُ الحارثِ؛ أنّ بكر بن سوادةَ حدّثْهُ؛ أنّ يزيدَ بنَ رباحٍ حدّثْهُ، عَنِ عَبدِ اللَّهِ بنِ عَمٍو بنِ العاصِ، عَن رَسولِ
اللَّهِ وَ أَنَّهُ قالَ: ((إذا فُتِحَتْ عَلَيَكُمْ خَزائِنُ فَارِسَ والرُّومِ، أَيُّ قَومٍ أَنْتُم؟)) قالَ عَبدُ الرَّحمنِ بنُ عَوفٍ : نَقولُّ كِّما
أَمَرَنا اللَّهُ، قالَ رسولُ اللَّهِ وَهِ: «أَوْ غَيرَ ذَلِكَ، تَتَنَافَسونَ، ثُمَّ تتحَأْسَدونَ، ثُمَّ تَتَدَابَرونَ، ثُمَّ تَتَبَاغَضونَ، أَو نحوَ
ذَلِكَ، ثُمَّ تَنْطَلِقونَ في مَساكينِ المهاجِرينَ، فَتَجْعَلونَ بَعضَهُم على رِقَابٍ بَعْضٍ)). [((الصحيحة)) (٢٦٦٥): م].
٣٩٩٧ - (صحيح) حدّثنا يُونُسُ بنُ عبدِ الأعلى المِصرِيّ، قالَ: أخبرني ابنُ وهب، قالَ: أخبرني
يُؤنُسُ، عن ابن شِهابٍ، عنْ عُروةَ بنِ الزّبيرِ؛ أنّ المِسورَ بنَ مخرمةَ أخبرهُ، عَن عَمرو بنِ عَوف، وهُو حَليفُ
بَنِي عَامِرٍ بِنِ لُؤَيٍّ وكانَ شَهِدَ بَدراً معَ رَسولِ اللّهِوَّهِ: أَنَّ رَسولَ اللَّهِ وَلَ بَعَثَ أَبَا عُبيدَةَ بنَ الجَرَّاحِ إِلى الْبَحْرَينِ،
يَأْتِي بِجِزْيَتِها، وكانَ النَّبِيُّ ◌َِّ، هُوَ صالَحَ أَهْلَ البَحرَينِ، وأَمَّرَ عَلَيهِمُ العَلَاءَ بنَ الحَضرَمِيِّ، فَقَدِمَ أَبُو عُبِيدَةَ بِمالٍ
مِنَ البَحرَين، فَسَمِعتِ الأَنصارُ بِقُدومٍ أَبِي عُبَيَدَةَ، فَوافَوا صَلاةَ الفَجْرِ مَعَ رَسولِ اللَّهِو ◌َهِ، فَلَمَّا صَلَّى رَسولُ اللَّهِ
وَّ انصرَفَ، فَتَعَرَّضُوا لَهُ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ وَ حِينَ رَاهُمْ ثُمَّ قالَ: «أَظُنُّكُمْ سَمِعْتُمْ أَنَّ أَبَا عُبِيدَةَ قَدِمَ بِشَيءٍ مِنَ
البَحرَينِ؟» قالوا: أَجَلْ يا رَسولَ اللَّهِ! قالَ: «أَبْشِروا وَمَّلوا ما يَسْؤُكُمْ، فَوَاللَّهِ! ما الفَقْرَ أَخشى عَلَيْكُم، ولَكِنِّي
أَخشى عَلَيكُمْ أَن تُبْسَطَ الدُّنيا عَلَيْكُم، كَمَا بُسِطَتْ عَلى مَنْ كانَ قَبَلَكُمْ فَتَنَافَسُوها كَما تَنَافَسوها فَتُهِلِكَكُم كَما
أَهْلَكَتْهُم)). [«الإرواء)) (٥ / ٨٩ -٩٠): ق].
١٩ - باب فتنة النساء
٣٩٩٨ - (صحيح) حدّثنا بِشرُ بنُ هلالِ الصّوَافُ، قالَ: حدّثنا عبدُ الوارثِ بنُ سعيدٍ، عنْ سُليمانَ
التّيمِيّ. (ح) وحدّثنا عمرُو بنُ رافعٍ، قَالَ: حدّثنا عبدُ اللّهِ بِنُ المُباركِ، عنْ سُليمانَ التّيْمِيّ، عن أبي عُثمانَ
النّهِيّ، عَن أُسَامَةَ بنِ زَيدٍ؛ قالَ:" قالَ رسولُ اللّهِ وَّهِ: ((ما أَدَعُ بعدي فِتنةً أَضَرَّ عَلى الرِّجالِ مِنَ النِّساءِ)).
[((الصحيحة)) (٢٧٠١): ق].
٣٩٩٩ - (ضعيف جداً) حدّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ وعليّ بنُ محمّدٍ، قالا: حدّثنا وكيعٌ، عنْ خارجةَ بن
مُصعبٍ، عنْ زيدِ بنِ أسلمَ، عن عطاء بن يسارٍ، عَن أَبي سعيدٍ؛ قالَ: قَالَ رَسولُ الله ◌ِهِ: ((مَا مِنْ صَباحٍ إِلَّ
(١) ((حَبَطَا)): امتلاء البطن.
(يُلِمُّ): يَقْرُبُ من القَتْل.
(٢)
((الخِضْر)»: نوع من البقول ليس من جيدها.
(٣)
(ثَلَطَت)»: يُقالَ ثَلَطَ البعيرُ: إِذا أُلقى رَجِيعَهُ رقيقاً.
(٤)
٦٦٠