النص المفهرس

صفحات 441-460

٢٦ - باب الخائن والمنتهب والمختلس
٢٥٩١ - (صحيح) حدّثنا محمّدُ بنُ بشّارٍ، قالَ: حدّثنا أبو عاصم، عنِ ابنِ جُرَيْجٍ، عن أبي الزّبيرِ، عَن
جابِرِ بنِ عَبدِ اللَّهِ؛ أَنَّ رَسولَ اللَّهِ وَهَ قالَ: ((لا يُقْطَعُ الخائِنُ ولا المُنْتَهِبُ(١) ولا المُخْتَلِسُ (٢)). [ ((الإرواء))
(٢٤٠٣)].
٢٥٩٢ - (صحيح) حدّثنا محمّدُ بنُ يحيى، قالَ: حدّثنا محمّدُ بنُ عاصم بن جعفرِ المِصرِيّ، قالَ: حدّثنا
المُفضّلُ بنُ فضالةَ، عنْ يُونُسَ بن يزيدَ، عنِ ابنِ شِهابٍ، عنْ إبراهيمَ بن عبدِ الرحمنِ بنِ عوفٍ، عن أبيهِ؛ قالَ:
سمِعتُ رَسولَ اللَّهِ بِلهِ يَقُولُ: (لَيسَ على المُخْتَلِسِ قَطْعٌ)). [((الإرواء)) (٨ /٦٥)].
٢٧ - باب لا يقطع في ثَمَر ولا كَثَر
٢٥٩٣ - (صحيح) حدّثنا عليّ بنُ محمّدٍ، قالَ: حدّثنا وكيعٌ، عنْ سُفيانَ، عنْ يحيى بن سعيدٍ، عنْ
محمّدٍ بن يحيى بن حبّانَ، عنْ عمّهِ واسِعٍ بن حبّانَ، عَن رافِعٍ بِنِ خَديجٍ؛ قالَ: قَالَ رَسولُ اللّهِ وَلِّ: ((لا قَطْعَ في
ثَمَرٍ (٣) ولا كَثَرِ(٤)). [(«الإرواء)) (٢٤١٤)].
٢٥٩٤ - (صحيح بما قبله) حدّثنا هشامُ بنُ عمّارٍ، قالَ: حدّثنا سعدُ بنُ سعيدِ المُقْبُرِيّ، عنْ أخيهِ، عنْ
أبيهِ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ؛ قال: قالَ رَسولُ اللّهِ وَهِ: ((لا قَطعَ في ثَمْرٍ ولا كَثَرٍ)). [(«الإرواء)» (٨/ ٧٣)].
٢٨ - باب من سرق من الحِرْز
٢٥٩٥ - (صحيح) حدّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا شبابةُ، عنْ مالك بن أنس، عنِ الزّهريّ، عنْ
عبدِ اللّهِ بن صفوانَ، عن أبيهِ؛ أَنَّهُ نامَ في المَسجِدِ وتَوَسَّدَ رِداءَهُ، فَأُخِذَ مِن تحتِ رَأْسِهِ، فَجَاءَ بِسَارِقِهِ إِلى النَّبيِّ
وَّهِ، فَأَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ أَنْ يُقْطَعَ، فقالَ صَفْوانُ: يَا رَسولَ اللَّهِ! لَمْ أُرِدْ هذا، رِدائِي عَلَيْهِ صَدَقَةٌ، فقالَ رَسولُ اللَّهِوَّ:
((فَهَلَّ قَبَلَ أَنْ تَأْتِيَنِي بِهِ؟!)). [«الإرواء)) (٢٣١٧)].
٢٥٩٦ (حسن) حدّثنا عليّ بنُ محمّدٍ، قالَ: حدّثنا أبُو أُسامةَ، عنْ الوليدِ بن كثيرٍ، عن عمرو بن شعيبٍ،
عنْ أبيهِ، عنْ جدّهِ؛ أَنَّ رَجُلاً مِن مُزَيْنَةَ سأَلَ النَّبِيَّ ◌ََّ عَنِ الثِّمارِ فَقالَ: ((ما أُخِذَ في أَكْمَامِهِ(٥) فاحتُمِلَ فَثَمَنُهُ
ومِثْلُهُ مَعَهُ، وما كانَ مِنَ الجِرَانُ(٦) فَفيِهِ القَطْعُ إِذا بَلَغَ ثَمَنَ الْمِجَنِّ، وإِنْ أَكَلَ وَلَمْ يَأْخُذْ فَلَيْسَ عَلَيهِ))، قالَ: الشَّاةُ
الحَرِيسَةُ(٧) مِنْهُنَّ يا رَسولَ اللّهِ؟ قالَ: ((ثَمَنُها ومِثْلُهُ مَعهُ والنَّكالُ (٨)، ومَا كانَ في المُراحِ فَفيِهِ القَطْعُ إِذا كانَ ما
((المنتهب)»: النهب: الأخذ على وجه العلانية والقهر.
(١)
(٢)
((المختلس)): أَخذ الشيء من ظاهرِه بسرعة.
(ثمر)): فُشِّرَ بما كان معلقاً بالشجر قبل أن يقطع.
(٣)
((كثر»: الجمَّار، وهو شحمُه الذي في وسط جذع النخل.
(٤)
((أكمامه)): جمع كم، وهو غلاف الثمر والحب قبلَ أن يظهر.
(٥)
((الجِرَان)»: موضع التمر الَّذي يُجفّف فيه.
(٦)
((الحريسة): الشاة الَّتي يدركها الليل قبل أن تصلَ إِلى مراحها.
(٧)
((النكال)»: العقوبة .
(٨)
٤٤١

يأْخُذُ مِنْ ذلِكَ ثَمِنَ المِجَنِّ)). [«الإرواء)) (٢٤١٣)، ((صحيح أبي داود)» (١٥٠٤ - ١٥٠٧)].
٢٩ - باب تلقين السارق
٢٥٩٧ - (ضعيف) حدّثنا هشامُ بنُ عمّارٍ، قالَ: حدّثنا سعيدُ بنُ يحيى، قالَ: حدّثنا حمّادُ بنُ سلمةَ، عنْ
إسحاقَ بن أبي طلحةَ، قالَ: سمعتُ أبَا المُنذِرِ، مولى أبي ذَرّ، يذكرُ أنّ أبَا أُمَيََّ حدّثهُ أَنَّ رَسولَ اللّهِ وَ أُنِيَ
بِلِصِّ، فاعترَفَ اعترافاً، ولَمْ يُوجَدْ مَعَهُ المَتَاعُ، فقالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: «ما إِخالُكَ سَرَقْتَ))، قالَ: بَلَى، ثَمَّ
قالَ: ((ما إِخالُكَ سَرَقَتَ))، قالَ: بَلَى، فَأَمَرَ بِهِ فَقُطِعَ، فقالَ النَّبِيُّ ◌َّهِ: (قُلْ: أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتوبُ إِليهِ) قَالَ:
أَسْتَغْفِرُ اللَّه وَأَتُوبُ إِلَيْهِ، قَالَ: ((اللَّهُمَّ! تُبْ عَلَيِهِ). مَرَّتَيْنِ. [((الإرواء)) (٧ / ٣٤١)].
٣٠ - باب المستكره
٢٥٩٨٠ - (ضعيف) حدّثنا عليّ بنُ ميمونِ الرّقِّيُّ، وأيّوبُ بنُ محمّدٍ الوزّانُ، وعبدُ اللّهِ بنُ سعيدٍ، قالُوا:
حدّثنا مُعمّرُ بنُ سُليمانَ، قالَ: أنبأنا الحجّاجُ بنُ أرطاةَ، عنْ عبدِ الجبّارِ بن وائلٍ، عنْ أبيهِ؛ قالَ: استُكرِهَت
امرأةٌ على عهدٍ رَسولِ اللهِ وَهِ، فَدَرَأَ عنها الحدّ، وأَقَامَهُ على الَّذِي أَصابَها، وَمْ يَذْكُرُ أَنَّهُ جعلَ لَها مَهراً.
[((الإرواء)) (٧ / ٣٤١)].
٣١ - باب النهي عن إقامة الحدود في المساجد
٢٥٩٩ - (حسن) حدّثنا سُويدُ بنُ سعيدٍ، قالَ: حدّثنا عليّ بنُ مُسهرٍ. (ح) وحدّثنا الحسنُ بنُ عرفةَ،
قالَ: حدّثنا أبو حفصٍ الأَبّارُ، جميعاً، عن إسماعيلَ بنِ مُسلم، عنْ عَمْرِو بنِ دينارٍ، عنْ طاوُسٍ، عَنِ ابنِ
عِبَّاسِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ ◌ّهِ قالَ: ((لا تُقَامُ الحُدودُ في المَساجِدِ)). [«الإرواء)» (٧ / ٢٧١ و٢٣٢٧)].
٢٦٠٠ - (حسن) حدّثنا محمّدُ بنُ رُمْح، قالَ: أنبأنا عبدُ اللّهِ بن لهيعةَ، عنْ محمّدٍ بن عجلانَ؛ أنّهُ سمعَ
عمرَو بن شُعيبٍ يُحدّثُ، عن أبيهِ، عنْ جدّهِ؛ أَنَّ رَسولَ اللَّهِ وَّ نَهِى عَن إِقامَةِ الحَدِّ في المَسَاجِدِ. [((الإرواء))
(٧ / ٣٦٢)].
٣٢ - باب التعزير
٢٦٠١ - (صحيح) حدّثنا محمّدُ بنُ رُمْح، قالَ: أنبأنا اللّيثُ بنُ سعدٍ، عنْ يزيدَ بن أبي حبيبٍ، عنْ بُكير
ابن عبدِ اللّهِ بن الأشجّ، عنْ سُليمانَ بن يسارٍ،َ عنْ عبدِ الرّحمن بن جابر بن عبدِ اللّهِ، عَن أَبِي بُردَةَ بنِ نِيارٍ؛ أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِ وَ لهَ كَانَ يَقولُ: ((لا يُجْلَدُ أَحدٌ فَوقَ عَشْرِ جَلَداتٍ؛ إِلَّ في حدٍّ مِنْ حُدودِ اللَّهِ). [((الإرواء)) (٢٠٣٢
و٢١٨٠): ق].
٢٦٠٢ - (حسن بما قبله) حدّثنا هشامُ بنُ عمّارٍ، قالَ: حدّثنا إسماعيلُ بنُ عيّاشِ، قالَ: حدّثنا عبّادُ بنُ
كثيرٍ، عنْ يحيى بن أبي كثيرٍ، عن أبي سلمةَ، عَن أَبي هُرِيرَةَ؛ قالَ: قَالَ رَسولُ اللَّهِ وَهِ: ((لا تُعَزِّروا فَوْقَ عَشَرَةِ
أَسْواطِ)).
٣٣ - باب الحد كفارة
٢٦٠٣ - (صحيح) حدّثنا محمّدُ بنُ المُثنّى، قالَ: حدّثنا عبدُ الوهّابِ وابنُ أبي عَدِيّ، عنْ خالدٍ
الحذّاءِ، عنْ أبي قلابةَ، عنْ أبي الأشعثِ، عَن عُبادَةَ بنِ الصَّامِتِ؛ قالَ: قَالَ رَسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((مَنْ أَصابَ
٤٤٢

مِنكُم حَدّاً، فعُجِّلَتْ لَهُ عُقوبَتُهُ؛ فَهُوَ كَفَّارَتُهُ؛ وإِلَّ فَأَمْرُهُ إِلى اللَّهِ) .. [((الصحيحة)) (٢٣١٧ - ٢٩٩٩): ق، أتم
منه].
٢٦٠٤ - (ضعيف) حدّثنا هارُونُ بنُ عبدِ اللّهِ الحمّالُ، قالَ: حدّثنا حجّاجُ بنُ محمّدٍ، قالَ: حدّثنا يُونُسُ
ابنُ أبي إسحاقَ، عن أبي إسحاقَ، عن أبي جُحيفةَ، عَن عَليٍّ؛ قالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: «مَنْ أَصابَ في الدُّنيا
ذَرْباً، فَعُوقِبَ بِهِ؛ فاللَّهُ أَعدَلُ مِن أَنْ يُثنِّيَ عُقُوبَتَهُ عَلى عَبْدِهِ، ومَنْ أَذْنَبَ ذَنباً في الدُّنيا، فَسَتَرَهُ اللَّهُ عليه؛ فاللَّهُ
أَكرَمُ مِنْ أَنْ يَعودَ في شَيءٍ قَد عَفا عَنْهُ)). [((الروض النضير)) (٧٠٥)].
٣٤ - باب الرجل يجد مع امرأته رجلاً
٢٦٠٥ - (صحيح) حدّثنا أحمدُ بنُ عبدَةَ ومحمّدُ بنُ عُبيدِ المَدِينِيّ أَبُو عُبيدٍ، قالا: حدّثنا عبدُ العزيز بنُ
محمّدِ الدّراوردِيّ، عنْ سُهيلٍ بنِ أبي صالح، عنْ أبيهِ، عَن أَبي هُرِيرَةَ؛ أَنَّ سَعدَ بنَ عُبَادَةَ الأَنصاريَّ قالَ: يا
رَسُولَ اللَّهِ! الرَّجُلُ يَجِدُ مَعَ امرأَتِهِ رَجُلاً، أَيْتُلَهُ؟ قالَ رَسودُ اللَّهِ بَ: ((لا))، قالَ سَعْدٌ: بَلَى وَالَّذِي أَكْرَمَكَ
بالحَقِّ! فقالَ رَسولُ اللَّهِ ◌َّهِ: ((اسْمَعُوا مَا يَقولُ سَيِّدُكُمْ)). [م (٤ / ٢١٠ -٢١١)].
٢٦٠٦ - (ضعيف) حدّثنا عليّ بنُ محمّدٍ، قالَ: حدّثنا وكيعٌ، عنِ الفضلِ بنِ دلهم، عنِ الحسنِ، عنْ
قَبيصةَ بنِ حُريثٍ، عَن سَلَمَةَ بِنِ المُحَبِّقِ؛ قالَ: قيلَ لأَبِي ثابِ سَعْدِ بنِ عُبَادَةَ - حينَ نَزَلَتْ آيَةُ الْحُدودِ، وكانَ
رَجُلاً غَيُوراً -: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّكَ وَجَدْتَ مَعَ امْرَأَتِكَ رَجُلًا؛ أَنَّ شَيءٍ تَصنَعُ؟ قالَ: كُنتُ ضارِبَهُما بالسَّيفِ، أَنْتَظِرُ
حَتَّى أَجِيءَ بأَرْبَعةٍ؟ إِلى ما ذاكَ قَدْ قَضى حاجَتَهُ وَذَهَب، أَو أَقُولُ: رأَيتُ كذا وكذا، فَتَضْرِبوني الحَدَّ، ولا تَقْبَلُوا
لي شهادةً أَبداً، قالَ: فَذُكِرَ ذلِكَ لِلنَّبِّ ◌َّ فقالَ: ((كَفى بالسَّيفِ شاهِداً». ثم قالَ: «لا؛ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَتَتَابَعَ في
ذَلِكَ السَّكرانُ والغَيران)). قالَ أبُو عبدِ اللّهِ - يعني ابن ماجه -: سمعتُ أبَا زُرعةَ يقولُ: هذا حديثُ عليّ بنِ
محمّدِ الطّنافِسيّ، وفاتَنِي مِنْهُ. [ ((الضعيفة)) (٤٠٩١)].
٣٥ - باب من تزوج امرأة أبيه من بعده
٢٦٠٧ - (صحيح) حدّثنا إسماعيلُ بنُ مُوسى، قالَ: حدّثنا هُشيمٌ. (ح) وحدّثنا سهلُ بنُ أبي سهلٍ،
قالَ: حدّثنا حفصُ بنُ غياثٍ. جميعاً، عنْ أشعثَ، عنْ عِدِيّ بنِ ثابتٍ، عَنِ البَراءِ بنِ عازِبٍ؛ قالَ: مَرَّ بِي
خالي - سَمَّاهُ هُشَيْمٌ فِي حَدِيثِهِ الحَارِثَ بنَ عَمٍو - وَقَدْ عَقَدَ لَهُ النَّبِيُّ ◌ََّ لِواءً، فقلتُ لَّهُ: أَيْنَ تُريدُ؟ فقالَ: بَعَثَنِي،
رَسُولُ اللَّهِ وَ إِلَى رَجُلٍ تَزوَّجَ امْرَأَةً أَبيِهِ مِن بعدِهِ، فَأَمَرَنِي أَنْ أَضْرِبَ عُنُقَهُ. [«الإرواء)) (٢٣٥١)].
٢٦٠٨ - (صحيح) حدّثنا محمّدُ بنُ عبدِ الرّحمن، ابنُ أخي الحُسينِ الجُعفِيّ، قالَ: حدّثنا يُوسُفُ بنُ
منازِلَ التّيمِيّ، قالَ: حدّثنا عبدُ اللّهِ بنُ إدريسَ، عنْ خالدٍ بن أبي كريمةَ، عنْ مُعاويةَ بن قُرَّةَ، عن أبيهِ؛ قالَ:
بَعَثَنِي رَسولُ اللَّهِ بَّهِ إِلَى رَجُلٍ تَزَوَّجَ امرأَةً أَبيِهِ أَنْ أَضْرِبَ عُنُقَهُ وَأُصَفِّيَ مَالَهُ. [«الإرواء)) (٨/ ٢١ -٢٢)].
٣٦ - باب من ادَّعى إلى غيرِ أَبيه أَو تولَّى غير مواليه
٢٦٠٩ - (صحيح) حدّثنا أبُو بشرِ بكرُ بنُ خلفٍ، قالَ: حدّثنا ابنُ أبي الضّيفِ، قالَ: حدّثنا عبدُ اللهِ بنُ
عُثمانَ بنِ خُثَيِمٍ، عنْ سعيدِ بنِ جُبيٍ، عَن ابنِ عبَّاسِ؛ قالَ: قَالَ رَسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((مَنِ انْتَسَبَ إِلَى غَيرٍ أَبيِهِ، أَو
تَوَلَّى غَيرَ مَوالِهِ؛ فَعَلَيْهِ لَعْنَهُ اللَّهِ والمَلائِكَةِ والنَّاسِ أَجمعينَ)). [((التعليق الرغيب)) (٣ / ٨٨)].
٤٤٣

٢٦١٠ - (صحيح) حدّثنا عليّ بنُ محمّدٍ، قالَ: حدّثنا أَبُو مُعاويةَ، عنْ عاصمِ الأحولِ، عنْ أبي عُثمانَ
النّهدِيّ؛ قالَ: سمعتُ سَعداً وأَبًا بَكْرَةَ، وكُلُّ واحدٍ مِنهما يَقُولُ: سَمِعَتْ أُذُنَايَ وَوَعَى قَلْبِي مُحمداً فَلَ يَقولُ:
((مَنِ أَذَّعى إِلى غَيرِ أَبيِهِ، وهُوَ يَعلَمُ أَنَّهُ غَيرُ أَبيِهِ؛ فالجَنَّةُ عليهِ حَرامٌ)). [((غاية المرام)) (٢٦٧): ق].
٢٦١١ - (ضعيف) حدّثنا محمّدُ بنُ الصّاح، قالَ: أنبأنا سفيانُ، عن عبدِ الكريم، عنْ مُجاهدٍ، عَن
عَبدِ اللهِ بنِ عمرو؛ قالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَله: ((مَنِ ادَّعى إِلى غَيْرٍ أَبِيِهِ لَمْ يَرَحْ رِيحَ الجَنَّة، وَإِنَّ رِيحَها لَيوجَدُ مِن
مَسيرَةِ خمسٍ مِئةٍ عامٍ)) [((التعليق الرغيب)) (٣ / ٨٨)، ((الروض النضير)) (٥٨٧)، ((الصححيحة)) (٣٣٠٧)،
والمحفوظ في هذا الحديث: ((سبعين عاماً)].
٣٧ - باب من نفى رجلاً من قبيلته
٢٦١٢ - (حسن) حدّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا يزيدُ بنُ هارونَ، قالَ: حدّثنا حمّادُ بنُ سلمةً.
(ح) وحدّثنا محمّدُ بنُ يحيى، قالَ: حدّثنا سُليمانُ بنُ حربٍ. (ح) وحدّثنا هارُونُ بنُ حيّان، قالَ: أنبأنا
عبدُ العزيز بنُ المُغيرةِ؛ قالا: حدّثنا حمّادُ بنُ سلمةَ، عنْ عَقِيل بن طلحةَ السُّلَمِيّ، عنْ مُسلمٍ بنِ هِيصَمٍ، عَنِ
الأَشعثِ بنِ قيسٍ؛ قالَ: أَتَيْتُ رَسولَ اللَّهِ وَّهِ فِي وَفْدِ كِندَةَ، ولا يَرَوْنِي إِلَّ أَفْضَلَهُمْ، فقُلتُ: يَا رَسولِّ اللَّهِ!
أَسْتُمْ مِنَّا؟ فقال: ((نحنُ بَنو النِّضْرِ بِن ◌ِنانَةَ، لا نَقْفُو أُمَّنا، ولا نَنْتَفِي مِن أَبينا)). قالَ: فكانَ الأَشعَثُ بنُ قَيس
يَقول: لا أُوتِى بَرَجُلٍ نَفَى رَجُلاً مِنْ قُرَيشٍ، مِنَ النَّضْرِ بنِ كِنانَةَ، إِلَّ جَلَدْتُهُ الحَدَّ- [(«الإرواء)» (٦٣٦٨)،
(«الصحيحة)) (٢٣٧٥)].
٣٨ - باب المخنثين
٢٦١٣ - (موضوع) حدّثنا الحسنُ بنُ أبي الرّبيع الجُرجَانيّ، قالَ: أنبأنا عبدُ الرّزّاقِ، قالَ: أخبرني يحيى
ابنُ العلاءِ؛ أنّهُ سمعَ بِشْرَ بنَ نُميرٍ؛ أنّهُ سمِعَ مكحُولاً يقولُ: إنّهُ سمعَ يزيدَ بنَ عبدِ اللّهِ؛ أنّهُ سمعَ صَفْوانَ بنَ
أُمَّةَ قالَ: كُنَّا عِندَ رَسولِ اللَّهِوَهِ، فجاءَ عَمرو بنُ قُرَّةَ فقالَ: يا رَسولَ اللَّهِ! إِنَّ اللَّهَ قَدْ كَتَبَ عَلَيَّ الشِّقْوَةَ فَما
أُرَانِي أُرَزَقُ إِلا مِن دُفِّي بِكَفِّي، فَأُذَنْ لِي في الغِناءِ، في غَيْرِ فَاحِشَةٍ، فقالَ رَسُولُ اللّهِوَ له: ((لا آذَنُ لَكَ ولا
كَرَامَةَ، ولا نُعمَةَ عَينٍ، كَذَبْتَ، أَيْ عَدوَّ اللَّهِ! لَقَدْ رَزَقَكَ اللَّهُ طَيِّباً حَلالاً، فاختَرتَ ما حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْكَ مِنْ رِزْقِهِ
مَكانَ ما أَحَلَّ اللَّهُ عَزَّ وجلَّ لَكَ مِن حَلالِهِ، ولَو كُنتُ تَقَدَّمْتُ إِليكَ لَفَعلتُ بِكَ وفَعَلْتُ، قُمْ عَنِّي، وتُبْ إِلى اللَّهِ،
أَمَا إِنَّكَ إِنْ فَعَلْتَ، بَعدَ التَّقْدِمَةِ إِليكَ، ضَرَبْتُكَ ضَرْباً وَجيعاً، وحَلَقْتُ رَأْسَكَ مُثْلَةً، ونَفَيْئُكَ مِن أَهلِكَ، وأَحْلَلْتُ
سَلَبَكَ نُهْبَةً لِفتيانِ أَهْلِ المَدِينَةِ)). فقامَ عَمَرٌو، وبِهِ مِن الشَّرِّ والخِزى مَا لا يَعلَمُهُ إِلَّ اللَّهُ، فَلَمَّا وَلَّى، قالَ النَّبِيُّ
وَهِ : ((هَؤُلاءِ العُصاةُ مَن ماتَ مِنْهُم بِغيرِ تَوبَةٍ، حَشَرَهُ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ يَوْمَ القِيامَةِ كَما كانَ في الدُّنيا مُخَتََّاً عُرْياناً لا
يَسْتَتِرُ مِن النَّاسِ بِهُذْبَةٍ، كُلَّمَا قَامَ صُرِعَ)). [((التعليق على ابن ماجه))].
٢٦١٤ - (صحيح) حدّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا وكيعٌ، عنْ هشامِ بنِ عُروةً، عن أبيهِ، عنْ
زينبَ بنتِ أَمِّ سلمةَ، عَن أُمُّ سَلَمَة؛ أَنَّ النَّبِيَّنَّهَ دَخَلَ عليها، فَسَمِعَ مُخَنَّاً وهو يَقولُ لِعبدِ اللَّهِ بنِ أَبِي أُمِيَّةَ: إِنْ
يَفْتَحِ اللَّهُ الطائِفَ غداً، دَلَلْتُكَ على امرأَةٍ تُقْبِلُ بأَرَبَعِ وتُدْبِرُ بِثَمَانٍ فقالَ النَّبِيُّ ◌َّز ((أَخِ ◌ُوهُم مِن بُيُوتِكُمْ))[خ،
سبق برقم (١٩٠٢)].
٤٤٤

٢١ - كتاب الدیات
١ - باب التغليظ في قتلٍ مسلم ظُلماً
٢٦١٥ - (صحيح) حدّثنا محمّدُ بنُ عبدِ اللهِ بن نُميرٍ، وعليّ بنُ محمّدٍ، ومحمّدُ بنُ بشّارٍ؛ قالُوا: حدّثنا
وكيعٌ، قالَ: حدّثنا الأعمشُ، عنْ شقيقٍ، عَن عبدِاللَّهِ؛ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((أَوَّلُ ما يُقضى بينَ الناسِ
يَومَ القِيامَةِ في الدِّماءِ)). [((الصحيحة)) (١٧٤٨): ق].
٢٦١٦ - (صحيح) حدّثنا هشامُ بنُ عمّارٍ، قالَ: حدّثنا عيسى بنُ يُونُسَ، قالَ: حدثنا الأعمشُ، عنْ
عبدِ اللّهِ بن مُرّةَ، عنْ مسروقٍ، عَن عبدِالَّهِ؛ قالَ: قَالَ رَسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((لا تُقْتَلُ نَفْسٌ ظُلماً، إِلَّ كانَ على ابنِ
آدمَ الأَوَّلِ كِفْلٌ من دَمِها؛ لأَنَّهُ أَوَّلُ مَن سنَّ القَتْلَ)). [(التعليق الرغيب)) (١ / ٤٨): ق].
٢٦١٧ - (صحيح بما تقدم) حدّثنا سعيدُ بنُ يحيى بن الأزهر الواسطِيّ، قالَ: حدّثنا إسحاقُ بنُ يُوسُفَ،
الأزرَقُ، عنْ شريكِ، عنْ عاصم، عن أبي وائلٍ، عَن عبدِاللهِ؛ قالَ: قَالَ رَسولُ اللّهِ وَله: «أَوَّلُ ما يُقضى بينَ
النَّاسِ يومَ القيامةِ في الدِّماءِ))
٢٦١٨ - (صحيح) حدّثنا محمّدُ بنُ عبدِ اللهِ بن نُميرٍ، قالَ: حدّثنا وكيعٌ، قالَ: حدّثنا إسماعيلُ بنُ أبي
خالدٍ، عنْ عبدِ الرّحمن بن عائذٍ، عَن عُقْبَةَ بنِ عامرِ الجُهَنِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَله: ((مَنْ لَقِيَ اللَّهَ لا يُشركُ به
شيئاً، لَم يَتَنَّ(١) بدمٍ حَرامِ، دَخلَ الجنَّةَ)). [((الصحيحة)) (٢٩٢٣)، ((التعليق على ابن ماجه))].
٢٦١٩ - (صحيح) حدّثنا هشامُ بنُ عمّارٍ، قالَ: حدّثنا الوليدُ بنُ مُسلمٍ، قالَ: حدّثنا مروانُ بنُ جناح،
عن أبي الجهمِ الجُوزجانِيّ، عَنِ البراءِ بنِ عازبٍ؛ أَنَّ رَسولَ اللّهِ وَله قالَ: ((لَزُوالُ الدُّنيا أَهونُ على اللَّهِ مِن قَّتْلِ
مؤمِنٍ بغيرِ حقَّ)) .. [((غاية المرام)) (٤٣٩)، ((التعليق الرغيب)) (٣ / ١٠٢)].
٢٦٢٠ - (ضعيف جداً) حدّثنا عمرُو بنُ رافع، قالَ: حدّثنا مروانُ بنُ مُعاويةَ، قالَ: حدّثنا يزيدُ بنُ زيادٍ،
عنِ الزّهريّ، عنْ سعيدٍ بن المُسيّبٍ، عَن أَبِي هُرِيرَةَ؛ قالَ: قَالَ رَسولُ اللّهِ ◌َّهِ: ((مَنْ أَعانَ على قَتلِ مؤمنٍ وَلَوْ
بِشطرِ كَلِمَةٍ، لَقِيَ اللَّهَ عزَّ وجلَّ مكتوبٌ بينَ عينيه: آيسٌ من رحمةِ اللَّهِ)). [((المشكاة)) (٣٤٨٤)، ((الضعيفة))
(٥٠٣)، ((الرد على بليق)) (٢٠٢)].
٢ - باب هل لِقاتِلٍ مؤمنٍ توبةٍ؟
٢٦٢١ - (صحيح) حدّثنا محمّدُ بنُ الصّاحِ، قالَ: حدّثنا سُفيانُ بنُ عُيينةَ، عنْ عمّارِ الدّهنيّ، عَنْ سالم
ابنِ أَبِي الجَعدِ؛ قالَ: سُئِلَ ابنُ عبَّاسِ عَمَّن قتَلَّ مؤمناً متعمِّداً ثمَّ تابَ وآمنَ وعملَ صالحاً ثمَّ اهتدى؟ قالَ:
وَيَحَهُ! وأنَّى لهُ الهُدى؟ سمعتُ نبيَّكُمْ وَل يقولُ: ((يجيءُ القاتِلُ، والمقتولُ يَومَ القيامَةِ مُتَعلَّقٌ برأْسِ صاحبِهِ،
يَقولُ: ربِّ! سل هذا، لِمَ قَتلني؟. واللّهِ! لَقَد أَنزِلَها اللَّهُ عزَّ وجلَّ على نبيّكم، ثمَّ ما نَسَخَها بعدَ ما أَنزلَها.
[((المشكاة)) (٣٤٦٥ / التحقيق الثاني)، ((الصحيحة)) (٢٦٩٧)].
٢٦٢٢ - (صحيح دون قول الحسن: ((لمَّا حضره الموت .. إلخ))) حدّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، قَالَ:
(١) (لم يتندّ)؛ أي: لم يصب منه شيئاً، أو لم ينلْهُ منه شيءٌ.
٤٤٥

حدّثنا يزيدُ بنُ هارُونَ، قالَ: أنبأنا همّامُ بنُ يحيى، عن قتادةَ، عن أبي الصّدِّيقِ النّاجِى، عَن أَبى سعيد
الخُدرِيِّ؛ قالَ: ألا أُخبرُكُم بما سمعتُ من فِي رسولِ اللَّهِ يَّةَ؟ سَمِعَتُهُ أُذُنايَ ووعاهُ قلبي: ((إِنَّ عَبداً قَتَلَ تسعةً
وتسعينَ نَفْساً، ثمَّ عَرَضت له التوبةُ، فسأَلَ عن أَعلمٍ أَهلِ الأرضِ، فَدُلَّ على رجلٍ فأتاه، فقالَ: إِنِّي قَتَلْتُ تسعةً
وتسعينَ نفساً، فهل لي من توبةٍ؟ قالَ: بعدَ تسعةٍ وتَسعينَ نفساً! قالَ: فانتضى سيفَهُ فقتلَهُ، فَأَكملَ بِهِ المئةَ، ثُمَّ
عَرَضَتْ له التوبةُ فسأَلَ عن أَعلَمِ أَهلِ الأَرضِ، فَدُلَّ على رَجُلٍ، فأتاهُ فقالَ: إِنِّي قتلتُ مئةَ نفسٍ، فَهل لي من
توبةٍ؟ قالَ: فقالَ: ويحكَ! ومَنْ يَحولُ بينَكَ وبينَ التوبةِ؟ اخرجْ من القريةِ الخبيثةِ الَّتي أنتَ فيها إِلى القريةِ
الصالحةِ، قريةٍ كذا وكذا، فاعبدْ رَبَّك فيها، فخرجَ يُريدُ القريةَ الصالحةَ، فَعَرضَ له أَجلُه في الطريقِ،
فاختصَمَت فيه ملائكةُ الرَّحمةِ وملائِكةُ العَذابِ، قالَ إِبليسُ: أَنَا أَولى بِهِ، إِنَّه لم يَعصني ساعةً قطُّ ، قالَ: فقالَت
ملائكةُ الرَّحمةِ: إِنَّهُ خرجَ تائباً)). قالَ همّاٌ: فحدّثني حُميدٌ الطّويلُ، عنْ بكرِ بن عبدِ اللّهِ، عن أبي رافعٍ، قالَ:
((فبعثَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مَلَكاً، فاختصموا إليهِ ثمَّ رجعوا، فقالَ: انظروا، أَُّّ القريتينِ كانت أَقْربَ، فألحقوهُ
بأَهلِها)). قالَ قتادةُ: فحدّثنا الحسنُ، قالَ: «لمَّا حضرَهُ الموتُ احتفزَ بنفسِه فقَرُّبَ من القريةِ الصالحةِ، وباعدَ
منه القريةَ الخبيئةَ، فألحقوه بأهلِ القريةِ الصالحة)). [ق]
* قالَ أبو الحسنَ بنُ القطّان حدّثنا أبُو العبّاسِ بنُ عبدِ اللهِ بنِ إسماعيلَ البغدادِيّ، قالَ: حدّثنا عفّانُ،
قالَ: حدّثنا همّامٌ، فذكر نحوهُ.
٣- باب من قتل له قتیل فهو بالخيار بین إحدى ثلاث
٢٦٢٣ - (ضعيف) حدّثنا عُثمانُ وأبو بكرِ ابنا أبي شيبةَ، قالا: حدّثنا أبو خالدِ الأحمرُ. (ح) وحدّثنا
عُثمانُ بنُ أبي شيبةَ، قالا: حدّثنا جريرٌ وعبدُ الرّحيمِ بنُ سُليمانَ. جميعاً، عنْ محمّدٍ بنِ إسحاقَ، عنِ الحارثِ
ابنِ فُضيلٍ - أظُنَهُ، عنِ ابن أبي العوجاءِ، واسمُهُ سُفَيَانُ -، عَن أَبِي شُريح الخُزاعيِّ؛ قالَ: قَالَ رَسولُ اللَّهِ ◌َ:
(مَنْ أُصيبَ بدَمٍ أَو خَبْلٍ - والخبْلُ: الجُرحُ - فهو بالخيارِ بين إِحدى ثلاثٌ، فإِن أَرادَ الرابعةَ، فخُذوا على يديه :
أَن يَقتلَ أَو يعفْوَ أَو يأخذَ الدِّيَّةَ، فَمَن فعلَ شيئاً من ذلك فعادَ، فإنَّ له نارَ جهَّم خالداً مخلَّداً فيها أبداً» .
[(«الإرواء)) (٧ / ٢٧٨)].
٢٦٢٤ - (صحيح) حدّثنا عبدُ الرّحمن بنُ إبراهيمَ الدّمشقِيّ، قالَ: حدّثنا الوليدُ، قالَ: حدّثنا الأوزاعِيّ،
قالَ: حدّثني يحيى بنُ أبي كثيرٍ، عن أبي سلمةَ، عَن أَبي هُريرةَ؛ قالَ: قَالَ رَسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((مَنْ قُتِلَ له قَتَيْلٌ
فهو بخيرِ النَّظَرِينِ: إِمَّا أَن يَقْتُلَ وإِمَّا أَن يُقدى)). [((الإرواء)) (٤ / ٢٤٩ و٧ / ٢٥٨، ٢١٩٨): ق].
٤ - باب من قتلَ عمداً، فرضُوا بالدية
٢٦٢٥ - (ضعيف) حدّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا أبو خالدِ الأحمرُ، عنْ محمّدٍ بنِ إسحاقَ،
قالَ: حدّثني محمّدُ بنُ جعفر، عَن زيدِ بن ضُمَيرَةَ، قالَ: حدَّثني أَبي وعمِّي، وكانا شهدا حُنَيناً معَ رَسولِ اللَّهِ
وَ﴿ قالا: صلَّى النبيُّ الظهر، ثمَّ جلسَ تحتَ شجرةٍ، فقامَ إِليهِ الأقرعُ بن حابسٍ - وهو سيد خِنْدَف - يَرُ(١) عن
(١) ((يَرُدّ»؛ أي: يخاصم.
٤٤٦

دم مُحلِّمٍ بن جِثامَةَ، وقامَ عيينَةُ بن حصنٍ يطلبُ بدمٍ عامٍ بن الأَضبط، وكان أَشْجعياً، فقالَ لهم النبيُّ ◌َّ:
(تَقَبلونَ الدِّية؟)) فأَبوا، فقامَ رجلٌ من بني ليثٍ يُقالُ لهَ: مُكَيْتِل: فقالَ: يا رَسولَ اللَّهِ! ما شبَّهْتُ هذا القتيلَ، في
غُرَّةِ الإِسلامِ، إلَّ كَغَنَمِ وَرَدَتْ، فَرُميت فَنَفَرَ آَخِرُها، فقالَ النبيُّ ◌ََّ: ((لكم خَمسون في سفرنا، وخمسونَ إِذا
رجعنا)) فقبلوا الذِّية. [((التعليق على ابن ماجه))].
٢٦٢٦ - (حسن) حدّثنا محمُودُ بنُ خالدِ الدّمشقِيّ، قالَ: حدّثنا أبي، قالَ: حدّثنا محمّدُ بنُ راشدٍ، عنْ
سُليمانَ بن مُوسى، عن عمرو بن شُعيبٍ، عن أبيهِ، عنْ جدّهِ؛ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ وَهِ: ((مَن قَتَلَ عَمْداً، دُفعَ
إِلى أَولياءِ القتيل، فإن شاءوا قَتَلوا وإن شاءوا أَخذوا الدِّيةَ، وذلكَ ثلاثونَ حِقَّةٌ(١)، وثلاثون جَذَعة (٢)، وأربعونَ
خَلِفةٌ(٣)، وذلك عَقلُ العمدِ، ما صُولِحوا عليه، فهو لهم، وذلكٌ تشديدُ العقلِ)). [((الإرواء)) (٢١٩٩)].
٥ - باب دية شبه العمد مغلَّظةً
٢٦٢٧ - (صحيح) حدّثنا محمّدُ بنُ بشّارٍ، قالَ: حدّثنا عبدُ الرّحمن بنُ مهدِيّ ومحمّدُ بنُ جعفرٍ، قالا:
حدّثنا شُعبةُ، عنْ أيّوبَ، قالَ: سمعتُ القاسمَ بنَ ربيعةَ، عَن عبدِ اللهِ بنِ عمرو، عن النَّبِيِّوَ لَ قالَ: ((قَتِيلُ
الخطأ شِبْهِ العمدِ: قَتيلُ السوطِ والعصا، مئةٌ من الإِبِل، أَربعونَ منها خَلِفَةً في بطونِها أَولادُها)). [((الإرواء))
(٢١٩٧)، ((التعليق على التنكيل)) (٢ / ٧٩)].
٢٦٢٧ (م) - حدّثنا محمّدُ بنُ يحيى، قالَ: حدّثنا سُليمانُ بنُ حربٍ، قالَ: حدّثنا حمّادُ بنُ زيدٍ، عنْ
خالدٍ الحذّاءِ، عنِ القاسمِ بنِ ربيعةً، عنْ عُقبة بنِ أوسٍ، عنْ عبدِ اللهِ بن عمرٍو، عنْ النِّيَّ ◌ِّ نحوهُ.
٢٦٢٨ - (حسن) حدّثنا عبدُ اللّهِ بنُ محمّدٍ الزّهريّ، قالَ: حدّثنا سُفيانُ بنُ عُيينةَ، عنِ ابن جُدعانَ،
سمعَهُ منَ القاسمِ بنِ ربيعةَ، عَن ابنِ عمرَ؛ أَنَّ رَسولَ اللَّهِ لِقامَ يومَ فتح مكَّةَ وهو على دَرَج الكعبةِ، فحمدَ اللَّهَ
وأثنى عليه، فقالَ: ((الحمدُ للَّهِ الَّذي صَدَقَ وعْدَهُ ونصرَ عبدَه وهزمَ الأحزابَ وحدَهُ، أَلا إِنَّ قَتيلَ السَّوطِ والعصا
فيه مئةٌ من الإِبل، منها أَربعون خلِفَةً، في بطونها أَولادُها، أَلا إِنَّ كلَّ مأْثَرَةٍ كانَت في الجاهليّةِ، وَدَمٍ، تحتَ
قدميَّ هاتينٍ، إلَّ ما كانَ من سدانةِ البيتِ وسقايةِ الحاجِّ، ألا إني قد أَمضيتُهما لأهلِهِما كَما كَانا)). [((الإرواء)»
(٧ / ٢٥٧)].
٦ - باب دية الخطأ
٢٦٢٩ _ (ضعيف) حدّثنا محمّدُ بنُ بشّارِ، قالَ: حدّثنا مُعاذُ بنُ هانىءٍ، قالَ: حدّثنا محمّدُ بنُ مُسلم،
عنْ عمرو بن دينارٍ، عنْ عِكرمةَ، عنِ ابنِ عباسٍ، عن النبيِّ ◌َطِّ: أنه جعلَ الدِّيَّةَ اثني عَشَرَ أَلفاً. [(«الإرواء))
(٢٢٤٥)].
٢٦٣٠ - (حسن) حدّثنا إسحاقُ بنُ منصورِ المروزِيّ، قالَ: أنبأنا يزيدُ بنُ هارونَ، قالَ: أنبأنا محمّدُ بنُ
(١) ((حقّة)): الحقّ بالكسر: من الإبل ما طعن في السنة الرابعة، والجمع حقاق، والأنثى حِقّة وجمعها حقَّق.
(٢) ((جذعة)): مؤنث جَذْع، ولد الشاة في السنة الثانية، وولد البقر والحافر في السنة الثالثة، وللإبل في السنة الخامسة.
(٣) (خلفة)): هي الحامل من الإبل.
٤٤٧

راشدٍ، عنْ سُليمانَ بن مُوسى، عن عمرو بن شُعيب، عن أبيه، عنْ جدّه؛ أَنَّ رَسولَ اللَّهِبَّهِ قالَ: «مَنْ قُتِلَ
خطأً، فديتُهُ من الإِبلِ ثلاثونَ بنتَ مخاضٍ (١) وثلاثونَ ابنةَ لَبونٍ (٢) وثلاثونَ حِقَّةٌ، وعشرةُ بني لَبونٍ)). وكانَ رَسولُ
اللَّهِ يقوِّمها على أَهلِ القُرى أَربع مئة دينارٍ، أَو عدلَها من الوَرِقِ، ويُقُوِّمُها على أَزْمانِ الإِبلِ، إِذا غلت رَفَعَ في
ثمنها، وإِذا هانَت نقَصَ من ثمنِها، على نحوِ الزَّمانِ ما كانَ، فبلغَ قيمتُها على عهدِ رَسولِ اللَّهِ وَ ما بينَ الأربع
مئةِ دينارٍ إِلى ثمان مئةٍ دينارٍ، أَو عدلها من الوَرِقِ ثمانيةُ آلافِ درهم، وقضى رَسولُ اللَّهِ وَ أَنَّ من كانَ عقلُهُ في
البقرِ، على أَهلِ البقرِ مئتي بقرة، ومن كانَ عقلُهُ في الشاءِ، على أَهل الشاءِ أَلفي شاةٍ [((التعليق على الروضة
الندية)) (٢ / ٣٠٧)].
٢٦٣١ - (ضعيف) حدّثنا عبدُ السّلامِ بنُ عاصمٍ، قالَ: حدّثنا الصّاحُ بنُ مُحاربٍ، قالَ: حدّثنا حجّاجُ
ابنُ أرطاةَ، قالَ: حدّثنا زيدُ بنُ جُبيرٍ، عنْ خِشفِ بن مالكِ الطّائِيّ، عَن عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ؛ قالَ: قَالَ رَسولُ
اللّهِ وَهُ: ((فِي ديَةِ الخَطأِ عشرونَ حِقَّة(٣)، وعشرونَ جَذَعةً وعشرونَ بنتِ مخاضٍ وعشرونَ بنتِ لَبوٍ وعشرونَ
بني مخاضٍ ذُكورٌ)). [«الضعيفة)) (٤٠٢٠)].
٢٦٣٢ - (ضعيف) حدّثنا العبّاسُ بنُ جعفرٍ، قالَ: حدّثنا محمّدُ بنُ سنانِ، قالَ: حدّثنا محمّدُ بنُ مُسلم،
عنْ عمرو بن دينارٍ، عنْ عِكرمةَ، عَن ابن عباسٍ، أَنَّ النبيَّ نَّهَ جعلَ الدِّيَةَ اثني عشرَ أَلْفاً، قالَ: وذلك قولُه
تعالى: ﴿وما نَقموا إلاَّ أن أغناهُمُ اللَّهُ ورسولُهَ من فضلِهِ﴾ [التوبة: ٧٤]، قالَ: بأَخِذِهِم الدِّيَّةِ .. [وهو تمام
الحدیث (٢٦٢٩)].
٧ - باب الدية على العاقلة؛ فإن لم يكن عاقلة ففي بيت المال
٢٦٣٣ - (صحيح) حدّثنا عليّ بنُ محمّدٍ، قالَ: حدّثنا وكيعٌ، قالَ: حدّثنا أبي، عنْ منصورٍ، عنْ
إبراهيمَ، عنْ عُبيدٍ بن نُضيلةَ، عن المُغيرَةِ بنِ شُعبَةَ قَالَ: قَضَى رَسولُ اللَّهِ وَهِ بِالدَِّةِ على العاقِلَةِ(٤). [((الإرواء))
(٧ / ٢٦٣): م].
٢٦٣٤ - (صحيح) حدّثنا يحيى بنُ دُرُستَ، قالَ: حدّثنا حمّادُ بنُ زيدٍ، عِنْ بُديلٍ بن ميسرةَ، عنْ عليّ بن
أبي طلحةَ، عنْ راشدٍ بن سعدٍ، عنْ أبي عامرٍ الهوزنِيّ، عن المقدامِ الشاميِّ؛ قالَ: قَالَ رَسولُ اللَّهِ وَّهِ: «أَنَا
وارِثُ مَن لا وارثَ لَه، أَعقلُ عنهُ وأَرْثُهُ، والخالُ وارثُ من لا وارثَ له، يعقلُ عنه ويرثُهُ)) [((الإرواء)) (٦ /
١٣٨)، ((المشكاة)) (٣٠٥٢ - التحقيق الثاني)].
٨ - باب من حالَ بينَ وليِّ المقتولِ وبينَ القَودِ أَوَ الدِّية
٢٦٣٥ - (صحيح) حدّثنا محمّدُ بنُ معمرٍ، قالَ: حدّثنا محمّدُ بنُ كثيرٍ، قالَ: حدّثنا سُليمانُ بنُ كثيرٍ،
(ابنة مخاض)): هي التي أتى عليها الحول.
(١)
(٢)
(بنت لبون)»: هي التي أتى عليها حولان.
(حِقّة)): هي التي دخلت في الرابعة من الإبل. جذع: هي التي دخلت في الخامسة. بنت مخاض: هي التي حال عليها
(٣)
الحول. ((بنت لبون)): هي التي مرَّ عليها حولان.
(٤) ((على العاقلة))؛ أي: على عصبة القاتل.
٤٤٨

عنْ عمرو بن دينارٍ، عنْ طاوُس، عن ابنِ عباس، رفعه إِلى النَّبيِّ﴿ ﴿ قَالَ: «مَنْ قتَلَ في عِمِّيَّةٍ أَو عصبيَّةٍ بِحَجٍَ أَو
سوطٍ أَو عصا، فعليهِ عَقْلُ الخطأ، ومن قَتَلَ عَمداً فهو قَودٌ، ومن حالَ بينَه وبينَه، فعليه لعنةُ اللهِ والملائكةِ
والنَّاسِ أَجمعين، لا يُقبلُ منه صَرْفٌ(١) ولا عَدلٌ (٢))). [((المشكاة)) (٣٤٧٨ - التحقيق الثاني)].
٩ - باب ما لا قود فيه
٢٦٣٦ - (ضعيف) حدّثنا محمّدُ بنُ الصّاحِ وعمّارُ بنُ خالدِ الواسطِيّ، قالَ: حدّثنا أبو بكرِ بنُ عيّاشٍ،
عِنْ دهثمٍ بن قُرّانَ، قالَ: حدّثني نِمرانُ بنُ جاريةَ، عن أبيهِ؛ أَنَّ رجلاً ضربَ رجلاً على ساعدِهِ بالسَّيفِ فقَطَعَها
من غيرِ مَفصلٍ، فاستعدى عليهِ النَّبِيَّ وََّ، فَأَمَرَ لهُ بالدِّيةِ، فقالَ: يا رسولَ اللهِ! إِنِّي أُريدُ القِصاصَ، فقالَ:
((خُذِ الدِّيَّةَ، بارَكَ اللَّهُ لَكَ فيها))، ولَمْ يقضِ لَهُ بالقِصاصِ. [((الإرواء)) (٢٢٣٥)].
٢٦٣٧ - (حسن) حدّثنا أبُو كُرِيبٍ، قالَ: حدّثنا رشدينُ بنُ سعدٍ، عنْ مُعاويةَ بن صالح، عنْ مُعاذٍ بن
محمّدٍ الأنصاريّ، عن ابن صُهبانَ، عنِ العَبَّاسِ بنِ عبدِ المطّلبِ، قالَ: قَالَ رَسولُ اللَّهِ وَلَّهِ: ((لا قَوْدَ في
المأمومَةِ(٣) ولا الجائِفَةِ ولا المُنقِّلةِ(٤)). [((الصحيحة) (٢١٩٠)].
١٠ - باب الجارح يُقتدى بالقَوْد
٢٦٣٨ - (صحيح) حدّثنا محمّدُ بنُ يحيى، قالَ: حدّثنا عبدُ الرّزّاقِ، قالَ: أنبأنا معمرٌ، عنِ الزّهرِيّ،
عِنْ عُروةَ، عن عَائِشَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَ لَّهِ بِعَثَ أَبًا جَهم بنَ حُذيفَةَ مُصدِّقاً، فلاجَّهُ رَجلٌ في صَدَقَتِهِ، فضرَبَهُ أَبو
جَهِمٍ فَشَجَّهُ، فأتوا النبيَّلَّفقالوا: القَودَ يا رَسولَ اللَّهِ! فقالَ النبيُّ ◌َّهِ: ((لَكُم كذا وكذا) فَلَمْ يَرِضَوْا، فقالَ:
((لَكُمْ كذا وكذا))، فَرَضوا، فقالَ النَّبِيُّ ◌ََّ: «إِنِّي خاطبٌ على النَّاسِ ومخبرُهم برِضاكم؟» قالوا: نعم، فخطَبَ
النَّبِيُّ ◌ََّ فقالَ: ((إِنَّ هؤلاءِ اللَّيْثِينَ أَتَونِي يُريدونَ القَوَدَ، فعرَضْتُ عَليهم كذا وكذا، أَرَضيتُم؟» قالوا: لا، فهمَّ
بهم المهاجِرونَ، فأمرَ النبيُّ أَن يَكُفُّوا، فكفُّوا، ثمّ عادَ فزادَهم، فقالَ: ((أَرَضِيتُم؟» قالوا: نعم. قال: إِنّي
خاطب على النَّاسِ ومُخبرُهم برضاكم)) قالوا: نعم، فخطبَ النبيُّ ◌ََّ ثُمَّ قالَ: «أَرضيتم؟» قالوا: نعم. قالَ ابنُ
ماجه: سمعتُ محمّدَ بنَ يحيى يقولُ: تفرّدَ بهذا معمرٌ، لا أعلمُ رواهُ غيرُهُ.
١١ - باب دية الجنين
٢٦٣٩ - (صحيح) حدّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا محمّدُ بنُ بشرٍ، عنْ محمّدٍ بن عمرٍو، عنْ
أبي سلمةَ، عن أبي هُرِيرَةَ قَالَ: قضى رَسولُ اللَّهِ ◌َّهِ فِي الجنينِ بِغُرَّةٍ: عبدٍ أَوْ أَّمَّةٍ، فقالَ الَّذِي قُضِيَ عليه:
أَنْعقلُ من لا شَرِب ولا أَكَلَ، ولا صاحَ ولا استهلَّ، ومثلُ ذلكَ يُطلّ؟ فقالَ رَسولُ اللَّهِ ◌َّهِ: ((إِنَّ هذا ليقولُ بقولٍ
شاعرٍ، فيه غُرَّةٌ، عبدٌ أَو أَمَةٌ)): [((الإرواء)) (٢٢٠٥): ق].
(١) ((لا يقبل منه صرف))؛ أي: توبة.
(٢) ((ولا عدل))؛ أي: فدية.
(٣) (المأمومة)): هي الشجَّة الَّتي لم تنفذ إلى بطن من البطون كالدماغ والجوف.
(٤). ((المنقلّة)): هي الشجة التي تنقل العظم.
٤٤٩

٢٦٤٠ (صحيح) حدّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ وعليّ بنُ محمّدٍ؛ قالَ: حدّثنا وكيعٌ، عنْ هشامِ بنِ عُروةَ،
عنْ أبيهِ، عن المِسورِ بن مَخْرَمَةً قَالَ: استشارَ عُمرُ بنُ الخطابِ النَّاسَ في إِملاصِ المرأة(١) - يعنيَ سِقْطَها -،
فقالَ المُغيرَةُ بنُ شعبةَ: شهِدتُ رَسولَ اللَّهِ ◌َِّ قَضى فيه بِغُرَّةٍ، عبدٍ أَوْ أَمَةٍ، فقال عمرُ: انتِني بمن يَشهدُ معكَ،
فشهدَ معه محمدُ بنُ مسلمَةَ .. [(الإرواء)) (٧ / ٢٦٣): ق].
٢٦٤١ - (صحيح الإسناد) حدّثنا أحمدُ بنُ سعيدِ الدّارمِيّ، قالَ: حدّثنا أبو عاصمِ، قالَ: أخبرني ابنُ
جُريجٍ، قالَ: حدّثني عمرُو بنُ دينارٍ؛ أنّهُ سمعَ طاؤُساً، عنِ ابنِ عبّاسٍ، عن عمرَ بن الخطّابِ: أَنَّهُ نَشدَ النَّاسَ
قَضاءَ النَّبِّ ◌َ في ذلكَ - يعني الجنين - فقامَ حَمَلُ بن مالك بن النَّابَغَةِ فقالَ: كنتُ بينَ امرأَتَين لي، فضَرَبت
إِحداهُما الأُخرى بِمِسْطَحِ(٢) فقتَلَتْها، وقَتَلَتْ جَنيتَها، فقضى رَسولُ اللَّهِ يَِّ في الجنينِ بِغُرَّةٍ، عبدٍ، وَأَنْ تُقتلَ
بها .
١٢ - باب الميراث من الدية
٢٦٤٢ - (صحيح) حدّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا سُفيانُ بنُ عُيينةَ، عنِ الزّهريّ، عنْ سعيدِ بن
المُسَيِّبِ؛ أنّ عمرَ كانَ يَقولُ: الدِّيَّةُ للعاقلةِ، ولا تَرثُ المرأةُ من ديةِ زوجِها شيئاً، حتَّى كَتَبَ إِليه الضحاكُ بن
سُفيانَ: أَنَّ النَّبِيَّ ◌َّمِ ورَّثَ امرأَةَ أَشَيَمَ الضَّبابيٍّ من دِيَّةِ زوجِها. [((الإرواء)) (٢٦٤٩ - التحقيق الثاني)، ((صحيح
أبي داود» (٢٥٩٩ - ٢٦٠٠)].
٦٢٤٣ - (صحيح بما قبله) حدّثنا عبدُ ربّهِ بنُ خالدِ النُميريّ، قالَ: حدّثنا الفُضيلُ بنُ سُليمانَ، قالَ:
حدّثنا مُوسى بنُ عُقبةَ، عنْ إسحاقَ بن يحيى بن الوليدِ، عَن عُبادةَ بنِ الصامت؛ أَنَّ النبيَّ ◌ََّ قَضى لحَمَلِ بنِ
مالكِ الهُذَليِّ اللِّحيانيِّ بميراثِهِ من امرأَتِهِ الَّتِي قَتَلَتها امرأته الأُخرى.
١٣ - باب دية الكافر
٢٦٤٤ - (حسن) حدّثنا هشامُ بنُ عمّارٍ، قالَ: حدّثنا حاتمُ بنُ إسماعيلَ، عنْ عبدِ الرّحمن بن عيّاشٍ،
عنْ عمرو بن شُعِيبٍ، عن أبيهِ، عنْ جدّهِ؛ أَنَّ رَسولَ اللَّهِ وَلَ قَضى أَن عَقْلَ أَهلِ الكتابينِ نصفُ عقلِ المُسلمينَ،
وهم: اليهودُ والنَّصارى. [(«الإرواء)) (٢٢٥١)].
١٤ - باب القاتل لا يرث
٢٦٤٥ - (صحيح) حدّثنا محمّدُ بنُ رُمْح المصريّ، قالَ: أنبأنا اللّيثُ بنُ سعدٍ، عنْ إسحاقَ بن أبي
فروةَ، عنِ ابنِ شهابٍ، عنْ حُميدٍ، عن أَبي هُّريرةَ؛ أَنَّ رَسولَ اللّهِ نَّهِ قالَ: ((القائِلُ لا يَرِثُ)). [((الإرواء))
(١٦٧١)].
٢٦٤٦ - (صحيح) حدّثنا أبُو كُريبٍ وعبدُ اللّهِ بنُ سعيدِ الكندِيّ، قالا: حدّثنا أبو خالدِ الأحمرُ، عنْ
يحيى بن سعيدٍ، عن عمرو بن شُعيبٍ؛ أَنَّ أَبا قتادَةَ - رجلاً من بني مُدْلِجٍ - قتلَ ابنَهُ، فَأَخذَ منهُ عمرُ مئةً من
(١) ((إملاص المرأة)؛ أي: إسقاطها الولد.
(٢) ((بمسْطح)): عود من أعواد الخباء.
٤٥٠

الإِبل، ثلاثين حِقَّةً، وثلاثينَ جَذَعَةٍ، وأَربعين خَلِفَةً، فقالَ: أَيْنَ أَخُو المقتول؟ سمعتُ رسولَ اللّهِ وَِّ يقولُ:
(ليس لِقاتلٍ ميراثٌ)) [((الإرواء)) (١٦٧٠ و١٦٧١)].
١٥ - باب عقل المرأة على عصبتِها، وميراثها لولدِها
٢٦٤٧ - (حسن) حدّثنا إسحاقُ بنُ منصورٍ، قالَ: أنبأنا يزيدُ بنُ هاروِنَ، قالَ: أخبرِنا محمّدُ بنُ راشدٍ،
عنْ سُليمانَ بنِ مُوسى، عن عمرو بن شعيبٍ، عن أبيهِ، عن جدّهِ؛ قالَ: قَضى رَسولُ اللَّهِ وَهُ أَنْ يَعْقِلَ المَرَأَةَ
عَصَبَتُها، مَن كانوا، ولا يَرِثُوا منها شيئاً، إِلَّ ما فَضَلَ عن ◌َرَتَتِهاَ، وإِنْ قُتِلَت فَعقلُها بينَ وَرَثَتِها، وهُم يَقْتلونَ
قاتِلَها. [«الإرواء)) (٢٣٠٢)].
٢٦٤٨ - (صحيح) حدّثنا محمّدُ بنُ يحيى، قالَ: حدّثنا المُعلّى بِنُ أسدٍ، قالَ: حدّثنا عبدُ الواحدِ بنُ
زيادٍ، قالَ: حدّثنا مُجالدٌ، عِنِ الشّعبِيّ، عن جابرِ، قالَ: جعلَ رَسولُ اللَّهِوَّالدِّيَةَ على عاقلةِ القاتِلَةِ، فَقَالَتْ
عاقلةُ المقتولَةِ: يا رَسولَ اللَّهِ! ميراثُهَا لَنا، قالَ: ((لا، ميراثُها نزوجِها وولدِها)). [((الإرواء)) (٢٦٤٩ - التحقيق
الثاني)، ((صحيح أبي داود)) (٢٥٩٩ - ٢٦٠٠)].
١٦ - باب القصاص في السنّ
٢٦٤٩ - (صحيح) حدّثنا محمّدُ بنُ المُثنّى، أبُو مُوسى، قالَ: حدّثنا خالدُ بنُ الحارثِ وابنُ أبي عدِيّ،
عنْ حُميدٍ، عَن أَنْسٍ، قالَ: كَسرتِ الرُّبَيِّعُ عمَّةُ أَنَسِ ثَنِيَّةَ جارِيَّةٍ، فطلبوا العَفوَ، فأَبوا، فعرضوا عليهم الأَرْشَ
فأبوا، فأتوا النَّبِيَّ وَلَّهِ فَأَمرَ بالقصاصِ، فقالَ أَنَسُ بِن النَّرِ: يا رَسولَ اللَّهِ! تُكسَرُ ثَنِيَّهُ الرُّبَيِّع؟ والَّذِي بعثَكَ
بالحقِّ! لا تُكْسَرِ، فقالَ النَّبيُّ: ((يا أنس! كتابُ اللَّهِ القصاصَ))، قالَ: فرَضِيَ القَومُ، فَعَفَوْا، فقالَ رَسولُ اللَّهِ
وَلَّ: ((إِنَّ مِن عبادِ اللَّهِ مَن لَو أَقْسَمَ على اللَّهِ لَبَّهُ)). [((مشكلة الفقر)) (١٢٥): ق].
١٧ - باب دية الأسنان
٢٦٥٠٠ - (صحيح) حدّثنا العبّاسُ بنُ عبدِ العظيمِ العنبرِيّ، قالَ: حدّثنا عبدُ الصّمدِ بنُ عبدِ الوارثِ،
قالَ: حدّثني شُعبةُ، عنْ قتادةَ، عنْ عكرمةَ، عَن ابنِ عباسٍ؛ أَنَّ رَسولَ اللهِنَّهِ قالَ: ((الأسنانُ سَواءٌ، الثّنيَّةُ
والضِّرسُ سواءٌ)). [((الإرواء)) (٢٢٧٧)، ((المشكاة)) (٣٤٩٥)].
٢٦٥١ - (صحيح) حدّثنا إسماعيلُ بنُ إبراهيمَ البالِسيّ، قالَ: حدّثنا عليّ بنُ الحسنِ بن شقِيقٍ، قَالَ:
حدّثنا أبو حمزةَ المَروزِيّ، قال: حدّثنا يزيدُ النّحويّ، عنْ عِكرمةَ، عَن ابنِ عبَّاس؛ عن النَّبِيِّ وَِّ: أَنَّهُ قَضى في
السنِّ خمساً من الإِبِل [(«الإرواء)) (٢٢٧٦)].
١٨ - باب دية الأصابع
٢٦٥٢ - (صحيح) حدّثنا عليّ بنُ محمّدٍ، قالَ: حدّثنا وكيعٌ. (ح) وحدّثنا محمّدُ بنُ بشّارٍ، قالَ: حدّثنا
يحيى بنُ سعيدٍ ومحمّدُ بنُ جعفرٍ وابنُ أبي عِدِيّ، قالُوا: حدّثنا شُعبةُ، عن قتادة، عنْ عِكرمةَ، عن ابن عباس؛
أَنَّ النَّبِيَّوَّهِ قالَ: ((هذهِ وهذه سواءٌ))، يعني الخِنصَرَ والبِنْصَرَ والإِبهامَ: [(«الإرواء)) (٧ / ٣١٧): خ].
٢٦٥٣ - (حسن) حدّثنا جميلُ بنُ الحسنِ العتكِيّ، قالَ: حدّثنا عبدُ الأعلى، قالَ: حدّثنا سعيدٌ، عنْ
مطرٍ، عِنْ عمرو بن شُعيبٍ، عن أبيهِ، عنْ جدّهِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَ لَّهِ قالَ: ((الأصابعُ سواءٌ كلُّهنَّ، فيهنَّ عَشرٌ
٤٥١

عشرٌ من الإِبِل)): [(الإرواء)» (٧ / ٣١٩)].
٢٦٥٤ - (صحيح) حدّثنا رجاءُ بنُ المُرجَى السّمر قندِيّ، قالَ: حدّثنا النّضرُ بنُ شُميلٍ، قالَ: حدّثنا سعيدُ
بنُ أبي عروبةَ، عنْ غالبٍ التّمّارِ، عنْ حُميدٍ بن هلالٍ، عنْ مسرُوق بن أوسٍ، عن أَبي موسى الأشعريِّ، عن
النَّبِّوَ ◌ّهِ قالَ: ((الأصابع سواء)). [((الإرواء)) أيضاً].
١٩ - باب الموضحة
٢٦٥٥ - (حسن صحيح) حدّثنا جميلُ بنُ الحسنِ، قالَ: حدّثنا عبدُ الأعلى، قالَ: حدّثنا سعيدُ بنُ أبي
عروبةَ، عنْ مطرٍ، عنْ عمرو بن شُعيبٍ، عن أبيهِ، عنْ جدّهِ؛ أَنَّ النبيَّ ◌َّ قالَ: «في المَوَاضح (١) خمسٌ خمسٌ
من الإِبلِ)). [((الإرواء)) (٢٢٨٥ -٢٢٨٨)].
٢٠ ۔ باب من عضّ رجلاً فنزع يده فندر ثناياه
٢٦٥٦ - (صحيح) حدّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا عبدُ الرّحيمِ بنُ سُليمانَ، عنْ محمّدٍ بن
إسحاقَ، عنْ عطاءٍ، عنْ صفوانَ بنِ عبدِ اللّهِ، عنْ عمّهِ يَعلى وَسَلَمَةَ ابني أُميَّةَ، قالا: خَرَجنا معَ رَسولِ اللّهِ ◌ََّ
في غزوَةً تَبوكَ، ومعنا صاحبٌ لَنا، فاقتَلَ هو ورَجلٌ آخرُ ونحنُ بالطريقِ، قالَ: فعَضَّ الرَّجُلُ يَدَ صاحِبِهِ،
فجَذَبَ صاحبُهُ يدَه من فيه، فَطَرَحَ ثَنِيَّهُ، فَأَتِى رَسولَ اللّهِ وَهِ يَلتمسُ عَقْلَ ثنَّهِ، فقالَ رَسولُ اللَّهِوَهُ: «يَعمِدُ
أَحدُكم إِلى أَخيهِ فِيَعَضُهُ كَعِضاضٍ الفحلِ، ثُمَّ يأُتي يلتمسُ العقلَ! لا عقلَ لَها)»، قالَ: فَأَبطلَهَا رَسولُ اللَّهِ ◌ِّ .
٢٦٥٧ - (صحيح) حدّثنا عليّ بنُّ محمّدٍ، قالَ: حدّثنا عبدُ اللّهِ بنُ نُميرٍ، عنْ سعيدِ بن أبي عروبةَ، عنْ
قتادةَ، عنْ زُرارةَ بن أوفى، عن عِمرانَ بن حُصَينٍ؛ أَنَّ رَجُلاَ عضَّ رجلاً على ذراعِهِ، فَزَعَ يدَه، فوقعت ثنيتُهُ،
فرفعَ إِلى النَّبِيِّ ◌ََّ، فَأَبْطَلَهُمَا وقالَ: ((يَقْضَمُ (٢) أَحَدُكم كما يَقضمُ الفحلُ)) [ق].
٢١ - باب لا يقتل مسلم بكافر
٢٦٥٨ - (صحيح) حدّثنا علقمةُ بنُ عمرٍو الدّارِمِيّ، قالَ: حدّثنا أبو بكرِ بنُ عيّاشٍ، عَنْ مُطرّفٍ، عنِ
الشّعبيّ، عَن أَبي جُحيفَةً، قالَ: قلتُ لعليٍّ بنِّ أَبي طالبٍ: هل عِندَكُمْ شَيءٌ من العلمِ ليسَ عندَ النَّاسِ؟ قالَ:
لا، واللَّهِ! ما عندنا إِلَّ ما عندَ النَّاسِ، إِلا أَن يَرزقَ اللَّهُ رَجلاً فهماً في القرآنِ، أَو ما في هذهِ الصحيفةِ، فيها
الدِّياتُ عن رَسولِ اللَّهِ بَلهَ، وأَن لَا يُقتلَ مسلمٌ بكافرٍ: [(«الإرواء)) (٢٢٠٩)، ((الضعيفة)) تحت الحديث
(٤٦٠)].
٢٦٥٩ - (حسن صحيح) حدّثنا هشامُ بنُ عمّارٍ، قالَ: حدّثنا حاتمُ بنُ إسماعيلَ، قَالَ: حدّثنا
عبدُ الرّحمن بنُ عيّاشٍ، عنْ عمرو بن شعيبٍ، عن أبيهِ، عنْ جدّهِ، قالَ: قالَ رسولُ اللّهِ وَّهِ: ((لا يُقتَلُ مُسلِمٌ
بكافرٍ)). [((الإرواء)) (٢٢٠٨)].
٢٦٦٠ - (صحيح) حدّثنا محمّدُ بنُ عبدِ الأعلى الصّنعانيّ، قالَ: حدّثنا مُعتمرُ بنُ سُليمانَ، عن أبيهِ، عنْ
(١) ((في المواضح)): جمع موضحة؛ وهي الشجة التي توضح العظم؛ أي: تظهره.
(٢) ((يقضم))؛ أي: بعض بالأسنان.
٤٥٢

حنشٍ، عنْ عِكرمةَ، عَن ابنِ عباسٍ، عَنِ النَّبِيِّ وَ﴿ قَالَ: ((لا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكافٍ، ولا ذو عَهدٍ في عهدِهِ)).
[(«المشكاة)) (٣٤٧٦)، وهو تمام الحديث (٢٦٨٣)].
٢٢ - باب لا يُقتل الوالدُ بولدِهِ
٢٦٦١ - (صحيح) حدّثنا سُويدُ بنُ سعيدٍ، قالَ: حدّثنا عليّ بنُ مُسهرٍ، عنْ إسماعيلَ بن مُسلمٍ، عنْ
عمرٍو بن دينارٍ، عنْ طاوُسٍ، عن ابنِ عباسٍ؛ أَنَّ رَسولَ اللَّهِوَّهِ قالَ: ((لا يُقْتَلُ بالولِدِ الوالِدُ): [(«الإرواء)» (٧/
٢٧١)].
٢٦٦٢ - (صحيح) حدّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا أبو خالدِ الأحمرُ، عنْ حجّاجٍ، عن عمرو بن
شُعيبٍ، عن أبيهِ، عنْ جدّهِ، عن عُمرَ بنِ الخطابِ قالَ: سمعتُ رَسولَ اللّهِ وَهِ يقولُ: ((لا يُقْتَلُ الوالدُ بالوَلَدِ» .
[(«الإرواء)) (٢٢١٤)].
٢٣ - هل يقتلُ الحرُّ بالعبد؟
٢٦٦٣ - (ضعيف) حدّثنا عليّ بنُ محمّدٍ، قالَ: حدّثنا وكيعٌ عِنْ سعيدِ بنِ أبي عروبةَ، عنْ قتادةَ، عن
الحسنِ، عن سَمُرَةَ بنِ جُندَبٍ؛ قالَ: قَالَ رَسولُ اللَّهِ بَهِ: ((مَنْ قَتَلَ عَبدَهُ قَتَلْنَاهُ، ومَن جَدَعَهُ جَدَعْنَاهُ» .
[«المشكاة)) (٣٤٧٣)].
٢٦٦٤ - (ضعيف جداً) حدّثنا محمّدُ بنُ يحيى، قالَ: حدّثنا ابنُ الطّبَاعِ، قالَ: حدّثنا إسماعيلُ بنُ
عيّاشٍ، عنْ إسحاقَ بن عبدِ اللّهِ بن أبي فروةَ، عنْ إبراهيمَ بنِ عبدِ اللّهِ بن حُنينٍ، عنْ عليّ، وعنْ عمرو بن
شُعِيبٍ، عن أبيهِ، عنْ جدّهِ؛ قالَ: قَتَلَ رَجُلٌ عَبدَهُ عَمداً مُتعمِّداً، فجلدَهُ رَسولُ اللَّهِ وَ لِّ مِئةً، ونفاه سنةٌ، ومحا
سهمَه من المُسلمينَ)). [((التعليق على ابن ماجه))].
٢٤ - باب يقتادُ من القاتلِ كما قَتَلَ
٢٦٦٥ - (صحيح) حدّثنا عليّ بنُ محمّدٍ، قالَ: حدّثنا وكيعٌ، عنْ هِمّامٍ بن يحيى، عنْ قتادةَ، عن أَنْس
ابنِ مالكِ: أَنَّ يَهوديًّا رَضَخَ رأَّسَ امرأَةٍ بينَ حجَرَينِ فَقتَلَها، فَرَضَخَ رَسولُ اللَّهِ ◌َّه ◌ِأَسَهُ بِينَ حَجَرِينِ. [((الإرواءَ))
(١٢٥٢)، ((التعليق على التنكيل)) (٢ / ٨٨): ق].
٢٦٦٦ - (صحيح) حدّثنا محمّدُ بنُ بشّارِ، قالَ: حدّثنا محمّدُ بنُ جعفرٍ. (ح) وحدّثنا إسحاقُ بنُ
منصورٍ، قالَ: حدّثنا النّضرُ بنُ شُميلٍ، قالا: حدّثنا شُعبةُ، عن هشام بن زيدٍ، عَن أَنْسٍ بِنِ مالكِ؛ أَنَّ بِهوديًّا
قَتْلَ جاريةً على أَوضاحِ لها، فقالَ لَها: (أَقَتَلَكِ فُلانٌ؟)) فأشارت برأَسِها: أن لا، ثمَّ سأَلَها الثانية، فَأَشارَتْ
برأسِها: أَنْ لا، ثمّ سألَّهَا الثّالثةَ، فَأَشارت برأْسِها: أَنْ نَعَمْ، فقتَلَهُ رسولُ اللّهِ ◌َّ بِينَ حجرينِ. [((الإرواء)) (٥ /
٩٢ - ٩٣): ق].
٢٥ - باب لا قَوَدَ إِلّ بالسیفِ
٢٦٦٧ - (ضعيف جداً) حدّثنا إبراهيمُ بنُ المُستمرّ العُرُوقِيّ، قالَ: حدّثنا أبو عاصمٍ، عنْ سُفيانَ، عنْ
جابرٍ، عن أبي عازبٍ، عن الثُّعمانِ بنِ بَشيرٍ، أَنَّ رَسولَ اللَّهِ لهِقالَ: ((لا قَودَ إِلا بالسَّيفِ)). [((الإرواء)» (٧/
٢٨٧)].
٤٥٣

٢٦٦٨ - (ضعيف) حدّثنا إبراهيمُ بنُ المُستمرّ، قالَ: حدّثنا الحُرّ بنُ مالكِ العنبرِيّ، قالَ: حدّثنا مُباركُ
ابنُ فضالةَ، عنِ الحسنِ، عن أَبي بكرةَ؛ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ وَله: (( لا قَودَ إِلَّ بالسيفِ)). [«الإرواء)»
(٢٢٢٩)].
٢٦ - باب لا يجني أحدٌ على أحدٍ
٢٦٦٩ - (صحيح) حدّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، قَالَ: حدّثنا أبُو الأحوصِ، عنْ شبيبٍ بن غرقدةَ، عنْ
سُليمانَ بن عمرو بنِ الأُخوصِ، عن أبيهِ؛ قالَ: سمعتُ رَسولَ اللّهِ وَ له يقولُ في حجَّةِ الوداعِ: ((أَلَا لَا يَجني
جاٍ إِلَّ على نفسِهِ، ولا يَجني والدٌ على وَلَدِهِ، ولا مَولودٌ على والِدِهِ)). [«الإرواء)) (٧ / ٣٣٣ - ٣٣٤)،
(«الصحيحة» (١٩٧٤)].
٢٦٧٠ - (صحيح) حدّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا عبدُ اللّهِ بنُ نُميرٍ، عنْ يزيدَ بن أبي زيادٍ،
قالَ: حدّثنا جامعُ بنُ شدّادٍ، عن طارقٍ المُحاربيِّ، قالَ: رأيتُ رَسولَ اللّهِ وَهِ يَرفعُ يَدِيهِ، حتَّى رأيتُ بياضَ
إِبطيه، يقولُ: ((أَلَا لا تَجِنِي أُنٌّ على وَلَدٍ. أَلَا لا تَجني أُّ على وَلَدٍ)). [(«الإرواء)) (٧ / ٣٣٥)].
٢٦٧١ - (صحيح) حدّثنا عمرُو بنُ رافعٍ، قالَ: حدّثنا مُشيمٌّ، عنْ يُونُسَ، عنْ حُصينٍ بن أبي الحُرّ، عَن
الخشخاشِ العَنْبَرِيِّ، قَالَ: أَتيتُ النَّبِيَّ ◌َّهِ ومعي ابني، فقالَ: ((لا تَجِنِي عَلَيه، ولا يَجني عليكَ)). [ ((الإرواء))
أَيضاً].
٢٦٧٢ - (حسن صحيح) حدّثنا محمّدُ بنُ عبدِ اللهِ بن عُبيدٍ بن عقيلٍ، قالَ: حدّثنا عمرُو بنُ عاصمِ،
قالَ: حدّثنا أبو العوّامِ القطّانُ، عنْ محمّدٍ بن جُحادةَ، عنْ زيادِ بن علاقةَ، عَن أُسامةَ بنِ شَريكِ، قالَ: قَالَ
رَسولُ اللّهِ ◌َّهَ: ((لا تَجَنِي نَفْسٌ على أُخرى)). [((الإرواء)) أَيضاً، «الصحيحة» (٩٨٨)].
٢٧ - باب الجُبَار
٢٦٧٣ - (صحيح) حدّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا سُفياذُ، عن الزّهريّ، عنْ سعيدِ بن
المُسَيّبِ، عن أبي هريرةَ، قَالَ: قَالَ رَسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((العجماء(١) جَرْحُها جُبَارُ (٢)، والمَعْدِنُ جُبارٌ(٣)، والبئرُ
جُبارٌ)). [((الروض النضير)) (١١٠٦، ١١١٤)، ((الإرواء)) (٨١٢): ق أتم منه، وتقدم تمامه برقم (٢٥٠٩)].
٢٦٧٤ - (صحيح بما قبله) حدّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا خالدُ بنُ مخلدٍ، قالَ: حدّثنا كثيرُ
ابنُ عبدِ اللهِ بنِ عمرٍو عوفٍ، عن أبيهِ، عنْ جدّهِ؛ قالَ سمعتُ رَسولَ اللَّهِوَ لَه يقولُ: ((العجماءُ جَرْحُها جُبارٌ،
والمعدنُ جُبارٌ))
٢٦٧٥ - (صحيح بما قبله) حدّثنا عبدُ ربِّهِ بنُ خالدِ النُميرِيّ، قالَ: حدّثنا فُضيلُ بنُ سُليمانَ قالَ: حدّثني
مُوسى بنُ عُقبةَ، قالَ: حدّثني إسحاقُ بنُ يحيى بنِ الوليدِ، عن عُبادةَ بنِ الصامِتِ؛ قالَ: قضى رَسولُ اللَّهِ وَل
(العجماء))؛ أي: البهيمة لا تتكلم، وكلُّ ما لا يقدر على الكلام فهو أَعجم.
(١)
((جبار)): الجبار؛ الهدر.
(٢)
((المعدن)): هو الموضع الّذي تستخرج منه جواهر الأرض كالذهب والفضة والنحاس وغير ذلك.
(٣)
٤٥٤

أَنَّ المعدنَ جُبارٌ، والبترَ جُبارٌ، والعَجماءَ جَرْحُها جُبارٌ والعجماءُ: البهيمةُ منَ الأنعامِ وغيرِها. والجُبارُ: هُوَ
الهدرُ الّذِي لا يُغرّمُ.
٢٦٧٦ - (صحيح) حدّثنا أحمدُ بنُ الأزهرِ، قالَ: حدّثنا عبدُ الرّزّاقِ، عنْ معمرٍ، عنْ هِمّامٍ، عن أَبي
هريرةَ، قَالَ: قَالَ رَسولُ اللَّهِ بَهِ: ((النَّارُ جُبارٌ)). [(«الصحيحة» (٢٣٨١)].
٢٨ - باب القسامة
٢٦٧٧ - (صحيح) حدّثنا يحيى بنُ حكيمِ، قالَ: حدّثنا بشرُ بنُ عُمرَ، قالَ: سمعتُ مالكَ بنَ أنس، قالَ:
حدّثنِي أَبُو ليلى بنُ عبدِ اللهِ بن عبدِ الرّحمن بن سهلٍ بن حُنيفٍ، عَن سهل بن أَبِي حَثمَةَ؛ أنّهُ أخبرهُ، عَن رِجالٍ
مِن كُبراءِ قومِهِ؛ أَنَّ عبدَ اللَّهِ بِنَ سَهْلٍ، ومُحَيِّصةَ خَرجا إِلى خَبِبَرَ من جهدٍ أَصابَهم، فأُتِيَ مُحَيِّصَةُ فَأُخبرَ أَنَّ
عبدَ اللهِ بنَ سهلٍ قد قُتِلَ، وأُلُقِيَ في فَقِيرٍ (١) أَو عينٍ بخيبرَ، فأتى يهود، فقالَ: أَنْتم، واللَّهِ! قَتَلْتُمُوهُ، قالوا:
واللَّهِ! ما قَتَلناهُ، ثمَّ أَقبلَ حتَّى قَدِمَ على قومِهِ، فَذَكَّرَ ذلكَ لهم، ثُمَّ أَقبلَ هو وأَخوهُ حُوَيِّصَةُ، وهو أكبرُ منه،
وعبدُ الرَّحمنِ بنُ سَهلٍ، فذهبَ مُحيِّصةُ يَتَكلَّمُ، وهو الَّذِي كَانَ بخيبَرَ، فقالَ رَسُولُ اللَّهِ ◌َِّ لمحيِّصَةَ: (كَبِّرْ
كَبِّ(٢)). يُريدُ السِّنَّ، فتكلَّمَ حُوَيِّصةُ، ثمَّ تكلَّمَ محيِّصةُ، فقالَ رَسولُ اللّهِ ◌َِّ: «إِمَّا أَن يَدُوا صاحبَكم، وإِما أَن
يُؤذنوا بحَربٍ))، فكتبَ رسولُ اللَّهِ وََّ في ذلك، فكتبوا: إِنَّا واللَّهِ! ما قَتَلْناهُ، فقالَ رَسُولُ اللَّهِ ◌ََّ: لِحُويِّصَةَ
ومُحَيِّصة وعبدِ الرَّحمن: ((تحلِفونَ وتستَحقُّونَ دَمَ صاحِبِكُم؟)) قالوا: لا، قالَ: ((فتحلِفُ لَكُم بَهودُ؟)) قالوا:
ليسوا بمسلمينَ، فوداهُ رَسولُ اللَّهِ وَلَه مِن عندِهِ، فبعَثَ إِليهم رَسولُ اللَّهِ وَِّ مئةَ ناقةٍ، حتَّى أُدخِلَت عليهم
الدار. فقالَ سهلٌ: فلقدْ رَكضتني منها ناقةٌ حمراءُ. [«الإرواء)) (١٦٤٦): ق].
٢٦٧٨ - (صحيح بما قبله) حدّثنا عبدُ اللّهِ بنُ سعيدٍ، قالَ: حدّثنا أبُو خالدٍ الأحمرُ، عنْ حجّاجٍ، عنْ
عمرٍو بنِ شُعيبٍ، عن أبيهِ، عنْ جدّهِ؛ أَنَّ حُوَيِّصةَ ومُحَيِّصةَ ابني مسعودٍ، وعبدَاللَّهِ وعبدَالرحمنِ ابني سهلٍ،
خرَجوا يَمتارون بخيبَرَ، فَعُدي على عبدِ اللَّهِ، فقُتِلَ، فَذُكِرَ ذلك لِرسولِ اللَّهِ وَّهِ، فقالَ: ((تُقْسِمونَ وتَستحقُّونَ؟))
فقالوا: يا رَسولَ اللهِ! كيفَ نُقْسِمُ وَلَم نَشْهَدُ؟ قال: ((فَتَبِئُكُمْ يَهودُ؟)) قالوا: يا رَسولَ اللَّهِ! إِذاً تقتُلُنَا، قَالَ:
فَوَداهُ رَسولُ اللَّهِ ◌َلّ من عندِه.
٢٩ - باب من مثَّلَ بعبدهِ فهو حرّ
٢٦٧٩ - (حسن بما بعده) حدّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا إسحاقُ بنُ منصورِ قالَ: حدّثنا .
عبدُ السّلام، عنْ إسحاقَ بن عبد اللّه بن أبى فروةَ، عنِ سلمةَ بن رُوْحِ بنِ زِنباعٍ، عنْ جدّهِ، أَّهُ قدمَ على النبيِّ
وَ وقد خَصَى غُلاماً لَهُ، فَأَعتقَهُ النَّبِيُّ ◌َّرِ بِالمُثْلَةِ.
٢٦٨٠ - (حسن) حدّثنا رجاءُ بنُ المُرجّى السّمر قندِيّ، قالَ: حدّثنا الّضرُ بنُ شُميلٍ، قالَ: حدّثنا أبُو
حمزةَ الصّيرِفِيّ، قالَ: حدّثنِي عَمْرُو بنُ شُعيبٍ، عن أبيهِ، عنْ جدّهِ؛ قالَ: جاءَ رجلٌ إِلى النبيِّ وَّ صارخاً،
هے
(١) ((فقير)): بئر قريبة القعر، واسعة الفم.
(٢) (كبِّرِ، كَبِّر))؛ أي: قدِّم الأكبر.
٤٥٥

فقالَ لَهُ رسولُ اللَّهِّهِ: ((ما لَكَ؟)) قالَ: سَيِّدِي رآني أُقْبِّلُ جاريةٌ لَهُ، فجبَّ(١) مَذاكيري، فقالَ النبيُّ ◌َّرَ: (عَلَيَّ
بِالرَّجُلِ) فَطُلِبَ فَلَمْ يُقْدَرُ عليه، فقالَ رَسولُ اللَّهِ ◌َّهِ: ((اذهب. فأنتَ حرِّ) قالَ: على مَن نُصرَتي يا رَسولَ اللَّهِ!
قالَ يقولُ: أَرَأَيتَ إِنْ استرَقَّنِي مَولاي؟ فقالَ رَسِولُ اللَّهِ وَِّ: ((علىِ كلِّ مؤمنٍ أَوْ مُسْلِمٍ)) [((الإرواء)) (١٧٤٤)].
٣٠ - باب أَعفُّ الناس قِتلةً أَهل الإِيمان
٢٦٨١ - (ضعيف) حدّثنا يعقوبُ بنُ إبراهيمَ الدّوَرَقِيّ، قالَ: حدّثنا هُشيمٌ، عنِ مُغيرةَ، عنْ شِباكٍ، عنْ
إبراهيمَ، عن علقمةَ؛ قالَ: قالَ عبدُ اللّهِ: قال رَسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((إِنَّ أَعَفَّ النَّاسِ قِتلَةً أَهلُ الإِيمان)). [((الضعيفة))
(١٢٣٢)].
٢٦٨٢ - حدّثنا عُثمانُ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا غُندرٌ، عنْ شُعبةَ، عنْ مُغيرةَ، عنْ شِباكِ، عنْ إبراهيمَ،
عنْ هُنيّ بن نُويرةَ، عنْ علقمةَ، عنْ عبدِ اللّهِ؛ قالَ: قالَ رسولُ اللّهِ وَله: ((إِنّ أعفَ النَّاسِ قِتْلَةً، أَهلُ الإِيمَانِ)) .
٣١ - باب ((المسلمون تتكافأ دماؤهم))
٢٦٨٣ - (صحيح) حدّثنا محمّدُ بنُ عبدِ الأعلى الصّنعانيّ، قالَ: حدّثنا المُعتمرُ بنُ سُليمانَ، عن أبيهِ،
عنْ حنشٍ، عنْ عِكرمةَ، عن ابن عباسٍ، عن النبيِّ وَ﴿ قال: «المُسلِمونَ تتكافأُ دماؤهم، وهم يدٌ على من
سواهم، يسعى بذمِّتِهِم أدناهم، ويُردُّ علَى أَقصاهُم)). [((المشكاة)) (٣٤٧٥)، وتمامُ الحديث المتقدم (٢٦٥٩،
٢٦٦٠)].
٢٦٨٤ - (صحيح بما قبله وما بعده) حدّثنا إبراهيمُ بنُ سعيدٍ الجوهرِيّ، قالَ: حدّثنا أنسُ بنُ عِياضٍ، أبُو
ضمرةً، عنْ عبدِ السّلامِ بنِ أبي الجَنُوبِ، عن الحسنِ، عَن معقِلِ بنِ يسارٍ، قَالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ وَّ:
((المسلمونَ يَدٌ على من سواهم، وتتكافأُ دماؤهم)».
٢٦٨٥ - (حسن صحيح) حدّثنا هشامُ بنُ عمّارٍ، قالَ: حدّثنا حاتمُ بنُ إسماعيلَ، عن عبدِ الرّحمن بن
عيّاشٍ، عن عمرو بن شُعيبٍ، عن أبيهِ، عنْ جدّهِ؛ قال: قالَ رسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((يَدُ المسلمينَ على من سواهم،
تتكافأُ دماؤهم وأَموالُهم، ويُجيرُ على المسلمينَ أَدْناهُم، ويَرُدُّ على المسلمين أَقصاهم)). [((الإرواء)) (٢٢٠٨)،
((صحيح أبي داود)) (٢٤٥٧)].
٣٢ - باب من قتلَ معاهداً
٢٦٨٦ - (صحيح) حدّثنا أبُو كُريبٍ، قالَ: حدّثنا أبُو مُعاويةً، عن الحسنِ بن عمرو، عنْ مُجاهدٍ، عن
عبدِ اللهِ بنِ عمرٍو قالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَله: ((مَن قَتَلَ مُعاهِداً، لَم يَرَح رائحةَ الجنَّةِ، وإِنَّ ريحَها لَيوجدُ من
مسيرة أربعينَ عامً)). ((غاية المرام)) (٤٤٩): خ].
٢٦٨٧ - (صحيح) حدّثنا محمّدُ بنُ بشّارِ، قالَ: حدّثنا معدِيّ بنُ سُليمانَ، قالَ: أنبأنا ابنُ عجلانَ، عنْ
أبيهِ، عَن أَبي هُرِيرَةَ، عن النَّبيِّنَّهِ قَالَ: ((مَن قَتَلَ مُعاهداً لهُ ذمَّةُ اللّهِ وذمَّةُ رسولِه، فَلاَ يَرَحْ رائحةَ الجنَّةِ، وإِنّ
ريحها ليوجدُ من مسيرةٍ سبعينَ عاماً)). [المصدر نفسه، ((التعليق الرغيب)) (٤ / ٤٥)، ((الصحيحة)) (٢٣٥٦)].
(١) (جَبَّ»: استأَصَلَ أَوْ قَطَعَ.
٤٥٦

٣٣ - باب من أَمِنَ رجلاً على دمه فقتلَهُ
٢٦٨٨ - ((صحيح) حدّثنا محمّدُ بنُ عبدِ الملكِ بنِ أبي الشّواربِ، قالَ: حدّثنا أبُو عوانةَ، عنْ عبدِ الملكِ
ابنِ عُميرٍ، عن رِفاعةَ بن شَدادِ الفِتْيانيُّ قالَ: لولا كلمةٌ سمعتُها من عَمرِو بن الحَمِقِ الخُزاعيِّ، لَمَشيتُ فيما بينَ
رأس المختارِ وجسدِهِ، سمعتُهُ يقولُ: قَالَ رَسولُ اللّهِوَّهِ: ((مَن أَمِنَ رَجُلًا على دمه فقَتَلَهُ، فإِنَّه يحملُ لواءَ غَدْرٍ
يومَ القيامَةِ)). [((الروض النضير)) (٧٥١ و٧٥٢)، «الصحيحة» (٤٤١)].
٢٦٨٩ - (ضعيف) حدّثنا عليّ بنُ محمّدٍ، قالَ: حدّثنا وكيعٌ، قالَ: حدّثنا أبو ليلى، عن أبي عُكّاشةً،
عن رِفاعةَ قالَ: دخلتُ على المُختارِ في قصرِهِ، فقالَ: قامَ جبرائيلُ من عندي السَّاعةَ، فما مَنعَني من ضربٍ
عُنِهِ إِلا حَديثٌ سمعتُهُ مِن سُليمانَ بنِ صُرَدٍ، عن النَّبِيِّ وَ أَنَّهُ قالَ: ((إِذا أَمِنَكَ الرَّجُلُ على دِمِه، فلا تَقْتُلُه))،
فذاكَ الذي مَنعَني منه - [((الضعيفة)) (٢٢٠٠)].
٣٤ - باب العفو عن القاتل
٢٦٩٠ - (صحيح) حدّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، وعليّ بنُ محمّدٍ، قالا: حدّثنا أبُو مُعاويةَ، عنِ
الأعمشِ، عن أبي صالح، عن أَبي هُرِيرَةَ قالَ: قَتَلَ رجلٌ على عهدِ رسولِ اللهِ هِ، فِرُفِعَ ذلكَ إِلَى النَّيِّ ◌َِّه
فدَفَعَهُ إِلى ولىِّ المَقتولِ، فقالَ القاتلُ: يا رسولَ اللَّهِ! واللَّهِ! ما أَردتُ قتلَهُ، فقالَ رسولُ اللَّهِ نَّهِ لوليِّ: ((أَمَا إِنَّهُ
إِنْ كانَ صادِقاً ثمَّ قتلتَهُ، دَخلتَ النَّارَ))، قالَ: فخلّى سَبيلَهُ، قالَ: وكانَ مَكْتوفاً بِنِسْعةٍ(١)، فخرَجَ يَجُرُّ نِسعَتَهُ،
فسُمِّيَ ذا النِّسعةِ. [م - وائل (٥ / ١٠٩)].
٢٦٩١ (صحيح) حدّثنا أبُو عُميرٍ، عيسى بنُ محمّدٍ النّحّاسُ، وعيسى بنُ يُونُسَ، والحُسينُ بنُ أبي
السّري العسقلانيّ، قالُوا: حدّثنا ضمرَةُ بنُ ربيعةً، عنِ ابنِ شوذَب، عنْ ثابتِ البُنانيّ، عَن أَنْسٍ بِنِ مالكِ،
قالَ: أَتَى رَجلٌ بقائلِ وليّه إِلى رَسولِ اللَّهِ، فقالَ لهُ النَّبِىُّ وَّهِ: ((اعْفُ)) فأبى، فقالَ: ((خُذْ أَرْشَكَ)) فَأَبِى، قالَ:
((اذهبْ فاقتلْهُ فإِنَّكَ مثلُهُ))، قالَ: فَلُحقَ به، فقيلَ له: إِنَّ رَسولَ اللَّهِ قد قالَ: ((اقتلْهُ فإِنَّك مثلُه))، فخلَّى سبيلَهُ.
قالَ: فَرُئِي يَجرُّ نِسعتَهُ ذاهباً إِلى أَهلِهِ، قالَ: كأَنَّه قد كانَ أَوثقَهُ. قَالَ أَبُو عُميرٍ فِي حديثِهِ: قالَ ابنُ شوذَبٍ، عنْ
عبدِ الرحمنِ بنِ القاسم: فليسَ لَّحدٍ بعدَ النَّبِيِّ ◌َّمَ أَن يقولَ: ((اقتلْهُ فَإِنَّكَ مثلُه)). قالَ ابنُ ماجه: هذا حديثُ
الرّملِيّينَ، ليسَ إلّ عِندهُّمْ.
٣٥ - باب العفو في القصاص
٢٦٩٢ - (صحيح) حدّثنا إسحاقُ بنُ منصورٍ، قالَ: أنبأنا حَبّانُ بنُ هلالٍ، قالَ: حدّثنا عبدُ اللهِ بنُ بکرِ
المُزِنِيّ، عن عطاءِ بنِ أبي ميمونةَ - قالَ: لا أعلمُهُ إلّ، عَن أَنْسِ بنِ مالكِ - قالَ: ما رُفِعَ إِلى رسولِ اللَّهِ إِ لَّ
شيءٌ فيه القِصاصُ، إِلا أَمرَ فيه بالعفوِ ..
٢٦٩٣ - (ضعيف) حدّثنا عليّ بنُ محمّدٍ، قالَ: حدّثنا وكيعٌ، عنْ يُونسَ بن أبي إسحاقَ، عنْ أني.
السّفَرِ؛ قالَ: قالَ أبو الدرداءِ: سمعتُ رَسولَ اللّهِ وَ له يقولُ: ((ما مِنْ رَجُلٍ يُصابُ بشيءٍ من جسدِهِ، فيتصدَّقُ
(١) ((بنسعة)): هي قطعة من الجلد تجعل زماماً للبعير وغيره.
٤٥٧

به، إِلَّ رفعَهُ اللَّهُ بِهِ درجةً، أَو حطَّ عنه به خطيئةً)). سمعتُهُ أُذُناي ووعاه قلبي. [ ((الضعيفة)) (٤٤٨٢)].
٣٦ - باب الحامل يجب عليها القوَد
٢٦٩٤ - (ضعيف) حدّثنا محمّدُ بنُ يحيى، قالَ: حدّثنا أبو صالحٍ، عِنِ ابن لهيعةَ، عنِ ابن أنعُمٍ، عنْ
عُبادةَ بنِ نُسَيّ، عنْ عبدِ الرّحمن بن غنمِ، قالَ: حدّثنا معاذُ بنُ جبلٍ، وأَبو عُبِيدَةَ بن الجرّاح، وعُبَادَةُ بنُ
الصامتِ، وشدَّادُ بنُ أَوسِ؛ أَنَّ رسولَ اللَّهِّبَ قالَ: ((المرأَةُ إِذا قَتَلَت عَمْداً، لا تُقْتَلُ حتَّى تَضَعَ ما في بطنِها، إِن
كانَت حامِلا، وحتى يُكفَلَ ولدُها، وإِن زَنَّتْ لم تُرجَمْ حتى تَضَعَ ما في بطنِها، وحتَّى يُكفَلَ وَلَّدُها)): [((الإرواء))
(٢٢٢٥)].
٢٢ - كتاب الوصايا
١ - باب هل أوصى رسولُ اللهِ وَّل
٢٦٩٥ - (صحيح) حدّثنا محمّدُ بنُ عبدِ اللّهِ بنِ نُميرٍ، قالَ: حدّثنا أبي وأَبُو مُعاويةَ. (ح) وحدّثنا أبو بكرٍ
ابنُ أبي شيبةَ وعليّ بنُ محمّدٍ، قالا: حدّثنا أبُو مُعاويةَ - قالَ أبو بكرٍ: وعبدُ اللّهِ بنُ نُميرٍ -، عنِ الأعمشِ، عنْ
شقيقٍ، عنْ مسروقٍ، عَن عائِشَةَ، قالت: ما تَرَكَ رَسولُ اللَّهِ وَّر ديناراً ولا درهماً، ولا شاةً ولا بعيرًاً، ولا
أوصى بشيءٍ. [((صحيح أبي داود)) (٢٥٤٩)، ((مختصر الشمائل المحمدية)) (٣٤٢): م].
٢٦٩٦ - (صحيح) حدّثنا عليّ بنُ محمّدٍ، قالَ: حدّثنا وكيعٌ، عنْ مالكِ بن مِغولٍ، عَن طَلحةَ بن
مُصرِّفٍ، قالَ: قُلتُ لعبدِ اللهِ بنِ أَبِي أَوفى: أَوصى رَسولُ اللَّهِ بشيء؟ قالَ: لا، قلتُ: فكيفَ أَمَرَ المسلمينَ
بالوصيةِ؟ قالَ: أَوصى بكتابِ اللَّهِ. قالَ مالكٌ: وقالَ طلحةُ بنُ مُصرّفٍ: قالَ الهُزَيلُ بنُ شُرحبيلَ: أَبو بكر كانَ
يتأمَّرُ على وصيٍّ رسولِ اللَّهِ وََّ؟ وَّ أَبو بكرٍ لو أَنْه وجَدَ من رسولِ اللهِ عهداً، فخزَمَ بِهِ أَنْفَهُ بِخِزامٍ(١) : [ق دون
قول الهزيل بن شرحبيل: ((أبو بكر ... )) إلخ).
٢٦٩٧ - (صحيح) حدّثنا أحمدُ بنُ المقدام، قالَ: حدّثنا المُعتمِرُ بنُ سُليمانَ، قالَ: سمعتُ أبي
يُحدّثُ، عنْ قتادةَ، عَن أَنْسِ بنِ مالكِ قالَ: كانت عَامَّةُ وَصِيَّةٍ رَسولِ اللهِ وَلَ حينَ حضرَتْهُ الوَفاةُ، وهو يغرغرُ
بنفسِه: ((الصلاةَ وما مَلَكَت أَيمانُكُم)). [((الإرواء)) (٢١٧٨)، («فقه السيرة)) (٥٠١)].
٢٦٩٨ - (صحيح) حدّثنا سهلُ بنُ أبي سهلٍ، قالَ: حدّثنا محمّدُ بنُّ فُضِيلٍ، عنْ مُغيرةَ، عنْ أُمِّ مُوسى،
عن عليٍّ بنِ أَبي طالبٍ، قالَ: كانَ آخرُ كلامِ النَّبِيِّ وَّةِ: ((الصَّلاةَ وما مَلكتَ أَيمانُكُم)). [المصدران السابقان].
٢ - باب الحث على الوصية
٢٦٩٩ - (صحيح) حدّثنا عليّ بنُ محمّدٍ، قالَ: حدّثنا عبدُ اللّهِ بنُ نُميرٍ، عنْ عُبيدِ اللّهِ بن عُمرَ، عنْ
نافعٍ، عَن ابنِ عمرَ، قَالَ: قالَ رسولُ اللّهِ وَّهِ: «ما حَقُّ امرىءٍ مسلمٍ أَن يَبيتَ لَيَلتين ولَهُ شيءٌ يوصي فيه، إِلَّ
ووصيَّتُه مكتوبةٌ عندَهُ)). [((صحيح أبي داود)) (٢٥٤٨)، «الإرواء)) (١٦٥٢): ق. ويأتي قريباً].
٢٧٠٠ - (ضعيف) حدّثنا نصرُ بنُ عليّ الجهضَمِيّ، قالَ: حدّثنا دُرُستُ بنُ زيادٍ، قالَ: حدّثنا يزيدُ
(١) ((الخزام)): حلقة من شعرٍ تُجعَلُ في أَحدٍ جانبي مَنْخِرَي البعير.
٤٥٨

الرّقاشِيّ، عَن أَنسِ بنِ مالكِ، قالَ: قَالَ رسولُ اللّهِ وَّهِ: ((المحرومُ مَن حُرِمَ الوَصِيَّةَ)). [((التعليق الرغيب)) (٤ /
١٦٦)].
٢٧٠١ - (ضعيف). حدّثنا محمّدُ بنُ المُصفّى الحِمصِيّ، قالَ: حدّثنا بقيّةُ بنُ الوليدَ، عنْ يزيدَ بنِ عوفٍ،
عن أبي الزّبيرِ، عن جابرِ بنِ عبدِ الله قالَ: قَالَ رَسولُ اللَّهِ وَله: «مَنْ ماتَ على وَصِيَّةٍ، ماتَ على سَبِيلٍ وسُنَّةِ،
وماتَ على تُقى وشهادةٍ، وماتَ مَغْفوراً له)). [((المشكاة)) (٣٠٧٦ / التحقيق الثاني)].
٢٧٠٢ - (صحيح) حدّثنا محمّدُ بنُ مُعمّرٍ، قَالَ: حدّثنا رَوْحٌ، عنْ ابن عونٍ، عنْ نافع، عن ابنِ عمَرَ،
عن النَّبِيِّ نَّهِ قالَ: ((ما حقُّ امْرِىءٍ مُسلمٍ يَبيتُ لَيِلَتَينٍ، وله شيءٌ يُوصي، إلّ ووصيّتُهُ مَكتوبَةٌ عندَهُ)). [وتقدَّمَ
قريباً (٢٦٩٩)].
٣ - باب الحَيْف في الوصية
٢٧٠٣ - (ضعيف) حدّثنا سُويدُ بنُ سعيدٍ، قالَ: حدّثنا عبدُ الرّحيمِ بنُ زيدِ العمّيُّ، عن أبيهِ، عن أَنْسِ بنِ
مالك قالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ بَ: «مَنْ فَرَّ مِن ميراثِ وارِثِهِ، قَطَعَ اللَّهُ ميراثَه من الجنَّةِ يومَ القيامةِ)) [«المشكاة))
(٣٠٧٨)].
٢٧٠٤ - (ضعيف) حدّثنا أحمدُ بنُ الأزهرِ، قالَ: حدّثنا عبدُ الرّزّاقِ بنُ همّامِ، قالَ: أنبأنا معمرٌ، عنْ
أشعثَ بنِ عبدِ اللّهِ، عنْ شهر بن حوشَبٍ، عَن أَبي هُريرةَ قالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ وََّ: «إِنَّ الرَّجُلَ ليعملُ بعملٍ
أَهلِ الخيرِ سبعينَ سَنَّةٍ، فإذا أَوصى حافَ (١) في وصِيَّتِهِ، فيُختمُ لهُ بشرِّ عملِهِ، فيدخلُ النَّارَ، وإِنَّ الرَّجُلَ ليعملُ
بعملِ أَهلِ الشَّرِ سَبعينَ سَنَةً، فيعدِلُ فِي وَصِيَّتِهِ، فيُختمُ له بخيرٍ عملِه، فيدْخُلُ الجنَّةَ)). قالَ أَبو هُريرةَ: فاقرءوا
إن شئتم: ﴿تلك حُدودُ اللَّهِ﴾ إِلى قوله: ﴿عَذاتٌ مهينٌ﴾ [«ضعيف أبي داود)) (٤٩٥)، ((المشكاة)» (٣٠٧٥]
التحقيق الثاني)].
٢٧٠٥ - (ضعيف) حدّثنا يحيى بنُ عُثمانَ بن سعيدِ بنِ كثيرٍ بن دينارِ الحمصِيّ، قالَ: حدّثنا بقيّةُ، عنْ
أبي حلبسٍ، عنْ خُليدٍ بنِ أبي خُليدٍ، عنْ مُعاويةَ بنِ قُرَّةَ، عن أبيهِ؛ قالَ: قَالَ رَسولُ اللّهِ وََّ: «مَنْ حَضَرَتْهُ
الوَفاءُ فأوصى، فكانت وَصِيَتُهُ على كتابِ اللَّهِ، كانت كَفارَةً لِما تَرَكَ مِن زَكاتِهِ في حياتِه)). [((الضعيفة))
(٤٠٣٣)].
٤ - باب النهي عن الإِمساكِ في الحياةِ والتبذيرِ عند الموت
٢٧٠٦ - (صحيح) حدّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، حدّثنا شريكٌ، عنَ عُمارةَ بنِ القعقَاعِ وابن شُبرُمةَ، عنْ
أبي زُرعةَ، عَن أَبي هُريرةَ؛ قالَ: جاءَ رجلٌ إِلى النَّبِّنَّهِ فقالَ: يا رَسولَ اللَّهِ! نَشْني، بِأَحَقِّ النَّاس بحُسنٍ
الصحبةِ؟ فقالَ: (نَعَم؛ وأَبيِكَ لَتُنَأَنَّ، أُمُّكَ))، قالَ: ثمَّ مَن؟ قالَ: ((ثُمَّ أُمُّكَ)) قالَ: ثمَّ مَنْ؟ قالَ: ((ثُمَّ أُكَ))،
قالَ: ثُمَّ مَن؟ قالَ: (ثُمَّ أَبُوكَ))، قالَ: نَّْني يا رسولَ اللَّهِ عن مالي كيفَ أَتَّصدَّقُ فيه؟ قالَ: ((نَعَم، واللَّهِ لتنبّأَنَّ،
أَنْ تَصدَّقَ وأنتَ صحيحٌ شحيحٌ، تأملُ العيشَ وتَخافُ الفقر، ولا تُمهل حتَّى إِذا بلَغَتْ نفسُكَ ههُنا، قلتَ: مالي
(١) ((حاف))؛ أي: جارَ وانحرفَ عن نهجِ الصواب.
٤٥٩

لفُلانٍ، ومالي لِفلانٍ، وهو لَهُم، وإِن كَرِهت)). [ق، وليس عند (خ) زيادة: ((نعم؛ وأبيكَ لتنبأنَّ)) وهي شاذة].
٢٧٠٧ - (حسن) حدّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا يزيدُ بنُ هارونَ، قالَ: أنبأنا حَرِيزُ بنُ عُثمانَ،
قالَ: حدّثني عبدُ الرّحمن بنُ ميسرةَ، عنْ جُبيرِ بنِ نُفير، عن بُسْرِ بِنِ جَخَاشِ القُرَشِيِّ قَالَ: بَزَقَ النَّبِيُّصَلّ في
كفِّه، ثمَّ وَضَعَ إِصبعَه السََّّابَةَ وقالَ: ((يقولُ اللَّهُ عزّ وجلَّ: أَنَّى تُعجزني، ابنَ آدم! وقد خلقْتُكَ مِن مثلِ هذه، فإذا
بلَغَتْ نفسُكَ هذه - وأَشَارَ إِلى حلقِهِ - قلتَ: أَنصدَّقُ، وأَنَّى أَوانُ الصدقةِ؟)). [((الصحيحة)) (١٠٩٩ و١١٤٣)].
٥ - باب الوصية بالثلث
٢٧٠٨ - (صحيح) حدّثنا هشامُ بنُ عمّارٍ، والحُسينُ بنُ الحسن المروزِيّ، وسهلٌ؛ قالُوا: حدّثنا سُفيانُ
ابنُ عُبينَةَ، عنِ الزّهريّ، عنْ عامرٍ بن سعدٍ، عن أبيه؛ قالَ: مَرِضتُ عامَ الفتْحِ حتَّى أَشفيتُ على الموتِ،
فِعَادَني رسولُ اللَّهِ وَيهِ، فقلتُ: أَي رسولَ اللَّهِ! إِنَّ لي مالاً كَثِيراً وليسَ يَرِثُنِي إِلَّ ابنَةٌ لي، أَفَأَ تصدَّقُ بُلُثي مالي؟
قالَ: ((لا))، قلتُ: فالشطرُّ؟ قالَ: ((لا))، قلتُ: فالثلثُ؟ قالَ: «الثُلُثُ، والقُّلُثُ كَثِيرٌ، إِنّكَ إِنْ تَتْرَكَ وَرَثْتَك
أَغنياءَ، خَيْرٌ مِن أَنْ تَتْرُكَهُمْ عالةً يتكفَّفونَ النَّاسَ)). [(صحيح أبي داود)) (٢٥٥٠)، ((الإرواء)) (٨٩٩): ق].
٢٧٠٩ - (حسن) حدّثنا عليّ بنُ محمّدٍ، قالَ: حدّثنا وكيعٌ، عنْ طلحةَ بن عمرو، عن عطاءٍ، عَن أَبي
هُرِيرَةَ، قَالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ له: ((إِنَّ اللَّهَ تَصدَّقَ عليكم، عندَ وَفَاتِكم، بِثُلُثِ أَموالِكم، زيادةً لكم في
أَعمالِكم)). [«الإرواء)) (١٦٤١)].
٢٧١٠ - (ضعيف) حدّثنا صالحُ بنُ محمّدٍ بن يحيى بن سعيدِ القطّانِ، قالَ: حدّثنا عُبِيدُ اللّهِ بنُ مُوسى،
قالَ: أنبأنا مُباركُ بنُ حسّانٍ، عنْ نافع، عن ابنِ عمرَ، قالَ: قالَ رسولُ اللّهِوَهِ: إِنَّ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: ((يا ابنَ
آدمَ! اثنتانِ لَمْ تَكُن لَكَ واحدةٌ منهُما: جَعلتُ لكَ نَصيباً من مالكَ حينَ أَخذتُ بكظمِكَ(١)، لأُطِهِّرَكَ بِهِ وأُزَكِّيكَ،
وصلاةَ عبادي عليك، بعدَ انقضاءِ أَجلِكَ)) [((الضعيفة)) (٤٠٤٢)].
٢٧١١ - (صحيح) حدّثنا عليّ بنُ محمّدُ، قالَ: حدّثنا وكيعٌ، عنْ هشام بنِ عُروةَ، عنْ أبيهِ، عن ابن
عباس، قالَ: وَدِدْتُ أَنَّ النَّاسَ غَضُّوا من الثُّلُثِ إِلى الرُّبعِ، لَنَّ رَسولَ اللَّهِ وَ قَالَ: ((الثُّلُثُ كَبِيرٌ - أَوْ كَثِيرٌ -)».
[«الإرواء)» (١٦٤٨): ق].
٦ - باب لا وصية لوارث
٢٧١٢ - (صحيح) حدّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا يزيدُ بنُ هارون، قالَ: أنبأنا سعيدُ بنُ أبي
عروبةَ، عنْ قتادةَ، عنْ شهرِ بن حوشبٍ، عنْ عبدِ الرّحمن بن غنمٍ، عن عَمرو بن خارجةَ؛ أَنَّ النَّبِيِّ ◌َّ خَطَبَهم
وهو على راحلتِهِ، وإِنَّ راحلتَهُ لتقصَعُ بِجِرَّتِها(٢) وإِنَّ لُغَامَها(٣) لَيَسِيلُ بِينَ كَتِفَيَّ، قالَ: "إِنَّ اللَّهَ قَسَمَ لكلِّ وارثٍ
(١) ((حين أخذت بكظَمك)): في ((الأساس)): وأَخذ بكظمي وهو مخرج النَّفَس.
(٢)
((لتقصع بجرتها): في ((النهاية)): أراد المضغ، وضمّ بعض الأسنان على البعض، وقيل: قصع الجرَّة خروجها من الجوف إِلى
الشدق، ومتابعة بعضها بعضاً.
(٣) (لغامها)»: لغام الدابَّ: لعابها وزبدها الَّذي يخرج من فيها معه.
٤٦٠